Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
00:44 19/06/2013

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2
1  المنتدى الثقافي / أدب / حبيبتي والنــــــــــــــــــــهر في: 14:32 10/06/2013
حبيبتي  والنــــــــــــــــــــهر

حميد الحريزي

تَلبسُ  معطف   الفجر
حبيبتي
تتهادى رسل  عيونها على
تويجاتِ
نهر حَفِظَ قصة   حبها
على
((ظَهر  ضفة))
خلعت  الفراشات أقنعة َ
حَرَّجها
عاشت  حميمية  الغرام
رقصت لها  مياسم  قلب
اميرتي
اودعت  اريج  الزهور
قبلة  معطرة الكفوف
لعاشقٍ
  يرقب  من بعيد
عناق   نهر
 وحبيبه
كَّبَرتْ  مآذن الخدود
أن حي على الغرام
ان حي على عشق   تباركه 
  آلهة  الجمال
كما  النبع  لا يتوقف   شوق
 حبيبتي
غمزات الزهور
زفرات  الطيور
رقصات اسماك النهر
تقول
 حبيبته مع الموج
  تقرؤه آيات
العشق
أبلغني نسيم الصباح
قبلات  عيون حبيبتي
مد النهر ذراعيه  محتضنا
اشواقها الحرى
  سعيد
من  تلقن
  حبيبته اسمه  لمجرى   
نهر
يعانق  شمس
الصباح
*
ربيع 2013
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البعوض ينتصر ل((الديمقراطية)) في: 16:52 15/04/2013
البعوض ينتصر ل((الديمقراطية)).


منذ عدة اسابيع  وبالضبط مع   قرب   اجراء عملية انتخابات   مجالس المحافظات ، غزت دورنا  وغرف نومنا  اسراب  من  البعوض  ، شاهرة ابرها  الخارقة الحارقة الماصة  ، رغم ان   سيارة ((الدخان))  زارت  احيائنا  مرة او اكثر  ولكن دون جدوى  ، يبدو انها لم تتمكن  الا من اسالت دموعنا  فقط بينما قاومتها   بكفاءة وقدرة   اسراب البعوض ،  بعد  طول الالفة مع البعوض   كانت لي  صديقة  بعوضة   جميلة سمينة  ((مربربه)) سالتها   عن  سر ودوافع  مهاجمتنا  ونحن الفقراء   في مثل هذه  الفترة  فابتسمت  قائلة :-
 نريد ان  نجبركم  للخروج  والمشاركة  في الانتخابات   عبر لسعاتنا   التي  لاترحم .
فقلت  ولكن   ماهي مصلحتكم  انتم  في الانتخابات ؟؟؟
قالت  نحن معشر  الحشرات  اوفياء  لاولياء نعمتنا ،  وهؤلاء المرشحون    اولياء نعمتنا  ،  الا ترى كثرة البرك والمستنقعات في الشوارع  والساحات  وهي  كما تعرف  ساحات  اعراسنا  فنادق  خمسة نجوم  بالنسبة لنا ، كما انها  وفرة لنا   ولبنات جنسنا البيئة المثالية   للتكاثر   ومصدر لاينضب من الغذاء  الدسم ، الا تلاحظ اكوام  الفضلات والازبال  في  شوارعكم   وساحاتكم ؟؟؟
فبعد كل الذي  اوضحته   هل تستغرب  انتصارنا  للمرشحين  القدامى والجدد   واخراجكم من بيوتكم للمشاركة في الانتخابات ؟؟؟
ثم  شهرت  ابرتها  المدببة  حد   الرمح  ودقة راس السهم  وقالت :-
اسمع   وبلغ   ناسك  ان لم تستجيبوا  وتخرجوا    سنعلن عليكم النفير العام   فتهاجمكم كل الحشرات  والقوارض  والزواحف  من افاعي وعقارب وجرذان  وفئران وصراصر   ناهيك  عن   سحابات الذباب بمختلف احجامه  وقد  نستدعي   اسراب الجراد  ان دعتنا الحاجة  لاخراجكم من كسلكم  ولا مبالاتكم ... اسمعت؟؟؟
قلت سمعت   وفهمت  وها نحن نوجه  رسالة  ونداء الى كل   المرشحين  اننا نتعهد  بالخروج افواجا  ونبصم  ، لالا  بل نسبح  بالحبر البنفسجي  وسنرابط عند   صناديق الاقتراع  من الفجر حتى  الخيط الاسود ،  لانريد سوى ان تتركوا  لنا  فرصة للنوم المريح  وتتوقف    لسعاتكم  اللاذعة ...
فوعدتني خيرا  وستطرح الامر على اولياء نعمتها   وتراقب سلوكياتنا  عند ما يحين وقت الانتخاب !!!!!!!
الملسوع 
حميد الحريزي
3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من حكم ودروس المستبدين!!! في: 19:06 27/03/2013
من حكم ودروس المستبدين!!!

بقلم حميد لفته

 لايعرف المواطن العراقي من أين يبدأ شكواه ليشكوا همومه ،التي أخذت تتراكم  وتتزاحم كالغيوم الدكناء لتمطر على رأسه المزيد من الآلام والويلات.
هل يشكو من التهجير والتفجير ..ام من السلب والنهب  والتزوير  الذي بلغ أرقاما قياسية في العالم
هل يصدق  لجن النزاهة  ام يصدق رجال السلطة والوجاهة.
يروى ان  مستبدا أراد ان يختبر قدرة أولاده  على إدارة الحكم  من بعده فلربما يتطاول على حياته عزرائيل ذات يوم فمن يتولى شؤون الرعية من بعده وان كان ذلك اليوم بالنسبة للمستبدين  احتمال بعيد فهم في الحكم خالدين.
فأعطاهم قفصا مليئا بالفئران  وأمرهم بفتحه ، ففتحوه  عندها هربت الفئران  باتجاهات مختلفة داخل إيوانه الفسيح ،أمرهم ان يمسكوا بها ويعيدوها إلى القفص مرة ثانية.....وبعد محاولات عديدة وجهد جهيد من قبل الأولاد فشلوا من الإمساك بها...وبعدان أعياهم الأمر ابلغوه عن عجزهم  وإنهم  عاجزين  إمام هذا الأمر المحير.
فأمر بجلب قفص ثاني مليء بالفئران ايضا  وهي تتقافز بداخله....فقام المستبد بخض القفص خضا قويا متواليا..حتى همدت الفئران  متساقطة أحداها فوق الأخرى دون حراك  ..فقام بفتح القفص  فعجزت الفئران (المدوخة) من شدة الخض والهز  حتى ان تستدل على باب القفص ناهيك عن الإفلات والهرب..... قائلا بهذه الطريقة  فقط يمكنهم ان يسودوا لرعية.
فاكبر الأبناء والوزراء قدرة وحكمة ودهاء الملك المستبد وقدرته الفائقة في السيطرة على الرعية  عن طريق(تدويخها)
 ان للتدويخ وسائل وطرق شتى يجيدها الحكام والملوك  أطال الله بقائهم وأدام سلطانهم وعلا تيجانهم ورسخ بناء بناءهم.
فمن العصابات  الأسطورية الخفية  مثل أبو طير والكف الأسود  والحرب ضد الانفصاليين والعصاةة الكرد في الداخل   وأسطورة البطل القهار(عدنان القيسي)  إلى أزمة الزيت والطحين أو المعجون الشخاط  وحتى الملح ...حيث ينتقل المواطن العراقي .الخ. .فما ان تنتهي أزمة حتى تبدأ أختها وقد يؤتين توائم ثنائي أو ثلاثي أو رباعي (لتكون الدوخة اشد.
ثم ختمها قائدنا المظفر(بدوخة القادسية وأم المعارك وأم الحواس  ومن ثم تدلى من على حبل المشنقة.
وها نحن في عصر (الديمقراطية) والانفراج  بعد شنق (الديكتاتورية)  ندخل مسلسل المدوخات الديمقراطية المعولمة  المتوالية من المفخخات والمتفجرات  والزرقاوات والدوريات وخناجر وسكاكين المليشيات...إلى فقدان النفط والغاز والبنزين والسمن والرز والطحين...حيث استكثرت الديمقراطية على العراقيين البطاقة التموينية  ساعية على فك قيودها من معصم العراقي  لتحررها للطم خدوده يشكو الجوع والبطالة وليكشف ستره ويفتضح أمره بعد ان كانت البطاقة التموينية سترا واقيا  ضد الجوع والتسول مهما بلغت  رداءتها وعدم كفايتها  .
ثم جاءت اللطمة (المدوخة) بان وجد الآلاف من أبناءه  بلا كرسي دراسي  وهو مال يحصل في العراق  على مدى تاريخه الحديث ..فمن أين له بمصاريف واقسط الكليات والجامعات المسائية الأهلية أو يرمى بهم في الشارع فلا مزرعة تزرع والمعمل يعمل.
وعدوا طلبتنا الفقراء بمنحة ولكن  وعودهم لازالت  حبر على ورق !!!
قانون التقاعد الموعود لازال  في مدارج  مكاتب  المسئولين !!!
ازمات تتلو ازمات  ... تتخللها  مؤتمرات   ومهرجانات   بالمليارات  للغو واللهو  لاغير !!!!!

فمتى يكف الحكام عن سياسة (التدويخ) والتخدير والتبرير خصوصا في بلد مثل العراق حيث الخيرات الوفيرة والعقول القديرة. ؟؟؟؟؟
4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ( واقع الشارع الانتخابي في انتخابات مجالس المحافظات)7 في: 17:31 23/03/2013
( واقع الشارع الانتخابي في انتخابات مجالس المحافظات)7



بقلم حميد الحريزي

قبل فترة وجيزة بدأت الحملة  الدعائية لانتخابات مجالس المحافظات التي يرى الكثير من  السياسيين إنها من الأهمية بمكان بحيث إنها ستكون عاملا هاما في الفوز بمقاعد مجلس النواب  بعد انتهاء مدة البرلمان الحالي،فمن يستطيع أن يفرض هيمنته على مجالس المحافظات ستكون له نفس الهيمنة وربما اكبر في مقاعد البرلمان القادم لما لهذه المجالس من قدرات في تهيئة وتعبئة  الناخبين لصالح قائمة أو فرد دون غيره في منافسة تبدوا كأنها لغزا محيرا مجهول الهدف، فما يشاهده ويسمعه المواطن العراقي لايتعدى صورة  المرشح ورقم قائمته وتسلسله فيها دون بيان ولو موجز مختصر عن تاريخه السياسي وتحصيله العلمي ونبذة ولو بسيطة لما قام بع من أعمال وأفعال وأقوال للصالح الوطني العام وماهو المجال  أو الفرع من فروع الإدارة أو المعرفة وماهو ودوره وما هي مواقفه خلال هذه السنوات الخمس العجاف التي مرت على أبناء المحافظة وأبناء العراق عموما التي تميزه وتكسبه ثقة الناخب ومفاضلته مع غيره من المرشحين.
إننا نشهد جحافل من صور المرشح يدفع بعضها البعض وقد يعتلي بعضها ظهر الأخر مع أرقامها المميزة لغرض إن تدخل في لاوعي الناخب كلمة أنا أنا أنا أنا الأفضل وأنا  اختيارك ولمئات المرات ومئات الأماكن  ولاين ما ذهب بالإضافة إلى حجم اللافتات والتي تكفي لكسوة آلاف العرايا وكأنها بحجمها وعلو مكان تعليقها تعبر عن فخامة  المرشح وعلو ه ورفعته ودوره الكبير في الحياة الاجتماعية والسياسية ليسلم الناخب هذه الإشارات  والعلامات لمخزون لاوعيه لتكون  الدافع الأكبر لخياره أمام صناديق الاقتراع.
وبالمناسبة فان الكثير من  علماء النفس والاجتماع يقسمون الناخبين إلى:-
1-   الناخب المتلقي التابع/ وهو من النوع الذي لا يمتلك  القدرة ولا الدافع لتحليل  وتركيب المعلومات  والاشارات  التي يستلمها لإصدار الحكم والرأي  بل يستلم الإشارة كما هي من المصدر دون أية تساؤل.
2-    الناخب المؤدلج/ ويشكل هؤلاء الأفراد المنتمين للأحزاب والتنظيمات  السياسية على مختلف توجهاتها وايدولوجيا، فهؤلاء يتلقون التوجيه من قياداتهم الحزبية باعتبار إن الحزب أو التنظيم السياسي هو  الأعلم في معرفة من هو الأفضل والأجدر والاك فا بما يخدم أهدافه وتوجهاته وسعيه للهيمنة على السلطة السياسية.
3-    الناخب الناقد الفاعل/ وهم الأفراد ذوي الثقافة والخبرة والقدرة على الاختيار الصائب والمميز ببين الشعارات  وتوجهات الأفراد والجماعات بما يخدم الصالح العام والهدف المعلن من قبل المرشح،ولاشك إن هذا الصنف هو المعول عليه في اختيار نخبة تمتاز بالكفاءة الإدارية  والعلمية والمالية والنزاهة والوطنية الصادقة  والنهج الديمقراطي الواعي لقيادة العملية السياسية في لبلاد أو لتسلم المسؤولية لقيادة إي من المؤسسات  في الدولة المطلوب من المواطن  راية ومشاركته في اختيار أعضائها.
4-   الناخب الناقد المترفع/ وهو الفرد  أو الجماعة التي تتحلى بالقدرة والقابلية والخبرة على الاختيار والإبصار والتشخيص والفرز ببين مختلف القوائم والأسماء ولكنها لاترى  من ببينها من يرتقي لمستوى إرضاء تطلعها وطموحها وغالبا ما ترى إن الظرف ألزماني والمكاني ومستوى الوعي الاجتماعي غير ناضج وغير ملائم ولم يرتقي بعد ليؤهلها لقيادة المؤسسة المعينة والمطلوب رأي الفرد في اختيار أعضائها مما يجعلها هذا الاعتقاد إن تنسحب للداخل ولأتشارك في هذه الممارسات لابل مستخفة وغير معترفة  بنتائجها وبما يترتب على  نتائجها.
5-    الناخب الانتهازي المنتفع/ وهو يمثل الإفراد والجماعات حتى التي  لأهم لها سوى ما تحصل  عليه من فائدة  وخصوصا المادية أو مناصب أو مكاسب موعودة سوف  يتم حصوله علليها ويؤمنها له  مرشحه الفائز في الانتخابات، فهولاء هم عبارة عن أصوات  (سلع) معروضة للبيع لمن يدفع أكثر بغض النظر ممن يكون.
نستخلص من مآتم عرضه آنفا إن من يقدم على الترشيح يأمل الفوز في الانتخابات على مختلف صفاتها ومستوياتها إن تكون لديه دراسة وافية من الناحية النفسية والاجتماعية ليتمكن من معرفة ماهو الصنف السائد من الناخبين المطلوب رأيهم واللذين يحق لهم الإدلاء  بأصواتهم لصالحه أو ضده.
ففي المجتمعات التي تعاني من الشد والتوتر والصراع الاجتماعي الطبقي أو العرقي أو الطائفي ستكون  العواطف والغرائز هي المهيمنة على العقول وعلى خيارات الناخبين، لذلك غالبا ما يلجا بعض المرشحين إلى استثارة العواطف والمشاعر والمناطق الرخوة في المنظومة العصبية  للناخب لغرض استثارتها  سواء بالتأكيد أو الرفض للمرشح  والمنافس ولا يمتنع عن إثارة أحداث غابرة تساعد على تأجيج  العاطفة  النائمة وتستثير العاطفة الخاملة. وقد يلجا البعض الآخر في الجانب الأضعف إلى صناعة واختلاق قضايا ثانوية من اجل  حرف  توجه  وصرف نظره عن قضيته إلام لينشغل في أمور ثانوية مما يقلل من اهتمامه  ولرنما يمتنع عن المشاركة في  الاختيار بسبب فقدانه التوازن والاستقرار والقدرة على التواصل.
وهنا لابد من  الإشارة إلى الأهمية الكبرى لوسائل  الدعاية والإعلام وكفاءتها وقدرتها على الترويج والإقناع والتعبئة لاتجاه معين  ولقائمة بذاتها أو لفرد بعينه وهنا سيكون الأمر خاضعا للقدرة المالية في امتلاك وسائل الدعاية والإعلام المقروء والمسموع والمرئي والكفاءات والقدرات عالية التخصص والمهارة والتجربة القادرة على تخليق وتصنيع الرأي بالاتجاه المطلوب، لذلك نرى خيبة وفشل وعدم قدرة الأفراد  والجماعات ذات القدرات المادية البائسة أو المتواضعة على كسب المقاعد أو المواقع مهما امتلكت من قوة الحجة والصدق والكفاءة والخبرة الذاتية لأنها لا تمتلك الوسائل الفاعلة على التوصيل والتواصل في ظل التطور التكنولوجي الهائل لوسائل الاتصال والإعلام والدعاية والإعلان.
نحن هنا لسنا بصدد توصيف نوعية ناخبينا في عراق اليوم ومن هي الفئة الراجحة ومن هو الأصلح من القوائم والأفراد من المرشحين ومن يمتلك القدرات المالية والإعلامية القادرة على التوصيل والقدرة على التوعية والتوجيه  أو الايهام والتضليل أو الترغيب والترهيب.وما هي الأحداث والمعارك الجانبية التي طفت أو التي ستطفو على السطح من اجل التحكم برأي الناخب سواء بالسلب أو الإيجاب،ولكننا نجتهد في التأشير إلى طبيعة المتغيرات التي طغت على نوع وطبيعة وتوصيف القوائم الانتخابية والأفراد في مجالس المحافظات والتي طال  النقاش والجدل عند إقرار قانون واليات هذه الانتخابات ولسنا بصدد هل إن  الانتخابات  في الظرف الراهن هي الأسلوب الأمثل لبناء دولة القانون  والمؤسسات الديمقراطية.
فالملاحظ إن صفة الاستقلال والمستقل والمستقلين لوحظت  ملحقة بالكثير إن لم يكن اغلب القوائم الانتخابية  والإفراد المرشحين للانتخابات وحلت محلها   اللقب  القبلي والعشائري للمرشح ،ونرى إن هذا يعود إلى حالة الفوضى والتردي والفساد الذي شهدته ((العملية)) السياسية الجارية والسائرة في نفقها الخانق نفق المحاصصة الطائفية والعرقية طوال السنوات الخمس الماضية بعد انهيار الديكتاتورية، وماطرأ من خفوت للشد والتوتر  الطائفي والعرقي مما ننتج عنه تبلور  رأي عام شعبي يرفض الطائفية والعرقية لابل محاربتها بسبب ماعانته العامة من الأذى والدمار والتهجير على مختلف المستويات بسبب التناحر الطائفي والعرقي. هذا  مما دفع بالكثير من القوى والأحزاب والحركات  التي صعدت وحصلت على المكاسب والمراتب  تحت راية التمثيل الطائفي والعرقي إلى الشعور بالخطر على مواقعها بسبب تغير مزاج وتوجه الناخب إلى  التخفي والاستتار تحت مضلة  نبذ الحزبية  عموما  باعتبارها لا يمكن  أن تكون إلا طائفية أو عرقيه وهنا تدثرت  بدثار وشعار الاستقلال والإصلاح و العشائرية-التي أصبحت لها مؤتمرات ومكاتب سياسية وما إليه من ميزات وصفات الأحزاب لسياسية ولكنها طبعا تستند على (السواني والأعراف) بدلا من الأنظمة الداخلية والبرامج!!!
ومن  الملاحظات البارزة هي الوقع الباهت والصوت الخافت للقوى اللبرالية واليسارية السائرة في  نفق (العملية السياسية) وتخفيها خلف عناوين  ورموز يشوبها الغموض  وعدم الوضوح من قبل اغلب الناخبين العراقيين واللذين يتطلعون إلى رؤية  نخبة لبرالية علمانية  أو يسارية ديمقراطية  نابذة المحاصصة كي تتصدر العملية السياسية  الجارية أصلا تحت مفعول المخدر ألاحتلالي الذي يعمل جاهدا لتخليق وتصنيع طبقة سياسية لبرالية علمانية من االكمبرادور المحلي التابع للرأسمال الأمريكي والمنفذ لمصالحه في العراق والمنطقة لتتمكن أمريكا من  سحب يدها من التدخل المباشر العسكري  والاقتصادي والثقافي وهذا ما عجزت عن تحقيقه  لحد الآن، متجاهلة سبب استحالة   قيام ديمقراطية لبرالية بدون وجود حاملتها ومولدتها  الطبقة البرجوازية  الوطنية المنتجة وهذا ما يتعارض أصلا مع هدف  ومرمى الرأسمال العالمي التي لا تنتج هيمنتها إلا طبقة برجوازية طفيلية  مستهلكة.
إما بالنسبة للقوى والأحزاب والحركات اليسارية فهي بين من ارتضى لنفسه الانخراط في ((العملية السياسية)) مخدرا باللبرالية السياسية الجديدة ومخدرا(بكسر الدال) جماهيره بواقع إن لابد ممن  التأقلم والتكيف المبدئي والفكري والتنظيمي من اجل قبوله ومسايرته كمحطة استراحة يسترد فيها الرفاق أنفسهم ويتم تعويضهم  بنعيم ((الامبريالية)) ((محررة)) الشعوب في عصر العولمة عما فاتهم ففي الزمن الماضي كأنه يضع إثقاله وهمومه في أحضان ما كان يعتبره عدوه الأول.
لكن مشكلة هذا اليسار إن ليس بمقدوره محو كل شعاراته الثورية ونهجه ومنهجه وتاريخه السابق والمبادئ المعادية للرأسمال العالمي وخصوصا الأمريكي التي تربت عليها جماهيره ناهيك عن رفاقه  فهي تلاحقه في كل مكان وتسبب له الصداع والإحراج في كيفية تبرير  خطه السياسي والفكري الحالي فاثر الاستتار تحت عناوين ولافتات وقوائم مثل ((مدنيون ديمقراطيون، التحالف  المدني )) وما إليه ممن العناوين  القابلة التأويل  والتفسير   يمكنها من  التضليل والمراوغة.وهناك يسار راديكالي رافض لمجمل العملية السياسية وآثارها وإفرازاتها متخفيا خلف  ترفعه ورفضه  ساترا ضعفه وتشتته وفقدانه لحامله الاجتماعي على ارض الواقع حيث يعمل الواقع لموضوعي على كبت وإعاقة تطلعاتها نحو التحالف والتالف والتوحد وإنضاج برنامج عمل واضح  وواقعي وفاعل مما يجعلها على هل هامش الأحداث والحراك الاجتماعي  الآسن، حينما تجد نفسها بلا موضوع بسبب توقف عجلة الإنتاج والعمل والميوعة الطبقية والطفرات السريعة والغير متوقعة للإفراد والجماعات من  موقع  هابط إلى موقع صاعد وبالعكس كأنها في لعبة الحية والدرج بسبب الفوضى ((الخلاقة)) التي  صنعها الاحتلال مولدا عدم التوازن والاختلال في البنية الاجتماعية  العراقية بالإضافة إلى التخريب المريع الذي لحق بالرأسمال الاجتماعي الايجابي للفرد العراقي،فاختلت الموازين والقيم لتحل محلها قيم الفهلوة والثعلبة والقردنة والغلبة محل قيم التضامن والمحبة والتضامن والتعاون  التي هي من اقوي دعائم قوى اليسار في كل مكان.إن هذا الحال سيجبر المواطن العراقي الناخب  إما على الترفع  والامتناع عن ممارسة حقه الانتخابي ورفضه للعملية برمتها ا وان ينجر إلى الإدلاء بصوته متأثرا  بطائفته أو عشيرته أو رمزه  مما  يفضي إلى صعود نفس الطبقة السياسية السابقة ومرادفاتها ومثيلاتها إلى  مجالس المحافظات وبالتالي نظل ندور في  دائرة  التخلف والفساد  وفقدان الخدمات ففي ظل وضع  اقتصادي ينذر  بوقع مؤلم وثقيل على الطبقات  الكادحة والمحدودة الدخل والإمكانيات المادية المحدودة، وهذا الأمر يهدد  بمزيد من البطالة والفساد والتهميش وتكاثف أحزمة الفقر وتضخم  بؤر الانفجاريات والأزمات  والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات والاتجار بالرقيق الأبيض ...الخ.
5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مكيال ميزان الموازنة لا يزن حقوق المتقاعدين في: 20:34 12/03/2013
مكيال ميزان  الموازنة  لا يزن  حقوق المتقاعدين



           
بعد  وعود  اتخمتنا  كثيرا  ، وجعلت الممتقاعد يطير في  فضاء الوعود  من مختلف   الكتل  البرلمانية   لانصاف  أبائهم  واساتذتهم   واخوانهم من  موظفي   الدولة العراقية  وتظمين  حقوقهم في الموازنة  لعام 2013 .... لكن للاسف الشديد  جاء اقرار الموازنة مخيبا  للامال  بعد  ان   خنق قانون  التقاعد    الجديد في  ملفات  ومدارج   مجلس النواب والحكومة  الاتحادية   ولم ير النور  لحد الان   مما   ذرى طموحات  المتقاعدين  واحلامهم   ادراج الرياح  ليبقى المتقاعد العراقي   يعيش  مرارة العيش  والتفرقة اللامعقولة   بين  الماقبل  والمابعد ....الذي  لاندري من ابتكره  ومن  سنه  ولماذا ؟؟؟؟؟؟
مما يتوجب على المتقاعدين  العراقيين حسم  امرهم   ولم شملهم  للمطالبة بحقوقهم     وبمختلف الاساليب    ابسطها  التظاهر  ورفع  الدعوى في محاكم الدولة  الاتحادية المختصة   والاعتصام  ورفع اللافتات  والكتابة    والوقوف بوجه  الحكام في المحافل  والمنتديات    والندوات العامة  والخاصة  وفي المحافل  الاقليمية والدولية  ليكون  صوت  المتقاعد  قويا  ومسموعا  وغير مغيبا في كل مكان   عسىان يستقيظ ضمير المشرع   العراقي  في قبة ابرلمان  لانصاف  المتقاعد ...  كما اننا  نقف  وبقوة مع    نية   المتقاعد العراقي  بتاسيس حزب المتقاعدين  العراقيين  ليكون  رقما  هاما في   الانتخابات  البرلمانية ومجالس المحافظات   ، وليكون صوتا قويا مسموعا في قبة البرلمان  بعد ان    فشلت  كل الوسائل  الاخرى  من  تحقيق  طموحات  المتقاعد العراقي المشروعة .......
الحريزي حميد
6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ((الربيع)) العربي يقضم حقوق المرأة في: 15:51 08/03/2013
بمناسبة  عيد المرأة العالمــــــــــــــــــــي
 

((الربيع)) العربي  يقضـــــــــــــــــم حقوق المرأة

حميد الحريزي

بعد مرحلة التحرر الوطني  من الاستعمار  المباشر   حققت   الدول العربية   استقلالها  السياسي    ،  وقد  حصلت العديد من التحولات   الاقتصادية  والاجتماعية والثقفافية في  هذه البلدان  سيرا نحو دولة المدنية  والحداثة  ، وكان للمرأة نصيب  جيد  من هذه التحولات الايجابية  مثبتة في   دساتير هذه البلدان  ومنها  مصر وسوريا  والعراق   وفي مقدمتها  تونس  ابو رقيبة  ....... وعلى الرغم  من كون  هذه الانظمة    يحكمهاا  ديكتتور  فرد  او   ديكتاتور حزب  ولكنها  قطعت  شوطا    لاباس فيه من حيث    العمل  للمساواة بين الجنسين  وفتح فرص  العلم والعمل  بمختلف   مواصفاته  امام المرأة   فقد كان  قانون الاحوال الشخصية في العراق مكسبا  هاما   للمراة التي  احتلت  منصبا  زاريا  لاول  مرة في  تتاريخ العراق  الحديث .......
وهنا    لانريد ان   نقول ان المراة  كانت تعييش  في الفردوس المساواتي  في ظل هذه الانظمة القمعية والاستبدادية  بدرجات  متفاوتة  ولكننا    بالمقارنة بما  حصل  ويحصل  الان  تحت  مظلة  ((الربيع)) العربي ...... فان   حال  المراة القانوني والدستوري  على  اية حال  اسوء بكثير مما   هو في  ظل  الانظمة السابقة ... فان عانت  من التهميش في   تلك العصور فانها   تحت  طائلة الاقصاء    الان  وان  كانت  تحت طائلة الملاحقة والسجن   والتعذيب  فهي قد  خضعت  لظاهرة   القتل   بوحشية  بالغة  في ظل   الانظمة  والمجتمعات المتاسلمة  في  الوقت  الحاضر .... فقد تحول   الربيع   العربي  الى كابوس  ثقيل   ومتوحش  يجثم على صدر المرأة  والى  وحش   مسعور   يقضم  حقوقها  وصولا على ابتلاعها بالكامل ... والعودة بها   الى عصر الحريم    ووصفها في  عصر الجواري  والاماء  .... وظيفتها   رعاية  سرسر الزوجية   والتفريخ   والابداع في  فن الطبخ  والتزين  للرجل  السيد المطلق  وهنا  على المراة  ان   تفجر ثورة   من اجل استرداد حقوقها  المسلوبة ناهيك عن   تحقيق   حقوقها  كاملة  في الحياة والعلم والعمل    وفرص    تسنم  وظائف  الشأن العام ...  ان  وصف  واقع المرأة هو المؤشر الحقيقي على  مدنية وحداثية  الدولة  في عالمنا العربي  والاسلامي   الذي    يدعي   انه يعيش  ربيع  ثوراته  ضد الانظمة القمعية  والاستبدادية ......
7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اراء وملاحظات على جدار انتخابات مجالس المحافظات ((5)) دورة العـائر في: 14:59 07/03/2013
اراء وملاحظات على   جدار انتخابات مجالس  المحافظات ((5))
         دورة العشـــــــــــــــــــــــــــــــــــائر



               مذ  ظهرت الديمقراطية  المستوردة  للوجود على الساحة العراقية   مرتدية ثوب  الطائفية  والعرقية  ، حنى اختلط الحابل  بالنابل   وكل  يدعي  انه  هو  المظلوم    وهو امل  الهموم    وهو من  سيجلب  للعراقيين   ضوء النجوم    ويمطر الغيوم  ...... تم تصنيع  دستور على هذه المقاسات   فأصيب  بعدة  التشوه   والازدواجية   والنقص في   التعريف  والتوصيف   لما يعانيه   المجتمع العراقي  ....... فثبت    لغو  المكونات   ماسخا  التوصيف  الطبقي  والقومي   للشعب العراقي     ليحوله  الى خليط   غير متجانس  من الاديان والطوائف  والأعراق   ، كلها فزعة  مستنفرة مثارة  بعد ان  اخرجها من اطار  المواطنة   صفتها  الا شمل و الانبل  والأفضل  ... تمكن الوصف العرقي والطائفي ان   يسير الناس في    سوقه  الدم  قراطية    خلال السنوات الماضية   ... فأثخن الشعب   العراقي  بكل شرائحه بالجراح  ومشاهد القهر  والخراب  ، قطعت خلال  ذلك الاعناق  والأرزاق  .. فبان  زيفها  وعفنها وتخلفها   وما جرته  على  الوطن  والمواطن من الويلات  ......
الان   تم المرتكز الثاني  من  المجتمع الاهلي  ما قبل  المديني  إلا  وهو  القبيلة والعشيرة   ليتصدر   الواجهة في   الممارسات  السياسية    سواء من قبل  السلطة الحاكمة المتنفذة  او من قبل    قوى ((المعارضة )) ، وبذلك  تخلت الطبقة  السياسية الحاكمة ((القطواية )) عن  الدستور و اخذت  تلعن  الطائفية   معلنين براءتهم  منها على رؤوس  الاشهاد  وتوجهوا  نحو  الطائفية القبلية والعشائرية  المستبطنة   للطائفية  الدينية  مرجعيتها  الفكرية والعقائدية  وهنا   فرض  العقال  هيبته  وسطوته  على العمامة   التي    تسيدت عليه   خلال   السنوات السابقة .....
لذلك نلاحظ  ان   توجه  المرشحين  لمجالس المحافظات  الى  عشائرهم  وقبائلهم   لنصرتهم  و تأييد    ابن  عمهم  وابنة عمهم    من  آل  فلان    لتكون صوتهم   وممثلهم   وضامن  حقوقهم  ومصالحهم في  مؤسسات  الدولة  بمختلف  مستوياتها،    نلاحظ ازدهار  الولائم  والعزائم   في  مضايف   وديوانية   شيوخ القبائل  والعشائر   والأفخاذ ،  وتنشط  عملية   البحث  عن الاصول  والفصول  وتأكيد  النسب  والحسب  ، نكاد  لا نرى  اسم  مرشحة او مرشح  دون  ذكر اسم  العشيرة  والقبيلة   المنتمي    اليها   المرشح   وكأنه يقول  هلموا    صوتوا   لابن  عمكم  او ابنت عمكم   رمز عزتكم  وفخركم  وحضوركم  بين  القبائل  والعشائر .....
من كل ما تقدم  يمكننا ان نستنتج  ان   الدورة القادمة  لمجالس المحافظات   ان تمت   ستكون  نقلة  كبيرة من  التمثيل  الطائفي  الى التمثيل   القبلي والعشائري   وبذلك     نؤبد  مرتكزات  المجتمع  الاهلي  على حساب  المجتمع المديني  الذي يعتمد  الحزب  السياسي   او  الطبقة  الاجتماعية   والمهنة   ليجري التنافس  بينها   معتمدة على  الدستور في  ادارة    شؤون  البلاد  وسياستها  الاقتصادية  والاجتماعية والثقافية  ،  في حين تعتمد  القبائل  والعشائر  دساتيرها  الخاصة ((السواني )) في    حل   اشكاليتها  وفي  تمشية   امور   الدولة   ومؤسساتها ان  صح  وصفها   دولة  في  مثل هذه الحالة ......
فهل    نعتبر ها التحول من الطائفة الى   القبيلة  والعشيرة   يعتبر تحولا  ايجابيا    او سلبيا    في   واقع الحراك الاجتماعي  العراقي ؟؟؟
نرى  ان  هذا  الوصف   ليس  تقدما  نحو الامام  باي حال من الاحوال   لان  العصبية القبلية كا لتعصب  الطائفي     يستند  على  نفي  الاخر  وإقصائه    وإهمال   كل  القوانين   الدستورية  للدولة المدنية  ويعيدنا  الى  ما قبل  الدولة ...وبذلك فنحن    نرجع  القهقرى نزولا في  سلم  التطور لديمقراطي  وبناء  الدولة المدنية  الديمقراطية  المدنية .. كما  ان  حكومة  الطائفة  والعشيرة    مولدة دائمة  للازمات   والاحتراب الداخلي  ومصادرة للحريات  ومبددة  للموارد  ن طفيلية غير منتجة  تابعة  غير مستقلة   ، انانية  غير  مضحية  وغر معطاءة ، جاهلة غير كفوءة   لا تؤمن   بالتطور  والتقدم  .... بمعنى اننا  سنظل في ظل هذا  الواقع   نعيش  المزيد  من   الويلات   ومزيدا  ن التخلف  والمزيد  من الفساد  والكساد ....... لاسيما ان  هذا  الوصف  لمجالس المحافظات  هو   المقدمة  لوصف  اكثر كثافة  لمجلس النواب  في دورته  القادمة ؟؟؟؟؟!!!!!

الحريزي حميــد
العراق  - النجف
8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مجالس المحافظات مطالبة بإقالة :((الفوانيس واللالات))!!! في: 21:56 03/03/2013
مجالس المحافظات مطالبة بإقالة :((الفوانيس واللالات))!!!




قد كانت لافتات  المرشحين  لانتخابات عضوية مجالس المحافظات متخمة بالوعود التي سينفذها الفائزون لأبناء محافظتهم في مختلف مجالات الحياة كالتعليم والصحة والعمل والسكن والنقل ولماء والكهرباء والقضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين...الخ
مما يجعل المواطنين يترقبون ان تباشر هذه المجالس الجديدة مهامها فعسى ان يأتي قليلا من الفرج وان يلمح المواطن بصيص ضوء في نهاية الأنفاق وان يلمس كلمة صدق في زحمة النفاق والوعود الكاذبة والتستر بستار الوضع الأمني واستشراء الارهاب.إما الآن فان المواطن يتمنى ان لا تجد المجالس الجديدة شماعة انخفاض أسعار البترول وان يستفيد أعضاء المجلس الخلف من تجربة أعضاء المجلس السلف ويتعض الفائزون بما حل بالخاسرين ويكونوا عند حسن الإنسان العراقي المثقل بالمشاكل والهموم الحياتية اليومية كالبطالة والإرهاب وسوء الخدمات الصحية والبلدية،ولاشك ان المتضرر الأكبر من هذا الحال هو المواطن الفقير العاطل عن العمل او صاحب الدخل المحدود من الموظفين الصغار او المتقاعدين ((المغضوب عليهم)) وليس المتقاعدين من مجلس النواب او مجالس المحافظات طبعا!!
هذا المواطن الذي أصبح الآن ضمن مدى رؤية القوى الخاسرة، لتكون همومه وآلامه ومعاناته مضامين لشعاراتهم ولافتاتهم وخطبهم!! بعد ان كانت تحجبه عن عيونهم كراسي السلطة التي كانوا بامتيازاتها ينعمون، فأدركوا في هذه الانتخابات ان هذا الإنسان المعدم والكادح الفقير قادر ان يختار وقادر ان يعاقب وقادر ان ينزع عن عينه عصائب التضليل والتدجيل والزيف ويطالب بحقه في حياة حرة كريمة آمنه فلم تؤثر على قراره ((البطانيات)) ولا((الصوبات)) ولا((الوريقات)) لانه يعرف إنها جزءا تافها من ماله المسروق وحقه المغصوب وليس مكرمة ولا مّنة من المانحين يعني ((من لحم ثوره)).
هذا الموقف وهذه الصحوة وان كانت ناقصة ومتأخرة قد تكون كافية لتكون إنذارا قويا لمن حاولوا تهميشه واغتصاب حقوقه واستغفاله في ظل مختلف الشعارات العرقية والطائفية او ((الديمقراطية))، أدت بهذه القوى ان تصحو على حين غرة لترفع لافتات تطالب بإنصاف الطبقات الشعبية الفقيرة.
لاشك ان مطالب هذه الطبقات الشعبية الفقيرة يصعب تعدادها حيث ان التقارير الموثوقة للكثير من المنظمات الدولية والمحلية تشير الى بطالة تزيد على 50% وأكثر من مليوني أرملة وإضعاف هذا العدد من الأيتام والمشردين وان أكثر من 30% من الشعب العراقي يعيش في او تحت خط الفقر.
ومن لا يقدر ان يشتري الماء المستورد!!! عليه ان يكون تحت رحمة الكوليرا والتايفوئيد وغيرها من الأمراض،ومن لا يستطيع ان يشتري المشتقات البترولية التي تطفو ارض وطنه على بحيرة منها ان يعيش في كابوس الظلام ووطأة حر الصيف اللاهب وبرد الشتاء،ومن لا يملك قطعة من ارض وطنه عليه ان يسكن البراري تحت سقوف من الصفيح أو يسكن في المقابر، ومن لا يملك قوت يومه عليه ان يفتش في فضلات الأثرياء ونفايات المطاعم والفنادق الراقية ،ومن لا يستطيع ان ((يورق)) لا يستطيع ان يعمل كناسا ولا يتطلع ان يصبح شرطيا او جنديا ،إما ان يتوظف بشهادته فهذا امرأ صعب المنال اذا لم يمتلك ((كارتا)) من احد سكنة المنطقة الخضراء او ما حولها او ان يكون من ذوي الأيادي الرمادية.
فمن اجل ان تكون طلباتنا واقعية وأحلامنا متواضعة نقول إننا نطالب:-
((مجالس المحافظات الجديدة ان تصدر قرارا : برفع المولدات وإقالة الفوانيس واللالات )).
 لتسبح بيوتنا،وشوارع مدننا وتدور عجلات مصانعننا ، ومكائن مزارعنا بقوة التيار الوطني المستمر وليس بتيار ((سيريس)) متقطع.
لتكون هذه الخطوة هي ((عربون)) الثقة والمصداقية لوعود وعهود الفائزين الجدد بعد ان عجز عن تحقيقها من سبقوهم فأصبحوا من الخاسرين.
حميد  الحريزي
العراق- النجف


9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ضياع الطريق بين اللصق والتمزيق في: 21:54 03/03/2013
ضياع الطريق  بين  اللصق  والتمزيــــــــــــــــــق 



             
(أنت تحاول أن تعوض مشاعر العجز في حياتك عن طريق السيطرة على حياة الآخرين.ولأنك تحتاج أن تكون مسيطرا، فانك تقمع الآخرين لتشعر بالتفوق نفسيا. وتنطق بعمل مثل:" لا يمكنك  فعل أي شيء بشكل صحيح،"كم مرة أخبرتك أن لا تفعل ذلك بتلك الطريقة؟" لا تهتم سأفعله بنفسي") التحليل النفسي الفوري د.ديفيد ليبرمان ص 130
 بهذه العقلية والقناعة المريضة والخاطئة تجري عملية الدعاية والإعلام لكثير من الكيانات السياسية ورموزها خلال الحملات  الانتخابية في العراق ومنذ سقوط الدكتاتورية بيد أسيادها لحد الآن  ولكن هنا بدل أن تكون الصورة واحده والشعار واحد والزى (الزيتوني) واحد موحد باعتباره الملهم والعالم والأب والمعلم والعبقري والإله الأكبر والسيد الأقدر على التصرف واتخاذ القرار، تعددت الصور والأيدي  المرفوعة والرموز  صاحبة السمو والشفاعة، وان لم يكن  يلجا إلى  أسلوب إرهاب السلطة المباشر وإغراءها المتاجر على الأقل بشكل علني ومكشوف فهو يلجا إلى الإرهاب الخفي عبر وسائل  الدعاية والإعلام لفرض هيمنته وسيطرته على  وعي ولاوعي المتلقي  وملاحقته في كل مكان في الشارع ومحل العمل والملعب وفي الدار وحتى  في غرفة نومه منتزعا منه الاعتراف والاغتراف من بركاته ووعوده وإعلان البيعة لمقامه فمن  التكرار المرعب  لعدد الصور والشعارات وكأنها كتل جماهيرية حاشدة بوجه واحد ورقم واحد تدعوك للالتحاق بها  وإلا ستضيع فإما أن تكن ضمن احد ((الكتل)) وإما أن يكتب عليك الضياع  والوحدة والغربة، ومن الطريف إن هذه الطريقة هي نفس طريقة (المطيرجية) ففي اصطياد طيور الحمام المنفردة الخارجة عن السرب، حيث  يبعثون لها بأسراب طيورهم فحينما تيئيس من الالتحاق بسربها الأصلي تلتحق بأحد هذه الأسراب لتدخل في قفص  (المطيرجي) الجديد.
ومن هذه الأساليب تضخيم الذات(المرشحة) عبر اللافتات العملاقة الحجم والحروف كشبكة صيد كبرى لا يمكن الإفلات منها ومن المظاهر السلبية لهذه الوسائل الدعائية إن أصابت جدران  الشوارع والمباني  والشوارع  والمؤسسات بالتشوه  إما ما يمكن أن نسميه(بجدري الانتخابات) هذه الملصقات التي ستحتاج إلى جهد كبير  لأزالتها من واجهات البيوت والشوارع  والمؤسسات وقد يحتاج الأمر مقاولة مليونيه  سيفتتح بها المرشح الفائز  خدماته  للمواطنين الأعزاء!!!
ومن الملفت للنظر هنا ظاهرة التمزيق وإتلاف الصور واللافتات  والملصقات من قبل  قوى وأطراف وأشخاص يمكن تصنيفهم  كالآتي:-
*قوى وأطراف محسوبة على جهات منافسة وهو  تعبير عن سلوك الإقصاء والإفناء وتدمير وتحقير  الآخر المنافس بعيدا كل البعد عن أسلوب المنافسة الديمقراطية،وتعبيرا عن عقدة النقص وعدم الثقة بالنفس والخوف من المنافس أو دلالة على الاستهانة في قدرة الناخب في الاختيار بل  وضعه أمام  خيار واحد وحيد لا ثاني له سعيا منه إلى اغتصاب رأي الناخب وإفناء المنافس ما كان يجري  أيام الدكتاتور  ومسيرات زحف المبايعات ألمعروفه. وبلا شك إن من يفعل هذا سيقدم إلى قتل وإعدام أو إخفاء المنافس  لو  ثنية له  الوسادة  وتمكن من الحكم.
* تمارس عملية التمزيق والتحقير من قبل أشخاص لا يميزون بين مرشح وأخر بل  هو فعل ردة فعل ناقمة ورافضة بشكل هستيري غاضب تعبيرا لحالة الشعور بالاضطهاد وعدم الاحترام من قبل رموز ومظاهر القوى السياسية المتصدية للعملية السياسية ورفضه لتكرار وعودها المزيفة انطلاقا من تجربته الخاصة وتعبيرا عن عجزه عن مقارعتها  ومنافستها في ساحة النزال والصراع  السياسي الدائر.
* قد يكون ردة فعل لواقع الاستبداد الأبوي والسلطوي الموجه ضدهم في  ميدان الاسرة  أو العمل أو من قبل لسلطة وربما يكون فعل  التمزيق والتحقير ناجما عن  كره أو حقد شخصي لأي سبب من الاسباب.
* إن هناك فعل  مأجور  ومدفوع الثمن  قد تلجا إليه بعض  الكتل  أو بعض الإفراد والعناوين المتنافسه فالفعل  لا يتعلق بذات الفاعل  بل ناتج عن  استعداده  ليكون ماجورا  لكل ن يدفع الأجر المطلوب  وقد يمارس هؤلاء فعلا متناقضا  ضد المؤجر  وخصمه
ومما تقدم يمكننا إن نفهم سلوك اللصق والتمزيق في الشارع الانتخابي العراقي اليوم.

حميد الحريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزي
10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انتفاضة آذار المجيدة 1991 الدروس والعبر في: 12:38 02/03/2013
انتفاضة آذار المجيدة 1991
الدروس والعبر



 
حميد الحريزي        
 
في بداية ربيع عام 1991 غطى سماء العراق سحب من دخان الحروب وتشبع أثيره برائحة البارود وأسكتت أصوات طيوره وعنادله أصوات الطائرات والمدافع والصواريخ وقد بدأت طلائع الضباط والجنود العراقيين المنهزمين وهم باردىء  حال واسوا مظهر أخذت هذه الطلائع تصل المدن العراقية وهي كمرجل يغلي غضبا وكرها للسلطة الفاشية ومغامراتها الإجرامية وما صنعته حماقاتها مفرطة بشرف وسمعة وحياة الجيش ومستقبل الشعب تطالب الإله بان يقول كلمته حيث يقل للشيء كن فيكون فماذا ينتظر ليقول ذلك  فقد طال انتظار  الشعب للفرج!!!!!؟؟؟.
 رافق كل ذلك اختفاء رموز السلطة من الامن والجيش الشعبي والمخابرات من الشوارع والمدارس وحتى من المنظمات والدوائر ولمختلف الأسباب بين الخوف والرفض واللامبالاة مما سيحل بالبلاد وهروبا من ثورة الشعب وقصاصه وانتقامه من رموز السلطة الفاشية ،لا نشك ان السلطة كانت في مركز القرار ولم تكن بعيدة عنه ليأخذ هذا الانسحاب شكلا منضما ومدروسا لغرض تحاشي الاصطدام المباشر بالجماهير المنتفضة وهي في أوج حماسها واندفاعها فتخسر بذلك السلطة الفاشية قوتها المضمونة ذات المصير المشترك الواحد مع رأس النظام لاشتراكها معه في جرائمه... بل عملت على اختراق صفوف المنتفضين بأساليب عالية التنظيم وبخبرتها المتراكمة في مثل هذه الأفعال سعيا منها لمعرفة قادة الانتفاضة وعناصرها الفاعلة والتأثير المخطط في قراراتها وتوجهاتها عبر إشاعة الدوغمائية الغير منضبطة لتفويت الفرصة أمام القوى الناضجة والمجربة والمخلصة داخل الانتفاضة لتنظيم صفوفها وتنظيم جماهيرها بشكل أفضل وأكمل لتحقيق وسائل وسبل الانتصار.وقد لعبت هذه العناصر المندسة بدورها المعروف بالخسة والقذارة كمعرفين داخل معسكرات الاحتجاز بعد فشل الانتفاضة كملثمين وملثمات يكفي ان يؤشر احدهم الى أي محتجز لينفذ به حكم الإعدام مباشرة ودون أية مسائلة. ولاشك ان الكثير من هؤلاء القتلة هم من اخطر وسائل وأدوات الإرهاب الموجه ضد الأبرياء من أبناء الشعب العراقي في الوقت الحاضر.
تقاسم أبناء الشعب دموع الحزن بسبب ما حل من خراب وانكسار ودموع فرح بعودة الأبناء والأهل سالمين من ساحة الدمار وتمرغ رؤوس الفاشية بوحل الحرب وبين من فقد الأمل بعودة أبناءه من رمال الصحراء اللاهية ونيران قوى التحالف الدولي الرهيبة . ان ذلك أوقد نيران التمرد والثورة في نفوس الجماهير بمختلف شرائحها وانتماءاتها حيث كانت هذه المشاعر كعود ثقاب تحت أكداس من الحطب الجاف لم تكن بحاجة إلا لمن يدعكه بأرض الإحداث الساخنة لكي يلتهب؟ كنا نشهد إن العسكري العائد بسلاحه إن لم يكن قد باعه أو تركه في ارض المعركة كان غالبا ما يفرغ عدد من مخازن عتاده في سماء زقاق داره أو قريته ليعلن خبر وصوله وليفرغ جام غضبه وألم قروح إقدامه وقد جاء مشيا على الأقدام لعشرات الكيلومترات وسرعان ما تحولت هذه الرصاصات إلى صدور رموز السلطة العسكر ية والمدنية فكانت الشرارة وبالفعل هذا هو ما حصل . لتنير نيران الثورة والتمرد ظلام الأزقة والشوارع وإنفاق قلاع الفاشية وأجهزتها الأمنية والحزبية والمخابراتية مما أدى إلى سقوط اغلب المدن خلال يوم أو بعض يوم لتمتلك الجماهير مقاليد الأمور .*
 إن جماهير العراق أعطت ما مطلوب منها وعلى الدوام قرابين من الضحايا بالأرواح واسترخصت الدماء على مذابح الحرية بجرأتها المعهودة . بعد إن تفجر بركان الغضب المتراكم طيلة أكثر من عشرين عاما من حكم البعث. فمن يستثمر هذا العطاء السخي من قبل الجماهير لبناء حياة الحرية والسلام والرفاه للشعب المظلوم ؟؟

وطوال هذه الفترة وما سبقها ومن باب تجربة ذاتية معاشة داخل العراق آنذاك- حيث كان الكاتب احد المساهمين في الانتفاضة في احد محافظات الفرات الأوسط واحد المعتقلين بعدها - فقد كنا تترقب الوضع جازمين بهزيمة حشود السلطة في حرب غير متكافئة وغير عادلة ضد الدولة الشقيقة التي أراد الدكتاتور أن يجعلها ثمن حروبه السابقة ضد إيران والتي ختمها دون إي مكسب يسدد جزءا ولو يسيرا من كلفتها الناهضة من الأرواح والثروات بل جاءت أسوء مما كان قبل الحرب وليضلل العراقيين إن ما خسروه في تدمير الدولة الصديقة سيعوضونه أضعافا بابتلاع الدولة الشقيقة!!!.

غياب القيادة الكفوءة :-
من خلال ما نسمع الكثير من محطات الإذاعات السرية والنشرات المغامرة في جيوبنا وهي تختزنها لتواربها عن عيون جواسيس السلطة إن قوى المعارضة العراقية المنظمة وأحزابها السياسية ذات العمق داخل صفوف العراقيين لعقود من الزمان ستكون بلا أدنى ريب  مع الجماهير فلا يمكن أن تكون لم تحسب الحساب لمثل هذا الوقت وبوادر انهيار أجهزة الدكتاتورية فلابد أن تكون في وسط الساحة الملتهبة لتقود جماهيرها المقهورة والمنتفضة نحو النصر. حتى إننا كنا نقنع أنفسنا ومن يستفهم منا عن هذه القيادات وعدم وجودها بجزمنا بوجودها ربما بين صفوفنا الآن ولكننا لا نراها بسبب احترازها وتحسبها ودهائها وعظم خبرتها في مقارعة الفاشية الصدامية . ولكن يوم بعد يوم لم تصح توقعاتنا وذهب سراب أملنا مبددا كافة جهودنا في فوضى الانفجار وعفوية وانفعالية وقصور القرار على الرغم من الجهود الفردية لجمع شتات البعض وتقديم المبادرات للقوى الدينية المهيمنة على قيادات الأحداث ولكن للأسف ذهبت سدى بسبب ضعف هذه المبادرات وتخلفها في اخذ زمام المبادرة ضنا منها إن مراكزها لابد وان تعلن عن نفسها و تكون في قلب الحدث وان قوانا سوف لا يكون دورها أكثر من الالتحاق والالتحام بمثل هذه القوة المركزية لتضع نفسها تحت قيادتها وهذا مما افقدنا الكثير من إمكانية الصدارة في القيادة والتعبئة والتوجيه للجماهير المنتفضة بالإضافة إلى هذا ما واجه هذه المبادرة من رفض القيادات الدينية للانتفاضة في قبول أي تنسيق أو مشاركة أي قوة سياسية وطنية عراقية لقيادة وتوجيه الأحداث واتخاذ القرارات مزهوة ومغرورة بعظم ما يحيطه بتا أنصارها من الزعيق والفوران العاطفي والذي كثيرا ما كان صادرا من تجمعات وعناصر وقوى مشبوهة مرتبطة بالأجهزة الأمنية والاستخباراتية والحزبية للنظام الصدامي. بالإضافة إلى وجود أيدي خارجية عالمية وإقليمية عربية وغير عربية تعمل على حرف توجه الانتفاضة أو العمل على خنقها وفشلها من الداخل. مما مكن أجهزة السلطة من إن تنجح في دس عناصرها بين المنتفضين وهي تردد كذبا وزورا شعارات الانتفاضة و وتتظاهر برفع شعارات ورايات وتشد عصائب وتعتمر حتى عمائم المنتفضين لتجرهم نحو التدمير والحرق وأتلاف الوثائق وأثارت الاستياء والسخط بين صفوف الجماهير بسبب همجية ولا توازن الأفعال والسلوك كإحراق الدوائر بالإضافة إلى نشر ظاهرة تدمير وسلب المعامل والمصانع والمؤسسات والمدارس والمخازن على حد سواء مع دوائر الأمن والجيش والمخابرات . حيث تصدت للقيادة بشكل مكشوف ومستتر بعض الرموز الدينية لتوجه عبر مكبرات الصوت بشكل ارتجالي غير مدروس *.إن هذا الوصف لا يدعنا نهمل الاندفاع الجماهيري العفوي للثورة ونزوعا للخلاص من نير الدكتاتورية وما تمتعت به هذه الجماهير وخصوصا الشباب الثائر من روح الفداء والتضحية قدموا فيها أروع صور الجود بالنفس والمال والوسائل مما يؤكد ويدل دلالة أكيدة إن ما حصل في اذار1991 هي انتفاضة جماهيرية ربما لم يشهد مثلها تاريخ العراق الحديث وقد شهدت المقابر الجماعية صحة هذا الوصف حيث لم تميز السلطة الفاشية بين الجميع في مجازرها وأوصاف ضحاياها. كان اشد أنواع وأساليب الإساءة ابذءا للانتفاضة وفشلها هو محاولة قوى الإسلام السياسي لحرف الانتفاضة وخنقها بإدخالها في نفق الطائفية وإلباسها أردية رموزها ومحاولة تناسي وطمس تضحيات القوى الوطنية والسياسية وخصوصا الأحزاب والقوى اليسارية وحتى الدينية الأخرى ودورها في الكفاح ضد الفاشية الصدامية على مدى أكثر من ثلاثين عاما مما فت من عضد الجماهير وأثار لديها الريبة والتردد والشكوك والخوف مما تساق إليه من مستقبل مجهول .
فبدلا من الحفاظ على الوحدات العسكرية وزجها في المعركة ضد أجهزة السلطة والاستفادة من أسلحتها و خبراتها وقدراتها في الحفاظ على المؤسسات الحكومية وحفظ الأمن كان يتم تجريدها بشكل فج من السلاح وإلباسها الملابس المدنية وتسريحها بشكل عشوائي افقد الانتفاضة قوة عظمى يجب إن تكون هي حربة في صدر الفاشية فأعطى مثل هذا التصرف الفرصة الكافية للقوى المخابراتية و الأمنية لتستحوذ على أو تحرق وتتلف الكثير من الوثائق الهامة جدا وأدلة الإدانة القطعية ضد رموز السلطة وكشف شبكاتها وعملائها داخل النسيج العراقي فمكن النظام من ادخارهم لمثل هذا الوقت ليخترقوا بمهارة وقردنة وثعلبة فائقة كافة أجهزة الدولة بعد السقوط لتعمل كخلايا سرطانية تخرب وتهدم وتفسد هذه الأجهزة وتجيرها أو جعلها ستارا من قلب السلطة لقوى الإرهاب والسلب والقتل وافتعال الأزمات مستفدين من سياق الكسب الضيق للأنصار وللأصوات الانتخابية كوسيلة وسلم للوصول للسلطة والجاه والمال لكثير من العناوين السياسية الدينية وغير الدينية وخوفها من القوى الديمقراطية وخصوصا اليسارية منها ؟
*. عدم وجود أي دعم ومساندة لتواصل القوى الجماهيرية المسلحة المنتفضة كتزويدها بالعتاد والغذاء وتنظيم تبادل الأدوار في حماية المدن والمنشات ضد خروقات قوى السلطة لاستعادة وجودها في الشارع العراقي مما أسرع في مللها وإنهاكها وتردي معنويتها. بالإضافة إلى ذلك غياب تحرك شعبي مباشر في المحافظات الغربية والوسط ومن داخل العاصمة تضامنا مع محافظات الوسط والجنوب والشمال لتكون دعما ساندا لثوار الانتفاضة في عموم العراق . ولنا إن نعرف إن احد أسباب ذلك في بغداد و الانبار و ديالى وصلاح الدين هو تخوف وريبة الكثير من الجماهير في هذه المحافظات من الأطروحات الطائفية والحزبية الضيقة غير الوطنية والتي غطت على اغلب الشعارات المرفوعة من قبل بعض القيادات الدينية التي ركبت موجة الانتفاضة لتوجهها كما ذكرنا سابقا وجه ضيقة بما يصب في غير الصالح الوطني العراقي وافقد الانتفاضة الكثير من الدعم والإسناد المفترض من كافة انباء الشعب العراقي ضد تسلط الديكتاتورية على رقاب العراقيين جميعا أحزابا واديانا وقوميات وطوائف وعزز ادعاءات السلطة وتضليلها وتوجهاتها صوب التخندق الطائفي والعرقي دفع بعض الطوائف لتصطف مع السلطة خوفا من مد وهيمنة وسيطرت الطائفية أو القومية الأخرى وخصوصا الطائفة الشيعة والأكراد.
ومن ذلك نستطيع إن نجد الأسباب الرئيسية لفشل الانتفاضة هو غياب القيادة السياسية الوطنية المنظمة للجماهير ضد قوى النظام الفاشي وتحكمه مما افقدها القدرة على المواجهة والمناورة وإيصال الانتفاضة إلى الانتصار النهائي على الفاشية . وقد عززت هذه الحالة من الفوضى واللا نظام وعدم وضوح أو ضيق الأهداف وصبغها بالصبغة الطائفية والعرقية فأوصل رسالة لقوات التحالف وخصوصا القيادة الأمريكية إن الأمور ستفلت من زمام السيطرة وستجير هذه الانتفاضة أو هي قد جيرت بالفعل الظاهر إلى قوى إقليمية وبالخصوص لصالح إيران التي تحذرها الولايات المتحدة الأمريكية فدفع بها إلى وضع ترتيبات المهادنة مع النظام في خيمة صفوان لتكون الانتفاضة ورقة مساومة من قبل الطرفين انتهت بتسليم رأس الانتفاضة للنظام مقابل التنازل عن السيادة الوطنية وفرض الشروط المجحفة بحق الشعب العراقي وقد اتخذت الإجراءات العملية لتامين خط العودة لقوات النظام والسماح لطائراته السمتية وقوى الحرس الجمهوري والخاص لتأخذ طريقها لقمع الانتفاضة وإعادة الأمور لسيطرة السلطة الدكتاتورية وفي هذا الشأن لابد لنا أن نستذكر.إن قادة بارزين من السلطات الحاكمة الأمريكية قد قالوها علنا وأمام العالم بأنهم لا يريدون ثورة شعبية في العراق وإنما استبدال رموز السلطة الذي تدعي خروجهم عن الطاعة وليس انتهاء خدماتهم التي لازالوا يقدمونها لسلطات الرأسمال العالمي وخصوصا الأمريكي في إحكام سيطرتها على ثروات ومقدرات شعوب المنطقة وخصوصا الشعب العراقي . حيث إن كل ما أقدم عليه النظام الصدامي إنما يصب في خدمة ومصالح الرأسمال الأمريكي ومخططاته متجاوزا وصف ألعماله إلى وصف الجندي المغامر في خدمة أسياده ومن الوصول إلى التضحية بالنفس والمنصب في سبيل ذلك وهذا ما قام به الدكتاتور صدام طيلة مسيرته السوداء في العراق والمنطقة إلى حين تسليم رقبته إلى حبل المشنقة متوهما بأنه سيكون حبل إنقاذ وليس حبل إعدام متناسبا إن الامبريالية الأمريكية لم تكن صادقة لأية عهودا أو وعود ما خلا مصالحها وتبدل رموز ممثلي هذه المصالح . فان الذي حدث إن تنكرت قيادة التحالف الأمريكي لوعودها لأبناء الشعب العراقي وتسهيل عملية تسيلم رأس الانتفاضة لمقصلة الجلاد العدو المزعوم ليكون الفاعل المضموم لحدث مقبل حيث سلمته لحبل العدالة المصبوغ بصبغة طائفية لغاية في قلب بوش.مما يحول دون إن تتسلم الجماهير العراقية وأبناء العراق الأحرار زمام السلطة في بلدهم ويخلص الشعب من قوى الرأسمال والاستغلال والاحتلال وقد أدرك صاحب القرار الأمريكي إن لا زال الشعب العراقي يضم بين جنبيه قوى تناهض قوى الرأسمال العالمي وتقاوم مخططات نهب ثوراته وسلب سيادته فكان القرار الخارجي متكأ على هشاشة ولا علمية وفوضوية وضيق أفق من تصدى للقرار وتقمص شخصية الثوار في الداخل العراقي إلى المد من عمر الدكتاتورية وتسليط سوط الاستبداد والتجويع والترويع ضد أبناء العراق وصولا إلى الترويض الكامل لقواه نافضة يدها من إمكانية خلاصها بقواها الذاتية وقوى شعبها المكافح معلقة كل أمالها على المخلص الخارجي الأمريكي بالذات ومن اجل كل ذلك رسمت وخططت أكثر السينورهات الإجرامية ضد ايناء الشعب العراقي في الداخل حيث أطلقت يد الفاشية الصدامية في إقامة المقابر الجماعية وتعريض شباب العراق نساء ورجالا لأقسى أنواع التعذيب والترويع والإذلال لاجتثاث كل ما يمت إلى الوطنية والكرامة الإنسانية من أعراف وموروثات تاريخه النضالي المجيد . فتم نشر روح اللامبالاة والخنوع والشرذمة الطبقية والسياسية و الإنسانية وتعميق روح الطائفية استباقا واحترازا منها لسلب القوى الديمقراطية الوطنية العلمانية اللبرالية واليسارية دورها المفروض في تقرير مصير الشعب والوطن وقد جرى ذلك بالتناغم والتخادم بين قوى الرأسمال العالمي والامبريالي الأمريكي وقيادة السلطة الفاشية في العراق كذلك عملت القيادة الأمريكية إلى عزل الشمال عن الجنوب بان أعطت المنطقة الشمالية نفوذا وسيادة ناقصة لكردستان العراق بما أسمته بالملاذ الأمن ليكون قيدا في معصم الثوار العراقيين عموما ولقيادة الأكراد خصوصا بعدم تجاوز الخطوط الحمراء لكي تكون كردستان العراق كما هي دائما منطلقا لتوحيد قوى النضال الوطني والديمقراطي العراقي ضد مستغليه وضد قوى الدكتاتورية لتخوض نضالا وطنيا فاعلا بعيدا عن تبعية وهيمنة قوى الرأسمال العالمي والأمريكي على وجه الخصوص . وثم الإيعاز لقوى النظام المنظمة من الجيش والشرطة ومؤسسات الأمن والمخابرات بالانسحاب من كردستان لتتفرغ لقمع قوى الشعب في مناطق الوسط والجنوب مدركة مدى هزال وضعف وانهيار معنويات هذه الأجهزة الذي يسعي فسما غير قليل منها خصوصا من الجنود والمراتب الدنيا ومن الضباط الأحرار للحصول على الفرصة المناسبة للتخلص من النظام الدكتاتوري وإذلاله للجيش والشعب فافقد المقاومة الشعبية العراقية الوطنية الحقيقية فرصة كبيرة في تنظيم قوة ديمقراطية ثورية حقيقية في شمال العراق للإطاحة بالسلطة الدكتاتورية الصدامية في قمع والسيطرة على وسط وجنوب العراق بالإضافة إلى ارتهان الشمال للقرارات الدولية الأمريكية وقد تمثل ذلك جليا وواضحا في الالتفاف على قرار 688 وعدم تفعيله ليكون من أكثر القرارات الدولية الساندة لنضال الشعب العراقي ضد الفاشية الصدامية وحصول الشعب على حريته دون الحاجة للتدخل الأمريكي العسكري المباشر. عمد النظام بتكريم القوى العسكرية والأمنية المهزومة وتقليدها الرتب والنياشين كمقابل غير مسبوق لاحتواء إحساسهم بالهزيمة والانكسار موجها غضبهم وشراستهم ضد أبناء شعبهم من العراقيين المنتفضين ليستبدل احتلال الخارج باحتلال ونهب وإذلال الداخل ... وأعطى الفسحة والوقت الكافي لتطويع وتركيع وتوبيخ وحتى تقطيع نسيج المجتمع العراقي عموما ليكون لقمة سائغة لقوى الاحتلال الامبريالي المباشر وهذا ما حدث بالضبط في 9 / 4/ 2003 بعد انهيار وسقوط السلطة الدكتاتورية في بغداد دون مقاومة تذكر . ونجاح مخططات الرأسمال الأمريكي في إدخال العراق في أتون الصراع الطائفي والعرقي بعد إن استجابت قوى ( المعارضة ) العراقية المسلوبة الإرادة والمسحوبة بقوة الاحتلال إلى الزحف لاعتلاء كراسي الحكم تحت يافطة المحاصة الطائفية والعرقية البغيضة وبذلك أصبح العراق تحت لعنة برا يمر سيء الصيت وتحكم قوى الرأسمال العالمي واختلط الحابل بالنابل في آتون حرب أهلية عرقية طائفية أفقدت حتى المقاومة الحقيقية وسائلها ومشروعيتها تحت هيمنة قوى الجريمة والإرهاب والظلامية ... وليس بخاف الواقع الحالي لوطننا وشعبنا المهدد بالفناء والتقسيم والذي يعيش في ظل الفقر والبطالة والموت والى اجل غير معلوم وهو لا يعلم ما هو ثمن أمنه وسلامه واستقراره ووحدته ؟؟؟ وهو لا زال يئن تحت سياط الاحتلال والاستغلال والعنف والقتل ويمر آذار تلو آذار والشعب لا ينعم لا بالحرية ولا بالأمان ولا بالرفاهة والاستقرار . فهل محاربة وإضعاف الإسلام هو الثمن وها هو قد أصبح عشرات الفرق والملل يكفر ويقاتل بعضها بعضا؟أم وحدة العراق هي الثمن وها هو العراق أصبح مقسما فعلا أقاليم ومناطق ومحافظات وربما إحياء وحارات ؟ هل النفط هو المطلوب ؟ وها هو قانون الاستثمار ومبدأ المشاركة في الإنتاج مطبوخا وسط دخان الحرائق ليكون بعيدا عن وعي ونظر المواطن العراقي وهو يسلم 75% من الثروة النفطية ولعشرات السنين للاحتكارات النفطية بل إن كافة وسائل الإعلام كأنه نثر للدورات النفطية على رؤوس العراقيين !!!. هل الإنسان العراقي وتاريخه هو المستهدف ؟ ها نحن نشاهد اغلب العراقيين وهم عبارة جذوع نخل خاوية ؟ من عذاب الحرمان والظلم والاستغلال والإرهاب . إن حرقة الألم وحسرة العدم وآهة المرارة مما نحن فيه وقد تكالبت على قطرنا العراق كل قوى الشر والظلام في الداخل والخارج حيث يسحق العراق أرضا وشعبا وتدميره كوطن ونسفه كمستقر وسكن. أفلا من ناصر ينصر العراق إما من مغيث يغيث شعب العراق إلا من حامي ومدافع يدافع عن الأطفال وشيوخ ونساء وشباب العراق. صرخة طالما رددناها ونرددها في سهول وجبال ووديان واهوار العراق عسى إن تستيقظ القوى الوطنية الصادقة العراقية بمختلف أطيافها لتنسى خلافاتها وتعود لوطنيتها لتنقذ العراق من حال الخراب والدمار . نعود ونجدد صوتنا ونداءنا هذا بالخصوص للقوى اليسارية العراقية حاملة راية الديمقراطية والعدل لتكون بمستوى مهامها الوطنية والطبقية بإقامة حد ادني من التحالف ونبذ الخلافات لتكون في طليعة القوى المناضلة كما هو عهدها دائما من اجل عراق حر مستقل موحد حيث يؤكد التاريخ النضالي بكل شواهده العالمية والوطنية عجز وعدم قدرة وتردد قوى الإقطاع والبرجوازية الطفيلية((القطوا زيه)) القبلية وقيادات الدين السياسي عن حمل راية الكفاح التحرري الوطني الديمقراطي بسبب بنيتها وتركيبتها وحقيقة وجودها وطبيعة حراكها كقوى ما قبل الحداثة وارتباطها المصيري بقوى الرأسمال العالمي و أنانيتها وعدم إيمانها الحقيقي بالحرية والديمقراطية طريق وهدف التحرير المطلوب وان غاية ما تسعى إليه لتكون المحتل ((الوطني)) البديل للمحتل الأجنبي الدخيل . وقد كانت ثورة العشرين دليلا ساطعا ولازال ماثلا للعيان وكذا هو الأمر بالنسبة للقوى القومانية بمختلف أطيافها وتوجهاتها وادعاءاتها عبر انقلاباتها ومؤامراتها وتعاقبها على دست الحكم.
وهذا هو الحاضر يؤكد صحة ما نقول فبعد  سبعة سنوات من هيمنة هذه القوى على زمام الحكم منذ 9/4/2003 ولحد ألان حيث فاقت كل التاريخ السابق من حيث ضيق افقها وفسادها وعدم حكمتها مما جر العراق إلى المزيد من الخراب والدمار وهو يعيش   تحت وطأة  الإرهاب وانعدام الأمن والأمان والبطالة وتفشي الفساد والإفساد وفقدان ابسط الخدمات.
فهل استطعنا إن نتعظ بآذار الأمس لنكون بمستوى آذار اليوم. وما سيسفر عنه ((عرسه الديمقراطي))  الذي لابد سيشهد خسارة وهزيمة  كبيرة ل((اليسار )) بقيادته التقليدية وهو  يركض مع جوق  الهرج السياسي لعله يمسك  بكرسي في قبة البرلمان متخليا عن كونه  طليعة  جماهير الكادحين والمعدمين والمهمشين وكل  أحرار العراق حتى وان كان الثمن  كل الماضي الكفاحي الجبار لأجيال من الشيوعيين الأبطال اللذين ضحوا  بالنفس والنفيس من اجل محاربة قوى الاستغلال والاحتلال في كل زمان ومكان!!!!

11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مخاطر الخنادق وتعبئة البنادق في: 16:28 16/01/2013
مخاطر  الخنادق    وتعبئة  البنادق

الذي يجري  في عراقنا اليوم نشاط محموم من قبل   القوى السياسية المهيمنة  على السلطة  ، لتعبئة الجماهير الهتافة باليعيش واليسقط في ساحتين متقبلتين تبدو وكأن احداها يعارض الاخر ويتقاطع معه وهناك ساحة ثالثة تبدو متفرجة وكأن الامر لايعنيها لامن بعيد ولاقريب ..... هذا الحال الذي تهيمن عليه النعرات الطائفية والقومانية ، انما خلقها وصنعها ساسة لهم مصلحة في حفر هذه الخنادق وبناء هذه المتاريس المحتقنة ،يفور بحقد وغضب بعضها على البعض الاخر ، هذه الخنادق والمتاريس صنعت ليكي يختبيء خلفها  الحاكم ويحصن نفسه من مسائلة الشعب بسبب طائفيته وفاسده وافساده وبسبب ارتكابه للجرائم من مختلف الاحجام والقياسات دون اي اعتبار لمصلحة الشعب والوطن .....
وراء المتاريس شعارات ومطالب جماهيرية تلتقي حولها كل اصوات احرار ومهمشي العراق من مختلف الطوائف والاديان والقوميات والاجناس العراقية يفترض ان تتحد هذه الاصوات مع بعضها لتخرج موحدة مبعدة  جماهيرها من زيف الطائفية والقومانية والعرقية المقيتة لتجبر السلطة الحاضرة والقادمة للاستجابة لمطالبها في بناء وتاسيس دولة المواطنة والرفاه والحرية دولة المؤسسات والدستور الديمقراطي الخالي من امراض العرقية والطائفية والعشائرية ... دولة العدالة والمساواة وسلطة الشعب الحر السعيد والوطن الواحد الموحد .....
حميد الحريزي
12  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / روح متصحرة تبحث عن واحة بلا اسوار في: 12:55 16/01/2013


روح  متصحرة  تبحث عن واحة بلا  اسوار
                       
دراسة نقدية لمجموعة ((اغفر خطيئتي ))* للقاص  المبدع رحيم الجياشي        بقلم   :- حميد الحريـــــــــــــــــزي
                              
((ليت بوسعي ان اصب في قلوب سامعي النيران التي تلهب فؤادي)).

الشاعر البولوني ادم ميسكيفتي
بهذه الروحية يحاول الكاتب  المبدع رحيم الجياشي ان  يصب نيران   حماسه وامنياته بالحرية والتقدم  والحب  لابناء امته وشعبه حيث يقول   :-
(( نعم علمني حب الناس، ان  احتاج  لوطن  تسقط  فيه الامطار  كالاعصار ، يخضر فيه  الزرع  بعيدا  عن بلاد القهر  والحرمان ، بعيدا عن مدن تشظت ... بعيدا  عن  تعصبها ... بعيدا  عن  الموت   قريبا من .... الحب )) مقص8
  ((قصص )) المجموعة  اشبه  بسرد ذكريات  وتجارب  غرامية  او ذكريات  سفر  وزمالة  عاشها او تمثلها الكاتب ، يطغى عليها  الاسلوب   الوصفي  الرومانسي  المباشر ، ماعدى   بعض  قصصه القصيرة جدا  حاملة نوع  من التكثيف  والرمزية والاختزال ، ......وهنا نشير الى انحياز القاص الى جبهة  الجمال  حين اتخذ من المرأة شخصية  رئيسية في اغلب قصص المجموعة.......
شخصياته    القصصية  اللذين حدثت لهم   فيها علاقات غرامية   بسابق  تخطيط  او مصادفة ،    يذكرون  لنا  اسماء المدن  والشوارع  والساحات وأسماء الفنادق   والجسور  ، واصفا بدقة   اناقتها   وجمالها   وفرادتها ن مما يوفر للقاريء   متعة  سياحية   عن بعد ....
((  في اليوم التالي  شد رحاله  الى مدينة"مارسين" الساحلية وتناول العشاء على انغام الموسيقى التركية  والعربية في فندق "كرين تاور" الفندق غاية في الابهة والجمال... الجو  الجميل المعتدل ... فواكهها  متنوعة  لمساتها ساحرة ، كل  مايتمناه السائح ليقضي يومه وهو في برج سعده)) مقص
وكأن الكاتب  يعمل  مقارنة  بين   ما تعيشه  شوارعنا   وساحاتنا  ومدننا   من اهمال  وفوضى   وتشويه  لجمالها  الطبيعي الساحر    وبين   ما عملته   سلطات  وشعوب هذه البلدان  في   تجميل    وتسويق  معالمها  الحضارية   رغم   تواضعها   جماليا  وحداثتها التاريخية    قياسا   بجمال الطبيعة العراقية  ومثالية  بيئة مدنه وما تختزنه من تاريخ يمتد  للاف من السنين
(( اخذ يحدق في الوجوه ... انه عالم لم  يألفه في بلاده، المقهى تديره  امراة شابة ...ذات قوام ممشوق ....))مقص 57  ......
القاص  يعمل مقارنة   بين منظومة القيم الفكرية والحضارية  والثقافية  لهذه الشعوب    في مجال احترام  الحرية الفردية ، اجتماعيا ، وقانونيا  وبين   ما   يحصل   في بلداننا   العربية والاسلامية  من  مصادرة للحرية الشخصية ، وعرفيا   وقانونيا، ناهيك عن  حالة  زيف  الادعاء  بتمسكنا  بالفضيلة الاخلاقية ،   الازدواجية  الصارخة التي تحكم   سلوكيات  المجتمعات الشرقية بين النظرية والتطبيق  حيث يقول :-
((نحن ندعي الاخلاق ، ولكن في  التطبيق لا يوجد رابط ، نحن  لانعرف إلا  النفاق والرياء (حتى مثقفونا هكذا )) مقص24 .......
اغلب ((القصص)) تناول علاقة  ابطالها   شباب شرقيين   يبحثون عن الحب  والجمال  المحرومين  منه ، ليعثروا  عليه في  مدن  وبلدان   نائية بعيدة  عن  بلدانهم  وتقاليدهم  وقيمهم  المقيدة  للحرية  الفكرية   ناهيك عن الحرية في  الحب ......
  (( منذ اللحظة الاولى  ارادت  ان  يشاركها  همومها ، احزانها ، فرحها ، ذكرياتها ... ارادة له السعادة  في غربته البعيدة .ملاك السماء انزله الله (سبحانه)... انها الرحمة كل شيء   في داخله بدأ يتغير وذهبت جميع الظنون السلبية فتحولت امراة الليل  قبل لحظات الى  حورية من حواري  الجنة ....)) مقص24
تذوب هذه الشخصيات  تماما   في   هذا  الفردوس  المشتهى  والنعمة المنزلة   عليهم  من حيث  لايدرون ، يهبون  الحبيبة العشيقة   انفسهم  وذواتهم  ومشاعرهم تماما  ، لما  تظهره هذه  الحواري   المشتهاة  من   رقة   وعذوبة   وفتح مكامن الحب  والغرام  دون  خجل  او  وجل  .... كما هو حال   نسائنا  وفتياتنا في  الشرق    التي   تحمل   اوزار   العيب  والحرام    والحرج  حتى في  فراش الزوجية .......دائما  يعاني هؤلاء  الشباب   حالة من التشظي   والالم   والحزن    وهم يرون  دموع الفراق والألم  لمعشوقاتهم   بعد انتهاء  سفراتهم  وعطلهم  المؤقتة   كمن   يتم  اخراجهم   بقوة  خارقة  من  الجنة   لاعادتهم  الى جحيم   حياتهم   التقليدية  في بلدانهم ....
((صعدت معه القاطرة  وامنت مكانه ، وعندما طلب  عامل العربة منها  النزول لان القطار  سوف يغادر  المحطة (عانقته بحرارة  وسالت دموعها على خديها )) مقص30
بطل  اغلب قصص  ((اغفر خطيئتي))  هو  الشاب الضاميء  العطشان   المحروم من الحب  والجمال  والحرية  المحاط  بالممنوعات  والمحرمات  .... يسعى  لان يعب  قدر مستطاعه  من  واحة  تلقاه او يلقاها  في ترحاله  وسفراته  الى بلدان((الحرية  والمتعة )) المفقودة  في  بلده  وبيئته  القاهرة  بلدان ((الممنوعات  والضجر)).....
الكاتب لا يغفل    الاشارة الايجابية الى   انفتاح  فضاء الحرية الافتراضية في  عراق  اليوم  عبر  الانترنيت  ((الجات)) و ((الفيس بوك)) ... مما زاد  من حالة اغتراب  و استلاب   الانسان الشرقي   وهو    يطلع  على عالم اخر  يحيى حريته    يحيى حياته  كما  يريد  وليس كما يراد  له  ولو ظاهرا  على الاقل  .... هذه النافذة  الساحرة التي  فتحها  ((النيت ))  وضعت  امام  الشرقي  آلاف  الاسئلة   الوجودية  ، تحتاج الى اجابة   تردم   قدرا  من الهوة بين الواقع  والمفترض  المعاش ....الذي   يحرم عليه حتى قبول دعوة   شقيقه   العربي   السفير  (( قصة سعادة السفير))  ،  هذه  العلاقات   مقيدة حصريا   للسلطان  وأجهزته  ورموزه  وليس للمواطن  العادي  ...... الذي كتب عليه  ان   لا يقوم بأي عمل  إلا حسب امر  السلطة   وتحت انظارها  ورقابتها  ورضاها
(( قال الثاني:- لا تعرف ان الاجتماع بالاجانب  ممنوع؟؟ انت شاب في بداية الطريق لماذا تريد ان تجني  على نفسك ؟؟)) مقص92 ....
له جبهات القتال والحروب  على الدوام  .. يقتل   حبه  وخياره عبر نفيه الى ساحات  الموت  والحروب  العبثية ...
(( ودعتني وانت تغادر اربيل الى جبهة القتال ولم تنطق    بكلمة واحدة .. كنت يائسا  حزينا  مهموما  ....)) مقص41
 ...ولو  ذهبنا  ابعد فإننا نحمل السلطة   موت مجاني  للناس  لعدم توفر الخدمات العامة لمواطنيهم   كحوادث  الطرق   لأنها  غير   صالحة  للسير  ولا تتوفر فيها   اجراءات الامان  .......كما حدث  لزهرة  حبيبة ((محمد))، ناهيك عن تردي خدمات السكن   والرعاية الصحية  ، والتعليم  وعدم توفر العمل  المناسب  في اغلب  بلداننا  وخصوصا  في العراق   زمن الديكتاتورية   والديمقراطية....!!!
الكاتب  يشير الى  قوة لحمة المواطن العراقي  من كافة القوميات   وخصوصا العرب والأكراد    عبر    ما يرويه من حب جارف بين  ((زهرة)) كما  ورد في قصة (زهرة الشمال...ج3)... وبين ((محمد)) والعلاقة الحميمية التي  احتضنت  بها  عائلة  زهرة الكردية  لمحمد   الضابط العربي   .......رغم  ان  الضابط ((محمد))  كعسكري ينمتمي الى احد  اعتى المؤسسات  القمعية  في البلاد وهو احد  اذرع  ووسائل  القهر  السلطوي   للشعب الكردي وبقية الاقليات  الاخرى ، كان يفترض ان  يؤشر  ((محمد)) موقفه وتذمره  من توجهات السلطة  القمعية ،  وهي حقيقة  شعور اغلب   ابناء الشعب العراقي انذاك   تجاه حروب الديكتاتورية  في الداخل والخارج   وخصوصا  ما ارتكبته من كوارث ضد  الشعب الكردي  ثم امتد القمع   نحو الوسط والجنوب  كما هو معروف ....
كذلك فان القاص يشير  في  بعض قصصه الى  مشكلة تقليدية  في المجتمع العراقي  الا وهو  انعدام حرية  الاختيار بالنسبة  للمراة   لشريك حياتها   وما يترتب على على ذلك من مشاكل عاطفية ونفسية   تنعكس سلبا على عموم  المجتمع كما في  قصة ((ربيع الامل ))و قصة(( القدر المحتوم)).. وهي مضامين  مطروقة كثيرا في الادب العراقي والعربي  لكونها لازالت  مشكلة مستدامة   تبعا  لاستمرارية  مصادرة  حرية وخيار المرأة.....
 الكاتب   وضمن  توجه  العام  وهاجسه الواضح في مجموعته القصصية يسعى   لتوجيه  بعض الرسائل   الوعظية والرسائل الاخلاقية  للقاريء  ، يشير الى ان   السائح   العربي عموما  والعراقي خصوصا  قد  يكون صيدا   لأجهزة  المخابرات  الاجنبية عن طريق تجنيد الحسناوات  لإيقاعه في شباكهن   كما  حدث  ل((انيس))  و((فازليت يلماز )) الجاسوسة  الاسرائلية  في تركيا  ، وهنا  يثار سؤال   هل  ان تركيا    لم تتعامل  مع  المخابرات  الاسرائيلية  فعلا  وهي عضو في حلف الناتو ، بحيث  تتخذ  قرارا  بالسجن  لعضوة الموساد  الاسرائيلي  وتحضر دخول  صديقها المغفل   لتركيا ، فالواقع السياسي للحكومات التركية يشير الى  عكس ذلك؟؟؟؟   .
القاص في مجموعته القصصية هذه   يتماها  تماما  مع  مهنته   كمشرف تربوي  يرى واجبا عليه  ان   يتعامل  مع  الاحداث  ومع ذهنية القاريء   بعقلية المرشد الموجه  ... مستخدما   اسلوبا  مباشرا    مفهوما    من قبل  القاريء   باعتباره   التلميذ والزميل  المتلقي  تعليمات   وشروح استاذه ..... يسهب   في توجيه   هذه ألرسائل   للمتلقي  زميله الادنى  وتلميذه  النجيب   باعتبارها  رسالة  واجبة التوصيل من قبل المثقف  والأديب الرسالي   الى المتلقي  الجالس تحت منبر  الوعظ او على كرسي الدرس  كما اعتاد على ذلك  في بيئة وعظية منبرية  متلقية ... وهنا القاص   لا يحسب   كبير حساب  للجانب  الفني والإبداعي  في  توصيل   رؤاه  وتوجيهاته  ، ينصب   على المتلقي  قيموميته  دون ان يترك  له حيزا   من التفكر   والتدبر  للحدث ومن ثم  القيام   بعملية   التحليل  والتركيب  والاستنتاج   للقيم  والرسائل   المراد توصيلها   له ك((قاريء مثالي)) وليس  ك((قاريء بسيط)) ، انه    يعتمد صيغة وأسلوب  التكرار   والتلقين  المباشر  ل((التلميذ)) ليحفظ الدرس  ،  (( القراءة لا تصبح متعه إلا إذا تدخلت الإبداعية وقدم النص لنا الفرصة لامتحان كفاءتنا))(1)  
لذلك نرى  ان مبدعنا  بحاجة ماسة  للإضمار والحذف  للتخلص  من   الترهل  اثناء السرد   المتتابع  زمنيا،  ان  التلميح وتجنب التصريح  مطلوب   حتى في الرواية ،اما   في القصة والقصة القصيرة  يكون   ضرورة ملحة   ليكون  النص  السردي  رشيقا    ومكثف الدلالة   ، ان يبني  علاقة  ثقة قوية  بقارئه  وقدرته  على   التحليل  والتركيب  والاستنتاج  ويوفر له  متعة هذه الرياضة الفكرية  المنتجة  ......  
نرى ان  اغلب  القصص  تخلو من المفاجأة   وغالبا  ما تكون نهاية القصة  مكشوفة للقاريء  قبل  اكتمال  قراءتها    في حين ان المفاجأة (( من الامور الهامة التي تبدد شبح الرتابة في السرد النمطي))( (2  .
ولها  اهمية كبيرة في  القصة   القصيرة   لتجعل القاريء منشدا  للسرد ليكشف  نتيجة  القصة  التي   غالبا  ما تكون صادمة  لتوقعاته  وحدسه   فتكسب القص  متعة اكبر  ....
ان  بعض  نصوص المجموعة   تفتقد  للمعادل  الموضوعي  لإقناع القاريء  بالحدث   كما في   العشق   والغرام  المبالغ فيه  للأوكرانية  الشقراء   لشاب   شرقي   عبر  الفضاء الافتراضي ... ولا ندري  بماذا يجيب  الكاتب  لو سأله   القاريء  عن سبب  هذا  التصحر العاطفي   لامراة  ساحرة الجمال  في مجتمع متحرر  وما  هو سر   هيام ((ايلينا)) بهذا  الرجل الشرقي  الذي  لا تعرف  عنه شيء  إلا عبر ((النيت))  .....؟؟؟
ماهي  اسباب  عيش  الشقراء  الجميلة   وحيدة  متصحرة جنسيا  وعاطفيا   رغم انها  يفترض  كانت  متزوجة ولها  ابنة شابة  ، اين  الزوج او العشيق  او الحبيب  السابق ؟؟؟
ما الذي   يكمن وراء روح المغامرة   والغرام    للشرقي   التي  يتصرف   ضمنها  في  بلاد  الغربة ،  ومن ثم حرصه  على علاقات  تقليدية  رتيبة  مملة  ومفروضة في  بيئته  ومجتمعه ؟؟؟
كيف له ان يوفق بين هيامه  مع  هذه الشقراء   وهي  تذكره
((بكل شيء جميل في امرأته))مقص23
يفترض به    ضمن  قيمه الاخلاقية  ان  لا يخون  مثل هذه الزوجة  الحنونة  الجميلة  ؟؟؟ لكنه هنا  لا يلمح ولا يصرح   هل هي    على قيد الحياة  اولا ؟؟؟
 ان  فقدان      قصصه الى المنللوج الداخلي   للشخصية القصصية لتعبر وتكشف عن كوامنها  ... اشراقها  واغترابها  قبلوها  ورفضها  ، افقدت   القاص وسيلة   ناجحة  لتوفير وحضور المعادل الموضوعي  للحدث   مما  يوفر اجابة  ضمنية  للقاريء على تساؤلاته  واستفساراته وخصوصا في   القص   الواقعي   ربما  لا يكون  بحاجة  لها  السرد في الواقعية السحرية  او السرد  والقص الغرائبي .......
((الحوار الداخلي  (المونولوج)) وفيه يحاور الشخص نفسه وتتسلسل فيه الآراء والأفكار حسب حالته النفسية والوجدانية))(3)
الكاتب يخاطب   قارئ  غير ناقد وربما  استهواه   رضا  القاريء  المتلقي  كما  ذكرنا  سابقا ، وهذا الامر  يثلم من   جرف  الكاتب    الرسالي   ناهيك عن  الكاتب   المبدع  ، حيث يفترض  بالأدب والفن  ان يرتقى  من الذائقة  العامة  ويحلق في فضائها  وليس   النزول  الى  مستواها   الآسن  احيانا  ، يتوجب  في  الفن والأدب  ان   يبث  فيها روح الحياة  والحركة  ((ان الجملة (الجملة الأدبية المكتوبة) هي جسد يجب ان يحفز))(4) 12
رغم   تفهمنا   لهدف الكاتب  النبيل  ورساليته  المحترمة   نتمنى عليه  ان   يرتقي بأسلوبه  السردي   من اجل   توصيل  ما يريده  بأسلوب  وحرفية ابداعية  وفنية  ترتقي  على التقليدي والمباشر مستفيدا من  اساليب السرد الحديث  في  كتابة القصة القصيرة
(( المؤلف – ايا كان- ينبغي الا يطل من بين السطور مخاطبا  القاريء  مباشرة فهذا يعد عيبا ومأخذا على الروائي )) (5).
كما اننا نتمنى على الكاتب  المبدع  رحيم  ان  يفتش عن ثيمات  سردية وقصصية    جديدة  غير مطروقة  بكثرة  في الادب القصصي   التقليدي   الى فضاء ارحب  مستكشفا  واحة  جمالية  جديدة  في تضاريس  حياتنا  الغنية بما  لم  يكتشف بعد  من زراع الثقافة والأدب وكما يقول   غابريل  غارسيا ماركيز  :-
((اني اعتقد ان القاريء  لا يحتاج الى من  يقص عليه مآسيه واضطهاده وغياب العدالة الاجتماعية  انه يعرف كل هذا  ويعاني منه يوميا  وإنما  هو بحاجة  الى ادب جديد  ، ففي الادب الجديد تحريض وتوعية ))
إننا  نرى  ان   القاص   الجياشي    يمتلك  مفردة   سردية   جميلة غنية بالمفردات المشعة  المعبرة  ولغة شعرية  متميزة   مهيمنة  على  اغلبية النصوص السردية  ولكنها  تفقد الكثير من جماليتها   وقدرتها  على السحر   تحت  ثقل  المباشرة  والوعظية  ،  وتكرار  الثيمة  القصصية ، وعدم  فسح المجال  امام  الصورة  لتتمتع  بلحظات   حميمية   وتمنع  شهي  مبهج   في فكر   القاريء  تتيح له  وقفة  لتأمل  جمالها   متذوقا طعم   تمنعها  وغنجها  المشتهى ... وبذلك   تجعله قادرا   على   توليد  واستيلاد   صور عبر خيال  محلق في فضاء  الابداع وإنتاج  دلالات   ادبية  وفكرية وفنية رائعة  ليكون   كاتبا ثانيا ومشاركا فاعلا  للمؤلف  في   توليد  دلالات  نصوصه .......نتمنى للقاص المبدع  مزيدا  من العطاء والتألق في عالم الثقافة  والأدب   مثمنين فيه    روح التواصل  والسعي  من اجل   الافضل  والأكمل   ... وهنا  لابد ان  نشير  الى ما وفرته  مجموعته  القصصية  ((اغفر خطيئتي)) لنا  من متعة  القراءة    وإلقاء الضوء على بعض اشكالاتنا  الفكرية  والعاطفية  والاجتماعية ... فألف شكر  وتقدير للقاص المبدع الاستاذ  رحيم الجياشي ......
•   الكاتب  رحيم علي الجياشي اصدر مجموعته القصصية الثانية عن دار المواهب  للطباعة والتصميم – النجف الاشرف  ـ المؤلفة من   عشرة قصص   طويلة وقصيرة   وخمس  قصص  قصيرة جدا .... زين الغلاف الاول  والأخير  كما   ازدانت الصفحات الداخلية  بلوحات  ملونة جميلة  للفنان  القدير رحيم الطائي  ، تعكس  مضامين  القصص . مما اكسب  للمجموعة  القا  وبهاءا  اضافيا..........
•   ألمصادر
•   1-            ص249 فولفانغ إبراز عملية القراءة مباديء تحليل النصوص الأدبية\ الدكتور بسام بركه، الدكتور ماتيو قويدر، الدكتور هشام الايوبي ط1 2002. الشركة المصرية العالمية للنشر – لونجمان..
•   2-    ص159 فولفانغ إبراز عملية القراءة مباديء تحليل النصوص.
3       -  الإنسان ورموزه:-كارل يونك ،(ص98). وجماعة من العلماء  ترجمة سمير علي منشورات  وزارة الثقافة والإعلام-سلسلة الكتب المترجمة(130) دار اشؤون الثقافية والنشر 1984.
4--   ص36 مباديء تحليل النصوص الأدبية\ الدكتور بسام بركه، الدكتور ماتيو قويدر، الدكتور هشام الايوبي
5-    ص91 بنية النص الروائي ط1 2010 الدار  العربية  للعلوم ناشرون – منشورات الاختلاف  ...






13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مقامة الديـــــــــــــــــــــــــــــــــــك!!!؟؟؟ في: 13:32 28/12/2012
مقامة الديـــــــــــــــــــــــــــــــــــك!!!؟؟؟


حميد الحريزي

بعد إن دال الزمان وتهدمت دولة المستبدين الرعيان , وقد خسر عبد الله المؤمن الرهان, فاختار جحر الجرذ والفئران, متواريا عن أنظار أولياء نعمته الأمريكان, فأصبحت موحشة بغداد الأنس والغيد الحسان ,منارة العالم في كل ارض ومكان .استوطنتها سرايا العفاريت والأشباح والجان  وغطى سماءها الرحب  الدخان  ملأت شوارعها جثث النساء والأطفال والفتيان وغاب عنها  الأمن والأمان وسكن الدور والحواري والقلوب الشيطان واستبيح دم ومال الإنسان , الكل يقتل ويمثل ويذبح باسم الرحيم الرحمن!!!!!
اقتتل الإخوة ورحل الجيران واحرق الإنجيل والقرآن, فلا حرمة لشهر حرام ولا لرمضان.
اختلط الأصل بالفرع, ومات الزرع والضرع, ساد على السلوك النفع والانتفاع, وسلط على رقاب الناس الرعاع, فصار المبدأ والدين قناع, وأصبح الحق غريبا مضاع.
يوم ساد فيه أصحاب( العمائم )وذوي المحابس والقلائد والتمائم وكثر الحديث بحلول الساعة وقرب ظهور القائم.
.فقد أعاد الامريكان علينا ملوك وخلفاء وأمراء العصور الغابرة بعمائمهم الملونة وسيوفهم وحرابهم ورماحهم المسننة بين سلطان حاكم قابض و (مقاوم) متمرد معارض. يتوضئون يوميا بدماء الأبرياء ويأذنون ويصلون ويكبرون وسط الأشلاء.
طال بهم المقام وهم يقومون بدور وعاظ السلاطين ,  فقد آن الأوان ليكونوا امراءا للمؤمنين, فقد جاء الفرج  ووضع  طوع أمرهم التاج' فأزال السدود والقيود, وحررهم العم سام وجنبهم الخجل والإحراج. وأصبح الشيطان الأكبر صبوحا صديقا حميما مطهرا.
ثارت لديهم غرائز الملك والتملك, وخلعوا قناع الزهد والتنسك,زينت أصابعهم  بأنواع الخواتم وأثقلت رقاب نسائهم بالقلائد والتمائم ،وتحقق حلم البيوت الفسيحة, والنساء والجواري المليحة,ذللت لهم ظهور دواب البر وطيور الجو من السيارات والطائرات  فاقتنوا  ما صعب على العد من الأنواع والماركات.
كان لهم ماشاؤا من الجواري والغلمان والخدم،  فسبحوا بحمد(برا يمر) لما من عليهم من العطايا والنعم.
لايريد احدهم أن يكتفي بما غنم ولا يرضى بحكم حَكَمْ, فأزبد وأرعد واتهم وتوعد  :- آن أوان إنصاف الطائفة وسحق كل الطوائف المخالفة ، فتشتت شمل المصالح المتآلفة؟؟!! يتقاتلون قتال الديكة دون ملل،، على منافع الشعب يختلفون لانجاز منافع العامة يعترضون، وعند مصالحهم بالإجماع يصوتون، وعند الولائم والعزائم يتضاحكون ويتسامرون(إنا لله وإنا إليه راجعون).
أجادوا خطب وبلاغات الاستنكار والإدانة، تنكروا لكل العهود وخانوا الأمانة ،أتقنوا طرق الصراخ والنواح والرطانة'حازوا على أعلى المراتب في كل أنواع المفاسد والمصائب فهم الأول في كنز الأموال والغنيمة وهم الأول في النفاق والشقاق والنميمة.
 فلا نيران الحرائق تؤلمهم ولا أشلاء الضحايا تعذبهم,فهذا قدر العراقيين  وإنما يريد الله أن يختبر صبر المؤمنين!!!!
 يعملون بربع وزارة  ولا يعرفون معنى الخبرة والمهارة  لا يحفظون ولا يجيدون غير البسملة والحوقلة وموسم الحج والزيارة. فليتعلم الناس الصبر ويتأقلمون مع الخطر لا يعتادون حياة الترف والبذخ والرفاهة والبطر.
فالناس في ظلهم بنعيم بين معزوم مع الرسول, ومقطوع الرأس مرميا في المزابل والحقول وكلاهما لاشك من الشهداء فقد مهدوا لهم(أهل الفتوى) طريق الشهادة وجنبوهم متاعب الحكم والمسؤولية والسيادة.
 وانأ في عز المنام  زارني ملك الغيب والحلال والحرام.
سألته مولاي متى يمن الله بالأمن والسعد والرفاه على الشعب المضام؟؟؟
تأوه وتفوه وهو شحيح الكلام
اسمع يابني وافهم ما أمليه عليك:-
مادمتم على هذا الحال فقد عز عليكم المنال وحق عليكم المقال انظر الفرج في يوم وشيك، يوم يدر الثور حليبا ويوم يبيض الديك؟؟؟؟!!!!!
عندها صحوت من المنام وغاب عني محدثي في( همره) في غياهب الظلام .
فصليت على محمد وذهبت أتفقد قفص الديك السعيد عسى أن يتحقق الوعد والوعيد!!!!!

14  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / بيوت الطين والاشجار التي تموت واقفة .... ، تموت ولاتسقط كي لايفرح الاعداء في: 14:37 23/12/2012
((بيوت الطين  والاشجار  التي تموت واقفة .... ، تموت  ولاتسقط  كي  لايفرح  الاعداء ))

     
الحصاد  - في الارض المزروعة الغاما
 للروائي – طه الزرباطي     الناشر  مصر مرتضى  للكتاب العراقي  ط1 2012-12-22


حميد الحريــــــــــــــزي
قال الكاتب طه الزرباطي  في  الاهداء (( الى المدينة  ، الام ، والمنفى  ، الى النخلة  التي احترقت  بنيان الاهل  ... ولم تركع ... الى اطرافها السوداء .... الى الانهار  التي  روضت لتجري في اوطان الاخرين .. فاعلنت عصيانها .....
كما قال  الكاتب ((الاسماء  والاحداث الواردة  في الرواية  هي محض خيال  .... ولا  تتحدث  عن اشخاص  من  الواقع )).
وهنا نقول    للكاتب  ولكل من يقرأ   هذه الرواية  ومثيلاتها  ـ ان لم تكن الاسماء    من الواقع فهي موجودة فيه ، وان لم تكن  الاحداث    ملتقطة بكاميرا  فوتوغرافية فهي حادثة  فعلا ..... وربما اغفلت   عين الكاتب وعجز  خيال الكاتب الروائيو المؤرخ ان  يتصورها   او يوثقها او انه لم  يشهدها او لم يسمع    عنها ......فالعراق   ارضا  وشعبا  ، مر خلال   تاريخه  الطويل  ، بأحداث   كبرى    ، انتصارات  ، خيبات  ،ازدهار  ، تردي   وخواء .....
هذا التاريخ  على امتداده  لآلاف  من السنين  لم يشهد الانسان العراقي البسيط ، الانسان  خارج حاشية  السلطان  ورهطه ، كذب من قال هناك عصرا ذهبيا  مر  به  المواطن العراقي ، نعم عاش السلاطين والحكام    حياة  البذخ  والهيبة  والفخامة والبذخ  ، ظل  الانسان   العراقي  مقهورا  مضطهدا  ،  يعاني قهر الطبيعة   وقهر السلطان  ، قهر اخيه الانسان  ابن جلدته  وابن  وطنه .... قهر الخارجي المحتل  وقهر  ابن الوطن المستبد .... ورواية   الروائي المبدع طه الزرباطي   توثق لمرحلة  من مراحل   هذا القهر   والظلم  والمعاناة للإنسان   العراقي    الذي رفض ترويض السلطة  ، رفض ان يكون ضمن  قطعانها   وعبيدها ، رفض ان يكون سيافا  ، رفض ان يكون جاسوسا  ، رفض ان يكون جلادا  ، رفض ان يكون  طبالا ، رفض ان تصادر احلامه  .......
يوثق  الروائي لمرحلة حكم   (ألبعث )) للعراق  وما  جرى خلال هذا الحكم الشمولي   من   مصادرة حاريت الانسان    بسيف  الشرعية الثورية  ،    ومن خلال   ضجيج طبل معاداة الامبريالية  والرجعية والجاسوسية  ....  وشعارات كل شيء من اجل المعركة   ... والوحدة والحرية والاشتراكية   !!!!؟؟؟؟؟؟؟
 اننا    بحاجة فعلية لتوثيق  تاريخ العراق   وحراك  الشعب العراقي وتحولاته   الطبقية والاجتماعية والاقتصادية  خلال  فترة   تطوره  المختلفة  ... بقلم الروائي الذي  يحلل  التاريخ    ويتأمل رواياته   ولا ينسخها  ... انه  يصور ويحلل  ويركب  ويستنتج   هذه الاحداث والظواهر   والتحولات  ليرويها عبر  شخصيات وجماعات  وطبقات  ورموز  ... ليكون بذلك  ضمير  التاريخ الحي  وروح الانسان   العراقي   ولسانه    الذي   لجمه وقطعه الطغاة خلال     عقود من السنين  ان لم  نقل قرون   من تاريخ  الظلم والظلام .... وان   تحدثنا عن  فترة  نعدها ذهبية   فليس  لأننا عشنا في واحة  من الحرية والرفاه  وإنما     المقارنة نسبية  بعصور  وحقب اشد عسفا  وظلاما  وقهرا .........
كذلك    تميز  الروائي    بتوثيق  و ايضاح حياة الانسان العراقي  في المنافي  ودول المهجر والهجرة القسرية   ... حيث  يصف حالة  المهاجر  المنفي    المطرود من وطنه قسرا    فيقول  :-
(( انها نوبات ((الهوم سك)) التي تجتاح  كمال ، فيروي  ، ويكتب ،  ويبكي  ، ويرسم  وطنا  في الذاكرة  ، يتبع   كل ايماءة  وكل  خطوة حتى  يقع  المصروع ، فيبتعد اياما  في عالمه الصامت  وكأنه في مرجل  ، حتى يعود بفعل المهدئات  والعقاقير المخدرة  والملوثة  بالحضارة  كما يقول  ، انها نوبات  الشعر  الذي يحتويه  كالعواصف  ، والذي   يضيع معظمه   في التيه  والمخاوف  ......)) ص 189 .
تميزت  رواية  الزرباطي    بقوة الحبكة والسيطرة على مسارب  الروي   وتداخل الاحداث   ، الغوص  في عمق الشخصية العراقية وتحولاتها  قوتها وضعفها  ،  نقائها  وتلوثها   ، جرأتها  وجبنها  وخوفها  ...... وثق للكثير من  السلوكيات  والممارسات  الشعبية العراقية   وحميمية العلاقات  .... كما  استطاع  ان   يلتقط    صورا   ممكنة الوصف  لبشاعة  السلطات الفاشية   وتهورها  وعسفها   وإغراقها في السادية  والهمجية .... اقترب  من   نفسية  المثقف العراقي   وتحولاته   واضطراباته    وبواعث قراراته  ......  .... اشاد  ببطولة مقاومة   قوات  الانصار  الشيوعيين   في  الجبال والاهوار    وتضحياتهم  من اجل الحرية  والرفاه  للشعب  والسيادة للوطن  .......
عبر الكاتب عن كل ذلك   وغيره مما لا تسعه  هذه المقالة الانطباعية عن  النص الروائي بلغة سلسلة  تهيمن عليها    اللغة الشعرية   الجميلة والمعبرة ......
نتمنى  على كتاب الرواية   من العراقيين الى الاهتمام بكتابة تاريخ  العراق وطننا وشعبا     روائيا  ، لكشف  ما خفي من التاريخ  و ما لم   يوثقه  ويكشف عن المؤرخ  ، خصوصا  وان تاريخنا كتبه  الاقوياء   ـ كتبه كتاب السلاطين   و وحواشيهم  ، لاشك ان هناك  محاولات  ونصوص  روائية عراق   تؤشر  بدايات    طموحة ومبشرة   بما هو اشمل    وأكمل في هذا المجال .... فليس   من  المعقول ان  يكتب  الروائي العربي    عبد الرحمن منيف   تاريخ  ((ارض االسواد ))،ويعجز عن ذلك  اهل الدار  ومن   عاش اباءهم وأجدادهم  وأجداد   اجداهم على  هذه الارض    وعايش  مختلف العصور والعهود  والحقب الزمنية .... خصوصا   الان  وقد   لجم قلم الرقيب   وكسر  سيف   السياف ... ونحن نعيش حرية  ولو نسبية في قول الحقيقة  او ما يمثلها  الى حد  مقبول في   اسوء الاحوال .......وهنا  لابد  لنا ان ننوه  الى ضرورة التنظير في  مجال  مفهوم   ومعنى ومبنى وأسلوب الرواية التاريخية  ... لأننا نشهد احيانا عملية قص  ولصق  لاحداث تاريخية    يرويها حكواتي   لا يمتلك رؤية تحليلية  وتحقيقة وبنائية وتركيببية  للأحداث   والظواهر التاريخية  ويسميها رواية تاريخية ....
في الختام لا يسعنا إلا  ان نعبر عن  كبير تقديرنا للروائي   الرائع    طه الزرباطي  متمنين   له المزيد  من الابداع  والتألق  في هذا  المجال  والجنس الادبي او غيره  مع شكرنا  الكبير له لإهدائنا نسخة من الرواية  الرائعة التي    ابكتنا  وأمتعتنا   حقا ..........
 
15  المنتدى الثقافي / أدب / زناة الحـــــــــــــــــــــرف في: 10:03 08/12/2012
زناة الحـــــــــــــــــــــرف
حميد الحريـــــــــزي

اتركوني
اتركوني   امارس جنوني
اتركوني اقلع عيوني
كي  لا اراكم
ولا
تروني
جرائكم تعوي خلفي
قرودكم  تلاحقني
 عوراتكم
 تقبح وجه الدرب
تشوه  وجه 
الفجر
تكفر  بآيات
الرب
  جيوبكم   محملة  بالذل
وجناتكم دنانير
مزورة
اناملكم مناكيش
قمامه
تفجرت  بالونات زيفكم
ادمت  شبابيك
 حروفي
 واختفت خلف
عمامه
تتمترسون  خلف الكذبة
و
الدجل
تزنون  بحقائق  التاريخ
بلا
 وجل
ولدتكم امهاتكم
بلا اذن  ولا
 مأذونِ
بالشيطان  الاهكم 
دعوني
ما عدت احتمل   قيح شفاهكم
الأفاعي  امهاتكم
لفضتكم مقابر 
الكلم
تهللون للدعارة 
 و
المجون
صيرتم ((الثقافة )) قحبة
عريكم
 اغتصبتموها  بالجملة
 اولدتموها  ارتال
 حمير
 تنهق عند الشهيق وعند
 الزفير
شوهتم   أ سماء الانسان
الحسنى
 سحقا لكم  زناة الحرف
اورثتموه  سفلسكم
عباد
اللقمة
سودتم وجه  الفكرة
سطرتم  قنابر  برازكم
فوق 
السطر
ولبستم  تاج العهر
  من  نصبكم
 ولاة
الامر؟؟
اشحذوها سكاكين ذلكم
بإست  ِ   جواريكم    وتعالوا
اذبحوني
اتركوني
اتركوني
لجنوني
تَرَّفَــــــــــــــــــــــــع  نعلي   على   معابد
 آلهتكم
 سيبقى  نتـــــــــــف لحى  زيفكم
عنوان
جنوني
استحلفتكم بحمالات  نهود
عواهركم
دعوني
 القوادون يُزَيّنونَ مجالسكم
الهوامش أنتم
خصيانكم   لب
المتون
بايعتم   رأس  المال
 بعتم الوطن  في سوق
الخردة
تبرأت  الضباع   منكم 
نجستم أرض السواد   بسوادكم
كفاكم  زيفا
كلاب  الصيد  انتم
عبادا
للسلاطينِ
25-11-2012


16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / للوطن رب يحميـه في: 22:03 19/11/2012
للوطن  رب يحميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه



حميد الحريزي          


قصف تركي يحرم أسراً من المياه في دهوك ))
دهوك – الزمان
دمرت طائرات حربية تركية مشروعاً لمياه الشرب خلال شنها هجوما على إحدى القرى الحدودية في محافظة دهوك. وقال شهود عيان من سكان قرية خانكي في ناحية كاني ماسي الحدودية امس إن (طائرتين حربيتين تركيتين قصفنا الليلة قبل ألماضية مشروعاً لمياه الشرب في قرية خانكي التابعة للناحية)، مبينين أن (الهجوم أسفر عن تدمير مصدر مياه المشروع وأحواض الخزن)، واضافوا أن (نحو 17 أسرة من أهالي القرية حرموا من مياه الشرب النظيفة)، مشيرين الى أن القصف استمر لنحو ساعة).
لبيشمركة تشتبك مع عمليات دجلة وتوقع خسائر

تصاعد تبادل الاتهامات بين بغداد واربيل اثر اشتباكات بين قوات الجيش والبيشمركة راح ضحيتها 11 عنصرا.و حذر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية.ودعا المالكي في بيان تلقته (الزمان) امس القوات المسلحة إلى (التزام الحيطة والحذر والتقيد بأقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع أي استفزاز عسكري محتمل))!!!!!!
من يقرأ  الخبرين  اعلاه  يشعر بمدى   التدهور  الذي  وصلت اليه  الطبقة السياسية الحاكم في  العراق ، بلد  مستباحة حدوده  وقراه  من قبل  قوات  اجنبية  مرة  تركية واخرى  إيرانية   ، تضرب تدمر  تقتل  دون اي  رادع  ودون اي حساب  ، لامن  السلطات  الحكومية  ولا من   الحليف الاستراتيجي  للعراق   التزاما  ببنود  المعاهدة الامنية الموقعة مع الولايات  المتحدة الامريكية .......
كل هذه الانتهاكات تحصل  بشكل  مستمر  ووقح  في  حين  نشهد    توتر العلاقات  بين اطراف  العملية السياسية وخصوصا  حكومة كردستان وحكومة  المركز في بغداد  حول  ما يسمى  بالمناطق المتنازعة عليها   وكأننا  في  دولتين  منفصلتين  وليس  بلد واحد موحد ..... حتى وصل الامر  الى  درجة النزاع العسكري المسلح بين   قوات المركز  وقوات    البشمركة    لحماية الاقليم ..... يقتتلان بينهما    بالسلاح الذي  يفترض  ان يكون موجها   ضد  العدو الخارجي  ومن اجل حماية امن  وسيادة   المواطنين العراقيين  على الحدود الشرقية خصوصا  ، مما يعتبر جريمة كبرى  بحق   الشعب  والوطن وشرف  حمل السلاح باسم الشعب  والوطن ..... ان  مايجري   يؤشر الى حالة غاية في  الخطورة  تنذر   باحتمال  تفاقم الصراعات  بين   القوى  المهيمنة على السلطة  من مختلف  المكونات  ويؤدي  الى تشرذم  وتقسيم الوطن الواحد  وفتح  باب  التدخل الخارجي  الاقليمي  والدولي  على مصراعيه   في  العراق ...... تطالب سلطات  الاقليم  بتسليح وصرف رواتب  ((البشمركه)) من  خزينة الدولة  لكن دون  ان تكون هذه القوات تحت امرة  وزارة الدفاع العراقية ، والاكثر من ذلك  تقف بوجه   القوات الاتحادية  في  دخول كردستان  او محاولة صد هجوم خارجي !!!!!!
المواطن العراقي    يشعر بالألم  والغيظ الشديد حد  الانذار  بالتفجر    على   السلطات الحاكمة في العراق  وعراكها المتواصل على المناصب  والمكاسب    في حين  تبقى حدود الوطن مستباحة للأجنبي  وروح المواطن العراق  ودمه مهدورا في  الداخل  عبر عمليات  الارهاب  المتواصلة  وفشل اجهزة الامنية  من توفير الام الامان   للمواطنين   رغم الاعداد  الهائلة   لإفراد  المؤسسات الامنية  والأموال الطائلة   المصروفة   عليها ...... نسال  اذا  كنتم  تتقاتلون  فيما بينكم  فمن يحمي  الوطن  ومن يحمي المواطن  ... انكم   تتقاسمون المغانم  والثروة     اما   الوطن فله رب يحميه ...؟؟؟





17  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / تجمع(( فنانو العراق)) يعانق مدينة النجف الاشرف في: 20:08 18/11/2012
تجمع(( فنانو العراق)) يعانق مدينة   النجف الاشرف




بتاريخ  17-11-2012  التقى جمع من  فناني  وأدباء  وكتاب  العراق في  مدينة النجف الاشرف    في   البيت الثقافي   بحضور  الاستاذ محمد  اللامي  مسئول  تجمع((  فنانو العراق)) ، للتداول في شؤون الثقافة والأدب  والفن   في   العراق الجديد  ،   استهل اللقاء   بشرح    وافي من قبله  لبرنامج  وأهداف   واليات عمل  التجمع  ، واهم النشاطات  التي   اقامها  ، والتي كانت محل اهتمام   الكثير من المنظمات   العراقية والعربية والدولية ، مؤكدا  على   روح التضامن  والمحبة  والتواصل بين  مختلف   العناوين  الفاعلة   في مجال الثقافة  المنتجة  ، لنشر روح  المحبة  والحس   الانساني  الرفيع  برسالة الفن  في كل مجالاته ..... كما اكد على  ميزة اساسية  للتجمع  تتجسد  كونه يضم  مختلف  مناحي الابداع   كشعراء   الفصحى والشعبي  والكتاب    وكتاب القصة والمسرح  والفن التشكيلي   واالموسيقى  والنشاط المسرحي  كتابة  وتمثيلا وإخراجا .....   مؤكدا  سعي التجمع  لتفعيل دوره في     مدينة النجف الاشرف  لوجود   العديد من  الادباء والفنانين    والكتاب  في مدينة العلم

 والثقافة .... ..... ثم   فتح  نافذة  رحبة  للنقاش  والاستماع الى  اراء وملاحظات الحضور  ...  التي اغنت اللقاء  بالعديد  من  المداخلات   الهامة  والمفيدة .......
اختتمت الاصبوحة  بتبادل   تحيات  الشكر والتقدير   للاساتذة الحضور   ممثلي   التجمع    مع   فناني وادباء    النجف   على  ان  تكون اللقاءات مستمرة  في  المستقبل القريب ......

 الاديب  والصحفي
حميد الحريزي
رئيس تحرير  مجلة الحرية
18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / (قول على قـول في: 13:23 15/11/2012
((قول  على قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول))
قال الامام  علي عليه ألسلام
  ((اذ دعتك  قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك))


حميد الحريــــــــــــزي         
 القدرة على الظلم  يمتلكها  الانسان حين يكون في موقع القوة والسلطة  على من هو  اضعف منه ، هذه القوة  اما  تكون قوة جسدية  ، او قوة  العزوة  والتبع   والمال ، او قوة  المنصب  السلطوي.............
فأما قوة الجسد  فهي قوة طبيعية  سواء اكانت طبيعية بالولادة او مكتسبة بالتمرين  والرياضة  ، تقترب هذه القدرة ان  استغلت استغلالا تسلطيا  على الضعفاء في  البنية من ابناء الجنس الواحد فإنما تدل  على نكوص  الفرد نحو  الوحشية وطبيعة الافتراس ند الحيوانات كما يحصل في الغابة .... ولاشك ان هذه القوة غير دائمة فالإنسان  بطبيعته ضعيفا يمكن ان  تهد كيانه اضعف الكائنات الحية ومنها الطفيليات وحيدة الخلية والبكتريا والفايروسات التي  لا ترى إلا  بالمجهر الالكتروني .... فما اجدر بمالك القوة الجسدية ان يكون حكيما   متبصرا .... متآخيا مع اخيه الانسان الاضعف جسديا، ومنها الاطفال والمرض والشيوخ والنساء ... وإلا  ينحدر الى مستو ى الحيوان الوحش....
اما  القوي الثاني بقوة الانصار والإتباع لقبيلته  ولحزبه وطائفته  وعصابته .... فعليه ان يدرك بان قوته هي حاصل  جمع  قوى الضعفاء والأقل نه  شأنا في  المرتبة  القبلية  او الحزبية  او من شلة العصابة ... يتوجب عليه ان يحترم هذه القوى التي  صنعت منه جبارا  قويا  ، حيث يمكن ان تتخلى عنه  وتنقلب ضده ليكون من عامة الناس ان لم تصفيه  جسديا وفي التاريخ البعيد والقريب   الكثير من الشواهد  على هذه  الوقائع  والحوادث  حتى داخل العائلة الواحدة .....
اما قوة السلطة وهي الاخطر بين  اشكال وأنواع  قدرة الظلم والقهر  لأنها تستند على  قوة الردع للدولة  وهيبتها  ونفوذها  ... متمثلة بالحكومة التي يفترض ان تكون مستوظفة  لدى المواطن  الانسان  الفرد في البلد المعين ومن ثم الشعب وليس العكس كما هو في  بلداننا ..... تاني خطورة هذه  السلطة وامتلاك هذه القدرة حين تكون غاشمة ومستبدة تتحكم في مصائر  الناس وحياتهم ... باسم القانون مستغلة المنصب الوظيفي المسند اليها من  قبل  راس الحكومة ... هذا الامر ينطبق على  كل  مكونات  الهيكل الهرمي في مؤسسات الدولة كرئيس الدولة  ورئيس الوزراء  انتهاء باسط رجل  امن في الشارع  او موظف  حكومي ...
ان ثقافة  الهيمنة وسد نقص فرض الارادة  بين الاعلى والأدنى  في مجتمعنا تفرز الكثير  من السلوكيات  والممارسات  السادية المستندة  على قوة المنصب  وضعف الذات ... وللأسف نجد هذا السلوك  متمثلا   حتى لدى  ذوي الشهادات العليا  من المدراء والمدراء  العامين  وعمداء الكليات والمعاهد  رغم ان بعضهم يحمل   درجة عالم  وبرفسور في اختصاصه .....
فالمدير القدير يدير مؤسسته ودائرته  بالإقناع  والقدوة والمثل الحسن وبذلك يكون بمثابة الاب الصالح  الحكيم في تعامله  مع افراد اسرته ..... هكذا يكون امام مرؤوسيه من موظفين او عمال او طلبة وحتى وزراء  .. يعمل جاهدا الى  تنمية  روح التفاني وحب  وإتقان العمل لديهم   مقتدين بسيرته وسعة صدره وحكمته في انجاز واجباتهم  وتعاملهم  مع مواطنيهم ضمن عملهم الروتيني اليومي .....
المدير الناج او المسئول الناجح من لا يضع مبدأ العقوبة في اولويات اجراءاته وقراراته في تقييم وتقويم فعل وسلوك معيته بل  ان يكون ناجحا وقادرا على ترسيخ النزاهة والتفاني  والإبداع في  العمل لديهم لتكون العقوبة اسوء الحلول في الادارة الناجحة ..
ان يضع نفسه محل الموظف او العامل او الطالب او المواطن الذي يريد محاسبته وبالتالي يحكم هل ان اجراءه منصفا وعادلا ومقوما ؟؟؟ اهو نابع من دافع شخصي لإظهار السلطة والجبروت ضد الادنى والأضعف  ؟؟؟
ان يسال نفسه هل ما فعله نابا فعلا من حرصه على الصالح العام  وتطور العمل  وليس لانه لا يظهر  مزيدا من التبجيل  والقردنة والولاء لسيادته ؟؟؟
هل ان  ما اقدم عليه   وسبب  فيه الاذى للادنى هو  الحل الوحيد لمعالجة حالة الخلل او النقص او الخرق الذي يرى ان الانسان الاضعف اقدم عليه ؟؟؟
من كل ذلك نخلص الى المعنى الكبير لحكمة سيد البلغاء ونصير المظلومين والفقراء الامام علي عليه السلام وهو يذكر هؤلاء الطواغيت ان مهما بلغ جبروتكم وسلطتكم فسلطة الله   اكبر منكم وسيحاسبكم   ان في الدنيا او الاخرة ..... والأمر الاشد مرارة ان يصدر مثل هذا الظلم من ادعياء  شيعة الامام علي  وممن ادعوا بالحرية والديمقراطية والعدالة ... وممن من الله عليهم  بالمناصب  والمكاسب  فأداروا  لنعمته  ظهر المجن  فاستكبروا  واستأثروا  .. ونسوا  قول   الامام علي عليه السلام (( احبب لأخيك  ما تحب لنفسك واكره له  ما تكره لها ))
فهل يحب هذا  المنكر ان يظلم  وان يهان  وان  تسلب حقوقه ؟؟؟
هذا ماالله واتقواؤمن بالله  واليوم الاخر  اما من لايؤمن فلابد له ان يتعض من دروس التاريخ ويعلم بان فوق  كل   جبار  قدير  وفوق كل جبار من هو اقوى منه وان السلطة لو دامت لغيرك لما وصلت اليك  ، عليه ان يستمع  لكل اصحاب الرسالات  وأصحاب الحكمة وعظماء التاريخ ..... عليهم ان يعرفوا ان الظلم والقهر   دمر اعظم الامبراطوريات واشد الديكتاتوريات  بطشا في التاريخ .... فاسمعوا وعوا يا  اصحاب المناصب  .... ويا حديثي النعمة ممن   حصلتم على فرصة الحكم والجاه  وما كنتم   بها تحلمون  .... اتقوا الله  واتقوا   قيم الحق والعدل في تعاملكم  مع  الناس ...
19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رادله گــــــــــــــرون گصــــــــــــــوا اذانه في: 16:32 08/11/2012
((قرر مجلس الوزراء العراقي الغاء البطاقة التموينية وابدالها بمبلغ ((500)) دينار أي مايعادل ((400)) سنتا يوميا اعتبارا من  شهر اذار 2012!!!!!!!
     
((رادله گــــــــــــــرون گصــــــــــــــوا اذانه ))


حميد الحريزي

قرأت مذكرات احد المناضلين العراقيين المقاومين للنظام الدكتاتوري السابق ، في معرض حديثه ووصفه لما يتعرض له السجين السياسي من قبل أجهزة الدكتاتورية آنذاك من تعذيب وأساليب يندى لها جبين الإنسانية الغرض منها كسر شوكة السجين السياسي وانهياره في زنزانات التعذيب بواسطة ماابتكروه من وسائل التعذيب والترهيب مترحما على العهد الملكي مقارنة بالعهد الجمهوري حيث عاش ظلم وملاحقة العهدين كمناضل مخضرم. فيروي إمكانية مواجهة السجين ومن الممكن أن يوكل محامي وتجري له محاكمة علنية حيث يمتلك القضاء نوعا من الاستقلالية لاتقارن مع الوضع في الجمهوريات المتعاقبة على سدة الحكم في العراق وكان من الممكن أن يزوره ذويه في أوقات معلومة وإيصال احتياجاته وتلبية طلباته ولايآخذ ذوييه حتى من الدرجة الأولى بجريرة فعله كما فعلت الأجهزة الأمنية للنظام السابق ضد أقارب المعتقل السياسي حتى من الدرجة الرابع أو مابعدها
والرجوع للمقارنة بين العهدين ترينا الكثير من الإشارات والدلائل على أفضلية النظام الملكي والتزامه بحقوق الإنسان وهذا ليس انحيازا منا للنظام الملكي على حساب النظام الجمهوري بالطبع.
أما الآن فيظل (النظام الديمقراطي الجمهوري المعولم)بإشراف الولايات المتحدة الأمريكية راعية الديمقراطية وحقوق الإنسان.نرى رؤوس تقطع ودور تهدم وأعراض تهتك وملايين تهجر في الداخل والخارج....سرطان مستفحل وكوليرا فاتكة وحصة تموينية هزيلة مقطعة الأوصال متهالكة شهر بعد شهر. قنينة الغاز أميرة الشارع العراقي بامتياز...تحسد المحافظة أختها بسبب سويعات معدودة لوجود التيار الكهربائي والماء...تتساوى جميعها بالخضوع لسلطة المليشيات والعصابات والأشقياء وليس لدولة القانون...محسودا من صار شرطيا حتى وان حمل البكالوريوس والماجستير في الهندسة أو الاقتصاد أو أي فرع أخر من العلوم وان عليه إن يؤدي التحية والخضوع إلى سيده الضابط الشبه أمي ومن مختلف الرتب ومن بقايا جيش القدس وجيش النخوة أو من مليشيات المقاومة للنظام لدكتاتوري ولا باس أن يكون من جيش الصحوة حتى وان كان من الجلادين في الماضي والحاضر......الخ
فان منح صدام الرتب لاقرباءه وكوادر حزبه ومخابراته فإنها بالتأكيد أسماء يمكن عدها ومعرفتها بسبب محدوديتها وتخضع لمرجعية حزبية واحدة ... لكن أسماء ورتب ونياشين ألان لايمكن عدها ولايمكن معرفة مرجعيتها ناهيك عن مؤهلاتها المهنية لحمل مثل هذه الرتب والنياشين والمواقع والمهام الموكلة إليها.
مما أدى بالكثير من الناس الترحم على أيام صدام وحكمه ونظامه ومنها ربات البيوت لعوائل العاطلين وصغار الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين حيث لاغاز ولانفط ولاتمن ولاسكر ولاطحين .في ظروف معاشية غاية في الصعوبة وأزمة سكن لاتوصف وإمراض لاتعد مقابل رفاه وبذخ أصحاب المليارات ومئات الملايين ممن كانوا من رفاقهم المفلسين ممن التحق بالمليشيات المتنفذة والأحزاب المهيمنة على السلطة. كيف لنا أن نتطلع إلى ماحلمنا به بعد زوال ليل الدكتاتورية في بناء عراق ديمقراطي مستقل حر امن وشعب سعيد مرفه في ظل دولة الدستور والمؤسسات الديمقراطية الحقيقة
فواقع الحال بعد الاحتلال يذكرنا بحكاية طالما يرويها أهلنا حينما يجور عليهم حكام عصر حاضر قياسا بما فعله حكام عصر غابر.
حيث يروى إن احد الأشرار اختص بسلب أكفان الموتى بعد دفنهم ليعتاش على أثمان بيعها مما دعا الناس إلى لعنه على رؤوس الإشهاد بعد موته باعتباره مثالا للوحشية والخسة وانتهاك المحرمات مما أغاض ولده من بعده وهو يسمع شتيمة أبيه بإذنيه دون خجل وقد عرف سبب هذه الشتيمة لأبيه عندما أخبرته أمه كيف كان يفعل أبيه بالموتى وهو لم يزل صغيرا آنذاك وهذا ماأثار غضب الناس عليه.
فاقسم الولد إن يجعل الناس جميعا يترحمون على والده ويتاسفون على زمانه. فاخذ لايكتفي بسلب كفن الميت بل يدق خازوقا في دبره دون أية شفقة أو مراعاة لحرمة فضج الناس لهذا الفعل الشنيع الغير مسبوق متأسفين على عصر أبيه حيث لم تسمح له أخلاقه أن يخوزق الميت كما هو حاصلا الآن واخذوا يترحمون عليه فأنهم كانوا له من الظالمين.
وهاهو المواطن العراقي البسيط وبعد أن انهارت أمام ناظريه حتى أكواخ أمنياته وأمانيه ناهيك عن جنات عدن وقصور ووعود العم سام ورهطه ومواليه ومريديه (حفظهم الله جميعا) في العلبة الخضراء فلا امن ولاامان ولامصنع ولابستان ولاقصر شاهق البنيان ولالحم ودجاج وألبان فقعد ملوما محسورا مهموما بعد أن خسر كل شيء فقد وجبة الديكتاتورية ولم يحظى بجنة الديمقراطية  وهاهو قرار الحكومة ((الرشيدة)) بالغاء  البطاقة التموينية  وابدالها  ب((500)) دينار يوميا  أي مايعادل سعر قنينة ماء شرب واحدة مرددا المثل الشعبي المعروف
              (رادله گـــــــــــرون گصـــــــو أذانه).!!!!

20  المنتدى الثقافي / أدب / (( أهلا يالحبيب)) - نص شعري الى روح اقاص المرحوم زمن عبد زيد الكرعاوي في: 15:08 30/10/2012


اهلاً  يــالحبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب

الى روح القاص المبدع زميلنا الراحل ((زمن عبد زيد))
 

حميد الحريـــــــــــــــــــــــزي



((اهلا  اهلا يالحبيب))*
كفوا عن البكاء والنحيب
هاتفته..... فكان  حاضراً
كان زمننا
المجيب
بكم تزدان مجالسنا
وبكم  حفلنا
يطيب
((اهلا اهلا يالحبيـــــــــــــــــــــــــب))
كعهده    فرحا  سمحا
قمرا
 ولكن لايعرف  الكسوف
ولا
المغيب
((اهلا ..اهلا  يالحبيـــــــــــــــــــــــب))
 زمن  كان  للسرد  وفياً
اجاد القص
مبدعا  
مجددا
غادر التقليد  والسرد
الرتيب
 احتضنه الجمال مردداً
 ((اهلا ..اهلا  يا لحبيــــــــــــــــــــــــــــــب))
للكل  يشدو
للود  للحــــــــــــــــــــب   للصفاء
يعدو
كان للجميع صديق
له ((بيت السرد)) يشهد
كريما ابيا
صادق الوعود
حميما لايعرف  الجفاء
والبرود
 مع الكل  ودودا   للبعيد
والقريب
((اهلا  اهلا يالحبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب))
أ جبنا ابو   الافراح
هل مللت العيش   ايها القمر
المنير
واستعجلت
 الرحيل
هل   فاجعتك ، خاتمة  لقصك
الاخير؟؟
انت روح   الشباب دوما
هل  رحلت   هربا من
المشيب؟؟
استحلفتك بالله  ياصديقي
 اسْمِعّني
((اهلا اهلا يالحبيـــــــــــــــــــــــــــب......))
  ((زمن)) بلا خريف  ، ((زمن)) بلا شتاء
((زمن)) فصولا  من
ربيع
صديقي
هل استحالت  عليك رؤيا
الجميع؟؟
فتماهت روحك بارواحنا
 معنا حاضر  انت
دوما
لا تغيب
((اهلا اهلا يالحبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب))
((اهلا اهلا  يلحبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب))


•   ((اهلا  يا الحبيب))  لازمة  الترحيب  التي تميز بها افقيد المرحوم  زمن   للترحيب  بمن يهاتفه او يخاطبه....









21  المنتدى الثقافي / أدب / رقصة المطر في: 15:58 22/10/2012


يسرني ان  اهدي باقات الورد المنتشية بزخات مطر ابداعكم  الساحر  الاديبة الرائعة  ((هيام الفرشيشي ، الاستاذ الكبير محسن  العوني)) بمناسبة فوزكما بجائزة المثقف وهو فخر لنا جميعا ....  نتمنى  لكما مزيدا من التألق  اقمارا   في سماء الثقافة والأدب....  

ايات الشكر والتقدير لنادي شعر ((ابو القاسم الشابي)) في تونس الخضراء ،وللشاعر الكبير الصديق  سوف عبيد   لمبادرته  الجميلة في  رعاية اهل الثقافة والأدب.... دمتم احبتنا    لكم الفرح الدائم  وسط مطر الابداع والحب والسلام  ... يسرني ان اهديكم  نص ((المطر)) معنى النماء والخصب  والنقاء
متمنيا لكم   دوام المسرة  والفرح...
حميد الحريزي
عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
عضو  ((ملتقى المثقف  العراقي))
رئيس تحرير مجلة الحرية


رقصة المــــــــــــــــــــــــــــــطر



حميد الحريـــــزي


 

انهمر المطر... واغتسل الحجر
وأضاء  المروج   شعاع
 القمر
لم يغادرني الحبيب
تجشم البروق
توقاها حبيبي
 وانتظر
 طاب النسيم،   فاض النبع زلالا
تبسم الورد والعطر
انتشر
رقصت الامطار  جذلى
قبلت  وجنات  الحبيب
غنت الاطيار لحن  العشق
بين ابناء
 البشر
زخ  المطر ... واغتسل الحجر
وأضاء المروج   شعاع  القمر
الان طاب اللقاء
طاب العناق
وطاب السمر
هرولت  سواقي الماء جذلى
تسابق  الفراشات للثم ِ
 ثنايا
النهر
قالها  ابن داغستان   حقا
((ليس هناك من موسيقى اجمل من صوت المطر))
هُزِمَت  جحافل الغيوم
حَمـِّــــــلها  اثقال
الهمومِ
قَبِــــــــــــــلْ    مبسم  الشمس مشرقة
مَتِــــــــــــــــعْ   الروح  بشدو  الطيور
وقبلات النسيم
  لوريقات
الشجر
دع ْ الاحزان   تنأى
ارتشفْ  حبات الندى
استمع ْ عزف  الناي  دوماً
وَرددْ  اناشيد
الفخر
قارئة اشجان  البحر
 عاشقة السرد
نور  ال ((هيام ))
هنا
وال((محسن)) سيد المقال
حضر
  باركتهما  ربات   الجمال
 انتشى   الابداع  زهوا
رقص الحرف  
وغنى
الوتر
*


العراق  
19-10-2012



22  المنتدى الثقافي / أدب / لا يعنـــــــــــــــــــــــــــــي في: 14:39 18/10/2012

حميد الحريزي
الى الاديب الكبير قمر العراق المنير استاذنا القدير   جمعة اللامي  نتمنى له العمر المديد ودوام التألق والعطاء ، مع فائق  شكرنا وتقديرنا  لهذه الالتفاتة  والمبادرة الرائعة  وهم يحتفون برمز  كبير من رموز الثقافة والأدب العراقي والعربي والعالمي ....قلوبنا معكم وخطابنا قاصر  في   ابلاغ شكرنا وتقديرنا لجهدكم الكبير  تقبلوا باقات الورد  المعطر بالحب المحمول على اجنحة حروفنا  الطائرة اليكم عبر فضاء الحرية والحب والجمال............

حميد الحريزي
عضو  الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
عضو ((ملتقى   المثقف العراقي))
رئيس تحرير مجلة الحرية
العراق  - النجف

لا يعنـــــــــــــــــــــــــــــي 



حميد الحريزي
 ا
أن 
تحتفي   ب((اللامي))
لا يعني
انك  خاضعا لسحر صورته
ان  تحتفي  ب((اللامي))
يعني
انك  تعشق  اقمار
الادب
*
 ان 
تقرأ  كتابات ((اللامي))
لا  يعني
انك  تزجي وقتا
ان تقرأ  كتابات  اللامي
يعني
انك
مغرم
 بالجمال

*
ان
تكون  اديبا منتجا
لا يعني
 ان
ترصف  كلمات السرد
ان
 تكون اديبا منتجا
 يعني
ان يستأ نسك الاحرار
في
زنزاناتهم
*
ان
تستتر الشمس
لا يعني
 إنها  تخشى الغيوم
ان
تستتر الشمس
يعني
ان الشمس
تلبس جلد الأرض
لتشارك الزهور متعة الاستحمام
بزخات
 المطر
*
ان تكون حاكما
لا يعني
انك امتلكت رقاب
الناس
 ان تكون حاكما
يعني
انك مَلَّكتَ رقبتك
لمحكوميك


ان
تخطفك النجوم
لا يعني
انك تسكن قبة السماء
ان
تخطفك النجوم
يعني
انك مشروع
قمر
*
ان
تلعب حامي هدف
لا يعني
انك الحارس الوحيد
ان
تلعب حامي هدف
يعني
انك تتحمل مسؤولية
الخسارة
*
ان
تهديك قبلة
لا يعني
أن جسمها  صار مشاعا
ان تهديك قبلة
يعني
إنها أوصدت باب
الشك
*
ان
تتراكم الغيوم في السماء
لا يعني
موت النجوم
ان
تتراكم  الغيوم في السماء
يعني
انك ستشهد استحمام الزهور تحت
زخات
المطر
*
ان
تقرأَ حكمت الشامي
لا يعني
انك اصبحت حكيما
ان
 تقرا  ((حكمت الشامي))
يعني
انك  حظيت بإحدى جواهر
الادب

23  المنتدى الثقافي / أدب / بحر الغــــــــــــــــــــــــــرام في: 10:59 15/10/2012



بحر الغــــــــــــــــــــــــــرام

 
حميد الحريـــــــزي

اسمع صوت الهلاهل والطبول
تظهر
فتاة أحلامي محمولة
على موجات
بحر هادر
اشد العزم وأصارع الهياج
توقفي أيتها الرياح
اهدئي أيتها الأمواج
أخشى ان تمزقي برقع
حبيبتي
حبيبتي لا تتقن التخفي
عطرها يفضحها
امسك بها مغمضة العينين
وسط مرج اخضر
تقبل الرياحين
تغازل فراشات ملونة
تلاعب
النسيم
اتوسد حضنها
تجللني بشعرها الحرير
يسكرني
لثم منائر النهود  ، فاسقط
بين    تويجات
الزهور
مصابا بارتفاع  ضغط
الغرام
*
ايلول 2012


24  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / برعاية ((ملتقى المثقف العراقي)) حفل توزيع جوائز ((مؤسسة المثقف)) للفائزين بجائزة الابداع في: 13:36 11/10/2012
برعاية  ((ملتقى  المثقف العراقي))
تحتضن قاعة الجواهري في  المقر العام للادباء والكتاب حفل  توزيع  جوائز  ((مؤسسة المثقف)) للفائزين  بجائزة الابداع للعام  2012




بتاريخ 8-10-2012 احنضنن قاعة الجواهري  في  المقر العام  لاتحاد الادباء  والكتاب في العراق احتفالية تسليم  جوائز مؤسسة (0المثقف))   للفائزين بها  لعام 2012 ، وكان الحفل برعاية   (0ملتقى المثقف ))  حيث يقدم هذا الوليد الجديد  باولى  فعالياته ونشاطاته  الثقافية الواعدة والطامحة  نحو  ما  هو اشمل  واكمل   في كل  مجالات  الثقافة  والادب ..... ضمت القاعة بين حناياها  جمع من  الادباء والكتاب  واصدقائهم ، بالاضافة للمحتفى بهم ، وقد اضفى  الاستاذ الشاعر والمناضل الكبير الفريد سمعان  طعما  وبهاءا خاصا  للاحتفالية  بحضوره  مع نخبة من  الزملاء  الادباء اعضاء  الهيئة الادارية لاتحاد الادباء  والكتاب المركز العام ...... وزعت باقات  الورود  مع ضحكات وابتسامات  والقبل الحميمية للحضور اريجا فواحا عطرا ،  جميلا معبرا  عن روح الثقافة  الحقة المترعة  بالحب  والسلام  للعراق  ولكل  بني الانسان في كل  مكان .....
افتتحت الاحتفالية بكلمة الشاعر الاستاذ الفريد سمعان ، الذي  عبر عن فرحه وسروره  بهذا الحراك الثقافي الدائم في عراق اليوم،  والنشاط المستمر في التكريم   والحضور الدائم لاعلام الثقافة والادب  الذي  لايكاد يفارق  قاعة الجواهري على مدى ايام الاسبوع وتواصله خلال  ساعات  اليوم ...... قدم الشاعر  امنياته بالتقدم والنجاح لملتقى المثقف العراقي وتهنئته  الحارة للمحتفى بهم .....
ثم القت  الدكتورة السيدة  ماجدة السعد كلمة  الدكتورة المختفى بها بشرى البستاني، تلتها   القى  الشاعر  المبدع  الدكتور  ناصر الاسدي قصيدة رائعة  الهبت  حماس  الحاضرين .....  كما القى   الاستاذ الاديب حمودي الكناني  كلمة  مؤسسة المثقف بالنيابة عن   الدكتور ماجد الغرباوي ،  والقى الاستاذ الاديب   زاحم جهاد مطر   رئيس  اللجنة التحضيرية  للملتقى  كلمة الملتقى  ، معبرا خلالها عن شكره  لمؤسسة المثقف ورعايتها  ، وشكره لاتحاد الادباء والكتاب باحتضانهم  للاحتفالية  ،  وللحضور الكريم ولكل من اسهم في  هذه الفعالية ، متمنيا للجميع التقدم  والازدهار ،والقيت  كلمة المحتفى بهم من قبل   الاستاذ صالح الطائي  معبرا   من خلالها   لمشاعر  التقدير والعرفان لمؤسسة المثقف  وملتقى المثقف العراقي  ولاتحاد الادباء  وللحضور الكريم لرعايتهم هذه  الفعالية  التي تعبر عن مدى اهتمامهم  بالثقافة والمثقف......
 بعد استرحة قصيرة  اطلت علينا ((حواري))  البهجة والفرح والسرور  فرقة شبعاد  باغاني  والحان ساحرة من الغناء العراقي الاصيل  ، فامتع  شذاها  الحاضرين ،  وارقصت عذوبتها ارواح الجمهور،  فرقصت قاعة الجواهري  ومرتاديها طربا وفرحا بنضارة الوجوه  وحلو االالحان وحميمية وصدق المشاعر...... تخللت  الاحتفالية قراءة   برقيات التهنئة  والمباركة  الواردة من العديد  من الشخصيات والمنظمات  الادبية والسياسية والاعلامية  العراقية ...
تلتها  فقرة توزيع  اكاليل الورد  وجوائز   مؤسسة المثقف على الفائزات والفائزين......
فكانت ساعات لاتنسى للمحتفى بهم  وللحضور الكريم  وصورة ناصعة  معبرة في سجل الثقافة العراقية ، نتمنى  الازدهار الدائم  للثقافة العراقية   ، ثقافة  الحرية والتقدم والسلام والتاخي ، لينعم العراق  بالامن والامان والرفاه والتقدم الدائم.......
اسماء الفائزين بجائزة المثقف لعام 2012
****************.
وفي نهاية الحفل وزعت الجوائز على الفائزين
1. الدكتورة  بشرى البستاني
2 .  الاديبة سنية عبد عون رشو
3. الدكتور ناصر الاسدي
4. الاستاذ عبد الفتاح المطلبي
5. الاستاذ حميد الحريزي
6. الاستاذ صالح الطائي
7. الاستاذ حمودي الكناني
وقد تم منح الاستاذ موسى فرج شهادة تقديرية

حميد  الحريزي
رئيس تحرير مجلة الحرية
10-10-2012
25  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدور كتاب ((ثقافة الامكنة مرائي الصحراء المسفوحة )) للقاص العراقي المبدع حامد فاضل في: 16:34 28/09/2012
صدور كتاب ((ثقافة الامكنة  مرائي الصحراء المسفوحة )) للقاص العراقي المبدع  حامد فاضل


           
كتاب هام يصدر  للصديق القاص العراقي   حامد فاضل   بعنوان (( ثقافة الامكنة  مرائي الصحرااء المسفوحة)) وقد كتب عنه الناقد العراقي المعروف الاستاذ ياسين النصير  قائلا (( سيكون علي منذ الان ان اعلن اننا بصدد نص مكاني بامتياز  ، هذه خطوة يحققها القاص المرواتي المكاني حامد فاضل )).
سبق لي ((حميد الحريزي )) ان قدمت دراسة   عن  احد نصوص  الكتاب المرأى الاول((اخر المستحمات في حمام زبيدة )) منشور في العديد من المواقع  ومنها موقع المثقف ، كما  البسني الكاتب الصديق حامد فاضل وشاح   الفخر باهدائه  نص (( نقرة السلمان مرآ رمل مقعرة)) حين نشره  في المواقع الالكترونية اكرر شكري وتقديري له ......نتمنى لكاتبنا  الكبير المزيد من العطاء  المتميز حقا .....
حميد الحريزي   - العراق
26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من ينتصر للثقافة والمثقفين العراقيين؟؟؟؟؟ حياة البروفسور عبدالاله الصائغ في خطر في: 19:44 16/09/2012
من ينتصر  للثقافة والمثقفين العراقيين؟؟؟؟؟
حياة البروفسور عبدالاله الصائغ في خطر
                                 
وردتنا الرسالة التالية من الأستاذ الدكتور     جعفر عبد المهدي صاحب ، التي يشرح فيها الوضع الصحي المأسوي والحرج جدا الذي يمر به البروفسور الأديب  والمفكر العراقي الكبير عبد الإله الصائغ في بلاد المهجر في الولايات المتحدة ، وهو برسالته يناشد  معالي وزير التعليم العالي  العراقي ، بضرورة الاهتمام الفوري والعاجل  بأمر  البروفسور الصائغ وهو  في حالة تري صحي مريع  وعوز مادي  خانق مما   يجعل حياته   عرضة  للتوقف في أية لحظة،
في الوقت الذي نظم فيه صوتنا الى صوت  الأستاذ جعفر وندائه الإنساني لإنقاذ حياة  احد العقول العراقية  الكبيرة .... نطالب كل الجهات ذات العلاقة  ومنها وزارة  التعليم العلي ووزارة الثقافة  واتحاد الأدباء ، وكل أبناء العراق الأحرار  ، ومنهم أبناء  مدينة النجف الغيار  للعمل الفوري من اجل إنقاذ حياة  الأستاذ الكبير الأديب والباحث عبد الإله الصائغ.... إنها عقول   وأرواح عراقية  لا تعوض فلا تفرطوا بها  يا ابناء العراق في الداخل والخارج  ،   وكل حسب  قدرته ومسؤوليته  الانسانية والوطنية.....

الأديب والصحفي العراقي
حميد الحريزي
16-9-2012
***********************************



الى/ أسماع وزير التعليم العالي المحترم
أ.د. جعفر عبد المهدي صاحب
سعادة الوزير : من عادتي لا أحب السجع ولا التزويق اللفظي ولا التيه في تورية
 الحديث.ولا من عوائدي ان اطلب مطلبا شخصيا لأطرق ابواب المستضعفين الذين اصبحوا  أولياء أمور في عراقنا الحالي.
رأيت من الأفضل ان أبدأ بطرح موضوع بحثي بقصيدة بدوية في النخوة قالها شاعر بدوي يدعى ( أخو تكفى) أأمل من السيد الوزير التمعن في مضامين أبياتها قبل ان ينظر في طلبنا:

اما لطمنا العيل والا ألطم العيــــــل .......... مادام شب النار مندوب الاطفا

من ذاق حر القايله يعشق الليـــــل .......... ومن شب ضوه ليلة البرد يدفـا

امسيت في جيلٍ ولاهوب ذا الجيل ......... واصبحت والا ديرتي شبه منفـا

واللي حما بيته بطيـرن ابابيـــــل ............ ماجيت ادور كل من صد واقفا

ولاجيت ابشحذ يانما دلّه وهيـــل ............ جيتك وجرح الظلم غاديه يشفا


جيتك بكلمه كنها صعقة الــويـل .............. ان قلت تكفا لاتهـاون بتكفـــا

تكفا تراها كلمةٍ تقطم الحيــــــل ............ لابالله الا تنسف الحيـل نسفــا

تكفا ترا تكفا لها هدرة السيــــل ........... في صدر حرٍ ينتف الطيب نتفـا

تكفا ترا تكفا لها تسّرج الخيـــل .......... ان كان لك في مجمع الخيل عسفا
تكفا تراني من قرومٍ مشاكيـــل ............ حماية الساقه بسيـفٍ وشلفــــــــا

تكفا وتكفا ماتسـاق لمهابيـــــل ........... تكفا تخلّي القرم لاشٍ وهطفـــــــا

تكفا ترى تكفا تهزّ الرجاجيـل ............ لولا صروف الوقت ماقلــــت تكفا 

السيد الوزير: هل يجهل مثقف عراقي كاتبا ومفكرا واديبا مبدعا وموسوعيا أكاديميا بوزن الأستاذ الدكتور عبد الإله الصائغ؟ انه صاحب العديد من المؤلفات العلمية الرائدة، إنه صاحب موسوعة النجف وموسوعة الصائغ الحضارية التي تجاوزت اعدادها عدد حروف الأبجدة العربية؟
بينت لكم طبعي في الإختصار يا سعادة الوزير فاقول: هذا الرجل الأديب والأكاديمي الأبرز قد انقطع عن العالم خارج بيته فامطرنا عليه بوابل من الرسائل نستفسر منه سر غيابه، فاجابنا برسالة يعتذر فيها عن عدم الرد نتيجة لوضعه الصحي المتردي.وسوف لا نذكر لكم الرسالة بالكامل وانما الجزء الخاص الذي ذكر فيه معاليكم وهذا نصه حرفيا:
"  ...مولاي تستطيع القول أنني اعيش أيامي الأخيرة فقد إنحرف العمود الفقريوأصابني الشلل والعجز معا وأنا ليس معي ضمان صحي أمريكي لمرور الفترة المحددة دون ان تسلم جنسية والدائرة الثقافية العراقية في واشنطن التي أعمل فيها لكي اوفر الدواء والخبز والكساء هذه الدائرة تعطي الظمان الصحي وإيجار البيت وكل المصاريف لمن يتعاقد معهم من العراق وأنا تعاقدت معهم من أمريكا فيسمونني مستخدم محلي وكلما ذهبت الى المستشفى تكون اجور الفحص والدواء ما يعادل راتبي الشهري فقررت أن لا أذهب الى المشفى وانا متعمد أن لا اجيبك حتى لا أسبب لك وجع  رأس...  جاء معالي وزير التعليم العالي السيد علي الاديب  وحدثه دكتور طاهر البكاء وزير التعليم العالي السابق بما معناه إن خسارة الصائغ لاتعوض وهو مريض ويحتاج الى ضمان صحي  كما حدثه البروف عبد الهادي الخليلي في الإتجاه ذاته  وكنت واقفا فصافحنا ماشيا وقال اكتبوا لي طلبا حول الصائغ ". إنتهى النص.
والله لو كان هذا الرجل أمريكيا لوضعوا له تمثالا امام بيتهم الأبيض،ولو كان أسرائيليا كنيستهم،ولو كان روسيا أمام كريملنهم، ولو كان المانيا أمام بوندستاغهم. فما هي الصورة في عراقنا.
هذا وضع يكتنف احد رموز أكاديمينا ومفكرينا وأدبائنا المعاصرين، أنه البروفيسور الدكتور عبد الإله الصائغ، فما هو رد فعلكم في إنقاذ ما يمكن إنقاذه وأنتم في موقع المسؤولية الأول في عراقنا الحبيب؟
ومن خلالك يا سعادة الوزير أناشد كل المسؤولين في الدولة العراقية أن يبادروا وبسرعة لا تقبل التأجيل في إنقاذ هذا العلم العراقي...ولكم جزيل الشكر.
أ.د. جعفر عبد المهدي صاحب.


 

27  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحمى الطائفية في المنطقة وتداعيات الازمة السورية في: 16:33 09/09/2012
( الحمى الطائفية في المنطقة وتداعيات الازمة السورية )

اقام ( فضاء الثقافة ) اصبوحته يوم السبت 8 / 9 / 2012م بعنوان ( الحمى الطائفية وتداعيات الازمة السورية ) ، وكانت الندوة حوارية حرة اشترك فيها جمع من المثقفين تباينت فيها الاراء والتحليلات والمواقف تجاه اسباب ومعالجات الازمة ، الا إن المشترك بين جميع المواقف هو التاكيد على مواجهة استغلال الطائفية لاغراض سياسية .
بدأت الندوة بكلمة مدير فضاء الثقافة ( عبدالله الجنابي ) الذي قدم مجموعة من الاسئلة كمدخل لموضوع الندوة ومنها :
1- هل علينا اذابة الطائفية ام مجابهة استغلال الطائفية لاغراض سياسية ؟
2- كيف نحصن العراق من اثارة الصراع طائفيا بين ابناء الوطن الواحد ؟
3- كيف يستطيع المثقف استثمار وسائل الاعلام في بث الوعي وحماية المجتمع من الانقسام طائفيا ؟
4- كيف نفسر الانعطاف في موقف الحكومة من النظام السوري ؟
5- لماذا ظهر الاختلاف بين موقف الحكومة العراقية وموقف الولايت المتحدة مع ارتباطها بمعاهدة تحالف استراتيجي ؟
6- لماذا لا تكفي التطمينات الامريكية بضمان عدم وصول السفليين إلى السلطة في سوريا ؟
7- كيف تفسر اختلاف موقف الحكومة العراقية من حزب البعث العراقي الذي تصفه بالفاشي وحزب البعث السوري مع انهما وجهان لعملة وحدة ؟
8- لماذا يكون ثمن الوصفة الامريكية (الديمقراطية ) مذابحا وخرابا وتمزقا للنسيج الاجتماعي لكل بلد عربي ؟
9- هل تريد امريكا منا الوصول إلى نتيجة مفادها إن الحل يكمن في العلمانية وفصل الإسلام عن السياسة ؟
10- كيف السبيل إلى قراءة هادئة وفهم يرتبط بظروف الزمان والمكان لمعركة الجمل ؟ بعبارة اخرى ، متى نتخلى عن التقاتل بالنيابة عن علي أو عن عائشة لحد هذا اليوم ؟
ثم توالت بعدها مداخلات وتعليقات الحاضرين ، لكن المفاجئة التي حدثت هي حضور الفنان العراقي المبدع جعفر الخفاف ، الذي استطاع إن يجر الندوة إلى محور الفن وتجربته في الغربة وقبلها تحدث عن مساره الابداعي ونشأته في النجف . وقد اجتمع الحاضرون على ضرورة اقامة احتفاء بالفنان الملحن العراقي في ندوة من ندوات الفضاء القادمة .
وقد حضر الندوة جمع المثقفين منهم الاستاذ الدكتور عبد علي الخفاف والاستاذ صالح العميدي والناقد عبد الرضا جبارة والفنان مهدي سميسم والاستاذ صالح الحلو والكاتب ابراهيم الخفاجي وغيرهم كثير.
كما حضرت الدكتورة بتول فاروق رئيسة الجمعية والمشرف العام على فضاء الثقافة جانبا من الندوة )).
 ولابد لنا ان نسجل بهذه المناسبة الى ان  فضاء الثقافة في النجف برعاية   عضو البرلمان العراقي الدكتورة  بتول فاروق  وسعة  ثقافتها  وتقبلها  الرحب  لمختلف اراء ووجهات النظر من اجل بناء تقليد  ونظام حواري  هاديء ومنتج ،  بلاضافة  الى  الحضور الفاعل لمدير  فضاء الثقافة ومقدم ومدير الندوات والاصبوحات  الفكرية والثقافية والادبية الاستاذ عبد الله الجنابي ـ جعل من هذا الفضاء بحق مصباحا مشعا  بتفاعل الافكار البناءة  والهادفة من اجل ثقافة المحبة والسلام والديمقراطية في  مدينة النجف خصوصا  وفي العراق عموما،  ولايسعنا الا ان نثمن هذه الجهود الكبيرة  لهذه  المنظمة الفاعلة وللمشرفيين  عليها ودعوتنا لكل   المثقفين ومن يهمهم الشان العراقي  التفاعل الدائم مع فعاليات  ((فضاء الثقافة)) ، والتواصل بجدية عالية مع مايقيمه الفضاء من فعاليات وندوات.....
حميد الحريزي
اديب وصحفي
رئيس تحرير مجلة الحرية في 8-9-2012
28  المنتدى الثقافي / أدب / المنبر الأصــــــــــــــم في: 13:59 06/09/2012


المنبر الأصــــــــــــــم

 

حميد الحريزي



قالها
الشاعر المجنون
كما انتم في كل حين
تقبلون  حمالات
 النهود
ترددون ما قاله الجدود
تسحركم  قارئة
الفناجين
((أديباتكم))   ترفع المفعول به
كما  ترفع  لكم
الفساتين
لجمعكم عظيم
فوائد
أطفالنا  الجياع
اتخموا من فضلات
الموائد
التهموا بقايا  الخبز
اعتصروا  كعوب كؤوس  ((ويسكيكم))
دخنوا  أعقاب  
السكائر
تجشؤا  حروفكم
وبالوا على
القصائد
اختل توازنكم من دسم
 الطعام
واختل توازنهم من شدة
الجوع
قولكم
نصفه هراء ، ونصفه  الثاني
خضوع
نقادكم ، يتبارون على
النقود
سيان عندهم
قول صدق ، او رقص
قرود
اين انتم عن  ((ساحة السباع))؟؟
اين انتم عن
((اين حقي))؟؟
اين انتم عن
((مواطنون بلا وطن))؟؟
اين انتم  عن
((ترنيمة الجياع))؟؟
موازينكم أكلتها
الوسائد
صار  الشويعر  
شاعراً
التهمتم الشعير، وتقيأتم
المشاعر
 ربات الشعر منكم براء
 هربت منكم الساحات ، ولعنتكم
المنابر
 الحِسُ فارق جمعكم
تبرأَ الإبداع  منكم
وغابت
الضمائر
 باكية  مقاعد الفن  في حضرتكم
لم نر سوى الزيف
حاضر
ماتت الأقلام بكيا ، وانتحرت أوراق
الدفاتر
نشرت
قواميس الكلام للإبداع
نعيا
 تميزت نفوس الأحياء
غيظاً
وثارت أرواح الشعراء قهرا
في
المراقد؟؟؟
تحسنون  القيل والقال
 تستفزكم  قيم الجمال
وتجمعكم
الموائد
*
أيار 2012
على هامش  ((مُهَرِج ْ )) ان     ((المُرْ  ))  بد...







29  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / الاحتفاء بسيرة مدينة ((اوراق من ذاكرة بانيقيا)) للدكتور عبد الهادي الفرطوسي في: 17:53 05/09/2012
الاحتفاء بسيرة  مدينة
((اوراق من ذاكرة بانيقيا))  للدكتور عبد الهادي الفرطوسي




                                                     
برعاية  عضو البرلمان العراقي الدكتورة بتول فاروق احتفى فضاء الثقافة في النجف بصدور ((رواية   سيرة  مدينة)) للدكتور عبد الهادي احمد الفرطوسي بتاريخ   السبت 1-9-2012  وقد أدار  الأستاذ الشاعر عبدا لله الجناب ، الجلسة ، وسط حضور  متميز من  مثقفي المحافظة ، وحضور الناقد  الأستاذ  بالعزيز إبراهيم ، والأستاذ باسم الاعسم .......
افتتحت  الجلسة  بسرد الأستاذ عبدا لله الجناب للسيرة الذاتية  للدكتور الفرطوسي ، ثم  انتقل الى  ذكريات صداقته وعلاقته  بالأديب الفرطوسي ، مشيدا  بمنجزاته الأدبية والفكرية في مجال الثقافة والأدب....
ثم تفضل الناقد المعروف الأستاذ عبد العزيز إبراهيم  بقراءة دراسته حول  ((الرواية )) وكانت له  أراء قيمة ومعمقة في  هذا الشأن ، أمتعت الحضور وأنعشت  قدراتهم النقدية ...... ثم تلاه   الناقد الأستاذ باسم الاعسم  بدراسة قيمة حول ((الرواية)) ، ولم يبتعد كثيرا عما  ورد في دراسة الأستاذ عبد العزيز إبراهيم ... تخلل  ذلك   إلقاء بعض القصائد الشعرية وبعض المداخلات  من قبل الحضور ، وكلمة موجزة للدكتورة بتول فاروق ، وكلمة شكر  ختامية  للدكتور الفرطوسي.......
كانت بحق  جلسة  موفقة وناجحة وحضور متميز والتفاتة تستحق التقدير من قبل فضاء الثقافة  ومن قبل الدكتورة بتول فاروق  من اجل رعاية  الثقافة والمثقفين في  مدينة النجف الاشرف ،  نأمل ان تكون لنا  وقفة أطول مع  هذا المنتج  الثقافي ومع  ((الرواية التاريخية)) مفهوما وبناءا ........

الأديب والصحفي
 
حميد الحريزي
رئيس تحرير مجلة الحرية
5-9-2012
30  المنتدى الثقافي / أدب / زغاريد الضفادع - نص شعري في: 11:43 27/08/2012
زغاريد الضفادع - نص شعري
حميد الحريزي
دبابيسُ اللذةِ تغامرُ بالظهور
تَلعقُ حبيباتِ القُبَلْ
تُطلِقُ شفاهُ
الكَذبِ
تساوم الكف على الأصابع
تنجب التوائم
تستعصي على الموانع
دبابير منزوعة الإبر
 تنذر النذور
تدار ولا تدور
تنتحب صناديق العجائز
منذ
عصور
تمائمها لفها الظلام ، تنتظر 
الظهور
لماذا لا تزار ، لماذا لا تزور؟؟؟
 لازال تموز في العالم السفلي
يقلب  سجلات البشر، ديونهم مفزعة في حضرة
الآلهة الكبير
تناسلت السعالي  في أنهارٍ نام حراس
ضفافها
زغردت الضفادع  تبارك  أعراس
 الطناطل
القدور تفور  بأجنحة
 الحَمام
تناسلت الثعالب  وسط  نباح كلاب
القبيلة الراقصة
على وقع  مخالب
الذئاب
...............
.....................
 انهزمت قبائل  الضباع
هربت الثعالب  بلا ذيول
انقلبت  قدور الطهاة
حين
باغتها ضوء
القمر

نيسان 2012
Hamd.hur@gmail.com
31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رمضانيات فقراء العــــــــــــــــــــــــــراق((5)) .... هاي وينك يا ((حنــــــــــــــــــــــــش) في: 06:03 15/08/2012
رمضانيات فقراء العــــــــــــــــــــــــــراق((5))
                 
هاي وينك يا ((حنــــــــــــــــــــــــش))؟؟؟

تميز عراقنا الحبيب ، عراق الخيرات ، عراق السواد  والذهب الاسود، وعلى مر تاريخه الحديث الذي وعيناه نحن  بعد ثورة الرابع عشر من تموز ، بكونه عراق العراك والازمات ،   حكوماتنا المتعاقبة ملكية او جمهورية  قومانية او شعبية
بانها   ولادة للازمات الواحدة تلو الاخرى واحيانا  تلد  توأما واحد او اكثر مرة واحدة ، ليبتلي بها هذا االشعب المقهور على مد  العصور .........
ففي  عهد القائد الضرورة ،  مرة  ازمة في الشخاط ومرة ازمة الطحين او الدهن او  المعجون   وازمات نقل  ...الخ ناهيك عن ازمة فقدان الثقة بين الشعب والحكومة ... لحين انهيارها  تحت ضربات جحافل  ((المحرر)) الامريكي  وحلفائه ومن ركب دباباته  من انصار الديمقراطية والتحرير ، وتسلموا قيادة البلاد وتدبير شؤون العباد ، مستظلين براية الديمقراطية  القادمة من وراء البحار.....
اخذ  البعض يحلم بالرفاه وانتهاء الازمات ، فبعد الان لا شمولية ولا شيوعية ولا  قومانية ، ولا حصار ، ولا تهديد بالاستعمار بعد ان تاخينا مع الامبريالية عدوة الشعوب ، ومع الشيطان الاكبر ..... وحكامنا مختمة جباههم من اثر السجود وسيمائهم بوجوههم ، الورع ، ودوام البسملة والصلوات  في العلن وفي الخلوات ........
ابشر ايها الشعب الصابر  اتاك الخير من حيث لا تحتسب  ((اللهم صلي على محمد  وال محمد))......
ولكن للاسف تقاسم رفاق الدرب السلطة  ، على اساس  المذهب والطائفة  والقومية ،  فاختلط الحابل بالنابل ، رفعوا المظلومية عن احزابهم وكتلهم  والبسوها  للمواطن العراقي ...، فلا امن ولا امان ، لاعمل ، لاسكن ، لا خدمات ...رغم انه بصم لهم في عملية الهرج السياسي وهو  شبه مغمى عليه وسط  الفوضى  الخلاطة.........
طبقتنا السياسية  استطاعت ان  تبدع ايما ابداع في  تطوير وتدوير تجربة حكم القائد الضرورة في  توليد الازمات وادامتها  لانها في ظل  فسادها ، وفشلها في ادارة دفة الحكم ، وانانيتها، وارتباطها بقوى خارجية ، لابد ان تشغل المواطن العراقي في هموم جانبية وانهاكه في تدبر قوت يومه ، من خلال  الازمات المزمنه  والحادة المتلاحقة ، والحاجة ام الاختراع كما  هو معروف ......  فما دام حكم العراق مبني على المحاصصة العرقية والطائفية ، فالنهب والسلب ،  والفشل هي سمة الطبقة الحاكمة ، لذلك فهي ستظل  مولدة للازمات ...  فازمة الامن والكهرباء والماء والسكن والتعليم اصبحت ازمات مزمنة ربما تطبع عليها  المواطن العراقي ، مما تطلب  ظهور ازمات اخرى تهم  مفردات حياته اليومية بشكل مباشر ..... فكانت ازمة  الطماطه ، ثم ازمة وغلاء البصل ، والان ازمة الغاز والحبل على الجرار... فخيال طبقتنا الحاكمة ((القطوازية)) خصب  برسم وافتعال وتوليد الازمات..... ان هذه الازمات هي الجدار الساتر كما ترى  لسرقاتها وانانيتها  وصراعها المفضوح على المناصب والمكاسب............
ابتدعت لنا احد  الفضائيات العراقية  مسلسلا رمضانيا تظهر فيه شخصية  شعبية  فطنة ذكية قادرة على كشف مؤمراة قوى الشر ومولدة الازمات والكوارث  للمواطن العراقي ، لايستسلم   بل يعمل على  رد كيد المتامرين وقوى الشر الى نحورهم .......
 ولكننا للاسف لم نشهد له حضور لحل ازمة البصل والغاز  التي ارهقة المواطن العراقي الصائم المحتسب  وكانه ينادي باعلى صوته  عاتبا على ((حنش))   ان يحل له  هذه الازمة
((هاي وينك ياحنش؟؟؟؟))
هاي وينك   يابو الشهامة ياحنش               كهرباء ماعدنه  وماذينه العطش
 كلنه خل تروح الطماطه                             ليش البصل من عدنه طفــــــش
جزنه من الطماطه والبصل                           ولك بياع الغاز علينه انهمــــش
لا   انته اسمع   شتكانه                          وحاكمنه مصيوب بطرــش
                     عوف العگاريگ  والحگ  النه ياحنش

الحريزي حميد
رمضان 2012
32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رمضانيات فقراء العراق ((4)) في: 13:55 08/08/2012
رمضانيات فقراء العراق ((4))
 
مــــــــــــــــــــن  يلزم ((البزون))؟؟؟


حينما كنا صغارا في ستينات االقرن الماضي، حيث االبطالة، وتدني مستوى المعيشة، تقدم لنا وجبة الغداء والعشاء مرق ((جچتال حاجچم)) وهو نوع رخيص من القرع، او مرقة ((سلق))، ، لم نعثر يوما على  قطعة لحم في المرقة ......
كانت والدتنا تجيب على أسئلتنا عن اللحم :-  يمه  اللحم ما كله البزون.........!!!!
كنا نصدق ما تقوله لنا أمنا ، ولم نشعر  بما تعانيه من مرارة العوز وضنك العيش، مما كان يدفعنا  لمراقبة ومطاردة البزازين طوال النهار ، ولكن دون جدوى فللبزون وسائل وطرق سحرية في سرقة  اللحم  من ((علاكة)) والدتنا وبقية نساء المحلة.............
بعد ان بلغنا الإدراك تمكنا من حل اللغز ، لغز  الفقر وقلة ما في اليد ، وعدم قدرة أمهاتنا على شراء اللحم، فيعمدن على شراء كوم صغير من الشحم  المقشور من   ((مصارين)) الذبائح ، بعشرة فلوس او خمسة عشر فلسا ، لتعمل لنا قدرا من مرق ((جچتال حاجچم)) ......
في وسط السبعينات  وحتى أواسط الثمانينات اختفى ((البزون)) وظهر اللحم في  مرقة بيوتنا، ولكن  عادت قطعان (( البزازين )) و((العتاوي)) بعد سلسلة حروب الديكتاتور  ، واختفت اللحمة من قدور طعامنا وكذلك اختفى الخبز الابيض وووو.. واختفى عدد من أصدقائنا وآبائنا وإخواننا الى الأبد أما في  الحرب او في السجون او المنافي............
استبشرنا خيرا بان دبابات وهمرات  وطائرات ((المحرر)) الأمريكي سوف تقضي على  ((عتاوي)) الديكتاتورية وتعود  اللحمة  وربما سنتذوق الهمبرگر الأمريكي في عهد الديمقراطية... ولكن هذه المرة باغتتنا قطعان  كبيرة من العتاوي والبزازين بإحجام وألوان وأشكال مختلفة   فأكلت اللحم والشحم  ناهيك عن السمك والدجاج ، لم يكتفوا  بأكل اللحوم والشحوم ولكنهم خطفوا منا رؤوس أحبائنا و حتى راس البصل  في شهر  رمضان......!!!!!!!!!!
نسال الى متى ستبقى ((البزازين)) و((االعتاوي)) تسرق لحمة  وشحمة أطفالنا؟؟؟؟
مركتنه لحمته ابطن بزون
وحكامنه يفطرون بفسجون
تدرون لو ما تـــــــــدرون؟؟؟
حالتنه ترجــــــــــع  لي وره
البزازين تاكل  ودينه مخدره
يگولون هاي قسمه مقــدره
كصوا اذانه الرادله گرون!!!
لرده حال واقعنه وصـــــــــــــــل
جزنه من اللحم لحكونه عله البصل
نهبونه اهل العياره والدجــــــــل
ما مش صدگ عدهم بس چذب مضمون!!!
كَلولي ليا وكت تبقه لحمتنه بطن بزون؟؟؟


حميد الحريـــــــــــزي
33  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدور كتاب ((انفتاح النص - قراءات نقدية في سرديات الفرطوسي)) في: 20:06 04/08/2012
انفتاح النـــــــص
  قراءات في سرديات للفرطوسي



               
صدر عن دار تموز للطباعة والنشر والتوزيع كتاب ((انفتاح النص  - قراءات في سرديات الفرطوسي)) من إعداد وتقديم الدكتورة لمي عبد القادر خنياب  ، الكتاب ب 287 صفحة ، بخمسة فصول:-
الفصل الأول تناول القراءات النقدية لرواية الرجل الآتي    ، الفصل الثاني القراءات النقدية لرواية الأرض الجوفاء ، الفصل الثالث :- القراءات النقدية لرواية الزمن الحديدي ، الفصل الرابع :- القراءات النقدية لرواية ضوع الكبريت ، الفصل الخامس، قراءات أخرى
وقد   ساهم في القراءات  النقاد والكتاب الأساتذة كل من :-
جاسم عاصي ، د. إيمان السلطاني، عبد الحكيم أمين ،  الدكتور عباس محمد رضا ، الدكتور باسم الاعسم ، عبد العزيز إبراهيم ، محمد سعيد جبر ألحسناوي ، الدكتور علي كاطع خلف ، د. حسين عبيد ، د. ياسر علي عبد ،حميد لفتة الحريزي ، د. لمى عبد القادر ، د. نصرة حميد ، جبار الكواز ، باسم عبد الحميد جمودي ، علوان السلمان .
ورد في مقدمة الدكتورة لمى  عبد القادر :-
(( في ظل حداثة الشكل وغزارة المضمون كان اهتمام الباحثين والنقاد برواياته - عبد الهادي الفرطوسي – فهوت أقلامهم إليها متناولة إياها بالتحليل والتأويل في بحوث ومقالات ))
ثم  تنتقل الدكتورة لتعدد روايات  الدكتور عبد الهادي الفرطوسي:-
(( للفرطوسي خمس روايات هي الكون السالب ، والرجل الآتي، الزمن الحديدي ، وضوع الكبريت ، والأرض الجوفاء . وله مجموعة قصصية لم ينشر منها سوى ثلاث قصص : الليل والضفادع ، وكوابيس سيدة فاضلة ، واغتيال فارس الدهلة )).
وبهذه المناسبة يسر هيئة تحرير مجلة الحرية ان تقدم تهنئتها للدكتورة لمى عبد القادر   لصدور  كتابها  وبذلها جدا مميزا في الإحاطة   بأغلب ما كتب عن  سرديات الدكتور المبدع عبد الهادي الفرطوسي ،  نتمنى ان تحظى نتاجات الفرطوسي وابداعته السردية والثقافية بالاهتمام التي تستحق والى مزيدا من التألق  في عالم الإبداع........
حميد الحريزي
أديب وصحفي   عراقي
رئيس تحرير مجلة الحرية

34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رمضانيات فقراء العراق ((3)) في: 22:08 01/08/2012
رمضانيات فقراء العراق ((3))
(ماذينه يماذينه ..... حل عن الحكم و انطينه كراسينه)     
       

                 
في هذا الشهر الفضيل ، الذي له  خصوصية خاصة ضمن  أشهر السنة في العالم الإسلامي، يكفيه فخرا ان فيه ليلة القدر التي  خير من ألف شهر... وهو الشهر الذي نزل فيه القران على صدر نبينا محمد ((ص)).......
كما ان لها الشهر ذكريات مريرة في تاريخ الشعب العراقي ومنا انقلاب 14 رمضان 1963 ، حين قادة شراذم القومانية الفاشية انقلابا دمويا ضد نظام حكم الجمهورية العراقية الاولى وواد ثورة الرابع عشر من تموز  بقيادة الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الأبطال....
الطريف ان انقلاب  الرابع عشر من رمضان صادف الثامن من شباط 1963 وقد كان يوما شديد البرودة على خلاف الرابع عشر من تموز  لاهب الحرارة، وكان صدام الحار جدا والبارد جدا احدث انفجارا دمويا قضى على أحلام العراقيين في التحرر والسعادة والسلام........
في هذا الشهر تؤدي بعض  الفئات الاجتماعية الشعبية العراقية ومنها ((الماجينه ياماجينه )) وهو يوم ولادة الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، حيث يمسك الأطفال الدر ابك والدفوف ويدورون على دور المحلة مرددين (( ماجين هياما جينه حلي الچيس  ونطينه ، تنطونا لو ننطيكم باب مكه انوديكم .... يهل السطوح تطونه لو نروح)).... يجمعون من خلال ذلك كميات من  الحلوى والزبيب هدايا من  اهل الدار  فيرددون دعاءا  حفظ الدار وراعي الدار  وسط  أصوات الدرابك ورقصات الفرح الغامر....
الطريف في هذا العام  كأني  اسمع أطفالنا   يرددون اللازمة التالية  تعبيرا عن الواقع المؤلم الذي يعيشونه وعوائلهم الفقيرة  والمعبر عن معاناتهم وإهمال السلطة لمطالبهم

ماذينه يا ماذينه.... حل  عن الحكم ونطينه كراسينه
ما ذينه يماذينه.... 
احنه بالهم والقهر
وانته بالخضره متونس وناسينه
ما ذينه   يماذينه
مليارات النفط ويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن
بطاله عطاله  ناكل ونشرب بالدين
الكهربا  صارت حلم
والحر حيل ماذينه يماذينه
حل عنه بالعجل ونطينه  كراسينه
ما ذينه  يماذينه
لوما القهر
 ماجينه يماذينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
اخذ العدس منريده
حجي الجذب لتعيده
انته حرامي الظهر ، والحرامي نكص ايده
بسوانينه يماذينه
ما ذينه يماذينه حل عن الحكم ونطينه كراسينه

الحريزي حميد

35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رمضانيات فقراء العراق((2)) في: 19:04 29/07/2012
رمضانيات   فقراء العراق((2))
 
هاي وينك ياعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس ؟؟؟
 من يقرأ عن العدس   ملك السفرة الرمضانية في العراق، يطلع على مدى غنى هذا المنتج الغذائي .. فهو يغنيك عن اللحم والشحم  ومضاره ،وعن السمك وزفرته ، وعن لحم الطيور وانفلوزنتها الخطرة... فهو الأطيب والأغنى من  الفسنجون ، وهو شفاء للآذان والعيون ، وفيه للمصاب بالحصبة من الفوائد  ما لا تعلمون..
لذلك وحرصا  من حكومتنا الرشيدة على صحة وسلامة مواطنيها الأعزاء وخصوصا الفقراء منهم، قررت وزارة التجارة بعد  ان  لبست العدسات العدسية ودرست فوائد العدس التي لا تحصى فقررت ان تحجب عنهم   اللحم والأسماك والزيت والسكر  والجبن والحليب والبيض  ، وان تثري مائدتهم الرمضانية بالعدس ، قاهر الأمراض وساتر الأعراض، وهو الشافي المعافى حامي المواطن الفقير من الانقراض..
وحكمتها لا تتوقف عند هذا الحد وهي صاحبة الخبرة الكبيرة المتراكمة طوال عشرات العقود من سنوات الحرمان للمواطن العراقي ، ولغرض وقايته من الإفراط  في تناول هذا  الغذاء السحري قررت ان تختزل حصته الى ربع كيلو عدس طوال شهر رمضان الخير ...فتكون الوجبة العدسية  عدة حبات  عدس   بعد الفطور وعدة حبيبات عدس  قبل السحور......
وقد  تفهم فقراء العراق إجراءات وقرارات وحكمة  وزارة التجارة ... في الربع كيلو العدس......
ومنها تركهم  مراقبة هلال  شهر رمضان وموعد الصوم  التي  ينجم عنها الخلاف  وفك الائتلاف ... فكان  تحديد أول أيام رمضان  هذا العام موحدا بين السنة والشيعة ((صلوا على محمد وآل محمد)) ،  فسجل منجزا  كبير للحكومة الرشيدة في القضاء على الطائفية عبر الوسائل العدسية  العابرة للطائفية... كذلك فان قلة حصة العدس فجرت منابع الإبداع لدى المرأة العراقية، فصنعت من حبات العدس الذهبية  ال ((صفراء فاقع لونها تسر ألناظرينا)) اللامعة قلائد وأساور تزين جيدها ومعصمها !!!فليذهب الذهب للجحيم !!!

شغل الصائم العراقي الفقير نفسه  في مراقبة هلة ربع كيلو العدس ، ولكن يبدو ان غيوم سحب الثقة ودخان خطب القوى اللا متفقة ، والوعود اللا صادقة حالت دون ان تتم الفرحة العدسية الكبرى التي  يفترض ان تهل علينا  عند هلة شهر رمضان  الكريم  ولكن هاهو الثلث الأول  من الشهر  ينصرم دون ان  نشهد هلة ربع كيلو العدس.. فتفجرت قريحة  فقراء العراق  بأبيات من الشعر    ولسان حالهم يقول:-
هاي  وينك ياعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدس
اتربالك ونگطع مني النفس
يامكرمة وزارتنا الأمينة
يافرحة  النفس الحزينـــــــــــــه
يادوه لكلمن صخن لو عطس
اچه العيد يلغالي  او ما اچيت
چاوينك ياحبيبي  ياعدس؟؟؟؟
الحريزي حميد
العراق
رمضان 2012
36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رمضانيات فقير عله كيفك ويانه يابصل.....(1) في: 12:46 26/07/2012
رمضانيات فقيـــــــــــــــــــــــر
عله كيفك ويانه يابصل.....(1)

في عراق الأمس الغير مأسوفا عليه ، كان العراقي إذا ضاقت عليه ظروف عيشه ، وشح عليه دسم الطعام ، من لحوم الطير والأنعام ،  يقول لمضيفه الذي يعرف ضيق حاله، وكثرة عياله ، ان لا يهتم كثيرا  لضيافته فهو قانع  بالخبز والبصل (( كلشي  الحصل ولو خبز وبصل)) ، او  لا تكلف نفسك كثيرا سأكون شاكرا  لك  حتى برغيف خبز وشيف رقي (( حتى ولو خبيزه ورجيجيه)) او برغيف خبز وحبات تمر(( ولو خبيزه وتميره))(( خبيزه وطميطات)).......
فان توفر رغيف الخبز  امرأ مفروغا منه في ارض السواد ووفرة  محصول الحنطة والشعير والرز  ،  أما بالنسبة للبصل  والرقي  والطماطم  والتمر   في متناول أكثر الناس فقرا ، فهو ايدام  وغموس الفقراء  اللذين يصعب عليهم  الحصول على    اللحوم الحمراء او البيضاء مع   بعض أنواعها تمتلئ به الأنهار الاهوار والفيافي القفار ولكن ليس بوفرة البصل والرقي والتمر والطماطم، ولا  يتم الحصول عليه بنفس السهولة ...... نذكر نحن وكما إبائنا كانوا يذكرون لنا  ان الفلاح كان يترك محصوله من الرقي والبطيخ والبصل والتمر والطماطم  في العلوة  لان  سعر حمولته منها لا تسد أجرة  العربة الناقلة رغم رخص الأجرة آنذاك ، إذ كان سعر لتر  الكانز والبانزين اقرب الى ((البلاش)) قياسا بسعره اليوم.......
إما اليوم فما عساه ان يأكل الفقير ان لم نقل بماذا سيطعم ضيوفه  اذاكان سعر حقة الرقي والبطيخ ثلاثة آلاف دينار ، وسعر كيلو الرطب بستة آلاف دينار ، وسعر كيلو البصل ... نعم البصل ب ألف وخمسمائة دينار واما الطماطه  فسعر ولا حرج!!!!!
أما بالنسبة للحم والسمك والدجاج فقد اصبح  حلما للموظف البسيط وللمتقاعد ألما قبل والما بعد والكاسب  ، ناهيك عن مئات الآلاف من العاطلين عن العمل... نقول  هل ناسف على  زمان مضى .... كيف لنا ان تؤدي فريضة الصيام ناهيك عن القدرة على الدعاء والقيام  ،وكيف لنا  ان نشعر بواقعنا هذا بالقناعة والرضا وقد شح علينا  الرقي والبطيخ وتمنعت  علينا الطماطه  وترفع علينا البصل  ، فنقول:=
 عله كيفك ويانه يابصــــــــــــــــل
                                  لا زيت عدنه والعدس *لسه ما وصل
بس الخبزه عدنه للفطــــــــــــــــــور
                                                          والله يدري شناكل بالسحور
ظلينه نتأمل   سعادتنه  بالظهــــــــــــــــور
                                                 من   زماط  الحكومه ضاع الأمل


                                       لا وخوف من الله  عده ولا خجـل
جزنه من   الأحمر وإلا بيض  والتـــــمر
جزنه من وعود الحكومه والچــذب
محد يسمع حچينه وما نرضه السلب
حتى ((الاسيود)) تكبر عل الجـــــدر
 انچان البرلماني نسه وعوده  ولا سأل
                                     ماظنينه   انته تنسانه يا بصــــــــــــــــــــل؟؟؟
رمضان كريم وعساه  بخت راس البصل!!!

حميد الحريزي
رمضان 2012


37  المنتدى الثقافي / أدب / ((العشــرة المبشرة))* – نص فقري في: 11:12 24/07/2012
((العشــرة المبشرة))* –  نص فقري

حميد الحريزي
احترقت ذكرياتي
توارت نجوم سمائي
فضاع بين ناظري الطريق
لا نوارس تداعب بحار روحي الهائجة
أفزعتها الكواسج  المقروشة
لا منائر  بعد يوم
 ((الدولرة))!!
سكنتها  خنازير مستفزة
أصبحت بلا تاريخ
انتحر
المؤذن الأخير
تدجن ((الشيوعي الأخير))
استبدل  صديقي صورتي بدينار 
في جب  جيوبه
المغلقه!!
الزهور بلا عطور
الرياحين سلمت روحها
للمقبره!!
ما عادت قواميس الوعظ تحمل
غير
الثرثره!!
  ((إنسان العولمة)) بلا روح
لا يملك غير  فم
 و
مؤخره!!
الويل لمن جمع مالا
و((بعثره))
الويل لمن يفعل أعمالا
خيره!!
من يكنز المال
من يرافق  الأرذال
 له البشارة، له الإمارة
صار من
(( العشرة المبشرة))!!
•   تذكر الإحصائيات ان من 5-10%  من الشعب أثرياء جدا ،وهم أعضاء الطبقة السياسية الحاكمة وتوابعها  في العراق، في حين توارت الطبقة المتوسطة   أما الأغلبية الساحقة تعيش تحت مستوى خط الفقر.
حزيران 2012
Hamd.hur@gmail.com

38  المنتدى الثقافي / أدب / قول المطـــــــــــــــــــرقة والمنجل – نص شعري في: 13:57 16/07/2012
قول المطـــــــــــــــــــرقة والمنجل – نص شعري
حميد الحريزي   

الى رايـــة بلا راي
وعنوان بلا معنــــى

 
 
المنجل بلا
أسنان
رأس المطرقة من
طين
سرقوا لحية صاحب (رأس المال)
تقنع خلفها سراق
المال
توارت نجوم الفجر خلف عواصف
من
رماد الكتب المحروقة
في بغداد صلى (الشيطان الأكبر) في بيوت
ملائكة الرحمة
تبادلوا  الدولارات بالفتاوى
(الديمقراطية)
كذب (الأمين) استبدل الملائكة
بالشياطين
كل الألوان تفرحنا إلا
اللون
الأحمر
فما دعوى المساواة إلا
ضلال مبين
لا معنى للدينار   بلا
فقر
الفقراء خراف الله
نحن الرعاة
نضحي بها حيث نشاء
نحن القضاة
نحن أصحاب السلطة والمال
نحن ولاة
الأمر
لنا السلطة والسلطان
عليك الحمد وعليك
الشكر
إنا  أعطيناك
الصبر
فسبح بنعمتنا من الميلاد الى
القبر
قُرْ   في
الفقر
علام التأفف من
القهر
يا جاحد نعمتنا
الم نريك
(نجوم الظهر)
إنا أعطيناك
الصبر
اصبر  ثم اصبر  سننصفك
(يوم الحشر)
لك قصورا مشيدة
ولك انهار  اللبن
والخمر
لك  غلمان ولك حواريا
أزواجا بلا
مهر
ارتق ثوبك بالصبر
اشبع جوع طفلك بالعسر
تمتع برائحة البترول
توسد التربة فراشا
التحف السماء  غطاءا ، واطلب
من ولاتك أمرك المغفرة
والستر
إنا أعطيناك التراب بلا ثمن
فلا تخجل
التهم الوحل ونم ،بجوعك من
يدري؟؟؟
منجلك  بلا أسنان
رأس المطرقة من
طين
انتحر الحداد وانطفأ
الجمر!!!
هكذا قال دعاة (الفكر)، هكذا قال
اهل
المكر
اطمر وجهك بوحل الخزي
لم ينفعك العذر
ارتضيت الذلة
والغدر
اتركها انت لست فارسها
رايتنا الحمراء
منارة الثوار
لا تسكت على ظلم
لا تنسى حلم
الفقراء
لا تغريها (كراسي الحكم)
(يوسف) و(سلام) و(خالد)
أحياء
سيحرقون ذُلَــــــــــــــــك َ
بالنار
نار الثورة والفكر
رافقهم (كاوه الحداد)
يصلح أسنان المنجل
يعيد
للمطرقة رأس فولاذ
لا يقهر
فار  دم  الشهداء المهدور
اقترب يوم الطوفان
اتركوها رايتنا الحمراء
ليعانقها حاملها
الأسمر
أسلمت الراية  لرموز الاستغلال
ول(أولي الأمر)
هل تدري؟؟؟
لاشك انك
تدري
منجلك بلا أسنان
ورأس مطرقتك من
طين .
 

39  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / دراسة نقدية لقصة ((الاقزام)) لللاديب عبد الفتاح المطلبي في: 10:13 16/07/2012
                                              الفتاح ألمطلبي
          يفتح مغاليق الذات في قصته ((الأقزام)) عبر سرد

                             الحيث وما بعد الحيث
       ((لإنقــــــــــــــــاذ َالنفس المولعة بالحيـــــــــــــــــــــاة ))

         

((النص نسيج لأقوال ناتجة من ألف بؤرة من بؤر الثقافة))1 رولان بارت

مقدمـــــــــــــــــــة
 الأديب المبدع عبد الفتاح ألمطلبي ،  مهندس زراعي متقاعد ،  تولد 2-10-1952،  العمارة  ناحية المشرح،  له رواية  صغيرة عن الخيال العلمي صادرة عن دار القادسية ببغداد 19686 ، حاصل على جائزة  مؤسسة المثقف لعام 2012. عضو مؤسس ل((ملتقى المثقف العراقي)) ، ألمطلبي  شاعر متميز  وكاتب قصة   مبدع ، وله مشاريع روائية قيد الانجاز، والمطلبي  كغيره من الكتاب والأدباء العراقيين اللذين  لا يحبون الأضواء ولا مجالس الحكام والمتنفذين ، خزانته  مكتظة بالعديد  من  المجاميع  الأدبية  التي  لم يستطع  جيبه المتقاعد ان يوصلها للمطبعة ، ستكون لنا  إطلالة  قصيرة  نحاول ان نلقي خلالها  الضوء على  إحدى  قصص ألمطلبي القصيرة المنشورة في موقع ((المثقف)) ومواقع أخرى، نتمنى ان تلقى  كتابات  الأديب الكبير  عبد الفتاح ألمطلبي  مزيدا من الاهتمام التي تستحق من قبل النقاد ، وذوي الشأن في دور النشر الحكومية والغير الحكومية لترى جواهره الإبداعية الرائعة  النور وتكتحل بها عيون القراء، ولا يحرمون من الأدب  ((ألمطلبي )) الرفيع....
جولة كشــــــــــــــــف بين ثنايا النص:-
يبدأ المبدع الأديب  المبدع عبد الفتاح ألمطلبي بإلقاء الضوء على  حالة الخوف والهلع واللا أمان التي استوطنت  روح  العراقي وريبتهِ   بكل ما حوله :الطريق ، السيارة،السوق، المطعم ...  الكل مسكون  بالمخاطر، يمكن ان يكون الإنسان المسالم صيدا سهلا لمفخخة  عمياء  او  عبوة في صندوق قمامة او  في داخل سيارة الأجرة ،كل شيء أصبح يحمل   شارة إنذار وتهديد بالموت للمواطن العراقي
((أن ركوب الباص يحتمل أن يكون مصدراً لخوفي إذ من المتوقع أن يدسّ راكبٌ ما كيسا يحوي قنبلة أو يلصق عبوة ناسفة في المقعد الأخير من الباص لذلك فضّلت الذهاب سيرا إلى عملي فهذه أمورٌ باتت واقعية وليست من بنات الخيال ))
خصوصا   وان (جسر الشعب) هو من  سيصله الى عمله اليومي ...  هذا الشعب  هو المستهدف بالقتل والحرق   والمهدد  بالانقراض ، جسر الشعب خيار المواطن الحر وليست جسورا أخرى كجسر المحتل او جسر الحاكم المهيمن على السلطة ....  في لحظة إشراق كبرى  يتطابق الوعي واللاوعي في مخيلة  الكاتب حين يتصور شجيرات وأعشاب الطريق غابة كبيرة   وأشجارا عملاقة  في نظر النمال الصغيرة  الهزيلة الضعيفة  قياسا لطول قامة الإنسان الواعي  هذا الذي يروم العنف والجهل ان   يقزمه
(( الشجيرات الصغيرة والكثيفة المحاطة بالأدغال لتبدو كغابة صغيرة تصلح لحكايات الأقزام على جانبي قناة الجيش وفكرت أن النمال التي تلجأ إليها ربما تراها غابة كثيفة من الأشجار ولو إن نملةً رفعت رأسها ربما تراني عملاقاً برأسٍ شاهقٍ إلى السماء البعيدة ))هذه التصورات ستختزن في  لا وعي المتحدث ، وستكون  محور  حديثه بعد الحادث ، وهنا  يشير الكاتب  عن وعي  ان  اللاوعي  لا يأتي من فراغ  بل هو  انعكاس  للواقع  ولكنه  يتجاوزه ويحلق في  فضاء خيال  الإنسان.. في ((الحيث)) وما بعد((الحيث))... حيث القهر الديكتاتوري، حيث الخرافة   والسلبية والتقهقر... حيث  المحتل العملاق وقدوره التي تسلق أجساد الأقزام ((جلس الوحش وأحاط الغابة بما فيها الذين هم نحن بساقيه الطويلتين يشرف علينا من فوق ومن كل الجهات وكلما أنشدنا طقوس قمرنا الغريق نسمع قرقرات بطنه الجائعة كيف لا وهي قرقرات بطن وحش عملاق شره ))،...
وهي إشارة واضحة الى الاستعمار الخارجي الأمريكي خصوصا واستعباده  للإنسان ونهبه للثروات.........
 ولع الشخصية وحبه للحياة  هي التي  تخرجه من حالة اللاوعي الجمعي  نتيجة العصف  الانفجاري الى حالة الوعي المعجزة  بعد ان يمر في حالة من الغيبوبة وفقدان الوعي المؤقتة كما يذكر الطبيب – رمز لأصحاب الاختصاص  والحكمة اللذين يؤكدون ان  حالة  التردي  وفقدان الوعي الحاضر  للإنسان العراقي  هي حالة مؤقتة  غير دائمة - لذوي  المصاب ، ليعيش حالة اللاوعي ألقسري بفعل مؤثر خارجي ممثل  بالعنف  والإرهاب كأحد عوامل ووسائل فقدان الوعي عند الإنسان، وهذه هي حقيقة   من يختزن  في ذاته حب الحياة وكره الفناء  والموت
                                ((و إنقاذ َهذه النفس المولعة بالحياة  ))
 الإنسان الواعي  القادر ان يعي لا وعيه  ويتفكر   مخزون  كهوفه  من تراكمات القهر والتجهيل والتضليل، فينتزع عصائب التخلف والتعمية من على عينيه،  اليوم يشعر  المثقف الواعي بحالة من  الغربة والاغتراب بالغة القسوة  والألم  في  واقع مجتمعي افتراسي دموي ، وفي ظل  عقلية القطيع  المطاوع المطيع  تسيره الخرافة  وتوجهه الغريزة الحيوانية الفجة، لا يعرف المقاومة ولا الرفض ولا الانتصار لأخيه المقهور  ، قطيع يسلق بعضه  بعضا ويحمل حطب سلقه ليبقى  النار مستعرة تحت قدر  العملاق  الرهيب ،العقل الكوني  الغاصب  الوحشي ، لسلق الأجساد وإطعام  هذا الوحش النهم  الى ابتلاع مزيدا من أجساد الضحايا مسلوبي  الإرادة
((أقنعنا ذلك العملاق المتوحش إن القدر هو مصيرنا وعلينا تقبل الأمر قال: إن أجدادكم سُلِقوا هنا فلا تكونوا عاقيّن وعليكم تقديس هذا القدر من أجل أرواح أجدادكم بدلا من الصراخ والعويل على حوت غادره البحر وها نحن كما ترى لم يتبق منا إلا القليل لقد تعلمنا كيف نفدي القدر بأرواحنا وارتاح العملاق المتوحش لأننا رحنا نسلق بعضنا ونضعه في فمه الكبير الذي لا يشبع طالباً المزيد))
 وهنا الكاتب البارع يشير الى واقع حال  شعبنا العراقي تحت ظل الاحتلال الأمريكي الهمجي المتوحش ونهم الرأسمالية  المسلحة لالتهام ثروات وذوات الشعوب المقهورة التي هيمن  عليها الجهل والشعور بالدونية والخنوع في ظل  قرون من قهر المحتل ((الوطني)) الديكتاتوري الذي سحق كرامة ومقاومة  وذوات أبناء شعبه ليحولهم الى أقزام  معدومة  الذات والارادة  ،
 ينحى الكاتب هنا  نحو  التحليل النفسي  للذات العراقية في ظل  الواقع الراهن ... يكشف عن خبايا  اللاوعي.. التوجسات المخاوف الموت الذي يتربص الحياة في كل مكان .. كما يلقي الضوء على  الروح المستسلمة المتقزمة وما ينتج عن ذلك من  تأبيد هيمنة الوحش الأكبر وفوران قدره الذي   يسلق الأجساد ويزهق الأرواح... انه  ببراعة المثقف الواعي يسلط  الضوء الكاشف لبواعث  الخوف  والشعور بالدونية للإنسان المقهور المستسلم لقدره... يرسل للمتلقي رسالة تحريضية للثورة والتمرد والعودة لقامته الحقيقة، وعدم التخفي تحت طحالب وحشائش وأدغال الخرافة والجهل والدونية
((و إن الحياة التي كنت أحرص على الاحتفاظ بها لم تعد في هذه الغابة التي صارت فيها النمال كالفيلة وديدان العشب كأفاعي الأناكوندا يمكن أن تبتلعك إحداها في أية لحظة يكون فيها الطالع مجافيا وحرونا وقررت الخروج من هذه الغابة مهما كلف الأمر))
نبوءة أم قراءة واقع واستشراف مستقبل:-
في  قصة ((الأقزام)) يعطينا الكاتب  منهج  علمي وموضوعي في طريقة التفكير والتحليل  والتركيب ومن ثم الاستنتاج.......
ففي ضوء المعطيات والأحداث اليومية المعاشة في بلد ركبته الفوضى وانهارت  مؤسسات الدولة وخصوصا الأمنية منها ، فتح الحدود على مصراعيها أمام عصابات السلب والنهب والجريمة التي تنادت من كل العالم مرافقة  المحتل   الذي  قرر مع سبق الترصد والإصرار على تدمير هذا البلد ونهب  ثرواته، خروج أفواج المجرمين والقتلة والسراق من السجون الصدامية  قبل الاحتلال وبعده، آلاف من  الجلادين ومدمني القتل ممن كانوا يعملون في  أجهزة السلطة، كون العراق ساحة صراع بين دول إقليمية وعالمية ، إذكاء نار الحقد العرقي والطائفي............
كل هذه المعطيات أدت الى فوران تنور العنف والإرهاب والجريمة بشكله الدموي ... لذلك فليس غريبا ان يتوقع إنسان عاقل  ناهيك عن كونه  واعي ومثقف يعيش وسط هذا الواقع ان يتعرض للقتل او الخطف او الإيذاء سواء في داره او في طريقه الى عمله او في محل استراحته ، فلم يبقى في البلاد ملاذا  آمنا للإنسان العراقي البسيط وسقطت  كل المحظورات والممنوعات والمحرمات القانونية والشرعية والعرفية  في ظل  سطوة قوى الجريمة والإرهاب والاقتتال الطائفي بين عصابات وميليشيات متقاتلة... بالإضافة الى حالة التجريف المريعة التي  تعرضت له الكنفورميا الاجتماعية الايجابية خلال عقود  الاستعمار والاستبداد والتجويع  والحروب  والتشرد...
ان من يفلت من  اثر العنف بفعل الصدفة مرة  او أكثر   ولكن تكرار  نفس الظروف يبطل مفعول الصدفة فيسري  فعل الحتمية وهو قانون الشمولية العنيفة وآثارها المدمرة...
رغم تحرز وتحسب (محب الحياة) الموظف الإنسان البسيط في بغداد الفوضى، يقع ضحية الفعل الإرهابي وتفجيراته..... وبذلك نخلص ان ما جاء في  القصة  على لسان  الراوي المتحدث إنما هو استنتاج  موضوعي وعلمي تماما ونتيجة متطابقة مع حيثيات الواقع المعاش .
ما وراء الواقع ،حيثياته ومسبباته:-
كان القاص المبدع عبد الفتاح ألمطلبي بدرجة عالية من الفطنة والوعي بما يجري فهو لم يركن  لتوصيف ما يجري من  إرهاب وقتل وسلب ونهب وإنما أراد ان يوضح الأسباب الكامنة وراء هذه الفوضى  والأسباب الكامنة وراء انجرار الناس الى طريق العنف والإرهاب، وما هي  أسباب استفحال  هذه العصابات وعدم  قدرة  السلطة ولا المجتمع على  وقفها واستئصالها حيث  يلقي الضوء على واقع المجتمع عند فقدانه الوعي  بعد عاصفة التفجير  ودخوله الافتراضي للغابة التي سبق  ان  ومضت في  وعيه قبل الحدث   كما  اشرنا آنفا ، فقد   استعار  الكاتب   نعت ((القزم))  ، هذا الإنسان قصير القامة ، القميء الشكل ،معدوم الإرادة ، فاقد القدرة على المقاومة بسبب هزال جسده وهزال روحه ، ليكون رمزا للإنسان العراقي الذي تعرض لعملية التقزيم والتجهيل والتدجين ألقسري خلال عقود  متراكمة من سنين  القهر والحرمان والعنف السلطوي...فأصبح ممسوخ الذات ، يشعر بالدونية والعجز  متماهيا مع قزميته المفروضة.... فسيادة ظاهرة  التقزيم في المجتمع تفسر لنا السبب الكامن وراء  استبداد الحاكم((الوطني)) او الحاكم العملاق الأجنبي ، واستفحال  سطوة  عصابات الإرهاب والسلب والنهب دون ان تجد  الردع  والشجب والرفض من قبل  جمع الأقزام هذا... مما يؤشر  الى   دوام ظاهرة القهر والقتل والفوضى مادام  الإنسان لم  يسترد   قامته الحقيقية وذاته المستلبة، كما ان القاص يرسل لنا  رسالة غير متفائلة  تؤشر صعوبة الخلاص ، حين يكون - الخلاص -  حلا فرديا لبطل القصة الذي  بدا الوحيد الذي قرر  استمرار حياته وإنسانيته ولم  يشارك الأقزام  سلبيتهم وخضوعهم  وقرر ان يستغل غفلة   العملاق المهيمن ليهرب من  هذه الغابة   - الواقع الاجتماعي المتردي- نحو فضاء الحرية مهما كانت  الصعوبات، ومما يجعل أمل الخلاص القريب مستبعدا  كون القاص لم  يلمح حتى الى وجود أي بادرة  ل((الأقزام)) لتتمثل فعل البطل  ومغامرته للخلاص والتحرر، إنما هم  ينتظرون مصيرهم  بالسلق بعد  ان يتكاثر عددهم   بعد ان منحهم العملاق  فترة  راحة محدودة للتكاثر ليديم  مصدره الغذائي من أجسادهم المسلوقة في قدره دائم الفوران بفعل  الحطب الذي  يجلبه هؤلاء  الأقزام مشروع السلق القادم ،ينتظرون مصيرهم بسلبية تامة.....
لقد أبدع  القاص حقا في تشريح  واقع مجتمع مستسلم خانع هو يديم نيران هلاكه  وفناءه وخرابه،...... وبذلك  فالمطلبي بغوص في استكشاف سر الإنسان  لأنه  يريد ان يكون الإنسان  بمعناه الايجابي الفاعل وليس القزم وكأنه  يشارك دستوفسكي قوله :-
((ان الإنسان سر يجب كشفه، يجب حله، فإذا بقيت تحاول كشفه طوال حياتك، فلا تقل انك أضعت وقتك، أنا  منشغل بهذا السر، لأني أريد ان أكون انسنا))  2.
الغرائبية وسيلة لتعريف وتوصيف الواقع:-
ضمن حبكة سردية  متماسكة  ، ولغة رشيقة مشبعة بدلالتها الأدبية  ، عابرة  بحار معناها القاموسي التقليدي، ومن اجل ان يعرض  الواقع بدلالة عميقة و ابلغ صوره ومظاهره ، وابتعادا عن  المباشرة في التوصيف ، لجأ القاص الى  الغرائبية في السرد ، عبر  تهويماته  في اللاوعي  في غابة الأقزام ، مستخدما  رموزا  ومجازات  لا يمكن استخدامها خارج السرد ألغرائبي، القزم، القدر العملاق ، غابة الأعشاب  المتعملقة ، النمال ، نيران السلق  المستعرة، المهيمن العملاق المتوحش ، والتهامه  لحوم البشر المسلوقة، نرى انه كان  موفقا جدا  في هذا المنحى، وموفقا في اختيار  رموزه وامتلاءها بدلالتها المبهرة..... واستطاع ان يمزج بين  الواقعية والغرائبية في السرد دون تكلف ودون إقحام....
.... هنا  يظهر دور الأديب والمثقف الفاعل الذي  يصرخ دون ان يخدش السمع ويحرض دون يزعق ، ويكشف  كوامن وأسباب القهر دون ان يمسك عصى المعلم او قدسية الرسول  ودون اعتلاء منابر الوعظ  المباشر والمتعالي ... انه ينمي حالة المناعة الداخلية في وعي الإنسان، ويطعمه جرعات  من مضادات   الخنوع والاستسلام عبر أثير  الكلمة الفاعلة وليس بواسطة  الحقن المؤلمة والعقاقير بالغة المرارة..الأديب  المميز يعالج الروح البشرية عن طريق الوخز بابر الجمال  والخيال ... هذا هو القاص الرائع عبد الفتاح ألمطلبي الكائن الشاعر الذي يتكأ  على ماضي وينعطف  صوب  مستقبل مأمول
(( الاتكاء والانعطاف هما خاصة الكائن الشاعر، فقولوا، ان شئتم، ان الشعور هو الصلة بين ما كان وما سيكونن قولوا انه جسر ملقى بين الماضي والمستقبل))3
في قصة ((الأقزام)) كان وكما هو دوما الأديب الكبير عبد الفتاح ألمطلبي بارعا  وقديرا وماهرا   حاذقا في إيصال رسالته للمتلقي دون ان  يشعره  بالدونية   ودون ان يؤنبه ولكنه يحرضه على الإفلات والخلاص من غابة الأقزام ...ومن يطلع على نصه القصصي ((الطفو)) الذي تماهى كثيرا من حيث المضمون وطريقة السرد مع ((الأقزام)) ، ولكن هنا مواجهة الإنسان الواعي  بطل القصة  مع  الإنسان  "الحيوان "لمتمثل بالجار ، وبدلا عن  التفجير  كان حادث السيارة التي أفقدته الوعي ، والنهاية مقاربة حيث استعادة الوعي  في المستشفى في الحالتين بعد الغوص في عالم اللاوعي والغيبوبة المؤقتة  والإفلات من  الوعي الى اللاوعي،وهنا هو يؤكد ان  الوعي يمكن ان يغيب  بفعل  العنف والقهر  ولكنه لم يمت ولابد له من صحوة، كذلك نجد مدى اهتمامه  بهذه الإشكالية عبر((تهويمات)) ألمطلبي  الشعرية –التي أبدع الشاعر والناقد هاتف بشبوش في  سبر أغوارها  والإبحار بكفاءة عالية  في بحر  مبانيها ومعانيها- يدرك ما ذهبنا إليه ، انه الإنسان الخالق فعلا كما يرى هنري برجسون :-
(( ان الإنسان الذي يتكئ دائما على مجموع ماضيه حتى يقوي فعله في المستقبل هو ظفر الحياة الكبير..... ذلك الإنسان هو الإنسان الخالق الى أعظم حد))4
ان من  يتابع نتاجات  الأدباء والمثقفين العراقيين خلال الفترة الأخيرة  يلمس بوضوح  ظاهرة  إحساسهم العميق  بواقع  الذات  المستلبة والمصادرة للإنسان العراقي بشكل عام وحالة المسخ التي  تتعرض لها هذه الذات ، والاختباء خلف الأقنعة  وازدواج الشخصية حد التشظي  والسريالية  بأقصى درجات تطرفها . ففي الوقت الذي نقرأ فيه  قصة عبد الفتاح ألمطلبي((الأقزام))   نقرأ قصة ((الكبش)) للقاص المبدع حامد فاضل في ((المثقف)) أيضا وبنفس الصفحة ، وهي((الكبش))  باختصار شديد عملية  جريئة وواعية  لتمزيق الأقنعة  والزيف السائد في المجتمع العراقي بمختلف شرائحه وطبقاته الاجتماعية حيث القردنة والثعلبة والتنمر  والسماجة المقرفة  التي  يواجهها الكاتب على لسان بطله اين  ما ذهب  مما يجعله يشعر  بأعلى درجات الاغتراب والاكتئاب ، وهي رسالة مضمرة  داخل  جسد القبح تدعو  لنفيه  وتدميره  والبحث  عن طرق ووسائل الخلاص منه ،صوب الجمال والصدق ،  إما ألمطلبي  أرسل رسالة  الخلاص والانعتاق مستغلا غفلة الرقيب المهيمن ومقتحما المخاطر  التي تلقي الضوء على  مكامن النفس البشرية وأسباب تشظيها وتحطمها وتمردها وما تتعرض له من القهر والحرمان المتواصل قبل وخلال  وما بعد ((الحيث))....
وبذلك  نستطيع ان نؤشر الى   وجود مصابيح تؤشر  طريق الخلاص  والتحرر والانعتاق من واقع مؤلم والتخلص من  ممارسة ذات اللطم وذات النشيد حين يختفي القمر  رمز الازدهار والتنوير والنهضة ،الذي أظهره في سمائنا أجدادنا  من خلال  إحساسهم العالي بذواتهم وعلو قاماتهم وطموحهم في بلوغ درجات الرفعة والمجد، واقتحامهم الصعاب وتحديهم المخاطر، وبذل عرق العناء ودماء العطاء لبلوغ ذرى المجد ، وليس باللطم والبكاء وجلد الذات نسترجع ما  فات ونبعث الروح في الرفات، وهنا  وظف  الكاتب ((الخرافة))
                 ((يا حوت يا بالي خلّي قمرنا العالي))  
في  إيصال وتجسيد فكرته ورسالته  للمتلقي للتحرر من اسر الخرافة  وهيمنتها على العقل الجمعي في أوقات تردي الوعي  ، حيث يعتقد الجمع ان الخرافة  إنما هي  حقيقة واقعة مما يبلد وعيه  ويرجع به القهقرى الى  الحقب البدائية الساذجة، والمفارقة ان يحدث مثل  هذا  التفكير في عصر العلم والمعرفة
 ((نحنُ كلما يختفي القمر ننشد ذات النشيد ونلطم ذات اللطم وننوح ذات النواح ورحنا نبتدع أناشيدَ ومراسيمَ جديدة وكبرت الأحزان وتضاءلت الآمال وتجاوز الزمن وجودنا ولم نلاحظ ما كان يحصل لنا ونحن في فورة حزننا على قمرنا وحنقنا على الحوت العتيد فقد تفشى بيننا مرض الضمور و القزم حتى صرنا كما ترانا ، وجيلا بعد جيل تحولت مدننا إلى مدن أقزام))

أبطال بلا أسماء:-
 نلاحظ في الكثير   من القص العراقي الحديث ان إبطال القصص  بدون اسما  وحتى  أوصاف لبنيته جسده ملبسه  ولو بشكل مختصر جدا ، فلاشك ان لكل ما ذكرناه دلالة على هوية  وكينونة  البطل،  ربما هذا ناتج عن تقليد  للسرد الغربي الحديث وخصوصا السرد الفرنسي ، وطغيان موجة  موت البطل  وموت المؤلف ، او  لان الاسم في عراق اليوم فقد دلالته ومعناه وسط  الفوضى الغير مسبوقة في سرقة وتقمص أسماء المناضلين والأبطال  او الرموز الدينية المقدسة، او هو انعكاس  للخوف المهيمن في الشارع على ذهن القاريء والمتلقي وتقديسه او  تدنيسه لبعض الرموز والأسماء، وقد يؤثر كثيرا على دلالته الحقيقة ، وقد يبعد القاريء   والمتلقي تماما عن  قراءة ومتابعة النص وتملي   معناه ومقاصده، او لان  ما تعرض له  البطل هو شامل  لكل الناس بغض النظر عن أسماءهم  وانتماءاتهم  وصفاتهم في زمن الإرهاب الأعمى وأنا أميل لهذا  التفسير والتبرير في قص ألمطلبي، ولكن لا يسعني ان احكم على  القاص عبد الفتاح ألمطلبي  ودوافعه لتجاهل الاسم والوصف للشخصيات، من خلال قراءة نص واحد من نصوصه وأنا أحاول ان انحي في نقدي للنص منحى النقد الأدبي وليس النقد الايدولوجي
فالمبدع ألمطلبي يأمل  ويعمل من اجل بناء شخصية  وذات  إنسانية  قوية  مبادرة فاعلة متوقدة الضمير  رفيعة الحس تمتلك أعلى درجات الشعور  برفعة ذاتها هي صاحبة القرار  في سلوكها اليومي  تفعله  عن  قناعة  ذاتية وليس إتباعا لتقليد او خضوعا لتهديد وكأنه يردد مع  دستوفيسكي قوله
(( أنا لا أريد ذلك المجتمع العلمي الذي ليس بإمكاني فيه ان اقترف الشر، ولكني أريد مجتمعا استطيع فيه ان اقترف كل الشرور ولكني اعزف عن ذلك بنفسي)) 5
في الختام لا يسعنا إلا ان نسجل  أعلى درجات الإعجاب  والتقدير  لإبداع الأديب  القدير  عبد الفتاح ألمطلبي ورفعة وثراء مخيلته  وعمق غوره في الذات الانسانية  وسمو رسالته الأدبية الثرة في بناء الإنسان والأوطان وفق قيم الجمال والكمال والحب والحرية والسلام...
كما إننا نلتمس العذر منه ومن  محبيه  ان شطح بنا الخيال او تعثر بنا المقال ولم نرتقي الى ذرى إبداعه وقمم نتاجه القصصي المبهر، بسبب  قصور العدة وقصر النفس....نتمنى ان تشفع لنا في  ذلك محبتنا وإعجابنا الكبير لنستظل  في ظل  الرياض ((المطلبية)) الوارفة الظلال والاقتطاف من ثمارها اليانعة ، دانية القطوف  بالشعر المبهر ، والسرد الساحر  .....

حميد الحريزي
تموز 2012

المراجع:-
1 - رولان بارت  الكتابة الثانية وفاتحة المتعة –منذر عياشي – المركز الثقافي ط1 1998 ص169.
2-  ص7 عودة الإنسان فزم دستوفسكي – ترجمة د. ثائر زين الدين منشورات دار علاء الدين ط.2009.
3- ص6 الطاقة الروحية هنري برجسون ترجمة الدكتور سامي ألدروبي الهيئة المصرية للتأليف والنشر.
4-  نفس المصدر ص23.
5- عودة الإنسان فزم دستوفسكي – ترجمة د. ثائر زين الدين منشورات دار علاء الدين ط.2009. ص23
النصوص باللون الازرق اقتباسات من   نص ((الاقزام)) للمطلبي.





40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هاي ليــــــــــــــش ........شي HI L ؟؟؟((9)) في: 10:22 13/07/2012
هاي ليــــــــــــــش ........شي HI L ؟؟؟((9))

((تتعدد المقترحات والفقر واحد)) رواء حيدر

أكثر من 30% يعيشون تحت خط الفقر، دخل بعض الأسر لا يزيد على ((2)) دولار يوميا
5-10% أثرياء جدا من أعضاء الطبقة السياسية الحاكمة وتوابعها.
الطبقة المتوسطة مسحوقة في بلد الاستهلاك.
لا زراعة ولا صناعة
ميزانية 2012 أكثر من ((120)) مليار دولار....
ولو افترضنا ان نفوس العراق ((30)) مليون ، وقسمنا  أل ((120)) مليار دولار لاتضح لنا مدى الحيف والفارق الصارخ بين  الطبقة العليا  أل ((10%)) والطبقة المسحوقة وهي الأغلبية ، والطبقة المعدمة الذي تعادل ((30%)) التي لا تحصل إلا على دولارين يوميا.....  مع التردي المريع في الخدمات الأساسية الكهرباء والماء والصحة والسكن والتعليم لأدركنا  مقدار ما تستحوذ عليه الطبقة العليا من الثروة الوطنية  على حساب جوع وحرمان أغلبية أبناء  العراق حيث البطالة والتسول والجوع والعري والسكن في الخرائب  ومدارس الطين  ، ووووو
شبع  حد التخمة ... ترف حد البطر  مقابل جوع حد الموت وبؤس حد العدم
مما يثير في عقول الأغلبية المسحوقة وكل ذي ضمير حي السؤال التالي:-
هاي ليــــــــــــــش ........شي HI L ؟؟؟

حميد الحريزي


41  المنتدى الثقافي / أدب / رقصة الأقراط في: 21:42 05/07/2012


رقصة الأقراط 




حميد الحريزي



أقراط ُحَبيبتي
حباتُ كرومٍ ، تُغازلُ السَّحر
تَستدرِجُ النجومَ ، تُخبئها بينَ
الحُلَّم
تُوصَدُ بوابّاتُ حَمَّالاتِ
النُّهود
تندِلقُ نوراً بين
شفاه ِ
الحبيبْ
أقراط ُحبيبتي
تَعزِفُ الحانَ العِناق
تُومضُ عشقاً، عند أناملِ
العشيقِ
تُغَرِدُ لموسيقاها
العنادلْ
تَرقَصُ جدائلُ الحَرير
 تُعَّطر فجرَ المضبسمِ
المضيء
قالت:-
الشفاهُ
ألا تذكرُ حبيبي طَعم
القُبَل؟؟
 يومَ تحَلَّقتْ فراشات ُالزُهور
لترقصَ رقصاتُ
الغَجرْ
حين صفقت المياسم ، وكركرَ التويجُ
مُرتَشفاً نورَ
القمر؟؟؟
أقراطُ حبيبتي
نجوماً
في سماءِ الخُدود
أقراط ُحبيبتي
 قيثارة  تَعزفُ الألحان
بلا
وَتَرْ
تُغادِرُ السُّبات
تُنشِدُ الحانَ الحياةِ وتَدحرُ
الضَّجَرْ
أقراط ُحبيبتي




حزيران 2012

42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هاي ليــــــــــــــش ........شي HI L ؟؟؟(7) في: 20:26 24/06/2012
هاي ليــــــــــــــش ........شي HI L ؟؟؟(7)
 
وين راح يدرس ((عبيس)) وأخواته وإخوانه ؟؟؟


في الآونة الأخيرة ، انتشرت بشكل واسع ظاهرة  المدارس الخصوصية الأهلية ولمختلف  المراحل  ، الروضة والابتدائية والمتوسطة والإعدادية ، كرد فعل على تردي  مستوى التعليم العام المكفول من قبل الدولة ، من حيث البنايات  والأساتذة  والمستلزمات الأخرى.....
طبعا  لا يحضى بمثل هذه الخدمات المميزة  إلا   أبناء  العوائل ذات الدخل الجيد وهو أقلية طبعا...... فأين سيكون مصير عشرات الآلاف من أبناء الطبقة الفقيرة في العراق ومن يرعاهم ..
أليس من المفروض ان تكون المدارس الحكومية أفضل واقدر واشمل من المدارس الأهلية ، نظرا  للإمكانيات الكبيرة للدولة العراقية ومواردها الضخمة مقارنة بالقطاع الخاص.؟؟؟؟
هل يبقى عبيس وأخواته وإخوانه من العوائل المعدمة بلا تعليم ولا رعاية ، ليضافون الى  الرقم المخيف للامية  الأبجدية في العراق الآن  والتي تزيد على ((7)) ملايين حسب بعض الإحصائيات لمنظمات مختصة ، إي ما يعادل ربع سكان العراق؟؟؟؟؟
هم وعوائلهم ومن يتعاطف معهم  وكل حريص على مستقبلهم يسأل  أولي الأمر:-
هاي ليــــــــــــــش ........شي HI L ؟؟؟
حميد الحريزي
43  المنتدى الثقافي / أدب / دِينُ المجانيـــــــــــــــــــــــــن!!! في: 15:57 12/06/2012
دِينُ المجانيـــــــــــــــــــــــــن!!!

 

حميد الحريزي
لا أُريدكِ
 دعيني
أمزقُ دفاترَ ذكرياتي
أهجرُ الذكرى
أعالجُ الشَوق بالآهاتِ
بالدمعِ اغسل
 فناجيني
@

لا أريدكِ دعيني
ما عدتُ من لحمٍ ودم
 عدتُ الى اصلِ خَلقي
صرت من  ماءٍ  و
طينِ
فان شئت أُسجدي على تربتي
 أو ان شِئتِ
اسحَقيني
@
لا أُريدك
دَعيني
 ما عادَ تسبيحُ المَلاكِ يعجبكِ
أغراك السرابُ
سحَرك البريقُ
ورُقصَ
الشياطينِ
@

لا أُريدكِ
دعيني
أحزمي الخِصرَ
البسي التِّبرَ
وارقصي  في دواوين
السلاطينِ
@
لا أُريدكِ
دعيني
نذرتُ الروحَ للندى والعطرِ
ما عادت  ((مسجاتُ))
العشقِِ
 و((يوتيوبات )) الحب ِ
تُغريني
@

لا أحبكِ اتركيني
الحبُّ قِبلتي
الوفاءُ  سَجيَّتي
ما عدتُ من دينكِ
ولا صِرتِ
من
دِيني
@
ما عدتُ أَهواكِ
 أتركيني
ما عَلَّمني الحُّبَ  قَوالٌّ
ولا قرأتهُ  في كُتبٍ
الحبُّ يا حلوتي
  مَخبوءٌ
ب((جيني))
@

ما عُدتُ  معبودَّكِ
 أتركيني
ما عاد فمي مكمنُ  نهديكِ
فَمٌ بفمٍ
كَفٌ بكفٍ
مُرتَفعٌ بمنخفضٍ
أثنان بواحدِ  انْ شَتتنا الشَّكلُ
 ضَمتنا
المضامين
@
ما  عدت الحبيب َ
فاتركيني
أهيمُ في  بساتينِ الجمال ِ
أعانق الشمس ، خَرير الماءِ يُطربني
وندى الازهارِ
يرويني
@
 
لا أريدكِ  اتركيني
كنت ِلسَفِينتي المرسى
عيناك ضياءُ  فجر الله
 دفءُ مكوراِتكِ من صقيعِ
 الهمِ
ينجيني
@

لا أُريدكِ اتركيني
أنا ابنُ  جُمّارِ النخيلِ
أنا ابنُ  الفلاحةِ السَّمراءْ
أنا ابن نايَّ الرعاةِ
مالي
 وَ
حبِّ
((الخَواتين))
@
مالكِ ومالي
 فاتركيني
ما عاد  شهدُ ثغركِ افطاري
 ما عادت جدائُلك ِمسبحتي
 أنامَلكِ  الحلوةُ  ما عادتْ
 تُدغدغُني
رموشَكِ  النعسى  صارتْ
 رؤوساً
للثعابينِ
@
أنا لا أهواك  ا بنتَ ((النيت))
اتركيني أحببتُ الناسَ طراً
أفنيتُ العمرَّ حباً
ضيعتُ َالعمرَ قهراً
متنقلاً بينَّ
الزنازينِ
@
غزا الشيبُ شعَري
فلا تندبيني
اتركيني
 طارت زرازيرُ روحي
أقصَتها البراري
 تلقفتها شِباكُ  صيدِ
القُساةِ
الملاعينِ
@
لا أُريدك اتركيني
منديلي لا يَمسحُ اكتافَ اهلِ
المالِ
منديلي يمسحُ دموعُ اطفالِ
الجياعِ
العراةِ
المساكينِ
@
أُقصدي  سوقَ البيعِ
واتركيني
لا اشتريكِ  ابنةُ
 المالِ
ارصدتي في البنوك صفر
عملتي  شيكات حب
دقاتُ قلبٍ
 وأشواقٍ تجري في
شَراييني
@
لا يُرضيكِ  دربي
فاهجريني
اكتظَّ  بالأحلامِ رأسي
أعلنتها جهراً بلا همسِ
ضحكاتُ الاكواخِ هَمّي
سعادةُ بني الانسانِ   عِنواني
قصدتُها وَمحوتُ دونها  كلَّ
العناوينِ
@

لا أريدكِ اتركيني
   ما عدتُ أرويك بِشِعرِي
رسائِلُ حُبِّي  ذَرتها الريحُ
غادَر الماءُ
أَنهاري
ما لكِ وحبِّّي
فقد صارَ الحِّبُ
دينَ
المجانينِ
&&&&&&&&&&&&&&
نيسان2012



44  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يا قادة العراق((الديمقراطي)) بمن تقتـــــــــــــــــدون؟؟؟ في: 20:10 24/05/2012
يا قادة العراق((الديمقراطي)) بمن  تقتـــــــــــــــــدون؟؟؟

حميد الحريزي

تناقلت وكالات الإنباء ان الوالقادمين،ي   الاشتراكي المنتخب  أول القرارات التي أصدرها عند صعوده لسدة الرئاسة  اصدر قرارا بتخفيض  راتبه ورواتب  جميع أعضاء حكومته بنسبة 30% وهي نسبة غير قليلة طبعا ،   الجميل في الأمر ان هذا القرار لم يكن وعدا من وعود الرئيس الفرنسي عند خوضه الانتخابات  الفرنسية ن بمعنى انه لم يكن التزاما من قبل الرئيس الفرنسي أمام ناخبيه ، فوفى به بعد فوزه ، هذا القرار  جاء بعد الفوز مباشرة  إي انه لم يكن  محاولة  لكسب ود معارضة أو  قوى غاضبة تهدد شعبيته ، ولم يكن القرار  عشية  إجراء انتخابات جديدة . بمعنى انه قرار نابع من قناعة تامة بان المسئول  يجب ان يكون خادما لشعبه  وان لا يراكم امتيازاته وثورته على حساب فقر أو معاناة  عموم الناس . وهذه طبعا سابقة  رائعة تسجل للرئيس  الفرنسي المنتخب وتؤكد بالفعل سمته  الاشتراكية ، لم يسبقه فيها  سوى الرئيس الكوري  الذي  تبرع براتبه طيلة فترة رئاسته   ....
في الوقت نفسه نقرأ ونسمع ان  رئيس البرلمان العراقي طالب أمين بغداد بتخصيص قطع أراضي سكنية   مساحة كل منها ((600)) مترا على  شاطئ دجلة والأمر  طبعا يشمل  حتى أعضاء مجلس الحكم ، أسوة بالسادة الوزراء... وهذا يعني عمليا مصادرة شاطئ نهر دجلة بالكامل نظرا للعدد الكبير للسادة النواب الحاليين والقادمين ، ومن له خبرة في   أسعار العقارات سيصاب بالذهول  لضخامة   السعر التقديري أو سعر السوق ل أل((600)) مربع هذه ...  النواب يتقاضون عشرات الملايين  كرواتب بالإضافة للمخصصات والايفادات والمنح والمخصصات .... ولا شك ان الرأي العام العراقي  يعرف تماما  ان هؤلاء الأعضاء أو الوزراء  يملك كل منهم أكثر من دار  وأكثر من عقار في داخل وخارج العراق ... في حين  يسكن  آلاف  المواطنين العراقيين وعوائلهم في   الخرائب والزرائب ، أو في  بيوت مؤجرة  تثقل كواهل من لهم عمل فكيف بالعاطلين عن العمل ... قنوات التلفاز تعرض  يوميا  حالة الفقر والبؤس وانعدام  ابسط الخدمات للعائلة العراقية فلا ماء صالح للشرب ولا كهرباء ولا طرق مبلطة  ولالالالالا... وان بعض هذه العوائل تسكن في المقابر حيث عرضت قبل  فترة قناة البغدادية  عائلة  مع أطفالها  تسكن في  مقبرة وادي السلام في النجف!!؟؟؟؟؟؟
لا نريد  لزعماء وقادة العراق ان يتشبهوا بسيرة  الإمام علي أو بسيرة عمر بن الخطاب أو سلمان المحمدي أو الغفاري  ولا بهوشي منه  أو جيفارا ووووو ولكن ليتهم يقتدون بالرئيس الفرنسي أو الرئيس الكوري  ولا اعتراض ان تمثلتم بالرئيس  الصيني أو الرئيس الأمريكي أو الرئيس الإيراني  ، فبمن انتم تتمثلون ولمن انتم  تتشبهون  يا قادة الديمقراطية في العراق؟؟؟؟
45  المنتدى الثقافي / أدب / ((دعابل خضر))- قصة قصيرة في: 22:14 23/05/2012



دعابل خضر

قصة قصيرة


حميد الحريزي


كالعادة في مثل هذا اليوم كل عام ، عيد الأضحى تتوافد أعداد كبيرة من الناس على مقبرة وادي السلام ، ليترحموا  على أرواح موتاهم وتوزيع الثواب ، لفت نظر بعض النساء في المقبرة،  وجود امرأة ممدة بجانب  قبر معلم بصورة  شاب ، حاولَنَّ إعطاءها بعضا من الفواكه ولكنها لم تستجب لهن ولم تحرك ساكنا ... أعدنَّ عليها النداء مرات ومرات ،هززن جسدها فوجدنَّه باردا  متخشبا ، لا حياة فيه ...
أكملت كباقي الناس  إعدادها الثواب لزيارة قبر زوجها الشهيد((محمد))، كانت تصطحب معها وحيدها ((خضر))، أم خضر ستذهب هذه المرة وحدها لان ولدها كما تقول قد سكن قرب والده منذ  ان اخذ عربته متوجها للسوق في مركز المدينة ، امتهن ((الحمالة)) اثر وفاة والده ، ترك المدرسة ليوفر لقمة العيش له ولامه ، رفض مزاولة  والدته للخبازة. "آني ابن محمد  مو ابن الخباز ة" يلبس حزام أبيه دافعا عربته إمامه متلفعا بيشماع اسود ، يضفي عليه علامات الكبر رغم نعومة جسمه.. يزوغ في بعض الأزقة متحاشيا لقاء احد من زملائه الذاهبين للمدرسة، يرسل خلفهم الحسرات مستذكرا أيام دراسته وتفوقه في الدروس..ظل يواصل قراءته في البيت عند عودته من العمل ، ثم يطلب من  أمه ملاعبته ((الدعبل))...
يلله أم خضر خل نشوف شطارتج بلعب الدعبل، يختط له ((أورطة)) في باحة الدار، ساحبا إياها من يدها محلفها بروح العزيز أبو خضر أن تشاركه اللعب...
"ولك يمه آني وين واللعب وين   " مستذكرة أيام طفولتها وكيف منعها الأهل من لعب الدعبل مع الصبيان، عليها أن تلعب ((محلقوه))مع البنات فقط، ظلت متشوقة لهذه اللعبة المسلية التي برعت  فيها ، متغلبة على أقرانها من الصبيان _ تنهمك في اللعب وتحرز النصر تلو الآخر على ((خضر)) حتى  تقترب دعابله من النفاذ...
الله الله أم خضر صدك شاطره باللعب تكَولين  ما عندي خلك؟؟؟
تبدأ تتراخى في لعبها  مرسلة الدعبل بلا مبالاة موفرة  له فرصة الفوز والمسرة.. تطبع على جبينه قبلات الفرح والود فهو ""وليّدها أبو ألعيشه و ((الوالي)) و((زلمة البيت))  شايل ريحة  محمد – كما اعتادت إن   تخاطبه..
تدور هذه الذكريات في مخيلة ((خضر)) كما تدور عجلات عربته المتوجهة صوب السوق.. يحتمل فضاضة بعض رجال الشرطة ومحاولاتهم منعه من تجاوز الحواجز الكونكريتية لدخول السوق ، يغتنم فرص انشغالهم فيزوغ مع المتسوقين بخفة عالية...يطالع وجوه الناس والبسطايات ، أنواع المعروضات ، كانت أمه تصطحبه معها عند الذهاب للممسواق اليومي، ينط أمامها  او خلفها ، تشتري له ((شكرية)) و((ديوك عسل)) أو طيارة ورقية أو دعابل جديدة ..
قرر خضر أن يشتري دجاج وفواكه ثواب لوالده في ليلة الجمعة كما  وعد  والدته "قبل أن يخرج للعمل" اليوم سأعمل بهمة وسيرزقني الله وافي بوعدي  لوالدتي" حمل عربته بأنواع الأكياس  للمتسوقات قاصدا البيوت في درابين البراق خلف أضرحة ((بنات الحسن)) (ع) فجأة فار التنور، هبة  عاصفة حمراء محملة  بسكاكين النار ووووو. اهتزت لها أركان بيوت منطقة ((حنون))* سقطت من على رف الغرفة حافظة دعابل خضر ، تناثرت شظاياها الزجاجية في الغرفة ... ، صعدت دوامات الدخان في سماء المدينة .. اصفر لونها ، تسارعت نبضات قلبها، هرعت تركض بدون شعور  صوب السوق ... تركض وتصيح  ((يمه خضر ، يمه اسم الله ، بعيد البله ولا كَالها الله)) حاول الشرطة منعها من دخول السوق  ، تجاوزتهم وأخذت  تبحث بين الأشلاء  المتناثرة في السوق طولا وعرضا ..."خضر يمه خضر .. إني أشم ريحتك .. لكن وين انته لابِد.. جاوبني خضر ..." عثرت على عربته النصف محترقة وسط اشلاء الجثث وبرك الدماء الساخنة...
((خاله شتدورين الجثث  ما تتميز  الوحده من الثانيه؟؟؟ يجوز أبنچ بالمستشفى يو شرد خارج السوق...))"لا لا يمه لا خضر هنا بالسوگ انه أشم ريحته بالسوگ . هاي اديته ، هذا اشماغه .. هذا احزام أبوه " ركضت  ناحية أخرى  وصاحت (هاي وصله من جسم  وليدي ... هاي وصله من بنطرونه  .." صعدت احد الفوگ". "" آني أشمه هنا فوگ" .. عادت تحمل رأسه المهشم والمحروق .بنواح وصياح ،قالت هذا هو وليدي خضر.... لطمت الخدود نواح  وصياح تتفجر له القلوب ، سقطت فاقدة الوعي ... رقدت في المستشفى عدة أيام بين إغماء وصحو. بعد إن خرجت من المستشفى اخذ الجيران يلاحظون عليها تصرفات غريبة يسمعونها تتحدث مع خضر .. كأنها ممسكة بيده  مرافقا إياها للسوق ، تجلس في الشارع تلاعبه((الدعبل))،  تشتري له الملابس واللعب تطير الطيارات الورقية الملونة... تخطب له  من  بنات الجيران ..."خضر ما مات ... ابني خضر ما مات أبوه وده عليه وراح له"...تهيم في الطرقات والأسواق تسأل عنه الصبية في الشارع والسوق ... تسائل عربته" نشدت عربانتك كَالت لي "ما كو خضر طار خضر .. من يوم العجه الصفرة.  من يوم  المطرت الدنيه لحم ودم وخضر ما كو".  تنهض تركض باتجاه المقبرة ..."هذاك خضر جاي من أبوه.... أبو خضر ردلي خضر، انته رحت خليلي خضر".. يتجمع حولها الناس نساءاً ورجالاً محاولين تهدئتها وتصديق تهيئاتها بان ولدها لازال حيا وسيأتي لداره، ازدادت نحولا وشرودا ، اخذ بصرها يتدهور يوما بعد يوم  حتى بلغت العمى التام، فلم تعد ترى سوى صورة خضر ولا تسمع غير صوت خضر، ابيض شعرها كشجرة داهمها الخريف في عز ربيعها ... رغم ذلك كانت تذهب كل ليلة جمعة نحو المقبرة قاطعة مسافات غير قصيرة تتجاوز المنحنيات والمنعطفات وتقاطعات الطرقات وسير المركبات لتصل قبر ولدها وزوجها ... تستدل عليهم من خلال شم رائحتهم - كما كانت تقول – تجلب معها طعام الفطور والغداء والعشاء مع الشاي  والفواكه في كل مرة تزورهم .. تجلس عندهم تفترش سفرتها وتناديهم لتناول طعامهم ... يهدها التعب واليأس بعد الندب واالصياح .. تترك السفرة على حالها لتعود أدراجها  ، معتذرة لهم ،  تعدهم بأنها ستجلب لهم ما يحبونه في المرة القادمة .. هكذا  استمر حال أم خضر حتى أصبحت مضرب الأمثال ((مثل أم خضر)) في عظمة مصابها ولوعتها ووفائها وحبها المنقطع النظير لولدها وزوجها.....تعرفت عليها إحدى جاراتها عند زيارتها لموتاها صباح عيد الأضحى، اجروا لها مراسم الغسل ، ورغم محاولاتها لم تفلح  ((المغسلة)) أن تخرج ((الدعبل)) من يد أم خضر، فقرروا  دفنها مع ((دعابله)) بين  زوجها وولدها ، أخذت النساء تزورها وتنذر لها النذور تبركا وطلبا  للحاجة ، يضعن نذورهن ((دعابل )) و((طيارات )) ملونة قرب الأضرحة الثلاثة.. حين يعود غائب او يرزقهن الله بمولود طال انتظاره....
46  المنتدى الثقافي / أدب / فناجين القبــــــــــــــــــــــــل – نص شعري في: 17:16 16/05/2012


فناجين القبــــــــــــــــــــــــل


حميد الحريزي


 

((نمنم)) روحي مرصوفٌ
 على شفتيكِ
الحُبلى
بالقبلْ
رفيف ُ أجنحةِ اللثمِ يسكرُ  ضِفافَ
 النهرِ المسكونِ
بزوارقِ شوقٍ  تحملُ
آهاتي
الحرى
أزرارُ نهديكِ أبوابُ
الجنةِ
يا مَنْ
أبراجُكِ محصنةٌ  برموشِ
الحُسْنِ
شعاع ُعينيكِ    أذابَ
شمعَ لسانِي
المصلوبَ
 على أعمدةِ  حروفِك
الذهبيةِ
كيف الوصلُ ودونك سبعُ
سلالاتٍ  مُرَمَحةٍ
برماحِ
السحرِ
باقةُ زهوري في كفي
تنتظُرُ غمز َ  الحاجبِ
تجفُ شرايانيِ
لوجفت
بعيداً عن شفتيكِ
خازنةُ أرطال
الشهدِ
اعشقْ ثم اعشقْ
أِفني كلَ سنينِ العمرِ
دعكَ من  دواماتِ القهرِ
اسبحْ في  بحرِ العشقِ
الاعمق
اعشقْ  ثم اعشقْ  
عشْ عاشقاً
((من المهدِ إلى اللحدِ))
 واعلمْ  
 ان  لولا الحبُ
لا
قبلُ
و
لا
بعدُ

12-1-202
Hamd.hur@gmail.com
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العولمة الرأسمالية تجزئة الموحد ، و تشظية المجزأ ((ألأديبات)) نموذجا في: 19:31 03/05/2012
قول في الثقافة والأدب
العولمة الرأسمالية تجزئة الموحد ، و تشظية المجزأ
((ألأديبات)) نموذجا

حميد الحريزي
في لجة التنظير والتدبير للقوى المأزومة التي تتزعم العالم اليوم ، بعد انهيار القطب المضاد أو ما  سمي  ب((المعسكر الاشتراكي)) وهيمنة المعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. كان الصراع  أثناء الحرب الباردة كما  أطلقوا عليها ، رغم  إن لهيب نيرانها شمل  قارات بأكملها وراح ضحيتها مئات الآلاف من البشر ناهيك عن الخسائر التي لا تعوض في الثروات ، والأضرار الفادحة التي ألحقت بالبيئة ، نقول إن الصراع كان يدور بين القوى الاشتراكية وفي مقدمتها الأحزاب  والحركات الشيوعية باعتبارها طليعة للطبقة العاملة وحلفائها من المفكرين والمثقفين الثورين كما  ترى  ، و قوى الرأسمال العالمي باعتبارها راعية مصالح  أصحاب رؤوس الأموال ومن حالفهم...... بمعنى إن  سمات  الطبقات والأفراد والأبطال في كل المعسكرين واضحة  وجلية ، يحاول كل  طرف من طرفي الصراع أن يبرز رموزه ويصنع حولهم هالة من التبجيل  والتهويل إلى حد التقديس  باعتبارهم أبطال أسطوريين  يجب أن يتمثلهم الجميع........ولكن بعد انهيار ((المعسكر الاشتراكي)) وانفراد المعسكر الرأسمالي  بقيادة العالم ،بانت ملامح وصورة بطل  الرأسمال القبيحة والمقرفة والإجرامية الاستغلالية عبر ممارساته  سواء في بلدان المركز  أو خارجه واعتماده أخس الأساليب وأكثرها همجية من اجل الهيمنة على ثروات ومقدرات الشعوب المستضعفة ، ناهيك عن القهر  والحرمان الذي تعاني منه الطبقات الكادحة في  بلدان الرأسمال المتقدمة نفسها  كأمريكا  وانكلترا وفرنسا  ...الخ،  سقطت أخر الأقنعة الديمقراطية التي كانت  تتخفى ورائها الرأسمالية  باعتبارها مخلصة العالم من   ظلم واستبداد  الأنظمة الشيوعية ، تطلب الأمر هنا  أن  تصنع وعيا مزيفا جديدا عبر آلتها الإعلامية والدعائية ومعاهد ها الإستراتيجية الجبارة المختصة في علم النفس وعلم الاجتماع ، هذا الوعي  المصنع  يسعى لتخليق أقطاب  وهمية متناقضة   تستطيع أن تخفي التناقض والصراع الحقيقي المحرك لمجريات  الأحداث في العالم إلا وهو  صراع الطبقات الاجتماعية المتناقضة  في المصالح والإرادات  والأفكار باعتباره المحرك الرئيس للصراع  في المجتمعات الطبقية..... فاخذ رحم الرأسمال  يولد مسوخا فكرية  تطبل لها وسائلها الإعلامية باعتبارها فتحا جديدا  في العلم والمعرفة والأدب بمختلف مستوياتها  ، ومنها ما  أنتجته  مصانعها الايدولوجية حول  نهاية التاريخ لفوكاياما الذي نظر  لتأبيد  قوى الرأسمال العالمي باعتباره خاتم الصراع بين القوى ومنهيا  ل((أسطورة )) الصراع الطبقي  الماركسية.....
كذلك  خرج من رحم هذه المؤسسات الكونية  مفهوم صراع الثقافات وصراع الأديان   مظهرا  إن حقيقة الصراع إنما هو صراع أفكار واديان وعادات وتقاليد وليس صراع طبقات  صراع بين مُستَغِل  ومُستَغَل .... العقل الكوني استطاع  إن  يشظي  الطبقات الاجتماعية والمنظمات المهنية والديمقراطية  فتم تخليق صراعا وهميا بين الرجل والمرأة  مظهرا إياه وكأنه صراع  ولدته جينات وراثية  وليس هو وليد تشكيلية اجتماعية اقتصادية تحمل في بنيتها جرثومة  هيمنة الأقوى على الأضعف فارضة ثقافة الغاب  بعيدا عن  الواقع الإنساني الذي  يرفض مثل هذه الهيمنة أو التفرقة ... وهنا سوقت الكثير من المفاهيم  والمصطلحات  والثقافات التي تعزز التشظي الاجتماعي على أساس جنسي  أو عرقي أو ديني أو طائفي أو قومي ،باعتباره قدرا محتوما وصفة وراثية  جينة لا يمكن التخلص منها .... فأججت نيران الصراعات  على  هذا الأساس  ،   فانقسمت وتشظت  بلدان  عديدة وخصوص   ما كانت تعرف  بالمعسكر الاشتراكي إلى دويلات صغيرة  انضوى بعضا منها تحت جناح  المنتصر ((الديمقراطي)) الأكبر  الرأسمالي بعد إن كان عدوها اللدود  ، في المقابل  سعت الطبقة الرأسمالية وعقلها الكوني  إلى توحيد ودمج  العديد من  كارتلاته وممالكه الاقتصادية الاحتكارية لتشكل إمبراطورية  عظمى وقوى قهر كبرى للاستغلال والهيمنة  على ثروات الشعوب في شرق  العالم وغربه ، أي دمج وتوحيد أسواق الرأسمال  وتشظي المجتمعات والدول والشعوب  ، مثل هذا  التقسيم والشرذمة  حدثت في  بلدان  الجنوب  والعالم  الثاني والثالث حيث التناحرات  القومية والدينية والعرقية تنخر في بنية مجتمعاتها ، وهنا يعيد الرأسمال العالمي مشهد صراع العبيد في ساحات الإمبراطورية الرومانية  ومتعة الأباطرة والملوك بمرآى  الصراع الدموي بين  عبد وآخر حد الموت لا لشيء سوى  إمتاع الإمبراطور وحاشيته  وإشغال العبيد في صراع جانبي  يؤبد استغلالهم ، هذا التقسيم  المستند على هذه الصناعة  الرأسمالية وهي  في أوج أزمتها تكرست في المجال الثقافي والأدبي  بشكل خاص  فجاءت مسميات ((الأدب النسوي)) باعتباره أدب  خاص  منفصل عن الأدب  العام  ومتنافر معه  تحت دعوى الانتصار  للمرأة  لمهمشة  والمقهورة... انتشرت هذه الثقافة في مجتمعات مستهلكة مخترقة  بقيم  عالم الرأسمال  ومنتجات مصانعه الفكرية الايدولوجية ومنها بلداننا العربية ، فتمكنت هذه الجرثومة (( الحداثية )) من غزو عقول وأدمغة الأدباء والكتاب والمثقفين في العالم الثالث ومنها بلداننا العربية  وبضمنها العراق  ضمن نظرية  ((الفوضى الخلاقة))... فتم الانجرار وراء هذه الكذبة  الكبرى المراد بها  تزييف الوعي وإبعاد  الأنظار عن  حقيقة   ومسميات أطراف النزاع في هذه البلدان لتنغمس المجتمعات في صراعات ثانوية ، لتغرق في النتيجة في  وحل صراعاتها الجانبية، متناسية أو جاهلة أسبابها ومسبباتها باعتبارها   إفرازات موضوعية وحتمية  للتفاوت الطبقي وواقع الاستغلال  الذي تمارسه الطبقات المالكة  ضد الطبقات المحرومة.... وإظهار الرجل  كذئب مفترس مسعور  يتربص بالمرأة  لافتراسها  فانطلت هذه الكذبة على  العديد من  العقول   التابعة لبهرج الرأسمال واستلطاف قيحه وإفرازاته السامة ، في حين تصدت له بعض العقول الواعية والنيرة من كلا الجنسين وهنا  استذكر قولا   مشهورا لإحدى المثقفات المناضلات في مصر  عندما  طرح عليها سؤال حول رأيها في تخصيص باصات  نقل خاصة  للرجال وأخرى للنساء في ظل أزمة النقل في مصر وتعرض النساء للمضايقة نتيجة ذلك  فأجابت بما معناه  أنها ترفض هذا العزل  المخجل ،لأنها تريد أن ترى  في الرجل  الأخ والأب  والزوج والحبيب والزميل  المستعد دوما لمساعدتها  ويبادلها الحب والاحترام والود وليس الذئب المتوثب لافتراسها وأهانتها .....
 أراد الرأسمال العالمي المأزوم  أن يكون الصراع بين المسيحي والمسلم  واليهودي والمسيحي  والازيدي والصابئ ، والكردي والعربي  والفرنسي  والأمريكي  وبين الرجل والمرأة والأسود والأبيض ... وليس بين  المُنتِج  اليَّدوي  والجسدي والفكري  وبين صاحب  رأس المال واستغلاله  البشع  لطاقات المنتجين من شغيلة اليد والفكر ، هذا الاستغلال  المولد لكل أزمات الإنسان   وسلوكياته ومفاهيمه المتخلفة ليظل مستعبدا  مستغلا على الدوام......
 عمد أيضا  إلى تسفيه  الفلسفة  مولدة التساؤل والتأمل ،وكل أنواع الالتزام  والمبدئية باعتبارها  مقيد ة لحرية الإبداع  والحرية الفردية، مموها فلسفته المضللة هذه .... وما موت المؤلف  في المجال إلا دبي((الرواية)) خصوصا   محاولة  لإخفاء وجه  مولد  الانقسام والصراع والفتن العرقية والطائفية  لكونه  وجه الرأسمال والاستغلال البشع الذي يجب أن لا يستدل عليه احد ولا يسأل عن جذوره وسماته احد ، كما جرى قتل واختفاء البطل قي الرواية ((الحديثة)) في فرنسا خصوصا.....وقد نسج على منواله عدد من الأدباء   في بلداننا ومنها العراق  ، مدعين  موت  البطل النموذج في الصراع الاجتماعي والسياسي والثقافي الدائر في رحم المجتمع ، فإذا كان الكاتب الغربي  انطلت عليه لعبة   التضليل تحت تأثير  أقنعة الرأسمال المتخفي وراء الكواليس لقباحة  وجهه ومظهره وهو  يحرك آلة الاستغلال والخراب وامتصاص دماء الكادحين المنتجين ، فلا عذر  للأديب أو المثقف والكاتب في بلدان العالم الثاني والثالث  إي في بلدان  المحيط الرأسمالي لان   هذه المجتمعات تخوض صراعا ضروسا ضد  الهيمنة الرأسمالية  والساحة مليئة بالإبطال  الايجابيين  والرموز  الثائرة المضحية من اجل الحرية والانعتاق  لشعوبها ولبلدانها مما يستوجب  إن يكون  البطل هنا ظاهرا حيا  فاعلا  محبوبا  مُهابا من قبل أحرار  البلد ومناضليه وعموم كادحيه..... وفي هذا الشأن خاصة  تدخلت  مخابرات قوى المركز الرأسمالي  وصنعت ((أبطالا)) وهميين ركبوا موجات التحرير والتغيير ، وساندتهم  بمختلف الطرق والوسائل لتصنع منهم حكاما مستبدين ، كأصحاب سمو وجلالة   والقائد الضرورة  والزعيم الأوحد ...الخ، قاتلة بذلك البطل الشعبي ، مغيبة المناضل الحقيقي في سجون  ومعتقلات ومنافي  أنظمتها القمعية التابعة، ولأجل شرعنة هذا النهج الخطير ،   عمل مفكريها ومنظريها لترويج نظرية  موت  البطل وموت المؤلف  في النتاج الأدبي والفكري ، سعيا إلى محو أي اثر لهذا المناضل والمقاوم والبطل   الوطني من الذاكرة الشعبية  في هذه البلدان المحتلة من قبل  المستعمر الخارجي أو من قبل   المحتل ((الوطني)) التابع........ أما الآن وقد  استنفذت هذه اللعب  الغاية منها  وتصاعد الغضب الشعبي للجماهير المقهورة ضدها  ، وهنا ظهرت فرصة  كبيرة لبروز  مناضلين وأبطال شعبيين حقيقيين  من اجل حرية ورفاه  وانعتاق الشعوب ،ووعي الطبقات المقهورة لمصالحها وإمكانية توحدها رجالا وتساءا وقوميات واديان مختلفة خلف مطالبها الوطنية والطبقية ، استشرت ظاهرة موت (( البطل)) ، وما رافقها من دعوات التشظي والشرذمة تحت مختلف الذرائع ، كعمل احترازي استباقي لقتل وواد أي وليد وطني واعي  يناهض قوى الاحتلال والاستغلال ، ولنا في  مجريات وواقع  ظاهرة ما سمي ب ((الربيع العربي)) مثال  ودليل واضح على  ما نقول .......
 البحث في هذا الأمر يطول ويتشعب وهو بحاجة إلى دراسات  مطولة ومعمقة لكشف وسائل   خداع الرأسمال العالمي المأزوم في عصر عولمته المتوحشة.... ولكننا نركز اليوم على ظاهرة تشظفي  منظمات المجتمع المدني والمنظمات المهنية على أساس جنسي  وأبرزها ما حصل في المجال الأدبي حيث ابتدع  البعض بدعة   منظمة  ((الأديبات)) إي تقسيم  الانتماء للأدب على أساس جنسي   وهو أمر  جاء كنتيجة  طبيعية لما أسموه ونظروا له سابقا بما يسمى الأدب النسوي !!! وكأن تاء التأنيث((الساكنة))،  ونون النسوة  عرق جديد أو طبقة  خاصة وعقل  خارج نطاق الواقع الإنساني المعاش... مما يعني تقسيم المهن وحتى الهوايات على أساس الجنس  كان  تكون هناك  منظمة المهندسات والفلاحات  والمعلمات  والطبيبات، والعاملات.... الخ وبالتالي يجب أن تتشظى منظماتهم المهنية  والديمقراطية على أساس  الجنس ثم على أساس  عرقي وطائفي وقومي ... الخ وبذلك بتشرذم المجتمع وتضيع  هويات مكوناته الطبقية والمهنية وفق هذه  التجزئة والانشطارات  الذاتية التي لا تتوقف  عند حد........
 الطامة الكبرى إن العديد من  مثقفينا وأدباءنا ومفكرينا  انطلت عليهم  اللعبة وآخذو  يروجون بحماس كبير  لمثل هذه الأطروحات وهذه التقسيمات ليكونوا في مقدمة  مستوعبي مفاهيم الحداثة وما بعدها وبذلك يدفعون عن أنفسهم تهمة التخلف  والتحجر وعدم فهم روح العصر  التي يقذفهم بها خدم   الرأسمال ومنظريه ومريديه.. دون أن  يتفكروا هذه الروح روح من ؟؟ وهذا العصر عصر من ؟؟ ومن  يتسيده وما ذا يريد؟؟؟؟؟؟
إن اغلب  فعاليات ومهرجانات ((الأديبات)) ينظمها ويديرها ويشرف عليها هم الرجال كدليل إثبات على عجز النساء عن تدبر أمورهن ، و للأسف  نشهد بينهم  من هم  الأكثر  امتهانا لكرامة المرأة وعدم  احترامها ،  ليظهر بمظهر حامل لواء تحرير المرأة وراعي نتاجها الأدبي والثقافي... ولاشك إن هذا النهج أتى منسجما مع بعض توجهات قوى الدين السياسي الداعي إلى ثقافة عزل الرجل عن المرأة في كل مجالات الحياة ....... مع احترامنا وتقديرنا العالي لخصوصية  المرأة  وما وقع ويقع عليها من  ظلم وتهميش وإقصاء مضاعف في مثل  هذه المجتمعات والثقافات المتخلفة ولكن الحل لا يأتي من العزلة والانعزال والفصل الجنسي أو العرقي بل بالوقوف معا رجالا وتساءا في  ساحة واحدة وخندق واحد  للنضال  من اجل الحرية والانعتاق ومحاربة قوى  الجهل والظلم والظلام والتخلف ، وخصوصا  في مجال الثقافة والأدب بمختلف أجناسه ومستوياته وأنواعه.....
نتمنى على كل مفكرينا وكتابنا أن  يتفكروا ويفلسفوا ويتعقبوا جذور ودوافع مثل هذه  الدعوات  وهذه الأساليب  التشظوية  الخطيرة التي  سينتج عنها المزيد من التخلف والاستلاب والقهر والصراع في حين  تزداد حصون ومناعة (( العقل الكوني)) للرأسمال العالمي ليؤبد  واقع استغلاله ويطيل من عمر هيمنته على الإنسان ومقدراته وبسلب حريته في كل  أرجاء المعمورة ........ لا فرق بين اسود وابيض وقومية وأخرى  وجنس وأخر ، فهو ينتصر لطبقته المستغلة النهمة للمال والجاه والسلطة توحدها أهدافها الاستغلالية ، وتعمل جاهدة وبكل الوسائل لتجزئة وانشطار النقيض تحت مختلف الذرائع............
Hamd.hur@gmail.com
48  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / قصص قصيرة جدا في: 20:44 19/04/2012
قصص قصيرة جدا

حميد الحريزي


خارج الحساب

خلال جولته في الحقول عثر على بيوض جميلة مهملة، حملها فرحا لتحتضنها دجاجته التي سلب بيضها ليكون  وجبة إفطار شهية، بعد عدة أيام ، سمع أفراد العائلة زعيقا  مفزعا ، هرعوا لقفص الدجاجة وجدوها جثة زرقاء هامدة ، عم بينهم الذعر، فقد دهمهم الخطر المميت بعد  مشاهدتهم ثعابين  صغيرة تتسلل من تحت  الدجاجة  لتختبئ بين أدغال الحديقة...



                                              
((الشيب المكهرب))

بسبب بطالته المزمنة ، وأطفالهم الأربعة ، اضطرت للعمل في منزل عجوز ثري ، عادت متعبة ضجرة ، وضعة رأسها على صدره وهي تجهش بالبكاء، شم رائحة غريبة  وشاهد شعيرات  بيض ملتصقة بحمالات  نهديها ، عادت في اليوم التالي وجدته وثلاثة من أطفاله جثث متفحمة والرابع يصرخ كالملدوغ وهو يرى  فعل التيار الكهربائي بأجسادهم....
 ماذا ستفعل؟؟؟

التفـــــــــــــئِيّر

حمل حقيبته الدولارية من البنك  ، انه   مستقبل أعضاء  الحزب، يسمع أصوات قرض وقرص وهسيس ، ما أجملها تتسامر وتتقافز رزمي الدولارية، يتوجه فورا لبنك الدولة المضيفة لإيداع المبلغ باسمه، يفتح الحقيبة أمام شباك التسليم،تقفز عدة فئران من  الحقيبة مع نثار دولاري مقضوم، تدوي صفارات الإنذار في المصرف، تغلق الأبواب،تنفض الحقيبة بحذر فتتقييء ُ باقي  الرزم الدولارية المقروضة.... نعم  حجي قد تعرضت لعملية تفئيّر جبانة، يُصدِرُ ألحجي أمراً بالتعويض الفوري للمبلغ مداورة من رصيد البطاقة التموينية ، يشكل لجنة تحقيقيه لمعرفة المُفئِر الخطير....!!!
هل لك اعتراض على حسم حصة مالية لمكافحة القوارض الارهابية ؟؟




المؤلف

بأسعار رمزية  استلم سكان  التجاوز منازل مزودة بكافة الخدمات الماء والكهرباء والمجاري والمدارس والمستشفيات،  وأربعة حصص تموينية من خمسة عشر مفردة بما فيها الدجاج.... سأله صديقه :- الا تخبرني  عمن روى لك هذا  الرواية ؟؟ قال مبتسما انك روائي متخلف حقا..  الم تقرأ عن موت المؤلف في الرواية ألحديثة؟؟؟

49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من أجل ِ تحالف قوى اليسار ِ العراقيّ في: 11:45 11/04/2012
من أجل ِ تحالف قوى اليسار ِ العراقيّ
 على هامش انعقاد المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي...
حركة اليسار الديمقراطي العراقي –حيد-

 
ترد في بعض المناظرات والآراء ما يعانيه اليسار العراقي من حالة الضعف وعدم الفعالية وسط الجماهير مما يؤثر في القرار العراقي في مختلف الإشكاليات المصيرية الهامة التي تشهدها الساحة العراقية وكثيراً ما يعزى السبب في ذلك إلى شرذمة قوى اليسار وتفتتها وتمترسها تحت مختلف العناوين واللافتات الأسباب ومن يرى ذلك فهو مصيبٌ في تشخيصه للمرض ولكن غالباً ما يغفلُ الأسباب الحقيقية والموضوعية لهذا الواقع مما يجعلنا ندور في حلقة شبه مفرغة ونقدم الخسائر تلو الخسائر في صراعنا الوطني والطبقي وسط ساحة ملتهبة مما يحملنا مسؤولية تاريخية كبرى أمام الشعب والوطن ومما هو جدير بالملاحظة والاهتمام أن أغلب قوى اليسار تطرح شعار تقاربها وتألفها وربما اتحادها من اجل تقديم برنامج موحد يمثل الحد الأدنى لطموحات جماهيرها والعمل تضامنياً من أجل تحقيقه على أرض الواقع .... ولكن كثيراً ما يسدل الستار على مثل هذه الأطروحات وتطمر هذه الأحلام تحت ضيق الأفق السياسي والتنظيمي والعقائدي لكثير من هذه القوى وبذلك يتم وأد هذه المشاريع وهي ما زالت أجنه قبل أن ترى الحياة أو غالباً ما تبقى كلمات رائعة وبليغة حبيسة أوراق كاتبها ومد ارج مكاتب هذه الأحزاب والحركات .
إننا في الوقت الذي نؤشر ذلك لا نحمل مسؤولية هذا الواقع طرف دون غيره على الرغم من إن التاريخ وشواهد الواقع تدل دلاله واضحة على من ساهم بشكل كبير ولا زال في تأبيد هذا الواقع واستمراره كذلك فإننا لا نغفل ولا نتغافل عن دور الواقع الاجتماعي المشرذم و المتشظي وعدم وضوح الاصطفاف الطبقي وتداخل وتلون وميوعة كافة الطبقات والفئات الاجتماعية وسرعة تغير ألوانها وأشكالها تبعاً لتغير الظروف بالغة التعقيد وخصوصاً في ظل حكم الاستبداد والدكتاتورية الصدامية الذي لم يدخر أيه وسيلة أو طريقة شرقية أو غربية إلا وستخدمها لغرض تآكل وتصفير رأس المال الاجتماعي ذخيرة الشعوب على مدى تاريخها وصراعها من أجل الحياة السعيدة لتكون لها ذخيرة من المبادئ والأعراف والثوابت تصون وحدتها وتحافظ على نسيجها الاجتماعي ضد كل مظاهر القهر والعسف والكوارث الطبيعية والاجتماعية وهي بهذا الرأسمال الذي يماثل جهاز المناعة الوقائي لدى الكائن الحي ضد الإمراض والأعداء فكلما كان هذا الجهاز منيعاً أو كلما كان هذا التراكم للرأس مال الاجتماعي وفيراً كلما كان المجتمع قادراً على تجاوز النكبات والإمراض الوافدة والمتوقعة مما يجعل جسمه معافى وقوياً
لقد كان حكم الدكتاتورية الصدامية مكرساً جهوداً استثنائية وبحوثاً جبارة من أجل تفكيك هذه القيم والأعراف الاجتماعية الغنية بالتضامن والتضحية والإيثار ومفاهيم الجيرة والنخوة والصدق والوفاء لتحل محلها قيم الثعلبة والتقريد والتسول الأخلاقي والخنوع ..... الخ.
إننا نشير بعجالة إلى مثل هذا الموضوع الذي هو من شأن علماء الاجتماع إنما نريد إن نؤكد على موضوعية وعدم غرابة وجود هذا الكم من العناوين السياسية على الساحة العراقية فهي واقع يغطي هذه الجزر العديدة المتناثرة على سطح بحرٍ هائج هو واقع المجتمع العراقي وشدة تمزقه في الوقت الحاضر ومن ضمن ذلك هي عناوين وكتل قوى اليسار العراقي هذا وبشكل مختصر الواقع الطبقي والسياسي للمجتمع العراقي .
2- التحولات الدراماتيكية والمتلاحقة على الساحة العالمية بعد انهيار ما يسمى بالمعسكر الاشتراكي وعلى رئسه الاتحاد السوفيتي ما أدى إلى اختلاف الآراء والاجتهادات في تفسير أو امتصاص وتفكير وتنظير ما حدث بالإضافة إلى تنوع أساليب مواجهة الواقع الجديد كذلك فأن على الجميع إن يدرك ما ساهم به من أخطاء تاريخية في مسيرة الكفاح والنضال الوطني والطبقي وعدم تلافي هذه الأخطاء والنواقص النظرية والتنظيمية أو على الأقل عم الالتفات لها ومحاولة إصلاحها إلا بعد فوات الأوان مما ساعد كثيراً على تشظي الحزب والحركة بعد إن عجز الداخل الفكري والتنظيمي عن استيعاب واحتواء ومعالجة الأخطاء والنواقص . وعدم الاهتمام بما يطرحه العديد من أعضاء الحزب لتقييم مسيرة حزبهم أو حركتهم، وهذا لا يعني على الإطلاق إننا نستبعد ما يحمله الفرد العراقي من حواضن ذاتية وإمراض مستوطنه لا وعيه في حب السيطرة والأنانية ونفي الأخر وممارسة العنف وهي أمراض مستشرية في ثنايا المجتمع العراقي وبكل فئاته وشرائحه حيث القيم البدوية والعشائرية والإقطاعية المتخلفة فهي تمتلك قابلية وقوة سحرية في اختراق أكثر الفلاتر والحواجز الثقافية والفكرية لتعشعش في كهوف اللا وعي ولفترات زمنية طويلة كخلايا نائمة تسفر عن وجهها القبيح في فترات ألازمات والكوارث ... من كل ذلك نريد أن نخلص بأن أسباب هذا التشرذم والتنوع لقوى اليسار العراقي هي أسباب موضوعية وذاتية في الوقت نفسه.

فما العمل لمواجهة هذا الواقع؟
 
إننا نرى إن إقرارنا بما ورد أعلاه ولأننا نسترشد بمنهج علمي في التفسير والتغير نرى أن ما يساعد ويعمل على سد نقص الموضوع هو الذات الواعية المدركة لما يحيطها من الصعاب وتفهم جيداً قوانين عمل الطبيعة والمجتمع فكلما كانت هذه الذات مستوعبه لموضوعها عارفةً بدقائق وجوهر صيرورته وقوانين تطوره كلما أحكمت السيطرة عليه موظفة حركته ونموه بما يخدم مصالحها .... وتتجسد هذه الذات الواعية في موضوعنا هذا في الأحزاب والحركات السياسية عند إقرارنا بأن ( التنظيم هو أعلى درجات الوعي) فما هو المطلوب من هذه الحركات والأحزاب السياسية اليسارية لتكون بمستوى طرحها بجبهة أو اتحاد أو توحد قوى اليسار العراقي .
ومن منطلق اجتهادنا وتصوراتنا نرى يجب أن تتوفر الشروط التالية لكي يمكن أن تنقل هذه الأطروحات من دائرة الأحلام إلى أرض الواقع....

نبذ أفكار ومفاهيم الارتداد والتحريفية خجل
********************************

يجب إن تتخلص الحركات والأحزاب اليسارية من هيمنة الأفكار المثالية لتخلص نفسها من درن التقديس وعبادة الشخص والنص ومهما بلغ شأنه وتقر بأن لا شيء ثابت سوى المتغير والمتبدل والجديد فليس هناك ما هو خارج دائرة المسائلة والتشكيك والنقد والتجديد وبذلك أن تطرح جانباً أحكام الارتداد والتحريفية التي أشاعت الرعب والاحتراب وهيمنته على القوى اليسارية فلا يمكنناً أن نفهم معنى الارتداد والردة خارج الأديان والعقائد الغيبية المثالية فالمرتد كاو تسكي نعرفه جميعاً وكذلك تروتسكي وغارودي .... الخ . وهي إحكام كهان الشيوعية على من خرج أو حاول إن يجدد أو يجرؤ على نقد أقانيم الشيوعية ومسالة بعض رموزها مما ألقى بالحركات اليسارية والأحزاب الشيوعية في خانة الأديان والفكر الغيبي على الرغم من كونها تحمل راية محاربة الأفكار الغيبية والمثالية وما أفضع ما شهدته الساحة العالمية والعربية والعراقية من تهم تحر يفيه ضد كل من يحاول أن يجتهد أو يخرج أو يساءل أحد أعلام الفكر الشيوعي بعد أن تم نقلهم من ساحة الواقع وساحة النضال والتجدد إلى ساحة الجمود والتقديس من ساحة الجدل والتناقض إلى ساحة العصمة وعدم جواز تجاوزهم أو حتى محاورتهم بعيون مفتوحة، أن التحريفيه والارتداد نقلت النظرية الماركسية من كونها نظرية علمية واقعية إلى دين متزمت منغلق وحولت أعلامها من مناضلين ثوريين إلى أنبياء ورسل وائمه معصومين وقد ذهب نتيجة ذلك الكثير من( زنادقة ) الفكر وأصحاب ( البدع والمرتدين) من المناضلين ضحايا رفاقهم حراس العقيدة وشرطتها السرية .
إن من يقرا تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ومذكرات الرفاق الرواد من الشيوعيين والماركسيين سيرى حجم المأساة وما جرته مثل هذه الحروب الداخلية على الحركة الشيوعية واليسارية والوطنية العراقية من خسائر وألام لا زلنا نعيش أثارها لحد ألان.
نسأل متى يجب أن نتعلم الدروس ونستلهم العبر؟؟
ومن يتأمل ظاهرة التحريف للنصوص وفبركتها وبذل جهود كبيرة ومضنية لتفكيكها ثم إعادة تركيبها من جديد لتظهر بمعنى يقارب أو يطابق ما يريد إن يذهب إليه المفكر أو المفسر والمنظر من معنى ربما لا يحمله ظاهر النص الأصلي وبما إن هذا المنتج و النص الجديد لا ينال الاعتراف ولا يسوق منتجه الفكري إلا بإسناد من المقدس ومباركته واعترافه بشرعية نسبه إليه وإلا فما هو إلا زنديق وصاحب بدعه ومرتد وتحريفي ....
وما يترتب على ذلك من الويلات أشدها الحرق والقتل والتعذيب وأخفها الإبعاد والعزل والتشريد فيجب إن يكون الواقع المادي وما ينسجم مع قوانين حركة الطبيعة والمجتمع وما يرتقي يهما نحو الأكمل والأفضل هو الحكم لمصداقية الفكر ومقاربته للعلم في التفسير والتغيير وليس مطابقته لما هو سائد متعارف عليه من أقوال ونظريات ممن نصبوهم أنبياء معصومين وإلا لظلت الشمس تدور حول الأرض ولم يسجن ويعذب كاليلو ويهدد بالحرق وبذلك تبدو مسيرة التحريف هي نتيجة للتقديس بسبب صعوبة خرقه وتجاوزه ضمن تغيير معطيات ووقائع الحراك الاجتماعي في ظرف متغير وزمن وحراك لا يعرف السكون ونرى ان ذلك احد الاسباب الرئيسية ان لم يكن أهمها للتحريف .

الوريث الوحيد ( طالما أنا موجود فأن غيري شبح)

.---------------------------------------------------------

ضرورة التخلص من فكرة حق الإرث للابن الأكبر نرى إن بعض العناوين لبعض القوى الشيوعية واليسارية العراقية تهيمن عليها فكرة الوريث الشرعي الوحيد لكل تراث الكفاح ونضال وميراث الجماعات والأفراد الثوريين والمناضلين في العراق وما سواه لا يستحق من هذا الميراث شيء كذلك لا يحق لأحد إن ينسب نفسه لهذا التاريخ والإرث الخالد فقد جيرته هذه الفئة باسمها .... ولا زالت بعض هذه القوى تصر على فكرة طالما إن موجود فأن غيري شبح, وكأن بعضهم يقول مستعد أن اعترف بكل ألوان الزهور وإشكالاها إلا إن تنبت بجانبي وردة حمراء فهذا أمر لا يطاق. وقد يرد سبب ذلك إلى نسب أقوال إلى بعض زعماء الأحزاب الشيوعية وخصوصا لينين ( إن وجود أكثر من حزب شيوعي في بلد واحد يعني إن أحدهم على خطأ ) مما كرس مبدأ احتكار وامتلاك الحقيقة المطلقة من قبل حزب أو حركة بعينها دون غيرها وعدم الأخذ بنظر الاعتبار تاريخية النصوص والشواهد وتبدل الظروف ومن ثم تجاوزها أو نسخها أمر طبيعيا جدا في مجرى الصراع الاجتماعي في ظرف ومكان متغير وان حدوث ذلك لا يمس مكانة ورفعة وكفاحية الزعيم القائل . إن الشيوعيين العراقيين يعرفون تماما ما جرته هذه النظرة وحالة الاحتراب وحتى الإيقاع أو تصفية الرفيق لنده القائم أو المتوقع وبأساليب وطرق اقل ما يقال عنها أنها لا تتفق على الإطلاق مع القيم والمبادئ الشيوعية وقد أسس الرفيق الخالد ( فهد ) بدأ الحزب الواحد ضمن سعيه لبناء تنظيم حديدي وصهر كل عناصره ضمن قالب واحد موحد في ظل أعلى شكل من إشكال المركزية الستالينية المسماة تعسفا بالقواعد اللينينية في بناء التنظيم الثوري وفقا لما كان يراه وما تتطلبه وما هو سائد من ظروف أمنية وعالمية في ذلك الوقت.
إن من يقرأ ويعيد قراءة تاريخ الحزب الشيوعي العراقي بعين الحاضر المتفتح والمتجدد بعقل واقعي جدلي وليس بعقل العقائدي المتحجر والمتبلد فعلى الشيوعي ان ينظر إلى الوقائع والإحداث والتاريخ بعين المنهج الواقعي وليس بعين الحالم الذي يقفل عقله وحواسه على حزب متخيل وسلوك تفترضه النظرية في كتب المنظرين والحالمين بالشيوعي الفاضل .إن هذا السلوك في ظل الأوضاع الراهنة وبعد الزلزال الذي هز العالم وفي ظل الأيمان بالديمقراطية السياسية والتعددية ونبذ العقائدية الجامدة المنغلقة وضرورة فتح المجال رحباً أمام مختلف الآراء والاجتهادات والقراءات الفكرية والسياسية والتنظيمية ... نقول إن هذا السلوك أصبح مرفوضاً حيث يجب التعامل بين مختلف القوى بروح الشفافية والأخوية الرفاقية الحميمة لتكون بمستوى الأهداف الإنسانية السامية المشتركة والمبادرات الجادة الصادقة لإنتاج وإبداع أفضل السبل والصيغ وتقديم أجمل وأكمل الأمثلة في طريق النضال الوطني والطبقي والأخذ بيد من يتخلف أو يعجز عن اللحاق بركب المناضلين والمتميزين لا بوضع العراقيل وفبركة المكائد والتظليل والتشويه لأبقإءه يدور في دائرة عجزه وتخلفه لأكون إنا الوحيد وغيري عدم . يجب أن تراجع كافة التنظيمات والحركات اليسارية بناها التنظيمية والعمل على إن تكون منسجمة مع أطروحاتها النظرية في الديمقراطية والتعددية والتداولية داخل التنظيم وخارجها ونبذ أسلوب تأليه القائد وصنع الأصنام والرموز مقتدية بذلك بما يحيطها من الهوس الديني والبرجوازي والقومي في صناعة هذه الرموز وعبادتها مع فائق تقديرنا للعقول المفكرة والمبدعة وعباقرة الفكر والعمل ولكن نرى أن أشد أعداء المفكرين والمبدعين والمصلحين هم عبادهم ومقدسيهم
أسباب تأليه وتقديس القائد
*************************

-----------------. نرى إن احد الأسباب الرئيسية لظاهرة تقديس وتعظيم وتاليه القائد بالإضافة إلى الموروث الثقافي الذي يكون عاملا مساعدا لمثل هذه الظاهرة في بعض المجتمعات هو ضعف الموضوع لقيام وولادة ونشوء الحزب وتطوره مما يفرز قصورا واضحا في الوعي وعدم تكامل القدرة الذاتية على استيعاب النظرية وفهم وتفسير المتغيرات الاجتماعية لدى اغلب جماهير الحزب وأعضاءه وأنصاره مما يعطي للقائد والزعيم دورا استثنائيا يكاد يكون فيه الأول والأخير في إصدار التعليمات وتدبيج البيانات ووضع التنظيرات لتكون بمثابة النصوص المقدسة في ظل حالة الانبهار واستصغار الذات من قبل هذه الجماهير أمام عبقرية وتفوق القائد وقدراته الفذة فتسبغ عليه مختلف الأوصاف والصفات مما يهيئ له مسرح الدكتاتورية والاستبداد بوعي ودون وعي ليعتليه محمولا على أكتاف القطيع الزاعق والمصفق لعظمة إلهه المعصوم .
لذلك يتطلب إن تعيد أحزابنا وحركاتنا الشيوعية واليسارية النظر وتتخذ الإجراءات الوقائية والاحترازية وخصوصا في بلدان التخلف والاستبداد ومنها العراق على شكل آليات ومواد في أنظمتها الداخلية وممارساتها التنظيمية لسد الطريق إمام مثل هذا المرض الخطير، فغالبا ما يتم نقد القائد أو الزعيم أو السكرتير والأمين العام السابق دون إن نضع المعالجات التي تحفظ وتجنب المسمى اللاحق من الانزلاق في نفس الطريق وارتكاب نفس الخطأ وانتهاج نفس المنهج مما جر ويجر إلى الكوارث والنكسات والهزائم للحركات والأحزاب الشيوعية واليسارية .

طرح برنامج واضح ومتميز وعدم خلط الأوراق
******************************************

إن من الركائز المهمة لبناء وحدة اليسار هو إن نعرف ما يميزنا عن غيرنا من أحزاب وحركات وقوى سياسية على الساحة العراقية مع وضوح مقاييسنا وبوصلتنا للحراك الطبقي في المجتمع العراقي وما يجسد ويوضح ذلك هو طرح برنامج موحد لقوى اليسار الديمقراطي العراقي يستطيع إن يجيب إجابات واقعية على إشكالات واستحقاقات الساحة السياسية والاجتماعية العراقية الراهنة مستجيباً بذلك لنبض وطموح أغلبية الشعب العراقي من العمال والفلاحين والطلبة وعموم شغيلة اليد والفكر .
امتلاك الحصانة الفكرية والعملية ضد الانجرار والتبعية والذيلية في مواجهة شرور العولمة المسلحة وهو التطرف الديني واليساري والقومي والطائفي لتكون بذلك قوى اليسار الديمقراطي منار ينير طريق الكادحين ومحبي العدل والسلام وتفسير الظواهر والفاعلية في التغيير الاجتماعي بما يخدم الإنسان وحريته وسلامته وما تتعرض له الجماهير الشعبية عموماً من ضخامة وتنوع وحنكة أساليب التظليل والتعمية الثقافية والسياسية وشد العصائب على العيون لحجب الحقائق وتأبيد حالة تردي الوعي وحالة التخدير واختلاط الألوان تحت تأثير مورفين الشعارات الوطنية والطائفية والثورية المتطرفة خصوصاً ونحن نشهد حالة من الإيغال المتعمد في طريق الاصطفاف القبلي والطائفي والعرقي على هامش استعراضات الانتخابات والاستفتاءات مما يستدعى شعوراً عالياً بالمسؤولية من كافة القوى اليسارية والديمقراطية بمختلف ألوانها ومرجعياتها لتجميع نقاط الاتفاق والعمل على ترحيل نقاط الاختلاف إلى مراحل أخرى فسيجد واقع النضال اليومي الحلول الكفيلة بتجاوزها وتقديم البراهين على صواب ما هو أكثر واقعية وعلمية من بين خيارات واجتهادات مختلفة ونبذ ماهو خاطئ ومتخلف .
لذلك نرى ضرورة البدء ألان وعدم ترحيل مهمة لجان التنسيق ومن أبسط المستويات إلى أعلاها بدءاً باللجان الثنائية والثلاثية وحسب درجة قبول واستعداد الإطراف في قبول ذلك للعمل من اجل تحقيق تحالف قوى اليسار العراقي الديمقراطي.
ولسنا بحاجة إلى توضيح ضخامة المهمة الوطنية والطبقية الملقاة على كاهل الشيوعيين واليساريين وعموم القوى الوطنية والديمقراطية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الشعب والوطن... فلم يتساهل التاريخ في أحكامه مع من يتلكأ أو يتباطأ أو يعرقل إنجاز هذه المهمة التاريخية العظمى حيث يرزح الشعب تحت نير الهيمنة الأجنبية المسلحة ويئن من هول وهمجية ضربات قوى الإرهاب وعصابات القتل ومافيات السلب والنهب .
ليكون اتحاد وتجمع قوى اليسار الديمقراطي العراقي مثالاً واقعياً شاخصاً أمام أبناء الشعب بالتضحية والإيثار والديمقراطية الصادقة والتفاني والتنافس الحر من اجل تحقيق أهدافهم النبيلة والسامية في بناء وطن حر مستقل وشعب امن مرفه.......

ملاحظة :- سبق لنا ان  طرحنا هذه الورقة منذ  بداية عام2008 ، ونشرت في مجلة ((الحرية)) وموقع الحركة في موقع ((الحوار المتمدن))
.
________________________________________


50  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدور العدد الرابع من مجلة رؤيا في: 16:43 07/04/2012
((العدد الرابع من مجلة رؤيا))
صدر العدد  الرابع من مجلة  ((رؤيا)) المكرس  للقصة القصيرة جدا  وقد تضمن العدد دراسات  حول القصة القصيرة جدا للاستاذ الدكتور علي كاطع خلف و عبد علي حسن و جاسم عاصي ، بلاضافة الى  مشاركات العدد من الادبيات والأدباء في عدد من  نصوص القصة القصيرة  ل  هيثم بهنام بردى و محمد سهيل احمد و د.سناء الشعلان ن وحميد الحريزي، محمد الكريم ، كما تضمن العدد قراءة للعدد السابق من المجلة بقلم  علوان السلمان.........


   
حميد الحريزي  - اديب وصحفي
عضو هيئة تحرير مجلة رؤيا



51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يا متقاعدي العالم اتحـدوا المتقاعد اليونانــي ينتحر المتقاعد العراقي ينتظـر؟؟؟!!! في: 19:37 06/04/2012
يا متقاعدي العالم  اتحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــدوا
المتقاعد اليونانـــــي  ينتحر

المتقاعد العراقي  ينتظــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر؟؟؟!!!


تناقلت وكالات الانباء العالمية الخبر المفجع عن انتحار الصيدلي اليوناني المتقاعد البالغ  ((77)) عاما من العمر  حين اطلق النار على نفسه امام مبنى البرلمان اليوناني...
نتيجة لذلك ثارت ثائرة الشعب اليوناني الذي خرج  للشوارع غاضبا محتجا متضامنا مع ابن وطنه المتقاعد المنتحر نتيجة الظروف المعيشية التي يعيشها واضطراره  للتفتيش عن لقمة عيشه في اكوام القمامة .. تحت وطأة الازمة المالية والاقتصادية لعموم النظام الرأسمالي العالمي وخصوصا اليونان  وبدرجة اخف ايطاليا واسبانيا ....
فإذا كان للحكومة اليونانية  بعض العذر في عدم تامين حياة كريمة للمواطن اليوناني وخصوصا المتقاعد  كونها حكومة بلد فقير الموارد يعتاش عل المساعدات الدولية وخصوصا  الدول الاوربية ...
فلا عذر للحكومة العراقية في بلد  يمتلك ثروات هائلة ومتنوعة   ، فقد بلغت صادرات من البترول لشهر اذار  وحده ما يزيد عن ((70)) مليون برميل وبإيرادات تزيد على ((90 )) مليار دينار عراقي ...
ميزانية العراق هذا العام تزيد على ((112)) مليار دولار ... في حين لازال راتب المتقاعد العراقي يعيش في ظروف معيشية غاية في الصعوبة حيث لا يتجاوز الحد  الاعلى لراتب المتقاعد على 500 الف دينار عراقي وهي لا تكفي لسد حاجات المتقاعد المعيشية من اكل وشرب  وسكن اكثر من عشرة ايام في ظل  صعود شامل في اسعار الاغذية   وفقر  او عدم حصوله على مفردات البطاقة التموينية ناهيك عن رداءتها وتقلص عدد مفرداتها .... هذا اذا افترضنا  ان المتقاعد موفور الصحة معافى وهذا نادر  الحصول، فاغلب المتقاعدين مصاب بأكثر من مراض مزمن  كارتفاع ضغط الدم ، او السكر ، او القولون وهي امراض بحاجة  للعلاج والرعاية الدائمة والمستمرة ...
رغم كل لك لازال البرلمان العراقي ومن خلفه الحكومة العراقية ، يغض النظر ولا يبالي بواقع المتقاعد  وماساته رغم تظلماته ومطالباته المتعددة ، ورغم الوعود التي  اطلقها  بعض السادة النواب والوزراء بأنهم سينتصرون للمتقاعد المظلوم ويعطونه  حقوقه المهدورة ... لكن للأسف  عمليا انصبت جهودهم لزيادة رواتبهم ومخصصاتهم وامتيازاتهم وأخرها المطالبة بشراء سيارات مصفحة بملايين الدولارات... اما المتقاعد ((اليتيم)) فليقعد مقهورا محسورا، يسد رمقه ورمق عياله  من اكوام  التصريحات الكاذبة ..
 نريد ان نقول ان المتقاعد العراقي نتيجة لإيمانه بالله واليوم الاخر وحرمة  قتل النفس الا بالحق ، فانه  سوف لن يلجأ للانتحار وسيلة للحصول على حقوقه بل سيلجأ الى الانفجار بعد ان سأم  الوعود والانتظار ولا شك  ان ابناءه وبناته وأخواته وإخوانه من العراقيين سيهبون لنصرته باعتباره  اما وأبا وأستاذا  ومديرا ... وبذلك فهو  وأنصاره يتمثلون  قول نصير الحق والعدل والمساواة علي  بن ابي طالب (ع)  وصوت العدل والثورة ابو ذر الغفاري رضوان الله عليه ((عجبت لمن لم يجد  قوت يومه ولم يخرج  شاهرا سيفه)) فقد بلغ السيل الزبى وبلغ الصبر منتهاه ،  قرئنا قبل عدة ايام  دعوة المتقاعدين العراقيين لتوحيد صفوفهم  وتشكيل ((حزب المتقاعدين)) ليكون معبرا  عن طموحاتهم وحقوقهم في قبة البرلمان   ..  تحت شعار (( يامتقاعدي العراق اتحدوا من اجل  مستقبل افضل)) ... واللهم اشهد  انهم على حق ولابد لهم  لم الشمل  وإيصال ممثليهم للبرلمان لضمان حقوقهم  المهدورة ، رغم اننا  لا ننسى الدور الكبير الذي قامت ولا زالت تقوم به  الجمعيات الانسانية لمتقاعدي العراق ولكن الامر  اكبر من قدراتهم  وقراراتهم لأنه بحاجة الى  صوت قوي فاعل في البرلمان العراقي يسعى لتشريع قانون منصف للمتقاعدين  وتعويضهم عما اصابهم من حيف وظلم وإجحاف......
بقلم :-  مظلوم بن محروم بن تعبان العراقي.
عنوان السكن  :- قصر الاحلام  وسط بحيرات البترول الخام.
اقرب منطقة دالة:- بيوت الصفيح .
اسم المختار :- هلكان بن جوعان العريان.


52  المنتدى الثقافي / أدب / ((العقـــــــــــــــــــــــال المعقوف)) في: 11:24 28/03/2012



العقـــــــــــــــــــــــال المعقوف


             
    

حميد الحـــــــــــــريزي 





غربانا محملة بصلبان معقوفة
 تحوم
فوق قباب
الريح  الصفراء
تُصَفِقُ لها ذئاب صحارى
البترول
و
محضيات الغرب
الثملى
 اهتزت  مؤخرات العهر
ال((ديمقراطي))
((مثلي)) الغرب  
               يتنادون
انتصارا
لحرية الخزي العربي
دوت مآذنهم  ، صرخت  قنواتهم
عاش الدولار
الأكبر
مخصب حرم
الوالي
أحل ((القرضاوي))
غسل الجنابة في  بئر
 الذهب
الأسود  
تنمر  التاج المسروق
لعن التنين
الأصفر
ارض العرب لا تصلح مرعى
لغير الكابوي
عشقوا بساطير المارينز
وحبوب ((النصب))
وعاهرات
 ((الهمبركر))
أمروا برجم
((المسكوف))
لعزف ((الاباجي))  طَرِبَ العقال
المعقوف و رقص
الخنجر
دخل العم سام
 سبحوا بحمد  الدولار
سجدت كل
عواصمهم
رقصت كل
((عمائمهم))
فرحا بالفتح الأكبر
أدوا  فريضة حج ((البنتاغون))
وضحوا  برؤوس  ((الشر))
تطهروا من فكر
الرجس ومن
الشيطان
الأحمر
سيكتمل الفتح
ويندمل الجرح
 لا بغداد و لا دمشق و لا
القدس
البنتاغون رمز عروبتهم
الدولار كتابهم
لا التوراة
ولا
الإنجيل
و
لا
القرآن
و
لا
((رأس المال))
 و لا
((الكتاب الأخضر))
كفى لغوا كفى هذرا
ابن العرب
((تحرر ))
ابن البدو
((تحضر))




آذار 2012








53  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / قول في قصيدة النثر بمناسبة اليوم العالمي للشعر في: 20:10 25/03/2012
قول في قصيدة النثـــــــــــــــــر
بمناسبة اليوم العالمي للشعر

حميد الحريزي  

الشعر هذا الدفق الشعوري الانساني، الذي جاء كالنبع الصافي من رحم ارض تغلي اعماقها فوارة بالحمم البركانية ، من اجل ان يخفف الضغط النفسي القهري عن الذات البشرية ، وما تتعرض له من ضغوط بيئية ، مناخية وغذائية  ووضعه تحت طائلة الخوف والتوجس والتوتر الدائم في حياته البدائية ............
كل هذه الظروف وتناغما مع الظواهر الطبيعية وانسجاما مع حدوثها والإيقاع الموسيقي المصاحب لها ... هطول الامطار ، صفير الرياح ، حفيف الاشجار ورفيف اجنحة الطيور وخرير المياه ووو...الخ
َوَلدَ لدى الانسان احساسا ((شعري)) معبرا عن هواجسه وإحساساته وتناغمه مع ما يحيط به من ايقاع كوني يتناوب بين زلزال عاصف او بركان ثائر او نهر جارف او انسياب نبع هادئ ورفيف اجنحة فراشة هادئ او تغريد بلبل ساحر ... كانت للإنسان ايقاعاته وتعبيراالنثر  كونها ذات الايقاع المنتظم / كابن لطبيعة يعيش في كنفها ويتأثر بمؤثراتها، أي بين الصراخ والانفجار وبين الاتسياب والهدوء ....
يذكر  مؤرخو الفنون ان الرقص ثم الشعر هي اقدم الفنون التي مارسها الانسان قبل العصور التاريخية .... وقد مرت مسيرة التطور والتغير ، عبر اساليب مختلفة وأجناس متنوعة من القول الشعري ابتداء بالملاحم وما قبلها ومن ثم الشعر المقفى والموزون انتهاء بقصيدة النثر والنص المفتوح وبهذه المناسبة الجميلة ليوم الشعر العالمي نود ان نعرج قليلا على بعض ميزات ((قصيدة النثر)) فهذه النصوص الشعرية التي تعتمد الايقاع الداخلي ،خلعت كل قيود ما سبقها من انواع الشعر سواء العمودي او الحر او شعر التفعيلة فبدى كلاما ممغنطا ، يضمر موسيقاه ومعناه في داخله عبر مفرداته التي تجاوزت اللغة القاموسية المتعارف عليها ، اثرت المفردات بمعاني ومضامين غير مألوفة، لتكون مولدة فاعلة لمفردات ومعاني ودوال غير متداولة ، انها لغة الصورة المخفية بين الكلمات تحتاج للفطنة والتفكر والقراءة المتأنية الناقدة لتفصح عن معناها ، فيكون القاريء الناقد كالمُظَّهِر الذي يُظَّهِر الصورة السالبة في التصوير الفوتوغرافي ، مما وهب اللغة المتداولة الراكدة روحا جديدة من حيث المعنى والمبنى ، وهذه تعتبر من اهم خواص قصيدة النثر ...... انها المسحوق السحري الذي يعيد للغة شبابها وتجددها ........ وهنا لا ننسى ان نشير الى استسهال بعضنا كتابة هذا النوع من الشعر ، فنقرأ قطعا نثرية هي وثيقة الصلة بالمقالة بعيدة عن روح الشعر وإيقاعاته وموسيقاه ، فسهل على مناهضي قصيدة النثر الطعن في نسبها ألشعري....
الخاصية الثانية الهامة لقصيدة النثر كونها نص قراءة وصورة وليس  نصا شفاهيا سماعيا كما هو حال القصيدة العمودية والحرة والتفعيلة .... انه نص تفاعلي تداولي بين الشاعر والمتلقي ... نص لا يمكن للشاعر ان يحصر معناه ومضمونه في ما ارتسم في مخيلته .. انه نص متعدد المعاني والتأويلات مساوية لعدد (قرائه) وربما يتشظى تحت نظر القاريء لأكثر من معنى وليكون عند القاري الواحد اكثر من نص .... وهو بذلك غادر منصة الخطابة فور مغادرته الخطاب السمعي للخطيب لينتقل الى نص الصورة التي تمر من العين الى المحللات الفكرية والخلايا المخية للمتلقي ومخزونه الثقافي والفكري ليُّظَّهِرَها بأشكال (ومعان) ومضامين تنسجم مع ثقافة وفهم وقدرة الفرد الذات على التحليل والتأويل ... بالضد من القصيدة المنبرية الشفاهية السمعية التي يكون فيها الشاعر القائل هو سيد القول وقابض المعنى ومحدد المضمون في حين يكون السامع متلقيا سلبيا مستهلكا  يزدرد الكلم ويستنسخ الصور دون ان يكون له دور في تظهيرها او تدويرها الا بحدود ضيقة للغاية لا تبتعد كثيرا عن مراد الشاعر الخطيب ..........
هذا الوصف لقصيدة النثر يتطلب رعاية وطقسا خاصا للاستمتاع والقراءة ، هو طقس ومستلزمات القراءة الناقدة المنتجة ... أي يفترض ان تنزل المنصة او المنبر لتكون كرسيا بين كراسي قراء النص الجالسين حول طاولة مستديرة ، يتوهج عندهم النص منتجا نصوصا بعدد القراء مضافا اليهم الشاعر (كأحدهم)... وبذلك فان قصيدة النثر تجعل من القاريء سيدا حرا مستقلا ومنتجا مشاركا ،وليس متلقيا مسلوب الارادة مقفل التفكير محدد التعبير بأطر ضيقة محددة بفهم ومراد الشاعر........
قصيدة النثر قصيدة الفرد الذات المتحررة من الوصاية والأبوية والهيمنة الرسالية وليست قصيدة الجمهور الكتلة الصلدة ذات الوعي والعقل الجمعي الخرساني المتصلب.......المستعد للهتاف والهياج والتهليل او الاحتجاج ... تحركه عواطفه ، ويتحكم فيه حبله الشوكي الذي يعتمد ردود الفعل الانعكاسية اللاإرادية المباشرة ، وليس  تلافيف مخه المتبصرة الموزونة المفكرة ........
لذلك نرى مدى الواقع القهري والمأساوي الذي توضع فيه قصيدة النثر حين تلوى رقبتها وتسحل سحلا لتلقى من خلال منابر القاعات الاحتفالية والمهرجانات الجماهيرية المعدة لقصيدة الخطاب التحريضي والترويضي المباشر ، فتعيش قصيدة النثر غربتها وتعاستها وعدم انسجامها مع جو استفزازي عدائي ، يعمل جاهدا من اجل تشويهها وإذلالها او عدم المبالاة بما تريد قوله ، تشعر بالغربة والاغتراب وكأنها تتكلم بلغة اجنبية غير معروفة من قبل الحضور الصاخب المحيط بها .....قصيدة النثر مخلوق لا يمتلك حنجرة قوية ولا اذان مفتوحة ، انها تمتلك عينا نافذة البصر ومخا متطورا ..
نرى ان قصيدة النثر هي وليدة ونتاج شعور فردي يعيش في ظل مجتمع الحداثة وما بعدها ، أي مجتمع تسوده قيم الفرد ( ، ) الذات الحرة ، التي لم تعد مستسلمة للتقليد والقانون الصارم الا بما يوفر للإنسان الحيز الكافي من الحرية للتعبير عن مشاعره ورغباته وأحاسيسه ، انسان ما عاد يؤمن بأي ثابت سوى المتغير ، عالم بلغ فيه التقدم العلمي مستوى فاق التصور وبسرعة كبيرة متسارعة دوما دون توقف ، مما تطلب كسر كل الحواجز والقوالب الجامدة والأسس الثابتة ، في وسائل الانتاج وفي المأكل والملبس والسكن ووسائل النقل .... مجتمع يطالب دوما بكسر التكرار والرتابة .... يعيش ازمة روحية ونفسية مؤلمة نتيجة لتناقضات المجتمعات الرأسمالية الاستغلالية التي تريد ان تقلب مسرى ومجرى التطور لتجعل من الانسان عبدا مطيعا للآلة وليس العكس ، قيم الربح ثم الربح السائدة، أي ان الانسان استطاع ان يهدم الحدود ويكسر السدود بين البلدان والشعوب والثقافات ، وان يتحدى الموروث الجامد ، ولكنه لم يستطع ان يخلص الانسان من قيد الضرورة لينطلق الى عالم الحرية ، وهي رياض ومسكن ومرفأ قصيدة النثر، النظم الرأسمالية اطبقت بآلتها الجبارة على روح الانسان خالق جبروت وتطور الالة وليس العكس ... مما جعله في حوار دائم ومتجدد مع ذاته من اجل ان يعيد للتطور مساره الصحيح بما يخدم الانسان ويوسع من حيز حريته ويعطيه وقتا كافيا لاغناء متطلباته النفسية والروحية كالرياضة والموسيقى والغناء والإبداع الادبي والفن التشكيلي وما اليه ...ولأجل هذا يجب ان يكون التطور التكنولوجي والعلمي لا بكونه يراكم الثروات في خزائن الاثرياء بل بمقدار ما يوفر للإنسان من الوقت الحر لاكتمال غناه الروحي والنفسي ........ كل هذه المعاناة والتناقض الصارخ بين عالم تكنولوجي ومنتج مادي هائل محطم القيود ومختصر المسافات ، ومنتج لتداخل الحضارات ، وبين حالة العوز المادي والقلق النفسي الناتج عن التهديد بالبطالة او التعرض للكوارث النووية والحروب والأمراض والتشرد والتغيرات البيئية التي تنذر بالأخطار الوخيمة على مستقبل البشرية ، وفقدان الثقة بسوق العمل الاستغلالي المستعبد لعقل وجسد الانسان باعتباره سلعة تباع وتشترى في سوق العمل الرأسمالي ومتطلباته ... فجر طاقات شعرية هائلة تجاوزت كل قوانين وثوابت المنتج الفني في مختلف المجالات ومنها الموسيقى والشعر وبقية الفنون .... اصبح للصورة الهيمنة الكبرى في حياة الناس وتصنيع وعيهم وتوجيهه صوب الوجهة التي يريدها مالك مفاتيح وسائل الاعم ودور الثقافة والتوجيه .... وبذلك فان قصيدة النثر والنص المفتوح وموت المؤلف اصبح منتجا وإفرازا طبيعيا لمثل هذه المجتمعات بالعكس مما هو حاصل في المجتمعات المغلقة التي لازالت  قيما لما قبل الحداثة مشبعة في بنية ((مجتمعاتها))، متناغمة مع نزعة استهلاكية غير منتجة وحراك اجتماعي راكد  مؤيسن.. لا يصلح الا لنمو وتكاثر الاشنات والطحالب ، يستفزه كل جديد .... وهذا هو السبب الرئيس الكامن وراء غربة وعزلة قصيدة النثر وغيرها من اشكال وأنواع الفنون المتطورة ، وهو السبب الكامن كما نرى وراء ولادة قصيدة ((النثريلة)) كما سماها الدكتور عبدا لله الفيفي في العديد من دراساته ، وهي ثنائية النثر والتفعيلة في النص الشعري محاولة منها لإيجاد وسيلة تفاهم وانسجام مع النصوص الخطابية الشفاهية المهيمنة على الساحة الادبية في بلداننا....... فوضع  منتجو هذا النوع او الجنس من الادب نخبة النخبة الغريبة  غير المألوفة ... التي لا يمكنها ان تندمج مع الكتلة البشرية الهاتفة بأمجاد القادة العتاة وأبناء الاجداد الاباة ... كتل تيمم وجهها صوب القبور غير ابهة بحاضرها ومستقبلها....... من ذلك نخلص الى ضرورة فهم طبيعة قصيدة النثر وتوفير المناخات المناسبة لقراءتها وفهمها وتدا ولها ، وعدم دمجها مع فن الخطابة وقصيدة المنبر ، كما نشهده الان في العديد من المؤتمرات والأمسيات الشعرية .....
54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يا متقاعدي العراق اتحدوا من اجل حياة أفضل في: 11:07 14/03/2012
  يا متقاعدي  العراق اتحدوا  من اجل  حياة أفضل
بقلم حميد الحريزي

بعد طول مناقشات ، وصراخ  ومزايدات الحرص على  مصلحة المتقاعدين ، وحفظ كرامتهم ، ومكافئتهم على  ما  قدموه من عطاء للوطن خلال  عملهم في  مؤسسات الدولة المختلفة ،   ظهر علينا مجلس النواب العراقي  الموقر  بقرار  منح المتقاعدين  مبلغ ((50)) ألف  دينار  لا تعادل طبعا وجبة  فطور للسيد النائب  ، تضاف الى رواتب لمتقاعدين ممن رواتبهم ((400)) ألف  دينار فما دون... الى حين  تعديل قانون  رواتب الموظفين  العاملين والمتقاعدين ، هذه ال الى حين  امتدت  لأكثر من عشر سنوات مضت  وربما تمتد  لعشرة اخرى ........  وربما يطويها النسيان نهائيا في لجة أزمات وصراعات القوى السياسية المهيمنة على سدة الحكم والبرلمان في العراق اليوم.
هناك أمر هام نود ان نلفت النظر إليه الا وهو عبارة الموظفين والمتقاعدين ... وهي مثار التباس كبير حيث يفهم منها ان المتقاعدين غير موظفين وإنما شملهم العطف الحكومي برحمة واو العطف البائسة ... المفترض ان تكون هذه الجملة  كآلاتي – موظفي  الدولة العاملين والمتقاعدين-
هذا أولا
ثانيا:- للأسف الشديد يعامل المتقاعد في العراق وكأنه حجر زائد القي في كومة  سكراب مهجور وليس إنسانا  أوجب عليه العرف الاجتماعي تبعا لعمره وتشعب علاقاته  الاجتماعية خلال مسيرته الحياتية الكثير من الالتزامات والواجبات   سواء الأفراح او الأتراح مما يتطلب ان تخصص له مخصصات منافع اجتماعية بحجم مسؤولياته ان صح تعبير كالمنافع  التي منحت لذوي المناصب  العليا في مؤسسات الدولة المختلفة ... لأنه ذو منصب خاص ودرجة عالية  ضمن  عائلته ومحيطه الاجتماعي باعتباره  رب لأسرة  زوج وأب وجد وأخ وصديق وجار ووجيه ضمن عشيرة او محلة او مدينة تترتب عليه العديد من الأمور واجبة الأداء وإلا  يعزل اجتماعيا وينظر إليه بعين الاستخفاف  وإللا احترام  ان لم ينجزها...
 بلاضافة الى عامل تقدم العمر وتعرضه لغزو الكثير من الأمراض الطارئة والمزمنة واجبة المتابعة والعلاج، فمثلا  وأنا اكتب  بجانبي احد الشيوخ المتقاعدين يعاني من السكر  وارتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة والتهاب القولون والبروستاتة والبواسير والتهاب المفاصل ناهيك عن ضعف البصر... هذا الحال  لا يشمل اغلب  المتقاعدين ولكن الأكيد ان  كلهم او اغلبهم مصاب بواحد او أكثر من هذه الأمراض.....
استنادا لما تقدم مما ذكرناه  وما لم نذكره ككثرة ضيوفه وزائريه وفقا لعمره ومكانته الاجتماعية ....يتوجب ان يصرف للمتقاعد مخصصات خطورة ومنافع اجتماعية ووجاهة مضافا لما كان  يتقاضاه وهو في العمل الوظيفي....  ولا يصار الى  قطع مخصصات الزوجية والأطفال الغير بالغين او الدارسين او العاطلين عن العمل وكأن المشرع يقوم  بانفكاك  الموظف المتقاعد من كل التزاماته الحياتية مع تاريخ صدور كتاب انفكاكه من عمله الوظيفي !!!!!!
 يتوجب ان يتم  تغيير تعريف المتقاعد ليحمل عنوان (( مستشار او خبير)) في مهنته   لدائرته او مؤسسته او منشاته او مصنعه  او شركته التي كان يعمل  فيها ، تتاح له فرصة التواصل مع دائرته واستلام راتبه الشهري منها  كما كان  ليكون تقاعده  ليس أكثر من إعفاءه من إلزامية الحضور والدوام الروتيني اليومي كبقية الموظفين العاملين ... ولدائرته عليه حق استضافته  حين تكون بحاجة للاستئناس برأيه وخبرته   لحل إشكاليات العمل  وتطويره وتلافي النواقص التي  تنتج عن قلة خبرة الموظفين الجدد من الشابات والشباب ، كذلك  استنفار قدرات  هؤلاء (( الخبراء او المستشارين)) في الظروف الطارئة  ومن اجل تنفيذ خطط وبرامج  غير تقليدية  للدائرة او الوزارة المعنية   كالحملات الصحية او  التعليمية او الإحصائية او الثقافية ....الخ
يجب ان يعامل المتقاعد على انه طاقة وقدرة نوعية  وثروة وطنية يجب ان تعمل الدولة والمجتمع على رعايتها وصيانتها ودوام عطائها وليس سلعة مستهلكة وفائضة عن الحاجة  يجب التخلص منها..
كما يفترض على مؤسسات الدولة  تحفيز وتشجيع المتقاعدين للعمل على انجاز البحوث والدراست النظرية  والعملية للارتقاء بالعمل الانتاجي والإداري لمؤسساتهم مستفيدين من الوقت الحر الذي منح لهم بتقاعدهم... وهنا تحصل الدولة ومؤسساتها على أفضل البحوث والنتائج بأقل التكاليف وبأفضل الخبرات.... ولا باس ان توضع آليات حوافز خاصة  لمكافأة البحوث والدراسات والأعمال والمقترحات المتميزة والمبدعة.... مما يعطيه  مزيدا من الأمل  والتفاؤل بالحياة  كونه لازال فردا منتجا  ومفيدا للدولة وللمجتمع  وهذا مما يقلل كثيرا من معناته النفسية والجسدية ...
ربما  ذهب خيالنا بعيدا في امانيننا  لآبائنا وإخواننا وزملائنا المتقاعدين ، ولكننا  لا نرى ان ما  تطرقنا إليه امرا غريبا  في الكثير من الدول والمجتمعات المتطورة  فقد  قدمت للمتقاعدين من الخدمات ومن الفرص ما يفوق خيالنا الجامح هذا...
 وهنا لابد لنا ان نشير الى القصور الكبير في  نشاط وعمل  المتقاعدين   من اجل الحصول على حقوقهم  وتحقيق آمالهم في  دوام العطاء والعيش الكريم ، مما يتطلب منهم  مزيدا من تنظيم جهودهم  وتوحيد صفوفهم من مختلف المهن والعناوين   عسكريين ومدنيين خدميين وإنتاجيين  والتنادي  لتشكيل لجان  تنسيقية في كل  مدينة ومحافظة  وبالتالي  تشكيل لجنة تنسيق عليا ، وانتخاب لجنة تحضيرية    لتأسيس حزب المتقاعدين الذي يتبنى تحقيق مطالبهم     بالأساليب  السلمية والدستورية  من خلال القيام بالفعاليات والنشاطات المختلفة  للضغط على السلطات التشريعية البرلمان، والسلطات التنفيذية الحكومة  للاستجابة  لمطالبهم وحقوقهم خصوصا وأنهم  قوة  مليونية كبيرة لا يستهان بها  تستطيع لما لها من  اثر فعال في محيطها الأسري والمهني  ومالها من خبرة  حياتية من رفع او إسقاط أية قوة سياسية تطمح بالصعود للسلطة، وان توصل للبرلمان  نوابا يتحسسون آلامهم ومعاناتهم  كما لغيرهم من  المواطنين، أصبح هذا الأمر هاما وملحا جدا بعد ان هدرت حقوق ومطالب المتقاعدين   في اكبر وأضخم ميزانية للدولة العراقية منذ  ولادتها ولحين التاريخ، وبعد  اتضاح زيف وكذب الوعود التي  لم يتم الوفاء بها  لامن قبل  أعضاء البرلمان ولا من قبل الحكومة  لإعطاء المتقاعدين حقوقهم ورفع الحيف عنهم..... وفي الختام نقول  يا متقاعدي العراق  اتحدوا من اجل ضمان حياة أفضل لكم ولابنائكم وأحفادكم ....
55  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / ((ماقاله الماء للقصب)) ديوان الشاعرة بلقيس الملحم في: 15:05 10/03/2012
((ماقاله الماء للقصب)) ديوان الشاعرة
                            بلقيس الملحم




                               
                                               
صدور ديوان الشاعرة بلقيس الملحم ((ماقاله الماء للقصب)) بحجم وزيري  من  ((134)) صفحة وضم (128)) نصا شعريا وقد قال الشاعر العراقي الكبير يحيى السماوي عن  الديوان (( في ديوانها ((ما قله الماء للقصب)) تقدم لنا بلقيس الملحم دليلا جديدا على حقيقة ان الشعر اكبر من ان يبتلعه فم الشكل، واصغر من ان تجزئه التعاريف ... هو بالنسبة لها مئذنة الروح وبلالها في محراب وجودها المحاصر بالمراثي ن لذا سيكون من الصواب القول ان قصائد (0ماقاله القصب)) هي تراتيل قلب أشقاه شقاء الإنسان فنسج من نبضه منديلا يمسد به جراح والمهمشين والفقراء والطفولة والأمومة والعشاق ، بل وجراح الأرض العربية الممتدة من خليج دموع الشاعرة حتى محيط حلمها بالغد الأبهى ....
والشعر باعتباره فن القول الصعب -قد اسلم بلقيس أبجديته ، فجاءت قصائدها مستوفية مستلزمات وشروط النثر الفني او قصيدة النثر ان على صعيد كثافة اللغة وانزياحاتها او على صعيد لا زمنية النص وتوهجه ومخياله الشعري الباذخ المداليل.
"ماقاله الماء للقصب" ديوان جدير بالقراءة ن يكشف عن شاعرة حقيقية في زمن اللاشعور هذا.

يحيى السماوي

وبهذه المناسبة  يسر  هيئة تحرير مجلة الحرية  ان تقدم تهانيها  للشاعرة المبدعة بمناسبة صدور ديوانها متمنين لها مزيدا من العطاء والتألق في سماء الكلمة الجميلة المعبرة

حميد الحريزي
 
رئيس تحرير مجلة الحرية
56  المنتدى الثقافي / أدب / المفترق)) الفصل السابع من رواية (( احلام المشاحيف)) في: 13:09 08/03/2012
الفصل الســـــــــــــــــــــابع
من رواية ((أحلام المشاحيف))
المفتــــــــرق


 قبل ان يكمل  كلمته حدث  لغط   وشبه فوضى إذ ارتأى البعض انه لا يتفق مع  راي الخطيب  وان التعاون مع  الأمريكان  هو أفضل الطرق  للخلاص من النظام الذي عجزنا عن إسقاطه عبر  أكثر من  ثلاثين عاما خلت ... وان الأمريكان أعلنوا بأنهم سيدخلون محررين وليس  فاتحين او محتلين.. ولابد من الخلاص من الديكتاتورية حتى وان حصل الاحتلال ...
تدارك ((جيفا را  الاهوار))  الأمر  لكي لا يتطور الي  احتكاك خشن  معلنا ان لكل منا رأيه  وطريقته  وقناعته   ومن هنا  سنفترق  ولكل مساره  الذي ستثبت الوقائع والأحداث القادمة  خطله من صوابه  فلا داعي للاحتراب  والتلاسن والعداء......                               
كانت ((سعيده)) ووالدها وجمع من  المقاومين الآخرين الي صف  ((جيفا را الاهوار))  ورفاقه ، صافحته بحرارة عند أكماله لكلمته قائلة :-
هذا عين الصواب والطريق الصحيح للخلاص من  الديكتاتور ربيب وصنيعة أمريكا وحلفائها، يجب ان نتعض من تاريخنا البعيد والقريب ،  الاستعمار  ينصب  صنائعه ويرعاهم  على حساب حرية  ورفاه شعوبهم  طالما  ينفذون  مخططاته  ويعملون لضمان مصالحه ، وبالتأكيد ان لهؤلاء الصنائع عمرا محددا  بعدها لابد وان  تتهاوى عروشهم  تحت ضربات شعوبهم  وثوراتها التي لابد منها مهما طال الوقت ،  غالبا  ما تسعى أمريكا الي  اتخاذ خطوات استباقية  لإجهاض  أجنة الثورات قبل ولادتها  ، عبر نشر الفوضى وخلق الذرائع للتدخل العسكري المباشر وفرش البساط لوجوه جديدة في شكلها قديمة  في جوهرها ... لابد ان يقرر الشعب مصيره بيده .... استحسن الجميع  ما ذهبت إليه ((سعيده))  وقررا  ان   يقيموا الوضع الجديد  وما بعده  ودراسة كل الاحتمالات والتكيف معها..... مما يستوجب عقد اجتماع  موسع  لنخلص ن خلاله الي  القرارات  والخطط التي تقينا  وتحافظ على   عناصرنا  ، ومحاولة  إيجاد صلة بتنظيمات  الحزب في كردستان وفي الخارج للتنسيق  وتوحيد الرؤى والتحركات  المستقبلية .. وعدم الانجرار  لمخططات  قوى الرأسمال العالمي  كثمن للخلاص  من الديكتاتورية ..
افترق الجمع  موزعا على ثلاث مجموعات ((سيد حمزه)) وأنصاره  اللذين يسعون  لإسقاط النظام  بأي ثمن ، و((جيفا را الاهوار)) وأنصاره اللذين  اختطوا طريق الخلاص عبر ثورة شعبية   عراقية ، ومجموعة ((ماهود))  التي لم تحسم أمرها بعد   في تأييد ومساندة اي الفريقين...........دارت رحى الحرب  ، شهد الكل   ما سببته من تدمير وخراب  ، كانت الهزيمة  الكبرى للنظام / دمرت القدرة العسكرية العراقية ومرغت كرامة الجيش العراقي بالتراب ،  كانت الانتفاضة  التي أتت على ما تبقى من مؤسسات الدولة   والبني التحتية للبلاد، حرف مسارها منذ انطلاقتها الأولى  لتصب  في  مصلحة  دول مجاورة(( لاشرقية ولا غربية ، جمهورية اسلامية)) و (( لا ولي الا علي  أنريد قايد جعفري)) ، أدارت لها أمريكا ظهر المجن ، أعطي  الضوء الأخضر للنظام لسحق الانتفاضة ، انشغلت  قوى((المعارضة)) في الخارج  بالاجتماعات  والمناورات وتقسيم المناصب والمكاسب فيما بعد النظام ، تركت الجماهير بلا قياده،  قرر ((العقل)) الأكبر الأمريكي  تأجيل الإطاحة بالنظام لحين استنزاف قدراته المتبقية  و إخضاعه لشروط استسلامية مذلة  في  خيمة صفوان، لابد ان  تتم عملية تجريف القيم  الايجابية والثورية للشعب العراقي  عبر تجويعه وإطلاق يد  النظام لتأديبه وقمعه ،  فخيم  ليل الحصار الاقتصادي، أصبح الشعب مرتهنا لدى السلطة، حدث الانهيار الكبير  للمعسكر ((الاشتراكي))، صالت وجالت فرق التفتيش ، ابتلعت قوى ((المعارضة)) الطعم الأمريكي ، استكملت  أدوات اللعبة : اعد المسرح على أكمل وجه  لغزو جديد ،عاد التاريخ الي  سنوات الاحتلال الانكليزي ، انهار النظام بوقت غير متوقع ، عمت الفوضى ((البناءة)) مدن  العراق ، أعلن المحرر نفسه محتلا ، هدمت خيمة  الناصرية ، تولى ((برايمر)) تفصل سلطة على مقاس  أمريكا ، هرولت قوى ((المعارضة )) دخلوا   ما اسمي  بمجلس  الحكم الانتقالي .......
كان ((جيفا را)) و((سعيده)) وبقية رفاقهما منهمكين بإعادة  بناء بيوت الحزب في كل  مدن العراق وقصباته ، إعادة ارتباط رفاق الدرب ،  التفكير بدخول حزبهم مرحلة جديدة  من الكفاح وفق شعاره المعلن ((لا ديكتاتورية ولا احتلال)).......
عقد اجتماع استثنائي لمجموعته  لتدارس الوضع:-
" رفاقنا الأعزاء إننا الان ندخل مرحلة جديدة وخطيرة من الكفاح من  اجل  انجاز مرحلة التحرر الوطني الديمقراطي  وفي مقدمتها التخلص  من الاحتلال  بكافة السبل المتاحة  وبكافة الوسائل المتيسرة،  ها هي   البرجوازية  قد  قدمت الوطن بطبق من ذهب  لأسيادها وأولياء نعمتها  الأمريكان وحلفائهم، وذهبت جعجعتها وجبروتها  في أول اختبار حقيقي لوطنيتها ، علينا ان نكون أوفياء لوعودنا وشعاراتنا ، ولدماء شهدائنا ، إننا بالضد من قوى الرأسمال  المتوحش في كل مكان وكل  زمان فكيف به وقد احتل بلدنا وإذلال شعبنا وجاء بدباباته وطائراته لسرق ثرواتنا وعليه  فننا  ندعو الي  رفض الاحتلال  وعدم مصافحة ممثليه ومريديه  مهما اختلفت مسمياتهم وأوصافهم "
كانت سعيده تستمع بانتباه شديد  لتقرير  الرفيق ((جيفا را)) التي كانت  ترى فيه  ((ناطور))   ورفاقه  سالت:-
ولكن  هل لك ان تعلمنا بموقف قيادة الحزب  في هذه المرحلة ؟؟
 التفت إليها مستغربا سؤالها، قائلا:-
وهل الأمر يحتاج الي  سؤال او وضوح   فشعار الحزب في غاية الوضوح ، ونهجنا الفكري  والسياسي  ليست بحاجة الي شرح في  عدائنا لكل احتلال  بالإضافة الي موقنا المناهض للرأسمالية  في كل حين ومكان، فما الداعي للسؤال؟؟؟
رفيقنا العزيز تتناقل وكالات الأنباء ان هناك    دعوة موجهة  للحزب الشيوعي  لدخول مجلس الحكم  المرتقب..... فما هو موقف قيادة الحزب من هذه الدعوة؟؟؟
نعم ... ان  برايمر  وبتوجيه من البنتاغون هناك محاولة لتسقيط جماعي لكل قوى ((المعارضة )) العراقية عبر إدخالها في مجلس الحكم بقيادة برايمر،  واعتقد جازما  ان هذه  الخطة سوف لن تنطلي  على قيادة الحزب ، ناهيك عن كونها  متناقضة مع شعاره المعلن  والمقر عبر مؤتمره  السابع، ثم اتخاذ مثل هذا القرار يجب ان يكون راي فاعدة الحزب وفقا  لمبدأي الديمقراطية  والتجديد للحزب  المقرة في مؤتمره الخامس ......
لاباس  سنرى  ما سيحدث ؟؟
بعد  يوم عمل مضني للتواصل مع رفاق الأمس وترتيب الخلايا واللجان   ،كانت الصدمة الكبرى حين  اخبرهم الرفيق المسئول ان الحزب قرر الاشتراك في مجلس الحكم  الانتقالي  ممثلا بسكرتيره  العام التي  توافق الدخول للمجلس  ممثلة  بمسئولها الأول .....
 أصيب  الجمع  بالصدمة الشديدة والمفاجأة التي لم تكن في الحسبان  بحيث تعذر على ((جيفا را)) و((سعيده)) و((العم سرحان))   أسلوب الرد  والرفض  القاطع  لهذا القرار الذي  سيعيد قتل  شهدائه من جديد  ويضحي  بالحزب على مذبح الرأسمال العالمي  ويتنكر لتاريخه النضالي الطويل  ولشعاراته التي لم يجف حبر حروفها بعد......
انصرف  الرفاق وفض الاجتماع  برفض الأغلبية  الساحقة للرفاق للقرار ....

اعتكفت ((سعيده )) في دارها  بمعية والدها  الذي  بدى عليه  الهرم والتعب  ،  كانت تراقب باهتمام  شاشة التلفاز   الذي  سينقل  وقائع الجلسة الأولى لمجلس الحكم  وياهوال المفاجأة الكبرى  وهي  تلمح  ((حاشوش))  يدور في أروقة المجلس  بمعية  ((مريوده))، ولقائائهما مع  القنوات الفضائية باعتبارهما من  الشخصيات  التي كانت تخوض نضالا ضاريا ضد النظام ألصدامي ، وتحمسهم    لخطوة إعلان مجلس الحكم  ودعوتهم كل القوى لتسهيل مهمة  برايمر  من اجل  بناء  دولة الحرية والديمقراطية في  العراق ...  وكذا أعقبه  ((سيد حمزه)) وكانت  المفاجأة الكبرى  بظهور الرفيق ((حميد)) وهو  يوزع البسمات  ويعلن عن تفاؤله وتحمسه لمشاركة حزبه في بناء الديمقراطية  ودولة المؤسسات في العراق  من خلال مجلس الحكم الانتقالي؟؟؟؟!!!!!!!!
كان ((سرحان ))  منشغلا في لف سيكارة  حين شاهد ((حاشوش)) و ((مريوده))
 قدما نفسيهما باسم ((سيد علوان))  و(( علويه فضيله))  وهم يتحدثون للناس عن جهادهم وتضحياتهم   في مقارعة الديكتاتورية الصدامية  وتحملهم للسجن والتعذيب  مما اضطرهما للهجرة خارج العراق كلاجئين بعد  الانتفاضة الشعبانية المباركة، سقطت علبة تبغه من يده  فتناثر تبغها وتناثرت أوراق دفتر اللف على الحصيرة  ... وقد بلغ به العجب والاستغراب والغضب ا شده ، التفت الي سعيده قائلا:-
ولكم هاي خوش سالفه ولكم صرنه  مثل الگال
                         (( المارضه بچزه رضه بچزه وخروف)) ..
 ردنه نتخلص من صدام ادور اچانه برايمر وفوگاها  ربع صدام  وشلون صايرين مناضلين ومجاهدين .......!!!!!!!!!!!
ألقم  ((مشربه)) سيكارة دبل لف ،ملأت دوامات دخانه الغرفة ...  ملتفتا لدهشة وشهقة ابنته ((سعيده))  حين قالت :-
ها ولكم هذا الرفيق ((ابو عايف))، يابويه ياگاع انشگي وبلعيني هاي وينك ي ((فهد)) ي ((سلام عادل)) ي (( خالد)) ي (( سيد عباس)) ي ((ناطور)) ولكم هاي شلون صارت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وعندما استفسر منها ((سرحان))  عما رأت وما الذي أثار استغرابها أكثر مما رأى... منهو هذا النوب ((أبو عايف)) ... فقالت :-
والله يابويه ألشفته مصيبه  هذا ألشفته سكرتير الحزب   .... فقال  سرحان :-
يعني شنهو ربعكم هم طبو  لمجلس الحكم ((ألانتعالي )) ويّــــــه الجماعة...
ولكم هاي صدگ مصيبه عله گولت أبو المثل:-
                            ((ضرط وزانه وتاه  الحساب))"
چاوين صار شعارهم ((لا ديكتاتورية ولا احتلال)) يبين يبعد أبوچ الجماعة لاگتلهم كراسي مجلس الحكم ألاحتلالي بقيادة  ((الدم قراطي)) برايمر  الحَيّمِر ، فشالوا ال(لا) راس الشعار  حتى يصير خفيف ((ديكتاتورية واحتلال)) اي والله رحمه من رب العالمين (( رادله گرون  گصوا  أذانه))،  چا شنهو همه وحد عن الجماعة أهل اللحه الچانوا  يصيحون ((أمريكا الشيطان الأكبر)) هسا اشو صارت  ((أمريكا  الملاك الأكبر))... اي والله رحمة الله عله أبو المهوال الهوس
                               (( ذبوله رغيف وهز ذيله))
قررت سعيده ان تلتقي بالرفيق ((جيفا را)) وهي في غاية الالم  والتوجع ولازال في ذاكرتها  حلمها  في الليلة السابقة (( بعد الكدر الذي خيم على صدرها  حينما شاهدت لمة ((مجلس الحكم الانتعالي ))  خلدت للنوم متعبة   فسمعت والدها (( سرحان ))  ومشاهداته في يوم العيد فقررت ان تقصه لرفيقها ((جيفارا))  قائلة:-


يتبع الفصل الثامن   والاخير









57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / واقع المرأة العراقية في الماضي والحاضر في: 13:12 05/03/2012
واقع المرأة العراقية في الماضي والحاضر

بقلم حميد لفته



تسود في عراق اليوم نزوات ودعوات وأفعال ظالمة ضد المرأة تمس بكرامتها وإنسانيتها وعظمة دورها  كأم وأخت وحبيبة.فقد ذكرت جريدة (طريق الشعب) في العدد 2978 تشرين الثاني 2007 تحت عنوان (البرابرة يتصيدون النساء في البصرة) وقالت الناشطة (ل.م) في منظمة رابطة المرأة العراقية في البصرة :-
سجلت منظمتنا كمعدل (20 جريمة) قتل تطال  النساء شهرياواوضحت ان المبررات التي يشيعها المجرمون هي ان النساء اللواتي يتعرضن للقتل إما سيئات السمعة أو لايلتزمن بالحجاب الإسلامي وحتى عدم ارتداء العباءة أو التبرج وأشارت إلى ان الجهات التي تقوم بهذه العمليات هي جهات متعددة وهي عصابات منظمة  تتستر بالأمر بالمعروف  والنهي عن المنكر)
هذه المرأة المخلوق العظيم والجميل والذي يروى ان الإنسان اليوناني  كان ينحني خشوعا واحتراما  ان صادفته امرأة حامل
ومن يتحرى  تاريخ وأسباب  وبواعث  مثل هذه السلوكيات الشائنة التي تسيء كثيرا للدين  والشرع المقدس وكذلك للعرف  والتقاليد والقيم السامية  التي يحملها المواطن العربي والعراقي على مدى تاريخه الطويل  فالمرأة دائما محل احترام  وتقدير وإجلال وليس هناك أدل من مايذكره التاريخ القديم  والحديث عن الشخصيات النسائية العربية والعراقية التي سجل لها التاريخ أجمل وأروع الصور في العلم والقيادة والحكمة .
فما هي الأسباب المستترة وراء مثل هذه الظاهرة التي تبدو غريبة على المجتمع العراقي خصوصا  .
هذا ما سنحاول ان نلقي الضوء على بعض ما نراه من الأسباب سواء السياسية أو الاجتماعية والثقافية  في العصر السابق أو في عصرنا الراهن.
أولا :- في التاريخ العربي الإسلامي استطاع بنو أمية الاستحواذ على الخلافة واخذ السلطة بعد صراع مرير مع العلويين دار بين الإمام علي (ع) ومعاوية بن أبي سفيان  من بني أمية انتهى إلى اغتيال الإمام علي (ع) وسيادة معاوية  وجعل أمر الخلافة ميراثا لابناءه ورهطه من بعده بعد ان كانت بالشورى.
فلم تهدأ حرارة المقاومة عند أهل بيت الرسول (ص) لهذا التعدي الفاضح على حقهم في الخلافة نظرا لقرابتهم من الرسول (ص) وكونهم من سلالته واهل بيته من علي وفاطمة(ع) واستمر الخلاف السياسي في الاسلام وتمخض عن اتجاهين:-.

الأول:- يدعو إلى الأحقية في الخلافة لمن كان من نسل فاطمة ابنة الرسول (ص) وابن عمه علي ابن أبي طالب زوجها باعتبارهما من صلب الرسول وهم من اشتهروا على طول التاريخ بالعلويين وهم الأئمة المعصومين(ع) وأبنائهم وخلفائهم.
إما العباسيون أبناء  العباس عم الرسول فيرون ان العباس عم النبي  اقرب إلى الرسول من ابن عمه  ولا يعتد العرب بنسب المرأة  بما معروف بالعائلة الأبوية فلايعني الانتماء إلى فاطمة  بنت الرسول ان أبنائها من علي هم الأقرب للرسول وهم الأحق بالخلافة.
وفي الوقت الذي تمسك فيه العلويون بنسبهم إلى فاطمة الزهراء (ع) ابنة الرسول الكريم (ص) واجتهدوا في رفع شان المرأة وقدرها وشرف الانتساب إليها سعيا منهم لإسناد أحقيتهم  بالخلافة  من بعد رسول الله  ووصيته المشهورة  في بيعة الغدير بالخلافة للإمام  علي (ع) وهي  قوله (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) فهم بذلك ليسوا أبناء ابن عم الرسول وإنما هم أبناء بنته.
 وعلى الرغم من ان العباسيين قد رفعوا مظلمة العلويين عندما كانوا في المعارضة واستفادوا من كسب ودهم وود مناصريهم وخصوصا في العراق  ضد الحكم الأموي  إلا إنهم سرعان ماتنكروا لهم بعد ان  استلموا  مقاليد الحكم  واعتلوا عرش الخلافة. واخذوا ينكلون  بالعلويين وبذريتهم  وإتباعهم وشيعتهم اشد تنكيل.
عمل العباسيون بمختلف الطرق والوسائل على ابتذال المرأة والتقليل من شأنها وإظهارها كدمية وبيت متعة  ولهو ورقص غناء وليست موضع حكم ونسب رفيع  فعمدوا إلى إخفاء  أسماء أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم على عكس ماكان يفعل الأمويون والعلويون قبلهم   فلا حرج ان يدعى معاوية  بابن هند والحسن والحسين بأبناء فاطمة(ع) وقد اخذ الشعراء والأدباء العباسيين إما بذكر المؤنث  أو إيجاد كنية  أو لقب  يخفون أسماء النساء خلفه وبذلك فأنهم  عملوا على تقوية السيادة المطلقة للرجال  على النساء.
اقبلوا على الزواج من الجواري والإماء وقربوهن من مجالسهم الخليعة في الأماكن  العامة ونحوا  الحرائر من النساء  ولهم في هذا  الأمر كلام يطول ذكره. بحيث أصبحت بعض الجواري  تتحكم في شؤون السلطة والسلطان. وانتشر في عهدهم وبتشجيع  وقبول ورضا  منهم ممارسة  الفجور والبغاء  والدعارة  والتهتك والحط من قدر المرأة إلى الحضيض كل ذلك كان باعثه الأول وليس الاخير إسقاط حق المرأة في أولوية النسب وعدم أهليتها لذلك وبالتالي عدم أحقية من ينتسب إليها ليكون وريث سلطة أو خلافه..
وعن مدى القسوة التي مارسها العباسيون ضد أبناء عمومتهم من العلويين  يذكر الطبري في تاريخه ( ذكر أبو يعقوب بن سليمان قال حدثتني حميدة العطارة – عطارة أبي جعفر- قالت لما عزم أبو جعفر المنصور على الحج  دعا ريطة بنت أبي العباس امرأة المهدي  وكان المهدي بالري قبل شخوص  أبي جعفر  فأوصاها بما أراد وعهد إليها ودفع إليها ومفاتيح الخزائن وتقدم  إليها  واحلفها وكد الإيمان  التفتح  بعض تلك الخزائن  ولاتطلع عليها أحدا إلا المهدي  ولاتطلع هي الاان يصح عندها موته فإذا صح ذلك اجتمعت  هي والمهدي وليس معهما ثالث  حتى يفتحا  الخزانة فلمقدم  المهدي من الري إلى مدينة السلام  دفعت إليه مفاتيح  وأخبرته عن المنصور انه تقدم  إليها  فيه ألا يفتحه  ولا يطلع  عليها أحدا حتى يصح موته. فلما انتهى  إلى المهدي  موت المنصور وولى الخلافة فتح الباب ومعه ريطا فإذا أزج كبير فيه جماعة من قتلى الطالبين وفي إذنهم رقاع منها أنسابهم وإذا فيهم أطفال  ورجال  وشباب ومشايخ عدة كثيرة فلما رأى ذلك المهدي ارتاع لما رأى  وأمر فحفرت لهم حفيرة  ودفنوا فيها) (1)
 إنما أوردنا هذا الشاهد لنوضح طبيعة وخطورة هذا الصراع بين أبناء العم وهم جميعا من قريش والذي سبق لقريش  ان ارتأت  ان الحكم لها وليس لغيرها  من قبائل العرب  لان رسول الله منهم
. ولم يدخر الفر قاء جهدا ولا طريقة  ولاحيلة  إلا وأقدموا عليها لإثبات أحقيتهم بكرسي الحكم مما يستوجب ان نكون يقظين تجاه الخطاب السياسي للقوى المتصارعة  وكشف المستور  وراءه  في وقتنا الحاضر مستفيدين من شواهد العصر الغابر حيث يقول نصر حامد أبو زيد (علينا في اشتباكنا  مع الخطاب السياسي ان نكشف عن نتاج ايدولوجية التزييف  التي يمارسها عن قصد أو غير قصد وذلك بالكشف عن حقيقة التوجهات التي تسعى إلى قمع الإنسان  كلية وان كانت تبدأ بما تتصوره الحلقة الضعيفة في الإنسان ، أي المرأة)(2)
( وقد كان الإمامان محمد بن الحسن وأبو جعفر المنصور يتساجلان الرسائل ويناظران بالكتب ليكسب كل منهما  عطف جمهور المسلمين وانحيازهم إليه، وفي هذه الكتب  يطاول كلاهما صاحبة بماله من فضل السيف وكرم العرق  وقوة القرابة من رسول الله وكان مما فخر به محمد أمومته سيدة نساء العالمين  فاطمة بنت رسول الله  وخديجة أم المؤمنين  فكان مااجاب أبو جعفر(إما بعد فقد أتاني كتابك  وبلغني كلامك  فإذا جل فخرك  بالنساء لتضل به الجفاة والغوغاء ،؟ولم يجعل الله النساء كالعمومة  ولا الآباء كالعصبة والأولياء)(3)
ومن ثم اخذ العباسيون ينالون أمر المرأة بالتهوين وقرابتها بالوهن  وعقدتها بانحلال كلما سنحت  سانحة أوجدت داعية واخذ شعرائهم وعلماؤهم  وذوو أرائهم  يبعدون مدى مابين الرجل  والمرأة  كأن الله تعالى  لم يجمع بينهما في كل موطن من كتابه العزيز ولما قال مروان بن أبي حفصة شاعر بني العباس  يخاطب العلويين ويمدح العباسين:-


خلو الطريق لمعشر عاداتهم         حطم المناكب كل يوم زحام
ارضوا بما قسم الإله لكم به          ودعوا وراثة كل أصيد حام
انى يكون وليس ذاك بكائن           لبني البنات وراثة الأعمام
بذل له الرشيد مائة إلف وعشرة ألاف درهم. ولقد رد عليهم محمد بن يحيى ألتغلبي قائلا بحق المرأة وعلو شأنها:
لم لا يكون وان ذاك لكائن           لبني البنات وراثة الأعمــــــــام
للبنت نصف كامل من ماله         والعم متروك بغير ســــــــــــهام
ما للطليق وللتراث وإنما             صلى الطليق فخامة الصمصام
ومعروف اعتراض الخليفة المستنصر العباسي حين علم بولاية شجرة الدر أمر مصر فانه على الرغم من رضا شعبها واطمئنانه لحكمها كتب إلى أمراء المماليك يقول لهم :-
( أعلمونا ان كان ما بقي عندكم في مصر من الرجال من يصلح للسلطنة فنحن نرسل لكم من يصلح لها . ثم ختم رسالته بإنكار شديد ووعيد وتهديد وتمثل بعد ذلك يقول من قال:-

النساء ناقصات عقل ودين         ما رأينا لهن رأيا سنيا
ولأجل الكمال لم يجعل الله         تعالى من النساء نبيا
ومن كل ذلك نعلم ان بني العباس كان ينظرون إلى المرأة بمؤخرة عيونهم حتى لا ينازعهم بنوعهم زمام الملك باسمها ولا يسلموهم بسموها وإما تركهم الإماء يصرفن قياد الملك ويقبلن زمام الرعية فما كان ذلك إكبار للمرأة ولا تنويها بشأنها وإنما استضعافا لنزوات النفوس وانقلابا لحكم الهوى ) (4)
وكان على المرأة ان تستقبل الصدمة بعد الصدمة وتستعد للطمة بعد اللطمة في ظل هذا العهد وكان أو ما ابتدعوه لها من العنت والمكروه بيمين البيعة الذي يفرضون فيه على الرجل والسيف مصلت على عنقه ان يحلف بطلاق امرأته على ان يبقى على بيعتهم ولا يحيد عن دولتهم ولا يحول عن نصرتهم ولا يتابع احد سواهم واللذين يقسمون هذه اليمين هم ذو الرأي والجاه من الساسة الكفاءة والقادة الحماة والأئمة الهواة وقد يكون الرجل منصرفا بقلبه عنهم ميلا لسواهم فما عسى ان تكون امرأته ؟؟
ولكن صوتا دوى من مدينة رسول الله ( ص ) فانتظم دويه الشرق والغرب (( بان طلاق المكره ويمينه لا غية )) ومصدر ذلك الصوت إمام المسلمين وحجة الإسلام مالك ابن انس صدع به بين سطوة السيف وصولة السيف ولم يخشى في الحق إلا ولا ذمة ولم يرع في الله لومة لائم , ودعم هذا الرأي الصارخ بآراء أئمة المسلمين علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر بن مسعود وعبد الله ابن عباس وابن الزبير ومن إليهم من أشياخ العمامة والسلام والإسلام . ولقد راع الخليفة الجبار أبا جعفر المنصور موقف الإمام الأعظم مالك ابن انس فأمر بان يضرب بالسياط عاري الجسد فشدة يده وضرب على جسده وعليها بالسياط حتى خلعت كتفه فما يناله عزم ولا وهن له رأي ولا حلت له عقده ولا زاغت منه عقيدة بل خرج من المحنه اثبت جنانا وأمضى لسانا واشد يماما وأقوى برهانا ) (5).

 فما عسانا ان نقول لمن لا زال يحلف بالطلاق الثلاث في ابسط المواقف وأكثرها تفاهة ليهد بيته ويهدم بناء أسرة ويفكك  أكرم وأقدس علاقة إنسانية بين الرجل والمرأة أفلا يتفكرون ؟؟وكما ذكر المفكر  نصر حامد ابوزيد (ان ترك الطلاق لمجرد اليمين يتفوه به الرجل في حالة نزاع مؤقت أو خلاف  عارض مسالة تؤكد بدائية العلاقات الاجتماعية  على مستوى الأسرة وهي العلاقات  التي يتحدد دور الزوجة فيها في استرضاء الرجل بكل  الوسائل المهددة لإنسانيتها وذلك خشية الغضب المؤدي إلى الطلاق ) (6)
فماهي الأسباب الخفية والمستترة وراء مثل هذه الممارسات والعادات التي ورثناها دون ان نتفكر أصول نشأتها ومدى ملائمتها للشرع والعقل . وقد سدر بنو العباس ومواليهم في الاستهانة بالمرأة وعم الفساد بين صفوف نساءهم إذ تصرفوا في عهد رفاه باذخ وعجت حواضرهم بالجواري الحسان والغلمان من كل جنس ولون
نورد هنا شاهدا بسيطا لما يذكره العفيفي حول كثرة الجواري وتعدد إشكالهن وقومياتهن في العهد العباسي(وقد خلص للمسلمين من وراء ذلك عدد لايحده الإدراك من النساء على اختلاف أسنانهن وأجناسهن  وأقطارهن ،ومنهن الفارسيات والتركيات والارمنيات والجرجيات والشركسيات والروميات والبربريات والحبشيات،وفيهن بنات الأكاسرة والقياصرة  والاساورة والبطارقة من كل قاصرة الطرف ناعمة الكف لم تبتذلها المهن ولم تمتهنها المحن
لم تلق بؤسا ولم يضرر بها عوز             ولم ترتجف مع الصالى إلى النار
وكان قواد الدولة  وولاة  الأمصار يجمعون من أولئك أنضرهن وأنداهن صوتا وأمثلهن أدبا  ويرسلونهن إلى الخليفة وهو يصطفي منهن من يشاء ويثيب وزراءه وندماءه وخلصاءه بمن يشاء.
ولقد ينبئك بما تجمع للخلفاء من الجواري ماروى ابن الأثير ان المتوكل أهدى إليه في يوم واحد ، عشرون ألف جارية، ولهن ولأشباههن بنى قصر الجعفري حين ضاقت بهن مقاصير الخلافة في بغداد)ص10 ج3

 . فهجروا نساءهم لينغمسوا في شهواتهم وغرائزهم الحيوانية.. وقد شاع القول التالي في زمنهم ( من أراد قلة ألمؤنه وخفة النفقة وارتفاع الحشمة مطلبه بالإماء دون الحرائر واستشهد من يقول :-
( عجبت لمن تمتع بالسراري كيف يتزوج المهائر وأول من جرؤ بهذا الصوت من المفاضلة الشاعر المبيح بشار بن برد )(7).
هذا نزر يسير من الأمثلة في ما تعرضت له المرأة سواء الحرة أم له الجارية والأئمة في مثل هذه العهود من عصرنا ( الذهبي ) من امتهان الكرامة وانتزاع القيم الإنسانية وكل ذلك يجري تحت غطاء ديني مزيف وحديث ومقال محرف ولكن ما هو أنكى من ذلك ان توضع على عيوننا عصائب التعتيم والتجهيل لحين التاريخ ينزلق شبابنا في مثل هذه الممارسات الخسيسة وتسلط سيوف رجولتنا وفحولتنا ضد المرأة وان ما تشيعه وكالات الإنباء ونشرات منظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسوية لما تتعرض المرأة العراقية من الاهانة والإذلال والإرهاب والتعسف إنما يجرح كل ذات إنسانية حرة  في ظل الاحتراب الطائفي المهيمن على الساحة العراقية بعد الغزو الامريكي وسقوط الدكتاتورية  وفي هذا الشأن يقول أبو زيد:-
 ( ان الطائفية  تشطر الإنسان نصفين ،قوتين متقاتلتين كنتيجتان  تبادلا للسيطرة والعنف في علاقة يهيمن فيها الذكر على الأنثى هيمنة تامة مطلقة )(جيد. وقد برعوا في رواية الأحاديث والأقوال الملفقة والمحدثة مما يتناسب مع خطهم السياسي وتوجهم الفكري بما يدعم سلطانهم وتسلطهم على رقاب الناس فكثر الرواة والغواة والمتكسبين من أهل العلم والشراء من دواوين الملوك والسلاطين والأمراء من بني العباس ( وقد زور الرجال أحاديث نحلوها عن رسول الله وفيها ان المرأة قرارة اللؤم ودارته ومنبت الشر ونبعته كان لم يكن من أمه ولا زوجه ولا ابنته التي عدها عديل نفسه وادخر الله منها سلالة نبيه أو نسبوالى إلى فلاسفة اليونان والهند تشبهم المرأة بالصائد الخاتل أو الحية الرقشاء ؟ وما زوروا الحديث :- أوقف سلاح بليس النساء – النساء حبائل الشيطان – شاوروهن وخالفوهن ، إياك ومشاورة النساء فأن رأيهن إلى افن وعزمهن إلى وهن . النساء شر كله، وشر ما فيهن كله استغناء عنهن ) الخير ويحفظن الشر , يتهافتن ويتمادين في الطغيان للشيطان ) ... وزعموا ان من الاقدمين من قال ( لا تدع المرأة تضرب صبيا فانه أعقل منها ... وان سقراط راى امرأة تحمل نارا فقال : نار تحمل نار والحامل شر من المحمول ) المرأة في جاهليتها واسلامهاج3 عبدا لله عفيفي.
وإننا في يومنا هذا  نسمع الكثير من هذه الأقوال  أو بما هو بمعناها أو أكثر منها امتهانا للمرأة والحط من كرامتها  وقدرها إلى ماهو ادني من قدر الحيوان وخصوصا في بعض الأرياف المشبعة بروح الثقافة الإقطاعية المتخلفة.
(وقد تمادى العباسيون وشعرائهم في امتهان كرامة المرأة والحط من قيمتها ومن أسوء ما قيل في ذلك العهد :-
تمتع بما ساعفتك ولا تكن              جزوعا إذا بانت فسوف تبين
وان هي أعطتك الليان فإنها           لغيرك من خلال ستلين
وخنها ان كانت تفي لك أنها           على مدد الأيام سوف تخون
وان حلفت لا ينقصن الناي عهدها         فليس لمخضوب البنان يمين  . ص150 ج 3
وقد أصبح اسم المرأة عورة يعاب ذكره حتى لقد أراد أبو الطيب المتنبي ان يرى خوله بنت حمدان أخت سيف الدولة فسماها ( فعلة ) وهذا قوله :-
كأن فعلة لم تملا مواكبها      ديار بكر ولم تخلع ولم تهب
فانظر إلى هذا النوع من الحجاب كيف الجأ الشاعر العظيم إلى تلك الكتابة الفاسدة وإخراجه ذلك المخرج المعيب ؟ ولقد أراد ذلك الشاعر ان يصف ذلك الحجاب في رثائه والدة سيف الدولة فدعاه دفنا وذلك قوله :-
صلاة الله خالقنا حنوط          على الوجه المكفن بالجمال
على المدفون قبل الموت صوتا       وبعد الموت في شرف الحلال)

وبالضد من ذلك تفنن العلو يون في فرض الحجاب والعزلة والتبتل على المرأة . لذلك لم يجد نساء هذا البيت فرجه من الهم ولا متسعا للسرور . (حتى لقد نشأ جواري ذلك البيت على غير ما نشأ عليه جواري ذلك القصر فما كانت الجارية تدخل في رقهم حتى أتت تتلقاها إحدى نساءهم فترويها الحديث وتعلمها الفرائض )
(وكذلك كانت بلاد العراق مسارح للتبرج والتهتك ومعابد للتزهد والتنسك وفي كلا الموطنين فقدت المرأة أنوثتها التي تنهج لها سبيل الزوجية السعيدة والأمومة الرشيدة وكان للبيتين الكبيرين في هذا العهد-بيت العباسيين وبيت العلويين- اثر واضح في توجيه المرأة إلى ناحية من تينك الناحيتين)(9)
فقد أصبح صوت المرأة عورة ويدها عورة وحرم عليها مخالطة الرجال والعزوف عن الزواج بحيث تخلت المرأة عن أنوثتها بالكامل وفي هذا الشأن يقول  نصر حامد أبو زيد (ان الأم المتفرغة للبيت والأسرة ،بما تحمله من وعي سلبي تنقله  إلى أطفالها، تصبح أداة تساهم في خلق المواطن الطيع الصالح  المذعن من منظور كل من الخطاب السياسي والديني معا )(10) وقد سلك صدام حسين هذا السلوك في أوج أزمة نظام حكمه  داعيا المرأة  ان تترك العمل خارج البيت  وتقر في د ارها  للتفرغ كما يدعي لتربية الأطفال  ولخدمة الزوج وقد تناغم هذا الخطاب وتخادم كثيرا مع بعض دعوات رجال الدين للحجر على المرأة في دارها.
عاشت نساء العلويين في حالة خوف وقلق دائم وبؤس دائم طوال عهد الأمويين  والعباسيين ورقابتهم الشديدة  لسكنات وحركات  العلويين وزجهم في السجون  والمعتقلات وحياكة الدسائس  والتهم  والمؤامرات  للحط من شانهم بالإضافة إلى تصفيتهم جسديا  عن طريق القتل  بالسيف أو السم .
 ان هذا الحال أضفى على العلويين ومن شايعهم وعلى النساء بالخصوص واقعا مثقلا بالرعب  واليأس والحزن  والكمد  فنزعن إلى طلاق الدنيا ومباهجها  ومظاهر الزينة  والمسرة  فاعتزلن الحياة مختارات  حياة التبتل والعزوف عن الزواج ناهيك عن الاختلاط  بالرجال  وقد نحى نفس المنحى  نساء أنصارهم  ومشايعيهم  ومناصريهم ولعدة قرون فتر سخت هذه السلوكيات  والممارسات الطارئة  لتكون  سلوكا دائما في بعض أوساط المجتمع العراقي.
من المؤلم والمأسوف عليه حقا إننا ما زلنا نعامل المرأة في عراق اليوم بعقلية السابقين المتنابذين المتقاتلين وقد أكلت سيوفهم ورماحهم وفنون تعذيبهم ووسائل مكرهم وحيلتهم من حقوق المرأة وإنسانيتها بين مجون ودعارة وتهتك أو الموت والدفن في الحياة والمبالغة في الحجز والقهر وقتل روح العمل ومنافذ الأمل بوجهها دون الأخذ بتاريخ السلوك والحدث وظروفه  في أي فترة من فترات التاريخ العربي الإسلامي .
 وقد أسرف البعض بقطع الرقاب والويل والثبور لسافرة الوجه والشعر ومجملة الوجه والثغر فلا بد ان يوضع عليها الحد بأنواع وإشكال من صنوف الاعتداء تفوق العد والحصر. وأخذت الطوائف وميليشياتها تتبارى في اضطهاد المرأة وظلمها وتعذيبها ووأدها في الكبر ناهيك عن الصغر ، لا لذنب جنته أو طريق غواية سلكته وإنما سعيها لتكون ذات إنسانية فاعلة تعمل من اجل رضي الله وعبادة وصالحهم كعاملة ومهندسة وطبيبة وممرضة وكاتبة وصحفية وفنانه.. الخ وهذا هو السبب الحقيقي وراء تعدد إشكال و أساليب ردود فعل المرأة لمقاومة أنواع الظلم والاضطهاد التي تتعرض لها كالانتحار والحرق ضد نفسها  أو ضد مضطهديها  وكما قالت سيمون دي بوفار ( ان حياتها المرتكزة  إلى أساس  من الثورة العاجزة هي سبب  سهولة ذرف الدموع  عندها  بالإضافة إلى كونها  اقل من الرجال  سيطرة على أعصابها  وان ظهر لها ان الدموع  غير كافية  للتعبير عن ثورتها  فإنها تلجا إلى تمثل الأدوار العنيفة ) (11)
فأين نحن من قيمنا الإنسانية النبيلة وأين نحن من لائحة حقوق الإنسان وأين نحن من دستورنا الذي صوتنا عليه والذي تضمن ولو بشكل منقوص صيانة حياة وكرامة الإنسان العراقي امرأة أو رجل.

يجب غسل عار الأنظمة الاستبدادية  المتخلفة

 وان السؤال الصارخ الذي يثار  هنا أمام  كل هذه العناوين  ابتداء من العائلة  فالقبيلة  والعشيرة والطائفة  والديانة  والقومية  هو :-
 أين انتم من المرأة وهي تجوب الشوارع  والطرقات  تتسول لقمة العيش  وهي تحمل على اكتافها أطفالكم الجياع ؟؟؟
 وتضطر ان تبيع  جسدها مقابل  لقمة العيش  لها ولا بناءها في ديار العرب  والعجم  على طول الأرض وعرضها؟؟ وهذا  ماصرحت به مؤخرا اريكا فلنر  ممثل الأمين ا لعام للأمم المتحدة لشؤون  اللاجئين لتصف حال العراقيات  في سوريا والأردن؟
أليس من الحق والواجب والأمر بالمعروف  صيانة كرامة هؤلاء النسوة  وحمايتهن  وأطفالهن من الجوع والبؤس  والحرمان  وهي ابسط حقوق  الإنسان  وانتم  أصحاب الثروات المليارية  والموائد الباذخة  التي يعجز  القلم عن وصفها ؟؟؟
فالمرأة إما ان تكون  احد حريمكم  أو احد جواريكم وسرا ريكم  ومحضياتكم  وإلا سيكون  مصيرها الطرد والنبذ  والقتل غسلا للعار  ان هي تمردت على ظلمكم وطغيانكم  وعبوديتكم ؟؟؟
ولعلماء النفس  والاجتماع  رأي  هو ان اغلب  حالات الدعارة  وبيع الجسد  هو تمرد غير واعي  وثأر غير منضبط من قبل المرأة   لتمريغ  كرامة وانفة مضطهديها  بالوحل والعار  كلما اوغولوا في امتهان كرامتها  وسحقوا إنسانيتها الذين يحاولون ان يغسلوا عار هزيمتهم بغسل عار المرأة كما يدعون   وهو شعورهم بالمهانة والعنة والخصي أمام الطغاة والمستبدين من حكامهم ( إذا كان صدام حسين يمثل ولو بشكل رمزي (القيادة) التي أدت إلى الهزيمة  ، فان ثقل صور نصره   (حواء) إلى رمز القيادة تلك من شانه ان يحرر(الذكورة) العربية من وطأة الإحساس بالعار)  (12)
متناسين السبب الحقيقي  الكامن وراء مايسمونه  شذوذ المرأة  وسقوطها  كسقوط أخلاقي بعيدا عن الواقع الاجتماعي للداعرة والمومس  حيث تصف حالهن سيمون ( مصاعب حياة المومسات  لاتنحصر  في حالتهن الأخلاقية  والنفسية  وإنما في شروط حياتهن المادية ، كذلك مستثمرات من قبل حاميهن ، تعيش المومسات  في جو من الضيق والقلق  المادي  ز ان ثلاثة أرباعهن  لايملكن شيئا  يذكر  في الحياة  ويقع 75 % منهن في ظرف خمس سنوات  فريسة للإمراض  الزهرية ، وتصاب المومسات  بالسل بعدل واحدة من كل عشرين ، ويصاب  60%منهن بإدمان على الكحول  كما يموت 40% منهن  قبل الأربعين من العمر)(3)
هذا كلام وشاهد من دولة أوربية متقدمة  كفرنسا  وقبل انتشار مرض الايدز ومثيلاته من الإمراض  الفتاكة  في العالم فكيف لحال في البلدان الفقيرة  والمتخلفة  والموبؤة  بمختلف الأمراض  والعلل المعدية   وجاء هذا الكلام قبل انهيار الاتحاد السوفياتي  وحروب القرن  في يوغسلافيا  وإفريقيا  والعراق  وأفغانستان  والصومال والكونغو والسودان  حيث البؤس والتشريد  والضياع ( ان موجة الدعارة والبغاء  تشتد خلال فترة الحرب والأزمات  التي تعقبها ) كما تقول سيمون 
فما هو حال نسائنا ونحن نعيش  حروبا امتدت لأكثر من عشرين عاما  ولا تزال  وقد تم التخلي عن اغلب القيم الايجابية للدين الإسلامي  التي ترفع من شان  المرأة  وقدرها  والبحث في بطون الكتب الصفراء  ومخيلات النحالين والدجالين  والمرضى والمتخلفين عن كل ما يسند للدين زورا  للحط من قدر المرأة  ويحط من مكانتها  وفي هذا الخصوص معروفة للجميع الشروط الواجب توفرها  لوضع الحد على الزاني والزانية بالرجم أو الجلد وهي شروط شبه مستحيلة الحصول لسد الطريق  أمام المتقولين  وأصحاب الكيد للفتك بالمرأة والافتراء عليها  وكما يذكر  المفكر نصر حامد (في عصور التأخر والانحطاط يتم إخفاء (النساء شقائق الرجال ) ويتم إعلان (ناقصات عقل ودين ) ويتم تحريم اللقاء  الجنسي  خلال فترة ((الحيض)) إلى تحريم  الحديث معها ومشاركتها الطعام  عودا إلى محرمات ((التابو)) الأسطورية )(15)
(وتحول المرأة إلى الكائن المثير للشهوة المحرك للغرائز الباعث على الفتنة وأحبولة الشيطان...الخ  ويصبح الحل الوحيد هو (الوأد) الذي يمارسه العربي البدوي في الجاهلية – لكنه ((الوأد)) داخل اللباس الأسود  المغلق تماما الامن فتحتين للعينين انه المعادل الموضوعي لعملية ((الدفن)) على سطح الأرض درء مقدما للشبهات ) (16)
 ونحن نقول للأستاذ نصر بان نموذجك محسود لان له فتحتان للعينيين ينظر منهما فان حجابنا بدون فتحات بل مغلق تماما إذ تبدو المرأة كمخروط اسود لايعرف وجهه من قفاه. وفي حقيقة الأمر غالبا مايشك الكثير منا في إنسانيته  وهو يرى كيف يخشاه ويحترز ويتحفظ منه الجنس الآخر كونه وحشا يمكن ان ينقض عليه في كل حين.


الجذور الطبقية والاقتصادية لاضطهاد المرأة
---------------------------------------------
نأمل ان نكون قد استطعنا  كشف النقاب  عن الجذر الفكري  والعقائدي  كما نرى  الذي أدى إلى امتهان  إنسانية المرأة بين طرفي النزاع  فمن داعي للتهتك  والدعارة  إلى داعي للوأد في الحياة  وان كل ذلك  يشير بوضوح  إلى كونه بدافع التسلط  والتملك والحفاظ على الأملاك  والامتيازات  سواء للحاكم أو المحكوم  وقد أصبحت  المرأة  رمزا لهذه الملكية  وصولجان  السلطة  فاخترعت له مختلف  الوسائل  والحبائل والقيود  والمحاجر وطرق الإرهاب  والاغتصاب  الجسدي  والفكري  والمعنوي  لتكون  طوع  بنان وإرادة مالكها  كسلعة  وليست كانسان  فمرة باسم  حريم أو باسم محضية  وباسم جارية  كل شيء جائز  ماعدى وصف إنسانة  وكما وصفت ذلك سمون دي بوفار ( ان المرأة  خلعت من عرشها الإلهي بحلول الملكية  الفردية  فقد كان مصيرها  مرتبطا  خلال الزمن  بهذه الملكية  وان تاريخها يختلط  اختلاطا بعيدا بتاريخ الميراث ) (17)
 ومن التقاليد والأفعال مايمتهن حرية المرأة تسير علية بعض العوائل  وهو رفضها القاطع تزويج بناتها من غير أبناء العم وعدم مصاهرة العشائر والقبائل الأخرى وخصوصا ( السادة ) وهذه الممارسة في حقيقة أمرها عبارة عن واقع رب العائلة بالحفاظ  على إقطاعيته وأملاكه وعدم السماح بتفتتها ان تزوجت البنت من غير أبناء العم المقربين نظرا لحقها في الميراث . والذي غالبا ما تحرم منه في الواقع الفعلي أو تبقى عانس بفعل لا إنسانية وأنانية الآباء والأشقاء وحرمانها من التمتع بحياتها كباقي البشر وان هي تمردت فستواجه بالموت والقتل غسلا للعار... ؟؟ وهناك الكثير من هؤلاء النسوة  التي فاتهن القطار  ويقن عانسات  يرزحن تحت رحمة الأب أو الأخ ،  وانه من مساوئ التقليد ان بعض العوائل الفقيرة والتي لا تملك شيئا تخاف ضياعه تسلك نفس السلوك مع بناتها تماشيا مع عرف القبيلة السائد وتحت أقنعة وادعاءات زائفة ومن حق بسط السيطرة والملكية  على المرأة من قبل الأخ والأب وابن العم وابن الخال والزوج  والابن  بل يمتد هذا الحق إلى عموم العشيرة كملكية عامة مشاعة لكل إفرادها  وهو صاحب الحق الأول في امتلاكها  والتمتع بها  فان زهد بها يمكن ان تكون من حق الغير (الغريب) من العشائر والقبائل  الأخرى  وعلى هذا الحق بنيت فلسفة  وحق (النهوة) لذلك يمكننا ان نجد احد المتنفذين وقد تزوج  بثلاث أو أربعة من أقاربه من النساء ومن ثم رميها  بعد ان يشبع رغبته الحيوانية منها لان ذلك لايكلفه شيئا  وقد يلجأ إلى سيف النهوة للحصول على المال مقابل التنازل عن حقه في ابنة عمه أابنة خاله أو أي فتاة في العشيرة  . امتد هذا الحق  ليشمل حق القتل (غسلا للعار)  فان أي تصرف  من المرأة  يمس بشرف وسمعة العائلة أو القبيلة   يجب ان يعمل  رجالها جميعا  متكافلين  متضامنين  لغسل هذا العار  بقتل المرأة  وقد ذهبت  ولازالت  تذهب  العديد من أرواح  النساء  والفتيات  البريئات  ضحايا  الإشاعة  والكيد والدسيسة حيث تثبت عفتهن ودوام عذريتهن  خلاف ما أشيع  وقيل بحقهن  ومن المرعب والمخيف حقا  ان تدعي  الطائفة أو الديانة  بالإضافة للعائلة  والعشيرة  ان لها حق القتل  والحجر وفرض الوصاية  على المرأة  باسم (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) لتجد المرأة  نفسها محاصرة  وقاصرة  ومستهدفة  من عموم المجتمع  الذي يعبر  بذلك عن  الثار والانكسار وانهزامه  سواء كان فردا أو جماعة  وكرد فعل لما يتعرض له من القهر من قبل قوى الاستبداد  والدكتاتورية  في الداخل والخارج  على حد سواء  واجدا في المرأة  فريسة سهلة  ليغرز فيها مخالبه  وأنيابه  بعد ان عجز عن مقاومة مضطهديه  وعجز عن استرداد كرامته المهدورة  وسيادته الوطنية المسلوبة  وقوميته المهانة  ممن كانوا السبب في كل ذلك   طوال مئات السنين  وهذا ما نراه ونسمعه من ممارسات  ضد النساء من مختلف الطوائف والأديان والقوميات في عراق اليوم  وفي بعض الدول العربية  الأخرى.

كتاب الله وسنة رسوله براء مما يدعون
--------------------------------------.
 يدعي البعض  بحقهم الذي برره لهم الدين  في فرض حالة عدم المساواة بين الرجل والمرأة  وان المرأة يجب ان تكون خاضعة لسيطرة ونفوذ الرجل وان النساء قوامون على النساء  مما يظنون انه سترا يستر وحشية وهمجية ولاانسانية سلوكياتهم تجاه المرأة  وقد ارتأينا ان نستأنس برأي أصحاب الاختصاص في بيان بطلان هذا الادعاء  وعدم شرعيته وان الله ورسوله  براء مما يدعون.
فلنا ان نتتبع هذا الأمر مع سام محمد الحامد علي  ودراسته بهذا الخصوص المنشورة على(www.alawweenonline)
(هو الذي انشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون)سورة الأنعام 98.
(وانه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذ تمنى) سورة النجم 54-64
(فاستجاب لهم ربهم اني لااضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض)
المساواة قاعدة من قواعد العدل ومنها يتفرع كل طارئ محدث!!
(خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم) سورة الحجرات
-إذن طبيعة التكليف واحدة للذكر والأنثى –وهي الانسجام مع الفطرة الإنسانية التي أودعنا الله إياها والتزود  للآخرة بالعمل الإنساني (السليم على أصل التقوى) .إما اختلاف الجنس بين الخلق (الذكر وأنثى) وتميز واختصاص كل منهما ببعض حيثيات التكليف الشرعي وفروعه  لايعني تفاضل بينهما أبدا  إذ ثبت قطعيا  واحدية النشأة والخلق. وان لاكرامة لأحد على أخر – ذكر كان ام أنثى- الابالتقوى والعمل الصالح المفضي لخدمة الناس والإنسانية ،وتبين ايضا ان اختلاف التفاصيل (في العبادة والتكليف) إنما يعود لطبيعة كل منهما وبأنه لاذنب  ولا جرم  لمن كانت طبيعته وتكليفه على نحو يخالف  شريكه .... ويلاحظ ذلك الاختلاف في الجنس الواحد إذ لكل شخص قدرته وطاقته وعقله ولرب قائل يقول:-
ماذا عن قول الحق-تبارك وتعالى- في كتابه العزيز( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) سورة النساء
الم يثبت الله فضل الرجل على المرأة ؟
فنقول:- علينا ان نعي معنى كلمة ((الرجال)) ومعنى كلمة ((النساء)) والسر من وراء استخدامهما دون غيرهما... من سياق الآية المشار إليها يتحدث عن الحياة الزوجية  بشكل عام وهذا ينسجم مع كلمة((قوامون) وهي غير ((أولياء)) والله تعالى  لم يقل :الذكور قوامون على الإناث. وهذا أولا.
إما ثانيا  فلم يقل الله :-الرجال أولياء النساء وإنما قوامون وهذا يعني أنهم مكلفون  بصيانة  الأسرة وحمايتها  ورعايتها وتامين مستلزماتها.
وفيما يخص البيت:لنساء لباس الرجال والرجال لباس النساء  وقد بدا الله خطابه بالنساء أولا لأنهن بيت السكينة.واللباس كما البيت :سترة وسكينة ..وختم بالرجال لتكتمل دورة الحياة وتتم العلاقة الإنسانية على أحسنها ولتكون على أصل المثلية المطلقة كما في (الزاني والزانية واحد والسارق والسارقة واحد...وهكذا.
..قال الأستاذ الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي (الولاية على الشيء  أو الشخص في المصالح الشرعية  أكثر من آثار بقص الأهلية في الشخص الذي تسري  الولاية عليه .فلايتاتى له ممارسة  حقوقه أو بعض منها الاباذن الولي ،بل ممارسته حولها .ومن المعلوم ان الشريعة الإسلامية  ساوت بين الرجل والمرأة  في حق الأهلية عندما يكون كل منهما يتمتع بكامل الرشد ومن ثم فليس لأحدهما ولاية على الأخر.
أما القوامة فهي من قام بالأمر أي قام بشأنه وهو مصطلح شرعي يعني نظر الزوج بشؤون زوجته من حيث الرعاية والحماية لها ودرء الخطر عنها وتقديم العون المادي والمعنوي اللازمين لها) لاياتيه الباطل أزد محمد سعيد رمضان البوطي دار الفكر ط1 ص148-149.
اثبت القران قوامة الرجل على المرأة فقال الرجال قوامون على النساء ونفي ولاية الرجل على المرأة  واثبت لكل منهما حق الولاية على الأخر فقال ((المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ؟)) وهي مايسمى في مصطلح الشريعة الإسلامية  بالولاية المتبادلة) البوطي المصدر السابق.
إذن ليست الولاية بأمر مقتصر على الرجل دون المرأة وإنما متعلق بمستوى  الأهلية بين الطرفين القائمة بينهما الولاية.
لكن هل تعمل المرأة  لتطوير نفسها وتهذيبها على أصل ضبط العواطف وتنمية الحس العقلي للأمور فضلا عن تنمية الثقافة  ام أنها تكتفي بالاستسلام لطبيعتها الأنثوية التي عبثت بها كثيرا التربية غير الصحيحة؟؟؟
وهل يساعد الرجل والمجتمع على بلوغ المرأة المكانة التي بوأها الله إياها والمنزلة التي ارتضاها لها ام إنهما يساعدان على تكريس واقع المرء الظالم واللاشرعي ؟؟؟)
ونحن نقول بعد ما استعرضنا رأي كتاب الله في المساواة بين الرجل والمرأة  من أين أتت الأوامر لفرق (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) ومن أعطاهم معاقبة ومحاسبة خلق الله ومن نصبهم قضاة وجلادين  يحزون الرؤوس ويرعبون النفوس التي حرم الله إلا بالحق والعدل.؟؟؟
وكيف تتهاوى حجة القوامة التي يتكأ عليها الكثير من مدعي الرجولة والفحولة  للإذلال أخواتهم ونساءهم وبناتهم  وزوجاتهم وبنات  أوطانهم وقومياتهم وأديانهم .



قصور الحقوق الممنوحة للمراة العراقية بعد التغيير في العراق
-----------------------------------------------------

  رغم الانفتاح( الديمقراطي) الذي ساد بعد سقوط الدكتاتورية على يد المحتلين فلم تحصل المرأة على حقوقها لا بل تعرضت ولا زالت تتعرض إلى التميز ونكران الحقوق وسلب الحرية من قبل سلطة الدولة وسلطة المجتمع. وما أوردناه بخصوص قتل النساء في البصرة وغيرها من المدن العراقية دون رادع خير مثال على ما نقول. أعطيت المرأة 25% في البرلمان ضمن القائمة المغلفة في انتخابات البرلمان العراقي كما دخلت أسماء اغلب النساء كديكور ملزم للقائمة بأمر برا يمر وليس كذات فاعلة . كان يفترض ان تكون الانتخابات على أساس الفرد الشخص رجل أو امرأة مع مراعاة ظروف المرأة وضيق مساحة حركتها وقساوة الأعراف والتقاليد الدينية والاجتماعية يفترض ان تكون نسبة الأصوات المطلوبة من عضوة البرلمان تقل عما يطلب من عضو البرلمان الرجل بنسبة تؤهل النساء منفردات للحصول على 25% أو 30% أو أكثر من مقاعد مجلس النواب على اقل تقدير خصوصا  وان المرأة تصل نسبتها بين السكان  مايقارب 60% من المجتمع العراقي  الراهن  ان لم يكن 50% فان ماتعانيه المرأة من قصور ا في عقلها بل بسبب ماتعرضت له من الحجر والظلم الاجتماعي (إننا نجلس المرأة في المطبخ  أو في المخدع  وبعد ذلك  ندهش إذ نرى افقها محدودا ونقص جناحيها ثم نشكو من أنها لأتعرف التحليق، لارتبطنا بالمرأة أبدا رابطة الإخوة فقد جعلنا منها بالخمول والفساد كائنا منعزلا  ليس له سلاح سوى سحره الجنسي)(18). وبذلك تمكن المرأة الفاعلة وليست المرأة التابعة الخاضعة للأعراف والتقاليد المختلفة كما هو حال اغلب عضوات البرلمان العراقي الآن حيث لا نرى سوى كتل سوداء تتحرك تحت قبة البرلمان غالبا ما يقفن ضد حقوق المرأة المشروعة تنفيذا لأوامر القائمة المضافة إليها كأرقام مجردة ليس أكثر ومما هو أكثر خطورة انحيازهن إلى مشاريع قوانين تلغي كل ما حصلت علية المرأة من حقوق خلال مسيرة كفاحها الطويل ضد القهر والظلم والاضطهاد ومنها القانون رقم 188 لسنة 1959 . تصف بوفار هذا الحال المحافظ للمرأة فتقول ( عقلية المرأة تخلد عقلية الحضارات الزراعية التي تعيد الفضائل السحرية للأرض. ولايكتسب الزمن بالنسبة إليها صفة التجديد ولايشكل ينبوعا للإبداع ولما كانت منذورة للتكرار فهي لاترى في المستقبل إلا صورة مطابقة للماضي)(19)

 ما أعلنته اريكا فلر ممثلة الأمم المتحدة لحقوق اللاجئين حول حال الأم والمرأة العراقية في الدول العربية ناهيك عن الأجنبية واضطرارها لبيع جسدها مقابل لقمة العيش لها ولأطفالها يوجه لطمه قوية لكل أدعياء الشرف والعفة والحرص على الأرض والعرض ويسقط كل ادعاءاتهم الكاذبة والمزيفة . وهو طبعا ليس حال النساء العراقيات فقط بل انه حال اغلب النساء في بلدان العالم الرأسمالي في ظل العولمة الرأسمالية الهمجية وكم تذكر ذلك  كريستا فيشتريش(ليست العولمة بالنسبة للنساء في كل أنحاء العالم عملية تجريدية على مسرح مرتفع. إنها ملموسة وحاضرة : تفقد عاملات النسيج في لاوزيتس أعمالهن التي تنتقل إلى النساء في بنغلاديش. تنظف الفلبينيات الخضار والمطابخ في الكويت.تعرض مومسات برازيليات أنفسهن في حي المحطة في فرانكفورت .ترعى البولينيات الشيوخ في ألمانيا بأسعار زهيدة...في الفلبين لانستطيع العوائل تفرز القمامة من الأكوام ان تبيع النفايات البلاستيكية حيث تكون قد وصلت من ألمانيا ثانية حمولة من البلاستك الذي يحمل النقطة الخضراء ،بسعر منخفض لاينافس ) المرأة المعولمة –دار الجمل  ترجمة د.سالمة صالح الطبعة الأولى.
 من الأمور الهامة جدا علمية وموضوعية الغوص إلى جذور وتاريخ الظاهرة والتقليد للكشف عن أسبابها الحقيقية كونها إرادة بشرية وضعت لمصلحة أو لغاية الحاكم أو طبقة أو فردا أو جماعة وبمرور السنين أضفي عليها مظاهر القداسة ودعمت بسطوة النص المتحول والمحرف لنبي أو وصي وخليفة أو زعيم مما أعطاها قوة الدوام والاستمرار ومقاومة الطرق ومحاولة الخرق من قبل الفرد والمجتمع والسلطات الحاكمة والتي غالبا ما تجد مصلحتها في دوام سلطتها والحفاظ على نفوذها المبنية على الاستبعاد والاستبداد . وان كل ما قدمناه من شواهد إنما يشير بوضوح إلى الأسباب الكامنة وراء قهر النساء واضطهادهن ومن موقعين مختلفين حيث ظلمت المرأة من قبل الظالم والمظلوم ووضعت بين مطرقة الظالم وسندان المظلوم.
وبغض النظر عن الايدولوجيا ولوائح الحقوق ومبررات التقدم وما إليه فا لانتصار لحرية المرأة وصون كرامتها إنما هو انتصار لإنسانية الإنسان وحريته وكرامته بغض النظر عن جنسه .

حق العلم والعمل الطريق الواقعي للمرأة من اجل التحرر:
--------------------------------------------------------
 لم تستطع المرأة الظفر بحريتها كما نرى دون ان يضمن لها حق ممارسة العمل المنتج في مختلف مجالات الحياة  والتخلص من التشكيلة الاجتماعية  الإقطاعية أو شبه الإقطاعية  المتخلفة  أو هيمنة البرجوازية  الهجينة من إقطاع وأصحاب رأس مال ربوي  لا يعدون  أكثر من سماسرة  للرأسمال العالمي هذه الفئات التي  لاهم  لها  سوى المزيد من الربح وكنز الأموال وباخس وأقذر وأحط الوسائل وهو مايتعارض ويتقاطع تماما مع قيم الحرية والمساواة لعموم المجتمع في مقدمته المرأة..
 ان فتوى العمل وضرورته  هي المخلص الحقيقي والواقعي للمرأة لتخلص نفسها  وتخلص  الرجل من العبودية الظاهرة والمستترة وراء جدار الذكورة الخانق .
ان الشاخص أمام عيوننا كيف أفتى العمل  بضرورة نزول المرأة مع الرجل إلى ارض العمل  في الريف وهي تشارك الرجل  كتفا لكتف في الحراثة والزراعة وجني المحصول والرعي  بالإضافة إلى مسؤوليتها البيتية في تربية الأطفال وتهيئة أجواء الراحة والمتعة  الجسدية والروحية  للرجل وبذلك فهي تنوء  بواجبات  وأعمال لا يحتملها أكثر الرجال قوة وصبرا ومطاولة .
ولكن من الطريف أن هذا الفلاح أو الراعي الساذج غالبا ما يُلبس زوجته الحجاب محاكيا الإقطاع وبعض أدعياء الدين المتطفلين عندما يأتي إلى المدينة بصحبة زوجته ليحجبها أمام القصر المحصن بعد أن كانت سافرة أمام الكوخ؟؟
كذلك فأن العمل المنتج يخلص ألإنسان العامل الفرد من درن وضيق أفق وأنانية ممتهني البطالة المقنعة من باعة المفرق والسماسرة والوسطاء  والمرابين حاملي رذائل المجتمع الإقطاعي والبرجوازي الطفيلي ومالكي رأس المال التجاري والربوي في تبعية ذليلة ومستجدية للرأسمال المعولم أصحاب الصرائر والإقفال والقاصات وهم يتفننون في حفظ وحب أموالهم (الحرام) عن  عيون الناس ليعكسوا بذلك الفعل  على نسائهم  وما ملكت أيمانهم  مجسدين بذلك روح اللصوصية والثعلبة  والاحتيال والغش وحتى الجريمة من اجل كسب المال  وامتلاكه لينعكس هذا الفعل  بعدم الثقة والخوف  من الآخر على نسائهم (ملكياتهم) والخوف من هذه الملكية ان تتسلل وتركب رأس المجن لمالكها  مهما علا شأنهم  وهذا هو شان الدينار  والدرهم فما ان يغادر جيب مالكه ومحفظته ودفتر شيكاته  حتى تنقطع أية صلة بينه وبين من كان يمتلكه وأصبح طوع بنان المالك الجديد ولا تنفع كل توسلاته وحسراته بعودته  ليدخل خزائن من افتقده. .

وباختصار شديد ففعالية الطبقات الاجتماعية المنتجة سوف يعمل على تفكيك الكونفورميا الاجتماعية الساكنة والمحافظة والمتضمنة قيما ً متخلفة معيقة لتقدم وتحرر الإنسان والمجتمع ومنها المرأة  . وبذلك فهذه الفاعلية  ستمهد الأرضية الصالحة لتنفيذ القوانين والتشريعات التقدمية ومنها ما يضمن حرية ومساواة المرأة فبدون هذه الحاضنة الاجتماعية أي عملية نسخ  بعض التقاليد والأعراف الاجتماعية البالية و تنحيتها واستبدالها بما هو جديد عن طريق إحراقها في بوتقة العمل المنتج سوف تبقى هذا القوانين والتشريعات حبر على ورق وتجري عملية خرقها ومخالفتها في كل حين  كما هو واقعنا الحالي مهما كانت بلاغة وقداسة المواعظ والنصائح والإرشادات  الأخلاقية  ومهما كثرت وعلت المنابر الخطابية وبيانات الشجب والاستنكار .حيث يكون عددها  وفخامة  وبلاغة وارتفاع  وعلو خطابها  متوازيا مع علو المصانع والمعامل  وسعة ووفرة المزارع  وارتفاع صروح العلم ولعمل  المنتج  ليكمل احدهما الآخر وبذلك استطاعت  الشعوب ان تركب مركب الحرية والتطور والتقدم والأمن والسلام وكما ذكر نصر حامد ابوزيد ( ان التحرر حال اجتماعية  عامة مرتهنة  بتحقيق  شروط لاتتحقق إلا بكل أشكال النضال التي يعد النضال الثقافي  الفكري بعدا من أبعاده  لكنه يظل بعدا واحد لايؤتي ثماره  إلا بالتوافق   المتزامن  مع الأبعاد الأخرى  النضالية كافة)(20)
وفي هذا الصدد ذكرت المفكرة  الفرنسية سيمون دي بوفار ( قد قطعت المرأة  خطوات واسعة من المسافة  التي تفصلها  عن الرجل  بفعل  العمل الذي يستطيع وحده ان يضمن لها ان تتمتع بحرية واقعية ملموسة) وتقول مستدركة 
0ان هذه الحرية لايمكن ان تكون كاملة  وناجزه  آلافي ظل مجتمع العدل  والذي  تراه سيمون  المجتمع الاشتراكي حيث التحرر الشامل  للمجتمع من عبودية  رأس المال ( ان العمل  في يومنا  هذا لايعني  مطلقا الحرية ، ولايمكن للمرأة  ان تتحرر تحررا تاما  بواسطة العمل الاضمن المجتمع الاشتراكي ، لان أغلبية العمال  في المجتمع الرأسمالي  مستثمرون  من قبل رأس المال )(21)
وكما ذكر لينين ( لايمكن ان يعمل شيئا  ضد التجارة بجسم المرأة . فما دامت العبودية المأجورة موجودة  فان الدعارة  تبقى بشكل لامحيد عنه . ان الطبقات المضطهدة  والمظلومة  في تاريخ  المجتمعات  البشرية  كانت دائما  مجبرة  ((وهنا يكمن الاستثمار)) على تقديم  العمل  غير المأجور للمضطهدين  أولا وتقديم  نساءهم  ليكن سراري (للأسياد )) ثانيا ) (22)
تذكر في هذا الصدد كريستا في كتابها –المرأة والعولمة-السويد هي البلد الوحيد الذي يطبق المساواة بجدية في العالم ،حين يطالب الآباء ان يقوموا بالتربية كعمل رئيس شهرا كاملا. يستطيع الرجال وحدهم التمتع بإجازة التربية لمدة شهر دون الأمهات،والا سقط الحق فيها)ص132
من كل ما تقدم  فان على مجتمعاتنا  وسلطاتنا  وذوي الأمر منا ان تعمل من اجل غسل عار  استغلالها  وعبوديتها  لعموم الإنسان امرأة أو رجل . ان تغسل عار تخمة الأثرياء  والمستغلين  على حساب جوع وبؤس  الكادحين . ان  تغسل عار قيدها في أعناق وأيدي المناضلين   والمناضلات من اجل العدل والحرية.ان تغسل عار سجونها ومشانقها وأدواة  دمارها ضد كل ماهو جميل  وخير في العالم . ان تغسل عار استبدادها  وعنصريتها   وتفريقها للبشر على أساس العرق والقومية والدين والطائفة . قل ان تسلط وحوشها وكواسرها  وذئابها لتقطع رقاب  ضحاياها من النساء  تحت ذريعة  الشرف وغسل العار وهي مسربلة وبالرذيلة والخسة والعار.

ولذلك يؤكد الكثير من المفكرين وأخصائي علم النفس والاجتماع على ضرورة تهيئة وتطويع الكونفورميا الاجتماعية المحافظة لاستيعاب المتغيرات الثورية الجديدة بحيث تكون مقاومة العرف والتقليد ضعيفة أن لم تكن معدومة ومنبوذة اجتماعيا كما هو الحال بالنسبة للنهوة مثلا ً أو ألاختلاط في المدارس والكليات والمعاهد ودوائر العمل ولايتم ذلك إلا عن طريق تطور وتقدم البنية الاقتصادية والمعرفية للمجتمع لتكون حرية المرأة عرفا اجتماعيا وليست  حبرا على ورق.
المصادر:-
**************
1-المرأة العربية في جاهليتها وإسلامها-عبد الله عفيفي- الطبعة الثانية 1932م مطبعة المعارف ومكتبتها بمصر –الجزء الثالث
3-نفس المصدر السابق ص77-78.
4-نفس المصدر ص79
5- =      =    ص80
7- =     =      ص81
9- =     =ص85
10- =  =   ص85
2- دوائر الخوف-  قراءة في خطاب المرأة ص86
الطبعة الثانية –الناشر –المركز الثقافي العربي الطبعة الثانية نصر حامد ابوزيد
6- نفس المصدر ص244
8-نفس المصدر ص56
12-نفس المصدر ص51
15-نفس المصدر ص37
16-نفس المصدرص30
20- نفس المصدرص85
11- الجنس الآخر-سيمون دي بوفوارص372
13و14 –نفس المصدر ص250
17-نفس المصدرص30
18- نفس المصدرص302
19-نفس المصدر ص 269
21- نفس المصدر ص283
22-لينين والمرأة ص 40   إصدار دار الجماهير 1970


58  المنتدى الثقافي / أدب / الفصل السادس والفصل السابع من رواية ((احلام المشاحيف)) في: 11:12 05/03/2012
الفصل الســــــــــــــــــــــــادس من  رواية
((أحلام المشاحيف))

             
المقاتلة المســــــــحـورة
   
لزم الكل الصمت  في بداية الأمر ، وكأنهم استغربوا هذا الطلب من ((سعيده)) وهي في حالة نقاهة.... فأجاب الوالد:-
ما كو مانع  يبويه لكن ما تشوفين  بعد وكت  عله السلاح   وصحتچ بعدها ما تتحمل ؟؟؟
بويه آنه ما  أطيب ولا راح أصحه  إلا ما   اخذ بثاري وثار ((ناطور)) وربعه  من هل الظلام ، آني لازم  ادور ((حاشوش)) ورفيجته ((مريوده )) وآخذ حگي منهم......
أعجب الجميع بردها  وإصرارها  على  ان تكون احد المقاتلات والمقاتلين في كفاحهم من اجل حريتهم وخلاصهم .... وكان الرد من الجميع وفي مقدمتهم والدها
تدللين : سعيده ، ومن عين باچر راح  انطيچ ((كلاشنكوف ))  وستنظمين لمجموعة المقاتلات والمقاتلين اللذين  يتدربون على  إتقان استعمال السلاح واصلاح عطلاته وأمور أخرى....
تهلل وجه ((سعيده )) بالفرح وكأنها عادت لأيامها الأولى ... فبدت في غاية النشاط والحيوية ... شكرت لهم استجابتهم وقالت :-
آني  أريد ان  انظم  للمقاتلات والمقاتلين  الأمين دورة سريعة وقت فراغهم لتعلم القراءة والكتابة ، لأني  أرى ذلك سينفعهم كثيرا في الوقت الحاضر والمستقبل  ، ويمكنهم من استيعاب  التعليمات والمعارف العسكرية والحياتية العامة .
وقد تمت الموافقة على طلبها  وابلغ  الجماعة  الاستجابة للخطة التعليمية التي ستضعها  ((سعيده))   لتعليم الأميين والأميات القراءة والكتابة  ، والعمل على توفير المستلزمات الضرورية لذلك من خلال الحصول على الكتب التعليمية من بعض أصدقائهم وصديقاتهم من المعلمين والمعلمات.......
وهكذا كان  انتظمت  ((سعيده)) في الدورة التدريبية وقد أحرزت  استيعابا وتفوقا ملموسا في إتقان استعمال السلاح  خلال فترة قياسية ، كما  أنها  كانت تحرز تقدما ملموسا في تعليم الأميين القراءة والكتابة ، لم يكن  يعكر صفوهم غير الحملات التي تشنها السلطة على  مقراتهم واضطرارهم للتنقل بين الچباشات المختلفة المتناثرة على طول وعرض وعمق الاهوار.....
كانت  ل((سعيده)) أفكارا واقتراحات  مدهشة في التخطيط والتنفيذ لبعض العمليات  القتالية التي  كانت تقوم بها المجموعات  المقاتلة ..... نجحت ان تكون نواة خاصة من المقاتلات  تم اختيارهن  من قبلها وفقا لإمكانيتهن المتميزة للقيام بإعمال الاستطلاع  وجلب المعلومات ، ومجموعة أخرى للقيام بعمليات خاصة  تستهدف  بعض الأهداف الهامة  التي تتميز بالدقة والجرأة والصدى الإعلامي الكبير، مما اكسب  عمليات ((الثوار))   تحول نوعي  هام في عملياتهم الخاصة  ومثلت تحدي  كبير  لأجهزة السلطة ...
لم تستطع أجهزة السلطة التكتم على أخبار  عمليات  بطولية مدهشة   أودت بحياة العديد من  كبار مسئولي الأمن والاستخبارات والحزب  حتى في مركز  محافظة ذي قار و ميسان و البصرة، يقال ان الفاعل واحد في كل هذه المحافظات ، وترشح  الأجهزة ان الفاعل امرأة تمتلك قدرات  سحرية في اصطياد هذه الرؤوس  والإيقاع بها في  فخاخ الموت ، لم يكن يصدها  حاجز او سياج او حماية فقد  دخلت الي غرف نومهم ، ومكاتبهم المحصنة  والمحمية بحماية خاصة ، مما ادخل الفزع ليس في قلوب المسؤولين المحليين وإنما حتى  في مركز العاصمة ، عجزوا عن حل اللغز المحير  خاطف الأرواح  في الليل  وفي الصباح؟؟؟؟؟؟!!!
 تعرض ((سيد نعمه )) الي أكثر من عملية خطف ، وكذا حال  ((مله فطومه)) بعد ان تعرفتهم ((سعيده))، وقد أصرت بأنها تريدهم أحياءا ولا تريد قتلهم ، بعد ما اطلعت على  أساليبهم في التضليل والتدجيل  الكبير والمذهل  في السيطرة على عقول بسطاء الناس ، وتجنيدهم لخدمة أهداف السلطة ومخطاطاتها  تحت  عباءة الدين والشعائر  الدينية المختلفة ، بالإضافة  الي  سلب أموالهم بواسطة  شعوذتهم  المختلفة ....وقيادة وتدبير عملية تسقيط جماعي للفتيات البريئات ، من اجل أحكام عملية ارتهانهن لسيطرة ((سيد نعمه)) و((فطومه))... فلو  قتلو ا دون ان  يقروا بما كانوا يفعلون لأصبحوا من  الأولياء  وينصب لهم  المغفلون العزاء ويبنون لهم  المقامات  والمزارات ... بهذه الحجة القوية والذكية  كانت ترد  ((سعيده )) على من يطالبها بقتلهم....
نتيجة لهذه النشاطات والعمليات  الفاعلة  والجريئة أخذت  أجهزة النظام  ومسؤوليها يحسبون ألف حساب قبل الإقدام على اي عمل إجرامي بحق أبناء الاهوار  و أماكن تجمعهم وتواجدهم... كانت تصل للمسئولين بعض التهديدات من  الثوار  تدعوهم  فيها بان ينتهوا عن  فعل من الأفعال وان لم  ينتهوا فسيكون  عقابهم شديد  ، وبعد ان اثبت الثوار ان تهديداتهم لم تكن  للتخويف فقط وإنما  نفذوا  كل تهديداتهم  بحق المتمادين  والمستهينين بهذه التهديدات ففقدوا رؤوسهم ثمن استهتارهم وتماديهم في إجرامهم....
لم  تتوقف عمليات الثوار  بعد صمت المدافع  على جبهات القتال مع إيران  وتوصل النظام العراقي والإيراني الي وقف إطلاق النار وتسوية المشاكل  فيما بين الحكومتين.....وسط تسائل الناس  كيف ولماذا بدأت ، وكيف ولماذا انتهت؟؟؟
اخذ  سكان الاهوار يعانون الأمرين أولها  تجفيف الاهوار من قبل السلطة العراقية  ، بالإضافة الي قمعها  وإهمالها لسكان الاهوار والتنكيل بهم وإثارة الشكوك بأصولهم وولاء اتهم ... تحول الهور الي  غابة من الطرفاء والقصب  والعاقول  ... توطنته  الذئاب  والضباع  والأفاعي والعقارب  خصوصا  بعد  ان بدأت استعدادات النظام لاحتلال الكويت ودخول العربات العسكرية والمدرعات  للصحاري  وهروب  الوحوش البرية الي   الزور المترامي الأطراف في جنوب العراق .. اضطر العدد الأكبر من مربي الحيوانات والصيادين  والفلاحين الي  الهجرة للمدن الكبيرة ، مما حدا بالثوار الي  تقليص أعدادهم للحد الأدنى ما عدى المكشوفين للسلطة وأجهزتها الأمنية..  شكلوا  نواتات صغيرة متنقلة  لا تقوم في اغلب الأحيان  إلا بعمليات دفاعية بحتة  وبعض العمليات الخاصة  ضد العناصر المسعورة من  زمر النظام.......
اتخذت هذه القرارات  والإجراءات بعد عقد الثوار اجتماعا واسعا حضره ((سرحان )) و ((سعيده)) بقيادة  (((جيفا را  الاهوار)) وفصائل  ((أبو الأحرار)) ..............
تحدث القادة قائلين :- أعزائنا  الثوار والمجاهدين  نرى ان سحب الحرب التي شنها أمريكا وحلفائها  أخذت تتكاثف بسرعة ، خصوصا وان النظام أعطاها كل المبررات  والذرائع  لتشن هذا الهجوم  بقرار أممي   بعد أن أقدم الطاغية على احتلال الكويت  ورفض الانسحاب منها ، إننا نرى  ان الحرب غير متكافئة وان  الحرب خاسرة تماما وستؤدي الي تدمير  بلدنا ونهب ثرواتنا ، بسبب حماقة  مجنون بغداد ،  ولا نبالغ ان قلنا انه   قدم لأمريكا  خدمة لا يستطيع ان يقدمها له  حتى  اقدر وأكفأ عملائها لابل  اقدر واكفا مقاتليها ..... مما يستوجب علينا العمل على تغيير تكتيكاتنا القتالية وأساليب مقاومتنا في الظرف الراهن ... إننا مطالبون بمقاومة عدو مزدوج  النظام  وزمرته وأمريكا الرأسمال والاستغلال وحلفائها وهذا أمر في غاية الصعوبة والخطورة والتعقيد... بحيث  يصعب الفرز والتمييز بين  العدو في ((الداخل )) والعدو  ((الخارجي)) إنهما يعملان بالتخادم والتضامن  من اجل تدمير  العراق  أرضا وشعبا  مما يتطلب من كل فصائل المقاومة الوطنية  الحذر واليقظة وعدم الانجرار وراء زيف دعوى الطرفيين  فكلاهما  مجرم قاتل  مخاتل طامع  مستبد ....  نحن نرقب بألم بالغ انجرار  قسما ممن يدعون النضال من اجل  تحرير العراق من أيدي الطاغية  بالاستعانة  بالأمريكان وحلفائهم وهذه هي الطامة  الكبرى  كمن يهرب من  كلب  مسعور  ليستغيث  بذئب جائع!!!!
وعليه فإننا قررنا إيقاف عملياتنا ضد  قوى السلطة  في الظرف الراهن وانتظار ما ستسفر عنه  الإحداث ، سنحتفظ بأسلحتنا  وبروابطنا التنظيمية  والانتشار في مختلف مدن العراق والقيام  بالتوجيه والتثقيف  والتعبئة  لنكون جاهزين  حين  تكون الفرصة مواتية للثورة الشعبية   وتغيير النظام  وقبره بأيدي  عراقية بعيدا عن التدخل الخارجي  بأي صفة كانت  وتحت اي مبرر  مهما كان ...... إننا نرى ان الشعار الصائب اليوم  هو (( لا للديكتاتورية  ولا للاحتلال)).





الفصل الســـــــــــــــــــــابع

من رواية ((أحلام المشاحيف))


المفتــــــــرق


 قبل ان يكمل  كلمته حدث  لغط   وشبه فوضى إذ ارتأى البعض انه لا يتفق مع  راي الخطيب  وان التعاون مع  الأمريكان  هو أفضل الطرق  للخلاص من النظام الذي عجزنا عن إسقاطه عبر  أكثر من  ثلاثين عاما خلت ... وان الأمريكان أعلنوا بأنهم سيدخلون محررين وليس  فاتحين او محتلين.. ولابد من الخلاص من الديكتاتورية حتى وان حصل الاحتلال ...
تدارك ((جيفا را  الاهوار))  الأمر  لكي لا يتطور الي  احتكاك خشن  معلنا ان لكل منا رأيه  وطريقته  وقناعته   ومن هنا  سنفترق  ولكل مساره  الذي ستثبت الوقائع والأحداث القادمة  خطله من صوابه  فلا داعي للاحتراب  والتلاسن والعداء......                               
كانت ((سعيده)) ووالدها وجمع من  المقاومين الآخرين الي صف  ((جيفا را الاهوار))  ورفاقه ، صافحته بحرارة عند أكماله لكلمته قائلة :-
هذا عين الصواب والطريق الصحيح للخلاص من  الديكتاتور ربيب وصنيعة أمريكا وحلفائها، يجب ان نتعض من تاريخنا البعيد والقريب ،  الاستعمار  ينصب  صنائعه ويرعاهم  على حساب حرية  ورفاه شعوبهم  طالما  ينفذون  مخططاته  ويعملون لضمان مصالحه ، وبالتأكيد ان لهؤلاء الصنائع عمرا محددا  بعدها لابد وان  تتهاوى عروشهم  تحت ضربات شعوبهم  وثوراتها التي لابد منها مهما طال الوقت ،  غالبا  ما تسعى أمريكا الي  اتخاذ خطوات استباقية  لإجهاض  أجنة الثورات قبل ولادتها  ، عبر نشر الفوضى وخلق الذرائع للتدخل العسكري المباشر وفرش البساط لوجوه جديدة في شكلها قديمة  في جوهرها ... لابد ان يقرر الشعب مصيره بيده .... استحسن الجميع  ما ذهبت إليه ((سعيده))  وقررا  ان   يقيموا الوضع الجديد  وما بعده  ودراسة كل الاحتمالات والتكيف معها..... مما يستوجب عقد اجتماع  موسع  لنخلص ن خلاله الي  القرارات  والخطط التي تقينا  وتحافظ على   عناصرنا  ، ومحاولة  إيجاد صلة بتنظيمات  الحزب في كردستان وفي الخارج للتنسيق  وتوحيد الرؤى والتحركات  المستقبلية .. وعدم الانجرار  لمخططات  قوى الرأسمال العالمي  كثمن للخلاص  من الديكتاتورية ..
افترق الجمع  موزعا على ثلاث مجموعات ((سيد حمزه)) وأنصاره  اللذين يسعون  لإسقاط النظام  بأي ثمن ، و((جيفا را الاهوار)) وأنصاره اللذين  اختطوا طريق الخلاص عبر ثورة شعبية   عراقية ، ومجموعة ((ماهود))  التي لم تحسم أمرها بعد   في تأييد ومساندة اي الفريقين...........دارت رحى الحرب  ، شهد الكل   ما سببته من تدمير وخراب  ، كانت الهزيمة  الكبرى للنظام / دمرت القدرة العسكرية العراقية ومرغت كرامة الجيش العراقي بالتراب ،  كانت الانتفاضة  التي أتت على ما تبقى من مؤسسات الدولة   والبني التحتية للبلاد، حرف مسارها منذ انطلاقتها الأولى  لتصب  في  مصلحة  دول مجاورة(( لاشرقية ولا غربية ، جمهورية اسلامية)) و (( لا ولي الا علي  أنريد قايد جعفري)) ، أدارت لها أمريكا ظهر المجن ، أعطي  الضوء الأخضر للنظام لسحق الانتفاضة ، انشغلت  قوى((المعارضة)) في الخارج  بالاجتماعات  والمناورات وتقسيم المناصب والمكاسب فيما بعد النظام ، تركت الجماهير بلا قياده،  قرر ((العقل)) الأكبر الأمريكي  تأجيل الإطاحة بالنظام لحين استنزاف قدراته المتبقية  و إخضاعه لشروط استسلامية مذلة  في  خيمة صفوان، لابد ان  تتم عملية تجريف القيم  الايجابية والثورية للشعب العراقي  عبر تجويعه وإطلاق يد  النظام لتأديبه وقمعه ،  فخيم  ليل الحصار الاقتصادي، أصبح الشعب مرتهنا لدى السلطة، حدث الانهيار الكبير  للمعسكر ((الاشتراكي))، صالت وجالت فرق التفتيش ، ابتلعت قوى ((المعارضة)) الطعم الأمريكي ، استكملت  أدوات اللعبة : اعد المسرح على أكمل وجه  لغزو جديد ،عاد التاريخ الي  سنوات الاحتلال الانكليزي ، انهار النظام بوقت غير متوقع ، عمت الفوضى ((البناءة)) مدن  العراق ، أعلن المحرر نفسه محتلا ، هدمت خيمة  الناصرية ، تولى ((برايمر)) تفصل سلطة على مقاس  أمريكا ، هرولت قوى ((المعارضة )) دخلوا   ما اسمي  بمجلس  الحكم الانتقالي .......
كان ((جيفا را)) و((سعيده)) وبقية رفاقهما منهمكين بإعادة  بناء بيوت الحزب في كل  مدن العراق وقصباته ، إعادة ارتباط رفاق الدرب ،  التفكير بدخول حزبهم مرحلة جديدة  من الكفاح وفق شعاره المعلن ((لا ديكتاتورية ولا احتلال)).......
عقد اجتماع استثنائي لمجموعته  لتدارس الوضع:-
" رفاقنا الأعزاء إننا الان ندخل مرحلة جديدة وخطيرة من الكفاح من  اجل  انجاز مرحلة التحرر الوطني الديمقراطي  وفي مقدمتها التخلص  من الاحتلال  بكافة السبل المتاحة  وبكافة الوسائل المتيسرة،  ها هي   البرجوازية  قد  قدمت الوطن بطبق من ذهب  لأسيادها وأولياء نعمتها  الأمريكان وحلفائهم، وذهبت جعجعتها وجبروتها  في أول اختبار حقيقي لوطنيتها ، علينا ان نكون أوفياء لوعودنا وشعاراتنا ، ولدماء شهدائنا ، إننا بالضد من قوى الرأسمال  المتوحش في كل مكان وكل  زمان فكيف به وقد احتل بلدنا وإذلال شعبنا وجاء بدباباته وطائراته لسرق ثرواتنا وعليه  فننا  ندعو الي  رفض الاحتلال  وعدم مصافحة ممثليه ومريديه  مهما اختلفت مسمياتهم وأوصافهم "
كانت سعيده تستمع بانتباه شديد  لتقرير  الرفيق ((جيفا را)) التي كانت  ترى فيه  ((ناطور))   ورفاقه  سالت:-
ولكن  هل لك ان تعلمنا بموقف قيادة الحزب  في هذه المرحلة ؟؟
 التفت إليها مستغربا سؤالها، قائلا:-
وهل الأمر يحتاج الي  سؤال او وضوح   فشعار الحزب في غاية الوضوح ، ونهجنا الفكري  والسياسي  ليست بحاجة الي شرح في  عدائنا لكل احتلال  بالإضافة الي موقنا المناهض للرأسمالية  في كل حين ومكان، فما الداعي للسؤال؟؟؟
رفيقنا العزيز تتناقل وكالات الأنباء ان هناك    دعوة موجهة  للحزب الشيوعي  لدخول مجلس الحكم  المرتقب..... فما هو موقف قيادة الحزب من هذه الدعوة؟؟؟
نعم ... ان  برايمر  وبتوجيه من البنتاغون هناك محاولة لتسقيط جماعي لكل قوى ((المعارضة )) العراقية عبر إدخالها في مجلس الحكم بقيادة برايمر،  واعتقد جازما  ان هذه  الخطة سوف لن تنطلي  على قيادة الحزب ، ناهيك عن كونها  متناقضة مع شعاره المعلن  والمقر عبر مؤتمره  السابع، ثم اتخاذ مثل هذا القرار يجب ان يكون راي فاعدة الحزب وفقا  لمبدأي الديمقراطية  والتجديد للحزب  المقرة في مؤتمره الخامس ......
لاباس  سنرى  ما سيحدث ؟؟
بعد  يوم عمل مضني للتواصل مع رفاق الأمس وترتيب الخلايا واللجان   ،كانت الصدمة الكبرى حين  اخبرهم الرفيق المسئول ان الحزب قرر الاشتراك في مجلس الحكم  الانتقالي  ممثلا بسكرتيره  العام التي  توافق الدخول للمجلس  ممثلة  بمسئولها الأول .....
 أصيب  الجمع  بالصدمة الشديدة والمفاجأة التي لم تكن في الحسبان  بحيث تعذر على ((جيفا را)) و((سعيده)) و((العم سرحان))   أسلوب الرد  والرفض  القاطع  لهذا القرار الذي  سيعيد قتل  شهدائه من جديد  ويضحي  بالحزب على مذبح الرأسمال العالمي  ويتنكر لتاريخه النضالي الطويل  ولشعاراته التي لم يجف حبر حروفها بعد......
انصرف  الرفاق وفض الاجتماع  برفض الأغلبية  الساحقة للرفاق للقرار ....

اعتكفت ((سعيده )) في دارها  بمعية والدها  الذي  بدى عليه  الهرم والتعب  ،  كانت تراقب باهتمام  شاشة التلفاز   الذي  سينقل  وقائع الجلسة الأولى لمجلس الحكم  وياهوال المفاجأة الكبرى  وهي  تلمح  ((حاشوش))  يدور في أروقة المجلس  بمعية  ((مريوده))، ولقائائهما مع  القنوات الفضائية باعتبارهما من  الشخصيات  التي كانت تخوض نضالا ضاريا ضد النظام ألصدامي ، وتحمسهم    لخطوة إعلان مجلس الحكم  ودعوتهم كل القوى لتسهيل مهمة  برايمر  من اجل  بناء  دولة الحرية والديمقراطية في  العراق ...  وكذا أعقبه  ((سيد حمزه)) وكانت  المفاجأة الكبرى  بظهور الرفيق ((حميد)) وهو  يوزع البسمات  ويعلن عن تفاؤله وتحمسه لمشاركة حزبه في بناء الديمقراطية  ودولة المؤسسات في العراق  من خلال مجلس الحكم الانتقالي؟؟؟؟!!!!!!!!
كان ((سرحان ))  منشغلا في لف سيكارة  حين شاهد ((حاشوش)) و ((مريوده))
 قدما نفسيهما باسم ((سيد علوان))  و(( علويه فضيله))  وهم يتحدثون للناس عن جهادهم وتضحياتهم   في مقارعة الديكتاتورية الصدامية  وتحملهم للسجن والتعذيب  مما اضطرهما للهجرة خارج العراق كلاجئين بعد  الانتفاضة الشعبانية المباركة، سقطت علبة تبغه من يده  فتناثر تبغها وتناثرت أوراق دفتر اللف على الحصيرة  ... وقد بلغ به العجب والاستغراب والغضب ا شده ، التفت الي سعيده قائلا:-
ولكم هاي خوش سالفه ولكم صرنه  مثل الگال
                         (( المارضه بچزه رضه بچزه وخروف)) ..
 ردنه نتخلص من صدام ادور اچانه برايمر وفوگاها  ربع صدام  وشلون صايرين مناضلين ومجاهدين .......!!!!!!!!!!!
ألقم  ((مشربه)) سيكارة دبل لف ،ملأت دوامات دخانه الغرفة ...  ملتفتا لدهشة وشهقة ابنته ((سعيده))  حين قالت :-
ها ولكم هذا الرفيق ((ابو عايف))، يابويه ياگاع انشگي وبلعيني هاي وينك ي ((فهد)) ي ((سلام عادل)) ي (( خالد)) ي (( سيد عباس)) ي ((ناطور)) ولكم هاي شلون صارت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وعندما استفسر منها ((سرحان))  عما رأت وما الذي أثار استغرابها أكثر مما رأى... منهو هذا النوب ((أبو عايف)) ... فقالت :-
والله يابويه ألشفته مصيبه  هذا ألشفته سكرتير الحزب   .... فقال  سرحان :-
يعني شنهو ربعكم هم طبو  لمجلس الحكم ((ألانتعالي )) ويّــــــه الجماعة...
ولكم هاي صدگ مصيبه عله گولت أبو المثل:-
                            ((ضرط وزانه وتاه  الحساب))"
چاوين صار شعارهم ((لا ديكتاتورية ولا احتلال)) يبين يبعد أبوچ الجماعة لاگتلهم كراسي مجلس الحكم ألاحتلالي بقيادة  ((الدم قراطي)) برايمر  الحَيّمِر ، فشالوا ال(لا) راس الشعار  حتى يصير خفيف ((ديكتاتورية واحتلال)) اي والله رحمه من رب العالمين (( رادله گرون  گصوا  أذانه))،  چا شنهو همه وحد عن الجماعة أهل اللحه الچانوا  يصيحون ((أمريكا الشيطان الأكبر)) هسا اشو صارت  ((أمريكا  الملاك الأكبر))... اي والله رحمة الله عله أبو المهوال الهوس
                               (( ذبوله رغيف وهز ذيله))
قررت سعيده ان تلتقي بالرفيق ((جيفا را)) وهي في غاية الالم  والتوجع ولازال في ذاكرتها  حلمها  في الليلة السابقة (( بعد الكدر الذي خيم على صدرها  حينما شاهدت لمة ((مجلس الحكم الانتعالي ))  خلدت للنوم متعبة   فسمعت والدها (( سرحان ))  ومشاهداته في يوم العيد فقررت ان تقصه لرفيقها ((جيفارا))  قائلة:-


يتبع الفصل الثامن   والاخير









59  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / ((وضاع قلبه هناك)) المجموعة القصصية للقاص الاستاذ رحيم علي الجياشي في: 17:59 25/02/2012
((وضاع قلبه هناك))




صدرت للقاص رحيم علي الجياشي مجموعته القصصية  ((وضاع قلبه هناك))  وقد جاء في الإهداء
الى والدي َّ اللذين يرقدان في وادي السلام... ديوني جمة وخجلي ثقيل متصل.
الى زوجتي العصامية التي منحتني القوة لأرقى بفكري بعيداً عن السفا سف اليومية.
الى أولادي ... المجد لكم يا كتبية الأبطال ، في الدروب التي لا تنتهي.
..والى كل الّذين أحبهم ..سوف اسأل المخلوقات التي التقي بها:-
هلا ذكرت لي ...أين تقيم سارقة النوم؟
القاص
رحيم علي الجياشي
5-9-2011
وقد تضمنت المجموعة
المقدمة  بقلم الشاعر والناقد  سعد سباهي
((.... انه أراد ان يعود بالقصة الى دورها الوظيفي في ربط الأدب  بالحياة وإعادة النبض في أثرها لا ان يظل هذا الفن من مقتنيات النخبة او من كماليات الحوار بين  كتابه او بين من وجد النقد في هذا المجال حرفة لتصريف كفاءته المعرفية....)).
وقد تضمنت المجموعة العناوين التالية:-
تفاحة أصفهان الجزء الأول وتفاحة أصفهان الجزء الثاني ، هاربة للجحيم ، انه القدر، حب ...لا يرحم، وضاع قلبه هناك ن ترى من تلك هي المرأة؟، زهرة الشمال، القبر، تداعيات الزمن الأخير ، للحب حكاية ن زرقاء اليمامة، زمن المحبة ، الهروب نحو الهاوية.........
 رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد (245) لسنة 2012
وقد جاء الغلاف  الأخير للمجموعة يحمل تعريفا بالقاص

اختصاصي تربوي
مواليد السماوة 1954
بكالوريوس اقتصاد
له إسهامات كثيرة في المجالات الاجتماعية – المهنية – الرياضية ن له كتابات في عدة صحف عراقية في مجال القصة والاقتصاد.
نتمنى للكاتب القاص  رحيم الجياشي دوام الإبداع  والتقدم الدائم.

حميد الحريزي
رئيس تحرير مجلة الحرية

60  المنتدى الثقافي / أدب / الفصل الخامس ((المقاومة)) من رواية احلام المشاحيف في: 20:02 18/02/2012


احــــــــــــــــــــــــــلام المشاحيف
                   
 المقاومــــــــــــــــــــة

الفصل الخامـس 

حميد الحريزي

في هذه الليلة الظلماء احتدم إطلاق النار واستمر لفترة غير قليله بين الجانبين وخصوصا موضع سرحان ومن يقابله على الجهة الثانيه، مما وضع جميع المواضع في استنفار كامل ...انقطع الرمي وانقطع الاتصال بسرحان لسبب غير معروف ..... فترك أمره حتى الصباح وعند الاستطلاع  لم يعثروا على أي اثر لسرحان  او لسلاحه مع وجود بقع دموية في الموضع !!!
تم إعطاء موقف  للفصيل ومن ثم للسرية فالفوج وقيادة القاطع ان  المقاتل  سرحان أصبح في عداد المفقودين..... ذاع نبا الفقدان في مركز الناحية وفي  قريته وأول من أشاعه المله ((فاطمه)) زوجة  سرحان... التي أظهرت  مبالغة كبيرة في الحزن والتأسي  وتلقي العزاء لفقدانها زوجها العزيز المقاتل البطل ((سرحان))((ولمن تريد الحيل  يابوسكينه))...  تعاطف الرفاق مع  قضية فقدان  ابو سعيده ومصاب مله ((فاطمه)) فاعتبر الفقيد شهيدا وأعطي كافة حقوق الشهيد ل((فاطمه)) بعد ان أصبحت قيّمة رسميا على ((سعيده)) فاقدة العقل والإدراك...ملكت  ((المله)) دارا في مركز الناحية وسيارة صالون حديثه وإكراميات وهدايا أخرى تثمينا للشهيد البطل ((سرحان))... .... ولم تمر ليلة جمعه الا وتكون مله ((فطومه)) في حضرت السيد((نعمه)) مع مجموعة من النساء والأطفال المحملين بالنذور والهدايا ، إضافة إلى ما كانت تحضره  المله معها كثواب لروح المرحوم الشهيد.... تقضي ليلتها هناك ثم تعود عند الضحى وهي شبه نائمة في الزورق...تتأسى لها النساء إنها أتلفت حالها على المرحوم وخصوصا عندما تنفرد بالسيد((نعمه)) لأنه كان  صديقه الحميم!!!!
عندما يعود الناس من الزيارة يكونون محملين بأخبار مختلفة تكاد لا تصدق يتم تداولها في داخل المدن ومجالس العزاء حيث  اختصت المله ((فطومه)) برواية رؤى السيد وما يرويه زواره القادمين من أماكن بعيده  ...ومنها ان مجموعة من الطناطل   استوطنت الاهوار وأخذت تقوم ببعض الأعمال ضد الناس وخصوصا من  أفراد الشرطة والجيش الشعبي والأمن  والرفاق الحزبيين، وانه رأى أكثر من رؤية وكان هناك جرافات أخذت تشق الطرق في الاهوار...وربما يصل الأمر الى تجفيفها ان استفحل أمر هذه الطناطل الذي أخذت  تتكاثر يوم بعد يوم وربما هي  مسيرة من قبل سحرة معادين للحكومة العراقية......؟؟؟؟!!!!!!!
أخذت بعض الطائرات (السمتية) تحوم  في سماء الاهوار بين حين وآخر ، ويشاهد أحيانا إطلاقها لصواريخ او  رشقات من مدفعها الرشاش  في إمكان مختلفة، ذهب بعض  مربي الجاموس والصيادين ضحية هذه الضربات... كما انتشرت أخبار ،تعرض السيارات العامة والخاصة الى التسليب ومصادرة الأسلحة وحجز بعض من  يشتبه بهم من عناصر الاستخبارات او الحزب..... وكانوا يُحمِلون المطلق سراحهم بعض من المنشورات والبيانات السياسية بمختلف العناوين... وأحيانا يعلقون على صدورهم ((زورية  ))* او ((زوريتين ))  محاكاة لأنواط الشجاعة كما كان يعلقها على صدورهم  القائد الضرورة.
  أخذت تحدث في الاهوار عمليات غاية في الجرأة والدقة والحنكة في التدبير ، تمت  مباغتة العديد من الفرق الحزبية  وقتل او اسر  منتسبيها والاستيلاء على أسلحتهم ومعداتهم ، هجر الرفاق الكبار بيوتهم فلم  يعودا ينامون  في بيوتهم بل في أماكن مجهولة  ، او يتجمعون في أماكن محصنة  ومحروسة من قبل الجيش خشية هجوم  هذه القوى المسحورة التي أصبحت لها الهيمنة على الاهوار  وبعض القرى  في الليل خصوصا ، أخذت تظهر بيانات في المدن والقصبات تحمل صور  ((جيفا را))  او ((خالد احمد زكي)) او  صور الشهيد  ((محمد باقر الصدر)) وغيرهم من  شهداء الحركات المقاومة للنظام ، الكثير من البيانات والبلاغات  كانت  تقدم الأدلة الدامغة على عدم ارتباطها بإيران او اي دولة مجاورة ، بل هي حركة مسلحة تقاتل النظام من اجل الحرية وبناء  الدولة الديمقراطية  دولة  العدل والمساواة  وصيانة  كرامة الإنسان وأمنه ورفاهه.... فقد أصبحت كلمة العميل الملحقة بأسماء القوى السياسية المقاومة  للسلطة  تقابل بالاستهزاء  والتندر وترتد  لصدر السلطة وأجهزتها  الإعلامية  المهرجة .....
في صبيحة احد الأيام  حينما كانت العائلة المستأمنة على  ((سعيده)) تريد تقديم الطعام لها  ، فلم تعثر لها  على اثر رغم  التحري عنها في كل مكان من الدار  وما حولها في الأكمات المحيطة بصريفتها ، تم أخبار  ((المله  فطومه )) بالأمر ، فاتت بنفسها لتتأكد من الأمر  برفقة بعضا من أفراد الشرطة  والأمن  ، انتشرت الزوارق البخارية في كل مكان  فباءت كل الجهود في العثور عليها حية او ميتة ، سجلت مفقودة  لأسباب مجهولة  ، ربما  جرفتها مياه الاهوار  وابتلعتها الأسماك والسلاحف ، او  اختطفها احد الطناطل وقد يكون  أخذها الجن الذي تزوجها وافقدها عقلها من يدري... مثلت ((فطومة )) دور المتألم  مع  دموع الأسف لفقدان وديعة المرحوم  العزيز الشهيد  (( سرحان))........
أهمل أمر ((سعيده)) وطواه النسيان  بعد انتشار عشرات  الاحتمالات  والتصورات لغيابها المفاجئ، اعتبرها البعض  من الأرواح المبروكة  وقد تسامت الي ربها فتحولت طيرا من طيور الاهوار  يسمع له أنين  ونواح طوال  الليل والنهار حزنا على حبيبها ووالدها... وآخذو ينذرون لها النذور وينصبون لها القدور.... كانت هذه  الرواية الأكثر قبولا  ورواجا بين سكان الاهوار   وملائمة لأوضاعهم المأساوية  وواقع  الخوف  والقهر والتوتر الذي خيم على حياتهم تحت كابوس  الحرب  التي  يشتد أوار نيرانها يوم بعد يوم والتي  بدت بلا نهاية .... استقبل ((الثوار))  ((سعيده)) بفرح بالغ اغلبهم يعرف قصتها  الحزينة وحبها المغدور ،  كان حبها مضاعفا فهي حبيبة محبوبهم ((ناطور))  وهي أبنت ((سرحان)) المقاتل الذي اثبت  جراءة وبسالة  وحنكة كبيرة في المعارك والتدبير ، وقدرته الكبيرة على  معرفة  خارطة الاهوار مداخلها مخارجها  حتى  في الليالي المظلمة كطائر من طيورها   ،كان  الثوار بحاجة ماسة الي مثل هذه الخبرة ومثل هذا الدليل  عند  تخطيطهم لاي عملية  او عند تنقلهم من مكان لآخر ومن چباشة الي أخرى ،  فلازال العديد منهم يتذكرون بألم بالغ ما آل إليه مصير  الثائر  الشيوعي ((خالد احمد زكي)) في اهوار الغموگه حينما ظل هو  ورفاقه  الطريق آنذاك.............
كانت  ((سعيده)) مذهولة  ولم تدرك ما هي عليه ، حتى إنها لن تتعرف والدها  في أول الأمر ، تولت  النساء عملية  تنظيفها بإدخالها حمام  ساخن اعد لها خصيصا ، واستخدمن  مبيدات القمل  لتخليصها من أسراب القمل  وبيوضه المعششة  في رأسها وكل جسمها  طوال فترة حجزها ، أعدو لها وجبة دسمة من حليب الجاموس  ومن الزبد والجبن ، وخصصن لها وجبات غذائية خاصة من لحم الطيور والأسماك  والتمر ،  وصف لها مسؤول المفرزة الطبية  أنواعا من المراهم  لمداواة  التقرحات المنتشرة  في جسمها ، وبعض الحبوب والبراشم  للقضاء على الالتهابات .... كان  ((سرحان )) يجلس قبالتها أوقات طويلة  يسرد لها حياتهما وذكرياتهما  منذ طفولتها  واسترجاع الاحداث التي مرت بهما ، تستمع أحيانا بانتباه كبير وأحيانا تصرخ خوفا من الذئاب  العاوية ... تنادي ((ناطور)) تنادي أمها  تبصق بوجه ((حاشوش))  و((مريوده)) ... تندب أمها .. تعاتب  سيد ((يوشع )) ولماذا خذلها  ، ارتشى  ب((طلي))  حاشوش الحرام  وترفع على ((ديكها الأبيض)) ملكها الوحيد، ثم تستكين وتنام .... أخذت صحتها تتحسن يوم بعد يوم وأخذت تستأنس والدها ونساء  ((الثوار)) ...  تناقصت  نوبات صراخها وفزعها .. أخذت تدعو كل شاب يحمل سلاحا ((ناطور)) ... كان الجمع يرقب تصرفاتها بين حزن وفرح  حسب  تصرفاتها.....أخذت تسال عن والدها  وعن  ((حاشوش))  و((مريوده )) .. وأين هي الان كانوا يجيبونها  عن كل أسئلتها بالتفصيل ،يوم بعد آخر أخذت تتحسن  وتنشط  وتستوعب ... وما ان مر الشهر الأول على تواجدها مع رفاق والدها حتى استعادت كامل وعيها...
كاد والدها ان يطير من الفرح وهو يرى ابنته العزيزة  عادت معافاة  وبكامل  صحتها الجسمية والعقلية ... أخذت تطالع في بعض الكتب والكراريس الموجودة في مقر الجماعة حين تكون بمفردها ...  وكان طلبها الأول من والدها ان تتمرن على استخدام السلاح
بويه  آني الي طلب عدكم أتمنه  ما تردوني؟؟؟
گولي يبعد أبوچ ، غالي وطلب رخيص ، بيچ خير ودللي؟؟؟
بويه آني أريد أتدرب عله السلاح؟؟

61  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رجـــــــــم ((المعدان)) في: 21:18 15/02/2012
رجـــــــــم ((المعدان))
الحريزي حميد
 
تتناسل جروح روحي
تضطجع الضفادع  في مقدمة راسي
 تلتهم الأفاعي قباب  آلهتي
 الزرقاء
تنام  الذئاب متخمة
 في
 حضيرة خراف  أفكاري
المتعبة
 في بساتين وطني
المأسور
زنابق  صباح((العرب)) تنتج كلابا
 مسعورة
دجاجاتي تبيض مفخخات
 وعبوات
نافقة
*
رأيته الشيطان يستجدي
العفو  من  سيدنا
عسى ان يرد
له
حيلته
المخبأة  بين طيات
 عمامته
المحجبة
*
أدمن حكامنا   أكل أجنحة
 الحمام
فلم يعد قادرا
على
الطيران
فصارت  سماؤنا  بلا
حمام
*
  القطط المتخمة  لم تعد
 تفتش
عن فئران
يكفيها أكل  ضحايا
مفخخات ((مقاومينا))
الشجعان
*
غادرتنا العفة
مزقنا مشجرات
 الأنساب
فاضت رائحة  فضائحنا
فما عاد الهمس
  ينفعنا لتجنب
 تنصت
  أذان
((الحيطان))
لا نعلم في أي  طابوقة مخبوءة 
 لنقضمها
ولا نقوى العيش
 بلا
جدران
*
أصوات  المآذن ترعبنا
فقد
توحد صوت الحاكم  وصوت
((الرحمن))
*
ما  أتعسنا
 في عصر
 يتفاخر أطفالنا بلبس
الوحل وارتداء
الأكفان
*
خفضنا جناح  الذلة
للسفاح
تنابزنا بالألقاب ،تبادلنا
 قطع
 الرقاب 
وأَدْمَّنـــــــــا السكر و شتم
((المعدان))
 
10-1-2012
62  المنتدى الثقافي / أدب / الفصل الرابع ((التحول)) من رواية احلام المشاحيف في: 15:53 12/02/2012
الفصل الرابـــــــــــع 
التحـــــــــــــــــــــول





بعد ان اختلت  ((مريوده)) بحاشوش وبقية الرفاق  أسرها عن وجود جماعات مسلحه لقوى وأحزاب مختلفة في الاهوار تقوم بعمليات الاغتيال والخطف وشن  هجمات مسلحه على مقرات الأمن والاستخبارات والمقرات الحزبية وتستهدف الرفاق وتقطع الطرقات مما يستوجب الحذر واليقظة التامة واستخدام كل أساليب الردع مع هذه المجاميع...وقد وضعت خطة مفصلة من قبل جهاز الأمن والاستخبارات والمخابرات والحزب للمتابعة والملاحقة والمراقبة... وقد أوكل لحاشوش و((مريوده)) دور هام في هذه اللجان لملاحقة المخربين ورصد تحركاتهم............. وإنهما مرشحان لدورة في مركز المحافظة او في بغداد لغرض التدريب لرفع قدراتهم في أساليب المراقبة والحصول على المعلومات... وقد حصل ذلك بالفعل حيث ادعى كل منهم على انفراد بأنه ذاهب لزيارة أقاربه...وقد أوكلت  مريوده أمر العناية بسعيده الى الجيران...........
بعد فترة من عودتها أحذت ((مريوده)) تتردد على  مأتم العزاء ألمقامه على أرواح القتلى في المنطقة لشتى الأغراض وقد عرضت قدراتها لتكون ((مله)) او ((عداده)) من الطراز الأول مستغلة حلاوة وطراوة صوتها وقدرتها على حفظ  قصائد المديح والرثاء في مختلف الأغراض، انقطعت علاقتها بحاشوش والفرقة الحزبية وأخذت تكثر من زيارة أضرحة الأولياء والأوصياء ولا تفوتها مناسبة  في هذا المجال لابل تبنت أمر  تسير زيارات النساء الجماعية لأضرحة الأئمة والأولياء((الدوره))، كما إنها برعت في أمور نسائية أخرى...مكنتها من دخول  ان لم يكن كل  فاغلب بيوت القرية وما جاورها من القرى الأخرى، أصبحت ذات هيبة وصيت ووجاهة عند المسؤولين وعلى مستوى القيادات العليا......
أما (حاشوش)فقد أشيع انه قد طرد من الحزب لأنه الح  كثيرا في مطالبة السلطات  بالكشف عن مصير المعتقلين من أهالي المنطقة وحاول الاعتداء على الرفيق المسئول.... شاع الخبر بين الناس وسط استغرابهم ودهشتهم وسبحان من مغير الأحوال من حال الى حال...
فقد قرر((حاشوش)) ان  يحترف الصيد حاملا شباكه على زورقه ليجوب الاهوار طلبا للرزق وتدبر أمر عيشه من صيد الأسماك والطيور، متبرعا بالفائض لمن يصادفهم في الهور بأريحية غير معهودة  قربته من قلوب تجمعات الصيادين في ثنايا الهور ، وغالبا ما يجد أخبار معارضته للسلطة وطرده من الحزب متداولة بين الصيادين في الهور مما يجعله يحظى باحترام وتقدير وإعجاب البعض  في حين يواجه الصدود والابتعاد من قبل آخرين، والشك والريبة من قبل تجمعات أخرى على علم بتاريخ وسلوك ((حاشوش)) متخذين قرار عدم السماح له بدخول مناطق سيطرتهم وتجمعاتهم ولا التعرف على عناصرهم، بلاضافة إلى تسريب أخبار كاذبه ووهميه إلى سمعه على سبيل الاختبار والتحقق من شخصيته ومهمته في الهور..كان حاشوش يتعرض بين فينة وأخرى للاعتقال من قبل قوات خاصة لا احد يعرف من أين تأتي....وبعد فترة من الزمن يطلق سراحه ليعود الى ممارسة عمله مرة أخرى..لم تكن شباك حاشوش مخصصة لصيد الأسماك والطيور فقط بل تصطاد أحيانا بعض القرويات في أثناء تواجدهن في الهور او  مشا حيفهن  المحملة بالملح لإيصاله الي اهوار ألعماره ومن ثم الي إيران، كان مشروع مساعدة دائمة ونخوة مثارة على طول الخطوط حتى لإعطاء بعض المال بسخاء لمن يتقبلنه منه على سبيل المساعدة والنخوة والإنسانية لحين ابتلاع ال((طيرة)) للطعم  لتفرش له جناحيها برضي ومتعة تامة، استطاع حاشوش ان يكون عبر هذه الممارسة شبكة من العلاقات الحميمة مع عدد غير قليل من القرويات البائسات متمكنا من بناء عرش ذكوريته على أكداس حرمانهن وكبتهن وحاجتهن وجهلهن........
كان بعضهن يحضرن مجالس المله ((مريوده)) وينقلن إخبارها لحاشوش أول بأول.. واستطاع ان يستغفل بعضهن بإيصال رسائل وتعليمات وطلبات عن طريقهن الى  ((مريوده)) باعتبارها نذور او هدايا ل((أهل البيت)) كمشاركة من  ((حاشوش)) المظلوم الغريب المطرود..
لم تكن ((مريوده)) عديمة الحيلة في التواصل واللقاء بحاشوش سواء في ثنايا الهور او في المدينة..........
بالتعاون مع بعض المتعاطفين معه من الصيادين والقرويات استطاع ((حاشوش)) ان يقيم له ((چباشه)) صغيرة في منطقة نائية من هور الحمار ، وخلا هذه الفترة زهد في الصيد والعمل واخذ يكثر من الصلاة والسجود والركوع وقراءة القرآن والأدعية ويتنبأ بمصائر الناس، هذا سيطلق سراحه وذاك سيعتقل وفلان سيتعرض لشر..وووو... وكانت كل تنبآ ته صادقة وحقيقة... أطلق لحيته وحلق شاربه وتختم بأكثر من خاتم.... غير متناسيا مسبحته السوداء ال(101) ، مسورا ((الچباشة)) بالرايات الملونة من الخارج ومزينها من الداخل بصور الأئمة والأولياء..... بسرعة مذهلة بانت على جبهته آثار السجود والورع، اخذ الناس نساء وشباب وشيوخا يقصدون المله لمعرفة الطالع والتزود بالرقي والحروز والأدعية للشفاء من مرض او تحقيق أمنية ، وبالخصوص كانت رقى المله بخصوص الحصول على وظيفة  او الحصول على عمل لدى السلطة مجاباً، فلم يرجع أحدا خائبا وهو يحمل دعاء او رقية من المله، الذي تطلب الأمر ان يوسع ((چباشته)) أضعاف مما كانت حيث يتطلب أمر بعض المرضى وطالبي البركة والزوار المبيت في مضيف المله، وغالبا ما يتطلب الأمر ان ينفرد المله بالمريض او المريضة والمبيت معه ليلة او أكثر، واستحمام المرضى او المريضات وخصوصا من المصابات بالعقم او تأخر الحمل،ونظرا لما امتاز به المله من بركات وورع فقد اخذ الناس يسمونه بالمله (نعمه) فهو نعمة وهدية من رب السماء لسكان الاهوار...نسي الناس (حاشوش) وصار المله (نعمه).
في احد الأيام دعا المله كل معارفه من الرجال والنساء وكل من تصله دعوته وأولم وليمة كبرى لان هناك أمر هام يريد ان يطلعهم عليه المله.
وفي اليوم الموعود تقاطرت المشاحيف على مضيف المله وهي تغص بالنساء والرجال من مختلف المناطق وحتى  من مركز ألمحافظه، وعند دخولهم المضيف  فوجئوا برجل  مهيب  الطلعة ، يرتدي ملابس بيضاء ناصعة ويعتم بعمة سوداء ذات تنسيق جميل يلف على رقبته يشماغ اخضر مزخرفة بزخرفة إسلامية  ساحره، نوراني الطلعة ذو لحية بيضاء وجبهة وضاءة،  كل من يدخل  ينحني مقبلا يد السيد الجليل ويتنحى جانبا لفسح المجال للآخرين،  اكتظ المضيف بالمدعوين، وكانت هناك حركة نحلية خارجه تقوم بتهيئة الطعام والشراب واستقبال الوافدين وتوزيع البركات على الزائرين والزائرات والجميع يتلهفون لمعرفة الخبر المفاجئ الذي يريد ان يعلنه المله.......
قبيل الظهر تنحنح السيد المهيب فران الصمت المطبق على  الجالسين والواقفين وكلهم آذان صاغية للقول المنتظر ثم صلى على محمد وال محمد ثم ثنى وثلث فضج الديوان بالصلاة بصوت واحد هز أركان الچباشة ورددته نباتات وطيور الهور فهيمن مزيدا من الذهول والخشوع على  الجمع وتوجه السيد بالكلام للحاضرين:-
تعرفون أيها الإخوة ان أهل بيت الرحمة من النسل العلوي تعرضوا للظلم والاضطهاد والسجن والتشريد من قبل الطغاة والسلاطين لعنة الله عليهم، مما  أدى بهم للتشرد من ديارهم والتستر على أنسابهم وألقابهم خوفا من البطش وملاحقة  عسس السلاطين- وهنا اخذ احدهم ينظر بوجه الثاني، لأنه لا يفهم ولا يعرف معنى العسس- تنبه السيد بفطنته لذلك قائلا :-
لا يختلط عليكم الأمر  فالعسس تعني شرطة الأمن السرية  كما نقول في هذا الزمان كفانا الله شرهم ..فردد الجمع وراءه الله يچفينه شرهم. آمين
 تناول السيد قدحا من الماء من يد الصبي الواقف لخدمته  قائلا :-
لعن الله من حرمك من الماء سيدي يا أبا عبدا لله....فردد الحضور نعلتاالله على بني أميه...
نعم أخوانه  وما تعرض له أهل البيت من ظلم  لعشرات السنين  أنسى الناس نسبهم الأصلي كونهم من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم..... ولكن الله سبحانه ينتصر دائما لهذه الذرية الطاهرة ويأتي وقت لتعرف حقيقة من  حاول الباطل  ان يطمر نسبه ويبخسه حقه......
القصد من حديثنا أيها الأحبة هو ما عرفتموه باسم مله ((نعمه)) ، فهو أيها الإخوة من ذوي الحسب والنسب انه من ذرية رسول الله((ص)) وقد عثرت بالصدفة او بتوجيه من الله عز وجل على  شجرة نسبه وحسبه فأمرني ملك رايته في عالم الرؤيا ان اقصد ديار مله ((نعمه)) وكشف الستر عن نسبه وحسبه  وقد أدلني الملك على مكانه وكونه كان يعرف ب((حاشوش  ابن فدعوس)) بينما هو السيد((نعمه السيد أيوب..السيد ..السيد..الخ))، فضج الحاضرون بالصلاة على محمد وال محمد وعلت الزغاريد  والتهليل والصلوات في خارج المضيف ونثرت ((الواهليات)) ونذرت النذور،  أسكتهم السيد بإشارة من كفه ان اسكتوا:-
ومن نعم الله أيها الإخوة إنكم أسميتموه دون  علم منكم ((بنعمه)) وهذا أمر  رباني  أيها الإخوة من الله بها عليكم نتمنى ان تزيدكم إيمانا واعترافا بفضل ((سيد نعمه ))عليكم ووجوده بين ظهرانيكم.... هذا ما جئت من اجله  وما على الرسول الا البلاغ المبين والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
نهض السيد واخرج من حقيبة له عمامة سوداء وغترة خضراء و((وصاية)) سوداء من القماش الفاخر والبسها لسيد (نعمه) مباركا ومهنئا له نعمة الله عليه... ثم تقاطر الحضور عليه للمباركة وتقبيل يده وتلقي  لعابه ، مناولا احدهم  واقفا على جانبه قناني ماء صغيرة اسال السيد فيها لعابه ليتبرك به الناس ملتمسين الرزق والأمان والشفاء، ومثل هذا حدث خارج المضيف أشرفت عليه المله ((مريوده)) التي أصبحت تسمى بالمله ((فاطمه))  استجابة لأمر ورد على لسان إحدى المبروكات وتكرر الأمر أكثر من مره.
عند الظهر أمهم السيد للصلاة الظهر....ثم  أخذت صواني الرز العنبر المثقلة  بلحم الخرفان والحولي والمشبعة بدهن الحر مع أواني ((الروبه))ناهيك عن خبز الطابگ السياح والسمك المشوي  فعاش الناس يوم فرح وعرس ومهرجان لم يحلموا بمثله وسط واقع حرب خيم عليهم فيه الحزن والخوف والتشرد، ختم اللقاء الكبير عند المساء  عادت الزوراق والمشاحيف من حيث أتت وهي تحمل الرايات الملونة والشارات في الرقاب والأيدي وقناني الماء المباركة في أيدي وجيوب وحقائب العائدين الى منازلهم ،لم يتخلف  من الركب سوى عدد من الفتيات  المتطوعات لخدمة السيد وضيفه ، والمله ((فاطمه)) التي قدمت بصحبة السيد  حامل السر والخبر السار....
وبعد ان صفى الجو وذهب المباركون التأم شمل الثلاثة المباركين  خلعت العمائم وأبعدت التمائم،وأحضرت الكؤوس وطابت  النفوس، وقد أبدعت ((مريوده)) في غناءها وأبدعت ((صانعاتها)) بالرقص والغناء حتى انبلاج الفجر حيث صلى ((الساده)) على أرداف الغواني....
جلس ((سرحان)) خلف مدفعه الرشاش في موضعه الأمامي المقابل لمواضع قوات العدو، كان يسمي موضعه بل((نوچه)) أي المكان الذي يختبأ فيه الصياد لمراقبة دخول الطيور  في شباكه وسط الهور لاتخاذ  قرار سحبها  لتطبق على الطيور في الوقت المناسب.......بين حين وآخر تبدد صمت الهور  ((صلية)) مدفع رشاش او بعض طلقات  متقطعة باتجاهين متعاكسين، لا لصد خطر او هجوم وإنما لإثبات وجود يقظ  وتبديد الضجر على السواتر المتقابلة، بحيث أصبحت وسيلة لتبادل الرسائل  فيما بين الطرفين عبر شفرة لحنية يفهم منها مضمون الرسالة هل هي ودية او  سب وشتم وما إليه، وأحيانا تكشف عتمة الهور طلقات مدفع التنوير المتشظية او المظلية فتبدو كأنك في وضح النهار، سرعان ما يعود الصمت الي سابق حاله لا يعكر صفوه سوى نقيق الضفادع او صفقات أجنحة بعض الطيور المستفزة او التي تمرح وتمارس الحب في فضاءات المنبسطات المائية  بين اكمات القصب والبردي، تتقافز أمام عينيه أنواع  مختلفة من الأسماك، يستفزه بعضها وهو يتحداه بلامبالاته واستعراض جسمه أمام ناظريه_البز والگطان، والشبوط، والبني, والحمري، والسمتي- تظهر بأحجام قلما صادف مثيلها في منطقته خلال رحلات صيده هناك، كان يختار واحدة او أكثر  ليصوب لها نيران بندقيته الكلاشنكوف، وينزل ليسحبه من الماء يصحبه معه  عند حضور بديله في الحراسة إلى مقر الفصيل ،فالسمك أصبح وجبة الغذاء الرئيسية لهم في هذا المكان النائي، معوضا عن نقص التجهيزات الغذائية من مقر القاطع بالإضافة الي رداءتها وكان اغلبها من المعلبات التي لم يستسيغها سكان الاهوار، هذا الواقع أغنى ((سرحان))من  الحاجة  الي  أسماكه المجففة التي جلبها معه من بيته لعمل ((المسموطه)) المحببة لدى  سكان عموم الجنوبيين وخصوصا سكان الاهوار.....................

63  المنتدى الثقافي / أدب / أحلام "المشاحيف" في: 22:04 24/01/2012


أحلام "المشاحيف"





حميد الحريـــــــــزي






 +
                     رواية قصيــــــــــــــــرة



     

                 الفصـــل الأول- الحلــــــــم

 هذه فرصتك ((ياحاشوش)) ان تثار لذلك ومهانتك ونبذك من قبل من رفضوك واحتقروك أنت وأبوك.. هاهم ((الرفاق)) الجدد يتوسلون الناس للانضمام إليهم دون قيد او شرط سوى الولاء للحزب والثورة والقائد، أي ولك مسدس ورشاشه و((هلهلوه  للحزب القايد)) وهلوله للشيطان   ، لا يعني لي ذلك شيئا.. هل أنا في حلم او علم ((حاشوش)) يصير حكومه .. يارحمتك يارب لا  يارحمتك يا رفيق عفلق، أين أنت يا ((أبو حاشوش)) ألا تستيقظ.. لتأخذ ثأرك ممن يدعون الطهارة والشرف والعفة والله والله لاعمي يا والله وراس العزيز عفلق أريد اگلب عاليها سافلها واطلع بيهم نار گلبي... وبالخصوص هذول الشوعيه اللي تكبروا علي وطردوني طردت الچلب الأجرب...
بكر حاشوش بالذهاب لمقر الحزب مهنئا ومباركا بهوساته  التوسلية للثورة ((البيضاء)) التي نذر نفسه لها هو والده المناضل (فدعوس) الذي نفاه الاقطاع والرجعية وأعداء العروبة من الرفاعي للفهود بسبب نضاله وكفاحه من اجل  الفلاحين ومحاربة الشعوبية والديكتاتورية.....
تغامز الرفاق فيما بينهم وقد ذهل بعضهم من تأليف ((حاشوش)) لقصة نضاله ونضال أبيه ((ألحرامي)) القاتل... وقد أعجب بعضهم تقديم نفسه بهذه الطريقة وهذا الوصف وكما قال احدهم والله:- ان حاشوش بعثي  مأصل وانه سيكتب للقيادة بتاريخه وتاريخ عائلته النضالي من اجل العروبة كي ينال حقوقه بغد ان تعرض للظلم والتشرد والتهجير................
وهكذا كان فقد قبل ((حاشوش)) عضوا  في الحزب مع تسليمه بندقية كلاشنكوف ومسدس مع مكافأة  مالية مجزية و أوصى له بقطعة  ارض سكن بجوار المنظمة ومنحة للبناء.... "انه كلب صيد ثمين لا يمكن الحصول عليه بسهولة في هذه المنطقة التي لا تعرف غير مقاومة السلطات والحكومات على طول تاريخها".......هكذا فال الرفيق المسئول في سره
أول  خطوة قام بها ((الرفيق حاشوش)) متمنطقا مسدسه  متنكبا رشاشته قاصدا دار عشيقته ((مريوده))مستعرضا عضلاته :بما من عليه الحزب من النعمة والجاه ولابد له ان  يتأهل فليس هناك أحسن من ((سعيده)) بنت سرحان تصلح زوجة له ، وقد رتب الأمر مع((مريودة)) مسبقا لإقناع ((سعيده)) وأبيها  وبذلك يكون تردده على دارهم وعلاقته مع مريوده لا تثير التساؤل.... كما قال لها
او طمام العار  اجه ((الفسيفس)) يتبختر بوروره وصدگ  من گال  ((من قلة الخيل شدوا عل الچلاب سروچ)) هكذا قالت ((سعيده)) عند رؤيتها ((حاشوش)) يتوجه لدارهم
،  الغريب بالأمر ان حاشوش جلب معه هذه المرة كيسا من الفواكه  قدمها باعتبارها هدية منه  لعمه((سرحان)) لما من عليه الحزب من تكريم وعرفان بنضاله وابيه من اجل الشعب والوطن.
نهض ابو سعده مهللا مرحبا بحاشوش  مخليا له  مكان الصدارة في الكوخ طالبا من مريوده ان  تعمل شاي تازه للاستاذ  .
 صار من عيوني والله يابه هي رفعت شان الاستاد  حگه ذبيحه  مو استكان چاي لكن  شنسوي(( العين بصيره والايد گصيره))  .. هكذا قلت مريوده  ردا على طلب سرحان
تنحنح ((حاشوش))  ممسدا شواربه متلمسا مسدسه واضعا بندقيته أمامه، أي والله رحمالله والديچ  ودينه ماي بيد المحروسه ((سعيده))...
أحضرت له ((سعيده)) الماء  وقد بان عليها الاستياء والتململ قائلة في سرها ((من عسا  زقوم))...
هله هله  بأم السعد هله  بهل الجهامه الحلوه والله حريمه المثلچ يعيش هنا، انتي رادلچ قصر بالولايه....وخدامه تخدمچ
لا يعمي انه بخير ورحمه وهاي عيشتي وعيشة أهلي خل الولايه لهل  الولايه... ثم خرجت ضجرة من الكوخ.
عمي شنهي عمي  گلي  ((سرحان)) ترضه انته بهذا الحچي....بس مايهم باچر اتشوف شلونه حيل حاشوش.... ثم كشر  عن أنيابه بضحكة ذئبية  وهو ينظر لابو سعده!!!
ما يهمكك منه يا استاد هاي بعده زعطوطه ماتعرف گدرك زين ....
دخلت ((مريوده)) وهي بأبهى زينة تملا فمها الضحكة والفرح والترحيب باستاد حاشوش وهي تحمل صينية الشاي
شوف شوف ابو ((سعيده)) شوف شلون لايج المسدس بحزام  استاد ((حاشوش)) وشلون وچه مورد ولايجله  صبغ الشوارب وطالع شباب ابن  اربعطعش.
تبسم حاشوش شاكرا  لمريوده إعجابها برجولته وهيبته وعلو شانه.....
وضعت  مريوده أمامه قدح الشاي والآخر لابو سعده.. تفضل استاد تفضل.....
أي نعم مشكوره يمريوده لاكن آنه مايطيبلي الچاي لمن  اعرف شنهو راي ابو سعده بالموضوع الكتلچ عليه .....
أستاد اشرب چايك  شنهو  ابو سعده وسعده يلگون أحسن  منك.... موهچي ي(سرحان)
أي أي مضبوط  ((سعيده)) ما تلگه مثل استاد ((حاشوش)) أصل وفصل والسبع تنعام منه !!هكذا رد سرحان موضحا لحاشوش ان مريوده قد أخبرته بطلبه ولكن.... يا استاد انه أشوف البت چنه موهاويه.....وهاي بعد ظلت عله ((مريوده)) شلون تقنعه وانشالله ايصير خير.... استاد...
انعم الله عليك عمي ((سرحان)) ومريوده مايرادله نخوه... بس انه شويه مستعچل  من حيث القصر راح يخلص بنيان ومايصير  أگعد بيه  وحدي...... ناوله تفاحة من كيس الفاكهة وناول مريوده بقية الكيس ..... وبعد ان أكمل التهام تفاحته  استأذن بالمغادرة  لكثرة مهامه وأشغاله الحزبية وان عنده لقاء بمدير الناحية..و..و
خرجت خلفه مريوده  وطال وقوفها معه عند زورقه وهي دالعه ... دس بيدها  مبلغ من المال على ان يلتقيا غدا صباحا لتخبره برضي وإقناع ((سعيّده)) بالزواج منه وان لا تنسى خفارتها وضرورة مبيته في المقر اللية القادمة ليكون ((سرحان)) على علم ....ودعته مريوده بضحكة داعرة  وعادت للبيت فسمعت سعده تقول:-
انجلع من ألف حجاره وراك وعساك لارديت... يا منعول الوالدين ماتگلي اشچابك علينه.......
 ما ان حل المساء حتى استدعى سرحان ابنته آمرا اياها  بان ترضى بطلب ((حاشوش)) فهو هبة السماء لها، مال وجاه ... وقد أكدت وألحت مريوده معددة فضائله  ووجاهته وسلطانه ...
فلوس ومال وحلال ولا ((ناطور)) المهتلف التعبان الماينعرف راح يرد  عدل من الحرب يو لا...وحتى لو رد اتظل تركض وراه الحكومه لأنه  مو منتمي للحزب القايد.................
والله والله وروح أمي العزيزه لو ادري أنذبح مية مره ولا أصير  مره لهل  الخسيس هذا...اللفوه ألحرامي ابن ألحرامي... أراد والدها بصفعها لو لم تحول دون ذلك مريوده...
خله خله عليّه انه اعرف النسوان باچر اتعقل.... گومي نامي... گومي ماتستحين تراددين ابوچ... بنات هلوكت!!!!
أطفأت ((سعيدة)) شمعتها النفطية ((اللمبة)) ثم انسلت تحت ((اللحاف)) المتهرئ،والدموع تنهمر مدرارا بعبرة مخنوقة وأنة مكبوتة بعد  ساعة من جدل حاد بينها من جهة وبين والدها وزوجة أبيها((مريوده)) من جهة ثانية  بغرض إغراءها للزواج من  ((حاشوش)) الطامع بالزواج منها، بعد ان انتحرت زوجته الأولى  لاتهامه إياها بإقامة علاقة غرامية  مع المعلم  (( سلام)) حيث كانت تعمل (( فراشة )) في  مدرسة القرية، ورفضها ان تعطي جسدها للرفيق  المسئول وبالتواطوء  من قبل  ((حاشوش)) وشكوكهم بانتمائها الى جهة معاديه كما يزعمون.
تعذر عليها  النوم بعد ان سمعت كلام ((حاشوش)) حول حبيبها  (ناطور) واستحالة بقائه حيا وعودته إليها  سالما فقد ذهب الى ((درب الصد مارد)) وهو في الخطوط الأمامية من القتال بين  القوات العراقية والقوات الإيرانية. بعد مكرمة القائد وإعفائهم من عقوبة الإعدام لانتمائهم للحزب ((الشيوعي العميل)).
-ماذا يريد هذا ((الخنزير)) مني،ألا يكفيه علاقته المفضوحة مع  ((مريوده)) وخصوصا بعد ان وظفها في مقر ((الفرقة)) لتكون تحت الطلب في كل وقت، وتكون لها سطوة قوية على زوجها ((الديوث)) ، بسبب ماتنفقه من مال تحصل عليه من مرتبها الشهري ومكرمات الرفاق وعطاياهم و...!!
هذا ما رددته (سعيدة) مع نفسها،وهي تبحث وتدرس وتداور في رأسها شتى الأفكار والخيارات للخلاص من هذا ((الخنزير)) الزيتوني الكريه المتهتك،وماذا سيحل بها لو صدق قوله وقتل حبيبها ((ناطور)) ليكون طعما للنار التي أشعلها النظام ((ألصدامي)) مع إيران، ليذهب  دمه هدرا  كغيره من أبناء العراق في هذه الحرب المجنونة.
أعادت تأكيد نذر ديكها الأبيض لسيد ((يوشع))  وقد صاح صيحته المألوفة  بعد منتصف الليل  المسماة((صوت ديج المختاضه)) ، ان أعاد إليها حبيبها ((ناطور))سالما واجتمعا معا تحت سقف واحد.مستذكرة أخر حوار لها معه حول ما قرره حزبهم لحماية وصيانة رفاقه وتنظيمه في ظل اشتداد حملة  الملاحقة والسجن والقتل والتعذيب والترهيب التي تقوم بها أجهزة السلطة ، فقد أصبح حلفاء الأمس أعداء اليوم ان لم يدخلوا تحت خيمة الحزب القائد....
((سعيده)) الحزب يگول كلمن يشوف حاله ويدبر نفسه، يظل، يشرد ،يطي تعهد...القياده ماتگدر تحمي كل الرفاق والأصدقاء ...هم يالله تگدر  تحمي الكوادر العليا...!!!!
-هاي شلون...هذا الحچي ما معقول ايعوفكم هچي بعد ما كشفوكم للحكومه... وكت النفاهه تعالوا وكت الضيج ما علينه...!
-هذا واقع الحال يا سعيده.. ولهذا السبب ابو عاهدين يشوف ان ننزل للهور ونجدد ثورة ((خالد احمد زكي)) ولا نبيع ذله لهل الذيابه  ولو القضيه موهينه... والطمع والخوف عمه عيون الناس وگامت تبيع ضمايره للحكومه... والمصيبه بيهم من  رفاگتنه وربعنه المطلعين على الزغيره والجبيره ويعرفون كل الخفايا والأسرار....
والمصيبه الثانية يا((سعيده)) لم يجد الحزب تضامن وعون يذكر من قبل الرفاق السوفيت ولاغيره لابل هل تسمعين وتشوفينهم وياهم((دهن ودبس)).. فشلون يدعمون ثورة مسلحة ضد النظام ((الاشتراكي الثوري)) المعادي للامبريالية كما يتوهمون.
تره صدگ هاي مصيبه چبيره ... شلون تگدر تخدم بجيش عدوك، وتحارب گوه عليك بحرب انته ضده... هكذا قالت ((سعيده)) لناطور ضمن حزمة من تساؤلات التعجب والرفض و ((الاستغراب)) لما سيصل إليه حال الناس في ظل حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل...
- المصيبة إنهم يدعون ان هذه الحرب هي دفاع عن الوطن وكرامته وسيادته وثرواته!!!!
 ويسال هل حفظ لنا هذا الوطن كرامتنا وثروتنا ومعتقدنا حتى يستحق منا الدفاع عنه.... اننا ارض وشعب رهينة حكم ديكتاتور مستبد... والطرف الاخر يريد ان يصدر ثورته كمن يصدر علب الفواكه او رزم الأقمشة الي كل العالم معتبرا الأمر امرا شرعيا واجب الإطاعة والتنفيذ مما أعطى السلطة ذريعة كبرى لقتل وملاحقة كل رافض للانخراط في جيشه وجهده العسكري ويعتبره يقف في صف  العدو..
وبعد تقلب وحسرات وزفرات ودموع حزن  وألم تسلل النعاس الى عينيها وغطت في نوم عميق
( رف من الزوارق المزينة والمزركشة يتقدمها طرادة زفة ((سعيّده)) الذهبية باتجاه دار حبيبها ((ناطور)) في جباشة آل عباده  وسط هور الحمار، الزغاريد يضج بها الهور  طيور الماء بالونها وأشكالها وأصواتها الجميلة مشاركة أهل الفهود وخصوصا ((سعيّده وناطور))  فرحتهما بيوم زفافهما الذي طال انتظاره،كانت الطيور تحلق وتدور  في السماء محومة حول الزوارق كأنها تردد هوسات الشباب ((مبارك عرسك يلهيبه))و ((جبنالك  برنو ما ملعوب َبسرگيه))  وسرب من البط الأبيض  والخضيري بأنواعه مشكلة مظلة فوق  طرادة العروس لوقايتها من  الشمس  ناثرة من مناقيرها  حباتٍ من اللؤلؤ على رأس العروس ورؤوس الزوافيف مع هدير أصوات الاطلاقات  النارية من بنادق الشباب الزوافيف من جباشتهم وهم يزفون عروس أخيهم  وصديقهم ورفيق عمرهم وعزيز هم ((ناطور)) صاحب المواقف  الشجاعة المشهودة والذي يكن له الجميع حبا خاصا لما يتمتع به من سمعة طيبة ونخوة وصدق ووفاء وتعرضه للكثير من الأذى والسجن والملاحقة بسبب مقاومته لكل أنواع الظلم والاستبداد من قبل السلطات الحكومية وتوابعها من الإقطاعيين وأزلامهم، وقد سبق لجده ان استشهد  وهو يقاوم الانكليز في ثورة العشرين  و استشهد والده  مع ثوار الأهوار  خالد احمد زكي ورفاقه في هور ((الغموكَه)) فيسلم   السابق للاحق راية الكفاح لتواصل هذه العائلة  التضحية من اجل حرية الوطن وسعادة الشعب.
تتمايل ((سعيّده)) بجمالها الأخاذ شقراء فرعاء  عيناء ((مصقول عوارضها)) ، عيناها الزرقاوان الواسعتان ورموشها الناعسة وجدائلها الشقراء الطويلة التي تلاعب مكوراتها الرجراجة ونهداها  كأنهما رؤوس  بط  ابيض يرومان شق الثوب  لينطلقا  في فضاء الحرية ، توهج جمال ((سعيّده)) بعد إن تزينت بالكحل والحناء واحمر الشفا يف وارتدت بدلة العرس البيضاء، مما ابهر ناظريها وهي تتأمل  صورتها في  المرأة التي تحملها فضيلة  شقيقة  ((ناطور)) وقد هيمن الانبهار والإعجاب على كل ((حديثات)*)  الفهود المشاركات في الزفة  فبدت كحورية من جنان الخلد  وليست قروية من الهور كأنها  ابنة الارستقراطيات الغربية المترفة وليست ابنة ((سرحان)) القروي صياد السمك والطيور ومربي الجاموس ومن سكنة  صرائف القصب  والبردي  وقد يتصور المشاهد ان  جنات عدن  تبعث من جديد ولكن على حين غرة  انقلبت  ((مريوده)) الى حية  رقطاء ضخمة فاغرة فمها  لافظا لهبا  شديدا  ودخانا  اسود  ادخل الرعب في صفوف  الزوافيف  رجالا ونساء  وماجت  ومادت السفينة بمن فيها فاختلط الحابل بالنابل وعل الصراخ  في كل جنبات الهور وسط عاصفة  صفراء هوجاء قلبت عاليها سافلها، كادت الأفعى ان تطبق على رقبة ((سعّيده)) بعد ان  حاولت إطفاء شمعتها، لولا ان تسارع  ((سعيده)) وتعمي بصرها بنار شمعة عرسها التي ازدادت توهجا  ثم  أطبقت  بكلتا يديها على  رقبتها مع صرخة رعب ونجدة  مدوية)
استيقظت على أثرها ((سعيده)) وإذا بها ممسكة  برأس((محراث التنور)) لتسحبه من يد مريوده  التي لكزتها بطرفه من اجل إيقاظها من نومها،مريوده التي انقلبت على قفاها مرعوبة من صرخة وحركة  ((سعيده))باتجاهها كمن يندفع بقوة  ليرد هجوم  وحش مفترس.
-هاي شبيج خاله  جنج مسودنه طفرت عليه تريدين تاكليني وصياحج فزز الجيران ماتكليلي شبيج
ماتكَعدين   بعد ليمته تروحين للحشيش ، نايمه  امبطخه وتمهذرين ساعه تضحكين  ساعه تبجين وتصيحين َ،  يبين  تتحلمين ((بناطور))  المهطور.
هذا  ما قالته ((مريوده)) ل(سعيده)) وهي ترتجف وتحاول ان تستعيد توازنها
ها.اها.. شنهو ليش؟؟؟جاعده جاعده ، بس ((يمريوده)) اشو اليوم ما سمعت  دبچي يعوعي الصبح وكَعد عله حسه مثل كل يوم  بسلا  مريض شوصاير بيه الله اليستر
هكذا  قالت ((سعيده)) لامرأة أبيها ردا  على  زجرها آمرةً  إياها بالنهوض.
-ما تروحين  تشوفينه  خاف صاير بيه أبو ((ضريج)) *. قالت  مريوده مستهزءه
خاله برد حيلج   ديجي منذور ل((سيد يوشع)) وما يصير عليه كلشي هكذا ردت عليها ((سعيده)) .
ثم تفقدت  الديك  وقد كان واقفا منتصبا  على ظهر الكوخ ، انه بكامل صحته ونشاطه  ولكن لماذا لم يصيح هذا اليوم  هذا ما لم تعرفه وما أثار قلقها وظل سرا على  ((سعيّده)).

64  المنتدى الثقافي / أدب / رواية ((العربانه)) الجزء الاول - الفصل الرابع في: 11:19 17/01/2012
                              

رواية (( العربانــــــــــــــــــــــه ))


  *

الفصل الرابع



ولادة كفـــــــــاح

حمل أبو مطشر ((بقچة)) صغيرة تضم ملابسه ، ودع أم مطشر وقبل  مطشر
موصيا إياه أن يكون الولي من بعده ، ويلتزم بالعمل مع اسطه ((نوماس)) ... رافق دليله ((واثق)) متوجها الي حيث  سيأخذه دون أن يسال ... وحين علم في الگراج  وجهتهم بغداد    قال  مع نفسه (( أي ولك يمظلوم لبغداد مره وحده  لا هنا ولاهنا ... انته چا ضعت بولاية المشهد  ادور لبغداد ... شلون راح أتدبره ...  الله كريم عليك يابو الجوادين ياباب لحوايج ... لنك تسفره بوچهي وتامني بوطن "
سأله  ((واثق)) مابك يا (أبو مطشر)) ساهما .. تتكلم مع نفسك ... لا تهتم صديقي كل مشكلة ولها حل ...
 على طول الطريق وهو مبهور بما يرى من  مشاهد المدن والسيارات المختلفة الأشكال والألوان  وهي تجري على الطرق الاسفلتيه الملتوية  كالأفاعي السوداء ...  رفيقه يصف ويسمي له المدن والقصبات والأماكن  المهمة التي تمر بها السيارة  ... الكفل  ، خان النص، كربلاء ،عون بن علي ، المحمودية ، الاسكندريه  اللطيفية ثم بغداد ... حيث توقفت السيارة في علاوي لحلة وقد كان الوقت ظهرا .....
كان رفيقه  كريما معه حيث تناولا طعام الغداء في احد المطاعم الشعبية في  العلاوي مع أقداح من الشاي ... ابتاع له  ولمظلوم علبتين سكائر ((غازي) ... قائلا إن موعده مع أستاذ منير في الساعة الثالثة بعد الظهر ... فعليهما إن يستغلا هذه الفترة ليتعرف أبو مطشر على بعض مناطق بغداد .. ومواقف باصات النقل وو... وقد كان واثق يقوم. بالشرح والتوضيح لمختلف المناطق والمحلات والمطاعم.دوائر والمقاهي والمطاعم ...الخ
في احد المقاهي المطلة  على   نهر دجلة ، قصد واثق احد المناضد في زاوية  الكازينو .. فلمح بفرح غامر صديقه  أستاذ منير جالسا إليها ... نهض مستقبلا إياه مرحبا به بحفاوة وشوق كبير... أهلا وسهلا ومرحبا بابن عمي العزيز ((سرحان)) ، رد له مظلوم السلام بأحسن منه ولم يستفسر حول ((سرحان)) إذ أوضح له واثق  إن اسمه من ألآن فصاعدا هو   ((سرحان))  وليس مظلوم حتى لا يستدل عليه أحدا من آل ((رطان)) او غيرهم ......
أمر لهم  الأستاذ بقنينتين من مشروب الكوكا كولا المثلجة  ليخفف عنهم حر تموز اللاهب ....
بعده اصطحب ((منير))  الذي أصبح  اسمه من  الآن فصاعدا ب ((سعدون)) ... اصطحب سرحان عبر العديد من الأزقة والشوارع الضيقة المكتظة بالناس من مختلف الأجناس والأزياء ... وما أثار دهشته الكبيرة  النساء السافرات   ، فلم يسبق له إن شاهد امراءة سافرة غير محجبة تسير في الشوارع والأماكن العامة ، والدته وأم مطشر تتدثران  بعباءتين  فوق بعضهما وتجلسان بالطريق عند مرور أي رجل ، لا يسيران إلا بعد أن يتجاوزهما ... استفسر من أستاذ منير عن حال الناس اللذين سيرهم جرياً ، احدهم يسابق الآخر ، وحال هذه النساء ((العريانة)) ما لذي حصل للناس وأين  ذاهبة بمثل هذه العجلة ، من  ((فَرَّع)) النساء وطردهن من بيوتهن بدون ((عبي)) ولا ستر ... هل  من عدو او حش  او حريق  هدد حياتهم فهربوا  خفافا  خوفا وهلعا....؟؟؟؟؟
ابتسم أستاذ ((سعدون))
هذا هو حال المدن الكبيرة ياصديقي .. إنها ضرورات العمل الذي يتطلب السرعة  والخفة والتخلص من كل زائد ، فلا تستغرب إن طلب منك صاحب العمل خلع ((بشتك)) وكوفيتك وعقالك ... لترتدي محلها القميص والبنطلون ... يعني سرحان يصير ((أفندي))...
باستغراب ودهشة كبيرة  قال ((سرحان)) :- عفه انه أبو مطشر يردوني  أصير من المفاريع .. عمي هاي ما تصير عدنه اله بالعرگه ، الزلمه يفرع ويطب للكونه شاهراً سلاحه .....
فقال سعدون :-
 نعم أخي  ((سرحان  )) هذه حياة المدينة عبارة عن معركة حامية الوطيس يوميا من اجل كسب لقمة العيش والاستمرار بالحياة (جري وكدح وخفة وفطنة  وغش إن تطلب الأمر   ،يتخلف من لم يستجب لشرط  سوق العمل ويداس بالإقدام ...)
والله إستاد هاي الدنيه تراوينه وتعلمنه دروس مو عله البال..... اسأل الله لا يحرمني منك ومن أمثالك إستاد بجاه الكاظم أبو الجوادين  ...
 شكرا  أخي ((سرحان )) وألان دعنا ندخل للعملي والمفيد ، إننا ألان سنذهب الي احد الأصدقاء  من أصحاب المطابع المعروفة في ا لعراق.. الذي هو بحاجة الي حارس في المطبعة ليلا والى  عاملا متدربا  على رصف الحروف في النهار وهو يضمن لك  أجرا  مجزيا بالإضافة الي الأكل والمنام  .. فهو من أصدقائنا المقربين  وله علم كامل بما أنت عليه  ...
 لكن إستاد  تره آني لا اعرف اقره ولا اكتب شلون راح  اگدر اسطر الحروف  
سرحان هاي  ما عليك بيه  ، هاي شغلت(( اسطه جمال))  صاحب المطبعة وزملائك العمال في العمل ...
هسه امشي وياي نصعد لهذا الفندق فهو صديقي لنستريح  شويه  ... وهاك هاي العلاگه جايبلك بيه بنطرون وقميص وحذاء حتى تبدل بالفندق ، وحتى تدخل المطبعة أفندي ...
والله إستاد ، هاي كلفه ، خاف ما اعرف امشي بالبنطرون والقميص والدور المصيبه مصيبة ((القندره))  ... إستاد تره آني طول عمري ما لابس قندره... وخاف واحد من عمامي يشوفني أمفرع وتصير فضيحه أبو مطشر  تهيلگ بالولايه وصار يمشي أمفرع ؟؟؟؟
ضحك أستاذ منير كثيرا ، ثم طمأن ((سرحان )) وقدم له سيكارة لوكس ليهدئه  قائلا :-
((سرحان )) راح أخليك  تتدرب على المشي بالقندره داخل الغرفة لمن تتعود عليه  يالله نطلع لبره ....
صعدا الي الفندق استقبلهم صاحب الفندق مرحبا ومهللا بأستاذ سعدون وبابن عمه  القادم من الريف لرؤيته..... – أعطاهم مفتاح الغرفة  : متمنيا لهم الراحة والسلامة ...
بدء سرحان  يخلع العقال  والكوفية و((البشت)) ، و((الدشداشة)) ..  ووضعهما جانبا... ثم ناوله سعدون القميص ثم البنطلون الذي بذل جهدا غير قليل ليدخل ساقيّه فيه ، احتزم عليه  بعد أن ادخل القميص بداخله بطلب من سعدون  ... ناوله زوج الجوراب الذي كاد أن يتمزق بسبب خشونة  وفطور قدمي سرحان ....  ساعده  سعدون في لبس  الحذاء  ....  وحين وقف  سرحان قال ..
أشوف روحي چني طاير  ، بروح أبوك  إستاد خل اتوچه عليك لا طيح ... اشو چني راچبلي  بعيره مو ((قندره)) .. چني فوگ النخله ..._ تذكر  ذلك حين ركب الطائرة متوجها الي ألمانيا  موفدا من قبل الحزب  واخذ يضحك من نفسه  آنذاك  _  بالاتكاء على سعدون اخذ ينقل خطواته بحذر وبطأ  كطفل  يتعلم المشي  توا ...
لف ملابسه العربية ووضعها داخل بقچته التي جلبها من أهله  ........
غادرا الفندق بعد أن شكرا صاحب الفندق ... فابتلعنهم شوارع بغداد  مساءا ، سرحان لا يكاد يصدق ما تراه عيناه مما يرى  ، خصوصا وقد أخذت الناس تتدافع بالمناكب وهي  تسير مسرعة لا يدري الي أين ، وخصوصا السافرات الحسناوات وهن يتقافزن كالغزلان  بين الرجال بخفة وسرعة مذهلة رغم إنهنَّ يسيرن َّ على  ((بسامير ))  السكاربيل العالي ، كيف  لا يسقطنَّ أرضا!!!!؟؟؟؟.....
والله يعمي سنه لو أدرب  أم مطشر حتى تمشيله خطوتين  بالسكاربيل ما أتدبره..
إستاد ((سعدون)) ماتگلي بروح أبوك هاي الوادم نسوان وزلم ليش كاره الهدوم ... الزلم مفرعه والنسوان مصلخه وهدومه مبزنگه ... شنهي  الخام غالي  بغداد يو هذا بخل  ....؟؟؟؟
ابتسم سعدون قائلا :-
 اخوي سرحان خل أسألتك عندك وبمرور الأيام تعلمك الولايه إسراره وإخباره  ... أكل الناس ولبسه  وعاداته  متعلقة  بأسلوب عمله وحياته  ... العمل هنا هو أبو السواني  والأعراف ......
بعد مسيرة غير قليلة،  اعتاد سرحان ألسير بالحذاء  ... شُبِعت عيناه بنفس المشاهد  في كل  المناطق التي مروا بها  في شوارع بغداد ، الرشيد  الرصافي  شارع غازي  الميدان ... الخ حتى وصلوا المطبعة التي  قصدها سعدون  ...
دخل إستاد سعدون وخلفه  ((سرحان)) فوجدوا الاسطه ((جمال)) وبعضا من عماله يهمون بالخروج من المطبعة بعد ان انتهت  نوبة عملهم االيومية وهم وسط أكداس من الورق بمختلف الألوان والإحجام ، وعدد من المكائن الحديدية كأنها جمالا باركة ....
استقبلهما جمال أحسن استقبال مرحبا باساتذ سعدون وبابن عمه سرحان ،  لأنه سبق وان علم بقدومه من الأستاذ ... تسامرا وتذكرا ودار بينهم حديث حميم القسم الأكبر منه لا يعرف ((سرحان )) معناه ومبناه  انه حديث مثقفين  .. اصطحبهم جمال خارج المطبعة لتناول وجبة العشاء على شرف ((سرحان)) ضيفهم العزيز وشغيل المطبعة وحارسها الجديد ... كان عشاءا دسما شهيا من الكباب العراقي اللذيذ  تبعته أقداحا من الشاي ((السنگين))  وسجائر الغازي....... بعدها طلب الأستاذ الأذن تاركا سرحان  صحبة اسطه ((جمال)) متمنيا له عملا جيدا وصحبة سعيدة  مع زملائه العمال  واعدا إياه بأنه سيزوره بين حين وآخر وأخباره سيسمعها من الاسطه ((جمال))..
عاد اسطه ((جمال))  بصحبة ((سرحان))  الي المطبعة  ، عرفه  بزميله الحارس السابق الذي رحب به  مرحبا، دله على مكان  منامه وتواجده وما هو مطلوب منه ، وجد  ((سرحان)) من زميله  الألفة والفهم المشترك فهو من أصول ريفية أيضا من  العمارة ،  مطمأنا إياه  بأنه سيعيش وسط هؤلاء الناس بأمان وسعادة وحب ، فهو سيسافر صباح غد  عائدا الي أهله في العمارة  بعد أن امضي أكثر من عام  في المطبعة ولم يشهد من منتسبيها غير الطيب والمحبة والمساعدة وقد  "اكسبوني الكثير من الخبرة والمعرفة التي كنت  اجهلها"..
في صباح اليوم التالي  التقى  وتعرف بالعمال  والأسطوات العاملين في  المطبعة  وكانوا جمعيا  لطفاء طيبين  متعاونين ، ائتلف  معهم وأحبهم وأحبوه ،  بعد أكثر من أسبوع اقترح عليه اسطه جمال أن يتعلم  رصف الحروف في ألواحا خاصة ، فرغم جهله القراءة الكتابة  سيعمل وفق صور الحرف ومكانه  في الكلمة ومكان الكلمة في الجملة ... وقد رسم له اسطه جمال الحروف  وأعطاه نماذج منها  ... وبدء ((يتمرن )) عليها طيلة فترة انفراده بنفسه  ليلا في المطبعة ... فأحرز تقدما كبيرا في تشخيص الحروف وأسماءها وبالتالي كتابتها وقراءتها  مما شجع الأسطوات الي تكليفه  برصف  بعض الألواح وفق ما مكتوب أمامه  وما يراد منه .. كرس  كل جهده وقدرته وفطنته   من اجل  إجادة هذا العمل الممتع الذي تعلم من خلاله على الكثير من  المعارف  التي كانت أشبه بالطلسم بالنسبة له،    انه لم يصدق  تعلمه القراءة والكتابة خلال عدة أشهر بعد إن كان هذا حلما شبه مستحيل بالنسبة له ، كما انه  اخذ يحل شفرة العديد من المفاهيم والمصطلحات التي يتحدث بها ((الأفندية ))   وغيرهم أمثال ((أستاذ  منير)) واسطة نوماس واسطه جمال وبعض العمال والأسطوات  في المطبعة .... كما انه  اقبل  بدافع لا يوصف في  التعرف على معنى ومضمون  ((الشيوعية )) من خلال بعض المطبوعات في المطبعة وبعض الكراريس التي يجلبها له اسطه جمال او بعض العمال  حين يسألهم عن بعض المصطلحات  في مختلف المجالات السياسية والأدبية والعملية والثقافية العامة ... تعرف أسماء ماركس وانجلس ولينين  وستالين وفهد  ووووو. ديكتاتورية البرولتاريا الرأسمالية ، الاشتراكية، الأدب الواقعي  ، الرواية القصة ، والشعر الثوري  وووو
حاز ((سرحان)) على المهارة الكافية بشهادة الأسطوات في المطبعة  رفعت درجته الي مرتبة عامل ماهر وتحسن مردوده المالي الذي كان يرسل فائضه الي عائلته حين يلتقي ولده او الاسطه ((نوماس)) وغيره من معارفه هناك ممن يثق بهم ... وقد زادت همته ونشاطه  أكثر فأكثر حين وردته بشرى ولادة ابنه الثاني  الذي  اقترح إن يسميه  ((كفاح))....
 وبمناسبة  قبول عضويته وولادة  ولده ((كفاح)) وترقيه درجة  في عمله المهني ،قرر اسطه جمال أن  يقيم  حفلة  ووليمة خاصة على  شرفه على شاطئ دجلة ....
التأم الجمع مساءا  ، طابت الجلسة  قرب نهر الدجلة الذي كان يتدفق  ماءه  احمراً ((دهله حميره)) جعلت ((سرحان )) يتذكر ايام  زراعة  العنبر في ريف المشخاب ،   وسحره ضوء القمر وهو يرسل شعاعه  على كل  بني البشر  دون تفريق ، حركة السفن والزوارق في النهر ، شباك الصيد ،  اخذ الجميع يتبادلون  القريض وابيات الابوذية التي  تعبر عن هموم ولعواعج الكادح العراقي .... طاب الحديث فطلبوا منه أن  يسمعهم صوته الجميل الذي طالما استمعوا إليه  وهو واقف خلف مكائن الطباعة ،  بلغ الشوق به أشده لأهله و لام مطشر حبيبة الروح ، بعد ان  دارت كؤوس  ((الزحلاوي)) والبيرة في الأيدي  ، متذكرا  (زبيب ))  غنوده الذي  فهم الآن ماهو  وما مفعوله.... انطلق صوته  منسابا  مغردا  شجيا   ساحرا لعذوبته  و بلاغة قوله  ... توسعت حلقة السامعين  من الحاضرين في الكازينو ومن الصيادين اللذين  ركنوا زوارقهم  وأسرعوا نحو هذا الصوت المذهل  جمالا وسحرا  ... تبرع بعضهم ببعض سمكات  والآخر  بالمقبلات  وووو فأصبحت  وليمة سمك   واحتفالية  لم يشهد الشاطئ مثلها من قبل ... تعلق الحضور ب((سرحان )) صوتا وخلقا ...  عاش الجميع ساعات من الفرح والبهجة  والطرب   والتمتع بسحر  شواطئ دجلة  وسمكها اللذيذ..... اختتموا حفلهم بعد منتصف الليل  وعاد ((سرحان )) الي المطبعة هو والاسطه ((جمال)) ..ودعه ودلف الي  مستقره ..... وحين اختلى  بنفسه وراجع ما آل إليه حاله وتكشف له المخبوء والمستتر مما لم يعرفه ... ضحك من نفسه  وجهله  " أي مظلوم  ولك هاي الشيوعية طلعت عالم من الفكر والعلم  والمعرفة ، كاشفة أسرار الماضي  والحاضر وأفاق المستقبل ، الآن واضح  ليش انته وغيرك تعيشون الحرمان والفقر والقهر ، الفلاحين والعمال والكسبة .....الخ : وعرفت ليش يطاردون  استلذ منير ، ويخافون من مناشير الشيوعية ... وانته عبالك الشوعيه علويه... باچر ومن كل  ولازم  افاتح الاسطه جمال وهو صديق حميم  لأستاذ منير حتما شيوعي ، لازم أوصله  واحچيله  رغبتي بالاتصال بالحزب "
عند صباح اليوم الثاني  انفرد ((سرحان )) باسطه ((جمال)) طالبا منه أن ينظم له لقاءا  سريعا  بأستاذ منير  لأنه  لا يعرف شيئا عن عمله ومكان سكنه ... وعده  الاسطه خيرا .... وبالفعل  قال إن الأستاذ  سيلتقيه بعد يوم غد  وهكذا كان  إذ التقاه في  احد المطاعم الشعبية  في  شارع الكفاح    حول وجبة غداء  (( تمن فوگاه ))  ...
نعم  اخ ((سرحان)) عرفت انك طلبت مقابلتي ، هل ضايقك احدهم في العمل  ؟؟ هل لديك مشكلة  مع احد؟؟؟
لا أستاذ المسالة لا تتعلق  بالعمل ، بل هناك أمر خاص  أود  مفاتحتك به  بشكل منفرد...... فأجابه   ،على الرحب والسعة  أبو ((مطشر)) تفضل  سار بمحاذاة نهر دجلة  ، فقال  سرحان:-
أستاذ منير  آني عندي رغبة  الانتماء للحزب الشيوعي ، بعد ما عرفت  شنهو الشيوعية  ، وبعد ما عرفت  إن الحال ما يتغير  بدون وجود مثل هذا الحزب  ليدافع عن الفقراء والكادحين والمظلومين  في كل مكان .... فأجاب أستاذ منير:-
 اسمع  ياصديقي  بعد ما تعرفت عليك   وأنت تبيع اللبلبي  ، وعرفت أخلاقك وكرهك للظلم وشجاعتك وإحساسك بالقهر، توقعت   انك ستجد طريقك يوما لحزب الكادحين ، ولكن  لا أنا  ولا غيري من الرفاق فاتحك بالأمر وأنت تمر في  مشكلة عشائرية  ، ربما تضطر للموافقة  طلبنا مقابل  إيجاد حل لمشكلتك ، أما الآن وقد انتهت هذه المشكلة وأصبحت حرا في العودة ال دارك واهلك وفضلت البقاء في عملك في المطبعة ... وبعد ان تعلمت القراءة والكتابة واطلعت بنفسك على الفكر من مصادره  وعرفت سيرة أعضائه من خلال معاشرتك لهم  وحبك لهم ... فاكتب رسالتك  وأعطها للرفيق جمال لإيصالها للحزب وسيأتيك الرد عن طريقه ،فجمال هو احد الكوادر الشيوعية ،وأنت الآن برعايته وسأتصل به أنا لابلاغه برغبتك.... شكره  سرحان شكرا كبيرا   وعاد للمطبعة فرحا و متحمسا للعمل ، وهو ينتظر الاسطه ((جمال)) وكأنه إنسان جديد آخر  إضافة له صفة الشيوعي الكثير من الهيبة  والاحترام ....
وبالفعل كتب رسالته  كما افهمه اسطه جمال  ووعده  ان يأتيه الرد بعد اطلاع  الرفاق واخذ موافقتهم  على طلبه ... وهكذا كان  فقد ورده الرد الايجابي  بقبوله مرشحا لعضوية الحزب   في الوقت الحاضر وسيوضع تحت التجربة النضالية العملية لمدة ستة أشهر قابلة  للتمديد للبت في عضويته من عدمها
اخذ ((سرحان )) يضاعف عمله وقراءته  ويوضب حضور اجتماعات خليته الحزبية التي كانت تشكل  من عمال المطابع وبعضهم ضمن مطبعته التي يعمل فيها، كان  يزور عائلته  كل ما سنحت الفرصة لذلك ، واخذ يزور  أعمامه وأبناء قريته ، منورا مثقفا   مقيما كل فرد من أفراد العائلة للأقارب وبقية الفلاحين  وأصدقائه ومعارفه الآخرين ،  أصبح  ولده الأكبر((مطشر )) شابا يافعا يتقدم  في عمله المهني ((النجارة )) ويبرع  فيه بشكل أعجب  الاسطه ((نوماس)) الذي اخذ يقطر له الفكر  الاشتراكي وفقا لمدركاته وقدراته مما  جعله يصبح من نشطاء  ((الاتحاد العام لطلبة العراق)) البارزين  في النجف ومنطقة الفرات الأوسط ....اخذ الناس يلمسون التغيرات الكبيرة التي  ظهرت على شخصية وسلوك  ((سرحان )) واستطاع  ان يقنع أم مطشر  ببقائه  هناك في بغداد لأنه أصبح ملك عمله الجديد  قبل أي شيء آخر  ، استطاع ان يبني له  قاعدة قوية في الريف وفي المدينة ، وبين أصدقاءه وزملائه في العمل  بالإضافة لصداقته التي توثقت يوم بعد آخر مع صيادي الأسماك منذ يوم الحفلة  المشهودة على  ضفة النهر ....  اخذ نجم  ((سرحان )) يسطع كعامل واعي  مثقف محبوب  صاحبة جماهيرية كبيرة بين العمال والصيادين والفلاحين .. وهذا ماكان يتوقعه له الأستاذ منير.... بعد مرور الستة أشهر الذي كان  ((سرحان)) يعدها يوما  بعد آخر منتظرا اليوم الموعود على أحر من الجمر ... ....... جاء  هذا بمناسبة ولادة الحزب في شهر آذار عشية الاحتفال بذكرى  ميلاد الحزب في 31 آذار 1934فابلغه  مسؤول الخلية  بأنه  وعدد من الرفاق الآخرين  حصلوا على  شرف العضوية في الحزب وكان أاسمه الحركي ((عاصف)).... احتفلت الخلية  بميلاد الحزب وبميلادهم الجديد بمنحهم شرف العضوية في حزب الفقراء والكادحين  ..... قرر  سرحان ان يحتفل بهذه المناسبة  العظيمة  ... ان يدعو((جمال)) وبعض رفاقه وأصدقاءه الي سهرة  جميلة على ضفاف دجلة  مع أصدقاءهم من الصيادين ..... وكان لهم ذلك  إذ احتفلوا في الهواء الطلق    في ليلة قمراء   نور القمر  براقص موجات  دجلة  ،كما يزين سماء  بغداد الصافية،  مسحت الرياح  عن وجهه المشرق بعض  قطع من غيوم متفرقة  فتألق نوره مع  صدى صوت ((سرحان )) المتدفق عذوبة ورقة  كتدفق  مياه نهر ((المشخاب)) وهي تعانق شتلات ((العنبر))  التي تتضوع عطرا ،بلغ الفرح والمرح  منتهاه في هذه اللية السعيدة ..... ازداد ((جمال)) فخراً  برفيقه الرائع الممتلئ حماساً ونشاطاً وحيوية  وجرأة .....  أصبح مثالاً رائعاً للشيوعي المأمول........
بعد مرور فترة على منحه شرف العضوية ... طلب منه ان يتفرغ عدة ايام ،  لحضور  دورة تدريبية خاصة حول  عمل وتصليح وصيانة الطابعات بطلب من الحزب بلغ به بشكل فردي عن طريق الرفيق ((جمال)) ... غُطيَّ أمر غيابه  بسفره الي عائلته في النجف  فالأمر يجب ان  يكون في غاية السرية والكتمان حتى على رفاقه  ... وهكذا التقى  ((سرحان )) الرفيق (( سعدون )) الذي أوصله بدوره الي البيت الذي تمت فيه الدورة  ، تمكن  (( عاصف ))  من اجتيازها بشكل يثير الإعجاب  نظراً لحماسهِ  وتجنيد كل طاقته من اجل خدمة عمله النضالي وتطور حزبه فذلك يقرب الفقراء من يوم الخلاص كما  يرى....
 عاد  ((عاصف )) الي عمله في المطبعة  وبعد مرور عدة أسابيع  قرر الحزب ان يتفرغ الرفيق ((عاصف )) لمهمة خاصة وعليه يجب تغطية انقطاعه عن  عمله  في المطبعة  بادعاء  سفره الي بلدته  والتحاقه بعائلته  بسبب  ظروف خاصة ... وبالفعل ترك ((عاصف  )) عمله مودعا  زملائه ورفاقه ومنهم الرفيق  والصديق ((جمال)) ، ليذهب الي بلدته وتفقد عائلته وأطفاله  وأبناء عمومته  ليودعهم بعد  ذلك ،على أن  يزورهم وقت تسمح له الظروف  مستقبلا.. عاد  وهو  ممتلئ  ثقةً وفخراً بتطور  الخلايا التي أسسها في الريف ، وتطور عمل ولده ((مطشر))  ، والنمو السريع والمعافى لولده ((كفاح)) الذي كان  فطنا جميلا ذكيا  متفوقا في دراسته في المدرسة...... وعمله في النجارة مع الاسطه نوماس بدلا من أخيه  ((مطشر)) الذي تفرغ للدراسة........
التقى الأستاذ ((سعدون)) فور  عودته الي بغداد  وفق  موعد مسبق متفق عليه ... رحب به   معبرا له بفخره واعتزازه   لتفانيه في سبيل قضيته  وحزبه ، والآن  يطلب منه الحزب   ان يعمل في إدارة و تشغيل  مطبعة من النوع الذي تدرب عليه من اجل زيادة فعالية إعلام الحزب ووسائل تحريضه وتواصله مع جماهيرية في ظل المستجدات السياسية   على الساحة الوطنية  وبروز دور الحزب القيادي في  قيام وقيادة ((جبهة الاتحاد الوطني)) من اجل الخلاص من التطام  الملكي الرجعي الموالي  للرأسمال العالمي  الانگلو اميريكي.... تقدم سعدون أمامه مبلغا إياه ان يتبعه ويفعل ما يفعله ..... توقف  ((سعدون)) في موقف احد الباصات  فتبعه  ((سعدون )) ليصعد ألبا ص خلفه دون ن يجلس الي جانبه او يكلمه ....  في المنطقة التالية نزل ((سعدون )) فتبعه  ((عاصف )) سار   ((سعدون )) متوجها لأحد ألأزقة بعد   ان  تأكد بان لا احد  كان يتابعه او يراقبه... انتظر ((عاصف )) وافهمه انه   سيلتقي  بالرجل والمرأة  القادمين  من الاتجاه المعاكس  لخط سيرهما ... سيسألهما  بعض ألأسئلة ليثبت له  بأنهم المقصودين  بلقائه  وعندما يتركمهما عليه ان    يمثل لقاءه يهما كأنه صدفة ،يقبل بعضهما البعض   الأول باسم ((فالح)) والثانية((مليحة))  كأنهم من معارفه ومن أقرباءه التقاهم بالصدفة هنا  وعندها   سيتولى الأمر  الرفيق والرفيقة اللذين التقيتهم .... وهكذا كان
فعل ما طلب منه حين لقاءه ((فالح)) و ((مليحة)) سلم  عليهما بحرارة وهم ردوا عليه بمثله كذلك ، السؤال  عن الأهل والأصدقاء والعيال وإنها صدفة جميلة  ان يلتقيا به .. وما عليه إلا ان يذهب معهما لدارهما فهو ضيفهم اليوم
 رغم حرارة هذا الحديث ومظهر عفويته كانت عينّا (( سرحان )) لم تفارق ((مليحة)) أخت فالح ، لاشك انه سبق  وان  رأى هذه  الفتاة  في مكان ما يجب ان يتذكر  ، طولها ، شكلها ، عيونها، صوتها   إلا إنها سافرة ولهجتها بغدادية ...
 أللهم أنعلك يالشيطان .. أيصير اهيه ... لالا موهيه  وين ذيچ  وين هاي ، الله  يخلق من الشبه سبعين .. لالا موهيه موهيه  .  بس يبين بعده گليبك يرفرف عليه ..
 سار معهم مسافة ليست ببعيدة ... اتجها نحو دار في احد ((الدرابين )) البغدادية القديمة ،  أدارت  ((مليحة )) المفتاح في باب الدار  ، فتح الباب ، دخل الثلاثة للدار وجدها دار بسيطة ذات أثاث متواضع جدا ... يتوسطها تنور وأكوام من الحطب ...الخ.
جلس الثلاثة  على بساط  يغطي أرضية الغرفة  ، قال فالح :-
رفيق ((عاصف)) أنت الآن في احد بيوت الحزب و((مليحة)) بمثابة  شقيقتك ، تشاركك السكن في لدار وأنا ابن عمكما .....
الدار تضم آلة طابعة للحزب سوف تكون أنت المشرف المباشر والمشغل لهذه الآلة المهمة جدا بالنسبة للحزب في الوقت الحاضر.. ستأتيك طلبات الطباعة منسوخة باليد لتقوم بطباعتها حسب الأعداد المطلوبة وفي الأوقات المحددة... أما توزيعها فستكون من مسؤوليتي  فانا سأكون يوميا هنا لاستلام أرغفة الخبز  التي  تتولى خبازتها ((مليحة )) باعتبارها خبازه توفر الخبز للمطاعم والبيوت   لمن يطلبها ... ستكون كمية من المناشير بين أرغفة الخبز مؤشرة بعلامة خاصة  سأوصلها للحزب بطريقتي الخاصة ليتولى الرفاق والأصدقاء بتوزيعها  ... أما القسم الثاني فستتولى ((مليحة)) طريقة إيصالها للحزب... كل اتصالاتك ستكون عن طريقي ... أي طلبات لك ولمليحة وللطابعة سأقوم بتوفيرها لكم ... والآن أودعكم والى لقاء..
انفرد ((مظلوم)) بمليحة التي كانت اسما على مسمى جمالا ورشاقة وحسن حديث...
أطلعته مليحه  عل غرفة داخليه ... ازاحت  ((الكانتور)) جانبا فظهرت   بابا  خلفه  ... تحتوي الغرفة على آلة الطابعة وكمية ن الأوراق والأحبار وما إليه من مستلزمات الطباعة  أفهمته ان هذا مكان عمله  ، ليقوم بطباعة  كل ما يطلبه الحزب منه المنشورات والبيانات الحزبية..... الخ... التي ستتولى هي و((فالح)) عملية توزيعها ... قسما منها يجب إيصاله عبر وسادة نوم بها  .. ليقوم ((ابولطيف )) بتقسيمها حسب الطلب الي   كميات   مخفية وسط  وسائد  قطنية اصغر  يأتي مكلفون باستلامها منه  عن طريق إشارة محددة للتسلم والاستلام ....
كانت مليحة تتحدث معه وتشعر انه سارح ومشغول رغم سماعه لها ، بأمر آخر ، على لسانه سؤال وكلام  يتردد في البوح به لها  فبادرته بالقول:-
نعم يا أبو مطشر  حدسك وتوقعك وشكك صحيح تماما  فانا ((غنوده)) التي  عرفتها سابقا وقد ماتت   لتولد بمحلها ((مليحة )) الشيوعية زوجة الرفيق الشيوعي ((مشتاق)) السجين  في نقرة السلمان  لعشرة سنوات ... فبعد  ان افترقنا  وعلمت بهروبك من المدينة تعرفت مشتاق بالصدفة  فكان ودودا  طيبا صادقا  .. يفيض حبا وحنانا وإنسانية ، كان يعمل في احد محلات  (معيوف )) للقماش  ، كانت لنا علاقة حب  كبيرة  توجناها بالزواج  وترك معيوف وزمرته  .... ترك  ((مشتاق )) العمل معه  وتوارينا للعمل في    بغداد ... الي حين إلقاء القبض عليه قبل اقل من سنة  من قبل الأمن  وحوكم محاكمة شكلية  بدعوى قيادته للتظاهرات  وتوزيعه للمنشورات ..... بقيت لوحدي  ، كلفني الحزب للتفرغ  لإدارة الأوكار الحزبية  والقيام بمهام  مختلفة  في مختلف المدن العراقية  ... ومنذ ذلك الوقت نذرت نفسي وجهدي وكل حياتي للحزب ولزوجي الحبيب الذي انتشلني من مستنقع الرذيلة والانحطاط والتردي... كان مشتاق ضحية  انهيار احد الرفاق في السجن تحت التعذيب ... وها أنا الآن  أقوم بدور الأخت ألخبازه للرفيق  ((عاصف )) الذي هو أنت  للعمل من اجل  طباعة وتوزيع  منشورات الحزب وبياناته  ... فمن هذه اللحظة أنت أخي ورفيقي في النضال علينا إسدال الستار على الماضي  الذي تعرفه وأتمنى ان تكون بمستوى المسؤولية الكبيرة ...
أصيب  ((عاصف )) بالذهول والعجب  مما سمع ومما رأى كيف دارت الأيام وما هو سر هذا الفكر  في تغيير سلوكيات الناس   من حال الي حال لا   يمكن تصورها في الخيال ... وإلا من يصدق  ما وصل إليه ((مظلوم) الفلاح والعربنچي   الجاهل الي ما وصل إليه ، ومن يصدق ما وصلت إليه ((غنوده)) الغجرية  لتكون مليحة  المناضلة الشيوعية تضحي بشبابها وراحتها ومتعتها من اجل قضية كبرى تجر عليها الويلات من سجن وتشريد وتعذيب ..
أمام مثل هذه الصورة والتحولات الكبرى في حياة الناس ومثالها مظلوم وغنوده... والأمثلة الكبيرة لشياع ومشتاق وأستاذ منير ونوماس وجمال  ووو عظم أمام عيني((عاصف )) الفكر والحزب ومسيرته الكفاحية الجبارة  .. فضاعف حماسه  واقسم ان لا يدخر جهدا من اجله...  وان تكون علاقته علاقة الر فقة والأخوة  الصادقة النقية البعيدة عن الغرائز  الحيوانية  ب (0مليحه )) بعد ان ماتت والى الأبد   ((غنوده)) على يد المناضل  (( مشتاق))...
واصل ((عاصف )) عمله في المطبعة ،ازدادت نشرات الحزب وبياناته على بعد قيام ((جبهة الاتحاد الوطني)) بين القوى  الوطنية العراقية ، اثر الجهد الكبير والتبدل النوعي في  سياسة ونشاطات الحزب فأصبح له دور كبير  في قيادات نضالات الجماهير العراقية من اجل التحرر والانعتاق ...
كان عاصف يتابع  بألم كبير أخبار  الانقسامات  والخلافات والصراعات بين القيادات الحزبية  ، التي كانت لاتعدوا ان تكون خلافات شخصية من اجل  تبوء المواقع العليا في القيادة  الحزبية  .
  " أي ولك يمظلوم هذوله هم مثل  شيوخ الأفخاذ عدنه كله أتريد تصير شيوخ عموم وتگوم تامر وتنهي ، هاي احنه وين ما نروح  شايلين امراضنه ويانه، چا وين الوعي  والفكر  "
بعثت في روحه الأخبار الأخيرة  بوحدة الفصائل الشيوعية  بفضل حنكة ومهارة  وكفاءة الرفيق ((سلام عادل)) مزيدا من القوة والاندفاع والحماس فظل يسهر الليالي لطباعة  منشورات الحزب  وبياناته وأبدع في  صيانة الطابعة والمحافظة على كفاءتها لأنها كانت  ذات أهمية استثنائية في مثل  ظروف الحزب   آنذاك ، كان و ((مليحة )) يبدعون أساليب ووسائل استلام وتسليم الرزم  المطبوعة .. كانت هذه المطبوعات تلهم حماس الجماهير والتفافها حول الحزب الشيوعي وتبينها لسياسته وبرامجه  وتزيد من استعدادها  للتضحية من اجل  تحقيق أهدافه  المتمثلة في ((وطن حر وشعب سعيد))،  هذا الشعار الذي أصبح  يتردد على كل لسان نظرا لعمق وبلاغة وغنى مضمونه.. كانت  السلطة  تفقد صوابها لعدم قدرتها على  كشف هذه البيوت والأوكار السرية للشيوعيين ومطابعهم .. رغم جيش مخبريها السريين ووكلاء أمنها ومخابراتها  التي  باءت بالفشل ولم تستطع إخماد صوت الحزب الذي ظل عاليا ومسموعا في كل المناسبات الوطنية  والقومية والأممية عبر منشوراته ومسيراته وتظاهراته الداعية للخلاص من الحكم التابع لقوى الاستعمار  والرجعية .. والعمل  للحفاظ على الثروة الوطنية   العراقية وان تكون  لصالح  كادحي الشعب  وجماهيره الفقيرة والمهشمة ....
كان((عاصف))  يتواصل مع عائلته بين حين وآخر وكلما سنحت الفرصة  للقيام بذلك وقد يستمر غيابه عنهم لعدة أشهر....  فقد أصبح ((مطشر)) قائدا طلابيا  معروفا ، وتألق(( كفاح)) في دراسته ، وقد رزق ببنت اسماها ((سوزان )) لازالت في دور الصبا ... كانت العائلة تتدبرعيشها من خلال الدنانير القليلة التي خصصها الحزب  لهم  نظرا  لتفرغ  والدهم للعمل الحزبي ، كما ان ((نوماس))  كان  يمدهم  ببعض المساعدات رغم انقطاع ((مطشر )) عن العمل بسبب  انتقاله الي بغداد للدراسة  في كلية الحقوق ... وكانت ((مليحه )) ما تحصل عليه  ترسله لحبيبها وزوجها السجين ..
من خلال المناشير والأدبيات المطبوعة من قبله ولقاءاته المتقطعة بالرفيق ((سعدون )) كانت الكثير من البشائر  لقرب يوم وفجر جديد في العراق يلوح في الأفق .. هناك معلومات عن قوة تنظيم الحزب والحركة الوطنية عموما وهي تزداد بشكل مدهش في القوات المسلحة ضباطا وجنودا  ومراتب ... تشكلت قواعد وخلايا رصينة للحزب في الريف والمدن والقرى العراقية  من أقصاه الي أقصاه ، أصبحت المنظمات المهنية والديمقراطية قوة فاعلة في الحراك الاجتماعي  والسياسي العراقي  كاتحاد الطلبة والشبيبة  ورابطة المرأة  والجمعيات الفلاحية والنقابات العمالية  ونقابات الأطباء والمعلمين المحامين ،الصحفيين العراقيين .. وخصوصا في قطاع السكك والكهرباء والنفط والموانئ والنسيج الخ .......
في أوقات الاستراحة التي تتخلل ساعات العمل يجلس ((عاصف)) و ((مليحه)) حول قوري الشاي وبعض ماتعمله  ((مليحه)) من ((الكليجه)) بالسمسم  او بعض أرغفة الخبز الحار بعد  إنهاء وجبة من الخبز  ليتناقشون ويتبادلون الرأي في مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد او مناقشة بعض البيانات والبلاغات الحزبية التي كانت تصدر عن قيادة الحزب ... كانت أحلامهما تحلق عاليا في عالم الخيال والأمنيات لما ستحققه الثورة  القادمة والتي سيكون لحزبهم دور كبير في قيادتها .... ما ستحققه للعمال والفلاحين والنساء والشباب  ، يتفقون على ان الثورة  ستعمل على  :- القضاء على البطالة وستدور آلاف المعامل والمصانع في البلاد ، كذلك سيتم توزيع الأرض على الفلاحين والتخلص من الإقطاع البغيض ،  ستزول بيوت ((التنك)) و((الطين))  لتحل محلها البيوت الجميلة المضاءة والصحية لعموم أبناء العراق ، ستضمن الثورة حياة كريمة وسعيدة للغجر كما تتمنى مليحة فيتخلص أهلها من حياة الامتهان والمذلة فيصبحون مواطنين  عراقيين   يتمتعون بالجنسية العراقية  والتساوي في الحقوق والواجبات مع بقية إخوانهم العراقيين ن تفتح المدارس في كل مكان ويتم القضاء على الأمية والجهل ، تنشر دور العلم والجامعات  والسينما والمسرح والمكتبات في كل مكان ، يعيش العراقيين  بدون تمييز على أساس الدين او العقيدة او الجنس  او اللون ......ووووووو
كانت مليحة تتساءل
لكن رفيق هل ترى ان القوى المعادية التي تضرر من الثورة  هل ستسكين ،  وكيف  سيتم التصدي لها ؟؟؟
-   والله  يا مليحه  بالتأكيد هذوله ما راح يسكتون وبالخصوص  شركات النفط  والإقطاعيين وأتباعهم من الدجالين ... ومن لف لفهم من الطفيليين  وسراق الثروة الوطنية العراقية... طبعا ستشتد طبيعة الصراع الطبقي بين أنصار الثورة وأعدائها بين جموع الكادحين والمهمشين وبين بقايا وشراذم وأنصار القوى الاستغلالية والطفيلية وبدعم من القوى الرجعية والرأسمالية في العالم وبالخصوص أمريكا وبريطانيا وحلفائهما...
-   ولكن اللي  أشوفه ان الجماهير سوف تدافع عن مصالحها ولن تسمح بالردة .... لكن اليخوف صدگ يارفيقه  آني خايف من الخلافات  والصراعات بين رؤوس الحزب  ، بين من هم في السجن ومن هم في الخارج ... خصوصا واحنه شفنه هذا الصراع بالعمل السري والظروف الصعبه فبالتأكيد سيكون اشد وأصعب في ظروف العمل العلني وإغراءات المناصب والمكاسب.. وهذا الأمر سيضر ضررا بالغا بقضيتنا وعلى الهيكل التنظيمي للحزب...
-   أكدت مديحه ما  ذهب إليه ((عاصف)) قائلة أنا من خلال تجربتي وخبرتي الطويلة مع الرجال  والنساء ومن خلال عمليآخر.نا  التقي بأفراد من الظلم  حقا ان يسموا بالشيوعيين او الشيوعيات...
-   هل تعلم يا رفيق مدى المصاعب التي واجهت الرفيق ((مشتاق)) ليضمني للحزب لا لشيء إلا لأني غجرية وليس لأي سبب آخر ... وهذا ما يتناقض تماما مع  ما يدعو له الحزب والفكر الشيوعي عموما في احتضان واحتواء المظلومين  وخلاصهم وزجهم في آتون النضال من اجل حريتهم وكرماتهم باعتبارهم ضحايا بنية اجتماعية واقتصادية معينة  تتميز بالاستغلال والاستلاب  وامتهان كرامة الإنسان ومنهم الغجر.... واني أرى ان  الإنسان من الصعوبة بمكان ان يكون شيوعيا  فكرا وتصرفا  وسلوكا  وكل منا يحمل قدر من قذارة  وتردي الواقع الذي نعيشه في لا وعينا.......
-   وبعدين يا رفيق  انته تشوف اشلون تتخذ القرارات فنحن  نتلقى وننفذ دون ان يكون لنا  دور فاعل في  القرار  ولا في طريقة تنفيذه وهذا مرض ربما سيمتد مع قيادة الحزب لما بعد  مرحلة العمل السري وهو أمر خطير سيؤدي بالتأكيد الي الفردية والديكتاتورية  والبيروقراطية في عمل الحزب .. ولو آني عله گد حالي من الفهم والاستيعاب ولكن هناك أمور يمكن ان يفهمها الإنسان  على بساطته خصوصا إذا كان صادقا  مع نفسه وفكره... وإلا  كيف يمكننا ان نفسر  سيادة دكتاتور او مستبد في حزب شيوعي يؤمن بالقيادة الجماعية ويحترم   رأي كل رفاقه  لازالت لا تدعو  الي النقيض  الفكري . وهذا ما حصل في الحزب الشيوعي الشقيق.. والتي لم تكشف إلا بعد وفاته ولا أظن أنهم قد وضعوا لها الآليات والأساليب التنظيمية والفكرية التي تمنع من ظهورها مرة ثانية.... ظل ((عاصف))طشر إذا اگلك هذا الحال يشبه حال عشائرنا ، فلشيخ العشيرة الرأي  الأول والأخير في اتخاذ القرارات  فيما يخص  عشيرته وحفاظه على انتقال الشيخة بين  أبناءه  بالوراثة وعلى أفراد العشيرة البسطاء  الخضوع والتنفيذ ... يعني شويه ساعدني رفيق  آني يجوز ما اگدر  اعبر عن ما يدور في  راسي من أفكار  لكن اگول لو چان اكو حرية التعبير عن الرأي لقاعدة الحزب وقياداته الفرعية لما أصبح ستالين دكتاتورا وإلا أين القيادة الجماعية للحزب  أين المكتب السياسي واللجنة المركزية وقيادات المناطق ووو... وهنا  يمكننا ان نقول ان هناك خللا  ما مجود في  بنية الحزب ككل متعارضة تماما مع الفكر الماركسي .... فإما ان  يكونوا على درجة كبيرة من اللاوعي او أنهم مغلوبين على أمرهم بفعل شللية  القائد  وأحكامه السيطرة  على السلطات والأجهزة القمعية في الدولة والسلطة  ، ماذا يعني انتخاب السكرتير مدى الحياة ....  هل الحزب والمجتمع  الذي صنع هذه الشخصية غير قادر على خلق مثيلها او أكفأ منها .. وان كان الأمر كذلك فمعنى  ذلك ان الفكر الماركسي بكامله على خطأ  الذي يرى  ان  ليس هناك فروق كبيرة بين بني البشر إلا بقدر اختلاف ظروف حياتهم  واختلاف البنية الاجتماعية الاقتصادية التي يعيشون في كنفها .......
-    ظل  ((عاصف)) مذهولا  ومندهشا من حديث  ((مليحة)) هذه الأفكار والتصورات والآراء التي كانت تدور في مخيلته ولكنه  لم يستطع التعبير عنها  كما عبرت عنها  ((مليحة )) ... يبدو إنها لم تكن خبازه فقط أنها بحق مفكرة  ومنظرة  وتمتلك من الجرأة والقدرة مما لا يمتلكه الكثيرون ...
-   والله يارفيقه مليحه آني  ما چنت اتصورچ بهل الثقافة والقدرة على التعبير وكأنك قد قرءتي أفكاري وتصوراتي ... يبدو  ان الرفيق ((مشتاق))  كان مفكرا فذا ورفيقا شيوعيا  كفوءا  .... عمي انتي مو خبازه انتي ((كروبسكايا))*...
-   ضحكوا  وأداروا  أقداح ((الشاي  خمرة الثوار)) كما  يقول الرفيق فهد
وعلى حچايتچ  رفيقه  يصبح قائد الحزب كالمرجع الديني    مقدس لا يرد له قول نقي  خالص من الدنس ... استل  أبو مطشر سيكارة مزبن  من داخل علبته المعدنية ولعها من ((الچولة )) التي كانت أمامهم .....والله يارفيقه إحنا بالنسبه للشيوعية   أخذناها منهج حياة  ونريدها مثل ما فهمناها   من الكتب ومن  محاضرات الرفاق  الكبار .....
هسه يارفيقه تخل تچي الثورة ويحلها ألف حلال ... نخل تنكسر المچرشه والله كريم ههه
بدت مها كثر جدية وصرامة في  حديثها نظرت إليه وهي تنفث حسرة عميقة وتقول :-
وهاي هيه المصيبه الچبيره يا رفيق ... يبدو ان  حالتنا كحالة الأم الحامل التي  تجهل جنس مولودها  هل هو ذكر أم أنثى  ولا هي بأي شهر من الحمل  .. وإذا كان  احد الجنسين فلم يفكر الأبوين باسمه ، كذلك لم تحضر له والدته  الملابس والدثارات اللازمة عند  ولادته ، ولم تجري اللقاحات  الواجبة  لوقايته قبل ولادته  ولا  تمتلك قابلته الأداة النظيفة والأسلوب الأمثل لقطع حبله السري وبالتالي قطع علاقته بشكل سليم  مع   بيئته السابقة ، وعندها سيتعرض المولود الي الإصابة بمختلف الإمراض والعاهات  وان عاش فسيعيش ضعيفا وهنا  مشلولا او شبه مشلول تسيره الظروف المحيطة وغير قادر على مقاومتها... وستبدأ مشاكل وشجارات والديه منذ يومه الأول حول  اسمه  وحول من سبب له المرض والإهمال وووووو
 هذا الحديث البليغ  والعميق من قبل ((مليحه)) أعاد ((عاصف )) الي سابق جديته ومتابعته للحديث  قائلا :-
رفيقتي العزيزة أنا اتفق معك تماما في ما تقولينه ، وأقول صراحة  أنا تعلمت منك كثيرا  يبدوا انك لم تعجنين الطحين فقط  ومن ثم تخبزينه فيكون خبزا حارا شهيا  بل أنت تعجنين الأفكار والأسئلة  ثم  تخبزيها في فرن الحياة والفكر الماركسي لتأتي بمثل هذه الروعة والدقة والعلمية ، ولكننا لم تتاح لنا فترات النقاش  وتداول الرأي إلا  أوقات استراحتنا المحدودة ، ويبدو لي ان اغلب الرفاق وخصوصا في القيادة  لم تتاح لهم فرصة  هدوء واستراحة  لغرض أثارت مثل هذه الأسئلة والأفكار وإنما انهمكوا تماما في الوضع التنظيمي والسياسي والفعاليات الجماهيرية ففاتتهم  مثل هذه التساؤلات ... ولكني أقول ان ما بعد الثورة سيكون انشغالهم اكبر  وبذلك  تبقى هذه الأسئلة والإشكاليات  من دون إجابة  مدروسة  وقد نتعرض نتيجة ذلك لأخطار كبيرة .... الموقف من الوحدة العربية ، ومساواة المرأة والرجل ، والقضية القومية للقوميات الأخرى الكردية والتركمانية وغيرها ، الموقف من الدين وكيفية التعامل مع المتدينين  ، االارض  وكيفية توزيعها على فقراء الفلاحين: تأميم الثروة النفطية ، التعامل مع القوى والأحزاب الوطنية بمختلف  انتماءاتها وتوجهاتها  ووووو...
نعم  رفيقي العزيز  وأنا أرى  ان مثل هذه الأسئلة والإشكاليات  يفترض الإجابة عليها في مؤتمر للحزب الذي لم يعقد مؤتمره الثاني منذ  التأسيس ولحد ألان  ليتم من خلاله رسم سياسة الحزب ومواقفه المختلفة الحالية والمستقبلية وخصوصا احتمالات التغيير التي تبدو في الأفق القريب ... يجب تعميق الممارسات الديمقراطية المركزية الواعية داخل التنظيمات الحزبية  وإشراك أعضاءه وأصدقاءه في رسم وتنفيذ سياسة الحزب وخطه الفكري ومعرفة ماذا يريد .... بالتأكيد أنت تعرف  ما جرى وما يجري داخل سجن نقرة السلمان وبقية السجون الأخرى  التي تغص بالشوعيين  وكوادره من مختلف المستويات وطبيعة الخلافات  والممارسات  هناك .... يجب عدم إغماض العيون عنها بل دراستها وفهم جذورها وأسبابها  وإمكانية علاجها.لأنه كمالي سيصبح الحزب أشبه بسفينة من دون ربان   وان  وجد الربان لا يمتلك بوصلة  كفوءة .. وبالتالي ستصبح كل القوى الوطنية والديمقراطية  بدون ربان وليس لحزب وحده ... لأنه  كما نرى هو القائد الأكفأ والأقدر لقيادة عملية التحرر الوطني الديمقراطي ......
 نعم  رفيقتنا العزيزة والآن  خلص نفط ((الچولة)) والچاي برد ، وهسا كلمن يروح لشغله ، ومثل ما احنه هسه  نفكر  بهل  الأمور أكيد الكثير من رفاقنه يفكرون بمثل هذه الأمور  ، المهم الآن ان نضع ثقتنا الكاملة بقيادتنا  ونترقب  قوادم الأيام الحبلى بالكثير من الأحداث ...... بعد عدة ايام تعزز الوكر بالأم ((تسواهن )) وهي  رفيقة  متوسطة العمر   تمتلك وعيا  سياسيا وثقافة رفيعة ومعلومات غزيرة في مختلف  جوانب الحياة وتجيد اللغة العربية والكردية والتركمانية والانگليزية  بالإضافة للغتها الأصلية العبرية - فهي كما علموا رفضت مغادرة وطنها العراق فقررت البقاء وقد  تزوجت من احد الرفاق في الحزب  ورفضت  الهجرة  مع  أبناء قومها اللذين  اسقطوا الجنسية العراقية  وهجر  عددا كبيرا منهم الي فلسطين المحتلة   بالتنسيق بين الصهيونية العالمية والسلطات الرجعية،  و بسبب الخوف من ما  يتعرضون له  من قبل قوى شوفينية  متطرفة او دينية متشددة  بالتواطوء مع أجهزة الأمن الحكومية كا الهجوم على بعض دورهم العبادية من قبل قوى ((مجهولة))-  ،  كانت  الرفيقة ذات مهام كبيرة ومتشعبة ومنها كتابة وترجمة وتصحيح المقالات والبيانات بمختلف اللغات ... كانت تقوم بكل ذلك وكأنها ابنة الأربعة عشر سنة  بسرية وهدوء تام  ،تبدو كأم   بسيطة طيبة من جنوب العراق ..... واستطاعت ان تُغنِّي  ((عاصف)) و((مليحة )) بالكثير وان تسمع منهم الكثير دون تكلف و ادعاء ......وهكذا مرت   الأسابيع والأشهر والأمور تسير بشكل مرضي ، وقد كانت مناشير الحزب تشير الي تصاعد المزاج الثوري بين الجماهير الشعبية، وتوطد العلاقات مع القوى والأحزاب الوطنية الأخرى وبمستويات متفاوتة........ وذات يومالأخبار المتفائلة من شهر تموز 1958 كاد((عاصف)) ان يطير من الفرح وهو يطبع منشورا للحزب  باللغة العربية والكردية والتركمانية يبشر  بقرب فجر جديد .. ويوجه كل منظماته الحزبية وأصدقائه  لللتهيوء لحدث هام في العراق بات ليس بعيدا... وسط هذه الأخبار  المتفائلة  بدت بغداد  مشرقة  فرحة   تتجمل من اجل  عرس كبير .. مما قلل من  وقع  لهيب حر تموز واضافه  للهيب نشاط وحماس  رفيقات ورفاق ال حزب الشيوعي   .. وهم ينتظرون يوما جديدا ليس ككل الأيام وعيدا ليس ككل الأعياد... يوم ستعلنه ديكة  الأكواخ وبيوت الصفيح  الرشيقة   وليس ديكة   القصور  الخاملة السمينة الكسلى ...
وذات يوم  في  طليعة الثلث الثاني من  شهر تموز دخل  عاصف الدار وهو يتهلل فرحاً بعد عودته من اجتماع طارئ مع قيادة الحزب  ... سألته مليحة :-
ما ألا مر  رفيق  ((عاصف)) أراك اليوم في غاية الفرح والتفاؤل هل من أمر جديد ؟؟؟
نعم نعم .. ان هناك  ماهو جديد  ينتظر خلف أبواب الزمن المتسارع  ... يجب ان نهيئ كل البيانات والمنشورات  التي سترافق هذا  ألحدث المهم ... "حضروا عليّه فتح المظروف ا و طباعة محتوياته إلا حين يأتيني إشعار بذلك..."
إني أرى الفجر السعيد يقترب ،.....
 ليلة الرابع عشر من تموز   سجرت  ((مليحة )) التنور واعدت كمية كبيرة من  العجين ، وقفت على التنور وأخذت رائحة الخبز الحار تمل فضاء الدار والجوار ... لا تدري هي لمن تعد الخبز فقد تجاوزت  مرات ومرات  عدد ما مطلوب منها للمطاعم والبيوت  ...
كانت تكلم   النجوم.المتلألئة  التيجديد.تومئ  لها ان اخبزي  فيوم غد ليس ككل الأيام ... اعدي خبزك لفجر جديد .. لا تيأسي فنحن معك   لا يغيبنا إلا  فجر يوم يحمل البشر والفرح ... الكل ينتظر الصباح .... تستمع لصوت مطبعة  ((عاصف )) وهي لا تتوقف عن العمل  تدور وتدور وتدور  دون كلل .. لا تعرف ما يطبع الرفيق وليس لها ان تعرف قبل الأوان  ،أم (تسواهن )) غادرت قبل ثلاثة ايام متوجهة الي العمارة كما قالت لحضور زفاف  ابنة أخيها ولابد من  تواجدها هناك يوم الزفاف ....
((أبو عادل)) القهوچي  أعاد تنظيف  المقهى وضاعف عدد   قواري الشاي   والأقداح   يقول:-
 ان حفلا كبيرا  سيقام في المقهى قريبا ولابد من الاستعداد .... بدأت فلول الغيوم تنسحب من السماء شيئا فشيئا بفعل رياحا  بدت  كالنسيم العليل تهب من الشرق على بغداد ... كانت تراقب تدفقا لافتا لشهب  ترجم الشياطين  بقوة  هذه الليلة ، الكل يترقب الحدث الكبير... قلوب حرى تترقب  تدفق ينابيع الفرح... أخرجت القدور ، وأطلق سراح قناني العطور  ، أوقدت المواقد واعدت الموائد  ترقبا للزائر الجديد .... اقتربت الساعة لتعلن بداية بث إذاعة بغداد كالعادة امتزجت دقات الساعة مع دقات قلوب  بنات وأبناء العراق ، قلوب  تنتظر وعيون تترقب ... مع الافتتاح الأول للبث جاء البيان الأول للثورة ((في الساعة السادسة من صباح 14 تموز 1958 ومع بدء البث الإذاعي المعهود من إذاعة بغداد ، قرأ العقيد الركن عبد السلام محمد عارف بصوته البيان الأول للثورة معلنا نهاية الحكم الملكي وقيام الجمهورية العراقية...))**  
مع الكلمات الأولى انطلقت زغاريد بيوت ((التنك))والطين  ودكت الأرض دبكات    عمال وفلاحي وأحرار العراق انه اليوم الموعود  .... تعالت الزغاريد امتزجت الأصوات ، فتحت الشوارع  اذرعها للجماهير الهادرة بحياة الثورة و الخلاص من حكم  المستغلين والمستبدين عملاء الاستعمار ... كانت مليحة تتقدم الجموع .. رفعت اللافتات  وعلت الهتافات ...  وسط تواصل بيانات الإذاعة وهي تدعوا الجماهير لمساندة وتأييد ثورتها المباركة  ...  تلقفت الأيدي منشورات الحزب وهي تدعوا لنصرة الثورة وملاحقة قوى الظلم والظلام......

انتهى الفصل الرابع((ولادة كفاح)) من الجزء الاول  من رواية ((العربانه))

نتمنى ان  تتواصلوا معنا في الجزء الثاني من الرواية وهو يتناول  ثورة الرابع عشر من تموز والإحداث التي  جرت  في تلك الفترة  لغاية الانقلاب الفاشي في 8 شباط 1963
•   الصورة التخطيطية للعربانة من ابداع الفنان حسن شبع.
•   *عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العرقي الجزء الثاني ص 260
•   ناديجدا كروبسكايا زوجة  لينين.


5-1-2012





65  المنتدى الثقافي / أدب / أمنيات عام جديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد في: 14:31 31/12/2011


أمنيات عام  جديــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد




حميد الحريزي



لا  أتمنى ان يحب لي
ما يحب لنفسه
أتمنى ان يدلني
على مؤذن  تحترمه
مئذنته
****************
لا أتمنى عليك ان تدفع
أجرتي
كل ما أتمناه
ان تقرئنا السلام
عند ركوبك
الباص
*****************
 لا أتمنى عليكم
ان تزرعوا
الجديد
كلما أتمناه ان
لا تطفئوا أعقاب  سجائركم في
تويجات
أزهاري
**************
الورد
ينث عطرا
 في
أيادي العشاق
لكنه ينتحر عند أبواب
القبح
لا أطلب منكم عدم القطف
كلما أتمناه  ان لا يكون  الورد باقات من
رياء
***************
حمامتي أطلقتها للريح
حمامتي لا تحتمل
الأقفاص
 لا أتمنى عليكم  إطعامها
كل ما أتمناه
ان لا تدخلها أسرابكم باسم الإخوة
في
قفص جديد
**************
صديقي
لا  أتمنى عليك ان تدفع الموت
عني
كلما أتمناه ان تكون
صادقا
لأنك صندوقي الأسود
حين  يلفني
العدم

 أواخر  ديسمبر 2011


66  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / مجلة الحرية تحضر ندوة فضاء الثقافة في النجف المنعقد تحت عنوان ((حوار الأديان الأهداف والآليات)) في: 10:46 16/10/2011



مجلة الحرية تحضر  ندوة فضاء الثقافة في النجف المنعقد
تحت عنوان
((حوار الأديان الأهداف والآليات))


 

                         
رأي هيئة تحرير  مجلة الحرية في ما يدعى بحوار الأديان والذي ترى انه كان  اقرب للواقع والهدف المنشود لو  سمي ب(تعايش الأديان)
بسم الله الرحمن الرحيم (( وجادلهم بالتي هي أحسن)) النمل
((الناس نوعان إما أخا لك في الدين أو نظيرا لك في الخلق)) الإمام علي في وصته لمالك ألاشتر
مقدمة:-
بعيدا عن الجوهر الحقيقي للأديان والمتمثل بالتعايش والتسامح والمحبة بين بني البشر على مختلف عقائدهم ومذاهبهم ، والابتعاد عن السمو الروحي الذي يرتفع بصاحبه فوق أنانية النفس الفرية  لينقله إلى  الهم الجماعي الإنساني ، شهدت البشرية خلال تطورها العديد من الحروب المريرة المدمرة بين معتنقي الأديان والمذاهب والطوائف وعرضت حياة الإنسان وأمنه ورفاه لأبشع أنواع القهر  والاستبداد والإقصاء ولنا في التاريخ القريب والبعيد الكثير من الشواهد على هذه المآسي .
 من اجل مصالح فئة أو طبقة أو حاكم أو سلطان أو إمبراطور أو أمير تجري عملية تحريف وتزييف النصوص  الدينية وسيرة الأنبياء والأوصياء  لإدامة حكمهم أو زيادة ثرواتهم وتغطية جشعهم واستغلالهم.... تحت ذريعة نشر الفضيلة والإيمان واجتثاث الكفر والانحراف ومعاداة واجتثاث الآخر .. مبتعدين بذلك عن المعنى والمضمون التأسيسي للدين وجوهره الحقيقي.. يساندهم في ذلك وعاظ السلاطين ممن تزيوا بزي الدين والإيمان وخدمة الفضيلة والحق زورا وبهتانا... وقد جندوا كل معارفهم ومكرهم وشيطنتهم خدمة لمصلحة أنانية  ولصالح سلطة مستبدة غاشمة تريد أن تستعبد الإنسان  بعد إن خلقه الله حرا.....
فلا موسى عليه السلام فضل اليهود على الناس أجمعين ولا عيسى المسيح دعا لبيع  صكوك  الغفران وإقامة محاكم التفتيش وقيادة الحروب الصليبية ولا نبينا محمد (ص) وعلى اجتثاث من لم ينتسب لدينه ورسالته الإنسانية الشاملة.
إن الله جل جلاله أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم أبو البشرية جمعاء قبل أن يكون أبونا آدم يهوديا أو مسيحيا أو مسلما  فعلام نحن مختلفون؟؟؟؟
إن تعدد الأديان والمذاهب والطوائف الدينية السماوية منها والوضعية إنما هي سمة أساسية في الحياة الدنيا مثلها كمثل ((قطعة قماش ملونة ومزركشة )) كما وصفها المفكر  الأمريكي د...هوستن سميث إن نظرنا إليها من الخلف رأيناها عبارة عن فوضى وأشباح ومسوح ، وان نظرنا إليها من الأمام شاهدنا لوحة رائعة الجمال متناسقة الجمال صممها فنان  قدير ... بمثل هذه الرؤية والنظرة العقلانية  الواقعية يجب النظر  لتعدد  الأديان .......
نخلص مما سبق إن حروب الاقتتال والإقصاء الديني والطائفي إنما صنعها مصنع وابتدعها مبتدع بعيدا عن جوهر وروح الرسالات الدينية المتعايشة بسلام وأمان.....
إيمانا بما ذكرنا تداعت الكثير من القوى والشخصيات من مختلف الأديان والمذاهب من اجل التحاور وتبادل الرأي والتشاور لغرض كشف أقنعة المنتفعين والمزيفين والمغرضين من أرادوا بالأديان ونهجها الإنساني السمح شرا، والعمل  على فضح أساليب  التفرقة والاقتتال بين بني البشر... حيث أدركت هذه القوى ضرورة هذا الأمر في عصرنا الحالي الذي أصبح فيه العالم ليس قرية صغيرة بل عبارة عن بيت واحد بعدة غرف... وقد أعطت هذه الجهود ثمارا طيبة على طريق السلام والوئام بين مختلف الأديان والمذاهب.... لكن قوى الظلم والظلام لا يمكن أن تعيش إلا على ركام الحروب والتفرقة والاحتراب بين البشر ومن هذه الحروب وأخطرها على الإطلاق الحروب بين الأديان والمذاهب والطوائف نظرا لأنها  تلبس لباس الدين والمقدس لتضليل العقول..
مما يستدعي وعيا عاليا من قبل علماء وعقلاء هذه الأديان للعمل بروح وجوهر الرسالات ويتمثلون قول  الملائكة  كما ذكر احد  القديسين إن الملائكة يسبقون الإنسان وهم يقولون ((أفسحوا الطريق لصورة الله)) الواحد الأحد رب كل الكائنات والمخلوقات وكل بني البشر...
نرى إن هذا الأمر هو ما حفز فضاء الثقافة في النجف وبالتعاون مع جامعة الكوفة التي تبنت عقد مؤتمر عالمي لحوار الأديان في المدينة عاصمة الثقافة الإسلامية إلى عقد هذه الندوة الحوارية التشاورية التداولية تحت عنوان (( حوار الأديان:- الآليات والأهداف))  هذه الندوة التي تنادى لها العديد من رجال الدين الأجلاء والأساتذة الفضلاء وعموم مثقفي النجف الكرماء اللذين يهمهم امن وسلامة وتآخي بني البشر لتكون مدينة النجف الاشرف  منارا   للتسامح والتعايش بين الأديان....... انعقد شملهم وتبادلوا الرأي حول الهدف المطلوب والمرجو من هذه المؤتمرات وهو نشر روح التآخي والتسامح والمحبة والوئام بين الأديان  لكي ينتقلوا للخطو الثانية إلا وهي  وضع تصور عن  أفضل وأصلح وأكمل الآليات التي سيتم إتباعها لعقد هذا المؤتمر وغيره من المؤتمرات ونجاحه وتحقيق الأهداف المرجوة منه.... ونتيجة للحوار والنقاش وتبادل الرأي يجب إن تتبلور توصيات يتفق عليها  لوضعها إمام  اللجنة التحضيرية الموقرة للمؤتمر المنتظر انعقاده لتكون خلاصة خبرة السادة المحاضرين في الندوة ومداخلات الحضور الكرام .. للاستفادة منها  لتلافي الثغرات والانتكاسات التي حصلت خلال المؤتمرات السابقة....




وقائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع الندوة *

*************************************************************

 
وقد أدار الندوة الأستاذ الشاعر  عبدا لله الجنابي رئيس تحرير  موقع فضاء الثقافة في النجف بالترحيب بالحاضرين  مع إشارته   متأسفا  الى غياب الدكتور عقيل عبد ياسين رئيس جامعة الكوفة عن الندوة علما إن الندوة أقيمت  لتكون الندوة طرفا  رئيسيا فيها ... كما أشار الى   الحراك الفكري والثقافي في العراق رغم ما يمر به البلد وإنسانه من محن... رحب أيضا بحضور الأديب الدكتور  عضو مجلس النواب العراقي علي لشلاه....
 ثم طلب من الأستاذ الدكتور عبد الأمير زاهد  لعرض ورقته.. الذي أشاد بإقامة مثل هذه المؤتمرات  قبل عقد  المؤتمرات  لغرض إنجاحها وإثراءها بآراء ذوي الشأن ...  ذكر االدكتور زاهد بان الغرب قد تخلى عن مبادئه العلمانية  وأعطت الكثير من التنازلات أمام أنصار الأديان... ثم  تحدث الدكتور بإسهاب عن  وجهات النظر المختلفة بحوار الأديان .... وخلص الى ضرورة   منع  توظيف الدين في السياسة والعكس ، ابتعد الدكتور كثيرا عن عنوان الندوة ...  وقد طرح رأيا خطيرا ما معناه إن احد الطوائف الإسلامية تقف تماما مع القاعدة وتساند مواقفها... ما  اثار رد من قبل بعض الحاضرين ومنه الأستاذ مهدي ألزرفي...
ثم تحدث الأستاذ سامي المعمار متحدثا عن  الجهود المبذولة   لمنع الفرقة بين  أبناء الوطن الواحد  ا لعراق... قرء ملاحظات السيد سعد ضياء الفياض  من منظمة ملتقى الأديان الذي ارتأى إن يكون العنوان التقارب بين الأديان وليس الحوار بين الأديان.... كذلك تساءل عن آليات المتبعة في  الدعوات الموجهة  للاشتراك في المؤتمرات ويفترض إن ندعو من  يقر الحوار والتقارب  وليس المتعصب الرافض ...  وقد رد مدير الندوة  عبدا لله الجنابي إننا يجب إن ندعو الذي لا يقبل  وإلا  ما لفائدة من دعوة من يقر اللقاء والتقارب؟؟؟
كما تساءل الفياض عن الضوابط والآليات في منح الأوسمة في هذه المؤتمرات؟؟؟
ثم  دعيت الدكتورة عضو مجلس النواب راعية الندوة لعرض ورقتها باعتبارها  ماجستير  عن الأقليات الدينية.. التي أشارت الى وجود التعددية الدينية عند العرب قبل الإسلام .. والى ضرورة التسامح بين الأديان والتسامح معناه قبول خطا الآخر فرغم عدم  قناعتنا بالخطأ ولكننا  بذلك  نتمثل المعنى الحقيقي  للتسامح..
 نقل الحديث للأستاذ الشاعر الدكتور عضو مجلس النواب علي شلاه الذي أشاد بالحوار بين الأديان... وضرورة لقاء من يقبل بالحوار... لتكون الأطراف الرافضة محرجة أمام الأطراف المتحاورة... ثم نقل الحديث للأستاذ مهدي ألزرفي... مؤكدا نجاح الندوة التي عقدة من قبلهم رغم ببعض التشنجات ... لا يمكن فصل الدين عن السياسة.. من حقنا أن نحرم بعض الممارسات المحرمة في الإسلام كشرب الخمر مثلا....
 انتقل الحديث والمداخلة للدكتور عبد علي الخفاف عميد كلية الآداب الذي كان حديثه مركزا ومستشهدا بالأرقام حيث ذكر إن هناك 33 ألف ومعتقد في العالم
125 دين يعتنقها أكثر من مليون نسمة
23 دينا رئيسا  بظمنها العلمانية واللاادرية والملحدين
60% من 7 مليار يتوزعون ما بين الإسلام والمسيحية....
 قائلا إننا الآن في عصر التكنولوجيا المعاصرة التي جعلت   معتنقي الأديان والطوائف والأعراق يقابل احدها الأخر مما يتوجب عليها إن تعيش بسلام وألفة وقبول الأخر...  إن الصراع ليس بين العقائد بل بين السلوكيات   متنبأ إن المرحلة الزمنية القصيرة القادمة كفيلة بتلاشي هذه الخلافات والتنا حرات ليحل التناغم والتعايش بين بني البشر بمختلف  أديانهم وعقائدهم ومذاهبهم.... فالعصر العولمي الاممي يدفع الى تأسيس ثقافة الأديان وان  المعتقد  حق شرعي لكل منها.
الطائفية أمر واقع الخطر ليس في الطوائف الخطر في توظيف الطائفية..
الحضارة الغربية نموذج لتطور العقل البشري حصل في الغرب قبل غيره لأسباب  موضوعية وذاتية ... ذاكرا أمثلة من الحياة اليومية  للاستفادة من منجزات العقل البشري...
سال مدير الندوة الحضور هل يمكن إن يبني  يهودي  معبدا له في الفاتيكان وهل يمكن أن يبني المسيحي كنيسة له في مدينة مسلمة والعكس.... سؤال افتراضي
 عقب عليه الأستاذ لشلاه قائلا من الناحية النظرية نعم ولكن من الناحية العملية  والواقع المعاش  لا ... وذكر مثلا معاشا من قبله لأحد الممارسات التي  تثبت ما ذهب إليه.
 نقل الحديث للأستاذ سليم ألكتبي الذي طالب بضرورة بناء بنية تحية مناسبة وملائمة للحوار وبدون ذلك كل نقاش عبثي ،  ضاربا مثلا رياضيا باعتباره دكتوراه رياضيات إن:-
خمسة أسس للحوار يمكن أن تنتج لنا 33 مليون علاقة !!!
ثم تحدث الدكتور جواد الجنابي قائلا إن الحوار غير قائم أساسا ولا يتفق مع عقائد الإسلام وخصوصا المذهب الشيعي الذي  يؤمن بالمهدي المنتظر ليخلص البشرية من  الجور والفساد...
 أعطيت الفرصة لحميد الحريزي رئيس تحرير  مجلة الحرية الذي أشار الى ضرورة أن تبلور  الندوة توصيات ملموسة تمثل رأي المتناقشين والمحاضرين لغرض  وضعها أمام  أنظار اللجنة التحضيرية   في  جامعة الكوفة بعد إقرارها من قبل الحضور أو  ...والذي لأجله  جاءت الندوة الحوارية حيث  إن المجتمعين ليس بديلا عمن سيحضر المؤتمر ولكنهم  يثبتون وجهات نظرهم وآراءهم  ليكون المؤتمر القادم ناجحا ومنتجا مؤديا الغرض المقام من اجله......
ولكن مدير الندوة ارتأى إن  تتم صياغة المقترحات والتوصيات  لاحقا ، نرى إن  ذلك يعد  نقطة سلبية تحتسب على الندوة  والذي لم يكن جديدا على مثل هكذا ندوات  فغالبا ما تنتهي دون إن تبلور  توصيات  يمكن أن تستفيد منها الجهات ذات العلاقة....
•   نود الإشارة إن  وجهات النظر وأحاديث المذكورة في  عرضنا لوقائع الندوة هي ليست  نصوص حرفية بل  تمثل المعنى المقصود  بالأحاديث  وقد حرصنا أن يكون   غير مخالف للنص الحرفي لأراء وأحاديث المتحدثين محاضرين أو مداخلين مما استوجب التنويه .....

                                     مقترحات مجلة الحرية

                                         
وبهذه المناسب تجدر الإشارة الى إن  رئيس تحرير المجلة حمل معه  مقترحات وتوصيات نأمل  أن تلقى الانتباه  والاهتمام من قبل ذوي الشأن وبالخصوص من لدن السادة  أعضاء اللجنة التحضيرية لمؤتمر حوار الأديان القادم  وفي ما يلي نص  التوصيات:-
 
•   إن يكون المبدأ الأساسي في هذه الحوارات مبنيا على احترام حق الإنسان أن يمارس طقوسه وشعائره الدينية دون عدوانية من معتنق الدين الآخر بما في ذلك ازدراء دينه وتشويه معتقداته واهانة أنبياءه ورموزه  ، سواء كنا نؤمن بها أو لا نؤمن وفق مبدأ  لكم دينكم ولي ديني وكل حر في ما يعبد ويقدس ويعبد.
•   الابتعاد عن النهج والسلوك التبشيري وطرق الترهيب والترغيب في كسب الأعضاء من الأديان الأخرى، وعمل الاحتفالات  وتسليط الإعلام  عليه وكأنه  جندي أتى نادما من معسكر الأعداء لينظم  إلى معسكر الطرف الآخر   ... فيجب أن يعتبر أمر الإيمان الديني والمذهبي والفكري شانا خاصا شخصيا ناتج عن قرار حسم صراع داخل ذات الإنسان الفرد وهو حر في قراره وتغيير قناعاته كما يريد دون أية ترهيب أو إقصاء أو ترغيب، مما يجعل العلاقة بين الأديان علاقة عدواه وتغالب  وامحاء  وتجعل من الإنسان المتدين  مكبلا بسلاسل  عقيدة أو دين أو فكر اعتنقه نتيجة صدفة بيولوجية لا دخل له بها، فهو أصبح محسوبا على دين آباءه واجداه  منذ الولادة....
•   نتمنى أن تكون الدعوات للمؤتمر وفق قدرات وكفاءة وسعة أفق المدعو لا بناءا على شهرته وبريق  اسمه وعلاقتنا الخاصة به، فيجب أن يكون عضو منتجا ومفكرا متنورا لاغناء المؤتمر بكل ما هو نير ويخدم أهدافه النبيلة ، أن يكون مفكرا   فاعلا منتجا وليس  معكرا مستهلكا للوقت  وللمال...
•    أن تكون اللجنة التحضيرية ولجان الاختصاص ممن لهم القرة  والاستعداد والحماس والجدية لانجاز مها المؤتمر وتحقيق أهدافه وليس اسماءا لا تمثل عناوينها تغدق عليها الألقاب والهدايا والأوسمة دون وجه حق ، فقد أصبحت بعض الوجه والشخصيات  تحتكر مثل هذه النشاطات الهادفة الهامة...
•   نام لان يكون للنساء حضورا بقدر كبر دورهن في المجتمعات المختلفة في إرساء قيم التسامح والتعايش كزوجات وأخوات ومربيات باالاضافة إلى كونهن من المفكرات  والناشطات الكفوءات القادرات على أغناء مثل هذه المؤتمرات بخبرتهن وعلمهن.
•    الابتعاد عن سلوك ونهج الإسراف والبهرجة والمغالاة في المظاهر والولائم التي تحاكي مظاهر وموائد الحكام وأساطين الثروة والمال، يجب تمثل روح الأديان في الزهد والتواضع ونبذ تمثل وتقليد سلوك السلطان، في عالم يضج بأصوات الجياع والمرضى والمشردين من الأطفال والشيوخ والنساء...
•   العم الضاغط والمؤثر على الحكومات من اجل وضع مناهج تربوية وتعليمية تقوم على نبذ التعصب والانغلاق  والاحتراب بين الأديان والطوائف، بل العمل على تعريف النشء الجديد بالمبادئ السامية لكل الأديان ونزوعه نحو السلام ... وكذا هو الحال بالنسبة للمؤسسات الثقافية والإعلامية الحكومية  و االاهلية  ومنظمات المجتمع المدني.....
ختاما نتمنى للمؤتمر القادم نجاحا كبيرا وان يكون نقلة نوعية في العلاقة بين الأديان والطوائف في طريق التعايش السلمي ونبذ التفرقة على أساس الطائفة أو الدين أو المعتقد الفكري وتامين حرية الإيمان والتفكير والعقيدة لكل بني الإنسان من دون تمييز

 
     حميد الحريزي
رئيس تحرير مجلة الحري
 

في 15-10-2011

67  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / من للمثقف ألنجفي يارعاة الثقافة في عاصمة الثقافة؟؟؟؟ في: 19:55 11/10/2011
من للمثقف ألنجفي يارعاة الثقافة في عاصمة الثقافة؟؟؟؟
رسالة موجهة من  :-
ملتقى سور النجف  الثقافي
إلى:-  السادة مسئولي السلطة ورعاة الثقافة في النجف الاشرف

السلام عليكم
نحن مشرفي وأعضاء وأصدقاء  ملتقى سور النجف الثقافي ، نعرض  أمام أنظاركم  رسالتنا هذه  آملين أن تحظى باهتمامكم ومتابعتكم ، والانتصار للقضية المطروحة   من خلالها
السيدات والسادة الكرام
كل الأمم تفخر بمثقفيها وعلمائها وتحرص كل الحرص على رعايتهم وتقديم الدعم بمختلف أشكاله لهم سواء أكان ماديا أو معنويا ، وذلك كون الكاتب والباحث الشاعر والروائي والفنان هو  الكنز والثروة الحقيقة للبلد وللشعب وللأمة وهو   من المعادن النفيسة   الذي يصعب الحصول عليها، لأنها قدرة وموهبة وإمكانية من غير الممكن تصنيعها ولكن من الممكن جدا تنميتها ورعايتها وتطويرها أو بالعكس طمرها والتفريط بها وتلافها .. لا نريد إن نسهب في هذا الموضوع كثيرا لأنه أصبح امرأ معروفا فالعرب جميعا وحتى المسلمين يفخرون بحصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل  للآداب لأنه استطاع أن  يضع اسم هذه الأمة ضمن  أسماء الأمم الأخرى في قدرتها على الإبداع والعطاء... الكتاب والشعراء والأدباء والفنانين والعلماء هم كنز الأمم الذي لا ينضب ولا يمكن ا يطويه النسيان فلا زال هوميروس وجلجامش وإضرابهما خالدين مخلدين في ذاكرة الشعوب.... في حين اندثرت أسماء الملوك والسلاطين والأمراء وذوي الثروة والمال والجاه......
القصد من هذه المقدمة البسيطة لفت أنظار المسئولين وذوي الشأن في  البلد عموم وفي النجف خصوصا عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012 ، فمن الجدير بالمدينة أن تقدم كشفا لزوارها  من المثقفين والكتاب والأدباء  والمفكرين أشخاصا أحياءا وليس أمواتا فقط، منتجا حاضرا وليس تراثا مندرس فقط..
الشاهد هنا زميلنا واحد حملة القلم المبدع والمنتج الأستاذ جليل الخزرجى رئيس تحرير مجلة وحي الغري الباحث المعروف ذو الباع الطويل في إلقاء الضوء على الشخصيات الأدبية العلمية والأدبية والفنية والفكرية  الإحياء منهم والأموات في مدينة النجف في الماضي والحاضر ، وله مخطوط ضخم في تراجمهم وانجازاتهم ، وبالخصوص أسماء اللذين لم يحظوا بمكارم السلطان وأهل الجاه نظرا لتعففهم وزهدهم ورفعة نفوسهم وسموهم على الشهرة ومديح السلطان وذوي الثروة والوجاهة ، ولكونهم  من مناصري الحق والعدل والحرية ولابتعاد عن التزويق والتلفيق والنفاق طلبا للمال والشهرة...
كما  إن  للباحث حضورا مشهودا في إلقاء الضوء على الإرث الاثاري الضخم في العراق عموما وفي النجف خصوصا وبالتعاون مع دائرة الآثار في النجف وله في هذا الشأن العديد من الدراسات والمقالات المنجزة أو التي قيد الانجاز  ضمن طموحه الكبير في   إلقاء الضوء على  آثار ومآثر القدماء والمحدثين في النجف وفي العراق...
لقد ظل هذا الكاتب والباحث  طيلة حياته وفيا للكلمة الحرة رغم كونه يعاني من شظف العيش وضيق ما في اليد خصوصا بعد إن ضربة مطرقة العولمة الانفتاحية وانفلات الأسواق الغير مسبوق في العراق مهنته بعد انهيار الديكتاتورية فابتلعت الديمقراطية المعلومة مصدر رزقه... ولكنه بقى سخيا  لا يبخل بقوته  ومستلزمات وضروريات حياته من اجل إعلاء شان الكلمة  وإظهار وإبراز الحقائق المطمورة وهكذا عرفناه  عند اصدار مجلة وحي الغري......
 نقول إن مثل هذا الباحث والصحفي والمؤرخ الجليل يجب أن يلقى الرعاية والعناية من ذوي الرأي والأمر والنهي في الشأن الثقافي  في المحافظة ... الأستاذ جليل الخزرجى يعاني من مرض خطير وأزمة قلبية حادة وشديدة كادت أن تؤدي بحياته  قبل أكثر من شهر وهو الآن تحت الرعاية المركزة في مستشفى الحكيم العام قسم الرعاية المركزة.... زاره ويزوره ويترقب أخباره بقلق كبير أصدقاءه  ومعارفه وعائلته الكريمة...ولكننا للأسف الشديد لم نشهد حضور مسئولا أو نائب مسئول من العناوين القيمة على الثقافة في النجف قد بادر إلى زيارته أو الاطمئنان عليه.. وهنا نقول  من للمثقف في أزماته  ومحنته ومعاناته في النجف عاصمة الثقافة؟؟؟؟؟

ملتقى سور النجف الثقافي
في 10-10-2011
68  المنتدى الثقافي / أدب / بصمـــــــــــــات الثعالب- نص شعري في: 11:37 02/10/2011


بصمـــــــــــــات الثعالب
 
نص شعري


حميد الحريزي


وجوهٌ مقنعةٌ  تلاعبُ
شفةًٌ مشنوقةٌ على مساميرِ
الهذرِ
انتفخت  أوداجُ النفاقِ
تنزفُ قيحاً في
جيوب
القدرِ
يبقى اللونُ  الأصفرُ
سيدَ
الألوانِ
وحيدةٌ روحي  بلا
رفيقٍ
تطالعُ  أنيابَ ثعالبِ مغروزةً
بأجنحةِ
النوارسِ
يستمر غَليانُ القدورِ
امتلأ فضاءُ العطسِ
برائحةِ
الحمامِ
المحروقِ
تتناثرُ أطباقُ الكذبِ
فوق مناضدَ مجللةٍ بأرديةِ
الرياءِ
المبادئُ فرشاةً تلمعُ
أحذيةَ السلاطينِ
جباهٌ لا تعرفُ
الخجلَ
((صراطة)) ((ضراطة)) تغالب القرود
لأ ضحاكِ
الملوكِ
يفتشون عن معبودِهم بين
نفاياتِ الرجالِ
لا يحتملونَ العيشَ بلا
صنمْ
يستحيّي نساءهم ، ويتبول عليهم
النعمْ
القرودُ خجلةً من حفيدِها
((إلا نسان))
العبوديةُ
لهم صارت
شُعاراً
على قارعة الطريقِ
في وضحِ النهارِ اغتصبوا
صاحبةَ َ
الجلالةِ
أحفاد الطغاة ، تمثلوا الغُزاة، إنهم
جناةٌ بلا حياءٍ
دنسوا
 حَرمَ  سيدة ِالقولِ
والمقالةِ
تشظى اليراع غيظاً
بكفٍ تقطرُ دماً في ضريحِِ
الكَلِمْ

السبت 26 آب 2011






69  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / الاسماء المرشحة للصول على العضوية الفخرية للمجلس العالمي للصحافة في: 12:41 27/09/2011
بعد التحية والتقدير\ اعلام
 
اداناه  اسماء الزملاء المرشحين من قبل مجلس الصحافة العالمي للحصول على  العضوية للمجلس ، نظرا لنشاطهم الصحفي والاعلامي المتميز ، وقد طالب المجلس الاعضاء المرشحين لنيل العضوية الفخرية ان يكونوا بمستوى  هذه العضوية  لدعم المجلس واهدافه وطموحه ليكون ممثلا لكل الصحفيين في العالم، وبهذه المنا سبة  نشكر  المجلس لقراره هذا بمنحنا ثقته  ونهنيء  زملائنا وانفسنا بهذه الثقة العالية  ،نامل ان نكون  في مقدمة المدافعين عن حرية الكلمة الصادقة الجريئة في كل انحاء العالم
 
 
حميد لفته دخيل الحريزي
 
رئيس تحرير مجلة الحرية
 
العراق

***********************************************************************************************************************

الاسماء المرشحة للحصول على العضوية الفخرية للمجلس  العالمى للصحافة  كالتالى :
1-  ادريس السدراوي
2- ناجي عبد السلام السنباطي
3- ماجد محمد سعيد الفيحاني السبيعي
4-  عبد الجواد امين عبد الجواد مصري
5- عبدالواسع طه محمد السقاف
6- عمرو سليم   -   مصرى
7- جهاد ماهر يونس شلط
8- علاء فاروق أحمد
9- جمال حسن محسن احمد رفعان (مسؤل إعلامي ثقافي)بجامعة صنعاء   - اليمن
10 - زايد يوسف حامد مشاقي
11-  فادي صلاح فتحي
12-  حميد لفته دخيل الحريزي
13-  علاء عاشور عيد صبيح
14- محمد صبيح محمد الزواهرة
15- Laila Chiadmi
Nationalité: Marocaine
16- ساهر الأٌقرع
17-  يوسف محمد يوسف الشيخ
18- رشيد لمسلم     -  المغرب
19- د.محمد إياد الزعيم    -   سوريا
وباقى الاسماء فى المرحلة القادمة
70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يادعاة الفلسفة ... هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) في: 22:24 23/09/2011

قول على قول
(( يادعاة الفلسفة  ... هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين))
دعوة  لاجتثاث الفلسفة!!!!!

بقلم :- حميد الحريزي
 
في مقالة طويلة  بعنوان ((يادعاة الفلسفة  ... هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)) نشر  احد كتاب جريدة ((الفارابي )) الغراء الصادرة عن مؤسسة الفارابي في النجف  مقالة، شن فيها هجوما كبيرا على الفلسفة والفلاسفة وكأنه يذكرنا بمقولات  (من تفلسف تزندق) هذه المقولات التي أطلقت من قبل القوى المهيمنة على السلطة وكراسي الحكم  والخلافة لوكلاء الله في الأرض ووعاظ السلاطين ، هذه المقولة ،سيف يشهر بوجه كل معارض لأفكارهم وأسلوب حكمهم الفردي الوراثي الاستبدادي، إن عدائهم للفلسفة المراد به سد طريق التساؤل والتفكير والتفكر على كل من يشعر بالظلم وفقدان العدالة والحكم باسم الله ودينه القويم زورا وبهتانا، كأغلب حكام  آل أمية وبني العباس  وآل سلجوق وآل عثمان وما شاكلهم... ومن يحاول أن يكافح الخرافة والهرطقة والغلو ، وهي نتاج عصور القمع والتخلف... بمعنى هي محاولة لمصادرة نشاط وحراك وفعالية العقل لبشري وخصوصا  عقل المسلم ليبقى مبرمجا ومسيرا وفق إرادة ورغبة ونهج القوى المتنفذة والحاكمة سواء في سدة الحكم أو خارجه من الأتباع والحواشي وهما طبعا وجهان  لعملة واحدة  هي عملة ألاستبداد والجور والقهر...
مثلا  يذكر الكاتب (( إن تلاميذ الفلسفة اليونانية أحاطوا العلوم العربية والنقدية.. وظهرت ثمار ذلك في قتل الأدب العربي في عصور الانحطاط ))!!!
ليس خافيا على كل مطلع إن انتعاش الفلسفة  دائما يرافق عهود التقدم والازدهاوالشعر. في كل بلدان العالم وفي مختلف مجالات الحياة ومنها الادب وظهر هذا جليا في   الحضارة اليونانية وعصر التقدم والرقي العربي الإسلامي وفي عصر النهضة والتنوير في  الغرب... وقد كان هذا التقدم واضحا في العصر العباسي الأول وهو عصر ازدهار الفلسفة ، ولا ادري من أين أتى الكاتب  بمقولة فصل الأدب عن الدين وكأنه يريد أن يقول فصل السياسة عن الدين ويعيب على المأمون انحيازه لأهل العلم والمعرفة  والتشجيع على ترجمة أمهات الكتب   للحضارات الأخرى  كالحضارة اليونانية والرومانية والفارسية والهندية ... لحاجة بلاد الإسلام إليها بعد ما اتسعت  إمبراطوريتهم في الشرق والغرب وتعقدت وتعددت دواوينها  ما  استوجب الاستفادة من خبرات الحضارات الأخرى...((إن الإسلام  واتساع الإمبراطورية وحاجة العرب إلى ما عند  الأمم من العلوم كانت من أقوى البواعث على طلب الفلسفة ونقل  كتب العلم إلى اللغة العربية)) تاريخ الفكر العربي إلى أيام ابن خلدون –عمر فروخ – دار العلم للملايين ط2 أيار  .1979
كما هي حاجتنا الآن،  لترجمة الأدب والفلسفة وعلوم الطب والكيمياء والفلسفة والشعر ...الخ من الدول والحضارات الأخرى.... يرى الكاتب في نظرة تعصب ديني وقوماني إن من ترجم هذه الكتب إلى العربية هم اليهود والنصارى... وكأنهم لم يترجموا كتب الرياضيات والطب والهندسة والفلك من حضارات إنسانية متطورة ،وهذا تبادل محمود للعلوم والأفكار بين حضارات العالم المختلفة ، فقد أخذ الغرب الكثير من العرب والمسلمين وهذا أمر معروف للقاصي والداني  لا حاجة إلى التفصيل  فيه.... وهل كان هؤلاء يريدون بشعوبهم ودولهم شرا  ...يعيب الكاتب على المأمون  إجزاله العطاء للكتاب ونقلة العلم والمعرفة بما فيها الفلسفية للغة العربية، وهذا ما ندعو إليه في عصرنا الحاضر ونعيب على حكامنا عدم رعايتهم الكافية لحركة الترجمة من اللغات الأخرى للغة العربية وبالعكس ، وهذا  أمر محسوب للمأمون  ولا يحسب عليه (( إن يقابل"المأمون" المخطوط المترجم(( من اليهود والنصارى بما يقابله من لذهب في الميزان))؟؟!!
يستشهد الكاتب ببعض الآيات القرآنية المختارة  بصورة انتقائية وخارج سياقها الدلالي  يريد لها إن تصب لصالح ما  يريده متناسيا عشرات الآيات القرآنية التي تطالب العقل الإنساني وخصوصا المسلم بالتفكير والعلم والتساؤل  عن أصل الكون وعظمة خلقه وبديع نظامه وهي الأساس والبرهان ألأول للدين الإسلامي في الدعوة للإيمان بعيدا عن المعجزات الحسية  / كما يذكر في الأديان السابقة كاليهودية  والمسيحية - كليم الله وعصا موسى ، وكلمهم في المهد  وولادته من رحم أمه دون أن يمسسها بشر ، وإحياء الموتى - ..الخ) أي إن الإسلام دين عقل وبرهان عقلي، طالب الإنسان أن يحرك فكره وعقله ويتفكر الكون والكواكب والجبال والإبل ليتوصل إلى قدرة ووحدة خالقها العالي المتعالي الكريم... وهذا النهج يحسب لصالح الفلسفة فهي في احد تعار يفها تفكر أصل نشوء العالم ومن هو مدبره وخالقه  نذكر بعضا من هذه الآيات  الداعية إلى  التفكر في الخلق (( ولله ملك السموات وارض والله على كل شيء قدير، إن في خلق السموات ولأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قيما وقعوداً وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السموات والأرض، ربنا، ما خلقت هذا باطلان سبحانك فقنا عذاب النار)) آل عمران (3: 189- 191)
هذه الأفكار والنظم الفلسفية التي كانت خير داعم لدعاة المسلمين في تفسير سور القرآن وتوفير القناعة للناس بالمبادئ الإسلامية والإيمان بالله عبر  صياغة وإتيان البرهان.
 يواصل الكاتب اتهامه الفلسفة فيقول((وجعلت أفكار اليونان تأخذ مكان العقائد الإسلامية، وانعكست القضية حيث أصبح المسلمون في معزل عن الكتاب والسنة)) وهنا يظهر الكاتب وللأسف الشديد كسلفي متشدد وهو ليس كذلك كما اعلم.... ثم يقول مستمرا في مغالطته هذه
((وهكذا أهملت الأمة شؤون العلم والعقل والثقافة واللغة العربية وتراكم ذلك من عصر إلى عصر من عصور الانحطاط حتى وصلت نسبة الأمية في اللغة العربية إلى ما يزيد عن 99% في نهاية العهد العثماني)).
انه لمنطق غريب حقا إن يعزى الجهل والتخلف والأمية للفلسفة والفلاسفة ، فهل كان الفيلسوف أميا؟؟؟ وهل يمكن أن يكون الفيلسوف أميا؟؟ وهنا يمكن أن تكون الإجابة بنعم عن هذا السؤال لو اعتمدنا مقولة الكاتب حين يقول ((لو قرأنا التاريخ لم نجد أحدا من الفلاسفة هدى شخصا ضالا  أو كافرا إلى الإسلام بل نلاحظ كثير من العوام يشرحون الإسلام وعقائده أفضل من الفلاسفة))؟؟؟؟؟
وهنا الكاتب  يبدو كمن  اقفل فكره ،كما هو حال الحاكم المستبد  ولنا في عهد صدام  مثالا  لازال نصب عيون كل المتعاطين بالثقافة والعلم والأدب ،كانت  تصدر قوائم طويلة لا تنتهي بمنع  الكتب من مختلف الاختصاصات  وخصوصا ما يتعلق بالفكر والفلسفة حصرا، وقد دفع بعض الأدباء أو أصحاب دور النشر والطباعة وباعة الكتب حياتهم ثمنا نتيجة جلب أو طباعة أو بيع  واستنساخ كتب بعينها؟؟؟!!!
إما  ما يستشهد به الكاتب كون الأمية قد بلغت 99% في زمن  العثمانيين / نقول هل ا ن آل عثمان فلاسفة أم كانوا غزاة  ، وتميزوا بفرض سياسة التتريك  على البلدان التي يغزونها، فما ذنب الفلسفة ؟؟؟
 بالعكس للفلسفة  التنويرية الفضل الكبير في انهيار هذه السلطنة  الاستبدادية، فالفلسفة على  مدى التأريخ هي مشعل نور  يحرق عروش الاستبداد والقهر، في حين  كان أعداؤها من وعاظ السلاطين ، والانحياز  للظالم ضد المظلوم....
اما ما يقوله الكاتب إن الغزالي قد كفر الفلاسفة  فللأمر تفسيرا يبدو مقنعا، وان لم يكن الغزالي  مثال تقليد أو استشهاد ((الشيعة)) مذهب الكاتب، الذي يدعي:-
((تمكن الغزالي  من تكفير أكابر الفلاسفة المسلمين كالفارابي وابن سينا بأيسر السبل))
فالغزالي الفيلسوف الإسلامي الشهير الذي قال بمبدأ الفصل والتمييز بين الفئات الاجتماعية من حيث درجة الوعي حين قال  إن هناك  من العلوم  ما هو ((ممنوع لغير أهله)) أي محجوب عن العقل العامي الذي لا يمتلك خلفية معرفية وثقافية تؤهله لاستيعاب وإدراك مقولات الفلسفة واستيعاب الأدلة البرهانية ...
الغزالي لم يكفر هؤلاء الفلاسفة ومنهم ابن رشد لأنهم يتعاطون الفلسفة  ولكن كان له نظر إن تحجب الفلسفة أو الأدلة البرهانية العقلية عن العامة ((الجاهلة )) كما يرى وقد أوضح ابن رشد هذا الأمر كالتالي(( الناس على ثلاثة أصناف :- صنف ليس له من أهل التأويل أصلا وهم الخطبيون الذين هم الجمهور الغالب، وذلك  انه ليس يوجد احد سليم العقل يعري هذا النوع من التصديق. وصنف هو أهل التأويل الجدلي وهؤلاء هم الجدليون بالطبع فقط، أو بالطبع والعادة . وصنف من أهل التأويل اليقيني وهؤلاء هم البرهانين ، بالطبع والصناعة  اعني صناعة الحكمة وهذا التأويل لا ينبغي إن يصرح به لأهل الجدل فضلا عن الجمهور، ومتى صرح بشيء من هذه التأويلات لمن هو من غير أهلها وبخاصة التأويلات البرهانية لبعدها عن المعارف المشتركة- أفضى ذلك بالمصَّرح له والمصرح إلى الكفر)) ابن رشد فلسفة بن رشد دار الأفاق الجديدة – بيروت ط1 1978 م .
لان المصرح له لا يعرف معنى التأويل ومغزاه فيكفر ، إما المصِّرح فيكفر لأنه أصبح سببا  لكفر المصرح له الجاهل من الفئة الأولى والثانية كما ذكرنا أنفا... ويبدو إن  الكاتب   احد  وضع نفسه في معاداة الفلسفة مع  الفئة الأولى أو الثانية ، ففسر أقوال الغزالي بغير المراد منه..... وهو يدعو إلى اجتثاث الفلسفة من عقول المسلمين....
ومما يثير الاستغراب حقا إن الكاتب يكتب في جريدة اسمها ((الفارابي)) تصدر عن مؤسسة علمية  اسمها ((الفارابي)) هذا الفيلسوف الإسلامي الكبير وهناك إجماع  بأنه من أشهر فلاسفة العرب والإسلام  كما يقول عمر فروخ... فمن الأجدر إذن إن يدعو إلى غلق هذه المؤسسة والجريدة المسماة باسم هذا الكافر الخطير....وان   ولا يكون احد كتابها بصفة ((محرر)).
كما إن كل الشواهد تؤكد إن الشيعة هم أكثر المذاهب  الإسلامية  دفاعا عن الفلسفة   ودراستها والحث على  التسلح بها، فقد إلف مطهري أسس الفلسفة في جزأيـــــــــن.وكذلك محمد جواد مغنية  له – علي والفلسفة  ومعالم الفلسفة، ومؤلف فلسفتنا الشهير  للشهيد الأول محمد باقر الصدر ، وموسوعة  فلسفية للشهيد الثاني محمد صادق الصدر، كذلك تدرس الفلسفة  لطلبة الحوزة الدينية، وان المذهب الشيعي  هو المذهب الوحيد الذي ابقي باب الاجتهاد مفتوحا  لإصدار الإحكام والفتاوى بما يتلاءم وروح العصر والفلسفة فيما لا يتعارض مع  روح الفرائض  الأساسية في الإسلام..... فالذي اعلمه إن الكاتب ينتمي للمذهب الجعفري  والمذهب الجعفري  لم يذهب لا أئمته الأطهار ولا علمائه الإبرار ولا مفكريه هذا المذهب ...
 وفقط هم أتباع ابن تيمية يحرمون  الفلسفة ويضعونها في خانة الزندقة.
بعض تعارفي الفلسفة:-
•        ((النظر في حقيقة الأشياء..
•         فهم ظواهر الطبيعة بالرجوع إلى أسبابها.
•        وهي نظر في  الطبيعة وظواهرها  وتاريخ وأسباب ظهورها واختفائها ، واصل الوجود ومآله، وكذا المجتمع وتطوره وأسباب تطوره أو نكوصه.))
أما مجال عمل الفلسفة ومناهجها فمحل تجريبها  في الوسط الاجتماعي سواء بالقبول أو الرفض بالصحة أو الخطأ، وهي لا تدعي الكمال  والجمود بل التغير والتطور((لا ثابت غير المتغير)) ، فهي  ترسم الأفق للعلم  وتتكئ عليه في الآن نفسه ، تجدد وتتجدد مع تطور  علوم الإنسان وتجاربه وغالبا ما يكون لها السبق في  تأشير أفق التطور.....
الفلسفة  لا تقسم  ((فلسفة ماركسية وفلسفة رأسمالية ))  كما يذكر الكاتب وإنما يمكن تقسيمها إلى   الفلسفة ا لواقعية  ((المادية )) وهي التي ترى سبق المادة على الفكر((إنا موجود فانا أفكر)) ، والفلسفة المثالية  والتي ترى إن  الفكر سابقا المادة ((أنا أفكر فانا موجود))...
وهنا فليس من يعترض على من ينتقد احد هذه المناهج الفلسفية أو يتبناها، أو يدحض آراء احد الفلاسفة من أي مدرسة كانت أو يتبنى   آراءه ومنهجه... لكن ا ن يأتي احدنا ليشطب الفلسفة  بشكل شامل ويكفرها، فهذا أمر لا يقبله  ذو بصر وبصيرة ، وما هو جدير بالذكر إن هذا النهج وهذا القول   والموقف من الفلسفة  والدعوة  إلى إعدامها إنما هو موقف فلسفي  يستند إلى رفض كل ماهو جديد وكل ماهو نابه ومتسائل، ليفرض فلسفته الخاصة ومنهجه الخاص وعقيدته الخاصة ونفي وتكفير ما عداها.... ولاشك أن تعدد  المذاهب إلا سلامية إنما هو نابع من التزام وتبني موقف ونهج فلسفي بذاته أصبح أنصاره ومريديه والمقتنعين به  مذهبا، ولو  تتبع الكاتب تاريخ نشوء مذهبه سيجد انه  كان رأيا ومنهجا  مرفوض  وقد أنكرته وكفرته  السلطة الحاكمة بناءا إلى فلسفتها الخاصة ومنهجها في الحياة والتفسير والتأويل ...
 
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الضحك المزدوج /ق ق جدا في: 10:33 21/09/2011
                        حميد الحريزي – ق قج      

                               الشــــــــــــــرف

ندوات ،محاضرات في الداخل والخارج، ايفادات ، استقدام خبرات من الدول الصديقة والشقيقة، للحد من ظاهرة الفساد المستشرية في البلاد.. بعد أشهر من المداولات ، لم تتوصل اللجنة  الى تعريف توافقي  للشرف والشريف ، فعلقت أعمالها  لاحتلال آخر ..........


                                           الضــــــرة – ق فج


بعد هدأت الأنفاس ، تجملت  وتعطرت ، الليلة تفاجئ الزوج الحبيب بعد  فترة غير قليلة من  الخمول واللامبالاة ، وسط  انشغالات الأطفال والمطبخ.... تسللت من بين صغارها لتفتح الباب الموصدة، ففوجئت بإحداهن  مفترشة صدره وهو يعتصرها صوب فلبه النابض، وأخريات يملأن حيز سرير  النوم  بلا نظام ،بإشكال  وأجناس مختلفة، تملكها الغضب ، سحبت المتهتكة من على صدره فنزعت غلافها الأنيق  (( رواية الحب في زمن الكوليرا – لماركيز))،  رجتها أن لا تشكوها إليه مع نظرة توسل للأخريات ، عادت من حيث أتت مواربة  الباب خلفها بهدوء ،  وقد تركت رائحة عطرها وطبعة احمر شفتيها على الغلاف المنزوع ...
ايلول 2011

                                  البــــــــــــــكاء المزدوج
            
يديها مقيدة للسرير، امتدت أصابعه المرتعشة بين ساقيها البيضاويين كبياض الحليب،   يزداد صراخها ، تتوغل أصابعه أكثر  لتأخذ طريقها بين  الفخذين  الناعمين البضيّن، يتحسس حرارة سائل لزج، ترتجف قدماه ، انه سيفعلها لأول مرة ، يرفع  فستانها ، تتعالى  صرخة هستيرية بارقة، يهتز السرير صعودا ونزولا  بفعل اختلاجات الجسد، تتدفق اللوازج البنية،هو يسحبه،  مرعوبا، يزداد صراخها ،  تدفعه بكل قوتها ، تتراخى أعضائها ،ينزلق بين يديه ،متراجعا يرفعه سابحا بالدماء الدافئة، يناوله للممرضة كتلة لحم باكية، تنهمر دموع الطبيب  الشاب ،والأم البكر فرحا  بنجاح تجربتهما الاولى ...




72  المنتدى الثقافي / أدب / صلوات العطر - نص شعري في: 10:21 13/09/2011
صلوات العطر - نص شعري
حميد الحريزي
 
أنا اذكر، أنت،هل
تذكرين؟؟
يوم
أزال  أسلاكه الشائكة
قلبي
فتح ينابيع بحيراته
صوب
روضك
العطر
تغير الفجر
ورقصت  قاعات الدرس
انتهت مشاعة
دفاتري
وأقلامي
ما عادت تَكتِبُ
في
أيادي الغير
الآن خبرت
أنواع الكحل
وما تعني ، أشكال
قناني
العطر
الآن أدركت
ماذا
بين المفتاح وما بين القفل
الآن  حفظت
أرقام
حمالات
النهد
ولماذا أحببت  ((كلات القند))*
الآن تعلمت  سر
الألوان
الأحمر
الأصفر
الأخضر
وفهمت سر  ألوان الورد
الآن عرفت
ما سر القرط؛
ختم العشاق على مظروف
الهمس
الآن عرفت
 سر  رعشة  فؤادي
في باب
اللمس
 الآن عرفت  سر انتحار
البدر
نورك
أبهى
بسمتك معنى طلوع شعاع
 الفجر
الآن عرفت
حكمة  جدي آ دم ، ترك الفردوس
الاعلى
لينعم  بجنات
سيدات
الأرض
أنهار شهدٍ  من حِلِماتَها
تجري
أحسنت الفعل والدنا
 ولك منا
كل
العذر
اخترت جنة حواء
فما حاجَتك
للتينِ والزيتونِ وانهارِ
الخمر ِ
والدنا لك ِمنّا ُكلَ
العُذرِ
•        ((كلات القند )) كتل مخروطية الشكل من السكر، ناصع البياض بالغ الحلاوة.
 
أيلول 2011

73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اغتيال الصحفي الفنان الشهيد هادي المهدي وصمة عار لا تمحى بوجه قوى الإرهاب والاستبداد والقمع ولكن هل في: 10:40 09/09/2011
اغتيال الصحفي الفنان الشهيد هادي المهدي وصمة عار لا تمحى بوجه قوى الإرهاب والاستبداد والقمع
ولكن
هل يمكن اغتيال القلم ؟؟


بقلم حميد الحريزي


بسم الله الرحمن الرحيم ( ن والقلم وما يسطرون ) . فما أعظم ان يقسم الحق بالقلم وعظمته ومكانته في رقي وتقدم الحضارة الإنسانية خصوصا وان الحق يؤشر انه علم بالقلم هذه الأداة ينبوع ووسيلة التعليم والمعرفة حيث يقول بسم الله الرحمن الرحيم ( اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) والذي علمت الإنسان مالم يعلم . ومن ميزات القلم ايضا ان يظل يحتفظ بالمضمون مهما اختلف شكله أو لونه كبيرا أو صغيرا متينا أو نحيفا طويلا أو قصيرا احمر كان ام اصفر أو اسود .... الخ وبيد أيا كان من بني البشر بغض النظر عن الجنس واللون والرتبة الاجتماعية والعلمية. وان ما أسبغ عليه الإنسان من دلالات لألوان ما يخط من حروف وخصوصا في التواقيع كاللون الأحمر واللون الأخضر وما شابه فلا علاقة لها بماهية وشكل القلم . وهناك ميزة أخرى مهمة للقلم هي قدرته على ربط اللسان وتجسيد الفكر ليكون مدونا شاهدا على كاتب العهد والقول والكلم مهما طال الزمان وتطورت وتغيرت البلدان فما أعظم واخطر وأمضى ما بخطه القلم وما اصدق ما يخطه القلم وقد فاق أي شيء أخر وليس صحيحا ولا منطقيا قول القائل ( السيف اصدق إنباء من الكتب ) فما تسطره الأقلام في الكتب إنما يأتي بالفكرة والإقناع والمعرفة وليس بسبق القهر والقوة والبطش . وما للقلم من خاصية كونه ينتهي بنهاية مدببه واخزه ... فكأنه يثبت حروفه على الورق بقبلات واخزة لتكون وسيلة إنذار للتذكرة وعدم النسيان فلا تنثني روح الورق بحب الحروف المسطورة من دون الإحساس بوخزات القلم على صفحته البيضاء وبذلك تكتسب المكانة والتقدير والأهمية عند الإنسان عندما يفيض سطحها يمضون وروح الفكرة . ومن هنا تتجلى عبقرية ومدى تمثل السومريين لوظيفة ومعنى واثر الكلمة حينما كانت كتاباتهم على شكل علامات مدببة وبما اصطلح عليه بالكتابة المسمارية كدلالة على وسيلة دق الفكرة بواسطة الحرف على الورق .
 ان حروف القلم هي واخز جبار للضمير الإنساني من حيث العجز والانتشاء أو الاحتقار والازدراء  فهو وخز مريح مخدر مسكن شافي للألم شارح للصدر مزيلا للكدر كما هو علاج الوخز بالإبر عند الصينيين مما يجعل الروح الإنسانية الخيرة الحكيمة المنتجة  تكن للقلم أعظم تقدير واحترام وإجلال لايدانيه في هذا الشأن أي شيء أخر .
 بينما يكون وخز القلم وخز تحقير وتصغير واستنكار وإدانة لقوى الشر والطغاة والظالمين والجهلة والتكفيريين والمستبدين والديكتاتوريين في كل عصر وزمان لذلك فان غضبهم وكرههم للقلم لا بدائية أي شيء عداه. فعندما ينتفض القلم لا تستطيع كل جيوش الطغاة ان تنال من مقدرته على التحريض والتنوير وطرد دياجير الظلم والظلام . ولا يهم ان كتب على رقاق الذهب أو على ( ورق دفتر الباخرة ) . كما يذكر ذلك الشاعر عريان سيد خلف ليكتب همومه وأفكاره لاخفاءها عن عين الرقيب والسلطة الفاشية التي تبلغ حالة الهستريا من وخزات القلم مهما كانت ناعمة وصغيرة لتكتب على ورق (( البافرة )) .
 فعندما تمتد يد الإرهاب والطغيان والظلم والظلام لاغتيال وقتل وحرق المناضلين والعلماء والمفكرين والفلاسفة ودعاة الإصلاح والصحفيين لا لشيء الا لأنهم اسروا لأقلامهم بما يدور في رؤوسهم من أفكار لتتحول الى وخز مسمار يدق المضامين على ورق الكتب والصحف والبيانات الرافضة لكل مظاهر وأساليب العبودية والاستغلال  والعنف.
 وفي عالمنا (( الثالث ))عموما وعالمنا العربي خصوصا خطفت أيدي الطغيان والإرهاب أرواح حملة القلم ضنا منها أنها قادرة على قهر (( أداة الله )) للتعليم والمعرفة وها هي تخطف منا كل يوم قلما مناضلا مثابرا ن ليلتحق بركب شهداء القلم قرابين الحرية والكرامة والرخاء للشعب والاستقلال والسيادة للوطن .
 مجدا لأرواح وأسماء وأفكار حملة القلم
الخزي والعار لأدوات الظلم والظلام المجرمين القتلة .
74  المنتدى الثقافي / أدب / مناجاة ما قبل الرحيــــــــــــــل* في: 07:37 09/09/2011
       مناجاة
ما قبل الرحيــــــــــــــل*


حميد الحريزي

ما بك ، يا رباعي الجيوب
هل أنهكتك السنين؟؟
مالك دائم الشكوى؟؟
ما بك أيها الصغير،  يا مالك سر الوجود؟؟
أنا لم ارتوي من صدر
الحياة
وأنت تريد ان تستريح
من ملكك القرار؟؟
من حملك
الأسرار؟؟
حبيبي هل تريد ان  تستريح؟؟
وهل لي  بعدك من طريق ؟؟؟
اجبني أيها الصغير
اجبني  يا من بيدك
المصير
لم يزل  هناك حلم في
الخيال
لازال عندي عزم 
النضال
لا زلت  اطمح ان اسمع  جوابا على
سؤال
هل يمكن ان يعش الإنسان سعيد؟؟
هل تعـم المساواة
البشر؟؟؟
هل يمكن  ان تزهر
الحياة؟؟
ما زلت احمل بسمة لطفل
يتيم
ما زلت احمل للجياع سلالا من
غذاء
ما زلت احلم بشوارع  بلا
متسولين
ما زلت احلم بعالم بلا
أنين
ما زلت احلم بزهور تملأ
الدروب
ما زلت احلم بعالم
بلا
حروب
ما زلت  احلم بغابات
بلا
مصائد
ما زلت احلم بعالم
بلا
مكائد
ما زلت احلم بعالم
 بلا
عبيد
ما زلت احلم  بعالم
بلا
معابد
ما زلت احلم بفرح  اناشيد
الصبايا
مازلت احلم بعالم بلا
بغايا
ما بالك تريد ان تنام أيها الصغير؟؟
ما بالك أعلنت في
أعضائي
النفير؟؟
ما بالك مللت  الضخ  تريد ان تقطع
المسير؟؟
لا زلت احلم ان أقول ما لم
يقال
لا زلت أريد ان  اضرب
المثال
اكلم الطيور
 أشم عطر الزهور
أعانق
الأطفال
 مازلت احلم بشم  عطر
النهود
مازلت احلم  بقطف
رمان
الخدود
حبيبي  لي عندكَ رجاء
اخبرني قبل ان تطفئ الضياء
اخبرني قبل  ان تسكنني العماء
اسمح لي قبل ان تستريح
لأقبل حبيبتي القبلة
الأخيرة
لألقي نظرة على  خارطة  وطني
الجريح
أمهلني لاغتسل في مياه
النهرين
أمهلني لإكمال هذين
الشطر ين
أمهلني  لأكمل 
القصيدة
أمهلني  لأودع من
أريده
خذ كل  العمر وأعطني الدقائق
الأخيرة
أنا اعرف كل منا
يلقى
مصيره
دعني ارى هدم اخر
السجون
دعني اقبل سعف النخيل
دعني أودع الشاطئ العليل
دعني اشهد غروب
 الغازي
الدخيل
دعني  اختبر  درجات الوفاء
دعني اثبت درجات النقاء
دعني اكشف   الرياء
بين ((الرفاق))
وأقطاب
العشيرة
دعني ودعني ودعنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيييييييي
فما بالك يا رباعي الجيوب
تأمر مضخاتك
بالوقوف؟؟
لماذا أخرجتني  بلا خيار
للوجود
لماذا بعد  امتلاكي  السر  تأمرني ان
أعود
منادي رحيلك بين أعضائي
 ينــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي د ي دي دي دي
يطوف
في  الشرايين والمفاصل
والكفوف
في الأطراف  في العيون
في اللسان والشفاه
ان بلغ الامر
منتهاه
ان عجلوا  شرب كأس
الفناء
فقد حان
وقت
الرحيل

*كتب النص بعد إصابتي بارتفاع ضغط الدم ارتفاعا مفاجئا غير مسبوق.




20 آب  2011


75  المنتدى الثقافي / أدب / مهالك الــــــــــــــــدروع في: 16:39 04/09/2011
مهالك الــــــــــــــــدروع  
حميد الحريزي
هديتي المتواضعة لصديقي الشاعر العراقي الكبير يحيى السماوي


                                 
الشاعر
يمنحه الحاكم درعا
لا ليحميه
بل
ليلقي القبض عليه
متلبسا
بالعنف
*
الشاعر
يمنحه الحاكم  بيتا  لا ليكرمه
بل يمنحه بيتاً
كي
يسلبه أبيات
العشق

*
الشاعر
يمنحه  السلطان درعا
لا ليمنحه حصانة ضد
العسف
يمنحه درعا
كي
يلحقه بقوات
دركه
*
الشاعر
حين لا يحمل مشعل
 نور الصدق
يحمل فرشاة لتجميل
وجه
السلطان
*
الشاعر
حين يتعالى على أبناء
جلدته
لا يمتلك  معنى القول
المثقف
 القمامة ستصبح منبره   
حين  لا يحفظ ماء
وجه
الحرف

*
الشاعر
ان لم يكن قوله شفرة
سيف ضد القبح
تحتقره
الزهور
*

الشاعر
يكتب بقصبة  شريانه
الشاعر
لا يستجدي  قلما
لينازل جبروت
السلطان
*
الشاعر
يحتزم بآهات المحرومين
لمصارعة
الظلم
ليشعل نار الثورة
لا يحتزم  بقصائد مديح
الأمراء
*
الشاعر
لا يسير على هدي
مصابيح
السلطان
الشاعر
مصابيحه  لمعان عيون
 الثوار
*
الشاعر
بيادر حروفه  تُغْنّـــــــي  العالم
الشاعر
لا ينتظر عطايا
السلطان
السلطان يستجدي منه حرف
شِــــــــــعْـرٍ
حار
*
الشاعر  يهديه العاشق
وردة
الشاعر ليس من لوث
السلطان
خده
*
الشاعر  من يتدثر  بدراعة
الفقراء
الشاعر ليس من يخلعه
السلطان
بردة
*
الشاعر
لا يستهزيء بأقوال
المجانين
الشاعر والمجنون وجهان
لحقيقة
واحدة
*
الشاعر
لا يدخر في جيوبه  مالا
 الشاعر
رصيده مفتوح في قلوب
العشاق
الشاعر
في جيوبه أقلاما
 وحروف
*
 آب 2011


76  اجتماعيات / شكر و تهاني / تهنئة موقع "عنكاوا كوم" بمناسبة عيد الفطر السعيد في: 21:52 29/08/2011
كل عام وكل العالم بخير



السلام عليكم
 
امنياتنا لك بالسعادة والرفاه ، نتمنى ان يحيى العام  كله  اعيادا دائمة  ، عيشة التضامن والمحبة والسلام
 
 
حميد الحريزي
قاص وشاعر
العراق




77  المنتدى الثقافي / أدب / إليكِ يا أملي المضـــــــــــــــــــاع تنانير الغــــــــــرام في: 22:56 27/08/2011
إليكِ يا أملي المضـــــــــــــــــــاع
تنانير الغــــــــــرام

حميد الحريزي
 
ما عادت  قبلات شفتيك ترويه
 ليس لشراهته
بل
لان احدهم شاركه شهد
الرضاب
فقرر تحريم
القبل
*
لأنها تشبه نهديك  بنى الإنسان
 قباب
الأولياء
حين   أسعدته  أنفاقك
حفر
 أنفاق
 الخلاص
**
الغروب
لا يئد الشمس.
الحمرة
خدودها الخجلى في حضرة
عريسها
القمر
***
الورد
لا يذبله القطف
الورد
يموت  قهرا  في يد
عاشق
مزيف
****
عصافير الحُلُّمِ
تزقزق خلف أقفاص حمالات
النهود
تعارك  قماطها الحرير
تخلع أبواب 
 الخوف
كي تستقبل  أفواجا
من
قبل
 
*****
تضطرم  نيران الشفاه
تمتص رحيق من
 عسل
لتفور تنانير
غرام
من
لدن
******
هضاب الأرداف فجرت براكين
الشبق
التحمت مركبات الشوق
هدرت شلالات
من
دفق
*******
يرفع
نبي الهوى آذان الغرام
تنادت  فصائل
الجسد
لتؤدي صلاة الشكر
 لربات
الفتن
 
آب 2011


78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قول على قــــــــــــــــــــــــــــــــول -5- في: 22:44 17/08/2011
قول على قــــــــــــــــــــــــــــــــول -5-
                       
         (( ما جمعت ثروة الا من بخل او حرام)) الإمام علي عليه السلام

لظهور  الثروة والمال ، تاريخ  طويل ، يمتد في أعماق  مسيرة التطور البشري، وهناك أكثر من تفسير  لنشوء وتطور الملكية الخاصة وتراكم الثروة، فهناك من يرى إنها  لم تولد مع الإنسان وإنما كان الناس يعيشون  كقطعان تعتمد اللقط  ومن ثم الصيد  وما بعدها الزراعة في مشاعات جماعية مشتركة ، تعود ملكيتها للقبيلة او العشيرة بالتساوي وبما يسد حاجة كل فرد من أفراد الجماعة   دون تمييز، وبتطور الآلة  من الحجر فالبرونز ومن ثم الحديد ، بدأت تظهر  الحيازات الخاصة للأسرة الشبه مستقلة عن باقي الأسر ،  نتج عن ذلك وجود فائض  للإنتاج ، فبدأت عملية المقايضة ، بين ألعوائل او القبائل  الفائض لديها مقابل ما تحتاجه لدى الطرف الآخر او العشيرة الاخرى، ثم اخذ الإنسان يستغل جهد أخيه الإنسان  ليعمل لصالحه مقابل  عيشة الكفاف ، وبذلك  اختفت ظاهرة قتل الأسرى وتحولوا الى عبيد... لا نريد ان نسهب في متابعة تاريخ نشوء الثروة والمال والتي كانت احد وسائلها الاستئثار على ثروة الغير بالقوة ، او بالربي ، او بالربح التجاري... أي نتيجة  لطبيعة  العلاقات بين قوى الإنتاج وعلاقتها بوسائل الإنتاج، ومنها  أيضا  الاستفادة من ريع الأرض  الزراعية في عهد الاقطاع  ولمبني على  استغلال جهد العبيد والاقنان والفلاحين لتصب في جيوب  مالكي الأرض والأمراء والنبلاء، ثم تطورت في عصر الرأسمالية في استغلال  جهد العمال  الماهرين وغير الماهرين في عصر الصناعة هذا  ما اسماه ماركس ب ((فائض القيمة)) أي هو الجهد المبذول من قبل الإنسان العامل في إنتاج السلع بما يفوق عدة مرات على ما يستلمه من اجر يومي، جهدا يفوق كثيرا  ما يتطلب من جهد العامل  لإنتاج قوة عمله ، هذه القوة السحرية القادرة على إنتاج قيمة اكبر من تكاليف إنتاجها..........وقد اجتهد الكثير من علماء الاقتصاد  في تسمية هذه  القيمة التي يستأثر بها  مالك الرأسمال – وهو المال المنتج  لقيمة جديدة  أثناء العمل – وهذا يختلف طبعا عن الربا الذي يبدو وجه  الاستغلالي القبيح مكشوفا   على العكس من   رأس المال الذي يبدو وكأنه منصفا وعادلا يعطي لكل ذي حقا حقه... وكان ماركس  اقدر وأكفأ من  استطاع ان  يمزق قناع رأس المال هذا ويظهر بشاعته واستغلاله عبر اكتشافه  لما سمي  بفائض القيمة وهي الدافع الحقيقي وراء  حماس وتنافس أصحاب الأموال لتحويلها الى رؤوس أموال وذلك بتوظيفها في  سوق العمل المنتج ... وهو السر الكامن وراء ثراء الأثرياء وفقر الفقراء، وهذا ما ينسجم تماما مع عبقرية الإمام على عليه السلام قبل عدة قرون من كشف ماركس في مقولته الفذة
                (( ما رأيت من ثروة موفورة  ، الا وبجانبها حق مضيع))
 وهذا الحق المضيع هو الذي أتى ماركس بعد مئات السنين ليسميه ب((فائض القيمة)) مثبتا  لحقيقته عبر معطيات  قوانين الاقتصاد الرأسمالي في عصره...
مقولة الإمام على عليه السلام تعبر  بعبقرية  خارقة عن احد وسائل تراكم رأس المال في عصرنا الحاضر  الا وهو الحرام  بمفهومه العام أي الاستيلاء على  مال الغير وثروته وثمرة جهده دون وجه حق بضمتها القوة او الاحتيال واستغلال حاجة  بصورة مباشرة كالنهب والسلب والربا او عن طريق  لاستحواذ على ((فائض القيمة)) في عصر الصناعة والتطور الرأسمالي وخصوصا في عصر العولمة الرأسمالية المسلحة ...وهذا شاهدها  الحاضر بالغزو والعودة للوسائل المباشرة بالاستيلاء على الثروة عن طريق الاحتلال للبلدان والشعوب  لغرض الاستحواذ على ثرواتها وخيراتها واستعباد سكانها ولم تكتفي بالأساليب غير المباشرة  والمقنعة عبر  الاستحواذ على فائض القيمة ...... ولاشك ان  الحرام هو المصدر  الاكبر للثروة لان البخل لا يمكن ان  يجمع ثروة طائلة  مهما بلغت درجته... في عالم متعدد الحاجات والمتطلبات الحياتية عالم الاستهلاك القهري أمام مغريات  عصر التقنية والرفاه .....
في هذه العجالة والمقالة المختصرة أردنا ان نؤشر  على  مقولة  عظمية للإمام علي عليه السلام ، ونقول  لمن يدعون إنهم مسلمين وإنهم من أشياع وأتباع الإمام علي عليه السلام وهم  يملكون المليارات  من الدولارات والقصور والضياع والخدم ووووو في الوقت الذي يعيش إخوانهم في الإنسانية والوطنية والدينية والطائفة تحت مستوى خط الفقر، ملايين الجياع والعراة والمشردين والمتسولين نساء وشيوخ وأطفال يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.... ولاشك ان إسرافهم وبذخهم لا تدل على بخلهم كمصدر لجمع الثروة الطائلة  فبذلك  يكون مصدر ثرواتهم وغناهم وممتلكاتهم هو الحرام... في عراقنا اليوم حيث استحوذت الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة وحواشيها على ثروة شعب العراق، بخيانتهم لعهدهم لمن أتمنهم على مصالحه وثروته ،عبر  عملية  إيصالهم للسلطة عن طريق الانتخابات  لتكون السلطة وسيلة لإثرائهم وثرائهم  وإفقار وتجويع من تمثلهم .....ما هو أدهى ان أهل الفتوى والحل والعقد يباركون لهم ثرواتهم وملكياتهم ولا يسألونهم هل أتت ثرواتهم من بخل او حرام  حينما يستلمون منهم ما يسمى ب ((الحقوق )) وهو يرددون  في صلاتهم ((أشهد ان عليا ولي الله .. اشهد ان عليا ولي الله ))؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!
حميد الحريزي
Hamd.hur@gmail.com
79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قول على قول - 4- افندم انا موكَود في: 10:02 14/08/2011
                                                   
((أفندم أنا موكَــــــــــــــــــــــود))
بعد فوات الآوان

  حميد الحريزي

 منذ فترة  ((التحرر)) من الاستعمار المباشر للدول العربية، وما تبعها التخلص من  ما سمي بعملاء الاستعمار وطردهم  من على كراسي الحكم ، استولت على السلطة مجموعة من الشباب الضباط الأحرار عن طريق اجتر اح طريق  الشرعية الثورية نظرا لفساد الشرعية الدستورية والبرلمانية ، الملكية والرئاسية منها، نظرا لفساد هذه الطبقة الحاكمة وحواشيها وتزويرها للانتخاب وان كانت شكلية ضمن لها التمسك بالحكم... مما ولد معارضة شعبية كبيرة لهذه الأنظمة سيطرت على الشارع المحكوم بقوة الحديد والنار والتضليل ومخدرات الوعيد   ومسلسلات التسويق...
 لقد ضمن هؤلاء الثوار  بيانهم الأول بوعود لإعادة الحياة  للشرعية الدستورية  وإعطاء الحكم للشعب  عبر اختيار ممثليه في انتخابات حرة ديمقراطية، وأعلنت إنها إنما تقود فترة انتقالية تمهد لإعداد الظروف المناسبة   لصياغة آليات مقبولة ومناسبة تتيح  المجال واسع للجماهير المهشمة لاختيار  حكامها وممثليها، والعمل على صياغة دستور دائم ، يضمن حقوق المحكوم  ويحدد سلطات الحاكم... ولكن  كرسي السلطة الساحر  ، سحر عقول  هؤلاء ((الثوار)) وزين لهم  البقاء على رأس السلطة ، دخلوا في نزاعات فيم بينهم تدحرجت خلالها  رؤوس  رفاقهم وشركائهم في الثورة ، كما وأدت كل وعودهم في تسليم السلطة للشعب ، فظلت تحكم بالمراسيم والبراشيم المسكنة والوعود الكاذبة ، والخطب الرنانة والتحذير من عدو يتربص، ومستعمر يتجسس ، فما على الشعب الا  سماع القائد المخلص والزعيم الأوحد والقائد الضرورة.... مما أدى الى  نتائج مأساوية  وخسائر فادحة  أدمت القلوب وهدرت الثروات ومهدت للغزوات وها هو حال  شعبنا العراقي والشعب المصري والليبي والتونسي والمصير المجهول المخيف للشعب السوري الشقيق و  المصائب لازالت  تهوي على رؤوس  الحاكم والمحكوم في مصير مجهول..؟؟؟؟!!
ان الذي حفزنا على كتابة هذا المقال  هو إجابة الرئيس المصري وهو ممدا  داخل قفص الاتهام  على رئيس المحكمة المصرية المشكلة  لمحاكمته وأنصاره وعائلته وأركان نظامه
                                                        (( أفندم أنا موكَود))
 ما كان أجدى له ولشعبه  ولتاريخه لو انه  قال هذا الكلام للقضاة ولأبناء الشعب  قبل ان يكون ممدا على سرير العجز والمرض وقبل ان يحل بمصر وشعب مصر ما حل وهو يسير الى مصير تحفه المخاطر وتعترض طريق حريته العقبات والقناطر... فمتى يتعض حكام العرب  ويجيبوا بنعم يا أفندم أنا موجود ردا على تساؤلاتهم ومطالبهم واتهاماتهم ويتعودا  فراق كرسي الحكم ويتخلصوا من سحره عن طريق دستور ديمقراطي حقيقي يضمن للجميع حقوقهم  كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات  ، تصان كرامتهم وحقوقهم في ثروتهم  ، وضمان  حريته السياسية والفكرية والدينية...
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قول على قــــــــــــــــول ((2)) في: 14:18 10/08/2011
قول على قــــــــــــــــول
                           
((2))

                  ((لو كان الفقر رجلا لقتلته)) الإمام علي عليه السلام
حميد الحريزي
هذه المقولة الفائقة الدلالة والقوة والمضمون لم يقلها إنسانا عاديا او انفعاليا ، بل هو ((قرآن يتكلم )) انه سيد البلاغة والحكمة الإمام  علي ((ع))، صاحب سيف الفقار ،  ذو القول والعلم المشهود والخالد في تاريخ الإسلام ، من تمثل جوهر الإسلام ومضمونه الحقيقي في تحقيق  المساواة والعدالة للإنسان والحرص على كرامته وتوفر سبل عيشه ، مثل هذا الرجل العظيم سيكون غضبه شديدا وهو يرى انعكاسات الفقر والعوز على أخوه الإنسان، هذا العوز الدافع نحو توجهين وطريقين متناسبين مع درجة وعي وحصانة وتربية ذات الفرد المعوز... فهي إما تدفع الفرد باتجاه القردنة والثعلبة والتسول الأخلاقي أي ما يقود نحو الانحراف والمسكنة ومهادنة المسئول واندثار القيم الايجابية مما يجر الى الفساد والنفاق وانتشار الأمراض الاجتماعية المختلفة كالسرقة والرشوة والاحتيال والكسب غير المشروع والسكوت على الظلم.... وهو حال الكثير ممن والوا الأمراء والملوك والسلاطين في الماضي والحاضر، لا بل هم وسيلته في قمع وقتل أهل الحق والعدل...
وإما ان يقود نحو إدراك السبب الكامن وراء  الفقر والعوز وخصوصا من قبل أصحاب السلطة والثروة والجاه، مما يدفع المعوز الى الثورة ضد  هذه السلطات والمهيمنين على الحكم باعتبارهم السبب الرئيسي وراء عوزه ومذلته وفاقته واستحواذهم على الثروة ومصادر إنتاجها وتكاثرها ومن أمثالهم أبو ذر الغفاري وأتباعه أتباع الإمام علي (ع)... هذا السبب الأكثر وجاهة لثورة العامة على الخليفة الثالث عثمان بن عفان ((رض)) وما آل إليه مصيره المأساوي وما خلف من تداعيات كبيرة انعكست على طبيعة الحراك الاجتماعي من بعده وان تستر بستار الدين... والبسوه لبوس الطائفية  وليس باعتبار بين  المستغِل والمستغَل ، بين الظالم والمظلوم، بين الجائع والمتخوم.......
نتيجة ما سبق كانت مقولة نصير الفقراء وعدو الاستئثار ورائد الإيثار الإمام على (ع) في قوله أعلاه الذي وصلت قوته  حد القتل للنفس المحرمة الا بالحق... وهل هناك من هو  أفضل واعلم من الإمام علي بالحق وامتثال   للشريعة السماوية وتفسير أحكامها؟؟؟
بمعنى ان من يفقر الناس ومن يذل الناس لعوزهم ومن يولد الفقر يستحق القتل بحق.....
وهنا نسأل ماذا يقول سادة العروش وأصحاب الكروش والمناصب العليا وحواشيهم ممن استأثروا بالثروة والمال العام.. وخصوصا في عراقنا اليوم... بلد تزيد  ميزانيته السنوية على ((100)) مليار دولار ، في حين يعيش ما يقارب ربع سكانه تحت خط الفقر وحالة من العوز والحرمان... أغلبية شعبية تعيش في ظل أسوء الخدمات ومنها الكهرباء والماء والسكن والخدمات الصحية.....
يشار للفاسد ولكنه لا يحاسب ... يشخص السارق والمختلس ولكنه لا يحاكم ... القضاء يحكم و أحكامه لا تنفذ او تنقض  ، حاكم يتنكر لأصوات المظلومين ويتستر على المفسدين... قصور تناطح السماء وخرائب تعانق الأرض... فما هو قولنا وما هو فعلنا يا أبا الحسن ونحن نشهد آلاف الأطفال الجياع والنساء المتسولات والشيوخ المرضى ، وآلاف بيوت الصفيح ... وبماذا سيتعذر وبماذا  يبرر أمام قولك يا علي  من امتلكوا الضياع والقصور واختزنوا الذهب والفضة والدولار، ماذا سيقول أمامك من يدعي انه من  أتباعك وهو يغش قوت الشعب ويسرق أمواله ، أموال العاجز واليتيم،  ماذا يقول من يبات متخما وحوله ملايين الجياع؟؟؟؟؟؟
Hamd.hur@gmail.com
81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قول على قول الجار والجــــــــــــــــــوار (1) في: 18:04 05/08/2011
قول على قول
الجار والجــــــــــــــــــوار
(1)

قال لقمان  الحكيم (يابني، حملتُ الحجارة والحديد فلم أر شيئاً أثقل من جار السوء ) * مقولة رائعة حقا ، والجار أحيانا يكون باختيار وهو الجار في حالة السكن في المدن او الأرياف او البوادي ، لان ن قادر ان يغير سكنه حتى وان تعرض للخسارة المادية ولكنه سيربح راحة باله وسلامة ماله وعياله.
إما النوع الثاني من الجوار فهو جوار الوطن فهذا الجوار لا يمكننا استبداله او تغييره ، فلا يمكن استبدال قارة بقارة، ولا وطن بوطن إنما  هي جورة أبدية  طالما بقي  الشعبين  او الوطنيين في الوجود....
هاهو حال وطننا العراق مع جيرانه سواء أشقاء القومية او الإسلام...  هؤلاء الجوار اللذين  يتفننون في إيذاء  بلاد الرافدين في الماضي والحاضر... الكويت تفرعنت  وهي تحاول ان  تغادر صيغة التصغير  ((كويت)) لتكون  كوت ... حفرت في المائل  لاستنزاف  ثروتنا النفطية ، لم تكتفي بهذا بل امتد ذراعه اخذ يستطيل  يوما بعد يوم  مستقويا بصديق طامع في البلدين، نقول  امتدت هذه الذراع لتغلق على العراق طريق البحر عن طريق انشاء ميناء مبارك (( الكبير)).....
وهاهي شقيقة الدين  إيرانتهدم قراناأي حرج حينما تدخل  قواتها الأرض العراقية وانتهاك سيادتها وتخرج حيث تشاء... مدفعيتها تقصف وصواريخها تهدم  قرانا وترعب فلاحينا وتحرق مزارعهم وحيواناتهم وبيوتهم... حينما نعرض لهذين البلدين الجارين لا يعني ان الجيران الآخرين لم يلحقوا الأذى بأرض وشعب العراق كما يحصل من قبل تركيا وهي تخرق سيادة ارض العراق بدعوى محاربة قوى  إرهابية تهدد امن تركيا، بالاضافة  عملها لسد أتاتورك   وحرمة العراق من حصته المائية مخالفة كل الأعراف والقوانين الدولية ، ناهيك عن سوريا والسعودية وتسهيلها مهام قوى الاحتلال والإرهاب في انتهاك حرمة ارض وشعب العراق تحت مختلف المبررات والأعذار......
عودة لقول لقمان الحكيم نقول ما ثقل وأقسى  واشد ايذاءا  من معاناتنا من جيران السوء، وقد خرقوا في تجاوزاتهم الخرقاء هذه  كل حقوق الجيرة والإخوة وكل المواثيق  والأعراف الدولية؟؟؟؟ 
ولا يسعنا هنا  الا تذكير  جيراننا أشقاء الدين والقومية  بالقول الشهير (( من آذى جاره ورثه الله داره))** 
* شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج17- ص10 دار الكتاب العربي العراق بغداد.
** نفس المصدر.

             

82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشقيق أولى بالبتخفيض!!! في: 09:04 03/08/2011
الشقيق أولى بالبتخفيض!!!

حميد الحريزي

العراق اشتهر بأرض السواد  لاشتهاره بالزراعة وغابات النخيل ، وغابات الا لقصب والبردي  في اهوار ه  المترامية الأبعاد ، هذا الوصف قبل اكتشاف ابار الذهب الأسود  في عصر التقدم العلمي والحضاري  المعاصر ، مما اوجب ان تسمى ارض العراق بأرض الذهب الأسود، ولكن  كبرياء  زعماء الحضارات الراهنة  لا يريدون كشف أطماعهم في  عراق الذهب الأسود.
استبشر أهل العراق  بأبراج الحفر والتنقيب عن البترول في الشمال والجنوب والوسط، ستكون  منازلهم  نور بنور  ونور وبهجة، شوارعهم  مضاءة .... بمعنى بلد نور  بنور ...... سترحل الفوانيس  وتحال الى المتاحف اللا لات الى المتاحف الأثرية، أي وداعا لعصور الظلمة والظلام..... ثارت الثورات ودارت الدورات  ... عشرات السنين من التمرير والتحرير ... وإذا  بالظلام يخيم على البيوت والحارات والشوارع ، عشعش الظلام   في الأكواخ  والقصور ..... تم استعادت اللالات  والفوانيس من المتاحف ولكنهم  تفاجئا  بفقدان  لنفط الابيض .. فاحترقت فتائل الفوانيس واللالات...
هذا الحال  دفع بغض اعضاء البرلمان العراقي الى التعاطف مع  معاناة أبناء الشعب العراقي وحرمانهم من  التمتع بثروتهم الوطنية وذهبهم الأسود  حيث :-
 ((قال مقرر اللجنة النائب عن التحالف الوطني عدي عواد كاظم في تصريح خص به "الصباح": إن أحد أعضاء مجلس النواب، لم يسمه، قام بجمع 100 توقيع لغرض خفض أسعار المشتقات النفطية في البلاد، في خطوة قال إنها تهدف لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين.
وأكد أن طلبا بذلك رفع الى هيئة رئاسة المجلس، لكن لم يتم اتخاذ إجراء إزاءه حتى الآن.
وأوضح كاظم ان هيئة الرئاسة ستحيل الطلب الى لجنة النفط لدراسته ووضع الجدوى الاقتصادية له بعد اتخاذ الإجراءات المطلوبة من قبلها.
وبين مقرر اللجنة أن هناك تعاطفاً بين أعضاء المجلس وموافقة مبدئية على خفض أسعار المشتقات النفطية، الا أن مصدراً مسئولا في وزارة النفط قلل من أهمية هذا التوجه، وقال لـ"الصباح": ان الوزارة لا تمتلك أية معلومات عن هذا الموضوع، مشيرا الى ان الأسعار الحالية للمحروقات تم تحديدها بالتنسيق مع كل من صندوق النقد والبنك الدوليين في ضوء التزامات العراق أمام المجتمع الدولي في إطار الإصلاحات الاقتصادية")) جريدة الصباح الصادرة في 1-4-2011.؟؟؟!!!!!
نقول  ما الذي  يجعل العراقي حكومة وشعبا رهينة  صندوق النقد الدولي ، وأي إصلاحات هذه التي   تمنع  حكومة بلد من بلدان العالم  للتصرف بثرواته ، إما بالنسبة للجدوى الاقتصادية  نقول:-
 أليس من الجدوى الاقتصادية  ان  تنخفض أجرة النقل العام والخاص  مما يسهل تنقل الناس بسهولة وبدون ان  تكلفه كثيرا، فيزداد التواصل بين الناس  ، والسفر والاطلاع.
 أليس من الجدوى ان تنخفض أجرة  نقل الأحمال كالفواكه والخضر واللحوم  ومواد البناء والأدوات والأثاث وووو  مما يخفض من  كلفتها  وسعر شراءها بالنسبة للمواطن.
أليس من الجدوى الاقتصادية ان يشتري  منتجي الفواكه والخضر وبقية المنتجات الزراعية   الكاز لمولداتهم لسقي مزروعاتهم فتزيد كمياتها وتنخفض أسعارها مما يغني البلد من الاستيراد من  دول الخارج  وفقدان عملة صعبة من البلد.
أليس من الجدوى الاقتصادية ان  تعمل المصانع والمعامل والورش بوقود ذو سعر منخفض فتنتج بضائع وسلع عراقية  تستطيع ان تنافس المستورد، تشغيل أيادي  عراقية عاطلة عن العمل وتوفر سلع للمواطن بأسعار مخفضة.
  ليس هناك مفصلا من مفاصل  الحياة  لا علاقة له بالطاقة ومنها المشتقات النفطية..... مما يتوجب ان تعمل الحكومة العراقية على تخفيض  أسعارها للإنتاج المحلي الى أدنى مستوياته  لإحداث نهضة إنتاجية  كبيرة في البلد.
ومن المفارقة حقا ان العراق يجهز دول عربية  شقيقة  بالبترول العراقي بأسعار مخفضة  جدا  لغرض دعم  الأشقاء والأصدقاء ومنها الأردن((الشقيق)) ، في حين  يباع للعراقي  بأسعار  تفوق الأسعار العالمية ((لتر البنزين 450)) دينارا وأحيانا أكثر من ذلك خلال الأزمات.!!!!!
 فلماذا لا يعترض البنك الدولي على البيع المخفض للأصدقاء والاشقاء ويعترض على صاحب الثروة ابن العراق؟؟؟؟
نقول  لوزارة النفط   الا يفترض ان يكون التنسيق مع مالك الثروة ابن العراق وليس مع  البنك الدولي أداة الاستغلال  الأبشع في العالم كما هو معروف وهو صندوق الشركات الاحتكارية في العالم؟؟؟!!!

83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / 14 تموز 1958دروس الماضي وعبر الحاضر في: 10:35 12/07/2011



14 تموز 1958دروس الماضي وعبر الحاضر
 دراســـــــــــــــــة
بمناسبة الذكرى (53) لذكراها الخالدة


                                                                                                          بقلم :- حميد الحريزي


نال الشعب العراقي سيادة منقوصة تحت رعاية بريطانيا العظمى كنتيجة لمقاومة الشعب العراقي الباسلة لقوات الاحتلال والهيمنة الرأسمالية البريطانية والظروف الدولية الضاغطة باتجاه إنهاء مرحلة الاستعمار المباشر.
تم تأسيس دولة دستورية ديمقراطية ملكية بملك مستورد ورئيس وزراء تابع بتزكية من مس بيل والمخابرات البريطانية....
وضع للبلاد دستور ومجلس نواب(منتخب) وفق خيارات وطريقة الديمقراطية الغربية والأبوية الدينية والعشائرية والمتخادمة في معظمها مع المصالح البريطانية.
وبدلا من ان ترعى الحكومة والبرلمان مصالح الشعب العراقي وسيادته وصيانة ثروته أصبحت راعية لمصالح الرأسمال العالمي حيث النهب للثروة النفطية وسواها وانتقاص السيادة الوطنية بترسيخ تواجد القواعد البريطانية والهيمنة الاقتصادية... ومزيدا من السجون والمعتقلات وقيودا على الحريات ونصب المشانق لأبناء العراق الشرفاء وخصوصا من المناضلين الوطنين اليساريين والشيوعيين... وبذلك ظل معظم أبناء الشعب العراقي من عمال وفلاحين وعموم الكادحين وأبناء الطبقة الوسطى والمثقفين التقدميين يرزحون تحت مطرقة البطالة والعوز والمرض والأمية. وقد صودرت كل الوسائل والطرق السلمية للاحتجاج والمطالبة بالحقوق و غالبا ما تواجه مثل هذه المطالب المشروعة بالحديد والنار... وان كان لا يقارن بالطبع بما حدث في عهد الدكتاتوريات الجمهورية ما بعد الملكية من حيث النوعية والكم. فهل يمكن مقارنة ما حدث في قمع لانتفاضة كانون الثاني 1948 مع ما حدث من قمع وقتل بالجملة لانتفاضة الشعب العراقي ضد الدكتاتورية الصدامية في آذار 1991؟؟
. بحيث جعل المواطنين يترحمون على الملكية في ظل جمهوريات الرعب والدكتاتورية الوحشية.وبذلك أثبتت الطبقات الإقطاعية وشبه الإقطاعية والبرجوازية الطفيلية زيف ادعاءها الحرية والاستقلال والديمقراطية.
ان هذا الأمر دفع أبناء الطبقات المتوسطة الطامحة بالسلطة والجاه وأبناء البرجوازية النامية والمتطلعة للتحرر من هيمنة الرأسمال العالمي وبعضا من شرائح المثقفين وبعض الأفراد من ذوي الحس الإنساني والوطني الصادق والمعجبين بالتغيرات الثورية العاصفة في عموم العالم وخصوصا العالم الاشتراكي ، وتنامي وتصاعد نضال حركات التحرر الوطني في أسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.
كل ذلك دفع بالضباط الأحرار داخل الجيش للتخطيط للقيام بانقلاب عسكري وبالطبع فهو ليس الانقلاب الأول والأخير في العراق... ولكن الذي يميز هذا الانقلاب كان مدعوما من قبل أوسع الجماهير الشعبية والأحزاب والقوى السياسية المحظورة والمنظورة لهذا التغيير ، والتعبئة الجماهيرية لمؤازرته وخصوصا القوى الموئتلفة تحت جبهة الاتحاد الوطني في 1957. وبعد نجاح العسكر في الاستيلاء على السلطة وبدل ان يتبنى مطالب الشعب الحقيقية في ترسيخ الممارسات الديمقراطية وتعديل الانحراف في الممارسات السابقة وتعديل الدستور وتفعيله جنح الى المراسيم والقرارات الفردية معززا ممارساته بتنظيرات الشرعية الثورية المطروحة آنذاك من قبل القوى الشيوعية واليسارية والقومية الانقلابية التي أتت منسجمة مع الموروث القبلي والعشائري الأبوي  ساعيا تحت شتى الذرائع إلى عرقلة وتأجيل وغض النظر عن الشرعية الدستورية وانتهاج أسلوب الزنزانات الكونكريتية بدلا من الصناديق  الانتخابية وسيلة لتثبيت واستمرارية الحكم.
ان غياب الوعي بالذات الطبقية لمختلف طبقات وشرائح المجتمع العراقي آنذاك وعدم وضوح الفرز الطبقي في ظل هيمنة واستمرارية علاقات إنتاج إقطاعية متخلفة مع حفنة من برجوازية طفيلية تابعة وطبقة عاملة ضعيفة وقليلة العدد مشوهة الوعي قبلية السلوك لم يزل حبلها السري مرتبطا بالقرية ،كانت تندفع مختلف هذه القوى تحت عاطفة وتأثير الشعارات الآنية العاطفية وليس بقوة ورسوخ القناعات الوطنية والطبقية بما فيها الطبقة العاملة ومن يدعي طليعتها الحزب الشيوعي العراقي على اعتباره أقوى الأحزاب اليسارية على الساحة العراقية.
فبعد انهيار قصر الرحاب انهارت جبهة الاتحاد الوطني وعدم الاعتراف بمكوناتها ووجودها وأحقيتها في إدارة دفة الحكم بعد التغيير من قبل العسكر المسيطر على السلطة وبذلك تمترس كل طرف من أطراف الجبهة ليست تحت برنامج وطني ديمقراطي للانتقال من الشرعية الثورية الموءقتة الى الشرعية الدستورية بل تحت متاريس ادولوجياتهم المغلقة من قوما نية وشيوعية ودينية محمية من قبل واحد او أكثر من الضباط الأحرار في مجلس قيادة( الثورة )لتدخل الجمهورية الفتية في آتون صراع مقيت دامي قاد الى الانقلاب الفاشي في 8 شباط 1963 مدفوعا بدافع ثأري نتيجة مجريات هذا الصراع وضيق أفق مختلف أطرافه والقوى المحلية والعالمية المستترة والظاهرة خلف كل منهم.
                               
 وعلى الرغم من استماتة الزعيم عبد الكريم قاسم ان يكون فوق الميول والاتجاهات ويوفق بين  المتناقضات ، لما يتمتع به من كاريزمية محبوبة امتد تأثيرها لحد ألان بسبب نظافة يده وجيبه ،ليطفأ نار السهام المتحاربة والمتخاصمة في بحر حبه للشعب و الوطن ولكن هذه النيران كانت اكبر واقدر واعنف من بحر حبه ووطنيته وإنسانيته وجنوحه للسلم فاغرق نفسه ومعه مركب التغيير الثوري في لجة بحر الاتجاهات المختلفة لتقفز إلى دفته زمرة من القوى القومانية الفاشية وهو نهاية موضوعية لقوى أقحمت نفسها في حراك وواقع اجتماعي تجاوز حضورها وقدرتها على النهوض بمهمة استكمال وقيادة مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وكما يذكر المفكر المصري صلاح عيسى:-
( في اللحظة التي كانت البرجوازية الأوربية تخون ثورتها بدأت البرجوازيات العربية محاولاتها لتحقيق هذه الثورة وتلك هي المأساة الحقيقية التي وقعت فيها والتي لم تكن تستطيع مواجهتها الا بشيء واحد ان تتوشح برداء الإقطاع وعقله وليس برداء البرجوازية الثورية وان تتأثر في أسلوب حركتها بأتاتورك وهتلر...وتخون الديمقراطية وتجيد لعبة سلب العقل)


ما هو دور اليسار العراقي في الحدث وما بعده؟

كانت اغلب القوى او فلنقل القوى الرئيسية في تحالف جبهة الاتحاد الوطني محسوبا على اليسار مثل الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي وحزب البعث العربي الاشتراكي وشخصيات يسارية أخرى .
فبعد ان ظفر العسكر بالسلطة وغصت شوارع بغداد والمحافظات بالجماهير المؤيدة (للثورة) بدء استئثارهم بالسلطة بعد ان أصابهم الغرور بهذا لدعم الجماهيري الغير مسبوق في تاريخ العراق السياسي وعدم الاعتراف بدور أحزاب جبهة الاتحاد الوطني في تفجير ونجاح(الثورة) فانقسمت هذه الأحزاب وفق خلفياتها الايدولوجية والطبقية الى:-
- قوى مقاومة مخالفة ترفع شعاراتها القومانية المتطرفة مطالبة بالوحدة الاندماجية الفورية مع الشقيقة سوريا ومصر وبدعم مباشر من قبل الحكومتين المصرية والسورية بقيادة عبد الناصر وتحذيرها من المد الشيوعي الأحمر والغزو السوفيتي المتربص . وفي مقدمة هؤلاء حزب البعث والتيار الناصري بقيادة عبد السلام عارف والشواف والطبقجلي وغيرهم من الضباط بالإضافة الى شعارات وتبريرات لإقصاء قاسم عن قيادة السلطة وعرقلة تجذير (الثورة) والذي غالبا ما تخرج من تحت كوفيات القوى الإقطاعية والقبلية وبعض ا لعمائم المتحالفة معها التي ضربت مصالحها ونفوذها بإصدار قانون الإصلاح الزراعي وقانون أ لأحوال الشخصية وإلغاء قانون دعاوى العشائر كمطالب مشروعة لجماهير غفيرة من الشعب العراقي هذه القوى المحافظة نتيجة موضوعية بسب تردي البنية الاقتصادية والفكرية للمجتمع العراقي والعربي وتبعية البرجوازية للرأسمال العالمي مما سبب عجزها في قيادة هذه المرحلة وكما ذكر المفكر المصري صلاح عيسى:-
(فبقاء العالم العربي قرية في تركيبه الديمقراطي وشبه قرية في بناءه ألاقتصادي وسيطرة الايدولوجيا الزراعية على مناخه الفكري والعجز عن تحطيم العلاقات القبلية والإقطاعية مؤشر على ان البرجوازية قد كادت تنفذ دون أن تنجز شيئا له قيمة!!!!)
- قوى انطوت على النفس وترفعت على العمل السياسي بعد ان عجزت عن إسماع صوتها وتقويم الأخطاء والممارسات وإيصال رؤاها بطريقة ديمقراطية سلمية وواقعية سياسية في رفع الشعار واتخاذ القرار ومن هذه القوى حسب ما أرى الحزب الوطني الديمقراطي العراقي وعدد من المثقفين اليساريين والديمقراطيين المستقلين والذي جعل مثل هذه القوى تقف مذهولة حيرى متطيرة من هول ما حدث من الفوضى والدمار وتناحر عنفي ينذر بالعاصفة وهذا ما حدث بالفعل في 8 شباط 1963.
- قوى مساندة متحالفة الى حد استجداء العطف من لدن الزعيم الأوحد وأصحاب البزة الخاكية واستمالتها لقيام دولة الديمقراطية الشعبية وهي الشكل السائد للديمقراطي آنذاك في بلدان أوربا الشرقية وفي عموم ما يسمى بالمعسكر الاشتراكي وهي صيغة تتخفى بظلها هيمنة الحزب الشيوعي القائد ان لم يكن الأوحد في سدة الحكم. وبذلك يبدو ان قيادة الحزب الشيوعي العراقي غير مستوعبة وغير متمثلة لتنظير مراجعها من قادة الفكر الشيوعي والاشتراكي والذي أوضحت وبأكثر من مكان ومناسبة ومؤلف الى عدم قدرة البرجوازية التابعة على قيادة مهام انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية وإيصالها الى بر الأمان وهو الاشتراكية كما هو مفترض كهدف للشيوعيين أوان هذا الموقف كان بضغط من الحزب المرجع في الاتحاد السوفيتي ضمن تنظيرات التطور اللاراسمالي صوب الاشتراكية بقيادة البرجوازية الوطنية الديمقراطية .
- (0برجوازية وبرولتاريا إقطاعية ذلك ما نلمحه في سيطرة القيم الزراعية في مجال التنظيم إذ تنتشر الفردية وهي ابنة شرعية للإنتاج الزراعي وتنبت علاقة الكتل الكبيرة وتسود العلاقات الشخصية والمعايير غير الموضوعية والتبعية للزعامة والقداسة التي ترسخها)     

الزعيم  الشهيدعبد الكريم بعد إصابته برصاص البعث عام 1959

 هذا انعكس موضوعيا على قيادة الحزب وبذلك أخذت تتخبط في إجراءاتها وقراراتها وهيمن على قيادة الحزب صراع عنيف بين مختلف التيارات والتوجهات والرؤوس وهو كما يبدو مرض مزمن في بنية الحزب والمجتمع على القيادة والسيادة وحب السيطرة منقسما الى تيار يساري متطرف منفلت مغامر يؤمن بنظرية الانقلاب والمؤامرة داعيا الى اختطاف السلطة من الزعيم ومناصريه ،وتسلم الحزب للقيادة وتيار يؤمن بضرورة مواصلة التعبئة الجماهيرية والضغط على السلطة العسكرية وانتزاع السلطة منها بالطرق السلمية او على اقل تقدير إجبارها وبالتضامن مع كافة القوى الديمقراطية واليسارية الأخرى على إعطاء الحزب دورا قياديا في إدارة دفة الحكم والمحافظة وتطوير وتحذير المطالب الشعبية هدف ووسيلة التغيير وكليّهما لم يكتب لهما النجاح والتأييد في حين سيطر على قيادة الحزب تيار(يميني) ذيلي متذبذب و متخادم مع العسكر بقيادة الزعيم الأوحد. ان فقدان وضياع البوصلة الطبقية لقيادة الحزب وجناحها المهيمن رغم الصدمة الكبيرة التي تعرض لها الحزب بعدم موافقة الزعيم على مشاركة الحزب في السلطة على الرغم من شبه سيطرة تامة للحزب على الشارع العراقي .هذه الصدمة التي كان يجب أ ن تكون صدمة صحوة لا صدمة غيبوبة للوعي ووسادة للخدر والغفوة مما أدى بالحزب الى فقدان السلطة في الحكم وفي الشارع معا وبالتالي أدت لأكبر انتكاسة للحزب وللشعب العراقي لازالت أثارها للان.
 ان تكبيل الحزب بقيود التبعية للبرجوازية والعسكر في الداخل وللشقيق الأكبر في الخارج أدى الى شد عصائب التضليل والتجهيل والخدر واللامبالاة للجماهير بشعارات غير واقعية أدى الى ابتعادها ويئسها وقنوطها وفقدان الحزب لسلاح المبادرة لحماية مكتسبات الشعب الذي حصل عليها بعد التغيير وكذلك عدم مبالاة وميوعة قيادة الحزب وهشاشة إجراءاتها للدفاع عن أنصار وأعضاء وأصدقاء الحزب وهم يتعرضون للقتل والإذلال والمضايقة من قبل سرايا الفاشية المسلحة أمام أنظار السلطة لا بل ان السلطة عمدت على اعتقال الكثير من النشطاء الشيوعيين وزجهم في السجون آنذاك.


دور الدول العظمى والدول العربية ودول الجوار:-

بعد انفجار الوضع السياسي في بغداد استنفرت كافة الأجهزة المخابراتية ناهيك عن القدرات العسكرية في ملف الأطلسي وحلف وارشو ودول الجوار لما للعراق موقع هام وخصوصا باعتباره عضوا فاعلا في حلف بغداد بقيادة بريطانيا في ظل عدم رضا الولايات المحتدة الأمريكية وتوجهها لأخذ زمام قيادة العالم من بريطانيا الآفلة وبين غضب حلف وارشو. وبذلك فقد وضعت كل هذه الدول أوراق مصالحها في السلة العراقية سواء في السر والعلانية لتكون هي الرابحة الوحيدة أو الرئيسية محرقة أوراق القوى المنافسة.
وليس بعيدا عنا واقع العراق الآن في ظل هيمنة الرأسمال والنفوذ الأمريكي وما يتعرض له الشعب العراقي من الإبادة والخراب .
نقول وتبعا لهذه المصالح والصراعات  كانت ولاءات القوى السياسية العراقية بوعي وبدون وعي تقف الى جانب هذه القوة أو تلك ،وهنا لا نغفل الدور الذي لعبته القاهرة ودمشق بقيادة عبد الناصر وتركيا وإيران ودول الخارج من اجل ان تجر ((الثورة)) الى مصيرها المحتوم وإغراقها في بحر الدماء والفوضى لتشنقها بنفس الحبال الذي  سحلت به رجلها الأول ((نوري السعيد ))، أخفت  هذه القوى طائفيتها وشوفينيتها ومصالحها الاستغلالية تحت شعارات القومية والدين ،اتحدت بكل فئاتها تحت ضغط قوة وخطر نقيضها الطبقي المتمثل بالطبقة العاملة النامية ومسانديها وأدواتها السياسية وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي.
وهذا هو ما يفسر تشظي وتقاتل هذه القوى -  القطوازية  - تحت يافطات طائفية وعرقية بسبب وضعها المريح والمستريح لضعف وتشرذم وجهل نقيضها الطبقي وتخبط وضعف أداته السياسية والتنظيمية المتمثلة بقوى اليسار وأحزابه وحركاته وقياداته في الوقت الحاضر.
ان قوة القوى اليسارية وسعيها لتلبية مصالح جماهير الفلاحين وعموم الكادحين في القرية والمدينة لأجل خلع قوى الإقطاع والبرجوازية الطائفية وسماسرة الاحتكارات البترولية العالمية وإبعادها عن مصدر القرار السياسي نظرا لتناغم وارتباط مصالح هذه القوى مع مصالح القوى الرأسمالية المستغلة في العالم الرأسمالي تحت القيادة الانكلوامريكية المرعوبة من أمكانية ان يكون للسوفيت موطئ قدم في المياه الدافئة وفوق بحيرة البترول. دخلت بكل قواها من باب الادعاء بالديمقراطية والقومية المشرع أمامها بفعل العمى السياسي والوطني وضيق الأفق والأنانية وحب التسلط لهذه القوى ضد قوى التغيير الثوري وحرفه عن خط السير باتجاه ضرب مصالح حلف الناتو والشركات البترولية الاحتكارية وكسر عصى الإقطاع في عراق ما بعد التغيير.
في مثل هذه الظروف الصعبة والمعقدة يحضر دور الموقف الحازم والثوري الجريء والواعي لقيادة قوى التغيير صوب الأهداف المرسومة لها أي وجود القائد التاريخي لمثل هذه المرحلة الحاسمة الذات الفرد والذات الحزب والذات الطبقة ... وهنا اتضحت الهوية والصورة الحقيقية للزعيم الشهيد كبرجوازي صغير متوهما القدرة على الإمساك بكل خيوط الصراع الطبقي الملتهب والذي أصبح داميا بين أنصار التغير وأعداءه فخرجت من كهوف لاوعيه عفاريت الخوف من دور الجماهير والطبقة العاملة والشيوعية لتكبل يديه وتغشي بصره وجر قدميه عن السير قدما في نصرة وتجذ ير قوى التغير نحو استكمال مهام الثورة الوطنية الديمقراطية بقيادتها الثورية وبدلا من لجم قوى الردة ومن وراءها مخالب الرأسمال الانكلو أمريكي انطلقت حنجرته وزادة فصاحته بسيل لا ينقطع من الخطابات والمواعظ والتحذيرات والتهديدات متوهما نفسه ألها يقول للشيء كن فيكون؟؟؟!!!!                       
مصدرًا  العديد من القرارات والمراسيم وعدد من الإجراءات ضد مطالب وطموحات الجماهير الكادحة ومحجما دور أدواتها كالمنظمات الديمقراطية والمهنية وكذلك الحزب الشيوعي العراقي و زج عناصره في السجون. وظل متخوفا من جماهيره من الكادحين اللذين حملوه على الرؤوس واضعة كل ثقتها وأملها به وبقيادته كقائد وزعيم مخلص.ورغم ضخامة مسيراتها وآيات ولاءها وهدير هتافاتها بالولاء(للثورة) والزعيم الأوحد المحبوب لم يستطع الزعيم ان يتجاوز او يتخلص من كوابيس الرعب المتأصلة في لاوعيه وأمثاله خوفها من الجماهير والحنين الدائم الى أحضان الإقطاع والبرجوازية والإنصات الى دعاوى وعاظ السلاطين وفتاوى متقمصي لباس الدين، الذي لمست الخطر الداهم بفقدانها مصالحها بضرب مصالح حليفها التاريخي وولي نعمتها من الا قطاعين والمرابين وتجار السوق السوداء والمضاربين وهي تتنكب لواء محاربة كل الانجازات التقدمية والإنسانية والثورية التي أقدمت

الزعيم يزور السيد محسن الحكيم في المستشفى
عليها قيادة التغير تحت ذريعة محاربة الشيوعية ووقف المد الأحمر.
وهاهو التاريخ يكذب ويفضح كل تلك الأكاذيب والادعاءات ويعطي الدروس البليغة لكل ذي بصر وبصيرة ما أدى إليه انهيار الاتحاد السوفيتي على الشعوب والبلدان. أوطانا وجماعات ، بعد محاربة القوى اليسارية والشيوعية وفتح الأبواب إمام قوى الرأسمال والاحتكارات العالمية في عصر العولمة والرأسمال المسلح بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.
وها نحن نرى رؤيا العين المجردة ولمس اليد كيف جرت محاربة الشيوعية وعموم قوى اليسار الى الخراب والحروب الأهلية والطائفية والاتجار بالرقيق الأبيض والمخدرات وإشاعة روح الاتكالية واللامبالاة تجاه النفس والوطن والشعب والبيئة ولنا في ما حصل ويحصل في أفغانستان والعراق والصومال وقبلها أوربا الشرقية وجمهوريات الاتحاد السوفيتي واليمن وإيران وغيرها لتقع فريسة سهلة لقوى الاحتلال والإرهاب باعتبارهما توأمان لأم واحدة الرأسمالية العالمية المسلحة .......
مما شجع الزعيم وبرر له بعض اجرائاته وخوفه من تعاظم نشاط الحزب الشيوعي هي الممارسات المتطرفة والمنفعلة والعناصر التي ارتدت برداء الشيوعية ضمن موجة المد الأحمر آنذاك والذي لا تعرف من الشيوعية غير القمصان والأربطة والمسابح الحمراء والشوارب الستالينية المفتولة والباجات لصور لينين وقاسم معلقة في الصدور والمباهاة والتسابق في مظاهر السكر والكفر ومن أمثال مثل هذه الأفعال والأقوال ما جرى من القتل والحرق والسحل والاعتداء لقوى وعناصر حسبت على الشيوعية ،والشيوعية ومثلها الإنسانية من كل ذلك براء ، كانت بعض هذه الأحداث بسب ردود الأفعال العاطفية تحت ضغوط واستفزازات القوى المضادة والمعادية(للثورة) والمأجورة المندسة بين كل االفرقاء لإغراق البلاد في آتون الحرب والاقتتال الداخلي وما حصلت عليه هذه القوى من الدعم من قبل قوى إقليمية وعربية وغير عربية وقوى الاحتكارات البترولية للرأسمال العالمي ودفع هذه القوى لتغطس في مستنقع العنف الفاشي ألتدميري تحت يافطة محاربة الدكتاتورية القاسمية والشعوبية والشيوعية .... وما أشبه اليوم بالبارحة حيث تجري عمليات القتل والحرق والتدمير ضد أبناء الشعب العراقي وثرواته وتدمير مدنه وقراه وبناه التحتية بدعوى محاربة الاحتلال  الأمريكي والنفوذ  ألصفوي وألبسته لباس الطائفية المقيتة.
وقد ساعد على استشراء هذا الأمر واستفحاله وخروجه عن نطاق السيطرة الموقف المتذبذب لقيادة الحزب الشيوعي آنذاك وسعيه لقيادة ((المقاومة الشعبية )) ومن ثم التخلي عنها .
كرد فعل لما جرى من فوضى دفعت قيادة الحزب  للذهاب بعيدا في إجراءاتها اليمينية الانبطاحية ، ا لغرض  منها إثبات حسن النية للزعيم وأجهزة الدولة الأمنية فقامت بسحب الأسلحة الشخصية من أعضاء وكوادر وأنصار الحزب وسحب بلاغات اليقظة والحذر أو تهالك تلك الإجراءات بسبب عدم مصداقيتها وشللها مما ترك الحزب مخدر الإطراف محدود القدرة مترهل البنيان فمكن ثلة من المغامرين ان تسيطر على السلطة من أيدي قوى واسعة وغفيرة من الشيوعيين وأنصار الزعيم في المدينة والريف والقوات المسلحة .
غرقت قيادة الحزب آنذاك في بحر الجماهير الهائجة المندفعة الغير مسيطر عليها بسبب قلة الكادر وضعف كفائتة في إدارة دفة الأحداث وإتقان فن العمل العلني من قبل كادر تأقلم وتقولب مع العمل السري طيلة عقود من الزمان وعدم استيعابه لضرورات المرحلة وعلمية وعملية الحركة ولجم جماح القوى الفوضوية والمتطرفة والمندفعة والمندسة والقوى اليمينية المشرئبة أعناقها والعطشى للسلطة والمخدرة بمفعولها الذي اتخم الحزب بها لغرض تشويه سمعته وتأكل جماهيريته وصرف قاعدته وأنصاره عنه.
ومن العوامل التي ساعدت على حدوث ذلك الصراع الداخلي في الحزب بين عناصره القيادية وعدم قدرته وتلكؤ بعض عناصره او تعمدهم لعرقلة عقد مؤتمر للحزب ليضع الخطوط العريضة لنشاطه وبرامجه وتنظيماته وطرق ووسائل تحركه في مثل هذه التغيرات والتحولات الخطيرة في البلاد حيث لم ينعقد المؤتمر الثاني للحزب آلافي 1970 أي بعد 25 عاما من انعقاد المؤتمر الأول في 1945.
ونعود للزعيم الذي سلم رأسه ورأس (الثورة) ورؤوس الشيوعيين الذي كان العديد منهم معتقلا قدمها للفاشية البعثية و بيانهم الأسود رقم 13 بإهدار دمهم ،وقتلهم أينما و جدوا بمساعدة المخابرات الأمريكية التي كانت تذيع أسماء القيادات الشيوعية وأماكن تواجدها من إذاعة مجاورة للعراق.

الزعيم الشهيد ورفاقه بعد إعدامهم في مقر الاذاعة

وهاهو الحزب المسامح يهدر دماء رفاقه وجماهيره لعيون الديمقراطية الأمريكية المحمولة على ظهور الدبابات والطائرات ويصافح أيدي جزاريه والتهادن مع أعداءه الطبقين المحلين والمستوردين ليخسر فرصته في ان يكون المرجعية الوطنية الصادقة للشعب العراقي لمقاومة قوى الاحتلال والاستغلال.
ان سيطرة القوى الفاشية على السلطة في 8شباط 1963 افقد الشعب العراقي وقواه اليسارية فرصة تاريخية جبارة لتجذ ير (الثورة) وإيصالها الى شاطئ الأمان والديمقراطية والرفاه من خلال السير ضمن عملية تنمية صناعية وزراعية ونهضة وثقافة وطنية ديمقراطية من خلال ما أقدمت عليه قيادة الزعيم من خطوات كبيرة وتاريخية في هذا الاتجاه كقانون رقم 80 لتأميم النفط وقانون الإصلاح الزراعي وقانون الأحوال الشخصية ونشر التعليم ومجانيته في مختلف المراحل وتأسيس وتطوير العديد من المعامل والمصانع والكليات والمعاهد ودور العلم بالإضافة الى بناء ألاف الدور السكنية لفقراء الناس وتعبيد الطرق وتحديث المواصلات........الخ وفتح المجال أمام تأسيس المنظمات المهنية والديمقراطية والنقابات والاتحادات العمالية والفلاحية.
حصل كل ذلك في أفضل ظروف دولية بوجود قوة الردع والمساندة بقيادة الاتحاد السوفيتي بالإضافة الى الدعم منقطع النظير من قبل الجماهير الشعبية ومنظماتها المهنية والديمقراطية كاتحاد نقابات العمال واتحاد الجمعيات الفلاحة واتحادات الطلبة والشبيبة والمحامين والأطباء والمهندسين وكافة شرائح المجتمع الأخرى بغض النظر عن الدين والطائفة والقومية والجنس واللون.
ان ما جرى من أحداث خلال التغيير العاصف في 1958 وما بعدها وخصوصا بعد الانقلاب الفاشي في 8 شباط الأسود أدى الى تفتت اليسار العراقي وإضعاف قدرته وانشغاله في مداواة جراحاته وآلامه وتعرض الحزب للانشقاق والشرذمة على الساحة العراقية بتبني التيارات القومية للماركسية والاشتراكية بعد هزيمة حزيران وادعاء هذه البرجوازيات الصغيرة أنها على يسار اليسار ومنها ادعاء البعث بعد 1نقلاب 17 تموز و30تموز 1968 بقيادة الخط ألصدامي العفلقي للحزب وقدرته الفائقة على التلون والادعاء والمناورة وتزوير التاريخ الماضي والحاضر وإيغاله بالجريمة والتأمر والتصفيات لكافة الحركات المنافسة والرافضة لقيادته. استمر الحزب الشيوعي العراقي بين (اليمين واليسار) فمن تبني طريق الكفاح المسلح في الجبل والهور (القيادة المركزية)وبين محاولة حل الحزب في تنظيمات الاتحاد الاشتراكي العربي(اللجنة المركزية)
ما جرته التجربة الفاشلة للجبهة الوطنية مع البعث ألصدامي وعدم استيعاب الدروس والتجارب السابقة وصفات ونهج وخصوصية هذه الأحزاب ومنابعها الطبقية في العراق في أنها لا تجد مخرجا لازمتها في قيادة الحكم والاحتفاظ به الا بأسلوب القمع الدموي الدكتاتوري الفاشي حينما تستنزف أساليبها الديماغوجية في التضليل والتطبيل والشعارات الفارغة وحينما توضع أمام مفترق طرق بين الديمقراطية الحقيقية والتقدم وبالتالي إنهاء الحالة الاستثنائية وإتاحة الفرصة للقوى الاجتماعية الناهضة وخصوصا الطبقة العاملة وفكرها ومناصريها لتكون على رأس السلطة لقيادتها بحكم تطور الحراك الاجتماعي وعجز البرجوازية الممثلة بالكمبرادور عن النهوض بهذه العملية وبذلك فهي تلجا لانتهاج أسلوب العنف لكبح القوى اليسارية والشيوعية والديمقراطية التي تسعى الى بناء الدولة الديمقراطية التعددية لدستورية وفك ارتباط الاقتصاد الوطني من الهيمنة الرأسمالية
وهنا تتضح أهمية قيام قوى يسارية فاعلة قادرة على تحمل مسؤوليتها الوطنية والطبقية في عملية التغيير سعيا نحو بناء المجتمع الديمقراطي الاشتراكي هدف وطموح الجماهير ومأمن رفاهتها وخلاصها. (لكن ذلك رهبن بمدى حجم الإرادة الفاعلة لهذا النقيض وقدرته على فهم المستقبل فهما علميا بما في ذلك التحكم في الحاضر والسعي للتأثير فيه. وان حجم هذه الإرادة هو العامل الحاسم في تحقيق الحتمية وفي اختصار هذا التحقق زمنيا من الناحية الأخرى. من هنا يصبح بناء هذه الإرادة وتنقيتها ايدولوجيا وتنظيميا هو اقرب المهام زمنيا الى المستقبل) كما يقول صلاح عيسى
ان خير ما يمثل جزع البرجوازية الطفيلية في بلداننا ومنها العراق كونها مسخ لإقطاع بشع تفتقد لموضوعية وجودها ونموها ومفارقة اعتلاءها سدة السلطة السياسية وتنطعها لانجاز مرحلة التغير الوطني الديمقراطي هو الرد الفاشي المتغطرس لسلطة البعث على مطلب الحزب الشيوعي العراقي الخجول بإنهاء فترة الحكم الاستثنائي و الشرعية الثورية بحل مجلس قيادة الثورة وإجراء انتخابات ديمقراطيه وبرلمان وسن دستور دائم للبلاد حيث رأت قيادة الحزب ان الديمقراطية(عرجاء) (إن كانت هناك ديمقراطية أصلا)؟؟؟؟ وقد جاء هذا الطلب بناءا على ضغط قواعد الحزب ومطالبتها بموقف حازم للرد على ديكتاتورية وتعسف الحزب(الحليف). ومما هو جدير بالذكر ان هذا الطلب جاء بعد قص أجنحة الحزب الفاعلة بحل منظماته المهنية والديمقراطية كاتحاد الشبيبة واتحاد الطلبة العام ورابطة المرأة وإعطاء الشرعية الكاملة لمنظمات السلطة الفاشية مما سهل على السلطة ضربه وتصفيته.
تسبب هذا الطلب بهياج البعث وشنه حملة إعلامية وتصفيات جسدية واعتقالات بالجملة لكوادر وأنصار الحزب في طول البلاد وعرضها . مع تامين كافة التسهيلات لقيادته بالرحيل والمغادرة خارج العراق الذي أدمنت عليه هذه القيادة في أوقات الشدائد عدى بعض الأسماء المعروفة بصلابتها ومواقفها من السلطة وعدم مهادنتها فقد جرت عملية اعتقالهم وتصفيتهم ومجهولة مصيرهم لحين التاريخ كصفاء الحافظ وصباح الدرة وعائدة ياسين وغيرهم من الكوادر الوسطى في الحزب حيث تمت إذابة أجساد بعضهم بالتيزاب. وقد عاشت بقية جماهير ألحزب تحت رحمة قوى الأمن والمخابرات الصدامية فمن اعدم ومن أمضى شبابه في السجون والمعتقلات ومنهم من احترق بنيران حروب الطاغية حيث لا مفر بعد ان أصبح من المستحيل إعادة الصلة بالحزب وقيادته الهاربة والمنفية. ولم يبقى من الشيوعيين سوى قلة قليله اختارت ان تحمل أرواحها على اكفها ومقاومة النظام كل بطريقته الخاصة مما أبقاهم أقمارا زاهرة تنير ظلام العقول تحت نير ظلام الاستبداد والفقر والحروب أملة بيوم الخلاص من الدكتاتور ونظامه وقد كان ذلك قريبا جدا وشاخصا في انتفاضة آذار المجيدة لولا............؟؟؟؟ولكن من المؤلم ان يوصف مثل هؤلاء الشيوعيون البواسل المحاربين بالقاصرين بنظر القادة الفارين !!!!!!
ورغم ذلك وفقدان الكثير في حملة الدكتاتورية على جماهير الشعب ومنهم بقايا الشيوعيين فقد بقيت هذه الكوكبة مخلصة لأفكارها ولحزب فهد الخالد ولمبادئ الاشتراكية والشيوعية النبيلة متناغمة ومؤيدة شعار الحزب قبل الاحتلال (لا ديكتاتورية ولا احتلال) ولكن هذا الأمل قتل وتحول الى كابوس مرعب وخانق بعد ان استكانت قيادة الحزب لإرادة الاحتلال ومشاريعه الجهنمية مع بقية القوى القادمة على ظهور الدبابات والمتهالكة على كراسي الحكم الدولارية وارتضى المشاركة في مجلس الحكم البرايمري العرقي الطائفي الامبريالي!!!!؟؟؟
وضع الحزب الشيوعي  العراقي في مأزق وطني وطبقي وفكري كبير فزاد من الشرذمة والتشظي والتعدد للعناوين اليسارية والشيوعية على الساحة العراقية.
وفي ظل تعنت وحب ألهيمنة والسدور في الانحراف والخطأ لقيادة الحزب ذهبت إدراج الرياح الجهود المضنية التي تحاول ان تبذلها بعض العناوين اليسارية لإنضاج مشروع تحالف وطني لقوى اليسار العراقي وخصوصا بعد انعقاد المؤتمر الوطني الثامن وعدم الإشارة لا من قريب ولا من بعيد للقوى الشيوعية واليسارية على الساحة العراقية والمضي في طريق إغفالها وتهميشها ان لم يكن معاداتها وإلصاق التهم المختلفة بها وبرموزها  مضحية بكل  ذلك من اجل  مناصب وزارية معوقة ومهمشة ستفقدها ختما بعد  ان أفلست تماما في الانتخابات البرلمانية في 7-3-2010   كل هذا  أدى ويؤدي الى فقدان الشعب وعموم كادحيه المرجعية الوطنية والطبقية البديلة لقوى المحاصصة الطائفية والعرقية في ظل أوصاف مظللة لقوات احتلال عسكري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حيث ينذر تموز اليوم وبعد (53) عاما لتموز 1958 بخطر ضياع ونهب الثورة الوطنية وتقسيم البلاد الى كانتونات طائفية وعشائرية وعرقية لتكون الساحة العراقية ملعبا مناسبا لتنفيذ مخططات الامبريالية والرأسمالية المسلحة وهي تعيش أعلى مراحلها وهلاكها وتعريضها العالم للخطر فالإرهاب هو أعلى مراحل الامبريالية وهي أعلى مراحل الرأسمالية متجاوزة طور الاحتكار نحو الهيمنة المسلحة والاستعمار.   ان الواقع المتردي الحالي يتطلب  وجود قوى يسار عراقي جديد بعيدا عن  الانبطاح والولاء  للقوى الطائفية والعرقية المهيمنة على السلطة السياسية  او التنافس معها على كرسي الحكم قبل بناء قاعدة شعبية قوية واعية  ذات كفاءة في التفكير والتدبير  وقيادة عمليات التغيير المنشود، كذلك يجب عدم المهادنة او  الانبهار او الانجرار للقوى الإرهابية  التي تحاول ان تلبس لباس المقاومة المسلحة او غير المسلحة هذه القوى التي لا تختلف مع القوى المهيمنة على السلطة الا في  درجة هيمنتها وقمعها للقوى الوطنية والديمقراطية  او حول  شكل وكيف  كراسيها وحصتها من كراسي السلطة وكما يؤشر  ذلك المفكر الماركسي  سمير أمين حيث يقول (( الخطأ الاستراتيجي هو اعتبار ان مرحلتنا هي مرحلة تدعو الى المنافسة من اجل الاستيلاء على الحكم ، بينما هذا الاستيلاء لا معنى له طالما لا توجد في الساحة قوة اجتماعية شعبية تستطيع ان تفرض نفسها على القوى الاخرى الداخلية(سواء كانت تتجلى في نظم الحكم أم في بديل الإسلام السياسي وهما وجهان للعملة نفسها) والخارجية(الاستعمار الذي يقوم وراء هذين البديلين). فالمرحلة الراهنة هي مرحلة إعادة بناء هذه القواعد الشعبية الغائبة تماما حاليا، قبل التفكير في الاستيلاء على الحكم او المشركة معه من اجل دفعه نحو التقدم)  د. سمير أمين في مواجهة أزمة عصرنا ص287
بناءا على ذلك يظهر مدى الخطأ الكبير الذي  وقعت فيه قيادة الحزب الشيوعي العراقي اللجنة المركزية عند دخولها مجلس الحكم  ودخولها عملية انتخابية خاسرة مقدما ، وخطاها الفادح الأكبر  بتعاليها وترفعها على  القوى الشيوعية واليسارية العراقية الاخرى ، في حين عقدت تحالفات  مع قوى  متحالفة  ومتخادمة مع قوى الاحتلال والرأسمال ظنا منها أنها ستحقق فوزا كبيرا  في الانتخابات  ويكون صوتها الاعلى في قبة البرلمان  بواسطته تستطيع ان تلوي ذراع قوى  الإسلام السياسي ومن وراءه  الاحتلال الأمريكي وأنصاره!!!!؟؟؟؟؟؟
وهذا ما أوصل هذه القيادة الى الإفلاس التام سلطويا  ، والخسارة الأكبر خسارتها ثقة جماهيرها واغلب أنصارها من  الكادحين والمهمشين  والمقهورين، مما جعلهم فريسة سهلة لقوى التخلف والظلم والظلام
مما يلفت النظر تواريخ الأحداث  على الساحة العراقية أتت مناظرة لأحداث  مهمة وكبيرة ومفصلية في تاريخ الشعب العراقي، فمجلس الحكم الطائفي بقيادة برايمر أعلن عنه عشية  14 تموز 2003 وانهيار النظام كان بتاريخ 9-4-2003 أي في ذكرى إبرام معاهدة الصداقة والتعاون بين النظام المنهار والاتحاد السوفيتي.... إنها عملية استفزاز وتداخل  او استبدال تواريخ ومحاولة مسحها من الذاكرة العراقية؟؟؟؟!!!
في الختام نقول ألف تحية لشهداء تموز الأبطال سلام عادل ورفاقه وحسن سريع ورفاقه وخالد احمد زكي ورفاقه وعبد الكريم قاسم ورفاقه ومحمد الخضري وصفاء الحافظ وعائدة ياسين ضحايا الفاشية المدعومة من الامبريالية الأمريكية وحلفائها.
  ألف تحية لكل العراقيين الأحرار ضحايا الاحتلال الغاشم والإرهاب الفاشي في الماضي والحاضر، سيظلون نجوما تنير الطريق لجماهير الشعب العراقي لبلوغ  الحرية والسيادة الكاملة وبناء الغد  السعيد مهما طال الطريق وتعقدت وصعبت المهام التي بدونها لا تتحقق الحرية والتقدم والازدهار والديمقراطية الحقيقية.




84  المنتدى الثقافي / دراسات، نقد وإصدارات / صدور رواية " أنت منذ اليوم" بالفرنسيّة في: 11:08 07/07/2011


صدور رواية " أنت منذ اليوم"  بالفرنسيّة

    في مبادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ وزارة الثقافة الأردنيّة صدرت ترجمة رواية" أنتَ منذ اليوم" بالفرنسيّة بدعم الوزارة عن دار أزمنة للنشر والتوزيع. وقد تمت الترجمة بقلم الدكتور وائل ربضي والدكتورة إيزابيل برنارد.والكتاب يقع في 122 .صفحة من القطع المتوسط.ولوحة الغلاف هي بريشة الفنان التشكيلي  الأردنيّ غسان أو لبن.
 وفضلاً عن ترجمة الرواية كاملة فقد أثبت المترجم في أوّل الرواية مقدمة عن حياة تيسير السبول إلى جانب صور نادرة من ألبومه الشخصي قدّمتها أسرة السبول دعماً للكتاب، بالإضافة لدراسة تحليلية ونقدية تكشف عن مكنونات الرواية وتساعد القارئ الفرنسي على فهم الأحداث بقلم المترجمين، إلى جانب بيبلوغرافيا بالعربية والفرنسية للمصادر التي تناولت تيسير السبول بالدراسة،وأخيراً ترجمة لقصيدته الأخيرة التي كانت في جيبه يوم انتحاره،
   ويقول د.وائل ربضي:" إنّ هذه الرواية هي الرواية الأردنية الأولى التي تُترجم إلى الفرنسية،وقد جاء اختياره لها لما لها من قيمه رياديّة وجمالية وحضارية في المشهد الروائي الأردني بل العربيّ.وهذه الترجمة ستفتح الباب أمام المزيد من الترجمات إلى الفرنسّية،لاسيما الترجمات لأدباء أردنيين لهم أعمال إبداعيّة ذات بصمة مشرّفة".
   ويُذكر إنّ د.وائل ربضي يعمل أستاذاً للأدب الفرنسي في جامعة آل البيت،ويحمل درجة الدكتوراه في الأدب الفرنسي المعاصر والأدب المقارن من جامعة جول فيرن أميان الفرنسيّة. له الكثير من الترجمات الروائية والقصصية والشعرية والمسرحية من الفرنسية إلى العربية، وله كثير من المشاركات الإشرافيّة على مسرحيات أردنية، ومجلات ناطقة بالفرنسيّة،  فضلاً عن الكثير من العضويات الثقافية والأبحاث  والمقالات المنشورة والمشاركة في المؤتمرات العالمية المتخصصة.  

85  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / في ديوانه في مدينة النجف الدكتور المهندس عبد الكاظم الياسري يقيم احتفالية ومحاضرة استذكارا لثورة الع في: 22:07 04/07/2011
في ديوانه الثقافي في مدينة النجف الاششرف
اقام السيد الدكتور عبد الكاظم الياسري امسية احتفالية ثقافية    بمناسبة ذكرى ثورة العشرين الوطنية التحررية 
             
                 

 في مساء الاول من تموز اقام  السيد الدكتور عبد الكاظم  الياسري امسية   احتفالية استذكارية  في ديوانه العامر بمناسبة  ذكرى ثورة العشرين الوطنية التحررية العراقية.
حيث قدم الندوة الشاعر المعروف شهيد الشمري ، مشيدا بالثورة العراقية الكبرى، ومشيدا  برعاية صاحب الديوان  الدكتور عبد الكاظم اليا سري، وبالحضور  المتابع المحب  للثقافة والادب والفكر.
افتتح الامسية  بقصيدة للشاعر السيد وسام الياسري،ة تغنى خلالها  بالثورة وامجادها وقادتها وببطولة  الشعب العراقي  ، ومقاومته للظلم والاستعمار، ثم قدم الدكتور المؤرخ حسن عيسى الحكيم محاضرة قيمة عن الثورة  التاريخية التي لازالت في ذاكرة احرار العراق، حيث المقاومة الباسلة لابناء العراق  من المدينة والريف العراقي ومن مختلف المكونات العراقية ، ومختلف الطبقات والشرائح ، كانوا متحدين متآزرين  متكاتفين من اجل  انتزاع استقلال وسيادة بلدهم من براثن الاستعمار البريطاني، وقد تطرق الدكتور المحاضر الى الدور الكبير الذي لعبه ابناء الفرات الاوسط وبالخصوص مدينة النجف  باعتبارها العقل المنظم والمحرض والقائد  والداعم للثورة، منبها الى احداث ثورة النجف في 1918 باعتبارها  المقدمة  للثورة العراقية الكبرى.
أشاد المحاضر بدور  العشائر العراقية المختلفة  في  مساندة الثورة ، بالتعاون والتنسيبق و قيادة بعض زعماء الدين انذاك ومن ابرزهم السيد محمد سعيد الحبوبي . وقد قرا المحاضر اسماء ابرز القيادات الدينيةوالعشائرية في الثورة ، ومجرياتها ، ومصير بعض قادتها.
وبعد ان اكمل موجزا محاضرته فتح باب النقاش والحوار للحضور ، اللذين اغنوا  جوانب مختلفة مما تطرق اليه الدكتور المحاضر وبعضا مما لم يتطرق اليه.
كانت  الامسية التذكارية موفقة وناجحة ومنتجة رغم ان  موضوع الامسية موضوعا  واسعا  من الصعوبة بمكان تغطية كل جوانبه.
في ختام محاضرته دعا السيد الحكيم  ذوي الشأن بالاهتمام بتراث ثورة العشرين الخالدة.....


 
بكرم مشهود  وأريحية وتواضع جم  رعى الدكتور  ألياسري الأمسية في ديوانه المعمور مستقبلا ومضيفا ومودعا السادة الحضور ، وهذا الامر ليس غريبا على سيادته  باعتباره ابنا بارا لوطنه وشعبه ومدينته ولعشيرته وأجداده من آل ياسر اللذين كانوا لهم دور بارزا في  التهيئة للثورة ودعمها وقيادتها كالسيد علوان ألياسري والسيد نور ألياسري وغيرهم، قدم الحضور والمحاضر آيات الشكر والتقدير له ولعائلته  الكريمة في رعاية  الثقافة والمثقفين في مدينة النجف ، واهتمامه الملحوظ في إحياء المناسبات الوطنية والدينية والثقافية.
 اختتم الشاعر   شهيد ألشمري الندوة  بالشكر الوافر للسيد المحاضر وللسادة الحضور والشكر لراعي الديوان ، مذكرا  بالدواوين النجفية  على امتداد  أيام الأسبوع، داعيا الجميع الى التواصل المستمر مع هذه المحافل الفكرية والثقافية  في مدينة النجف.
 
 




حميـــد الفتلاوي
رئيس تحرير مجلة الحرية
العراق
في 1-7-2011

86  المنتدى الثقافي / أدب / ((عورة)) غارودي - نص شعري في: 21:50 29/06/2011
((عورة)) غارودي  - نص شعري
 حميد الحريـــــــــــزي

نعم لا  أحبـــــــــــــــكم
ولا
أرى فيكم من يستـــــــــــــــــــــــحقُ
صداقتي
غادرتني طيبتي، غُلَّت كفوفي
ما عادت تعرفُ
البسطَ
((لو صدقت لما كنت  ولا كنا))
بكتني أوهامي خلفَ شبابيكِ
مقبرةِ الأحلامِ
الموؤدةِ
أحرقتُ كلَّ صناديقِ جدَّتي
لأبخرَّ أصنامَ
الصدقِ
أُسكّنكُم حدقاتِ عيوني
وتسكنّوني مزابلَ
 ذكرياتِكُم
أحرقتُ زهورَ ربيعي
كي َتنيرَ ظلامَ دروبكم
 احترَقت صبيرات
عُمري
بانفجازاتِ
رواجِمكم
أشادتْ أدعيتـــــــــــــــكم  قلاع َ
القهرِ
غبيُّ أنا لم افهم دروسَ التاريخِ
كَمنْ لم يعرفْ
نفيَ الغفاري،
  حرقَ الحلاّج
          وقُرمطَ طريدَ خُلفاء اللهِ على الأرضِ
ما عاد ((يوسفُ)) مثلاً أعلى
سقطتْ رايتُه في وحلٍ
المالِ
تخلّى ((الرفاقُ)) عن مطارقِهم
ما عادَ
المنجلُ يُطّرزُ  رايتَهم
مَزقتْها رياحُ الدم((قراطية))
تبكيها ساريتها  وقتَ شروقِ
الشمسِ
كبثورِ الجدري ، شوهتَّها ذروقُ غربانِ
الكهوفِ المظلمةِ
لا زالت عَورة ((غارودي)) تُقَبِّح وجهَ
الفكرِ
ما أسعدني الآنَ
وقد تَغوطّتكُم على طرقاتِ سلاطين
العصرِ
سعالي ،عقارب، ثعابين
تُنشدهم أناشيدَ
السِحرِ
********************
عمى اسودَ، تقيأتْهُ أبارُ الذَهب
الأسودِ
هُدمَ المسرحُ ، تضخمتْ أعمدةُ
المعبدِ
فرعونُ النيلِ يصرخُ ألماً من
 سياطِ
فرعونَ البيتِ((الأبيضِ))
ما أوسخُكم
ما أقبحكم
حَملْتُم كلَّ جيناتِ الخســــــــــــــــــــــــــــــةِ
منذُ ما قبلَ التاريخِ
لِتشوه َوجهَ الدنيا
تتغوط ُ زيفـــــــــــــــــــــا ًفوق شبكاتِ
 ((النتِ))
خوفاً  من تمزيقِ قناعِ السلطانِ
الأوحدِ
لُحاكُم  فوقَ رماحِ منائرَ ((الله اكبر))
تُكَبِرُ رأسَ المالِ
وتلوط ُالغلمانَ خلفَ  ستار
المرقدِ
((الدولار)) مؤذنُ العصرِ عابرَ القارّاتِ
قافزَ البــــــــــــحار
مدوياً في كل بقاعِ
الأرضِ
متناهي الدقةِ  ، يُذَكِرُ بمواقيتِ سدادِ أرباحِ
القَـــــــــــــــــــــــــــــرْضِ
فما لنا ومالَ
((بلال الأسود))
التنورُ
 مُلك يمينِ البنت ِ((آغون))
يفورُ متى شاءت
تَقلِبُ عاليها سافلها، يوم تخرسُ كلَّ
((النقالاتِ))
الكل خارج التغطيةِ
يومَ لا يسَلمُ الا المثلــــــــــيون
ومن دخل 
((البيت الابيض))
من قبل ((صلعة)) العم غوربي ،وهلل لصواريخ
((الحريه))
****************
سقطتْ كلُّ  رسالاتِ  البشرِ
صارَ الدولارُ
((وحيُّ)) العصر
كفوا كل كفوفكـــــــــــــــــم  ، ما عدتُ  صغيرُكم
ما عادتْ تُغريني
((ديوك َالعسلِ))
أدمتني رماح شواربِكم
قتلتني سمومُ
القُبــــــــــــــلِ
   طناطــــــــــــــــــــــــل المزابل
جميعُكم
لصوصُ أَحلامي
منْ لم يشتركُ في  قلع ِزهورِ
أيامي
من لم يخنقْ  أحبُّ آمالي
فليتكلم
ستبقى  صلاتي  حبيسةً
محرابِ
ذاكرتــــــــــــــــي
أتساءل
متى ينتفض الله؟؟؟
عياله الفقراء ، يذبحون في كل  الأرض
بسيف
يحمل اسمه
أهلَكَــــــــــــنا عصف ((المال))
نبي العصر الدجــــــــــــــــــــــــــــال
صيّرنا
(جذوع أنــــــــــــــــــــــــس خاوية)
أفســـــــــــــــــد ((وكلائه )) كل الأرض
تكاثر أنبياء الزور
Copy &paste))))
أذن مؤذن ((البيت الابيض)):-
آمناً من أودع  دفتر ((صَلاتهِ)) في صندوق
البنك الدولي
آمناً من  نحر فقيرا  على مذبح
العم سام
قربان شكرٍ لموتِ
الإنسان
فمتى يفور التنور؟؟؟
ردحتم فوق  كرامتكم
((ابن طوعة))* قائدكم
ينثر الحلوى ويبخر
البخور
((المايزور ((البيت ألأبيض )) عمره خساره))
سئمتها منابركم
سسأيمم وجهي  صوبَ بيوتِ
((التنك))
وأُصلي خلف
خيالي
نعم
لا
 أطيقــــــــــــــــــــكم
لا
أحدَ  منــــــــــــــــــــكم  يستحق
صداقتي



أواخر حزيران 2011




87  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / ((اللعنـــــــــــــــــــــــــــــــــــة المستدامه))- قصة قصيرة في: 09:58 25/06/2011
((اللعنـــــــــــــــــــــــــــــــــــة المستدامه))- قصة قصيرة

حميد الحريزي
ما ان  يقترب من إحدى نقاط التفتيش، حتى يبدو عليه القلق والضجر،  كمن يحمل محظورا يصعب إخفاءه، يثير انتباه وقلق من يجلس الى جواره في  سيارة الأجرة،  يعم القلق والخوف جميع الركاب ، فقد ينفجر عليهم بين للحظة وأخرى ، يصل القلق مداه والهلع منتهاه حين يأمر شرطي السونار، سيارتهم بالوقوف على جانب، اللعنة اقتربت الساعة يا أخي ، ارحم نفسك وارحم الآخرين ، لازالت في ريعان الشباب ، فعلام الموت وووو.
يأخذ بعضهم بالبكاء  خوفا ًحين يسمع الشاب يقول:-
والله لا ذنب لي في ذلك ، إنها لعنة حلت علي وليس بمقدوري الخلاص منها ، يا ناس افهموني...
يتصاعد اللغط والصياح، يتدافع الركاب عند باب السيارة الضيق، كل يحاول ان ينفذ بجلده، يرمون الأطفال من زجاج السيارة..، يسدد الجنود بنادقهم نحو الركاب وقد خطفت ألوانهم ، تتعد أصوات الألو..الو.. نعم سيدي .. إرهابي ملغوم.. سنحاول القبض عليه.....
السونار يؤشر بقوة نحو الشاب المرتبك، لا احد يلتفت او يهتم بالورقة المختومة في يده.. يتقدم منه احد الجنود البواسل، يحتضنه يحمله ويهرول به مسرعا، خارج منطقة التفتيش بعيدا عن طابور السيارات..  اكبر الناس بشجاعة الجندي وتضحيته.. يصبح الشاب والجندي مركز دائرة  كبيرة مستفزة ، من الهمرات والإسعافات والبنادق الموجهة نحو الهدف...بحركة خاطفة يلوي الجندي ذراعي الشاب نحو الخلف ويربطهما بجامعته الحديدية...
يمزق ملابسه .. يكشف عريه أمام الجميع... لا شيء  سوى  اثر جرح غائر في قفصه الصدري... يصرخ الجندي مذهولا ، غير مصدق انه لازال حيا... لازال السونار يؤشر بقوة اكبر كلما اقترب من الجسد العاري للمشتبه به....
اقرؤوا الورقة  اقرؤوا الورقة يا ناس  أنا بريء....... تقدم احد الضباط من الشاب  بعد  ان قرأ الشهادتين ،  قبل ان يأخذ الورقة ويقرأها:-
((الى من يهمه الامر :-
جسد المواطن  الملصقة صورته أعلاه (.............) يحمل  رصاصة غير متفجرة مستقرة في موضع بالغ الخطورة في قفصه الصدري  ،تعذر علينا إخراجها، مما يجعله يعطي إشارات ايجابية لفحص البارود ، يرجى  ملاحظة ذلك مع التقدير..))



88  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدور العدد الثاني والثالث من مجلة رؤيــــــــــــا شتاء وربيع 2011 في: 17:14 13/06/2011
صدور العدد الثاني والثالث  من مجلة رؤيــــــــــــا
شتاء وربيع 2011

                       
مجـــــــــــــــــــــــلة رؤيــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
 
مجلة فصلية تعنى بثقافة الحداثة وما بعد الحداثة((المشرف العام  د.عبد الهادي  احمد الفرطوسي، رئيس التحرير د.إيمان السلطاني: سكرتير التحرير د.لمى عبد القادر ، نائب رئيس التحرير زمن عبد زيد ، سكرتير التحرير
د.علي كاطع خلف.
هيئة التحرير
باقر جاسم محمد         
علوان السلمان
حميد الحريزي
عبد الرضا جبارة
 
العدد  خاص بالأدب النسوي
محتويات العدد:-
 الافتتاحية       لماذا رؤيا           باقر جاسم محمد عن هيئة التحرير.
المفتاح الذهبي   قصة قصيرة        بقلم كليزار أنور.
أجزاء مفقودة    قصة قصير         إيناس البدران.
من اجل القضية    مسرحيه        د.إيمان السلطاني

        ملـــــــــــــــــــف العدد
أبحاث مؤتمر الأدب النسوي الذي أقامته مجلة رؤيا بالتعاون مع قسم اللغة العربية \كلية التربية للبنات\ جامعة الكوفة
بتاريخ 21\2\2011

وقد تضمن:-
التجريب الروائي في "برهان العسل............................. د.عبد الهادي احمد الفرطوسي                         متاهة العنوان وتشتت الدلالة قراءة في (سيدات زحل))....... باقر جاسم محمد.             
المرأة...كائنا ثقافيا:- أسئلة في الثقافة النسوية والهوية والنسق.......     د. ناهضة ستار.
أطروحات الجسد الأنثوي في الشعر : .....................................  جاسم عاصي.                                     
سلطة القمع المركب : قراءة في القصص النسوية العراقية ............    د. لمى عبد القادر.
بعض النتاج الشعري النسوي في العراق : منذ إطلالة القرن العشرين .... علوان السلمان .

((ان مجلة لها  طموح بهذا الأفق الواسع تحتاج الى دعم مادي ومعنوي من المثقفين والمبدعين أنفسهم، ففضلا عن حاجتها الى دعم المؤسسات الفكرية والثقافية وكل المهتمين بقضية النهوض بالواقع الثقافي وجعله يرتقي الى مستوى الطموح. وها هي مجلة (رؤيا) قد تصدت لهذه المهمة الصعبة، فهل نتركها تخوض معركتها وحيدة دون ان نقف الى جانبها؟؟))  مقتطف من المقال الافتتاحي للمجلة

تنويـــــــــــــــــــــــــــه خجل
 سيكون محور العدد القادم لمجلة رؤيا حول ((القصة القصيرة جدا- دراسات ونصوص)) نتمنى على الأساتذة الأدباء والنقاد والكتاب المساهمة في هذا المحور مع التقدير
أيميل مراسلة  المجلة ((ahaf300@yahoo.com)).

مع أطيب تحيات 
حميد الحريزي – عضو هيئة تحرير مجلة رؤيا   
89  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / رجـــسٌ من عملِ ألإنسان في: 07:42 05/06/2011
رجـــسٌ من عملِ ألإنسان

حميد الحريزي

تتناسلُ جروُح الروحِ
خلفَ أبواب ِالقلاع ِ العتيقةِ
تفقأُ عيونَ المبادئ ِ
العاهرةِ
تتقيأُ المسام َسوائلُ الودِ الموؤُدِ
في جماجم ((البشرِ)) المهووسِ
بخزائنهِ المتكاثرةِ بالحثِ
تَقفُلُ على  نَتَنِ  الإنسانِ
 السّلعةِ
تَلتَفُ أرقامُها على أعناقِ حروفِ
الحبِ ورقابِ حُلماتِ الودِّ
يبني أعشاشاً من نتن ِ
الا صفارِ
لتِفِّرخَ:-
جفاءاً، حِراباً، كواتمَ لعصافيرِ
رياضِ الحُسنِ
تُفَرخُ
مُسوخَ أقفالِ ومفاتيحَ تفتضُّ بكاراتِ
 الطُّهرِ
رُزَمُّ تَنكحُ أُخرى، لا تعرِفُ الذَكَرَ والأُنثى
المالُ إمبراطورٌ
مثليُّ الجنسِ
مُذْ ولد ،َلهُ والأغلالُ
عيدُ ميلادٍ
 واحدٍ
عيدٌ سَرقَ من الإنسانِ جوهر
 أَعيادُهُ
كالمومسِ العمياء، الدينارُ ينامُ في كل
الأحضانِ
يهزئ بالرفقةِ، بالحقِ والدينِ
يَهزئ بمقدسات ِ
الإنسانِ
لا يعرِفُ معنى الأوطانِ
لا فرقَ
ان يُضاجِعَ محفظة َقاتلٍ
او  خبزا ًفي معدةِ طفلٍ
جوعانٌ
الدينارِ
 وحش ٌغلبَ الشيطان
الهٌ سجدتْ له كل التيجانِ
الدينارُ
 ((رجسٌ من عملِ الإنسانِ))

23-5-2011
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماذا وراء بدعة الاختبار في نقابة الصحفيين العراقيين ؟؟؟؟ في: 11:50 15/05/2011
ماذا وراء بدعة الاختبار في نقابة الصحفيين العراقيين ؟؟؟؟

بقلم  حميد لفته الحريزي
رئيس تحرير مجلة الحرية


منذ أكثر من خمس سنوات  قدمت طلباً الانتماء الى نقابة الصحفيين العراقيين عن طريق فرع النقابة في النجف  وللأسف للحين لم احصل على هوية النقابة علما بني رئيس تحرير مجلة ((الحرية)) المعتمدة من قبل نقابة الصحفيين العراقيين وبتوقيع المرحوم الأستاذ شهاب التميمي وفق مباركة النقابة  ذي العدد ((1531)) في 2-10-2007 وبرقم اعتماد ((366)). وقد  قدمت أكثر من أربعة طلبات  مؤيدة من قبل رئيس فرع نقابة النجف  مرفقة معها كل المستمسكات المطلوبة ومن ضمنها  كتاب اعتماد المجلة  والعشرات من المقالات والدراسات والأعمدة الصحفية المنشورة لي في  الصحف  والمجلات العراقية والعربية (( المدى، الصباح، الزمان،الأمة العراقية، صوت العراق، الأهالي، البينة، الدعوة، البينة الجديدة ، المواطن، جريدة بغداد ،مجلة بغداد، مجلة الحرية ، مجلة قراطيس، مجلة شعوب، المؤتمر،  جريدة الزوراء  التي تصدرها نقابة الصحفيين العراقيين ،العرب اليوم... بالإضافة الى  العشرات من المواقع الالكترونية العراقية والعربية))، كذلك عضو الهيئة الاستشارية لمجلس الصحافة العالمي وعضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
لم يرد مجلس النقابة على أي من الطلبات ردا مهنيا  كاستكمال وثيقة او عدم  توفر شرط من شروط عضوية النقابة، وهنا لابد ان نشير ان السيد مؤيد اللامي وأعضاء لجنة العضوية في المقر العام وأعضاء فرع النجف  استعرضوا  عام 2007 طلبات العضوية في مقر الفرع ومن ضمنها  اضبارتي وتم إقرار عضويتي كعضو متمرن مع وعد بترحيلي  للعضوية العاملة وبقلم السيد اللامي ولكن........... وكذا وعده في العام الماضي عند حضوره للنجف  في قاعة  جامعة الكوفة وعرض موضوع عضوية عدد من الصحفيين وعدم وجود أي مبرر لعدم صرفها ومن ضمنها عضويتي .. على الرغم من كونه لا يعطي المبررات  الكافية للتأخير ولكنه وعد بأنها ستنجز خلال اقل  من أسبوع  ولكن......
الآن تم ابتداع الاختبار لمن يطلب العضوية ولنا على هذه البدعة الملاحظات التالية:-
أولا:- لا يرفع طلب العضوية دون ان يرفق طالب العضوية  ما لا يقل عن (6-10) مواضيع منشورة  في الصحف والمجلات العراقية.
ثانيا:- ان يرفق الطلب بتأييد استمرار بالعمل الصحفي من مجلة او جريدة او جهة إعلامية معتمدة من قبل  النقابة .
نستنتج من ذلك ان مَنْ يُطلَبْ للاختبار هو من لم يقدم هذه الشهادات والدلائل على كفائتة  في الكتابة الصحفية والإعلامية...
فما هو المانع لمن له العشرات من المقالات والتحقيقات والدراسات، ويرأس تحرير مجلة معتمدة، وسبق ان اشر قبول الطلب والعضوية في اضبارته ما هي دواعي طلب حضوره للاختبار؟؟؟
الا يعتبر هذا الإجراء طعنا في  الصحف والمجلات  العراقية والعربية وهي من أمهات الصحف في البلاد لأنها نشرت ومررت مقالات وكتابات عنصر أمي صحفيا ولا يعرف ابسط مستلزمات الكتابة الصحفية وهو مضمون الاختبار؟؟؟
وهل ان من يقوم على تحرير الصحف والمجلات العراقية ليس صحفيا او من أساتذة الإعلام اللذين يعمل كلهم في  الصحف والمجلات التي كتب فيها طالب العضوية،  او ان المُختَبِر سيكون من صحيفة دير شبيغل الالمانية  او الديلي ميل والمورننك ستار او محمد حسنين هيكل ......الخ، لان الصحف العراقية  ليست بالمستوى المطلوب بالنسبة لمجلس النقابة في العراق؟؟؟؟
نرى ان هذا الطلب لا يعني  سوى فلتر  سيقوم من خلاله مجلس النقابة على عزل وعدم تمرير طلب عضوية  أي صحفي  غير  موالي وغير مرغوب به من قبل  السيد النقيب او رئيس الفرع ومن له سلطة القرار في مجلس النقابة لأسباب غير مهنية؟؟؟؟
لذلك   فان  إجبار  طالب العضوية ممن سبق وصفهم أعلاه أمرا غير مقبول وخارج الكفاءة المهنية، فهل يعقل ان يطلب من لاعب  منتخب او لاعب دولي  في 
أي لعبة  كانت  (القدم ، الطائرة، السباحة.. ) ان يشرح أوليات اللعبة  وعدد اللاعبين وما هو الخطأ والصح  عند ممارسة اللعبة؟؟؟؟
أرفق لكم  ما تيسر لي وما يسمح به وقتكم من  كتاباتي في الصحف العراقية، آملين من كل زملائنا الصحفيين العراقيين رأيهم فيما يجري وبكل جرأة وصراحة بعيدا عن  المجاملة والاخوانيات الغير مهنية... بالتأكيد ان ما ذكرته  يشمل العديد من الزملاء الصحفيين العراقيين المحرومين من هوية نقابتهم....
تقبلوا تحياتي مع الود والتقدير

حميد لفته الحريزي
رئيس تحرير مجلة الحرية
أديب وصحفي عراقي
Hamd.hur@gmail.com
15-2011
             
91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل سيفعـــــــــــــــــلها المسئولون العراقيون؟؟؟* في: 16:00 14/05/2011
هل سيفعـــــــــــــــــلها المسئولون العراقيون؟؟؟*

حميد الحريزي
بدون أية إثارة للضجيج  والاستغراق في الخطب الرنانة المصحوبة  برسم إشارات وعلامات سحرية بمختلف الأشكال والألوان، مع بريق ((المحابس))  في اكف مسئولينا ، أقول  بدون كل هذا الوصف  ونتيجة ما حل ببلاده من كارثة طبيعية ونكرر  كارثة طبيعية لا يمكن ان يقف بوجهها  أقوى جبار على الأرض ... ظهر رئيس وزراء اليابان ((تاتو كان)) ليعلن  انه سيتخلى عن استلام راتبه الشهري كرئيس وزراء لحين تسوية  الوضع في محطة ((توكو شيما)) النووية التي أصيبت بأضرار بالغة نتيجة الكارثة الزلزالية الغير مسبوقة ، وتسرب الإشعاعات النووية منها...... بمعنى ان الرجل حمل نفسه جزءا هاما من المسئولية  في ما حدث وحمل نفسه مسئولية اكبر في ضرورة بل واجب إصلاح ما حدث ... وهو بذلك لا يستحق راتبا شهريا لازالت هذه المشكلة لم تحل؟؟؟؟؟!!!!!!
في مقارنة بسيطة بين  زعماء  حكوماتنا  وهذا الرئيس الياباني ماذا يمكننا ان نقول  وماذا يتوجب  ان يفعله رؤساء وزرائنا ورؤساءهم في العراق خصوصا وفي الوطن العربي عموما.... يُحَمِل الياباني  نفسه ما لم يكن  له ذنب فيها الا ان يكون الاهاً... في حين  تشهد بلداننا  عشرات الكوارث من قتل وسلب ونهب وسرقة للأموال وإزهاق الأرواح ... طبعا ان المسئول الأول عن عدم حدوث مثل هذه المآسي والكوارث تقع على السلطة التنفيذية في الدولة وخصوصا رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم والمديرين العامين والمحافظين ونوابهم ......الخ.
ففي الوقت الذي أصبحت هذه المآسي من الأحداث اليومية المعتادة  في حياة العراقيين  بين مد وجزر كموجات مد وجزر بحر اليابان ... ولكنه ليس من صنع قوة خارقة ولكنه من صنع فساد وعدم كفاءة   وجهل  ولا إنسانية أجهزة الدولة التنفيذية ومصنعيها من قبل القوى والأحزاب والحركات السياسية المهيمنة على مقاليد السلطة في العراق وفق مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية او ما سمي بمبدأ المشاركة والتوافق  الناتجة من فوضى الديمقراطية وموجات  الانتخابات العرقية والطائفية التي ركبها أكثر الناس جهلا وأنانية وتعصبا، في حين ترفع عنها  أكثر الناس  قدرة وكفاءة وحبا للناس وللوطن...
نقول رغم كل هذا الكوارث الناجمة عن الفشل والجهل وشلل وكسل ان لم يكن تعمد  هذه الرؤوس المسئولة عن كل ما يجري، تردي  متزايد في الخدمات ، بطالة  مفزعة ، شلل الزراعة والصناعة، فضائح فساد تزكم الأنوف وعلى أعلى المستويات.... يعمل مسئوليينا وبرلمانيينا الموقرين على سن القوانين والتشريعات  لزيادة رواتبهم ومخصصاتهم ومنحهم وميزاتهم حيث تذهب اغلب موارد البلد الى جيوبهم... لم نسمع ولم نقرأ ان  برلمانيا او رئيساً للوزراء او وزيرا او مديرا عاما او وكيل وزارة  ومن كل الأطياف السياسية يمينية  او يسارية قد تنازل عن  جزء او كل راتبه من اجل  تسوية أوضاع البلد وحل أزماته .. او بعضا منها.. لا بل وصل عدد وزرائنا الى رقم  لا مثيل له في كل العالم.. وحكومتنا لم تزل تعاني من النقص في  العدد والقيم فاستحقت  تسميتها بالحكومة الناقصة بكل المعاني...... رغم ان الشعب قد نزل للشارع  مطالبا بمحاربة الفساد  ومحاكمة المفسدين وعزلهم والموزورين ولكن لا مجيب  لا بل اتهموا بالبعثية او الإرهاب او  حملة أجندات خارجية؟؟؟!!!
يبدو إنهم وجدوا حلا لحَرفِ وأبعادِ سهام هذه الاحتجاجات عن المطالب  بالنزاهة والكفاءة .. الآن عمت ظاهرة الكواتم .. وعادت  من جديد السيارات المفخخة والتفجيرات في طول وعرض البلاد.............
لا اعرف بمن يقتدي حكامنا في طريقة الحكم والسلوك؟؟؟
هل بالخلفاء الراشدين وكل الرموز المسلمة؟؟؟ فهم  ابعد ما يكونوا  عن هذه التجربة مجسدة بإعلامها  اللذين كانوا ويظلوا نماذجا تثري العالم بإخلاصها وعدلها وصدقها وتضحيتها.
هل يقتدون بأنظمة الحكم في العالم الرأسمالي في الغرب؟؟؟ الواقع يقول بأنهم من التلاميذ الفاشلين في هذه المدرسة العالمية بكل  صفاتها ومواصفاتها.............
هل يقتدون بأنظمة الحكم الشمولية ؟؟؟؟  الواقع يقول إنهم لم يقتدوا الا بأكثر نماذجها جهلا ودموية  واستئثارا بالسلطة والمال؟؟؟؟
البلاد  تتدهور  من سيء الى أسوء وهم  يتناطحون  فيما بينهم ووسط معاركهم ونطاحهم تذهب  الضحايا وتحوم المنايا على رؤوس الأبرياء من الناس من مختلف الشرائح الاجتماعية وخصوصا الفقراء منهم!!!!
نتمنى  صادقين أن  نذكر لحكامنا ((الديمقراطيين)) ولو حسنة واحدة  كي ننسى  ما تختزنه ذاكرتنا من حسنات حكامنا الشموليين  والديكتاتورين !!!
نريد حكاما يترحم عليهم العراقي لأنهم وفروا له عملا شريفا ، لأنهم علموا أبناءه في مدارس لائقة، لأنهم لم يسلطوا عليه  مخابراتهم ورجال أمنهم ومخبريهم السريين،  لأنهم وفروا له سكنا لائقا ، لأنهم أعطوه حقه او بعض حقه في ثرواته الطائلة، لأنهم لم يسرقوه ، لأنهم  رعوا الزرع  والضرع، لا نهم  لا يبيتون ليلتهم متخمين وهناك طفل عراقي جائع، لا نهم لا يخضعون الا لله وشعبهم......
طلبوا مهلة ((100))يوم  خلالها وبعدها سيلمس الشعب  تطورا في تقديم الخدمات ورسوخا في الأمن والأمان ..هاهي المهلة  على وشك الانتهاء والحكومة لم تكمل تشكيلتها ولم تزل أهم الحقائب الوزارية  بلا حامل ((الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات))، والوضع الأمني  أكثر سوءاً  والفساد يعيش ربيعه الغير مسبوق، زيت فاسد عشرات الآلاف من الشهادات   المزورة في -النية العفو عنهم -،  خشب مصبوغ يدعى شاي ...الخ) ..؟؟؟!!!!
خرجت ملايين الحناجر العراقية المظلومة تطالب بتخفيض رواتب ومخصصات الرئاسات والدرجات الخاصة  دون مجيب  فأين هم من  مثال رئيس وزراء اليابان الذي لم يخلع بدلة العمل منذ الكارثة لحين التاريخ ورفض استلام راتبه الشهري كما ذكرنا .....

((هل سيفعلها المسئولين العراقيين))* كان هذا اصل العنوان كما ارسلته سابقا  بناءا على  ما اراه خلاق حكم اللغة بل وفق حكم المضمون وواقع المفهوم  حيث نرى المضمون يشير الى التنصيب او الانكسار وليس الرفع كم توجب قواعد اللغة، لذلك وجب التنويه مع الشكر، لذلك وجب التنويه مع الشكر
92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل سيفعـــــــــــــــــلها المسئولين العراقيين؟؟؟ في: 13:47 13/05/2011
هل سيفعـــــــــــــــــلها المسئولين العراقيين؟؟؟

حميد الحريزي

 بدون أية إثارة للضجيج  والاستغراق في الخطب الرنانة المصحوبة  برسم إشارات وعلامات سحرية بمختلف الأشكال والألوان، مع بريق ((المحابس))  في اكف مسئولينا ، أقول  بدون كل هذا الوصف  ونتيجة ما حل ببلاده من كارثة طبيعية ونكرر  كارثة طبيعية لا يمكن ان يقف بوجهها  أقوى جبار على الأرض ... ظهر رئيس وزراء اليابان ((تاتو كان)) ليعلن  انه سيتخلى عن استلام راتبه الشهري كرئيس وزراء لحين تسوية  الوضع في محطة ((توكو شيما)) النووية التي أصيبت بأضرار بالغة نتيجة الكارثة الزلزالية الغير مسبوقة ، وتسرب الإشعاعات النووية منها...... بمعنى ان الرجل حمل نفسه جزءا هاما من المسئولية  في ما حدث وحمل نفسه مسئولية اكبر في ضرورة بل واجب إصلاح ما حدث ... وهو بذلك لا يستحق راتبا شهريا لازالت هذه المشكلة لم تحل؟؟؟؟؟!!!!!!
في مقارنة بسيطة بين  زعماء  حكوماتنا  وهذا الرئيس الياباني ماذا يمكننا ان نقول  وماذا يتوجب  ان يفعله رؤساء وزرائنا ورؤساءهم في العراق خصوصا وفي الوطن العربي عموما.... يحمل الياباني  نفسه ما لم يكن  له ذنب فيها الا ان يكون الاهاً... في حين  تشهد بلداننا  عشرات الكوارث من قتل وسلب ونهب وسرقة للأموال وإزهاق الأرواح ... طبعا ان المسئول الأول عن عدم حدوث مثل هذه المآسي والكوارث تقع على السلطة التنفيذية في الدولة وخصوصا رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم والمديرين العامين والمحافظين ونوابهم ......الخ.
ففي الوقت الذي أصبحت هذه المآسي من الأحداث اليومية المعتادة  في حياة العراقيين  بين مد وجزر كموجات مد وجزر بحر اليابان ... ولكنه ليس من صنع قوة خارقة ولكنه من صنع فساد وعدم كفاءة   وجهل  ولا إنسانية أجهزة الدولة التنفيذية ومصنعيها من قبل القوى والأحزاب والحركات السياسية المهيمنة على مقاليد السلطة في العراق وفق مبدأ المحاصصة الطائفية والعرقية او ما سمي بمبدأ المشاركة والتوافق  الناتجة من فوضى الديمقراطية وموجات  الانتخابات العرقية والطائفية التي ركبها أكثر الناس جهلا وأنانية وتعصبا، في حين ترفع عنها  أكثر الناس  قدرة وكفاءة وحبا للناس وللوطن...
نقول رغم كل هذا الكوارث الناجمة عن الفشل والجهل وشلل وكسل ان لم يكن تعمد  هذه الرؤوس المسئولة عن كل ما يجري، تردي  متزايد في الخدمات ، بطالة  مفزعة ، شلل الزراعة والصناعة، فضائح فساد تزكم الأنوف وعلى أعلى المستويات.... يعمل مسئوليتنا وبرلماننا الموقر على سن القوانين والتشريعات  لزيادة رواتبهم ومخصصاتهم ومنحهم وميزاتهم حيث تذهب اغلب موارد البلد الى جيوبهم... لم نسمع ولم نقرأ ان  برلمانيا او رئيساً للوزراء او وزيرا او مديرا عاما او وكيل وزارة  ومن كل الأطياف السياسية يمينية  او يسارية قد تنازل عن  جزء او كل راتبه من اجل  تسوية أوضاع البلد وحل أزماته .. او بعضا منها.. لا بل وصل عدد وزرائنا الى رقم  لا مثيل له في كل العالم.. وحكومتنا لم تزل تعاني من النقص في  العدد والقيم فاستحقت  تسميتها بالحكومة الناقصة بكل المعاني...... رغم ان الشعب قد نزل للشارع  مطالبا بمحاربة الفساد  ومحاكمة المفسدين وعزلهم والموزورين ولكن لا مجيب  لا بل اتهموا بالبعثية او الإرهاب او  حملة أجندات خارجية؟؟؟!!!
يبدو إنهم وجدوا حلا لحَرفِ وأبعادِ سهام هذه الاحتجاجات عن المطالب  بالنزاهة والكفاءة .. الآن عمت ظاهرة الكواتم .. وعادت  من جديد السيارات المفخخة والتفجيرات في طول وعرض البلاد.............
لا اعرف بمن يقتدي حكامنا في طريقة الحكم والسلوك؟؟؟
هل بالخلفاء الراشدين وكل الرموز المسلمة؟؟؟ فهم  ابعد ما يكونوا  عن هذه التجربة مجسدة بإعلامها  اللذين كانوا ويظلوا نماذجا تثري العالم بإخلاصها وعدلها وصدقها وتضحيتها.
هل يقتدون بأنظمة الحكم في العالم الرأسمالي في الغرب؟؟؟ الواقع يقول بأنهم من التلاميذ الفاشلين في هذه المدرسة العالمية بكل  صفاتها ومواصفاتها.............
هل يقتدون بأنظمة الحكم الشمولية ؟؟؟؟  الواقع يقول إنهم لم يقتدوا الا بأكثر نماذجها جهلا ودموية  واستئثارا بالسلطة والمال؟؟؟؟
البلاد  تتدهور  من سيء الى أسوء وهم  يتناطحون  فيما بينهم ووسط معاركهم ونطاحهم تذهب  الضحايا وتحوم المنايا على رؤوس الأبرياء من الناس من مختلف الشرائح الاجتماعية وخصوصا الفقراء منهم!!!!
نتمنى  صادقين أن  نذكر لحكامنا ((الديمقراطيين)) ولو حسنة واحدة  كي ننسى  ما تختزنه ذاكرتنا من حسنات حكامنا الشموليين  والديكتاتورين !!!
نريد حكاما يترحم عليهم العراقي لأنهم وفروا له عملا شريفا ، لأنهم علموا أبناءه في مدارس لائقة، لأنهم لم يسلطوا عليه  مخابراتهم ورجال أمنهم ومخبريهم السريين،  لأنهم وفروا له سكنا لائقا ، لأنهم أعطوه حقه او بعض حقه في ثرواته الطائلة، لأنهم لم يسرقوه ، لأنهم  رعوا الزرع  والضرع، لا نهم  لا يبيتون ليلتهم متخمين وهناك طفل عراقي جائع، لا نهم لا يخضعون الا لله وشعبهم......
طلبوا مهلة ((100))يوم  خلالها وبعدها سيلمس الشعب  تطورا في تقديم الخدمات ورسوخا في الأمن والأمان ..هاهي المهلة  على وشك الانتهاء والحكومة لم تكمل تشكيلتها ولم تزل أهم الحقائب الوزارية  بلا حامل ((الدفاع والداخلية والأمن الوطني والمخابرات))، والوضع الأمني  أكثر سوءاً  والفساد يعيش ربيعه الغير مسبوق، زيت فاسد عشرات الآلاف من الشهادات   المزورة في -النية العفو عنهم -،  خشب مصبوغ يدعى شاي ...الخ) ..؟؟؟!!!!
خرجت ملايين الحناجر العراقية المظلومة تطالب بتخفيض رواتب ومخصصات الرئاسات والدرجات الخاصة  دون مجيب  فأين هم من  مثال رئيس وزراء اليابان الذي لم يخلع بدلة العمل منذ الكارثة لحين التاريخ ورفض استلام راتبه الشهري كما ذكرنا .....
93  المنتدى الثقافي / أدب / بمـاذا تفـكر الكلاب؟؟؟ في: 09:07 01/05/2011
بمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاذا
               تفــــــــــــــــــــــــــــــــــكر  الكلاب؟؟؟


حميد الحريــــــــــــــزي

 بماذا تفكر الكلاب؟؟
سؤال بلا جواب
بماذا تفكر الكلاب
بعظمة مكدودة؟؟
برأس قمرٍ فوق السحاب؟؟
بقلادة من ذهب
بشال من حرير
بلحس مؤخرات عواهر  ((هوليود))
أم  في يوم العقاب والثواب؟؟؟
بماذا تفكر الكلاب؟؟؟
هل تعرف الأعراق والأطياف
هل تعرف المعاهدات والأحلاف
لأي منظمات تنتمي
هل تعرف  الحركات والأحزاب؟؟؟
هل رعية ؟؟
هل في نظامها كلابا و رئيساً للكلاب؟؟؟
ملكية او جمهورية ؟؟
ما شكل الحكم في دولة
                  الكلاب؟؟؟
أ تعرف معنى الهمر
أ تعرف الأباشي
 أم  تظنها من  أخواتها الدواب !!!
كم عام يعتلي الكلب العرش ويعتزل؟؟؟
أ يقبل بالبديل
        أو يعلن الحرب والقَتِل ؟؟؟؟
يعلن  حالة الطوارئ
               أ و يلملم عظامه ويقرر الرحيل ؟؟؟
أ   يكتفي بالعواء والإضراب؟؟؟
بماذا تفكر الكلاب؟؟
من يعدل بين الكلاب؟؟
من يعتلي العرش ويضبط  الحساب
أ يعرف  ما معنى  لجان النزاهة؟؟؟
رأيته فوق الكنوز يبول
يسكر نشوة  حين تلتف الذيول
حبيبته سيدة القول
لها قرار  الرفض ولها القبول
لا تعرف ما معنى  الاختطاف و الاغتصاب
تحيا  بسلام
تهزئ من ذل خوار انثى البقر
حين  وقت  السفاد
لأول  ثور تسلم القياد
ألكلبه سيدة الخيار، كل الذكور حولها تدور
تلحس التراب من خلفها، تعيش في
انتظار
بلا جلد بلا وعد بلا حجاب
 ما أروع حب الكلاب ؟؟؟
 ما أحكم الكلاب
تعلمنا معنى التواضع والورع
لا تتبول الا فوق مرتفع!!!!
ما أروع  أن تكون جروٍ
ابيض أو بأي لون
يكبر على الوفاء ، يكره  الرياء ويطارد
الذئاب
فما أروع الكلاب؟؟
لا تعرف معنى الطبقات
ترافق الفقراء
والجياع
أصوات الكلاب لا تشرى
ولا تباع
يغادرها الإنسان ، يهجرها
الرفيق
لا تعرف القطيعة
والعتاب
فبماذا تفكر الكلاب؟؟؟
أَتكتب أم الوفاء مذكراتها
أتزور الشهادات؟؟
أ تعرف أرقام الأزقة
هل تحفظ أرقام الدور
والأبواب؟؟؟
هل ترتاد المكتبات وتقرأ
الكتاب؟؟؟
بماذا تفكر الكلاب؟؟؟
سؤال بلا جواب
هل تذرف الدموع ؟؟
هل تحمل جوازات سفر؟؟
هل تستأجر المخادع والحفر؟؟
هل تدرك معنى ان يكون الرغيف نظيف؟؟
هل تعرف الجفاء
والعتاب؟؟؟
هل لها مخبر سري  يدبلج الأخبار؟؟
هل  لها بطاقات سكن؟؟
هل لديها جناسي وشهادات ؟؟
هل للكلاب مخاتير
يدل عليها البوليس لأمر خطير؟؟
هل نجد في  قانون الأمم ؛للكلاب باب؟؟؟
تتكلم بأي اللغات
هل تدرك الحدود والمسافات
أو قل هل ترفع الشعارات
هل تميز الماء من
السراب؟؟؟
هل تعرف التشهير والتحقير
والسباب؟؟؟؟
فكيف تفكر الكلاب؟؟؟

نيسان 2011




94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عامـل أنا في: 14:19 28/04/2011
عامـــــــــــــــــــــــــــــــــــل أنا – نص شعري
بمناسبة عيد العمال العالمي

حميد الحريزي
 
عاملٌ أنا
بدلتي السماءُ زرقاءُ
عاملٌ أنا الجِدُّ
أنا وتدُ الأرضِ
بسمةُ الأوطانِ
أنا روحُ الزمانِ
أَنا
 مشغلُ البناءِ عشيقُ الشمسِ في كلِّ يومٍ أخلقُ جديداً
في كلِ يومٍ
لي مولودٌ ودرسٌ
الشمسُ  شَمسي
تقبلُني عندَ الصباحِ ، تودُّعُني عندَ
المساءِ
 عَشِقَتْ الصدقَ مطرقتي
أنا رَحمُ الخلقِ
أنا للإبداع وعاء
سلُوا الشواهقَ عنّي ، سَلُوا بواطنَ الأرضِ
جروحي لن تجفَّ بعدُ
صَدئتْ آلاتُ مصانِعي 
 محسودةٌ هي
أخواتِها  هربّوها أعداءُ العراقِ
ماتتْ أغاني   صباحاتِ العملِ
قالوا
أجنحةُ الطيورِ
 قصّوها
ارفعوا حناجَرها
فالغناءُ
والتصفيقُ حرامٌ
لذكر ((كاورباغي))* يجن جنونُ
((الهمرِ))
متى تَدورُ الآلاتِ
لتنسجَ  آمالُ العُمَالِ
وتُخيط ُألبسةَ
الأطفالِ
أصبحت معامِلُنا  مقابرَ
كبلوها أيدينا
بعد ان عُدنا من
السواترِ
 متى  نتمثلُ قولَ المنائِرِ
((حي على خير
العملِ))؟؟؟
مطرقتي معوقةٌ تشكو الكَسل
والمنجلُ مكسورٌ
كسيرٍ حسيرٍ فاقِد
الأملِ
قال ((القائد المظفر)):-
اقفلوا المعاملَ
 اتركوا المزارعَ والحقولَ
فلتجفف  ألأهوار والجداولَ
اتركوها مقاعدُ الدرس
لا حاجةَ لكم بالأفراحِ والعِرس
دعُوا  اليومَ وغداً
تأملّوا جدكم ((القعقاع)) في
الأمسِ
الأمريكان لكم أعداءُ والروس والألمان
كل الأقوامِ أعداؤنا
 والكويت طريقُنا المضمونُ الى
القدسِ
أنا ((ربكم الأعلى))
أقرأ العيونَ  في البيوتِ والسجونِ
أنا اعلمُ ما لا تعلمونَ
أعلم الجهرَ ،وما يقالُ في
الهمسِ
((عامل)) وصف ((وضيع))
سلوني أنا بعلمِ النفسِ  ضليعٌ
فأبدلنا هذا الوصفَ
 المزيفَ
بأ مرنا سيكُون العامل
موظفٌ
أصبح ((الزيتوني)) سيدُ الألوانِ
تكاثفَ الحشدُ
وضاقَ بالهتافين المكانُ
انتشرَ النفاقُ  كالجذامِ
((بالروح بالدم نفديك ياصدام))
صار الرجوع للخلفِ أمام
بأمر الانكَليزِ والأمريكان
لبس الوحشُ قناعُ إنسان
صار سيدُ المالِ
محرراً للأوطانِ
وصار ((الشيطان الأكبر))
رمزا للحريةِ والأمانِ
جلب ((المحررُ)) قطعاً من لصوصِ
نصفُهم يعتلي الكراسي
للحريةِ ينظرُ ويقيمُ
الأماسي
ونصفُهم الثاني
يرتدي  ثوبَ المخلصِ
حامي حمى الدينِ والعرضِ والوطنِ
مقاومٌ ، مساومٌ
مجهولٌ المعالمِ
يرتدي الجينزَ، والكوفيةَ، وألوانَ من
العمائمِ
يصنع اللواصقُ والحوارقُ
لديهِ كلَّ أنواعِ
الكواتمِ
خبيرٌ في تجارةِ الأصفرِ والأبيضِ والأسودِ
خبيرٌ في كتابةِ الحروزِ
والتمائمِ
لذا لا تسأل عن زرعٍ أو صنيعٍ
نحنُ نأكلُ
نقطعُ ولا نشتلُ
نحن نشتري ولا نبيعُ
هكذا قررَ
خبيرنا  الضليع
بماذا يحتفل عمالُ العراقِ
بركامِ المصانعِ
أو بدمِ الشعبِ
المراقِ
سماؤنا رمادٌ
أرضُنا بُوارٌ
وماؤُنا مرٌ
المذاقِ
فبماذا يحتفلُ عمالُ العراقِ؟؟؟
الاشتراكية كفراً،  ب((الثلاث))أ لقينا عليها
الطلاقَ
في جيبه حرز ،الدولار له حلال
في جيبي رجسٌ
فيه سرُّ البلاءِ
والظلالِ
عليك الصمت لا تقل هذا
نفاقٌ
حدودُنا تتقيأُ علينا قَيحهم
لا تكن شموليا
((دعه يربح دعه يمر))
هكذا أفتى سيّدُ
المالِ
أبوابُ الحريةِ فتحناها
فلا تضيقُ عليها
الخناقَ
لنا الخضراءُ والقصورُ
ولكم  شوارعُ بلا أرصفةٍ
فالأرصفةُ ملكاً
ل((لهمر))
بطلة مسرحِ ((هايمكارت))**
يوم شنقَ النجومُ الزرقاءُ  ،يومَ  أغتيلَ
القمرُ
ولتكن تعليماتِنا مفهومه
((القطاع العام)) ممنوعٌ عليكم
كما أمرَ ((القائد الضرورة))
((القطاع العام)) حكراً
للحكومه
ماذا يعني ان تكونَ عاطلاً عن
العملِ
الأرزاقُ بيد الرزاقِ
فلا داعي للنقمةِ
والجدلِ
هذه قوانين ((العدل))
..............، فمتى يطيب العيش
ومتى جرح العراقي
يندمل
لا دخانَ مدخنةٍ يرتفعُ
ولا عجلةٌ تدورُ
صمتُ مَعامِلنا، كصمتِ
القبورِ
هل من جواب ٍ،هل من قولٍ لديكم
يا((رفاق))؟؟؟؟
بماذا يحتفل عمالُ
العراق؟؟؟؟
 
أواخر نيسان
2011
* إضراب عمال النفط ضد الشركات الاحتكارية في كركوك في 1- تموز 1946 وقد استمر 13 يوما.
(*(*  في عام 1886 أعلن ألوف العمال في شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية  الإضراب العام احتجاجا على ظروف  العمل القاسية  التي كانوا يعانون منها،ونزلوا الى الشارع  بتظاهرات ضخمة  مطالبين  بتحين  شروط العمل وبيوم عمل من 8 ساعات  وقد اتسع الإضراب  فشمل جميع المؤسسات  الصناعية ومؤسسات  النقل  وعلى الفور أرسلت  الحكومة الأمريكية  عميلة  الاحتكارات  جنودها  لقمع الإضراب  فسفكت دماء بريئة  واستشهد عدد  من العمال ).
وقد دست الحكومة  مجموعة من العملاء والجواسيس داخل المظاهرة  تمكنت من إلقاء متفجرات تسببت في مقتل بعض الناس مما أعطى  المبررات للسلطات  باعتقال عدد من العمال ومحاكمتهم  والحكم على عدد منهم بالاعدام أو السجن  لسنوات طويلة.وقد اظهر  القادة العمال  النقابيون  صلابة  كبيرة وهم يواجهون  الإحكام  الجائرة الصادرة من قبل  قوى الرأسمال  حيث قال العامل ((لينغ))" إني احتقركم واحتقر قوانينكم وسلطاتكم  المبنية على القوة فاشنقوني من اجل هذا.
وقال العامل (انجل)(( هل بإمكان احترام حكومة  تمنح حقا لطبقة ممتازة وتمنعه عن الطبقة العاملة ؟ ليس بوسعي  احترام حكومة  من هذا النوع).-(
وقد قال العامل شواي (( أنا اعلم  ان هدفنا  لن يدرك  هذه السنة ولا السنة القادمة ولكن سيدرك في يوم من الأيام )) .
أعيدت محاكمة العمال بعد سنتين  من صدور  الإحكام  بعد ان اعترف احد الجواسيس بما قام به  مدفوعا من سلطة الرأسمال بعد ان لم يتمكن من الصمود أمام تأنيب الضمير  تم تبرئة العمال ومن  الملفت ان هذا التأنيب الذي لم نجد له مثيلا  في ضمائر ووجدان جواسيس الدكتاتورية في العراق جزاء ما اقترفوه من أعمال القتل والقهر والتعذيب وافتعال الأحداث وتلفيق التهم  وشهادة الزور  ضد القوى المناضلة  لنيل حقوق الطبقة العاملة والمكافحة من اجل الحرية والكرامة الوطنية.
وقد جرت الاحتفالات  بالأول  من أيار عام 1889 في ألمانيا والإمبراطورية الهنغارية وفرنسا وايطاليا وبلجيكا والسويد وأقطار أخرى وكان من  ابرز شعارات هذا الاحتفال ياعمال العالم اتحدوا).
(وفي المؤتمر الاممي بباريس تقرر القيام بمظاهرة أممية كبرى في يوم معين يبقى ثابتا كل سنة  ليتسنى  للشغيلة في كل ألأقطار والمدن  مطالبة السلطات الاجتماعية  بتحديد يوم العمل بثماني ساعات).
 
 
 
 
 
 
 
 
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / منائر النساء في: 10:12 22/04/2011
منائر النساء

الى التي  انشغلت يديها بحمل قلبها هديه لأبناء وطنها ، انشغلت أيدي الخسة بسرقة نقودها على خشبة المسرح.
الى من تستحق ان توضع كل قطرة من دموعها في قارورة كأثمن جائزة تقدم للأدباء والفنانين وأهل الثقافة والفكر بدلا من جائزة ((نوبل )) ،لتكون جائزة ((ناهده)) صانعة الفرح والحب والأمان والوفاء 
الى الإنسانة ، الى الفنانة الى القديسة  الى وهج الحب والنقاء الى أم الفقراء الى :-
((ناهده الرماح)) أقدم هديتي المتواضعة....


حميد الحريزي

من يضيء مصابيح
النساء
يملك الأقمار والنجوم
من يضيء مصابيح
النساء
يملك مفاتيح أفلاك
السماء
********
من  يفتح خزائن
النساء
يحل طلاسم  الخلق
ويعلم سر كل
داء
********
من  يتقن  حكمة النساء
يسود  الأرض
 بلا
عناء
******
من  يدخل قلب  المرأة
يحيا  آمنا
يتعلم دروسا في البر
والوفاء
*******
من تناوله المرأة رغيفا  من رضا
يتذوق  حلاوة طعم الحب
مع
الغذاء!!
******
من يتوسد حضن المرأة
ينام قرير
العين
يملك سر الحب ، يعلم الناس طعم
الهواء!!
*************
من توشوش له المرأة
حكايات العشق
يتقن سر اللحن و سحر
الغناء
***********
من تفتح له  المرأة  مصباح
عينيها
يأمن  شر الظلمة  ويمسك سر
الضياء
**********
من يمسح دمعة خد امرأة
لا يمسه الحزن
دهرا  ، فدمعها  قبسا من
هناء
********
أشهد:-
انك الوجود والبناء
سيدة الخلق  أنت لا ينصفك
الثناء
تعالوا نطالع الخفاء
تعالوا
نستكشِفُ الما وراء
حين نجوع تكون  لنا خبزا
حين نتعرى تكون لنا
رداء
نقف في حضرة  أم الكون
نبحر عبر بحار
((النون))
مالكة سر فرح الكون
تُطَهِرُ النفوس  ، حين تمارس
الفنون
مسرح هي في كل دار
تعلم الحروف
تحني الكفوف
هي لكل تائه
منار
حين تضاء مصابيح
النساء
تتوارى  النجوم   ، بنورها الأرض تباهي 
السماء.
بأقمار دموعها كتبت اسم
الوطن
أغلقت عليه الجفون
من اجله كل أمر يهون
أم العطاء لا تعرف للحب
ثمن
أم العطاء تعارك
المحن
((ناهدتنا )) نهرا من
نقاء
تعالج الأسى بالدموع
 مبسمها  يتضوع عطرا
((ناهدتنا)) لا تعرف الخضوع
رقصت لها الأطيار والزهور
في ارض الصبا
هتفت باسمها الجموع
((ناهدة )) الشعب لك كل القبل
((ناهدة)) العراق  لابد من رجوع
ان تنكر لك أصحاب الكراسي
تيجانهم لقدميك مداس
هم الظلم والظلام وأنت
الضياء
لنا
أنت
قلباً تحرسه الضلوع
((ناهدتنا))  نقولها بلا رياء ،عطر  الحياة أنت ونحن
الإناء
نقولها بلا رياء
إذا كان الناس أرضاً فالفن
ماء.
نيسان 2011
Hamd.hur@gmail.com



96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مع من يلعب الشعب في الملعــــــــــب؟؟؟؟!!! في: 21:16 16/04/2011
مع من يلعب الشعب في الملعــــــــــب؟؟؟؟!!!

كلما اقتربت نهاية أل((100)) يوما  لوعد الحكومة لأبناء الشعب بان تقدم له انجازاتها على مختلف المستويات وخصوصا الخدمات الأساسية ، ومحاسبة المفسدين ، وكلما  اتسعت رائحة العفن والفساد وأخره  فضيحة الزيت الفاسد بمليارات الدنانير العراقية ،  لم يلمس المواطن العراقي أي تطور  في الخدمات الأساسية كالكهرباء والتربية والتعليم والسكن والصحة  لا بل هناك تراجعا في بعض هذه الخدمات وفي أحسن الأحوال بقائها  على حالها...... وبدل ان تتلافى السلطات تعثرها ان لم نقل فشلها وفي مقدمته  كونها لم تزل حكومة ((ناقصة)) بكل المعاني .. أخذت تبتدع أساليب مختلفة من اجل تكميم أفواه العراقي المنتفض على واقعه البائس ومعاناته المزمنة والمطالب بالتغيير الشامل والجذري لمشاكله وهمومه، وعوزه وضنكه، يتأجج غضبه يوما بعد آخر وهوى يرى اللامبالاة وعدم الاستجابة لمطالبه المشروعة... كما يرى ان أمواله تنهب وتسرق جهارا نهارا ، يرى  تلاعبا خطيرا ومميتا  بقوته اليومي ومستقبله ومستقبل أطفاله.....  وآخر هذه البدع  توجب على المتظاهرين حصر تظاهراتهم ومسيراتهم الاحتجاجية في الملاعب  الرياضية العامة .... يبدو إنها أحست ان الشعب العراقي  أصبح متخوما ومترهل الجسم  مبتلى ب((بكروش))  البدانة ،  لمجرد  شمه رائحة الزيت  ا لذي استوردته له وزارة التجارة التي  تسهر على صحته وسلامته وتضخم كرشه.... فارتأت حكومتنا الموقرة ان تدخل أبناء الشعب  في الملاعب العامة ليمارسوا رياضة الترشيق رافعين رايات ولافتات الشكر للحكومة  الموقرة وحرصها الكبير على صحتهم؟؟؟!!!!! . كذلك اكتسابه اللياقة البدنية الكافي لاستقبال وفود العرب القادمة لعراق ((الزيت)) المميز  لتتذوق طعمه وهي تتلقف أل((450)) مليون دولار المخصصة  لحلالي المشاكل العرب، والاستفادة من تجاربهم في  رعاية وإسعاد  شعوبهم، التي خرجت عليهم بصورة غير متحضرة في ميادين التحرير والتغيير، فعليهم ان يتعلموا من تجربة حكومتنا  في جعل التظاهر في الملاعب حصراً!!!!
يبدو ان حكومتنا قد  أفلست من تصديق الناس لاتهامها المتظاهرين بأنهم  من البعثيين والارهابين والقاعديين  وانها  تشم فيهم رائحة الشيوعيين   ((الملحدين)) ،  ضاق صدرها ولم تعد تحتمل  الأيادي التي تريد ان تلعب بالدهن هذه المرة!!!
فاخذت  أيديها تلعب بالنار وهي تخرق أهم فقرات الدستور التي  تضمن حرية التعبير والتظاهر للمواطن العراقي حيث يشاء وأين يشاء  ،  يجب ان تدرك الحكومة ان إجراءاتها هذه  خرق فاضح للدستور الذي تتكئ عليه وقت ما تشاء وترميه جانبا حين يهدد مواقعها  وكراسي أنصارها من الفاسدين والمفسدين......
أيها الحكام ان الشعب لا يلعب ، ان الشعب  يطالب بحقوقه التي تعاقد معكم على تحقيقها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ، فإما أن تفون بالوعود والعهود وإما ان تعلنون عن عجزكم  وإفساح المجال لغيركم في إدارة شؤون البلاد والعباد. وان لعب الشعب معكم في الملعب فالحكم  هم انتم من كتبتموه وصوت عليه الشعب ،  وهو الدستور العراقي الدائم ((المادة” 36 “:
تكفل الدولة وبما لايخل بالنظام العام والآداب:
أولا حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
ثانياً ـ حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً ـ حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون.)).

ضمن ما  ورد أعلاه فان الحكم بالتأكيد سيرفع بوجه السلطة الكارت الأحمر والطرد من ساحة الملعب وإعلان فوز الفريق المنافس.
أيها الحكام ان الشعب لا يكل ولا يتعب  وهو يناضل من اجل  حماية آمنه وثروته وكرامته، يجب عليكم ان تعيدوا قراءة تاريخ أبناء العراق جيدا ، وعليكم ان تقرؤوا ما يجري حولكم لرؤوس قطفت ورؤوس أخرى حان قطافها ، وقد ارتدت هراواتها  عليها  عارا وشنارا  ولعنه.....
أيها الحكام استمعوا لصوت الشعب ولا تستمعوا لأصوات جيوبكم وأصوات كراسيكم، فبدون كسب ثقة الشعب لا مال يدوم ولا حكم يقوم.
      الشعب  لا ((يلعب)) ...الشعب لا يتعب ....الشعب لا يغلب

حميد الحريـــــــــــزي
العراق 16-4-2011
97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فضاء الثقافة ألنجفي وجمعية تنمية المرأ ة في النجف تقيم ندوة حوارية حول مسودة قانون حماية الصحفيين ا في: 19:39 09/04/2011
فضاء الثقافة ألنجفي وجمعية تنمية المرأ ة في النجف
تقيم ندوة حوارية حول مسودة قانون  حماية الصحفيين العراقيين
المقدمة لمجلس النواب العراقي للمناقشة والتشريع

برعاية الدكتورة بتول فارق عضو البرلمان العراقي وعضو لجنة الثقافة والإعلام في  المجلس الوطني أقام فضاء الثقافة وجمعية تنمية المرأة في النجف ندوة حوارية حول قانون حماية الصحفيين العراقيين المراد مناقشته من قبل أعضاء مجلس النواب خلال جلسته الحالية، وقد حضر الندوة   بالإضافة للدكتورة  بتول فاروق ، الإعلامي المعروف سالم مشكور والسيد  نقيب الصحفيين في النجف  ، وعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين ومراسلي   القنوات الفضائية والمهتمين بالشأن العام، أدار الندوة الحوارية  الأستاذ الشاعر عبدالله الجنابي رئيس تحرير موقع فضاء الثقافة ألنجفي.
كانت كلمة الافتتاح للسيد عبد الرزاق السلطاني   الذي أكد من خلالها على أهمية إقرار القانون  مؤكدا إن نقابة الصحفيين العراقيين هي الجهة  أو المنظمة المهنية الشرعية الوحيدة التي تمثل الصحفيين والإعلاميين في العراق.
ثم تحدث  الأستاذ سالم مشكور ، وقد تضمنت كلمته التأكيد على ضرورة أن تنبثق القوانين من أصحاب الشأن حتى تكون منتجة ومقبولة، كذلك أكد إن مركزية النقا بة أمر مرفوض دستوريا ولا يمكن أن تكون الجهة الوحيدة التي تمثل الإعلاميين والصحفيين ، وان الانتماء للنقابة ليست شرطا  لتوصيف الصحفي والإعلامي، متسائلا هل إن كل أعضاء النقابة صحفين وإعلامين ، وهل إن كل الصحفين والإعلامين هم أعضاء في النقابة؟؟؟؟
مقترحا أن يتم تشريع قانون يرعى الصحفيين والإعلاميين يتضمن حمايتهم.
ثم تحدثت  النائبة الدكتورة بتول فاروق قائلة، إن لابد من إصدار قانون لحماية الصحفيين، ولكن هناك اعتراضات عديدة على القانون  وفي نصه العديد من الثغرات، ومن أهمها تعريف الصحفي والإعلامي كونه حصرا من هو عضو نقابة الصحفيين  وهذا أمر غير عادل كما ترى، مؤكدة أن هذه الثغرات يجب أن تصحح  كي يمكن تمريره من خلال مجلس النواب في دورته الحالية......
اعترض السيد السلطاني  على حديث النائبة  متهمها بعدم الحيادية وفرض وجهة نظرها مما يؤدي الى عدم إقرار القانون.....
أعطي الحديث للحقوقي  محمد عنوز موضحا وجود العديد من القوانين  التي تتقاطع مع ما ورد في  مسودة القانون الحالية... و من المفترض أن تضمن حماية وحقوق  كل مواطن عراقي... أما الرواتب التقاعدية ، فلغير الموظف  تتبناه مؤسسة الشهداء والسياسيين وهي مؤسسة قائمة،.....
تحدث  الصحفي والإعلامي حسن الخرسان  مطالبا  باعتماد قانون حماية المطبوعات لعام 1968 مع إجراء بعض التعديلات الضرورية  الواجب إدخالها على هذا القانون..
كما أشار الى التقاطع بين حق الإعلامي والصحفي بخصوص حصوله على المعلومة وبين قانون انضباط موظفي الدولة الذي لا يسمح  للموظف  اعطاء المعلومات  للصحفيين والإعلاميين..
الصحفي صالح ألعميدي  تساءل عن تعريف الصحفي ، والمبلغ المحدد للصحفي الذي يجب آن يكون متغيرا حسب الظروف...ومتغيرات السوق...
كما تحدث كذلك  صحفيون آخرون  ومنهم  الصحفي  والكاتب  احمد الموسوي الذي  طالب أن يتم ضمان حق المواطن بالحماية بغض النظر عن توصيفه، مؤكدا ومؤيدا ما ذهب إليه الأستاذ سالم مشكور في سن قانون للصحافة والإعلام يتضمن آليات حماية الصحفيين......
بعد أن تحدثت النائبة عن تصوراتها لتصحيح القانون  وردها على بعض التساؤلات وبعض الاعتراضات  ، وإيضاحها حرصها على أن يكون القانون  مستوفياً شروط تشريعه  ومروره  في مجلس النواب ، وإنها  ليست ضد إصدار القانون ولكن حرصها على عدم رده وعدم المصادقة عليه هو ما يدفعها الى بيان  ثغراته ومعوقاته ...........................
بعد احدث البعض اعتراضا شديدا  وصاخبا على  أسلوب التقديم وعدم الإفساح لهم بإبداء الرأي كما يرون ...... اختتم مدير الندوة الأستاذ الجنابي الندوة ، بعد إن تم  جمع ورقة الاستبيان التي قدمت للحضور لبيان رأيهم بمسودة القانون..
نخلص من ذلك إن مسودة القانون أثارت العديد من وجهات النظر بين معترض تماما على إصدار هذا القانون وأمثاله قائلا :- نحن نريد حماية امن وكرامة  وضمان حقوق كل مواطن عراقي بغض النظر عن مهنته وعنوانه ، فلاح ،عامل ، مهندس ، ...الخ.من خلال تفعيل وتشريع القوانين التفصيلية للقواعد والبنود الدستورية الخاصة  بحقوق المواطن العراقي ، والعمل على أغناء الدستور  بكل ما يضمن امن ورفاه وكرامة  المواطن العراقي.
كما كان للبعض الآخر اعتراضا شديدا وهو ما مثل رأي الأغلبية الى رفض تعريف الصحفي الوارد في  المادة الثانية من مسودة القانون.
وأثير سؤال هام هل  القانون يحمي الصحفين من قوى الجريمة والإرهاب ، أو يحميهم من تجاوزات واعتداءات بعض الأجهزة الأمنية وبعض المسئولين في الحكومة؟؟؟؟
كما يرى العديد من الصحفيين والإعلاميين أن اغلب مواد مسودة القانون فضفاضة ورخوة وغير واضحة ، ناهيك إلا إن بعضها لا ضرورة له إطلاقا لأنها أمورٌ  تقرها القوانين العراقية النافذة .... وقد ذهب البعض الى إن القانون وكأنه يقول :- قانون حماية نقابة الصحفيين وحماية السيد النقيب وليس  قانون حماية الصحفيين وقانون حماية الصحفي والإعلامي.
ناهيك عن  واقع  منح العضوية  للنقابة  وهو حديث ذو شجون بحاجة الى  مراجعة ودراسة  لشروط العضوية وآلياتها، مما يتطلب إعادة النظر بقانون النقابة في مؤتمر عام  خرج عقلية النظرة الشمولية وثقافة الهيمنة والمركزية المطلقة...
ختاما يسر هيئة تحرير  مجلة الحرية إن تقدم شكرها وتقديرها  لفضاء الثقافة وجمعية المرأة  وللدكتورة عضو مجلس النواب والكادر القائم على نشاطها بالشكر والتقدير والتثمين العالي لمبادرتها في تنمية الرأي والرأي الآخر ، كون الدكتورة والفضاء حلقة وصل هامة بين ذوي الشأن وذوي الامر في مختلف مناحي الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية والصحفية والتعليمية بصورة عامة.
تحياتنا ثانية مع الود
 
حميد الحريزي
رئيس تحرير  مجلة الحرية
9-4-2011 النجف الأشرف

98  المنتدى الثقافي / إخترنا لكم / بيارق الجياع في: 10:35 09/04/2011
بيارق الجياع

حميد الحريزي


دوت صفارات إنذار ٍ
حصنوا 
القصور
عززوا
الثغور
أَغلَقوا الحدود
وراقبوا المد ارج
فقد جاءنا ما يلي:-
استيقظ ابن ((غفار))
اهتزت قصور ((بن علي))
جاءكم رفيق
((علي))
لابد من قرار
لابد لليل أن ينجلي
((حيدر))* في البصرة لازال فرنه يفور
((محمد))** بو عزيزي
لازال يواصل
 الحضور
نفض الجياع
تراب القبور
في
مصر
في الجزائر
في كل
أرجاء بلدان العرب
((جيفارا))
لم يعرف القنوت
نجمة  حمراء
وقبعة
له في كل دار
((الحلاج))
يرفض أن يتوب
دجلة العظيم
وزع  سره
على
القلوب
في الشمال
والجنوب
بين بيوت الصفيح
في متاهات الحقول
بين الأزقة
ودور
بلا نور
لازال
((الغفاري))  يجوب
ينادي
بصوت جهير
يا معشر
الجياع
حتى متى تبقون في
ضياع
سأمت كراسي الحكم
من طول تربع
الملوك
في القصور
نسمع عهر
الغلمان
والعبيد
من غياهب السجون يتسلل
صرير الأغلال
والحديد
يطالبونكم بحسن السلوك
يباركون لكم الايدز
والسل
والحشيش
ولكن
إياكم
أن تمسوا  كراسي
الملوك

******

تعالوا
أطفالنا الحفاة
من
تونس
من
مصر
من
دمشق والعراق
من ارض دجلة
والفرات
في بحيرات  الذهب الأسود
يسبحون
وبطونهم جياع
تتسول أمهاتهم في
الطرقات
تنغص السير
على راكبي
((الهمر))
انا الصادق جئتكم
أقول
من :-
يهادن القصر
من يرتضي
الفقر
ملعون في الحياة
والممات
آ لا هبوا يا ملايين الجياع
في السهل
في الجبل
في الأغوار
في الاهوار
وفي البقاع
((محمد)) و((حيدر)) و((فاطمه))
أوقَدوا
بأرواحَهم
فتيل
الصراع
((الغفاري)) و ((جيفارا))و((خالد))***
بيارق
العدل
خرجوا من بيوت
 الصفيح
خرجوا
مع
 وجع نزف
الجريح
من
فم
كل طفل جائع
 يصيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــح
مبسمه
يقول
أئمة العدل
غادروا الضريح
شتتوا جمع أهل
النفاق
كشفوا عن وجوه الأدعياء
القناع
نحن أئمة العدل
نحن حرب على
 الفقر
لازالت سيوفنا تطارد
القهر
لا زلنا
ولازالت مبادئنا
لا تباع
أسموكم
الرعاع
ولكنهم لصوص
حرفوا
الدساتير
وزوروا النصوص
من قال((بوعزيزي)) انتحر
((بو عزيزي))
فجر
الخوف
((بو عزيزي))
دق
رأس
الخطر
يابنيتي لا اعرف الكسل
شهادتي في  صدر
ألعربه
قالوا
عملك غير نظيف
يضايق ((ليموزين)) الأمير
فلنطبخ الروح
بزيت
كان
يريد أن ينضج الرغيف
أنضج ((بوعزيزي)) الجسد
مشويا
بفرن
السلاطين
مرفوع
الجبين
فهبت الملايين تساءل ((أسوء العابدين))
من أي قوم
يكون
من أي طينة
 ومن أي دين؟؟؟
((النواب)) غير ملام****
حين
وجه لكم
الكلام
((اولاد  قراد الخيل...))
ها قد  دقت ساعة
 الخطر
انتهى
الجدب
وجاء
المطر
حان وقت تحرر
 البشر
 هل
جاء ((المنتظر))
يعم الكون
السرور
تغرد الطيور
تفتح
الزهور
فليختفي السلاطين
بلغ
 الغيض منتهاه
المارد الجبار
قد
ظهر
فهل
من يسكن((الخضراء))
 والقصور
المضاءه
راجع
النفس
هل
 فَهمَ
الدرسَ
والعِبَرْ؟؟
*  محمد شهيد انتفاضة الكهرباء في البصرة في العراق
** الشاب التونسي الذي احرق نفسه واشعل فتيل انتفاضة شعبية عارمة في تونس لم تزل قائمه.
***  الشهيد  خالد احمد زكي قائد انتفاضة اهوار الناصرية في جنوب العراق ضد سلطة البعث  عام 1969.
**** مظفر النواب الشاعر الثوري العراقي الشهير.

 




99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / فضاء الثقافة ألنجفي - يقيم أصبحوة للمسرح جرأة في الطرح و التشخيص ورؤيا ناضجة للتطوير في: 14:34 04/04/2011
فضاء الثقافة  ألنجفي  -  يقيم أصبحوة   للمسرح
جرأة في الطرح  و التشخيص ورؤيا ناضجة للتطوير

صباح يوم السبت الموافق  الثاني من شهر نيسان 2011  وعلى قاعة تنمية المرأة أقامت مؤسسة فضاء الثقافة النجفية أصبوحة متميزة ورائدة حول  واقع المسرح في النجف، ابتدأت  الاصبوحة بدعوة الأستاذ الشاعر عبدالله الجنابي بتحياته للحاضرين وتمنى عليهم أن تكون الاصبوحة ورشة عمل منتجة ومفتوحة وبدون  موانع تتناول الشأن المسرحي ألنجفي وطرح هموم  المسرحيين النجفيين  ، والأساليب والآليات  المطلوبة للنهوض بالحركة المسرحية في النجف.......
في هذه الاصبوحة تم عرض مسرحية بعنوان (( قل ولا تقل))  للفنان المسرحي  إيثار ألفضلي، كانت المسرحية تتناول هموم المثقف في العراق عموما وفي النجف خصوصا من خلال  الدفاع عن نقاء اللغة العربية وإتقان الكتابة بها من قبل الكتاب والأدباء  حملة القلم والكلمة .... خصوصا وان النجف حاضنة الأدب واللغة ومنهم العلامة الكبير ((مصطفى جواد))  صاحب المقولة المشهورة ((قل ولا تقل))  التي عالج فيها الكثير من الأخطاء الشائعة في   لفظ  وكتابة الكثير من المفردات  باللغة العربية....
تعرض النص إلى عدة ظواهر سلبية في الواقع الثقافي والأدبي منها:-
تلوث الوسط الثقافي والأدبي بأدعياء الثقافة والكتابة والأدب ،  يملكون من المال والسلطة مما يمكنهم من  كتابة ونشر وطباعة  ((كتاباتهم)) رغم تفاهتها ، أو المكتوبة بالنيابة عنهم مستغلين عوز  وفاقة أو تهافت بعض الكتاب  للكتابة بالنيابة عنهم، وبيعهم نتاجاتهم المركونة على  الرفوف  دون أن تجد من يهتم بها  ويخرجها للنور......
في حين يكون المثقف الحقيقي  داخل صندوق اسود قبره في الحياة وما بعد الممات ممثلا بالعلامة الكبير ((مصطفى جواد )) الذي  اندثر قبره تحت ذريعة  فتح طرق جديدة  ، دون أن يقام له ضريح  يليق بمقامه كعلامة كبير ، ناهيك أن يقام له نصب تذكاريا يليق بقامته الثقافية العالية....
المفارقة إن الممثل ((البطل)) الذي يمثل دور المثقف يتلوى ألما وحسرة ويذرف الدموع على مال إليه حاله  في هذا الواقع المرير ... كان خلفي طفل يضحك منه ومن حركاته غير مدركا لألمه وهمه وشكواه  .. كأن  هذا الطفل  الجاهل يمثل عقلية  الحاكم الجاهل الذي لا يقيم وزنا للعلماء والأدباء ولا يعبأ بهمومهم وآلامهم لا بل هو يضحك من عقولهم  ويتسلى  بآلامهم !!!!!!!
يطالب المثقف بمحاكمة المسئول الجاهل ولكن الحاكم  يوجه التهمة إليه باعتبار شكواه ومطالبته بحقوقه، تمثل تشهيرا بالحاكم  المسئول واعتداءا على منزلته وانتقاصا من  هيبته أمام الرأي العام وقرر معاقبته وطلب منه أن يعود إلى لحده...
يتطرق الممثل لشارع المتنبي وبيع الكتب  الأدبية والثقافية ..يبح صوته وليس هناك من يشتري أو يقتني الكتاب في ظرف صعب ... يرافق هذه الشكوى موسيقى حزينة تعبر  عن حجم الوجع والمعاناة.........
كان العمل ناجحا ،الممثلون أجادوا أدوارهم وأداءهم مما أمتع الحاضرين وهم يتلقون   عملا هادفا  يلقي الضوء على  الواقع الأدبي والثقافي من خلال معاناة منتجيه لجهل المسئول وتطفل الطارئين  وأدعياء الثقافة من حديثي النعمة والجاه للظهر بمظهر الكاتب المثقف العارف....
بعد نهاية عرض المسرحية، قدم الأستاذ علي المطبعي نقيب الفنانين في النجف هدية للمثل  صاحب العمل ((إيثار ألفضلي))......
تحدث احد الفنانين عن تكريم دائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة  للفنانين النجف تقديرا لأبداعاتهم وتميزهم ....
ثم تحدث الرائد المسرحي  الأستاذ مهدي سميسم الذي قال ((انه يشعر وكأنه ولد من جديد)) وهو يعيش أجواء  العمل المسرح ووجود  من يحتضنه في محافظة النجف  مشيدا بدور فضاء الثقافة .. متمنيا على فضاء الثقافة  تبني تقديم إعمال مسرحية في المحافظة ومطالبا إن ((تتشكل هيئة عليا للثقافة والفنون)) تتبنى رعاية وبناء  وتفعيل ثقافة وطنية عراقية....
تحدث الأستاذ المسرحي الشهير ((دخيل العكايشي)) حيث أو جز وابلغ قائلا (( هل أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي)) ردد هذا القول مرات عديدة ثم  ترك المنصة وسط تصفيق واستحسان الحضور.....
تحدث الأستاذ والمخرج المسرحي الرائد  ((إحسان التلال)) عن ضرورة أن تتبنى  مؤسسات  أهلية وحكومية المسرح ألنجفي وإظهاره للوجود  بفعالية اكبر  خصوصا وان المسرح في  المركز العاصمة يعاني من أزمة كبيرة لعدة أسباب مما يستوجب تفعيل النشاط المسرحي في المحافظات ... وتطرق إلى تخصيص  مبلغ ((120 مليون دينار عراقي)) للمهرجانات الفنية  بمناسبة النجف عاصمة الثقافة دون أن يكون هناك باب لمكافأة أو تكريم  كتاب وممثلي المسرح... وكرر شكوى الفنانين من سوء تعامل وعدم تفهم المسئولين  في المحافظة لهموم أهل الفن... قائلا إننا نعاني كثيرا  من اجل  بناء حركة مسرحية ناهضة في المدينة  وصفا حالهم بالقول الشعبي المشهور ((كمن يحفر بئرا بإبره ))!!!
ثم قدم الأستاذ الجنابي لأحد السادة من الوسط الحوزوي  السيد ((رياض محمد سعيد الحكيم)) معددا  نشاطاته العلمية والثقافية ، شاكرا ً له تجشمه الحضور رغم كثرة مشاغله  وارتباطاته وعزمه على السفر، لمشاركة المسرحيين و الفنانين همومهم في المحافظة معتبرا ذلك أمرا يستحق الثناء والتقدير للسيد المبجل وتفضله بالحضور ، وعد حضوره دعما معنويا  وفكريا  للحركة المسرحية والفنية في النجف..
طلب من العقيد الركن مسئول الحركات في النجف - من الشخصيات دائمة الحضور   للنشاطات الثقافية والأدبية في المحافظة - ليقدم الشهادات التقديرية باسم فضاء الثقافة في النجف للعديد من الأدباء والكتاب والصحفيين والفنانين.. وهنا نقول الحمد لله أن الثقافة والمثقفين بألف خير حينما يكرمون بأيدي العسكر، وهذه ظاهرة لافتة في النجف  مدينة العلم والثقافة والأدب ، يوجد عدد من أفراد القوى الأمنية بمختلف الرتب والمستويات  ،شعراء وأدباء وكتاب وإعلاميين ،محبين ومشجعين  للثقافة والأدب  ،.. نأمل أن تكون دلالتها ايجابية ترتفع  بمستوى رجل الأمن ليكون محبا ومشجعا وأحيانا منتجا للثقافة والأدب  (لا يضع يده على قبضة مسدسه حينما يسمع باسم الثقافة والمثقف)  و هي خطوة هامة لدخول المدينة الفاضلة .... اللهم آمين. ولا يبدو  هذا الأمر غريبا   في عراقنا اليوم  خصوصا وان السيد وزير الثقافة الحالي  كان وزيرا  سابقا للدفاع ومن سبقه  احد ضباط الشرطة  ومن سبقه إعلاميا وسياسي محترف ... فللديمقراطية أحكامها.
ثم  طلب من السيد ((دخيل العكايشي )) اختتام الاصبوحة  ولكن العكايشي بدءها بدلا من  اختتامها...قائلا ((أنا لا أريد أن انهي هذه الاصبوحة ولكني أريد أن أبدء هذا المشروع الثقافي الحضاري الهام))، مشيرا بما معناه :-   إلى أن المسرحي لابد أن يكون ثوريا ومحرضا متحمسا ضد كل أنواع القبح والفساد والتخلف والفساد- رادا للأستاذ الجنابي مزحته  عندما طلب من  التحدث من على المنصة وان لا يكون ديكتاتوريا كالقذافي ، قائلا ما معناه :- إن القذافي  استبد وتهور وضرب شعبه ، أما أنا انتصر للحرية ولأبناء شعبي ووطني وانتصر للفن والمسرح والجمال....
 وقال :- المسرح العراقي مسرح وهاج لابد أن تكون له قيمة ومكانة ورعاية في مجتمعنا العراقي واهتماما  يستحقه من المسئولين  في المحافظة وعموم العراق..
* بحماس وألم وحرقة كبيرة وعتب مكشوف تحدثت الأستاذة والفنانة المخرجة المسرحية (حمائل حسن)) عن الواقع المسرحي والفني في المحافظة وترفع واستنكافية اغلب المسئولين  حتى على مستوى اداراة المدارس في التعامل مع الفن والفنانين ، كما أشرت  ضعف  مشاركة المرأة النجفية في الأعمال المسرحية وحتى في حضور العروض المسرحية رغم قلتها ...،وشخصت قصورا في تواجد وحضور السيد نقيب الفنانين للعديد من الفعاليات والمؤتمرات  التي تهتم بالشأن المسرحي والفني في المحافظة.
مشيرة كذلك إلى عدم وجود جهاز إنارة مسرحية واحد في كل المحافظة!!!
.... شارك العديد من الحضور هذا الهم ومصداقية وأحقية الشكوى.
تقدمت من المنصة طفلة صغيرة  تطالب أن يكون للأطفال حصة من الإعمال المسرحية  التي تقدم في المحافظة  ، قوبل طلبها بالتصفيق والتأييد من  المسرحيين وكل الحاضرين.....
أقترح الأستاذ   دخيل العكايشي  أن يخصص فضاء الثقافة أصبوحة خاصة  ومتخصصة  لمناقشة الهم الفني والمسرحي في النجف خصوصا وفي العراق عموما على أن توجه الدعوة  لحضور ومساهمة :-
1-   الجهات ذات الاختصاص  بالشأن الفني والمسرحي.
2-    الأفراد المهتمين في الثقافة والفن.
3-    المسئولون   من ذوي العلاقة بالفن والمسرح ورعايته.
4-   شخصيات  إعلامية.
مؤكدا على ضرورة أن يكون هناك حوار حضاري للمسرح في هذه المحافظة التي كتب الكثير من أدباءها النص الشعري المسرحي منذ الثلاثينات  مثل  علي الصغير عام 1936.
ومهدي البصير والحبوبي  وغيرهم.
اختتمت الاصبوحة بالشكر والتقدير من قبل كل الحضور  لمؤسسة فضاء النجف لمساهمتها الفعالة في  تبني واغناء  الثقافة النجفية دون تحفظ ودون انحياز ودون فرض  توجه بعينه ، ودعم كل ما يسهم بصدق وفعالية وجدية  لإثراء الثقافة والأخذ بيد المثقف والإنسان  ألنجفي لما هو أفضل.......
شكر الأستاذ الجنابي الحضور متمنيا على الجميع الالتزام  بالحضور في الوقت المحدد للفعالية أو النشاط ،  وتمنى عددا من الحضور  أن يكون الإعداد والتحضير والتبليغ عن النشاطات  وعناوينها أفضل مما هو عليه  لتكون الفائدة المرجوة منها  أكثر واشمل ،ولا باس أن  تحرر إدارة الفضاء القرارات والتوصيات تنمية المرأة  والاقتراحات  التي تتمخض عنها مثل هذه الفعاليات  ووضع الية  لإعلانها  وإيصالها الى ذوي الشأن  في المحافظة أو السلطة الاتحادية  ومتابعتها مع الجهات المعنية لاسيما وان  المشرفة على  الفضاء والجمعية هي  الدكتورة بتول فاروق عضو مجلس النواب العراقي وعلى تواصل وتماس مباشر مع الجهات العليا  صاحبة القرار..........

ختاما تقبلوا تحيات أسرة تحرير مجلة الحرية واعتذارها مقدما عن  أية ثغرة في التقرير أو التصوير والتحرير ..مع فائق شكرها لفضاء الثقافة ألنجفي وجمعية تنمية المرأة، وتميزها في تبني ورعاية وإدارة وتنشيط مثل هذه الفعاليات والنشاطات الهامة....
*ملاحظه:- الأحاديث الواردة في التقرير ليست نصوصا  بل  تعبر عن المعنى والمضمون الذي سمعناه وفهمناه   عند سماع المتحدث لذلك وجب التنويه.

عرض وتلخيص
حميد الحريــــــــــــــــــزي
 
رئيس تحرير مجلة الحرية
2-4-2011
100  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / جمعية تنمية المرأة وفضاء الثقافة في النجف تكــــــــــــــــرم الأدباء والكتاب والأعلامين في في: 20:10 20/03/2011
جمعية تنمية المرأة وفضاء الثقافة في النجف
تكــــــــــــــــرم
الأدباء والكتاب والأعلامين في المحافظة

بمناسبة الذكرى السادسة لتمنية المرأة والذكرى الثانية لتأسيس  فضاء الثقافة في النجف  أقيم حفل  بالمناسبة  حضره عدد كبير من الأدباء والمثقفين والإعلاميين في المحافظة   وقد تم  من خلاله تقديم  الشهادات التقديرية  لعدد من الأدباء والكتاب والأعلامين  ، تماشيا مع تقليد  اتبعته المؤسسة خلال كل عام بذكرى تأسيسها ، يهدف إلى  دعم ومؤازرة مثقفي المحافظة معنويا وتثمين جهودهم في نشر الوعي الإنساني والديمقراطي  والمساهمة في بناء وترسيخ  المؤسسات الديمقراطية في البلاد   وبناء دولة دستورية  تعددية  ديمقراطية  تسعى من اجل  استكمال  سيادة الوطن وحرية ورفاه  المواطن العراقي.
وقد بدء الحفل  :-
بتلاوة إي من الذكر الحكيم ، ثم كلمة الأستاذ الشاعر عبدا لله الجنابي الذي قدم شكرا خاصا للنائبة  والأديبة بتول فاروق وحرصها  الكبير  لرعاية الثقافة والمثقفين،  ودعم حقوق المرأة.
كما  نبه إلى الاهتمام  بمعرض الصور الكاريكيتيرية للفنان المبدع حسن شبع الملصقة على الجدران الداخلية لقاعة  الاحتفال.
كما نبه إلى  الاطلاع  على معرض الكتاب الذي أقامه الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف  في مقر الجمعية.
ودعي  كافة  الحضور  إلى تقديم مقترحاتهم  وأفكارهم من اجل  تطوير وتفعيل دور  الفضاء والجمعية
ثم ألقى الشاعر ضرغام البرقعاوي  قصيدة بالمناسبة ، مشيدا بدور الشباب  العربي  وهو يخوض  نضالا شرسا في ميادين التحرير من اجل الحرية والانعتاق والتخلص من الديكتاتورية والاستبداد.
ثم ألقيت كلمة الحوزة العلمية الدينية بالمناسبة.
قرء الشاعر الشعبي زيد ألسلامي قصيدة غزلية حظيت  باستحسان الجمهور.
ألقى الدكتور  باقر الكرباسي كلمته  ألقى بعده الشاعر شهيد ألشمري بإلقاء قصيدته.
 قدمت خلال الاحتفالية المرطبات والحلويات  على الحضور
وفي الختام قامت الدكتورة بتول فاروق بتقديم الشهادات التقديرية على المكرمين.
ومن خلاله طلب  الأستاذ مهدي سميسم  من فضاء الثقافة  أن تتبنى  إقامة عمل مسرحيا في المحافظة نظرا لقلة العروض المسرحية  في النجف على الرغم من الأهمية الكبيرة التي يحتلها المسرح في نشر الثقافة والوعي الإنساني والديمقراطي في المجتمع.
بعد ذلك  تم مناداة عدد من المكرمين ليستلموا ظروفا خاصة تحتوي على بعض من المال،   لم تلاقي هذه الخطوة الاستحسان  من قبل عدد من المثقفين والحضور لأنها لم تشمل جميع المكرمين  أولا ، وثانيا ما هكذا يكرم المبدع فلابأس أن يقدم له كتابا أو مجموعة كتب أو ((سيت)) أقلام ...الخ من  الهدايا العينية ذات المغزى المعنوي ، أو يتم تبني عددا من الأعمال والنتاجات الفكرية والأدبية والفنية  للأدباء من اجل  طبعها على نفقة الجمعية أو الفضاء وحسب الإمكانية المتاحة ، ونبذ  سلوك الكيل بمكيالين عند التكريم في مثل هذه المناسبات العامة مما ينعكس سلبا على الق وأهمية وعمومية هذا النشاط الهام.
اختتم الحفل  الذي سادته روح المودة والمحبة  والتواصل بين مختلف  عناوين أهل الثقافة والأدب والفن شاكرين للجمعية والفضاء ولإدارتهما جهودهم الخيرة والمثابرة والجادة  لدعم  المرأة والثقافة والأدب في محافظة النجف.
حميد ألحــــــــــــــــــريزي
عن هيئة تحرير مجلة الحريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــة         
                 
101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يجب تعميم الرحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــل في: 21:29 11/03/2011
يجب تعميم الرحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

حميد الحريزي

بعد سبات طويل ، أصبح عابر الفصول في الوطن العربي بمختلف أقطاره، مما أدى إلى تعفن كراسي الحكام وهم يسبحون في مستنقع  واقع آسن  لا يشغلهم شاغل سوى تأبيد العفونة وجمع المال وإحكام قبضة الحكم والقمع وغلق كل
ينبوع  يحاول أن  يحرك آسنا  متعفنا، كي يبقى الشعب  لا يعرف غير أل((يعيش)) للسلطان بمناسبة وغير مناسبة ، مع  إجراء مسرحيات انتخابية غالبا ما يفوز بها حزب السلطان وحواشيه ب ((90%))  أو أكثر من الأصوات ،فامن الحاكم  من ((شرور)) المعارضة وخطرها لازالت الأغلبية الساحقة من الجماهير تغط في نوم عميق وقد أوكلت أمرها إلى  الحكام ، والى قيادات
تتزعم المعارضة لا تختلف في واقع الحال عن الحكام في احتكارها للمناصب القيادية لهذه الأحزاب والمنظمات بمختلف  ألوانها وتوجهاتها، فعمر الأمينالعام أو السكرتير العام في المنصب  لا يقل عن عمر الحاكم في سدة الحكم الذي  يدعي انه يقود حملات معارضة لأزاحته من كرسي الحكم...... هذا ناهيك عن الجمود الفكري وعدم الوضوح في طرح المطالب وعدم  تحسس نبض الجمهور وخصوصا الشباب  الذي ادخله عصر العولمة والثورة الهائلة في  طرق وأساليب الإعلام وانتشار الثقافة..
كل ما مر ذكره راكم خبرة كبيرة بين صفوف الشباب المستقل الذي  سام خطابات الحكام وسام  وغسل يديه من رموز المعارضة ودينصوراتها ومتحجراتها التي عفي عليها الزمن، فقرر  الشباب أن يأخذ قضيته بأيديه ويفجر ثورة عارمة  ضد الحكام الفاسدين والمستبدين في تونس ومصر والجزائر والمغرب والعراق وإمارات الخليج العربي وهناك حراك بثلج الصدور ويؤشر وعيا ديمقراطيا ووطنيا متقدما في لبنان  من خلال تجمع وطني شباب  حمل لواء الوحدة الوطنية ووضع حد للانقسام الطائفي في لبنان  واحة الحرية  وموطن الفكر والثقافة  مما يتناقض بشكل صارخ مع المحاصصة الطائفية المقيتة التي  تريد لها الطبقة السياسية المهيمنة في لبنا على تابيدها وإدامتها.... نعرض لهذا الحراك المجتمعي الشبابي الرائع المبشر بولادة عصر الحرية الجديد في بلاد هيمن عليها التخلف والقهر والفساد والاستبداد، نقول إن
كلمة:-
ارحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
التي قذفها الشباب بوجه الحكام والسلطات الاستبدادية  يجب أن تقذف بوجه
دينصورات القوى والأحزاب السياسية التي تدعي الديمقراطية والثورية
واللبرالية وتدعي  قيادة الجماهير للحصول على  حقوقها......
كيف يمكن أن يحصل هذا  والواقع يرينا مدى تمسك واحتكار أفراد لزعامة
وقيادة هذه الأحزاب والمنظمات حتى غدت تسمى باسمهم أو باسم قبائلهم...
فهناك بعض الزعماء يتولون المنصب الأول في الحزب أو الحركة منذ ولادتها
ولحين التاريخ لعدد من السنوات بقدر عمر الحزب أو الحركة أو لعشرات من
السنين  للبعض الآخر و لا نظن إننا بحاجة لذكر أسماء هذه الأحزاب
والحركات أو أسماء قادتها اللذين يدعون إنهم حصلوا عليها بالانتخاب
((الحر))........
إن تجذير ثورة الشباب وديمومتها يتطلب  أن تكون أل (ارحل) أن تشمل كل
القيادات البطريركية والأبوية العشائرية أو الدينية أو الطائفية. للسلطة
وللأحزاب ولحركات وللمنظمات المهنية والديمقراطية والنصوص القانونية
والدستورية بمختلف  صفاتها إن كانت تعرقل  الحراك الاجتماعي من اجل حياة
حرة ديمقراطية مرفهة للإنسان  العراقي خصوصا  والعربي عموما.. والتخلص من
نزعة التقديس للشخص والنص التي تحاول أن تأبد ثقافة الخنوع والخضوع
والاستسلام لهذه  الدينصورات والمتحجرات الأثرية ، من اجل ردم الهوة  بين
 وسائل التطور العلمي والفكري والنزوع  للحرية في العالم والأساليب
والأفكار والقيادات المتخلفة في العالم وبالأخص في الوطن العربي والعراق
بشكل خاص.
يجب أن يجذر الشباب مطالبه وأساليبه وقياداته كي يتمكن أن يؤسس لنظام حكم
 دستوري ديمقراطي تعددي وتأسيس دولة ديمقراطية علمانية دولة الحداثة
الدولة المدنية دولة المواطن الفرد بغض النظر عن دينه وطائفته وقوميته
وجنسه وعقيدته، وكذلك العمل على  تحريك وتجديد عجلة العمل الفكري وعجلة
العمل الصناعي والزراعي  المنتج  وإدارته  بأساليب التقنية الحديثة على
أيدي قوى وطنية منتجة  غير تابعة  ولا موظفة  لصالح قوى المال والاستغلال
 الداخلي والخارجي.. والتخلص من ثقافة الاستهلاك والتبذير في القدرات
والثروات والحريات......
في الخلاصة لابد  لكل مراقب  أن يكون متفائلا  بما أقدم عليه الشباب في
انتفاضاتهم وثوراتهم التي  ستستمر وستكون شاملة لكل مجالات الحياة
السياسية والفرية والثقافية والانتجاية.


102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الواقع العراقي بين بين صوت الشارع وظلم التشريع في: 14:54 03/03/2011
الواقع العراقي بين
بين صوت الشارع وظلم التشريع

حميد الحريزي
منذ عام 2003 و((العملية السياسية)) تلعب على حبال الديمقراطية والتغيير في العراق، فما أن يرتفع صوت المواطن للمطالبة بحق مغتصب أو لتوفير خدمة عامة حتى ترفع بوجه تهمة محاولة تخريب  أو الإساءة للعملية السياسية السائرة نحو الديمقراطية مع التناوب في تعليق الأخطاء والإساءات والتلكوء والفشل على شماعات مختلفة ابتداء من مخلفات النظام المقبور إلى القاعدة وبقايا البعث ألصدامي والمتصيدين في الماء العكر.......
ففي الوقت الذي يعاني فيه أغلبية أبناء العراق من العوز والبطالة وسوء الخدمات ، كرس ممثلي الشعب في البرلمان المنتخب في سن القوانين والتشريعات التي تخدم مصالحهم ومن لف لفهم من الوزراء ووكلائهم والدرجات الخاصة ونوابهم والمدراء العاميين لتؤمن أمانهم وأمانيهم في الجاه والثراء لهم ولأولادهم وبناتهم ومقربيهم....
حيث بلغت رواتبهم ومخصصاتهم أرقاما خيالية لا مثيل لها في دول  العالم الديكتاتوري أو العالم الديمقراطية
فهل هناك موظف خدمة في العالم تزيد مخصصاته على ال300%؟؟؟
هل يجوز إن يمنح راتبا تقاعديا من  تقل خدمته  عن السنة الواحدة وبنسبة 30% لتصل إلى نسبة 80% من مجموع الراتب والمخصصات لاقترانه، لمن له خدمة تزيد على خمسة سنوات في حين قانون الخدمة والتقاعد العراقي لا يمنح راتبا تقاعديا للموظف  الذي تقل خدمته الفعلية عن 15  عاما ، ولا يستحق الموظف ال80% من الراتب الاسمي فقط ومن دون المخصصات إلا إذا زادت خدمته على ال30 عاما ؟؟؟!!!
 هل هناك قانون يعطي من يتقاضى مكافآت مالية وليس راتبا شهريا راتبا تقاعديا  كما هو الحال  بالنسبة لنواب البرلمان العراقي كما كان سابقا وكما هو مقترح في  مشروع القانون الجديد؟؟؟
هل من المعقول أن تبلغ نفقات الرئاسات الثلاثة  ((100)) مليون دولار  كما صرح بذلك وزير المالية السابق؟؟؟!!!
هل من المعقول أن تبلغ نسبة المال المسروق  كفساد مالي ((15)) مليار دولار أي ما يعادل  ربع إجمالي الميزانية للبلاد؟؟؟
هذا الحال في بلد يعد أكثر من ربع مواطنيه تحت خط الفقر!!
ويعاني أكثر من 6 ملايين مواطن  من البطالة.
وتمتنع الحكومة عن  الأخذ بمقترح لجنة من الخبراء بدفع ((30)) دولار شهريا للفرد العراقي ليسد اغلب احتياجاته الغذائية الضرورية بكرامة ودون  فساد ولا حاجة للاف الموظفين والوكلاء والمخازن وما إليه، إي بما يعادل ((11)) مليار دولار  للعام  بفرض إن  ((30)) مليون عراقي يستحقون التموينية وبدون استثناء أصحاب الرواتب المليونية، إي إن هذا المبلغ يقل بأربعة مليارات عن  المبلغ المسروق بطريقة الفساد المالي كما ذكرنا آنفا.
إن من يتأمل إجراءات الحكومة والبرلمان العراقي الاستفزازية للمواطن والشارع العراقي الملتهب  وتأبيد وتشريع  واقع البون الواسع بين ما  تتقاضاه وتتمتع به  الفئة السياسية الحاكمة من الثروات والامتيازات عبر سن  واقتراح مشاريع قوانين، إنما يستنتج مدى الإصرار  على تجاهل مطالب الجماهير واللامبالاة لمعا ناتها وحرمانها من ابسط الحقوق في بلد من أغنى بلدان العالم من ناحية ثرواته وأفقر شعوب العالم من حيث  الواقع المعيشي لمواطنيه.
أصبحت هذه الطبقة الحاكمة ((المنتخبة)) لا تستجيب إلا لغرائزها  في القمع وابتكار التهم والأوصاف الغير لائقة  تمارس ضد كل من يرفع صوته للمطالبة بحقوقه ، ويطالبها بالإيفاء بالتزاماتها أمام من انتخبها وأوصلها إلى سدة الحكم.
واقع الحال يتطلب إعادة نظر سريعة في مجمل العملية السياسية في العراق واليات الحكم والدستور ، وفي مقدمتها ترشيق الوزارات والدرجات الخاصة والنواب  وما شاكلها  التي أصبحت  أشبه بمثلث برمودا يلتهم كل ثروات الشعب وخيراته ليلقيها في جيوب  فئة محدودة من الشعب على حساب حرمان وبؤس الأغلبية التي وصل بركان غليانها حد الانفجار في يوم 25 شباط وقبله وسيستمر بعده إلى ما لا تعرف مديات تطوره واتجاهاته.
على الحكومة عدم الترفع  أو صم الآذان عن سماع مطالب الشارع العراقي وإقناع النفس في اتهامات  التسييس والبعث والقاعدة وما شابه ، فلم تعد مثل هذه التهم والادعاءات مجدية ولا يصدقها احد، وإذا كانت ذات نفع فابلتاكيد ستكون للبعث والقاعدة وكأنها حاملة هموم الناس ومعاناتهم  وهذا ما تسعى إليه هذه القوى مستثمرة أخطاء ولامبالاة الطبقة السياسية الحاكمة.
في الختام نرى أن أزمة الطبقة السياسية خانقة وهي بالتاكيد من طبيعتها ى وبنيتها  مادامت تتبنى المحاصصة الطائفية والعرقية، وتصر على إدامتها تحت  مبررات الأمر الواقع رغم إن هذا الواقع غير معقول.
نأمل أن يمتلك الحس الشعبي الإصرار والمطاولة  في المطالبة بحقوقه وإصلاح النظام السياسي القائم  بوعي وانضباط عالي وان لا نرى  بعد اليوم أي عملية حرق أو تخريب للمال العام ، لا بل الكشف عن الفاعلين وإدانتهم وتقديمهم للقضاء العادل.
 



103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من حثالة الديكتاتوريات إلى نفايات الديمقراطيات!!! إنهم يجملون وجه البعث في: 10:53 26/02/2011
من حثالة الديكتاتوريات إلى نفايات الديمقراطيات!!!
إنهم يجملون وجه البعث

بقلم :- حميد أالحريزي

ما إن أطلت علينا (الهمر) حاملة الديمقراطية ألينا عبر البحار والمحيطات هدية من العم سام وحلفاءه الميامين  ابيضت عيوننا وأصابها الإعياء والرمد ونحن نبحلق  بعيوننا وعيون أهلنا وأصدقائنا وكل من نصادفه  في الطريق  أو المطعم  أو السيارة التي سرعان ما يركنها  سائقها  على جانب الطريق  أشبه بطائر ضعيف  حام فوقه صقر الموت ليخلي الطريق للهمر وأخواتها من أدوات الموت والقهر فيتيح لنا فرصة تملي همرنا ((الحبوبة)) . أقول تضامنا وتعاونا وتناخينا بعضنا البعض لكي نرى الديمقراطية المحمولة كما نفعل عند مراقبة هلال العيد  رجالا ونساء تقدمين ورجعيين يساريين ويمينين دون جدوى.... فهل لبست قناع الإخفاء  أو نحن أصاب أعيننا العشو  وقصر النظر أو لربما إن هذه الديمقراطية الحلوة لا يراها إلا حامليها أو قد تكون على ظهور الطائرات والبوارج  والمدمرات  فان مقامها أسمى من إن تحمل على ظهر الهمر؟؟؟؟
أو إننا لم نستوعب معنى شرر غضبها واستياءها  من عمى بصرنا وخطل بصيرتنا  وإلا كيف لا نستطيع أن نرى  إخوتنا وأبناء ووطننا وحتى طيورنا وحيواناتنا وأشجارنا  وهي ترقص فرحا وهي ترشق الهمرات  بنافورات السائل الأحمر متدفقا من صدورهم ورؤوسهم بفعل ((صلية )) قبلاتها النارية الملتهبة شوقا ومودة حد الموت الديمقراطي الحر.
عذرا فقد خرجت عن صلب موضوعي وانشغلت في حديث مغري للهمر الجميلة المغرية حول الديمقراطية.
أقول  عند ما أطلت علنا هذه الهمرات والنبرات والدبابات والطائرات من كل لون  ونوع وجنسية  أتتنا من كل فج عميق... فبلتا كيد إن أسواقنا  ستمتلئ بالسلع الأمريكية  والبريطانية والهولندية والسويسرية واليابانية....((انكَطع ))نفسي من التعداد  انتو كملوا بقية الأصدقاء..حتى حلق خيال بعضنا بعيدا حالما بالشقراوات والسمراوات في الشوارع والمحلات ناهيك عن ((الهمبركر والسندويجات)) الأمريكية  كما في الأفلام ومثبت أوصافها وإشكالها بلاقلام حتى  زودونا أخوتنا (الديمقراطيين) قائمة تضم أكثر من أربعين مادة غذائية غير الحقيبة الدوائية.
أما أنا فقد استبشرت خيرا 
لقد طرت فرحا  فسوف احصل  على علاج القرحة  الانكليزي وعلاج الضغط الأمريكي وعلاج السكر السويسري  لأتخلص من التهام الكبسولة والحبوب (الأردنية والهندية والصينية والمصرية والمريدية...الخ) أي من صيدلية الفقراء كما يسمونها دون أن تشفي مرضا أو تخفف عرضا على مدى سنوات طوال منذ أيام التقشف والتعفف وأيام القادسية  وأم المعارك والحصار الجائر...ولكن وما أمر وأدهى هذه اللاكن ....التي لا يمكن أن يحس بمرارتها الأمن يقف شهريا  أو أسبوعيا عند أبواب الصيدليات الأهلية والحكومية على حد سواء ولا يحصل غير أدوية(الفقراء) أو تالفة ونافذة المفعول والتي لا تعدو أن تكون علاج نفسي يصفه الطبيب وهو مقتنعا  بعدم جدواها  أو ضعف تأثيره في أحسن الأحوال فلم يكن لدواء الشافي ولا العلاج المعافى.
فما بال الأصدقاء قد شحوا علينا بالغذاء والدواء وحتى بالحذاء  ،وان وجدت فلا يطالها إلا من سكن الخضراء...!!!!
والذي كان سبب فزعتهم إلينا وقد صدق الصديق (الصدوق) بوش عندما قال  ولا زال يقول  إن شعب العراق يستحق الديمقراطية  ولا يستحق الديكتا تورية ولكنه لم يقل  أن شعب العراق يستحق  الماء والكهرباء والرز والحنطة والدواء والحذاء الأمريكي ولا يستحق النفايات البورمية والفيتنامية والمصرية والصينية والإيرانية التي  يحاول إخوتنا الديمقراطيين الحاكمين كنسها بمكنسة البنك الدولي  الذي استكثر علينا حتى هذه النفايات فهل استبدل لنا الصديق بوش حثالة الديكتاتوريات بنفاية الديمقراطيات.؟؟؟!!!
 انتفخت جيوبهم  المحشية بالدولارات الأمريكية  وانتفخت كروشهم بلحوم الخراف المحشية في حين  خوت جيوب وبطون أبناء الشعب وبحت أصواتهم وهم يطالبون بحقوقهم من ثرواتهم وخيراتهم المسروقة علنا ولا من مجيب!!!!
والانكى من هذا إن  من يطالب بحقه يتهم بالبعثي المشاغب بعد ثماني سنوات من  اندحار البعث ، وهم يدركون أو لا يدركون بأنهم يجملون صورة البعث من حيث لا يعلمون ولكن بالتأكيد من حيث يعلم ويخطط  أزلام البعث اللذين لبسوا العمائم وعلقوا التمائم ودخلوا في أحزاب ما بعد الاحتلال متسلحين بقدرتهم الفائقة على التلون والتخفي بمهارة تفوق مهارة الحرباوات........ وهم بذلك اصطادوا أكثر من عصفور بحجر واحد
أولا:-  يظهرون للناس إن البعث هو المدافع عن حقوق المظلومين والمقهورين والمحارب القوي ضد الفساد والمفسدين، حينما يتهم كل مطالب بهذه الحقوق والمحارب لكل هذه المفاسد  بأنه بعثياً.
ثانيا:- وضع مزيدا من الحواجز  ودعائم عدم الثقة بين الناس والسلطة الحاكمة.
ثالثا:- يثبتون للحكام المغفلين  بأنهم قد تخلوا تماما عن  أصولهم البعثية وإنهم  الأكثر حرصا على  الديمقراطية وبذلك تتاح لهم فرص التسلق للمناصب والمكاسب العليا، واكتساب القدرة والوسيلة الفعالة لهدم سلطة الأحزاب الحاكمة من الداخل تمهيدا ليوم العودة المنشودة.
توجه مدافع الماء البارد والساخن والرصاص المطاطي والحي والهروات من كل لون لأبناء العراق وشبابه الثائر المطالب بمحاسبة ومحاكمة المفسدين والسراق ويحرم بعض ((أولي الأمر))  على الناس الخروج في مثل هذه المظاهرات والاحتجاجات  لأنها ((مشبوهة))  فربما  اندس  البعث في صفوفها ، وبهذا يبقى البعث كابوسا مرعبا للمواطن العراقي في ظل الحكومة الديكتاتورية وهراوة بيد الحكومة((الديمقراطية)) ؟؟؟!!!!!!

104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صدق الشبوط الثقافة تستحق أعلى النقاط الثقافة تستحق أعلى التخصيصات في: 14:38 09/02/2011
صدق الشبوط
الثقافة تستحق أعلى النقاط
الثقافة تستحق أعلى التخصيصات
حميد الحريزي

في ظل عالم تطغى على فضائه رائحة البارود ودخان الحرائق بلغت وحشيته حدودا مخيفة، حيث أصبحت السيادة لرائحة اللحم البشري المحروق.
في شرق وغرب وشمال وجنوب العالم، حيث تنفس العالم الصعداء بعد اندحار  الفاشية عام 1945، فدخل  كوكب الأرض في جنة الاشتراكية  شرقا ودخل جنة الديمقراطية في جانبه الغربي، دفع البشر مئات الآلاف وعشرات الملايين في محرقة الكفاح من اجل إن  تنعم الأجيال بعدهم بنعيم الجنان الموعودة وكما قال احد الشعراء :-
                                        ((انا يا أخي آمنت بالشعب المضيع والمكبل
                                    وحملت رشاشي لتحمل من بعدنا ألأجيال منجل)).

هكذا كان حلم أجدادنا وآبائنا أن  ننزع للسلم والسلام  والمحبة والرفاه والتضامن بين  أبناء البشر وان كانوا حملوا الرشاش فلأجل أن نحمل نحن وأجيالنا القادمة المطرقة والمنجل والقلم  لبناء عالم أفضل،.
اختلف  المنتصرون  حول الطريق الموصلة للجنة، فدار صراع حامي الوطيس متعدد المجالات بين الشيوعية والرأسمالية واستمرت روائح الشواء البشري  في العالم في فيتنام وكوريا والصين وأفغانستان وشيلي وفلسطين والعراق ووووو..........
هلل أنصار الرأسمالية ((الديمقراطية)) بخفوت نور ووهن عضد أو موت الشيوعية ((الديكتاتورية)) بانهيار الاتحاد السوفيتي، فسيسير العالم موحدا خلف سيد الرأسمال بواب الجنة والرفاه والحرية...
لكن عظمة كرنفال المسير وعظمة المنجزات الاقتصادية والعلمية لهذا السيد أيقظت في رأسه أحلام وذكريات الإمبراطور والسلطان الأوحد.... فلكي تسعد الإله وتنعم بالرخاء لابد إن يشقى بني البشر الذي خلقته من دم وتراب.....
مما استفز شيطان الحرية وإبليس الذات الإنسانية المتمردة ضد الظلم والاستغلال وأثار روح المقاومة والتمرد لدى بني البشر ضد الإله إمبراطور العصر....... فان كان السير للأمام للحلم قد أغلق فلابد من العودة ليسلك طريق الندامة وجلد الذات  لطلب الغفران من إمبراطور وسيد لم يعرفوا قدره
في وسط هذه الطرق ظل صاحب خيار التوازن والتمسك بالحلم  والأمل في مستقبل عالم حر خالي من الظلم والجوع والقهر  يعاني الضياع والإحباط والذهول لأنه لم يزل يحلم بطريق خلاص جديد يرفض الواقع القائم لاستبداد إمبراطور ((الديمقراطية)) ويرفض القهقرى نحو عالم موهوم وجنة مفقودة.
هذا الواقع المعاش في عموم بلدان العالم وبالخصوص في العالم الإسلامي ومنه عراقنا الحبيب حيث يرسخ تحت هيمنة قوى الاحتلال والاستغلال وخدمه المتقنعين بقناع ((الديمقراطية)) أصبح سالك طريق العدل والحرية لابد له من سلاح جديد  واحد لا غير يختلف تمام الاختلاف عن كافة الأسلحة التقليدية أسلحة الشواء البشري التي اثبت التاريخ فشلها في بناء السعادة الإنسانية وسلامها ...
هذا السلاح هو سلاح الثقافة والوعي، الذي يستطيع إن يبطل أسلحة الإمبراطور المتوحش المتربع على العالم وكذلك هو قادر على تمزيق أقنعة التضليل والتعمية من على عيون المتقهقرين والمنحدرين صوب جنة مفقودة مطمورة تحت ركام السنين الغوا بر.
شاهد حديثنا هذا الصخب الذي  نسمعه في قبة البرلمان العراقي حول تقاسم الحقائب الوزارية وتقسيمها إلى وزارات سيادية ووزارات عاديه.... سيادية وضعت على رأس الوزارات وأعطيت أهمية كبرى بحجم ما تحمله من قوة ردع وقمع مشروع وغير مشروع وبالتأكيد فان الردع وقمع الداخل  له الأولوية الكبرى في الواقع الحاضر حيث قوى الإرهاب وعصابات القتل والنهب والسلب.، متناسين تماما تجارب التاريخ القديم والحديث بان هذه الأجهزة إنما هي مولدة بشكل دائم للإجرام والجريمة والخوف بمختلف اشكالها... والمثال الماثل  جيوش وأجهزة القمع للنظام السابق وضخامتها من حيث العدد والعدة والتنوع والحال الذي كان يعيشه المواطن العراقي من الخوف والتعسف والقهر وكذا هو حال الحاكم وزبانيته ومقربيه بمعنى شعب بكامله يعيش الخوف والترقب والقلق وحالة اللا أمن، وقبله جيوش الشاه وقبله جيوش هتلر الجرارة وجيوش المارد الأحمر ووووو
في حين أفادت وكالات الأنباء أن سويسرا أجرت استفتاءا لحل الجيش بشكل تام.إي تسليح تبرز الأهمية الكبرى للثقافة الإنسانية التي تصبو لزرع قيم التسامح والمحبة والسلام بين البشر مهما كانت أديانهم وعقائدهم وألوانهم وأجناسهم... هذه القيم يفترض إن تكون مزروعة في أحضان الآباء والأمهات أي في الأسرة والروضة والمدرسة والشارع والجامعة والجامع والحسينية والكنيسة  وفي قبة البرلمان وداخل مجلس الوزراء وفي داخل التنظيمات الحزبية...إي  تسليح ودعم قوى الضمير والرقيب الداخلي ليكون قادرا على كبح وقمع واستئصال نوازع الشر من داخل الإنسان...
إن هذه المهمة الكبرى هي حاملة مفاتيح وصكوك السلم والسلام تحتاج إلى مؤسسات وليست مؤسسة واحدة لتأدية هذا الدور .
في الدول التي تعاني من شرور الإرهاب وثقافة العنف لابد من ايلاء أهمية كبرى لوزارة الثقافة باعتبارها المؤسسة ذات المسئولية الرئيسية في زرع ثقافة المحبة والسلام واحترام القانون وحرية وكرامة الآخر بين أفراد الشعب والواحد وبين مختلف الشعوب.
 وبذلك ممكن إن تكون القوى التي كانت تدعي مقاومة الديكتاتوري والظلم وفية للدين الذي برقابهم للشهداء والمناضلين من اجل الحرية وفق قول الشاعر أعلاه:-
((فدين عليك دمائنا والدين حق لا يؤجل))
لذلك نرى إن تكون وزارة الثقافة في مقدمة  ما تسمى بالوزارات السيادية وعلى رأسها جميعا، تخصص لها الدولة أكثر واكبر القدرات البشرية كفاءة وأضخم الموارد المالية للنهوض بمهمتها الوحيدة التي  تمتلك حق حضر تجوال أفكار وثقافات الشر والعدوان والأنانية والاستحواذ والفوضى داخل المجتمع.
وليس كما هو حال وزارة الثقافة الآن حيث  غالبا ما منحت لأفراد بعيدين كل البعد عن الثقافة بمختلف مستوياتها فمرة لمنتسب امن وأخرى لمتهم بالإجرام والقتل أو تابع لفكر وايدولوجية مغلقة غير منفتحة ضمن  منهج المحاصصة العرقية والطائفية  باعتبارها وزارة من الدرجة الثالثة أو الرابعة يجب أن تكون وزارة الثقافة وزارة كل الشعب وليس وزارة طائفة أو حزب أو قومية بعينها. هذا لا يعني إننا ندعو أن تكون لوزارة الثقافة ووزيرها دور المخدر والسكوت على الظلم وعدم المطالبة بالحقوق ولكنها تنشر  نهج المقاومة الحضارية السلمية طويلة النفس وفق آليات الديمقراطية والتنافس الحر بين القوى المتنافسة لإدارة شؤون الدولة والمجتمع ونشر روح العدل وتكافوء الفرص وردم الفجوات الطبقية بين طبقات وفئات المجتمع المختلفة، أي ترسيخ روح الشراكة والتضامن بدل روح الاستئثار والإقصاء.
بناءا على ذلك نعمل لكي تكون وزارة الثقافة من أهم الوزارات السيادية وتمنح لفريق عمل مستقل يترأسه وزير يتميز  بسمو ثقافته وتفانيه  من اجل نشر قيم المواطنة وحب العمل واحترام الآخر ويكون عينا ساهرة لبرامج واليات عمل الوزارات كافة كالتعليم والتعليم العالي والوزارات الأمنية بمختلف مستوياتها كي تكون مشبعة بثقافة السلم والعدل والتسامح والتضحية والإيثار وحب الوطن والنزاهة وحب العمل والمساواة ،وهذه مثل وقيم لا يمكن أن تقوم بها أية  وزارة أخرى  غير وزارة الثقافة وبرامجها الفاعلة. لذلك نرى إن وزارة الثقافة تستحق أعلى النقاط، وهي بذلك تستحق أعلى التخصيصات وليست ادناها  ((187)) مليون دولار كما ذكر الأستاذ عبد الجبار الشبوط في مقالته ((دعما للثقافة)) في جريدة الصباح يوم 8-شباط 2011

105  المنتدى الثقافي / أدب / مصابيح الطريق في: 17:58 05/02/2011
مصابيح الطريق

حميد الحريزي

ابن مصر يستفيق
يعانق
الشقيق
يرفع اللواء يفلسف العناء
يشمر السواعد
يشم رائحة
الشواء
فيعرف الطريق
بيوت الصفيح لا تنام
تطرد الخوف
تنضم الصفوف
تتشابك الكفوف لترفع الأعلام
هذا الشعب
لا يضام
لابد أن ينجلي الظلام
بيوت الصفيح
تغادر الخنوع
تهز قبضات الحساب
تهجر
الدموع
((المختار)) يغادر الكهوف
تنادت
الصفوف
كفى خضوع
((بوعزيزي)) بهاتف الجميع
بلاد ((بوحيرد))
لم    تستكين
هبت   الملايين
تصارع التنين
في الحجاز يولد الجنين
في
الأردن الشماء
تفور الأرض
وتنتفض
السماء
كفى رياء
فارت الدماء
حي
على العمل
ما عاد  ينفع
الدعاء
في اليمن السعيد
ما عاد ((القات))
يفيد
لابد من فجر جديد
يزرع الزهور
يعانق الطيور
يحطم أغلالاً
 من حديد
في ارض الجمال
ارض السلام
بلاد الأرز
لبنان
تقاسمته رايات الظلام
بين شيخ
وراهب
وإمام
حامت في سمائه
الغربان
خنق فضاءهُ الدخان
 فلابد ل(لابضاي) أن يصنع
الأمان
قالها ((ابن عامل))*
الله واحد الوطن واحد وكذا واحد
هو الانسان
واحدة هي الجنان
فمن قسم
البشر
وا آهتي على ارض الرافدين
المسيح
مذبوح يصيح
((المندى)) مثخن بالجروح
((عديُّ)) غادر الجبال
والسفوح
محمد
قلدوه سيف  مختم ب((الله اكبر))
ليذبح
الصغار
نبي السلام صيروه  نبي حرائق
ونار
معلم البشر
يهدم الكنائس ، يحرق الديار!!!
في
البيوت يسكن الظــــــــلام
هدنا الجوع وشح الطعام
ب((النهب)) وب((اللطم))
نوقر
الإسلام!!!
في
الخضراء
كنوز المال والذهب
في
بلاد النفط
ملايين الجياع
برلمان بلا بِرٍ للوعود
وزاراتنا بالمزاد تشرى
وتباع
منائرنا تضج  ب((خير العمل))
شوارعنا تضج بالعاطلين
عن العمل
صار الزور شرعاً يتبع
آن الأوان أن نقول كفى
لأصحاب
الكروش
كفى نوماً كفانا جـــــــــــــــهل
لا بد لليل أن ينــــجلي وتنهار
العروش
لا بد لابن العراق
أن       يستفيق
أن يسلك الطريق
أن يعانق الشقيق
فما  عدنا   نطيق
هذا الخنوع وهذا الكســـل
((حي على خير العمـــــل))
((حي على خير العمــــل))
يعيش من يكنز حب النفوس
يموت من يكنز المال
والتبر
شعب العراق حر لا يستكين
استذكروا وثبة الجسر
وثورة العشرين
كيف هبت الملاييـــن
في ((الواحد والتسعين))
إباءٌ وَرَثَهُ ألآباء
للبنين
لم تزل ندية دماء
الحسين
لم تزل ترسم طريق
ألجائعين.

 كتبت في الشهر الاول من عام الثورة


106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الفرق بين لعبة كرة القدم ولعبة كرة السياسة في: 20:24 04/02/2011
الفرق بين لعبة كرة القدم  ولعبة  كرة  السياسة

حميد الحريزي
طوال الشهر الماضي من السنة الجديدة، ونحن مسمرة عيوننا إلى شاشة التلفاز لمتابعة تصفيات كاس آسيا لكرة القدم، حيث كان لنا شباب يتنافسون مع المنتخبات الكروية الأخرى عرب وغير عرب من قارة آسيا واستراليا................
لقد كانت الوجوه والملامح تتبدل بين حين والآخر حسب مجريات اللعب الجاري على الملعب وخصوصا حينما يكون اللعب بين منتخبنا ومنتخب آخر منافس، حتى يصل الأمر إلى الزعيق والصياح الهستيري وحتى البكاء... ولاشك ان مثلنا الكثير من العوائل العراقية وغير العراقية.........
وكم كان ألمنا كبيرا لما لحق منتخبنا  من ظلم وخسارة باطلة لانحياز الحكم القطري الشقيق لصالح الفريق الاسترالي الخصم وكان  سببا رئيسا لخسارة الفريق....
نرى ان المنظمات ووسائل الأعلام  والدول تبذل الكثير من المال وتؤمن كل وسائل الاتصال والإعلام والحماية  تبذل الكثير من اجل ان تؤمن انشغال ذهن وتفكير وعاطفة الجمهور مع هذه اللعبة السحرية التي تهيمن على العقول... لتشغله ولو مؤقتا عما هو أهم في حياته اليومية وبذلك تؤمن مشاكسته ومعارضته وربما  حتى ثورته.....................ليس  بعيدا ما حصل بين الجزائر ومصر  أي في بلدين يعيشان أزمات اجتماعية كبيرة  حاولت الالمحلية فيال مثل هذه الاحتقانات لحرف توجهات جماهيرها نحو  مشاكل جانبية وتناسي همومها الأساسية  وحقها في العمل والثروة وصيانة الحقوق الأخرى، مستغلة  حب وتعلق الجماهير بمثل هذه الممارسات الرياضية ..............
يبلغ السخط بنا أشده على الحكومة وعلى وزارة الكهرباء وقد ينتقل السخط على صاحب المولدة المحلية  في الحي حيث ينقطع التيار الكهربائي أثناء اللعبة.... ولكن سرعان ما ننسى سخطنا ونقدنا وهياجنا عند عودة التيار والسماح لنا بمتابعة مجريات اللعب فندخل في عالم آخر.
حين اعرض لهذا الواقع وهذا الانشغال والهوس بكرة القدم بلعبة جماهيرية كبيرة لا أريد ان اقلل من شان وأهمية هذه اللعبة المسلية وغيرها من اللعب الجماهيرية الأخرى بل إننا ندعوا إلى تنميتها ورعايتها وعدم تسييسها او استخدامها وسيلة للتخدير .... ولكننا نلفت النظر إلى مدى اهتمام الحكومات ووسائل الإعلام بمجرياتها ودورياتها المحلية والقطرية والإقليمية والعالمية في حين نلمس إهمالا تاما او اهتمام لا يذكر بما يجري من لعب على الساحة السياسية خصوصا حينما تنتفض وتثور الجماهير ضد قوى الظلم والقمع في بلدانها... الظهور بمظاهرات  ومسيرات مطلبية لتوفير خدمات أساسية  وحياتية مفقودة او ناقصة كالماء والكهرباء والتعليم والصحة وفرص العمل... والمشاركة في القرار ومراقبة السلطات ومحاسبتها.
ما لفت نظري ان نساء أميات او شبه أميات وشيوخ كبار السن وعجائز من البسطاء والأميين او أشباه الأميين آخذو يعرفون ما معنى ((فاول)) و((تسلل)) و ((ضربة الجزاء) وضربة ((الزاوية)) وضربة ((التماس)) والضربة ((الحرة)) وووووو.... ومن هو  مراقب الخط وما هو دوره  ومن هو الحكم وما هو دوره في ضبط اللعب  ومدى قدرته وكفائتة ونزاهته في إدارة اللعب ... وما معنى ((الكارت الأصفر)) و ((الكارت الأحمر)) .......
ولكن للأسف الشديد نرى المواطن العادي وحتى بعض المتعلمين لا يعرفون شروط واليات وأحكام اللعبة  الديمقراطية  السياسية.. وهذا الأمر  يأتي بناءا على تخطيط  وعمل مسبق لتأبيد جهل الانسان المواطن باليات وشروط وقوانين  وفن اللعب السياسي ، لكي تبقى الكرة السياسية  طوع قدم الحاكم وليس المحكوم.
  كما ان المراقب لا يشهد دور فاعل للمنظمات التي تدعي رعاية  اللعبة الديمقراطية ،أي لا توجد ((فيفا)) سياسية تراقب اللعب  وان وجدت فهي لا تقيس بمقياس واحد ولا تتسم بالشفافية والمهنية الكافية وغالبا ما تكون أحكامها  لصالح الحاكم وليس المحكوم، وغير معروف الحكم الذي يدير هذه اللعبة السياسية حيثما تحصل في هذه البلدان وأي قانون يمسك بيده هل هو قانون الحاكم او قانون المحكوم أم ان هناك قانون دولي  إنساني عام متفق عليه تمارس ضمنه اللعبة ومن يخرقه يتعرض لصفارة الحكم ويرفع بوجه كارت أصفر او كارت احمر وقد يطرد من اللعب والملعب وخصوصا حين يلجا إلى الخديعة والخشونة والغش في اللعب.
وكذا يعني خروج الكرة خارج الملعب المحدد المعروف حسب قانون.. هذا الملعب المعروف الأبعاد واأصول وأحكام نقول ماذا سيحصل  لو ان ثقافة لعبة الكرة الواسعة بين الجماهير في كل العالم ومنها العالم العربي موجود بما يماثلها في ثقافة اللعبة السياسية الديمقراطية التنافسية.
من سينتفع من انتشار وفهم ثقافة أصول  وأحكام اللعبة الديمقراطية السياسية ومن هو المتضرر.؟؟؟؟
بالتأكيد المستفيد هو اللاعب صاحب الحجة القوية، اللاعب صاحب البرنامج الذي يخدم أغلبية الجماهير، اللاعب المشهود له  بالنزاهة والصدق ، والعمل من اجل الصالح العام، اللاعب الذي يمتلك الخبرة العالية في إدارة شؤون البلاد الداخلية والخارجية ، اللاعب الذي يتميز بالشفافية والصراحة أثناء اللعب وما قبله وما بعده.....وهي صفات مرادفة لمهارات وقدرات لاعب الكرة في الملعب من حيث اللياقة البدنية، والحماس، والتدريب الكافي والتركيز والخبرة في اللعب، ووو.
وهنا نرى ان المتضرر من وجود حكم وقانون ومراقب خط وثقافة لعب سياسي هو الفريق والحكم الذي يفرض نفسه  عبرا للعب الغير نظيف والكذب وارتكاب ((الفاولات)) ... أي عبر عدم اعترافه بأصول اللعبة وقوانينها الدولية والإنسانية المعترف بها، بل هو يأخذ دور مشرع قانون اللعبة وهو المراقب وهو الحكم وهو اللاعب، هو المهاجم وهو المدافع وهو حامي الهدف...
وها نحن نرى بأم العين ونسمع ملأ الإذن ما يجري في  مصر وما يعانيه  الشعب والشباب المصري الثائر من الطاغية حسني وزمرته وبلطجيته رغم ادعاءهم أنهم يؤمنون باللعبة الديمقراطية في  السياسة  ولكن حين  يمارس  الجزء الأكبر من الشعب ممارسة هذه اللعبة ويعبر بشكل ديمقراطي سلمي عن مطالبته بالخبز والعمل وتصحيح الدستور بما لا يدع مجالا لتوريث السلطة لأبناء الحكام ، ومطالبتهم بالتحقيق في  التزوير الكبير والخطير الذي حصل في الانتخابات البرلمانية الأخيرة وأحرز من خلالها الحزب الوطني الديمقراطي حزب مبارك  على الأغلبية في البرلمان، يظهر الحاكم الحكم ليقمع هذه الأصوات ببشاعة كبيرة مسلطا على شباب مسالم يرفع مطالب مشروعة زمر من ((البلطجية)) وأفراد من الشرطة والشرطة السرية بملابس مدنية مستعملين السكاكين والهراوات والاطلاقات النارية والأحجار وقنابل المولوتوف  والقنابل المسيلة  للدموع مما تسبب لحد ألان  على استشهاد أكثر من ((300))  مواطنا مصريا ومئات الجرحى بالإضافة إلى عمليات السلب والنهب والاعتداء على العوائل والمال العام من قبل  الأجهزة الحكومية السرية وهذا الاحتجاجات الغاضبة والمسيرات المليونية الغاضبة التي استمرت لأكثر من عشرة أيام.
وهنا  السلطة ((اللاعب)) المنافس  يرتكب ما لا يحصى من  ((الفاولات)) واستحق الحكم بالعديد من ضربات ((الجزاء)) وعدد كبير من الكارتات الصفراء والكارتات الحمراء التي تستوجب الطرد الفوري بدون  أي اعتراض...... ولكن مَنْ يرفع هذا الكارت بوجه النظام المستبد الذي يدعي انه الفائز وانه  مستمر بتسجيل الأهداف الكبرى؟؟
في مثل هذا الحال حينما يعجز  الدستور ((الحكم)) المفترض عن إشهار البطاقة الحمراء بوجه الحاكم ويأمر بطرده من ملعب السياسة المصرية بعد ان افسد فيها وخرب ودمر وارتكب الكثير من المخالفات ولعب خارج الملعب الديمقراطي  على مدى أكثر من ((30)) عاما هو وزمرته الفاسدة العاجزة المستبدة، هنا  يأتي دور  المشرع الأكبر والحكم صاحب الصلاحية المطلقة برفع ((الكارت)) الأحمر بوجه الحكم والحاكم وطرده وهذا الحكم هو الشعب المصري وهو حق لكل شعب في العالم باعتباره  المشرع الأكبر ضمن كل دساتير العالم وكل  مواثيق حقوق الانسان  والمنظمات الانسانية المعترف بها... وان الملك والرئيس والأمير إنما هو يمارس وظيفة عامة  ضمن عقد تخويل من الشعب وحين يخل بالعقد  توجد إبطال العقد وفك العلاقة بين المتعاقدين.
ومن الخطورة بمكان ان يحاول المتفرج واللاعب والحكم الاحتياط ان  يحل محل اللاعب الأصلي والحكم الأصلي ليسجلوا الفوز لأنفسهم رغم أنهم خارج الملعب أصلا!!!!
وهذا ما تحاول ان تفعله بعض الشخصيات والأفراد من أدعياء السياسة في مصر لتجير ثورة أبناء مصر لصالحها ولكن هيهات.
وإذ نتحدث عن مصر العزيزة لا يفوتنا ان ننوه لما يجري من خرق للديمقراطية ونصوص الدستور  عند نعامل بعض أجهزة السلطة في العراق ضد المواطنين المطالبين بالعمل وتوفير الخدمات الأساسية ، والعمل  للحد من الفقر والبطالة  المستشرية في المجتمع العراقي رغم  ثرواته الهائلة  التي يذهب اغلبها في جيوب  كبار المسئولين وحواشيهم، ناهيك ا الفساد المالي والإداري وتوقف التعيينات لشباب جامعي لازال ينتظر لعدة سنوات عسى ان يحصل على فرصة عمل سواء في القطاع العام المحتكر من قبل القوى المتنفذة او من قبل القطاع الخاص المعطل تماما او  ذو  الوصف الطفيلي الغير منتج.
نقول ان شعب العراق  عانى الكثير من الآلام والويلات والحروب وقد آن الأوان ان يستقر ويستريح، ولكنه قد يصل إلى درجة الانفجار ولاشتعال   وهو في وضع وحال تحيطه  كل ذئاب الأرض المسعورة  والثعالب المأجورة لتقطع أوصاله وتنهب خيراته، فعلى كل  مسئول حكيم وعلى كل وطني عراقي شريف  ان يعمل من اجل  إنصاف فقراء ومعطلي وأيتام وأرامل وعراة وجياع  العراق، لكي لا يحدث ما لا يحمد عقباه في ظل مزاج عربي وإقليمي وعالمي مشتعل، ان حال أغلبية أبناء العراق   يشتعل ويساعد على الاشتعال أكثر من أي وقت مضى.

السادس من الشهر الثاني من عام الثورة الأول

107  المنتدى الثقافي / أدب / بيارق الجياع في: 15:28 01/02/2011
بيارق الجياع
حميد الحريزي

دوت صفارات إنذار ٍ
حصنوا 
 القصور
عززوا
الثغور
أَغلَقوا الحدود
وراقبوا المد ارج
فقد جاءنا ما يلي:-
استيقظ ابن ((غفار))
اهتزت قصور ((بن علي))
جاءكم رفيق
((علي))
لابد من قرار
لابد لليل أن ينجلي
((حيدر))* في البصرة لازال فرنه يفور
((محمد))** بو عزيزي
لازال يواصل
 الحضور
نفض الجياع
تراب القبور
في
مصر
في الجزائر
في كل
أرجاء بلدان العرب
((جيفارا))
لم يعرف القنوت
نجمة  حمراء
وقبعة
له في كل دار
((الحلاج))
يرفض أن يتوب
دجلة العظيم
وزع  سره
على
القلوب
في الشمال
والجنوب
بين بيوت الصفيح
في متاهات الحقول
بين الأزقة
ودور
بلا نور
لازال
((الغفاري))  يجوب
ينادي
بصوت جهير
يا معشر
 الجياع
حتى متى تبقون في
ضياع
سأمت كراسي الحكم
من طول تربع
 الملوك
في القصور
نسمع عهر
 الغلمان
والعبيد
من غياهب السجون يتسلل
صرير الأغلال
 والحديد
يطالبونكم بحسن السلوك
يباركون لكم الايدز
والسل
والحشيش
ولكن
 إياكم
 أن تمسوا  كراسي
الملوك
******
تعالوا
أطفالنا الحفاة
من
تونس
من
مصر
من
دمشق والعراق
من ارض دجلة
والفرات
في بحيرات  الذهب الأسود
يسبحون
وبطونهم جياع
تتسول أمهاتهم في
الطرقات
تنغص السير
على راكبي
((الهمر))
انا الصادق جئتكم
أقول
من :-
يهادن القصر
من يرتضي
الفقر
ملعون في الحياة
والممات
آ لا هبوا يا ملايين الجياع
في السهل
في الجبل
في الأغوار
في الاهوار
وفي البقاع
((محمد)) و((حيدر)) و((فاطمه))
أوقَدوا
بأرواحَهم
فتيل
الصراع
((الغفاري)) و ((جيفارا))و((خالد))***
بيارق
العدل
خرجوا من بيوت
 الصفيح
خرجوا
مع
 وجع نزف
الجريح
من
فم
كل طفل جائع
 يصيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــح
مبسمه
يقول
أئمة العدل
غادروا الضريح
شتتوا جمع أهل
النفاق
كشفوا عن وجوه الأدعياء
القناع
نحن أئمة العدل
نحن حرب على
 الفقر
لازالت سيوفنا تطارد
القهر
لا زلنا
ولازالت مبادئنا
لا تباع
أسموكم
الرعاع
ولكنهم لصوص
حرفوا
الدساتير
وزوروا النصوص
من قال((بوعزيزي)) انتحر
((بو عزيزي))
فجر
الخوف
((بو عزيزي))
دق
رأس
الخطر
يابنيتي لا اعرف الكسل
شهادتي في  صدر
ألعربه
قالوا
عملك غير نظيف
يضايق ((ليموزين)) الأمير
فلنطبخ الروح
بزيت
كان
يريد أن ينضج الرغيف
أنضج ((بوعزيزي)) الجسد
مشويا
بفرن
السلاطين
مرفوع
الجبين
فهبت الملايين تساءل ((أسوء العابدين))
من أي قوم
يكون
من أي طينة
 ومن أي دين؟؟؟
((النواب)) غير ملام****
حين
وجه لكم
الكلام
((اولاد  قراد الخيل...))
ها قد  دقت ساعة
 الخطر
انتهى
الجدب
وجاء
المطر
حان وقت تحرر
 البشر
 هل
جاء ((المنتظر))
يعم الكون
السرور
تغرد الطيور
تفتح
الزهور
فليختفي السلاطين
بلغ
 الغيض منتهاه
المارد الجبار
قد
ظهر
فهل
من يسكن((الخضراء))
 والقصور
المضاءه
راجع
النفس
هل
 فَهمَ
الدرسَ
والعِبَرْ؟؟
*  محمد شهيد انتفاضة الكهرباء في البصرة في العراق
** الشاب التونسي الذي احرق نفسه واشعل فتيل انتفاضة شعبية عارمة في تونس لم تزل قائمه.
***  الشهيد  خالد احمد زكي قائد انتفاضة اهوار الناصرية في جنوب العراق ضد سلطة البعث  عام 1969.
**** مظفر النواب الشاعر الثوري العراقي الشهير.
 
آ لا هبوا يا ملايين الجياع ...
حميد الحريزي

أشكر كل من قدمّك
وأشكر كل من رآكَ وسمع صوتكَ العربي العراقي الحبيب الأصيل
وأقول وأقسم لكَ أنه شرف لي أن أقرأ لكَ كل هذا الشعر .......
قصائد تختزن الواقع بالذاكرة
أنتَ ذاكرة وذكريات وقوة كل الذين رحلوا من العراق إلى الغربة
أنتَ ؟؟؟
من أنتَ؟ حميد الحريزي ؟؟؟
الشاعر المتجدد في الكيان والبيان
يختصر الكون ومصير العراق وما صار إليه بقصيدة بين يديكَ ؟
شكراً لكَ ..
................

كل طفل جائع
يصيـــــــــــــــــح
مبسمه
يقول
أئمة العدل
غادروا الضريح
شتتوا جمع أهل
النفاق
كشفوا عن وجوه الأدعياء
القناع
نحن أئمة العدل
نحن حرب على
الفقر
لازالت سيوفنا تطارد
القهر
لا زلنا
ولازالت مبادئنا
لا تباع
أسموكم
الرعاع
ولكنهم لصوص
حرفوا
الدساتير
.........
بيارق الجياع / حميد الحريزي


** أين ترى الشعر الآن في خارطة الأدب العربي؟ هل ثمة علامات بارزة تؤكد حضوره بقوة؟
ـ الشعر حاضر في الشعوب كوجود فني دائم. ولا أعتقد أنه يمكن تغييبه عن حياة المجتمعات، باعتباره قيمة عليا للتعبير ولتبادل المشاعر والصور والرسائل المعرفية. الشعر بريد الأرواح، وقد لا تتوقف حركة ذلك البريد حتى بعد اختفاء البشر من على سطح الأرض، لأن البريد الشعري ذاك سيستمر بإيصال الرسائل المشفرة ما بين الأموات والأحياء ضمن منظومة هندسية تملك طاقة خاصة للاستمرار بنقل المشاعر ما بين الموجود واللاموجود. ومن هنا يمكن التوكيد بأن الشعر هو في واقع الأمر تربة الأدب العربي الحمراء الذي تنبع منه بقية الفنون بمختلف طرائق التعبير عن الجوهر الإنساني.
إما البحث عن علامات تشير إلى حضوره فهم الناس أنفسهم. أعني أن وجود الشعر مرتبط بوجود الناس على هذه الأرض. باعتقادي كل مخلوق بشري إنما هو مقطع من الشعر. مقطع يختلف عن الآخر ولا يتطابق معه إلا في حالات جد نادرة. من هنا علينا أن ندرك بأن الطبعات الشعرية مثلها مثل بصمات الأصابع تفسد فيما لو تطابقت خطوطها. لأن الاختلاف جوهر المادة الشعرية ومجالها الحيوي.
(أسعد الجبوري)
................

جوزيه حلو ـ فرنسا




108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متى تطلق سلف الموظفين العاملين والمتقاعدين؟؟؟ في: 13:59 30/12/2010
متى تطلق سلف الموظفين  العاملين والمتقاعدين؟؟؟

في عام 2010 كان لوزارة المالية العراقية للدورة السابقة مبادرة تشكر عليها  في إعطاء الموظفين العاملين والمتقاعدين – لأننا لا نريد إن نقول الموظفين والمتقاعدين وكان المتقاعدين  غير موظفين  وهو وصف خاطئ بنظرنا – سلف مالية  على الرغم مما شابها من ثغرات تتعلق ب :-
1-   ضآلة المبلغ المسلف (5) ملايين للموظفين العاملين و(3) ملايين للموظفين المتقاعدين حيث نرى
أ‌-   لا مبرر إطلاقا للفرق بين السلفتين  بل يفترض أن تكون الارجحية للمتقاعدين،  بناءاً على كبر المسئوليات العائلية والاجتماعية الملقاة على عاتقهم، وطول فترة خدمتهم، ضآلة راتب المتقاعد نسبة براتب قرينه الموظف العامل.
ب‌-   طلب الكفيل من المتقاعد المكفول قانونا أصلا لان راتبه  دائم  حتى بعد الوفاة ، يفترض تسليمه السلفة فور تقديمه الطلب وتوقيعه الاستلام،  وليس كما هو الحال بالنسبة للموظف العامل  حيث يمكن أن يتعرض للفصل أو الطرد أو سحب اليد أو السجن ...الخ مما يستوجب كفيل.
ت‌-    نسبة الأرباح وقسط الاستقطاع  غير منسجم مع نية الحكومة والدولة العراقية في إنصاف ذوي الدخل المحدود  وتحسين  حالتهم المعاشية.
2-   استفاد من السلفة عند إطلاقها لأول مرة من هم على اتصال مع أهل القرار والمتنفذين وأصحاب الوساطة والوجاهة ودافعي....... في الكثير من الحالات وبقة شريحة كبيرة من ذوي الحاجة الحقيقية دون الاستفادة من السلفة خلال فترة الإطلاق القصيرة مما  جعلهم يتحرقون انتظارا  لإطلاقها من جديد .
3-   مما سبق نخلص إلى:-
•   ضرورة الإسراع بإطلاق السلفة .
•   زيادة مبلغ السلفة وبالتساوي بين الموظفين العاملين والموظفين المتقاعدين.
•   اختزال الروتين في طلب المستندات والكفلاء خصوصا بالنسبة للمتقاعدين.
•   تخفيض نسبة الفائدة ونسبة الاستقطاع من راتب المستفيدين من السلفة.
نتمنى أن تحضي ملاحظات ذوي الدخل المحدود بالاهتمام   لمساعدتهم في مواجهة ظروف حياتية ومعاشيه صعبة.

حميد الحريزي                     
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البرلمان الشعبي آراء وملاحظات حول موجباته و آليات عمله في: 13:59 28/12/2010
البرلمان الشعبي
آراء  وملاحظات  حول موجباته و آليات عمله

مهما كان  الشخص المكلف  بمسؤولية إدارة  أية مؤسسة حكومية  نزيها ونظيف اليد والجيب، لابد من  إشعاره دائما إن هناك رقيب خارجي يسجل له ايجابياته ويحصي عليه أخطاءه وهفواته، بمعنى عدم الاكتفاء بالرقيب الداخلي للفرد وللهيئة الحاكمة والمتصدرة للسلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية،  فلإنسان مهما كان منزها تتحكم فيه أحيانا نزوات وأمزجة تزين له خرق  القانون والعرف  حين يأمن الرقيب الخارجي وحين ينام أو يتغافل أو يبرر له عمله الرقيب الداخلي ((الضمير)).خصوصا في من  اختلال القيم وأوقات الأزمات والحروب والكوارث الطبيعية والأوبئة.
وهنا لا نريد أن نركز على الجانب السلبي من الأمر  فالإنسان النزيه المجد والكفء والمبدع بحاجة إلى من يشيد بجهده وكفائتة وتضحيته وتفانيه في عمله حتى لا يحسسه رقيبه الداخلي  إن  ما يقوم به من عمل جيد وتضحية ونزاهة لا يلقى أي تقدير ولا يلفت انتباه  الرقيب((الضمير)) الجمعي الخارجي.. مما يضعف من مقاومة رقيبه الداخلي  ويأكل من جرف القيم الإيجابية لدى الفرد.
نرى أن هذا الأمر  يحظى بمزيد من الأهمية في ظروف  البلدان التي تعيش ظروف استثنائية كعدم الاستقرار  الأمني وعدم اكتمال بناء المؤسسات الرقابية، وعدم ترسخ  الثقافة الديمقراطية بين الأفراد والجماعات الماسكة بالمسئولية في مؤسسات الدولة المختلفة، وبقاء رواسب  الانحياز للثقافة القبلية والطائفية والعرقية و المحسوبية والمنسوبية على حساب حقوق المواطنة  والعدالة  ، هذا بالإضافة إلى قلة الخبرة الإدارية لأغلب الكوادر الذي   تتوالى زمام المسئولية في مثل هذه الدول ، خصوصا بعد  التحولات الجذرية التي تجري فيها.
من هذه البلدان العراق ، البلد  والشعب الذي خضع لعقود من الحكم الشمولي  بمختلف ألوانه وتدرجاته الاستبدادية والديكتاتورية  وصولا إلى الحكم الفاشي، ليحصل تغيير  بفعل قوة خارجية ، إشاعة القوى وهدمت ((الدولة)) أو إن الدولة  انهارت بانهيار عمودها الديكتاتور الأوحد واتضاح زيف  وهشاشة مؤسساتها المختلفة المرتبطة  بشخص الديكتاتور السلطة وليس بجسد الدولة السلطة.
إن ما نعيشه الآن من  التردي المريع في الخدمات والأوضاع الأمنية وحصول حكومتنا على درجات  متقدمة في الفساد المالي والإداري ويبدو أنها  سائرة لتكون الأولى في العالم في هذا المجال، هذا الأمر يجري في أغنى بلد في العالم مما  يوفر أفضل ظروف  لتأسيس  زمر ومافيا  تتربع على سدة الحكم وتديم سيطرتها بقوة المال ألملياري  الذي تستحوذ عليه ويجعل من الصعوبة بمكان  التصدي لمثل هذه الطبقة الغارقة في الفساد و((المبدعة )) في مجال ترسيخ الإفساد وتفريخ المفسدين.... غير مبالية لما يعانيه اغلب أبناء وطنها من الجوع والبطالة والحرمان من ابسط الخدمات... ففي عدد جريدة الصباح الشبه رسمية صرح مسئول إن ((90%)) من الأموال المخصصة للأعمار تذهب في جيوب المفسدين ؟؟؟؟!!!
 وذكرت  منظمة النزاهة الدولية إن ((300)) مليار دولار  ذهبت  في جيوب المفسدين  حتى عام  2008 من أموال  العراق ؟؟؟ وهناك آلاف الشهادات الدراسية المزورة، تسنم أصحابها مناصب حساسة في أجهزة الدولة المختلفة !!
لا نريد أن نسهب في  ذكر الأرقام المذهلة   التي سرقت وأهدرت  وزورت لغير صالح الشعب العراقي، ولا حاجة بنا لذكر مستوى المسئولين اللذين  توسخت أياديهم بسرقة أموال الشعب العراقي  ، فلا نظن إن  عراقيا واحدا لم يرى أو يسمع أو يعاني من مثل هذه الحال المأساوية الغير مسبوقة في نهب المال العام.
  وليس جديدا  أو كشفا للسر ألقول إن  من يكون في زمام المسئولية سواء أكان عضو  مجلس محافظة أو عضو برلمان  ، تنفيذيا بسيطا أو وزيرا  أو رئيس وزراء   ستضعه  ظروف البلد  في حالة من العزلة عن عموم الناس وخصوصا من خارج حواشي السلطة .....  مما يسد كل  النوافذ المطلة على  معاناة الناس  وملاحظة ومحاسبة الفاسدين والمفسدين والغير كفئويين ممن هم  في معيته أو تحت إشرافه ومسئوليته على فرض انه نزيه وشريف  ومخلص لوطنه وشعبه.
مجمل ما تطرقنا اليه يتطلب إن تكون هناك  جهات أو مؤسسات ساندة  تمتلك القدرات والآليات لتفعيل الرقيب الخارجي الحريص على الدولة ومؤسساتها والحريص على المال العام ن قادرة أن تكون العين القادرة والساهرة على  رصد  أعمال التقصير والخلل ناهيك عن الفساد  والتخريب المتعمد للقوى الفاسدة والمفسدة داخل أجهزة الدول، في حين تنمي روح المبادرة ونقاء وفاعلية  الرقيب ((الضمير)) المجتمعي وتجعل منه الحامي الأكفأ  لثروات البلاد  وقوانينه ،والرادع الأقدر على كشف الفاسدين والمفسدين ، والقامع لكل  توجه ديكتاتوري تسلطي مناهض للديمقراطية ومزيفا ومحرفا للقانون والدستور حامي حمى  الدولة الديمقراطية الدستورية التعددية.... هذا  وغيره ما نراه باختصار شديد موجبا  ملحا وضروريا لقيام ((البرلمان الشعبي )) الذي يتشكل بمبادرة ذاتية  من قبل أبناء  الحي والمدينة  في الريف والمدينة  على مستوى المحلة  فالحي  فالناحية والقضاء ومركز المحافظة ومن ثم عموم العراق ليكون سلطة  رقابية  ساندة  للبرلمان المنتخب ديمقراطيا ومعينا  لمؤسسات الدولة في النهوض بمهامها والحامية للمال العام بقوة العرف قبل القانون لأموال وأرواح الناس، والمستشار الأقدر في إبداء الرأي والمشورة للسلطات المعنية في  الإشارة لأكثر طرق العلاج نجاحا ولأكثر المشاريع ضرورة وأولوية  ولأقدر الناس في تحمل المسئولية.. حين يكون هذا البرلمان ولجانه المختلفة مؤلفة من أفراد وجماعات   متطوعة في مثل هذا الحراك الاجتماعي الفاعل،  والمكون من مختلف طبقات وشرائح وفئات المجتمع، المعروف عنهم القدرة والنزاهة والحرص ورجاحة الرأي يملكون رأسمالا رمزيا  يؤهلهم ليكونا قادة وسط  محيطهم وأبناء حيهم ومدينتهم.
تتشكل هذه اللجان وفق أسس وآليات يرتئيها  الناس في مجالهم  المجتمعي وتنظم نشاطاتها بعيدا عن المكتبية والبيروقراطية والروتين ، في المقهى، والديوانية، والمتنزه والمسجد .... الخ لتتدارس أوضاعها وتنظم أولوياتها وحاجتها للخدمات. تختار  الأساليب المناسبة لتوصيل  ما تراه  عن طريق:-
 * مقاومتها السلمية للظواهر الضارة والسلوكيات المنحرفة سواء في المجتمع أو في مؤسسات الدولة وأجهزة الحكومية المختلفة، عبر  الوفود  والمقابلات أو عبر اللافتات والمنشورات  ووسائل الإعلام والصحافة المختلفة أو عبر الاعتصام والتظاهر في حال عدم استجابة الجهات المختصة لمطالبيهم ومقترحاتهم المشروعة.
*  تشكل منسقيات عمل متدرجة من الحي  فالمنطقة  فالمدينة والناحية والقضاء ومركز المحافظة ،   ينتخب لها مجلس منسق يسير  نشاطاتها بالتعاون مع المنسقيات الأخرى  قدر  تعلق الأمر بها ووفق حجم المطلب أو القضية المطروحة.
فمثلا تبليط شارع، أو فساد مسئول محلي لا يستدعي  أن تنشط  لأجل إصلاحه أكثر من منسقيه المحلة أو الحي، في حين يتطلب مواجهة  قرار شامل وهام مثل  (مشروع قانون  إعفاء المزورين) من العقوبة  والغرامة والحرمان من تبوء مسئوليات حكومية ، يتطلب حشد شعبي واسع من مختلف المستويات والفئات  على المستوى الوطني لإفشاله ومحاسبة المدافعين عنه.
وكذا هو ألحال بالنسبة للقضايا الوطنية الكبرى وحسب الأهمية كما تراها لجان  البرلمان ومنسقياتها المختلفة التي لا تختلف من حيث  الوصف المعنوي والتنفيذي الواحدة عن الأخرى إلا  بما يوفر للحراك والعمل أفضل شروط النجاح والدقة والموضوعية.
من الضروري جدا أن تنسق هذه المنسقيات للبرلمان الشعبي مع منظمات المجتمع المدني من  نقابات واتحادات وجمعيات وكل حسب اختصاصه ليكون الفعل أقوى   وأكثر فائدة ومنتجا ،غير نابع من  عاطفة منفعلة أو  منفعة ضيقة.
العمل قدر الإمكان أن تمول نشاطات وفعاليات المنسقيات وأعضائها على قدراتهم الذاتية وعدم الارتهان المالي والإداري والتعبوي لأي قوة  أو حزب أو فئة، ليس من باب التقاطع ولاكن من باب الاستقلالية والعمل التكاملي الرامي  إلى تحقيق الهدف المرسوم للفعالية المعينة، بعيدا عن هيمنة المفهوم السياسي الضيق، وان يكون البرلمان الشعبي كيانا شعبيا مستقلا بعيدا عن هيمنة إي حزب ا وايدولوجية سياسية والعمل لتوظيفه  لصالحها الخاص ومكاسبها ، ولا مانع من إسنادها ودعمها للمطلب الشعبي ومؤازرته ومساندته  حسب قناعاتها بالقضايا المطروحة وانسجامها مع برامجها.
البرلمان لا يدعو الناس إلى عدم الانخراط في العمل السياسي ولكنه يرفض  هيمنة أية قوة سياسية على نشاطاته وفعالياته.
لا نريد أن ندخل في تفاصيل عمل  ونهج ووسائل وهيكلية ((البرلمان)) الشعبي في  مقالنا أو مقترحنا هذا ليكون الباب مفتوحا لمن يسانده ويضم رأيه لهذا الرأي لتكون المنسقيات المنتخبة  وبالاستناد إلى مجال عملها ومكونها المجتمعي هي صاحبة الرأي الأخير في كل ما تقدم ، يظل الباب مفتوحا أمام إبداع ومبادرات وإرشادات وتوجيهات الجماهير الشعبية المنظمة  بفاعلية لتحقيق مطالبها ، وبذلك نستطيع أن نتجاوز الروتين والبيروقراطية والهرمية في  العمل والتنفيذ والمتابعة.
.........................
..........................
...........................
 نأمل أن تكون مقترحاتنا واجتهاداتنا  هذه نقطة انطلاق فاعلة لمواجهة  ظاهرة الفساد والافساد، ونقطة انطلاق لبناء مؤسسات الدولة الفاعلة، وإنجاح خطط الحكومة الرامية إلى تحقيق الأمن والأمان والرفاه للشعب العراقي بعد أن  يكون  لأبناء الشعب رأيا في  إنشاء المشاريع واقتراح الخطط  والبرامج لتكون وسيلة هامة من وسائل وركائز تنفيذها وتطويرها وحمايتها لأنها تشعر بأنها وليدة  أفكارها  وصنيعتها وغير  مفروضة عليها  من فوق.كذلك سيكون عونا كبيرا لهيئة النزاهة في الكشف عن جرائم التزوير والرشوة والاختلاس، وبديلا فاعلا عم ما اسمي(( المخبر السري)) في كشف شبكات الجريمة بمختلف مستوياتها ويساعد كثيرا على استئصالها لان أفراده  فاعلين داخل المجتمع على دراية تام بما يدو في مناطقهم السكين أماكن عملهم
 ندعو جميع بنات وأبناء الوطن ليكونوا أصحاب قرار  في عمل وفعاليات ((البرلمان الشعبي)) المنشود  وليس ضيوفا أو متفرجين على لجانه ومنسقياتها المختلفة.
والعمل الواعي  الحذر  من  الأفراد والقوى أيا كانت التي تحاول أن تجعل من ((البرلمان)) جسرا يوصلها إلى أهدافها ومنافعها الخاصة ، فهناك الكثير من الطفيليات والعناصر الانتهازية والوصولية التي  تعكر ولا تفكر إلا بما يخدم مصالحها الخاصة فقط.  فمثل هذه العناصر تفسد عمل ((البرلمان)) وتؤدي إلى فشله وضياعه في متاهات وصراعات جانبية ضارة. فيتوقف جريان منابعه  الجادة المضحية  وتفسد الطحال والحشرات  الضارة نقائه  وتسيء لأهدافه ونواياه النبيلة الهادفة.فيتحول إلى تجمع  للفوضى وصراع الإرادات فيصاب بعدوى القوى السياسية وصراعها من اجل المناصب والمكاسب.
 ضرورة أن  يشعر ألموظف الحكومي بأنه ومؤسسته مستوظف من قبل المجتمع والشعب وليس العكس كما هو سائد ألآن.
نتمنى أن لا تثير مثل هذه الآراء والمقترحات والنشاطات أجهزة الدولة بمختلف مسمياتها ومسوياتها وان لا ترى فيها تهديدا لهيبتها وسلطتها بل ترى  إنها خير مساند وعاضد لكل خططها ومشاريعها وتوجهاتها الخيرة الهادفة لبناء مؤسسات ديمقراطية وسيادة القانون  وتنظيف أجهزتها من المفسدين  وخير وسيلة لكشفهم.
لنا كامل الثقة بانبثاق النواة الأولى لهذا البرلمان المشروع  لينقل أمنيات وتمنيات كل المخلصين من حيز التمني إلى حيز العمل المنسق الفاعل من اجل خير ومنفعة الوطن والمواطن رغم إقرارنا مقدما بصعوبة ولادة مثل هكذا كيان  الذي لا يمكن أن يولد إلا من رحم شعب واع  ومنظم ومنضبط ويعرف ماذا يريد وكيف يحصل على ما يريد وفق القانون والدستور بعيدا عن الفوضوية والغوغائية.وان كانت القوانين والمواد الدستورية لا تحقق طموحها عليها أن تجد السبل الكفاحية لغرض تطويرها أو إلغائها واستبدالها بما هو أصلح، فليس هناك من مقدس في الدولة المدنية سوى إرادة الشعب وضمان مصالحه والسعي لتحقيق طموحاته..
كل رأي محل اهتمام وكل مقترح   يضيف قوة وفعالية لبرلماننا الشعبي المأمول، قبته بيوت كل الناس وهويته حب الوطن والشعب، وغايته بناء عراق ديمقراطي حر وشعب مرفه سعيد.

حميد الحريزي
العراق


110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عسى ظناً به ولعلما - مؤتمر الصحافة والاعلام في: 16:48 23/12/2010

عسى ظناً به ولعلما - مؤتمر الصحافة والاعلام


تماشيا مع  موجة المؤتمرات السارية هذه الايام من نهاية السنة الواقفة على بالب الوداع وضمن فعاليات النجف عاصمة الثقافة الاسلامية، اقامت  نقابة الصحفيين العراقين في النجف  -المؤتمر  الوطني الاول للصحافة والاعلام -  اعتبارا من 22-12- لغاية 23-12-2010/ في قاعة جامعة الكوفة ،وقد حضر جمع غير قليل من  اهل الصحافة والاعلام والضيوف الاخرين بضمنهم عضو مجلس نواب و السيد المحافظ واعضاء من مجلس المحافظة واخرين.
قدمت  كلمات الضيوف كالعادة، وكلمة السيد نقيب الصحفيين وكلمات ودراسات اخرى في  يوم الافتتاح الفترة الصباحية، ثم جرى حوار مباشر مع السيد النقيب تحدث عن المكاسب واورد بعض المثالب في عالم الصحافة العراقية.
تحدث العديد من الحضور عن سلبيات عمل النقابة المركز وخصوصا عدم العدالة والاهمال والتقصير في منح  عضوية النقابة بالرغم من مرور اكثر من اربعة سنوات لبعضهم ومنهم الكاتب على تقديم الطلب دون نتيجة لا باالرفض ولا بالايجاب، وقد رد السيد النقيب بصحة  الحديث وصحة تقديم الطلب ووعد بانجازها باسرع وقت ولكنه طبعا لم يذكر سببا للتاخير والتهميش  الذي مورس بحق اكثر من خمسة اسماء من الزملاء الصحفيين والاعلاميين في النجف....
ولاندري هل سيكون هذا الوعد كسابقاته او سينصف الزملاء وتحقق طلباتهم مع احتساب مدة التاخير بسبب لجنة العضوية ام لا؟؟؟
هل سيشمل هؤلاء الزملاء بالمنحة  والقطع السكنية كاقرانهم ممن سبقوهم ام لا؟؟؟ ومن سيرفع المظلومية عنهم؟؟؟
وطبعا لا اريد اكون متشائما كزميلي الذي يجلس بجانبي الذي  قال :-
اذا لم نحصل على قطعة ورقية صغيرة تسمى بطاقة العضوية رغم استحقاقننا بعد مرور اربعة وخمسة سنوات على طلباتنا ، هل تصدق سنحصل  على المنحة وقطعة الارض ((300)) م2؟؟؟
 
احبتي زملائي سازف لكمبأ حصولي على بطاقة العضوية كاملة وساخبركم باستلامي المنحة والارض، حال حصولي عليها
وتفائلوا بالخير تجدوه، وان بعض الظن اثم؟؟؟
 
تحياتي لكم ولكل الزملاء الحضور منهم والغياب وللسيد النقيب وللسيد ((هاني العقابي - مستشار السيد نقيب الصحفيين - عضو اتحاد الصحفيين العرب)) كما ورد بالكارت  الذي تبنى الامر واهداني كارته الخاص للتواصل والاتصال  فالف شكر للسيد المستشار
تحياتي والى اللقاء.
 
حميد الحريزي
صحفي عراقي -بلا  بطاقة عضوية
 
23-12-2010


111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خطاب عتاب الى الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق -المقر العام في: 16:55 15/12/2010
خطاب عتاب الى الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق -المقر العام

في عصرنا الراهن اصبح النيت من الامور الهامة جدا في الايصال والتواصل في العلم بين مختلف المؤسسات والعالم وبين اعضاء هذه المؤسسات، ووللموقع الالكتروني اهمية استثنائية كبيرة في ه1ا المجال ،خصوصا اذا كان مثل موقع الاتحاد العام للادباء والكتاب المقر العام في العراق، يفترض ان يكون هذا الموقع المراة العاكسة للفعاليات الاتحادية المهنية والنقابية وتوصيل المعلومة الجديدة لاعضائه، بالاضافة الى كونه مرجعية كبيرة للنتاجات الفنية والادبية بمختلف فروعها من خلال ماينشر في الموقع بحيث يعتبر النشر شاهدة يعتز بها الاديب حين تنشر  مادته الادبية شعرا او نثرا اورواية في الموقع،  خصوصا اذا تمت  المنقشات والنقد والتقويم عبر الموقع من قبل الشعراء والنقاد والقصصاصين ، ولكن للاسف الشديد من يدخل على موقع الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق المقر العام  يصاب بخيبة الامل  والدهشة كون الموقع يبدو في حالة  نعاس مزمن لم تجري عليه اية عملية تحديث لعدة اشهرن ولم تضاف اليه سوى اسماء الادباء ممن حصلوا على المكافات !!!!!
وكانهم يعرفون من خلال مكافآتهم؟؟؟؟
فلانجد قصائد شعرية او قصص اووايات او اخبار الادباء في العالم العربي والعالم عموما ، لاوجود لنتاجات نقدية ودراسات  عن النتاج العراقي او العربي او العالمي، الذي يفترض ان يكون االموقع اكثر المهتمين بها ومرجعا موثوقا من مراجعها. والمؤلم حقا اننا رغم كتابتنا اكثر من مرة  لمثل هذه الملاحظات لم نجد من يرد او يفسر او يستجيب او يبرر مثل هذا الحال المؤلم، فماذا عساه يقول العرب او الاديب والمهتم العالمي بالادب حين يجد  نافذة الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق بمثل هذا الخواء والركود رغم ثراء النتاج الادبي العراقي.
وعند طرح الموضوع على الاستاذ (فاضل  ثامر) رئبيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق  كان رده :- ماذا عسانا ان نفعل  فالشباب لايقومون بتحديثه؟؟؟؟؟
بمعنى ان هناك من  هو مكلف للقيام بهذه المهمة ولكنه لم يفعل؟؟؟!!!!!!
 
هذا الامر الاول والمهم والذي نتمنى ان  يتم تلافيه باسرع وقت ليكون  موقع الاتحاد بمستوى النتاج الادبي العراقي ومعبرا عنه بحق.
 
ثانياً- لانعلم ماهي الاسباب وراء عدم ورود اسماء بعض الكتاب والادباء من اعضاء الاتحاد ولديهم بطاقات عضوية وقدموا استمارات المكافاة اسوة بزملائهم  ولكن لاتوجد اسمائهم ضمن القوائم المعلنة في الاتحاد نامل ان لايتعرض البعض  مم ليس له ((حبايب)) في المقر من هذه المكافاة رغم   ان لنا راي فيها، ولاضير ان نشير ان الكاتب ضمن ممن لم ترد اسمائهم في هذه القوائم.
 
حميد لفته الحريزي
قاص وناقد وكاتب
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق
النجف
رئيس تحرير مجلة الحرية
 
نائب رئيس تحرير موقع عراقنا الاخباري
عضو الاتحاد العالمي لحماية حقوق الاطفال
عضو اتحاد الصحفيين
مرشح لعضوية المجلس العالمي للصحافة



--
112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طبيعة الحراك الاجتماعي ومتغيرات الثقافة العراقية في: 10:25 28/11/2010
  طبيعة الحراك الاجتماعي ومتغيرات الثقافة العراقية

حميد الحريزي

الثقافة منتج حراك اجتماعي لزمن محدد تطول مدة صلاحية مفرداته وتقصر  بقدر سرعة وطبيعة هذا الحراك ويفرزه كحاجة أو ضرورة للفرد وللجماعة وللشعب والأمة خلال ممارسته الحياتية اليومية.
ومن أهم ميزات هذا المنتج هي صعوبة اقتناءه والتعامل به من قبل الفرد والجماعة والشعب وصعوبة استبدال أو الاستغناء عن مفرداته، فقد يطول زمن  تداول وصلاحية منتج معين قرون من الزمن وكذا هو الأمر مع عدم صلاحيته وركنه على رفوف الذاكرة الإنسانية لعدم الحاجة إليه.... نتيجة للحراك الاجتماعي وخصوصا متغيراته الاقتصادية.
وان سبب هذه الممانعة للبناء أو الاستغناء هو كون مفردات هذا المنتج ستكون جزء من السلوك الاجتماعي وتقاليده وأعرافه.. أي  يتحول  نتيجة هيمنة حاجته وضرورته وتكرار التعاطي به إلى عادة سلوكيه لا يمكن خرقها أو التجاوز عليها تستوظف جمهرة أفراد المجتمع كبوليس طوعي لحماية ووشاية ضد من يحاول خرقها وتجاهلها وتكون قوة  الردع هائلة لأنها تحضى  بدعم العقل والفعل الجمعي للمجتمع بغالبيته وتسمى بالكونفورميا الاجتماعية.
 ونتيجة لذلك يمكننا إن نلمس مدى سهولة أو مدى صعوبة تطبيق الأنظمة والقوانين من قبل السلطات بقدر تماشيها مع الكونفورميا الاجتماعية السائدة أو مقاومة ومعاكسة ومفككة لها.
وهذا ما يمكن إن يلاحظ عبر تاريخ الشعوب والبلدان في مقاومة فرمانات  السلطان والتمرد عليها وعدم قبولها إلا بالقوة والجبر، وقد ينطبق نفس الوصف على القوانين والقرارات الثورية التي تصدر عن السلطات مترافقة مع التحولات والانقلابات العسكرية  ولا نقول الثورات في مختلف البلدان لإلزام جميع أفراد المجتمع  بشكلها ومضمونها، ففي الثورة يكون  اغلب أعضاء المجتمع الثائر  يريد التغيير فتاتي قرارات السلطة منسجمة مع  مطالب أغلبية المجتمع، بعكس ما يحدث في حالات الانقلاب والمؤامرات حيث لم  يمهد  مسرح الوعي بعد لقبول مثل هذه التغيرات(( ((بس هل الشهر ما كو مهر  بصاية  المهداوي)) ونتذكر جيدا المقاومة العنيفة التي صدرت من القوى المحافظة لقانون الأحوال الشخصية بعد 14 تموز 1958حتى من قبل بعض النساء ، وان بعض الفلاحين  تذمر من قانون الإصلاح  الزراعي!!!!
 ضرورة تطبيقها والالتزام بمضامينها، رهن الإعداد المسبق لمسرح الحياة الاجتماعية لتكون مقبولة من قبل الأغلبية الساحقة من أفراد المجتمع وجماعاته وطبقاته ولا نستغرب طبعا في ظل هذا الوصف إن يرفض الأشخاص أو الجماعة قوانين وتعليمات إنما شرعت أو صدرت لصالحهم كما ذكرنا آنفا ، ومن ابسط الأمثلة على ذلك حظر التدخين في الأماكن العامة لان التدخين أصبح عادة أدمن المدخنين عليها ولا يمكن التخلي عنها إلا أن تتوفر القناعة والإرادة الفاعلة لدى الفرد لتركها وإلا فأنه سيشاكس هذه التعليمات والقوانين ويخرقها ويتحايل عليها بطرق ووسائل شتى في السر والعلن .
إن هذه المقدمة تقودنا إلى التساؤل عن ماهية الظروف المساعدة والكابحة لنشر ثقافة معينة في مجتمع معين , أو فلنقل أين يكمن سر ثبات أو شيوع أو فقدان صلاحية وضمور ممارسات وسلوكيات وأفعال وأعراف وتقاليد معينه في هذا المجتمع ؟؟
إن الباحث الاجتماعي أو عالم النفس أو المصلح لا يمكن أن يكتفي بتوصيف الحال ولا كن عليه أن ينقب عن السبب الكامن وراء الظاهرة أو السلوك المعين وما هي بواعثه , سواء كان ايجابيا أو سلبيا وعندها يعمل على تجفيف مصادر وينابيع وبواعث هذا السلوك أو تعزيزها كي يتمكن من القضاء عليها في حالة السلب أو بناءها ورسوخها في حالة الإيجاب .
يبدو لي إن هذه الحالة تشبه كثيرا حالة المريض فبادئ  ذي بدء يجب أن يقتنع الفرد انه مريض من خلال شعوره وإحساسه وملاحظاته للإعراض المرضية وعندها سيقصد الطبيب مختارا لغرض اخذ العلاج والالتزام بتناول الدواء والالتزام بتعليمات طبيبه المعالج . ولكن الصعوبة الكبرى التي تواجه المصلح  أو الداعية والناشط الاجتماعي وحامل لواء التغير إن المريض الاجتماعي لا يعترف ولا يقر بمرضه وإنما هو يرى إن هذا الداعية أو المصلح أو حامل لواء التغير هو المريض ولنا في التاريخ أمثله كثيرة حول اتهام أفراد المجتمع للمصلح بالشذوذ والجنون ويعاني الكثير من الأذى و النبذ إن لم يكن من الاستئصال البيولوجي بالقتل من قبل المجتمع ناهيك عن السلطة  المهيمنة على مقاليد الحكم والنفوذ ومن ذلك يجب إن تكون هناك مطرقة تحركها المصلحة  الاقتصادية أو الاعتبارية تطرق باستمرار على قيد العرف والتقليد لكسره واستبداله بغيره , ولو تبسطنا كثيرا في هذا الأمر فان ابن الريف الذي يرتدي (( العقال والشماغ والدشداشه )) سوف يخلعها عن طبيب خاطر حينما يقف خلف ما كنه العمل لسد ضرورات حياته اليومية , وتعود عليه بمورد عالي يفوق ما كان يحصل عليه في الزراعة أو الرعي وما شاكل . فحينما تنتعش حركة العمل الصناعي والزراعي المنتج يستدعي بالضرورة إن يكون هناك عقل منتج في مختلف العلوم الإنسانية , هذه الحركة تحاكي عمل الجرافة والحادلة التي تجعل الطريق سويا مزيلة كل عقبة تعترض طريق التطور والتقدم في شتى مجالات الحياة . فمن المشاهدة اليومية نرى إن المرأة تنزل للعمل في المزرعة واالحياة.ن قيد أو بدون التقيد بالحجاب والنقاب , كما هو حال (( جواري )) الإقطاعي محصنات القصور وقد نزلت المرأة في العمارة مثلا كعاملة بناء .
إن قانون العمل وضروراته هو المولد والمفتي الأول والأخير في الحياة . ففي عصر الخلافة العباسية حينما ترامت أطراف الإمبراطورية الإسلامية وتلاقحت مع ثقافات وتداخلت كونفورميا الشعوب يبعضها  استقدم الخلفاء والأمراء الصناع والتجار والفنانين والمترجمين والكتاب والجواري والعبيد سواء عن طريق الأسر او الشراء او بدفع الأجر من مختلف البلدان ليكونوا بمستوى توسع مهام الإمبراطور والإمبراطورية , والمتطلبات المستجدة دائما للمجتمع بمختلف شرائحه وخصوصا العليا لإشكال ووسائل ومظاهر جديدة تتطلبها ظروف الرفاه وتطور العلم والعمل ... هذه الحاجات وهذا الحراك استولد طليعة طبقة جديدة (( برجوازيه )) تسعى للتسلح بالعلم والمعرفة ونبذ كل ما هو تقليدي معيق للتطور والتقدم في الصناعة والزراعة والتجارة , مما مكن رحم المجتمع من حمل وولادة المعتزلة التي تحمل مشعل التنوير باعتمادها على العقل المفكر المدبر المفسر وليس على فقه الفقهاء أصحاب النصوص الجامدة المتحجرة , لكن هذه الفلسفة ومن تبناها وناضل من اجل تكريسها في وعي وثقافة المجتمع آنذاك , لم يكن موضوعها مكتملا بسبب كون الإمبراطورية العباسية كانت دولة خراج وجزية إي دولة ريعية غير منتجة , تطلب دوام سلطانها قمع نشاط العقل والتفكر والتساؤل ومخالفة السلطان ، فان تطور قوى الإنتاج التي تتطلب علاقات إنتاج من نوع جديد لا ينسجم مطلقا مع طبيعة نشوء وتطور ونمو برجوازيه منتجه لتنمية  إنتاج رأسمالي كما حدث في الغرب الرأسمالي حيث طرد البرجوازي المنتج النبيل والإقطاعي وسلطته المطلقة وحل البرولتاري محل الفلاح وألقن والحرفي جارفا معه كل ما هو معيق من مفردات الكونفورميا الإقطاعية او ثقافتها  التي أصبحت متخلفة ومعيقه ومعوقه لحركة التطور الرأسمالي لهذه البلدان , ولا يدعي احد إن هذه التحولات مرت بيسر كما ا مرر حروفي على هذه الورقة وإنما هي جرت في ظل صراع مرير بين قوى التقدم والتخلف ,وقد ساعد على كسبها للمعركة , قوة موضوعها المجتمع المنتج والدولة المعتمدة على دافعي الضرائب في تمشية مؤسساتها , مما اضطرها إن تكون هذه المؤسسات لتخدم مصالح هذه الطبقة المنتجة  دافعة الضرائب , وبذلك حل أصحاب رأس المال محل الإقطاعيين والمرابين ورجال الدين وحجمهم ثم أقصاهم مع ثقافتهم وطرقهم في التفكير والتدبير في المجتمع وقد كانت البروتستانتية وليدة هذا الصراع وقناعة الشرعي في ترسيخ نفوذ وهيمنة البرجوازية وثقافتها في المجتمع الغربي الهولندي والانكليزي والألماني والفرنسي ... الخ
سبقت قيم البرجوازية ورأس المال حركة التنوير والنهضة إي تفويض العقل سلطة القول والفعل , هذا العقل الذي تم واده في حضارتنا العربية الإسلامية تحت تهمة الزندقة , والهرطقة ومن ثم الإلحاد في عصرنا الحاضر .
لذا يتوجب على الباحث والمتفكر لمضمون ثقافة المجتمع العراقي عليه إن يسلط الضوء على طبيعة حراكه الاجتماعي ومن هي الطبقة السياسية المهيمنة على مقاليد السلطة وتاريخ ولادة ونشوء الدولة العراقية, وهل هي دولة \سلطة أو سلطة \دولة.
لماذا بقت برجوازيتنا تابعة للرأسمال العالمي ؟؟
 حدث ذلك نتيجة قطع مسيرة تطوره الموضوعي تحت قهر الاستعمار العثماني ومن ثم الاستعمار البريطاني وحصر نشاطه ضمن دائرة مصالح الرأسمال المسيطر , الرأسمال الاحتكاري الاستعماري المتحكم في قوى الإنتاج وبالتالي تأبيد علاقات الإنتاج المتخلفة وما يرافقها من ثقافة الركود والارتداد لماضي مندرس باعتباره فردوسها المفقود لتعوض عن دونيتها وتبعيتها تحت مظلة الرأسمال العالمي مما أودعها عوق مستدام وثقافة متخلفة .
ولم يقطع حبلها السري بأصولها الإقطاعية وشبه الإقطاعية والمالية الربوية بحيث استحقت  منا  تسميتها ب_القطوازية- لتكون مولودا مسخا يمزج بين قيم الإقطاع وثقافة ما قبل الحداثة وقشور ثقافة البرجوازية المدينية الحداثية محاولا تقليدها في المأكل والملبس من حيث المظهر، بينما ظل إقطاعيا ربويا في الجوهر إن هناك  التصاقا سياميا  من  ناحية الرأس بين القطوازية والرأسمال العالمي حاميها ومولدها.
هذا الأمر أنتج وبوصاية من الرأسمال الاستعماري الانكلو أمريكي  الذي تحت كنفه ووصايته وبإرادته ولدت الدولة العراقية التي اغلب رموزها وقادتها من غير العراقيين وهذا هو حال قادة وأمراء وخلفاء ولايات وسناجق العراق لعدة قرون من حكم الإمبراطورية الفارسية والعربية الإسلامية والإمبراطورية التركية والبريطانية، ولم يزل الأمر على هذا الحال مع الإمبراطورية الأمريكية، التي استقدمت معها طبقة سياسية مصنعة في بلاد الغرب والشرق لتولي زمام السلطة وأوكلتها بناء دولة  ((الحداثة والديمقراطية)) التي لا تمت لجذورها وبنيتها الطبقية والفكرية بصلة، ولو أرجعنا كل رمز منها إلى طبقته الاجتماعية وحاضنته الفكرية والثقافية لما صعب علينا تفسير سبب تدهور الثقافة العراقية ونكوصها صوب القبور ورهابها من قيم التنوير والنهضة ناهيك عن ثقافة الحداثة والمدنية...
إذا سلمنا بمقولة الطبقة الوسطى باعتبارها حاملة لواء التطور والتقدم الحضاري والثقافي في المجتمعات المتمدنة.... إي ثقافة الفرد المواطن المفكر المدبر المتنور... يوجب علينا إن نضع طبقتنا المتوسطة تحت المجهر الكاشف لطبيعتها وجوهر بنيتها وطبيعة نشأتها  وما تعرضت له من متغيرات وتبدلات وما هو واقعها ألان؟؟؟؟
فبسبب القطع القهري لقوى الاستعمار العالمي للتطور الحر والموضوعي للطبقة البرجوازية الوطنية المنتجة أولا، وبسبب كون  الدولة العراقية دولة ريعية اعتمدت في بناء وتكون ونشوء مؤسساتها على الإيرادات البترولية... إي نشأت الدولة قبل نشوء المؤسسة كحاجة اجتماعية تطلب قيامها رعاية مصالح الفرد وضمان تماسك المجتمع وإنما مبعث قيامها ونشأتها ضمان دوام وتماسك سلطة الدولة.
هذه الطبيعية الريعية قادت الى الارتباط التكويني بسلطة الدولة حيث صنعت الدولة الطبقة الوسطى لإدارة مؤسساتها وليس العكس، مما جعل هذه الطبقة بالضرورة تابعة للسلطة ومنقادة الى ولي نعمتها الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة – القطوازية_،  من هذا الوصف نرى ان يكون وصف طبقة برجوازية كبيرة وبرجوازية صغيرة وطبقة برولتاريا هي  أوصاف لا تحضى بالعلمية والموضوعية المنسجمة مع هذه المفاهيم والمصطلحات في علم الاجتماع والاقتصاد والسياسة للدول المتطورة ذات النشوء الطبقي الكلاسيكي التقليدي،
ان نهج عدم الثبات ورهاب الحرية والديمقراطية المسيطر على الطبقة السياسية المهيمنة ومقاليدها بسبب تبعيتها وازدواجيتها وطفيليتها باعتبارها طبقة مستهلكة وليست منتجه... أدى بها الى سلوك كل وسائل القمع والتضليل والتدجيل والركون للاتكاء  على ثقافة الغيب واختلاق الأزمات بالتعاون مع  قوى الدين السياسي وبالتخادم مع رموزه، كل ذلك لكبح جماح  بروز ونمو طبقة برجوازية وطنية منتجه تحاول فك إسارها من طوق الرأسمال العالمي وانتهاجها طريقا وطنيا حرا في بناء اقتصادها وإنسانها المنتج المتطور... فلذلك تتصف  بالتطرف والمغامرة مخفية حقيقة ضعفها وهزالها وأنانيتها .. فمن انحياز  متطرف نحو المحافظة والتزمت والركود الى التطرف اليساري  الصبياني المنفلت او ركوب موجات موضة التجاوز الوضيعة  في العالم الرأسمالي كأحد مظاهر تلك المجتمعات المأزومة ايظا... فبسبب أزمة هيمنتها الطبقية وتأرجحها بين جذر لم يزل ثابتا وفرعا يحاول ان يعانق شمس الحرية والتطور، مما ينعكس بقوة على فرض ثقافة غير متوازنة مشوهة ممسوخة غير واضحة المعالم والمناهج.. نخلط بين ثقافة ما قبل الحداثة وما بعدها بشكل غريب... يتحدث عن ((سواني)) العشائر ولائحة  حقوق الإنسان، عن تحرير المرأة ويلزمها الحجاب وينصب  الرجل قيما عليها ،يتحدث عن نسبية انشتاين ويصرخ ((ياحوت البلاعة..)).. القائمة تطول ونظن ان الكثير من الكتاب قد كتبوا بإسهاب في توصيف مظاهر وواقع التردي الثقافي في المجتمع العراقي. عبر عنوان جدلية متغيرات الثقافة في المجتمع العراقي.
  في ظل عدم وجود الحامل الاجتماعي لفلسفة التنوير والتغيير لا يمكن أن تكون هناك ثقافة حداثة وحرية وحقوق إنسان ومساواة- نشهد مطاولة القصيدة العمودية في الشعر وعدم شعبية إن لم يكن مقاومة قصيدة النثر الحديثة ، وهيمنة الشعر الشعبي- ، ونرى إن هذا هو السبب الجوهري الكامن وراء فشل وانحسار دور الأفراد والأحزاب والحركات اللبرالية والديمقراطية واليسارية والمؤسسات ونزعات الحداثة في الفن والأدب والعمارة وما إليه، وهيمنة تيارات وتجمعات الدين السيا سي التي تعيش اغلبها على نبش ركام ومخلفات وآثار حروب السلف ويقسمونه إلى صالح وطالح لتكون غطاءا وقناعا يشرعن هيمنة طبقتها – ((القطوازية))- نسبة إلى  تكونها من الإقطاع والبرجوازية الطفيلية- على السلطة وبقائها حية رغم أزماتها وفسادها وعدم قدرتها للانسجام مع روح العصر وبذلك فهي  تحرف اهتمام الطبقات والفئات والأفراد  عن  واقعهم المعاش رغم مرارته وافتقاده للأمن والحرية والعدالة ، لتكون ثقافة القبور وصنميه النص وتقديس الشخص وإقصاء المخالف والمختلف هي السائدة وتعلق آمالهم  وأحلامهم إلى ما بعد الحياة أو على يد مخلص موعود.
العمل المنتج يستدعي التجاوز والتغيير والتطور والإبداع المستمر مما يكون عاملا هاما لاحتضان ثقافة الحداثة والمدنية  والتساؤل، بعكس العمل  الفردي الطفيلي الذي يعتمد الغيب والاتكال ية والتقديس والدجل والإقصاء،فبائع المفرق مثلا  لا يمكن الا ان يكون اقصائيا لمنافسه، لا يرى ما هو أفضل وأحسن من بضاعته وبالتالي من  معتقده، يبتدع الغش والتضليل في تصريف بضاعته  وبنفس الطريقة يروج لأفكاره ومعتقداته، يغلف الجوهر  الرديء   ليعرض  ظاهرا براقا  جذابا متسترا على  جوهر عفن ورديء، وكذا عرضه لنفسه بكل ما يدل على الورع والطيبة ومخافة الله، جبين مختوم وإصبع مختم ولحية  تبهر الناظرين.. فيبدو من الطاهرين الورعين ويخفي كل  خبث ولعب الشياطين
 يربح يوما ويخسر آخر  يتعرض لمفاجأة السوق وتغيراته  غير مدركا لقوانين الاقتصاد وغير مدرك لسر  كثرة زبائنه في يوم وشحهم في يوم آخر مما يجعله  كفلاح  المطر يركن للغيب  يتفاءل طورا متشائم حينا آخر، متطير دائما من صوت الطير وعاهة الإنسان ...,و..و... فمثل هذا النموذج وهو السائد في واقع العمل في عراق اليوم  ولعدة  عقود خلت وخصوصا ما فعلته عقود حكم الديكتاتورية  وسنوات الحصار من تجريف مريع للقيم الكونفورميا الاجتماعية الايجابية المختزنة في وعي الإنسان العراقي كنتيجة لتاريخه الطويل من مقارعة الظلم والتعسف  ... مما ترك أثرا كبيرا في كهوف اللاوعي للإنسان في تعامله اليومي فردا كان او جماعة وحتى أكثرها ادعاءا بالتقدمية والحداثة والتجاوز ...فلابد لخفايا اللاوعي ان تنشط  مفرداتها في لحظات  معينة ... وإلا ما معنى مدعي الزهد والعفة  ان يكون سارقا...وما معنى الديمقراطي اللبرالي ان يكون عشائريا متعصبا ،وما معنى ان يكون اليساري الاشتراكي أنانيا مستغلا... وما معنى  ان يكون داعي الحرية والاستقلال تابعا للأجنبي المحتل و..و...و... ولا يمكن ان نغفل  النهج المخطط لقوى الرأسمال والاحتلال الأمريكي في  تأبيد وإدامة  ثقافة الطوائف والأعراق وبث روح الفرقة بين  أبناء الشعب الواحد، كما دوره كاستعمار من نوع جديد ربما غير مسبوق ان يجلب ((معارضته)) معه كالقاعدة وقوى الجريمة المنظمة  وموجات  التحلل والتفسخ والرفض السلبي، ونشر ثقافة النفعية الضيقة بواسطة ما سمي بمنظمات المجتمع المدني وما شابه مما افقد  العراقي الحر  أكثر خياراته مضاء في مقاومة ومناهضة قوى الاحتلال والاستغلال والتخلف والجريمة وثقافتهم المغرقة في الأنانية والقردنة والنفعية واللامبالاة تجاه  وطنه وابن جنسه،  مما نتج عنه جبال رواسي من المصاعب والعوائق بوجه  من يحاول مناهضة قيم وثقافة التخلف والسوداوية والاستهلاك .......
في ما تقدم حاولنا عرض ما نراه العوامل و ((الطناطل)) الكامنة وراء تردي الوعي والثقافة المنتجة في المجتمع العراقي  حاليا بالمقارنة مع عقود  مضت مما يثير العجب والاستغراب ان  يتمنى التقدمي  ان يرجع الزمان للخلف متحسرا متألما على عصر  يعتبر ذهبيا مقارنة  بواقعه الحالي وفي الحقيقة السر كامن  في كون المفقود كان مجتمعا وضع إقدامه على طريق العمل المنتج و كونفورميا اجتماعية لم تزل متماسكة.....
ولعدم الإطالة لم نلجأ الى الاستشهاد والاقتباس من  العديد من المصادر والإحصائيات والدراسات التي  تؤكد ما ذهبنا إليه.
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / النجف تستضيف ((بيت)) قصيدة النثر في: 23:18 26/11/2010
النجف تستضيف ((بيت)) قصيدة النثر

بتاريخ 26 -11-2010  استضاف اتحاد الأدباء والكتاب في مدينة النجف  عدد من أعضاء هيئة تحرير مجلة (بيت) المعرفة ب( مجلة ثقافية فصلية تصدر عن بيت الشعر العراقي) وهم كل من:-   سهيل نجم وحسام السراي، و محمد ثامر ، والشاعر فارس حرام –رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف – الذي  قدم الأمسية بالترحيب بالزملاء الأدباء القادمين من بغداد وكذا هو ترحيب  الزملاء والسادة الحاضرين في مقر الاتحاد
قدم الزميل سهيل نجم نائب رئيس تحرير المجلة ورقة يوضح فيها نهج ومنهج المجلة وتبنيها لقصيدة النثر  الحديثة  كون بيت الشعر منحازة بالتمام والكمال إلى قصيدة النثر مبعدة ومستبعدة  القصيدة التقليدية  وبالخصوص الشعر العمودي. إلى
كما  تطرق إلى  مسالة  تقديم الشاعر (( ادونيس)) للعدد الاول من المجلة حيث كان البعض يتمنى أن تكون المقدمة بقلم أديب عراقي.
كما تحدث الزميل حسام السراي حول فكرة إصدار المجلة وانحيازها لقصيدة النثر الحديث، وتطلعاتها لإيصال القصيدة إلى القارئ العربي والعالمي كون قصيدة النثر عابرة للقطرية والقومية.
كذا كان حديث  الصحفي والإعلامي (محمد ثامر يوسف) مسئول القسم الثفافي في الاتحاد عضو مؤسس ل(بيت) الشعر
 موضحا طبيعة قصيدة النثر ومنشأها والبنية الاجتماعية الحاضنة لها.
كما أشار الزملاء إلى ما أبدعوه من وسائل للوصول للمتلقي ومتذوق قصيدة النثر وخصوصا في بغداد ومحاولاتهم الاتصال والتواصل مع الأدباء والشعراء في العالم.
كانت هناك عدة مداخلات من قبل الأدباء والشعراء الحضور  حول عنوان المجلة وقصيدة النثر وفق ما طرحه الزملاء الضيوف ومنهم الدكتور صباح عنوز وكاظم ستار ألبياتي ومهدي شعلان  وعبد المنعم القريشي  ، وحسين ناصر،وحمودي السلامي  وحميد الحريزي  والزميل ظاهر  وزمن الكر عاوي......
في الختام جدد الحضور ترحيبهم بالزملاء الضيوف ومساندة وترحيب الأغلبية منهم لمبادرتهم  وتمنوا للمجلة كل تقدم  وازدهار. بعد أن دامت الامسية أكثر من ساعتين.
قدم الشاعر فارس حرام رئيس الاتحاد هدية للزملاء الضيوف  عبارة عن مجموعة من المطبوعات   لنتاج أعضاء اتحاد الأدباء والكتاب في النجف  والصادرة من قبل الاتحاد ضمن سلسلة إصدارات مجلة (بانيقيا) التي يصدرها الاتحاد.

حميد الحريزي
عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
رئيس تحرير مجلة الحرية
العراق النجف 26-11-2010
114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الثقافة تستحق أعلى النقاط في: 18:30 25/11/2010
الثقافة تستحق أعلى النقاط

حميد الحريزي

في ظل عالم تطغى على فضائه رائحة البارود ودخان الحرائق بلغت وحشيته حدودا مخيفة، حيث أصبحت السيادة لرائحة اللحم البشري المحروق.
في شرق وغرب وشمال وجنوب العالم، حيث تنفس العالم الصعداء بعد اندحار  الفاشية عام 1945، فدخل  كوكب الأرض في جنة الاشتراكية  شرقا ودخل جنة الديمقراطية في جانبه الغربي، دفع البشر مئات الآلاف وعشرات الملايين في محرقة الكفاح من اجل إن  تنعم الأجيال بعدهم بنعيم الجنان الموعودة وكما قال احد الشعراء :-
                                        ((انا يا أخي آمنت بالشعب المضيع والمكبل
                                    وحملت رشاشي لتحمل من بعدنا ألاجيال منجل)).

هكذا كان حلم أجدادنا وآبائنا أن  ننزع للسلم والسلام  والمحبة والرفاه والتضامن بين  أبناء البشر وان كانوا حملوا الرشاش فلأجل أن نحمل نحن وأجيالنا القادمة المطرقة والمنجل والقلم  لبناء عالم أفضل،.
اختلف  المنتصرون  حول الطريق الموصلة للجنة، فدار صراع حامي الوطيس متعدد المجالات بين الشيوعية والرأسمالية واستمرت روائح الشواء البشري  في العالم في فيتنام وكوريا والصين وأفغانستان وشيلي وفلسطين والعراق ووووو..........
هلل أنصار الرأسمالية ((الديمقراطية)) بخفوت نور ووهن عضد أو موت الشيوعية ((الديكتاتورية)) بانهيار الاتحاد السوفيتي، فسيسير العالم موحدا خلف سيد الرأسمال بواب الجنة والرفاه والحرية...
لكن عظمة كرنفال المسير وعظمة المنجزات الاقتصادية والعلمية لهذا السيد أيقظت في رأسه أحلام وذكريات الإمبراطور والسلطان الأوحد.... فلكي تسعد الإله وتنعم بالرخاء لابد إن يشقى بني البشر الذي خلقته من دم وتراب.....
مما استفز شيطان الحرية وإبليس الذات الإنسانية المتمردة ضد الظلم والاستغلال وأثار روح المقاومة والتمرد لدى بني البشر ضد الإله إمبراطور العصر....... فان كان السير للأمام للحلم قد أغلق فلابد من العودة ليسلك طريق الندامة وجلد الذات  لطلب الغفران من إمبراطور وسيد لم يعرفوا قدره
في وسط هذه الطرق ظل صاحب خيار التوازن والتمسك بالحلم  والأمل في مستقبل عالم حر خالي من الظلم والجوع والقهر  يعاني الضياع والإحباط والذهول لأنه لم يزل يحلم بطريق خلاص جديد يرفض الواقع القائم لاستبداد إمبراطور ((الديمقراطية)) ويرفض القهقرى نحو عالم موهوم وجنة مفقودة.
هذا الواقع المعاش في عموم بلدان العالم وبالخصوص في العالم الإسلامي ومنه عراقنا الحبيب حيث يرسخ تحت هيمنة قوى الاحتلال والاستغلال وخدمه المتقنعين بقناع ((الديمقراطية)) أصبح سالك طريق العدل والحرية لابد له من سلاح جديد  واحد لا غير يختلف تمام الاختلاف عن كافة الأسلحة التقليدية أسلحة الشواء البشري التي اثبت التاريخ فشلها في بناء السعادة الإنسانية وسلامها ...
هذا السلاح هو سلاح الثقافة والوعي، الذي يستطيع إن يبطل أسلحة الإمبراطور المتوحش المتربع على العالم وكذلك هو قادر على تمزيق أقنعة التضليل والتعمية من على عيون المتقهقرين والمنحدرين صوب جنة مفقودة مطمورة تحت ركام السنين الغوا بر.
شاهد حديثنا هذا الصخب الذي  نسمعه في قبة البرلمان العراقي حول تقاسم الحقائب الوزارية وتقسيمها إلى وزارات سيادية ووزارات عاديه.... سيادية وضعت على رأس الوزارات وأعطيت أهمية كبرى بحجم ما تحمله من قوة ردع وقمع مشروع وغير مشروع وبالتأكيد فان الردع وقمع الداخل  له الأولوية الكبرى في الواقع الحاضر حيث قوى الإرهاب وعصابات القتل والنهب والسلب.، متناسين تماما تجارب التاريخ القديم والحديث بان هذه الأجهزة إنما هي مولدة بشكل دائم للإجرام والجريمة والخوف بمختلف اشكالها... والمثال الماثل  جيوش وأجهزة القمع للنظام السابق وضخامتها من حيث العدد والعدة والتنوع والحال الذي كان يعيشه المواطن العراقي من الخوف والتعسف والقهر وكذا هو حال الحاكم وزبانيته ومقربيه بمعنى شعب بكامله يعيش الخوف والترقب والقلق وحالة اللا أمن، وقبله جيوش الشاه وقبله جيوش هتلر الجرارة وجيوش المارد الأحمر ووووو
في حين أفادت وكالات الأنباء إن سويسرا أجرت استفتاءا لحل الجيش بشكل تام.....
وهنا تبرز الأهمية الكبرى للثقافة الإنسانية التي تصبو لزرع قيم التسامح والمحبة والسلام بين البشر مهما كانت أديانهم وعقائدهم وألوانهم وأجناسهم... هذه القيم يفترض إن تكون مزروعة في أحضان الآباء والأمهات أي في الأسرة والروضة والمدرسة والشارع والجامعة والجامع والحسينية والكنيسة  وفي قبة البرلمان وداخل مجلس الوزراء وفي داخل التنظيمات الحزبية...إي  تسليح ودعم قوى الضمير والرقيب الداخلي ليكون قادرا على كبح وقمع واستئصال نوازع الشر من داخل الإنسان...
إن هذه المهمة الكبرى هي حاملة مفاتيح وصكوك السلم والسلام تحتاج إلى مؤسسات وليست مؤسسة واحدة لتأدية هذا الدور .
في الدول التي تعاني من شرور الإرهاب وثقافة العنف لابد من ايلاء أهمية كبرى لوزارة الثقافة باعتبارها المؤسسة ذات المسئولية الرئيسية في زرع ثقافة المحبة والسلام واحترام القانون وحرية وكرامة الآخر بين أفراد الشعب والواحد وبين مختلف الشعوب.
 وبذلك ممكن إن تكون القوى التي كانت تدعي مقاومة الديكتاتوري والظلم وفية للدين الذي برقابهم للشهداء والمناضلين من اجل الحرية وفق قول الشاعر أعلاه:-
                              ((فدين عليك دمائنا والدين حق لا يؤجل))
 لذلك نرى إن تكون وزارة الثقافة في مقدمة  ما تسمى بالوزارات السيادية وعلى رأسها جميعا، تخصص لها الدولة أكثر واكبر القدرات البشرية كفاءة وأضخم الموارد المالية للنهوض بمهمتها الوحيدة التي  تمتلك حق حضر تجوال أفكار وثقافات الشر والعدوان والأنانية والاستحواذ والفوضى داخل المجتمع.
وليس كما هو حال وزارة الثقافة الآن حيث  غالبا ما منحت لأفراد بعيدين كل البعد عن الثقافة بمختلف مستوياتها فمرة لمنتسب امن وأخرى لمتهم بالإجرام والقتل أو تابع لفكر وايدولوجية مغلقة غير منفتحة ضمن  منهج المحاصصة العرقية والطائفية  باعتبارها وزارة من الدرجة الثالثة أو الرابعة يجب أن تكون وزارة الثقافة وزارة كل الشعب وليس وزارة طائفة أو حزب أو قومية بعينها. هذا لا يعني إننا ندعو أن تكون لوزارة الثقافة ووزيرها دور المخدر والسكوت على الظلم وعدم المطالبة بالحقوق ولكنها تنشر  نهج المقاومة الحضارية السلمية طويلة النفس وفق آليات الديمقراطية والتنافس الحر بين القوى المتنافسة لإدارة شؤون الدولة والمجتمع ونشر روح العدل وتكافوء الفرص وردم الفجوات الطبقية بين طبقات وفئات المجتمع المختلفة، أي ترسيخ روح الشراكة والتضامن بدل روح الاستئثار والإقصاء.
بناءا على ذلك نعمل لكي تكون وزارة الثقافة من أهم الوزارات السيادية وتمنح لفريق عمل مستقل يترأسه وزير يتميز  بسمو ثقافته وتفانيه  من اجل نشر قيم المواطنة وحب العمل واحترام الآخر ويكون عينا ساهرة لبرامج واليات عمل الوزارات كافة كالتعليم والتعليم العالي والوزارات الأمنية بمختلف مستوياتها كي تكون مشبعة بثقافة السلم والعدل والتسامح والتضحية والإيثار وحب الوطن والنزاهة وحب العمل والمساواة ،وهذه مثل وقيم لا يمكن أن تقوم بها أية  وزارة أخرى  غير وزارة الثقافة وبرامجها الفاعلة. لذلك نرى إن وزارة الثقافة تستحق أعلى النقاط
ومن أجل ذلك ندعو كل أحرار ومثقفي العراق للعمل الجاد والنشط لتكون وزارة الثقافة وزارة سيادية من الدرجة الأولى وتسند مسئوليتها إلى شخصية من وسط المثقفين وباختيارهم للنهوض بهذه المهمة الوطنية والإنسانية الكبيرة.
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / البطاقة التموينية احذفوها من الأضابير وعززوها في القدور في: 14:04 25/11/2010
البطاقة التموينية
احذفوها من الأضابير وعززوها في القدور

حميد الحريزي

صدر مؤخرا قرار  من  الأمانة العامة لمجلس الوزراء موجها لكافة الوزارات بعدم  طلب البطاقة التموينية من المواطن عند مرجعته لأي دائرة رسمية  باعتبارها احد الوثائق الأساسية المطلوبة لترويج أية معاملة رسمية في العراق.
وكان لنا مقال قبل  أكثر من سنتين معنون ب(( متى تكون لنا بطاقة واحدة موحدة)) فالمواطن العراقي ليثبت مواطنته وعراقيته لابد أن يمتلك المستندات التالية (( بطاقة الجنسية العراقية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن والبطاقة التموينية)) وطبعا هناك وثائق أخرى تعريفية كهوية المهنة أو الدائرة التي يعمل فيها وجواز السفر. وكنا نتمنى أن توحد كل هذه المستمسكات ببطاقة واحدة حيث إن كل هذه الوثائق تقول إن فلان بن فلان الفلاني ولد في البلدة الفلاني بتاريخ كذا
ولا داعي أن تأتي أكثر من وثيقة لإثبات ذلك  كما هو الحال في اغلب بلدان العالم.
فقد فعل حسنا مجلس الوزراء بإلغاء هذه الوثيقة .....  ونام لان تتخذ الإجراءات العملية مترافقة مع العداد السكاني العام لتوحيد بطاقة الجنسية وشهادة الجنسية وبطاقة السكن في بطاقة واحده.
وبهذه المناسبة نأمل أن لا تكون هذه الخطوة مقدمة لإلغاء  مفردات البطاقة التموينية المر شقة حد الهزال  بل يفترض ضمن الواقع ألمعاشي حيث البطالة التي تتجاوز ربع السكان  وعيش عدة ملايين من العراقيين تحت خط الفقر إلى  زيادة عدد المفردات وتحسين نوعيتها لتكون عونا حقيقيا لحفظ حياة وكرامة المواطن العراقي وتامين ابسط مستلزمات حياته إلا وهو الطعام في بلد الثراء.
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / على ضوء مناقشة البرلمان العراقي بتاريخ 24-11((المرعب السري)) في: 16:48 24/11/2010
على ضوء مناقشة البرلمان العراقي بتاريخ 24-11((المرعب السري))

حميد الحريزي

في طفولتنا كنا نلاحظ أهلنا تتغير ملامحهم وتظهر على وجوههم علامات الانزعاج والمضايقة حينما يحضر مجلسهم شخص بعينه سواء كانوا في المضيف او في المقهى او في مجلس عزاء او حفل فرح فيبدو كشخص مصاب مرض معدي خطير فيحاول الناس الابتعاد عنه او تحاشيه قدر الإمكان،فغالبا ما يغير المتحدث وجهة وعنوان ومغزى حديثه بصورة مفاجئة ويتبادلون بينهم الغاز وكنى تشير الى الحذر فقد حظر المكروه مثل ((برغش)) او ((بكَه))، وأحيانا يتحدث المتكلم بطريقة الكلام القابل للتأويل والذي يحمل في ثناياه معنى مستترا يختلف عن المعنى الظاهر والمباشر وهذا ما يسمى في مناطقنا بل((حسجه)) وهي محملة بالشتم والذم والنيل من ((السري)) وسيده ولكن دون ان يستطيع ان يرد عليها او يعترض على مضمونها وقد يؤدي به الأمر الى الجزع والهرب للتخلص من هذه النكات او ((البسامير)) التي تدق عنقه وتنال من شخصه دون ان يكون له أية حول او قوة في الرد عليها إلا في حياكة الدسائس والتهم الكيدية الكاذبة ليسود بها وجوه أسياده ،كانت هذه التصرفات والأفعال تثير استغرابنا نحن الأطفال في الخمسينات او الستينات فنصدع رؤوس آبائنا بالأسئلة والاستفسار وكانوا يخبروننا بهمس ان هذا الشخص ((سري)) او ((كراش)) وهو الشخص الذي نحاول ان تزرعه السلطات الحكومية او قوى ((الإقطاع)) بين صفوف الناس لينقل أخبار الناس وخصوصا ممن يحذر جانبهم او ممن يسميهم بالخطرين او المعادين للسلطة والسلطان او المحرضين ضد نفوذ الشيوخ المستبدين والإقطاعيين وتأليب الناس على العصيان والتمرد وعدم إطاعة أوامر وطلبات ((أولي الأمر)).
وقد كنا نلقب بعض أقراننا ((بالكَراشة)) اي اللذين يفشون أسرارنا وتصرفاتنا التي تعد تمردا على توصيات الأهل او معلمينا في المدرسة كالسباحة في النهر او التدخين او عمل المقالب او إرهاصات الحب والمراهقة ...الخ من التصرفات والشقاوات الصبيانية البريئة، لذلك غالبا ما نحرص على استبعادهم من مرافقتنا او مشاركتنا في هذه الشقاوات الصبيانية.
ومن المعروف ان من يتطوع ليكون ((سريا)) او ((كَراشا)) او ((عسسا)) غالبا ما يكون من الشخصيات الوضيعة والمنبوذة والتي غالبا ما تشعر بالدونية والنقص فتكون هذه الوظيفة وسيلة لكي يكون الشخص مهاب الطرف وذو سلطة وسطوة على الناس من أهل قريته او مدينته او بلده تعوضه عن الدونية والمهانة في وسط المجتمع، وان كان له اهتمام بحماية النظام او مصالح الشيخ او السلطة والسلطان فهي في واقع الأمر تقع في ذيل قائمة اهتماماته،بل يسعى جاهدا موظفا كل ذكائه وطاقاته وقدراته في سبيل إيذاء واهانة من لا يظهرون له الاحترام والتبجيل،او ممن يحمل لهم ضغينة سابقة كرد فعل ثأري سيستعمل نفوذه السلطوي للأخذ به.
ليس بعيدا علينا مثل هذه النماذج وتعدد أوصافها وأسمائها ومهامها من الرجال والنساء ألتي سلكة طريق ((السري)) و((وكيل الأمن)) و((المخبر)) في ظل واقع الشبكة العنكبوتية من الارهاب والتعسف والقمع للسلطة الديكتاتورية وفي ظل انحسار القيم الايجابية بين الناس نتيجة الجوع والخوف طويل الأمد، ومن الملاحظ ان كلمة((امن)) او (أمين)) جاءت متأخرة ولم نكن هي الكلمة او المصطلح او العنوان الشعبي لمثل هؤلاء لان الكلمة او العنوان لا يدل على معناه كالأمن ولامان للمواطن بل العكس من ذلك بسبب وجود حالة من الاغتراب بين الشعب والحكومة وأجهزتها ((الأمنية)) المختلفة التي غالبا ما تكون أجهزة قمع وكبت وملاحقة وسلب الأمن من المواطن العراقي الحر وضمانته للحاكم المستبد والطاغية الدكتاتور.
ليس هناك ن عنوان وظيفي أكثر بغضا وبشاعة في مخيلة المواطن العراقي من ((المخبر)) او ((السري)) او ((شرطي الأمن)) او ((وكيل الأمن)) وقد التحقت بهذه العناوين في عهد الديكتاتورية كلمة((رفيق)) التي أصبحت مرادفا بديهيا ((للمخبر)) وشرطي الأمن والمخبر السري بعد ان كانت من المصطلحات ذات الخصوصية الحميمة والسامية حيث يتداولها المناضلون ضد الظلم والقهر فيما بينهم ولا يحظى بها إلا ذو جهد وعزم وخلق رفيع ومشهود.
لقد تنفس أحرار العراق الصعداء عند انهيار الديكتاتورية رغم غصة الاحتلال لأنهم سيتخلصون من ((الرفيق)) و((المخبر)) و((شرطي الأمن)) و ((وكيل الأمن)) وملاحقهم من التوابع لأجهزة السلطة القمعية في كل العصور.
ولكننا نرى العجب العجاب وسؤال بلا جواب وهو :- كيف يقر مناضلي الأمس وضحايا هذا((المخبر السري)) وشرطي((الأمن)) و((الرفيق)).؟؟؟
كيف يتم إقرار هذه الوظيفة وهذا العنوان المقرف والذي يثير الخوف والاشمئزاز لدى الناس في ظل ((الديمقراطية))والحرية المزعومة وان احد ابرز ميزات مثل هذا الموصوف بالديمقراطية والحرية هو غياب الوجه القبيح ((للمخبر السري)) وملحقاته وتوابعه ومرادفاته؟؟؟
ان العودة الى مثل هذه الوظائف والعناوين مكنت قوى الارهاب والظلام والقمع وأزلام والديكتاتورية ان تدق إسفينا خطيرا بين ابناء الشعب الذي هم جميعا حماة الأمن والسلطة الشرعية والديمقراطية وبين ((السلطة)) التي يترض إنها منتخبة ومختارة من قبلهم وهم حماتها طوعا وعلنا وليس في كتابة التقارير والإخباريات الكاذبة في الظلام.
ويتبادر هنا سؤال هام وهو :- من سيتطوع ويقبل على العمل في مثل هذه الأجهزة،هل هم أحرار وأبناء أحرار العراق اللذين قدموا الكثير للتخلص من مثل هذه الوظائف المقيتة ؟؟
بالتأكيد سيتدافع عليها من يحسون بالانكسار والضعف ومن تمرس في هذا العمل ((الخسيس)) أيام الأنظمة القمعية اللذين سيكون شغلهم الشاغل إلحاق الأذى بكل عنوان حر وكل عقل ناقد وكل عمل حريص ،وسيكونون تربة خصبة لنفوذ القوى الشريرة من بقايا الديكتاتورية تحت تأثير مختلف الضغوط والإغراءات المالية والوعود بالجاه والسلطة او التهديد بكشف أوراقهم السوداء وممارساتهم الإجرامية السابقة أمام مسؤليهم ان لم يتعاونوا مع أسيادهم السابقين؟؟؟!!!
ان زرع مثل هذه العناوين والوظائف لنكون أجهزة سلطوية انماتحدث شرخا في شرف ووجدان وضمير الإنسان العراقي الوطني الحر الذي تفرض عليه مبادئه وتربيته وموروثة الثقافي وعرفه الاجتماعي وحبه للحرية ان يكون متطوع ذاتيا وبالعلن للحفاظ على امن وطنه وامن ابناء شعبه وحفاظه على مؤسسات الدولة باعتبارها مؤسساته،ان مأسسة الضمير الشعبي النابذ للفساد والمفسدين وللجريمة والمجرمين والإرهاب و الارهابين والطائفية والطائفيين والعرقية والعرقيين والجواسيس والتابعين محصورة في مؤسسات ((معصومة)))) تعلو على الضمير الاجتماعي الجمعي العراقي مثل((المخبر السري)) و((هيئة النزاهة)) وهي ليست أكثر من عملية تضخم وترهل وانشطار المؤسسات القضائية والأمنية والتنفيذية العراقية إنما هو مؤشر خطير على تآكل الكونفورميا الاجتماعية ذاتية الفعل ورد الفعل التي بدون ترسيخها وتنميتها بين أفراد المجتمع كثقافة عامة ،لا يمكن ان يستقر الأمن ولا يسود السلم ولا العدل وقيم الحرية والديمقراطية..
فان يكون ((المخبر السري)) مطلق اليد موثوق ومصدق تبنى على تقاريره قرارات التحري وإلقاء القبض والسجن وربما يطال الشخص المخبَر عنه التعذيب والاهانة دون ذنب سوى تعكر وعدم ارتياح هذا ((المعصوم)) الجديد؟، ان مصداقية هذا المخبر ((السري)) هو القبض على المخبر عنه في الجرم المشهود والتحرز على أدلة قاطعة لأدلة الجرم او النية التي ليشوبها الشك في الإصرار على الفعل الغير شرعي.
نأمل ان يكون ضمير الإنسان العراقي هو الرافض العلني قبل السري لكل ماهو شرير ومعادي للوطن والمواطن ولكل مظاهر الفساد الإداري والمالي وما إليه.
ان على الأحزاب الوطنية الديمقراطية وبكافة أطيافها ومؤسسات المجتمع المدني مثل منظمات حقوق الإنسان وغيرها من الفعاليات المدافعة عن حرية الإنسان وصيانة كرامته والمناهضة لكل عمل يناهض الديمقراطية ويحاول ان يعيد بناء الدولة البوليسية السرية المتناقضة مع ما تضمنه الدستور الحالي وما يجب ان يركز عليها ألدستور المعدل القادم ان تعمل بفعالية اكبر ولتكون بمستوى مهامهم لرصد مثل هذه الإجراءات الاستثنائية والغير دستورية وإبطالها ومطالبة السلطات بوقفها.
ان ممارسات وتاريخ هذا الدخيل على زمن ((الحرية)) والديمقراطية المفترض إننا نعيشها الآن إنما تثير الخوف والرفض من قبل كل أحرار العراق ولا تدل إلا على كونه مرعبا سريا او مخربا سريا يلبس ثوب الشرعية نأمل التخلص منه وبأسرع وقت حتى لا تعود كوابيس الديكتاتورية تقض مضجع العراقي الحالم بالحرية-2010 لعنوان ووظيفة المخبر السري
117  المنتدى الثقافي / أدب / مطر الدولار- ورسلة تضامن في: 22:54 10/11/2010
قلوبنا معكم أخوة الوطن  يا وردة فواحة تجمل صدر العراق على مر العصور لكم منا كل الود والحب  يا مسيحي العراق ، الخزي والموت والعار  لمن يريد إن يجتثكم من ارض الرافدين ليفقدها عطرها ، إن قوى الإرهاب تريد أن تزجكم في طريق الدم والاحتراب،  تبت أياديهم وأيادي أسيادهم ، انتم في حدقات العيون أيها ألأحبه... نطالب السلطات ت الأمنية أن تكون بمستوى مسئولياتها للحفاظ على أرواح كل العراقيين المسالمين وفي المقدمة المسيحين وكل أبناء الديانات والأقليات  والقوميات  في العراق.
حميد الحريزي- العراق


مطر الدولار
حميد الحريزي

مطر أسود
والرعد عويل وبكاء
الأرض
دماءً
والعالم
أصم
أبكم
أرمد
مَّن وحَدَ
الملهى والمعبد
لتبارك حرق
الإنسان؟؟؟؟؟
*********** 
مطر أحمر
والليل بلا صبح
فار التنور
لا  أكواخ
ولا قصور
حل الطوفان
ما عاد
مكانا
للنصح
أُغلِقَ باب الصفحِ
في عيد
الفطرِ
وعيدِ
الفصحِ
كيف
توحد الحَّملُ
والذئبُ
في  قلع عيون
الإنسانِ؟؟؟
************.
التربة
قيرٌ يغليّ
اندمجَ الجبلُ
بالسهلِ
أكلنا
الجمرَ
وشَّرِبْنا
الدخانَ
لا حاجة للمبصر
وسط
أفواج العميان
نشفَ الدمعُ
ضج َالجمعُ
من يقايضني شربة ماءٍ
بأكوام الدولار ؟؟؟
اختلط
الأمر
مَّـــــــــــــــنْ الميت؟؟
ومَّـــــــــــــــــنْ حفار  القبر؟؟
كيف
أتفق الشَّبكَ
والطير
لصيد الإنسانِ؟؟؟
**************
انصهر الجلمدُ
ذاب الفولاذُ
اختلط السائلُ بالسائلِ
اندمجَ
المنقولُ في جسدِ
الناقلِ
ما عد نا
نميز بين:-
المجنون وبين
العاقل
مَّــــــــــــــنْ المسئول ومَّـــــنْ
السائل؟؟؟
سلال القمامة زائدة
القمامةُ تُرمى
في التيجانِ
لا حاجة لترجمةٍ
موحدة
لغة الخوفِ
كما الضحكة
الصرخة
 واحدة
مَّــــــــــــــــــــــــــــــنْ جمع الجن مع
 الجرذ
لقضمِ
دماغ الإنسانِ؟؟؟
*************.
الأقرب
ينهش لحم
ألأقرب
((الألف)) متكأ ه
في زمنٍ ضاعَ
انقلبَ ((عيّنٌ))
فصار
الأقربَ
عقربٌ
صندوق جَدكَ
أكلهُ ((العثَ))
أي قيم تندب في عصرٍ
الدي ((نار))
 لا تفتش عنه
في ((جيبك)) مخبوء
الشيطان
أعلن بيعتكَ لربِ
العصرِ
قدرك هذا
 قَتَل ((أيل)) وتوج الدولار
رَباً  للأربابِ
أستو لدناه
((جبريدولار))
((اسرادولار))
و((ميكادولار))
أبناء
الآلهة الكبرى
 أين ألمهرب
وقد
صار ((الدولارَ))
ربُّ الإنسانِ ؟؟؟
************.
ضاع
معنى  الإنسان
اختلط
الجنسان
لا فرق
بين
ألفُرْسِ
والألمان
ضاع العنوان
لا فرق بين
ألداعر
والرهبان
مــــــــــــــــن الرجل؟؟
ومــــــــــــن
المرأة؟؟؟
خصيان  تناكح
خصيان
سفينتنا
يلاطمها الموج
هدر
البحر
وغرق القبطان
مطر الدولار
كسح الأوطان
مطر الدولار
دموي
أو بلون
القطران
مطر الدولار
لا يعرف لونا
ولا يعرف عنوان
صرنا
أرقاماً
ما عدنا  نتعارف
بالأسماء
لا معنى  للغيث
صار
مطَرَنَا اسودُ
والرعد
نار ورصاص  وعواء   
حطم
ألأهلة
والصلبان
العمى ألأسود ضللهم
نار الحقد
 برد وسلام
((حنا)) وأمه
أحياء
خيل لهم  قتلى
اشتاق ((الروح)) لأبنائه
أسكنهم
رياض  وجنان
تظل
شموعَ القداسِ
مسرجةٌ
ألقِى
أبن الرب
صولجانه
ليخمد   لهب
ألنيران
لواء((محمد))
دين
الحق
مما يفعلون
براء
سلم  وسلام
فمن خلط صوت الحق
بأصوات رياء؟؟؟






118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يصنع الكبسولة العراقية؟؟؟ في: 21:26 19/10/2010
من يصنع الكبسولة العراقية؟؟؟

حميد الحريزي
حينما تتعرض الشعوب الحية لكارثة او أزمة سواء كانت طبيعية او طبيعيه، تجد الفكر والذهن وتستنفر كل طاقاتها من اجل إيجاد الحلول الناجحة لاحتواء الأضرار الناجمة من هذه الأزمات والكوارث ، في مثل هذه الظروف الحرجة والمصيرية تتضح قدرات الأفراد والجماعات وتبرز على الساحة لأخذ زمام المبادرة مستحضرة كل موروثها ليكون معينا مجربا لإيجاد الحلول... فتبتكر الطرق والوسائل والأساليب وحتى الأدوات من اجل الخلاص والوصول الى شاطئ ألسلامه.
 لاشك ان العراق من البلدان التي تعرضت للكثير من الكوارث والأوبئة والغزوات، وضعت أبناء الرافدين تحت ظروف في غاية الصعوبة كادت تحكم على الشعب العراقي بالفناء والاندثار ومن يقرأ التاريخ القديم والحديث للعراق يجد الكثير من هذه الأحداث الذي لم يزل قسما منها في ذاكرة الأجيال الحاضرة.
 من هذه الفواجع والكوارث تسلط قوى مستبدة على مقدرات الشعب، ومنها التعرض لغزوات الأقوام المتوحشة الأخرى كالفرس والرومان والتتار والترك والانكليز ، وكل من هؤلاء الغزاة ظن انه سيظل خالدا في سيطرته على الشعب العراقي واستباحة وطنه... ولكن الأمر المعروف ان الشعب العراقي استطاع ان يحمي وطنه ويطرد قوى الظلال والاحتلال وضرب ا روع الأمثلة في التضحية والفداء.. من اجل حرية الوطن وسعادة الشعب.... هذه التضحيات والبطولات للأسف الشديد غالبا ما تسرق وتلتف عليها أفاعي كراسي السلطة من المستبدين والطامحين بالثروة والجاه ... مما يزرع الإحباط والتذمر بالإضافة الى نشره للجهل والأمية والمرض والخرافة بين صفوف الأغلبية المظلومة والمقهورة من الشعب ... ضيع لاحتلال الأمريكي على الشعب العراقي فرصة التخلص من الديكتاتور كي لا يتمكن أهل العراق من بناء وطنهم ودولتهم الديمقراطية بقواهم الذاتية وتشكيل حكومة نابعة من رحم الشعب وبإرادته الحرة، لان مثل هذه الحكومة ستكون وطنية خالصة تعيش هم أبناء العراق وتسهر على مصالحهم وخلاصهم من الظلم والفقر، وستكون سياجا صلدا بوجه قوى الاحتلال والاستغلال في الهيمنة على خيرات البلد وثرواته..... وهي ((الكبسولة)) المخلصة لوطننا وشعبنا من ظلم وقهر وحرمان سنين طوال.
 وسط فوضى وفشل القوى المهيمنة على الساحة السياسية العراقية في تشكيل حكومة وطنية ترفض الوصاية والخضوع والتبعية بحكم طبيعتها الطبقية وارتباطها بأجندات خارجية متصارعة وبسبب بنيوي في جوهرها الرافض للآخر والمشبع بثقافة الاستحواذ والانفراد بالسلطة والجاه والمال، كل هذا يتطلب من قوى الشعب الحية من وطنين أحرار ومثقفين وقوى يسار وديمقراطية حقيقية السعي الحثيث المثابر لتوحيد صفوفها وتستحضر تاريخها النضالي المجيد المقاوم لقوى الاستعمار وأذنابه ومريديه الى تصنيع ((كبسولة)) الإنقاذ الوطني وإخراج الوطن والشعب من دياجير الاحتلال والاستغلال والتخلف والأنانية والفساد، ولتكن كبسولة شيلي مثلا رائعا لإرادة الشعوب والحكام المخلصين المحبين والمضحين من اجل وطنهم وشعبهم.
119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ((نشيج)) أللسان في: 20:43 14/10/2010
((نشيج)) أللسان

حميد الحريزي
أنا آ((سف)) جدا آ((سف))
أنا آ((سف)) حقا آ((سف))
أ ((ن@ ن @ن @ن @ن@ن@ن))  أكشف لكم جرحي النازف
أ (ن ∞ن ∞ن ∞ن∞ن))ا  جداً آسف
**********************.
ما لمست  حرير((الفَر)) ش
وما تذوقت  طعم((المَح)) شي
ما قلت إني الخا((رِق))
ولا قلت إني ((العَار)) ف
لم أتعلم فن
ألصا ر((ف)) ولا فن ال((مَصّ))روف
أنا آسف جدا ((آ))سف
**********************.  
لم ((أتعرَ))ف  ما معنى
ال((KISS)) وف ولا الخِسوف
 تعلمت  مسح الأكتاف
تَبِعتُ ((الخراف))ات
و تعلمت  الضرب على الدف
و((ياحوت البلاعه هدي گمرنه بساعه))*(1)
أدعو بطول ع((مرِّ)) ((السِل))طان
أبخر لكسب ود الجانِ
لا تسأل  عمن((أكو))ن  و  ((ما اكو))ن
أنا طبعا ((أن∞ ان ∞أن)) سان
يسعدني  أل((رِِق))صَ
وأغتنم  ((الفر)) صه
يمتعني عمل ال((see))اف   
اسأل عني :-
((الحر)) س  و((القر))صان
كيف ((أخَرِِ)) خشوعا
لعِظّات زعيم ألرُهْبان
لل((غَيّ))بِ  أسلمت  قيادي
على جبيني مكتوب قَدَري
فما ذنب (ألأ مري))CAN 
هذا أ((مرٌ)) مكتوب
منذ زمان .
*************************.

اتهموا عطر((البت))    roleبأصل الفتنه
وأل((بت)) رولَ((ه)) :-
يتس((رب))  خلف حجاب
قالوا بيد الأمريكان موت ال((حر))MAN
ألم  تكِ
بيد السلطان ال((أعمى)) ر؟؟
**************************.
من قال :- الجوع  أهون
من ركوب ألعار((ي))؟؟؟
من قال :- أبن  العرب
حماراً يحمل أص((فاراً))؟؟
فهو الأول في فن ال((سم))عِ
وهو الأول في رفع ال((زر))عِ
من يتحداه  في
فن النكح وفن ((الرَض))ع
********************.
ما أسعدكم
كل الدنيا تحسدكم:-
 في دوركم  ملاعب فئران
ما  أأمن  مدنكم  بلا ((جِد))ران .
***********************.
 جعلناكم أمييّن حفاة
أنقذناكم من شر ((الحر))ف
ومن شر ((الأسر))اف ومن شر ال((سِر))ف ي
 ((أَمي))نون لأنكم أميون
الم يك الحاكم أمياً؟؟
فما أشر((ف))كم؟؟
خلصناكم من الفنون والقلم وما
يزورون
وخلصناكم....
لذلك  وجب ((شك))ر  جناب السلطان
*********************.
ما حاجتكم للنور
ونور ((السِل))طان يشرِح  صدوركم
 ((اللالة والفانوس)) أمانة أجدادكم*(2)
أصيل من يحفظ أمانة جده
فسبح باسم ((السِل))طان
واعتزل أعداء ((اللاله))*
سبح ((باسما))ئه  و لا تت((بع)):-
 أهل ((القيل والقال))
************************.
إنا سلطنا عليك ((ألأقوى)) ل
وتكفلنا ((ألأفعى)) ل 
لغيرنا لا تركع
تذكر ان جدك ضفدع
أنت مخلوق للنقِ
انك لغير النق  لا تنفع
*****************.
فأنسى فن القول
 وتعلم فن  ((النط))ح
من ((الثور))ي
وتعلم فن ((اللط))م
من ألمله((ى))
سر جنب ((الحي))ط
هنيئا لك ((العيّ))ش تحت
 ظل&((م))&راجعنا أهل((ألشر)) ف 
اهل الوعظ
وعلم القبض
**********************.
 ما
أدراك ما معنى((الَدر))س
وما سر((الَمِد))see*(3)
وما يجرى للقدس
إنا   ولينا((الاخرَ))(  )*(4)
وصادرنا الخشن و
((ألأمل))س
علامات((؟؟؟؟))
أدوات الشيطان
فتعلم لا تسأل ولا تتحسس
اسمع قول ألواعظ
حامل السر ألأق((دَس))
لا ترفع صوتك بحضرته
إذا قال اصمت لا تتنفس
إنا فضلنا((الأخرَ)) س
إنا صادرنا الخشن و((الأمل))س
*********************.
لا تتبع عقلك
 مَنّْ  يُدلكَ على
 سر المفتوح وسر المجرور
فتميز بين
((المِحبس)) و((المَحبس))
و((مات))خفي  الصدور
 فتهلك
يوم لا ينفعك الآسف
ولا يشفع لك
جرحك إلنا((زف)) لنا:-
خبر موت العقل  في يوم
لا ينفع عاقل ولا مجنون
الا من أتى  ((المخ))بر
بالخبر اليقين
عمن ظَنَّ
عمن أنَّ
ومَنّ شك بخلودِ  ((السِل))طان
في اليقظةِ
 في الحلم
 او في ألها((تِفُ،تِفٌ)) تِفْ
  ((آ))سِـــــــــــــــــفْ  أنا  حقاً آسف
*********************
      1 - لازمة يرددها الناس عند خسوف القمر، ظنا منهم ان حوت يريد ابتلاعه. 
 2   - اللاله :نوع بدائي من انواع الإنارة في العراق تعمل بالنفط الأبيض.

    3- المدس  ومفردها مداس وهو شكل من الأحذية الجلدية او البلاستيكية  تحتذي عادة  من قبل  رجال الدين..
4- شعار النازي الصليب المعقوف.

.


120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الخاسرون هم الأولى بتشكيل الحكومة القادمة في: 08:05 29/09/2010
الخاسرون هم الأولى بتشكيل الحكومة القادمة


مرت لحد الآن أكثر من ((100)) يوم على إجراء الانتخابات للبرلمان العراقي، ولم تتمكن الكتل الفائزة منفردة أو مجتمعة أن تنتخب رئيسا للبرلمان ورئيسا للوزراء أو رئيسا للحكومة... رغم الخرق الدستوري المترتب على مثل هذا التأخير...ولم يحصل الشعب العراقي غير التسويف والوعود بعد إن فشلت كل الحلول التوافقية أو الاستحقاق الانتخابي أو الشراكية ((سنيه)) أو ((شيعيه )) أو عرقية..الخ من الحلول لحل عقدة الحكم التي أخذت تزداد تعقيدا وعنادا واستعصاء على أيدي القوى المهيمنة على  العملية السياسية...
خلاصة القول إن الفائزين فشلوا لحد الآن عن تشكيل الحكومة رغم كثرة العزائم وقوة الكواتم..
إن الكثير من الظواهر والممارسات تحدث في عراق ما بعد الديكتاتورية تشير إلى هيمنة اللامالوف واللا منطقي منها:-
\-المهمش في  ظل الديكتاتورية لازال مهمشا في ظل الديمقراطية.
\- العدو الأكبر ((للشيطان الأكبر)) و(( عدو الشعوب)) أصبح من ملائكة الرحمن ومحررا للشعوب.
\- الأقلية تتحكم بالأغلبية وتبتزها وهذا هو شان  قادة الأكراد مع الأغلبية العربية.
\- الأكثرية الشعبية تعيش تحت ظروف  انعدام الأمن وشحة  فرص العمل وانعدام الخدمات الأساسية، بينما تنعم الأقلية الحاكمة بحياة الرفاه الباذخ والأمن وضخامة الرواتب.
\-  من بين أقلية في دول  العالم الأول والثاني والثالث تحصل حكومتنا الديمقراطية على الدرجات الأولى في حجم الفساد المالي والإداري، فاقت ما كان في عهد الديكتاتورية.
\- اكبر خزين للطاقة في العالم بمختلف مصادرها فان سكان العراق هم أصحاب النسبة الأدنى في العالم من حيث ساعات التزود بالتيار الكهربائي إن لم يكون معدوما تماما.
\- البلاد التي تحتل النسبة الأكبر من حيث الأيدي العاملة العاطلة عن العمل تستورد العمالة من الخارج.
\- البلد الذي تشق أراضيه أشهر نهرين في العالم ناهيك عن الآبار والعيون ، يعاني ناسه ومزارعه وحيواناته من شحة كبيرة في مياه الري والاسقاء والشرب.
\ - البلد الذي يظم أشهر الديانات السماوية وتحتضن أراضيه عشرات المراقد للأنبياء والرسل والأئمة والصالحين دعاة السلام والحق والعدل، هو الأكبر في عدد  جرائم القتل والخطف والسلب والنهب والسرقة.
\بعد إن كان يكنى بأرض السواد لخصوبة أرضه وغزارة إنتاجه من المحاصيل الزراعية، أصبح اليوم ارض للتصحر والفساد يستورد حتى الرقي والطماطم والخيار.
ربما أسهبنا في تعداد ما ذكرناه من الشواهد على انقلاب الموازين في ارض الرافدين.
وبناءا على ذلك نرى مادام هذا هو الأمر الواقع والسائد إن  ما يجب  أن يكون الأول أصبح الأخير والأخير هو الأول.
وهذا ما يفسر لنا سبب عرقلة وفشل تشكيل الحكومة من قبل القوى الفائزة الأولى والثانية والثالثة..,و..و مما يناقض دلالات وإحالات  ما أسلفنا مما يتطلب:-
تكليف الأفراد والقوائم والكتل الأقل حيازة للأصوات في الانتخابات  اللذين  تمت تسميتهم بالخاسرين  بتشكيل الحكومة وبطريقة التناسب العكسي بين عدد الأصوات وأهمية المنصب المعين في الحكومة..... فهم الأقدر على تشكيل حكومة خاسرين بوقت قياسي وتخليص البلد من أزمته الخانقة.
حميد الحريزي
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رفع التجاوزات أو منع الحقوق؟؟؟؟؟ في: 08:04 29/09/2010
رفع التجاوزات أو منع الحقوق؟؟؟؟؟


حميد الحريزي
 نرى إن من الواجب أن نتعرف على مفهوم التجاوز وبذلك نتعرف على المتجاوز الذي  كثرت عليه الملاحقات .
يتردد مفهوم التجاوز ليعني في الكثير من الحالات :بأنه السلوك والتصرف في مختلف مجالات الحياة  كالأكل والشراب واللباس وطريقة التفكير ، بصورة غير منسجمة مع التقليد السائد...... وهذا التصرف يوصف بالثورية والسير إلى الأمام  ويرى فيه أنصار التقدم ودعاة التغيير في نظام التفكير والثقافة والاقتصاد وحتى الأزياء والفنون باختلافها بأنه عمل محمود غالبا ما يتصف به ويتبناه دعاة الإصلاح والدعاة من أنصار التغيير وصولا إلى مفهوم الثور ة بمختلف أساليبها ووسائلها السلمية وغير السلمية وهذا مرهون بمدى ما يواجهها من مقاومة وصد وقمع من قبل المجتمع أو السلطة الحاكمة .
هناك تجاوز يوصف بالتعدي على حقوق الآخرين سواء الفكرية أو الثقافية أو المالية....الخ. يصل الوصف مثل هؤلاء بالمجرمين ن ويقع في خانته اللصوص والسراق وعصابات السلب والنهب والقتل والاغتصاب وكبت حريات الآخرين الثقافية والعقائدية دينية وغير دينية بمعنى التجاوز تحكمه أعراف اجتماعية أو قوانين حكومية عادلة أو ظالمة حسب منهج وتركيبة الكونفورميا الاجتماعية والقواعد القانونية،  التي تسنها السلطة التشريعية التي تمثل الطبقات والفئات الاجتماعية السائدة. فمالك وصاحب رأس المال لا يفكر كما يفكر الأجير ، والسيد لا يفكر كما يفكر ويريد العبيد...الخ.
الذي يهمنا في هذا الشأن ما يتداول في وسائل الإعلام حول محاربة المتجاوزين على الارض أو الشبكة الكهربائية أو شبكة توزيع المياه...
نسال هل إن  من تجاوز على خطوط الطاقة الكهربائي كان صاحب ملهى أو مرقص أو دار دعارة و لعب قمار أو...أو ... مع إن مثل هذه الدور لها حق  بالتزود بالتيار الكهربائي ولكن طبعا الأولوية للدور السكنية في كل الأحوال.؟؟؟
هل المتجاوز  غير عراقي دخيل على الوطن وساكن بصورة غير شرعيه؟؟؟
إذا كان مواطن عراقي إلا يفترض إن توفر له كافة الخدمات الكهرباء والسكن والماء الصالح للشرب  وهي ابسط حقوق المواطنة والمفترض أنها مكفولة دستوريا، فهل يحق أن  نسميه متجاوزا وهو يرى أخيه المواطن  يسكن أفخم القصور الفارهة ويستهلك الطاقة الكهربائية بشكل باذخ  يتجاوز مئات المرات ما يستهلكها ((المتجاوز)) الذي يراد له إن يفترش الأرض ويلتحف السماء يحيى بخوف وبؤس تحت دياجير الظلام وهجمات الحشرات والهوام لاشيء يخفف عنه قسوة لهيب الصيغ ولا برد الشتاء القارص.
هل إن حرمان هؤلاء الناس من السكن ومن الكهرباء والماء يعد مكسبا للحكومة ونظرائهم من أبناء الوطن، أن نصادر عشرات الأمتار من بيوت الصفيح لتضاف إلى مئات الأمتار لأصحاب القصور، وان نصادر بعض امبيرات كهرباء تبدد ظلام القهر عن الفقراء من أبناء وطننا لتضاف إلى عشرات أجهزة التكييف ونشرات الاضوية والإنارة الباذخة.؟؟؟؟
قولنا هذا لا يعني إن هناك من يستغل اللا قانون ليحتال ولينهب ويسلب ويستولي على المال العام  ولكن مثل هؤلاء يمكن فرزهم ومعرفتهم من خلال طلب معلومات عن ملكياتهم من البلديات والأمانات ودوائر العقاري ومحاسبتهم قانونيا خارج مظلة الفساد المالي والإداري لكي يرتدعوا.
 بعد كل هذا هل يحق لأحد أن يسمي ما يجري برفع التجاوز أو بمنع الحقوق وتثبيت الظلم والتعدي على استحقاقات المواطن وإفراغ القواعد والنصوص الدستورية من مضامينها.
نرى إن ما يحصل من ((تجاوز)) على الأرض أو على الشبكة الكهربائية أو المائية إنما هو فعل اضطرار وليس خيار في أعمه الأغلب، مما يتطلب من الحكومة أن توفر للمواطن هذه الحقوق لتقطع الطريق أمام التجاوز ((المشروع)).

122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نطالب ساستنا بإلغاء وحدات قياس الزمن!!!! في: 08:01 29/09/2010
نطالب ساستنا بإلغاء وحدات قياس الزمن!!!!


من المعلوم في عصرنا الحاضر للزمن أهمية كبرى بالنسبة  للإنسان وسباقه المحموم من اجل المزيد من التقدم وإحكام السيطرة على الطبيعة والبحث المضني من اجل الظفر بأكثر الوسائل كفاءة لضمان راحة وتطور وسعادة الإنسان على الأرض، فللثواني  وأجزاءها أهمية كبرى لنجاح أو فشل مهام كونية كبرى سواء من اجل البناء أو الخراب لا يبدو إننا نأتي بجديد ولا غريب في مقدمتنا المملة هذه ربما تجعل القارئ الكريم يغض النظر عن قراءتها  فيختار موضوعا   آخر يمده بمعلومة جديدة أو خبر جديد أو يفسر له امراً غامضا من أمور حياته أليوميه  ومجريات الإحداث والتطورات في بلده أو في العالم ولو فعل ذلك فلا لوم عليه فالوقت ثمين ومجريات الحياة تسير سراعا في كافة المجالات..... ولكن ما عسانا نقول لعشرات السياسيين من الكتل والأحزاب والكيانات وهم ينطون علينا عبر شاشات التلفزيونات وهو يتراشقون بالأقوال والأمثال  دون أن نصل إلى أية نتيجة
وقد نشاهدهم في القناة الأخرى في نفس اليوم أو اليوم الثاني لنسمع نفس الحديث ، والأمر الأكثر إزعاجا وإثارة للأعصاب حقا إن هناك وجوها معينة  تتصدر هذه الحوارات والنقاشات والمشادان بينما لا نرى ولا نسمع العشرات من أعضاء قيادية في هذه الأحزاب والحركات والكيانات مما يجعلنا نظن إنها أيدي خفية تحرك خطيبها ومفوهها من وراء الكواليس  فتجعل منه مكرر القول والحركة والحجة لا تفهم لحديثه أولا ولا آخرا ، يجهد نفسه ويشد أعصابه ويعلو خطابه للي رقبة الحقائق والشواهد والأدلة والقوانين كي تصب في مصلحة حزبه دون يراعي للمتلقي المواطن المصاب بالضغط والسكر واحتقان الشرايين وضعف البصر وقد ابتلاه الله بقوة البصيرة والفطنة في فهم وإدراك الحق من الباطل وتشخيص الصادق من الكاذب  مما يجعله مشدود الأعصاب  لما يسمع من مهازل الحديث وسفسطة النقاش الغير منتج، ومن ابسط ما يثير أعصاب العراقيين هو وعود  ألهؤلاء بإعطاء الوعود بالأرقام بالأسبوع واليوم والساعة ولكنها تمر ويمر غيرها ولا يخجل ليظهر ثانية ليحدد   وقتا جديدا لحسم الأمر  وسيزف البشرى للشعب المنتظر ، وكأنه نسى وأنسى الناس وعده القريب وكذبه العجيب  إن لم نقل لثماني سنوات مضت فعلى مدى هذه السبعة أشهر الماضية منذ الانتخابات في 7-3-2010 ولحين التاريخ..........
من اجل هذا وحرصا على سلامة المواطن العراقي الصحية والعقلية وللحد من انتشار الإمراض المزمنة الناتجة عن هزل وفشل العملية السياسية الجارية؟، ومنها السكر، وقرحة المعدة والاثنى عشري، والضغط ، وانتفاخ القولون ، وتصلب الشرايين والاختلال في البنى العصبية وعطبها ، نطالب الحكومة والسادة أعضاء البرلمان  أن يصدروا تشريعا بإلغاء الوحدات الزمنية في العراق فلا سنة ولا شهر ولا يوم ولا ساعة ولا أجزاءها ... لندخل في هيولي وعماء لا فرق بين اليوم والأمس ولا بين  آذار وتشرين ولا بين 2003 و 2010  وفي هذا الأمر فائدة كبرى للشعب وللبرلمان فلا يبقى معنى لجلسة مفتوحة ولا لجلسة مغلقة ولا لوعد ولا وعيد  ولجم من يعترض على تقاعد النواب  المخالف لقانون الخدمة والتقاعد  فلا معنى ل(15) عام ولا لخمسة أشهر ولا معنى لغياب من الجلسات ولا معنى لحساب النفقات بغض النظر عن الزمن وإزعاجاته فلا معنى لمحاسبة مسئول على إنفاق كذا مليار بشهر واحد في حين هي مخصصة ل (12) شهر حيث تلغى كل الوعود والحدود  وتكسر القيود .
 ونحن إذ نقدم لهم هذه الخدمة الكبرى وهذا الاكتشاف العظيم  لا نريد منهم جزاءأً ولا شكورا وإنما حرصنا منا على سلامتنا وسلامة أحبائنا من الإمراض والانقراض.
حميد الحريزي
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شرك الشراكة في حكم العراق في: 11:10 12/09/2010
شرك الشراكة في حكم العراق
حميد الحريزي

 تمر الأشهر سراعا بعد 7-3-2010 يوم الحشد الانتخابي دون ان تقبض الأصابع البنفسجية على شيء يذكر من الوعود الانتخابية او تشكيل حكومة وفق مبادئ الوطنية والمواطنة كما كانت تدعي كل القوى المشاركة في الانتخابات، برلمان مفتوح بدون برلمانيون ودم شعب مسفوح بدون أسباب، تردي مريع للأمن كما حال الخدمات الاساسيه وفي مقدمتها الكهرباء والسكن ، لازال الصراع على أشده بين الرؤوس الرئسية  للقوى الفائزة في الانتخابات تدور حول سؤال رئيسي الا وهو من هو الرئيس ومن هو المرؤوس؟؟؟
كل منهم يفتش عن مبرر ليدعي استحقاقه ليكون على رأس الحكومة سواء  من هو له الآن او من يريد ان يحصل عليه في الحكومة القادمة وما أكثر هذه المبررات حيث ابتدأت بتخوين الحاسوب ولم تنتهي عند تفسير من هي الكتلة الأكبر، هل الكتلة الحائزة على أكثر المقاعد في الانتخابات او من تجمع اكبر عدد من الكراسي داخل  قبة البرلمان، وكان العراق البلد الوحيد في العالم الذي يجري انتخابات.
ان ما سهل  هذا الجدل السفسطائي الغير منتج هو الدستور المليء بالكهوف والثغرات وعدم دقة الصياغات لقواعده القانونية وبنوده الدستورية، هيمنة عليه عقلية إنشائية متوترة وليست عقلية القانوني الخبير.
ومن الأسباب الأخرى المهمة هو عدم وجود فرز واضح او برنامج مميز بين القوى ((الفاعلة)) في العملية السياسية، مما جعل المنافسة منافسة زعماء إفراد لا تميزهم سوى صورهم في  وسائل الإعلام وليس برامجهم ومناهجهم، مما أدى الى ظهور نتائج متقاربة جدا بين الزعماء تكاد تكون لا تذكر((89 او 91)) فأصبحت حجج كل منهم ضعيفة، في مثل هكذا نتائج في المنافسات العادية يلجا الطرفان إما الى وقت إضافي للعب او الى ركلات الجزاء كما في لعبة كرة القدم وأحيانا الى القرعة لتشخيص الفائز!!!!!
فلولا عثرات الدستور وسابقة المكونات الطائفية التي زرعها برايمر سيء الصيت فالمنطق يقول ان النائب حين يصل الى قبة البرلمان يكون ممثل لعموم الشعب  وهذا محتوى القسم الذي يردده في قبة البرلمان. وبذلك يفترض ان يجتمع ال((325))  نائبا أدى القسم وتجري عملية انتخاب  الرؤوس الثلاثة وفق التصويت السري وبشكل فردي ومن يحصل على اغلب الأصوات  يسمى رئيس للجمهورية او رئيس البرلمان او رئيس الوزراء، وقد لا يستغرق الأمر عدة أيام  كما حدث في بريطانيا مثلا، ولكن هذه الممارسة مستحيلة  بسبب ما  بينا آنفا.
أمام مثل هذه الفوضى العارمة واللقاءات والولائم الغير منتجة وكأنها لعبة ((الحية ودرج)) فسرعان ما يهبط الصاعد او يصعد الهابط وهكذا دون  تتشكل الحكومة والشعب يعاني، كل شيء متوقف ماعدا النهب والسلب والقتل. وأخذت الأصابع الظاهرة والمستترة تلعب لعبتها في أمر تشكيل الحكومة المقبلة.
وبدلا من الاعتراف بالعجز الكامل والتفتيش عن  هذا العجز والفشل الكامن في بنية الطبقة السياسية المتصدية للعملية السياسية ومنها الآليات الانتخابية المعتمدة ، وثغرات ومطبات وكهوف الدستور، وعدم فك الارتباط والتبعية بقوى خارجية، وبالتالي التوصل الى آلية ناجحة لاستئصال سرطانات التجارب السابقة ليكون جسم ((العملية السياسية)) وعقلها سليما قادرا على بناء دولة المؤسسات الديمقراطية المنشودة وفق دستور مدني حديث بعد إزالة  مفخخا ته و عبواته الناسفة وتناقضاته، خصوصا وقد اعترف  الجميع  بما فيه من شارك او اشرف  على صياغته بأنه مليء بالثغرات.
وبالطبع فان مثل هذا الخيار لا يرضي من ذاق حلاوة كرسي الحكم وحصد  ملا يستحق وما لا يحلم به من الوجاهة والثروة والامتيازات ناهيك عمن افسد ونهب واختلس وارتكب الجرائم مستغلا منصبه  وسلطته، كذلك فان الأمر لا يروق للعديد من القوى الخارجية المتصارعة على الساحة العراقية وكل منهم يريد ان تكون بيضة الذهب في سلته.
يدور الحديث الآن حول حكومة مشاركة وطاولة مستديرة   وخصوصا من قبل  اللذين لم يحصدوا  عددا كبيرا من المقاعد  البرلمانية وبذلك كأنهم يدعون الى إلغاء نتائج الانتخابات وإبقاء الحال على ما هو عليه، فيدعون الى حكومة مشاركة وطاولة مستديرة غير واضحة الصفات ولا البدايات  ولا النهايات فالكل يغمس أصابعه في الكيكه فيختلط الحابل بالنابل فلا يعرف من هو الحاكم ومن هو المعارض ، فنعود الى هرج التقاذف بالتهم والى مبدأ ((شيلني و أشيلك)) فيكون شعب العراق هو الضحية لتبقى صالة العملية السياسية غير معفرة   مصابة بشتى انواع الجراثيم والفطريات وتعيش بين شقوقها العقارب والحشرات والطفيليات فيسقط الجميع مرضى في شرك المشاركة او المحاصصة. بمعنى أدق ...


124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بركات السلطان في: 21:20 09/09/2010
بركات السلطان

حميد الحريزي


سبِّحوا  باسم ِ سيدِّ
الفرسانْ
مالكِ الجندِ
صادقِ الوعدِ
من
وهَبكُم بيضَ النَّملِ
وبُرازَ الجرذِ
 وأسرابَ القملِ
بالمجّانْ
***************.
هل تَعرِفُ سرَّ حِكْمَتِنا
في:-
أِقفالِ فمكْ
هل تُدرِكُ حِكْمَتنا
في تكبيلِ يَدكْ؟؟
يا جاحداً حَقَّنا إنّا خلَّصناك :-
من ذُلِّ السؤالِ
إنّا  أغلقنا أُذنَيكَ وأعطيناكَ
((النَّقال))
خلَّصناكُم من وحشتِكُم
خلَّصناكم من غُربةِ الغربِ
ومَنْ
الوَحدةِ والكَربِ
ما تَركنا فَرداً يتجولْ
ولا تَركنا وَحيداً يتَسوّلْ
بَلْ سيَّرناكُم :_
أرتا لاً  تتبع أرتا لْ
ميسوُرٌ عيشُكم
موفورٌ رزقُكم
ضاعف ألأميرُ لكم :-
تِلالَ الأَزبالِ
وأعطاكُم حقَّ التنقيبِ في
الأوحالِ
فَطيّبوا أَفواهَكم بِذكرِ
مَنْ خلَّصكُم
مِنْ شرِّ الكنزِ
وثُغاءِ العنزِ
((القناعة كنز لا يفنى))
له التِّبرُ
 ولك الصَّبرُ
ونِعَمِ الإيمانِ
**********.
عطّروا أجسادَكُمْ
مَتّعُوا أَطفالَكم
بفُرثِ  الخِرفانِ
قَوّوا  أجسامَكُمْ
ببُرازِ الفئرانِ
اِنّا نخشى عَليكُم من :-
السُّمنةِ
ومِنْ
مرضِ الإدمانِ
كُلوا هِنيئاً
وسمُّوا باسمِ وكيلِ((الرحمنِ))
من بركاتِنا
جعلناكُم  خِِصّيان
 لا تحزنُ
نساؤكُم سيطَأُها سَيّدُنا
أعفاكُم من شقاءِ
نكاحِ النِّسوانِ
لا ظلمَ بعد اليومِ
للكل حقٌّ  بِ :-
قضيبِ السلطانِ؟؟؟
لا حاجة لك بالفكرِ
اِجتثْ
حواسَّ الشمِّ والذّوقِ
وأزرعْ سناً
كالفأسِ عصيَّ الكَسرِ
لا حاجةَ لكَ
بالفلسفة والجبرِ
((مالكَ ومالُ)) القصةِ والشعرِ
انَّ قَدرك  بالقِدرِ
ما حاجتَك للفكر
 إنّا أعطيناكَ
 كل شهاداتِ الغدرِ
أستاذاً في علمِ المكرِ
أّجهِدْ النفسَ
واضبْ الدَّرسَ
لتحرزَ المرتبةَ الأُولى
في  تبجيلِ السَّجانِ
**************.
اِنهِ العُمرَ..انسَ القَهر
وأنسَ الفقرَ
ارفعْ راياتِ العُهرِ
أِطوِ أعلامَ النَّصرِ
ذاك زمنٌّ ولّى
 لا يلائِمُ  روحَ  العصرِ
لا يلائم ((ثقب الأوزون))
ولا أنفلونزا الطيَّرِ
إنّا
أعفيناك  من أُجرة السكنِ
في المقابرِ أسكناكَ
كَي
لا تهتَمُ بشأن الدَفنِ
فأنتَ
من القبرِ الى القبرِ
ابعثْ للخليفةِ آياتِ الشُّكرِ
لا يضللُّكَ
دعاةُ الوطنِ و الأوطانِ
دوما أنتَ الأَ وطأ
والأعلى السلطان
تَمتَّعْ بأَحلامِ
النَّومِ
وتعلم  صبر
الصوم
لا تنظرْ للأعلى
أُنظرْ
دوماً للأسفلْ
سيكونُ لك قصرٌ
ولك حواري
ولك نهرٌ من خمرِ
لأنك  صدَّقتَ   قولَ
الوعاظِ
فصارتْ كل حياتِكَ
رَمَضانَ
سبِّح  بأسمِ
مَنْ
وهبكَ  بيضَ  النَّملِ
وبُرازَ الجرذِ
 وأسرابَ القملِ
بالمجّانِ
***********.
أيلول 2010






125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الدم المسفوح بين الفاتح و المفتوح في: 15:15 04/09/2010
الدم المسفوح بين  الفاتح و المفتوح
حميد الحريزي

لا نريد أن نختزل آلام الشعب العراقي بما بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، فتاريخنا حافل بالماسي وآلام  منذ أقدم العصور، حروب وحروب مقابله ، غزوات وردها، صراع حكام وسلاطين وأمراء وشيوخ قبائل وقطاع طرق، طغيان انهار ومجاعات وأوبئة مدمرة لم تبقي ولا تذر، حتى ما سمي بالعصر الذهبي إنما كان ملطخا بدماء الأحرار والمفكرين  والخارجين على عبودية السلطان وخرافات الإنس والجان....
ولكننا لا نريد أن نقلب المواجع كما يقال...ولكننا  ربما لم نشهد في تاريخنا المعاصر  مثل ما نحن فيه من هدر للدماء وما رافقها من هدر للكرامات والأموال والثروات والتي أتت  امتدادا  أكثر شدة وأوسع أثرا من مولده نظام الديكتاتور....
فقد دمرت مدن وشردن حارات وإحياء بكاملها بعد الاحتلال  ((الفاتح المحرر))، فلا مصنع يدور ولا حقل يعمر بينما شلال الم لم يزل يتفق ممزوجا  بدخان الحرائق ودموع الثكالى والمشردين والمغدورين دون  تمييز ودون استثناء وتحت سيف الإرهاب  والمحرر والحامي....فان بريق الذهب الأصفر والأسود قد أعمت أبصار أولياء الأمر فبرعوا في الاقتتال والصراع من اجل حيازته لثماني سنوات من كنز الذهب والفضة ولم تزل خزائنهم تصيح إلا من مزيد...في الوقت الذي  فاقت السنين العجاف سنين يوسف العراقي الجريح المحروم المكلوم.... وكلما أعطى وضحى يجازى بنكران الجميل ومزيدا من الأزمات وفقدان الحقوق وابسط الخدمات...  ينادي ولا مجيب يصرخ ولا من يسمع ....يستجير ولا مجير... يذكر ولا من يتذكر...
وأخر ما نشهده ما سمي بالعرس الديمقراطي في انتخابات  مجلس النواب في السابع من آذار الفائت...وها هي تمر أشهر  تلو أخرى  ،لا يسمع المواطن العراقي غير صليل  سيوف المتصارعين وحداء وأراجيز المتعاركين  ليقطف  واحد أو أكثر من الرؤوس الذهبية ((البرلمان والجمهورية ورئاسة الوزراء)) فكان احدهم ولد  ليكون رئيسا  ... متناسين  ما يرددونه دوما ((كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن  رعيته)) فهو الراعي الأوحد والأقدر والأكفأ وعلى كل الرؤوس إن  تخضع لعصاه السحرية....
هل  لنا  أن نتفاءل بقرب انعقاد  الجلسة الأولى للبرلمان وكل الدلائل تشير  إن البرلمانيين  سيواصلون صراعهم السفسطائي الذي لا ينقطع تحت قبة البرلمانن كما هو خارجها ومن هو الأحق بتشكيل الوزارة هل الكتلة الفائزة أم الكتلة الحائزة إلى اكبر عدد من الكراسي في البرلمان في حين تردد  أمام الكواليس وخلفها إن  انعقاد البرلمان سيكون قريبا جدا  ربما لتسجل مباشرة البرلمانيين الجدد  ليضمنوا حقوقهم  ويتمتعوا بامتيازاتهم ولا ندري  كيف ستحتسب رواتبهم  هل من تاريخ  ترديد القسم  أو المباشرة أومن تاريخ المصادقة أو من تاريخ الفوز؟؟؟؟
 .....ولكن ما هو بعيد هو تشكيل الحكومة حتى يتفق  الفائزين على توزيع مناصب الرؤوس والوزارات الحلوب
مما سيضطرهم إلى جعل جلسة البرلمان مفتوحة أو كما ذكر تعلق إلى إشعار آخر!!!!
..... فعلام العجلة وقد أصبح الراتب مضمون فلا فرق بين ((الأمين والمأمون)) فكليهما أبناء ((هارون))..... فلا خوف ولا قلق..  في واقع غياب النقيض الشعبي القوي الذي يمكن أن يحشد  جماهير المهمشين والمستبعدين والمقهورين في جبهة واحدة من اجل  استعادة واستكمال  سيادة الوطن وسعادة الشعب ووحدته ورفاهه ليكون القرار وطنينا عراقيا بعيداً عن إرادات وأجندات  دول الجوار ودول ما وراء البحار ،
 نسال الم يكن النائب الفائز المصادق علالمواطن العراقيا للشعب وهذا ما سيقسم عليه، ألا من الأجدر أن تطرح أسماء الرئاسات في المجلس ليصوت عليها النواب بعيدا عن ولاءاتهم الحزبية والكتلية ومن يحصل على أكثر الأصوات يفوز بالتكليف والتشريف  في الموقع  المحدد وبذلك يمكن أن  نسمي هذه الممارسة بالديمقراطية الحقيقية ديمقراطية الشعب وليس ديمقراطية الرؤوس ، أم إنكم تتوقعون إن  يرشح الجميع للمنصب وكل يصوت لنفسه؟؟!!!
كل ما ورد أعلاه يشير إلى  استمرار دم المواطن  العراقي المسفوح  في ظل
((المحرر الفاتح))  و  البرلمان المفتوح!!!
ختاما نقول  احسموا أمركم أيها  ((الفائزون)) فان لم تسمعوا صوت من انتخبكم ، فمستر بايدن على الأبواب  ولا شك إن صوته  مطاع  مجاب!!!.
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / آراء وملاحظات حول فعاليات ونشاطات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف أماني ومقترحات أمام الهي في: 14:07 23/07/2010
آراء وملاحظات حول فعاليات ونشاطات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في النجف

 أماني ومقترحات  أمام الهيئة الإدارية الجديدة


بعد ان أجريت ممارسة انتخاب هيئة إدارية جديدة للاتحاد في 20-7-2010 ونتج عنها اختيار خمسة أعضاء للهيئة الإدارية بالإضافة الى اسمين احتياط. وقد انتخبت هذه الهيئة  الشاعر فارس حرام رئيسا للاتحاد ووزعت المهام الأخرى على الأعضاء الآخرين للهيئة ( د. عبد الهادي الفرطوسي، د. باقر الكرباسي، زمن عبد زيد وخامسهم مهدي شعلان).
  علما بان فارق الأصوات كان قريبا جدا بين الأسماء الفائزة في الانتخابات  حيث حصل فارس حرام على(32) صوتا، وباقر الكرباسي على (31) صوتا و عبد الهادي الفرطوسي (29) صوتا وزمن عبد زيد (27) صوتا ومهدي شعلان(24) صوتا حيث فاز بالقرعة مع معادله عبد الرضا جباره الذي أصبح عضو احتياط  مع متنافسين اثنين على  عضوية الاحتياط الثانية لكل منهما (19) صوتا. ونرى ان هذه النتائج تشير الى عدم وجود برنامج مختلف بشكل كبير عن نهج وبرنامج الهيئة السابقة او  ان من تبنى مشروع تغيير متميز لم يستطع توصليه الى اغلب الهيئة العامة او إقناعهم بمضمونه، ولا نغالي إذا قلنا ان الاصطفافات بنية على أسس خلافات او توافقات شخصية او بناءا على وعود مأمولة.
عموما ان النتيجة ربما حازت على رضا  وارتياح أغلبية  اعضاء الهيئة العامة الحضور، ومن الملفت إني لم استطع ان اعرف  العدد الحقيقي لأعضاء الهيئة العامة وربما لم يكن  في الاتحاد سجلا موثقا  لأسماء وتخصصات أعضاء الاتحاد!!؟؟
 نبارك لكل من حُمِلَ  شرف المسئولية في مثل ه1ه المؤسسة الثقافية الهامة وبالخصوص في محافظة النجف الاشرف هذه المحافظة التي أنجب رحمها أعلاما  بارزة وخالدة في مختلف مجالات وفنون الأدب والثقافة ، وقد جاء انتخابها متزامنا مع التحضيرات الكبيرة التي تجري في المحافظة لتكون عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2010.
نأمل ان يكون تقديرنا صحيحا  بحصول تغيير نوعي في  انتخابات الهيئة الإدارية الجديدة وان لم تكن بمستوى طموح بعض الكتل او الأفراد ولكن هذا  هو خيار أعضاء الهيئة العامة لأدباء وكتاب النجف ضمن ممارسة حقهم الانتخابي كمرشحين وناخبين ..والتي جرت حسب ما لاحظناه بشفافية عالية وبحرية كاملة ونزاهة.. لم تشبها شائبة سوى ما حصل عندما طرحت اللجنة المشرفة على الانتخابات  خيار ان يكون عدد أعضاء الهيئة الإدارية خمسة أعضاء واثنان احتياط كخيار أول او سبعة أعضاء واثنان احتياط كخيار آخر وكلاهما متاح حسب قانون  الانتخابات للاتحاد. طرح الاقتراحان للتصويت فحصل الخيار الثاني(7) أعضاء على الارجحية في التصويت، وأعلنت اللجنة إنها ستمضي في الانتخاب وفق هذا الخيار، ولكن قبل  التصويت اعترض البعض وخصوصا من قبل  الكتل  المنظمة المتنافسة على المقترح لأنه عبأ أنصاره ومريديه للتصويت  على خمسة  أسماء معلومة لديهم مما جعله يتحفظ خشية من  وصول عناصر من اللا منتمي لكتلة  بل كفرد  قد يكون غير مضمون التحكم في صوته ورأيه في حال  إجراء انتخاب الرئيس ونائبه وتوزيع المهام  بي أعضاء الهيئة الإدارية..وللأسف استجابة اللجنة المشرفة للاعتراض الغير مبرر وقررت أعادت التصويت ثانية وسط اعتراض خجول  من قبل مؤيدي ال(7) وتفضيلهم السكوت، أعيد التصويت وحصل مقترح(5)  على الارجحية بفارق ضئيل لا يتعدى صوتين .. وهنا نرى ان ما حصل ممارسة غير قانونية وغير مبررة وسابقة غير مرحب بها وبالفعل حرم مرشحان من عضوية الهيئة ألعامه  بفارق ثلاثة أصوات عن الفائز الخامس إذ حصل كل منهم على (24) صوتا،  وحرم المرشح الثاني ليكون عضو احتياط مع منافسه رغم حصولهما على نفس العدد من الأصوات (19) صوت.وهذا الأمر ذو أهمية لتوازن  توجهات أعضاء الهيئة العامة.
•   من المفترض ان يقدم المرشح نفسه للناخبين وموجز مختصر عن نتاجه الأدبي والثقافي وما يتضمنه برنامجه او  توجهاته في الدورة الجديدة. وهذا لم يحصل ولم يطلب من المرشحين ذلك. بما جعل التصويت للأسماء او التجمع وليس للتعهدات والبرامج التي تمثل بنود العقد بين الناخب ومرشحه، والمطالب بالإيفاء بها عند فوزه.
•   لا يفوتنا ان نعلن عن أسفنا للحضور الفقير  للعنصر النسوي من الأديبات والكاتبات النجفيات وخصوصا الأسماء البارزة منهن، كفليحه حسن، وبتول فاروق وغيرهن  أخريات  علما بأني لا اعرف  بالضبط عددهن  كأعضاء كاملات العضوية في الهيئة العامة للاتحاد ، عدم الحضور ربما ترفعا او لخلافات شخصية او لعدم الفاعلية وأسباب أخرى، وبذلك لم تحظى أي من الأديبات على  عضوية الهيئة ألعامه.
•   نأمل ان يكون عمل الهيئة الإدارية الجديدة بروح الفريق الواحد الموحد وطي صفحة الخلافات الشخصية  تفعيل النقد البناء والمنتج وسحب عصي العرقلة والمناكفة والمشاكسة المضرة في نشاط وعمل أية مؤسسة اجتماعية.
•    ان يكون عضو الهيئة الإدارية رئيسا او نائب رئيس او مسئول لجنة منفتحا على أعضاء الهيئة العامة  معتبرا كل من له الرغبة في مؤازرته ومشاركته في أداء مهمته عضوا صاحب قرار  وليس ((متطفلا))  ليس له حق المشاركة.
•   تشكيل لجنة مختارة من ذوي القدرة والخبرة من مختلف مجالات الأدب والثقافة  والنقد  لاختيار النصوص التي تستحق  تبنيها من قبل الاتحاد لغرض الطباعة والنشر والتوزيع والنقد والتعريف   والمشاركة في المسابقات والمهرجانات المختلفة.لتلافي النواقص والثغرات الكبيرة واللا موضوعية في تبني  طبع ونشر بعض النتاجات او ترشيح الأسماء للمشاركات، خارج ضوابط تقييم المنتج من قبل الهيئة الإدارية السابقة، حتى ان بعضهم لم يقرا المنتج الذي وافق  او غض النظر عن وضع بصمة الاتحاد عليه وهذا ما يضر كثيرا بالكاتب والقارئ وسمعة ومهنية الاتحاد ورصانة مطبوعاته. اننا نرى ان   بصمة الاتحاد على المطبوع هي شهادة تقدير وتقييم عالية المستوى للمنتج يحصد الاتحاد  أولا وقبل الكاتب سلبيات عدم رصانته او امتلاكه الحدود الدنيا لشروط النص الناجح  اذا لم يكن من النصوص المتميزة التي تستحق المؤازرة والتشجيع.
•   ان يصار الى عقد اجتماعات ولقاءات دورية بين الهيئة العامة والهيئة الإدارية ولجانها الاختصاص  اختيارية للثانية وإجبارية للأولى ووفق برنامج معروف ووقت محدد في الظروف العادية ناهيك عن الظروف الاستثنائية.
•   العمل على مغادرة ثقافة النخبة المختارة المنكفئة على نفسها والمترفعة على الجمهور، اننا نرى ان للاتحاد رسالة بالغة الأهمية في أغناء ثقافة الجمهور ورفع مستواه الثقافي وتنمية ذائقته الأدبية والفنية والثقافية عموما، لذلك يتوجب وضع خطه علمية وعملية مرنة وواقعية من اجل اجتذاب الجمهور العام للتواصل مع فعاليات الاتحاد ونشاطاته المختلفة، خصوصا إذا كانت ذات مساس مع همومه واشكالياته وموطن تساؤلاته ومعاناته... فهذا الجمهور هو  موضوع ووسيلة وهدف الأديب والكاتب  والمثقف الفاعل. فما فائدة منتج  شعري او قصصي او ثقافي عام دون متلقي.
•   نتمنى ان تشكل لجنة  متخصصة لمنح العضوية للاتحاد تتكون من أدباء ونقاد وكتاب ذوي اختصاص ونزاهة وموضوعية.. يكون رأيها وتوصيتها معتمدة  لدى المقر العام للبت في قبول العضوية او عدمها.
•   تشكيل لجنة إعلامية  فاعلة تغطي نشاطات وفعاليات الاتحاد المختلفة بالتعاون والتنسيق مع وسائل الأعلام المختلفة  المقروءة والمسموعة والمرئية، ومنها ان يكون لاتحاد النجف حيزا يتناسب مع حجم نشاطاته في الموقع الالكتروني الرئيس للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق –المقر العام ، والذي يشكو هو للأسف فقرا مريعا في محتوياته وتجديد فقراته ومتابعته للإنتاج الفني والأدبي والثقافي العراقي والعربي والعالمي.
•   الاهتمام الكبير والجاد في إصدار مجلة خاصة بالاتحاد بشكل منتظم، على ان لا تكون تحت هيمنة رئيس الاتحاد او أعضاء الهيئة الإدارية الا بقدر مشاركتهم بالنصوص والكتابات الأدبية والثقافية ، توكل مهمة  تحريرها لى لجنة متخصصة وذات تجربة في هذا المجال ، وان تكون الأفضلية لنتاج وإبداعات أدباء وكتاب النجف.
•   كل ما سبق لا يلقى على كاهل الهيئة الإدارية الجديدة المنتخبة بل تحقيق الطموحات والمقترحات تأتي ضمن مسئولية تضامنية تكافلية لكل أعضاء الهيئة العامة  بالدرجة الأولى وكل مثقفي النجف وكتابها بصورة عامة. ليكون عطاءهم أفضل ونشاطهم اشمل وتكاتفهم وتضامنهم امتن  ليظهر على أحسن وجه ومثلا يقتدي به في كل محافظات العراق .خصوصا إنهم يستظلون بظل الإمام علي ((ع)) إمام التضحية والعدل والبلاغة والإيثار وهو القائل ((أحب لأخيك ما تحب لنفسك ، واكره له ما تكره لها))


مع أطيب أمنياتي لاتحادنا ولهيئتكم المحترمة التقدم الدائم والنجاح والتميز

حميد لفته الحريزي
ناقد وقاص وكاتب
عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
22-7-2010
127  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / انتخاب هيئة ادارية جديدة لاتحادالادباء والكتاب في النجف في: 11:34 21/07/2010
انتخاب هيئة ادارية جديدة لاتحادالادباء والكتاب في النجف

 في الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الثلاثاء 20-7-2010 ججرت عملية انتخاب هيئة ادارية جديدة للاتحاد العام  للادباء  والكتاب  في النجف، وقد كانت الانتخابات باشراف لجنة قانونية وحضور واشراف وادارة  الناقد الادبي علي الفواز نائب الامين العام  للاتحاد العام للادباء والكتاب ففي العراق -المركز العام والاديب  احمد عبد الساده، وكان التنافس شديدا بين من رشح لعضوية الهيئة الادارية ، جرت الانتخابات بهدوءوشفافية تامه وقد  افرزت النتائج فوز كل من:-
1-د. عبد الهادي الفرطوسي.
2- د. باقر الكرباسي.
3- فارس حرام.
4-زمن عبد زيد.
5-  مهدي شعلان بعد ان فاز بالقرعة التي اجريت بينه وبين  عبد الرضا جباره لتعادلهما بعدد الاصوات (24) صوت لكل منهم.

نتمنى للهيئة الادارية توزيع اعمالها وانتخاب رئيسا جديدا للاتحاد  وتلافي سلبيات  الهبئة السابقة وتعزيز منجزاتها  الايابية، وتفعيل دور ومساهمة  الهيئة العامة، خصوصا وان  النجف تشهد استعدادات واسعة  باعتبارها عاصمة الثقافة الاسلامية  لعام 2012.
الف مبروك للفائزين والى مزيد من  الابداع الادبي والثقافي.
 
 
حميد الحريزي
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في النجف
رئيستحريرمجلة الحرية
21-7-2010

128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يحل عقدة الحكم في العراق؟؟؟ في: 17:37 17/07/2010
من يحل عقدة الحكم في العراق؟؟؟
                                     

حميد الحريزي
 
تروي احد الحكايات إن إمبراطورا  عند محاولة  دخوله لأحد البلدان  ،صادفه في مدخل الباب عمود لف حوله حبل تتوسطه عقدة كبيرة في غاية التعقيد وقد كتب بجانبها إن من يستطيع أن يحل هذه العقدة قادر على  حكم هذه البلاد، وقد روى العديد  من شيوخ البلدة للإمبراطور وقادته كيف عجز الكثير من الغزاة والولاة من فك هذه العقدة العجيبة مما أدى بهم للهزيمة والفشل في حكم البلاد أو السيطرة عليها،فما كان من الإمبراطور إلا أن يستل سيفه ويهوي على العقدة بضربة قوية فتناثرت خيوطا متطايرة وسط عجب واستغراب أهل المدينة وجيش الإمبراطور فأشار الإمبراطور لجيشه بدخول المدينة  آمنا وفرض سيطرته على هذه البلاد والذي لا نعلم من أعاد عقد  عقدة  جديدة استعصى على من بعده حلها  فيفقد زمام السيطرة في  حكم البلاد.
 
في عراقنا اليوم وخصوصا  بعد انهيار السلطة  والدولة بعد ضرب عقدة  رقبة الدكتاتور بسيف إمبراطور العصر (بوش)،الذي قاده ذكائه وفطنته وخبرته الاحتلالية والاستفادة من تجارب إسلافه في إمبراطوريات الاستغلال والاحتلال عبر التاريخ، إن يضع عقدة يضعها أمام من  أجلسهم على كرسي الحكم في العراق لتديم ضعفهم وتشتتهم وعجزهم وتلهيهم في مشاجرات ومشاحنات لها بداية وليس لها نهاية وتنسيهم  المبادئ والشعارات التي كانوا يرفعونها  يوم كانوا في صفوف المعارضة للنظام المنهار وقدموا لتخليص الشعب من شروره، فادخلوا البلاد في  فوضى غير مسبوقة من الفوضى في مختلف جوانب الحياة .
 
إن هذه العقدة  (البوشية البرايمرية) الخبيثة هي عقدة المحاصصة الطائفية والعرقية التي أصبحت بمثابة قيود بأيادي من يريد ان يرسي دعائم دولة دستورية ديمقراطية مستقلة وعراق حر وشعب مرفه، وكمامات  تغلق الأفواه  و عصائب تضليل  تغشي العيون وتعمي الأبصار لتغط في مستنقع المحاصصة الطائفية والعرقية.
 
إن قوى الرأسمال والاحتلال بقيادة إمبراطور العصر(أمريكا) كانت  بدرجة من الذكاء والخبث حين عملت على تخليق واستيلاد وزرع وتنمية بذرة الطائفية لسد الطريق بوجه من يريد الانعتاق من هذا الشرك المحاصصي الخطير والعودة إلى أصالته الوطنية العراقية وبهذا الفعل أثقلت الأقدام وشلت الأذرع والأكف ولجمت الأفواه بأثقال خطيرة من خلال توريطها في جرائم الفساد المالي والإداري والاقتتال الطائفي والعرقي هذا الانزلاق الخطير لأغلب رؤوس القوى المتصدية للعملية السياسية وجعلها ترقد في صالة عمليات الإمبراطور تحت مفعول مخدر متجدد  الفعل بشكل اتوماتيكي مستأنسة  هذه القوى دوام  مفعوله كي لا تصحو على واقع  صحوة وطنية واعية تضعها في قفص  الاتهام وتحت طائلة الحساب والعقاب حيث يعود المجتمع العراقي كغيره  إلى مكوناته الحقيقية   عمال وفلاحين وتجار ومثقفين  وذوي اختصاص  في مختلف مجالات الحياة وليس (سنة وشيعه وايزيديه وصايئه ومسيح و...و...).
 
إما من لم يكن  ضمن وصف العرق والطائفة ان وجد ،وانغمس في العملية السياسية  الاختلالية فقد شلت حركته وابتلعت مبادئه  دفاتر الدولار والكراسي  السلطوية الدوارة والقصور الفارهة  الذي لم يكن يتصورها  حتى في الأحلام،مما جعله يسخر  ويستخف بعقول من يطالبوه بالإيفاء بوعوده وشعاراته التي فقد المئات والآلاف  من العراقيين حياتهم وزهرة شبابهم وأملاكهم ووظائفهم من اجلها.
 
هانحن نشهد كيف  تطبق هذه العقدة على خناق اهمم هيئة تشريعية ورقابية في البلاد ألا وهو مجلس النواب العراقي بعد إن استقال أو أقيل رئيسه (محمود المشهداني) لأسباب ظاهرة وأخرى مستترة ففاحت رائحة المحاصصة لتزكم الأنوف بعفنها وتكشف زيف من يدعون إنهم يسعون للخلاص منها،فكل منهم يدعي إن مطرقة المشهداني  ثقيلة الوزن ألدولاري هي من حصته، فتعطل إقرار ميزانية 2009 التي قد يكون التصويت عليها ساحة جديدة للمساومة كسابقتها بين أطراف المحاصصة  على طريقة(شيلني وشيلك)و(سترلي وسترلك) بعيدا كل البعد عن مصلحة عموم الشعب العراقي وهمومه، كذلك تم تعطيل تشريع أكثر من(50) قانون تعتبر  عصب الدولة العراقية وهيكلها العظمي المطلوب اكساءه بلحمة الوطنية العراقية  ودمها بعيدا عن عفن الطائفية والعرقية.
 
هل أن إرادة الشعب العراقي المتطلع للحرية  والخلاص من كل قوى الاحتلال والاستغلال وتوابعها بعد تخلصه من حالة التشتت والاستكانة والتهميش،وليس  إرادة ديكتاتور جديد يصنع في دهاليز مخابرات الدول الطامعة في السيطرة على العراق أرضا وشعبا وثروات هي التي ستحل هذه العقدة وتنبذ من ابتدعها ومن اخذ بها الى الأبد؟؟
أسئلة ستجيب عليها مجريات الأحداث ومجريات الحراك الاجتماعي والسياسي القادم.
من الإجابات الواضحة أنانية وفشل ((القطوازية)) الحاكمة، الصراع المرير الذي جرى  في مجلس النواب حول تشريع قانون الانتخابات البرلمانية لعام 2010، هذا القانون الذي أتى أسوء من سابقة حول تثبيت وشر عنة الطائفية والعرقية في العراق ، بإضافة كوتا الطوائف الا ثنية والدينية، وتقسيم العراق الى عدة مناطق انتخابية وليست منطقة انتخابية واحده، عدم وضع آليات عمليه لتمثيل المرأة في البرلمان خارج عفن الكوتا وبقاء المرأة كتابع ورقم غير مؤثر في البرلمان ضمن القوائم والكتل البرلمانية الكبرى، معادلة توزيع الأصوات الفائضة على الكتل الأكبر،وعدم سن قانون الأحزاب السياسية، وعدم وجود إحصاء رسمي لسكان العراق..
كل ما ذكر أعلاه إنما كان يصب في نهر المحاصصة الطائفية والعرقية المتعفن، فجاءت نتائج الانتخابات مطابقة لمنهج تأبيد الطائفية وأجندات دول الجوار والاحتلال، لتدخل البلاد في أزمة سياسية خانقة فتحت الأبواب على مصراعيها  لتمتد كل الأيادي  غير العراقية  من اجل هندسة الطبقة السياسية الحاكمة في العراق لتكون  مأمورة بأمر هذه الدول وليس بأمر  الشعب العراقي ومصالحه...... فها هي الأشهر تمر سراعا دون ان تتفق  رؤوس((القطوازية)) المتقنعة بقناع الطائفية والعرقية على تشكيل الحكومة الجديدة، بعد ان استنفذت الرئاسات الثلاثة السابقة فترتها الدستورية وأصبحت بلا غطاء دستوري تحت  بدعة الجلسة البرلمانية المفضوحة والمفتوحة على الفوضى والخراب والاحتراب.
أن ونار غضب الشعب العراقي مرجل يغلي بسبب انعدام الأمن والأمان وابسط الخدمات، دون أية بارقة أمل لمبادرة تنقذ البلاد من ويلات جديدة لا يمكن التكهن  بمدى خطورتها على وحدة  العراق الوطن والعراق الشعب.
كما ان على  قوى الظلام والفاشية السابقة واللاحقة ان تعي تماما :- ان بريق شعاراتها وصراخها المزيف ضد الاحتلال لا يمكن ان تنطلي على أحرار العراق وجماهيره ألتي خبرت حيل ووسائل هذه القوى للقفز الى سدة الحكم لتكون  بديلا ربما اشد وحشية وخسة من أسياده ومرضعيه المحتلين بمختلف أشكالهم وألوانهم وصفاتهم.
 
وقد برهنت الجماهير الكادحة  بمختلف أديانها وقومياتها وأجناسها  في البصرة والناصرية والعمارة والنجف وكربلاء وواسط وبابل وبغداد  الانبار والسليمانية وكل المحافظات العراقية  برهنت على وعيها المتقدم  بنبذ الطائفية والعرقية والقومانية وأدعياء القومانية والاسلاموية ولابسي قناع المقاومة، ورص صفوفها من اجل تحقيق مطالبها  الحياتية بتوفير الخدمات  الأساسية كالماء والكهرباء والعمل والتعليم و الصحة والسكن والأمن والأمان ورفض كل معاهدات الإذلال والارتهان لقوى الرأسمال والاستغلال وتمزيق كل ما بصمته أصابع الديكتاتورية السابقة والقوى المنصبة اللاحقة في التجاوز على ارض ومياه وسماء وسيدة العراق وشعبه، والتخلص من كل قوى الفساد والإفساد وعصابات السلب والنهب المحلية والأجنبية ، انه بركان الغضب الشعبي ألعراقي الذي سيكتسح كل عفن قوى الاحتلال والاستغلال ويمزق أقنعتها ويحرق بنار وعيه ووطنيته عقدة المحاصصة القذرة في حكم العراق .
ان على قوى الاحتلال ان تحمل معها كل عملائها  ومعاهداتها ومخططاتها الإجرامية وأطماعها  في ارض وثروة العراق عند الرحيل  ان صح  فعل هذا الرحيل ،ولا يقتصر حملها على دباباتها وطائرتها وهمراتها الملطخة بدماء العراقيين، ان انتفاضة الكهرباء المعمدة بدم عمال العراق وكادحيه هي البداية للانتفاضة الشاملة من اجل قيام عراق حر مستقل موحد ودولة تعددية ديمقراطية علمانية دستورية ، دولة المواطن العراقي الحر المرفه السعيد بغض النظر عن جنسه وقوميته ودينه ومعتقده الفكري والسياسي.
129  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متى يختتم مونديال قطف الرؤوس الذهبية؟؟؟ في: 08:30 13/07/2010
متى يختتم مونديال قطف الرؤوس الذهبية؟؟؟

بقلم حميد  الحريزي
 
انتهت دورة الاولمبياد الكروية ولم تنتهي بعد لعبة   تشكيل الحكومة العراقية وهي  لم تزل مؤجلة حيث لم تتمكن أي من القوائم جني واحد او أكثر من  الرؤوس الذهبية ((رأس الجمهورية،رأس الوزراء، رأس البرلمان))، بعد ان استنفذت  الكتل المتنافسة الفائزة  كل الفرص المتاحة لفوزها:-
الوقت الضائع و ((الأشواط)) الإضافية وركلات الترجيح فلم تحسم الأمر، ويبدو ان عصا بايدن لم تؤشر على احد الرؤوس المرشحة لإحدى الرئاسات ، فقد أجلت جلسة البرلمان ((المفتوحة))  ((14))  يوما أضافياً أي الى شهر آب بدلا من منتصف  تموز كما كان معلن من قبل ، وربما يكون التأجيل لإشعار آخر، مما يتطلب استدعاء الإخطبوط ((بول)) ليحسم  أمر القائمة الفائزة؟؟؟!!!!
فبعد أن  اقسم ((نوابنا)) اليمين وصارت عضويتهم أمر يقين، فلا داعي للعجلة في قيام الحكومة المؤجلة  ....مادامت الرواتب والمكفآت أصبحت نافذة مسجله!!!!
إذ لم يحصل  المواطن العراقي من الديمقراطية غير(الدي) بينما غابت عنا ((مقراطية)) التي يبدو أنهم قد نسوها في البيت ((الأبيض)) الأمريكي ولم تسعها دباباتهم وطائراتهم وبوارجهم المحملة بالقنابل والصواريخ والبنادق الأوتوماتيكية.....الخ من أسلحة ووسائل (الدي) البناءة التي أثبتت فعاليتها في قمع انتفاضة الكهرباء في ألبصره.
خلاصة القول إن  المواطن العراقي لم يستطع أن يتحمل الكلفة الباهضة لحكومة الدكتاتورية  السابقة ولا يمكنه أن يحتمل الكلفة المذهلة لحكومة (الدي) الأسطورية على حساب جوع وتشرد وانعدام الحرية  والأمن والعمل لابناءه حيث يعيش أكثر من ربع السكان تحت مستوى خط الفقر!!.ولا يمكن ان يطول صبره وقهره على ألاعيب السياسة والسياسيين وأنانيتهم وفشلهم في تشكيل حكومة وطنية بعيدة عن المحاصصة الطائفية والعرقية كما  وعدو ناخبيهم........
انتفاضة الكهرباء نذير لكل  الفاسدين والمفسدين والمتكاسلين، فما عاد الشعب بحاجة لمن يرفع  مظلوميته((الطائفية والعرقية)) بل بادر  ليأخذ حقه بيده وينهي مظلوميته ومعاناته الحياتية والمعاشية،  مزقت انتفاضة الكهرباء أقنعة الدجل الطائفي والعرقي ورمتها نارا بوجوه مروجيها....والمتسترين خلفها من الفاسدين والمفسدين والسراق والمزورين.
تكلمنا حين كان عدد  النواب (275)   في عهد الرخاء وكان  عبأ تكاليفهم  وصوت ضجيجهم  وكسلهم وفشلهم  اثار تذمر الكثير من أبناء العراق  فكنا نأمل ان يتم تخفيض عددهم  ليكن  بعدد  زعماء الكتل الفائزة  فواقع الحال يقول ان وجود رئيس الكتلة في قبة البرلمان يكفي لان أعضاء قائمته وكتلته  مسيرون بأمره، وإذا بنا نفاجأ  بزيادة عددهم الى ((325)) ولا نعلم  كم سيكون عدد الوزراء والمدراء والوكلاء........ خصوصا بعد صدور العديد من القوانين والقرارات لزيادة رواتب  ومخصصات الساده النواب والوزراء ووكلائهم ونوابهم  وحماياتهم، ولا ندري كم ستكون مكافآتهم وهم لم يتمتعوا بإجازاتهم الصيفية هذا العام لانشغالهم في معركة الكراسي وتنظيم الولائم واللقاءات وألا ماسي، وكم سيكون عدد حماياتهم بعد ((رحيل )) القوات الا جنبيه ، لان المواطن العراقي ضمن تجربته لسبع سنوات عجاف أدرك المعادلة التالية :-
كلما عظمت الرواتب والمخصصات كلما اشتد العراك على المناصب الذهبية ،وهذا هو السبب الكامن وراء تعطل وشلل الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة فكل منها يريد ان يكون رأسا  ذهبيا واحدا او أكثر في سلته مهما طال الوقت وحمى وطيس الصراع ،ومهما كانت معاناة المواطن العراقي ذو الإصبع البنفسجي الذي أوصلهم الى قبة البرلمان غير مبالين لآلامه في ساحة الأحزان، حيث انقطعت صلتهم به لحظة أعطاهم بصمته البنفسجية؟؟؟؟
                      ((برلمانه  ونلعب بيه شله غرض بينه الناس))
قطع المواطن العراقي لأصبعه البنفسجي هو استفتاء شعبي عارم لسحب الثقة ممن اختارهم سابقا ولاحقا فقد اثبتوا عجزهم وفشلهم في تشكيل الحكومة بعد مرور أكثر ن أربعة أشهر على الانتخابات البرلمانية،وهنا تكمن حكمة منح السادة النواب وعوائلهم  جوازات سفر دبلوماسية ، فيبدو  إنهم  مدركين تماما  ألحاجة الماسة لهذه الجوازات  حيث يبدوا ان الوضع ليس آمنا لهم  ولحواشيهم ،فقابل الأيام  تنذر بالكثير  لكل من نهب ومن سلب ومن هرب  أرصدة  او كسر باب  خزينة موصدة.
 طفح الكيل وطال ليل القهر والحرمان، عليهم ان لا يستهينوا بغضبة الشعب، وما كتبه على لافتاته في انتفاضة الكهرباء ((اليوم نتظاهر وغدا نثور)) وياويل من سيكونون هدفا لثورة الشعب وغضبه، يوم لا ينفعهم مالهم وما يكنزون وما كانوا بسببه يصطرعون فيا ليتهم يعقلون!!!
لسان حال المواطن العراقي يقول:- متى يختتم  مونديال  قطف  الرؤوس الذهبية لتشكل الحكومة العراقية؟؟؟؟.
130  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / 14تموز حدث هام في تاريخ الشعب العراقي الدروس والعبر في: 08:36 11/07/2010
14تموز حدث هام في تاريخ الشعب العراقي
الدروس والعبر

حميد الحريزي

نال الشعب العراقي سيادة منقوصة تحت رعاية بريطانيا العظمى كنتيجة لمقاومة الشعب العراقي الباسلة لقوات الاحتلال والهيمنة الرأسمالية البريطانية والظروف الدولية الضاغطة باتجاه إنهاء مرحلة الاستعمار المباشر.
تم تأسيس دولة دستورية ديمقراطية ملكية بملك مستورد ورئيس وزراء تابع بتزكية من مس بيل والمخابرات البريطانية....
وضع للبلاد دستور ومجلس نواب(منتخب) وفق خيارات وطريقة الديمقراطية الغربية والأبوية الدينية والعشائرية والمتخادمة في معظمها مع المصالح البريطانية.
وبدلا من ان ترعى الحكومة والبرلمان مصالح الشعب العراقي وسيادته وصيانة ثروته أصبحت راعية لمصالح الرأسمال العالمي حيث النهب للثروة النفطية وسواها وانتقاص السيادة الوطنية بترسيخ تواجد القواعد البريطانية والهيمنة الاقتصادية... ومزيدا من السجون والمعتقلات وقيودا على الحريات ونصب المشانق لأبناء العراق الشرفاء وخصوصا من المناضلين الوطنين اليساريين والشيوعيين... وبذلك ظل معظم أبناء الشعب العراقي من عمال وفلاحين وعموم الكادحين وأبناء الطبقة الوسطى والمثقفين التقدميين يرزحون تحت مطرقة البطالة والعوز والمرض والأمية. وقد صودرت كل الوسائل والطرق السلمية للاحتجاج والمطالبة بالحقوق و غالبا ماتواجه مثل هذه المطالب المشروعة بالحديد والنار... وان كان لا يقارن بالطبع بما حدث في عهد الدكتاتوريات الجمهورية ما بعد الملكية من حيث النوعية والكم. فهل يمكن مقارنة ماحدث في قمع لانتفاضة كانون الثاني 1948 مع ماحدث من قمع وقتل بالجملة لانتفاضة الشعب العراقي ضد الدكتاتورية الصدامية في آذار 1991؟؟
. بحيث جعل المواطنين يترحمون على الملكية في ظل جمهوريات الرعب والدكتاتورية الوحشية.وبذلك أثبتت الطبقات الإقطاعية وشبه الإقطاعية والبرجوازية الطفيلية زيف ادعاءها الحرية والاستقلال والديمقراطية.
ان هذا الأمر دفع أبناء الطبقات المتوسطة الطامحة بالسلطة والجاه وأبناء البرجوازية النامية والمتطلعة للتحرر من هيمنة الرأسمال العالمي وبعضا من شرائح المثقفين وبعض الأفراد من ذوي الحس الإنساني والوطني الصادق والمعجبين بالتغيرات الثورية العاصفة في عموم العالم وخصوصا العالم الاشتراكي وتنامي وتصاعد نضال حركات التحرر الوطني في أسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. كل ذلك دفع بالضباط الأحرار داخل الجيش للتخطيط للقيام بانقلاب عسكري وبالطبع فهو ليس الانقلاب الأول والأخير في العراق... ولكن الذي يميز هذا الانقلاب كان مدعوما من قبل أوسع الجماهير الشعبية والأحزاب والقوى السياسية المحظورة والمنظورة لهذا التغيير والتعبئة الجماهيرية لمؤازرته وخصوصا القوى الموئتلفة تحت جبهة الاتحاد الوطني في 1957. وبعد نجاح العسكر في الاستيلاء على السلطة وبدل ان يتبنى مطاليب الشعب الحقيقية في ترسيخ الممارسات الديمقراطية وتعديل الانحراف في الممارسات السابقة وتعديل الدستور وتفعيله جنح الى المراسيم والقرارات الفردية معززا ممارساته بتنظيرات الشرعية الثورية المطروحة آنذاك من قبل القوى الشيوعية واليسارية والقومية الانقلابية التي أتت منسجمة مع الموروث القبلي والعشائري الأبوي  ساعيا تحت شتى الذرائع إلى عرقلة وتأجيل وغض النظر عن الشرعية الدستورية وانتهاج أسلوب الزنزانات الكونكريتية بدلا من الصناديق  الانتخابية وسيلة لتثبيت واستمرارية الحكم.
ان غياب الوعي بالذات الطبقية لمختلف طبقات وشرائح المجتمع العراقي آنذاك وعدم وضوح الفرز الطبقي في ظل هيمنة واستمرارية علاقات إنتاج إقطاعية متخلفة مع حفنة من برجوازية طفيلية تابعة وطبقة عاملة ضعيفة وقليلة العدد مشوهة الوعي قبلية السلوك لم يزل حبلها السري مرتبطا بالقرية ،كانت تندفع مختلف هذه القوى تحت عاطفة وتأثير الشعارات الآنية العاطفية وليس بقوة ورسوخ القناعات الوطنية والطبقية بما فيها الطبقة العاملة ومن يدعي طليعتها الحزب الشيوعي العراقي على اعتباره أقوى الأحزاب اليسارية على الساحة العراقية.
فبعد انهيار قصر الرحاب انهارت جبهة الاتحاد الوطني وعدم الاعتراف بمكوناتها ووجودها وأحقيتها في إدارة دفة الحكم بعد التغيير من قبل العسكر المسيطر على السلطة وبذلك تمترس كل طرف من أطراف الجبهة ليست تحت برنامج وطني ديمقراطي للانتقال من الشرعية الثورية الموءقتة الى الشرعية الدستورية بل تحت متاريس ادولوجياتهم المغلقة من قوما نية وشيوعية ودينية محمية من قبل واحد اواكثر من الضباط الأحرار في مجلس قيادة( الثورة )لتدخل الجمهورية الفتية في آتون صراع مقيت دامي قاد الى الانقلاب الفاشي في 8 شباط 1963 مدفوعا بدافع ثأري نتيجة مجريات هذا الصراع وضيق أفق مختلف أطرافه والقوى المحلية والعالمية المستترة والظاهرة خلف كل منهم.
 وعلى الرغم من استماتة الزعيم عبد الكريم قاسم وما يتمتع به من كاريزمية محبوبة امتد تأثيرها لحد ألان بسبب نظافة يده وجيبه في ان يكون فوق الميول والاتجاهات ويوفق بين المتناقضات وليطفأ نار السهام المتحاربة والمتخاصمة في بحر حبه للشعب والوطن ولكن هذه النيران كانت اكبر واقدر واعنف من بحر حبه ووطنيته وإنسانيته وجنوحه للسلم فاغرق نفسه ومعه مركب التغيير الثوري في لجة بحر الاتجاهات المختلفة لتقفز إلى دفته زمرة من القوى القومانية الفاشية وهو نهاية موضوعية لقوى أقحمت نفسها في حراك وواقع اجتماعي تجاوز حضورها وقدرتها على النهوض بمهمة استكمال وقيادة مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية وكما يذكر المفكر المصري صلاح عيسى:-
( في اللحظة التي كانت البرجوازية الأوربية تخون ثورتها بدأت البرجوازيات العربية محاولاتها لتحقيق هذه الثورة وتلك هي المأساة الحقيقية التي وقعت فيها والتي لم تكن تستطيع مواجهتها الابشيء واحد ان تتوشح برداء الإقطاع وعقله وليس برداء البرجوازية الثورية وان تتأثر في أسلوب حركتها بأتاتورك وهتلر...وتخون الديمقراطية وتجيد لعبة سلب العقل) ص 34


ما هو دور اليسار العراقي في الحدث وما بعده؟


كانت اغلب القوى اوفلنقل القوى الرئيسية في تحالف جبهة الاتحاد الوطني محسوبا على اليسار مثل الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي وحزب البعث العربي الاشتراكي وشخصيات يسارية أخرى .
فبعد ان ظفر العسكر بالسلطة وغصت شوارع بغداد والمحافظات بالجماهير المؤيدة (للثورة) بدء استئثارهم بالسلطة بعد ان أصابهم الغرور بهذا لدعم الجماهيري الغير مسبوق في تاريخ العراق السياسي وعدم الاعتراف بدور أحزاب جبهة الاتحاد الوطني في تفجير ونجاح(الثورة) فانقسمت هذه الأحزاب وفق خلفياتها الايدولوجية والطبقية الى:-
- قوى مقاومة مخالفة ترفع شعاراتها القومانية المتطرفة مطالبة بالوحدة الاندماجية الفورية مع الشقيقة سوريا ومصر وبدعم مباشر من قبل الحكومتين المصرية والسورية بقيادة عبد الناصر وتحذيرها من المد الشيوعي الأحمر والغزو السوفيتي المتربص . وفي مقدمة هؤلاء حزب البعث والتيار الناصري بقيادة عبد السلام عارف والشواف والطبقجلي وغيرهم من الضباط بالإضافة الى شعارات وتبريرات لإقصاء قاسم عن قيادة السلطة وعرقلة تجذير (الثورة) والذي غالبا ماتخرج من تحت كوفيات القوى الإقطاعية والقبلية وبعض ا لعمائم المتحالفة معها التي ضربت مصالحها ونفوذها بإصدار قانون الإصلاح الزراعي وقانون أ لأحوال الشخصية وإلغاء قانون دعاوى العشائر كمطالب مشروعة لجماهير غفيرة من الشعب العراقي هذه القوى المحافظة نتيجة موضوعية بسب تردي البنية الاقتصادية والفكرية للمجتمع العراقي والعربي وتبعية البرجوازية للرأسمال العالمي مما سبب عجزها في قيادة هذه المرحلة وكما ذكر المفكر المصري صلاح عيسى:-
(فبقاء العالم العربي قرية في تركيبه الديمقراطي وشبه قرية في بناءه ألاقتصادي وسيطرة الايدولوجيا الزراعية على مناخه الفكري والعجز عن تحطيم العلاقات القبلية والإقطاعية مؤشر على ان البرجوازية قدكادت تنفذ دون أن تنجز شيئا له قيمة!!!!)
- قوى انطوت على النفس وترفعت على العمل السياسي بعد ان عجزت عن إسماع صوتها وتقويم الأخطاء والممارسات وإيصال رؤاها بطريقة ديمقراطية سلمية وواقعية سياسية في رفع الشعار واتخاذ القرار ومن هذه القوى حسب ماارى الحزب الوطني الديمقراطي العراقي وعدد من المثقفين اليساريين والديمقراطيين المستقلين والذي جعل مثل هذه القوى تقف مذهولة حيرى متطيرة من هول ماحدث من الفوضى والدمار وتناحر عنفي ينذر بالعاصفة وهذا ماحدث بالفعل في 8 شباط 1963.
- قوى مساندة متحالفة الى حد استجداء العطف من لدن الزعيم الأوحد وأصحاب البزة الخاكية واستمالتها لقيام دولة الديمقراطية الشعبية وهي الشكل السائد للديمقراطي آنذاك في بلدان أوربا الشرقية وفي عموم ما يسمى بالمعسكر الاشتراكي وهي صيغة تتخفى بظلها هيمنة الحزب الشيوعي القائد ان لم يكن الأوحد في سدة الحكم. وبذلك يبدو ان قيادة الحزب الشيوعي العراقي غير مستوعبة وغير متمثلة لتنظير مراجعها من قادة الفكر الشيوعي والاشتراكي والذي أوضحت وبأكثر من مكان ومناسبة ومؤلف الى عدم قدرة البرجوازية التابعة على قيادة مهام انجاز الثورة الوطنية الديمقراطية وإيصالها الى بر الأمان وهو الاشتراكية كما هو مفترض كهدف للشيوعيين أوان هذا الموقف كان بضغط من الحزب المرجع في الاتحاد السوفيتي ضمن تنظيرات التطور اللاراسمالي صوب الاشتراكية بقيادة البرجوازية الوطنية الديمقراطية .
- 0برجوازية إقطاعية وبرولتاريا إقطاعية ذلك مانلمحه في سيطرة القيم الزراعية في مجال التنظيم إذ تنتشر الفردية وهي ابنة شرعية للإنتاج الزراعي وتنبت علاقة الكتل الكبيرة وتسود العلاقات الشخصية والمعايير غير الموضوعية والتبعية للزعامة والقداسة التي ترسخها) ص 35 صلاح عيسى
 وهذا ما يبدو قد انعكس موضوعيا على قيادة الحزب وبذلك أخذت تتخبط في إجراءاتها وقراراتها وهيمن على قيادة الحزب صراع عنيف بين مختلف التيارات والتوجهات والرؤوس وهو كما يبدو مرض مزمن في بنية الحزب والمجتمع على القيادة والسيادة وحب السيطرة منقسما الى تيار يساري متطرف منفلت مغامر يؤمن بنظرية الانقلاب والمؤامرة داعيا الى اختطاف السلطة من الزعيم ومناصريه وتسلم الحزب للقيادة وتيار يؤمن بضرورة مواصلة التعبئة الجماهيرية والضغط على السلطة العسكرية وانتزاع السلطة منها بالطرق السلمية او على اقل تقدير إجبارها وبالتضامن مع كافة القوى الديمقراطية واليسارية الأخرى على إعطاء الحزب دورا قيادا في إدارة دفة الحكم والمحافظة وتطوير وتجذير المطالب الشعبية هدف ووسيلة التغيير وكليهما لم يكتب لهما النجاح والتأييد في حين سيطر على قيادة الحزب تيار(يميني) ذيلي متذبذب و متخادم مع العسكر بقيادة الزعيم الأوحد. ان فقدان وضياع البوصلة الطبقية لقيادة الحزب وجناحها المهيمن رغم الصدمة الكبيرة التي تعرض لها الحزب بعدم موافقة الزعيم على مشاركة الحزب في السلطة على الرغم من شبه سيطرة تامة للحزب على الشارع العراقي .هذه الصدمة التي كان يجب أ ن تكون صدمة صحوة لا صدمة غيبوبة للوعي ووسادة للخدر والغفوة مما أدى بالحزب الى فقدان السلطة في الحكم وفي الشارع معا وبالتالي أدت لأكبر انتكاسة للحزب وللشعب العراقي لازالت أثارها للان. ان تكبيل الحزب بقيود التبعية للبرجوازية والعسكر في الداخل وللشقيق الأكبر في الخارج أدى الى شد عصائب التضليل والتجهيل والخدر واللامبالاة للجماهير بشعارات غير واقعية أدى الى ابتعادها ويئسها وقنوطها وفقدان الحزب لسلاح المبادرة لحماية مكتسبات الشعب التي حصل عليها بعد التغيير وكذلك عدم مبالاة وميوعة قيادة الحزب وهشاشة إجراءاتها للدفاع عن أنصار وأعضاء وأصدقاء الحزب وهم يتعرضون للقتل والإذلال والمضايقة من قبل سرايا الفاشية المسلحة أمام أنظار السلطة لابل ان السلطة عمدت على اعتقال الكثير من النشطاء الشيوعيين وزجهم في السجون آنذاك.


دور الدول العظمى والدول العربية ودول الجوار

بعد انفجار الوضع السياسي في بغداد استنفرت كافة الأجهزة المخابراتية ناهيك عن القدرات العسكرية في ملف الأطلسي وحلف وارشو ودول الجوار لما للعراق موقع هام وخصوصا باعتباره عضوا فاعلا في حلف بغداد بقيادة بريطانيا في ظل عدم رضا الولايات المحتدة الأمريكية وتوجهها لأخذ زمام قيادة العالم من بريطانيا الآفلة وبين غضب حلف وارشو. وبذلك فقد وضعت كل هذه الدول أوراق مصالحها في السلة العراقية سواء في السر والعلانية لتكون هي الرابحة الوحيدة أو الرئيسية محرقة أوراق القوى المنافسة.
وليس بعيدا عنا واقع العراق الآن في ظل هيمنة الرأسمال والنفوذ الأمريكي وما يتعرض له الشعب العراقي من الإبادة والخراب .
نقول وتبعا لهذه المصالح والصراعات ولاءات القوى السياسية العراقية بوعي وبدون وعي لتقف الى جانب هذه القوة أو تلك وهنا لانغفل الدور الذي لعبته القاهرة ودمشق بقيادة عبد الناصر وتركيا وإيران ودول الخارج من اجل ان تجر ((الثورة)) الى مصيرها المحتوم وإغراقها في بحر الدماء والفوضى لتشنقها بنفس الحبال التي سحلت بها رجلها الأول في ألمنطقة نوري السعيد . فأوقدت نار الاحتراب السياسي ليس تحت ذريعة الطائفية والطبقية بل خلف شعارات قومية وديمقراطية مزيفة .
وهي ان أخفت طائفيتها وشوفينيتها ومصالحها الاستغلالية تحت شعارات واتحدت بكل فئاتها تحت ضغط قوة ونفوذ وخطر نقيضها الطبقي المتمثل بالطبقة العاملة النامية ومسانديها وأدواتها السياسية وخصوصا الحزب الشيوعي العراقي.
وهذا هو مايفسر تشظي وتقاتل هذه القوى -القطوازية - تحت يافطات طائفية وعرقية بسبب وضعها المريح والمستريح لضعف وتشرذم وجهل نقيضها الطبقي وتخبط وضعف أداته السياسية والتنظيمية المتمثلة بقوى اليسار وأحزابه وحركاته وقياداته في الوقت الحاضر.
ان قوة القوى اليسارية وسعيها لتلبية مصالح جماهير الفلاحين وعموم الكادحين في القرية والمدينة لأجل خلع قوى الإقطاع والبرجوازية الطائفية وسماسرة الاحتكارات البترولية العالمية وإبعادها عن مصدر القرار السياسي نظرا لتناغم وارتباط مصالح هذه القوى مع مصالح القوى الرأسمالية المستغلة في العالم الرأسمالي تحت القيادة الانكلوامريكية المرعوبة من أمكانية ان يكون للسوفيت موطئ قدم في المياه الدافئة وفوق بحيرة البترول. فدخلت بكل قواها من باب الادعاء بالديمقراطية والقومية المشرع أمامها بفعل العمى السياسي والوطني وضيق الأفق والأنانية وحب التسلط لهذه القوى ضد قوى التغيير الثوري وحرفه عن خط السير باتجاه ضرب مصالح حلف الناتو والشركات البترولية الاحتكارية وكسر عصى الإقطاع في عراق مابعد التغيير.
في مثل هذه الظروف الصعبة والمعقدة يحضر دور الموقف الحازم والثوري الجريء والواعي لقيادة قوى التغيير صوب الأهداف المرسومة لها أي وجود القائد التاريخي لمثل هذه المرحلة الحاسمة الذات الفرد والذات الحزب والذات الطبقة ... وهنا اتضحت الهوية والصورة الحقيقية للزعيم الشهيد كبرجوازي صغير متوهما القدرة على الإمساك بكل خيوط الصراع الطبقي الملتهب والذي أصبح داميا بين أنصار التغير وأعداءه فخرجت من كهوف لاوعيه عفاريت الخوف من دور الجماهير والطبقة العاملة والشيوعية لتكبل يديه وتغشي بصره وجر قدميه عن السير قدما في نصرة وتجذير قوى التغير نحو استكمال مهام الثورة الوطنية الديمقراطية بقيادتها الثورية وبدلا من لجم قوى الردة ومن وراءها مخالب الرأسمال الانكلو أمريكي انطلقت حنجرته وزادة فصاحته بسيل لاينقطع من الخطابات والمواعظ والتحذيرات والتهديدات متوهما نفسه ألها يقول للشيء كن فيكون؟؟؟!!!!مصدرا العديد من القرارات والمراسيم وعدد من الإجراءات ضد مطالب وطموحات الجماهير الكادحة ومحجما دور أدواتها كالمنظمات الديمقراطية والمهنية وكذلك الحزب الشيوعي العراقي و زج عناصره في السجون. وظل متخوفا من جماهيره من الكادحين اللذين حملوه على الرؤوس واضعة كل ثقتها وأملها به وبقيادته كقائد وزعيم مخلص.ورغم ضخامة مسيراتها وآيات ولاءها وهدير هتافاتها بالولاء(للثورة) والزعيم الأوحد المحبوب لم يستطع الزعيم ان يتجاوز اويتخلص من كوابيس الرعب المتأصلة في لاوعيه وأمثاله وخوفها من الجماهير والحنين الدائم الى أحضان الإقطاع والبرجوازية والإنصات الى دعاوى وعاظ السلاطين وفتاوى متقمصي لباس الدين الذي لمست الخطر الداهم بفقدانها مصالحها بضرب مصالح حليفها التاريخي وولي نعمتها من الاقطاعين والمرابين وتجار السوق السوداء والمضاربين وهي تتنكب لواء محاربة كل الانجازات التقدمية والإنسانية والثورية التي أقدمت عليها قيادة التغير تحت ذريعة محاربة الشيوعية ووقف المد الأحمر.
وهاهو التاريخ يكذب ويفضح كل تلك الأكاذيب والادعاءات ويعطي الدروس البليغة لكل ذي بصر وبصيرة ما أدى إليه انهيار الاتحاد السوفيتي على الشعوب والبلدان أفرالشعبية.نا وجماعات ، بعد محاربة القوى اليسارية والشيوعية وفتح الأبواب إمام قوى الرأسمال والاحتكارات العالمية في عصر العولمة والرأسمال المسلح بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.
وها نحن نرى رؤيا العين المجردة ولمس اليد كيف جرت محاربة الشيوعية وعموم قوى اليسار الى الخراب والحروب الأهلية والطائفية والاتجار بالرقيق الأبيض والمخدرات وإشاعة روح الاتكالية واللامبالاة تجاه النفس والوطن والشعب والبيئة ولنا في ماحصل ويحصل في أفغانستان والعراق والصومال وقبلها أوربا الشرقية وجمهوريات الاتحاد السوفيتي واليمن وإيران وغيرها لتقع فريسة سهلة لقوى الاحتلال والإرهاب باعتبارهما توءمان لام واحدة الرأسمالية العالمية المسلحة .......
ومما شجع الزعيم وبرر له بعض اجرائاته وخوفه من تعاظم نشاط الحزب الشيوعي هي الممارسات المتطرفة والمنفعلة والعناصر التي ارتدت برداء الشيوعية ضمن موجة المد الأحمر آنذاك والذي لا تعرف من الشيوعية غير القمصان والأربطة والمسابح الحمراء والشوارب الستالينية المفتولة والباجات لصور لينين وقاسم معلقة في الصدور والمباهاة والتسابق في مظاهر السكر والكفر ومن أمثال مثل هذه الأفعال والأقوال ماجرى من القتل والحرق والسحل والاعتداء لقوى وعناصر حسبت على الشيوعية والشيوعية ومثلها الإنسانية من كل ذلك براء وقد حدثت بعض هذه الأحداث بسب ردود الأفعال العاطفية تحت ضغوط واستفزازات القوى المضادة والمعادية(للثورة) والمأجورة والمندسة بين كل االفرقاء لإغراق البلاد في آتون الحرب والاقتتال الداخلي وما حصلت عليه هذه القوى من الدعم من قبل قوى إقليمية وعربية وغير عربية وقوى الاحتكارات البترولية للرأسمال العالمي ودفع هذه القوى لتغطس في مستنقع العنف الفاشي ألتدميري تحت يافطة محاربة الدكتاتورية القاسمية والشعوبية والشيوعية .... وما أشبه اليوم بالبارحة حيث تجري عمليات القتل والحرق والتدمير ضد أبناء الشعب العراقي وثرواته وتدمير مدنه وقراه وبناه التحتية بدعوى محاربة الاحتلال والمد الشيعي ألصفوي وكلاهما لم تمسسه نيران المقاومة المزعومة بل ساعدت كثيرا على سلب خيار المقاومة الشريفة والوطنية الصادقة وما موجود منها بالفعل لصالح قوى الإرهاب والدكتاتورية وألبسته لباس الطائفية المقيتة.
وقد ساعد على استشراء هذا الأمر واستفحاله وخروجه عن نطاق السيطرة الموقف المتذبذب لقيادة الحزب الشيوعي آنذاك وسعيه لتزعم ومن ثم التخلي عن خيار المقاومة الشعبية .
كرد فعل لما جرى من فوضى ذهبت قيادة الحزب بعيدا في إجراءاتها لغرض إثبات حسن النية للزعيم وأجهزة الدولة الأمنية فقامت بسحب الأسلحة الشخصية من أعضاء وكوادر وأنصار الحزب وسحب بلاغات اليقظة والحذر أو تهالك تلك الإجراءات بسبب عدم مصداقيتها وشللها مما ترك الحزب مخدر الإطراف محدود القدرة مترهل البنيان فمكن ثلة من المغامرين ان تسيطر على السلطة من أيدي قوى واسعة وغفيرة من الشيوعيين وأنصار الزعيم في المدينة والريف والقوات المسلحة .
غرقت قيادة الحزب آنذاك في بحر الجماهير الهائجة المندفعة الغير مسيطر عليها بسبب قلة الكادر وضعف كفائتة في إدارة دفة الأحداث وإتقان فن العمل العلني من قبل كادر تأقلم وتقولب مع العمل السري طيلة عقود من الزمان وعدم استيعابه لضرورات المرحلة وعلمية وعملية الحركة ولجم جماح القوى الفوضوية والمتطرفة والمندفعة والمندسة والقوى اليمينية المشرئبة أعناقها والعطشى للسلطة والمخدرة بمفعولها الذي اتخم الحزب بها لغرض تشويه سمعته وتأكل جماهيريته وصرف قاعدته وأنصاره عنه.
ومن العوامل التي ساعدت على حدوث ذلك الصراع الداخلي في الحزب بين عناصره القيادية وعدم قدرته اوتلكا بعض عناصره اوتعمدهم لعرقلة عقد مؤتمر للحزب ليضع الخطوط العريضة لنشاطه وبرامجه وتنظيماته وطرق ووسائل تحركه في مثل هذه التغيرات والتحولات الخطيرة في البلاد حيث لم ينعقد المؤتمر الثاني للحزب آلافي 1970 أي بعد 25 عاما من انعقاد المؤتمر الأول في 1945.
ونعود للزعيم الذي سلم رأسه ورأس (الثورة) ورؤوس الشيوعيين الذي كان العديد منهم معتقلا قدمها للفاشية البعثيةو بيانهم الأسود رقم 13 بإهدار دمهم ،وقتلهم أينما و جدوا بمساعدة المخابرات الأمريكية التي كانت تذيع أسماء القيادات الشيوعية وأماكن تواجدها من إذاعة مجاورة للعراق.
وهاهو الحزب المسامح يهدر دماء رفاقه وجماهيره لعيون الديمقراطية الأمريكية المحمولة على ظهور الدبابات والطائرات ويصافح أيدي جزاريه والتهادن مع أعداءه الطبقين المحلين والمستوردين ليخسر فرصته في ان يكون المرجعية الوطنية الصادقة للشعب العراقي لمقاومة قوى الاحتلال والاستغلال.
ان سيطرة القوى الفاشية على السلطة في 8شباط 1963 افقد الشعب العراقي وقواه اليسارية فرصة تاريخية جبارة لتجذ ير (الثورة) وإيصالها الى شاطئ الأمان والديمقراطية والرفاه من خلال السير ضمن عملية تنمية صناعية وزراعية ونهضة وثقافة وطنية ديمقراطية من خلال مااقدمت عليه قيادة الزعيم من خطوات كبيرة وتاريخية في هذا الاتجاه كقانون رقم 80 لتأميم النفط وقانون الإصلاح الزراعي وقانون الأحوال الشخصية ونشر التعليم ومجانيته في مختلف المراحل وتأسيس وتطوير العديد من المعامل والمصانع والكليات والمعاهد ودور العلم بالإضافة الى بناء ألاف الدور السكنية لفقراء الناس وتعبيد الطرق وتحديث المواصلات........الخ وفتح المجال أمام تأسيس المنظمات المهنية والديمقراطية والنقابات والاتحادات العمالية والفلاحبه.
حصل كل ذلك في أفضل ظروف دولية بوجود قوة الردع والمساندة بقيادة الاتحاد السوفيتي بالإضافة الى الدعم منقطع النظير من قبل الجماهير الشعبية ومنظماتها المهنية والديمقراطية كاتحاد نقابات العمال واتحاد الجمعيات الفلاحة واتحادات الطلبة والشبيبة والمحامين والأطباء والمهندسين وكافة شرائح المجتمع الأخرى بغض النظر عن الدين والطائفة والقومية والجنس واللون.
ان ماجرى من أحداث خلال التغيير العاصف في 1958 وما بعدها وخصوصا بعد الانقلاب الفاشي في 8 شباط الأسود أدى الى تفتت اليسار العراقي وإضعاف قدرته وانشغاله في مداواة جراحاته وآلامه وتعرض الحزب للانشقاق والشرذمة على الساحة العراقية بتبني التيارات القومية للماركسية والاشتراكية بعد هزيمة حزيران وادعاء هذه البرجوازيات الصغيرة أنها على يسار اليسار ومنها ادعاء البعث بعد 1نقلاب 17 تموز و30تموز 1968 بقيادة الخط الصدامي العفلقي للحزب وقدرته الفائقة على التلون والادعاء والمناورة وتزوير التاريخ الماضي والحاضر وإيغاله بالجريمة والتأمر والتصفيات لكافة الحركات المنافسة والرافضة لقيادته. استمر الحزب الشيوعي العراقي بين (اليمين واليسار) فمن تبني طريق الكفاح المسلح في الجبل والهور (القيادة المركزية)وبين محاولة حل الحزب في تنظيمات الاتحاد الاشتراكي العربي(اللجنة المركزية)
ماجرته التجربة الفاشلة للجبهة الوطنية مع البعث الصدامي وعدم استيعاب الدروس والتجارب السابقة وصفات ونهج وخصوصية هذه الأحزاب ومنابعها الطبقية في العراق في أنها لاتجد مخرجا لازمتها في قيادة الحكم والاحتفاظ به الا بأسلوب القمع الدموي الدكتاتوري الفاشي حينما تستنزف أساليبها الديماغوجية في التضليل والتطبيل والشعارات الفارغة وحينما توضع أمام مفترق طرق بين الديمقراطية الحقيقية والتقدم وبالتالي إنهاء الحالة الاستثنائية وإتاحة الفرصة للقوى الاجتماعية الناهضة وخصوصا الطبقة العاملة وفكرها ومناصريها لتكون على رأس السلطة لقيادتها بحكم تطور الحراك الاجتماعي وعجز البرجوازية الممثلة بالكمبرادور عن النهوض بهذه العملية وبذلك فهي تلجا لانتهاج اسلوب العنف لكبح القوى اليسارية والشيوعية والديمقراطية التي تسعى الى بناء الدولة الديمقراطية التعددية لدستورية وفك ارتباط الاقتصاد الوطني من الهيمنة الرأسمالية
(لكن ذلك رهين بمدى حجم الإرادة الفاعلة لهذا النقيض وقدرته على فهم المستقبل فهما علميا بما في ذلك التحكم في الحاضر والسعي للتأثير فيه. وان حجم هذه الإرادة هو العامل الحاسم في تحقيق الحتمية وفي اختصار هذا التحقق زمنيا من الناحية الأخرى. من هنا يصبح بناء هذه الإرادة وتنقيتها ايدولوجيا وتنظيميا هو اقرب المهام زمنيا الى المستقبل) كما يقول صلاح عيسى
وهنا تتضح أهمية قيام قوى يسارية فاعلة قادرة على تحمل مسؤوليتها الوطنية والطبقية في عملية التغيير سعيا نحو بناء المجتمع الديمقراطي الاشتراكي هدف وطموح الجماهير ومأمن رفاهتها وخلاصها.
ان خير مايمثل جزع البرجوازية الطفيلية في بلداننا ومنها العراق كونها مسخ لإقطاع بشع تفتقد لموضوعية وجودها ونموها ومفارقة اعتلاءها سدة السلطة السياسية وتنطعها لانجاز مرحلة التغير الوطني الديمقراطي هو الرد الفاشي المتغطرس لسلطة البعث على مطلب الحزب الشيوعي العراقي الخجول بإنهاء فترة الحكم الاستثنائي و الشرعية الثورية بحل مجلس قيادة الثورة وإجراء انتخابات ديمقراطيه وبرلمان وسن دستور دائم للبلاد حيث رأت قيادة الحزب ان الديمقراطية(عرجاء) (إن كانت هناك ديمقراطية أصلا)؟؟؟؟ وقد جاء هذا الطلب بناءا على ضغط قواعد الحزب ومطالبتها بموقف حازم للرد على ديكتاتورية وتعسف الحزب(الحليف). ومما هو جدير بالذكر ان هذا الطلب جاء بعد قص أجنحة الحزب الفاعلة بحل منظماته المهنية والديمقراطية كاتحاد الشبيبة واتحاد الطلبة العام ورابطة المرأة وإعطاء الشرعية الكاملة لمنظمات السلطة الفاشية مما سهل على السلطة ضربه وتصفيته.
تسبب هذا الطلب بهياج البعث وشنه حملة إعلامية وتصفيات جسدية واعتقالات بالجملة لكوادر وأنصار الحزب في طول البلاد وعرضها . مع تامين كافة التسهيلات لقيادته بالرحيل والمغادرة خارج العراق الذي أدمنت عليه هذه القيادة في أوقات الشدائد عدى بعض الأسماء المعروفة بصلابتها ومواقفها من السلطة وعدم مهادنتها فقد جرت عملية اعتقالهم وتصفيتهم ومجهولة مصيرهم لحين التاريخ كصفاء الحافظ وصباح الدرة وعائدة ياسين وغيرهم من الكوادر الوسطى في الحزب حيث تمت إذابة أجساد بعضهم بالتيزاب. وقد عاشت بقية جماهير ألحزب تحت رحمة قوى الامن والمخابرات الصدامية فمن اعدم ومن أمضى شبابه في السجون والمعتقلات ومنهم من احترق بنيران حروب الطاغية حيث لامفر بعد ان أصبح من المستحيل إعادة الصلة بالحزب وقيادته الهاربة والمنفية. ولم يبقى من الشيوعيين سوى قلة قليله اختارت ان تحمل أرواحها على اكفها ومقاومة النظام كل بطريقته الخاصة مما أبقاهم أقمارا زاهرة تنير ظلام العقول تحت نير ظلام الاستبداد والفقر والحروب أملة بيوم الخلاص من الدكتاتور ونظامه وقد كان ذلك قريبا جدا وشاخصا في انتفاضة آذار المجيدة لولا............؟؟؟؟ولكن من المؤلم ان يوصف مثل هؤلاء الشيوعيون البواسل المحاربين بالقاصرين بنظر القادة الفارين !!!!!!
ورغم ذلك وفقدان الكثير في حملة الدكتاتورية على جماهير الشعب ومنهم بقايا الشيوعيين فقد بقيت هذه الكوكبة مخلصة لأفكارها ولحزب فهد الخالد ولمبادئ الاشتراكية والشيوعية النبيلة متناغمة ومؤيدة شعار الحزب قبل الاحتلال (لا ديكتاتورية ولا احتلال) ولكن هذا الأمل قتل وتحول الى كابوس مرعب وخانق بعد ان استكانت قيادة الحزب لإرادة الاحتلال ومشاريعه الجهنمية مع بقية القوى القادمة على ظهور الدبابات والمتهالكة على كراسي الحكم الدولارية وارتضى المشاركة في مجلس الحكم البرايمري العرقي الطائفي الامبريالي!!!!؟؟؟
وضع الحزب الشيوعي  العراقي في مأزق وطني وطبقي وفكري كبير فزاد من الشرذمة والتشظي والتعدد للعناوين اليسارية والشيوعية على الساحة العراقية.
وفي ظل تعنت وحب ألهيمنة والسدور في الانحراف والخطأ لقيادة الحزب ذهبت إدراج الرياح الجهود المضنية التي تحاول ان تبذلها بعض العناوين اليسارية لإنضاج مشروع تحالف وطني لقوى اليسار العراقي وخصوصا بعد انعقاد المؤتمر الوطني الثامن وعدم الإشارة لامن قريب ولامن بعيد للقوى الشيوعية واليسارية على الساحة العراقية والمضي في طريق إغفالها وتهميشها ان لم يكن معاداتها وإلصاق التهم المختلفة بها وبرموزها  مضحية بكل  ذلك من اجل  مناصب وزارية معوقة ومهمشة ستفقدها ختما بعد  ان أفلست تماما في الانتخابات البرلمانية في 7-3-2010   كل هذا  أدى ويؤدي الى فقدان الشعب وعموم كادحيه المرجعية الوطنية والطبقية البديلة لقوى المحاصصة الطائفية والعرقية في ظل أوصاف مظللة لقوات احتلال عسكري بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حيث ينذر تموز اليوم وبعد (52) عاما لتموز 1958 بخطر تقسيم البلاد وضياع ونهب الثورة الوطنية وتقسيم البلاد الى كانتونات طائفية وعشائرية وعرقية لتكون الساحة العراقية ملعبا مناسبا لتنفيذ مخططات الامبريالية والرأسمالية المسلحة وهي تعيش أعلى مراحلها وهلاكها وتعريضها العالم للخطر فالإرهاب هو أعلى مراحل الامبريالية وهي أعلى مراحل الرأسمالية متجاوزة طور الاحتكار نحو الهيمنة المسلحة والاستعمار.
مما يلفت النظر تواريخ الأحداث  على الساحة العراقية فمجلس الحكم الطائفي بقيادة برايمر أعلن عنه عشية  14 تموز 2003 وانهيار النظام كان بتاريخ 9-4-2003 أي في ذكرى إبرام معاهدة الصداقة والتعاون بين النظام المنهار والاتحاد السوفيتي.... ولا غرابة ان تشهد مدينة النجف تهديم نصب ثورة العشرين  بدعوى إنشاء نفق  في هذا المكان حصرا ، خلال احتفال  بعض جماهير العراق بثورة العشرين ضد الاستعمار الانكليزي ... انها عملية استفزاز وتداخل  او استبدال تواريخ ومحاولة مسحها من الذاكرة العراقية؟؟؟؟!!!
ألف تحية لشهداء تموز الأبطال سلام عادل ورفاقه وحسن سريع ورفاقه وخالد احمد زكي ورفاقه وعبد الكريم قاسم ورفاقه ومحمد الخضري وصفاء الحافظ وعائدة ياسين ضحايا الفاشية المدعومة من الامبريالية الأمريكية وحلفائها.
  ألف تحية لكل العراقيين الأحرار ضحايا الاحتلال الغاشم والإرهاب الفاشي سيظلون نجوما تنير الطريق لجماهير الشعب العراقي لبلوغ  الحرية والسيادة الكاملة وبناء الغد الاشتراكي  السعيد مهما طال الطريق وتعقدت وصعبت المهام التي بدونها لاتتحقق الحرية والتقدم والازدهار والديمقراطية الحقيقية.
131  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ((فوك انطارته طلع حمد مطلوب)) في: 08:25 27/06/2010
((فوك انطارته طلع حمد مطلوب))
حميد الحريزي
ألهب حر الصيف مشاعر العراقيين، وصعد من الم جراحهم وتكر  من ادعوا تمثيلهم لوعودهم وعهودهم، ولم يعد أمر تقصير مختلف ((مؤسسات)) الدولة خافيا على لقاصي والداني،  حيث أصبح حديث المنظمات الدولية قبل المحلية والدول الصديقة قبل العدوة بلا ضافة إلى يذكره العديد من رموز السلطة والفاعلين في العملية السياسية القائمة  وأخذت الأشهر تجر أشهر أخرى وسنين  تجر سنين ولكن لم تتحقق أحلام الأغلبية الساحقة من أبناء الوطن ولم  يهل عليهم عيد الحرية والديمقراطية واكتمال السيادة والخدمات،  سنوات تلو سنوات ووعود تلو وعود فيزداد الأمر سوءا وتهورا ولازال جيب كهنة  الساسة مليئا بحمص الوعود كما في المثل الشعبي المعروف ((عله هل الحمص ما يصير عيد)).. ومن جملة هذه الوعود توفر خدمة الكهرباء للمواطنين التي استمرت في التردي عاما بعد عام فبلغ السيل الزبى للمواطن العراقي المقهور ، مشغله معطل وداره مظلمة شوارعه  موحشة وقد بح صوته من المناداة، وانثنت شفرة أقلام كتابه وهي نطالب وتقترح وتؤشر، ومل خطباء المنابر التكرار، مما اضطر الجماهير الغاضبة للنزول للشوارع معبرة عن سخطها على المسئولين عن  تردي الخدمات وغضبها من زيف الوعود ورفضها واستهجانها بسبب الضحك على ذقون المحرومين من ابسط الخدمات في حين ينعم المسئول بالجاه والرفاه والرواتب والمخصصات ويده طليقة في نهب ثروات الشعب وخيراته والعقود  الملفقة – كما هو وصف الباخرة التركية التي  لم تكن كفاءتها التوليدية ثلث ما معلن عنه- ... أصبح المسئولين بين جاهل لا يعرف ما يفعل ومغفل لا يعلم وفاسد نهم لا يشبع ومخلص عاجز مكبل اليدين مسلوب الصلاحيات وفق المحاصصة الطائفية والعرقية أو داء الشلل المزمن...
 فبادرت هذه الجماهير لتأخذ قضيتها بيدها ومحاسبة الفاسد والمقصر وتبصير الجاهل وإيقاظ المغفل ومساندة ودعم الحريص المخلص...
هذا الفعل يجب أن يسر كل مسئول حكيم مخلص يتحسس هموم شعبه ومواطنيه ومن  أوكله ثقته وفوضه أمره.... ولا يصاب بمرض رهاب صحوة الجماهير ومطالبتها بحقوقها وان يأخذ الخبر اليقين من صدق وشرعية مطالبها ومعاناتها... وان يختار ما تختاره وتقترحه من حلول لازمتها... فهما بلغ الحاكم من النقاء والعفة والإخلاص كفرد لا تشفع له وسط جمع من الفاسدين والمتكاسلين والجهلة والمرتشين... وبالتأكيد فان الجماهير سترفع بوجهه أصبع الاتهام لمشاركته المقصرين والمفسدين والمرتشين أفعالهم... وإذا كان هناك من هو سيء النية أو متصيد تحقيق أهدافه وسط الجمع  المستاء الثائر فلا يعني هذا معاقبة الجمهور  فالمثل يقول (( رزق البزازين عله المدعثرات))، فيجب على المسئول إن  يحصن  نفسه وعمله من الأخطاء ليتجنب النقد  لكي لا يستغل من قبل منافسيه أو أعدائه كما يدعي..
على المسئول إن يكون آذانا صاغية لطالب جماهيره وشكواهم..وليست آذانا صاغية لمستشاريه ومشاوريه مصنعي الأزمات والمتسترين على حالات التقصير والفساد فيصدق عليه المثل الشعبي القائل((  عاطوا بإذنه ما سمع ، شاوروه سمع)) فيوجه لومه وتعنيفه ورصاصه للمظلوم في حين يزكي ويبرئ المسئول رغم افتضاح أمر عجزه إن لم نقل  فساده وكسله فافتضح أمره وعلى قصره؟؟!!! فيكون حال الجمهور الذي ضحى بحياته وماله وصحته ووقته آملا أن يجني من وراء ذلك الأمن والسلام والرفاه كحال حمد ، حيث يروى إن رجلين اشتركا في زراعة ورعاية وجني المحصول، وقد أصبح بدرا فأوكل لحمد مهمة حراسته بينما تولى الشريك الثاني عملية التسويق والبيع.. ولكن الذي حصل إن القائم بعملية التسويق والبيع جير كل الإيرادات لصالحه وحمل (حمد) مصاريف ونفقات النقل والتسويق وعمولة  السمسار ... ونتيجة هذا الحساب ظهر مطلوبا وصح عليه المثل القائل(( فوك نطارته طلع حمد مطلوب)).. وهذا هو حال  شعب العراق ناطور الديمقراطية حيث أصبح مطلوبا وملاما أمام من أوكلهم إدارة العملية السياسية الديمقراطية فإذا بها ((دولارقطية)) في جيوبهم و((دم قراطية)) لشعبهم.
132  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انتفاضة البصرة في: 20:50 20/06/2010
انتفاضة البصرة

دم الشهيد حيدر
شعلة انتفاضة عظمى لا تنطفئ
 دم الشهيد حيدر البصري  ورفاقه مصباح ينير طريق أبناء العراق للكفاح ضد الظلم والتهميش والفساد وتردي الخدمات


 في ظل الواقع  السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحالي في العراق والذي لا نظن أن بنا حاجة لإيضاحه فقد أصبح معروفا للقاصي والداني وخصوصا   للعراقي البسيط الذي أحس  بمزيد من الألم والحيف خلال ثمان سنوات خلت ولحين التاريخ، تحت مظلة ((الديمقراطية)) وقد كان للكهرباء حصة كبيرة من هذه المعاناة الموروثة من عهد الديكتاتورية  بسبب حروبها القذرة، وتحت شماعة الحصار الاقتصادي  انذاك، في الوقت الذي كان المواطن العراقي تصورا بان هذه المشكلة وسواها  كالبطالة وكبت الحريات والتميز الطائفي والعرقي ستنتهي  مع انهيار الدكتاتورية حيث توطنت أكثر دول العالم تقدما تكنولوجيا  وعلميا مع رفع كل أنواع الحضر الاقتصادي  ضد العراق والإيرادات المالية الضخمة بالإضافة للمنح والمساعدات الدولية، التي لم تذهب لصالح الشعب وإنما التهمتها قوى الفساد المالي والإداري ومافيات الاختلاس والسرقة والتزوير رغم المبالغ الضخمة المخصصة للكهرباء والبالغة كما ذكر الكثير من االمسؤولين أكثر من (17) مليار دولار، فالنور والأمان والرفاه  والامتيازات الأسطورية من حصة رموز  السلطة  وأتباعهم حصرا، في حين ظلت الأغلبية العظمى من العراقيين تحت وطأة دياجير الظلام والفقر والبؤس والحرمان... ومزيدا من الوعود الكاذبة  والتنكر للعهود المبرمة بين الناخب والمنتخب حال حصوله على  كرسي السلطة... فالشعب يصارع شتى أنواع القهر والظلم والحرمان فالقوى السياسية التي سميت بالفائزة تتصارع على المزيد من كراسي السلطة والجاه ومزيدا من الامتيازات  والمخصصات.... ليس هناك أي أمل لخلاص مرتقب خصوصا بعد مرور أكثر من  مئة يوم على الانتخابات  ولم تسفر الصراعات الا  على المزيد من  الخلافات والاختلافات والتهم المضادة...مما أضرم نيران الغضب والرفض الجماهيري وبلغ فوران مرجل الغضب  حالة الانفجار في أكثر من محافظة ومدينة عراقية خصوصا وان الوزارة تعد المواطن بمضاعفة  كلفة الوحدات الكهربائية...!!!
 ولا عجب ان تكون البصرة صاحبة التاريخ المجيد في تصدر  مسيرة الكفاح الوطني والطبقي ، ارض البصرة ارض الذهب الأسود وثغر العراق ومولدة العقول  المحرومة من الماء الصالح للشرب والكهرباء والأمان، فقد بلغ السيل الزبى وانفجر غضب البصري بوجه الإهمال والفساد  والوعود الكاذبة تمت مواجهته بالرصاص الأعمى ليسقط أبناء البصرة صرعى بنيران ((الديمقراطية)) المسلحة، يسقط حيدر عامل الصمون الثائر  ورفاقه  من اجل حقه وحق  كل أبناء مدينته وكل مدن العراق لنيل حقهم في  العيش الكريم والأمان والعمل والخدمات الصحية والتعليمية والثقافية ومن ابسطها الكهرباء والماء.
سيبقى حيدر ورفاقه شهداء الشعب والوطن مصباحا ينير طريق الكفاح من اجل الحرية والرفاه والسيادة الوطنية.. فلم يكونوا أول شهداء  الحرية والكرامة ومقارعة الظلم بل  استمرارا  لمسيرة وكفاحية شعب العراق في مختلف عهود الاستعمار والاستئثار والاستبداد ، فالبتاكيد سوف لم يكونوا أخر المضحين والمناضلين ولا يمكن ان يطول نوم الشعب المقهور ((على زبد الوعود))، وعلى  السلطة الحاكمة ان تعي دروس التاريخ جيدا وكما قال ابو القاسم ألشابي:-
((إذا الشعب ا راد الحياة  فلابد  ان يستجيب القدر

                                               ولابد لليل ان ينجلي  ولابد للقيد ان ينكسر)).
السلطة مطالبة بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الماء والكهرباء والأمن والأمان ، وتقديم من أقدم  على فتح نيران الأسلحة على المتظاهرين ين المسالمين الى العدالة فورا والحد من مثل هذه السلوكيات الهوجاء تذكرنا بأيام الديكتاتورية...

حميد الحريزي

19-5-2010
133  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ماهكذا نوقر موتانا ؟؟؟!!!! في: 20:56 10/06/2010
ماهكذا نوقر موتانا  ؟؟؟!!!!
بقلم حميد الحريزي
- فوق سطح سيارة حديثة تحمل لوحة تسجيل تدل إنها قادمة من مدينة بعيدة ربط على سطحها تابوت خشبي لف ببطانية وحبل متين يتخلل قضبان سلتها.الحديدية المخصصة لحمل الأمتعة .إن ما يضمه الصندوق الخشبي هو بالتأكيد أب او اخت او ام وزوجة أو صديق عزيز على ابعد الاحتمالات لمن هم جالسين داخل السيارة المبردة.
 العزيز المحمول على ظهر السيارة كقطعة أثاث أو أي حمل ليس ذي قيمة طوال هذه المسافات تحت رحمة الشمس اللاهية صيفا والبرد القارص والأمطار في الشتاء،غالبا ما تركن السيارة ومحمولها جانبا لينزل الأحبة ليتناولوا الطعام والشراب في احد مطاعم الطريق وهم قاصدين احد المراقد المقدسة في النجف أو كربلاء أو أي ضريح للاثمة أو الأولياء ليدفن الميت إلى جواره طلبا للشفاعة وحسب العرف والعادة .
ليس هناك من لم يلاحظ هذه الصورة ولأكثر من مرة أو عاشها ومارسها هو لأكثر من مرة.
نقول الا يجدر أن يوضع هذا الجثمان العزيز في تابوت يليق بكرامته كانسان وليس في صندوق خشبي متهالك نتيجة تكرار الاستخدام وما يتعرض له أثناء الحمل والنقل ، مسامير الناتئة تنغرز في جسد الحامل والمحمول معا!!!.
الا يفترض تتم عملية تعقيم  ان لم نقل إتلاف للتابوت قبل وبعد نقل الأموات اللذين قد تكون أسباب وفاتهم بسبب احد الإمراض المعدية مما يسبب نقل العدوى إلى من يتكفلون حمله ونقله في كل عملية  تشييع ودفن؟؟؟ .
الا يفترض أن يوضع تابوت المتوفى في فضاء سيارة مبرده معدة لهذا الغرض كما نلاحظ ذلك في أكثر دول العالم ، وان يكون مصان الكرامة محترما بعد إن ودع الحياة لأخر مرة ليعبر بذلك الأهل والأحبة والأصدقاء عن صدق ومحبة ووفاء وليس ربطه على ظهر السيارة كأي بضاعة تافهة مع المبالغة في الصياح والنياح ولطم الخدود وإقامة الولائم والعزائم بملايين الدنانير؟؟؟!!!!.
فهل كتب على الإنسان العراقي المسلم خصوصا أن يكون غير مصان الحقوق والكرامة حيا وميتا وحتى من اقرب الناس إليه؟؟؟!!!!.
 الا يستفز  ضمائرنا مثل هذه المشاهد المؤلمة المحزنة؟؟؟.الا ننتصر لكرامة أحبتنا اليوم ولكرامتنا غدا  وهم  ينقلون بمثل هذه الطريقة التي لا نعامل بها حتى حيواناتنا؟؟؟!!
وربما يعترض معترض على هذا المقترح لكثرة الأموات في الأوبئة او الحروب كما هو حال العراق ألان. فمن الممكن أن تعد شركات خاصة سيارات مكيفة
ومصمصة لنقل الجثامين   يتم الاتصال بها من قبل المتكفلين بتغسيل ونقل
ودفن  الميت على أن تتكفل منظمات وهيئات خيرية أو تتحمل الدولة أجور النقل في حالة عجز ذوي المتوفى القيام بذلك.
أرجو أن لا اكون بطرا في مثل هذا لطرح أمام ما يعانيه الإنسان الحي في عراق اليوم فما لنا ومال المتوفي.
انه كما أرى مشهد يألم القلب ويعذب الضمير ،على الأقل أنا لا ارتضيه أن يحصل لي وان لا يحصل  لكل إنسان على وجه المعمورة
134  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قول على قول((المُهلهِل السياسي)) واقع الحال بين ((النعال)) و(النقال))!!! في: 13:14 05/06/2010
قول على قول((المُهلهِل السياسي))

 واقع الحال بين ((النعال)) و(النقال))!!!



حميد الحريزي

 كنتيجة موضوعية ان تعشعش في رؤوس مسئولي الحكومات للدول الريعية ثقافة
مالكي  ثروات وأموال  شعوبهم    وهو من حقهم الخالص هم وحدهم يملكون حق
منحه وإهدائه او منعه وسلبه ممن يشاءون، حيث ترسخت في كهوف لاوعيهم ان
المواطن في مثل دولهم إنما هو مستخدم ومستوظف عند الحكومة\ الدولة وليس
العكس كما هو الحال في الدول ألمنتجه التي تعتمد مؤسساتها على ما تجود به
جيوب وأيدي دافعي الضرائب وليس ما تجود به الأرض من الذهب الأخضر او
الأصفر او الأسود.
ففي السبعينات من القرن الماضي كان الديكتاتور العراقي   يوزع خيرات
البلد وموارده من النفط على  من يشاء كعطاء  وهبة ومكرمة حتى فاضت
مكرماته على القاصي قبل الداني.. فقد بلغ به الوهم انه المالك المانح
الواهب  إما المواطن فهو المستجدي المتسول... اخذ يذكر أبناء العراق
((الحفاة)) انه قد  مكنهم من  لبس ((النعال))... ومن الطريف طبعا انه كان
من ضمن هؤلاء الحفاة اللذين من عليهم  ب((النعال))الممنوح من رأس القائد
المخلص الذي يبذخ بأموال الشعب المحروم اخذ ينعم بالذهب والألماس والقصور
الفارهة واليخوت الباريسية والجواري بعد ان امسك بصولجان السلطة  باسمهم
متناسيا   كونه كان حافيا كحالهم. ولاشك ان هذا الأمر كان محل تندر وتكدر
أبناء العراق انذاك ومن ضمنهم ((ثوار)) الأمس من معارضي السلطة سابقا
وقد اعتلوا  الكراسي الدولار ية الدوارة الآن... يبدو ان قصور الدكتاتور
مسكونة بجن النسيان فما ان سكن((الثوار)) قصوره حتى أصيبوا بنسيان كل ما
كان وانشغلوا بتوزيع الرواتب والمراتب  للإخوان والأقارب والأعوان...
 اخذ البعض الآن يذكر  العراقي حين يشكو حاله  وما يعانيه من ضنك العيش
والبطالة وفقدان الخدمات يذكره  بمنة جهاز((الموبايل )) النقال...
فقد آثار انتباهي احدهم بما يسمى ب((المحلل السياسي)) من اللذين راج
سوقهم في هذه الأيام بسبب اعتلال صحة العملية السياسية  الموضوعة في صالة
الإنعاش، بعض  هؤلاء اللذين لا يليق بهم سوى اسم ((المهلهل السياسي)) في
مقابلة له في احد  القنوات الفضائية... حيث قال ما مضمونه ان شعبنا الآن
يعيش في بحبوحة من العيش رغم ان الكثير من وسائل الإعلام ((المضادة
((للمسيرة الديمقراطية)) تدعي غير ذلك وتبالغ في عرض صور آلام ومعاناة
المواطن العراقي ........
وبدا غير مقتنعا برد الإعلامي المحاور بان سبب انتشار الموبايل يعود الى
فقدان الأمن والأمان وتردي خدمات  الهاتف الأرضي ان وجد وكون الفضائيات
تعرض حالات على الهواء مباشرة وعلى الأرض حيث الفاقة والبؤس والحرمان
وفقدان الأمن والأمان... ونضيف الى ذلك  شيوع ظاهرة الاستهلاك في عصر
العولمة  في عصرنا الحاضر عصر العولمة الرأسمالية المتوحشة والقدرة
الهائلة لوسائل إعلامها  بالتخادم مع خدامها ومريديها ووكلائها في تصنيع
المستهلك ونهب ثروات الشعوب عن طريق ترويج وتتويج مثل هذه السلع والشركات
في سوق مفتوح لكل السلع والبدع ......
لا يسعنا الا  ان  نضع الأرقام التالية أمام أنظار السيد  ((المهلهل
السياسي )) وطبعا ليس من حق لأحد في منعه من ((الهلهوله )) والدفاع عن
الفاعلين في العملية السياسية.... خصوصا وان هذه العملية عليلة وتعاني من
الاحتقان وأزمة  تنفسية مزمنة بسبب الترهل والمحاصصة وإصابتها بالتخمة
وليست بفقر الدم وسوء التغذية  كحال من تولت أمرهم  ،ولا يسعنا الا ان
نضع أمامه  ومن أمثاله  ورثة ((هلهل... وهلهوله للحزب القائد))....
وهلهوله  لكل سارق وهلهوله لكل فاسد  فعسى الأرقام التالية ترفع  من
((تون)) هلاهله ((هلهل )):-
))  انخفضت حصة الفرد العراقي من ذروتها في سنة 1980 والبالغة 16،404
دولار بالأسعار الحقيقية  لتصل الى 3،054 دولار في سنة2008 .
ان 23% من الشعب العراقي يعيش تحت خط الفقر أي ان الفرد الواحد من هذه
الشريحة يعيش على اقل من دولار واحد في اليوم))*
ويمكن مقارنة الأرقام أعلاه مع رواتب  ومخصصات  الرؤساء والوزراء والسادة
 النواب والدرجات الخاصة والعليا في الحكومة  ليرى البون الشاسع بين  دخل
المواطن العادي ان له دخل وراتب المسئول؟؟؟
هل يعلم ((المهلهل)):-
ان أطفالنا يدرسون في بيوت من طين وقصب في الديوانية و الناصرية ..و..؟؟؟
هل يعلم المهلهل  ان قسما  من أبناء العراق يسكنون القبور و((بيوت)) من صفيح؟؟
هل يعلم المهلهل ان لدينا أكثر من نصف مليون أرمله؟؟
هل يعلم كم عدد الأرامل واليتامى والمفقودين والمهجرين..؟؟؟
هل يعلم عدد البيوت والدوائر المحروقة وكمية الأموال المسروقة؟؟؟
هل يعلم كم ساعة  ينعم المواطن العراقي بالكهرباء؟؟؟
هل يعلم كم معمل توقف وعلا مكائنه الصدأ؟؟؟
هل يعلم اننا نستورد الماء والخيار..والسيارة والمكنسة  والطيارة؟؟؟
 وهل يعلم... وهل يعلم ..؟؟؟؟  بالتأكيد يعلم ولكنه  أدمن على الهلهوله
وكذبِ ألمقوله!!!
فمن يعيش في نعيم ((الديمقراطية))وبحبوحة ((الديكتاتورية)) سوى المسئول والهلهول؟؟؟
وقد تغابى ((المهلهل)) ان العديد من الرموز الحكومية والفاعلة في العملية
السياسية قد  اعترف بسوء حال المواطن العراقي وتردي مريع في الخدمات
العامة ،ليكون  ملكيا أكثر من الملك  ،فأكثر من مسئول حكومي وسياسي صرح
ولمح  عن سوء حال المواطن العراقي مؤشرا الخلل والقصور الفاضح في الطبقة
السياسية الحاكمة وفق مبدأ المحاصصة التي تحمل ضمن بنيتها  أمراض الفساد
والكساد وعدم الاستقرار وكل يغني على ليلاه رغم كونه يعلم ان ((ليلى في
العراق مريضة)).....
وهكذا  يريد لنا ((المهلهلين)) ان نبقى على هذا الحال  بين منة
((النعال)) ومنة ((النقال)) فشكرا للمهلهل السياسي ..   واللهم احرس
أصحاب الكراسي .. وأعذهم من ((الخناس الوسواس الذي يوسوس في صدور
الناس))، ومن كل إعلامي ((وقحِ)) قاسِ؟؟!!!.

*من كتاب((الاقتصاد العراقي 2010 -  الحاضر وخيارات المستقبل)) للدكتور
محمد علي زيني ط4 2010  - دار الملاك للفنون والآداب والنشر



135  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الى متى السكوت عن المؤقت والموقوت؟؟؟؟ في: 09:13 29/05/2010
الى متى السكوت عن المؤقت والموقوت؟؟؟؟

حميد الحريزي
 
 
في المجتمعات المتطورة التي تولد حكوماتها من رحمها الشرعي وتبني  دولها مؤسساتها على أسس ديمقراطية تعتمد مبدأ المواطنة  والكفاءة ..تعمل وفق قوانين وشرائع تحفظ للمواطن حقوقه وامتيازاته دون قلق او خوف،مما يجعله  متزن السلوك سليم الوسيلة للوصل الى مبتغاه ونيل حقوقه أي بوساطة القوانين النافذة دون منة من احد او وساطة او شفاعة من احد  .....
 ولكن هذا الوصف يكاد ان يكون بعيدا تماما عن مؤسسات الدول القلقة المبنية على التغالب والثعلبة والقفز الى رأس الطابور بمختلف الوسائل وعبر مختلف السلالم الظاهرة والمستترة مهما كانت الوسيلة ((فالغاية تبرر الوسيلة)) ومنها   الاحتيال على القوانين  ولي رقابها واستخدام القوة والجاه والتزلف والتسول والمسكنة والرشوة والتزوير والتحوير...
وكم فقدنا وغيرنا من الناس الكثير من الفرص(الطيارة) في الحصول على المال والغلال والوظائف والزمالات الدراسية والمساكن ولمعونات...و..و حيث ان هذه  القرارات  والمكرمات والهبات  والسماحات إنما تصدر من الجهات المسئولة لغرض فائدة ((شرعية)) لأزلامها وتابعيها وسرعان ما تلغى او يجري التريث عنها ومن ثم نسيانها بعد ان  تمتع بها الأعوان ونفر قليل من المتقردنين والمزورين والمتسولين ليحشروا أنفسهم بين المحظوظين  وهو ما يغض النظر عنه من قبل المسئول  لتكون غطاءا شرعيا لمثل هذه السلوكيات...
مثل هذا لحال في عدم ا تكافوء الفرص يفقد الكثير من  المواطنين تحت ضغط ألجاجة والإحساس بالغبن والحرمان  حصانتهم لينزلقوا في طريق اللا مشروعية  واللا كرامة وبذلك يعم الخراب في المجتمع حاكما ومحكوما .
ان ما نريد ان نشير إليه هنا هو موسمية وعدم استمرار ما تصدره حكوماتنا الديكتاتورية والديمقراطية من  المكاسب  والحقوق للمواطن العراقي سواء من هو في الوظيفة او خارجها  كسلف العقاري وسلف المزارعين والصناعيين ..و..و.. وخصوصا سلف الموظفين والمتقاعدين والمتزوجين  حيث أقرت بل فترة وتدافع لنيلها المتدافعون ممن استطاعوا ان يكونوا  على رأس الطابور تحت حدسهم القوي بان الغيث لن يطول فهي أمطار موسمية.. فقد تمطر الآن  ثم تنقطع بعد  لحظات.. وان أمطرت هنا   قد لا تمطر هناك....!!!!
 والأعذار في كل مرة غير مقنعه بالمرة فمرة حجج بنك النقد الدولي ومرة المبلغ المرصود قد نفد ويجب رصد مبالغ أخرى  وان الميزانية لا تحتمل- علما ان إيرادات النفط وحده لشهر  نيسان هو  4مليارات و222 ألف دولار  والعهدة على ((الحره)) _ وكأنهم لا يملكون رقما دقيقا لعدد الموظفين والمتقاعدين في الدولة العراقية، تغدق المنح والسلف لذوي الدخل العالي  وتعطى بالقطارة الموسمية  للعاطلين وصغار الموظفين والمتقاعدين....!!!
 نسأل متى تكون لنا مؤسسات قارة ذات قدرة وكفاءة ونزاهة  تتخذ قراراتها بحرفية عالية وتطبق قوانين الدولة بنزاهة وبعدالة..
متى تكون قرارات حكوماتنا مدروسة وغير انفعالية ولا تصب في مصلحة الحزب او الشخص الانتخابية او غير الانتخابية الا من حيث التفاني والإخلاص والدقة  والمثابرة في العمل  وإحقاق الحق سعيا  لبناء جسور الثقة بقرارات الدولة وقوانينها والاطمئنان الى  كونها تصب في خدمة ذوي الحاجة والمستحقين وليس  المحسوبين والمصفقين والتابعين....وطبعا لاتصل الأوهام  حدا نطالب فيه إعادة النظر برواتب ومخصصات الرئاسات الثلاث والوزراء والنواب التي فاقت الخيال حيث لا مثيل لها  لا في الجنوب ولا في الشمال !!!! ولم نسمع بنائب واحد يوعدنا ببان تكون  الرواتب والمخصصات وفق قانون موحد للخدمة والتقاعد ولاشك ان احدهم سيكشف جهلنا حينما نقارن بين((200000 دينار و2000000000 دينار)) سوى أربعة أصفار وهل للا صفار من قيمة؟؟؟!!!! فما اجهلنا إذن؟؟
نأمل ان نتخلص من  الصفات والقرارات المؤقتة.:-  قوانين الطوارئ المؤقتة والهويات المؤقتة .. وأرقام السيارات المؤقتة... وجوازات السفر المؤقتة(…..S,g,A)  والوظائف المؤقتة.. والعبوات المؤقتة..... والسلف المؤقتة..... والهويات المؤقتة (الختم المستدير، الختم المثلث، الختم الفسفوري...الخ).....نقول:-اللهم اجعل المؤقت مؤقتا..والباطل مشتتا....


136  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لنا رجاء ... تضامنا مع جابي أجور الكهرباء في: 21:25 23/05/2010
لنا رجاء ... تضامنا مع جابي أجور الكهرباء

حميد الحريزي

في برنامج تلفزيوني لقناة الاتجاه حول  الكهرباء باعتبارها أزمة مزمنة في العراق الديكتاتوري والعراق الديمقراطي برعاية سيدة التقنية في العالم صديقتنا وحليفتنا الأولى  أمريكا أم الرأسمال والتكنولوجيا المتطورة، وبعد عدة مكالمات  مليئة بالحرقة والألم والشكوى من مواطنين من مختلف محافظات العراق ما عدى كردستان المضيئة طبعا
او ضح السيد مدير عام توزيع الكهرباء ان الوزارة بحاجة الى 25مليار دولار لبناء البنية التحتية الكهربائية    ، ولم يذكر  عشرات المليارات المصروفة لحد الآن ولكنها لم تنير دارا ولم تدور ماكنة معمل...
كذلك شكي السيد المدير العام من  الإفراط في استهلاك الطاقة فعليه ان يقتر قدر المستطاع أي ترشيد الترشيد  وتحديد المحدد ومزيدا من الظلمة والظلام.... وفي الأخر  زف إلينا بشرى  مضاعفة أسعار الوحدات الكهربائية على المستهلك أي من 10 الى 20 ومن 20الى 40 ...الخ  كوسيلة للترشيد ووفاء للوعيد وعلى المواطن ان  لا يستغرب إذا كانت القائمة((تكسر الظهر وتزيد القهر)).......وكان الأخ مقدم البرنامج قد داخله مستغربا   عن ترشيد ومضاعفة  المفقود.....
فمن الترف ان يشغل العراقي أكثر من  مكيف هواء بل عليه ان يستعمل أكثر من ((مهفه))....لا نرى حاجة لإيضاح معنى المهفة لأننا لا نكتب لأصدقائنا الانكليز ولا اليابانيين ولا الأمريكان  لأنهم لا يفهمون  عن أي شيء نتحدث فهل معقول ان يكون بلد الطاقة الهوائية والشمسية والمائية والغازية والنفطية بلا كهرباء......!!!!!ولا نريد ان  نزيد عجبهم حينما نقول بلا ماء...... وسعر برميل النفط على العراقي ب150 دولار وعليهم ب70 دولار وعلى الشقيقة الاردن ب 22 دولار.... من باب التضحية والإيثار وإكرام الصديق والشقيق والجار؟؟؟!!!انه كرم عراقي بحق...وليس من حق احد ان يقول وهب الأمير.............فالأمير منتخب
فلازال الأمر بمثل هذه الاستحالة كما ورد في المقالة..الا إذا تبرع الرؤساء الثلاث بالإضافة الى الوزراء والسادة النواب  بنصف رواتبهم وهذا أمر غير ممكن فهم  أصحاب عوائل لا يمكن تجويع أطفالهم فماذا يعني مرتب  ثلاثة او أربعة ملايين دينار....... وقد اعتادوا حياة العز والرفاه  والبذخ ... والمثل يقول ((أنطي المتعلم وخلي المحتام)) فالفقير العراقي وبناته وأبناءه من أصحاب الآمال والأحلام المؤجلة  أي ن ((المحتامين)) طوال قرون من الزمان!!! وعلينا ان نعتبر من قرار حرمانهم من البطاقة التموينية فادت دموع أطفالهم  المحرومين من شاي وزيت وحليب الوجبة الى انكماشها  الى ((خمسة مفردات)) بعد ان كانت ((15))مفرده...ولاشك ان الرقم خمسة من الأرقام المباركه وكما يقولون ((شكو عليكم تضربون بالخمسه))!!!نأمل ان لا ييجعلونا نضرب بالصفر!!!؟؟
ختاما لنا رجاء بسيط مع وزارة الكهرباء ان يزود جابي الأجور وقارئ مقاييس الكهرباء  بمطرقة صغيرة يدق بها ابواب المواطنين  كي يستطيع ان يدخل الدار ليستلم  مبلغ  وصل الكهرباء.... فالمسكين غالبا ما نراه يعاني الانتظار في الباب  وقد يصاب بضربة شمس  في الصيف ونزلة برد في الشتاء بسبب عدم الاستجابة لطرقه  الغير مسموع  للباب بيده او قلمه ولا جواب  ، فجرس الباب لا يعمل لان الكهرباء مقطوعة.......ولا مانع طبعا ان تضاف كلفة المطرقة على قائمة الكهرباء مع الزيادة المرتقبة التي بشر بها السيد المدير العام....   ف ((المبلل  ميخاف من المطر)). ...كما يقول المثل العراقي.

23-5-2010




137  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليطلع الصحفيين في العراق.... في: 11:13 22/05/2010
ليطلع الصحفيين في العراق....

السلام عليكم
الاستاذ مؤيد اللامي المحترم
السيد مؤيد السبع المحترم
 السيد عماد عبد الامير المحترم
السيد سعد محسن المحترم
السيد رشيد الحمداني المحترم
السيد....المحترم
منذ  2006 ولحد الان قلمي يخط طلب عضوية النقابه، طلب ليس من حضراتكم ولكنه طلب تزكيه  كتاباتي في اكثر الصحف والمجلات العراقية والعربية والاجنبية ومنه جرية الزوراء جريدة النقابه.
بعد اخذ ورد زار مقرفرع النقابه  في النجف السيد مؤيد اللامي قبل ان يكون نقيبا وبالاشتراك مع  لجنة العضوية تمن دراسة طلبات واضابير طالبي العضوية ومن ضمنهم اضبارتي وتمت مصادقته على طلبيي باتفاق الاراء كوني عضوا متمرنا في تموز 2007 واصطحب الاخ صباح الاضابيرمعه مع نسخة من مجلة الحرية التي اراس تحريرها ولازلت.
ولكن للاسف  صدرت قرارات منح العضوية دون اسمي....الا اذا كان التوقيع مزورا ... الله اعلم!!
ثم ارسلت اضبارة ثانية مع تاييد وشهادة السيد عبد الرزاق السلطاني رئيس الفرع باهليتي وجدارتي بالعضوية كاملة ولكن دون جدوى فقد صدرت قرارات في الشهر الثاني دون اسمي علما بانني سلمت اضبارة كاملة  وغير منقوصة الوثائق مع عشرات من مقالاتي ودراساتي في الصحف والمجلات العراقية والعربية وكتاب المبباركة  واعتماد المجلة مع كادرها والوثائق الاخرى بيد الاخ غازي شايع الذي سلمه بدوره للاخت ام على ليعرض على اللجنة ،  اتصلت عدة مرات بالسيد النقيب والاخ غازي والاخ صباح واكدوا اهتمامهم بالامر اخرها  بحضور رئيس الفرع في النجف السيد عبد الرزاق السلطاني ولكني فوجئت بعد م وجود اسمي ضمن  القرار الصادر في شهر نيسان من هذا العام........!!!!يبدو ان هناك فارا  يترصد اضباراتي اسال الله ان ياخذ حقي منه ومن  قضمه اضبارتي.
انكم قد منحتم  احد محرري المجلة  الزميل (كامل هادي جبر) صفة مشارك من 1-4-2010  علما اني من زوده بالتاييد كونه  احد محرري مجلة الحرية باعتباري رئيس تحريرها  وصاحب امتيازها، وطبعا هو  مظلوم بقرار كم هذا لان طلبه منذ 2007 ايضا ويفترض ان يمنح العضوية العاملة.
 
لاحظت ان قراركم يذكر ان عدد المشمولين بالقرار هم(646)  يبدا من محمد كريم الكناني وينتهي باسم عباس عبد الساده الذي منح العضوية العاملة من ناريخ 2009. ولكن القائمة تبدا  برقم واحد وتنتهي برقم 643  وهي بالفعل تبدا باسم الزميل محمد كريم وتنتهي باسم الزميل  عباس عبد الساده ،وقد سقطت منها ثلاثة ارقام لااعرف لماذا ومن هي هذه الارقام المختفية ولمن تعود.
 
نامل ان تردنا اجابة مقنعة منكم فقد طال انتظارنا ونفد صبرنا
يرحمكم الله فالنقابة ملك  الجميع
 ويجب ان يحترم قانونها ويطبق على الجميع
حميد  لفته الحريزي
رئيس تحرير مجلة الحرية
كاتب وصحفي وقاص
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق
12-5-
 
ملاحظه :- رغم استفساراتي العديدة وكتاباتي ومكالماتي الهاتفية  فل  اخرها ما اعرضه امامكم فلم احصل الا  على وعود واعذار غير مبررة بالمره.
يمكن لمن يريد ان يطلع على كتاباتي ان يبحث عن طريق الكوكل في  مواقع الصحف والجرائد والمجلات التالية:-
(( الصباح، المدى، الزمان، صوت العراق، المؤتمر، الامه، المؤتمر، الاهالي، كل العراق، العرب اليوم، الجريده، المناره،مجلة شعوب ، مجلة بغداد، مجلة الحرية، مجلة قراطيس، الزوراء...الخ)) المنشورة تحت اسم حميد لفته، حميد لفته الحريزي، حميد الحريزي
 
 
22-5-
 
حميد لفته الحريزي -كاتب وقاص وصحفي عراقي
رئيس تحرير مجلة الحرية
138  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من اجل وليمة منتجه!!! في: 14:47 19/05/2010
من اجل وليمة  منتجه!!!

حميد الحريزي
 
 ليس عبثا تنوعت المنتجات النباتية  والحيوانية في البر والبحر لتكون غذاء للإنسان سيد الكوكب باعتباره صاحب العقل المفكر والمدبر  المنتج.
لقد أودعت أمنا الأرض وأبونا البحر أسرار هامة جدا لم يزل بعضها عصيا على الإنسان ولم يكشف ميزاتها وصفاتها وفوائدها.
فهناك العديد من المواد الغذائية له مفعول كبير ففي معالجة أمراض عديدة عند الإنسان منها ما هو عضوي ومنها ما هو  نفسي ، هذا أمر معروف للجميع ولكن...
ان ما نريد ان نلفت النظر إليه هو ميزة بعض الأغذية في  جعل مزاج الإنسان رائقا وشفافا متميزا بالسماحة والود والتضحية والإيثار والشعور العالي بالمسئولية، في حين هناك أغذية  تجعل المزاج عكرا وتصرف الإنسان فظا غليظا أنانيا ولا يحب غير نفسه وهي  الأغذية غالبا ما تكون من الوجبات الأساسية للناس المرفهين أصحاب المال والجاه....
بيت القصيد هنا ان وكالات الأنباء أفادت ان فخامة الرئيس[M1] جلال الطالباني سيقيم مأدبة غداء للكتل السياسية ذات الشأن في العملية السياسية بعد الانتخابات البرلمانية، هذه العملية التي تعاني من ضيق في التنفس وعسر في الهضم وهشاشة في العظم وطبعا ليس بسبب العواصف الترابية او شحة  وتردي مواد الحصة التموينية...ولكن بسبب ضيق الأفق وغلبة المصلحة الذاتية وشحة في الوطنية وفقر في الإنسانية وسوء هضم للديمقراطية هذه المخلفات  السامة والمثيرة للحساسية التي انبعثت  ولم تزل تنبعث من الماكينة الطائفية والعرقية المصنعة بمواد محلية وبخبرة وتخطيط العقلية البنتاغونية البرايمرية الأمريكية.
فبعد أكثر من  سبعين يوما عراقيا مشبعا بلون الدم وعرق الهم ورائحة الدخان والألم، لم تزل القوى المتصدرة للعملية السياسية وهي تتبارز بالمداد والعتاد الخارق والحارق المجرب بأجساد ورؤوس وأملاك المواطن البسيط  البريء، كل هذا من اجل تضع واحدا او أكثر من الرؤوس الثلاث في سلتها، وهي مبارزة أثبتت للمواطن العراقي  ان أبطالها لم يتصارعوا   ليصل الأكفأ والأقدر والأكثر عطاء من اجل سعادة وسيادة وخير الشعب والوطن، ولكن لان هذه الرؤوس ستملأ السلة التي تحوزها  ذهبا وجاها وسلطانا، لذلك نتمنى  على السيد الطالباني  مفترضين انه حسن النوايا ويسعى كما هو مفترض بمن يشغل منصبه ان يكون ممثلا لكل العراقيين ان لا يفضل لبن اربيل على غيره حينما يجلس على كرسي الرئاسة، ان يختار طهاة لهم خبرة ودراية كبيرة في اختيار نوعية الأغذية والشرابات التي تعمل على تهدءة الخواطر  وتحفز  روح السماحة والمحبة والتضحية والإيثار وحب الوطن وتذكر عهودهم وعقودهم  لذوي الأصابع البنفسجية..............
يجب ان لا تخلو المأدبة  من التمر البصري والجوز السليماني والتين التلعفري والكبة  الموصلية والبرتقال الكر بلائي والرمان الشهر باني والزيتون البعشيقي، غير متناسين الهمبركر ولا الزعفران ولا لحم الجمال السعودية والكرزات السورية...
عسى ان تكون  سكين الطالباني قادرة على تقسيم كعكة السلطة بما يرضي الجميع  .... ويشرب الجميع نخب الصفاء  ليوسع صدر العملية السياسية ويفتح مجاريها التنفسية....!!!
139  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هيئة تحرير مجلة الحرية تستنكر وتدين جريمة اغتيال الصحفي الشهيد سردشت عثمان في: 12:37 13/05/2010
هيئة تحرير مجلة الحرية تستنكر وتدين جريمة اغتيال
 الصحفي الشهيد سردشت عثمان

 في كل يوم تسيل دماء  بنات وأبناء الشعب العراق على أيدي قوى الإرهاب والاحتلال  ولكن الفاعل  دائما ((طنطل)) مجهول؟؟!!
إن دماء كل أبناء العراق عزيزة وغالية مهما اختلفت أديانهم وقومياتهم وطبقاتهم وأجناسهم وأعمارهم ومهنهم، ولابد من الأخذ بحق هذه الأرواح والدماء المهدورة   وملاحقة الفاعل والمحرض والممول والمتواطئ والمقصر  ليأخذ جزاءه أمام قضاء عادل.
إن دم الصحفي صوت الحق وحامل لواء السلطة الرابعة عين ومرشد المواطن لمكافحة الفساد والمفسدين ومنتهكي أعراق المجتمع وقيمه السامية وقوانين الدولة ، نقول إن هذا الدم  يمتلك خصوصية خاصة فاختطاف واغتيال الصحفي الشاب والشجاع سردشت عثمان وهو  واقف بشموخ في ساحة الكفاح متنكبا قلمه وكاميرته لمقاومة قوى الظلم والظلام والديكتاتورية والتخلف والاستبداد والدفاع عن كرامة وحقوق الإنسان، فاغتياله بهذه الطريقة الجبانة  والبشعة تتطلب تضافر كل  أحرار العراق بدون استثناء وكل أحرار العالم من اجل إيقاف المذابح والمجازر التي ترتكب بحق أبناء العراق وسط شلل إن لم نقل عجز أو حتى تواطيء بعض القوى التي يفترض إن تكون  حامية  الأمن وحرية وكرامة الإنسان العراقي في كل مكان  فما بالك إن يكون في مكانا عاما  وفي وضح النهار.
إننا نظم صوتنا الى الأصوات الهادرة في كردستان  العراق خصوصا  وكل أحرار العراق التي تستنكر وتدين  مثل هذه الجرائم الوحشية ومطالبة السلطات  با لقاء القبض على القتلة المجرمين وتقديمهم للعدالة وكشف من يقف وراءهم.
الصبر والسلوان لذوي الشهيد وأصدقاءه وزملائه.
 سيبقى  القلم  حيا وحرا عصيا على القهر والإفناء والإبادة.
المجد والخلود  للصحفي الجريء سردشت عثمان وهو يلتحق بقافلة شهداء  الكلمة الحرة والصوت الجريء والصورة المعبرة .
هيئة تحرير مجلة الحرية
11-أيار-2010
140  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثقافة الاستبداد والاستبعاد والاستيراد في ارض السواد في: 08:45 03/05/2010
ثقافة  الاستبداد والاستبعاد والاستيراد في ارض السواد
حميد الحريزي

 لا نريد أن  نكون من جلادي الذات ولاممن يتبنى  نظرية السلوك الإنساني التي ترى أن السلوك تحدده الجينات  وليس البيئة الاجتماعية إلي يترعرع فيها الإنسان منذ ولادته، ولسنا ممن يروج لحكم الفرد المخلص، ولكن الذي جرى ويجري في عراقنا الحبيب يبدو ليس غريبا ولا عجيب، فمنذ عهد السومريين والبابليين والأشوريين يروي التاريخ  الكثير الكثير عن الحروب والنزاعات بين  الملوك والأمراء وقد كان غالبا  ما يطلب كل منهم عون ومساعدة  الأجنبي لقهر أخيه وابن وطنه أو يفتح له الأبواب ويجند له الحراب ليتخلص من  الحاكم الجائر فدخل ارض العراق الرومان والفرس والمغول  والأتراك بالتعاون أو التهاون  من  بعض أبناء العراق لسبب أو آخر، من الملاحظ أيضا أن  من حكم واستعبد وانتقم وكفر بالنعم حاكم مستورد،  مرة أموي  ومرة عباسي أو علوي أو ... وليس بعيدا علينا قصة ولادة أول دولة عراقية بهندسة  بريطانية في أعقاب إمبراطورية تركية مستبدة وبعد أن طال نزاع  رموز ومتنفذي أبناء العراق ولم يتفقوا أن يختاروا ملكا  لتاج العراق  تم استيراد ملكا يحكهم  برضي وتدبير المحتل الانكليزي عام  وباستشارة المس بيل1921،  المبكي والمحزن حقا  انه عندما انتفض ابن العراق  لكرامة  شعبه وسيادة وطنه  وتخليص خيراته من براثن  الاستعمار وقوى الاحتكار في الرابع عشر من تموز1958 وبرز على  راس السلطة زعيما وطنيا  لم يجود التاريخ بمثل  محبته لأبناء شعبه وعدله ونزاهته وشجاعته وانحيازه لفقراء وكادحي العراق((الزعيم عبد الكريم قاسم))، ما كان  من بعض أبناء العراق إلا إن يتآمروا مع قوى خارجية عربية وغير عربية مع  قوى الاحتكار والاستعمار فقتلوه ومثلوا به  وعملوا حتى على إخفاء قبره في  ما أسموه بعروس الثورات في  8 شباط 1963وبذلك فأنهم قد قتلوا محاولة  رائعة لبروز  رمز وطني حقيقي في ارض السواد وأبدلوه  بأسماء وعناوين لا تمتلك  غير حروف أسماءها العربية والعراقية وكأننا نحاكي أجدادنا  زمن عبادة الأصنام حيث إنهم يلتهمون إلههم المصنوع من التمر اللذين يعبدونه  متى ما شعروا بالجوع  وكان هناك علاقة ترابط  بين الإله المعبود وبين العبد فالإله  كان مغريا ومحرضا للأكل لأنه من  التمر  والعبد   مجبولا على    عادة تغيير وتبديل  ألهته بعد   أن يضجر منها لأنها  إما أن تكون بحلاوة وطراوة التمر فتأكل  وإما  مصنوعة  من حجر فاقد  المرونة فيكسر ،  اعد المسرح السياسي في العراق من قبل أيدي خارجية متخادمة مع أيدي عراقية داخليه  ليعتليه مسخ أريد له أن يكون  رمزا لا يمتلك سوى روح التدمير والخراب وسحق كرامة  الإنسان العراقي فكان الطاغية والرمز المسخ ابن أبيه  اللا مجيد  الذي فاق بربرية الأتراك والمغول والفرس والرومان في إذلال أهل العراق والعبث في مصيرهم ومصادرة حرياتهم، وبفرضهم حصارا   قاهرا على أبناء الشعب، و عدم  التزامهم بقرار المم المتحدة ((688))، عمل   البعض بقصد أو غير قصد على  واد ثورة الشعب عبر انتفاضته المجيدة في  آذار  1991 من خلال  تحييرها الى احد  دول الجوار واصطباغها بصبغة طائفية ضيقه ،  مما أغلق باب الخلاص من  ظلمه  وجبروته إلا  بالتعاون مع الأجنبي  ليأتي معارضيه على دبابات المحتل الأمريكي  وحلفائه في 9-4- ، وبعد خلافات وانقسامات بين  أقطاب ((المعارضه)) العراقية حول من يحكم العراق بعد ((التحرير)) أتى العقل الأكبر برايمر لهندسة  السلطة السياسية في عراق ما بعد انهيار الديكتاتورية وفق أجندته العرقية والطائفية وما حدث ولازال يحدث ليس بحاجة للشرح، وها نحن الآن بعد أن خرج أكثر من (12) مليون عراقي للتصويت وانتخاب  سلطة تشريعية وتنفيذية في 7 آذار 2010 وبعد  شعور بالعجز  والأنانية والعراك حول  المغانم وبدافع القفز للمناصب ونيل المراتب انتشر زعماء عراق اليوم –الفائزين بأكبر عدد من مقاعد البرلمان-  انتشروا في بلدان الجوار وغير الجوار من عرب وغير عرب ليعودوا للبلاد وقد  جلب كل منهم صك الرضا لنفسه وحزبه والكارت الأحمر ضد منافسه لكي يعرض على العقل الأكبر الأمريكي  ليختار  أشخاص الرئاسات الثلاثة الجمهورية والبرلمان والوزراء، وبالتالي  كأننا نعيد تاريخا  توهمنا بأننا قد تجاوزناه وان  العراقيين   بلغوا سن الرشد وسكنة ديارهم الحكمة بعد  ذاقوا كل الويلات عبر تاريخهم الطويل بسبب الفرقة   والاعتماد على قوى خارجية في شؤون إدارة وحكم بلدهم، فما سر هذا البلد الذي لم يزل عاجزا  عن ولادة  رمزا وطنيا يجمع عليه الشعب العراقي لا بالماضي ولا بالحاضر وربما في المستقبل ، فليس لنا غاندي الهند ولا كاسترو كوبا ولاهوشي منه الفيتنام ولا مانديلا أفريقيا ولا لينين روسيا ولا مختار ليبيا  ولا...ولا..ولا مما يبدو إننا قد ابتلينا بجين الاستبعاد والاستبداد والاستيراد ابتداء من  الطماطة و الخيار وانتهاء  بالرؤساء والامراء؟؟؟؟
141  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ان بمناسبة الأول من أيار الطبقة العاملة بين الواقع والطموح في: 16:52 30/04/2010
بيان بمناسبة الأول من أيار

الطبقة العاملة بين الواقع والطموح


     تمر علينا هذه الأيام, ذكرى عزيزة على قلوب العمال والكادحين, بل على قلوب كل من أنتما إلى قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الإنسانية, في عالمنا واضعا إياها هدفا نبيلا نصب عينيه وبالضد من قوى الوحشية والاستغلال والهيمنة.
    في عالمنا اليوم, الرأسمالية المتوحشة, كما هي بالأمس تنثر الدمار وتدمر الشعوب وتشوه البيئة ولكن بوتائر أسرع وبوسائل اشد فتكا موظفة التطور الهائل والمتسارع في العلوم والتكنولوجيا لصالح تعظيم إرباحها وفرض هيمنتها, سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وكل ما تعمقت أزماتها ازدادت وحشية.
     يبدو على السطح إنها في أوج هيمنتها وسيطرتها على العالم. إنها تجتاحه كتسونامي مدمر لا يقف بوجهه شيء, خصوصا بعد التراجع الذي تشهده مراكز المقاومة واندراج العديد منها في أمواجه وانخراطها, بشكل أو بأخر, في مشاريعها المختلفة.
    هذه الرؤية لا ترى سوى الجزء العائم من جبل الجليد وان الغوص في أعماقه يرينا كم هي البراكين الذي تغلي فيها. يجري الحديث كثيرا عن ثورة الجياع المقبلة وعن التمردات الكثيرة التي تتشكل تحت لافتات شتى, كردود فعل غاضبة وعنيفة, قد تكون غير واعية لأسباب بؤسها, وتذكرنا بالردود الأولى الغاضبة للعمال في بواكير الفجر الدامي للرأسمالية, قبل أن يكتسبوا الوعي لينتظموا فيما بعد بحركات نقابية قوية وسياسية مناوئه للرأسمالية.
     الحركات المناهضة للعولمة تنشط في قلب العالم الرأسمالي المتطور وكثيرا ما حاصرت الرموز السياسية لقادته وهم يعقدون مؤتمراتهم تحت الحراسة المشددة كأنهم في حالة حرب. حركات السلام التي استطاعت حشد الملايين من البشر في تظاهرات ضخمة مناوئة للحروب. كفاح المدافعين عن البيئة. الإضرابات والفعاليات العمالية عبر العالم. النهوض المتواصل لليسار في أمريكا اللاتينية وأماكن أخرى من العالم وتحديه وتصديه الشجاع للمشاريع الأمريكية.
      إن الظرف الموضوعي مهيأ – وان بشكل متفاوت هنا وهناك- لمناهضة الرأسمالية المعولمة, غير إن الخلل يكمن في الظرف الذاتي, الذي لم يتمثل هذه المتغيرات الجديدة تماما. كذلك الإخفاق الواضح للكثير من أساليب التنظير وأشكال التنظيم والنضال لليسار التقليدي, كذلك البطء النسبي لنشؤ وتبلور يسار جديد يستوعب نظريا وعمليا التطورات الجديدة.
      على الصعيد المحلي أصيبت الطبقة العاملة بنيويا في الصميم, ففي عهد النظام الدكتاتوري السابق تعرضت الكثير من قياداتها النقابية والسياسية وكذلك نقاباتها إلى مخطط تصفية طويل الأمد. لقد تم تصفية العديد من قياداتها أو أجبرت على الانكفاء والنزول تحت الأرض بدون فاعلية مؤثرة نتيجة لعنف السلطة وفاشيتها اللذان قل نظيرهما, لتلحق هذه النقابات بالسلطة وتتحول إلى فرع من فروع الحزب الواحد. ومن ثم أقدمت السلطة الدكتاتورية على اقتطاع العمود الفقري للطبقة العاملة من الجسم العمالي وفق القرار 150 سيء الصيت بمنحهم صفة موظفين وبالتالي حرمانهم من حقهم في التنظيم النقابي وأفقدت الطبقة العاملة طبيعتها من العمال الصناعيين (البروليتاريا) وبذلك أجهزت على إمكانية بلورة المشروع العمالي وحجبت أدواته عن تفعيل الكفاح والنهوض بالحركة السياسية والاجتماعية في مشروع اجتماعي, وطني ديمقراطي, يؤسس لبديل شعبي للدكتاتورية يكفل الحرية والكرامة والعدالة.
       لقد قامت الحروب العديدة التي خاضها النظام لتدلي بدلوها في تدمير الوضع الاقتصادي والاجتماعي والخسائر البشرية في الأرواح في عموم كادحي المدن والأرياف وباقي القوى الحية في المجتمع وبذلك ساهمت في إفقاد الشعب قدراته لتشفع الرأسمالية العالمية ذلك بالحصار الجائر على الشعب العراقي من اجل استكمال الإجهاز على ما تبقى لديه من إمكانيات.
      لقد ساهمت السياسات المدمرة للدكتاتورية بالتكامل مع فرض الحصار واستخدام القوة المفرطة للتكنولوجية الحربية المتطورة لدول التحالف على تهيئة الأرضية المناسبة لاجتياح العراق بعد أن دمرت بنيته التحتية والفوقية تدميرا شاملا لتفقده المقومات اللازمة لمناهضة المشروع الرأسمالي المعولم.
      جاء الاحتلال الأمريكي لحصد ما زرعه, انهيار شبه تام للمجتمع المدني العراقي, أشباح طبقات وبقايا اقتصاد ودولة, ليتم الإجهاز عليهما وإفراغ البلد من كل مقومات الاجتماع وتحويله إلى تجمعات يسهل إعادة تشكيلها بما يخدم مصالح أمريكا وهذا هو جوهر ما أطلق عليه "الفوضى الخلاقة" وحقيقتها السياسية والاقتصادية.
      تواجه الطبقة العاملة مخاطر جمة من تطبيقات "الاقتصاد الحر" وتجري إشاعة الأوهام في صفوفها باعتبار هذا النمط من الإنتاج منقذا للبلد وان الاستثمار الأجنبي سيكون بمثابة المن والسلوى الذي سينزل على الشعب العراقي من سماء الشركات الاحتكارية العالمية في واشنطن ولندن وغيرهما حيث يسيل لعاب هذه الشركات لليوم الموعود بهيمنتها على ثروات البلد واستنزافها وإفقار شعبه بعد إن هيئة لها الأرضية المناسبة أدواتها السياسية العالمية- الدول المحتلة وصندوق النقد والبنك الدوليين- وكذلك الشرائح والقوى المحلية المرتبطة بالاقتصاد التابع المندمج في الاقتصاد المعولم. إن المشكلة ليست في الاحتلال العسكري المباشر فقط وإنما في نمط الاقتصاد التابع الذي سيعقبه وهو التحدي الأكبر الحقيقي للطبقة العاملة والشعب العراقي.

•   بعد سقوط الدكتاتورية وانهيار مؤسسات الدولة وأجهزتها القمعية وما أحدثه من فراغ في السلطة حدث انفتاح ذو حدين في البلد. رفعت القيود عن كل شيء حرية الرأي وحرية اضطهاده, الديمقراطية وعكسها, حرية التنظيم وحرية المليشيات, استمرار الاحتلال ونقل السيادة...الخ حرية المتناقضات أنتجت توازن الرعب والفوضى ومن بين ذلك أفرزت بعض الآليات الديمقراطية. وبغض النظر عن اختلاف المواقف والنظرة إلى هذه الديمقراطية فان من مصلحة الطبقة العاملة تجذيرها والكفاح من اجل تحويلها إلى ديمقراطية حقيقة بدمقرطة الحياة في المجتمع والدولة وكشف بطلان وزيف النظرة التي تشيعها القوى الشمولية التي تقف الديمقراطية فيها عند حدود الإلية الانتخابية وسيادة ’’الأغلبية‘‘, حيث يستبدل التفويض الإلهي بالتفويض الانتخابي مع ضبابية التداخل بينهما, منتجة نظاما دكتاتوريا مبطنا. الديمقراطية غير قابلة للتجزئة ومن يقبل بها عليه أن يقبل بجملتها وكذلك ببعدها الاجتماعي باعتبارها تستند على قيم المواطنة والمساواة. لذا يجب الحذر من أية مبررات توظف للحد من الديمقراطية والحقوق الأساسية للإنسان, فقضية الديمقراطية لم تحسم بعد وخطر نشؤ دكتاتورية سافرة مازال قائما.
•   منذ سقوط النظام ودوامة العنف لا تنقطع وتطال المجتمع بشكل وحشي وبطرق وأدوات تستهدف وتؤدي إلى ما يشبه الإبادة الجماعية. ولا يقتصر ذلك على العنف العسكري والمسلح وإنما يشمل مجالات أخرى كالعنف الفكري والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والجنسي... كما انه كثيرا ما يطال البنى التحتية. حيثيات هذا العنف المتنوع تثير الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام المشروعة حول أسبابه وأهدافه ومغزاه ومن يقف وراء الستار لتأجيجه واستثمار نتائجه. ليس المرء بحاجة إلى الكثير من الفطنة لمعرفة من يستفيد منه لكن الواضح والذي لا يقبل الجدل إن المتضرر الأكبر هو الشعب العراقي والبني التحتية في البلد.
•   تعاني الصناعة والزراعة في العراق من الإهمال والشلل ويجري فتح السوق إمام المنتجات والسلع المستوردة الرديئة مما اضعف هذه القطاعات التي تعاني من الضعف أصلا حتى صرنا نستورد كل شيء من المسمار إلى الخيار. إن ذلك يهدد اقتصاد البلد واستقلاله مع ازدهار النشاطات التجارية التي تخلق شرائح من السماسرة والوكلاء ونمط الاقتصاد غير المنتج لتكون قاعدة اجتماعية-سياسية للمشروع الرأسمالي المعولم.
هذا جزء من الواقع المر الذي يعيشه العمال إضافة إلى البطالة الواسعة والإفقار والأمراض والتهميش, فما الذي نطمح إليه؟ الإجابة على ذلك هو حركات نقابية وسياسية تعي خطورة هذه الإشكالات لتؤسس رؤية وبرامج ووسائل واقعية توحد اليسار والحركة الوطنية الديمقراطية من اجل بناء مجتمع ودولة مدنية حديثة يسودها العدل والمساواة والحرية وتعتمد معيار المواطنة وانجاز الاستقلال الحقيقي. أن تحقيق ذلك يعود في جزء كبير منه إلى نقد العامل الذاتي لذاته فهل يتحقق هذا الطموح؟
فالطبقة العاملة العراقية مطالبة أكثر من غيرها باعتبارها  رأس الرمح في مناهضة ومقاومة قوى الاحتلال والاستغلال مطالبة إن توحد صفوفها  وتختار قادتها من رحم حراكها الاجتماعي والطبقي ورفض الهيمنة والقيمومية التي تحاول أن تفرضها عليها  القطوا زيه خدمة لمصالحها ومصالح أسيادها ،  نبذ العناصر أفرادا وقوى وحركات دخيلة على الطبقة العاملة سواء من بقايا الديكتاتورية السابقة أو من أدعياء الديمقراطية  الاحتلالية اللاحقة.
يجب أن تعي الطبقة العاملة العراقية خطورة  وضع البلاد الآن :-
 دولة بلا قيادة، ووطن بلا سيادة، وقادة تجمعهم الولائم وتفرقهم المغانم والغنائم.
يجب انتعي الطبقة العاملة دورها التاريخي في قيادة الكفاح الوطني والطبقي والسعي لاستكمال السيادة الوطنية والتخلص من كل أشكال الاستغلال والاحتلال ورفض كل المعاهدات الاسترقاقية والاستعبادية غير المتكافئة.
والعمل على بناء دولة المؤسسات الديمقراطية المستوظة من قبل الشعب ولصالحه وليس العكس فقد اثبت التاريخ إن ليس  هناك ما هو احرص من العمال على بناء الأوطان وحرية ورفاه الشعوب والإيمان بالديمقراطية الحقيقية.
ألف تحية  لعمال العراق وعمال العالم بعيدهم المجيد.

هيئة تحرير مجلة الحرية
29-4-2010




142  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نعم للعد اليدوي للأصوات وللرواتب والمخصصات في: 08:06 25/04/2010
نعم للعد اليدوي للأصوات وللرواتب والمخصصات
حميد الحريزي

بعد أن هدأت أصوات ((الدرابك)) وطبول العرس الديمقراطي لانتخابات  مجلس النواب العراقي، لازالت العروس  لا تعرف فارسها حيث لازال مخدعها (قبة البرلمان) مقفلة واختلط الأمر على  الحشد  في باب المخدع غير مميزا من هم المعازيم ومن هم ذوي العريس والعروس ومن هو العريس، فلا يسمع غير ضجيج ونشيج ومرافعات ومدافعات على أبواب المحاكم حيث لم يتم التصديق بعد على إي من عقود  القران الذي يدعي أكثر من رقم انه  يمتلك العقد الأكبر، أخيرا قرر القاضي إن يعاد العد والفرز يدويا بعد إن تمكن العقل العراقي الفطن من أثبات خرف وفساد العقل الالكتروني وعدم سيطرته على عواطفه وميوله الجينية كما برمجتها الشركات المصنعة فقد وقع في عشق وغرام بعض الأرقام والكتل فهيمنت على عقله وحرفت  نقله وخصوصا في  العاصمة بغداد، ومن يدري فربما يشي هذا العاشق المتلبس بالفساد  واللا موضوعية بإخوانه في  المحافظات الأخرى ، فتجلب صناديق العد والفرز اليدوي، وباس  فالصبر جميل حتى لا نقع في المحظور ونرتكب  المحرمات ونزيل كل الشبهات من عقد القران ومباركة العريس الشرعي حنى وان  استمر أمر تشكيل الحكمة بقية هذا العام؟؟!!!!
 ولكن السؤال:-
إذا كان العقل الالكتروني مشكوا في أمره فمن يستطيع  وكيف  ينزه اليد البشرية التي ستتولى عد ملايين الأوراق الانتخابية ومن سيشرف على عملية العد والفرز وهل إن المشرف منزه  من الخطأ والغش والانحياز، خصوصا وقد تم الطعن في شهادة ونزاهة قوى المراقبة والحكم الدولي والعربي والاممي حول نزاهة وصحة نتائج الانتخابات ومباركته للعريس والعروس.
والسؤال الثاني ماهو الحل وما هو العمل لو اعترض على هذا العد وحياديته ونظافة اليد التي قامت بالعد والفرز سواء الربحين أو الخاسرين؟؟؟
فهل سنضطر  أن نطلب ممن يقوم بعملية إعادة العد والفرز أن  يغتسلوا ويتطهروا  ثم نحلفهم أليمينا  ليكونوا  محايدين فيع ملهم؟؟؟ ولكن  بمن سنحلفهم هل بالقران أو التوراة أو الإنجيل  أو الكنزا زبرا أو  راس المال أو  الدستور....؟؟؟ وان اقسموا هل أن تجربتنا تدل على كفاية القسم لردع المحلف واعتماده الدقة والموضوعية والنزاهة، فكم نائبا اقسم ونكث وكم  وزيرا اقسم وسرق وكم وكم؟؟؟؟
وان كنت قد دخلت  حلقة مفرغة ولا أجد  مخرجا للطعن والطعن المقابل ولكنني أتمنى أن تجري عملية عد ونسلم رواتب أعضاء البرلمان وكبار المسلين من الرؤساء والوزراء بالعد اليدوي واعتماد  الدينار العراقي بالعد اليدوي لنرى كم هو الفارق من الكم والوقت تستغرق عملية عد رواتب المسؤلين مقارنة مع الكم والوقت لعد رواتب صغار الموظفين والمتقاعدين ناهيك عن العاطلين مع مراعاة الشهادة ومدة الخدمة في دوائر الدولة ؟؟؟
 كنا نتمنى أن يختلفوا حول هذا الأمر أي  حول مصالح  من انتخبهم وليس من انتدبهم ، فلم نسمع ولم نقرا لا بالتلميح ولا بالتصريح حول إعادة النظر واختزال  الفرق بين رواتب المسؤلين وبقية الموظفين لنعقل ماهو سبب العراك  والخلاف والتأخير في تشكيل الحكومة!!!
إن ما جرى ولازال يجري إنما يثبت إن الخاسر والفائز والشاهد والمراقب كلهم جوقة تحوم حولها شبهة التزوير تحت رداء الديمقراطية والمشاركة التي لا تعني  إلا تقاسم الغنائم  ضمن  آلية المحاصصة الطائفية والعرقية، وكل يريد النصيب الأكبر والمنصب الأخطر لأنه  يدر ((واردا)) أكثر ،وان الخاسر الأكبر هو الشعب العراقي الذي لازال يئن تحت نير الإرهاب والجريمة المنظمة والفساد المالي والإداري والبطالة  وافتقاده لأهم الخدمات وانحدار غير مسبوق في الصناعة والزراعة والتربية والثقافة والعمران، إن وصف المتعاركين والمتصارعين كوصف اللذين يفتعلون صراعا وعراكا فيما بينهم لسرقة شخص ثالث قريبا منهم  تدفعه غيرته ونخوته لفك اشتباكهم فيغفل  عن  محتويات جيوبه فيسرقها المتصارعين  المحتالين  ..لا يدرك إلا بعد فوات الأوان إن ثمن طيبته ونخوته  و((فزعته))  هو سرقة  أمواله وحاجياته إن لم يكن هدر دمه بنصال سكاكين المحتالين،  خف لون البنفسج  من أصابع العراقيين  وزال تماما بعد  أكثر من شهر ونصف  من إجراء الانتخابات ولكن  همومهم وآلامهم  ونزف دمائهم واحباطاتهم تزداد وقلقهم يتضاعف حول مستقبل يبدو مجهولا أن لم يكن مخيفا ومرعبا وكل  طرف من إطراف ما سمي بالعملية السياسية يتهدد ويتوعد بالعودة  للمربع الأول  ولا  أقول ما أدراك ما المربع الأول لأنك عشت كل مآسيه ومصائبه وكوارثه .
143  الاخبار و الاحداث / اصدارات / صدور المجموعة القصصية ((ارض الزعفران)) للقاص والكاتب حميد الحريزي في: 10:54 19/04/2010
صدور المجموعة القصصية ((ارض الزعفران)) للقاص والكاتب حميد الحريزي


صدرت  المجموعة القصصية للقاص والكاتب  حميد لفته الحريزي((ارض الزعفران))  ضمن سلسلة كناب بانيقيا التي تصدر عن الاتاد العام للادباء والكتاب في النجف، وقد زينت الغلاف لوحة فنية  للفنانة فيروز سمير عبد الباقي وقدم للمجموعة الناقد الادبي عبد الرضا جباره.
 نضمنت المجموعة (9) قصص  وهي ((غيرة كلب، اجري اللازم، ارض الزعفران، الامل المضاع، عش السنونو، كاوه الاهوار، كبرياء كلب، ماي العروس و نداء طائر الحجل)
144  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الظاهرة الطائفية وإشكالية الدولة المدنية- دراسه في: 22:06 03/04/2010
الظاهرة الطائفية وإشكالية الدولة المدنية- دراسه

حميد الحريزي  - كاتب من العراق
 
                                                     
يدور الحديث عن الطائفية والطوائف في أوساط الناس من ذوي الثقافة وغيرهم، وغالباً ما يتم التركيز على توصيف الظاهرة وعدم التعريف بها، وهذا نهج متأت عن جهل لجوهر ومضمون الظاهرة وجذورها التاريخية. هذا ما يحدث فعلاً وخصوصا في ظل هيمنة ثقافة التغالب والادعاء وحب التظاهر والارتقاء التي غالبا ما تكون سائدة خلال فترات التحولات الهامة إن لم نقل الكبرى والتي يصاحبها حالة فك عقدة اللسان للإنسان المقهور والمهمش من قبل الأنظمة السلطوية والأعراف الاجتماعية الاستبدادية، وإن كان هذا  نابع عن جهل أو قلة معرفة فإن هناك من يسعى ويبذل جهداً فكرياً كبيراً من أجل أن يظل سر نشوء وترعرع الظاهرة الطائفية مستورا موارى خلف ستائر القدسية والأغطية الأيديولوجية التي تسعى لتأبيد حالة الجهل والعمى الفكري لجمهور مضلل معطل مكبل بقيود ايدولوجيا قوى ترى في الظاهرة الطائفية وتأييدها خدمة كبرى لدوام سيطرتها، سواء في سدة السلطة الحاكمة أو على وسادة ومنبر المجتمع عبر جمهور مقهور ومبهور ومضلل يقاد بسلاسل وهمية ترسم عليها رموز مقدسة، يوحى للمقاد من خلال استحضار أشباحها أنها تعطي دعمها وتدعم هؤلاء باعتبارهم وكلاء وأمناء ومستودع سر هذا المقدس.
وهنا لابد من سؤال: هل الظاهرة الطائفية هي ظاهرة تخص الدين الإسلامي دون غيره؟
طبعاً إن الجواب سيكون بالنفي حتما حيث إن هذه الظاهرة موجودة في كافة الأديان سواء السماوية منها أو (الوضعية) كما هو حال التشظي والانشقاق في كافة الحركات والأحزاب السياسية العقائدية، وهذا هو حال المسيحية واليهودية والبوذية وغيرها، وهذا مما يجب أن يوفر للعقل دليلاً قوياً كون هذه الظاهرة ليست وليدة عقل خارق مفارق أو نتاج مفكر متأمل، إنما هي حالة نابعة ومولدة من رحم حراك اجتماعي دائم التغير والتبدل والتجدد باعتباره صراع مصالح قوى وطبقات وفئات اجتماعية مختلفة ذات بنية تحتية معينة، وفي مستوى من التطور أو مستوى معين من الصيرورة تستدعي أن يكون لها غطاءا ايدولوجيا في البنية الفوقية يدعم وجودها ويؤمن لها الركائز الفكرية للديمومة والبقاء في حلبة الصراع الدائر بينها وبين نقيضها الطبقي.
لكن الذي يهمنا هنا ضمن هذه الدراسة هي الظاهرة الطائفية كما تمظهرت في الطوائف الإسلامية وبالخصوص ما أطلق عليه (الطائفة السنية) و(الطائفة الشيعية) باعتبارهما محور الصراع الطائفي على امتداد التاريخ العربي الإسلامي ودوله المختلفة منذ عصر صدر الإسلام ولحين التاريخ.
إن من يتفكر جذر نشوء الظاهرة الطائفية يستطيع أن يستنتج أنها ليست مشكلة إيديولوجية وإنما هي مشكلة سياسية في الأصل، أو تمظهرت وترعرعت في رحم الصراع بين طبقة التجار ومواليهم وبين جمهرة فقراء المسلمين، عرب وغير عرب، لتسلم منصب وصولجان السلطة والحكم، وقد تم تغطية وجه الصراع الحقيقي بين المصالح بغطاء من النصوص والطقوس وانتعش سوق رواة الآيات والحديث والذي يبدو انه واقع حال خالي الغرض لو تم تفكره أفقيا كصراع بين صحابة رسول الله(ص) بغض النظر عن انتماءاتهم الطبقية، ولكن لو يتم تفكره عمودياً لتوضحت معالمه الطبقية في ذلك العصر، فبعد أن تمكن- تجار قريش من إقصاء كل ما عداهم من المهاجرين والأنصار ممن بذلوا المال والدماء والتضحيات الجسام في نصرة وثبات الإسلام، استبعدوا من  الخلافة نظراً لعدم وجود صلة قرابة دم تربطهم برسول الله(ص) كون الرسول من قريش، بمعنى إن حق القبيلة أولى بالخلافة حسب ما زعموا وكأنهم نسوا أو تناسوا حديث النبي (لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى) فاختزلوا التقوى في صلة الرحم والدم، ولعل قصة مقتل سعد بن عبادة الأنصاري الذي دخل المنافسة مع أبي بكر لخلافة  الرسول كممثل للأنصار من قبل الجن معروفة في هذا المجال فتم اغتياله والتخلص منه، انتقل الصراع بعد ذلك من قريش وغيرها من قبائل العرب إلى مَن مِن قريش هو الأحق بالخلافة؟؟
نرى أن قريشاً وتجارها تنكرت لمبادئها التي أقصت بموجبها بقية المسلمين من حق الخلافة ألا وهي علاقة قرابة الدم والذي يستوجب أن يكون الإمام علي(ع) أو فلنقل بني هاشم هم الأولى في الخلافة وفق مبدأ القرب من رسول الله(ص).
وقد كان هذا الإقصاء مبنياً على أساس المصالح الطبقية، وقد أتى متخفياً ومستتراً خلف حزمة كبيرة من النصوص والروايات المتصارعة، واستطاع أن يكسب المعركة السياسية متخلياً عن قاعدة المبادئ التي تمسك  بها الإمام علي  وأنصاره ومشايعوه.
فارتأت ارستقراطية قريش أن تختار أبو بكر الصديق(رض)، الصديق والنسيب للرسول ليكون مقبولا من قبلها لتسنم الخلافة، والغير مرفوض بقوة من قبل عامة المسلمين وفقرائهم رغم ميلهم  للإمام علي وأنصاره كمالك الأشتر وأبي ذر الغفاري وسواهما، أي حصل ما يشبه الهدنة والتوافق الطبقي آنذاك وإن كان قلقا، وقد انعكس على خيار أبي بكر الصديق لعمر بن الخطاب الذي لقب بالفاروق حيث كان أكثر ميلاً للمبادئ الإسلامية وللفقراء والتمسك بالقيم التي جاء بها الإسلام وعدم المجاملة في قول الحق وتحققه، كما كان مجلسه مفتوحا أمام الإمام علي(ع)، أي إن صوت المبادئ وصوت فقراء المسلمين كان مسموعاً بشكل واضح في ديوان خلافة عمر وقد جسدتها المقولة المشهورة (لولا علي لهلك عمر)  والتاريخ يتحدث بالكثير من الشواهد المؤكدة حول هذا الأمر وقد ذهب عمر ضحية توجهه هذا، فإن كانت يد الاغتيال فارسية  الانتماء فإن العقل المدبر عربي أموي قرشي النسب  ارستقراطي الانتماء الطبقي، أراد بهذه الفعلة أن يتدارك هيمنة  أنصار كفة فقراء المسلمين بقيادة الإمام علي والغفاري وأنصارهما  فالتقى بقتل عمر دافع الثأر القومي الفارسي والحقد الطبقي الارستقراطي العربي الأموي خصوصاً الذي عبر عن حقيقة خيانة أهل الثروة والمال لمبادئهم مهما كانت تدعي الرفعة والسمو حينما تتهدد مصالحهم الطبقية الممثلة في انحياز عمر لصالح الفقراء والحد من ثراء الأغنياء، فقد روي عن عمر في آخر أيامه قوله: (لئن عشت إلى هذه الليلة من قابل لألحقن أخرى الناس بأولاهم حتى يكونوا في العطاء سواء). كما ذكر عنه (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء  فرددتها على الفقراء)[1]
 فباغتيال عمر عجلوا وصول الخليفة الثالث عثمان بن عفان(رض) لتولي الخلافة باعتباره الأنموذج الأمثل لتحقيق طموحات تجار وارستقراطية قريش بقيادة معاوية بن أبي سفيان لتحقيق مقاصدهم لحيازة الثروة من الغنائم التي بدأت تتدفق بكميات  هائلة على بيت مال المسلمين نتيجة التوسع في الفتوحات الإسلامية في عهد الخليفة الثاني (رض).
 
وقد كان ما كان في عهد الخليفة عثمان بن عثمان(رض) حيث أصبح بيت مال المسلمين حكرا على بني أمية وأشراف قريش فتملكوا أطيانا وضياعا وكنزوا سبائك الذهب والفضة وملك أيمانهم  الجواري والعبيد وقطعان من الإبل والمواشي تبهر الأبصار، في الوقت الذي كان يعاني فيه عامة المسلمين من الفقر والفاقة والعوز. (لقد بالغ عثمان في إسناد هذه الطبقة فوضع بيت المال تحت تصرفها وأطلق للصحابة وغيرهم اقتناء الأموال وتملك العقارات والتنقل بين الأمصار دون أي قيد)[2]
وأدناه نموذج لمدى كنز المال والغلال لعثمان وبعض مناصريه في ذلك العهد:
(عثمان بن عفان/ من النقد: 150 ألف دينار ومليون درهم، قيمة الأراضي والعقارات 100 ألف دينار.
الزبير بن العوام: من النقد 50 ألف دينار/ أموال مختلفة: 1000 فرس و 1000 عبد)[3]
وللتاريخ قول كثير في هذا الوقت من وصف حركات المعارضة والرفض والتمرد على ما آلت إليه الحال وطريقة صرف وتوزيع الأموال، وقد كان أبو ذر الغفاري صوتاً هادراً لا يهادن في كشف هذا الظلم والحيف دائم التحريض على الرفض والثورة من اجل العدل والمساواة بين المسلمين، فنبذ منفياً ومات وحيدا في الربذة بأمر من عثمان وبتحريض من معاوية، وقد كان نفيه وموته أحد أقوى أسباب تراكم الغضب لعامة المسلمين ضد عثمان، وكان ما كان من أمره تحت فورة وغضب مناصري العدل والمبادئ الذي تتوج بقتل عثمان ومبايعة الإمام علي من قبل جمع فقراء المسلمين الثائرين باعتباره إمام الفقراء والمقهورين وميزان الحق والعدل. وطبعا لم  تستكن ارستقراطية قريش وعقلها المدبر  معاوية بن أبي سفيان حيث البس النزاع قميص عثمان والمطالبة بثأره، فكان مظهراً واضحاً من مظاهر قوى الاستئثار الطبقي لينتقل الصراع من ساحة الأفكار والروايات إلى ساحة السيوف والرماح والصراع الدامي الطاحن بين مختلف الأطراف الذي حاولت العديد من الأقلام والدراسات ذات النظر الأفقي أن تصوره عداءا شخصيا بين أفراد وروايات ووصايا، وليس صراعا بين مصالح فئات وطبقات مستأثرة وطبقات محرومة ومهمشة. انه صراع بقيادة  أهل الإيثار بزعامة الإمام على  وأهل الاستئثار بقيادة  معاوية  ورهطه.
فهل كان خلاف طلحة و الزبير وأعوانهما مع الإمام علي(ع) وصحبه خلافاً شخصياً أم خلافاً على كمية ونوع العطاء من الغنائم وإعطائهم المناصب، فكان باعثا لمعركة (الجمل) بزعامة عائشة أم المؤمنين رمزاً شخصياً ومشخصنا للصراع للتجتمع  حول ناقتها الجموع المؤملة  والمضللة، ومن المعلوم إن استمرار الصراع والمعارك الدامية بين معاوية ابن أبي سفيان نقيب بني أمية وأهل الثروة والجاه ضد الإمام علي نقيب بني هاشم ورمز المستضعفين والفقراء، وخصوصا معركة صفين وما نجم عنها وما تلاها من أحداث وانقسام صفوف المسلمين، حتى انتهت باغتيال الإمام علي(ع) في محراب صلاته في الجامع من قبل ابن ملجم، فلم يستطع إمام الفقراء أن يتفرغ ولم تثنَ له الوسادة خلال خلافته  لتركيز مبادئه وخططه ومساعيه لنشر قيم الإسلام الجوهرية في العدل والمساواة ورفع الظلم ومحاربة الاستكبار، وقد وصف هادي العلوي فترة حكم الإمام علي بالحدث العابر نتيجة لقصر المدة والانشغال في المعارك والحروب فـ(...حكم علي بن أبي طالب كان أشبه بحدث عابر في خضم الأحداث، وانقضت سنواته الأربع في مكافحة التمردات التي أثارها عليه أشراف العرب وأدت في النهاية إلى انهيار الخلافة واستيلاء الأمويين كممثلين للطبقة العليا على السلطة، ليفتحوا صفحة جديدة في حكم الاستغلال)[4].
وبغض النظر عن ظاهر من يقف وراء جريمة مقتل الإمام علي(ع) إنما كانت بتدبير ارستقراطية قريش وبزعامة معاوية  وأنصاره، مما قلب موازين كفة الصراع لصالح قوى الثراء والمال والسلطة، كل هذه المعارك الطبقية الدموية الطاحنة بين الأثرياء ورموزهم، وبين الفقراء ورموزهم من المسلمين دارت تحت يافطة من هو الأحق بالخلافة؟؟؟ متخفية تحت حجج ونصوص وروايات منقولة ومنحولة ومفبركة مخفية حقيقة هذا الصراع والذي امتد كما هو معروف قروناً من الزمان طوال الحكم الأموي والعباسي والعثماني وما بعدهما ولحين التاريخ، تحت ما يسمى الصراع الطائفي بين السنة بمختلف أطيافهم وأوصافهم وبين الشيعة  بمختلف أطيافهم وفرقهم (بدأ الشيعة حزباً سياسياً تحول بالتدريج إلى حركة معارضة سرية، وفي النهاية تطور إلى طائفة دينية بارزة ... ولكن زعماء الشيعة فشلوا في انتزاع الخلافة من السنة فإنهم عانوا من بطش السلطة الحاكمة، هذا البطش الذي بات دوماً مصير هذه الحركات، لقد اكتسب الشيعة الكثير من مميزات أقلية مضطهدة)[5]. وهنا يتبادر للذهن سؤال يقول: ما هو سبب الإخفاقات المزمنة لحركات الفقراء ومن ينذرون أنفسهم  للدفاع عن جوهر الرسالات الإنسانية على امتداد التاريخ العربي الإسلامي؟؟؟
نرى إن السبب الرئيسي لذلك كامن في بنية هذه التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية وطبيعة الدولة الريعية الخراجية مما حال دون بلورة طبقة برجوازية ناهضة منتجة، بل كتلة هلامية من التجار المرابين والعبيد والأقتان والحرفيين والصناع الصغار جندت ووضبت بمجموعها لخدمة متطلبات قصر السلاطين من وسائل الراحة والترف والكماليات لهم ولحاشيتهم ونسائهم وجواريهم وغلمانهم، وكانت تعتمد على توفير مستلزمات جندها وعساكرها عن طريق الاستيراد والمتاجرة المبنية على مبدأ وأسلوب المقايضة، أو طبقة التجار المستوردين وليس المنتجين وبالاعتماد على جلب أعداد  كبيرة من العبيد والجواري للعمل في قصور وضياع الأمراء والسلاطين وأمراء الجيش.
كانت هناك إرهاصات لنواة طبقة برجوازية منتجة في بدايات العصر العباسي، رافقتها حركة فكرية فلسفية صاعدة عرفت باسم المعتزلة أو الفكر ألمعتزلي وخصوصاً في البصرة والكوفة وبغداد باعتبار هذه المدن من اكبر حواضر المدن العباسية، وقد تبنى بعض خلفاء بني العباس وخصوصا المأمون هذه الحركة، فقطعت  السلطة طريق تطورها الطبيعي وهي لم تزل تحبو كحال مولدتها البرجوازية الناشئة، فقد كانت هذه الحركة تدعو إلى عقلنة أساليب وآليات الحكم وبناء الدولة، واعتمدت التفكر والتدبر العقلي المتسائل بعيدا عن التقليد والجمود النصي المتبع في إصدار الأحكام والقرارات والافتراءات، متأثرة في كثير من أطروحتها بالفلسفة اليونانية والفارسية التي برع العديد من (أهل الذمة) في ترجمتها إلى اللغة العربية، ومن بين هذه الحركات والدعوات حركة أخوان الصفا وغيرها من حركات المتصوفة ومن تم  اتهامهم بالزندقة والارتداد، حيث كانت حركة فكرية تمور بالحياة والتساؤل والحركة بين معتزل متفلسف ورافع سيف محارب أو مرتدي خرقة متصوف أو لا مبال ماجن أو موال للحكم والسلطان، إنها إرهاصات عصر تنوير لم يكتب لها الحياة والتطور بسبب انسدادها الموضوعي الكامن في البنية الاجتماعية الاقتصادية القاصرة. لم تطل فترة ازدهار هذه الفلسفة ونفوذ هذه الطليعة الطبقية الداعية للتثوير والتنوير التي لم تكن متوائمة مع طبيعة الدولة الخراجية ونظام توريث السلطة والخلافة غير المنسجمة مع الفكر المتسائل المتجاوز، ولا تتفق مع  الآلية الثيوقراطية التوريثية في الحكم، فأدار لها خلفاء بني العباس بعد المأمون  ظهر المجن وحورب أنصارها ومتبعوها والداعون إليها كما حورب رافضوها  في بداية الأمر، بالعكس مما حدث في الغرب حيث كان للبروتستانتية دور كبير في دعم نضال البرجوازية الصاعدة  وتقدمها في هدم سلطة الاستبداد الإقطاعي وتطور الصناعة والتجارة حيث يذكر ماكس فيبر (من المعروف جيدا إن البروتستانتية كانت احد أهم العوامل في تطور الرأسمالية والصناعة في فرنسا)[6].
لاشك إن التاريخ يحدثنا عن انتفاضات وحركات وثورات دامت سنينا طوال تقارع السلطات الثيوقراطية الوراثية، ومن هذه الثورات والانتفاضات ثورة الزنج (كانت ثورة  الزنج حركة ضيقة لا تنطوي على برنامج دقيق ونظرية تضمن لها البقاء والانتشار  الواسع)[7] وعموم جمهرة الفلاحين والداعين للعدل والمساواة وحركة البابكية وثورة القرامطة والإسماعيلية، بالإضافة للمعارضة العلوية   المستمرة طوال الحكم الأموي والعباسي وما بعده تحت حجة أحقيتهم بالخلافة والحكم باعتبارهم أهل بيت الرسول، هذا الحق المهدور الذي غالباً ما يكون سترا للكثير من الطامحين للسلطة والثورة أن يتستر به وباباً عن طريقه يدخل قلوب المتذمرين والناقمين على السلطان في مختلف العصور، ولكن سرعان ما يعادون وينكلون برموز العلويين (أهل الحق) عند وصولهم سدة الحكم كما فعل العباسيون عندما استتب لهم الأمر بعد إسقاطهم للخلافة الأموية.
 لم تستطع هذه الزعامات لهذه الانتفاضات والثورات أن تتجاوز عجزها الموضوعي بإنتاج أيدلوجيتها الخاصة بها المعبرة عن مصالح  القوى المنضوية تحت لوائها من الفلاحين الفقراء أو العبيد أو من أبناء القوميات المضطهدة والمحرومة، بل ظلت متلفعة برداء الأيديولوجية الدينية السائدة لتنتج ركائز نقيض طبقي واضح المعالم والأهداف، بل غالبا ما تستند إلى خطاب أخلاقي والعودة إلى المثل والمبادئ التي تدعيها الطبقة الثيوقراطية النقيض، مما  جعلها تدور في نفس الفضاء الفكري والثقافي لنقيضها دون أن تستند إلى نظرية أو منهج فكري يفكر وينظر لأسباب استغلالها وينير لها طريق ووسيلة وأداة الخلاص والانعتاق من نفس التشكيلة والبنية المحددة والكابحة والمعيقة لتطورها وهيمنتها، فالتاريخ يتحدث عن الكثير من انتفاضات العبيد (سبارتاكوس) وما قبله وما بعده وكذلك انتفاضات الفلاحين وعموم المقهورين، ولكنها كانت تحصد الفشل والانكسار ومنها ثورة (1920) ضد الاحتلال البريطاني للعراق، بسبب عدم وجود قيادة فلاحيه للانتفاضة، وإنما كان قادتها من قوى إقطاعية وعشائرية حيث يذكر ل.ن.كوتلوف (كان للمواقف السياسية لقيادة الثورة أثر كبير في تقرير مصيرها. وكان تكوين القيادة بالأساس من رجال الدين وشيوخ القبائل، وكان للفئات الانهزامية نفوذ كبير في قيادة الثورة)[8]. وكأن مفاتيح النصر والتحول الجذري في تاريخ الشعوب وضعت في يد وعقل الطبقة البرجوازية التي استطاعت أن تعي ذاتها وتعمل لذاتها وتنتج فكرها ونظريتها في المكان والزمان المناسبين لتحرز الانتصارات الكبرى في التاريخ على نقيضها الطبقي الإقطاع والحكم الاستبدادي الثيوقراطي والملوكي  المطلق بمختلف أطيافه وتمثلاته بما فيه عزل الدين السياسي وعزل الكنيسة وممثليها عن السلطة والدولة، وبذلك تمكنت من عزل سلطة وتحكم رجال الدين على رجال السياسة والحكم بعد أن كان لا دين بلا سياسة ولا سياسة بلا دين كما هو الحال ما قبل فترة النهضة والتنوير وما قبل الثورة الصناعية، فعمدت البرجوازية الغربية إلى وضع أناجيلها  وقوانينها وثقافاتها العملية الإنسانية الأرضية على شكل دساتير خاصة بها تسند بناء دولة ديمقراطية حديثة في العديد من البلدان المتطورة كبريطانيا وفرنسا وغيره من البلدان الأوربية وكما ورد في البيان الشيوعي: (تجر البرجوازية إلى تيار المدنية كل الأمم، حتى أشدها همجية، تبعا لسرعة تحسين جميع أدوات الإنتاج وتسهيل وسائل المواصلات إلى ما لا حد له.... وتجبر البرجوازية كل الأمم، تحت طائلة الموت، أن تقبل الأسلوب البرجوازي في الإنتاج وأن تدخل إليها المدنية المزعومة... فهي باختصار تخلق علما على صورتها ومثالها)[9]، ولكن هذا الحراك لم يحصل في البلدان الخراجية المتخلفة نظرا لبقاء رحمها قاصرا عن حمل وولادة طبقة برجوازية منتجة لتكون النقيض الفاعل للطبقة الثيوقراطية الإقطاعية في الماضي وشللها كطبقة قطوازية  - اشتقاق من قبل الكاتب  مركب من الإقطاع والبرجوازية باعتبار الأخيرة  مرتبطة برحم الأولى  ولم تزل  في البلدان التابعة - في العصر الراهن وتبنيها وتسترها بالأيديولوجية الطائفية وليس  بأيديولوجية الطبقة البرجوازية الوطنية المنتجة بانية دولة الحداثة في العالم المتحضر كما يذكر ذلك مهدي عامل (إن ما يميز الأيديولوجية "الطائفية" من حيث أيديولوجية البرجوازية الكولونيالية هو بالتحديد، علاقة الضرورة التي تربطها، في تكونها التاريخي، وفي حركة تجددها أو إعادة إنتاجها، بالنظام السياسي للسيطرة الطبقية، وبالدولة، أداة هذه البرجوازية الكولونيالية، هو  بالضبط كونها أيديولوجية سياسية لا أيديولوجية دينية، وفي هذا يكمن طابعها الطبقي البرجوازي الذي تتميز الأيديولوجية الدينية)[10].
ومن ميزات البرجوازية أنها تحقق ذاتها وكذلك تمهد الطريق وتقدم الأدوات والوسائل لحفار قبرها ونقيضها الطبقي لطمرها، الطبقة العاملة وأنصارها بعد أن تعي ذاتها وتعمل لذاتها، وهذا ما لم يحصل ولم يتوج بالانتصار لحين التاريخ!!!
إن الذي يهمنا من العرض الموجز أعلاه بيان حقيقة ما يسمى بالصراع الطائفي والجذر التاريخي للطوائف، هذا الستار الأيديولوجي الذي تتخفى خلفه القوى الطامحة للسلطة السياسية بعد أن  موهت وغطت وطمست جوهره كصراع بين فئاته وطبقاته الاجتماعية.
(إن العنف الطائفي في كل مكان من العالم لا يقل اليوم فجاجة، ولا يقل اختزالية، عما كان قبل ستين عاما. فوراء دعم الوحشية الفظة، يوجد أيضا اضطراب مفاهيمي حول هويات الناس، يحول البشر متعددي الأبعاد إلى مخلوقات ذات بعد أحادي)[11].
 
الظاهرة الطائفية في العراق المعاصر:-
وبعد أن عرضنا للجذر التاريخي للطائفية وطبيعة القوى المستفيدة من تأبيدة وتكريسه يجدر بنا الإجابة على السؤال التالي: ماذا تمثل الطائفية في العراق المعاصر؟ ومن هي القوى المستفيدة من ترسيخ الطائفية في المجتمع العراقي؟ وما هو السبب الكامن وراء هيمنة الفكر والسلوك الطائفي في عصرنا الراهن؟
وللإجابة عن السؤال الأول نقول: إن الطائفية في عراقنا المعاصر تتمثلها وتتخفى تحت قناعها الطبقة البرجوازية العراقية التابعة والمعاقة وبالتحالف والتخادم مع الإقطاع المولد والشريك معها والذي وجد استمرار وجوده ونفوذه في ظل هذه البنية النيوكولنيالية في عصر الامبريالية، وبالخصوص في طورها الفاشي المسلح الحالي كعولمة رأسمالية مسلحة، بعد أن دخلت عصر أزمتها الخانقة وتخليها عن قيمها ومبادئها وقت نهوضها وعنفوانها في مرحلة الرأسمالية التنافسية وصراعها ضد قوى الملكية الإقطاعية الدينية الاستبدادية، حيث فصلت الدين عن الدولة وأنهت الصراع الدامي بين الطوائف المسيحية خصوصاً كالصراع بين الكاثوليكية  المعيقة للهيمنة البرجوازية الصاعدة وبين البروتستانتية المساندة لهذه الطبقة الناهضة الداعية إلى الحكم الديمقراطي الدستوري وما إليه من شعارات الحداثة الأوربية. وليس خافيا سر الإمبراطورية العثمانية بالسير على نهج الإمبراطوريات الإسلامية السالفة  وتبنيها للطائفة (السنية) في الحكم والعمل على استبعاد وتهميش الطائفة (الشيعية) التي أصبحت مرجعية للقوى المعارضة المستبعدة والمهمشة والمستغلة طبقيا من أبناء القومية العربية، ومن مختلف القوميات والأديان والطوائف الأخرى غير الإسلامية وغير العربية، وقد عمل سلاطين عثمان على سد الطريق أمام قوى الشعب المنتج من عمال وفلاحين ووطنين أحرار ونواتات البرجوازية الوطنية لتكون مدركة وواعية لذاتها وتخوض معاركها الوطنية والقومية والطبقية ضد مستغليها، فأججت نيران الطائفية والعشائرية لكسر شوكة القوى الوطنية المستنيرة والحؤول دون تحذر الوعي الوطني والطبقي في المجتمع العراقي, واستمرار تبعيته للسلطنة العثمانية كدولة خراج ريعي إقطاعي استبدادي كابحا أي تطلع لقواه ونواتاته التقدمية بالنهوض باعتبارها حاملة لواء بناء دولة الحداثة الذي تبناه فيما بعد كمال أتاتورك باني ومؤسس تركيا الحديثة، وإن كان لازال يحمل بذور هشاشته وعجزه الموضوعي.
في العراق واصل الاستعمار الانكليزي عمل العثمانيين ولكن بأكثر واشد جهنمية وحنكة وعلمية في تأصيل وتأبيد هذه الظاهرة في المجتمع العراقي، بعد الاحتلال الانكليزي للعراق (انشأ الانتداب البريطاني الكيان العراقي عام 1921 كدولة تحكمها نخبة أقلية سنية)[12]، ومن يقرأ الوثائق والدراسات والمذكرات الصادرة عن رموز ومسئولي الاستعمار البريطاني النافذة آنذاك يضع يده على هذا المسعى المحموم في التعامل مع الشعب العراقي على أساس عشائري وطائفي والعمل على تقريب وترغيب بعضها وترهيب واستبعاد الأخرى وحسب درجة الولاء للاستعمار ومخططاته، هذا مما يثير النزاع والصراع والفرقة بين طبقات وفئات المجتمع العراقي وإطالة فترة غياب الوعي الوطني والطبقي وبالتالي إطالة عمر الاحتلال والاستغلال ونهب الثروات. وقد كان الإبعاد والشك والريبة من (الطائفة الشيعية) العراقية برموزها المعروفة آنذاك بسبب تزعمها للمقاومة الوطنية العراقية ضد الاستعمار الانكليزي على الرغم من حصولها على ولاء من (المستبدة) وبعض المشايخ العشائرية الإقطاعية والعقارية ذات المنافع الشخصية الضيقة، فمن يقرأ مذكرات المس ببل العقل المدبر والمفكر والمهندس للاحتلال البريطاني للعراق في وصفها لفئات المجتمع العراقي لا يراها  تحيد عن الوصف العشائري والطائفي والعرقي عندما تتحدث عن تركيبة المجتمع العراقي آنذاك، مبتعدة تماماً عن ذكر طبقاته  وفئاته على أساس  اجتماعي وعلاقتها بعلاقات الإنتاج القائم حينها، حيث نجد أوصاف عربي، كردي، آشوري، تركماني، صابئي، أزيدي، سني، شيعي...الخ هي السائدة في خطاب المحتل البريطاني ورموزه. وقد عمل قادة الاحتلال البريطاني على حرف الأيديولوجية الدينية المقاومة والمحرضة ضد الانكليز واحتلالهم للعراق لتكون أيديولوجية طائفية عرقية، وبذلك تحول الشعب العراقي إلى شعب طوائف وعشائر وأعراق وليس شعباً من الطبقات والفئات الاجتماعية التي تخوض صراعها على الأرض وليس تحتها في قبور مندرسة أو فوقها في سماء مفارقة.
وقد استطاع  الاستعمار البريطاني أن يحقق بعض النجاح في هذا المضمار عن طريق خيانة طبقة القطوازية العراقية للقيم الوطنية وتبعيتها موضوعيا لقوى الاحتلال والاستغلال تماشيا مع مصالحها الأنانية الضيقة كطبقة مسخ مكونة من إقطاع مستبد معيق للتطور والحداثة وبرجوازية ضعيفة مشلولة ومجهضة من قبل قوى الرأسمال الاستعماري المحتل ارتبطت موضوعيا بقوى الرأسمال العالمي في علاقة صيرورة لا يمكن أن تنفصم عراها لا بموت  واندحار إحداها عن طريق نقيضها الوطني والطبقي المتمثل بقوى الشعب المكافحة المحرومة من عمال وفلاحين وكسبة ومثقفين ووطنين أحرار حينما يخوضون صراعهم على أسس اجتماعية وطبقية وطنية واضحة كاشفين زيف التضليل والتجهيل الذي تمارسه طبقة القطوازية وأسيادها لإظهار هذا الصراع بمظهر الطائفية والعرقية، وكما يذكر حنا بطاطو (فإن هذه الزمر وحدت صفوفها وأدركت مصالحها المشتركة في القضايا الحاسمة، من قبل إعفاء طبقتهم "طبقة ملاك الأرض" من الضرائب، والإقصاء العملي للطبقات الأخرى من المناصب الهامة في الدولة، ثم وهذا الأهم، الدفاع عن النظام الاجتماعي الذي كان ينفعهم جميعا)[13]
إن الانحدار نحو الأيديولوجية الطائفية التي تحاول أن تخفي وجهها السياسي وسعيها للهيمنة الطبقية على السلطة السياسية في البلدان التابعة ومنها العراق إنما هو خصيصة تميزت بها هذه الطبقة وتفردت بها عن البرجوازية في البلدان الرأسمالية المتطورة بقدر ما ارتبطت بها ارتباطا بنيويا غير قابل للانفصام في عهد الامبريالية وطورها الرأسمالي المعولم المسلح في عصرنا الراهن حيث إن الإرهابية هي أعلى مراحل الامبريالية والذي يبدو انه آخر مراحلها الذي سيقود حتما إلى نهاية العالم على الكرة الأرضية أو نهايتها على يد نقيضها الذي يأخذ بالاتساع باستمرار، فليس العمال وحدهم ولا أنصار البيئة ولا العلماء ولا عشاق الحرية والديمقراطية الحقيقية ولا شعوب العالم الرازحة تحت الاستغلال  الرأسمالي بل هم جميعا الآن في مواجهة موت أو حياة مع الامبريالية في طورها الإرهابي المسلح. فمن اجل أن يكرس الاستعمار البريطاني  وجوده ويديمه سلك مختلف الطرق والوسائل لتصنيع طبقة سياسية ذات صفة عشائرية وطائفية قادرة على الإمساك بالسلطة وفق الأجندة الاستعمارية البريطانية بشكل يموه حقيقة الصراع الوطني والطبقي بين الشعب العراقي والاستعمار البريطاني باعتباره مستغلا ومحتلا لأرض وشعب العراق بكافة طبقاته وفئاته وأعراقه وأجناسه وطوائفه والذي يفترض أن يكون  عدو الجميع وطنيا وطبقيا في آن واحد، وجد التاج البريطاني أن خير طبقة تمثل مصالحه هي طبقة القطوازية العشائرية الطائفية يقف على رأسها ملك مستورد ذو نسب علوي ولكنه ليس شيعيا ولا سنيا خالصا، إنما جلبته غريزة الحكم وليس دافع حب الشعب أو الأمة وهو محمول على أكتاف المستعمرين حيث (وصل فيصل إلى العراق في الثالث والعشرين من حزيران عام 1921... وبالرغم من تلك الظروف التي هيأها المستعمرون الانكليز إلا أن عميلهم استقبل ببرود عند قدومه إلى العراق)[14].
 ففي الوقت الذي كانت هذه السلطات الاستعمارية تواجه بالحديد والنار المطالب المشروعة للعمال والفلاحين والفقراء في المدينة والريف وتمنعهم من حقهم في التنظيم المهني والنقابي والسياسي وخصوصا انتفاضات فلاحي الوسط والجنوب وعمال السكك والنفط وبعض رؤساء العشائر والقبائل المهمشين من قبل قوى الاحتلال، وتحارب نخبه الطليعية المستنيرة كما يذكر خليل احمد خليل: (تتلاقى الثقافة العادية والسياسة العادية عند جامع مشترك: العداء للنخبة المعرفية والعلمية الحديثة وإرهاب هذه النخبة بالذات، بدءً من استبعادها وصولاً إلى تكفيرها وتهجيرها.... وتكون ذروة العداء مخصصة للعلماء اليساريين عموماً والماركسيين خصوصاً، لا بوصفهم معارضين اشتراكيين وديمقراطيين للرأسمالية كما هو حالهم الفعلي، بل بتوصيفهم الأيديولوجي المصطنع بأنهم "مرتدون" و"كافرون"... وباسم هذه التوصيفات يهيج الجمهور، وتصدر له فتاوى الاغتيال والإرهاب، التي يعول مطلقوها على "متطوعين" من هذا الجمهور بالذات)[15].
نراها تقدم مختلف أنواع الدعم لزعماء العشائر والطوائف الموالين لها (إن 1،7% من الملاّك استحوذوا على1 ،63% من الأراضي)[16]. وتسعى لاقتسام السلطة فيما بينهم ومن المعروف المغزى من تشريع قانون العشائر وقوانين حظر الأحزاب الديمقراطية واليسارية منها على الخصوص، وبذلك داس  المستعمرون بجزماتهم على أفواه رموزهم التي ادعت أنهم (جاؤوا  محررين لا فاتحين). وليس خافياً ما أثير آنذاك من فتن طائفية وعرقية بهندسة ودعم ومساندة  قوى الاستعمار والطبقة القطوازية العراقية لغرض إلهائها عن قضاياها الأساسية في معارك جانبية في الوقت الذي مارست قمعاً وحشياً على كل الانتفاضات والاحتجاجات الشعبية والوطنية العراقية كانتفاضات الفلاحين في 1935 و1936 وانتفاضة 1948 و1952و 1956 وإقدامها على جرائم إعدام ونفي وشنق العديد من رموز الحركة الوطنية والعمالية في العراق ومنهم قيادة الحزب الشيوعي العراقي في شباط 1949.
هل الطائفية بضاعة بريطانية؟
إن من يدعي ذلك يقع في وهم كبير فالظاهرة الطائفية سابقة على الاستعمار البريطاني المسلح على العراق وهي ولادة طبيعية من رحم الطبقة القطوازية في عصر الامبريالية الاحتكارية الاستعمارية عبر فعلها القهري في قطع مسار التطور الرأسمالي الطبيعي لهذه البلدان على يد برجوازية وطنية منتجة كما حصل في الغرب الرأسمالي. وإن قوى الاستعمار لم تكن حيادية من هذه الظاهرة، بل سعت من اجل تنميتها وتأييدها وازدهارها والعمل على كونها الثقافة السائدة في المجتمع العراقي، رغم ذلك فقد سجلت القوى الديمقراطية واليسارية العراقية أمثلة رائعة في مقاومة وكشف زيف وخطورة ومرامي هذه الثقافة الاستعمارية وخدامها وقد أحرزت انتصارات متميزة في الحفاظ على الروح الوطنية العراقية المناهضة للاحتلال والاستغلال. وقد تتوج هذا الكفاح المرير بالحدث الهام في 14 تموز 1958 بقيادة نخبة من الضباط الأحرار المدفوعين بدوافع مختلفة منها وطنية وقومية وطبقية ودينية بالإضافة إلى بعض دوافع  السلطة والجاه والشهرة. كانت السلطة بقيادة الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم هذا القائد الذي أقدم على العديد من القرارات والقوانين والانجازات لصاح الشعب العراقي والحد من استغلال الشركات الاحتكارية البترولية العالمية  وضرب بعض مصالح الطبقة الإقطاعية، حاول أن يمسك صولجان السلطة من الوسط ويوازن بين مصالح الطبقات الاجتماعية المختلفة عبر قرارات ومواقف فردية مع الانحياز الأكبر لصالح فقراء الفلاحين والعمال والكسبة من خلال قانون الإصلاح الزراعي الأعرج وقانون رقم (80) في التأميم الجزئي لحقول النفط بالإضافة إلى قانون الأحوال الشخصية لإنصاف المرأة، وإعطاء فسحة كبيرة للعمل النقابي والمهني والسياسي والديمقراطي للقوى اليسارية والديمقراطية العراقية بمعنى إعطاء حيز من الحرية القانونية لنشوء منظمات مجتمع مدني في العراق. مما أثار حفيظة وخوف الطبقة القطوازية المتخادمة مع بعض الرموز الدينية مما حدا بها إلى تناسي صراعاتها الطائفية والعرقية وتتحد سنة وشيعة عرباً وأكراداً وتركماناً خلف مصالحهم الطبقية التي أصبحت مهددة بفعل مد يساري عارم في الشارع العراقي الذي بدا وكأنه يمر في حالة من صحوة وطنية وطبقية هائجة ليتوحد وينتظم في أحزاب ونقابات وجمعيات وروابط لتدافع عن مصالحها الوطنية والطبقية التي حرم منها طيلة قرون من زمن الاضطهاد والاستغلال (هذا الواقع أخاف القوميين... وفي شهر آذار 1959 بعد شهر واحد من إلقاء القبض على (عارف) بادر العقيد الشواف إلى إعلان ثورة في الموصل، لكنها لم تكن محكمة التنظيم فما لبثت أن قضي عليها بعد سفك دماء غزيرة)[17]. وما شهدته بغداد في عيد العمال العالمي في الأول من أيار 1959 من مسيرة مليونية بقيادة الحزب الشيوعي العراقي ومنظماته المهنية والديمقراطية، فكان مشهدا لم يشهد له العراق مثيلا من قبل، مما  افزع قوى الظلم والظلام بكافة توصيفاتها ومشاربها وانتماءاتها لتسفر عن وجهها الفاشي وهي تعيش أزمتها ولحظة احتضارها في معركة موت أو حياة في الدفاع عن مصالحها الطبقية الاستغلالية فسعت إلى تشغيل كل معامل ومختبرات ومولدات أوهامها الأيديولوجية لحرف الصراع عن  مساره السياسي كصراع مصالح اجتماعية ووطنية ليغلف بالأوهام القومانية الشوفينية والتعصب العرقي والطائفي لتقذف به في وجه نقيضها وعدوها الطبقي  الشارع العراقي اليساري لاختراق المناطق الرخوة في منظومته المناعية لمقاومة حملات التضليل والتجهيل العرقي والعشائري والطائفي، بالإضافة إلى توظيفها المبالغ فيه لسلوكيات وأفعال بعض الأفراد المندسين واليساريين المتطرفين والغوغاء تحت  يافطة الشيوعية والشيوعيين. هنا بالضبط حدث إجماع الطبقة القطوازية لتمزق بأنيابها ومخالبها الحاقدة المعبأة بحقد طبقي لا يوصف شعار اليسار العراقي في كون الاشتراكية طريقاً للحرية والسعادة للأغلبية الساحقة من أبناء الشعب العراقي، وقد سعت إلى تضليل العقل الجمعي ألقطيعي للجمهور لتحقيق أهدافها، ومما يجدر الإشارة إليه أن خليل احمد خليل يعرف الجمهور بـ(مجموعة الشغيلة ومستضعفي رأس المال، وأكثرهم اضطهادا، اقلهم تنظيما وتربية واستعدادا للتنظيم)[18].
فقد تخلت القطوازية عن كل شعاراتها الوطنية ومحاربة الاستعمار وعن قيمها العشائرية الايجابية وعن كل مبادئها الدينية التسامحية بطلب العون والتعاون المباشر المفضوح من دول عربية وأجنبية وخصوصا ممثلي الاحتكارات النفطية والمخابرات الأمريكية لإجهاض (ثورة) الرابع عشر من تموز في الثامن من شباط الأسود 1963. حيث أسفرت هذه الطبقة عن وجهها الفاشي في ممارسة السلطة ضد أعدائها الطبقيين تحت شعارات معاداة الشيوعية والدكتاتورية الفردية والشعوبية!! فظهرت بأبشع وأقسى أنواع الدكتاتورية الفاشية، وأسوء أشكال الشوفينية القومية، ولسنا بحاجة إلى سرد أحداث هذه الفترة المظلمة من تاريخ العراق على يد عصابات البعث ومؤازريه الذين أغرقوا البلاد والعباد من كل الطوائف والقوميات والأجناس ببحر من الدماء.
ومن اجل تدارك ضياع السلطة هيمن عارف القوماني الطائفي على السلطة السياسية والذي حاول تجميل وجهه البشع باعتباره المخلص من فاشية البعث وحرسه اللا قومي بعد أن خلص الشعب من (ديكتاتورية قاسم والخطر الشيوعي الهدام والملحد) معتمدا  جمهورا حائراً خائراً مغلوباً على أمره (جمهور عمالي فلاحي، كدحي، يجري التلاعب به بوصفه جمهورا دينيا لإبعاده المظهري عن لعبة السياسة، ولإدماجه العضوي في آلة السلطة وهي آلة حرب طبقية، وأول هذه الحرب، لعبة (تلاحم) السياسي والديني بالجمهور أو بعامة الشعب، تحت شعار (من الشعب وإلى الشعب)[19]. ولكنه قد أسفر عن طائفيته في أكثر من موقف (كان تكاتف الزمر الحاكمة المتعاقبة منذ تشرين الثاني 1963 على الأقل قد عبر عن نفسه بصورة متكررة وإن تكن غير حصرية – في أشكال محلية، طائفية، قبلية أو شبه قبلية)[20]. أي أن هذه الطبقة ظلت تعيش أزمتها المزمنة والمتجددة فانتهى حكمه بنهايته  المفجعة وانتهى حكم شقيقه على يد البعث وبدعم مخابراتي مكشوف ومستتر من دول الرأسمال العالمي وذلك لقطع الطريق على محاولة أو محاولات قوى يسارية عراقية للاستيلاء على السلطة  من قبضة عارف الرخوة، وبذلك أعادت تعبيد الطريق ثانية أمام ربيبها البعث للامساك بالسلطة وبواجهة جديدة هذه المرة  تتزيا بزي أقصى اليسار والثورية والاشتراكية والحرية مخفية جوهرا فاشيا وطائفيا متعصبا باعتباره الفئة والشريحة الأكفأ من طبقة القطوازية العراقية وأكثرها شراسة وحرباوية لتحقيق أهداف وأجندات أسيادها.
فقد كان لصدام وتياره في حزب البعث دوراً مدروساً كبيرا ومخططا له بدقة لتكريس حكم الطائفة في العراق وقمع كافة الطوائف الأخرى سواء عن طريق التقتيل أو التضليل، وقد كرس كل قدرات الدولة وإمكاناتها المالية باعتبارها دولة بترولية لتكريس حكمه الفاشي الطائفي العشائري وتمكين طائفة بعينها وعشيرة أو قرية بعينها من الهيمنة الكاملة على السلطة تحت غطاء الحزب وحكمه الشمولي. ومن يقرأ الكتاب الهام لـ اريك دافيس (مذكرات دولة السياسة القائد. والهوية الجماعية في العراق الحديث) ترجمة حاتم عبد الهادي/ إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر ط1 2008، سيطلع على حجم ما بذله النظام من اجل تصنيع ذاكرة تاريخية تكرس حكم طائفة بعينها وتهيئ  الأرضية الفكرية لحكم الدكتاتور الإله الفرد، ومحو كل معلم من معالم الصراع الطبقي وطمسه تحت يافطات مختلفة باعتباره صراعا حضاريا وشعوبيا وطائفيا .. ومن هذه الإجراءات: إعادة كتابة التاريخ .. توظيف المثقفين لخدمة مشروعه .. إعادة العشائرية .. إلغاء صفة عامل وتوصيفه بالموظف .. إغلاق التربية والتعليم، والتعليم العالي ليكون حكرا للحزب القائد .. السيطرة على الصحافة .. توظيف الدين المطيف (سنيا) لخدمة السلطة من خلال وعاظ السلاطين .. ولا يسعنا هنا إلا أن نشير إلى مهزلة شروط عضو المجلس الوطني الذي أنشأه الديكتاتور باعتباره غطاءا شرعيا لنظام حكمه، فمن هذه الشروط إن يكون عضو المجلس الوطني:
(ج/ مؤمنا بمبادئ وأهداف ثورة 17-30 تموز المجيدة وأن تكون مساهمته في المعركة المقدسة ضد العدوان الفارسي سواء بالمشاركة أو التطوع أو التبرع أو في نتاجات فكرية أو أدبية فعالة ومتميزة وتتناسب مع قدراته وإمكانياته وان يكون مؤمنا بان قادسية صدام قد عززت بالمجد هام العراق وأنها الطريق الذي ليس سواه من طريق للحفاظ على العراق أرضا وسماء وأمنا ومقدسات)[21].
 (وقد منعت الثورة بعض العناصر من الترشيح لعضوية المجلس الوطني وهم: كما جاء في التقرير المركزي للمؤتمر القطري التاسع "أعضاء الحزب الشيوعي لخيانتهم للوطن والشعب والثورة والمنتسبون للفئات السياسية العميلة والمعادية للثورة كما منع من الترشيح من سبق أن كان عضوا في المجالس النيابية في العهد الملكي الرجعي، وحرم المدانون بجرائم الخيانة والتجسس والعمالة والجرائم العادية المخلة بالشرف)[22]. ولا نظن أن هذه الآليات (الديمقراطية) وما خلفت من مقابر جماعية بحاجة إلى تعليق أو توضيح  كي  يلمس  الفرد مدى خوف وهشاشة هذه الفئة من كل صوت معارض أو ناقد، فلا صوت يعلو على صوت القائد (الإله الواحد الأوحد الخالد المخلد).
مفهوم الدولة وأشكالها
لا نريد أن ندخل في تفاصيل وأشكال الدول ونظريات نشوئها وتكونها، حيث إننا نرى أن الدولة حسب تعريف الواقعية التاريخية هي سلطة طبقة محددة ضمن تشكيلة اجتماعية اقتصادية معينة تفرض من خلالها هذه الطبقة وحلفائها سلطتها لقمع ولجم وإخضاع الطبقات الاجتماعية الأخرى.
أي أن الدولة هي حاجة اجتماعية ناتجة عن صراع وحراك طبقات  المجتمع تكون فيه السيادة للطبقة الأقوى، ولا تنتهي الدولة إلا بانتهاء الصراع الطبقي بانحلال الطبقات، وبذلك تضمحل الدولة نظرا لانتفاء شرط وجودها.
ولكن الذي يحدث أن الطبقات الاستغلالية غالبا ما تخفي حقيقة هيمنتها الطبقية على السلطة وخدمة طبقتها فتظهر وكأنها الممثلة لكل طبقات وشرائح المجتمع.
هذا الوصف للدولة يظهر جليا وواضحا في ظل حراك اجتماعي تقليدي في حالة وجود طبقات اجتماعية واضحة الحدود والميزات كما هو الحال بالنسبة للإقطاع والفلاحين والبرجوازية والطبقة العاملة وما بينهما من فئات اجتماعية وسطية.
أما في حالة البلدان التابعة غالباً ما تكون الدولة مصنعة من قبل قوى خارجية غازية ومستعمرة، وبذلك تكون كياناً وجسماً غريباً على المجتمع في ذلك البلد، وهذا ما حصل في العراق تحت مظلة الاستعمار البريطاني حيث كانت بريطانيا هي حاضنة وراعية الدولة العراقية التي لم تكن نتيجة للحراك الاجتماعي الداخلي، ومن  نتائج ذلك أن كان ملك العراق الأول مستوردا من خارج العراق على بلد تم تحديد حدود سيادته من المحتل البريطاني ووفق ما يضمن مصالحه وأجنداته الآنية والمستقبلية. وبذلك فقد كانت الطبقة الحاكمة مختارة ومنتقاة من قبل ممثلي التاج البريطاني وليس من الشعب العراقي، فكانت مكونة من كبار الإقطاع  والذين كانوا أيضا من كبار شيوخ العشائر والقبائل بالإضافة إلى التجار والبرجوازية الناشئة التابعة للرأسمال العالمي، مما شكل طبقة هجينة سنطلق عليها اسم الطبقة القطوازية. وقد استبعدوا كل القوى الديمقراطية وممثلي الفئات والطبقات الشعبية من عمال وفلاحين ومثقفين...الخ، بل كانوا ممثلين في البرلمان على أساس عشائري وطائفي وليس على أساس طبقي أو مهني، مما ساعد كثيرا على انتعاش الطائفية والعرقية والعشائرية، ومن العوامل المساعدة اكتشاف الثروة النفطية في العراق التي وفرت للدولة الناشئة  موردا ريعيا لتمويل مؤسساتها وقواها القمعية كدولة استهلاكية ريعية كابحة لنمو وتطور القوى المنتجة في كل مجالات العمل والإنتاج الصناعي والزراعي وكما يشير إلى ذلك خليل احمد خليل: (نلاحظ غياب الظروف الاقتصادية كالثورة الصناعية والعلمية التقنية ونمط الإنتاج الصناعي العالمي، مقابل نمط إنتاج رعوي زراعي ريعي غير موات في العالم العربي لنشوء جمهور واع، قادر على حكم نفسه بنفسه، كما نلاحظ القطيعة التاريخية بين الجمهور وحاكميه، فالجمهور مجرد "شاعر" يهيم في وادي حياته الشخصية، والحاكم في واد آخر، مع قلة مستبدة، مستبيحة لجمهور متخيل، لكنه موجود ومباح لمن يستغله)[23].
(إن الجماهير التي يعزى إليها صنع التاريخ، إنما تستعمل غالبا لصنع تاريخ لفئات أو طبقات أخرى، كالنحل الذي يُسرق عسله (أكله) وكالأشجار التي تؤخذ ثمارها)[24].
هذا الحال مكن الدولة من تصنيع طبقة وسطى مرتبطة بالسلطة وليس بعجلة الإنتاج مما افقدها القدرة على الضغط على السلطات المهيمنة من اجل إشاعة روح الديمقراطية وبناء دولة الحداثة معتمدة على قواها المدنية الحديثة على أساس اجتماعي مهني  ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب سياسية كممثلة لطبقات وفئات وشرائح اجتماعية منتجة، كما هو الحال في  نشوء دولة الحداثة في  أوربا والعالم ما بعد الثورة الصناعية، ولكن خوف قوى الرأسمال العالمي وتوابعه القطوازية العراقية من تنامي نقيضها الطبقي والوطني، الطبقة العاملة العراقية والفلاحين والطبقة البرجوازية الوطنية المنتجة، عملت على كبح جماح هذه الطبقات والشرائح وشل بناها التحتية المولدة كالزراعة والصناعة المتطورة والعمل على إشاعة ثقافة استهلاكية غير منتجة لتأبيد حالة الشرذمة الطبقية وإدامة حالة الضياع والضعف والميوعة الطبقية لدى الطبقات  المستغلة المنتجة وعدم نموها العددي وعرقلة تطور وعيها الطبقي. وكما يذكر جاريث ستانسفيلد (كان تأثير النظام ألريعي مدمرا لأية إمكانية لنشوء أو تطور حكومة تمثيلية، وإذا اتخذت الدولة، التي سيطر عليها حزب البعث دور "الرازق" أو "الواهب" العطوف بالنسبة للغالبية الكبرى من الفئات الاجتماعية، لم يبق كثير حافز يحث الأفراد على الانتماء إلى قوى سياسية تتوخى برامجها قلب الأوضاع القائمة)[25].
 إن هذا السعي يؤشر التناقض في سلوكيات قوى الاحتلال والاستغلال الاستعماري التي تسعى لبناء دولة الحداثة بأدوات ما قبل الحداثة كالعشيرة والطائفة، أي استخدام مكونات المجتمع الأهلي في بناء دولة الحداثة المدينية، وبذلك تبدو براقة حديثة المظهر ولكنها متعفنة متخلفة الجوهر.
 ماهو السر الكامن وراء تعثر بناء دولة الحداثة في العراق الآن؟؟؟
من كل ما تقدم نريد أن نقول إن أزمة السلطات الحاكمة في العراق هي أزمة هيمنة طبقية نابعة من عوامل خارجية وأخرى داخلية موضوعية وذاتية متداخلة مرتبط كل منها بالآخر في علاقة صيرورة ضمن بنية اجتماعية اقتصادية مولدة لمثل هذه الأزمات ومعيقة كل جهد لبناء دولة المؤسسات الديمقراطية الحديثة، دولة المواطن الحر وليس دولة الطائفة والزعيم والعشيرة لتكون دولة الطائفية التي (هي هذا الشكل التاريخي المحدد الذي تمارس فيه هذه البرجوازية عجزها الطبقي عن ممارسة سيطرتها الطبقية)[26].
 وقد كان عقل سلطة الرأسمال الأمريكي المسلح المحتل للعراق واعياً لمثل هذا الحال تماماً وأتى متوافقا ومنسجما تماما مع نظريته في الفوضى الخلاقة أو البناءة، فعمد إلى بناء ما اسمي  بمجلس الحكم في العراق باعتباره الهيئة التشريعية لنواة الدولة العراقية ما بعد انهيار الدولة الديكتاتورية الصدامية على أساس عرقي طائفي سافر وليس مستترا  واحدبا كما  كان الأمر في عهد الديكتاتورية فجاء مجلس الحكم (شيعيا، سنيا، كرديا) لان هذا (التمثيل السياسي "الطائفي" يحقق للبرجوازية هدفها.. ويولد عند تلك الطبقات الكادحة الوهم الطبقي بأن لها قوة سياسية لأنها "طوائف" وبأن قوتها السياسية هي بقوة ممثليها السياسيين، والحقيقة هي أن  تلك القوة السياسية التي يسميها الزعماء التقليديون من تمثيلهم "طوائفهم" ليست "طائفية" وليست "فردية" إنها تظهر هذا المظهر منها على أساس إخفاء طابعها الطبقي البرجوازي الفعلي)[27]. إن هذا الأمر يشير إلى مدى الأزمة الخانقة التي تمر بها الرأسمالية العالمية في عصر عولمتها المسلحة، حيث عمدت إلى استخدام أدوات القرون الوسطى في بناء دولة العراق في عصر الذرة والانترنيت وغزو الفضاء، فبعد أن رفعت غطاء القمع الديكتاتوري عن بوتقة الصراع في المجتمع العراقي الذي ظل مكبوتا وآسنا لفترة عشرات من السنين مما أدى إلى تغول أشناته وطحالبه وتضخم قشوره وبثوره وتفتت وتحطم جواهره، فسادت العرقية والطائفية والعشائرية على المضمون الاجتماعي للحراك باعتباره صراعا طبقيا بين طبقات وفئات اجتماعية فاعلة في عملية الإنتاج والبناء وليست طوائف وأعراق كمنتج لواقع الميوعة الطبقية والنزعة الاستهلاكية للطبقة القطوازية التابعة باعتبارها طبقة طفيلية غير منتجة. وهذا الحال وقف سدا منيعا مانعا ومعيقا لبناء دولة المؤسسات الديمقراطية المدنية الحديثة أو ما يسمونه بدولة (القانون) محولا كل الادعاءات إلى خطاب فارغ لا يرتكز إلى واقع مادي معقول. فكيف يمكن أن تبنى الدولة الحديثة بممثلي الطوائف والعشائر والأعراق التي بطبيعتها طاردة ونابذة ومقصية للآخر، وتسلك وفق(سوانيها) وأعرافها ونصوصها المقدسة وليس  وفق دستور الدولة وقوانينها. إن تخبط الكثير من الأفراد وأحزاب الإسلام السياسي، هذا التخبط المرعي والمرحب به من قبل قوى الرأسمال الأمريكي إنما يثبت مدى قصور طبقة القطوازية في بناء دولة المؤسسات الديمقراطية الحديثة ودوام توالد أزماتها بشكل دوري، والمجيب على سؤال خليل احمد خليل (لماذا لم نصل حتى  عصرنا إلى دولة مؤسسية حديثة، دولة الجمهور، لا دولة النبات الاذخر- ذلك الحشيش الأخضر الطيب الرائحة الذي يستعمل للقبور والبيوت معا- أو ذلك التدعدع - المشي التاريخي، مشية الشيخ الكبير أو السير ببطء والتواء)[28]. وقد وفرت الرحم والحاضنة التشريعية المولدة لهذه الأزمات في ما سمته بالدستور العراقي الدائم بالرغم من أنها  وضعت له خاتمة ناسفة لكل بنائه في المادة (142)، لأنه جاء متناقضا يضع رجلاً في طريق الحداثة ويضع الأخرى في ما قبلها، فظل عالقا بينهما لا يعرف إلى أين يسير معبرا أفضل تعبير عن حقيقة الطبقة القطوازية وهجانتها وضياعها وهي تدور في حلقة مفرغة في فضائها الداخلي المشبع بروح النفعية والفساد واللا وطنية والتبعية، لا تريد أن تقطع حبلها السري المرتبط بالرأسمال العالمي وكما يؤشر ذلك جاريث ستانسفيلد (يمكن تصنيف الأحداث والتطورات في العراق، الآن، على أساس مثلث النزاع الذي خيم شبحه على الدولة العراقية من تأسيسها: دور الزعامة التقليدية المسند إلى تمرد سني بسبب الخوف من فقدان السلطة، والقومية الكردية تذكي اندفاعا إلى الحكم الذاتي مقرونا بإشارات إلى ميول انفصالية ممكنة، أما التهميش الشيعي السابق  فإنه يدفع قادة الشيعة إلى فرض إرادتهم على مؤسسات العراق الجديد)[29]، ولكنها تعمل بجد لطرد وإقصاء وتهميش نقيضها  الوطني والطبقي من عمال وفلاحين ومثقفين وبرجوازية وطنية منتجة، أي بالإجمال كل شغيلة اليد والفكر المؤهلين لحمل راية التحرر الوطني وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية ومؤسساتها  الحديثة ودستورها الذي يعتمد الإنسان العراقي المواطن المنتج الحر بغض النظر عن الدين والطائفة والجنس والعرق، وكما عرفها الأستاذ حسين درويش العادلي (الدولة هي ذات جماعية مدنية تعتمد التكافؤ والتعاون والتضامن والولاء الوطني القافز على أُطر العِرق والطائفة والقبيلة والعائلة، وهي المؤسِّسة للمصالح العُليا على حساب مصالح الكانتونات الضيقة التي تُحاول اغتيال الدولة وابتلاعها لصالح عصبيات وعصبويات فئوية مصلحيه مقزّمة .)[30]. وكغيره من الكتاب والباحثين الذين يعطون تعاريف فضفاضة للدولة وأشكالها دون البحث والإشارة إلى طبيعة الطبقة الاجتماعية ذات المصلحة في بناء وديمومة الشكل المشار إليه من الدول، كان يثار سؤال من هي الطبقة الاجتماعية ذات المصلحة في بناء دولة الحداثة الدستورية الديمقراطية؟
 .. هل معنى هذا أن لا خلاص للشعوب التابعة ومنها الشعب العراقي من هيمنة قوى الرأسمال الأجنبي وتوابعه (الوطنية) فتظل مسلوبة السيادة وفاقدة الإرادة والقيادة القادرة على بناء دولة المواطنة الحرة الديمقراطية؟ .. هل سيكون الخلاص بتحرر قوى الرأسمال من عقدة الاستعمار والاحتكار والاستغلال والاستعباد لتفك اسر الشعوب من هيمنتها واستغلالها، بمعنى هل هناك إمكانية أن تغير الرأسمالية العالمية الاحتكارية جوهرها الطبقي الاستغلالي وتعلن توبة (ابن آوى) عن أكل الدجاج؟ أو هل يتحول الأسد إلى أكل الحشائش حاله كحال الغزال أو الحمار؟! .. هل يمكن أن تنتخي الطبقة القطوازية لوطنيتها وتنتصر لحقوق وطموحات شعبها في التحرر والاستقلال والرفاه وتنتفض بوجه سيدتها ومرضعتها وحاضنتها الرأسمالية العالمية؟!..
من الملاحظ طبعا أن هذه الأسئلة تحمل في ثناياها استحالة الإجابة عليها بالإيجاب وإلا لاستطاع الإنسان أن يحول حلمه إلى واقع عبر تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفسية وبذلك سيختفي مفهوم الخسيس والنفيس حسب قانون الوفرة والندرة، وتنتهي كل أسباب الحيازة والاكتناز!!!
فما هو طريق الخلاص إذن؟
باعتبارنا منحازين إلى منهج التفكير والتنظير الواقعي التاريخي، نفترق طبعاً هنا عن منهج المثالية الطوباوية الأخلاقية وكل ما يتعلق بمنهجها الميتافيزيقي السائد الآن فيما تذهب إليه من حلول القائد الضرورة المخلص، سواء بالبديل الظاهر أو المستتر ونرى أن الإنسان تسيره ظروف حياته اليومية المعاشة على الأرض وليست المعلقة في سماء الأوهام، وبذلك فهو مخير في إرادته وسعيه لبناء حاضره ومستقبله، ولكن المطلوب هنا أن يكون قادرا على وعي ذاته متحررا من أوهامه ممزقا لعصائب تضليله وتجهيله التي تقيده بها الطبقة القطوازية وأسيادها من قوى الرأسمال والاستغلال العالمي.
في واقعنا الحالي على الطبقة النقيض ونقصد بها الطبقة العاملة العراقية وحلفائها كل شغيلة اليد والفكر وكل أحرار العراق من البرجوازية الوطنية والكسبة والمثقفين أن ينزعوا عنهم عصائب التضليل الطائفي والعرقي باعتباره الغطاء الأخطر الذي يديم حالة الاستغلال والاحتلال وحالة الشرذمة والتشتت ويديم نار الصراعات الطائفية والعرقية التي هي بالأساس صراعات سياسية بالمقام الأول. وهذه العصائب السوداء ساعد على بقائها كما يذكر مهدي عامل محقا (ضعف الأحزاب التقدمية "وضعف الحزب الشيوعي منها بوجه خاص" في تمثيلها المصالح الطبقية الفعلية لأوسع  الطبقات الكادحة، هو الذي كان يسمح  للصراع الطبقي أن يتحرك في شكله الرئيسي كـ"تعايش طائفي" هو الشكل الملائم لسيطرة البرجوازية، لهذا كان سلاح الطائفية هو السلاح الأيديولوجي الرئيسي في ممارسة البرجوازية سيطرتها الطبقية، وكان الشكل "الطائفي" هو الأفضل لنظامها السياسي)[31]. فليست الطائفية قدرا عراقيا محتوما بل هي وليدة ظروف اقتصادية اجتماعية ثقافية معينة عجزت الذات (الفرد) والذات (الحزب) والذات (الطبقة) من تفكرها والتحرز من جراثيمها وإفرازاتها المحفزة لكوامن اللاوعي ودهاليزه المظلمة لبعث الحياة وتهيئة الظروف المناسبة للطائفية والعرقية والقبلية لتكون هي الطاغية على سطح الوعي والسلوك، وإخفاء جوهر الصراع الطبقي والوطني في ظلامه الدامس. هذا العجز الذي تحاول ماكنة أيديولوجية هائلة لقوى الاستغلال والاحتلال الرأسمالي المعولم وصنائعه من القطوازية إدامته وتأبيده، والعمل على حرفه عن طريقه عبر نشر (طناطل وسعالي ومسوخ) الإرهاب والطائفية والعرقية والقبلية لتكون الطبقات الشعبية المحرومة والمكلومة وقوداً يوفر الحياة المرفهة والأمان للطبقة القطرجوازية وأسيادها وإحكام سيطرتهم على مقاليد السلطة والدولة بعد أن تمكنت من زج هذه الطبقات في أوهام محاربة طناطلها وسعاليها ومسوخها. وإحكام سيطرتها على الجمهور وعزله عن ممثليه الحقيقيين (فالعالم العربي الذي يفترض أن يتوجه يسارا، أي انتقادا من تناول مشكلاته الحديثة والمعاصرة جرى القطع داخله بين نخبه العلمية وجمهوره، بحيث صار الجمهور العام متاحا ومباحا لآخرين، منهم السياسيون ومنهم الدينيون السياسيون)[32]. وقد برعت الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة في العراق في محاولتها لتأطير الصراع في شكله الطائفي تحت ما يسمى بـ صراع المكونات  الطوائف داخل قبة البرلمان أو المجلس النيابي، والذي سبق وأن قال عنه الشاعر الرصافي (عَلمٌ ودستور ومجلس أمة ... كل عن المعنى الصحيح محرف) فلا خوف من هذه الطبقات ضمن هذا الإطار ولكن: (مصدر الخوف الطبقي بالضبط قدرة هذه الطبقات على الانفلات من الضوابط "المؤسسية" أي من أجهزة البرجوازية، السياسية الأيديولوجية للطبقة المسيطرة وعلى التحرر منها في ممارسات صراعها الطبقي، ولعل أهم هذه الضوابط على الإطلاق هو المجلس النيابي)[33]
وإن من يرى حال وصورة ومهازل البرلمان العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية ولحين التاريخ لابد أن يسلم بالمقولة أعلاه، إن العيب ليس في مؤسسة البرلمان ولكن العيب في الآليات والظروف  وواقع الحراك الاجتماعي الذي أوصل (ممثلين) مزيفين أنانيين  إلى قبة البرلمان مخفين حقيقة كونهم ممثلين للقطوازية تحت ستار  تمثيل الطائفة والعرق والعشيرة. إن هناك عوامل عدة تساعد أن تجعل المستور منظورا واضحا أمام عيون هذه الجماهير المحرومة ومنها أن تتمكن طلائعها من وعي لاوعيها الذي يعكسه موضوعها الاجتماعي الفاسد المتعفن المتخم بثقافة الطبقة القطوازية وأسيادها ومنها الطائفية والعرقية، وأن لا تنجرف في التيار السائد فتتحول إلى طائفة من الطوائف أو قبيلة من القبائل وتعلق في سنارة السلطة لتتحول بذلك من كونها عامل تنوير وتغيير إلى عامل تخدير  للجماهير المضطهدة تستغله الطبقة المهيمنة لإدامة سلطتها (ليس للعقل العلمي/ العلماني "النزيه" أن يخلط بين حقائق علمية، حادثة تاريخيا وحقائق اعتقاديه، سائدة اجتماعيا، بل عليه أن يدرسها في حقولها كما هي، من دون إسقاطات وادعاءات، كما يحلو للبعض من رجال سياسة أو دين، ممن يلحقون العلمي بالإعتقادي أو بالعكس بقصد الهيمنة)[34]. كما أننا نتفق تماما مع المفكر الماركسي الكبير سمير أمين الذي يحذر القوى اليسارية من أن تقع فريسة المنافسة على السلطة وكرسي الحكم في مثل ظروف بلدنا وسواه من البلدان التابعة والمهمشة (الخطأ الاستراتيجي هو اعتبار أن مرحلتنا هي مرحلة تدعو إلى المنافسة من اجل  الاستيلاء على الحكم، بينما هذا الاستيلاء لا معنى له طالما لا توجد في الساحة قوة اجتماعية شعبية تستطيع أن تفرض نفسها على القوى الأخرى الداخلية -سواء كانت تتجلى في نظم الحكم أم في بديل الإسلام السياسي وهما وجهان للعملة نفسها- والخارجية)[35]. ينبغي أن يكون لهذه القوى برامج واضحة ومحددة تعمل من اجل إجبار السلطات على إعادة روح العمل المنتج في مفاصل المجتمع العراقي ومحاربة ثقافة الاستهلاك، فبالعمل والعلم المنتج تصقل معارف الإنسان ويتعمق وعيه الوطني والطبقي، مما يساعد على وضوح الاصطفاف الطبقي ويخلص المجتمع من الميوعة الطبقية واختلاط الألوان والأوراق باعتباره كتلة هائجة مائجة تقودها رياح السلطة حيث تشاء، قد تسكن وتصمت صمت الأموات أو تهتاج هيجان (تسونامي) المدمر والمخرب، وكليهما سلبي ومدمر ومعرقل لمساعي بناء دولة المؤسسات الديمقراطية، دولة المواطنة الحرة المستقلة، كما يجري على يد المنظمات الإسلامية السياسية أو ما يسمى بحركات الإسلام الجذري اليميني، وكما يقول سمير أمين واصفا تعاطفه مع الشباب الثائر الذي ينظم إلى الحركات الإسلامية (افهم تماما عواطف الشباب الثائر الذي ينظم إلى الحركات الإسلامية- الجذرية ظاهريا، فإن غضبه هو غضبي وغضب كل من لا يقبل الواقع الراهن المقبض، والمستقبل المسدود تماما، ولكن هذا الدافع السليم لا يكفي في حد ذاته ليكون أسلوب الثورة فعالاً بل رأيت أن هذا الأسلوب يخدم موضوعيا مشروعا آخر غير المشروع الذي يتصوره الشباب الثائر في ذهنه، يخدم مشروعا رجعيا حليفا للاستعمار هو أسلوب ناجح في إدارة الأزمة لا غير)[36].
ويتفق خليل احمد خليل تماما مع ما ذهب إليه سمير أمين في  ضرورة وجود ركيزة أو موضوع فاعل للديمقراطية والعلمانية حيث يقول: (من الواضح سوسيولوجيا، أن لا معنى لأي كلام فوقي عن ديمقراطية وعلمانية، من دون جمهور قابل للعلم والعلمانية وللديمقراطية)[37]
العمل على تفعيل عمل المنظمات المهنية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني على أساس المصالح الاجتماعية وليس على أساس الولاءات الطائفية والعرقية والقبلية.
يجب النضال لحماية الثروة الوطنية العراقية وخصوصا النفط والغاز من استغلال وهيمنة الشركات الرأسمالية الاحتكارية، واستغلالها استغلالا وطنيا من حيث التنقيب والاستخراج  والتصدير والتصنيع، ولتكون الثروة النفطية ومواردها عامل  تمكين للإنسان العراقي ليكون مبدعا ومنتجا وليس عامل تسكين مؤقت ليكون مستهلكا معطلا إتكاليا غير منتج، والعمل لبناء اقتصاد زراعي صناعي ثقافي معرفي منتج وليس وسيلة للنهب والتبذير والبذخ الاستهلاكي غير المسئول كثقافة تتبارى فيها مختلف فئات وأطياف الطبقة القطوازية على حساب فقر ومعاناة أغلبية أبناء الشعب العراقي.
إن ما تقدم وحسب ما نرى ونزعم ونجتهد يفسر لنا سبب طغيان الظاهرة الطائفية في عراق اليوم وكذلك يوضح مدى اثر وارتباط سيادة هذه الظاهرة بالعوامل المعرقلة لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة في العراق على مدى تاريخ تكوّن الدولة العراقية ولحين التاريخ. ينبغي للقوى الديمقراطية واليسارية العراقية أن تدرس طبيعة جمهورها بدقة وعناية وتفهم سيكولوجياته ومواطن قوته وضعفه والعمل على بث روح التفاؤل  والفاعلية بين صفوفه ووضع البرامج الكفاحية لهذه القوى اعتمادا على النتائج والتوصيات الملموسة والعملية التي يوصي بها علماء النفس والاجتماع حيث (لم يدرس -الجمهور- بعد في ذاته، كموضوع سوسيولوجي، غير افتراضي ولا متخيل كموضوع تاريخي، تصاغ له أيديولوجيات لا تناسب حالته المعرفية، ولا ثقافته الشعبية، المترسبة في قاع اجتماعه وقيعان لاوعيه التاريخي أيضا)[38]. وهو ما يفسر لنا سبب الأزمة السياسية في عراق ما بعد الاحتلال والتي امتدادها مكشوف إلى ما قبل الاحتلال كما تأملها الملك فيصل الأول (وقد تأمل في موزائيك التنافر العراقي، ذات مرة وقال: ليس هناك بعد، شعب عراقي، بل كتل متنافرة من البشر مجردة من أية فكرة وطنية، غارقة في الخرافة والجهل، وتفتقر إلى أية رابطة مشتركة، وميالة إلى الفوضى ومستعدة أبدا للتمرد على أية حكومة مهما كانت ... كانت تأملات الملك فيصل هذه في ثلاثينات القرن العشرين، إلا أن الأسى الذي يميزها على غياب الوحدة الوطنية لا يزال صداه يتردد في أروقة "سلطة التحالف المؤقتة" بعد قرن تقريبا)[39] وكان كذلك في ظل الديكتاتورية الصدامية ولازال قائما في ظل الوضع الراهن، إنها وبشكل مكثف أزمة هيمنة طبقية مزمنة مرافقة لطبقة قطوازية عاجزة وطبقة عاملة معاقة ومضللة، هذه الأزمة التي تتمظهر بمظاهر مختلفة وتديم نفسها عبر الحروب الخارجية أو الداخلية تحت مختلف الذرائع القومانية والعرقية والطائفية والذي لا تريد رموز السلطة الملكية أو الجمهورية قبل وبعد الاحتلال الاعتراف بها، وبذلك يبقى مشروع إقامة دولة المؤسسات الديمقراطية الحديثة معاقا معطلا ومؤجلا، فهذه الظروف المحبطة والمجهضة لآمال وطموحات الأغلبية المهمشة و(هي المسئولة عن ظاهرة عامة نجدها في جميع أقطار "العالم" الرابع المهمش، وهي هجرة  النضال من أرضية الواقع الاجتماعي الغائبة إلى سماوات البديل "المطلق" ذي الطابع الثقافوي أو الديني)[40]. وتحاول هذه القوى أن تؤطر نشاط وحراك  جموع الكادحين والمهمشين عبر أقنعة  تقنعت بتمثيلهم في البرلمان وعدم نزولهم للشارع للكفاح من اجل حقوقهم .. فكما يقول مهدي عامل: (الصراع السياسي بانتقاله من المجلس إلى "الشارع" ينتقل من إطاره الطائفي المؤسسي، الذي هو فيه بالفعل صراع سياسي بقدر ما هو لعبة سياسية – سميت حاضرا في العراق بـ"العملية السياسية" – بين أطراف الطبقة المسيطرة الواحدة، إلى إطار آخر يستحيل فيه بالفعل صراعا سياسيا طبقيا، بسبب دخول الجماهير الشعبية فيه طرفا رئيسيا، في تحددها بقوة سياسية مستقلة، وهذا ما تخشاه البرجوازية – القطوازية- لأنه خطر مباشر على سيطرتها الطبقية)[41].
في نهاية البحث نأمل أن تغفر لنا العقول المبصرة ما قد نكون قد وقعنا فيه من تجاوز في التأويل أو خلل في اشتقاق المفهوم أو المصطلح أو زلل في الاستنتاج أو عدم  دقة في الاقتباس، فلا نظن أن هناك عملاً يولد كاملا، فما أن يكتمل الموضوع أو الكائن حتى يموت ليفتح الطريق لمولود وموضوع جديد. ولاشك أن تغطية مثل هذا الموضوع الشائك والمهم والمعقد ولفترة تقارب الـ(2000) عام ومتابعة جذوره وتطور دوافعه كظاهرة عالمية وليست عربية إسلامية بحاجة إلى عدة مؤلفات وليس دراسة أو بحث من عدة وريقات مما قد يوفر لنا العذر في التكثيف والاختزال وأحيانا مجرد الإشارة إلى أحداث وظواهر هامة.

________________________________________
[1] هادي العلوي –أضواء على معضلة الكنز في الإسلام- ط1(1962) – ص24.
[2] نفس المصدر ص25.
[3] نفس المصدر ص26.
[4] نفس المصدر ص33.
[5] الدكتور فيبي مار- تاريخ العراق المعاصر-العهد الملكي-ص9- ترجمة مصطفى نعمان احمد الطبعة الأولى 2006.
[6] ماكس فيبر- الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية- ترجمة محمد على مقلد – مركز الإنماء القومي بيروت.
[7] الدكتور فيصل السامر –ثورة الزنج- ص188 الطبعة الثانية مكتبة المنار –بغداد-1971
[8] ل.ن.كوتلوف – ثورة العشرين الوطنية التحررية في العراق –تعريب الدكتور عبد الواحد كرم- مكتبة النهضة بغداد الطبعة الثانية ص(164).
[9]  ماركس وانجلس- في الاستعمار- دار التقدم موسكو –(ص9).
 
[10] مهدي عامل – مدخل إلى نقض الفكر الطائفي- مركز الأبحاث منظمة التحرير الفلسطينية- الطبعة الأولى(ص35).
[11] امارتيا صن – الهوية والعنف (وهم المصير الحتمي) عالم المعرفة – يونيو 2008 ترجمة سحر توفيق  (174).
 
[12] إسحاق نقاش/ المجتمع العراقي –حفريات سوسيولوجية- ص221معهد الدراسات الإستراتيجية-مجموعة مؤلفين –ط12006
[13] المجتمع العراقي - حفريات سوسيولوجية - مجموعة مؤلفين ص23
 
[14] ل.ن.كوتلوف نفس المصدر السابق (ص165).
 
[15] خليل احمد خليل –سوسيولوجيا الجمهور السياسي الديني – ص89.
 
[16] عصام الخفاجي –رأسمالية الدولة الوطنية –دار ابن خلدون ط 1 (1979)ص174خليل احمد.
 
[17] جرجيس فتح الله المحامي – العراق في عهد قاسم- اراء وخواطر 1958- 1988 الجزء الثاني-دار نبز للطباعة والنشر السويد- 1989.
[18] خليل-سوسيولوجيا الجمهور السياسي الديني في الشرق الأوسط- الطبعة الأولى 2005(ص14)  المؤسسة العربية للنشر والتوزيع.
ونحيل القارئ الكريم - لعدم سعة مجال البحث لاستعراض محتويات هذه الوثائق إلى الاطلاع على كراس بقلم  كاظم الحلفي تحت عنوان (الشيوعية كفر والحاد) الصادر (بموافقة وزارة الإرشاد على طبعه بكتابها المرقم 9 والمؤرخ 5-1-1960) مطبعة القضاء- النجف لتتضح أمامه صورة الصراع الدائر آنذاك وأساليبه ووقت توقيته في هذه الفترة بالذات ومقارنته ليكون نتيجة لما ورد في (الكتاب الأسود اعترافات الشيوعيين) الصادر عن وزارة الإرشاد في 1963 في بغداد وما فعله البعث ضد كل من قاوم انقلابهم الفاشي وخصوصا من الشيوعيين واليساريين وعموم العراقيين الأحرار حيث يدعي  تسجيل -اعترافات الشيوعيين العراقيين التي حملتها رسائلهم إلى المجلس الوطني لقيادة الثورة في الفترة الواقعة بين 28 شباط و4 آذار من سنة 1963-، وما يهمنا هنا كشف ستار التضليل الذي تستتر خلفه هذه القوى مخفية حقيقتها الطبقية كقوى استغلالية موالية لرأسمال العالمي وتحالفها معه وليس نبش ماض أليم يجب أن لا يتكرر.
[19] جرجيس فتح الله المحامي – العراق في عهد  قاسم ج2-دار نبز-السويد 1989 – ص640.
[20] حنا بطاطو – المجتمع العراقي – مجموعة مؤلفين ص32.
 
[21] مجموعة مؤلفين- النظرية العامة في القانون الدستوري في العراق – وزارة التعليم العالي والبحث العلمي –جامعة بغداد كلية القانون 1990 (ص424).
 
 [22]نفس المصدر (ص425).
[23] خليل احمد خليل – سوسيولوجيا الجمهور- ص129.
[24] نفس المصدر ص89.
[25] جاربث ستانسفيلد – المجتمع العراقي- حفريات – سوسيولوجيةص352.
[26] خليل احمد خليل- سوسيولوجيا الجمهور-(ص129).
[27] نفس المصدر (ص90).
[28] خليل احمد خليل -  سوسيولوجيا الجمهور  السياسي الديني- ص120.
 
[29] جاربث ستانسفليد – المجتمع العراقي –حفريات- مجموعة مؤلفين- ص345.
 
[30] مهدي عامل – مدخل- ص(38).
[31] نفس المصدر السابق (ص113).
 
[32] حسين درويش العادلي –نظرات في الدولة العراقية –موقع البرلمان العراقي الالكتروني.
 
[33] مهدي عامل -  مدخل- ص215.
 
[34] خليل  احمد خليل – سوسيولوجيا- (ص11).
[35] د.سمير أمين (في مواجهة أزمة عصرنا) (34).
[36] سمير أمين – في مواجهة  أزمة عصرنا- سينا للنشر ص287 
 
[37] خليل احمد خليل –سوسيولوجيا- (ص179).
[38] نفس المصدر- (ص286).
[39] جاريث ستانسفيلد المجتمع العراقي –حفريات- ص349.
[40] سمير أمين- في مواجهة أزمة عصرنا – ص288
[41] مهدي عامل –  مدخل - (ص115).
145  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ضوء على نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية 2010. هل سيكون مولود العروس الجديد مختلفا عن سابقيه؟؟ في: 16:06 29/03/2010
ضوء على نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية 2010.
هل سيكون  مولود العروس الجديد مختلفا  عن سابقيه؟؟؟؟



حميد الحريزي

 بعد إن أسفرت حلبة الصراع السياسي  للانتخابات الاجتماعيا بين-3-2010 وأظهرت  عدد ما حصلت  علي الكيانات من الراسي البرلمانية، حيث أظهرت إن الرقمين ((333)) القائمة العراقية و((337)) ائتلاف دولة القانون قد خطفا الأضواء في حفلة ((العرس الديمقراطي)) ومن منهما سيتربع على  قلب ((العروس))، حيث  حصدت العراقية أو ما يسمى بقائمة أياد علاوي ((91)) كرسيا وحاز الفارس الثاني دولة القانون أو ما سمي ب((قائمة
المالكي))(89)) كرسيا ولا يفوتنا طبعا ملاحظة  الرمزية في وصف القوائم والائتلافات وبذلك  ظهرت النتائج متقاربة جدا بين  الفارسين المرتقبين.
وهنا يثار السؤال التالي هل إن الصراع كان صراعا اجتماعيا  بين القوائم والكيانات؟؟؟  هل من ميزة جديدة لهذه الدورة الانتخابية أم لم يزل الحال على ما هو عليه في الدورات السابقة؟؟؟ إن تحليل الأرقام بادماحها بما يماثلها في التوجه الفكري والسياسي
فمجموع((97 الى100)) مقعد للعراقية و ((161 مقعدا)) للكيانات الإسلامية
((الشيعية)) و ما يقارب ((60)) مقعدا للاكراد. تظهر إن الصورة  لازالت كما هي عليه في الدورة السابقة إن لم يكن أكثر دفعا وتركيزا للون والوصف العرقي الطائفي، بعد إن اقر بدعة  الكوتا الطائفية والجنسية في البرلمان بحيث أزاحت  التوصيف الاجتماعي للصراع الانتخابي، فقد ارتضت العراقية لبس رداء الطائفة  السنية وخصوصا بعد إن تطيف  البعث بلون الطائفة السنية فأصبحت  قائمة  سنيه بعثيه ،هذه  القائمة  التي استطاعت أن تلقي كل أخطاء الفترة السابقة في سلة القائمة  المنافسة ((الشيعية)) من ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي لتستحوذ بذلك على  أصابع المنطقة الغربية من العراق وتنال من  جرفها في المنطقة الجنوبية من العراق – ما يقارب عشرة مقاعد- حيث استطاعت العراقية أن توحد  الطيف ((السني)) في جبهة واحدة بالإضافة الى ضم كل من له هوى أو  جذر بعثي وقوماني عروبي حتى وان ارتدى القناع الطائفي في المرحلة الراهنة، كذلك حفزت روح الإحساس أو الشعور بالمظلومية والتهميش والإقصاء من قبل الطائفة الأخرى والقومية
الأخرى((الاكراد)) بالحكم والجاه مما كان دافعا لان يغمسوا أصابعهم في المحبرة البنفسجية لصالح قائمتهم الحلم والقائد المخلص، مما أفضى الى عدم الحصول  للائتلافات المنافسة من الحصول على أصوات تذكر في هذه المناطق((الانبار ، ديالى، صلاح الدين، نينوى)).
في حين سرت  روح التململ من إلا نحيازات الطائفية بعد أن حصدت الحرمان من العمل والخدمات ورزحت تحت هيمنة المليشيات  الطائفية وإرهابها بالإضافة الى حالة العجز والفساد وسوء الإدارة وانتشار  ظاهرة الرشوة في كل مفاصل الحكومة، فاظهر  تواضع نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع قياسا بالمنطقة الغربية من قبل أنصار الائتلافات الشيعية مفسحة المجال إما اندفاع القائمة المنافس ((333)) مما مكنها من الحصول على عدد من المقاعد في الوسط والجنوب.
ومن خلال الصورة أعلاه يمكن المراقب أن يلمح أن ريح التغيير النسبي في كردستان العراق على يد ((قائمة التغيير)) لم تهب في وسط وجنوب العراق بشكل واضح ومؤثر بسبب عدم بروز عنوان أو قائمة تحمل هموم الفقراء والمهمشين والديمقراطيين واليساريين  ولها برنامج واضح ومميز وجريء في المنطقة  الوسطى والجنوبية ليحتضن  شعور الملل واليأس والرفض للتوجه الطائفي للقوائم المهيمنة وتعميق  التوجه الاجتماعي بدلا من الطائفي في خيارات الناخبين، ناهيك عن المنطقة الغربية التي لم تزل ترزح تحت  إحساس الشعور  بالمظلومة  ذو المنبع الطائفي. فلم تزل ((احزاب)) الإسلام السياسي هي المسيطرة والمهيمنة في المنطقة الجنوبية ويكاد الطرفان والتوءمان ذوي اللون الواحد بتركيز مختلف الدرجة، يتقاسمان النفوذ بصورة مطلقة وبنسب متساوية بينهما.
وقد تميزت نتائج هذه الدورة بخسارة يتناسب حجمها طرديا مع ما يحمل الرقم أو الكيان  أو الائتلاف من حس وطني لبرالي أو يساري ديمقراطي وهذا ما حدث لقائمة اتحاد الشعب والأمة العرقية وغيرهما.
فلم تزل الصورة تحتفظ بألوانها وشخوصها السابقة مبتعدة عن الهم الوطني والاجتماعي للصراع ومحاولة شرعتنه من خلال الآليات التي تضمنها قانون الانتخابات لهذه الدورة حين جرت  الطوائف الأخرى (المسيحية والصابئة والايزيدين والشبك ) للانجرار نحو التكتل الطائفي  مبتعدة عن  الاصطفاف الطبقي والمهني حيث كانت هذه الأصوات تدخل في رصيد القوى اليسارية والديمقراطية العلمانية، بالإضافة الى تقسيم العراق الى عدة  مناطق انتخابية بعدد المحافظات العراقية بدلا من كونه منطقة انتخابية واحدة وعدم وجود قانون الأحزاب وعدم  وجود تعداد سكاني يعتمد عليه  في احتساب عدد من يحق لهم التصويت مما افقد القوى اليسارية والوطنية الديمقراطية العلمانية الكثير من الأصوات لكونها رموزا وطنية أكثر منها رموز  محلية أو عرقية  وطائفية، فبدت الانتخابات البرلمانية الوطنية وكأنها  إعادة واستنساخ لانتخابات مجالس المحافظات، هذا القانون  الذي قسم  الوطن الى مقاطعات  وقسم الشعب الى مكونات طائفية وعرقية وليست طبقات وفئات اجتماعية كما هو واقع الصراع  والحراك الاجتماعي الحقيقي، إن التقسيم الطائفي ولمناطقي والعرقي  الذي تتخفى قوى الاستغلال والظلام خلفه لتخفي طبيعتها الاستغلالية وشد عصائب التضليل على عيون أبناء الطبقات والفئات المستغَلة والمقهورة، كان يفترض أن تعارضه القوى اللبرالية واليسارية والديمقراطية والعلمانية ولا تقع في فخ الطائفية والعرقية مهرولة مع جمهور الأعراق والطوائف ممنية النفس بإمكانية الحصول على جزء من الكعكة بأصابع مشلولة في ظل هذا الهرج السياسي بعد أن تخلت  عن أهم مبادئها  في التصدي لقوى الاستغلال والاحتلال والاستبداد وعدم  تبنيه  لمطالب وطموحات الأغلبية الساحقة من أبناء  الشعب العراقي من عمال وفلاحين وبرجوازية وطنية منتجة ومثقفين وطلبة  وهم رصيدها الكبير والفاعل مقابل  أرصدة المال والثروة والتضليل التي يملكها منافسوها من  ((القطوازية))، وبذلك خسرت ثقة جماهيرها أو جعلتهم يعيشون في حالة من اليأس وعدم الفعالية لافتقادهم  لمن يمثلهم، وبذلك فقد خسرت هذه القوى وحرمت حتى من الفتات الذي حصلت عليه في الفترة السابقة.
كما ما يميز هذه الدورة أيضا وكسابقتها بكونها القوائم هي قوائم زعامة الفرد –البطل المخلص- مما يعني لازالت ثقافة تصنيع الديكتاتور والمستبد الفرد هي السائدة  في العقل الجمعي العراقي كموروث راسخ لمئات سنين  فائتة ونتيجة  لركود وتخلف البنية التحتية لدولة ريعية ومجتمع مستهلك  غير منتج.
أن واقع الحال يشير الى بقاء الحال على ما هو عليه حيث ستبقى رحى المحاصصة وفق الديمقراطية التوافقية تدور وتدّور عجلة ((العملية
السياسية)) مما قد يجر الى مزيد من التفرقة والعزل العرقي والطائفي ليصب في نهر المشروع البايدني لتقسيم العراق وفق الوصف العرقي والطائفي وإعادة الروح ل((الفدرالية الإقطاعية والطائفية)). وستبقى الكلمة العليا ((للعقل
الأكبر)) سيد الرأسمال والاحتلال الأمريكي ليمرر من خلال هذه الأجواء المشحونة بعوامل وألغام الشك والتفرقة الوطنية أن يمرر كل أهدافه ومخططاته وإطماعه، وتأبيد حالة اللا  استقرار واللا امن في البلاد لحين
اكتمال نمو وهيمنة  ((القطوازية))  لتتخلى عن  راس القط   وتدخل  في برج
الرأسمال الأمريكي لتكون (( برجوازية طفيلية)) كاملة البنيان والخبرة، ووكيلة مضمونة وكفوءة في إدارة مصالح الرأسمال الأمريكي في العراق والمنطقة وقطع أية صلة أو غزل أو هوى مع منافسيه في المنطقة وخصوصا المنافس الإيراني.
نعم سيعلو الزعيق ويطول ويتشعب العراك بين مختلف الكتل الفائزة  لغرض الحصول  وحيازة اكبر المكاسب وعدد الوزارات السيادية  الحلوب في التشكيلة الوزارية  القادمة ،لتضع المواطن العراقي تحت  الأمر الواقع منهكا من معاناته المعاشية والخدمية اليومية ليرضى بما  تتوصل إليه هذه الكتل وان كانت لا تصب في المصلحة الوطنية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية دولة الدستور والقانون العادل دولة المواطن الحر الكريم الأمن. ولتتمكن هذه القوى ضمن هذا الضجيج الزعيق أن تتجاهل  أصوات المواطنين الذي  تطالبهم
بالإيفاء بوعودهم الذي   تعهدوا له  بتحقيقها  في حال فوزهم.
هذا الواقع  يتطلب من القوى الوطنية والديمقراطية واليسارية والتي سميت بالخاسرة إن تحول هذه ((الخسارة)) الى رصيد وطني وفكري ومبدئي في قلب المواطن العراقي مبتعدة عن إلانجرار وراء غريزة حيازة كرسي الحكم بأي ثمن ويوجب عليها الائتلاف والتنسيق والتوحد بمختلف أطيافها وألوانها خلف برنامج حد أدنى لتخوض نضالها الوطني والطبقي وتبني مصالح الأعداد الغفيرة من العراقيين بمختلف أطيافهم وقومياتهم وأجناسهم  ليكونوا برلمان الشارع اليقظ وضمير  الشعب المراقب  لما تفعله السلطة جادة في العمل لاستكمال السيادة الوطنية وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية دولة الحداثة الدستورية وضمان حقوق الإنسان، والوقوف بوجه ما يخطط له الاحتلال وراس المال  لتجديد  الاتفاقية الأمنية وتمديد وتأبيد بقاء القوات الأجنبية وخصوصا الأمريكية على ارض العراق وتسويق وتشريع قانون غير عادل للنفط والغاز والوقوف بوجه الاستبداد والفساد المالي والإداري وكشف المفسدين والمرتشين، وان تعمل جاهدة لتعديل وإعادة صياغة الدستور العراقي ليكون بحق دستوريا وطنيا ديمقراطيا حديثا ليمكن صندوق الاقتراع ليكون  فلترا لفرز الأصوات وفق المصلحة المهنية والطبقية والوطنية  بدلا من الطائفية والعرقية وصراعاتها التي لها أول وليس لها آخر وضامنا لحقوق الإنسان المواطن الفرد بغض النظر عن عرقه وقوميته وجنسه وطائفته وعقيدته السياسية والدينية
146  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اجتثاث الحاسوب!!! في: 14:36 25/03/2010
اجتثاث الحاسوب!!!


مع تبدلات شاشات العرض لنتائج صناديق الانتخابات في  المسلسل الديمقراطي الجديد المسمى ((بالنتائج الجزئية لعملية العد والفرز لأصوات الناخبين)) أخذت  تتبدل نبرة حديث وقسمات وجوه رؤساء الكتل والكيانات السياسية بين رابح  أمسى خاسر وخاسر أمسى رابح فمرة أول ومرة ثاني وأخرى  ثالث وهكذا فبدت الوجوه  كأنها  إشارات المرور ((ترفك لايت)) فمرة "اخضر"  متفائل فرح مستبشر ومرة  "اصفر" خائف  مرتجف  مترقب وأخرى  " أحمر" غاضب  مرعد مزبد مهدد، فاخذ البعض يزكي المفوضية والأخر يشكك  ويتهم أعضاءها  بالغش والانحياز والتزوير، وقد ولد هذا الحال البلبلة  واالارباك الشديد ومزيدا من الفوضى والاحتقان وخلافات  غير مسبوقة بين المتسابقين صوب  كرسي الرئاسة  الحكومية والجمهورية  والبرلمانية وصوب  كل المناصب((السيادية)) الحلوب، كذلك إربك هذا الأمر جمهرة المتراهنين حول إي رقم سيفوز  ويحصد اغلب الأصوات حيث لم يظهر بعد الرقم الفائز ففي كل  مساء  رقم ولون جديد فلم يتمكن امهر المتراهنتين على حزر أي رقم هو الفائز رغم الاستعانة بأصحاب الخبرة والتجربة في أشهر حلبات السباق  المحلية والعالمية.
فقد تميزت الانتخابات البرلمانية  العراقية بإلكترون لا يعمل في ارض السواد ويبدو إن  مداراته قلقة  بطريقة غير معروفة علميا  فيتحول من مدار الى آخر ويتحد  وينجذب نحو عناصر أخرى بشكل عشوائي وغريب بدلا من إن ينفصل ويبتعد عنها، فربما  أصيب بأنفلونزا الفساد والارتشاء، وقد إصابة عواصف العراق  وخصوصا  عواصف بغداد الترابية  الأخيرة عيون الحواسيب بالعمى فلم تعد تميز بين الأسماء والأجناس والعلامات وقد أصيبت بعشي الأرقام وانحرفت صوب الأوهام ؟؟!!
مما دفع بالعديد من القوائم إن لم يكن اغلبها تطالب باجتثاث الحاسوب بسبب فساده وعدم كفائتة وعدم اعتماد نتائجه حيث  تم اكتشاف نقاط سوداء في ضميره وقلبه تضمر العداء والضغينة لبعض الأرقام والعلامات بينما تحتضن أرقام أخرى؟؟!!
وكما ذكر الأستاذ صائب خليل في مقالة له :-
((الحاسبة هي المزور الجديد والجاسوس الجديد، ليس على مستوى الدول النامية فقط بل على مستوى العالم وبين الدول المتقدمة)).

مطالبة باعتماد العد اليدوي  نظرا  لرصانته وكفائتة المجربة من قبلنا في أول عهدنا بالمدرسة حيث علمنا  ذوينا الحساب بأصابع أيدينا وأرجلنا لحل المسائل الرياضية المستعصية علينا  حيث لم يكن آنذاك عدد  يذكر أو يعتد به من فاقدي الكفين أو القدمين قبل  حروب القائد الضرورة أو حروب ((الديمقراطية)) و((التحرير))، التي   فرضت علينا الآن إن نجلب معنا ملايين من الحصى الملون ليكون وسيلتنا لضمان سلامة العد والفرز بشكل دقيق، وبذلك  نلقن  العالم  المتحضر درسا بليغا في الابتكار والتحضر وحل المعضلات مهما بلغت من التعقيد  والصعوبة وان أصابعنا وحصانا  اقدر وأكفا من عقوله الالكترونية الفاسدة؟؟!!!.
إن الناخبين العراقيين يشعرون بحالة من الألم وتأنيب الضمير لأنهم اندفعوا  بهذه الإعداد المليونية لوضع أصواتهم في صناديق الاقتراع مما أثقل على  المسئولين إمكانية العد والفرز  غير مدركين  إن أعضاء المفوضية  ليس هنودا ولا الحاسبات  من صناعة الهند حتى  تتمكن من  عد وفرز مئات الملايين  من الأصوات الانتخابية مما جعلها ((تخيط وتخريط)) تحذف أصفارا وتضيف أصفارا كيفما تشاء  فكيف لنا اعتماد نتائجها؟؟؟!!
 ولاشك إن السادة  أعضاء النزاهة سيشعرون بتأنيب الضمير لأنهم استندوا على الأرقام والحسابات لمثل هذه الحاسبات الالكترونية ((الدايخه)) في توجيه التهم بالفساد والرشوة والاختلاس والتزوير  الى السادة المسئولين مما يستوجب إعادة النظر بإنصافهم ورفع الغبن عنهم وتقديم الاعتذار إليهم بشكل مباشر وجه لوجه وسيرا على الأقدام  وليس عن طريق ((الموبايل)) أو  الانترنيت هذه  الأدوات المسكونة بعفاريت الجن  والمردة  والكفرة  مما يستوجب شمولها  بالاجتثاث الفوري والتخلص من شرورها.
حميد الحريزي
147  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الديمقراطية المثليه!! في: 13:44 21/03/2010
الديمقراطية المثليه!!

النتائج الانتخابية بين ((مفردات)) المفوضية  ومفردات التموينية


منذ 2003 غردت كثير من الحناجر للعروس الموعودة بعد اختفاء ((العروس))المطرودة بعد إن استطاعت دبابات الحلفاء إن  تقطع رأس ((ألعريضي)) الديكتاتور وتقضي على نظامه وتشتت   أزلامه  وترعب جرذانه، وقد استبشر عراقي الداخل والخارج بفك اسر  الديمقراطية المحجوزة في سراديب الديكتاتور لتخرج  في شوارع وأزقة وجبال واهوار العراق ليستقبلها اغلب العراقيين بالفرح والأهازيج في كل مكان  وقد أحس عاشق الديمقراطية العراقي المحروم منها طوال عقود من الزمان، حيث فتحت السجون وتحرر الألف من أحرار العراق الإحياء وكشفت الدلائل والعلامات للأحرار الأموات في المقابر الجماعية في شتى أنحاء العراق ولحين التاريخ.
 وفي وقتها  أعدت ربات البيوت رفوف المطابخ واعدت الحاويات والأواني طبل العرس التموينية التي  طالت قوائم مفرداتها وأنواعها ومناشئها وأخذت العوائل تتوحم  على خيال  أكلات وطبخات محرومة منها  حيث الخبز الأبيض الوفير والحليب الفرنسي والجبن الدنمركي  والرز الأمريكي  ...ووو...و الخ ولكن للأسف أخذت هذه المفردات تتبخر شيئا فشيئا كلما علا صوت طبل  العرس الديمقراطي... واخذ الموجود منها يتعفن  أو  يستبدل ووو.
لم يبقى مسئول في الحكومة إلا وتأسى  لحال المواطن  لما فيه من حالة بؤس وشقاء فلا ماء ولا كهرباء ولا سكر ولا شاي ولا  جبن ولا حليب ولاولاولا....وقد كثرت اللاءات حتى  أصبح الكثيرون بلا رأس، وبالتالي ضاع ((رأس الخيط)) واختلطت الأوراق وتوارى ((ألحرامي)) في سوق هرج الادعاء السياسي وزيف الشعارات، فالكل تأبط سارقا ومفسدا متباكيا على النزاهة والشفافية، مرت السنوات العجاف على الشعب المكلوم  بينما  ينعم بالجاه والثروة عاشق الديمقراطية الحاكم المتخوم ، ومع اقتراب وإطلالة ربيع 2010 أرسل الآلاف من هؤلاء العشاق والمريدين هدايا الود وشهادات ألتنوير والتزوير وعهود الولاء والتزلف للحبيبة الدي مقراطية إن هي  أجلسته على كرسي البرلمان وأنزلت على قلوبهم على حين غرة:- الحب والرحمة والعفة ليوزعوا الهدايا ويقيمون الولائم للفقراء والأيتام والأرامل من بنات وأبناء  أبناء الشعب العراقي مرفقة   برقم قائمة ((المخلص)).
أما  المفوضية العليا للانتخابات أثبتت قدرتها الفائقة  في استيعاب تجربة البطاقة التموينية وها هي  تجزءا نتائج التصويت   مبتدئة من  10 إلى 15الى 20 إلى 60الى 70 و80% وأصناف الاقتراع العام والخاص والمشروط وأصوات الداخل والخارج فاختلطت الأرقام وتداخلت النسب والجداول والتوقعات.... وضاع الحساب وارتبك الكتاب ،  وظهر رؤساء القوائم بين مبتسم ضاحك أو  متبرم مشكك حيث نرى وجهه يتلون بلون أرقام كيانه وقائمته ربحا أو خسارة...  واخذ الكل يدعي هو من  فاز بقلب العروس وهو الأحق  بها لأنها من  طائفته  وهي الأقرب إلى عشيرته وطائفته وعرقه وبذلك  أعلن ((النهوه)) على الخاطب المنافس وبدأت عملية التراشق بالخارق والحارق بين العشاق القدامى والجدد وليس هناك من يعلم كيف  سوف يتطور الأمر بين قبائل وشيوخ وأفخاذ وطوائف وأعراق  وخاطبة الديمقراطية ((العملية السياسية))وما  مخبأ في صندوقها  من الذهب والفضة ومفاتيح كنوز ارض السواد ،فانقسم الكبار بين ناه ولا منتهي وبدء كل منهم يحشم أولاد عمومته وحلفاءه في الداخل والخارج لنصرته لاستلام صولجان السلطة من عروس ((2010).و لا نعلم ماذا سيكون موقف ((العقل الأكبر))؟؟ هل يبارك احدهم ؟؟ أو سيجعل السلطة ((العروس)) مشاعا بينهم ضمن مبدأ  المثليه عفوا الديمقراطية التوافقية؟؟ لتكون هذه العروس المدللة في بلاد الغرب ألتي استقرت وتحصنت في بيت الرأسمال، يراد لها أن تكون ملكا  مشاعا لأتباعه من رؤوس ((القطوازية)) طبقته المختارة والمفضلة ،  هذه العروس  تبدو غريبة ضائعة في عراق ((الحرية))  عاجزة عن فهم اللغة  التي يتكلمها عشاقها اللذين يريدون أن يدخلونها في خانة حريمهم ومحضياتهم محضور عليها الاتصال بعامة الناس يريد  ((الكبار)) أن  يغتصبونها وراء صناديق الاقتراع ، لتتحول  من ديمقراطية حرة الى ((دم ع راطية)) تندب حضها في ارض العجائب، فتكون الأربعة سنوات القادمة في حكم العراق كالأربعة المنصرمة فلا امن ولا أمان ولا خدمات ولا اكتمال سيادة ،لا دولة قانون ولا دولة ((ماعون)) وليكن الأمر أسوء مما كان وبذلك يصدق المثل الشعبي القائل ((رادله كَرون  كَصوا أذانه)).

حميد الحريزي 18-3-2010
148  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صيد الأوهام وصراع الأرقام في: 18:08 15/03/2010
صيد الأوهام وصراع الأرقام


حميد الحريزي


ان حكيما أراد أن يختبر ذكاء أبناء مدينته، فوقف فوق جسر المدينةالذي يربط بين شطري