Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
19:03 24/04/2014

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
  عرض الرسائل
صفحات: [1] 2 3
1  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سجناء شباط 1963 نداء إلى كافة المعنيين ومن لديهم معلومات عن سجناء العراق في: 23:55 05/01/2014
سجناء شباط 1963
نداء إلى كافة المعنيين ومن لديهم معلومات عن سجناء العراق

أدناه قائمة بالسجناء والمعتقلين بعد انقلاب شباط الأسود عام 1963 جمعتها من مصادر مختلفة وهناك آلاف الأسماء التي لم أستطع الحصول عليها لذا أهيب بمن لديه معلومات وأسماء لمعتقلين أضافتها الى القائمة لإثبات حقوقهم المعنوية والمادية يمكن الاعتماد عليها عند مراجعتهم لمؤسسة السجناء السياسيين ونتمنى أن تدرج أي معلومة أو عنوان مع الأسم، وفي حالة وجود خطأ في الأسماء المدرجة أو إضافة الجد أو أي شيء آخر، مع وافر الشكر والتقدير.
أسماء السجناء بعد انقلاب 8 شباط الأسود 1963 في سجن الحلة ونقرة السلمان وجماعة قطار الموت وغيرهم.
وهذه القائمة اضيفت اليها اسماء جديدة غير المنشورة سابقا اتمنى على من لديه اسماء اخرى ارسالها من خلال الموقع او على بريدي الالكترونيabu.zahid1@yahoo.com
 
•       ..... عربية/ من أهالي الثورة.
•       ابراهيم ادهم قصر النهايه.
•       ابراهيم الحكاك قصر النهايه.
•       ابراهيم الخال الجبوري الزعيم سجن نقرة السلمان
•       ابراهيم الدبوني الرئيس الأول سجن نقرة السلمان
•       ابراهيم الملائي الملازم.
•       إبراهيم الموسوي المقدم قصر النهايه.
•       ابراهيم النهر/صويره.
•       ابراهيم اواديس قصر النهايه.
•       ابراهيم عبد الزهرة كاظم/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       ابراهيم قادر م أول توفي سجن نقرة السلمان
•       ابراهيم كبة  وهو شخصية معروفة اعتقل في شباط 1963
•       إبراهيم كرماشه، من سجناء نقرة السلمان.
•       أبراهيم مشعل م أول سجن نقرة السلمان
•       إبراهيم مطلك من سجناء نقرة السلمان.
•       ابن الشاعر الكردي عبدالله كوران ؛ الموقف العام
•       ابن هادي الخناق معلم الكوت بيتهم مقابل السجن
•       ابو ثائر الالقوشي.
•       ابو عامر الصبي.
•       احسان البياتي الرئيس.
•       احسان سلمان الشروفي كربلاء/معلم كربلاء/؟؟  اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       احمد الحداد عامل حداده في الكوت
•       احمد العبد الله/ القاسم شيخ.
•       أحمد العلي/كربلاء/معلم /سجن كربلاء.
•       احمد المصلاوي.
•       أحمد النهر/صويره.
•       احمد ايوب ..عقيد شقيق ذنون ايوب
•       احمد حاج ملك طالب
•       احمد حسن البامرني  الدكتور جماعة قطار الموت,
•       احمد حسن الحبيب
•       أحمد حسين خاجي عبد علي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       احمد خلف الفتلي رئيس اول ركن سجن نقرة السلمان
•       احمد خلف من السماوه ضابط ركن برتبة رئس اول نقره السلمان.
•       أحمد زكي محمد جواد مسلط/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       احمد شيخ محسن الحبيب/معلم المدتية/ اعتقل بتاريخ 23-2-1963 واطلق سراحه في 21-4-1963 حسب الكتاب 2958 في 23-2-1963.
•       احمد صبحي الخطيب من سجناء نقرة السلمان
•       احمد عبد الرضا معيدي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       احمد عبد اللطيف الملازم الطيار
•       احمد كاظم النهر طالب ثانوي من الصويره نقره السلمان.
•       احمد محسن العلي الرئيس
•       أدريس حمزة عبد أسماعيل/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       أدريس مال الله طالب من الموصل ولاعب كرة القدم نقره السلمان.
•       ادمون يعقوب قصر النهايه.
•       اديب جورج ملازم اول مهندس.
•       أديب عجينة سجن النجف .
•       أزهر أحمد/الموصل  ؟؟؟الحلة (شقيق الشهيد صلاح أحمد)
•       أُسامة جلميران / من أهالي الموصل.
•       اسحاق الحجاج .
•       أسعد ثابت ..كادر سياسي من سامراء نقره السلمان.
•       أسعد عبد العاقولي / 20 سنة أديب.
•       اسكندر بولص من سجناء نقرة السلمان.
•       إسماعيل إبراهيم الجصاص كربلاء عمل حر كربلاء/الحلة/النقرة اعتقل/ و 5 سنوات سجن
•       اسماعيل ثالثة موصل.
•       اسماعيل عرب /سجن الحلة
•       اعبيد عبدالحسين { اعبيد ورده } سياسي من اهالي النعمانية.
•       اعريبي فرحان { عربي فرحان } ضابط رتبة رئيس اول نقره السلمان.
•       أمجد فتوحي وليس صلاح امجد ملازم سجن نقرة السلمان
•       امير عليوي الملازم الاول.
•       امين حسين الخيون سجن الرمادي
•       امين قاسم خليل /حله.
•       أمين قنبر وكان يمتلك أيضا مكتبة لبيع الكتب الماركسية / سجن البصرة.
•       انعم عبدالصاحب محمود حاج حمد من النعمانيه اعتقل 1969
•       أنور رشيد علوان أمين/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       انور علوش/حله.
•       أنور محمود طه الرئيس الأول الركن سجن نقرة السلمان
•       أنيس عباس ناجي  من اهالي المسيب وهو ابن الشاعر الشعبي النجفي عباس ناجي، وكان معلماً وأحد كوادر الحزب الشيوعي في الفرات الأوسط، هرب مع الضابط الطيار عبد النبي جميل من المستشفى.
•       أنيس نعمان الاعظميه قائد سياسي نقره السلمان.
•       اياد طه عباس الدلال/معلم المضرية/ حسب كتاب نقابة المعلمين 139 في 4-301979 المتضمن رفع غبن.
•       إيليا (أبو سمير) سجن البصرة.
•       ايليا ميخائيل من سجناء نقرة السلمان.
•       أيوب سبتي /الشامية.
•       باسم عبدالحسين الحريه الثانيه ..مركز تعذيب محكمة الشعب
•       باقر الصفار م أول توفي سجن نقرة السلمان
•       باقر عبد الحسين رئيس أول توفي سجن نقرة السلمان
•       بخيت ؟؟؟     البصرة                ؟؟؟                     نقرة السلمان
•       بدري ستراك العقيد سجن نقرة السلمان
•       بدرية يحيى           كربلاء         معلمة         كربلاء
•       بديع عمر نظمي. بغداد
•       برقي رشيد الرئيس الطيار
•       بشير الزعرو / 20 سنة/موصل.سجن الحلة
•       بطرس بولص متي
•       بطرس داود عكو/معلم المحاويل// اعتقل في 16-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة  الحلة 306 في 16-2-1963.
•       بطرس لوفا من اهالي مانكيش ...محافظة دهوك ..سجن نقرة السلمان
•       بناي كاظم.
•       بهجت مونا من سجناء نقرة السلمان.
•       بهزاد جميل صائب م أول طيار سجن نقرة السلمان
•       تركي عباس حايط ناصر/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       تركي كريدي الزيادي ملازم سجن نقرة السلمان
•       التفات ثجيل السعدي طالب الحله اعدم مع اثنين من اخوته في السبعينيات
•       توفيق احمد كادر سياسي الامن العامه
•       توفيق الصفار مدرس.
•       ثاني السعد من سجناء نقرة السلمان.
•       جابر خضير عباس كاظم/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جابر كامل جبر
•       جابر ياسر الحيدر/دكتور سجن النجف والحلة،
•       جابر ياسر دكتور
•       جار الله كميل , الشامية.
•       جاسم البصري رئيس أول توفي سجن نقرة السلمان
•       جاسم الحاج جبار نوري الطوسي
•       جاسم الربيعى من بغداد.
•       جاسم العنيبي/حله.
•       جاسم المنكوشي.
•       جاسم جواد كاظم علاوي من أهالي الحلة يسكن في ابو غرق (ناحية تابعة للحلة.
•       جاسم حدود شبيل، محامي/بغداد.
•       جاسم حذو / 15 سنة
•       جاسم حرز و من المعتقلين بعد حركة حسن سريع15 سنة
•       جاسم حسن شلال/ حلة.
•       جاسم حسين صكر جبر/حله. لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جاسم خسرو كادح من اهالي النعمانية.
•       جاسم سلمان كاظم علي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جاسم عبد السيد من سجناء نقرة السلمان.
•       جاسم عبود من سجناء نقرة السلمان.
•       جاسم فرحان ابو الثلج            كربلاء            عامل  نقرة السلمان
•        جاسم مثنى عداي           سجن بغداد المركزي
•       جاسم محمد الحسن العلي/معلم الحمزة/اعتقل في 23-2-1963 واطلق سراحه في 30-4-1963حسب الكتابالمرقم2958 في 23-2-1963.
•       جاسم محمد الحسن/مدحتية.
•       جاسم محمد العبد المنكوشي كربلاء معلم  كربلاء/ الحلة/ ؟؟اعتقل/ و 5 سنوات سجن
•       جاسم محمد المطير/بصرة.
•       جاسم مدرس اللغة الانكليزية في الثانوية.
•       جاسم مطرود رئيس.
•       جاسم هادي الشريفي/معلم اليرموك/ اعتقل في 16-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة  الحلة 311 في 16-2-1963.
•        جبار ابو رزاق  سجن النجف .
•       جبار الشويلية.
•       جبار العلي الملازم.
•       جبار تركي.
•       جبار جعاز، من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار جلاب عداي     نقرة السلمان 
•       جبار جمعة الربيعي،موظف بيطري/ الصويرة.
•       جبار جمعه { ابو ثابت } من الصويره نقره السلمان.
•       جبار حسين من خانقين مناضل وسجين منذ العهد الملكي
•       جبار حمزة حسان الجميلي/معلم مدرسة التهذيب/ اعتقل بتاريخ 11-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 247 في 11-2-1969.
•       جبار حمود من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار خزعل دعيم بنيان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جبار رحمن كزار اعتقل بعد 8 شباط وفقد السمع باحد اذنيه بسبب التعذيب،
•       جبار شناوة محمد عبد الله/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جبار عباس عبود المعروف/حله. لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جبار عباس معلم ...من الصويره نقره السلمان.
•       جبار عبد الملك صالح ديبس من سجناء الرمادي.
•       جبار عبود طالب ابن اخت حميد {كلاهما كانا في السلمان }
•       جبار عبود لفته / عضو محلية بابل والكوت,
•       جبار عبود معلم ومناضل كبير { ابو نضال } السلمان نقره السلمان.
•       جبار غضبان من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار كاظم موسى.
•       جبار كوزي، من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار محمد الهلطان من المسيب
•       جبار مدهوش من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار مزعل.
•       جبار مصيخ من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار ناصر من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار نعيت، من المعتقلين بعد حركة حسن سريع
•       جبار وذاح ,الشامية.
•       جبار ياسر الحيدر.
•       جبار ياسر صكر الحيدر سجن الكوفة والنجف
•       جبار../صويره.
•       جبر طاهر حسين/ معلم المحقق/ حسب كتاب نقابة المعلمين 139 في 4-301979 المتضمن رفع غبن.
•       جرجيس فتح الله دكتوراه مؤرخ ومؤلف وموسوعه في التاريخ
•       جسام سرحان صحي
•       جعفر البدر .
•       جعفر اللبان.
•       جعفر حمود حسن هجول/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جعفر عبود من سجناء نقرة السلمان.
•       جعفر عوز.
•       جعفر فرمان طالب
•       جعفر كادح كردي فيلي من الكوت _سجن الكوت
•       جعفر كاظم محمد عوض/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جلال خضير الزبيدى /سدة الهندية.
•       جليل أسد      كربلاء         عامل                 
•       جليل الزكوم ابو منعم.
•       جليل السعد الملازم الطيار/بصرة.
•       جليل السهروردي كربلاء معلم                     
•       جليل عبد الامير عبد علي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       جليل عبدالخالق معلم ومناضل قديم واسطورة في التعذيب نقره السلمان.
•       جليل عبدعلي اسكندر طالب نقره السلمان.
•       جليل كريم هلال موظف في البانزين خانه_الكوت
•       جليل ملا ابراهيم شاعر وفنان ألكوت نقره السلمان.
•       جليل هاشم النجار. سُجن في سجني بعقوبة وخلف السدة
•       جليل محمد محمد علي (حلوائي)  سجن الكوت
•       جمال الياس الملازم.
•       جمال عبد اللطيف م أول سجن نقرة السلمان
•       جمال عبدالقادر الاحمر ..باب الشيخ اعدم في السبعينيات
•       جمعة الشبلي /من سجناء نقرة السلمان.
•       جمعة اللامي.
•       جمعة غويلي .
•       جميل ملا ابراهيم طالب الكوت نقره السلمان.
•       جميل منير العاني (دكتور فيما بعد، وهو شقيق المحامي المعروف توفيق منير الذي قتل في 8 شباط 1963.
•       جميل مهاوي عسكري في القوه الجويه ورياضي ..السلمان
•       جنجون حسين من سجناء نقرة السلمان.
•       جواد احمد سلطان من الكاظميه
•       جواد التعيسي الرئيس الأول سجن نقرة السلمان
•       جواد الرفيعي الاستاذ  سجن النجف .
•       جواد الرفيعي الاستاذ/ سجن النجف.
•       جواد الكاظم الزبيديه شخصيه معروفه ولامعه ..مزارع
•       جواد حسين الزهيري عريف مخابر ..السلمان
•       جواد ظاهر معلم _الكوت
•       جواد عبد الحسين المحامى سجن النجف .
•       جواد عبد الله / 10 سنوات
•       جواد فرحان الحمزة.
•       جواد كاظم الرفيعي النجف/مدرس/الحلة/ سجن النقرة
•       جواد كاظم الطعيس.
•       جواد كاظم الوهيب/معلم مدرسة البصرة/ اعتقل في =-2-1963 حسب كتاب معاونية امن  الحلة 97 في 14-2-1963.
•       جواد كاظم حسن كربلاء     ؟؟كربلاء/؟؟  اعتقل/ وبرء بالمحكمة
•       جواد كاظم شبيل،سجن الحلة معلم/النجف-:
•       جواد كاظم شخاطة   كربلاء عامل سجن النقرة
•       جواد كاظم من سجناء نقرة السلمان.
•       جودة حاج كاظم الجزائري/مدحتية.
•       جودي الطائي ,الشامية.
•       جودي عبد الحسين.
•       جورج يلدا من سجناء نقرة السلمان.
•       جوهر صديق شاويس من سجناء نقرة السلمان.
•       جياد تركي / 20 سنة.
•       حاتم أبو طي من سجناء نقرة السلمان.
•       حاتم القصاب.
•       حاتم ثابت صالح العاني/معلم/ السدة/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 272 في 13-2-1963 واطلق سراحه في 21-4-1963.
•       حاتم حسين مزعل داموك/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حاتم هاشم الطائي/معلم الرائد/ اعتقل في 12-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 272 في 13-2-1963.
•       حاتم هاشم موسى غيدان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حاج مجيد الحلاق/ شوملي.
•       حازم السامرائي معلم اعتقل في الكوت نقره السلمان.
•       حازم سلو رئيس اول سجن نقرة السلمان
•       حازم صابر / سنة واحدة.
•       حافظ رسن/سجن الحلة.
•       حافظ علوان قصر النهايه.
•       حامد ابراهيم الهيتي/حله.
•       حامد أبراهيم عبود أحمد/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حامد البربوتي الملازم المهندس.
•       حامد الخطيب.
•       حامد راشد، مدرس/الصويرة
•       حامد عبدالساده احصيد موظف (الكوت والسلمان }
•       حامد قاسم جارح السعد/سجن نقرة السلمان.
•       حامد كاظم الحبيب.
•       حامد كاظم الدليمي.
•       حامد مصطفى.
•       حامد مقصود
•       حامد ياسر منسي طالب
•       حبيب سبهان من سجناء نقرة السلمان.
•       حبيب ظاهر رئيس عرفاء _الكوت
•       حبيب كاظم حبيب.
•       حز علي جاسم خلف / 20 سنة
•       حسام الاعرجي من الكاظميه السلمان
•       حساني عوينات
•       حسن الافغاني ؛معلم من الموصل سجن الحله
•       حسن القصاب من الكوت والسلمان
•       حسن الملاك من سجناء نقرة السلمان.
•       حسن النهر/صويره.
•       حسن جليل كربلاء اعمال حره/ كربلاء
•       حسن حسين السالم من سجناء نقرة السلمان.
•       حسن خالد الملازم
•       حسن سيد فليح من الناصرية .
•       حسن ظاهر الملازم الطيار
•       حسن عبد الوهاب العبيدي م أول سجن نقرة السلمان
•       حسن عبره الدكتور  سجن النجف .
•       حسن عبود العقيد سجن نقرة السلمان
•       حسن عبود    كربلاء ؟كربلاء/؟؟   اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ   
•       حسن عثمان . سجن البصرة.
•       حسن علي ابو علاو
•       حسن علي العزيز/ معلم سعد أبن ابي وقاص/ اعتقل في 10-2-1963 حسب كتاب قائمقاميةالحلة 2320 في 16-2-1963.
•       حسن علي جبر كاظم/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حسن علي حسين من سجناء نقرة السلمان.
•       حسن علي عباس من سجناء نقرة السلمان.
•       حسن علي عزيز عبد الله/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حسن علي مرزة/مهندس عسكري، نقرة السلمان
•       حسن غازي من سجناء نقرة السلمان.
•       حسن فليح/ من الناصرية
•       حسن مسلم/حلة.
•       حسن ناجي البياتي.
•       حسن هادي من سجناء نقرة السلمان.
•       حسين  الجواهري/نجف.
•       حسين ؟؟؟     كربلاء فلاح سجن كربلاء
•       حسين ابو شبع       كربلاء عمل حركربلاء/؟؟ اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       حسين الخياط { حنيش } من اهالي النعمانية.
•       حسين الدوري
•       حسين الكمر
•       حسين حميد الصائغ
•       حسين حنتوش طالب الكوت ومقاتل في كردستان نقره السلمان.
•       حسين خضر الدوري العقيد قصر النهايه.
•       حسين خضير,شاميه.
•       حسين سلطان من سجناء نقرة السلمان وسجن الحلة.
•       حسين عباس الامام  كربلاء ؟؟      كربلاء/؟؟     اعتقل/ وبرء بالمحكمة
•       حسين عبد الرزاق    كربلاء معلم   كربلاء/الحلة  اعتقل/ و 2 سنوات سجن
•       حسين عبد الظاهر
•       حسين عبدعلي اسكندر نقره السلمان.
•       حسين عبود من سجناء نقرة السلمان.
•       حسين عبيد الحسون/وكيل البدع الصغير/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 259 في 12-2-1963.
•       حسين علوان من الحلة عامل.
•       حسين علي الحسين.
•       حسين علي جعفر الملازم الطيار كان محكوما بالإعدام وجرى تنفيذ الحكم الإعدام عام 1965.
•       حسين علي حسين ملازم طيار أعدم سجن نقرة السلمان
•       حسين علي طراد /20 سنة
•       حسين كاظم الموسوي       كربلاءعمل حر كربلاء/ الحلة اعتقل /  و 5 سنوات سجن
•       حسين كاظم جرياوي
•       حسين كاظم خضير شناوة/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حسين كاظم عوجن ,شاميه.
•       حسين لفته فارس جار الله/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حسين محمد حسين الملازم الطيار
•       حسين مظهور رشيد سلمان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حسين موسى كربلاء ؟؟      كربلاء/؟؟ اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       حسين نادر، سجن الرمادي رمادي
•       حسين هورماني قصر النهايه.
•       حسين ياسين /3 سنوات/ناصرية.
•       حقي اسماعيل الملازم.
•       حقي عبد الباقي ابو ظافر ملازم.
•       حكمت المصلاوي من سجناء نقرة السلمان.
•       حكمت الياس من سجناء نقرة السلمان.
•       حكمت شناوه من سجناء نقرة السلمان.
•       حكمت محمد ,
•       حكمت   كربلاء طبيب        كربلاء
•       حلبوص حمد
•       حليم أحمد البغدادي صاحب موبيليات البغدادي في شارع السعدون / تم إغتياله بتوجيه من مخابرات البعث في الثمانينيات .
•       حليم مطر / الرمادي.
•       حليم مطر، مدرس رياضة/متوسطة الخورنق في النجف
•       حمادة المصلاوي
•       حمادي عبد الله /20 سنة
•       حمد الحلاق ...الكوت نقره السلمان.
•       حمد والد رزاق وصبري الجايجي رجل مستقل من اهالي النعمانية.
•       حمدان هاشم من المعتقلين بعد حركة حسن سريع15 سنة
•       حمدي أيوب العاني. جماعة قطار الموت
•       حمدي ايوب سجن الرمادي
•       حمدي عبد المجيد عبد الجبار الحديثي/معلم المسعودي/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 259 في 12-2-1963.
•       حمزة سلمان
•       حمزة سير علي ,شاميه.
•       حمزة عبد السادة عمران حسين/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حمزة لازم الملازم الطيار
•       حمزة محمد , شاميه.
•       حمزه عبد نور ؛كهربائي من الرميثه ؛سجن الكوت
•       حمزه عبود معلم واشهر من نار على علم في النعمانيه
•       حمزه لفته ..سلمان باك شقيق فرج لفته المصارع
•       حمود حسين  كربلاء فلاح   كربلاء/الحلة/؟؟       اعتقل/ و 2 سنوات سجن
•       حمود مجهول محمد محسن/بابل/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حمودي سعيد من سجناء نقرة السلمان.
•       حمودي عبد الحسين النجار
•       حمودي يوسف الموسوي/معلم الرواشد// اعتقل في 16-2-1963 حسب كتاب معاونية أمن الحلة 96 في 17-2-1963.
•       حميد الحكيم
•       حميد الدوغجى .
•       حميد السكافي المحامي  سجن النجف .
•       حميد الشرطي
•       حميد الصابئي شقيق العمالي قائد مسيرة كاورباغي
•       حميد الفضل الدكتور  سجن النجف .
•       حميد بخش بصرة
•       حميد بنيان من سجناء نقرة السلمان.
•       حميد توما
•       حميد سعود ديالى مدرس الحلة/ ونقرة السلمان
•       حميد سيد صادق زين العابدين
•       حميد شلتاغ / أُختطف من قِبل جلاوزة البعث في السبعينيات وصُفي ولا يُعرف في أية حُفرة دُفن .
•       حميد عبد الحسين
•       حميد عبيد حسن مهجهج/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       حميد عودة والي من نعيم زهيري
•       حميد غني جعفر / 20 سنة بغداد
•       حميد فرحان من سدة الهندية .
•       حميد ياسين الساعدي عريف في البحريه من العماره
•       حميد محمد محمد علي (حلوائي)  سجن الحلة
•       حنا ماربين زميل عبدالاحد الكوت اعدم في السبعينيات
•       حيدر الصبي
•       خالد اشكير معلم في النعمانيه من الصويره =الكوت والحله من اهالي النعمانية.
•       خالد الخالدي م أول توفي سجن نقرة السلمان
•       خالد الخشان شاعر
•       خالد الدراجي الملازم الاول
•       خالد الشيخ زميل رضا موسى من الكاظميه السلمان
•       خالد العيبي دكتور
•       خالد جابر . سجن البصرة
•       خالد حبيب م اول طيار سجن نقرة السلمان
•       خالد حبيب ملازم اول طيار من البصره اكثر الناس شعبية
•       خالد حسن حركة حسن سريع
•       خالد شفيق الزبيدي الملازم الاول الطيار
•       خالد صالح الملازم الاول
•       خالد طه درويش م أول توفي سجن نقرة السلمان
•       خالد عمران الملازم
•       خالد محمد خالد رئيس سجن نقرة السلمان
•       خالد ناصر م أول سجن نقرة السلمان
•       خالد ياسر من سجناء نقرة السلمان.
•       خالص عبد الرحمن الرئيس سجن نقرة السلمان
•       خالص عزمي اعتقل في النادي الاولمبي.
•       خزعل جماس .
•       خزعل شلش الرئيس الاول
•       خزعل فتحي الملازم الملاح
•       خزعل مهدي معلم من النعمانيه السلمان
•       خضر البياتي العقيد الركن سجن نقرة السلمان
•       خضر المهنا المالكي الملازم
•       خضر عباس حسون شبع/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       خضر مظلوم عبيس أبراهيم/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       خضير تقي (ضرير) كان يعزف على آلة الناي في الاذاعة
•       خضير تقي موسيقى يعمل في الاذاعة كفيف البصر/ سجن رفم 1 وسجن الحلة
•       خضير عباس حسين هادي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       خفيف عبيد عبيس
•       خلف بديوي من سجناء نقرة السلمان.
•       خلف جودة/ النقرة
•       خلف رحيمة، من المعتقلين بعد حركة حسن سريع مؤبد
•       خلف سيدخان الرئيس الاول الركن
•       خلف عباس الترف
•       خليل إبراهيم الجنابي / نيوزيلندا الدكتور طبيب الأسنان /.
•       خليل الفخري الناصرية طالب       نقرة السلمان
•       خليل بدران ياسر خليل/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       خليل جميل الدكتور سجن النجف .
•       خليل جميل، طبيب/النجف
•       خليل حاج حسون
•       خليل حسون السعدي، ملازم أول-نقرة السلمان/بعقوبة
•       خليل محمد الداغستاني رئيس طيار سجن نقرة السلمان
•       خليل ملا ابراهيم عامل الكوت نقره السلمان.
•       خليل هبالة
•       خير الله عبود من سجناء نقرة السلمان.
•       خيري جابر الشهابي م أول سجن نقرة السلمان
•       خيري حطاب من سجناء نقرة السلمان.
•       خيري يوسف الحيدر -ابو حازم
•       خيون عباس محمود شناوة/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       د. جبار ياسر صكَر الحيدر، طبيب أعتقل في النجف وسجن الحلة
•       داخل حمود قصر النهايه.
•       داخل عبد هدار حسين/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       داود الجنابي الزعيم الركن قصر النهايه.
•       داود خشتي من سجناء نقرة السلمان.
•       داود ملا سلمان الاستاذ الاديب ( أخ الاديبة والشاعرة المعروفة وئام )  سجن النجف .
•       داود يصغ من سجناء نقرة السلمان.
•       داوود خماس
•       داوود سلمان  النجف معلم   الحلة
•         دلال محارب من معتقلي 1963. من نعيم زهيري
•       دلي مريوش عامل نقابي .
•       ذنون سلطان من الموصل ؛ملازم اول طيار
•       ذنون يونس م اول طيار سجن نقرة السلمان
•       راضي حمزه الراضي طالب الكوت { اول رئيس للجنة النزاهة }
•       راضي شلتاغ من المعتقلين بعد حركة حسن سريع مؤبد
•       راضي عبود الحميد/ معلم برنون/اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 259 في 12-2-1963.
•       راغب عبد الهادي   م أول توفي سجن نقرة السلمان
•       رأفت عباس الحمداني        كربلاء طالب  كربلاء/؟؟     اعتقل/ وبرء بالمحكمة
•       رافد صبحي أديب الطبيب العقيد سجن نقرة السلمان
•       رائد مهدي الحديثي/ مدرسة الابراهيمية// اعتقل في 16-2-1963 حسب كتاب معاونية أمن الحلة 96 في 17-2-1963.
•       رجب خميس من سجناء نقرة السلمان.
•       رحيم الماشطة
•       رحيم حسن
•       رزاق اسماعيل ,شاميه.
•       رزاق حاج مهدي العبود معلم اعتقال موقت
•       رزاق خطاب .
•       رزاق دواي
•       رزاق دواي الملازم
•       رزاق سبيس  كربلاء طالب  كربلاء
•       رزاق محمد جواد/معلم مدرسة الفلاح/ اعتقل بتاريخ 11-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 242 في 11-2-1969.
•       رسول الحطاب
•       رسول الماشطة
•       رسول المختار
•       رسول شاب من مقاومة الكاظميه :الحله قاعه 4 الجديد
•       رسول كاظم عباس ناصر/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       رسول مجيد مستوفي كربلاء ؟؟كربلاء/؟؟اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       رسول محمد امين
•       رشاد حاتم/الفنان المعروف ورفيق فهد في السجن/ اعتقل في النادي الاولمبي بعد انقلاب شباط.
•       رشك غانم و من المعتقلين بعد حركة حسن سريع
•       رشيد العزاوي الرئيس
•       رشيد الناصري
•       رشيد النداف
•       رشيد خورشيد من المعتقلين بعد حركة حسن سريع
•       رشيد شاكر العزاوي  سجن نقرة السلمان
•       رشيد طاهر معلم الكوت نقره السلمان.
•       رشيد عباس الترف
•       رشيد عبد رشيد النداف/ معلم الغليس/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب معاونية امن  الحلة 93 في 14-2-1963.
•       رشيد عبد رشيد محمد علي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       رشيد لفته رئيس توفي سجن نقرة السلمان
•       رشيد مسؤول العمارة قبل 14 تموز وخريج بلغاريا ماستر اقتصاد استشهد في قصر النهاية حوالي عام 70 أضافه صادق الكحلاوي.
•       رضا الشويلية
•       رضا جليل قصر النهايه.
•       رضا جليل من بغداد مهندس استشاري ومقاول ومناضل
•       رضا صالح عبود رضا/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       رضا عبد الرزاق قصر النهايه.
•       رضا عجينة الدكتور الجراح /معتقل الكوفة.
•       رضا مهدي حركة حسن سريع
•       رضا موسى رياضي كمال الاجسام من الكاظميه..السلمان
•       رضا ميرزه ؛علي الغربي ؛سجن السلمان
•       رفيق المحاد
•       رفيق فائق م أول توفي سجن نقرة السلمان
•       رفيق محمد جواد
•       رهبية محمد لطيف زوجة الشهيد ابراهيم محمد علي حكم عليها سبعة سنوات بعد حركة حسن سريع.
•       روسي الترف
•       رؤوف ؛ من الكاظميه ساهم في المقاومه:السلمان والحله
•       رياض عبد الكريم حبش / 10 سنوات
•       ريحان عبد الله / 15 سنة
•       ريسان مهنه الفتلاوي..عسكري كهربائي من معسكر فايده
•       ريمان عبد الله
•       زاهد العميد، طبيب/الصويرة
•       زاهرة عبد الفتاح قنب الزهيري من معتقلي 1963. من نعيم زهيري
•       زكي العاني ... معاون طبي في النعمانيه
•       زكي رشودي م أول توفي سجن نقرة السلمان
•        زكية جابر عبد الزهيري من معتقلي 1963. من نعيم زهيري
•       زهدي الداودي ..قاص واديب موجود حاليا في اوربا
•       زهدي الداوودي سجن رمادي
•       زهدي حميد شقيق الشهيد الضابط مهدي حميد
•       زهرون جبارة الزهيري من نعيم زهيري
•       زهير الدجيلي شاعر شعبي
•       زوران عبدالعزيز بيشتيوان من اهالي خانقين سجن الرمادي
•       زويد الشريفي
•       زياره عامل من الثوره { ابو فريد } الحله
•       زيدان جاسم،معلم/الصويرة
•       زيدان حسان شبيل، موظف صحي/السماوة
•       زيدان حيدر النداف من الكوت سجن السلمان
•       زيدان خلف جندي موسيقي في الجيش
•       زيدان رحيمة من المعتقلين بعد حركة حسن سريع15 سنة
•       سابط محارب من المعتقلين بعد حركة حسن سريع 15 سنة
•       ساجد نوري الرئيس الاول
•       ساجدة ياسر صكَر الحيدر، معلمة-أعتقلت في ملعب الإدارة المحلية ببغداد
•       سافرة جميل حافظ /الاديبة المعروفة.
•       سالم المياح / سجن البصرة.
•       سالم سفر. الدكتور أبو يوسف (حزبي محترف).
•       سالم سلو رئيس اول سجن نقرة السلمان
•       سالم عبدالحسن من سجناء نقرة السلمان.
•       سالم قنبر من سجناء نقرة السلمان.
•       سامى احمد .
•       سامي أحمد البدر) الكويتي الجنسية، من سجناء نقرة السلمان.
•       سامي احمد البصري
•        سامي أحمد العامري من سجناء نقرة السلمان.
•       سامي الصفار/ حلة.
•       سامي جليل الشربتي/ بغداد
•       سامي حسين الألوسي م أول طيار سجن نقرة السلمان
•       سامي عبد الجادر/ النقرة ثم لسجن الحلة
•       سامي عبد الرزاق الغضبان/معلم مدرسة ابي غرق/ اعتقل بتاريخ 11-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 242 في 11-2-1969.
•       سامي عبد الرزاق ملا ابراهيم من اهل الحلة ابو عادل. لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       سامي عنتر/
•       سامي قيطاس/ سجن الحلة
•       سامي مجيد الشريفي/ هاشميه
•       سامي هادي ناجي عواد/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       سبيم علوان حمادي/معلم المجاهد/ حسب كتاب نقابة المعلمين 139 في 4-301979 المتضمن رفع غبن.
•       ستار البارودي/حله.
•       ستار عباس معلم من الصويره نقره السلمان.
•       ستار مهدي قصر النهايه.
•       ستار../صويره.
•       سعد  يحيى فاف
•       سعد الله ملا محمد / 12 سنة
•       سعد بدكت     كربلاء طالب  سجن النقرة
•       سعد عبالامير معهد اعداد المعلمين..شاعر وشخصيه نادرة من اهالي النعمانية.
•       سعد كاظم البكري طالب ثانوية الزراعه في العزيزيه من الحي
•       سعد مجيد عباس حسين/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       سعدان فهوي / 20 سنة
•       سعدون جبر رئيس عرفاء/ من سجناء نقرة السلمان.
•       سعدون جواد { ابو الجيشي } معلم ورياضي نقره السلمان.
•       سعدون مجيسر من سجناء نقرة السلمان.
•       سعدون محمد من سجناء نقرة السلمان.
•       سعدون مطر من سجناء نقرة السلمان.
•       سعدون هاتف حمزة / مدحتية
•       سعدي الحديثي
•       سعدي جميل صائب رئيس أول سجن نقرة السلمان
•       سعدي يوسف (الشاعر) من سجناء نقرة السلمان.
•       سعيد تقي. سجن الرمادي
•       سعيد حسين الدده/معلم المحمدية// اعتقل في 16-2-1963 حسب كتاب معاونية أمن الحلة 96 في 17-2-1963.
•       سعيد حمدي محمود حسين/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       سعيد حمودي ابو بشار " تربية بابل 20سنة.
•       سعيد رشيد
•       سعيد زبالة شوملي
•       سعيد زباله فليح/معلم الوطن/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 251 في 12-2-1963.
•       سعيد سلمان الزبيدي رئيس سجن نقرة السلمان
•       سعيد طاهر طالب جامعي في روسيا ...الكوت نقره السلمان.
•       سعيد عزيز الدكتور من سجناء نقرة السلمان
•       سعيد عمران الرئيس
•       سعيد غدير / دكتور/ نقرة السلمان/ من الذين دافع عنهم الفيلسوف برنتراند رسل،
•       سعيد غدير دكتور
•       سعيد محمود ,الشامية.
•       سعيد مطر رئيس أول سجن نقرة السلمان
•       سلام الدباغ/ من الموصل/ طالب جامعة بغداد/ نقرة السلمان
•       سلطان ملا علي (عضو اللجنة العسكرية للحزب الشيوعي) جماعة قطار الموت
•       سلمان الحصان العقيد سجن نقرة السلمان
•       سلمان العقيدي موظف شركة النفط وكاتب واديب ..الصويره نقره السلمان.
•       سلمان حسن صالح يوسف/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       سلمان حسون معروف ب { سلمان المعيدي }
•       سلمان حسين حمزة السعبري/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       سلمان داوود   الناصرية سجن نقرة السلمان
•       سلمان سبتي المقدم
•       سلمان عبد المجيد الحصان العقيد
•       سلمان كاظم من سجناء نقرة السلمان.
•       سلمان يوسف الملازم
•       سليم إسماعيل البصري/ من سجناء نقرة السلمان.
•       سليم اسماعيل كادر سياسي الامن العامه
•       سليم الفارس الملازم الاول
•       سليم المرزة من النجف
•       سليم داود شقيق سميع معلم من الكوت نقره السلمان.
•       سليم علوان حمادي حسين/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       سليم كمال كماله
•       سليم محمد الجزائري
•       سليمان يوسف الملازم
•       سمكو ....ملازم اول من كردستان ...السلمان
•       سمكو مقديد جندي من اربيل ..السلمان
•       سمير البياتي ملازم سجن نقرة السلمان
•       سمير القاضي الملازم
•       سمير الياس ملازم سجن نقرة السلمان
•       سمير جاسم ناصر حكم عليه ثلاثة سنوات من 1962-1965 قضاها في سجن الحلة ونقرة السلمان
•       سمير سارة المهندس  سجن النجف .
•       سميع داود معلم وشاعر من الكوت نقره السلمان.
•       سنحاريب
•       سيد جعفر الطالقاني { ابو الجص } الكوت
•       سيد حسن ابو اللول
•       سيد حسن سيد حسين الحكيم من النجف؛استشهد فيما بعد في التعذيب في الامن في السبعينات من النجف
•       سيد حسن سيد دواح معلم من اهالي النعمانية.
•       سيد حسين النجار من المعتقلين بعد حركة حسن سريع
•       سيد خالد السيد محمد الامامي شخصيه معروفه ومزارع من اهالي النعمانية.
•       سيد راضي البطاط من سجناء نقرة السلمان.
•       سيد عباس سيد حسين الطباطبائي كادر حزبي كل السجون
•       سيد عيسى جعفرشاميه.
•       سيد فخري مطلوب
•       سيد لفته سيد هاشم ملازم سجن نقرة السلمان
•       سيد مكي سيد جاسم النجار
•       سيد ناصر من سجناء نقرة السلمان.
•       السيد نعمه العوادي معلم قديم من اهالي النعمانية.
•       سيد هاشم سيد حسين بقال من اهالي النعمانية.
•       سيد يوسف سيد عباس زميل عبدالحسين في السجون من اهالي النعمانية.
•       شاطي عودة   بغداد   مهندس        الحلة
•       شاكر إبراهيم شكوري من سجناء نقرة السلمان.
•       شاكر الخطيب المقدم سجن نقرة السلمان
•       شاكر القطيفي الدكتور /معتقل الكوفة.
•       شاكر القطيفي الدكتور سجن النجف .
•       شاكر القيسي، أصبح دكتوراً فيما بعد.
•       شاكر اللهيبي (شهيد )من سجناء نقرة السلمان.
•       شاكر جريو المحامي سجن النجف .
•       شاكر جود       كربلاء؟؟كربلاء/؟؟  اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       شاكر جودت م أول سجن نقرة السلمان
•       شاكر خصباك دكتور
•       شاكر عبد علي المياح من سجناء نقرة السلمان.
•       شاكر عيدان جاسم محمد/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       شاكر كرملي القطبي اعتقل مرتين من النعمانيه
•       شاكر مجيد الشاهين من سجناء نقرة السلمان.
•       شاكر محمد من سجناء نقرة السلمان.
•       شاكر محمود العزاوي الملازم الاول
•       شاكر محمود) عضو اللجنة المركزية فيما بعد، من سجناء نقرة السلمان.
•       شاكر هاتف شياع
•       شبيب ظاهر معلم _الكوت
•       شريف النجفي
•       شعبان كريم .. قتل في التعذيب عام 1969 -
•       شعوب محمود ؛عامل سيكائر وقاص واديب ؛السلمان
•       شقيق احمد الحداد عامل حداده
•       شقيق توفيق احمد
•       شقيق جبار جمعه من الصويره نقره السلمان.
•       شقيق حسن القصاب الاصغر الكوت
•       شقيق كاظم الصباغ {كاتب في علوة مهدي الاحمر }الكوت
•       شقيق محمد ملا عبد الكريم ابو عزيز الكردي.
•       شقيقة محمد فلاح عبد الكريم
•       شكريه مطلك سويج/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       شهاب أحمد الراوي رئيس سجن نقرة السلمان
•       شهاب شبيب مدير مدرسة المتنبيء من اهالي النعمانية.
•       شهيد النهر/صويره.
•       شوقي شعبان عم عبد الحسين شعبان النادي الاولمبي
•       شوقي عبد الجبار منهل/ نقرة السلمان من الناصرية
•       شوقي محمد حسن الصوري كان سجينا قبل 63 واستمر معتقلا بعدها لعدة اشهر، ماجد محمد حسن الصوري، في معتقل الكرادة ومعسكر الرشيد وسجن الحلة وسجن بغداد.(آذار 1963- حزيران 1964).
•       شيال حمزة عمران عباس/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       الشيخ عبد الجبار الأعظمي بغداد رجل دين الحلة  استشهد في عملية اغتيال البرزاني)
•       صاحب الحكيم        النجف ؟؟الحلة
•       صاحب الحميري
•       صاحب حمادي الناصرية الشطرة
•       صاحب حميد سعيد
•       صاحب عمران        الناصرية طالب       نقرة السلمان
•       صاحب مال الله        كربلاء ؟؟كربلاء/؟؟   اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       صاحب ميرزا من سجناء نقرة السلمان.
•       صادق اطيمش من سجناء نقرة السلمان.
•       صادق الصفار  سجن النجف .
•       صادق الصفار عضو مجلس السلم.
•       صادق الناشيء / سجن البصرة.
•       صادق جعفر الحاجم سياسي الكوت والحله من اهالي النعمانية.
•       صادق جعفر الفلاحي من سجناء نقرة السلمان.
•       صادق جعفر من نعيم زهيري
•       صادق جليل الوزير/معلم مدرسة الكفل/ اعتقل بتاريخ 11-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 242 في 11-2-1969.
•       صادق عبد علي مرزه محمود/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       صادق علي شاهين مسرحي من الكاظميه الموقف العام
•       صادق معز القزويني/ معلم النصر/ اعتقل في 13-2-1963 حسب كتاب معاونية امن الحلة 91 في 13-2-1963.
•       صالح ؛جندي شاب من العماره قاعه 4 سجن السلمان
•       صالح ازويد ؛عسكري :السلمان
•       صالح الرازقي كادر سياسي في الفرات الاوسط الامن العام
•       صالح الشايجي من سجناء نقرة السلمان.
•       صالح الصفار من الكاظميه هرب من الموقف العام 1963
•       صالح اليوسفي/ الحزب الديمقراطي الكردستاني.
•       صالح حسن زوير الناصرية سجن نقرة السلمان
•       صالح حسن زوير الناصرية عسكري نقرة السلمان
•       صالح حميد احمد الخفاجي/مدرسة المسعودي/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 259 في 12-2-1963.
•       صالح محسن الجزائري/ مدحتية.
•       صالح مهدي دكله.
•       صالح هادي الصائغ/ معلم التهذيب/ اعتقل في 13-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 291 في 15-2-1963واطلق سراحه بتاريخ3-4-1963.
•       صالح ياسين من علي الغربي ؛السلمان
•       صباح ابو شوارب ضابط طيار
•       صباح احمد زكي الملازم الطيار
•       صباح العواد/ حلة.
•       صباح بيداوي الملازم الاول
•       صباح حسن من سجناء نقرة السلمان.
•       صباح عبد الله الفياض من نعيم زهيري
•       صباح فليح حسن
•       صباح متي ملازم سجن نقرة السلمان
•       صباح محمود شكري بغداد           مهندس                نقرة السلمان
•       صباح نوري الملازم الاول الطيار
•       صباح هادي الكشميري/كربلاء/معلم        كربلاء/الحلة  اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       صبار موسعة اعلاميه واخباريه معروف من اهل الحي..الكوت
•       صبحي الفتلاوي
•       صبحي حسين البديري /ديوانية وحاليا بغداد، سجن
•       صبري الحاج حسين كل السجون من اهالي النعمانية.
•       صبري رستم          كربلاء طالب  كربلاء/الحلة  اعتقل/ و 2 سنوات سجن
•       صبيح إبراهيم شكوري من سجناء نقرة السلمان.
•       صبيح ابو العكل/ من كربلاء
•       صبيح العضب / سجن البصرة.
•       صبيح حمادي طالب من الحي اعدم في السبعينيات
•       صبيح سباهي قصر النهايه.
•       صبيح عبود من الحي اعدم في السبعينيات
•       صدام حميد /20سنة
•       صفاء المهداوي – قطار الموت
•       صفاء كريم علوان عبود/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       صفاء كريم علوان/حله
•       صكبان محمد الركابي سجن اربع سنوات في نقرة السلمان وسجن الحلة وطرد من الجيش
•       صكبان محمد شعبان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       صكر مهدي النشمي  كربلاء ابن فلاح       كربلاء (لم يتجاوز عمره 17 سنة)
•       صلاح أحمد حمدي م أول سجن نقرة السلمان
•       صلاح الخزرجي / والدكتور. من سجناء نقرة السلمان.
•       صلاح الدين أحمد الملازم الاول من سجناء نقرة السلمان.
•       صلاح الدين اوف قزاز الرئيس الاول
•        صلاح العاني / دكتور/ نقرة السلمان/ من الذين دافع عنهم الفيلسوف برنتراند رسل،
•       صلاح العزاوي الملازم الاول الطيار
•       صلاح المزربي
•       صلاح الهاشمي/ الدكتور /نقرة السلمان.
•       صلاح امجد فتوحي الملازم
•       صلاح حسن شاهين / 20 سنة
•       صلاح عيسى الزبيدي        كربلاء ؟؟كربلاء/؟؟اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       صلاح من الناصريه ابن اخت الرفيق فهد :سجن الكوت
•       ضياء الدين محمد   
•       ضياء محمد حسن النصار كربلاء معلم        كربلاء/؟؟   اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       طارش كاظم طالب
•       طارق حسن وليس حسين ملازم سجن نقرة السلمان
•       طارق طه درويش م أول سجن نقرة السلمان
•       طارق عباس حلمي/ نقرة السلمان- ملازم اول.
•        طارق علي الحسين / دكتور/ نقرة السلمان/ من الذين دافع عنهم الفيلسوف برنتراند رسل،
•       طارق علي الحسين ؛طبيب جراح في الكلى والمسالك البوليه
•       طارق عمر .
•       طارق عواد الرئيس الأول الطبيب ( أعدم) سجن نقرة السلمان
•       طالب البدر من البصرة
•       طالب آمين ابو الكبه شارع 13
•       طالب جابر كاظم حبيب/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       طالب جواد نصر سلمان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       طالب حاج محمد جباره زميل عبدالحسين في السجون من اهالي النعمانية.
•       طالب عباس حسن عباس/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       طالب كاظم النهر معلم من الصويره نقره السلمان.
•       طالب كمر عوفي / لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       طالب كمر عوفي الربيعي/ معلم المحقق/ اعتقل في 14-2-1963 حسب كتاب معاونية أمن الحلة 95 في 16-2-1963.
•       طالب هاشم من سجناء نقرة السلمان.
•       طاهر احمد (الخياط) من سجناء نقرة السلمان.
•       طاهر شلش م أول سجن نقرة السلمان
•       طاهر يسر من سجناء نقرة السلمان.
•       طراد الكبيسي مدرس عربي وشاعر
•       طعمه مرداس ..من الناصريه كادر سياسي
•       طلال طاهر { طلال اطويهر } معلم الكوت نقره السلمان.
•       طه جاسم عباس خلف/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       طه ناجي/دكتور/حله.
•       طوشي حياوي/ سوق الشيوخ.
•       ظافر حسن ملوح
•       ظاهر محسن حبيب
•       عادل الهاشمي        كربلاء                 طبيب اسنان  كربلاء
•       عادل سلمان عبد سلمان العامري/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عادل سليم من سجناء نقرة السلمان.
•       عادل عباس زبالة / 7 سنوات
•       عادل عبد الاحد الملازم الطيار
•       عادل عقراوي الملازم
•       عادل منجي ابو خمرة/ حله.
•       عادل يوسف يعقوب العوصجي  -  معلم حكم لثلاث سنوات
•       عارف حكمت الرئيس الاول الركن
•       عاشور العاني من عائلة الشهيد توفيق منير ..السلمان
•       عاشور فداع الزهيري من نعيم زهيري
•       عاصم الخفاجي نقابي بارز من بغداد ؛السلمان
•       عاصم صابئي دكتور
•       عاصم عبد الرزاق عزة/ دكتور/ نقرة السلمان/ من الذين دافع عنهم الفيلسوف برنتراند رسل، المعلومة من نعيم زهيري
•       عاصم محمد الطائي سياسي الكوت نقره السلمان.
•       عامر فرحان من الصويرية
•       عباس ابراهيم الجصاص    كربلاء عمل حر       كربلا/الحلة/النقرة      اعتقل/ و 5 سنوات سجن
•       عباس البارودي/حله.
•       عباس الحسناوي طالب من كربلاء ..السلمان والحله رياضي
•       عباس الدليمي ابو البايسكلات
•       عباس الشامي/كربلاء.
•       عباس المظفر من سجناء نقرة السلمان.
•       عباس بادي الفلاح   
•       عباس بادي من سجناء نقرة السلمان.
•       عباس بشوش علي غازي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عباس بغدادي، من سجناء نقرة السلمان
•       عباس سكران من سجناء نقرة السلمان.
•       عباس عببيد/نقرة السلمان
•       عباس عساف معلم سجن الكوت
•       عباس علي العزيز/معاون الامام/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 259 في 12-2-1963.
•       عباس علي شقيق اسكندر الكببجي السلمان
•       عباس علي عزيز عبد الله/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عباس فاضل المرعب/حله.
•       عباس فاضل محمد عباس/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عباس فتاح
•       عباس فتح الله        كربلاء طالب  كربلاء/؟؟ اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       عباس كاطع من سجناء نقرة السلمان.
•       عباس مجيد موسى البياتي/ حله.
•       عباس محسن الذؤب/معلم مدرسة الخورنق/ اعتقل بتاريخ 11-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 245 في 11-2-1969.
•       عباس مسلم الملازم
•       عباس منصور الحسن موظف وخريج جامعه ..الكوت نقره السلمان.
•       عباس موظف الماء /الشوملي
•       عباس نعمه الحداد من العماره ؛كادر استشهد في التعذيب 63
•       عباس هجول، من سجناء نقرة السلمان.
•       عبالامير احمد البصره شقيق سامي احمد ابو وميض السلمان
•       عبد الاحد المالح قصر النهايه.
•        عبد الاله الرماحي كربلاء   طالب جامعي  كربلاء أستشهد بالتعذيب
•       عبد الاله حبيب محمود/معلم المضرية/ حسب كتاب نقابة المعلمين 139 في 4-301979 المتضمن رفع غبن.
•       عبد الاله زهرون
•       عبد الاله عبد الحسين محمد/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الاله محمد الحمد
•       عبد الاله مطلب/حله.
•       عبد الامير ابو سلام الخياط/حله.
•       عبد الامير ابو شلال.
•       عبد الأمير حسين القنبر     كربلاء موظف كربلاء/الحلة/النقرة   اعتقل/ و 5 سنوات سجن
•       عبد الأمير حسين     كربلاء ؟؟كربلاء/؟؟اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       عبد الامير رسول حمودي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الامير رؤوف كاظم/ معلم الهندية/ حسب كتاب نقابة المعلمين 139 في 4-301979 المتضمن رفع غبن.
•       عبد الامير سبتي من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الأمير سعيد / 20 سنة
•       عبد الامير شمخي جبار جعفر الشلاه/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الامير صادق
•       عبد الامير عاشور علي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الامير عبد علي , شاميه.
•       عبد الأمير عفلوك    كربلاء عمل حر كربلاء/ الحلة
•       عبد الامير ناجي/دكتور/حله.
•       عبد الامير نادر /سجن الحلة
•       عبد الامير ناصر ,شاميه.
•       عبد الائمة عبد الهادي يحيى عمران/حله. لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الائمة هادي يحيى/معلم الطليعة// اعتقل في 16-2-1963 حسب كتاب معاونية أمن الحلة 96 في 17-2-1963.
•       عبد الباري محمد شلال/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الباقي جاسم من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الجاسم غربال حنتوش/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الجاسم غزال حنتوش/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الجبار ديكان/معلم مدرسة الثقافة/ اعتقل بتاريخ 1-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 247 في 11-2-1969 واطلق سراحه في 21-4-1963.
•       عبد الجبار عبد العباس محمد علي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الجبار علي جبر الشمري / 20 سنة/حله. لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الجبار مال الله /20 سنة
•       عبد الجبار مجيد رحيم التميمي موقف العمارة ثم نقرة السلمان
•       عبد الجبار محمد طاهر الحلو/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الجبار مخيف كتاب/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الحسن ابو كاظم
•       عبد الحسن خليل حمزة الربيعي معلم في مدرسة الطالبية  اعتقل بتاريخ 9-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 233 في 10-2-1969.
•       عبد الحسن مهدي حسين محمد/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الحسين اسماعيل عبدي الاسدي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الحسين جاسم ,شاميه.
•       عبد الحسين حسن الشريفي/معلم مدرسة الاجيال/ حسب كتاب نقابة المعلمين 139 في 4-301979 المتضمن رفع غبن.
•       عبد الحسين سلطان ,شاميه.
•       عبد الحسين عبد الرسول ملازم سجن نقرة السلمان
•       عبد الحسين كمر شليغم/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الحسين محمد عطش الحسناوي/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الحمزة عبد الرضا مال الله/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الخالق
•       عبد الخالق البياتي
•       عبد الخالق طاهر من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الدايم السياب شاعر الشعبي.
•       عبد الرحمن القاضي العقيد سجن نقرة السلمان
•       عبد الرحيم أسحاق المحامي/سجن الحلة
•       عبد الرحيم اسحاق من نعيم زهيري
•       عبد الرحيم الشمرتي  سجن النجف .
•       عبد الرزاق العبيدي العقيد
•       عبد الرزاق ظاهر جابر/معلم الصباغية/ اعتقل في 11-2-1963 حسب كتاب مديرة شرطة الحلة 259 في 12-2-1963.
•        عبد الرزاق عمران حسون/ معلم العهد الجديد اعتقل بتاريخ 14-3-1963 واطلق سراحه في 30-4-1963.
•       عبد الرزاق غصيبه م أول سجن نقرة السلمان
•       عبد الرزاق كميل /المحاوي/ حلة.
•       عبد الرسول حسن سلطان زغير/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الرسول عبد الحسين الشريفي/ معلم سعد أبن ابي وقاص/ اعتقل في 10-2-1963 حسب كتاب قائمقاميةالحلة 2320 في 16-2-1963.
•       عبد الرسول ناجي السلمان مدرسة سعد ابن ابي وقاص/  اعتقل بتاريخ 9-2-1963 حسب كتاب مديرية شرطة الحلة 233 في 10-2-1969.
•       عبد الرضا البارودي كربلاء/تاجر/سجن كربلاء.
•       عبد الرضا الدوغجى .
•       عبد الرضا عبيد العقيد سجن نقرة السلمان
•       عبد الزهرة ابراهيم من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الزهرة الشمرتي سجن النجف .
•       عبد الزهرة ديكان، من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الزهرة مزبان) من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد السادة حسين بودان سلمان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد الستار البارودي كربلاء طالب كربلاء/؟؟ اعتقل/ و 6 اشهر سجن مع وقف التنفيذ
•       عبد الستار القيسي شقيق عبدالوهاب القيسي الحله
•       عبد الستار زبير
•       عبد الستار زبير (موظف زراعي) قتل عام 1990 أو غُيِب مع عائلته بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي العراقي دون أن تمتلك هيئة التحقيق أي اعتراف أو دليل ضده.
•       عبد الستار زنكاح كيطان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد السلام التعيسي الرئيس الاول
•       عبد السلام القيسي
•       عبد السلام بلطه الطبيب العقيد سجن نقرة السلمان
•        عبد السلام محمد/ دكتور/ نقرة السلمان/ من الذين دافع عنهم الفيلسوف برنتراند رسل، من نعيم زهيري
•       عبد السلام ياسين الدباغ موصل
•       عبد الصمد عبد الرحيم من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الصمد نعمان (طبيب مدني). جماعة قطار الموت
•       عبد الصمد نعمان دكتور
•       عبد العباس المفرجي سائق قطار الموت الذي اغتقل بعد وصوص السجناء سالمين.
•       عبد العزيز الحامد / 20 سنة
•       عبد العزيز عبد الزهرة كاظم حسان/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد العزيز محسن خضير/ لديه معاملة في مؤسسة السجناء السياسيين في الحلة.
•       عبد العزيز محمد علي/معلم مدرسة الرجاء اعتقل بتاريخ 20-2-1963 واطلق سراحه 21-4-1963 حسب الكتاب المرقم 2823 في 20-2-1963.
•       عبد القادر احمد العيداني من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد القادر البستاني من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد القادر الشطري
•       عبد القادر العزاوي، من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد القادر العظيم العزاوي قدوري دكتور
•       عبد القادر عياش
•       عبد القادر محمد طه العميد
•       عبد القادر محمد من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد القادر محمود الزعيم الركن توفي سجن نقرة السلمان
•       عبد القادر مدب
•       عبد الكريم حطاب من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الكريم عبد الرزاق القره غولي م أول توفي سجن نقرة السلمان
•       عبد الكريم عبد الزهرة من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الكريم عبود من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الكريم علي الشذر من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الكريم قاسم الخفاف مقدم سجن نقرة السلمان
•       عبد اللطيف اطيمش الشاعر والاديب  سجن النجف .
•       عبد اللطيف الدوغجى من البصرة .
•       عبد اللطيف حسن
•       عبد اللطيف حسن ألحمامي / 20 سنة
•       عبد اللطيف عباس الطباطبائي دكتر في الوراثه السلمان
•       عبد اللطيف مطلب
•       عبد الله الشمرتي  سجن النجف .
•       عبد الله المظفر من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الله حسون الاحمر ,شامية.
•       عبد الله حمزة ذرب ابو عامر/مدحتية.
•       عبد الله رشيد (شهيد )من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الله عبيد من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الله عمران ،مدرس/النجف
•       عبد الله غالي من سجناء نقرة السلمان.
•       عبد الله كريم عبد الله/ معلم حمورابي/ اعتقل في 16-2-1963 حسب كتاب معاونية أمن الحلة 96 في 17
2  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / السجناء والمعتقلين السياسيين بعد انقلاب شباط 1963 في: 12:59 08/12/2013
السجناء والمعتقلين السياسيين بعد انقلاب شباط 1963
محمد علي محيي الدين
نداء إلى كافة المعنيين ومن لديهم معلومات عن سجناء العراق
أدناه قائمة بالسجناء والمعتقلين بعد انقلاب شباط الأسود عام 1963 جمعتها من مصادر مختلفة وهناك آلاف الأسماء التي لم أستطع الحصول عليها لذا أهيب بمن لديه معلومات وأسماء لمعتقلين أضافتها الى القائمة لإثبات حقوقهم المعنوية والمادية يمكن الاعتماد عليها عند مراجعتهم لمؤسسة السجناء السياسيين ونتمنى أن تدرج أي معلومة أو عنوان مع الأسم، وفي حالة وجود خطأ في الأسماء المدرجة أو إضافة الجد أو أي شيء آخر، مع وافر الشكر والتقدير.
أسماء السجناء بعد انقلاب 8 شباط الأسود 1963 في سجن الحلة ونقرة السلمان وجماعة قطار الموت وغيرهم.
•        ابراهيم الخال  الجبوري عقيد.
•        إبراهيم الدبوني،ضابط. من سجناء نقرة السلمان
•        ابراهيم الملائي الملازم.
•        ابراهيم النهر/صويره.
•        إبراهيم كرماشه، من سجناء نقرة السلمان.
•        ابراهيم مشعل الملازم.
•        إبراهيم مطلك من سجناء نقرة السلمان.
•        ابو بشار سعيد حمودي" تربية بابل 20سنة.
•        ابو ثائر الالقوشي.
•        ابو عامر الصبي.
•        احسان البياتي الرئيس.
•        احمد البامرني دكتور.
•        احمد العبد الله/ القاسم شيخ.
•        احمد المصلاوي.
•        أحمد النهر/صويره.
•        احمد حسن البامرني 
•        احمد حسن الحبيب
•        احمد صبحي الخطيب من سجناء نقرة السلمان
•        احمد عبد اللطيف الملازم الطيار
•        احمد محسن العلي الرئيس
•        اديب جورج ملازم اول مهندس.
•        أسعد عبد العاقولي / 20 سنة أديب.
•        اسكندر بولص من سجناء نقرة السلمان.
•        اسماعيل الجصاص
•        اسماعيل ثالثة موصل.
•        امير عليوي الملازم الاول.
•        امين قاسم خليل /حله.
•        أمين قنبر وكان يمتلك أيضا مكتبة لبيع الكتب الماركسية / سجن البصرة.
•        انور علوش/حله.
•        انور محمد طه الرئيس الاول الركن.
•        انيس عباس ناجي.المسيب.
•        إيليا (أبو سمير) سجن البصرة.
•        ايليا ميخائيل من سجناء نقرة السلمان.
•       أيوب سبتي /الشامية.
•        بدري ستراك المقدم.
•        بديع عمر نظمي.
•        برقي رشيد الرئيس الطيار
•        بشير الزعرو / 20 سنة/موصل.
•        بناي كاظم.
•        بهجت مونا من سجناء نقرة السلمان.
•        بهزاد جميل صائب الملازم الطيار
•        تركي كريدي الملازم
•        توفيق الصفار مدرس.
•        ثاني السعد من سجناء نقرة السلمان.
•        جابر كامل جبر
•       جار الله كميل , الشامية.
•        جابر ياسر دكتور
•        جاسم الحاج جبار نوري الطوسي
•        جاسم العنيبي/حله.
•        جاسم المنكوشي.
•        جاسم حسين الصكر/حله.
•        جاسم حذو / 15 سنة
•        جاسم عبد السيد من سجناء نقرة السلمان.
•        جاسم عبود من سجناء نقرة السلمان.
•        جاسم محمد الحسن/مدحتية.
•        جاسم محمد المطير/بصرة.
•        جاسم مدرس اللغة الانكليزية في الثانوية.
•        جاسم مطرود رئيس.
•        جبار الشويلية.
•        جبار العلي الملازم.
•        جبار تركي.
•        جبار جعاز، من سجناء نقرة السلمان.
•        جبار حمود من سجناء نقرة السلمان.
•        جبار علي الجبر.
•        جبار غضبان من سجناء نقرة السلمان.
•        جبار كاظم موسى.
•        جبار كوزي، من سجناء نقرة السلمان.
•        جبار محمد الهلطان من المسيب
•        جبار مدهوش من سجناء نقرة السلمان.
•        جبار مزعل.
•        جبار مصيخ من سجناء نقرة السلمان.
•        جبار معروف/حله.
•        جبار ناصر من سجناء نقرة السلمان.
•       جبار وذاح ,الشامية.
•        جبار../صويره.
•        جعفر البدر .
•        جعفر اللبان.
•        جعفر عبود من سجناء نقرة السلمان.
•        جعفر عوز.
•        جليل الزكوم ابو منعم.
•        جليل السعد الملازم الطيار/بصرة.
•        جمال الياس الملازم.
•        جمال عبد اللطيف الملازم الاول.
•        جمعة الشبلي /من سجناء نقرة السلمان.
•        جمعة اللامي.
•        جمعة غويلي .
•        جميل منير العاني.
•        جنجون حسين من سجناء نقرة السلمان.
•        جواد التعيسي الرئيس الاول.
•        جواد عبد الله / 10 سنوات
•        جواد فرحان الحمزة.
•        جواد كاظم الطعيس.
•        جواد كاظم من سجناء نقرة السلمان.
•        جودة حاج كاظم الجزائري/مدحتية.
•       جودي الطائي ,الشامية.
•        جودي عبد الحسين.
•        جورج يلدا من سجناء نقرة السلمان.
•        جوهر صديق شاويس من سجناء نقرة السلمان.
•        جياد تركي / 20 سنة.
•        حاتم أبو طي من سجناء نقرة السلمان.
•        حاتم القصاب.
•        حاج مجيد الحلاق/ شوملي.
•        حازم صابر / سنة واحدة.
•        حافظ رسن.
•        حامد ابراهيم.
•        حامد ابراهيم الهيتي/حله.
•        حامد البربوتي الملازم المهندس.
•        حامد كاظم الحبيب.
•        حامد كاظم الدليمي.
•        حامد مصطفى.
•        حامد مقصود
•        حبيب سبهان من سجناء نقرة السلمان.
•        حبيب كاظم حبيب.
•        حز علي جاسم خلف / 20 سنة
•        حساني عوينات
•        حسن الملاك من سجناء نقرة السلمان.
•        حسن النهر/صويره.
•        حسن حسين السالم من سجناء نقرة السلمان.
•        حسن خالد الملازم
•        حسن ظاهر الملازم الطيار
•        حسن عبود العقيد
•        حسن عثمان . سجن البصرة.
•        حسن علي ابو علاو
•        حسن علي حسين من سجناء نقرة السلمان.
•        حسن علي عباس من سجناء نقرة السلمان.
•        حسن غازي من سجناء نقرة السلمان.
•        حسن مسلم/حلة.
•        حسن ناجي البياتي.
•        حسن هادي من سجناء نقرة السلمان.
•        حسين  الجواهري/نجف.
•        حسين الدوري
•        حسين الكمر
•        حسين حميد الصائغ
•       حسين خضير,شاميه.
•        حسين سلطان من سجناء نقرة السلمان وسجن الحلة.
•        حسين عبد الظاهر
•        حسين عبود) من سجناء نقرة السلمان.
•        حسين علوان من الحلة عامل.
•        حسين علي الحسين.
•        حسين علي جعفر الملازم الطيار كان محكوما بالاعدام وجرى تنفيذ الحكم الاعدام عام 1965
•        حسين علي طراد /20 سنة
•        حسين كاظم جرياوي
•       حسين كاظم عوجن ,شاميه.
•        حسين لفته فارس جار الله من اهالي الهاشمية
•        حسين محمد حسين الملازم الطيار
•        حسين ياسين /3 سنوات/ناصرية.
•        حقي اسماعيل الملازم.
•        حقي عبد الباقي.
•        حقي عبد الباقي ابو ظافر ملازم.
•        حكمت المصلاوي من سجناء نقرة السلمان.
•        حكمت الياس من سجناء نقرة السلمان.
•        حكمت شناوه من سجناء نقرة السلمان.
•       حكمت محمد ,
•        حلبوص حمد
•        حليم مطر / الرمادي.
•        حمادة المصلاوي
•        حمادي عبد الله /20 سنة
•        حمدي ايوب الطائي
•        حمدي ايوب العاني
•        حمزة سلمان
•       حمزة سير علي ,شاميه.
•        حمزة لازم الملازم الطيار
•       حمزة محمد , شاميه.
•        حمودي سعيد من سجناء نقرة السلمان.
•        حمودي عبد الحسين النجار
•        حميد الحكيم
•        حميد الشرطي
•        حميد بخش بصرة
•        حميد بنيان من سجناء نقرة السلمان.
•        حميد توما
•        حميد عبد الحسين
•        حميد عبيد حسن شعيرة ابو ماهرمدحتية
•        حميد غني جعفر / 20 سنة بغداد
•        حيدر الصبي
•        خالد الخشان شاعر
•        خالد الدراجي الملازم الاول
•        خالد العيبي دكتور
•        خالد جابر . سجن البصرة
•        خالد حبيب ملازم أول.
•        خالد شفيق الزبيدي الملازم الاول الطيار
•        خالد صالح الملازم الاول
•        خالد عمران الملازم
•        خالد ياسر من سجناء نقرة السلمان.
•        خالص عبد الرحمن الرئيس الاول
•        خزعل الجماس
•        خزعل شلش الرئيس الاول
•        خزعل فتحي الملازم الملاح
•        خضر البياتي العقيد الركن
•        خضر المهنا المالكي الملازم
•        خفيف عبيد عبيس
•        خلف بديوي من سجناء نقرة السلمان.
•        خلف سيدخان الرئيس الاول الركن
•        خلف عباس الترف
•        خليل حاج حسون
•        خليل هبالة
•        خير الله عبود من سجناء نقرة السلمان.
•        خيري حطاب من سجناء نقرة السلمان.
•        داود خشتي من سجناء نقرة السلمان.
•        داود يصغ من سجناء نقرة السلمان.
•        داوود خماس
•        راضي شلتاغ
•        رافد صبحي اديب دكتور
•        رجب خميس من سجناء نقرة السلمان.
•        رحيم الماشطة
•        رحيم حسن
•       رزاق اسماعيل ,شاميه.
•        رزاق دواي
•        رزاق دواي الملازم
•        رسول الحطاب
•        رسول الماشطة
•        رسول المختار
•        رسول محمد امين
•        رشيد العزاوي الرئيس
•        رشيد الناصري
•        رشيد النداف
•        رشيد عباس الترف
•        رضا الشويلية
•        رفيق المحاد
•        رفيق محمد جواد
•        روسي الترف
•        رياض عبد الكريم حبش / 10 سنوات
•        ريحان عبد الله / 15 سنة
•        ريمان عبد الله
•        زهير الدجيلي شاعر شعبي
•        زويد الشريفي
•        ساجد نوري الرئيس الاول
•        سالم المياح / سجن البصرة.
•        سالم سفر الدكتور من سجناء نقرة السلمان
•        سالم عبدالحسن من سجناء نقرة السلمان.
•        سالم قنبر من سجناء نقرة السلمان.
•        سامي أحمد البدر) الكويتي الجنسية، من سجناء نقرة السلمان.
•        سامي احمد البصري
•         سامي أحمد العامري من سجناء نقرة السلمان.
•        سامي الصفار/ حلة.
•        سامي جليل الشربتي/ بغداد
•        سامي حسين الآلوسي الملازم الطيار
•        سامي عبد الرواق ملا ابراهيم من اهل الحلة ابو عادل
•        سامي مجيد الشريفي/ هاشميه
•        ستار البارودي/حله.
•        ستار../صويره.
•        سعد ابن يحيى فاف
•        سعد الله ملا محمد
•        سعد الله ملا محمد / 12 سنة
•        سعدان فهوي / 20 سنة
•        سعدون جبر رئيس عرفاء/ من سجناء نقرة السلمان.
•        سعدون مجيسر من سجناء نقرة السلمان.
•        سعدون محمد من سجناء نقرة السلمان.
•        سعدون مطر من سجناء نقرة السلمان.
•        سعدون هاتف حمزة / مدحتية
•        سعدي الحديثي
•        سعدي يوسف (الشاعر) من سجناء نقرة السلمان.
•        سعيد رشيد
•        سعيد زبالة شوملي
•        سعيد عزيز الدكتور من سجناء نقرة السلمان
•        سعيد عزيز الرئيس الاول الطبيب
•        سعيد عمران الرئيس
•        سعيد غدير دكتور
•       سعيد محمود ,الشامية.
•        سعيد مطر/نجف.
•        سلطان ملا علي
•        سلمان الحصان/ عقيد.
•        سلمان سبتي المقدم
•        سلمان عبد المجيد الحصان العقيد
•        سلمان كاظم من سجناء نقرة السلمان.
•        سلمان يوسف الملازم
•        سليم إسماعيل البصري/ من سجناء نقرة السلمان.
•        سليم الفارس الملازم الاول
•        سليم المرزة من النجف
•        سليم كمال كماله
•        سليم محمد الجزائري
•        سليمان يوسف الملازم
•        سمير البياتي
•        سمير القاضي الملازم
•        سنحاريب
•        سيد حسن ابو اللول
•        سيد راضي البطاط من سجناء نقرة السلمان.
•        سيد عيسى جعفرشاميه.
•        سيد فخري مطلوب
•        سيد مكي سيد جاسم النجار
•        سيد ناصر من سجناء نقرة السلمان.
•        شاطي عودة/ مهندس.
•        شاكر إبراهيم شكوري من سجناء نقرة السلمان.
•        شاكر الخطيب/ ضابط.
•        شاكر اللهيبي (شهيد )من سجناء نقرة السلمان.
•        شاكر خصباك دكتور
•        شاكر عبد علي المياح من سجناء نقرة السلمان.
•        شاكر مجيد الشاهين من سجناء نقرة السلمان.
•        شاكر محمد من سجناء نقرة السلمان.
•        شاكر محمود العزاوي الملازم الاول
•        شاكر محمود) عضو اللجنة المركزية فيما بعد، من سجناء نقرة السلمان.
•        شاكر هاتف شياع
•        شريف النجفي
•        شقيق محمد ملا عبد الكريم ابو عزيز الكردي.
•        شقيقة محمد فلاح عبد الكريم
•        شهيد النهر/صويره.
•        صاحب الحكيم
•        صاحب الحميري
•        صاحب حمادي الناصرية الشطرة
•        صاحب حميد سعيد
•        صاحب ميرزا من سجناء نقرة السلمان.
•        صادق اطيمش من سجناء نقرة السلمان.
•        صادق الناشيء / سجن البصرة.
•        صادق جعفر الفلاحي من سجناء نقرة السلمان.
•        صالح الشايجي من سجناء نقرة السلمان.
•        صالح اليوسفي/ الحزب الديمقراطي الكردستاني.
•        صالح محسن الجزائري/ مدحتية.
•        صباح ابو شوارب ضابط طيار
•        صباح احمد زكي الملازم الطيار
•        صباح العواد/ حلة.
•        صباح بيداوي الملازم الاول
•        صباح حسن من سجناء نقرة السلمان.
•        صباح فليح حسن
•        صباح نوري الملازم الاول الطيار
•        صبحي الفتلاوي
•        صبري رستم / كربلاء.
•        صبيح إبراهيم شكوري من سجناء نقرة السلمان.
•        صبيح العضب / سجن البصرة.
•        صدام حميد
•        صدام حميد /20سنة
•        صفاء كريم علوان/حله
•        صلاح الخزرجي / والدكتور. من سجناء نقرة السلمان.
•        صلاح الدين احمد الملازم الاول
•        صلاح الدين أحمد من سجناء نقرة السلمان.
•        صلاح الدين اوف قزاز الرئيس الاول
•        صلاح العاني دكتور
•        صلاح العزاوي الملازم الاول الطيار
•        صلاح المزربي
•        صلاح امجد فتوحي الملازم
•        صلاح حسن شاهين / 20 سنة
•        طارق حسين الملازم
•        طارق طه درويش الملازم
•        طارق عباس حلمي الملازم
•        طارق عواد دكتور
•        طالب البدر من البصرة
•        طالب هاشم من سجناء نقرة السلمان.
•        طاهر احمد (الخياط) من سجناء نقرة السلمان.
•        طاهر يسر من سجناء نقرة السلمان.
•        طه ناجي/دكتور/حله.
•        طوشي حياوي/ سوق الشيوخ.
•        ظافر حسن ملوح
•        ظاهر محسن حبيب
•        عادل سليم من سجناء نقرة السلمان.
•        عادل عباس زبالة / 7 سنوات
•        عادل عبد الاحد الملازم الطيار
•        عادل عقراوي الملازم
•        عادل منجي ابو خمرة/ حله.
•        عارف حكمت الرئيس الاول الركن
•        عاصم صابئي دكتور
•        عامر فرحان من الصويرية
•        عباس البارودي/حله.
•        عباس الجصاص/كربلاء.
•        عباس الشامي/كربلاء.
•        عباس المظفر من سجناء نقرة السلمان.
•        عباس بادي من سجناء نقرة السلمان.
•        عباس بغدادي، من سجناء نقرة السلمان
•        عباس سكران من سجناء نقرة السلمان.
•        عباس فاضل المرعب/حله.
•        عباس فتاح
•        عباس كاطع من سجناء نقرة السلمان.
•        عباس مجيد موسى البياتي/ حله.
•        عباس مسلم الملازم
•        عباس موظف الماء /الشوملي
•        عباس هجول، من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد الاله زهرون
•        عبد الاله محمد الحمد
•        عبد الاله مطلب/حله.
•        عبد الامير ابو سلام الخياط/حله.
•        عبد الامير ابو شلال.
•        عبد الأمير سعيد / 20 سنة
•        عبد الامير صادق
•       عبد الامير عبد علي , شاميه.
•        عبد الامير ناجي/دكتور/حله.
•       عبد الامير ناصر ,شاميه.
•        عبد الائمة عبد الهادي/حله.
•        عبد الباقي جاسم من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد الجبار علي الجبر / 20 سنة/حله.
•        عبد الجبار مال الله /20 سنة
•        عبد الحسن ابو كاظم
•       عبد الحسين جاسم ,شاميه.
•       عبد الحسين سلطان ,شاميه.
•        عبد الخالق
•        عبد الرحمن القاضي الملازم
•        عبد الرزاق غصيبة الملازم الاول
•        عبد الرضا عبيد العقيد
•        عبد الزراق العبيدي العقيد
•        عبد الزهرة ابراهيم من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد الستار زبير
•        عبد السلام التعيسي الرئيس الاول
•        عبد السلام بالطة العقيد الطبيب
•        عبد السلام ياسين الدباغ موصل
•        عبد الصمد عبد الرحيم من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد الصمد نعمان دكتور
•        عبد العزيز الحامد
•        عبد العزيز الحامد / 20 سنة
•        عبد القادر البستاني
•        عبد القادر الشطري
•        عبد القادر العظيم العزاوي قدوري دكتور
•        عبد القادر محمد طه العميد
•        عبد القادر مدب
•        عبد الكريم عبد الزهرة من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد الكريم عبود من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد اللطيف حسن
•        عبد اللطيف حسن ألحمامي / 20 سنة
•        عبد اللطيف مطلب
•       عبد الله حسون الاحمر ,شامية.
•        عبد الله حمزة ذرب ابو عامر/مدحتية.
•        عبد المجيد علي
•        عبد الملك عبود الملازم الاول
•        عبد النبي الدهان العقيد
•        عبد النبي جميل الملازم الاول الطيار
•        عبد الهادي الجواهري/ نجف.
•       عبد الواحد حبيب غلام /الشاميه.
•        عبد الواحد خلف / 20 سنة
•        عبد الوهاب الرهيمي
•        عبد الوهاب القيسي المحاويل
•        عبد الوهاب طاهر البصري
•        عبد تام الجبار مال الله
•        عبد جاسم الساعدي
•        عبد رسن
•        عبد زيد أبو موفق/ حله/سجن الحبانية.
•        عبد عبود الصافي
•        عبد علوان الطائي
•        عبد علي الخليفة من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد علي السواد من سجناء نقرة السلمان.
•        عبد علي العبلاوي
•       عبد علي سيد شاكر ,شاميه.
•        عبدالامير سبتي من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالخالق طاهر من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالدايم السياب شاعر الشعبي.
•        عبدالرزاق كميل
•        عبدالزهرة ديكان، من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالزهرة مزبان) من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالقادر احمد العيداني من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالقادر البستاني من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالقادر العزاوي، من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالقادر محمد من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالكريم حطاب من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالكريم علي الشذر من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالله المظفر من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالله رشيد (شهيد )من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالله عبيد من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالله غالي من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالمعين صالح من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالمهدي حسون (أبو أسلم) من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالنبي كريم من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالواحد يونس من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالوهاب القيسي من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالوهاب طاهر من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالوهاب عكاب من سجناء نقرة السلمان.
•        عبدالوهاب يونس من سجناء نقرة السلمان.
•        عبس الجصاص
•        عبيد محروس
•        عدنان إبراهيم / 20 سنة
•        عدنان الخيال المقدم
•        عدنان الدوري/بغداد.
•        عدنان ثالثة/موصل.
•        عدنان شاكر النعيمي الرئيس
•        عدنان عبد الصاحب
•        عدنان عبد الله سمعو /20 سنة/موصل.
•        عدنان مالك حسون
•        عدنان يونان الملازم المهندس
•        عدي فرحان البصري
•        عريب الفردي
•        عزيز الحاج محمد الرئيس
•        عزيز الشيخ من سجناء نقرة السلمان.
•        عزيز حمزة الاحمد / القاسم
•        عزيز حميد من سجناء نقرة السلمان.
•        عزيز خلف (أبو سعود) من سجناء نقرة السلمان
•        عزيز سباهي من سجناء نقرة السلمان.
•        عزيز عبد اللطيف مطلب/حله.
•        عزيز كمونه/نجف.
•        عزيز مطلك من سجناء نقرة السلمان.
•        عطيه جودة من سجناء نقرة السلمان.
•        عقيل عبد الكريم حبش /10 سنوات/ناصرية.
•        علاء موسى الملازم الطيار
•        علي ابراهيم/ المسيب.
•        علي الجبر دكتور.
•        علي الشعبان من البصرة
•        علي العبيدي الملازم
•        علي الكعبي من سجناء نقرة السلمان.
•        علي حسين الرشيد التكريتي من سجناء نقرة السلمان.
•        علي حسين الرشيد/محاويل.
•        علي خالد العقيد الركن
•        علي ذهب من سجناء نقرة السلمان.
•        علي روبشان الملازم
•        علي شعبان من سجناء نقرة السلمان.
•        علي شيخ فاضل/نجف.
•        علي عاتي من سجناء نقرة السلمان.
•        علي عامر من سجناء نقرة السلمان.
•        علي عباس حسون المسيب
•        علي عبد العزيز الملازم الاول
•        علي محمد الشبيبي.
•        علي مخيف الكتاب دكتور
•        عماد عبد الرزاق الملازم الطيار
•       عمار حميد ,
•        عمران عيسى/الكوت.
•        عودة خلف من سجناء نقرة السلمان.
•        عودة طعمه من سجناء نقرة السلمان.
•        عيال ساجت عبود/المدحتية.
•        غازي الجبوري الرئيس
•        غازي الدخيل المقدم
•        غازي شاكر الرائد
•        غازي عبد الواحد من سجناء نقرة السلمان.
•        غالب المهداوي الرئيس الطيار
•        غانم داود الموصلي / 5 سنوات
•        غانم كرجي/ القاسم
•        غريب القروي ابو داليا.
•        غسان عبد الحسين/ضابط/حلة.
•        غضبان السعد العقيد
•        غفور فرج الملازم
•        غفوري محسن من سجناء نقرة السلمان.
•        غني القريشي .معلم . سجن البصرة.
•        فاروق الشيخ من سجناء نقرة السلمان.
•        فاضل الروضان من سجناء نقرة السلمان.
•        فاضل الزبيري من سجناء نقرة السلمان.
•        فاضل الطائي طبيب الأسنان الدكتور من سجناء نقرة السلمان
•        فاضل عباس / 17 سنة ضابط/بعقوبة .
•       فاضل عبيد .
•        فاضل فرج المندائي في السويد حاليا
•        فاضل مسير من سجناء نقرة السلمان.
•        فالح حسن من سجناء نقرة السلمان.
•        فائز الزبيدي/شاعر.
•        فائزة الزبيدي شاعرة
•        فائق السامرائي دكتور
•        فائق النهر/صويره.
•        فائق حمد شمخي/حله.
•        فايق خليل ابو الاسنان
•        فخري الظاهر  الطويرجاوي
•        فخري الكربلائي
•        فخري كريم زنكنه
•        فرج شعبان الدوسري من سجناء نقرة السلمان.
•        فرج لفته /بغداد.
•        فريد الصفار الملازم الاول الطيار.
•        فريد دانيال من سجناء نقرة السلمان.
•        الفريد سمعان الشاعر العراقي الكبير أمين عام اتحاد الادباء.
•        فريدون عارف الملازم الاول الطيار
•        فلاح أمين الرهيمي.
•        فوزي السامرائي الملازم
•        فيصل السعدي /بغداد
•        فيصل الشامي/كربلاء.
•        فيصل شريف
•        قاسم الشبلي الملازم/بغداد.
•        قاسم جراد الملازم
•        قاسم عبد الامير عجام /حلة.
•        قاسم محمد خزعل الجماس
•        قتيبة الشيخ نوري العقيد د
•        قتيبة الشيخ نوري من سجناء نقرة السلمان
•        قحطان /من اهالي برنون .
•        قحطان عارف / 27 سنة .
•        قحطان علوان/المدحتية.
•        قحطان معروف/ حلة.
•        قدوري عمران من سجناء نقرة السلمان.
•        كاظم الزكوم/حلة.
•        كاظم الصفار من سجناء نقرة السلمان.
•        كاظم جواد الخلف
•        كاظم جوير/ محاويل /ناحية الامام.
•        كاظم حسين عليوي من سجناء نقرة السلمان.
•        كاظم حمزة الحسين
•       كاظم خضير/حلة.
•        كاظم سعيد عبس أبو غفران/حلة.
•       كاظم سلمان/شامية.
•        كاظم شنو من سجناء نقرة السلمان.
•        كاظم عبد علي النصراوي كربلاء.
•        كاظم عبيد"ابو رهيب".
•       كاظم عيسى /شامية.
•        كاظم غزغوز
•        كاظم فرهود ابو قاعدة
•        كاظم فرهود فجر
•        كاظم محمد الحسن/مدحتية.
•        كاظم مطر/نجف.
•        كاظم معتوق من سجناء نقرة السلمان.
•        كامل العبايجي صحفي صاحب جريدة البصرة البصرية/ سجن البصرة.
•        كامل حسين الملازم الاول
•        كامل ساجت الرئيس
•        كامل فاضل الحلاوي /حلة" أبو أنصار".
•        كامل معتوق من سجناء نقرة السلمان.
•        كرومي هادي الملازم الطيار
•        كريم  الركابي  دكتور
•        كريم الحديثي الملازم الطيار
•        كريم الشذر من سجناء نقرة السلمان
•        كريم حسين (شهيد )من سجناء نقرة السلمان.
•        كريم قاسم العقيد
•       كريم مجيد ,شامية.
•        كفاح محمد علي الشبيبي./ حلة
•        كمال الملا الملازم الاول
•        كمال شاكر/سكرتير الحزب الشيوعي الكردستانيحاليا.
•        كمال عمر نظمي من سجناء نقرة السلمان.
•        كمال عمر نظمي.بغداد.
•        كمال مدني / 11 سنة.
•        كنعان العزاوي، ضابط. من سجناء نقرة السلمان
•        كنعان محمد نورس الرئيس الاول.
•        لطفي شفيق سعيد الملازم الاول/ديالى.
•        لطيف الحجاج/بصرة.
•        لطيف الحمامي/ نجف.
•        لطيف الماشطة /حلة.
•        لطيف بربن/ حلة.
•        لطيف كشلول /بغداد.
•        ليلو عبد الرضا من سجناء نقرة السلمان.
•        ليون اواديس الملازم الطيار
•        ماجد الصبي دكتور
•        مالك ناجي الحسن
•       مبدر حولي ,
•        مجيد الهنداوي
•        مجيد شربه/حله.
•        محسن طراد منسي/ مدحتية.
•        محسن كريدي /حلة.
•        محسن ناجي البصوص/حلة.
•        محسن نادي علي/حلة.
•        محفوظ يونس / 20 سنة
•        محمد الخرساني من سجناء نقرة السلمان.
•        محمد السعدي، من سجناء نقرة السلمان
•        محمد الكردي
•        محمد المصلاوي
•        محمد الملا عبدالكريم المدرس /الكاتب والأديب الكردي/ من سجناء نقرة السلمان.
•        محمد النهر/الصويرة.
•        محمد امين ملا كرم
•        محمد جاسم الشريفي من سجناء نقرة السلمان.
•        محمد جواد العلي الرئيس الاول
•        محمد جواد فارس/حلة.
•        محمد جوبطر
•        محمد حسن حمدي
•        محمد حسن حمدي / 10 سنوات
•        محمد حسين الجبوري/ الحمزة
•        محمد حسين العلي
•       محمد حسين عباس ,شامية.
•        محمد داوود سلمان
•        محمد سجر الملازم الاول
•        محمد سعيد عبس "أبو سعيد".
•       محمد شاكر , الشامية.
•        محمد صالح عباس عوده/حله.وردية داخل.
•        محمد عبد الحليم الماشطة/حلة.
•        محمد عبد السادة السعدون الوطيفي
•        محمد عبد السادة العيلاوي
•        محمد عزو، من سجناء نقرة السلمان
•        محمد علوان مكاوي
•        محمد علي اسنان
•        محمد علي الشبيبي/الكاتب المعروف مقيم حاليا في السويد.
•        محمد علي المرعب/حلة.
•        محمد علي ربيع
•        محمد علي عبود
•        محمد كريم الملا حسين سلمان
•        محمد مسعود من سجناء نقرة السلمان.
•        محمد منير سليمان الملازم الاول
•        محمد موسى كاظم / 5 سنوات
•        محمد ناجي علوان
•       محمود الساعاتي , شامية.
•        محمود العبيدي/حلة.
•        محمود الهنداوي
•        محمود خليل.
•        محمود رشيد/المحاويل.
•        محمود ضيدان ابو جيشي/مدحتية.
•        محمود عبدالوهاب .قاص. سجن البصرة.
•        محمود كرطه. سجن البصرة.
•        محمود هجول /حلة.
•        مدحت حشمت من سجناء نقرة السلمان.
•        مرتضى البجاري من سجناء نقرة السلمان
•        مرتضى محمود من سجناء نقرة السلمان.
•        مزعل الناصري
•        مسلم حطاب من سجناء نقرة السلمان.
•       مسلم مهدي ,شامية.
•        مسيلم حسين شيخ/مدحتيه.
•        مصطفى الدوغجي من سجناء نقرة السلمان.
•        مصطفى المصور/حلة.
•        مصطفى عبد الله الرئيس
•        مصطفى عبود من سجناء نقرة السلمان.
•        مطر/والد الشاعر رزاق وعبد المهدي مطر/نجف.
•        مطشر ورد من سجناء نقرة السلمان.
•        مطيع عبد الحسين العقيد
•        مظفر الناصري
•        مظفر جمجمة/حلة.
•        مظفر عبد المجيد النواب / 20 سنة/الشاعر الكبير.
•        مظهر علي الدليمي/محمودية/ استشهد عام 2005 على يد الارهابيين.
•        معن جواد العامري/حلة.
•        مكرم الطالباني/وزير الري السابق.
•        ممتاز حمد من سجناء نقرة السلمان.
•        مندي كاظم العبود
•        منعم عبد الامير الرئيس الطيار
•        مهدي الرهيمي/حلة.
•        مهدي القيم الملازم
•        مهدي النشمي/هاشمية.
•        مهدي جلوب من سجناء نقرة السلمان.
•        مهدي حمزة
•       مهدي عبد الحسين ,الشامية.
•        مهدي عكاب من سجناء نقرة السلمان.
•        مهدي كاظم جوواد/حلة محاويل.
•        مهدي محمد سعيد الصالح/حلة.
•        مهدي مطلك الملازم.
•        المهندس عبد القادر الشيخ
•        موسى ابراهيم الرئيس الاول المهندس
•        موفق عبد الحميد الملازم الطيار
•        موفق عبد الستار الملازم الطيار
•        مولود عبد اللطيف الملازم الاول
•        مونس موحان من سجناء نقرة السلمان.
•       ميري ديان ,الشامية.
•        ميزر باكه/سوق الشيوخ.
•        ناجي عبود الهادي/ضابط/حله.
•        ناجي فرح الملازم الطيار
•        ناجي لازم من سجناء نقرة السلمان.
•        نادر جلال الدكتورمن سجناء نقرة السلمان
•        نادر جلال نادر العقيد.
•        نادر عبدالله المياح /سجن البصرة.
•       ناصر حسين , شامية.
•        ناظم السماوي الشاعر من سجناء نقرة السلمان.
•        نبيل حسين /15 سنة
•        نجاح الدهان من سجناء نقرة السلمان.
•        نجم بديوي
•        نزار الدباغ الملازم
•        نصيف الحجاج/بغداد يعمل محامي حاليا.
•        نضال زوجة حسن ابو علاء/ المدحتيه
•        نعمان ثابت دكتور
•        نعيم بدوي البصري
•        نعيم كاظم مطلك/حلة.
•        نوح علي الربيعي "أبو سلام".
•        نوري البلداوي الملازم الاول
•        نوري الكوفي
•        نوري الونه العقيد الحقوقي
•        نوري حميد
•        نوري كاطع من سجناء نقرة السلمان.
•        نوري مجيد الرئيس الاول
•        هادي الصكر / سجن البصرة.
•        هادي جياد
•        هادي حسن /سجن البصرة.
•        هادي حسين حافظ الملازم
•       هادي رياح الشيباني, شامية.
•        هادي صالح / 3 سنوات
•       هادي عبد الحسين ,شامية.
•        هادي محمد جواد
•        هاشم الحسن عبد الحسن/مدحتية.
•        هاشم الدباغ موصل
•        هاشم الطعان /الكاتب والدكتور والاديب.
•        هاشم العوادي/ حله ورديه خارج أبو عايد.
•        هاشم تاج الدين/حلة.
•        هاشم حسن عبد علي ابو يوسف
•        هاشم حمود الزبيدي
•        هاشم صاحب شاعر
•        هشام جلال البياتي الملازم
•        هندال جادر /من سجناء نقرة السلمان.
•        ودود حميد من سجناء نقرة السلمان.
•         وعد الله النجار من سجناء نقرة السلمان.
•        وميض عمر نظمي
•        وهاب عبد الحسين جار الله/سجن الحلة/ورديه داخل/حلة.
•        ياسين البطاط من سجناء نقرة السلمان.
•        ياسين المصلاوي
•        ياسين خليل الملازم
•        يحيى النصار/مسيب.
•        يحيى قاف تمرض في سجن الحلة ونقل الى مستشفى الحلة وتوفى بالسكتة الدماغية.
•        يحيى مدب مكاوي/موصل.
•        يحيى نادر توفي  الرئيس. 
•        يعقوب فالح من سجناء نقرة السلمان.
•        يعقوب يوسف من سجناء نقرة السلمان.
•        يوسف أبو طحين ابو صفاء كربلاء .
•        يوسف شاكر الملازم الاول
•        يوسف كركوش شيخ
•        يونس مجيد مصلاوي
•        يونس والد عبد الوهاب. من سجناء نقرة السلمان.
 

3  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / في ماهية العملية الانتخابية عبد الامير شمخي الشلاه في: 15:06 05/11/2013
في ماهية العملية الانتخابية
عبد الامير شمخي الشلاه
1-   تحقيق إرادة الشعب رهن بتنوع عدالة النظام الانتخابي :
تعتبر الانتخابات الوسيلة الفضلى لممارسة الأفراد حقهم في إدارة شؤون بلادهم إذ يتعذر أن يشترك كل أفراد الشعب في هذه الوظيفة الاجتماعية مباشرة فيصار إلى اختيار من ينوب عنهم في ممارسة ضع القرار في إدارة شؤون الدولة، الذي ينظم هذه الإنابة وهذه الممارسة هو نظام انتخابي يرعى مصالح الشعب كافة.
تنص المادة (20) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن : «لكل شخص يتمتع بالأهلية القانونية الحق في المشاركة في حكم بلده مباشرة أو عن طريق ممثلين وأن يشترك كفي انتخابات عامة تجري بالاقتراع السري وأن تكون أمينة ودورية وحرة».
وتنص المادة (21) من إعلان حقوق الإنسان أن : «إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم، ويجب أن تتجلى هذه الإرادة من خلال انتخابات نزيهة تجري دورياً بالاقتراع العام على قدم المساواة بين الناخبين والتصويت السري وبإجراء مكافئ من حيث ضمان حرية التصويت»(1).
ومن حق دولة ذات سيادة وفقاً لإرادة شعبها أن تختار ما تشاء من الأنظمة والقوانين التي تساعد على تأسيس نظام ديمقراطي يلبي طموحات الشعب.
في الدولة الديمقراطية يلعب النظام الانتخابي دوراً كبيراً في رسم الخارطة السياسية والحزبية. وإن الانتخابات الحرة والنزيهة تمثل العمود الفقري للعملية الديمقراطية، وإنها باعتبارها وسيلة سلمية لتداول السلطة على أساس الاستحقاق الانتخابي، وإنها الوسيلة الديمقراطية للربط بين الحكام والمحكومين وإنها آلية لتحقيق ركن من أركان الرضا والمقبولية.
وتأتي الانتخابات من بين الحقوق الأساسية التي أكد عليها الدستور، ولأنها كذلك ولكي تكون وقائع ملموسة، لابد أن تنظم وأفضل منظم هو القانون وهذه الحقوق لابد أن تضمن وأفضل ضمان هو القضاء، وإن هذه الحقوق لابد أن تمكّن وأفضل الممكّنين هي المؤسسات.
وإذا قلنا أن أفضل منظّم للحقوق هو القانون، فإن إقرار قانون انتخاب مجلس النواب – المعروض للنقاش – أهمية كبيرة، على أن يكون متوازناً ومنصفاً يهيئ فرضاً متكافئة للمتنافسين، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية كخطوة أساسية لتجاوز الأزمات والمشاكل الناشئة عنها(2).
إن النظم الانتخابية تشبه العجلات التي تعمل على استقرار النظام السياسي وتطور مؤسساته الدستورية.
من نافلة القول الإشارة هنا إلى بديهة تقول «أنه لا يوجد نظام انتخابي في العالم كامل ويخلو من السلبيات، لكن المعوّل على عبقرية الإنسان وتراكم تجاربه في المسار الديمقراطي، إنه سيبتكر النظام الأجدى طريقاً، والأصدق تمثيلاً، والأسهل إجراءً والأصوب نتائجاً والأكثر شفافية والأنجح نظاماً انتخابياً».

2-   هيئة الناخبين :
تتكون العملية الانتخابية من طرفين أساسيين، ناخب ومنتخب، المجموعة الناخبة تصوت والمرشح أو المرشحون الذين يحصلون على الأصوات تلك.
لذا فإن هيئة الناخبين هي مصدر السلطة، وإن اختيار السلطة الحاكمة نما وتطور بشكل متوازٍ مع تطور فكرة الديمقراطية، وإن الوصول إلى الديمقراطية يمر عبر ممارسة الشعب حقه في ممارسة السلطة، وتلك السلطة تأتي عن طريق الانتخابات الحرة والنزيهة.
هيئة الناخبين هي مجموعة المواطنين المتمتعين بالأهلية القانونية بتعبير آخر هم الشعب، لذا يُتداول التعبير والمصطلح بأن الشعب هو مصر السلطات بالمفهوم الديمقراطي والنظام الديمقراطي.
وبذلك فإن الانتخاب هو السلطة التي يمنحها القانون للمواطنين لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.

3-   الانتخاب على نوعين :
مباشر وغير مباشر / يقصد بالمباشر أن يتولى الناخبون عملية اختيار ممثليهم مباشرة دون وسيط، وتتم عملية الانتخاب المباشرة بمرحلة واحدة.
أما غير المباشرة فيكون على مرحلتين، حيث ينتخب الأفراد مندوبين عنهم وهؤلاء يتولون بدورهم عملية اختيار المرشحين لعضوية البرلمان / ورئاسة الدولة(3).

4-   النظم الانتخابية في العالم وآليات عملها :

‌أ)   النظام الأول / نظام الأغلبية بنوعيه :
وهو نظام قديم متبع في بلدان تتمتع بأغلبية في مجتمعاتها لحزبين شعبيين أو ثلاثة تتنافس على مقاعد البرلمان حسب عددها المقرر في البلد المعني، فإذا كان عدد الأعضاء (275) مثلاً فيجب أن تقابلها (275) دائرة انتخابية، أي لكل دائرة نائب واحد، وتعتمد هذه الطريقة على الترشيح الفردي.
وهذا النظام يكون على نوعين :-
•   نظام الأغلبية البسيطة ذي الدور الواحد خجل ويعلن الفوز في الجولة الأولى، بالأغلبية المطلقة بريطانيا / كندا / ماليزيا / الولايات المتحدة.
•   نظام الأغلبية ذي الدورتين خجل لا يعلن الفوز في الجولة الأولى، إنما هناك جولة ثانية بعد أسبوعين، وتحصل بين المتنافسين الحائزين على أعلى الأصوات في الجولة الأولى. فرنسا / مصر ! / كوربا / فيتنام / روسيا البيضاء.
هذا النظام معمول به في الدول الأوربية التي تعمل في الساحة السياسية فيها حزبان رئيسيان أو ثلاثة / العمال والمحافظون والأحرار في بريطانيا / والاشتراكي والديغولي في فرنسا / والديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة.
وفي دول أخرى مثل كندا / ماليزيا / الهند، أي الديمقراطيات المستقرة.
-   إيجابيات هذا النظام، الاستقرار وسهولة وقلة الإجراءات والتكاليف.
-   أما السلبيات / يؤدي هذا النظام إلى هيمنة الأحزاب الكبيرة على الحياة السياسية وتؤدي إلى عدم فسح المجال للأحزاب الصغيرة لأن تداول السلطة يقتصر بين الحزبين الكبيرين.
-   لا يتيح هذا النظام للأقليات والآنياتالعرقية والدينية أية فرصة للتمثيل البرلماني.
-   هكذا يتضح أن نظام الأغلبية يميل نحو الاستقرار على المساواة في التمثيل. ويعتمد هذا النظام على مبدأ (الرابح يأخذ الكل)(4).

‌ب)   النظام الثاني / التمثيل النسبي :
طبق هذا النظام الانتخابي في العراق في الدورتين الانتخابيتين أوائل وأواخر 2005 بطريقتين يشكلان نموذجين تطبيقيين مختلفين في كل دورة، وكذلك اعتمد هذا النظام في الانتخابات في 2010 و 2013، وذلك استناداً للدستور.
هذا النظام معتمد في كثير من دول العالم ..
كان أول ظهور لنظام التمثيل النسبي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر حيث تبنت الدانمارك في دستورها لعام 1855 هذا النظام في انتخابات المجلس الأعلى.
وبعد الحرب العالمية، كانت توجهات عدد من الدول الغربية نحو هذا النوع من النظام الانتخابي، ونجح في بلدان مثل ألمانيا وهولندا وإيطاليا وتشيكوسلوفاكيا سابقاً وسويسرا).
جاءت الدعوة إلى تبني هذا النظام لكي يضمن التوزيع الأكثر عدالة للمقاعد البرلمانية على أساس الأصوات الحقيقية للناخبين.
بعبارة أخرى، تأخذ الأحزاب السياسية مقاعدها في البرلمان حسب نسبة ناخبها، أي أن هذا النظام يهيئ الفرص المتكافئة للفئات المجتمعية لكي تحظى بتمثيل في البرلمان.

طريقة التمثيل النسبي على نوعين
التمثيل النسبي الكامل / وطبق عند اعتبار العراق كله دائرة انتخابية واحدة في الدورة الأولى.
أما التمثيل النسبي التقريبي، فكان عند تقسيم العراق إلى (18) دائرة انتخابية حسب الحدود الإدارية لكل محافظة.

‌ج)   النظام الانتخابي الثالث / هو النظام المختلط :

هذا نظام جديد ظهر في ألمانيا منذ أكثر من عقد ونصف، يجمع بين النظامين الأغلبي والنسبي ويعني : أن يكون لكل مواطن صوتين :
•   الصوت الأول : يمارسه في دائرته الانتخابية على أساس محلي وينتخب مرشحه في دائرته.
•   الصوت الثاني : يصوت الناخب للقائمة على أساس التمثيل النسبي.
في ألمانيا يقسم البرلمان إلى قسمين :-
•   (1 / 2) نصف المقاعد يتم انتخابها عبر دوائر فردية محلية.
•   أما النصف الآخر على أساس التمثيل النسبي للأحزاب والقوائم.
هناك ما يقارب (25) دولة أخذت بهذا النظام ومن بينها اليابان التي خصصت (300) مقعد للتمثيل الفردي ومثلها للتمثيل النسبي.
•   الصوت الأول:يمارسه في دائرته الانتخابية على أساس محلي وينتخب مرشحه في دائرته.
•   الصوت الثاني : يصوت الناخب للقائمة على أساس التمثيل النسبي(5).

5-   الأنظمة الانتخابية التي صدرت في العراق بعد 2003 :

المتتبع لقوانين الانتخابات التي شُرعت واعتمدت في العراق بعد 2003، سيلاحظ أن هناك تراجعاً تشريعياً ملموساً في العديد من مضامين وأهداف هذه القوانين، باتجاه العمل على احتكار السيطرة على المجالس المنتخبة للكتل الكبيرة، وإبعاد الكتل الصغيرة والمستقلين، في صراع مستمر ومحتدم لتحقيق هذه السيطرة.



الجمعية الوطنية – أو المجلس الوطني المؤقت
صدر بموجب سلطة الائتلاف رقم (96) لسنة 2004 تم بموجبه تعيين أعضاء الجمعية الوطنية أو المجلس الوطني المؤقت الذي يضم في عضويته :
1) أعضاء مجلس الحكم. 2) ومن يتولون مناصب حكومية أخرى. 3) ومن ممثلي الأقاليم والمحافظات. 4) والشخصيات العراقية المعروفة بنزاهتها.
القانون الانتخابي الأول : جرى اعتماد هذا القانون وتنفيذه على وفق نظام الدائرة الانتخابية الواحدة التي شملت كل العراق / وباعتماد طريقة التمثيل النسبي – وتعتبر هذه الطريقة – ذات القائمة المفتوحة وليس المغلقة – برأي الكثير من المحللين والمراقبين، إنها الأقرب تمثيلاً، والأسهل تطبيقاً، والأقل كلفة والأكثر وطنية، لأنها تضمن تعددية التمثيل البرلماني، وعدم إضاعة الأصوات لاسيما تلك القوى والفئات الموزعة في مناطق مختلفة من العراق.
وتساعد هذه الطريقة على الحد من ازدياد التوجه والانكفاء المحلي والمناطقي والطائفي والقومي، وتساعد على تمتين الوحدة الوطنية وإعلاء شأن المواطنة وتتلائم مع روح ونص الدستور.
فضلاً عن أن القوائم المتنافسة على الصعيد الوطني تتمتع بنوع من البرامج الشاملة التي تساعد على استيعاب مشكلات الوطن السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية والثقافية.
وتكفل هذه الطريقة لكل سكان العراق (المساواة) حيث حصيلة هذا النظام بشكل أو بآخر قيمة متساوية لقوة الصوت الانتخابي.
اعتمدت هذه الطريقة في انتخابات 30/1/2005.
آلية عمل الدائرة الواحدة / تعتمد على معادلتين أساسيتين :
المعادلة الأولى /
القاسم الوطني يعني : عدد الأصوات المطلوبة لنيل مقعد واحد في البرلمان.
المعادلة الثانية /
على أساس هاتين المعادلتين جرى احتساب المقاعد المخصصة لكل حزب أو كيان في الانتخابات الأولى وفقاً للدائرة الواحدة والتمثيل النسبي.

الدوائر الانتخابية :
اعتمد العراق الدوائر الانتخابية المتعددة وفقاً لنظام التمثيل النسبي ذلك استناداً إلى قانون جديد شرعته لجمعية الوطنية في 15/8/2005 وحددت بموجبه عمل الدوائر المتعددة.
حيث قسم العراق إلى (18) دائرة انتخابية وفقاً للحدود الرسمية الحالية للمحافظات.
هذا القانون، اختزل البعد الوطني في القانون الأول، فقسم العراق إلى دوائر متعددة، وحدد هذا القانون طريقة احتساب المقاعد الشاغرة، وأحالها إلى الباقي الأكبر.

آلية عمل القانون الثاني (الدوائر المتعددة)
حيث يتألف مجلس النواب من (275) مقعداً – قبل الزيادة – وخصص القانون (230) مقعداً توزع بين الدوائر الانتخابية على نطاق العراق وحسب نسبة عدد السكان في كل محافظة أو دائرة وخصص القانون الثاني المقاعد المتبقية وعددها (45) كمقاعد تعويضية للكيانات التي لم تحصل على أي مقعد على نطاق العراق وفق معادلة تعويضية خاصة وضعتها المفوضية العليا للانتخابات. إن آلية عمل القانون الجديد تعمل على وفق معادلتين أساسيتين.
المعادلة الأولى /
القاسم الانتخابي : يساوي عدد الأصوات اللازمة لمقعد برلماني واحد.
المعادلة الثانية /
أما إذا لم يتم تخصيص جميع المقاعد المحافظة وفقاً لما سبق فإن المقاعد المتبقية ستخصص للكيانات التي لديها باقي أقوى أو أكبرواحداً تلو الآخر على أن يتم توزيع جميع المقاعد المخصصة للمحافظة.
في هذا القانون شيء من العدل، خاصة موضوعة الباقي الأقوى، فضلاً عن المقاعد التعويضية للقوائم التي سنأتي على ذكرها :
المقاعد التعويضية
خصص قانون 2005 (45) مقعداً تعويضياً على نطاق العراق على المستوى الوطني وليس المحافظات – أي أن المرشحين سواءً كانوا قوائم أو أفراد قد يحصلون على عدد من الأصوات لا تؤهلهم من الحصول على مقعد أصلي من المقاعد الـ (230) المخصصة للمحافظات، وبغية عدم هدر الأصوات التي حصلوا عليها فإنهم سوف يحصلون على مقعد تعويضي استناداً إلى المعادلة التالية التي وضعتها المفوضية العليا :
مجموع الأصوات الصحيحة التي حصل عليها المرشح الفرد أو القائمة
في داخل العراق وخارجه ولم يحصلوا على مقعد ضمن ال (230)  = الأصوات اللازمة لمقعد تعويضي
   عدد المقاعد الكلية لمجلس النواب (275) في حينه       واحد
إن المقاعد التعويضية صمّمت لإعطاء الأحزاب الأقل نفوذاً فرصة الحصول على مقعد أو أكثر حسب الاستحقاق الانتخابي، مما يوفر حلاً مناسباً لمشاركة معظم شرائح المجتمع.
اختزل القانون الثاني البعد الوطني في قانون الدائرة الواحدة فقسم العراق إلى دوائر متعددة، وحدد هذا القانون طريقة احتساب المقاعد الشاغرة بنظام الباقي الأكبر.
القانون الثالث / هذا القانون الإشكالي الذي صدر باسم (قانون تعديل قانون الانتخابات رقم (16) لسنة 2005 بالقانون رقم (26) لسنة 2009 الذي جرت بموجبه انتخابات 7 / آذار/ 2010.
هذا القانون أتاح في مادته الثالثة / الفقرة رابعاً، أتاح للقوائم الكبيرة أن تستحوذ
– دون وجه حق – على أصوات القوائم التي لم تحصل على القاسم الانتخابي، وهذا ما حصل قبل ذلك في قانون انتخابات مجالس المحافظات في المادة 13 / فقرة خامساً التي أدت إلى الاستيلاء على حوالي مليونين وربع المليون صوتاً ما يعادل أكثر من (100) مقعد تعتبر مقاعد غير شرعية مخالفة للدستور(6).
قرار المحكمة الاتحادية العليا
فقد أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قراراً مسبباً بعد النظر في الدعوى التي قام بها اثنان من أعضاء مجلس النواب التي طعنت في دستورية الفقرة رابعاً من المادة (3) من القانون، وللأهمية الكبرى لهذا القرار وجدت من المناسب الإشارة إلى حيثيات القرار الواردة في النص التالي :
"بناءً على ما تقدم يظهر جلياً لهذه المحكمة بأن توزيع المقاعد الشاغرة بعد التعديل المشار إليه يتم بترحيل صوت الناخب من المرشح الذي انتخبه إلى مرشح آخر لم ينتخبه أصلاً خلافاً لإرادته، وهذا يخالف منطوق المادة (20) من الدستور إذ تنص على : "منح المواطنين رجالاً ونساءً حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح.
كما كفل الدستور حرية التعبير في المادة (38 / أولاً) منه، واستطرد قرار المحكمة الاتحادية يقول : "إن عملية تحويل صوت الناخب – بدون إرادته – من المرشح الذي انتخبه إلى مرشح آخر من قائمة أخرى لم تتجه إرادته إلى انتخاب مرشح منها، يشكل اعتداءً على حقه بالتصويت والانتخاب وتجاوزاً على حرية التعبير عن الرأي، وبالتالي يشكل مخالفة لنص المادة (20) والمادة (38 / أولاً) من الدستور. حيث لا يجوز سن قانون يتعارض مع الدستور، ولا يجوز حجب حرية التعبير استناداً إلى أحكام المادتين (20) و (38 / أولاً) :
قررت المحكمة عدم دستورية الفقرة (رابعاً) من المادة (3) من قانون رقم (26) لسنة 2009 قانون تعديل قانون الانتخابات رقم (16) لسنة 2005، وصدر الحكم باتاً استناداً لأحكام المواد 13/93/94 من الدستور والمادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية رقم (30) لسنة 2005 بالاتفاق في 14/6/2009(7).
الإشكالية الثانية في هذا القانون أنه صادر الحق في المقاعد التعويضية وتم اختزال الـ (45) مقعداً الذي خصصها قانون الانتخابات الثاني في 2005 إلى (15) مقعداً بدلاً من زيادتها، وهذا هو منطق الأشياء لأن مقاعد مجلس النواب زادت (50) مقعداً في انتخابات 2010.
لقد تم في هذا القانون إفراغ معنى (التعويضية) حتى من مدلولها اللغوي، إذ قلب القانون المعادلة .. هكذا بدلاً من إعطائها للخاسر كما جرى في انتخابات 2005 أعطاها للقوائم الفائزة، كمن يزيد الفقير فقراً والغني غنىً، وتلك قسمة ضيزى كما قول الجواهري في مثل هذه المفارقات !!.
هكذا إذن القانون الانتخابي الأول أفضل من الثاني في قوة تمثيل الصوت الانتخابي، والقانون الثاني أفضل من القانون الثالث التي أشرنا إلى مثالبه العديدة في سياق هذا البحث.
فضلاً عن قوانين الانتخاب والتراجع التشريعي الواضح فيها، فإنه يبدو أن هذا التراجع الذي شاب تلك القوانين يجري على جميع مشاريع القوانين التي تجسد الديمقراطية، (قانون حرية التعبير) و (قانون حقوق الصحفيين) و (قانون جرائم المعلوماتية)، ذلك يتطلب نضالاً دؤوباً من أجل ترسيخ المبادئ التي نص عليها الدستور في مجال الحقوق والحريات.
لقد سبقتنا أمم عديدة في مضمار التشريع المتقدم حتى أرست منظومة قواعد دستورية وقانونية أسست لبناء دول مستقرة في نهجها الديمقراطي وفي جميع مناحي الحياة.
8- قانون سانت ليغو :
هو قانون التعديل الرابع لقانون مجالس المحافظات والأقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 المعدل.
هذا القانون هو تطبيق لطريقة (سانت ليغو) أوسانت لوغي في المصادر الأجنبية على الانترنيت، ابتكرت سنة 1910 وقد طبقت بصورته الأولى في النرويج والسويد، وتتلخص آلية تنفيذها بالخطوات الرياضية التالية :
أولاً / تقسيم عدد الأصوات الصحيحة لكل حزب أو كتلة على الأرقام الفردية (1، 3، 5 ... الخ) ولحد العدد الفردي الذي يمثل عدد المقاعد في المجلس المنتخب.
ثانياً / يجري البحث عن أعلى رقم من نواتج القمة، ليعطى مقعداً وتكرر هذه الحالة حتى استنفاد جميع المقاعد الشاغرة.
مثال توضيحي افتراضي
دائرة انتخابية واحدة تتكون من (5) مقاعد / عدد الأصوات الصحيحة المدلى بها (75000) صوت / عدد الأحزاب المتنافسة (4) أحزاب.
اسم الحزب   الأصوات الكلية التي حصل عليها الحزب   القسمة على (1)   القسمة على (3)   القسمة على (5)   مجموع مقاعد الحزب
أ   35000   35000   666,11   000,1   2
ب   21000   21000   000,1   200,4   1
ج   11000   11000   666,3   200,2   1
د   8000   8000   666,2   600,1   1

التطبيق(جيد /
1)   نبحث عن الرقم الأعلى في خوارج القسمة وهو رقم (000,35) وهو من حصة الحزب (أ) فنعطيه المقعد الأول.
2)   نبحث عن ثاني أعلى رقم في خوارج القسمة هو الرقم (000,21) وهو من حصة الحزب (ب) فنعطيه المقعد الثاني.
3)   نبحث عن ثالث أعلى رقم في خوارج القسمة وهو الرقم (666,11) وهو من حصة الحزب (أ) مرة أخرى فنعطيه المقعد الثالث.
4)   نبحث عن رابع أعلى رقم في خوارج القسمة وهو الرقم (000,11) وهو من حصة الحزب (ج) فنعطيه المقعد الرابع.
5)   نبحث عن خامس أعلى رقم في خوارج القسمة وهو الرقم (000,8) وهو من حصة الحزب (د).

ت   المحافظة   عدد سكان المحافظة   مجموع المقاعد   مقاعد المكونات من ضمن المقاعد الكلية   مقاعد النساء
1   بغداد   278,255,7   58   مقعد لكل واحد من المسيحيين والصابئة المندائيين والكرد الفيليين والتركمان   15
2   نينوى   875,353,3   39   مقعد لكل واحد من المسيحيين والآيزيديين والشبك   10
3   البصرة    790,601,2   35   مقعد واحد للمسيحيين   9
4   بابل   124,864,1   31      8
5   ذي قار    160,883,1   31      8
6   الأنبار    822,598,1   30      8
7   النجف    608,319,1   29      8
8   ديالى    684,477,1   29      8
9   صلاح الدين    266,441,1   29      8
10   القادسية    485,162,1   28      7
11   واسط    935,240,1   28   مقعد واحد للكوردالفيليين   7
12   ميسان    410,997   27      7
13   كربلاء   281,094,1   27      7
14   المثنى    905,735   26      7
المجموع   248,207,34   447   9   117

جدول يبين نتائج الانتخابات لمجالس المحافظات والأقضية والنواحب التي جرت في (14) محافظة لطريقة (سانت ليغو الأصلية).



نظام سانت ليغو المعدل
هذا نظام استخدم في الحقبة التي تلت الحرب العالمية الثانية من قبل أحزاب دكتاتورية في حقيقتها كانت ترفع شعار الديمقراطية وتنظيم انتخابات ديمقراطية ولكن تعتمد طريقة احتساب الأصوات التي تجعلها مسيطرة على الحكم.
في نظام سانت ليغو المعدل نسختان :
الأولى   الثانية
تقسيم الأصوات الصحيحة لكل كيان في البداية على الرقم 4,1 ثم يستمر تقسيم الأصوات على الأرقام الفردية 7،5،3... الخ بعدد مقاعد كل دائرة انتخابية.    تقسيم الأصوات الصحيحة لكل كيان في البداية على الرقم 9,1 وتستمر عملية تقسيم الأصوات على الأرقام الفردية بعدد المقاعد المخصصة لكل دائرة انتخابية.

تطبق طريقة الحالة الأولى – أي التقسيم على 4,1 – حالياً في نيوزيلندا والنرويج والسويد والبوسنة.
مثال افتراضي تطبيقي
(5) خمسة كيانات تتنافس على (6) ستة مقاعد وفق طريقة سانت ليغو المعدلة :
الكيان   عدد الأصوات   القاسم 4,1   القاسم 3   القاسم 5   القاسم 7   القاسم 9   القاسم 11   عدد المقاعد
أ   27000   19285 (1)   9000 (4)   5400   3857   3000   2454   2
ب   23000   16428 (2)   7666 (5)   4600   3285   2555   2090   2
ج   15000   10714 (3)   5000   3000   2142   1666   1363   1
د   7600   5428 (6)   2533   1520   1085   844   690   1
هـ   7400   5285   2466   1480   1057   822   672   -
طريقة "فيكتور هوندت" في توزيع المقاعد على القوائم الفائزة :
VICTORD. HONDOT
1)   يتم بموجب هذه الطريقة / قسمة الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها كل قائمة انتخابية على متوالية عددية (1، 2، 3، 4، 5 ... الخ) إلى حد عدد القوائم المتنافسة.
2)   ينتج عن تلك العملية عدة نواتج القسمة.
3)   ثم نأخذ عدداً من خوارج القسمة يساوي = عدد المقاعد المخصصة للمنطقة.
4)   وترتيبها بصورة تنازلية حتى آخر أعلى رقم في القوائم الفائزة وهو ما يعادل القاسم الانتخابي.
5)   مرة أخرى نقوم بقسمة عدد الأصوات الصحيحة التي حصلت عليها كل قائمة انتخابية على خارج القسمة الانتخابية التقريبي – أي القاسم الانتخابي.

مثال تطبيقي افتراضي يتناول طريقة عمل نظام "هوندت"
(4) قوائم متنافسة على (5) مقاعد تمثيلية :
-   نبدأ بتطبيق الخطوات الرياضية المقررة في هذه الطريقة وهي القسمة على (1، 2، 3، 4، 5) – متوالية عددية.
-   الخطوة الأولى هي القسمة على (1) فنحصل على الأصوات نفسها ثم نستمر في العملية كما في الجدول التالي :
اسم الكيان   الأصوات الصحيحة التي حصل عليها الكيان   القسمة على (1)   القسمة على (2)   القسمة على (3)   القسمة على (4)   القسمة على (5)   عدد المقاعد
أ   172000   172000 (1)   86000 (3)    57333 (5)   43000   34400   3
ب   112000   112000 (2)   56000   37333   28000   22400   1
ج   76000   76000 (4)    38000   25333   19000   15200   1
د   40000   40000   20000   13333   10000   8000   -
من خلال الجدول أعلاه أصبح لدينا خمسة خوارج قسمة، واكتفت طريقة "هوندت" بـ (آخر أعلى رقم في القوام الفائزة، فكان (57333) في حقل القسمة على (3) كما موضح في الجدول / وحسب نظام "هوندت" يعتبر هذا الرقم – الأخير – بمثابة (قاسم انتخابي).
يتطلب الأمر قسمة أصوات كل قائمة مشاركة في الانتخابات على القاسم الانتخابي الذي ظهر لدينا في هذا المثال الافتراضي وهو (57333) وكما في الخطوات التالية :
-   القائمة أ = 172000 ÷ 57333 = (3) مقاعد نيابية.
-   القائمة ب = 112000 ÷ 57333 = (1) مقعد نيابي.
-   القائمة ج = 76000 ÷ 57333 = (1) مقعد نيابي.
-   القائمة د = 40000 ÷ 57333 = صفر / لم تحصل على أي مقعد.
يلاحظ وجود قاسم انتخابي في نظام "هوندت" وإنه أعلى من القواسم السابقة مما يؤدي إلى ارتفاع سعر أو قيمة المقعد التمثيلي وهو ما تحذر منه العديد من القوائم.

ردود أفعال
كشف نواب مستقلون في البرلمان عن تشكيل قائمة مهنية تضم جميع البرلمانيين المستقلين من جميع المحافظات بهدف الحصول على العتبة كخطوة أولى.
بدورها طالبت "كتلة الفضيلة" بضرورة إلغاء "العتبة الوطنية" ودعت إلى احتساب المقاعد على أساس النسبة المئوية، لأنها ستكون ضمانة لتوزيع عادل للمقاعد بين المرشحين المستقلين وغيرهم.
وينصح الخبير الانتخابي عضو المفوضية السابق (عادل اللامي) ينصح الكتل الصغيرة المنافسة في الانتخابات القادمة في حالة إقرار قانون سانت ليغو المعدل بالابتعاد 
- عما أسماه – بالدكاكين الصغيرة، مشيراً إلى ضرورة دخول هذه الكتل في ائتلافات كبيرة تكتيكية لمواجهة حاجز القسمة الكبير.
وفي المحصلة النهائية فإن النظامين "هوندت وسانت ليغو المعدل" والعتبة الانتخابية المقترحة الكبيرة جداً (150) إلى (100)، كلها أساليب مرفوضة لأنها تتعارض مع الدستور ومع حق المواطن في انتخابات حرة ونزيهة، تعبر عن إرادته الحرة.
إن العتبة الانتخابية المنوي تحريرها تشكل عقبة بالغة الصعوبة للقوى المستقلة والديمقراطية.
وبطبيعة الحال، ستقوم القوى المتضررة من هكذا أنظمة لتوزيع المقاعد إلى اللجوء إلى القضاء مرة أخرى .. إلى المحكمة الاتحادية العليا، وسيعود القانون الجديد بكل مثالية إلى البرلمان، وربما يؤدي ذلك إلى تأجيل الانتخابات أو اعتماد القانون السابق المطعون في شرعيته، مع ذلك يرى الخبير في شؤون الانتخابات (عادل اللامي) إن طريقة "هوندت" أقل تأثيراً على حظوظ الكتل الصغيرة من طريقة سانت ليغو المعدل.
وبالمحصلة النهائية فإن سانت ليغو الأصلي غير المعدل أو الباقي الأكبر أو الدائرة الانتخابية الواحدة ..
هذه الطرق الثلاث تشكل اقتراباً من عدالة التمثيل البرلماني وتمثيل معظم شرائح المجتمع.
محاولات مرفوضة للسيطرة على ولاء عضو البرلمان
هناك تسريبات من أروقة مجلس النواب تقول : إن بعض الكتل الكبيرة تريد أن تعطي الحق لرئيس الكتلة البرلمانية استبدال النائب في حال خروجه عن طوع الرئيس .. هذا يشكل بلاد أدنى شك ترسيخ لمبدأ التبعية والولاء المطلق للحزب أو الكتلة.
ومن المنطقي أن النائب في مثل هذه الحالة لن يكون ممثلاً لـ (100) ألف ناخب كما يؤكد الدستور في مادته الـ (    ) بل تابعاً لرئيس الكتلة، كما أن ذلك يشكل مصادرة حقيقية لحرية التعبير عن الرأي وتجاوزاً خطيراً على التجربة الديمقراطية برمتها.

"إن توزيع المقاعد على المرشحين داخل القائمة المفتوحة بعد ترتيب أسمائهم حسب عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح من الأعلى إلى الأدنى، من ثم يتم تخصيص المقاعد على هؤلاء المرشحين من الأعلى إلى أن يتم استنفاذ المقاعد لكل قائمة".
هذه الطريقة تحسن من فرص الأحزاب الصغيرة في الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها، مما يؤدي إلى زيادة عدد الأحزاب الممثلة في المجلس المنتخب قياساً لطرق توزيع المقاعد الأخرى.
هناك الكثير ممن يرى أن إيجابيات نظام (سانت ليغو) الانتخابي أكثر من سلبياته، وفي نتائجه التطبيقية تبدو حقيقية هذه الطريقة أقرب إلى العدل من القانون السابق المثير للجدل.
توزيع المقاعد على المكونات
يتم تخصيص مقعد المكونات للقائمة التي تحصل على أعلى الأصوات من بين القوائم المتنافسة على مقعد المكون ويخصص هذا المقعد لمرشح هذه القائمة الذي حصل على أعلى الأصوات من بين منافسيه.

9) ماذا يقول خصوم سانت ليغو وماذا يقول الواقع ؟
يقولون : أن خسارة بعض الكتل الكبيرة سببها قانون (سانت ليغو) وليس سياساتهم التي هبطت بنسبة المشاركة في الانتخابات الأخيرة إلى حد كبير 33٪ في بغداد وتدني النسبة العامة للمشاركة.
وقالوا أيضاً : إن تمثيل القوائم الصغيرة أصبح أبرز عوائق تشكيل الحكومات المحلية وأدى إلى عرقلة تسمية المحافظين ورؤساء مجالس المحافظات.
واقع الحال يقول : أن بعض مجالس المحافظات لم تتأخر في عقد اجتماعاتها الأولى وحسم تشكيل الحكومات المحلية سوى بضعة أيام تعدت إطار الفترة القانونية التي حددتها المادة (7 / أولاً) من قانون مجالس المحافظات رقم (21) لسنة 2008 التي تنص على : "انتخاب رئيس المجلس ونائبه .. بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس في أول جلسة يعقدها المجلس ويدعو لها المحافظ خلال (15) خمسة عشر يوماً من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وتعقد الجلسة برئاسة أكبر الأعضاء سناً.
أصبح معروفاً أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات صادقت على نتائج انتخابات مجالس المحافظات يوم 29/5/2013 بعدها توالت اجتماعات تلك المجالس خلال الفترة
15 – 19/6/2013.
ملاحظة مهمة : إن الفائزين من القوائم الصغيرة لم تقف حائلاً دون حسم تشكيل الحكومات المحلية، ولم تؤخر عقد الاجتماعات، بل إن المتابعين الذين يقفون مع الحق ويقولون كلمة إنصاف أشادوا بالدور المحمود لهذه القوائم لإيجاد صيغ تفاهم وساهمت عبر الحوار الإيجابي في خلق أجواء طيبة للعمل المشترك.
ولغرض المقارنة لابد من العودة بالذاكرة للوراء قليلاً .. إلى الفترة الطويلة التي استغرقتها الجلسة المفتوحة لمجلس النواب الذي جرى انتخابه في 7/3/2010 التي امتدت من 13/6 ولغاية 1/11/2010 ولم تلتئم الجلسة المفتوحة – بدون مسوغ قانوني – إلا بعد حكم المحكمة الاتحادية في 24/10/2010 بانتهاء الجلسة المفتوحة أثر دعوى تقدمت بها حينذاك منظمات المجتمع المدني / ولم تكن في تشكيلة البرلمان قوائم صغيرة ..
هكذا يبدو واضحاً من يؤخر تشكيل الحكومة الاتحادية غير القوى المتنفذة التي استبدت في الساحة السياسية وتجاوزت على الدستور.
إذاً لم يعد لذريعة تأخير ممثلي القوائم الصغير لتشكيل الحكومات من معنى.
وخصوم سانت ليغو يشبهون القانون بـ (ابتلاع الأصوات).
السؤال الكبير : هل هو (سانت ليغو) الذي ابتلع الأصوات أم قانون 2010 جهاراً نهاراً الذي ابتلع أصوات الملايين علناً بشهادة المحكمة الاتحادية والرأي العام.
ويقولون عن هذا القانون أنه يفتت الكتل الكبيرة ويصعّب اتخاذ القرار للرد على ذلك نقول : ليس قانون سانت ليغو هو السبب قطعاً، إنما المحاصصة الطائفية السياسية والتكتلات داخل وخارج الكتل وطبيعة العملية السياسية هي السبب في ذلك.
هكذا إذن لم تثبت تهمة تفتيت الأصوات على قانون (سانت ليغو) إنما الثابت قانونياً ودستوريا تهمة الاستيلاء على أصوات القوائم التي لم تصل إلى القاسم الانتخابي.
إن أحفاد (سانت ليغو) دخلوا بأرقام متواضعة مجالس المحافظات، ذلك سيؤدي بالتأكيد إلى تنوع الآراء المخلصة وتتبنى قضايا المواطنين من الشرائح المسحوقة التي يمثلونها.
وقد وجدنا بالملموس أن تطبيق هذه الطريقة في انتخابات مجالس المحافظات حقق العدالة، فقد وصلت قوائم انتخابية جديدة ومستقلين في المحافظات الاثنتي عشرة، حصلت على (23) مقعداً تشكل نسبة 6٪ من العدد البالغ (378) مقعداً.

10) الأغلبية السياسية والمعارضة الوطنية :
في موضوعة الأغلبية السياسية التي تسعى بعض الكتل لتحقيقها، فبالتجربة الملموسة ظهر جلياً أنه لا يمكن تحقيق مثل هذه الأغلبية كتلة سياسية بعينها ونتائج الانتخابات العديدة التي جرت في العراق شاهد على ذلك.
لذا علينا أن نرى واقع العراق أنه بلد تعددي فينبغي أن يكون برلمانه متعدداً على أسس سياسية وليس على أية حسابات أخرى، إن الأغلبية السياسية ستكون بين القوى الوطنية المتماثلة والمتقاربة في برامجها وأهدافها.
لقد خسرنا الكثير خلال السنوات العشر الماضية وسنخسر أيضاً في المستقبل إذا لم يلتفت القائمون على العملية السياسية إلى مخاطر هذا النهج، وإلى ضرورة التوجه لبناء دولة ديمقراطية تعددية اتحادية يحكمها دستور ومؤسسات فاعلة للانتقال بالعراق إلى آفاق التقدم والازدهار.
وفي موضوعة "المعارضة الوطنية" فإن تولي حكم الدولة لحزب أو ائتلاف له أغلبية برلمانية، يقابله حزب أو كتلة سياسية لها حضور في المشهد الانتخابي والسياسي والاجتماعي، تصبح هذه الكتلة في النظام الديمقراطي معارضة .. تراقب عمل الحكومة على أدائها وسيرتها وتحاول أن تشجع أنصار الأكثرية بالأدلة المتيسرة للتراجع عن تأييدها للأكثرية، وهذا يدل على الأسلوب الديمقراطي الصحيح.
ومن خلال التجارب العالمية .. يمكننا القول : أن المعارضة البرلمانية تشكل الأسلوب الأمثل لترسيخ الديمقراطية، من خلال العمل على مراقبة أداء الحكومة خلال توليها الفترة الممنوحة لها، ومحاسبتها بالطرق الديمقراطية السلمية المعروفة .. مثل الاحتجاج والتظاهر والاعتصام وممارسة حرية التعبير، ومن خلال مواقف أفراد أو كتلة المعارضة في البرلمان.
في النظم الديمقراطية .. تلعب المعارضة دوراً لا يقل أهمية عن الذين يقودون الحكومة وعلى وفق مبدأ المعارضة والمسائلة، بدلاً من التوافقات السياسية الحكومية وعلى وفق مبدأ المعارضة والمسائلة، بدلاً من التوافقات السياسية الذي قد يؤدي إلى السكوت حتى عن الثغرات والأخطاء.
وقد نشأت تبعاً لذلك تقاليد برلمانية تؤكد على التداولية والتعددية الحزبية ترقى إلى وجود (حكومة ظل) Shadow government ..
تتشكل من الكتلة البرلمانية المعارضة أو من الحزب المعارض الأكبر يجري ذلك تحت قبة البرلمان، ومهمة هذه التشكيلة المعارضة بالأساس مراقبة عمل الحكومة ومساءلتها من موقعين متناظرين، حيث تتم مساءلة أي وزير في الحكومة من قبل نظيره في الظل، كما في بريطانيا لمساءلة رئيس الحكومة الأصلية بشتى الوسائل القانونية والدستورية.
ذلك سيعزز من ديناميكية الحراك البرلماني المتمثل بوجود معارضة حقيقية تراقب عمل الحكومة وتقيِّمهُ وصولاً إلى أفضل أداء تحت رقابة برلمانية وشعبية، وذلك يؤكد أيضاً أن النظام الديمقراطي لا يقوم على أساس أن الجميع فائزون، كما يقول الدكتور عامر حسن فياض، لأن بإمكان من لم يفز أن يتولى مسؤولية المراقبة، ومن فاز يتولى السلطة.
يلاحظ أن أداء المعارضة عندنا لا ترقى إلى المستوى المطلوب، الذي تتميز به الأنشطة البرلمانية في الدول الديمقراطية، ويأتي ذلك ربما لحداثة التجربة ... لكن المؤكد أن التخندق وراء ولاءات حزبية وطائفية كانت وراء ضعف أداء المعارضة البرلمانية في بلادنا.
بينما ينبغي أن يرتفع عضو مجلس النواب – باعتباره ممثلاً لكل الشعب – يرتفع عن الاعتبارات الضيقة، ويكون الهم الوطني العام هو المحرك الأساس والقاسم المشترك لكل نشاط أو اصطفاف يتطلبه الموقف الوطني، بذلك سيكون الأداء وطنياً قادراً على اتخاذ القرارات الصائبة والمناسبة لصالح بناء تجربة سياسية ديمقراطية رائدة.

11) نماذج من محاولات إعاقة الأحزاب الصغيرة المنافسة / عربياً
ودولياً :
•   الأردن : كان لتقسيمات الدوائر التي عمد إليها النظام السياسي بعد 1989 وهو العام الذي شهد اكتساح الإسلاميين مجلس النواب الأردني، أثراً كبيراً في تحجيم دورهم في الحياة السياسية.
وبصورة عامة فإن عدم استجابة النظام الانتخابي للمفهوم التقليدي للديمقراطية وتحقيقه إرادة الشعب يعود لخضوعه للحاجات الخاصة بكل نموذج لتحقيق التمثيل لكافة مكونات ذلك المجتمع، تمكِّن بعض الفئات والشرائح للوصول إلى المجالس التنفيذية كما هي الحال بالنسبة للنساء والأقليات.
•   في أمريكا : على نحو ما فعله (جيري حاكم ولاية ماساجوسيس) عام 1818 وهي الطريقة التي اشتهرت باسمه.
•   وفي فرنسا : ما فعله (ديغول) عام 1958 عندما قسَّمَ فرنسا إلى دوائر لم تُراعَ فيها كثافة السكان في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، وتقرر للقرى تمثيل يفوق أهميتها العددية على حساب المدن الكبيرة التي كانت غالبية سكانها من العمال الذين يميل أغلبهم إلى الأحزاب اليسارية المناهضة لحكومة ديغول.
بعكس القرى التي يغلب عليها الطابع المحافظ، كما طبقتها أكثر من حكومة قبل ديغول (نابليون الثالث في فرنسا).
وما زال هذا التقسيم غير المتساوي موجود في فرنسا.
تضع بعض التجارب الديمقراطية (عتبة Threshold) لابد أن يحصل عليها الحزب لدخول البرلمان، تختلف هذه النسبة من نموذج لآخر.
•   في تركيا : العتبة يجب أن تبلغ 10٪ من الأصوات في عموم الدوائر الانتخابية بينما تبلغ في الجزائر 7٪ وفي النرويج 4٪ من الأصوات العامة للحصول على مقعد من المقاعد التعويضية الـ (19) وهذه النسبة الأخيرة تقترب من العدالة(12).
•   وفي التجربة العراقية تحديداً :
قانون انتخابات 2009 الذي أجريت بموجبه انتخابات 2010، كان هذا القانون أبرز دليل على محاولات إعاقة الأحزاب الصغيرة والمستقلين، رغم ذلك وبعد الانتخابات، فإن ما جرى من تأخير تشكيل الحكومة المنبثقة عن الانتخابات بسبب الخلاف بين الكتل الكبيرة حول صياغة تحالفاتها وكذلك الجدل حول تفسير الكتلة النيابية الأكثر عدداً، ما أدى إلى اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لتفسير المادة (76) من الدستور وما أعقب ذلك التفسير من جدل ونقاش استغرق وقتاً طويلاً مخالفاً للدستور.
هكذا صار واضحاً أن تأخير تشكيل الحكومة كان بسبب عدم ائتلاف القوى الكبيرة، وليس الكتل الصغيرة التي لم تكن موجودة في نتائج الانتخابات الذي جرى في 2010 بسبب القانون الذي استحوذ على أصوات الكتل الصغيرة وجيرها لصالح الكتل الفائزة كما أسلفنا.

12) ثلاثة أنظمة انتخابية لصالح الأحزاب الصغيرة
•   اعتبار البلاد دائرة انتخابية واحدة على أساس نظام التمثيل النسبي.
•   طريقة احتساب المعدل الأكبر / والمقاعد التعويضية كما في قانون انتخاب 2005.
•   اعتماد قانون (سانت ليغوSantLegue) الأصلي وغير المعدل بقسمة نواتج التصويت على الأعداد الفردية (1، 3، 5 ... الخ) بدلاً من استبدال القانون الأصلي بقانون معدل، لإعاقة الأحزاب الصغيرة في الحصول على مقعد.
إن صيغة (سانت ليغو) من دون تعديل أو تعقيد هي في مصلحة الأحزاب الصغيرة.

13) تعدد نماذج الديمقراطية :
"ليس هناك نظام ديمقراطي أو انتخابي يمكن القياس عليه".
إن النظام الانتخابي نفسه يخضع لمجموعة من التدابير والاشتراطات التي تفرضها المجتمعات المختلفة وفقاً لاحتياجاتها، ومن شأن هذه الاشتراطات أن تخلَّ بعدالة النظام الانتخابي التي هي أحد أركانه الأساسية إضافة إلى ركني السهولة والفعالية.
واستقراؤنا الخاص – كما يقول القاضي قاسم العبودي – للنماذج الديمقراطية واستقصاؤنا لها أوصلنا إلى استنتاج مفاده :
"أنه ليس هناك نظام ديمقراطي صافٍ ويمكن أن يكون نموذجاً يقاس عليه في ما يخص آلية تداول السلطة"(13).
فالديمقراطية كفكر وممارسة وأسلوب ليس لها نموذج واحد، إنما تخضع لقيود وتدابير مختلفة تبعاً لاختلاف احتياجات النماذج المطبقة لها.
وبعبارة أخرى، فإن الديمقراطية بمفهومها التقليدي لا تجد لها مصداقاً في أي نموذج من تلك النماذج، وذلك لا يتعلق بأنانية الأنظمة السياسية وتعمدها وإن كان ذلك يحدث أحياناً في بعضٍ منها.
عندما يعمد النظام السياسي إلى وضع تدابير تعسفية لآليات الانتخاب والتلاعب في تقسيمات الدوائر وتشتيت أصوات المعارضة، كما أشرنا إلى نماذج من ذلك التلاعب.
وقد أقرت الأمم المتحدة عدم وجود نموذج واحد للديمقراطية يمكن أن يحتذى ومقياس يقاس عليه، وضرورة تفهم الخصوصية المحلية للمجتمعات الديمقراطية التي تملي اختلافات في آلياتها، لاسيما نظامها الانتخابي بما يتلائم وطبيعة المجتمعات وتشكيلاتها.
وتقرر المؤسسة الدولية من خلال القرارات التي صدرت من جمعيتها العمومية أنه ليس ثمة نظام يمكن اعتباره من منظور القانون الدولي أكثر شرعية من أي نظام آخر، بشرط أن يحمل في طياته علاقة مقبولة بالهدف المنصوص عليه دولياً في القانون والممارسة العملية.
وقد أصدرت الأمم المتحدة بهذا الخصوص عدة قرارات :
-   قرار الجمعية العامة رقم 46 / 137.
-   قرار الجمعية العامة رقم 47 / 130 ديسمبر كانون الأول 1992.
-   قرار الجمعية العامة رقم 48 / 124 في ديسمبر 1993.
وقد ورد مثل ذلك في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق "بطرس غالي" المقدم لأعمال الجلسة الخمسين للأمم المتحدة لعام 1995 جاء فيه :
"إن الديمقراطية ليست نمطاً ينقل حرفياً من بعض الدول، إنما هي هدف يجب أن تحققه جميع الشعوب وتستوعبه جميع الثقافات وقد يأخذ أشكالاً كثيرة تبعاً لخصائص وظروف المجتمعات(14).

14) هل يتعارض نظام التمثيل النسبي مع الديمقراطية ؟
يرى بعض فقهاء القانون في نظام الأغلبية يتلائم مع الديمقراطية حيث يأخذ الفائزون بهذه الطريقة فرصتهم كاملة في تنفيذ برامجهم عند تسلمهم الحكم بالأغلبية.
إننا أمام موقفين في هذا الموضوع بالذات ..
فهناك من يرى أن تحقيق العدالة النسبية يتناسب مع نظام التمثيل النسبي الذي يعتبرونه الأقرب إلى عدالة التمثيل بينما يرى الفريق الأول أن نظام الأغلبية يميل إلى الجوهر الديمقراطي.
إن تفضيل التمثيل النسبي على النظام الأغلبي فرضتها قواعد العدالة الانتقالية التي تقضي مجموعة من التدابير رافقت معظم التجارب الديمقراطية الناشئة بعد النزاعات المسلحة والحروب الأهلية في العديد من دول العالم، الكونغو، وبروندي، وكمبوديا، وفي العراق تم اعتماد طريقة التمثيل النسبي في كل الدورات الانتخابية.
وعادة ما تلعب الأمم المتحدة دوراً كبيراً في تلك النماذج لإعادة تأهيل النظام السياسي فيها ليستوعب الضحايا والجناة ..

15) أهمية الإدارة المركزية في استثمار النظام الانتخابي :
الملاحظ من التجربة هنا أن الإدارة المركزية الشديدة لتنفيذ إستراتيجية تلائم طبيعة النظام الانتخابي وتوجيه قواعدها الجماهيرية للتصويت بالطريقة التي تؤدي إلى الحصول على أكبر عدد من المقاعد، كما حدث في تجربة الانتخابات الفلسطينية التشريعية عام 2006.
فقد تماثلت أصوات حماس وفتح تقريباً، حصلت حماس على 409,440 صوتاً بينما حصلت فتح على 409,410 صوت، كان الفارق بينهما مقعداً واحداً في الانتخابات حسب صيغة القوائم النسبية حيث حصلت حماس على (29) مقعداً وحصلت فتح على (28) مقعداً.
بينما كانت النتائج مختلفة تماماً وفق النظام الأغلبي، حيث حصلت حماس على (45) مقعداً بينما لم تحصل فتح إلاّ على (17) مقعداً والسبب في ذلك سوء الإدارة الانتخابية لفتح، إذ تنافس عدد كبير من مرشحيها في الدائرة الواحدة .. على عكس حماس إذ تمتعت بإدارة مركزية بحملتها الانتخابية حيث كان هناك مرشح واحد لحماس في أكثر الدوائر(15).
كما حدث أيضاً في روسيا في انتخابات 1993 إذ أن نفس الحزب الذي فاز بأغلب الأصوات في التمثيل النسبي وهو حزب (الإصلاح) الذي يرأسه (يالتسن) وحصل على معظم المقاعد كان أداءه ضعيفاً جداً في انتخابات الدوائر المنفردة حيث لم يفز هذا الحزب سوى بـ (5) مقاعد من أصل 255 مقعداً تنتخب بموجب الدائرة المنفردة، وتفوق المستقلون ومرشحو الحزب الشيوعي في تلك الدوائر.
علماً أن مجموع مقاعد مجلس الدوما الروسي (450) مقعداً، وقد اعتبرت هذه النتائج من بين الإنذارات الكبيرة لنهاية الديمقراطية حسب تعبير أحد الكتاب(16).
•   وفي العراق : استطاعت بعض الكتل المنظمة من استثمار النظام الانتخابي للحصول على عدد أكبر من مقاعد نظرائها، حدث ذلك في الانتخابات التي جرت عام 2010، فقد حصلت على أصوات أكثر منها، كما هو الحال بالنسبة لتيار الأحرار (التيار الصدري).
إذ أفاد من تجربة الانتخابات التمهيدية في توزيع مرشحيه جغرافياً وتوجيه قواعده من الناخبين للتصويت للمرشحين كل في منطقته، ولا يمكن أن يتم ذلك لأي كيان أو حزب إلا إذا كانت هناك "مركزية شديدة" بين الحزب أو الكيان وقواعده الشعبية، وهذا ما يميّز تيار الأحرار أكثر من غيره.
ملاحظة ملفته : لتيار الأحرار مقاعد في مجلس النواب (ضعف) ما حصل عليه المجلس الأعلى بأقل من الأصوات التي حصل عليها المجلس، بينما اعتمدت الكتل الأخرى كالمجلس الأعلى وتيار الإصلاح على كاريزما شخصية المرشحين وهم الجعفري للإصلاح وباقر جبر للمجلس الأعلى، حيث أجتذب هؤلاء معظم أصوات المقترعين بالنسبة لكياناتهم.
أما حزب الفضيلة فقد تعامل بواقعية شديدة مع النظام الانتخابي وضخ (أقل) عدد من المرشحين في كل محافظة.
حيث بلغ عدد مرشحيه في بغداد (ثلاثة فقط) فاز منهم اثنان أحدهم امرأة، واعتمد حزب الفضيلة السياسة نفسها في باقي المحافظات وبذلك استطاع الاستفادة من الأصوات بشكل أكبر مما استفادت باقي الكيانات داخل الائتلاف !
أما بالنسبة لقائمة التحالف الكردستاني، فقد نجح الحزب الديمقراطي (أكثر) من بقية الكتل الكردية في الائتلاف الكردي في توزيع مرشحيه بشكل جيد جغرافياً / ولم يعتمد الكاريزما الشخصية للمرشحين، بل ترك المجال للجان المحلية اختيار مرشحين من بينهم.
وبذلك استطاع أن يستثمر النظام الانتخابي على نحو ما فعل تيار الأحرار فقد حصل الديمقراطي الكردستاني على (29) مقعداً من أصل المقاعد التي حصل عليها التحالف الكردستاني وعددها (42) مقعداً.
ولابد من التأكيد أن عملية توجيه الناخبين من قبل الكيان أو الحزب تحتاج إلى وضوح العلاقة التنظيمية وإلى مركزية تلك التنظيمات(17).

16) توظيف قواعد الآيزيديين في محافظة نينوى :
في ذات السياق اتضح بصورة جلية في محافظة نينوى، فقد استطاع الحزب الديمقراطي الكردستاني من توظيف قواعده من الآيزيديينبأكبر قدر ممكن، بحيث فاز (6) ست مرشحين من الطائفة الآيزيدية من أصل المقاعد الـ (جيد ثمانية التي فاز بها التحالف الكردستاني.
وفي الوقت نفسه فإن الطائفة الآيزيدية حققت أكبر حضور تمثيلي لها في تاريخ الدولة العراقية، كان ذلك بسبب التركيز على التصويت للمرشحين وليس للقائمة / إن هناك (7) نواب آيزيديين بعد إضافة مقعد الكوتا.
هذه النتائج تمخضت عن تطبيق النظام الانتخابي الإشكالي في 2010 الملفت هنا أن المجلس الأعلى والتيار الصدري لم ينخرطا في الائتلافات التقليدية وشكل كل منهم قوائم خاصة به.
يلاحظ ذلك من خلال القوائم الحزبية التي انبرت للتنافس على مقاعد مجالس المحافظات 2013.
فقد اتبع التيار الصدري إستراتيجية مختلفة هذه المرة بتقسيمه كل محافظة إلى عدة أقسام، فمثلاً تم تقسيم بغداد إلى أربعة أقسام، شكل قائمة لكل قسممن هذه الأقسام الأربعة ووزع مرشحيه الأساسيين عليها بعدد محدود جداً، إضافة إلى أن كل قائمة من هذه القوائم تضم عدداً كبيراً من المستقلين، وبالمحصلة فإن التيار الصدري الذي سيستغل أصوات المستقلين بشكل جيد لمصلحة القائمة وذلك يصب في النتيجة من منفعة مرشحيه الأساسيين  في تلك القوائم.
أما المجلس الأعلى فقد شكل قائمة واحد كبيرة باسم كتلة المواطن ضمت أحزاباً صغيرة ومستقلين في اتجاه تحشيد أكبر عدد من الأصوات، وكذلك التركيز على عدد معين من المنضوين في تلك القائمة.
إن تلك التدابير التي تُظهر حرص الأحزاب التقليدية للاستفادة والتكيف لطبيعة النظام الانتخابي واستثماره بشكل أمثل.
إلاّ أن المستقلين والأحزاب الصغيرة المنضوين تحت هذا النوع من الائتلافات لم يعو تلك التدابير، وستذهب معظم أصواتهم لمصلحة القائمة، وبالمحصلة لمنفعة مرشحي تلك الأحزاب، كتلة الأحرار وكتلة المواطن.
بينما كانت الحالة معاكسة لكيانات سياسية أخرى ليس لها ماكنة انتخابية وليست هناك روابط مركزية بين القيادة وقواعدها رغم سعة تلك القواعد.
إذ أن المستقلين والأحزاب الصغيرة المنضوين تحت هذا النوع من الكتل سيستفيدون من نقل الكتل الصوتية لقوائم تلك الكتل التي لا تملك توجيه ناخبيها وفقاً لمعطيات النظام الانتخابي ومثل هذه الخطط تبدو واضحة بعد أن تجلت نتائج الانتخابات(18).



توقع واقتراح
يتوقع القاضي قاسم العبودي الموسوي أن تلك النتائج والتجربة بالنسبة للمستقلين والقوائم الصغيرة ستسهم أكثر في العزوف عن تشكيل الائتلافات النيابية القادمة.
ويقترح الموسوي لتطوير هذا النظام بإضافة خطوة حسابية أخرى تقضي باحتساب نسبة أصوات الكيان داخل الائتلاف وتوزيع المقاعد وفقاً لتلك النسبة، وبذلك يتم تحقيق أكبر قدر من العدالة في توزيع المقاعد(19).
إن تطبيق المقترح أعلاه يستوجب من المفوضية تسجيل أسماء مرشحي الكيان السياسي في الائتلاف وإن يصمم النظام الالكتروني الخاص بإعداد النتائج ليستوعب العمليات الحسابية الجديدة المتضمنة حساب مجموع أصوات كل كيان داخل الائتلاف وفقاً لنظام تخصيص المقاعد الذي تضعه عادة مفوضية الانتخابات المتضمن تلك العمليات الحسابية.
واستكمالاً لاقتراح (القاضي الموسوي) فإن الأصوات المدلى بها للقائمة دون المرشحين يتم توزيعها على الكيانات المؤتلفة بنسبة أصواتها من مجموع أصوات الائتلاف الكلية.
استنتاجات
•   تجتذب القائمة المغلقة داخلياً الكيانات السياسية للائتلاف والتحالف أكثر من القوائم المفتوحة أو شبه المفتوحة.
•   كما يتسع نطاق التحالفات في ظل نظام التمثيل النسبي.
هكذا إذن / مغلقة = تحالفات أكثر / مفتوحة = تحالفات أقل / تمثيل نسبي يتسع نطاق التحالفات / الأغلبية يضيق نطاق التحالفات.
•   كلما صغُرت الدائرة الانتخابية برزت الهويات الفرعية (الطائفية، القومية، القبلية).


17) قانون استبدال الأعضاء :
هذا قانون إشكالي آخر أحدث جدلاً كثيراً قبل إجراء انتخابات 2010 حول دستورية قانون استبدال الأعضاء رقم (6) الذي أصدره مجلس النواب في 2006، حيث أعطى الحق للكيانات السياسية استبدال أعضاء مجلس النواب الذين تخلّوْ عن مقاعدهم لأي سبب كالوفاة أو تسلم منصب تنفيذي دون مراعاة تسلسلهم من حيث عدد الأصوات.
وقد نصت المادة (18) من القانون رقم (16) لسنة 2005 المعدل بموجب قانون انتخاب مجلس النواب رقم (26) لسنة 2009 الذي جرت بموجبه انتخابات مجلس النواب 2010 نصت هذه المادة على :
"تقدم الكيانات السياسية قوائم مرشحيها لشغل المقاعد التعويضية".
هذا الحق يتعارض مع المادة (49) من الدستور النافذ حيث تنص على :
أولاً / يتكون مجلس النواب من عدد من الأعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مئة ألف نسمة (100000) من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله، يتم انتخابهم بطريق الاقتراع السري المباشر ويراعى تمثيل سائر مكونات الشعب فيه.
علماً أن المفوضية كانت قد فاتحت المحكمة الاتحادية عن مصير هذه المادة – أي المادة (18) من قانون انتخاب 2005 المعدل بقانون 2009، لأنها لا تتوافق مع الدستور، خاصة مع تبني نظام القائمة المفتوحة بكتابها المؤرخ في 23/3/2010.
فأجابت المحكمة الاتحادية العليا بقرارها ذي الرقم 27/ اتحادية/ 2010 في 29/3/2010 بما يلي :
تجد المحكمة الاتحادية العليا هذا الطلب يدخل في صميم مهام المفوضية العليا للانتخابات، ويكون قرارها في هذا الشأن خاضعاً للطعن أمام الهيئة القضائية المختصة، لذا فإن طلبها يخرج من اختصاص المحكمة الاتحادية المنصوص عليه في المادة (93) من دستور جمهورية العراق والمادة (4) من قانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005.
لذا قررت المحكمة رد الطلب من جهة عدم الاختصاص / صدر القرار بالاتفاق في 29/3/2010.
علماً أن عدد المقاعد التعويضية كان (7) مقاعد تم توزيعها على الكيانات الفائزة كالآتي :
مقعدان للعراقية / مقعدان لدولة القانون / ومقعدان للائتلاف الوطني ومقعد للكردستاني.
وعلماً أيضاً أن المرشحين السبعة لهذه المقاعد لم يكونوا من الذين حصلوا على الأصوات التي تلي الفائزين(20).
وللعلم نقول : أن المقاعد التعويضية كانت قد خصصت أصلاً لأغراض تعويض الكتل غير الفائزة في قانون الانتخابات السابق.
السؤال / أحقاً أن هؤلاء "التعويضيين" السبعة يمثل كل منهم (100000) مئة ألف نسمة من نفوس العراق كما نطقت المادة (49) ؟

18) تمثيل النساء :
في الدول الديمقراطية تلزم الأحزاب نفسها بأن تضمن قوائمها نسبة محددة من النساء، كما هي الحال في الدول (الاسكندنافية) ولو كان هذا الاستثناء لم يرد في دستور أو قانون انتخابي، كما نص ذلك في دستورنا وقوانيننا الانتخابية وهو ما يطلق عليه (التمييز الإيجابي) أو كوتا اختيارية لأنها لم تذكر في الدستور.



في النرويج
وقد ساهم هذا السلوك الحزبي في تلك الدول في تعزيز دور المرأة في الحياة السياسية، فعلى الرغم من أن المرأة لم تستطع التصويت على المستوى الوطني في النرويج إلاّ بحلول 1910، إلا أنها حققت حضوراً بارزاً في الحياة السياسية وذلك بفضل سياسة الأحزاب وحرصها على تفعيل دور المرأة.
وتلزم معظم الأحزاب نفسها من خلال أنظمتها الداخلية بأن تضمن قوائمها الانتخابية نسبة للنساء لا تقل عن 40٪ ما أدى إلى زيادة عدد المقاعد المخصصة للنساء.
إذ بلغت نسبة الفائزات منهن في انتخابات 2009 في البرنامج النرويجي بنسبة 39٪، بل إن (خمسة) من الأحزاب (السبعة) الممثلة في البرلمان ترأسها نساء(21).

في الدانمارك
بينما ترأست المرأة في الدانمرك (أربعة) أحزاب رئيسية من الأحزاب التسعة (9) المنافسة في انتخابات البرلمان الدانماركي التي جرت في أيلول 2011.

كوتا إجبارية
لا يمكن التعويل على الكوتا الاختيارية في المجتمعات الحديثة العهد بالديمقراطية وبالانتخابات، لذلك اضطر المشرِّع إلى وضع نصوص في الدستور أو قوانين الانتخاب أو كلاهما معاً كما في العراق، وذلك لتحديد (كوتا) للمرأة، كالسودان والأردن وأوغندا وبنغلادش.


مؤشرات إيجابية وأخرى سلبية في طرق تمثيل المرأة
يؤثر نوع النظام الانتخابي وحجم الدائرة، ونوع القائمة في فرص فوز النساء في الانتخابات، إذ يعتبر نظام التمثيل النسبي من النظم "الصديقة للمرأة" أكثر من نظام الأغلبية.
كما أن فرص فوز المرأة في الدوائر الكبيرة أكبر من الدوائر المتوسطة والصغيرة خاصة أحادية التمثيل.
كما أن القائمة المغلقة توفر فرصاً للفوز بسبب إجبار الكيانات السياسية الأحزاب على وضع المرأة في تسلسلات محددة في القائمة، كما أن الناخب عادة ما يصوت للقائمة فقط دون اعتبار لجنس المرشحين فيها.
لقد ثبت بالتجربة الملموسة أن القائمة المغلقة تنطوي على سلبيات عديدة تستفيد منها الكتل الكبيرة، وفيها التفاف على وعي الناخب وتقنين حريته في الاختيار / وقد تبلور في العراق رأي عام لا يرضى بعودة العمل بالقائمة المغلقة.
القائمة المفتوحة – رغم تقليلها فرص المرأة – إلاّ أنها أقرب إلى المفهوم الديمقراطي حيث يلعب الناخب دوراً كبيراً في اختيار المرشحين، وتعوض المرأة بحصتها المضمونة في الكوتا النسائية.
في مجتمع كالعراق، فإن تبني نظام الأغلبية سيؤدي إلى إضعاف مشاركة المرأة في العمل السياسي.
فكلما صغُرت الدائرة الانتخابية ازدادت قوة تأثير النفوذ العائلي والعشائري والطائفي، ذلك سيكون لغير صالح تمثيل المرأة(22).

19) إحصائية تمثل عدد النساء في نتائج الانتخابات السابقة :
الدورة الأولى / في أوائل 2005 وفقاً لقانون رقم (96) لسنة 2004، بلغ عدد النساء (87) امرأة وبنسبة 31٪.
الدورة الثانية / جرت أواخر 2005، انخفض عدد الفائزات في انتخابات مجلس النواب إلى (70) سبعون امرأة فقط أي بنسبة 27٪ بسبب اعتماد قانون الدوائر المتعددة باعتبار كل محافظة دائرة واحدة تختص بعدد من المقاعد يتناسب مع عدد الناخبين المؤهلين.
الدورة الثالثة / وقد تدنت نسبة تمثيل المرأة إلى 25٪ في انتخابات مجلس النواب 2010 التي جرت بموجب القانون الإشكالي رقم (26) لسنة 2009 قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب رقم (16) لسنة 2005.
إن زيادة عدد النساء في الدورة الأولى كانت بسبب إلزام الكيانات السياسية تسلسلاً معيناً للقوائم بأن تكون فيه امرأة بعد كل رجلين وامرأتين بعد كل ثلاثة رجال ما أدى إلى زيادة نسبة النساء في تلك الدورة 31٪  = 87 مقعداً.
في ظل القائمة المفتوحة تنتفي المنفعة من إجبار الكيان السياسي على وضع المرأة في تسلسلات متقدمة في القائمة.
كما أن الآلية التي اتبعتها مفوضية الانتخابات في نظام مخصص المقاعد رقم (21) لسنة 2010 أسهمت إلى حد كبير في تحديد هذا العدد من النساء.

20) متوسط ما يحتاجه الرجل وما تحتاجه المرأة من أصوات :
بمقارنة الأصوات لآخر انتخابات جرت في العراق وهي انتخابات مجلس النواب في 2010، يبلغ متوسط ما يحتاجه الرجل للفوز بمقعد إلى حوالي (10000 عشرة آلاف صوت).
بينما لم يزد متوسط ما تحتاجه المرأة للحصول على مقعد (2000) الفين صوت، وفي الجانب العملي يتضح أن (الكوتا النسائية) كانت على حساب مرشحين من الرجال، فقد تطلبت (الكوتا) إزاحة ثلاث قياديين للتحالف الكردستاني وهم (فؤاد معصوم) و (فريادراوندوزي) و (سعدي بيرة) بسبب الحاجة إلى سد نسبة الكوتا في محافظة أربيل وهذا ثمن العدالة الانتقالية وثمن فسح المجال للمرأة ليكون لها شأن في الحياة السياسية والعامة.
إن الإخلال بقاعدة المساواة – التي تطلبتها (الكوتا) – لا ترقى إلى تعزيز مكانة المرأة في المشاركة الفعالة في شؤون بناء الدولة، حتى يتطور مستقبلاً وعي جمعي مجتمعي ينظر إلى المرأة كونها نصف المجتمع، عند ذاك تقل الحاجة إلى الكوتا تدريجياً.

21) كوتا الأقليات :
إن متوسط الأصوات التي يحتاجها مرشحو الأقليات للحصول على مقاعد هي
أقل بكثير ما يحتاجه نظراؤهم من غير الأقليات، ومن شأن ذلك أيضاً أن يخل بقاعدة (المساواة) والعدالة الانتخابية.
ولكن القيمة الكبرى لمشاركة الأقليات – شركاء الوطن – في الحياة السياسية والاجتماعية هي أكبر بكثير أيضاً من الإخلال بقاعدة المساواة الانتخابية.
إن بناء دولة ديمقراطية تعددية مدنية اتحادية حديثة يتطلب بالتأكيد أن يكون فيها دور محوري مناسب للمرأة والأقليات، ذلك سيرفع من شأن المواطنة ويفتح آفاقاً واسعة أمام عراق متقدم ومزدهر.

22) تمثيل النساء في ظل قانون سانت ليغو :
إن تبني صيغة قانون (سانت ليغو) غير المعدلة بتقسيم الأصوات الصحيحة لكل كيان شارك في انتخابات مجالس المحافظات بالتقسيم على الأعداد الفردية (1، 3، 5، 7 ... الخ) الذي أدى إلى تمثيل متواضع للأحزاب الصغيرة والمستقلين وبصورة أكبر في مجالس المحافظات وهذا ما حصل في انتخابات 2013.
وقد وضعت المفوضية العليا آلية لتوزيع مقاعد النساء، رغم صعوبة ذلك وهناك من يتوقع أن تكون (كوتا النساء) أكثر صعوبة في الانتخابات النيابية القادمة.
ويضرب القاضي (قاسم العبودي) مثلاً على صعوبة احتساب الكوتا النسائية في ظل القانون الجديد فيقول :
"بإمكاننا تخيّل ذلك إذا علمنا أن محافظة مثل المثنى التي لا يزيد عدد مقاعدها النيابية على سبعة مقاعد (7) يتنافس لنيل تلك المقاعد عدد كبير من الأحزاب، فمن المحتمل جداً أن لا يحصل أياً منها على (3) ثلاثة مقاعد فيصبح تطبيق (الكوتا) مستحيلةدون وجود إطار تشريعي حازم يناقض بكل تأكيد قواعد العدالة الانتخابية".

23) من تجارب الدول في تمثيل المرأة والأقليات في البرلمان :
•   هناك أولاً / حصص خاصة للنساء، حيث ينبغي أن تشكل المرأة على الأقل نسبة حد أدنى من النواب في البرلمان، وهو الأمر الذي يحدث في حالات محددة.
-   في إيطاليا مثلاً ينبغي تمثيل 50٪ من الاقتراع النسبي.
-   وفي الأرجنتين 30٪. وفي البرازيل 20٪.
هناك اقتراح خاص بتلك النسبة لحزب (لوك ساميها) في الهند وعادة ما تعتبر هذه الحصص بمثابة آلية انتقالية لوضع الأساس لقبول تمثيل أوسع للمرأة.
•   وثانياً / يمكن أن يطلب القانون الانتخابي أن تقدم الأحزاب عدداً من المرشحات، وسنجد هذه الحالة في أنظمة التمثيل النسبي في بلجيكا وناميبيا.
بينما في الأرجنتين أيضاً يتطلب ضرورة وضع النساء في موقع "تمكّن الفوز فيها" وليس أسفل القائمة الحزبية.
-   في نيبال ينبغي أن يصبح 5٪ من مرشحي الدوائر المنفردة العضوية من النساء.
-   أما الأقليات فيتم احتجاز المقاعد النيابية للأقليات العرقية والدينية في العديد من البلدان مثل الأردن / المسيحيون والشركس.
-   وباكستان والأقليات غير المسلحة.
-   ونيوزيلاندا (الماوري).
-   وكولومبيا (مجتمعات السود).
-   أوكرانيا / الأقليات المجرية والإيطالية والتشيكية والسلوفاكية والألمانية ... الخ.
-   وكذلك العراق : الأقليات الدينية والقومية – كوتا مقررة في الدستور وقوانين الانتخاب  المسيحيون والصائبة والآيزيديون ..
-   وسامو من الأقليات من السكان غير الأصليين.
-   النيجر (التاوراج) .
-   السلطة الفلسطينية (المسيحيون)(23).














الهوامش
1-   المادتان (20) ، (21) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
2-   د. عامر حسن فياض / جانب مما قاله في محاضرته في اتحاد الأدباء / أيلول 2013.
3-   الانتخابات الحرة والنزيهة (جاي س جودويل جيل). ترجمة أحمد منيب وفائزة الحكيم/ ص16.
4-   عادل محمد القيار/ الانتخابات لماذا ؟ الثقافة الديمقراطية / ص79 – 80.
5-   نفس المصدر.
6-   عبد الأمير الشلاه / في ماهية العملية الانتخابية / قراءة في قوانين الانتخابات بعد 2003 / ص142 – 146.
7-   مقاطع من قرار المحكمة الاتحادية العليا 12 / اتحادية لسنة 2009.
8-   سعد العبدلي / انترنت.
9-   المفوضية العليا المستقلة للانتخابات – دائرة الاتصال الجماهيري.
10-   نفس المصدر.
11-   مصدر سابق على الهامش رقم (6) في ماهية العملية الانتخابية.
12-   القاضي قاسم العبودي / دراسة بحثية متسلسلة عن دور النظام الانتخابي في صياغة النظام الديمقراطي في العراق / جريدة المدى (1 نيسان 2013) الحلقة 2 – 7.
13-   نفس المصدر.
14-   نفس المصدر مع نصوص قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المشار إليها.
15-   الموقع الرسمي للانتخابات المركزية / فلسطين، نتائج الانتخابات التشريعية 2006.
16-   Robert G. Moser Elections sesteusparteus Representation in Russia Pl. University of pittspergh press (2011). ترجمة الباحث قاسم العبودي
17-   القاضي قاسم العبودي / اشتراطات تمثيل الشرائح المختلفة / جريدة المدى العدد (276) – 2 نيسان الحلقة (3 – 7).
18-   قاسم العبودي (دور النظام الانتخابي في صياغة النظام الديمقراطي في العراق).
19-   العبودي (تأثير النظم الانتخابية في النظام السياسي / دراسة مقارنة في تجربة العراق.
20-   نفس المصدر.
21-   جولة الباحث (العبودي)للإطلاع على الاستعدادات الخاصة بالمجالس المحلية في النرويج من 3 – 8/4/2011.
22-   كوبنهاكن/ جولة ميدانية للباحث أيضاً للإطلاع على انتخابات البرلمان الدانماركي التي جرت في 15/9/2011.
23-   دليل المؤسسة الديمقراطيةInternational IDEA حول أشكال النظم الانتخابية / ص97 – 98، بقلم (أندرو رينولدز وآخرين) قسم المطبوعات STOCKHOLM. SWEDEN.
24-   للإطلاع على المزيد مراجعة كتاب العبودي (تأثير النظم الانتخابية في النظام السياسي/ الفصل الرابع/ ص140 – 152.
كذلك اعتمد هذا البحث على العديد من وثائق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والمواد ذات العلاقة في دستور جمهورية العراق 2005.


4  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / النائب الدائح مطشر السامرائي في: 00:06 08/09/2013
النائب الدائح مطشر السامرائي
محمد علي محيي الدين
في تصريح غريب في بابه صرح النائب عن القائمة العراقية الوطنية بامتياز مطشر السامرائي"أعارض إلغاء تقاعدي حتى لا يديحون "مرتي وجهالي مثل الشعب العراقي البائس" صدقت ايها الدايح ومن لا يعرف معنى الدايح في اللهجة العراقية فهي تعني السائب والسائب هو والد الراويه محمد بن السَّائِب بن بِشْر الكَلْبِيُّ .وهو من الكذابين في رواية الحديث، ومطشر هو السائب الجديد في عراقنا الجديد، جعله غروره وطيشه يتجاوز على الشعب العراقي طاعنا في سموه ورفعته واصفا إياه بالبائس والدائح والسائب المتشرد وغير ذلك مما يدخل في معاني هذه الكلمة، وقد يقول قائل أن الذي انتخب الدائح دائح مثله وان الطيور على أشكالها تقع وكيف ما تكونوا يولى عليكم الى غير ذلك من التبريرات والرد على ذلك أن  الانتخابات العراقية لا توصل الكفء أو لا تلبي صحة الاختيار فالناخب العراقي لم يختار مطشر لتطشره ولم يختار منعثر لتنعثره فقد اختار أسماء في قائمة افرز مجموع أصواتها حفنة من الفائزين لم يصل أكثرهم الى القاسم الانتخابي ولا يحق لهم تمثيل الشعب لذلك من حق نواب العراقية أن يقولوا أنهم لم ينتخبوا هذا المطشر لأن ما حصل عليه من أصوات لا يجيز له الوصول للبرلمان في ظل قانون عادل يستطيع أن يمثل العراقيين.
 
 ومن حق العراقي أن يقول أن نواب الشعب لا يمثلون الشعب لأنهم لم ينتخبوا من الشعب ولم يمنحهم الشعب ثقته بدليل هشاشة الأصوات التي حصلوا عليها فهل يمثل الشعب نواب حصلوا على مئات الأصوات وهل يمثل الشعب من حصل على ألفين أو ثلاثة، انها قسمة ضيزى وقانون فاشل يوصل الفاشلين لذلك أقترح أن يصار الى إصدار قانون يحتسب فيه الراتب والمخصصات على أساس الأصوات التي حصل عليها النائب وليس عل  أساس الأصوات التي أضيفت له أي أن المرشح الذي يحصل على أصوات أعلى في قائمة أخرى هو الأحق بالفوز بدلا من النائب الدائح الذي حصل على أصوات قليلة، فمن يمثل مائة الف عراقي وحصل على مائة صوت لا يمثل إلا هؤلاء المائة ولا يحق له ادعاء تمثيل الشعب لذلك نرى أن أصحاب الأصوات العالية اللغو والفارغ  هم أمثال هذا المطشر الذي فاز بأدنى الأصوات لأنه لا يمثل الشعب ولم يخرج من صفوفه، لذلك ترى هؤلاء يتكالبون على نهب المال العام ويشرعون الامتيازات لهم ويطالبون بتقاعد كبير لأنهم واثقون أن الشعب لن ينتخبهم مرة ثانية لذلك يتمسكون برواتب وامتيازاتهم حتى الموت.
وأود أن اقول لهذا النائب المطشر هل أن زوجتك وأطفالك أشرف من الشعب العراقي وهل امتازوا عنه بشيء حتى تخشى عليهم ان يتحولوا الى بؤساء مساكين دائحين، وكيف لا يديح شعب يقوده أمثالك من الفاشلين الدائحين .
 لو كان البرلمان العراقي يمثل الشعب العراقي حقا لطالب بطرد هذا النائب وإحالته الى القضاء لينال جزاءه العادل لنيله من الشعب العراقي الذي هو أكبر منه وممن نجبه ومن قائمته الصفراء ألتي أوصلت هؤلاء النكرات الى البرلمان، ولو تحلى نواب العراقية بالجرأة اللازمة لطالبوا بطرده من البرلمان.
وكم كنت اتمنى أن يطالب السيد الجعفري زعيم الائتلاف العراقي بمحاسبة هذا الدائح الذي شتم العراقيين بدلا من ثورته عندما هاجم الملا قادة إيران الدينيين فالشعب العراقي أسمى من جميع قادة العالم ورجالاته مهما علت منازلهم أو ارتفعت مراتبهم ولكن يبدو أن العراق أبتلى بغير ابنائه فكانوا وبالا عليه

5  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل سمعتم بحسن اوزمن في: 21:13 02/09/2013
هل سمعتم بحسن اوزمن
محمد علي محيي الدين
لا اعتقد أن أحدا من العراقيين سمع يوما بنائب عن القائمة العراقية اسمه حسن اوزمن، وعلى كثرة تتبعي لما يذاع من الفضائيات او ينشر في وسائل الاعلام لم اسمع كلمة او تصريحا لنائب بهذا الاسم بل فوجئت اليوم بتصريحاته الخطيرة التي استنكر من خلالها المظاهرات الشعبية الحاشدة التي طالبت بإلغاء رواتب البرلمانيين والوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة، وعندما يصف نائب يدعي تمثيل الشعب المتظاهرون بالفاشلين يتناسى أنه تسلق السلم بأصواتهم رغم يقيني أنه لم يصل الى القاسم الانتخابي وانما تسلق السلم متكئا على ما حصلت عليه القائمة العراقية من أصوات، وانه لو رشح شخصيا لما تمكن من الوصول الى عضوية مجلس بلدي ناهيك عن مجلس النواب ولكنه الزمن العاثر أوصل أمثاله الى السلطة بطريق اعوج.
 ولا اعتقد أن بلدا في العالم ابتلى بما ابتلى به العراقيون بنواب فشلوا في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات فالإحصائيات التي واكبت نتائج الانتخابات أشارت الى أن النواب الذين حصدوا أصواتا تؤهلهم تمثيل الشعب يمثلون 2% من مجموع أعضاء البرلمان، ولولا اتكاء هؤلاء على أصوات القائمة لما وصل هؤلاء الى عتبة البرلمان.
 والانكى من ذلك أن أصحاب الأصوات العالية في البرلمان والمنافحون عن أخطاء السلطات التنفيذية والتشريعية من ذوي الأرقام الهزيلة والقليلة، وأن هؤلاء يشعرون بالنقص وربما الحقد على العراقيين الذين لم ينتخبوهم لذلك تراهم ينحون باللائمة على الشعب ويحملوه الأخطاء التي ارتكبوها  جراء فشلهم وعدم قدرتهم على إدارة دفة الحكم.
 وعندما يتهم أوزمن القوى السياسية الفاشلة بتسيير التظاهرات يتناسى أن الواقف خلفها منظمات المجتمع المدني، والجماهير الشعبية والمرجعيات الدينية وأيدتها كتل سياسية فاعلة في العملية السياسية استثناءا من أعضاء القائمة العراقية المتهمون بأنهم اشتروا عضوياتهم ووظائفهم بأثمان باهظة لذلك يحاولون تعويض ما دفعوا من أموال.
 ويتناسى عضو العراقية ان وزراء كتلته هم الأفشل بين الوزراء بامتياز ووزارة الكهرباء والصناعة لا تقل في فشلها عن وزارات التحالف الكردستاني او التحالف الوطني وان العراقية مشاركة بالفشل الحكومي من خلال وزرائها الفاسدين والإرهابيين وفق قرارات القضاء العراقي التي لا يستطيع اوزمن إنكارها او الدفاع عنها لذلك عليه تطهير كتلته من أدرانها قبل ان يسعى لتطهير الشعب العراقي وتسفيه تطلعاته في الحياة الحرة الكريمة، ولو كان اوزمن من القارئين والمطلعين لعرف ان بعض رؤساء الدول يعيشون بالحد الأدنى من العيش أسوة بشعوبهم وأن الفخفخة الفارغة والامتيازات العظمى هي من سمات الجبابرة والطغاة والمستبدين وأن عبد الكريم قاسم الذي أساء إليه هو اشرف رئيس دولة في تاريخ العراق القديم والحديث، وتاريخه معروف للقاصي والداني عدى أوزمن ومن لف لفه من سياسيو الصدفة الذين دفعهم الحظ العاثر ليكونوا سادة العراق الجديد.
 ويستنكر أن يعود النائب الى صفوف الشعب ليمارس عمله الوظيفي أو التجاري، لأن النائب في نظره أرفع من أن يكون موظفا أو عاملا أسوة بأبناء الشعب ناسيا أن النيابة تكليف لا تشريف لمن يفهمها وأن خدمة الشعب وتمثيله لا تعني الاستعلاء عليه، أو الترفع عن العودة لصفوفه، وإذا كان وايزمن يأنف ان يكون فردا من هذا الشعب يقاسمه همومه وأفراحه ومسراته فأبواب تركيا الأم مفتوحة له ولأمثاله من الترك الموالين لدولتهم الأم.
ويبرر حملته الفاشلة على الشعب بأن على الشعب أن يستنكر سوء الخدمات والفساد المستشري في مفاصل الدولة العراقية ناسيا أو متناسيا أن شعبنا خرج بتظاهرات صاخبة في شباط عام 2011 ولكن مؤامرات الكتل السياسية بما فيها العراقية وأدت التظاهرات ووقفت بالضد منها ودعمت السلطة التنفيذية للالتفاف عليها وإفشالها، والانكى من ذلك أنه تناسى واجبه كعضو في السلطة التشريعية التي عليها مراقبة عمل الدولة ومحاسبتها على أخطائها وقائمة أوزمن عامل من عوامل الفساد والإفساد في العراق وهي الأكثر فسادا بين الكتل لأن وزارتها ووظائفها تباع في أسواق النخاسة في عمان.
وأخيرا أقول إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بحجر وتهجمك على الشيوعيين لأنهم خلف التظاهرات الشعبية وسام شرف لهم فهم من الشعب واليه رغم أنهم لم يدعوا أنهم خلفها بل قالوا أنهم جزء منها لأنهم جزء من شعب العراق لا من شعب أردوغان، وان وراء ذلك فكرك القومي العفن وحقدك المزمن على أناس ضحوا بالغالي والنفيس من أجل شعبهم ووطنهم عندما كنتم عملاء لشركات النفط في كركوك.
وفي أدناه نص التصريح كما نشرته شفق نيوز:
نائب بالعراقية يرفض الغاء راتبه التقاعدي: التظاهرات مؤامرة يقودها فاشلون
 
 الأحد, 01 أيلول/سبتمبر 2013
شفق نيوز/ اتهم برلماني عن القائمة العراقية في ديالى احزابا وجهات سياسية وصفها بـ"الفاشلة" بتوجيه وتحريض المواطنين لتنظيم تظاهرات تطالب بالغاء الرواتب التقاعدية للنواب، معتبرا ذلك "مؤامرة" تحمل اهداف مبطنة لافشال العملية السياسية
وقال النائب التركماني عن القائمة العراقية حسن اوزمن لـ"شفق نيوز" ان "احزابا سياسية فشل وزراؤها في تقديم الخدمات وتوفير الامن للمواطن حصرت جميع مشاكل البلد ضمن تظاهرات الغاء رواتب التقاعد للبرلمانيين بغية التعتيم على فشلها الواضح امام الرأي العام".
واعتبر ان التظاهرات "تناولت جزءا من مشاكل البلاد وتركت اجزاء اهم من المشاكل الاخرى الخطرة".
وعمت العراق أمس السبت احتجاجات تطالب بإلغاء امتيازات الطبقة السياسية من البرلمانيين والوزراء وأصحاب الدرجات الخاصة ولاسيما الرواتب التقاعدية.
وقال أوزمن ان "الغاء رواتب تقاعد البرلمان امر مرفوض من اغلب اعضاء مجلس النواب وما ينقله البرلمانيون عبر الاعلام مغاير للمواقف والاراء الحقيقية"، داعيا الى "محاسبة الحكومة ومساءلتها عن مصير 325 مليار دولار ضمن موازنات الاعوام الاربعة الماضية".
واعرب اوزمن عن تأييده لترشيق الرواتب التقاعدية للبرلمان ضمن قانون التقاعد العام الموحد، لافتا الى ان الغاء الرواتب التقاعدية بشكل تام "خطأ فادح" سيعيد بعض النواب والمسؤولين التنفيذين ممن لا يملكون وظائف حكومية قبل توليهم المناصب الى خانة البطالة.
واضاف "هل من المعقول ان يعود رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة او رئيس البرلمان الى وظائف دنيا بعد انتهاء مهامهم وولاياتهم".
وحذر من "تكرار سيناريو فشل الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم على العملية السياسية الحالية بسبب اخطاء الشيوعيين الذين يقفون اليوم الى جانب التظاهرات الداعية لالغاء رواتب التقاعد لمجلس النواب"، منتقدا "تجاهل الامتيازات الكبيرة التي تمنح للوزراء في الحكومة الحالية".
وتعكس الاحتجاجات عدم رضى المتظاهرين من تمتع الطبقة السياسية بامتيازات في وقت يشهد فيه البلد تراجعا في الوضع الأمني وشحا في تقديم الخدمات العامة رغم الاموال الطائلة المتأتية من إيرادات بيع النفط.
 

6  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هادي الفتلاوي لص بامتياز في: 21:04 01/09/2013
هادي الفتلاوي لص بامتياز
محمد علي محيي الدين
 قبل أيام عرض علي احد الأصدقاء كتاب أعده للطبع لمراجعته قبل إرساله إلى المطبعة فانكببت عليم مراجعا ومصححا لأخطائه المطبعية بدقة متناهية، وفي احد فصوله فوجئت باقتباس عن مقال بعنوان"بين بحر العلوم.. وطلاسم أبو ماضي" بقلم هادي الفتلاوي، والمقال منشور في موقع" النور" الزاهر ومواقع أخرى، وعند قراءتي للاقتباس وجدت أن فكرة المقال سبق أن طرحتها وجمل منها  تطابق مقال لي نشرته عام 2010 في العديد من المواقع بعنوان " أين حقي والطلاسم".
 عدت إلى دراستي الأنفة المنشورة في المواقع وكتابي " في الأفق الأدبي" المطبوع في دار الفرات عام 2012 وقارنت الاقتباس فوجدته منقولا بالنص بما في ذلك الفوارز والنقاط، رجعت الى مرجعنا الأعلى "كوكل" باحثا عن أصل المقال الذي نشره الفتلاوي فوجدته منشورا في عدد من المواقع ضمنها النور كما أسلفت وقد أختلسه كاملا دون زيادة أو نقصان.
 حاولت لملمة الأمر من خلال الاتصال بالكاتب عن طريق بريده الالكتروني ولحسن الحظ وجدت له بريدين كتبت له رسالة طالبا منه التوضيح وبيان الدافع لسرقة المقال وخيرته بين الاعتذار والاعتراف بالسرقة سواء كانت عن سهو أو قصد ولكن لم يكلف نفسه عناء الرد، وانتظرت أياما ولكن دون جدوى، عندها اتصلت بالأستاذ الكبير احمد الصائغ مدير مؤسسة النور عن طريق المحادثة وأخبرته بالأمر فوعد مشكورا بنشر المقال والإشارة للأمر، لذلك رأيت أن أوضح ذلك تاركا للص الخفيف  الفتلاوي الحق بالرد وبيان حقيقة الأمر راجيا من المواقع الالكترونية التي ينشر فيها حرمانه من النشر لأن معظم مقالاته الأخرى مسروقة أو منحولة، وان منع الفتلاوي ومن شابهه في هذا السلوك وفضحه واجب علينا لأننا قد نتسامح مع قادتنا السياسيين إذا سرقوا أموال شعوبهم فهي مباحة لهم شرعا لأنهم أولي الأمر وعلينا طاعتهم ولكن أن نسمح لفتلاوي بسرقة جهودنا نحن الفقراء فذلك أمر مرفوض، ولو وجدت قوانين رادعة لمحاسبة لصوص الفكر والقلم لسارعت بإقامة الدعوى عليه في المحاكم المختصة ولكن للأسف فان السرقة الفكرية مباحة في عراقنا العزيز ولا توجد قوانين تنظم قواعد النشر.
المواقع التي نشر فيه مقالي: الحوار المتمدن/ موقع الناس/ صوت العراق/ تلسقف/ بحزاني/ الطريق/ عينكاوة/ الجيران/ عراق الغد/ وغيره.وهذا رابط الحوار المتمدن:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=106133
المقال المسروق نشر على الرابط: http://alnoor.se/article.asp?id=179544
 
 

7  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحكومة تعجز عن حماية برلمانها في: 22:13 18/08/2013
الحكومة تعجز عن حماية برلمانها
محمد علي محيي الدين
 في مقولة شهيرة للزعيم الشيوعي الخالد ماو" الامبريالية نمر من ورق" وهذا الوصف ينطبق على حكومتنا الرشيدة خير انطباق فقد أثبتت فشلها وعجزها على مختلف الميادين والصعد فهي عاجزة عن توفير الخدمات والامن وفشلت اقتصاديا ودبلوماسيا من خلال علاقتها المتشنجة مع دول العالم، والانكى من ذلك ما رشح اليوم من احجام البرلمان عن عقد جلسته ليوم الاثنين 19-8-2013 لوجود تهديدات امنية فاذا كان نواب العراق الاشاوس وهم يملكون السيارات المصفحة والحمايات المكثفة عاجزين عن عقد جلستهم الاعتيادية في الخضراء المحصنة فهذا يعني في احسن الاحوال ان القوى الامنية عاجزة عن المواجهة وان الخطط الامنية لا ترتقي لمستوى خطط الارهابيين، وان الجيش العراقي والشرطة الوطنية والقوى الامنية الاخرى التي يزيد تعدادها على المليون ونصف مقاتل غير قادرة على مواجهة آلاف الارهابيين فكيف يكون الحال في مواجهة مع اعتداء خارجي.
 واذا كانت حكومتنا الوطنية تخشى على نوابها وكبار قادتها من الارهاب رغم الحماية الكبيرة فما حال شعبنا الاعزل الذي طالته يد الارهاب، ودفع الاف الضحايا الابرياء من اجل بقاء هذه الحكومة العاجزة وهؤلاء القادة الضعفاء الذين يعجزون عن مواجهة المسلحين ويتنمرون على المسالمين من ابناء الشعب العراقي، واذا كان النواب يعطون لانفسهم العطل ويعطلون عملهم خشية الارهاب فعلى السيد المالكي اعلان تعطيل الدوائر الاخرى ودعوة ابناء الشعب ليلزموا بيوتهم ويتولى هو وحكومته الصرف عليهم فهم بشر ايضا ويجب ان يحافظ عليهم كما يحافظ على طاقمه الوزاري ونوابه الميامين.
 اليس من المعيب على قيادات بهذا المستوى من الضعف والانهيار ان يكونوا طلائع الشعب العراقي الذي يمتلك تاريخا مشرفا في الشجاعة والبسالة والمواجهة، الم يخجل قادة العراق من اعلان جبنهم على رؤوس الاشهاد :
اسد علي وفي الحروب نعامة  خرقاء تهرب من صفير الصافر
   وهل يمكننا القول ان قياداتنا الحالية شريكة للارهاب في جرائمه فلم نسمع يوما ان ارهابيا تعرض لوزير او نائب او قائد سياسي كبير وان جل الضحايا هم بسطاء الشعب وفقراءه فلماذا يحجم الارهاب عن ضرب القادة السياسيين ويتوجه بمفخخاته لبسطاء وفقراء العراقيين، هل هو تقاسم للمهام بين الحكومة والارهاب واتفاق على عدم تجاوز خطوط معينة وان هناك هدف يجمع بينهم في ايصال الاذى للعراقيين، ربما وربما هناك ما هو اكبر ستكشفه الايام فلا توجد حكومة في العالم تفشل في مواجهة عصابات مسلحة وهي تمتلك هذه الجيوش الجرارة التي تزيد على اي جيش في المنطقة عددا ويصرف عليها مليارات الدولارات واخيرا اما آن للشعب ان يعي الحقيقة ويلفظ هؤلاء لفظ النواة.
 

8  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وعاظ السلاطين ..حامد كعيد أنموذجاً !!! في: 15:30 13/08/2013
وعاظ السلاطين ..حامد كعيد أنموذجاً !!!
محمد علي محي الدين
      حدثني الصديق الحاج مالك عبد الأخوة قائلا ، (( ذهبت مع الشاعر ( حامد كعيد الجبوري ) ضمن وفد تجاري الى الإمارات العربية المتحدة / دبي ، تلبية لدعوة من شركة تجارية عالمية تقيم معرضها هناك ، قلت لحامد كعيد هيأ قصيدة تمتدح فيها الشيخ الذي سيفتتح المعرض وسيمنحك مكرمة لا يمنحها غير شيوخ الخليج ، أجابني حامد سأفعل ذلك ، صباح يوم الافتتاح لذلك المعرض أعلن عن وصول الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وأخبرت الشاعر حامد بذلك ، بدأ الشيخ يتجول بين الشركات التي أقامت نشاطها على أرض ذلك المعرض ، والحديث لا يزال للحاج مالك عبد الأخوة ، يقول تسمرتُ بمكاني وقلت جاء الفرج لحامد  لأن الشيخ وقف قبالة الشاعر حامد كعيد وتوجه نحوه ومد يده مصافحا لحامد ، قلت سيخرج حامد قصيدته من كمه لمدح الشيخ ، الغريب أن الشيخ بدأ يتحدث مع حامد قائلا له من أين أنت ؟ ، أجابه من العراق ، قال الشيخ من أين الأخ ؟ ، أجابه حامد كعيد من العراق ، قال الشيخ ( حي الله العراقيين ) وأنصرف من أمام حامد ، تعجبت من فعلة حامد وقلت له أين اتفاقنا ؟ ، لماذا لم تمدح الشيخ ؟ ، أجابني حامد وهو يضحك بوجهي ، أتعقل أني قدمت من العراق الى دبي وأرجع ( بسواد ) وجهي وأمدح أميرا أو شيخا لا أعرفه ، ماذا سأقول لأهلي ومعارفي وللعراقيين ، أأقول لهم عدت من دبي بمال بعت فيه نقاء وجهي ، وأكمل قائلا لي ( يا حاج لو كنت  مادحا أحد ما ، لكنت مدحت صدام حسين ، وأنت تعرف أن قصيدة لصدام تعني سيارة وبيت وراتب ) يقول الحاج مالك أدركت أن حامد كعيد مجنون يسبح عكس التيارات ، أو له خصوصية لا يفصح عنها )) انتهى حديث الحاج مالك عبد الأخوة لي  ، وتكرر الموقف مع حامد كعيد مرة ثانية في  مجلس الحاج مالك عبد الأخوة الخفاجي أيضا  ، وكانت إدارة الجلسة للشاعر حامد كعيد وحضر للجلسة محافظ بابل السابق محمد علي المسعودي وستة من أعضاء مجلس المحافظة إضافة لعضويين من البرلمان العراقي ، فاجئ الشاعر حامد كعيد الجميع بقصيدة مشاكسة جدا كتب عنها د عبد الرضا عوض وعدها ضمن القصائد التي تهاجم السلطة وتثير جدلا ونقاشا ، ومن أبيات تلك القصيدة التي أثارت حفيظة المسئولين وغادروا الجلسة مستاءين وهم يتوعدون أقامة دعوى قضائية ضد حامد كعيد :
 ( هنا يمن جنه وجنت  بين المضه وبين الجاي
جربنه ما شفنه الفرق   بين الرفيق ومــــــولاي
 يكعد يصفطلك حجي  وقدموا خيرات هـــواي
 وأعترف زادوا مرتبة  مـــــــــن كثرة السلابة
 هنا يمن جنه وجنت من أيدك ومـــــن أيدي
بالصبخه ما يطلع ورد  واليحدي بينه معيدي
 نستاهل وأكثر بعد حــــــــيل وضراوة زيدي
والرايد يضوك العنب  يحسب عدل بحسابه )
وأكثر ما أثار حفيظة المسئولون مفردة ( معيدي ) حيث وجد شعارا مخطوطا  على واجهة أحدى الدوائر الحلية  يقول ( أخرجوا المعدان قبل الأمريكان ) ، وآخر موقف سجلته للشاعر حامد كعيد مساء يوم 11 / 8 / 2013 م في مجلس النائب عن دولة القانون د وليد الحلي ، وبحضور د . علي الشلاه ، وجمع غفير من منتمي حزب الدعوة ، وآخرون لا أعرفهم ، فوجئت أن الشاعر حامد كعيد دعي للمنصة لقراءة قصيدته لمناسبة عيد الفطر ، بدأ حديثه قبل القصيدة قائلا ، (( لا أعرف كيف تستطيعون الاحتفال بعيد الفطر وأمس سقط أكثر من تسعين شهيدا في العراق ، لذلك سأخالف الجميع وأقرأ بعد أن شاهدت بعيني الآلاف من السيارات عند ( مجسر نادر ) لأنهم يريدون الذهاب الى النجف لزيارة القبور ، تصوروا شعبا عراقيا يترك عيده وأطفاله ويتوجه لزيارة القبور أول يوم في العيد لذلك – القول لحامد – كتبت بيتا من الشعر يسمى دارمي أقول فيه :
هل الهلال هموم ما جايب جديد   ربي العراق بخير لمن يجي العيد
   وشرع بقراءة قصيدة وطنية مشاكسة يقول فيها:
 ( هذا أول وطن بالكون ما يرتاح  يتجرع سموم ولا عــــــرف راحه
وهذا أول وطن ويلاده محرومين وتحت رجله الذهب من النفط واحه
وهذا أول وطن ويلاده ميلعبون ولا شايف حديقه وحــــبل مرجاحه
عيد الله يمرهم ما يشوف العيد  يعيد بالمكابر يـــــــــوم مصباحه )
    واستمرت القصيدة الى أن يصل لهذا المقطع الذي جعل الجميع ينظرون له على أنه قد أساء كثيرا لسلطتهم الربانية حيث يقول :
 ( ما طاح الصنم طلعت أصنام هواي  جابوهه بعراضه وركصه ورداحه
دخيلك يا وطن زوع الكراسي السود  خراعة الخضرة أموات وأشباحــه
  يوسف أخوته البير الغدر ذبوه  ودم الذيب طــــــــــرز زورا وشاحه
  نباركلك ييوسف ما كلاك الذيب  وماكول العراق بعــــــين الكباحه
هذا أول وطن للمذبح يجروه / متخله أعله قبلــــه أولده ذباحه )) 
   وأكمل قصيدته المشاكسة وكأن الجميع على رؤوسهم الطير ، نزل من المنصة وغادر القاعة  فتبعته وخرجنا سوية فقلت له ما هذا ، ضحك بوجهي وقال أنهم من وجه لي الدعوة فقلت لهم قصائدي تختلف عما تريدون ، فأجابوا لا بأس نوافق وكانت هذه المشاكسة الأخيرة ، ألم أقل لكم أن حامد كعيد الجبوري من وعاظ السلاطين وعلى طريقته الخاصة .
وأخيرا أقول: بوركت يا حامد، افتخر بصداقتك.   

9  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هكذا تورد الإبل يا حنان في: 16:04 08/08/2013
ما هكذا تورد الإبل يا حنان
محمد علي محيي الدين
هناك مثل دارج يقول" حب واحكي واكره واحكي" وهذا المثل ينطبق بشكل كبير على تصريحات النائبة عن دولة القانون الدكتورة حنان الفتلاوي لجريدة الحياة، فقد " رفضت الحديث عن «قمع للتظاهرات» وأضافت ان كلمة « قمع كبيرة» داعية «من يتحدث عن قمع التظاهرات كي يرى ما يحصل في تركيا ومصر». وزادت ان «هناك متظاهرين منذ شهور ولم تتعرض لهم القوات الحكومية على رغم تعرضهم لقوات الجيش وهذا لا يحصل في أي دولة اخرى»، واعتبرت «التظاهرة المطالبة بالحقوق حقاً كفله الدستور شرط عدم خرق القانون او المساهمة في تخريب المؤسسات»."
 وفي تصريحها كثير من المغالطات التي لا تنسجم والواقع او التوجه الديمقراطي الذي تدعي السلطة في العراق تبنيه، فالمظاهرات حق مشروع كفله الدستور العراقي ولا يمكن للسلطة الحاكمة منع التظاهر والتجمع تحت أي ذريعة كانت، والمعروف أن السلطة الحاكمة منعت التظاهرات في العراق، وخصوصا المظاهرات غير المدعومة من كتل كبيرة أو جهات دينية، او مدعمة بمليشيات مسلحة فرضت وجودها على السلطة والشعب، فقد مهدت السلطة العراقية لعصائب أهل الحق باستعراض قوتهم في الشارع، وسمحت لتيار الاحرار بالتظاهر أو الاستعراض، وسمحت لقوى أخرى برفع صور قادة غير عراقيين في مسيراتهم، وفرض عليها التظاهر والاعتصام في المدن الغربية بالقوة المسلحة والحماية الخارجية، ولو كان في مقدور السلطة مواجهة أو منع تلك التظاهرات لما قصرت بالأمر رغم أن بعضها غير سلمي.
لقد قمعت السلطات العراقية مظاهرات القوى الوطنية في شباط 2011 بقوة وقطعت الطرق وأغلقت الجسور وأعلنت حالة التأهب القصوى وبثت الدعايات والاراجيف وأخلت ساحة التحرير للقوى المساندة لها، بل دفعت أنصارها للاعتداء على المتظاهرين رغم أنهم لم يحملوا أسلحة أو عصي، بل لفرط حذرهم استعملوا الأنابيب البلاستيكية لحمل اللافتات خشية اعتبار العصي الخشبية من آلات القتال!! ولم تساند القوى الكبرى المتحكمة بالعراق تلك المظاهرات وأدارت ظهورها عنهم وكان ذلك المسمار الاول في نعش التفرد والاستقواء والاستعصاء في العملية السياسية، واليوم خرج شباب بعمر الورود ومن الكفاءات العلمية وخريجي الجامعات للمطالبة بحق مشروع لكل إنسان وهو الأمن والخدمات الذي عجزت عنه الحكومة العراقية طيلة السنوات المنصرمة، وكانوا يقدمون الورود للقوى الأمنية، ولم يحملوا السلاح أو يطالبوا بإسقاط الحكومة أو تنحي ا لمالكي رغم فشله الكبير في إدارة الدولة، ولم يهاجموا المؤسسات او القوى الأمنية، فكيف عوملوا من قبل السلطة يا دكتورة حنان.
 يقول المثل" اقعد أعوج وأحكي عدل" وأملي أن تحسني الجلوس والكلام، وان لا تكوني بوقا للدفاع عن السلطة فأنت تمثلين الشعب لا السلطة، وعليك أن تكوني مع الشعب لا ضده وعسى أن يكون ممثلي  الشعب جديرين بتمثيله وأن يأخذ البرلمان دوره لإعادة العجلة إلى مسارها الصحيح.
 

10  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يتحمل الفشل في: 12:57 27/07/2013
من يتحمل الفشل
محمد علي محيي الدين
 لسنا طرفا في النزاع وتبادل الاتهامات بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه حسين الشهرستاني فالاثنان يجمعهم تحالف واحد هو دولة القانون، ووزير الكهرباء الحالي حليف اصيل للسيد رئيس الوزراء وقائمته انشقت عن القائمة العراقية لتكون حليفا إستراتيجيا لدولة القانون مما يعني في النهاية ان الجميع يربطهم حلف واحد ويمثلون جهة واحدة تتحمل المسؤولية عن اي إخفاق ولا مجال لتبادل الاتهامات بين الحلفاء لأنهم جميعا في مركب واحد ليس من مصلحتهم إغراقه، وبالتالي عليهم التحلي بالشجاعة والاعتراف بالفشل وعدم القدرة على ادارة هذا الملف الخطير.
يقال ان للنجاح الف اب والفشل لا ابا له، وهذا الحال ينطبق على الاتهامات المتبادلة بين الحلفاء اليوم ولو نجح الشهرستاني ووزير الكهرباء في معالجة ازمة الطاقة لما تبرأ منهم السيد رئيس الوزراء واعلن التنصل عن اي مسؤولية، لان النجاح له وللحكومة التي يرأسها ولنا ان نتساءل في اي ملف من الملفات الشائكة نجحت الحكومة الحالية، وهل مسؤولية التردي الامني يمكن القائها على المشاركين في الحكومة وهم بعيدون نهائيا عن هذا الملف ويتفرد بادارته السيد رئيس الوزراء بوصفه القائد العام للقوات المسلح ووزير الدفاع والداخلية والمخابرات والامن الوطني وجميع خيوط الملف الأمني بيديه ولا شريك له في هذا الامر، اذن هو وحده يتحمل مسؤولية هذا الملف ونهران الدم الجارية في العراق تستدعي وقفة تساؤل منه ومراجعة حقيقية لأدائه.
  ونتساءل بالحاح من المسؤول عن ملف الخدمات والملف الاقتصادي والاستثمار اليست هي الحكومة التي يترأسها المالكي منذ ثمان سنوات، اليس من الأحرى به مراجعة أدائه، وتغيير طاقمه الفاشل من شلة المستشارين الذين لا يمتلكون أي تخصص في مجال من المجالات، الا يعلم السيد رئيس الوزر  اء أن المستشار يجب أن يكون من أفضل الشخصيات الأكاديمية المشهود لها بالمهارة والتخصص في مجال الاستشارة، واسأله أي من مستشاريه يمتلك مؤهلا علميا يؤهله أن يكون مشيرا في مجال من المجالات، ليراجع مؤهلات ليعرف أنه وضع نفسه في مأزق كبير باعتماده على من هم جهل منه في شؤون الامن والطاقة والادارة والقيادة، الا يستدعي ذلك منه اعادة الامور لنصابها والاستعانة بالمختصين في هذه المجالات وان يضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
 لا يعفيه من اي مسؤولية تعكزه على الكتل التي اختارت الوزراء فهو استطاع طرد وزراء ونائب رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية بجرة قلم ولا يصعب عليه طرد اي منهم وهو كما يقول يمتلك ملفات قادرة على اقصاء الجميع فلماذا يحاول التغطية على الفاسدين والفاشلين ويخفي الحقائق التي يتحتم عليه كشفها بحكم مسؤوليته كرئيس للوزراء.
 ان استجواب الشهرستاني ووزير الكهرباء وطاقمه يجب ان يخرج بنتائج حاسمة لا تكفي الاقالة وحدها بل يجب محاسبتهم عن الفشل المتعمد واهدار مليارات الدولارات في صفقات فاشلة او وهمية وتحميلهم مسؤولية الكهرباء لاتهم فاشلون بامتياز.

11  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طبيب يداوي الناس وهو عليل في: 13:25 11/07/2013
طبيب يداوي الناس وهو عليل
محمد علي محيي الدين
لا ادري ما هو المنطق الذي تدار بموجبه الحكومة او الطريقة التي تدار بها الدولة من قبل مجلس الوزراء، فازمة الكهرباء مثلا شكلت هاجسا للعراقيين منذ تسعينيات القرن الماضي واصبحت المشكلة الكبرى للعراقيين وكما ان قضية فلسطين هي القضية المركزية للامة العربية كما يقول القومجية العرب فان الكهرباء هي ام المشاكل للعراقيين، وهي وراء البطالة المستشرية في العراق، ووراء فقدان مقومات الحياة الحرة الكريمة، والداعم الاكبر للارهاب بوصفها المعين في تلبية متطلباته المادية من خلال الفساد المستشري في تعاقداتها، وامور أخرى يعرفها الجميع.
 ولكن الغريب في أمر الكهرباء أن يكلف بادارتها الفاسدين والفاشلين فقد تولى امرها الوزير المحترم ايهم السامرائي وفسد وافسد وحكم ثلاثون عاما واستطاع الهروب الى بلد الحرية والديمقراطية لينعم بملايين العراقيين الشرفاء، واعقبه الوزير شلاش الذي لا يعرف الماء من الكهرباء وسرق ملايين الدولارات وهرب خارج العراق، تلاه الوزير المقدس وحيد فريد أو الحميد المجيد ونهب الكهرباء واموالها لينعم بها في عليين، ثم جاء وزير الكرابلة ليفسد في الارض ويستقيل بعد ان ضرب ضربته واخذ حصته وجاءنا العامل بالفرقان الوزير عفتان ليجعل لنا الهور مرق والزور خواشيك وظلت الكهرباء على حالها في تناقص مستمر ووعود عرقوبية لا يصدقها الا السذج.
 وطامة الكهرباء الكبرى هو حسين الشهرستاني  فهو وزير لاربع سنوات ومشرف لاربع اخرى ومسؤول عن الطاقة وملحقاتها لانه يحمل شهادة نوويه واخرى بيولوجيه وللاسف فان شهادته لا تختلف عن شهادات مريدي في التعثر والفشل الذي منيت به الطاقة التي تولى امورها واوصلها الى ما هي عليه الان من فساد وافساد مدعوم لا ياتيه الحق من خلفه ولا من امامه فهو في حصن حصين، فقد اوعدنا حفظه الله بانه سيصدر الفائض من النفط في عام 2013 وصدقنا ما قاله الشهرستاني فلحيته الكوسة تنبئ عن فضل عظيم، وكلماته المزوقة بآي الذكر الحكيم تعطي للسامع والنظر ما عليه الرجل من ورع وتقوى وبعد عن كاذب القول ورديئة وهو ما لمسنا عكسه عند التطبيق، فقد ظهر أنه يجهل الطاقة ولم تنفعه شهادته الأكاديمية عمليا عندما كلف بادارة ملف الطاقة في العراق فهو من فشل ذريع الى فشل اذرع ومن خيبة الى مصيبة وكان الله في عون العراقيين اذا كان عالم الذرة منهم بهذا المستوى من الفشل الاداري والعلمي.
 والاغرب من ذلك ما تداولته وسائل الاعلام التي نقلت مقررات مجلس الوزراء الموقر حيث كلف المجلس نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة بايجاد الحلول الناجعة لحل مشكلة الكهرباء متناسيا مجلسنا الكريم ان المكلف بالعلاج هو اصل الداء واس البلاء، ولا ادري ما هي مؤهلات الشهرستاني التي تجعله على راس اللجان التي تسعى لحل مشاكل البلاد فما ان ثار الشعب مطالبا بالخدمات في شباط 2012 حتى كلف بحل المشاكل التي تعاني منها البلاد خلال مائة يوم  ولم تحل مشكلة بل ازدادت المشاكل واتعدمت الخدمات، وما ان اندلعت احداث المناطق الغربية حتى كلف الشهرستاني برياسة اللجنة الساعية لحلها فكان كما يقول المثل " أجه يكحلها عماها"وما ان حدثت التفجيرات الاجرامية في طوز خورماتو حتى كلف بعلاجها،بوصفه خبيرا عسكريا وامنيا من الطراز الاول، فهل خلا العراق من الرجال حتى يكون الشهرستاني حلال المشاكل وقاضي الحاجات، واذا كان بهذه القدرة والقابلية فلماذا لا يصبح رئيسا للوزراء لنختصر الطريق في الوصول الى بر الامان.
12  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الصلات الثقافية والأدبية والعلمية بين مدينة الحلة وقضاء الهندية في: 10:42 16/06/2013
(الصلات الثقافية والأدبية والعلمية بين مدينة الحلة وقضاء الهندية)

محمد علي محيي الدين
 كثيرة هي الاماسي والمهرجانات والندوات التي تعقد في محافظات العراق، ومحافظة بابل قلب الفرات الاوسط، وقطب الرحى في النشاط الفكري والعلمي لها حضورها المميز بين تلك المحافظات، وترتبط بوشائج قوية مع جاراتها بحكم الصلات الاجتماعية والثقافية  التي امتدت لقرون، ولانماء هذه الوشائج واضطرادها تعقد الندوات والاماسي المشتركة بين هذه المحافظة او تلك، وكثيرا ما استضيف شعراء وأدباء في الاماسي الاسبوعية للمنتديات الثقافية والادبية لهذه المحافظات.
 وطويريج أو الهندية  لازالت تعد من مدن الحلة وتوابعها رغم ارتباطها الاداري بمحافظة كربلاء، ولا زال الكثير من ابنائها يحملون المستمسكات الشخصية الصادرة من الحلة، ولا زال كثيرون منهم يتشبثون بهذه العلاقة ويفخرون بها لذلك ليس غريبا ان  يقوم البيت الثقافي باستضافة باحث حلي عرف ببحوثه الرصينة عن المدينة ورجالاتها والبحث في كافة النواحي المتعلقة بها واصدر كتب كثيرة تعد من المراجع المهمة في تاريخ المدينة وخططها  وهو الدكتور عبد الرضا عوض الذي القى محاضرة في البيت الثقافي  لقضاء الهندية يوم الاربعاء 12 حزيران 2013م ، وحضرها جمهور نوعي متميز غصت به القاعة من ابناء مدينة الهندية (طويريج) ، وفي بداية المحاضرة رحب عريف الحفل الاستاذ عبد الزهرة نعمان الذرب بالاساتذة الذين حضروا من الحلة ،وهم: الاستاذ الشاعر جبار الكواز رئيس اتحاد ادباء وكتاب بابل عضو المجلس المركزي لاتحاد ادباء وكتاب العراق، والاستاذ الشاعر صلاح اللبان رئيس جمعية الرواد الثقافية المستقلة، والأستاذ الباحث محمد علي محيي الدين عضو اتحاد الادباء 0
       بعدها بدأ المحاضر بإلقاء محاضرته، وتطرق الى قضايا كثيرة منها أن طويريج بمثابة (القضاء السليب) إذ فُصل عن محافظة بابل سنة 1976م والحق بمحافظة كربلاء، وتطرق الى قوة ومكانة قرية (جناجة) جنوب الحلة وإنجابها لكثير من الأسر العلمية، مثل : آل كاشف الغطاء ، وآل الخضري ، وابو المحاسن، وان الشيخ اليعقوبي ولد فيها وعلاقتها بقرية جناجة الطويرجاوية، وذكر ان كبار الساسة خرجوا من هذه المدينة منذ العهد التركي ولحد الآن، منهم صالح الهنداوي وولده خيري الهنداوي ومحمد حسن ابو المحاسن وحميد خلخال وراضي حسن سلمان ونوري المالكي وثامر الغضبان الذي شغل وزارة النفط، لكنهم لم يقدموا شيئاً لهذه المدينة الطيبة، واستطرد الدكتور عوض بقوله: ان مدينة الهندية لم يكن لها شبيه بين اقضية العراق من شماله الى جنوبه ، فقد ولدت قبل قرنيين في رحم مدينة الحلة، وكبار تجار الحلة كانت جذورهم من الهندية أمثال أنور محمد حسن الجوهر الجليحاوي مؤسس غرفة تجارة الحلة سنة 1949م،وشارك التربويون في بناء جزء من مسيرة التعليم في الحلة مثل شناوي الوزير وعبد المعطي عبادة ، وكانت تنظيمات الحزبيين الجماهيريين الكبيرين (الشيوعي والبعث) مرتبطة بتنظيمات الحلة وخرج منها عشرات السياسيين والصحفيين مثل غني الظاهر ورضا الظاهر، واشار الى العديد من رجال العلم الذين عملوا في طويريج في مجال التدريس والطب والهندسة ، والى علاقة الأستاذ محمد حسن الكتبي برجال العلم والادب والتجارة في الحلة ثم ولده الدكتور علاء الكتبي ، وفي نهاية المحاضرة كانت هناك مداخلات كثيرة بين الجمهور والمحاضر، واشاد الجميع بهذه الالتفاتة اللطيفة التي اعادت الى الاذهان ما كانت عليه المدينة من رقي وتقدم في كافة المجالات سيما ان اكثر الحضور عاصروا تلك الاحداث ، وقدمت للدكتور عبد الرضا عوض شهادة تقديرية من قبل الاستاذ الشاعر عبد الرزاق الياسري باسم وزارة الثقافة لمشاركته في ترسيخ الثقافة العامة0
  وألقى الأستاذ الناقد عبد الهادي الزعر عضو اتحاد الادباء العراقيين في هذه الامسية شهادة بحق الدكتور عبد الرضا عوض هذا نصها:
الدكتور عبد الرضا عوض
السادة الحضور الكرام
أسمحوا لي بإدلاء شهادتي مشكورين :
    ما من موضوع وله شأن بحياة الناس إلا وكتب عنه عبد الرضا عوض فأجاد وأحسن  ، وما من شاردة وواردة لأي بحث كان إلا وذكرها فالرجل موسوعي أينما يخط قلمه .
   فألاحداث بنات يومها كما يقال ، فلا فرق عنده بين مقتل الحلاق موفق وإعدام سائق الوزير في بدايات ثمانينيات القرن الماضي ، وبحثه الرصين عن الحوزة العلمية وكيفية انتقالها من النجف الأشراف إلى مدينة الحلة وكم مكثت في أرض بابل ؟ ومن هم رجالها وما هي أثارهم ؟ وكيف عادت لأرض الغري ؟
كل تلك الأسئلة يجيب عليها بتؤدة وإتقان وبأسلوب لا لبس فيه ولا التواء .
فقد يخضع كل شيء لديه للمحاكمة ، فلا زيف ولا تدليس بل حقائق دافعة ومن يخال الشك فتلك المصادر على كثرتها فليتصفحها .
وهو واحد في بحثه أن كان البحث طريفاً أو تالداً ، ما نشر شيئاً ألا وقتله بحثاً وتنقيباً وتمحيصاً ، فالأمانة العلمية تستوجب عليه أن يكون موضوعياً وغير منحازاً وشفافاً .
دونك كتبه رغم كثرتها وسعتها ، وتنوع أبوابها فقد ألبسها جلابيب من الصدق ووشحها بحلل قشيبة من الأمانة العلمية خوفاً على قراءه من السأم والضجر .
فلو صحبته وهو يؤرخ عن الحلة المزيدية فسترى بأم عينيك حكامها وشعرائها ونموها من أيام عزهم حتى لحظات ضعفهم وانحطاطهم وكأنه معهم يسجل بأمانة تاريخية كان ما بطن وظهر .
فمؤلفاته أربت على العشرين تناول فيها كل ما يمت للحلة بصلة ( فهو عاشق الحلة بلا منازع ) تكلم عن شعراؤها الأقدمين من صفي الدين الحلي حتى موفق محمد .
وأظهر مزايا صنعة الطب من البابليين حتى آخر طبيبة أسنان تخرجت عام 2006 تعمل في مستوصف القاسم . كذلك كتابه الأنيس ( أوراق حلية ) .
عرج بعدها على صناع الحلة ومهارتهم وأنتقل إلى المدحتية كيف مصرت ؟ وما سبب تسميتها .
ثم ذهب لمزارات الحلة واحداً واحداً ناهيك عن كتاب الرائد عن الانتفاضة الشعبانية الخالدة .
حتى الحب له نصيب مما كتب .
كذلك كتابه المهم الموسوم الحلة في عهدها الجمهوري 1958 – 1968 ومتصرفيها ومحافظيها ؟ ماذا عملوا ؟ كيف كانوا ؟ كما أرخ لأدباء الحلة المعاصرون بكتاب ( ذو أربعة أجزاء ) .
وكتاب رائع تحت أسم ( هؤلاء تركوا بصماتهم في الحلة ثم عادوا ) . ثم لا أنسى أن للشوملي نصيب في جعبة الباحث نشأتها ومراحل تطورها .
بعد هذه الإطلالة المستعجلة عن انجازات هذا المبدع لي ملاحظتين .
أولهما : هناك مثل قديم يقول أسئل عن المرء وأسأل عن قرينه .
 وقرناء هذا الرجل الجهبذ ليس بعدين عن العلم والشعر والتاريخ وهم د0 عباس هاني الجراخ / الأستاذ الباحث جواد كاظم عبد محسن / الأستاذ محمد علي محيي الدين / د. أسعد النجار / د. سلمان هادي آل طعمة / د. علاء ألكتبي / الأستاذ الشاعر محمد علي النجار / والأستاذ جبار الكواز /الاستاذ صلاح اللبان / والاستاذ شكر حاجم. وعذراً لعدم تذكري الأسماء فهم كثر .
الثانية : أن مدينتنا الرائعة الهندية لا زال لها نصيب من حب الباحث . فقد أخرج العدد الأول من مجلته ( أوراق فراتية ) الغراء وزين صدرها بمنظر جسرها الأثير ، كما أحتضن ثلة من مثقفيها وشعرائها وكتابها على صفحات تلك المجلة المتألقة .
ربما لا ينسى مبدعنا أن دفاتر نفوسنا تحمل كلمة بابل / الهندية لا زالت وستبقى .
أتمنى لمشغلك الخير والنجاح .
وهذه المحاضرة كانت محركا في بعث الكثير من احداث الماضي وحجارة القيت في ماء راكد فخلفت دوائر اخذت بالاتساع من خلال المداخلات القيمة التي اغنت البحث وربما ستدفع ادباء المدينة للاستزادة والبحث للكتابة عن تاريخ هذه المدينة التي لها اثر كبير في الثقافة العراقية، وهي أمنية تمناها الباحث لاستجلاء التاريخ وقراءته قراءة حديثة تجلو ما فيه من مواطن جميلة حرية بالكشف والتنقيب.
 
13  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / طاح حظكم وحظ الباشا في: 17:14 10/04/2013
طاح حظكم وحظ الباشا
محمد علي محيي الدين
 لا أدري من أين جاءنا هذا المرض هل هو ارث اجتماعي نجتره عبر تاريخنا الطويل، أو أن سيكولوجية الشعب العربي هي الحنين للماضي هربا من الحاضر، وتمجيد الماضي ومحاولة إسباغ الجمال عليه رغم أنه أكثر بشاعة من الحاضر واشد مرارة من المستقبل؟
 خلال العقود الثلاثة الأخيرة دأب بعض الكتاب على ترويج طرائف ونوادر وحوادث تنسب الى هذا الزعيم أو ذاك لا ندري مدى صحتها، والغرض منها، فقد صور لنا البعض ممن يحنون الى الماضي أو يعيشون في أجوائه شخصية نوري السعيد تصويرا عجيبا غريبا غير مألوف في زعيم عرف بخيانته وعمالته للانكليز وأضفوا عليه صفات وطنية وأخلاقية واجتماعية سلبوها من آخرين أجدر بها وأهلا لأن يكونوا أبطالها، فنوري السعيد لمن لا يعرفه حاكم جائر ارتبط برباط وثيق بالاستعمار البريطاني وأصبح رجله الأول في المنطقة وعميله الذي يتباهى بعمالته والارتباط به دون خشية من احد، ووثائق الاستخبارات البريطانية تثبت هذه العمالة وتؤكدها، والسعيد كان الرجل الأول في العهد الملكي والحاكم الفعلي سواء كان في السلطة أو خارجها، وهو صاحب المعاهدات المذلة مع الاستعمار، ووراء كل المآسي التي حدثت إبان العهد الملكي، والدماء التي سالت والأرواح التي أزهقت والاعتقالات التي حدثت والمعارك التي نشبت،ولا يمكن تبرئته من الجرائم التي سودت صحائف التاريخ.
 وبين فترة وأخرى نقرأ لهذا أو ذاك حادثة طريفة لهذا الرجل تظهر سماحته وعدالته وأخلاقه الرضية ومبادئه السامية مروية عن لسان جرو من جراء ذلك العهد، يحاولون من خلالها تجميل وجهه القبيح وإظهاره بمظهر وطني لا يليق بأمثاله من خونة العراق ولا نستبعد يوما أن يخرج علينا بعض الهلافيت ليظهروا لنا صدام حسين بوجه غير الذي عرفناه وربما سيصبح الزعيم الوطني العادل ويكون ضحايا عهده هم المجرمين، فمنطق التاريخ اعوج ولسان الحق أفلج وطوبى للخونة الذين يجملون وجوههم القبيحة ويسبغون عليهم صفات لا تلاؤم تاريخهم وطبيعتهم.
 ومن آخر هذه النوادر الوضيعة ما ذكره احدهم أن الباشا نوري السعيد يذهب لمكتبه منذ الصباح الباكر ليكون أول من يدخل مبنى الوزراء وفي الطريق كان هناك عامل كباب كلما مرّ موكب الباشا البسيط يعترضه ويصرخ بأعلى صوته شاتما ولاعنا (سلفه سلفاه الباشا) ولم يعره الباشا اهتمام..تكررت الحالة وأصبحت كل يوم..طلب الباشا من أحد مساعديه أن يتحرى عن هذا الشخص الذي يسبه يوميا وهل لديه معتقل ومظلومية..عاد الرجل ليخبر الباشا ان هذا العامل رجل بسيط ليست له خلفية سياسية وليست لديه مشكلة...أمر بإحضاره..ولما دخل عليه ..سأله الباشا: لماذا تعترض طريقي وتسبني أجابه العامل البسيط :باشا..أني يوميتي 250 فلس وأنا صاحب عائلة وبهذا المبلغ لا أستطيع أن أدخر وأتزوج وعرفت أن السجين السياسي تصرف له الحكومة يوميا 400 فلس مع مأكله ومشربه..فقلت بلكن يسجني الباشا لمن أسبه وأصير سجين سياسي وأجمع لي كم فلس..ضحك الباشا وأعطاه خمسة دنانير من جيبه الخاص وأخبره انه لن يستطيع سجنه وما أعطاه من ماله الخاص وأطلق سبيله !!وكلما مرّ الباشا من أمام الكببچي يخرج رأسه من زجاج النافذة للسيارة ويصيح له ضاحكاً (لو تطڱ روحك ما أسجنك)!!!
 والمغالطة ليس قي تاريخ الرجل المعروف بتجبره وظلمه وطغيانه فمياه العالم جميعها لا يمكن أن تزيل ما علق بتاريخه من أدران ولكن أن يستغفلنا كاتب أبله لا يعرف كيف يصوغ كذبته ويضفي عليها ما يجعلها قريبة من الواقع، فيذكر أن ما يصرف للسجناء يوميا أربع مائة فلس ويومية العامل 250 فلس ولمن لا يدري فان هذا المبلغ يعادل  راتب جندي في العهد الملكي فقد كان راتب الجندي العراقي 400 فلسا في الشهر الواحد فهل يعقل أن تصرف الحكومة العراقية على السجين الواحد ما يساوي راتب جندي شهريا، والجميع يعلم أن ما يمنح من طعام للسجناء تلك الأيام لا يتعدى 3 صمونه سوداء يومينا مع مرق خال من اللحم ورأس بصل واحد والقليل من الرز، ويكلف السجناء بأعمال شاقة توفر للحكومة أضعاف ما يصرف عليهم، فكيف لكاتب يحترم نفسه التداني إلى هذا الكذب المفضوح.

14  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / 26 هجوما في يوم واحد والقوى الأمنية نائمة في: 21:42 20/03/2013
26 هجوما في يوم واحد والقوى الأمنية نائمة

محمد علي محيي الدين
 الوضع الأمني الهش في العراق يستحق اكثر من وقفة، والتداعيات الامنية الاخيرة تثير كثر من علامة استفهام، فالقوى الامنية العراقية بالوانها المختلفة تجاوزت المليون بكثير وربما وصلت الى اكثر من مليونين مقاتل تدربوا كما يقال  من قبل القوات الدولية ذات الخبرة الكبيرة في مواجهة الارهاب، وصرفت عليهم الحكومة العراقية مليارات الدولارات تدريبا وتسليحا ورواتب واكراميات، ولكنها لم تصل لحد الان الى مصاف الجيوش الحديثة في أكثر الدول تخلفا ، ولا زالت الفصائل المسلحة تمسك بزمام المبادرة في الشارع العراقي، ولا زال الارهابيين ينفذون عملياتهم الجبانة في أي زمان ومكان يريدون، والعراق لا يختلف عن دول العالم في تشكيلاته الاستخبارية والامنية والمخابراتية، ففيه ولله الحمد أكثر من تشكيل يعنى بتوفير المعلومة الامنية ابتداء من الامن العامة الى الامن الخاص الى مديرية الاستخبارات ومديرية والمخابرات، وغيرها من القوى الخاصة التي تستنفذ من الميزانية العامة المليارات دون أن يكون لها تأثير واضح على الارض، ويتولى مسؤوليته أناس درسوا في أرقى المؤسسات الامنية والمخابراتية وبرتب عالية تسد عين الشمس حتى وصلت الامور أن يكون الناطق بأسم وزارة الدفاع العراقية مهيب أو مشير، ولكنها في الواقع لا تساوي الالقاب الكبيرة التي أطلقت عليها أو الاموال التي تصرف لها.
 وقد شهدت الايام الاخيرة تدهورا كبيرا، حيث تمكن مسلحون في قلب بغداد من مهاجمة وزارة العدل العراقية بما تمثل من هيبة للقانون والقضاء وقتلوا وجرحوا العشرات من منتسبيها، وبعد يوم أو أكثر قامت العناصر الارهابية بتفجيرات بعبوات وسيارات مفخخة قتل وجرد جرائها المئات، ولم نسمع عن محاسبة لمسؤول صغر أم كبر، بل المهزلة الكبرى أن يكتفي القادة العراقيون باستنكار العمل الارهابي دون أن يكلفوا أنفسهم عناء محاسبة المسؤولين عنه، أو المتعاونين مع الارهاب من القوى الامنية، الذين يشار لهم في كل تفجير ولكن تبقى القيادات الامنية والسياسية بمنأى عن أي تغيير أو تبديل أو مسائلة وتذهب دماء الابرياء هدرا، بل تستغل الفواجع والمآسي الشعبية في التناحر السياسي بين صقور الكتل السياسية ويبدأ التنابز بالتصريحات دون أن يأخذ طريقه للمحاسبة والعقاب.
 لقد سمعنا وقرأنا ورأينا أن دول العالم المتقدم منها أو المتخلف، عندما يحدث خرق و تقصير في عمل عسكري أو خدمي أو سياسي يسارع ذلك المسؤول لتقديم أستقالته معتذرا لشعبه مهيئا نفسه لما يستحق من عقاب ولكن قادتنا يزدادون ضراوة وقسوة في تعاملهم مع أبناء شعبهم ويتصاغرون أمام الارهاب وقواه، فما اسرع ما تغلق القوى الامنية الشوارع، وتفرض حالة من كم الافواه، وتحيل حياة الناس الى جحيم، وهي عقوبة دائمة من السلطة لشعبها لتبرير فشلها في أدارة البلاد.
 ولعل التساؤل الخطير الذي يفرض نفسه، من هو المسؤول عما يحدث؟ هل هو وزير الدفاع حفظه الله أو وزير الداخليه قدس سره الشريف أو وزير الامن الوطني أو مدير المخابرات أو وزير القومي، او الطامة الكبرى القائد العام للقوات المسلحة الذي أصبح "بتاع كله" فهو وزير الدفاع والداخلية والامنين القومي والوطني ومدير المخابرات، وغيرها من التشكيلات العسكرية التي كثرة أسمائها وندرت فاعليتها.
 لا أدري وأعتقد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الشعب العراقي الذي جعل من هؤلاء قادة، وسلمهم مقاليده وهم لا يختلفون عما أشار اليه فقيد الصحافة العراقية ابو كاطع في صراحته المعروفة عن ملك الغابة" سبع السبمبع أبو خميس" الذي فرض سطوته على الغابة وحيواناتها، وكان هناك كلب لعوب متربص بملك الغابه رآه نائما ذات يوم فربطه الى شجرة في الغابة وتركه وانسل هاربا، ولما افاق اﻻسد ووجد نفسه مربوطا استشاط غضبا والتفت يمينا ويسارا باحثا عن من ينقذه من هذه الورطة، فرأى حمار يسير، نادى عليه بغضب وعنجهية طالبا منه فك وثاقه ويعطيه نصف المملكة جزاء له،  قام الحمار بقطع وثاق الاسد وانقذه من الاسر، وعندما وجد الاسد نفسه طليقا ندم على وعده، فاخبر الحمار بتراجعه، فقال له الحمار كيف تتراجع عن وعدك وأنت الملك الصادق وقدوة المملكة، فقال له اسمع ابني راح اعطيك المملكة كلها ﻻن "هيج مملكه يربط بيها چلب ويحل بيها حمار ما ينعاش بيها".     
 

15  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اين الحق...؟؟ في: 18:08 28/02/2013
اين الحق...؟؟
محمد علي محيي الدين
بعد المظاهرات الأخيرة لبعض المحافظات العراقية المطالبة بإطلاق سراح السجناء وإلغاء المخبر السري وإعادة التوازن والشراكة في إصدار القرار وما رافقها من تداعيات خطيرة على الوضع الأمني في العراق، والتصريحات المختلفة لطرفي النزاع، شكلت لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني لحل الخلافات وأصدرت قرارات عديدة أحذت طريقها للتطبيق بإحالة الآلاف من البعثيين على التقاعد وإعادة قسم منهم الى الوظيفة ورفع الحجز عن الأملاك العائدة لهم وإطلاق التصرف بها وإطلاق سراح السجناء الأبرياء او الذين لم تثبت إدانتهم، وإلغاء المخبر السري، وأوامر القبض القديمة، وإلغاء سجون الوحدات العسكرية لتكون السجون بإدارة وزارة العدل حصرا.
   وقد أعلنت اللجنة الوزارية عن إطلاق سراح 2485 موقفا ومحكوم بتهمة "الإرهاب".وقال مكتب الشهرستاني في بيان إن "اللجنة الوزارية تعلن إطلاق سراح 1077 موقوفا على قضايا إرهابية من وزارة الداخلية بأوامر قضائية، وإطلاق سراح 1408 من الموقفين والمحكومين المطلق سراحهم بالشرط القضائي من دوائر الإصلاح".
وأضاف أن "اللجنة ستنشر أسماء المفرج عنهم في جريدة الصباح".
وأشار إلى أن "هيئة التقاعد الوطنية أنجزت معاملات التقاعد لـ91 ألف شخص لذوي الشهداء والسجناء السياسيين، وضحايا الإرهاب، والمشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة"، مؤكدة أن "وزارة العدل استلمت 2559 معاملة لرفع الحجز عن دور السكن وأنجزت 1895 معاملة منها في مختلف المحافظات".
وأكد الشهرستاني أن "اللجنة جادة في متابعة تنفيذ الإجراءات التي اتخذتها الوزارات والجهات المعنية بناء على القرارات الصادرة عنها ومتابعة تنفيذها من خلال لجنة المتابعة المشكلة من قبل اللجنة الوزارية برئاسة وزارة حقوق الإنسان".
   ولسنا بصدد مناقشة الإجراءات المتخذة او التي ستتخذ ولكن المنطق يفرض علينا تساؤلا كبيرا، أين كانت السلطة التنفيذية عن هذه القرارات ولماذا لم تتخذها قبل التظاهرات وإذا كانت تعلم أن القرار الخاص بالبعثيين كان خاطئا فلماذا ظلت على هذا الخطأ طيلة هذه السنوات، وكيف تعترف اللجنة الوزارية بإطلاقها سراح آلاف الموقوفين بعد أن ثبتت براءتهم لديهاـ وإذا كان هؤلاء أبرياء فمن المسؤول عن اعتقالهم ولماذا لا يحاسب المخبر السري أو الجهة القائمة بالتحقيق عن تركهم طيلة هذه الفترة رهن الاعتقال رغم أنهم أبرياء مظلومون، وتحت أي مادة دستورية يعتقل بريء لشهور او سنوات دون محاكمة او تحقيق.
 ويذكر إن بعضهم ممن انتهت محكومياتهم ولم يطلق سراحهم، فكيف لدولة تعمل وفق الأطر القانونية أن يبقى سجين فيها وقد اصدر القضاء  أمرا بإطلاق سراحه لبراءته، وما هي إجراءات اللجنة حول ما يشاع عن وجود فساد مالي وراء عدم إطلاق سراح المنتهية محكومياتهم، ومن هم المسببون لهذه المخالفة.
 وجاء في ذبل قرار اللجنة أنه يحق لهؤلاء المطالبة بتعويض عن مدة سجنهم، ونتساءل من يدفع التعويض لهؤلاء المتضررين، هل يدفع من الأموال العامة التي هي لجميع العراقيين، وما علاقتنا بدفع تعويضات عن أمور ليس للشعب ناقة فيها ولا جمل، أليس الأولى أن يحاسب ويتحمل الغرامة المخبر الكاذب أو المحقق أو الجهة القائمة بالاعتقال  لأنها السبب في هذا الخطأ الكبير، حتى تكون عبرة للآخرين في المستقبل ،أليس الحق أن يأخذ المجرم جزائه ويحاسب على جريمته سواء عن الإخبار الكاذب أو الاعتقال التعسفي، او المماطلة في أطلاق السراح.
 أن تحمل الخزينة المركزية تعويضات عن جريمة ارتكبها موظفون أمر يستدعي منا وقفة متأنية، وإعادة نظر في هذه الأمور، ويجب أن تقوم الجهات التشريعية بإصدار القوانين التي تلزم السلطة التنفيذية والقضائية بتحمل مسؤوليتها عن أي خطأ يرتكب، وأن لا يكون الشعب العراقي هو الخاسر في الحالين.
 
 

16  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف يحدث هذا في دولة القانون في: 18:37 08/02/2013
كيف يحدث هذا في دولة القانون
محمد علي محيي الدين
   أذاعت وسائل الإعلام الخبر التالي"أعلنت إدارة مطار النجف الدولي، اليوم الخميس، أن المطار أغلق بوجه الرحلات الآتية والمغادرة حتى إشعار آخر، بسبب مجلس عزاء أقيم بجانب المطار من قبل نائب عن ائتلاف دولة القانون، وبينت أن سلطات المطار أمرت بإغلاقه بسبب قيام المشاركين في مجلس العزاء بإطلاق النار في الهواء أثناء إقلاع وهبوط الطائرات بما يعرضها إلى الخطر.
وقال عضو هيئة إدارة المطار جواد الكرعاوي في حديث إلى (المدى برس)، إن "إدارة مطار النجف قررت اليوم، إغلاق المطار بوجه الرحلات الجوية الآتية والمغادرة منه حتى  إشعار آخر"، مبينا إن " القرار اتخذ بسبب قيام مشاركين في مجلس عزاء الشيخ اوحيد العيساوي والد النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي المقام بجانب مطار النجف بإطلاق النار في الهواء الطلق".
وأكد الكرعاوي أن "طائرة إماراتية تابعة للشركة فلاي دبي كانت قادمة من دبي بالتزامن مع الإطلاقات النارية لم تستطع الهبوط في المطار ما أضطرها إلى العودة"، مشيرا الى أن " اطلاق النار يشكل خطرا على الطائرات المغادرة والقادمة الى المطار".وطالب الكرعاوي الهيئات التنفيذية بالمحافظة بــ"أتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق مطلقي العيارات النارية".
  ويعد قرار  أغلاق مطار النجف الدولي هو الثاني من نوعه خلال سنتين  بعد قيام السلطات الرسمية العراقية بإغلاق المطار، في،(4ا من نيسان 2010)، على خلفية معلومات تشير الى امكانية شن تنظيم القاعدة هجوم بطائرة مدنية تستهدف مرقد الإمام علي ابن أبي طالب في المدينة."
 ولكل عراقي شريف ان يتساءل كيف يحدث ذلك في دولة القانون, الدولة المدنية الديمقراطية التي يسهر على بنائها طليعة الأحزاب الاسلامية المؤمنة بالشرعية الدينية والوطنية، السماوية والأرضية، وكيف لرادة القانون وحماته القبول بمثل هذه التجاوزات في بلد محصن بدستور يسهر عليه أبناء العراق الاماجد ويلهجون به ليل نهار، وطالما أصدعوا رؤوسنا بضرورة الالتزام بالدستور، ويعيبون على بعضهم البعض الخروج عن الدستور وكل منهم يدعي انه يعمل وفق إطار الدستور.
 هل يستطيع احدهم ان يدلني على المادة الدستورية التي استند اليها النائب المحترم حينما أحال سماء العراق المدلهمة الى ليلة بيضاء مشرقة الأديم بما أطلق أنصاره ومؤيدوه من اطلاقات نارية وكيف لدولة ترفع علم الله  اكبر ان تسمح بالتجاوز على قوانينها ودساتيرها ومن اين جاء الناس بالسلاح في بلد يخفره  الملايين من القوى الامنية الظاهرة والمخفية، ولماذا لم تتخذ السلطات التنفيذية المعنية القرار الحازم في ايقاف التجاوز على القانون في الوقت الذي يعلن بشكل دائم دولة رئيس الوزراء بأن لا احد فوق القانون.
   ونتساءل لو قام بهذا العمل مواطن من عامة العراقيين وليس من خاصتهم المحصنة بالحي القيوم فماذا ستعمل السلطات القضائية والتنفيذية، أليس من ابسط التهم إحالته وفق المادة (4) ارهاب وارساله الى السجون ليأكل التشريب والكباب، وإذا كان موت رئيس عشيرة ووالد نائب في البرلمان العراقي يوقف الطائرات ويغلق المطارات فماذا سيحدث لو مات والد رئيس مجلس النواب او رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء، ربما ستتعطل جميع المطارات في العالم وتغلق المقاهي والملاهي وتعطل  المدارس وتغلق الشوارع ويتوقف التاريخ لان والدا لمسؤول عراقي غادر الى العالم الآخر.
    إن مصداقية السلطة على المحك في ادعاءاتها بحماية الدستور والالتزام به وتنفيذ القوانين أسوة بالدول الديمقراطية الاخرى ويحضرني في هذا المجال خبر أوردته وسائل الإعلام قبل أيام أن هناك  قضية تشغل الرأي العام البريطاني وتتصدر الصفحات الأولى في الصحف: النائب والوزير البريطاني السابق كريس هون يقف أمام المحكمة بتهمة "تضليل العدالة"، والقضية تتعلق بتجاوز السرعة.
صحيفة الاندبندنت التي نشرت التقرير في صدر صفحتها الأولى، مثل غيرها من الصحف، تقول إن كريسون هون، وزير الطاقة السابق، كان يقود سيارته وبجانبه زوجته، التي هي الآن طليقته، وقد التقطت إحدى كاميرات المرور صورة لسيارته وهي تسير بسرعة تتجاوز المسموح به.
وبسبب حساسية وضعه كسياسي، عمل هون على أن تسجل المخالفة باسم زوجته، لكن ذلك سبب خلافات في العائلة، خاصة عندما ثار الابن على أبيه دفاعا عن أمه، وطالب الأب بكشف الحقيقة.
في العام الماضي استقال الوزير من منصبه، وأمس أعلن عزمه التخلي عن مقعده البرلماني، وهو يواجه احتمال الحكم بالسجن.
كان الوزير حتى قبل أيام ينفي أنه "ضلل العدالة"، لكنه وبقرار مفاجئ اعترف أمام المحكمة يوم الإثنين، مقامرا بمستقبله السياسي، الذي تقول الاندبندنت في عنوان التقرير الذي نشرته على صدر صفحتها الأولى أنه "بات حطاما".
وقد صرح رئيس حزب الليبراليين الديمقراطيين الذي ينتمي إليه نك كليغ، نائب رئيس الوزراء، أن هون اتخذ القرار الصحيح حين قرر الاستقالة من منصبه كنائب.
 
 أقول متى يتساوى العراق المؤمن ببريطانيا الكافرة في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة التي ينادي بها الإسلام.
 
17  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكايات من ذلك الزمان في: 12:46 05/02/2013
حكايات من ذلك الزمان

محمد علي محيي الدين
لا ادري هل نبكي على الماضي،أم ننساه، وهل نتفيأ ذكراه ونناشد أطيافه وروأه، أم ناخذ منه الدروس ونستنبط العبر، أو نرميه خلفنا بحلوه ومره وما يحمل في داخله من ذكريات عزيزة طيبة، أو أيام سوداء حالكة.
لو قارنا الأمس واليوم، ولا اعني بأمس صدام أو يوم نوري، لوجدنا البون شاسعا والفرق واسعا، فرجال اليوم ليسوا رجال الأمس، ونساء العراق غير ما عهدنا حزما وأصالة وفكر مستنير، فلم يكن بيننا من يعرف ما هي الطائفية، وليس فينا من يؤمن بالعرقية والعنصرية، فالجميع يجمعهم العراق والروح الوطنية صادحة في كل زمان ومكان ولا أحد يعرف أن هذا شيعي أو سني، مسيحي أو مسلم، يهودي أو أيزيدي، شروكي أو غربي شمالي أو جنوبي الجميع يجمعهم أسم واحد ووطن واحد، وان فرقت بينهم التوجهات والميول فهم يلتقون على القيم والمبادئ، ولكن ما أن اطل عارف والبعث بوجههم الكالح حتى ظهرت الحزازات وبانت الفروقات فعارف الأكبر طائفي حاقد بامتياز والبكر مهووس بإسلاميته الزائفة وصدام مجنون بقرويته الفجة، وهم وأن كانوا غير مؤمنين بدين، ولكنهم كأصنام هذه الأيام عزفوا على أوتار الطائفية وأسسوا لها، ورقصوا على أنغام القومية وكشفوا زيفها، وما بين أولئك وهؤلاء ضاع العراق ووضع على شفير جرف هار يتقاذفه الطائفيون ويلعب على أجداث  ضحاياه المنافقون، ومهدوا الطريق للتدخل الدولي واحتلال العراق، لتطبيق المخططات الامبريالية الهادفة الى تمزيق أوصال العراق وبناء نظام حكم يرتكز على أسس التفرقة والشحناء والبغض، لبناء دول الطوائف المتحاربة المتقاتلة .
 ان ما يجري الان هو نتيجة للطائفية والقروية والعشائرية التي انتهجها النظام السابق، ومن جاء بعده وجدها فرصة سانحة للتأسيس على أنقاضها فوقف بنائها شامخا بفضل التغذية المسمومة للطائفيين ودول الجوار التي وجدن في الطائفية خدمة لأغراضها وتحقيق لأجنداتها وقد بني الحكم في العراق على أساس طائفي بعد 2003 ولا اعتقد ان هناك خلاصا من هذه الجرثومة الا بنضال مرير يحتاج لأعوام وأعوام.
  عودة للماضي في قراءة لمذكرات الشاعر العراقي المتقلب عبد الرزاق عبد الواحد والتي يشير فيها الى حادثة حزت في نفسه وأثرت في تفكيره، استنكرها واستغربها  يقول فيها ما نصه "في اليوم الأول من دوامي في مدرسة علي الغربي الابتدائية للبنين ، التصق بي تلميذ  التصاقاً أحسست معه فجأة بالنفور . عرفت أن اسمه ابراهيم حسقيل .. وأنه يهودي .. اليهودي الوحيد في المدرسة .. وأنت الصابئي الوحيد في المدرسة .. هذا ما قاله لي , وهذا ما أشعرني بالنفور منه أول ما عرفته ! .
ثلاثة أيام .. لم يتح لي ابراهيم خلالها أن أتعرف على تلميذ سواه.. وربما لم يقترب أحد من التلاميذ مني بسبب ابراهيم ! ..
في اليوم الثالث ، بعد الفرصة الطويلة ، دقّ جرس الدرس . كنت أستدير لأتوجه إلى الصف ، حين ا ستوقفني ابراهيم سائلاً : "إلى أين ؟". قلت :" إلى الصف .. لقد دقّ الجرس ." قال :" أعلم أن الجرس دق .. ولكن .. لدينا درس دين ، فإلى أين أنت ذاهب ؟" . قلت :" إلى الصف طبعاً ." قال :"ولكنك صابئي .."
فجأة أحسست باشمئزاز رهيب من ابراهيم .. قلت :" وماذا يعني هذا ؟؟." قال :"سيطردك المعلم من الصف!" هنا بلغ اشمئزازي منه ذروته . تركته دون أية كلمة ، ودخلت الصف .
دخل المعلم الصف .. أوّل شيء فعله أن قال :" من عبد الرزاق عبد الواحد ؟ ." فوقفت فرحاً بهذا الإمتياز !.. قال :" خذ كتبك واخرج من الصف !." قلت ، وأنا أداري حرجي ، ونظرات الطلاب التي اتجهت جميعها إلي :" لماذا أخرج ؟." قال :" ألستَ صابئياً ؟" قلت :" بلى " قال :" فاخرج إذن من الصف." قلت :" ولكننا يا أستاذ كنا ندرس درس الدين طيلة خمس سنوات في العمارة ." قال :" أنت في علي الغربي، ولست في العمارة . خذ كتبك واخرج ! ." .. وأخذت كتبي وخرجت ! .
أقسم بأغلظ الأيمان ، أنني – حتى الآن – لا أستطيع ردم الحفرة التي حفرتها في مخي نظرة ابراهيم الشامتة حين رآني أخرج حاملاً كتبي من الصف . حاول أن يقترب مني ، فابتعدت عنه ، وفتحت جزء عمّ الذي كان معي ، ورحت أقرأ في الساحة بصوت عالٍ جداً .. وإذا بالمعلم يناديني . نظرت إلى ابراهيم نظرة متشفية لاعتقادي بأن المعلم ناداني ليدخلني إلى الصف ..ولكن..ما ان وصلت إليه حتى قال : "أعطني القرآن" . قلت :" ولكنه كتابي " فمدّ يده إليه وسحبه من يدي بأقسى ما يستطيع !
لم أدخل بعدها درس الدين .. ولا نظرت في وجه ابراهيم حسقيل .. ولسنوات طويلة ظل قلبي يقطر مرارة من كراهية ذلك المعلم .".
 هذا المعلم وذلك النظام أسسا من حيث يشعرون او لا يشعرون لتفرقة بين أبناء الشعب على أساس ديني وجاء بعدهم من فرق على أساس مذهبي وقومي، وتغذت هذه النعرات بفضل هؤلاء الصعاليك، واليوم وأنت تسمع في وسائل الإعلام المتطورة والمدارس والأسواق والمنتديات وفي كل مكان  هذا الشحن والتصعيد الطائفي والديني والقومي فالمسيحيون تناقصت أعدادهم بشكل رهيب والصابئة  تقلص عددهم الى الصفر وكذلك حال غيرهم من أصحاب الديانات بفضل القتل والتهجير الممنهج، علاوة على التفرقة والقتل بين اكبر مكونين في العراق على أساس طائفي فماذا سيخلف ذلك في نفوس الجيل الجديد إذا كان قد خلف شرخا في نفس عبد الرزاق عبد الواحد الذي لا يؤمن بأي دين...!!
 

18  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يوم الشهيد دروس وعبر في: 22:42 03/02/2013
يوم الشهيد دروس وعبر

محمد علي محيي الدين
 في يوم الشهيد الشيوعي نستذكر كل عام ذكرى استشهاد قادة حزبنا الشيوعي العراقي في يومي 14-15 شباط 1949 ومن خلالهم نستذكر شهداء الحركة الوطنية وشهداء الحزب الشيوعي عبر سنوات النضال المرير، وهذا الاحتفال الاستذكاري الذي نحتفل الان به بصورة علنية في ظل الحرية النسبية هذه الأيام كنا نحتفل فيه بصورة سرية في بيوتنا ولقاءاتنا واجتماعاتنا، 
   ومما يلفت النظر في هذا اليوم أنه مثل الهوية العراقية الواضحة، فالقادة الذين تم إعدامهم يمثلون الفسيفساء العراقي بتلاوينه المختلفة، ودليل على الوحدة الوطنية التي لم تكن تحتفل بالهويات الفرعية فاختلطت دماء المسلمين بمذاهبهم  والمسيحيين والكورد والتركمان وغيرهم من الطوائف  في نهر خالد هو النهر العراقي الكبير، فشهداء بلاد الرافدين يجمعهم هدف واحد وهم مشترك ليس كما هو عليه اليوم في ظل الاحتقان القومي والديني والطائفي.
  هذا الدرس علينا أن نعيه ونستلهم منه الدروس والعبر في ضرورة تغليب الروح الوطنية، والالتقاء بالجامعة الكبرى التي تجمع العراقيين وهي الهوية الوطنية التي تجمع الجميع بغض النظر عن أصولهم وفروعهم وما استحدث من أسماء ومسميات أوصلت العراق الى حافة الحرب الأهلية.
 أن استذكار هذا اليوم يدفعنا لتساؤل كبير تفرضه طبيعة الهجمات الشرسة التي تعرض لها حزبنا في العهود المختلفة، فقد تعرض في العهد الملكي المباد لهجمة قادها المعسكر الغربي وحلفاؤه في المنطقة من خلال تسخير السلطة العراقية المرتبطة بعجلة الاستعمار الغربي، وللتغطية على الفشل المخزي الذي منيت به الجيوش العربية في حرب فلسطين وإشغال المواطن عن الاتفاقات السرية بين الحكومات العربية والكيان الصهيوني فقد أثبتت الوثائق السرية أن هناك تنسيق مشترك بين الحكومات العربية والدول الغربية لتشريد الفلسطينيين وإسكان اليهود المساكين !!
 وخشية الثورة الشعبية ضد النظام القائم اندفع نوري السعيد لإخماد الجذوة الثورية بإعدام قادة الحزب الشيوعي بذرائع واهية تحت غطاء الأحكام العرفية ظنا منهم أن إعدام القادة الشيوعيين سيؤدي لإخماد نار الثورة التي لاحت بوادرها من خلال التذمر الشعبي والمواقف الرافضة للتبعية المقيتة للاستعمار البريطاني، ولكن خاب فألهم فما هي إلا يوم وبعضه حتى كانت البيانات الثورية تملأ الشوارع والساحات ووصلت للبلاط الملكي عندما فوجئ الملك ببيان الحزب المندد بعمليات الإعدام.
 لقد استطاع الحزب الشيوعي العراقي من خلال امتداده الجماهيري من كسب طباخ الملك الخاص الذي قام بوضع البيان في غرفة الملك الذي فوجئ في الصباح بوجود البيان على سطح مكتبه، مما دفعه للاتصال بحامي الملكية الثعلب الانكليزي نوري السعيد الذي اتصل ببهجت العطية طالبا منه تفسيرا  بعد أن اعتقد أنه أنهى التنظيم الشيوعي في العراق.
 ولشباط الأسود آثاره في تاريخ الحزب فبعد 14 شباط 1949 تمكن عملاء الاستعمار القادم  بقطار أمريكي من الانقلاب على حكومة 14 تموز الوطنية صبيحة الثامن من شباط عام 1963 وارتكبوا المجازر والموبقات التي يندى لها الجبين بتأييد مطلق من الدول الغربية والعربية والرجعية المحلية.
 وبالعودة الى ما نتج عن شباط 1949 وشباط 1963 نلمس خيطا يوصلنا  الى أن القوى المعادية للشعب العراقي لن تتوقف عن ابتكار ما هو جديد للوقوف بوجه أي تقدم محتمل للعراق وشعبه لأن العراق هو بيضة القبان في المعادلة الدولية وعلينا الحذر من شباط جديد تلوح بوادره في الأفق من خلال الصراع المحموم لذات القوى التي غيرت ألوانها وارتدت لباس جديد لتؤدي ذات الدور وإيقاف عجلة التقدم والعودة بالعراق الى مستنقع التصادم والخلاف.
 إن ذات القوى التي تحالفت ذات يوم لوأد ثورة الرابع عشر من تموز والمجيء بالبعث للسلطة تحاول اليوم أن تلعب لعبتها بزج العراق في صراع مذهبي يأتي على الأخضر واليابس، وعلى العراقيين توخي الحذر ومعرفة ما يراد من هذا الصراع والعودة لتبني الهوية الوطنية ورفض الهويات الفرعية التي يلعب عليها الاستعمار لبسط نفوذه من جديد.   
 
 

19  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نقابة السلطة ونقابة الوطن في: 22:09 27/01/2013
نقابة السلطة ونقابة الوطن

محمد علي محيي الدين
فوجئت كما فوجئ غيري من المهتمين بالعمل الإعلامي بالحملة المسمومة لنقابة الصحفيين التي يرأسها ألبعثي المشبوه مؤيد اللامي التي تمثل السلطة العراقية بكل ما تحمل من تهميش وإقصاء، وولدت في رحم السلطة وبدعم منها حيث وفرت لها الحكومة العراقية الحواضن المختلفة لتكون الممثل الشرعي للصحفيين العراقيين ومنحت لها الدعم الكامل من خلال المنح والتسهيلات والعطايا وقطع الأراضي وإقامة المهرجانات الباذخة التي كلفت الخزينة العراقية ملايين الدولارات وعجت بالراقصات المتهتكات وفنانات العهر والرذيلة لدولة تدعي التمثيل الرسمي للإسلام بكل نظمه التربوية ورؤاه الأخلاقية.
 لقد تفيء اللامي مركزا لم يحلم به يوم كان طبالا في الجوقة الإعلامية الصدامية وقد نشرت مواقع الانترنيت مقالاته الرخيصة في تمجيد الطاغية المقبور والتبشير بدعاوى القتل المنهج للعراقيين، وقد تمكن اللامي بما يملك من مقومات التلون والانتهازية من ركوب الموجه والاستحواذ على النقابة بمباركة من السلطة التي تحاول بسط هيمنتها على المؤسسات الفنية والإعلامية والثقافية من خلال زج العناصر الانتهازية التي لا تمتلك لونا او طعما او رائحة ممن تعودوا على الرقص على نغمات السلطة أنى تكون.
 وعندما ينبري بعض كتاب العرائض ممن تسلقوا سلالم الصحافة من خلال مقالاتهم  الممجدة لهذا الزعيم او ذاك باطلاق شتى النعوت على الصحفيين الذين يحاولون الخروج من ربقة السلطة أيا كانت  وان تكون لنقابتهم مهنيتها واستقلاليتها بعيدا عن هيمنة السلطة وإشرافها فيطلقون على خيرة رجال الصحافة وأعلامها ورادتها اسم الصحفيين العاطلين فهو من التدني الأخلاقي والمهني بمكان كبير فقد نشرت اسماء الفائزين بانتخابات النقابة العراقية وهم من خيرة الصحفيين الوطنيين البعيدين عن السلطة او الطبالين في جوقتها، ومن خيرة المدافعين عن الشعب العراقي وتطلعاته من خلال مقالاتهم الهادفة لخير الشعب وتقدمه ونجاحه بعكس أولئك الراقصين في أحضان السلطة في كل زمان ومكان.
 ان جميع المطلعين على الوسط الإعلامي يعلمون علم اليقين الإمكانيات الإعلامية المتوفرة للمنتمين لنقابة اللامي وجلهم من المقاولين وأصحاب البنزين خانات والتجار ممن يحاولون الاستفادة من الامتيازات المنوحة الى الصحفيين ودفع الإتاوات للعاملين الإداريين في النقابة وقيادتها واكثرهم من الطارئين على المهنة ومن غير الممارسين لها او العاملين في مجالها أو من اصحاب المهن البعيدة عن العمل الصحفي ولكن الامتيازات التي وفرتها السلطة لنقابة اللامي وجعلها الممثل الوحيد للصحفيين وراء هذا الاندفاع للانتماء اليها والاستفادة من امتيازاتها.
ولعل السيد اللامي يجهل ان الدستور العراقي يؤمن بالتعددية وانه يعطي الحق لأي مجموعة مهنية إنشاء النقابة او الجمعية التي تريد اذا توفرت لها الشروط المنصوص عليها في انشاء الجمعيات والاتحادات والنقابات التي اقرها الدستور ومنبع الجهل انه لا زال يعيش بأفكار وقوانين البعث التي جعلت من النقابات والاتحادات والجمعيات تابعا ذليلا للسلطة وجزء منها ناسيا ان هذه المؤسسات بعيدة عن اي سلطة وانها سلطة مستقلة قائمة بذاتها سميت بالسلطة الرابعة اي انها رديف للسلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية ولها مهماتها في الرقابة على الدولة وتوجيه مسيرتها بما يخدم الشعب والوطن وليست تابعا لها او جزء منها، ولكن عقليته الصدامية وجهله بما يراد من العراق الجديد جعلته رهن فلسفته البعثية الاستبدادية التسلطية.
 ان عدد المنتمين الى نقابة اللامي يزيدون على ثمانية عشر الف صحفي ولو شكلنا لجنة من أعمدة الصحافة وأساتذتها لاختبار هؤلاء لما حضي بشرف النجاح عشر هؤلاء فكيف للامي التسلطن بنقابته الصفراء التي جمعت الكثير من الطارئين على العمل الصحفي ولعل الشكاوى الكثيرة على ما يجري في النقابة دليل على تفشي الفساد المالي والاداري فيها ولكن السيد النقيب قادر على تمييع القضايا بما يملك من سلطات استثنائية لا يتمتع بها الا من أوتي دعما كبيرا من سلطة سخرت الصحافة لخدمتها ووجدت في اللامي عونا لها ويدا صفراء قادرة على تمرير ما تريد في رعاية مصالحها.
   لقد جمع اللامي المهرجين والهتافين ممن يطبلون لمن يدفع الثمن من المتاجرين بالتشجيع للفرق الرياضية والشخصيات البهلوانية التي تحاول الصعود الى السلطة، وسخر بعض المراهقين في العمل الصحفي لاطلاق شتى النعوت على النقابة الوليدة من انها منغولية وفاقدة الشرعية وغير ذلك من النعوت وقد أذاعت إذاعة صوت العراق الحر ما جرى في الحفل الذي اقامه اللامي في المسرح الوطني وفيه الكثير من الدلالات "وجه نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي تحذيرا شديد اللهجة لمؤسسي "النقابة الوطنية للصحفيين" التي اعلن عن تأسيسها الجمعة(25كانون2)، متهمها في مؤتمر "وحدة العراق للاسرة الصحفية" الذي نظمته النقابة السبت، متهما  سياسيين لم يسمهم بمحاولة تجزئة النقابة عبر انشاء نقابات متعددة، مراهنا على فشل مساعيهم في هذا المجال.
  وغصت قاعة المسرح الوطني بالمنتمين للنقابة وهم يلوحون بالاعلام العراقية، كما شهدت القاعة حضورا لافتا لمشجعي كرة القدم المميزين بأصواتهم القوية، وهم يهتفون للعراق ولنقيب الصحفيين.
  وتخلل المؤتمر قراءة قَسَم يهدف الى الزام الصحفي بالثوابت الوطنية، ما اعتبره صحفيون أمرا غير واقعي، ويتخطى وجهات النظر المختلفة للصحفيين ومؤسساتهم.
  لكن قادة في النقابة اوضحو ان القَسَم ما هو إلاّ دعوة للتفكير بمستقبل الوطن، عبر توجيه رسالة من الاسرة الصحفية الى السياسيين بضرورة ترك التناحر والاختلاف.
   وكان مؤتمر "وحدة العراق للاسرة الصحفية" انعقد بعد يوم واحد من المؤتمر التأسيسي لـ"النقابة الوطنية للصحفيين"، الذي حضره نواب وأكاديميون وصحفيون دعما لإنشائها.
 

20  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أيهما الاضر بالشعب الخمور أم الفساد في: 15:51 07/09/2012
أيهما الاضر بالشعب الخمور أم الفساد

محمد علي محيي الدين


 بداية أود التنويه هنا إني لست من رواد الحانات أو معاقري الخمور لا تدينا او خشية من احد ولكن لان الصحة المتردية والأمراض الكثيرة منعتني عن شرب ما تستريح له النفس وتحلوا به الحياة، ولست من طلاب المتعة الرخيصة أو البغاء العلني والمستور لان ما يجري على ارض الواقع من عسف وجور جعلنا لا نفكر في هذه المتع الإنسانية التي لا يتحاشها حتى الرهبان والمنقطعين للعبادة من الزهاد والكهان ورجال الدين، لأننا نسعى لتغيير الواقع والسير بالمجتمع نجو مدارج الرقي والكمال.
 لقد سمعت ورأيت ما حدث قبل يوم من هجمة هولاكية على النوادي الاجتماعية الترفيهية المنتشرة في بغداد، وقرأت ما ملأ نفسي ألما عندما قام أصحاب الزيتوني المرقط بمهاجمة تلك النوادي والاعتداء على روادها وتحطيم المناضد والكراسي وسرقة الأموال والأغرب من ذلك ما نشر في المدى عن شهود عيان بقيام المهاجمين باحتساء ما حرم على الناس وتوزيعه على سواق التكسيات قربة الى الله تعالى وسعيا لمرضاته يوم لا ينفع مال ولا بنين إلا من آتي الله بقلي سليم وليس ادعى للسلامة من توزيع الخمرة تقربا إلى الله زلفى كما ترى القوة المهاجمة التي حصلت على فتوى من أولي الأمر.
 والأغرب ما نشرته وكالات الأنباء عن الحملة الجديدة للجنة الأمنية لمجلس محافظة بغداد ولجنة الأوقاف في البرلمان عن نيتهم تشريع القوانين التي تحد من بيع الخمور وتداولها لان اللعنة أنزلت على بائعها وحاملها وشاريها وشاربها والرحمة والغفران لمن منعها،وأدناه نص الخبرين:
   أور نيوز:كشفت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية البرلمانية، عن مقترح قانون لمكافحة الخمور، مؤكدة أنها ستستضيف الوزارات المعنية لصياغة المقترح. وقال رئيس اللجنة علي العلاق إن "هناك مقترح قانون لمكافحة الخمور"، مبيناً أن "المقترح في دراسته الأولية، وأن اللجنة ستستضيف الوزارات المعنية، كالصحة والسياحة والثقافة لصياغة المسودة". وأضاف العلاق أن "صياغة المسودة ستشارك فيها عدة لجان كالأوقاف والشؤون الدينية والثقافة والصحة".
  وتتعرض محال بيع المشروبات الكحولية وأصحابها إلى عمليات تصفية وتفجير منظمة في العديد من المناطق العراقية وبينها العاصمة بغداد منذ العام 2003، وقد سجلت العشرات من تلك الهجمات في العراق لاسيما مدينتي البصرة وبغداد، وهذه هي المرة الأولى التي تهاجم فيها قوات أمنية النوادي الاجتماعية والمواقع التي تباع فيها المشروبات الكحولية.
   شفق نيوز/ دعت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، الجمعة، أهالي المحافظة إلى البدء بحملة جمع التواقيع لإغلاق الملاهي الليلية والأماكن المشبوهة الموجودة في بعض المناطق.وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عبدالكريم الذرب في حديث لـ"شفق نيوز" إن "المواطنين من أهالي بغداد يستنجدون بنا للخلاص من الملاهي الليلية والأماكن المشبوهة التي يمارس فيها البغاء".
   ودعا الذرب "المواطن البغدادي إلى جمع التواقيع وإرسالها إلى اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة لغرض رفعها الى القضاء والذي بدوره يتخذ الإجراءات القانونية بهذا الشأن".
   وأعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أمس الخميس، لـ"شفق نيوز" عن غلق قاعات المناسبات ومطاعم "تحولت" إلى "ملاهٍ ليليةٍ مشبوهة يمارس فيها البغاء".
     وشهدت العاصمة بغداد قبل ثلاثة أيام مهاجمة قوة أمنية لعدد من النوادي الليلية والعبث بمحتوياتها وتعرضوا لمرتاديها بالضرب من دون معرفة الأسباب.
وكان مصدر سياسي مطلع طلب عدم الإشارة إلى اسمه لحساسية المعلومات كشف لـ"شفق نيوز"، عن أن "رئيس الحكومة نوري المالكي التقى علماء دين بارزين في إيران على هامش قمة عدم الانحياز يتقدمهم المرجع محمود شاهرودي، حيث ابدوا امتعاضهم من انتشار النوادي الليلة في بغداد ومدن أخرى".
وأدانت القائمة العراقية، أمس الخميس ، ما أسمته الممارسات الحكومية غير المسؤولة في التضييق على الحريات العامة، فيما رأت أن هناك "حملة منظمة" لقمع الحريات وحق التعبير عن الرأي، دعت الانتباه الى "المخالب" التي تسعى الى "تمزيق" نسيج المجتمع العراقي.
وكنت سأصفق واقفا، لو تضافرت قوى اللجنة الأمنية ولجنة الأوقاف لإيقاف الفساد المستشري في هذه اللجان ذاتها وفي جميع مرافق الدولة العراقية، فهؤلاء الذين يتقربون الى الله زلفى بمنع ما لم تستطع أي دولة في تاريخ العالم منعه او الحد منه تشجع الناس على الفساد وسرقة المال العام وتسهم بالنصيب الأوفر منه، والجميع يعلم ان من منعوا الخمر لم يتورعوا عن سرقة المال العام، وان جميع رجال الدولة- لا استثني منهم أحدا- شركاء فيما يجري من فساد ونهب منظم لثروات البلاد، وقتل ممنهج  للعراقيين فقد اتهمت اغلب الكتل السياسية في مهاترتها بعضها البعض الأخر بالسرقة والفساد والقتل والعمالة للأجنبي، ويصرح رجال السلطة التشريعية والتنفيذية باستشراء الفساد دون ان نجد منهم وقفة جادة لفضح الفاسدين ومحاسبتهم أو الإعلان عنهم، بل أصبح التراشق الإعلامي نهجا معتمدا في تسقيط الإطراف المهيمنة بعضها للبعض الآخر.
 كنت أتمنى أن تكون لجنة الأوقاف واللجنة الأمنية حربا على الفساد المالي والإداري الذي ينهش في جسد الدولة العراقية وان تسعى لتوفير الخدمات الأساسية للمواطن بدلا من اللهاث حول أمور ثانوية لا تضر المجتمع وليس من صميم واجبات الحكومة، فالحكومة عليها توفير ما يسهم في راحة المواطن وتوفير الحياة الحرة الكريمة له  لا أن تحاول تكبيل حريته التي كفلها الدستور وصانتها القواعد الأساسية لحقوق الإنسان.
 وكنت أتمنى على السيد العلاق صاحب الوجه" النوراني" الذي يغري العامة بمنحه أسمى آيات الاحترام لتورده وتقدده وتمدده أن يسعى وهو احد أركان دولة القانون والمقربين لرئيس الوزراء السيد المالكي بحكم المدينية والعلاقة الحزبية والقائمية والمصلحة الوطنية ان يرفع عقيرته بمحاسبة وزارة الكهرباء الفاسدة التي أهدرت مليارات الدولارات ورمت في  العراء محطات الكهرباء العملاقة التي كلفت الميزانية العراقية أكثر من سبعة مليارات دولار، وأن يحاسب وزير التجارة المبجل الذي وجدت في مخازن وزارته ملايين الأطنان من الشاي الفاسد الذي لم يوزع على المواطن العراقي منذ سنوات حتى فسد ونتن وبانت رائحته كما بانت رائحة الفساد في جسد الدولة العراقية الفتية، وأن يسأل الوزارة عن سبب تلفه وبيعه في أسواق جميلة للتجار الجشعين ليعبأ من جديد في علب مزوقة ويباع على المواطن بعد ان قالت الوزارة انه فاسد وتم إتلافه، وأن يحاسب مديرية التسجيل العقاري التي حولت ألاف الممتلكات العائدة للدولة والمواطنين إلى كبار المتنفذين في الحكومة العراقية.
  أن هؤلاء السراق والفاسدين والخونة أضر على الشعب العراقي ممن يشربون الخمر للخلاص أو الهروب من الواقع المر الذي يعيشونه بسبب هيمنتكم على السلطة في العراق، فإذا منعتم عنا الخدمات والبركات فدعو الناس تعيش في سبات ذاهلة لفرط ما تعب من أقداح الطلا التي تنسيهم مرارة الواقع ومغبة الحياة في ظل دولة لا يهمها مصلحة المواطن.

21  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ومضات من ذاكرة الكفاح المسلح في: 20:52 26/07/2012
ومضات من ذاكرة الكفاح المسلح

محمد علي محيي الدين

في مستهل العام الحالي 2012 صدر عن دار الفرات في الحلة للمناضل موسى تاج الدين كتاب " ومضات من ذاكرة الكفاح المسلح" استعرض فيه حياته ومسيرته النضالية لأكثر من خمسة عقود، وركز على المحطات النضالية في حياته والأحداث التي شارك أو أسهم بها، وهو كتاب حمل في طياته الكثير من المواقف النضالية لجيل من الشباب الشيوعي الذي أسهم في المسيرة الطويلة للحزب الشيوعي العراقي.
 قدم للكتاب الأستاذ الباحث عبد الرضا عوض، وقد استعرض في المقدمة أسرة تاج الدين مبينا تاريخها ذاكرا لأدوارها عبر تاريخ حافل بالعمل الجاد، فقد اغتيل جدهم الأعلى تاج الدين لوقوفه بوجه اليهود في محاولتهم الاستحواذ على مرقد ذي الكفل، وفي عهده مصرت مدينة الكفل وسمي نهرها بنهر التاجية نسبة له، واعترافا بمواقفه فقد تقلد نقابة الأشراف في العهد المغولي واستطاع الحصول على قرار يمنع اليهود من عبور المسجد، مما دفعهم للتنسيق مع الوزير شهاب الدين للخلاص من السيد تاج الدين، فقام بإغراء بعض الأسر العلوية الطامعة بالنقابة للتخلص منه وتم التنسيق مع السيد جلال الدين إبراهيم وتوليه النقابة وإبعاد تاج الدين عنها ونفيه إلى منطقة الحفرية القريبة من ناحية العزيزية، وهاجموه في ذلك المكان وقتلوا ولديه أمامه ثم قتلوه ومثلوا به عام 711هج وعندما اكتشف السلطان المغولي دوافع المؤامرة نكل بالمخططين والمنفذين من علويين ويهود وشيد مرقده بمنارة شاهقة لا زالت ماثلة اليوم، وهذا دليل على المطامع الدنيوية  التي عليها السادة، وإنهم يتهالكون على المنافع والمكاسب الشخصية وهو ما ينفي عنهم صفة القداسة التي يحاول البعض إضفائها عليهم فهم حالهم حال الآخرين في التآمر والدسائس ولا ميزة لهم عن غيرهم وان شرف الانتماء للنبي لا يعصم صاحبه عن ارتكاب الجرائم والموبقات.
 استعرض المؤلف حياته فقد ولد في الحلة عام 1942 لوالد كادح أثقل كاهله بأسرة كبيرة زادت على (25) فردا ولكنه حرص على تربيتهم وتنشئتهم نشأة صالحة ليكونوا فاعلين في المجتمع وزرع فيهم الروح الوطنية فانحازوا إلى اليسار العراقي وأصبحوا في طليعة المناضلين الذين شهدت لهم سوح النضال بالجرأة والبسالة.
 أسهم صاحب المذكرات في النضال الوطني في سن مبكر وشارك في التظاهرات المناهضة للعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وزاوج بين العمل والدراسة لمساعدة والده في تحمل أعباء الأسرة وعرف معاناة العمال  فكان ذلك مدعاة لاندفاعه في العمل ضمن تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي، فانتمى للحزب عام 1959 وعمل في تنظيمات الطلبة وأصبح مسؤولا لإعدادية الحلة في تلك السنة، واسهم في حملة الحزب لإحلال السلم في كردستان والمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وذكر المؤلف أسماء كثيرة أسهمت بشكل أو آخر في النضال الوطني وقدمت الدعم المادي والمعنوي للحزب رغم عدم انتمائهم إليه إيمانا منهم بدوره الطليعي في عملية البناء، والدفاع عن مصالح الكادحين، وهؤلاء شكلوا عبر المنعطفات  الكثيرة لتاريخ الحزب السند المكين لدعم الحزب وحماية أعضائه ومنهم من لا زالوا أحياء يؤدون ذلك الدور في الدعم والمساندة.
 وبعد انقلاب شباط الأسود عام 1963 القي القبض عليه في كمين واقتيد إلى مقر  الحرس القومي حيث هاجمه ضياء الصحاف، وتعرض لأبشع ألوان التعذيب ، ثم أرسل إلى مركز الشرطة ولعدم اتساع المكان لكثرة الموقوفين فقد أرسل إلى سجن الحلة المركزي المزدحم بآلاف الشيوعيين، وذكر استشهاد المناضل شهيد خوجه نعمه الذي احرق شعر جسده حتى الاستشهاد  دون أن يدلي باعتراف أو يعلن التخلي عن المبادئ التي أمن بها.
 وبعد التحقيق المصحوب بالتعذيب أودع السجن الانفرادي لمدة ستة أشهر، ثم أطلق سراحه بكفالة مع عدد كبير من الموقوفين بعد انقلاب عبد السلام عارف على البعثيين.
ثم أحيل الى محكمة أمن الدولة التي يرأسها عبد الله النعساني في 5-4-1967 وعندما طلبوا منه شتم الاتحاد السوفيتي والبراءة من الحزب رفض وحكمت عليه المحكمة وارسل الى سجن الحلة ، وهناك أضرب السجناء عن الطعام لرفض ادارة السجن  اشراك الطلبة في الامتحانات الخارجية، وأصيب حينها بالتهاب الزائدة فارسل الى المستشفى واجريت لع العملية واعيد بعدها الى السجن.
 وبعد انتهاء محكوميته ارسل الى مديرية الامن العامة واوده في سجن الفضيلية وعندما زارهم وزير الداخلية اطلعه على حالته الصحية ورفض ادارة السجن تزويده بالعلاج، وقد اوعز الوزير باعطائه العلاج وطلب منه نقله من سجن الفضيلية لان الادارة ستنتقم منه فأوعز باعادته الى امن الحلة حيث أطلق سراحه من هناك.
 بعد عملية الهروب من سجن الحلة قرر الانضمام الى حركة الكفاح المسلح حيث التقى بالشاعر مظفر النواب وانتقلوا الى الموفقية، ومنها ذهب الى الكوت بعد ان حددوا له مكان اللقاء وهناك التقى بجماعة الخيون ، وكان يحمل خرجا فيه أوراق الشاعر مظفر النواب وحدثت له الكثير من المفارقات والمشاكل في الطريق حتى وصل الى بيت الرفيق زويد الذي يسكن في منطقة بعيدة عن ايدي السلطة، فكاونوا يتحسبون للخطر فينتقل الرجال ليلا الى امكان بعيدة عن القرية خشية مداهمة السلطة، وقد اخبره زويد بوصول مظفر وجماعته وانهم الان في غرفة الطابعة وهي غرفة اتخذت لطبع المنشورات، سلم الاوراق  لمظفر وبعد عدة ايام انتقل الى ناحية الحرية في الصويرة "قرب بدعة (حمد) مع الرفيق أبو محسن وفي بيوت ألرفاق هناك وهي مبنية من الطين والبواري تم استقبالنا وتخصيص غرفة متروكة بعيدة عن سكناهم لأسكن فيها ومن يأتي لزيارتي . وكان الرفاق يرسلون الطعام والشاي كل وقت.
     في هذه المنطقة تم تشكيل مفرزة لغرض السيطرة على عدد من جباة الضرائب من الفلاحين وثم تنفذ المهمة والحصول على مبالغ من المال وجرى أعادته إلى الفلاحين مما حدى بحكومة عارف إلى الذعر وجلب فوج شرطة السيارة من بغداد لغرض تمشيط المنطقة وتم اعتقال مجموعة من المارة كان ضمنهم أخ الرفيق الذي نختبئ عنده وتم تعذيبهم بصورة بشعة أملين العثور على أفراد المفرزة ...
     بقيت شرطة السيارة أيام عديدة دون جدوى وتم القرار بنقل العمل إلى الفرات الأوسط لحين انسحاب القوة واستقرار الأوضاع في المنطقة ... وفي منطقة الفرات لنا معارف ورفاق عديدين وعيون ساهرة وفي منطقة الخميسية القريبة من ناحية الحمزة تكثر فيها التلال وبساتين النخيل وفي بيت أحد الرفاق التقيت الرفيق البطل جبار معروف وبدأنا نعد مفرزة لغرض احتلال مركز ناحية الحمزة وكان الوضع يساعد على اقتحامه .. لكن خبر هذا المخطط وصل الى السلطة ..
تم نصب كمين لنا واعتقل ثلاثة من رفاقنا كنت أحدهم وكان معي الرفيق صبري وميزر وجاء المعاون أبو وفاء من أمن الحلة ويحيى برتو ضابط المركز وجرى التحقيق معنا بمختلف الأساليب البربرية . وكان يحيى برتو صديق خالي المرحوم أبو أركان وعن طريق وهيب عبد العباس زوج أختي أم عهد وهو من عشيرة المعامرة التي ينتمي لها يحيى برتو ..
      بعد مرور أكثر من عشرة أيام تم عرض قضيتنا على حاكم تحقيق الهاشمية في وقتها كان الحاكم من الأخوة الأكراد وأخذ يسأل هل جئتم توزعون السلاح لمناصرة الملا مصطفى البارزاني وتثيرون الفلاحين فأخبرته بأننا كنا في زيارة إلى الحاج عبطان الجاسم حيث كان راقد في مستشفى الحلة وجئنا للاطمئنان على صحته حيث أن ولده حسناوي رافقنا في الدعوة.
    وبعد أن أطلق سراحنا بعد أن مرت عشرة أيام في توقيف شرطة الحمزة ذهبنا إلى بيوتنا في الحلة ...وكنت مع الرفيق صبري ميران والرفيق ميزر (من فقراء الفلاحين) وكان نشطا في العمل الكفاحي ... كان رئيس عرفاء المركز قد ثقب أذنه باله جارحة تستعمل في تكسير الثلج ... وكان العريف فيصل يضربنا على جيوبنا بحثا عن الحصو (مبالغ من المال) .. وهو يردد (ماكو صوت ماكو حصو) .. بعد فترة ذهبت إلى المحاويل الخان لزيارة أحد المعارف في قرية الصباغية التي تقع في الشارع الرئيسي حلة ـ بغداد التقيت برزاق وهو رفيق كانت له علاقة بقسم من الجنود في معسكر المحاويل وبعد أن التقينا عده ساعات رجعت إلى قرية الصباغية وأمضيت ليلتي قرب ماكنة الطحين عند أحد الرفاق ..."
 وبعد انقلاب 17-7-1968 دوهمت دارهم من قبل الأمن وتمكن من الفرار بمساعدة والدته، واستطاع التخلص حتى عيد الأضحى عام 1968 حيث القي القبض عليه وأودع في السجن وتعرض لتعذيب شديد من قبل حبيب الأسود وغيره من البعثيين ثم نقل إلى سجن المحاويل وهناك زارهم في السجن ناظم كزار وبعدها أعيد إلى سجن امن الحلة وبقي فيه عدة أشهر ثم رحل إلى سجن بغداد وهناك التقى بصدام حسين يقول" وتم ترحيلي إلى بغداد وكان برفقتي ضابط الأمن (أسد اطيمش) وذهبنا بسيارة الأمن إلى القصر الجمهوري أو دائرة المخابرات ، وهناك وجدت صدام حسين مسؤول الأمن القومي .. أجلسوني في مكتبة ،لم يصل في تلك الأيام الى رئاسة الجمهورية ولا حتى نائبا للرئيس وبعد مجيء صدام تم استدعائي مع المعاون (أسد) لم يخبرني احد بمكانة ذلك الشخص المسؤول ولكن من طريقة كلامه عرفت أهميته 00
     سألني عن صحتي وراحتي في أثناء التوقيف وقال لي بأنه أيضا عانى من السجن والتعذيب وأريد الحديث معك باعتبارنا مناضلين وبعد أن وعدني بأن الحديث سوف  يبقى بيننا وأنه قبل أيام التقى بالسيد (عزيز الحاج) وهو كما تعلم سكرتير القيادة المركزية وتم أرسالة كسفير ضمن بعثتنا في الأمم المتحدة وأنت شاب مناضل ويؤسفني أن يكون موقفك مضاد للحزب (يقصد حزب البعث) وان الثورة التي ناضلتم من أجلها .. والآن لا مبرر لاستمرار جماعة الكادر المتقدم بالعمل والاستمرار وان لدينا محاضر اجتماعات اللجنة المركزية والقيادة المركزية وحتى مجموعة الكادر وأنت باعتبارك أحد المناضلين من أجل غد أفضل استطيع أُؤكد ذلك أننا سوف نعمل على تأميم النفط وإعدام الجواسيس وحل المسألة الكردية ، فأخبرته وأنا ابتسم بأن هذه المطالب هي برنامج الحزب الشيوعي ... وأنتم لا يمكن أن تقوموا بهذه الأمور لوحدكم لان تجربة حكم حزب البعث عام 1963 وأعمال الحرس القومي كانت تجربة لا مقياس لها... وأزيدك علما بأني اكتويت بنار الحرس القومي ...
     قال صدام أني أعرف عنك كل شيء وذهب إلى باب خلف مكتبه وأخرج حزمة من الأوراق هي محاضر الاجتماع الأخير للجنة المركزية للحزب الشيوعي ... وألتفت لي قائلا : نحن جئنا الى السلطة متمثلين بحزب البعث العربي الاشتراكي لنحكم العراق على اقل تقدير خمسمائة عام (500) سنة ، وسوف نطبق الاشتراكية بطريقتنا فأخبرته بأني قضيت نصف عمري من أجل هذه الأمور حيث أني عامل وأبن عامل فأخبرني بأني سوف أعيدك إلى التوقيف وأريد أن تطلعني على رأيك بعد أن نقوم بإعدام الجواسيس وسوف ترى بأننا لسنا ظاهرة من ظواهر الاستعمار الجديد كما تثقفون الفلاحين والعمال وأننا لسنا بعثيون 1963 وسوف ترى وسوف نلتقي مرة أخرى ...
كان صدام في ذلك الوقت يدير الحزب من هذا المكان حيث أتصل به شخص وأخبره بأن المطلوب دخل السفارة ولا يمكن اقتحامها فأخبره صدام بأنه سوف يتصل بوزير الخارجية وسوف يرى الموقف وبعد ذلك أعلن عن أسفه حيث أنهم يطاردون رجل فلسطيني أتضح أنه جاسوس وبعد أن أتصل بالخارجية طلب منه مخابرة السفارة من قبل زوجته أو أحد أفراد عائلته لغرض أخراجه إلى خارج السفارة واعتقاله .. وأخذ معلقا وهو يصدر الأوامر بأننا نحترق من أجل فلسطين وهذا يتجسس ...
هذا الأمر زادني قناعة بأن هذا الرجل يدير عمل الحزب وهو شاب يافع وله عزم وقوه وضغط على زر كان أمامه وطلب إحضار المعاون (أسد اطيمش) وعندما دخل طلب منه الذهاب بي إلى الأمن ... وهكذا رجعت إلى الأمن وأنا مستغرب ... استمرت المقابلة في تلك الأيام أكثر من ساعتين ....
كان صدام متكلم وله ثقافة واسعة واطلاع على أمور سياسية عديدة (هذا لا يعني إنني موافق على سياسته) وفي قرارة نفسي تيقنت بأنه سوف يكون شخصية هامة ... وهذا ماحقته الأيام من صدور قرارات الإعدام للجواسيس بعد محاكمتهم وأصبح هذا الرجل نائبا لرئيس الجمهورية أحمد حسن بكر . وجرت الأمور بسرعة وأنا موقوف في شرطة حي بابل في نفس الغرفة التي ولجتها سابقا بعد ذلك صدر عفوا عن السجناء السياسيين وأطلق سراحهم لاسيما الحزب الشيوعي وإعلان الجبهة الوطنية بين حزب البعث واللجنة المركزية للحزب الشيوعي وشملني هذا العفو ... أطلق سراحي ورحتُ أكسب عيشي بالعمل في الشركة العامة للنسيج الناعم".
 وبعد أكثر من سنة أعيد اعتقاله وعثر في بيته على كتب شيوعية وتعرض لأبشع أنواع التعذيب وبعد فترة رحل الى مديرية الأمن العامة وهناك التقى بناظم كزار ايضا يقول" وبعد حلول المساء حضر ناظم كزار وحسن المطيري وكان  يشرفان على التحقيق  في هذا المكان ... تم إدخالي مكتوف اليدين في غرفة خاصة بالتحقيق وكان ناظم وحسن يجلسون خلف ميز طويل وكانا يأكلان تكة لحم وهذه عادت ناظم عند التحقيق .. يوجد عديد من الأفراد جالسون في غرفة التحقيق ..
ثم سألني ناظم باستهزاء:
- أبو رياض كيف حالك ؟...
    وفي داخلي شعرت بأن شيئا حدث لأن أسمي الحركي هذا لا يعرفه غير أشخاص معينين حيث كنت في الريف (أبو حمزة) وفي ريف الكوت أسم أخر .. دارت أفكار عديدة في رأسي وبسرعة عجيبة حاولت تماسك أعصابي حيث سبق أن حقق معي هذا الجلاد في معسكر المحاويل وأخبرني هو بذلك بأنك تخدعنا  .. فأجبته وكان كلامي موجها لحسن المطيري (كان حسن طالب معي في إعدادية الحلة) ،وتربطني علاقة عائلية ، حيث أن عمه علي المطيري كان زوج أختي أم عباس رحمها الله .. وكنا نجلس في مقهى أبو ثامر مقابل الإعدادية من هذا المنطلق قلت : (أبو فلاح) أني عند كلامي ولا أمارس أي عمل سياسي ..
     في هذه اللحظة قام أحد الحاضرين وضربني على رأسي ضربه قوية وقال لا تقل أبو فلاح .. أنه الزعيم فيصل .. وكانوا يسمونه هكذا في قصر النهاية .. كانت الضربة من القوه أفقدتني كل مشاعري وأحسست أن الدنيا تهتز تحت أقدامي.
   وهنا سألني ناظم كزار عن معسكر تدريبي في منطقة (عوفي) قرب قرية الطهمازية في الحلة .. ولما نفيت ذلك .قال : وما علاقتك بالسفارة الصينية  في بغداد ؟ وكم مرة التقيت مع السفير الصيني؟ وماهي الأعداد التي أرسلتها إلى الجبهة الشعبية (جورج حيش) ؟
    وعندما أخبرته بأني أسمع هذه الأمور لأول مرة طلب تعليقي بكلاب (الزنجيل) في معصمي وطلب إحضار الموقوفين لسماع  أقوالهم وجاء شخصان من المفروض أنهم سافروا إلى لبنان وفوجئت عندما رأيتهم .. كان أحدهم مفتوح من وسط جبهته والدماء تغطي وجهه ، والأخر كذلك وطلب منهم ناظم أن يتعرفوا علي .. فكان جوابهما واحد (هذا موسى الملقب أبو رياض) وهو يعمل في نسج الحلة ...
  وهنا قال ناظم وأنا معلق في سقف الغرفة، أن جهاز الأمن يبحث عنك في كل مكان وأنت تعمل في دائرة حكومية .. ثم راحوا يضربونني بصورة وحشية حتى فقدتُ صوابي وأغمى عليَّ ، واستمر هذا المشهد لعدة ساعات .."
 وقد استطاع تفنيد جميع التهم الموجه له وتعرض لتعذيب شديد وشرح لنا معاناة السجناء من رجال الحكم العارفي وسجناء خان النص وغيرهم والمجازر التي تجري في قصر النهاية وانواع التعذيب وطرقه، وتطرق الى عمله في معمل النسيج وذكر أسماء الشيوعيين الذين عمل معهم، واشار الى محطات نضالية مختلفة اسهم فيها خلال سنوات الحكم الصدامي ولا زال على ما آمن به من مباديء وقيم، يعمل بصمت ودأب من أجل وطن حر وشعب سعيد. 
 

22  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كلية طب الأسنان في بابل مشاكل ومنغصات في: 13:07 06/07/2012
كلية طب الأسنان في بابل مشاكل ومنغصات

محمد علي محيي الدين
 من خلال رحلة طويلة مع كلية طب الأسنان في جامعة بابل استمرت لخمس سنوات  لمست معاناة الطلبة الشديدة بسبب افتقار الكلية إلى الكثير من المستلزمات التي تحسن من أدائها وترفع من مستواها العلمي بين الكليات، وهذه النواقص  لا يتحمل مسؤوليتها مجلس إدارتها او عميدها، ولا رئاسة الجامعة بل تتحمل ذلك وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تشرف بشكل مباشر على الجامعات العراقية بعد إلغاء استقلاليتها التي أثبتت نجاحها، لان الإدارة المباشرة والصلاحيات الواسعة تسهم إلى حد بعيد في تطور الكلية وتقدمها إلى أمام، ولان الكلية تدرك احتياجاتها ونواقصها إذا توفرت لها الإدارة الناجحة الكفوءة.
•       تفتقر الكلية إلى بناية صالحة تتوفر فيها المستلزمات الكفيلة بنجاح أدائها، فقد منحت بناية صغيرة إلى جانب كلية الطب لا تفي بحاجات الكلية وسعة عملها والمهام التي انيطت بها، فهي تفتقر إلى عيادة تسهم في تدريب الطلبة ودراستهم العملية، وكان المفروض أن يلحق بها مستوصف تخصصي لطب الأسنان يفي بحاجات الطلبة الدراسية ودروسهم العملية، فهي بناية جرداء خالية من الحدائق ووسائل الراحة لطلبتها.
•       يكلف الطالب لأغراض التدريب والتعليم بجلب المرضى ضمن الاختصاصات المراد تعليمها، وعلى الطالب دفع أجور نقل المريض، ومبلغ من المال ودفع ما يترتب عليه من استمارة الفحص والعلاج، وهذا أرهق كاهل أولياء الطلبة وجعلهم يكفرون بالأسنان وأطبائها، إضافة لما يلزم الطالب بتوفيره من أدوات لعلاج المرضى، وشكل عبئا على ميزانية الأسرة ذات الدخل المتوسط ناهيك عن الاسر الفقيرة التي لا تستطيع توفير المتطلبات المادية للطالب، مما يعني أن مثل هذه الكليات وجدت لأبناء الأغنياء، وذلك يستدعي  الوزارة أن تهتم ببناء مستوصف تخصصي في كل كلية ليسهم في تخفيف العبء المادي عن الطلبة.
•       تفتقر الكلية للتدريسيين من حملة الدكتوراه، ومعظم أساتذتها يحملون الماجستير، وكان على الكلية فسح المجال للأساتذة لإكمال تحصيلهم العلمي وتعيين الطلبة الأوائل أو ترشيحهم لدراسة الماجستير وإكمال نقصها وبالعودة إلى ملاكها نجد النقص الكبير فيها، وهذا له أسبابه التي لا يعرفها إلا عميدها أو مجلسها.
•       من الظواهر المميزة لكليات جامعة بابل بمختلف تخصصاتها البخل بالدرجات، ولو قارنا بين ما يحصل عليه الطالب في جامعة بابل والجامعات الأخرى لوجدنا البون الشاسع في تقييم الطلبة ومنح الدرجات المناسبة لهم، فالطالب الذي يحصل على معدل 70 هو من الأوائل وفق سلم درجات الكلية في الوقت الذي نجد الجامعات الأخرى يحصل الأوائل فيها على ما يزيد على 90 درجة، وهذا يعني عدم قدرة أوائل جامعة بابل في منافسة طلبة الكليات الأخرى لهبوط معدلاتهم وعدم تناسبها مع تسلسلاتهم ودرجات نجاحهم، مما يستدعي أن تقوم وزارة التعليم العالي بدراسة الأمر والتحقيق مع الجامعة في أسباب تدني درجات طلبتها رغم إنهم من الأوائل قياسا للجامعات الأخرى.
•       لاحظت من خلال هذه السنوات تباينا كبيرا في مستويات أساتذة الكلية وحرصهم على أداء واجبهم الوطني ورعاية طلبتهم، فاحد أساتذتها وجد متلبسا بتغيير الأجوبة في الدفاتر الامتحانية، أو في كشف الأسئلة للطلبة وكانت عقوبته غير متناسبة مع جرمه إذ اكتفت الكلية بنقله إلى جامعة أخرى ثم أعيد في العام التالي، وهذا من المشجعات على تجاوز  القيم العلمية الرصينة التي يجب أن تكون عليها الجامعات العراقية، فيما كان أستاذ أخر مصاب بعقد نفسية نتيجة ظروفه الشخصية مما انعكس على تعامله مع الطلبة ودفعهم إلى الشكوى منه والمطالبة بتغييره لسوء إدارته، وأستاذ آخر أصبح نقيبا لأطباء الأسنان فتصور انه نقيبا في المخابرات فكان تعامله لا يتناسب وقيمة الأستاذ الجامعي حيث امتنع عن تعليم الطلبة أو الاطلاع على أعمالهم في الدروس العملية لأنه يعمل على" قد راتبه" الذي لا يكفي لتعليم كل هؤلاء، ونصه الأثير الذي يردده على مسامع الطلبة عند مطالبته بالإشراف على عملهم" أني اشتغل على گد راتبي وخلص راتبي"، أما مسؤولة عيادة التنظيف فهي لا يعجبها العجب ولا الصيام في رجب وتقيم الطلبة على أساس ملابسهم لا كفاءتهم وخصوصا بنات جنسها إذا ارتدين الملابس المزوقة وهذا ناتج عن عقد يعرفها أولي العلم. 
•       وأخيرا لابد من الإشادة بجهود بعض أساتذة الكلية الذين يمثلون الوجه الناصع لرجل العلم، فهم يعاملون الطلاب على أسس تربوية وعلمية نتمنى أن تكون القاسم المشترك للجميع، واحدهم كثيرا ما رايته في الكلية حتى في الأيام التي خصصت لاستراحته ، ويتابع أمور الطلبة في كل صغيرة وكبيرة.
نتمنى ن يطلع عميد الكلية ورئيس جامعة بابل على ما ذكرنا لمعالجة ما هو جدير بالمعالجة وإنقاذ الكلية من واقعها المزري والعمل لجعلها في مقدمة الكليات لان الحلة مدينة العلم والثقافة منذ حمورابي وحتى جلال الطالباني. 

23  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحكم الشمولي في العراق في: 15:45 30/04/2012
الحكم الشمولي في العراق
محمد علي محيي الدين
 لم أتفاجئ بقرار منع المسيرة بمناسبة الأول من أيار الصادر عن السلطة الحاكمة في العراق فانه من المتوقعات بعد هيمنة الإسلام السياسي على مقاليد السلطة، ونذر الشر لا تحتاج لمقياس فالأحزاب الراديكالية تتبنى الشمولية وتسعى لبناء الدكتاتورية وإقصاء الأخر لأنها لا تؤمن به وتعتقد بامتلاكها الحقيقة المطلقة المنزلة من السماء والخلل ليس في السلطة الحاكمة بل الخلل في القوى السياسية التي اعتقدت إن أحزاب الإسلام السياسي يمكن لها في يوم من الأيام التحرر من عنجهيتها وشموليتها وان تؤمن بالديمقراطية والحرية والوطنية فهذه المصطلحات بعيدة عن قاموسيها وغريبة عن تكوينها.
    إن القوى الوطنية والديمقراطية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي أخطأت بمجاراة الإسلام السياسي ومنحه الشرعية في الحكم بمشاركتها في سلسلة الانتخابات غير النزيهة التي جرت في العراق فالجميع يعلم أن هذه الأحزاب تلاعبت بنتائج الانتخابات واستغلت الفرص المتاحة أسوء استغلال وأفسحت حيزا صغيرا لقوى الخير والسلام حتى إذا تمكنت من بسط نفوذها وفرض هيمنتها قامت بإقصاء وتهميش من سار معها، فكانت البداية بإقصاء الأحزاب والشخصيات الوطنية من ليبراليين وديمقراطيين وعلمانيين ووطنيين وانفردت هذه القوى بالسلطة ليجري الصراع بينها بإقصاء حلفائها من الإسلام السياسي لفرض الحزب الواحد من جديد فأقصي المجلس الأعلى والحزب الإسلامي وهمش الصدريون والفضيلة ليصبحوا حلفاء بما يلقى لهم من فتات ليتصدر المشهد السياسي في العراق السيد نوري المالكي بشخصه واسمه وها هو اليوم يحاول إنهاء التأثير الكردي بعد أن تمكن من إقصاء علاوي ومن لاذ به من عرب الغرب وسنة العراق وها هو المالكي مع مجموعة من أتباعه يفرضون هيمنتهم على الجميع بحيث عجزت القوى المتصارعة عن إضعافه او النيل منه بحكم ارتباطاتها المعروفة واكتفت من الغنيمة بما تحصل عليه من امتيازات شخصية دون التفكير بمعاناة الشعب الذي يقاد إلى الذبح دون أن يعلم بما سيئول إليه مصيره في القادم من الأيام.
 إن اللوحة السياسية قاتمة والعراق في طريقه الى دكتاتورية الدم والنار وعلى القوى الوطنية أن تعي طبيعة المرحلة وتلجأ الى العمل السري لمواجهة الحكم الجدي واستعمال كل طرق النضال المتاحة بم فيها القوة المسلحة، لأن السلطة الحاكمة في طريقها للتفرد بالسلطة في ظل جيش مليوني يؤمن بالقائد الأوحد ويأتمر بأمره، ويعمل برأيه وعلى القوى السياسية المسايرة للوضع الجديد أن تحسب حسابها فالأيام القادمة ستشهد إقصاءا للجميع وانفرادا يخشى منه على مستقبل العراق وعندها يصدق فيهم القول المأثور ألا إني اكلت يوم أكل الثور الأبيض، وعلى الجميع تكوين جبهتهم الموحدة لمواجهة ما سيكون وإلا فالسجون والمقابر ستفتح أفواهها لاستقبالهم واحدا بعد الآخر ولهم بتاريخ العراق القديم والمعاصر خير دليل.
 

24  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا سكت في: 21:50 15/04/2012
لماذا سكت
محمد علي محيي الدين
قد يستغرب البعض من صمتي غير المبرر لأكثر من عام عندما قررت العزوف عن الكتابة  عن الهم العراقي وما تمر به البلاد من محن وويلات، و"لعل لنا عذرا وأنت تلوم" فقد كنت كما يقول الدكتور صبحي الجميلي "أبو زاهد عنده إسهال بالكتابة" احتجاجا على كتابتي المقال بشكل يومي لعدد من السنين، فحسبه الدكتور إسهالا وما هو بإسهال ولكنه أمل بإصلاح الحال وان يكون لما نكتب طريقه في مجال الإصلاح ويكون نافعا لعملية سياسية كنا نتوسم أن تكون سليمة ناصحة، ولكنها للأسف بانت لنا عرجاء كسيحة لا يمكن إصلاحها إلا بإعادة البناء من جديد.
   ما دفعني لهذه المقدمة تصريح محافظ الديوانية سالم حسين علوان حول عمليات الاغتيال والتفجير الأخيرة، فقد صرح سيادته ل(ومع) "، إن القوات الأمنية ألقت القبض على 23 شخصا ينتمون لثلاث جهات سياسية "مؤثرة" كانت وراء الأعمال "الإرهابية" التي شهدتها المحافظة مؤخرا، متهما هذه الجهات بالضغط على المحافظة لتنفيذ بعض المطالب.
   وأضاف أن "اعترافات المعتقلين أثبتت انهم وراء التفجيرات الأخيرة وإلقاء القنابل الصوتية وزرع العبوات الناسفة والاستهداف المسلح للشرطة والمسؤولين ومؤسسات حزبية وحكومية في المحافظة".
    وأوضح المحافظ خلال المؤتمر أن "هناك جهة حزبية تحاول الضغط على محافظ الديوانية للضغط على محافظ ذي قار لتنفيذ بعض المطالب"، من دون أن يذكرها.
 ولم يحدد السيد المحافظ الجهات الواقفة خلف التفجيرات ومن تكون ولمن تعمل ولماذا لم يأخذ القانون مجراه في محاسبة هذه القوى وفق المادة (4) إرهاب، ولعل خلف هذه الأعمال الحزب الشيوعي العراقي الذي أصبح مقره عرضة للمداهمات المستمرة لاحتوائه على أقلام وأوراق سريعة الانفجار جعلت القيادة العامة للقوات المسلحة لا يغمض لها جفن خشية على أرواح المواطنين.
 إن تصريحات السيد المحافظ "حفظه الله ورعاه" تذكرنا بطرفة تروى عن الشاعر والفيلسوف العراقي جميل صدقي الزهاوي عندما كان جالسا ذات يوم في مقهاه المعروفة -التي لا تزال ماثلة حتى اليوم-،  وكان حوار يدور بين احمد حامد الصراف وأكرم احمد وقد جلس الجواهري وكمال إبراهيم وغيرهم من تلامذته وأصدقائه في انتظار وصول الزهاوي ليبدأ السمر، فضحك الصراف في خبث قائلا: لقد كنا نتحدث عن البعثة الأثرية  ولكنا نسينا بعض أجزاء الحادثة فهلا دريته يا أستاذ، ونظر الزهاوي  حوله يتفحص وجوه الجالسين حتى إذا آنس منهم الرغبة وضع رجلا على رجل وسعل سعالا شديدا ثم اخذ يروي لهم نكاتا مختلفة وسأله تلميذه الصراف محاولا استثارته ما رأيك في محمود الربيعي فقال الزهاوي إن في بغداد ثلاثة كذابين أولهم محمود الربيعي والثاني وهنا أبصر قريبا للذي يعنيه فتدارك الأمر بان قال جميل الزهاوي واستغرب الجالسون  ثم سألوه ومن الثالث وهنا أبصر أيضا احد أقرباء الثالث فقال جميل الزهاوي أيضا فضحك المجلس وعرف الثاني والثالث.
  وما يضحك في كلام المحافظ انه لم يكشف لنا الحقيقة ويظهر لنا الجهات الداعمة لهؤلاء وما هو موقعها في العملية السياسية وهو يذكرنا بتصريحات كثير من قادة العراق الجديد عندما يدلون بتصريحاتهم حول عمليات القتل والفساد والإرهاب المستشري في العراق ويشيرون من طرف خفي إلى جهات دون الإفصاح عنها ولم نسمع طيلة الأعوام الماضية اسما صريحا أو قولا واضحا يبين فيه هؤلاء تلك الجهة، ولم نسمع إن القضاء العراقي جرأ يوما على محاسبة مسؤول حكومي لجهة قوية وان الأهداف الكامنة وراء ما يثار من قضايا هو الإسقاط السياسي وان جميع القضايا المثارة لا تعدو الصراع بيت القوى الحاكمة وافتراس الأقوى لمن هو دونه في القوة والنفوذ.
 والمثير أن القضاء العراقي المستقل يصدرا أحكاما مختلفة على المدانين بالإرهاب والقتل ولكن سرعان ما يطلق سراح هؤلاء سواء بطريقة قانونية أو عن طريق التهريب، ولم تكشف التحقيقات يوما طرفا فاعلا في عمليات تهريب السجناء أو التفجيرات الكبيرة وأعمال القتل أو الفساد والتهريب، مما يعني أن جل هذه التصريحات جاءت للضحك على المواطن وإلهائه حتى لا يفكر يوما ويصل إلى الحقيقة.
 إني أتحدى السيد المحافظ إذا استطاع الكشف عن الحقيقة ونشر أسماء الجهات الداعمة للإرهاب والقتل اليومي لان الجميع مشتركون في هذه الملهاة أو المأساة والمواطن هو الضحية الوحيدة في طاحونة القتل والدمار فمتى يعي الشعب الحقيقة ويقول كلمته.   
 
 
25  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نواب المصلحة والعجلات المصفحة في: 11:21 28/02/2012
نواب المصلحة والعجلات المصفحة 

                   
محمد علي محيي الدين
  عودنا مجلس النواب الموقر على كل ما هو عجيب وغريب، وطالما أقام الدنيا ولم يقعدها بما يشرع من قوانين أو يقر من أنظمة، فهو دائما في واد ومصالح الشعب العراقي في واد آخر، وعندما تظهر الإحصائيات أن 40% من الشعب العراقي دون مستوى خط الفقر، يشرع ما يزيدهم فقرا، وعندما تهزج ساحة التحرير بنداء البؤساء والمحرومين من شعبنا المظلوم مطالبين بالغذاء والدواء والكهرباء وتحسين الخدمات، يسارع ممثلو الشعب لزيادة مخصصاتهم ومنافعهم الاجتماعية، ويخصص لكل نائب ملايين الدنانير للغذاء والكساء والدواء، وأكثر منها للاتصالات، وما يفوقها للمؤتمرات والايفادات، وآخر الصرعات النوابيه ما شرع هذا العام من شراء السيارات المصفحة والطائرات المجنحة لأعضاء المجلس الذين لم تحمهم الكتل الكونكريتيه، أو القصور الأسطورية في المنطقة الخضراء، ولا الحمايات المدججة بمختلف الأسلحة، خشية أن يدركهم الموت الزؤام، أو تمزقهم الألغام، متنكرين لقوله تعالى" يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة"، ويتناسون شعبا أصبح بفضل صراعاتهم  نهبا للعبوات والمفخخات والكواتم وزناة الليل من لصوص المافيات المرتبطة بهذه الجهة أو تلك.
  ولو أحصينا من قتل من نواب الشعب من يوم التحرير وحتى تقرير المصير!! لوجدنا إن من قتل منهم لم تصل نسبته للواحد في المليون، فيما يقتل يوميا مئات العراقيين ممن غصت بهم ثلاجات الطب العدلي أو المقابر الجماعية لمجهولي الهوية.
 ويدعي نوابنا أنهم ظل الله في الأرض فهم يمثلون الطوائف العراقية، والمصالح الإلهية، وهم أولي الأمر، ومن أحيوا الشرائع المقدسة، ومن وجبت طاعتهم لقوله تعالى فيهم" وأطيعوا الله ورسوله وأولي الأمر" ويرتلون القرآن بكرة وعشيا، في جلساتهم وخلواتهم وحفلاتهم ولا يتناسون أمره أو يغفلون ذكره، فهو في أورادهم وأسحارهم وصلواتهم ونوافلهم ،في حلهم وترحالهم وقيامهم وقعودهم، ويتمسكون بالمراجع العظام، وأئمة الإسلام، ولكنهم لا يعبئون بما يقول مراجعهم إذا تعارض مع مصالحهم، فقد أصدر ممثلو المراجع بيان بعدم جواز شراء السيارات المصفحة، ونددوا بما يجري من فساد مالي وادري في أجهزة الدولة، وضرورة تشريع ما ينفع الأكثرية، فغضوا السمع والبصر، ورفضوا ألإصغاء له لتعارضه مع مصالحهم، في الوقت الذي هرع فيه البسطاء والسذج من العراقيين لانتخابهم لنهم كما يقال يمثلون طوائفهم، ويحضون ببركة مراجعهم، فهنيئا للمرجعية الرشيدة بهؤلاء الثقاة السائرين على خطى الأئمة وهدي آل البيت.
 وأقسم بكل همزة لمزه، ومن شرب الخمر ومزمزة، وستر مونيكا، ومؤخرة شاكيرا، أن نوابنا الأعزاء يكذبون فيما يقولون، ويخلفون ما يعدون، فقد رأيناهم من خلال التلفاز رافعي الأيدي، مشرئبي الأعناق، مصوتين غير متخلفين، لشراء السيارات وزيادة المخصصات، ومنح الامتيازات، رافضين تخصيص المال للفقراء والمحرومين، أو زيادة رواتب المتقاعدين، ولكنهم كذبوا ما رأينا بأبصارنا، وما سمعناه بأذاننا، وتراشقوا بالاتهامات، يتهم بعضهم بعضا بأنه من صوت على هذا القرار، وتسربل بالعار، وناله الذل والشنار، ولا ادري من صوت إذن إذا كانت جميع الكتل ضد المشروع، هل صوت عليه ملائكة السماء الذين يطوفون في أروقة البرلمان يحرسون النواب، أم صوت عليه الجان الذين أستحضرهم الكهان، من أعضاء البرلمان.
 لقد رفعت جدتي -الأمية الجاهلة التي دفعها إيمانها الأعمى برجال الدين للتصويت لهؤلاء- يديها إلى السماء، بعد أن حسرت عن رأسها، وكشفت صدرها، وقصت شعرها، طالبة من رب العزة والجلال، أن يذيقهم الوبال، ويشردهم من جديد في الوديان والجبال، وأن لا ينعم عليهم بفرحة، ويذيقهم البلاء، ويصيبهم بداء ليس له شفاء، وأن يعيدهم كما كانوا في المنافي القصية، ويصيبهم بكل بليه، جزاء ما قدمت أيديهم، وان يجعلهم صيدا سهلا للإرهابيين، ولقمة سائغة للمجرمين، وان يخلص العراق والعراقيين ، من المزورين، والطائفيين، والقوميين المدعين، وان يجعلنا من الصابرين، على ما فعل المارقين والقاسطين والناكثين، آمين يا رب العالمين.       

26  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مالك دوهان الحسن والعقدة من الشيوعيين في: 19:39 08/02/2012
مالك دوهان الحسن والعقدة من الشيوعيين
محمد علي محيي الدين
بمناسبة عروس الثورات العاهر اللعوب 8 شباط التقت الفضائية العراقية شبه الرسمية بالدكتور مالك دوهان الحسن بوصفه خبيرا إستراتيجيا في التيار القومي الناصري العروبي المحمدي كما كان يقول عبد السلام عارف في وصف حركتهم القومية البائدة، وكان هدف القناة من خلال ما قدمت من صور الحديث عن ثورة تموز ووصف مجازر البعثيين ولكن الدكتور المحترم المعروف بعلاقته الصميمة بالأسرة الصدامية من خلال شراكته معها في أمور ماليه من خلال أعمال تجارية، وسبق للقائد الضرورة أن كرمه عدة مرات لمواقفه الوطنية في دعم الثورة وحزبها القائد والتي يمكن الرجوع إليها في ملفات الحكومة البائدة،وأستغل اللقاء للتهجم على الشيوعيين وتحميلهم كل مآسي العراق منذ نوبخذنصر وحتى اليوم، ونسب إليهم الكثير مما عفا عليه الزمن ومجه التاريخ من تهم ثبت زيفها وبطلانها من حلال مذكرات البعثيين أنفسهم وأشاع ما كانت تشيعه إذاعة العاهرة ومسخها أحمد سعيد مما دفع كادر القناة لقطع الاتصال لأنه كان مخالفا لما كان متوقع من حديث حول الثورة وانجازاتها التي لم تصل إليها الحكومات التي جاءت بعدها رغم توفر إمكانات لم تكن متوفرة أيام بعد الكريم قاسم، ولمن لا يعرف من هو مالك دوهان الحسن سأبين لكم شيئا من تاريخه الذي يعرف غيري ما هو أكثر مما سأذكره.
 ولد الدكتور مالك دوهان الحسن لأسرة أقطاعية نسبت لعشيرة الجبور،ووالده احد نواب التزكية في حكومات العهد الملك تسلق سلالم السياسة دون أن يعرف شيئا من مداخلها أو يلم بتفاصيلها وربما لا يجيد القراءة والكتابة بدليل أنه "يمهر" بدلا من التوقيع وهو ما عليه الأميين من نواب ذلك الزمان،وكانت أراضي والده الكريم في مقدمة الأراضي التي شملها ألإصلاح الزراعي لحصوله عليه ا بطريقة التسوية مع حكومة العهد الملكي التي منحت أتباعها آلاف الدونمات بأسعار رمزية لتقوية مكانتهم ومد نفوذهم في السيطرة على الشعب الرازح تحت نير المعاهدات وحكومة اليمانيين الملكية الذين قدم لهم عرش العراق هدية بعد طردهم من الحجاز لارتباطهم بالاستعمار البريطاني وتوقيع جدهم الأعلى على منح فلسطين لليهود "المساكين" كما تقول الوثيقة المنشورة صورتها في أكثر من مكان، وأصبح الدكتور دكتورا بفضل ما تدره أقطاعات والده من أموال استلبت من الفلاحين المساكين، وأصبح ضمن التيار القومي الذي ضم جميع القوى المتضررة من الثورة من بقايا الإقطاع وحثالات العهد البائد.
  ومما يذكر عن نشاط الدكتور أيام المواجهة مع حكومة عبد الكريم قاسم أن التيار القومي أراد أخراج تظاهرة تنادي بالوحدة العربية ردا على شعار الاتحاد الفيدرالي فجهز الدكتور مجموعات من الفلاحين البسطاء تحت حجة زيارة الكاظمين على نفقة الدكتور المؤمن وعند وصولهم الى الأعظمية أنزلوا من السيارات ورفع الشباب القومي اللافتات المطالبة بالوحدة مع مصر عبد الناصر،ولبساطة الفلاحين وعدم معرفتهم بخلفيات الأمور طلبوا منهم المناداة بكلمة" وحده..وحده" فاخذ يرددها أولئك دون أن يعرفوا المراد منها ،وعندما هاجمت الشرطة هذه المظاهرة المشبوهة ضرب الشرطة أحد أتباع الدكتور مالك ممن جلبهم من الحلة الى بغداد طالبا منه عدم ترديد الهتاف المذكور وكان ذلك الرجل بدويا بسيطا -ألتقيته وعرفت هذه الحكاية منه- فاخذ ينادي" يبه أثنين.. ثلاث" مما جعل الشرطي يضحك منه لغفلته وتفرقت المظاهرة التي كان عمادها هؤلاء المغرر بهم.
 ومن الأهازيج الرائجة التي رددها فلاحي مالك دوهان الحسن"هم زيارة أونسه ودينارين" أي أنهم سيزورون الأضرحة المقدسة ويشاهدون بغداد  ويحصلون على دينارين، وهذا هو نضال مالك دوهان الحسن الذي أظهر نفسه مناضلا من طراز خاص، وقد كوفي على موقفه ذلك بمنحه وزارة الإرشاد زمن الأخوين عارف، ولكنه بعد انقلاب 17 تموز حافظ على مكانته ولم ينله ضررا لأسباب يعرفها القارئ الملم بتاريخ البعث وارتباطاته الغربية المشبوهة،وكان من المحامين النافذين في أكبر الدعاوى  التي تنقذ القاتل من حبل المشنقة، وتخرج الفاسد من ظلمات السجون.
 وقبل عام أو أكثر نشرت المواقع الالكترونية فضيحة الدار التي استولى عليها الدكتور وهي من الدور التي هرب أهلها خارج العراق ومنحت له من قبل الحكومة البعثية تكريما وتعظيما لشخصه الكريم وبين الكاتب الطرق التي لجأ اليها نجله في تهديمها وتحويل ملكيتها الى أشخاص آخرين حتى يخفي حقيقتها ولا زالت الدار بعهدته ولم تعاد لأصحابها الشرعيين، وللأسف لم أعثر على المقال فيما تحت يدي من مقالات يمكن الرجوع إليه في صوت العراق، وقد تقرب الدكتور بعد سقوط النظام للأحزاب الدينية وأصبح وزيرا وعندما رشح في الانتخابات حصل على أصوات قليلة رغم ما بذل من أموال ودعاية انتخابية وفرق من أعطيات على الناس يعرفها أكثر أهالي الحلة، وكان موعودا بوزارة العدل ألا انه لم يحصل عليها وخرج من" المولد بلا حمص" هل أتحدث أكثر ..أترك ذلك للأيام وأود أن أقول له إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بحجر!!!!

27  الاخبار و الاحداث / اصدارات / " أوراق فراتية" توقد شمعتها الثالثة في: 17:42 12/01/2012
" أوراق فراتية" توقد شمعتها الثالثة



صدر العدد التاسع للمجلة الفصلية (أوراق فراتية)، وهي بذلك تدخل عامها الثالث بمقدرة ورصانة علمية باهرة وحققت بذلك نجاحاً ملموساًً في الوسط الثقافي العراقي ، وهذا يتأتى من مثابرة واصرار صاحبها ورئيس مجلس إداراتها الأستاذ عبد الرضا عوض ورئيس تحريرها الأستاذ البارع جواد عبد الكاظم محسن اللذان تعهدا باستمرارية صدروها برغم الثقل المادي الذي يتكبداه فالمجلة لم تخضع لأي جهة سياسية أو طائفية فقد امتازت بحيادتها وموضوعيتها طالبة المشاركة بكتابة مواضيعها من الشمال الى الجنوب وتميز هذا العدد بإضافة هيأة استشارية علمية أعطت المجلة بعداً علمياً وثقافياً أوسع، وتكونت الهيأة من : الأستاذ الدكتور حازم سليمان الحلي ، والأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم والأستاذ الدكتور محمد كريم الشمري والدكتور عباس هاني الجراخ والشيخ عبد الحليم عوض الحلي 0
      يقع العدد في (208) صفحات، واشتمل على كلمة رئيس التحرير الذي أشاد بمؤازرة الخيرين من الذين ساهموا برفد المجلة بمواضيعهم أو بإشتراكاتهم الاستثنائية المميزة أملاً تسديد بقية المشاركين لبدل اشتراكاتهم للسنة الماضية، ثم كتب الشيخ عبد الحليم موضوعاً في الفقه بعنوان ( القواعد الفلسفية في اصول الفقه) وكتب الدكتور نضير الخزرجي من لندن (المدارس الفقهية والتكامل الحضاري)، وفي مجال اللغة كتب الأستاذ الدكتور حازم سليمان من ألمانيا( أثر الحلة اللغوي)، وكتب احسان الملاح عن سيرة السيد محمد حسين الطباطبائي ودوره في تدريس العلوم الفقهية، وجاء موضوع الدكتور سلمان آل طعمة  في باب (مدن) فكتب عن(كربلاء في كتب الرحالة) وفي مجال الأدب كتب الأستاذ الدكتور حميد حسون بجيه موضوعاً مترجماً بعنوان (في الأدب الآشوري البابلي ) والشاعرة ورود الموسوي موضوعاً بعنوان (الشعر ومشكلة اللغة) ثم الأعلامي المبدع عبد عون النصراوي في (آل الكتبي في شعر السيد محمد علي النجار) وجاء القسم الثالث لشعر صالح بن العرندس وهو من جمع وتحقيق الدكتور عباس الجراخ والقسم الثاني من شرح قصيدة السيد حيدر الحلي(حامي الحمى) للأستاذ جمال علي شويخ، ثم اعد الأستاذ جواد عبد الكاظم محسن ملفاً خاصاً عن ذكرى سيد الشهداء الحسين بن علي (ع) فكانت الموضوعات: من مشهد ( مقاتل الامام الحسين متى كُتبت) للشيخ القدير قيس بهجت العطار و(الحسين في الشعر العربي المعاصر ) للأستاذ حيدر الجراح  و(الحسين يوم الحرية العالمي) للسيدة علياء الانصاري، وشعر (الحسين) للشاعر المصري أحمد بخيت، ثم قصيدة للشاعر العراقي محمود المشهداني (مرثية الشهادة) ، وكتب عبد الرضا عوض القسم الثاني  من مشاهداته (أيام في مشهد) ومن الذاكرة كتبت الأستاذة سنية عبد عون(استاذي عمر الطالب) و(أيام الزهو) للأستاذة عائدة عزت ياسين، وكتب الدكتور عمر عبد العزيز العاني رسالة (الى السيد عبد الستار الحسني) ، وفي الثقافة القانونية كتب القاضي حسن حسين الحميري(الاعتراف الجنائي) ، وفي الترجمة قدم الدكتور فارس عزيز مسلم ترجمة لقسم من كتاب (أصل الشعر العربي) للمستشرق الانكليزي ( رينولد أ0 نيكلسون) ، وشعر (موقف الشوق) لأديب كمال الدين ثم كتبت الدكتورة وسن حسين محيميد(الزواج عند يهود بغداد) وفي الفنون كتب الدكتور حيدر العميدي (جماليات الزي الشعبي في المسرح) وقدم الأستاذ مهدي شاكر العزاوي قراءة في كتاب (ضحكة الخاتون) للقاصة الدكنورة رغد السهيل/ ثم طرح علي الابراهيمي رأياً في (هدم الأضرحة0)0
واشتملت المجلة على الأبواب الثابتة، وهي :بريد المجلة ، أخبار ثقافية ، اصدارات حديثة ، اصدارات دار الفرات للثقافة والاعلام ، الاشتراكات، التوزيع ، وختم العدد بالفهرس العام لموضوعات سنة 2011 وهو من اعداد : عبد الرضا عوض 0
 (أوراق فراتية) مجلة فخر لكل العراقيين ،آملين لها ومن يواكبها العمر المديد00

28  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إلى ماذا تهدف هذه الأبواق المأجورة في: 00:24 20/11/2011
إلى ماذا تهدف هذه الأبواق المأجورة
محمد علي محيي الدين
 استبشرنا خيرا بأن تكون النجف عاصمة للثقافة الإسلامية ،وتوقعنا أن يكون الصوت الناصع والحقيقي للإسلام  عاليا في أروقتها ،ولكن يبدوا أن ما كل ما يتمنى المرء يدركه، فقد حاول البعض استغلال هذا الموسم الثقافي لبث السموم  ولإساءة للعراقيين وإشاعة الفتنة في صفوفهم، فقد أقيم في جامعة الكوفة مؤتمر ثقافي كما قيل لمركز القصب للثقافات وبالتعاون مع إدارة المشروع استعداد لاختيار المحافظة عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2012 وبمشاركة العديد من الطوائف والمذاهب الإسلامية في داخل العراق وخارجه.
 حضر المؤتمر جمع غفير من العلماء والأدباء والفنانين وكان الأحرى بجامعة الكوفة وهي صرح علمي  يمثل العلم والموضوعية أن تنأى بنفسها عن ولوج المسالك الوعرة وتنتبه لدورها التاريخي في إشاعة العلم والمعرفة الحديثة بعيدا عن التخلف والجهل الذي يحاول أشاعته المتربصون بالعراق،وان لا تكون طرفا في الصراع السياسي في العراق لأنها مؤسسة رسمية علمية لا علاقة لها بما يحدث في الساحة السياسية من صراعات وان لا تفتح الباب لجهات سياسية وتغلقه دون أخرى،وتفسح في المجال للوافدين من دول الجوار ليمرروا سياساتهم المرفوضة ويشيعوا الفتنة في العراق .
 لقد شارك في أعمال المؤتمر علماء أعلام ومفكرون وأدباء ومثقفون ولكن بعض الوالغين في حضيض الثقافة حاول أن يتصيد بالماء العكر ويكرر ظلام الماضي واطروحاته التي تبرأ منها أصحابها بعد أن ظهر خطأها واستغلت  سياسيا لذبح العراقيين،وكان عليه وهو الإيراني الغريب أن ينأى بنفسه عن التدخل بالشأن العراقي  وينصرف لإصلاح بلده وإيصاله الى شاطئ الآمان،لان العراق ليس بحاجة له ولمن هم من أمثاله ،لقد تطرق هذا الرجل الى فتوى السيد الحكيم عن الشيوعية، دون أن يعلم هذا المأجور أن هذه الفتوى قد صدرت في ذروة الصراع بين الغرب والشرق، وفي حمى الصراع بين الجبارين، ومن نتائجها استقواء البعثيين وحثالات العهد الملكي وعملاء تركيا ومصر وسوريا وإيران في إجهاض ثورة تموز وقتل زعيمها الوطني وإبادة مئات الألوف من العراقيين،وارتكاب الموبقات والجرائم التي تقشعر لها الآبدان،وما تلا ذلك من حكم رجعي دكتاتوري مقيت.
 وكنا نتمنى على هذا الفطحل الذي يخوض في هذه القضايا أن يكون ملما بتاريخ العراق ومن أبنائه وليس غريبا عنه جاهلا لطبيعته ومجتمعه،عارفا بظروف البلد وطبيعة المرحلة،وان يعلم أن هناك  مئات المجتهدين والعلماء الأعلام ممن وقفوا ضد الفتوى أو حذروا من نتائجها،منهم السيد القاياني والسيد محمد سعيد الحكيم،وغيرهم من علماء العراق،بل أن كثير من العلماء الأعلام كانوا من المناصرين للحزب الشيوعي والمدافعين عنه لما يحمل من وطنية وإخلاص ونزاهة يفتقر لها  كثيرون،وربما أن هذا الجاهل لا يعلم أن السيد الحكيم ذاته كان في مقدمة المدافعين عن مناضلي الحزب عام 1956،وان المقصود بالفتوى هو عبد الكريم قاسم وليس الحزب الشيوعي كما يقول ألمفكر الإسلامي عادل رؤوف.
ولو كان هذا الجاهل عارفا بتاريخ العراق لقرء ما كتبه السيد حسن العلوي وهو من الكوادر البعثية الكبيرة تلك الفترة،وما ذكره عن الطرق والأساليب التي أتبعها البعث لمحاربة شعبية الحزب الشيوعي من خلال تمزيقهم للقرآن واتهام الشيوعيين به،وتوزيعهم  ملايين النسخ من الفتوى المذكورة ،لا إيمانا بها أو بصاحبها وإنما للاستفادة منها في صراعهم السياسي،ويبدو أنه يجهل أن الحزب الشيوعي كان في جبهة مع الأحزاب الإسلامية ومنها المجلس الإسلامي الأعلى وأن السيد محمد باقر الحكيم قال بأن المقصود بها ليس الحزب الشيوعي العراقي .
 ولا أدري لماذا لا يشير هذا الرجل إلى حزب البعث وتكفيره من قبل رجال الدين هل لأنهم والبعث أبناء عمومة أم لأنهم يغرفون من منبع واحد ولهم سيد واحد وتجمعهم مصالح مشتركة.
 وأود أن أسال هذا المفكر الوافد هل قام الحزب الشيوعي يوما بتفجير حسينية أو موكب عزاء أو تفجير المراقد المقدسة أو قام بسرقة المال العام أو أصبح مطية للمستعمرين،ليقارن بينه وبين من ارتكبوا هذه الأعمال المخزية ويعرف من هو الكافر بالقيم والمبادئ الشريفة.
 أخيرا أقول إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بحجر وإذا كنت تمثل مبدءا أو فكرا فكن بمستوى هذا الفكر والدين، ويكفي الشيوعيين فخرا أنهم أصبحوا اليوم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود لنزاهتهم ووطنيتهم وإخلاصهم وتفانيهم،فيما تسربل أعدائهم بالخزي والعار وسيكون مصير مناوئيهم مصير صدام.
 

29  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رؤى تحليلية نقدية في مشروع قانون الأحزاب في: 09:41 06/11/2011
رؤى تحليلية نقدية في مشروع قانون الأحزاب
عبد الامير شمخي الشلاه
مما لا شك فيه انه لا يمكن قيام نظام ديمقراطي بدون وجود أحزاب سياسية ، حيث يعتبر الحزب السياسي قناة الرأي العام ، فالوحدات السياسية المكونة للمجتمع الحديث هي الأحزاب السياسية ولا يوجد مجتمع ديمقراطي بدون أحزاب تمثل قطاعات مختلفة ، مصالح مختلفة أيضا، فالحزب يعمل على صياغة البرامج السياسية التي ينبغي أن تكون قابلة للتنفيذ إذا كان الحزب والأحزاب المؤتلفة معه في السلطة ، كما يوجه الانتقاد ويطرح سياسات بديلة إذا كان في المعارضة.
-  فالحزب إذن مكون ضروري في الدولة الديمقراطية ، فهو يساعد على بلورة الآراء والأفكار وصياغتها للتعبير عن الإرادة السياسية للمجتمع.
-  والحزب ، جزء من كل ، والكل هنا تعددي ، وكلمة الحزب بحكم اللفظ ترتبط بمفهوم الجزء ، ولكن بالرغم من أن الحزب يمثل فقط جزءا من كل إلا أن هذا الجزء يجب أن يسلك مسلكا غير جزئي إزاء الكل ، أي بتصرف كجزء ذي ارتباط بالكل .
-  لذا يتوجب على الحزب المعني أن تكون المواطنة وحدة بنائية والديمقراطية أساسا في منهاجه وفي حياته الداخلية وان يحتكم لآلياتها والتزاماتها قولا وفعلا . وهذا التحليل يتناقض مع نظام الحزب الواحد لان النظام ألتعددي يتكون من أكثر من وحدة وهذا لا ينطبق على الحزب الواحد .
-  والأحزاب تعتبر من المؤسسات الديمقراطية المعاصرة ، من بين ابرز ملامح نشاطها تحديد بيئة التنافس الانتخابي ، والناخبون يصوتون في الأغلب لقوائم الأحزاب وليس للأشخاص .
-  إن العمل الحزبي الصحيح بعد من انضج أنماط العمل المجتمعي تأثيرا في مسار الدولة ولا توجد تجربة ديمقراطية راسخة في العالم بدون وجود حقيقي وفاعل للأحزاب .
-  فالديمقراطية الحقيقية لا تبنى بدون تعددية سياسية بشقيها التعددية الحزبية وتعددية الرأي ، تكون منتظمة ومنتظمة بقانون ، ومن دونه فان التعددية الحزبية تصبح وجوداً فوضوياً تولد إغلاقا حزبياً ضيقاً له مردوداته السلبية على الدولة والمجتمع .
   إن تشريع قانون ديمقراطي للأحزاب يدخل في سياق تطور السلطة والدولة ويعتبر الإطار القانوني الذي تعتمده الدولة لتنظيم الحياة السياسية والحزبية ، وان الوحدات السياسية وفي مقدمتها الأحزاب تتطور عندما تتبنى الثقافة المدنية في إدارة السلطة والدولة .
-         والتطور السياسي بهذا المعنى ، حركة تاريخية تراكمية متصاعدة أنتجت الدولة الحديثة .
ملاحظات عامة على مشروع القانون
   من المآخذ الرئيسية على المشروع ، اعتماده مواد سالبة للحرية ، فمن اجل ان تكون البداية صحيحة لابد من مغادرة أخطاء الماضي حين جعلت إجازة الأحزاب وتنظيم عملها مرتبطا بوزارة الداخلية في كل العهود السابقة ، فلا بد للمشرعين وهم يؤسسون لنظام ديمقراطي أن يلتفتوا إلى إن الضرورة القصوى تقتضي أن تكون جهة تسجيل الأحزاب السياسية بعهدة مؤسسة مستقلة خارج السلطة التنفيذية سواءً كانت الداخلية أو العدل ، يقودها تكنوقراط متمرسين ومهنيين ولا يخضعون في عملهم واجتهاداتهم وقراراتهم إلا لنص وروح القانون.
-      عند ذلك تكون الأحزاب السياسية في مأمن من التجاوز عليها من أية سلطة كانت.
       وان يكون تمويل الأحزاب من ميزانية الدولة عادلا ومنصفا لجميع الأحزاب دون استثناء أو تمييز.
   وان يتمتع إعلام الحزب السياسي بالحرية التامة بما يتيح له نشر برامجه السياسية بين الجمهور ، كما للحزب السياسي الاستفادة القصوى وبفرص متكافئة من وسائل الإعلام الأخرى وإعلام الدولة بشكل خاص .
   وتقليص العقوبات السالبة للحرية التي تقيد عمل الأحزاب السياسية إلى حدها الأدنى والتركيز على فرض الغرامات المالية لضمان عدم ترهيب من له رغبة بممارسة العمل الحزبي ، عدا الحالات الشديدة وبما يتناسب مع حقوق الإنسان المبرمة في الدستور والمواثيق الدولية .
   تجاوز الإطالة واختصار نص المشروع وإزالة التناقض في بعض مواده ، والتي سنتعرض لها بشيء من التفصيل خاصة المواد الإشكالية السالبة للحرية.
-  لا بد لي من الإشارة هنا إلى أن كل الانتخابات السابقة جرت بدون أي تشريع وطني يؤطر العمل الحزبي اللهم إلا مراسيم سلطة الائتلاف المعتمدة لحد الآن .
-  كما تقتضي الإشارة أيضا إلى  أن قانون الأحزاب استحقاق دستوري متأخر جداً، وقد ظل مشروع قانون الأحزاب حبيساً في إدراج مكاتب مجلس النواب حتى نهاية الدورة الانتخابية السابقة.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
ملاحظات نقدية لعدد من مواد مشروع القانون
سأستعرض هنا عدداً من المواد الإشكالية في مشروع قانون الأحزاب مقترحاً بعض التعديلات والملاحظات ، مستمزجاً آراء عدد من المتخصصين من الكتاب الذين تعرضوا لهذا المشروع بالنقد والتحليل:
   المادة (7) الفصل الثاني / ما المقصود بـ ( الأحزاب السابقة) التي وردت في نهاية المادة / النص بحاجة إلى توضيح عبارة ( الأحزاب السابقة) توضيحاً لا يحتمل التأويل.
   المقترح / حذف كلمتي الأحزاب السابقة ، واستبدالها بـ( الأحزاب التي سبقته في التسجيل).
       المادة (جيد ثانيا/ الفصل الثالث:
    " تميز برنامج الحزب في تحقيق إغراضه تميزاً واضحاً عن برامج الأحزاب الأخرى".
-  لكل حزب سياسي برنامجه الخاص يتميز قليلا أو كثيراً ، يتفق أو يختلف مع برامج الأحزاب الأخرى ، ذلك شأن خاص بالحزب ، وسيكون الشعب الذي يعمل الحزب في صفوفه حكما عدلا على صحة البرامج والشعارات من عدمها من الأفضل أن تترك هذه الفقرة إلى الحزب نفسه لما يتمتع به من استقلالية وباعتباره شخصية معنوية وقانونية .
   المادة (جيد ثالثاً: " أن لا يكون تأسيس الحزب أو عمله متخذا شكل التنظيمات العسكرية أو شبه العسكرية ، كما لا يجوز الارتباط بأي قوة مسلحة".
   المقترح / إضافة ( داخلية أو خارجية ) إلى آخر النص قطعاً لتفسير سلبي مستقبلي .
       المادة (11) أولا/ الفصل الرابع:
   اشترطت هذه المادة نصاً غريباً غير مألوف في قوانين الأحزاب في المنطقة والعالم ، النص يقول :
    " يقدم طلب التأسيس تحريريا إلى رئيس محكمة القضاء الإداري في بغداد مرفق معه قائمة بأسماء عدد لا يقل عن (2000) ألفين عضو مؤسس مقيمين في (6) ستة محافظات عراقية ، على أن لا يقل العدد عن (100) مائة في كل محافظة من هذه المحافظات" .
   السؤال: لماذا هذا الالتزام ؟ إلا ينبغي – إذا كنا نريد عراقاً موحداً – أن يكون العراق كله ساحة رحبة للعمل السياسي والحزبي ؟ فلا داعي إذن لذكر (6)ستة محافظات التي يفهم منها توجهات أخرى ، ويكتفي بالعدد المقرر للأعضاء المؤسسين دون شرط المحافظات الست .
-  وفي اقتراح ثانٍ اقل شأناً : (( تخفيض عدد المؤسسين في المحافظات إلى (50) خمسين مثلا لتتاح فرصاً اكبر للعمل الحزبي والسياسي)) .
-  علماً إن معظم الأحزاب العاملة في الساحة السياسية – إن لم نقل كلها – قادرة على تهيئة هذا العدد أو أكثر ، إلا أن الاعتراض هنا  على ضخامة العدد وشروطه ، وما يحتمل أن يتخذ صيغة مناطقية أو طائفية .
       المادة (12) أولا/ الفصل الرابع :
   يحال طلب التأسيس من قبل رئيس المحكمة لاستحصال رسم التسجيل وقدره (10000000) عشرة مليون وتأشيره في سجل المحكمة .
   السؤال : ألا يبدوا هذا الرقم مبالغ فيه ، علماً إن رسم إقامة أي دعوى مهما بلغت قيمتها لا تتجاوز ( 250000) دينار.
       المادة (12) ثالثاً:
    " تنظر المحكمة في الطلب ( طلب التأسيس ) في جلسة علنية ، إلا إذا قررت أن تكون الجلسة سرية ، إذا كان ذلك ضرورياً مراعاةً للمصلحة العامة والنظام العام والآداب العامة وبقرار من رئيسها" .
-  لا داعي لعقد جلسة سرية ، فالأمر يتعلق بطلب تأسيس حزب ، فإذا كان مستوفياً لشروط التأسيس بوثائق معلنة ، فلا علاقة لذلك بالمصلحة العامة والنظام العام والآداب العامة .
   المقترح / الاكتفاء بالنص الأول الذي يشير إلى الجلسة العلنية " تنظر المحكمة
     في الطلب في جلسة علنية".
   المادة (14) / " يكون قرار المحكمة بقبول أو رفض طلب تأسيس الحزب خاضعاً للطعن فيه من كل ذي مصلحة أمام المحكمة الاتحادية خلال (15) يوماً خمسة عشر يوماً من تاريخ نشره".
-  هكذا إطلاق في النص ، إشكال آخر في مشروع القانون ، ذلك انه سيفتح الباب واسعا ( لكل ذي مصلحة) أمام المحكمة الاتحادية ، وكأن هذا استفتاء عام على شرعية الحزب .
-  إقرار هذا النص سيشغل المحكمة الاتحادية في قضايا تفصيلية ستستغرق وقتاً طويلاً، إن سوح القضاء كفيلة بمعالجة مثل هذه الأمور .
-      وإذا كان لابد من ذلك فينبغي أن يصاغ النص بشكل محدد لا يترك مجالاً لفوضى تقديم الطعون.
       المادة (18) أولا: "لا يجوز أي تعديل على النظام الأساسي للحزب أو برنامجه السياسي المعتمد استناداً إلى قرارات محكمة القضاء الإداري إلا وفقاً للإجراءات النصوص عليها في هذا القانون".
-      أما الفقرة / ثانياً: فتمثل قضايا إجرائية يجب أن يسلكها الحزب مقدم الطلب .
-  نص هذه المادة بفقرتيها لا يعدُّ مقبولاً ، ويعتبر إملاء في غير محله فكثير من الأحزاب تعيد النظر في برامجها ونظمها الأساسية تبعاً لتطور الظروف والأحداث المحلية والإقليمية والدولية وسنه قانون التغيير في الحياة .
-  هكذا طلب يعني – بكل بساطة إضعاف استقلالية الحزب في اتخاذ القرارات السياسية الداخلية خاصة التي تتيح للحزب التكيف مع التغير العاصف الذي يجتاح العالم – ونحن جزء منه –
-  بعد هذا النص تدخلا سافرا سالبا للحرية ، ومن الواجب أن يقدم الحزب بياناً واضحاً إلى الرأي العام والى محكمة القضاء الإداري والى جهة التسجيل ، عن التغييرات التي طرأت أو ستطرأ على نظامه الداخلي وبرنامجه السياسي .
   المادة (19) / أولا: تنص على استحداث دائرة تسمى ( دائرة الأحزاب السياسية) ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة العدل يرأسها موظف بدرجة مدير عام .... الخ .
-  إن الطموح المشروع المستنبط من التجارب السلبية المريرة السابقة ، أن تخرج جهة تسجيل الأحزاب السياسية من عباءة السلطة التنفيذية لتناط بمؤسسة مستقلة مادياً ومعنوياً ، وبكادر وظيفي كفوء يضم أشخاصا مشهود لهم بالنزاهة والاستقلالية ، وهم كثر في بلادنا.
-  كأن تسمى: (( المفوضية العليا أو الهيئة المستقلة لشؤون الأحزاب السياسية )) ترتبط بمجلس النواب ، ومرجعيتها القضائية المحكمة الاتحادية .
-      ذلك سيضمن انسيابية عمل الأحزاب السياسية وكل ما يتعلق بالإجراءات القانونية والتنفيذية ابتداءً وانتهاءً.
   المادة (19) / ثانياً: احتوت هذه الفقرة (جيد ثمان مهمات كبيرة تتضمن المتابعة والتقييم والمطابقة والمالية والتحالفات والطعون وحضور المحاكم وتحريك الشكاوى والدعاوى.
-  السؤال : كيف يتسنى لدائرة الأحزاب ، وهي دائرة تابعة لوزارة يفترض أن تكون إمكاناتها متواضعة ، كيف يتسنى لها أن تتولى شؤون ثمان ملفات مدرجة في الفقرة / ثانياً من المادة (19).
-  إن وضع مصير شرعية الأحزاب من عدمها بين ( دائرة الأحزاب ) و( محكمة القضاء الإداري ) مهمة صعبة التنفيذ عملياً ، وان الإجراءات الواردة في هذه المادة معظمها غير مألوفة في قوانين الأحزاب المماثلة في الدول الأخرى .
-      وان بعضاً من مهمات جهة التسجيل يمكن أن تقوم بها مؤسسات الدولة الأخرى كل حسب اختصاصها.
   إن هذه المادة بحاجة إلى مراجعة حقيقية لأنها تتعلق بمصير حزب سياسي له جمهوره وبرامجه ودوره في الحياة السياسية .
-  المادة (20) / الفصل الخامس تنص على : "يتمتع الحزب بالشخصية القانونية المعنوية ويمارس نشاطه تبعاً لذلك".
-  هذا النص جيد وصيغ بأسلوب متقدم ، إلا إن العديد من المواد الأخرى في مشروع هذا القانون ، كما اشرنا ونشير إلى ذلك تتعارض مع النص وجل ملاحظاتنا تأتي لرفع كل ما يشوب نص وروح هذه المادة .
   المادة (24) / ثانياً: اعتبرت رئيس الصحيفة أو المجلة التي يصدرها الحزب مسؤولا عن كل ما ينشر فيها ، في حين إن معظم الصحف والمجلات تعتبر كاتب المقال هو المسؤول الأول عما ورد فيه ، خاصة وان تقليداً متبعاً يقول: إن الآراء الواردة في المقالات لا تمثل رأي المطبوع إنما تمثل رأي أصحابها ، بينما يكون رئيس التحرير مسؤولاً عن المواضع التي تنشر باعتبارها ممثلة لرأي الحزب فقط.
إن مثل هذا النص يعتبر مدخلاً لتعطيل المجلة أو الجريدة عن الصدور وهي التي تمثل سياسة الحزب العامة .
       المادة (25)/أولا: " للحزب الحق في استخدام وسائل الإعلام لبيان وجهة نظره وشرح مبادئه".
-      المقترح إضافة كلمة (كافه) بعد وسائل الإعلام.
-  الفقرة / ثانياً: " تبتعد وسائل الإعلام عن التمييز بين الأحزاب السياسية في استخدام وسائلها لنقل وجهات نظرها للمواطنين".
-  المقترح / إضافة ما يأتي : (( والممولة من الدولة خاصة )) بعد وسائل الإعلام، سيكون النص : " تبتعد وسائل الإعلام والممولة من الدولة خاصة " عن التمييز بين الأحزاب السياسية في استخدام وسائلها لنقل وجهات نظرها إلى المواطنين .
   المادة (26)/ أولا : "مراعاة أحكام الدستور واحترام سيادة القانون" جاء هذا النص مطلقا وغير محدد ، سيكون من الأفضل وتوخياً للدقة أن يضاف إلى النص ما يأتي : " أثناء ممارسة العمل الحزبي والسياسي".
-  الفقرة / خامساً: " عدم الإخلال بالأمن والنظام العام ونبذ العنف بجميع أشكاله" إذا قلنا أن المشكلة في التفاصيل فعلينا أن نكون دقيقين في صياغتنا ولا زلنا نعاني من التفسيرات المتضاربة في عدد من النصوص الدستورية فموضوعة النظام العام مفهوم نسي يتسع نطاقه ويضيق وفق درجة تطور المجتمع وهو مختلف باختلاف الزمان والمكان ،  فما يعتبر مخالفاً للقانون والنظام العام في العراق هو ليس كذلك في بريطانيا وفرنسا مثلا كما ان الموضع ذاته يختلف من جيل لآخر ، لذلك فهو موضوع مختلف على مضمونه وليس له تعريف محدد او متفق على مضمونه .
-  ولنأخذ مثلا عن مفهوم عدم الإخلال بالأمن والنظام العام الوارد في الفقرة أعلاه ، فمن المعروف إن المادة (38) من الدستور كفلت حرية الاجتماع والتظاهر السلمي ، ونص الفقرة / خامساً قد يفسر تفسيراً سلبياً .
-  كما كان ذلك في العهود السابقة يتعارض مع المادة الدستورية ومع الفقرة / ثانياً من المادة (22) : " للحزب الحق في الاجتماع والتظاهر بالطرق السلمية وفق القانون".
-  فلا زلنا نعاني من التفسيرات المتعارضة في عدد من نصوص الدستور بسبب غموض بعضها أو تحتمل التأويل مما يشكل خرقاً وخروجاً عما أراده المشرع من مقاصد.
-  وقد تعتبر القوى الحاكمة التظاهر السلمي عملاً مخلاً بالأمن والنظام العام ، أي إن هذه الفقرة الإشكالية خاضعة للتفسير والتأويل والاستخدام المزدوج ، وهي ورقة بيد السلطة للضغط على الأحزاب السياسية والحد من حريتها المكفولة دستورياً ، إن مثل هذه المواد تعتبر سيفاً ذو حدين فهي مع السلطة يوماً وضد المعارضة الوطنية ، وفي حالة تغير المعادلة سلميا عن طريق الانتخابات تنعكس الآية ويشكو الحاكمون الذين أصبحوا معارضة وطنية من سوء استخدام هذه المادة.
   المادة (26) / سادساً:  " المحافظة على حيادية الوظيفة العامة والمؤسسات العامة" زيادة في إيضاح مضمون هذا النص ، اقترح إضافة الآتي : (( من قبل أعضاء الحزب عند توليهم وظائف عامة ومهمات رسمية )).
       المادة (26) / سابعاً تنص على: " عدم جواز تملك الأسلحة والمتفجرات وحيازتها خلافاً للقانون".
-  ينبغي أن يكون هذا النص مشدداً وبصيغة أقوى لا تدع مجالاً للتهاون في تطبيقه لأي سبب كان، والنص الصريح على خضوع حاملي الأسلحة والمتفجرات إلى قانون العقوبات، ولا مجال عند تطبيق هذه المادة نصاً وروحاً لأي اتفاق أو مساومة من أي نوع.
   المادة (26) / ثامناً تنص على : "تزويد دائرة الأحزاب بنسخة من نظامه الأساسي وبرنامجه السياسي وأسماء الأعضاء المؤسسين والمنتمين ، على أن يتم تحديثها حينما يطرأ عليها أي تغيير" .
-  نص هذه الفقرة يعد إشكاليا بامتياز ! حيث يعد اطلاع دائرة الأحزاب والنظام الأساسي والبرنامج السياسي وأسماء الأعضاء المؤسسين يعد مشروعا وجرت الإشارة إليه.
-  إلا إن السؤال الملح: ما معنى تزويد دائرة الأحزاب  بأسماء الأعضاء المنتمين ، وطلب تحديثها حينما يطرأ عليها أي تغيير؟
-  وماذا تبقى من استقلالية الحزب ، وهو الشخصية القانونية المعنوية ، ثم ألا يخشى أن يستعمل هذا النص استعمالاً مزدوجاً لجهات أخرى وأغراض أخرى .
-      إن حذف كلمة ( المنتمين ) يعيد للنص مقبوليته .
   المادة (27) ثانياً: (( على الحزب أثناء ممارسته لأعماله الامتناع عما يلي : ثانياً/ "التدخل في شؤون الدول الأخرى ".
-  هذا النص عام وغير محدد ويحتمل التأويل ، فأحداث العالم متداخلة ومتسارعة ، وقد يكون رأي الحزب في سياسات وأحداث دولة أخرى ، يفسر على انه تدخل في شؤونها إذا كانت علاقتها حسنة مع العراق ، والعكس صحيح ، لا يعتبر تدخلاً أي موقف يتخذه الحزب من أي دولة إذا كانت علاقتها سيئة مع العراق.
-  انه نص فضفاض مزدوج المعايير ، ولا يحدد نوع التدخل ، من الأفضل أن ترفع هذه الفقرة من المادة (27) أو تحدد تحديداً دقيقاً رغم صعوبة ذلك .
   المادة (28) أولا: " على الحزب أن يحتفظ بمقره الرئيس بما ياتي : (سجل الأعضاء تدون فيه أسماء أعضاء الحزب بمن فيهم الأعضاء المؤسسين والمنتمين وعناوينهم ومحال إقامتهم ".
-  هذا النص لا يختلف عن نص المادة 26/ثامناً ، فالفقرتان تتعلقان بسجل المنتمين الى الحزب ، في الفقرة الأولى ( تزويد دائرة الأحزاب وفي الفقرة الثانية التي بين أيدينا  الاحتفاظ بالأسماء بمقر الحزب الرئيس) .
-  وقد ناقشنا الفقرة / ثامناً في المادة 26 ، ونضيف هنا أيضا : أن هذا الإلزام التعسفي غير قانوني ، ويمكن استخدامه امنياً ضد أي حزب مجاز ، فالأحداث التي مرت على العراق لا تسمح بطلب إلزام الأحزاب تقديم مثل هذه الكشوفات التي تصبح في يوم من الأيام كشفاً للملاحقة الأمنية والسياسية للأعضاء.
-  وربما سيدفع ذلك الأحزاب الى تقديم كشوفات غير صحيحة وبالتالي فان رفع هذا الإلزام هو الموقف الصحيح ، فضلاً عن أن الاطلاع على السجلات الخاصة بكل حزب هي مسألة غير مألوفة وغير قانونية ويتعارض مع الفقرة ثانياً من المادة (22) من مشروع هذا القانون التي تنص على أن : "وثائق الحزب ومراسلاته مصونة ولا يجوز تفتيشها أو مراقبتها أو التصنت عليها أو الكشف عنها ...الخ ".
-  ومما يلفت النظر أن الفقرة / ثانياً من المادة (28) تنص على : " تكون جميع السجلات المعتمدة من الحزب السياسي مصدقة من دائرة الكاتب العدل المختصة".
-  إن مجرد عرض السجلات على دائرة الكاتب العدل يعني احتمال تسريبها إلى من يشاء ، ونحن في زمن التقنية العالية للاتصالات.
-  إن موضوع سجل الأعضاء – وليس المؤسسين – يشكل خللاً واضحاً في مشروع هذا القانون، ويعتبر من بين أهم المواد السالبة للحرية .
-  إن تقديم مثل هذه الكشوفات ستصبح – بلا ريب – مستقبلاً كشفاً مجانياً بالملاحقة الأمنية والسياسية للأعضاء المنتمين.
-  السؤال هنا يقول : ما هذا الشغف والحب العذري بمعرفة أسماء الأعضاء وعناوينهم ومحال إقامتهم؟ ربما لحراستهم!
   في المادة (28) الكثير من الإطالة ، فطلب معلومات وأرشفة وثائق هي من صميم العمل الداخلي للحزب ، وربما يكون من المفيد هنا اختصار هذه المادة بفقرة أو فقرتين موجزتين يقدمهما  الحزب عن مجمل نشاطه والآليات الديمقراطية التي يعتمدها في القيام بمهامه ، ذلك سيرفع عن كاهل جهة التسجيل متابعة المعلومات الكثيرة التي طلبتها هذه المادة ، وذلك سيعزز استقلال الحزب أيضا.
       المادة (30)/ ثانياً / الفصل السادس:
(( تحديد عنوان المقر الرئيسي للحزب ومقاره الفرعية وان لا يكون أيا منها ضمن أماكن العبادة أو أي مؤسسة عامة خيرية أو دينية أو تعليمية أو نقابية أو عسكرية )).
-  دفعاً للالتباس ، ولئلا تثار أسئلة حول المقصود من كلمة (ضمن ) المقترح / استبدال كلمة (ضمن) بكلمة (داخل) ، ذلك سيقطع الطريق على التفسير السلبي والتكهنات الخاطئة .
-      هناك طلب معلومات هي متداخلة مع مواد أخرى في مشروع هذا القانون .
       المادة (31) يتكون الهيكل التنظيمي للحزب مما يأتي:
   أولا / الهيئة العامة أو الجمعية العامة أو  المؤتمر العام.
   ثانياً/ المكتب التنفيذي أو المكتب الإداري أو المكتب السياسي .
-      هناك هيئة مهمة مفقودة تقع بين أولا / ثانياً وهي :
   هيئة مركزية أو لجنة مركزية منتخبة من الهيئة العامة ، وهي التي تنتخب الفقرة ثانياً.
-      الفقرة / سادساً ( ستصبح سابعاً) لإضافتنا الفقرة أعلاه. النص / " أية تشكيلات أخرى يراها الحزب ".
-      تضاف كلمة ( مدنية ) بعد كلمة تشكيلات ليكون النص كالآتي :
   (( أية تشكيلات مدنية أخرى يراها الحزب)).
    ملاحظة / العديد من المعلومات المطلوبة في هذه المادة مذكورة عادة في النظام الأساسي للحزب .
       المادة (32) الفقرات 2/3/4/5/6 المتعلقة بالسياقات المتبعة في عقد الاجتماعات ... الخ.
-  في الحقيقة لا داعي لذلك لان هذه السياقات اعتادت عليها جميع الأحزاب الديمقراطية ، وحتى منظمات المجتمع المدني وأصبحت جزءاً معروفاً في الثقافة السائدة وفي أدبيات العمل الديمقراطي .
-  فضلاً عن إن هذه المتطلبات هي شأن داخلي محض ، وهي مدرجة في النظام الأساسي والبرنامج السياسي الذي يقدمه الحزب لجهة التسجيل .
       المادة ( 34) / اولاً: " يتألف المكتب التنفيذي من رئيس الحزب وأعضائه حسب النظام الأساسي".
-      سيكون أكثر دقة إضافة كلمة ( المنتخبين) بعد كلمة ( أعضائه) .
-  هذه المادة بفقراتها كافة نجدها بطبيعة الحال في النظام الأساسي المقدم إلى جهة التسجيل ، وقد أشارت المادة صراحة إلى ذلك في الفقرة / اولاً عندما قالت: حسب النظام الأساسي.
   أن المواد 31/32/33/34 تضمنت طائفة من الواجبات والالتزامات التي يجب تقديمها الى جهة التسجيل ، وهذه كلها مثبتة أصلا في النظام الأساسي الذي يتوجب على الحزب طالب الإجازة تقديمه ، وبالتالي نفي هذه المواد تأكيد لا مبرر له ويمكن إدماجها في مادة واحدة تتحدث بصيغة مشددة عن الالتزام التام في النظام الأساسي المسؤول عن تنفيذه الحزب السياسي .
   المادة (35) " ... وينبغي أن يعبر الهيكل التنظيمي للحزب عن تمكن أعضائه إلى حد مناسب من صياغة الإرادة السياسية للحزب".
-  هذا النص غير واضح وغير قابل للتحقيق بشكله الحالي ، إذ كيف لنا أن نعرف مفهوم أو مدلول عبارة إلى حد مناسب؟
-      إن المؤتمر العام والمؤتمرات الفرعية وانتخابات القيادات ومجموعة الإجراءات المعتمدة في التسلسل الهرمي من القاعدة الى القيادة تعبر كلها عن تمكن الحزب الى حد كبير من صياغة الإرادة السياسية للحزب . لذا يمكن الاستغناء عن هذه المادة ، أو الدخول في تفصيلات غير مجدية لتوضح ، الى حد مناسب .
   المادة 36/اولاً : " يمكن للأحزاب السياسية التحالف أحداها بالآخر على أساس اتفاق لتشكيل تحالف سياسي".
-      من الأفضل استبدال كلمة ( بالآخر ) إلى ( مع الآخر ) لان النص الأول يوحي بالاندماج وليس التحالف.
   ثانياً/ (( تقدم الأحزاب المتحالفة اتفاق ( الاتحاد) إلى دائرة الأحزاب وتطالب بتسجيله في سجل التحالفات السياسية .
-      الأكثر  دقة ورفعاً للالتباس اقترح استبدال كلمة الاتحاد بكلمة التحالف ، فالتحالفات السياسية حق مشروع ومعلن وكثيراً ما يكون من اجل أهداف مرحليه، ومهمة تسجيل التحالفات تكون عادة لدى مفوضية الانتخابات المستقلة.
-  أما الاندماج الوارد في المادة (38) لاحقاً فيتطلب الأمر كما أشارت المادة الى تقديم طلب الى جهة التسجيل المعنية ، لان الاندماج يعني قيام كيان جديد وبرنامج جديد.
   المادة (40) / اولاً: " يجوز حل الحزب بقرار من محكمة القضاء الإداري بناءً على طلب مسبب يقدم من (دائرة الأحزاب ) في إحدى الحالات :  " إذا لم يشترك الحزب في انتخابات مجلس النواب وانتخابات المجالس في الأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في دورتين انتخابيتين متعاقبتين ".           
-  هذا النص يتعارض مع حرية العمل الحزبي ويتنافى مع المبادئ الديمقراطية ، فمن حق الحزب السياسي مقاطعة الانتخابات إذا ارتأى إن ذلك ضرورياً .
-  الم تكن للحزب شخصية معنوية وقانونية ، كما ذكر ذلك مشروع هذا القانون ؟ وبالتالي من حقه اتخاذ القرار المناسب باعتباره حقاً مشروعاً للحزب السياسي حصراً.
-  وهذا النص غير مبرر ايضاً بدليل ما تطرق إليه مشروع القانون في تعريف الحزب في الفصل الأول مادة (2) وهي السعي للمشاركة والسعي هنا ليس فرضا وليست له صفة الالتزام ، المهم إن الحزب السياسي يسعى ويقرر دخول الانتخابات من عدمها.
-  إن حل الحزب السياسي قرار خطير ينبغي الاحتراس من تداعياته وإذا كان لا بد من عقوبات فيجب أن تكون متدرجة تحقق ما يصبوا إليه المشرعون من مقاصد وطنية .
-  هكذا تبدوا هذه المادة وكأنها مصممة لصالح الأحزاب الكبيرة في نفوذها ، وقد تستغل هذه المادة لتحقيق أهداف أخرى من بينها احتواء الأحزاب الصغيرة أو منعها من العمل السياسي قانوناً.
   المادة (40) / ثانياً: " لدائرة الأحزاب تقديم طلب مسبب مستعجل إلى محكمة القضاء الإداري لإيقاف نشاط الحزب بشكل مؤقت الى حين الفصل بطلب الحل".
السؤال هنا: هل يعلم الحزب المطلوب حله بشكل مستعجل بإجراءات دائرة الأحزاب ؟ وهل يتم إشعاره بالأسباب الموجبة لطلب حله؟ لكي يتهيأ للدفاع أمام محكمة القضاء الإداري ، فتلك أصول المرافعات ، أن يعرف الطرف المقام عليه الطلب المستعجل ! بكل تفاصيل التهمة أو التهم المنسوبة إليه.
ان نص هذه الفقرة غير موفق ويثير مشاكل مستقبلية ويتنافى مع حق الدفاع ومع الدستور.
-  المادة (41)/ ثانياً: (( فوائد استثمار أمواله في المجالات التي لا تعّد إعمالا تجارية وفق التجارة رقم (30) لسنة 1984 .
السؤال هنا : هل إن فوائد الإيداع المصرفية بحساب التوفير ضمن الأعمال التجارية أم لا؟ ذلك يفيد في تحديد استثمار الحزب فالأموال الكبيرة تدر أرباحا كبيرة ، أما إذا كان الإيداع بالحساب الجاري فالأمر طبيعي وتكون المبالغ للإيداع فقط.
       المادة 41/ رابعاً:  " فوائد صحافته ومطبوعاته ونشاطاته الأخرى"
المقترح / إضافة كلمة ( المشروعة) بعد نشاطاته.
   المادة 42/ " للحزب حق امتلاك العقارات لاتخاذها مقراً له أو مراكز لفروعه" من الأفضل أن يضاف إلى آخر نص المادة كلمة فقط .
       المادة 43 / ثانياً: " لا يتحدد الدخل الكلي المستحصل من اشتراكات أعضاء الحزب بسقف معين".
-  هذا النص بحاجة إلى وقفه ، انه حزب سياسي وليس شركة تجارية أو صناعية، لذا يتطلب الأمر إيجاد صيغة مقبولة تتعامل مع الدخل الكلي للحزب بان يكون محدداً ولو بصيغة الأعلى ولا يبقى مفتوحاً ، لان للمال سلطة خفية .
-  وهكذا نص مفتوح يمكن أن يؤدي الى تضخم أموال الحزب وبالتالي اتساع إمكاناته المالية التي يمكنه من استثمارها في مشاريع غير مشمولة بالفقرة / ثالثا من المادة (41) التي أسلفنا ذكرها ، وحتى يمكن أن تستعمل في غسيل الأموال.
-  المطلوب هنا التمييز بين الاشتراكات والتبرعات ، فالاشتراكات يمكن أن يكون لها مبلغ معروف ، كأن يدفع كل عضو مبلغ (5000) دينار شهرياً وبذلك يمكن معرفة الدخل الشهري والسنوي بضرب مبلغ الاشتراك الشهري  وبذلك نكون قد وضعنا سقفاً معيناً لإيرادات الحزب من اشتراكات الأعضاء .
   المادة 47/اولاً: " يودع الحزب أمواله في المصارف العراقية " لقد تطرقنا إلى تفسير مضمون هذه المادة عند مناقشته المادة 41/ثانياً وهنا نقول : إن الإيداع في المصارف على نوعين : الحساب الجاري ويكون بدون أرباح ، والنوع الثاني حساب التوفير ويكون بأرباح محددة.
-      نص المادة جاء مطلقاً ولم يحدد بالضبط أي نوع من الإيداع سيقوم به الحزب في المصاريف العراقية.
-      المقترح : (( يودع الحزب أمواله في المصارف العراقية بالحساب الجاري)).
       المادة 49/ اولاً:  على الحزب الامتناع عما يأتي:
     " قبول أموال عينية أو نقدية من أية جمعية أو منظمة أو شخص أو أية جهة أجنبية إلا بموافقة دائرة الأحزاب ".
-  من اجل الحفاظ على استقلالية الحزب من التأثيرات الخارجية ، ينبغي حذف النص الأخير ( إلا بموافقة دائرة الأحزاب) ويبقى النص الأول على إطلاقه .
       المادة (52) الفقرتان أولا وثانياً تتعلقان بالإعانات المالية .
-  ما ورد في نص الفقرتين ، يعير عن النظرة الفئوية ، الهدف منها الاستحواذ على اكبر حصة من مساعدات الدولة المالية من خلال ربط 70%من الدعم المالي بعدد المقاعد في مجلس النواب ، علماً إن هناك أحزاب لم تحصل على أي مقعد بسبب قانون انتخابات 2009 الذي نقضت المحكمة الاتحادية بعض مواده التي تتعلق بالاستحواذ على الباقي الأقوى ، فهل يعني ذلك حرمانها من التمويل المناسب؟
-  المقترح هنا : تحديد نسبة 50% بدلاً من 30% توزع على الأحزاب المجازة بالتساوي ، و50% توزع وفقاً لعدد المقاعد في مجلس النواب .
-  بذلك سيكون الدعم المالي الذي ستقدمه الدولة للأحزاب السياسية العاملة في البلاد دعماً اقرب إلى العدل والإنصاف والتوازن ، فهذا الدعم للأحزاب السياسية صغيرها وكبيرها ، فكبيرها يمتلك العديد من مصادر التمويل بما فيها قنوات تبث من داخل وخارج العراق بتمويل خارجي في الأغلب ، وصغيرها نفوذاً لا يمتلك شيئاً من هذا أو ذاك إلا النزر اليسير.
   المادة 53/ثانياً: " إيقاف نشاط الحزب بقرار من محكمة القضاء الإداري " المقترح : إضافة ما يأتي إلى النص : " بعد استيفاء إجراءات الطعن لدى المحكمة الاتحادية ".
   المادة (55) : تتحدث هذه المادة بفقرتها اولاً وثانياً عن معاقبة شخص معين ارتكب مخالفات لنص إحدى الفقرتين ، ذلك أمر مقبول .
-      لكن الطامة الكبرى في نص الفقرة / ثالثاً الذي يقول :
تقضي محكمة الموضوع عند الحكم بالإدانة ، والإدانة هنا شخصية وفقاً لمنطوق الفقرتين أعلاه ، "تقضي المحكمة بحل الحزب المذكور وإغلاق مقاره ومصادره أمواله وموجوداته" .
-  هكذا إذن يفهم من نص الفقرة / ثالثا : إن الحزب يصبح كياناً وأموالا وموجودات في مهب الريح عندما يدان احد أعضائه في قضية وفقاً للفقرتين اولاً وثانياً من المادة (55) .
-  أليس من الصحيح تماماً الاكتفاء بإدانة عضو الحزب ، واستصدار بيان إدانة شديدة من حزب المدان كموقف سياسي مطلوب؟
-  إن قرار حل الحزب لهذه القضية أو تلك ينطوي على مخاطر كبيرة على الحياة الحزبية ، ويضع الجميع – دون استثناء – تحت التهديد المتواصل فضلاً عن تعارضه مع المبادئ الأساسية في الديمقراطية.
-  إن التدرج في العقوبات والتقليل من سقفها مطلوب في الحياة السياسية العراقية ، خاصة ونحن نريد بناء تجربة ديمقراطية أساسها الثقة بين أطرافها في العملية السياسية .
إن المواد التي وردت في الفصل التاسع تخلوا من النهج التربوي الذي ينبغي أن يكون حاضراً في أذهان المشرعين ، وتبدوا مواد الفصل مثقلة بالعقوبات.
   إن صدور قانون ديمقراطي جديد للأحزاب السياسية في العراق يشكل خطوة واثقة الى الأمام باتجاه بناء أحزاب دولة رصينة بعيداً عن دولة الأحزاب.
       المادتان (64) و(65) يمكن أن تلحق بالمادة (40) المتعلقة بحل الحزب السياسي ، لتماثل الموضوع.
-  إذا كان لابد لي من كلمة أخيرة ، فأقول : إن من الواجب نشر مشروع قانون الأحزاب في وسائل الإعلام على نطاق واسع كي يأخذ فرصته أمام أوسع قطاعات المجتمع لمناقشته وغنائه وتقييمه ، ومن ثم عقد مؤتمر موسع تشارك فيه كفاءات العراق للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة لهذا القانون المنتظر .
-      كذلك المطلوب السعي الجاد لتعديل عادل لعدد من القوانين ، كقانون الانتخابات العامة ، وقانون انتخابات مجلس المحافظات ومجموعة من القوانين ذات الصلة لأنها تشكل بمجملها حزمة واحدة متكاملة من اجل ترسيخ التجربة الديمقراطية في العراق.
30  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من المسؤول عن استشراء الفساد؟؟؟ في: 15:58 25/10/2011
من المسؤول عن استشراء الفساد؟؟؟
محمد علي محيي الدين
يحار المراقب للأوضاع الجارية في العراق بتلمس الطريق الصائب وسط ركام التصريحات المتناقضة للقادة السياسيين وفي ملف الفساد بالذات هناك ما يثير الأسى والسخرية،الأسى لما وصل إليه الحال من عمليات فساد علني مفضوح يعرفه الجميع ،والسخرية من هؤلاء المسؤولون الذين يطالبون بمكافحة الفساد وهم جزء منه،ولا أدري هل يضحكون على عقول العراقيين أم يضحكون على أنفسهم فالعراقي كما يقول المثل"مفتش باللبن" ولا تخفاه خافية مما يحدث خلف الكواليس أو أمامها ويعرف البئر وغطائه ويستطيع تحليل الواقع  والوصول الى الحقيقة ولن تنفع معه التصريحات المفبركة التي لا يقبلها العقل ولا تصمد أمام الواقع.
 خلال السنوات المنصرمة كثرت التصريحات والاتهامات بقضايا فساد جاوزت مئات المليارات من الدولارات وأعلنت عنها هيئة النزاهة والحكومة وأقرت بوجودها جميع الهيئات والوزارات والجهات الفاعلة والكتل السياسية والبرلمان وحتى فطيمة التي في سوق الغزل تعلم بما يجري من عمليات فساد وقرصنة ويعرف الجميع من هم الفاسدون ومن يقف ورائهم او أمامهم ولكنها جعجعة بدون طحن وتصريحات للاستهلاك المحلي والشوشرة الإعلامية فلم نلمس تحركا جادا لمحاربة الفساد او إيقافه.
 واخر التصريحات التي تداولتها وسائل الإعلام هذه الأيام تصريحات السيد رئيس الوزراء التي ظهر من خلالها انه السيف القاطع لمواجهة الفساد وكذلك تصريحات السيد بهاء الاعرجي رئيس هيئة النزاهة البرلمانية التي كشف فيها ملفات فساد كبيرة وتصريحات مدير الهيئة الجديدة وجميعها تلقي اللوم على قوى سياسية تقف وراء الفساد ولنا أن نسال السادة المسؤولين من هي هذه القوى السياسية التي تحمي الفاسدين فالقوى الفاعلة معروفة وهي دولة القانون والتحالف الكردستاني والقائمة العراقية وكتلة الأحرار والمجلس الأعلى فأي من هؤلاء هو الفاسد والمسؤول عن الفساد لأنه لا يمكن إن يكون الفاسد من خارج هذه القوى لعدم وجود قوى أخرى  مؤثرة في الساحة العراقية.
 ولو رجعنا الى الوراء قليلا لوجدنا إن هذه الكتل تطالب جميعها بمحاربة الفساد وتشير لوجوده بل تشخص الفاسدين وزراء أو وكلاء أو مدراء أو زعماء ولكن ما هو الحل وهل فعلا إن رئيس الوزراء وهو الرجل الأول في السلطة التنفيذية عاجز عن تشخيص الفاسدين أو محاسبتهم وإذا كان غير قادر على إجبار هيئة النزاهة على أحالة المتورطين الى القضاء فالأحرى به أن يعلن عجزه عن القيادة ويفسح المجال لمن هو قادر على مكافحة الفساد وإذا كان قادرا على مكافحته فلماذا السكوت وغض النظر عنه وها هو الفساد يتمدد ويتنامى حتى أصبح دولة في الدولة وصار لمافياته القدرة على  التنامي والتمدد والانتشار.
  ولنا أن نسال السيد رئيس الوزراء ما الذي قدمته خلال السنوات الست الماضية في محاربة الفساد وهل تمكن من إحالة مفسد واحد الى القضاء، وماذا استطاعت هيئة النزاهة البرلمانية أو هيئة النزاهة الحكومية تقديمه خلال هذه السنوات غير التصريحات الإعلامية التي تهدف لإلهاء الشعب وإخضاعه للمزايدات لإغراض دعائية وانتخابية وسياسية.
  هل تريدون القضاء على الفساد فعلا ؟؟ هناك كثير من العراقيين الشرفاء قادرون على قطع دابره وإنهائه وكشفه ولكنكم وضعتم الفاسدين لمكافحة الفساد وهذا موطن الخلل في العراق الجديد فالاختيار يتم على أسس بعيدة عن المصلحة الوطنية أو المعايير المطلوبة عند الاختيار وان الصراع المعلن بين القوى الفاعلة هو أيهم يستطيع الاستحواذ على الغنيمة قبل أن يسبقه الآخرين لان الجميع سواسية في اللفط والشفط والبلع والسرط ولا يوجد من تهمه مصلحة البلاد والعباد.
 
 
31  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ليس دفاعا عن زيباري في: 15:11 01/10/2011
ليس دفاعا عن زيباري
محمد علي محيي الدين
في تصريحات متطابقة لنائب عن دولة القانون ونائبة عن العراقية البيضاء أشاروا إلى أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تلقى رشا من الحكومة الكويتية مقابل تأييده لميناء مبارك وأكد عضو  ائتلاف دولة القانون  أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قبل "رشوة مالية" ومواد كمالية باهظة الثمن من الكويت مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة" بنفس القيمة لوزير النقل هادي العامري إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية بكتاب رسمي "شديد اللهجة".   
وقال النائب عمار الشبلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن رئيس الوزراء الكويتي ناصر الصباح "حاول رشوة بعض المسؤولين العراقيين للتغاضي عن بناء ميناء مبارك عبر تقديم هدايا تضمنت مبالغ مالية ومواد كمالية باهظة الثمن"، مبينا أن "ذلك حصل أثناء زيارة وفد عراقي إلى الكويت برئاسة وزيري النقل هادي العامري والخارجية هوشيار زيباري".
وأضاف الشبلي أن "الهدية التي قدمها الصباح للوزيرين كانت مغلفة واحتوت على مبلغ نقدي بقيمة 100 ألف دولار أميركي وبعض الكماليات الباهظة الثمن وساعة يدوية"، وبين أن وزير النقل هادي العامري لم يكن يعرف بمحتوى الهدية إلا عند رجوعه مع الوفد إلى بغداد، لافتا إلى أن "العامري سارع إلى إرجاع الهدية إلى السفارة الكويتية بمذكرة شديدة اللهجة، فيما احتفظ بها وزير الخارجية هوشيار زيباري".
وأكد عضو ائتلاف دولة القانون امتلاكه "وثائق تدل على هذا الموضوع، بالإضافة إلى المذكرة التي بعثها وزير النقل إلى السفير الكويتي علي المؤمن"، معتبرا أن الهدية التي قدمها رئيس الوزراء الكويتي للوزير "جاءت لمنصبه وليس لشخصه، كونه لم يذهب بشخصه بل بصفته الرسمية وهو نوع من الرشوة المخفية أو الضمنية".
وأشار الشبلي إلى أن "قضية رشوة بعض المسؤولين أثرت على الموقف العراقي تجاه ميناء مبارك"، مبينا أن ذلك كان واضحا في تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي أكد  فيها أن (ميناء مبارك لا يمثل خطرا على العراق) والتي حظيت بإشادة الكويتيين.
 وأنا هنا لست بمعرض الدفاع عن زيباري او تبرئته من استلام الرشا فالحكومة العراقية  من قمتها إلى اصغر موظف فيها فاسدة بامتياز وبإقرار من جميع المسؤولين والتصريحات المختلفة لجميع الكتل السياسية تشير إلى هذا الفساد وتؤكده وانه وصل إلى مئات مليارات  الدولارات ولا احد يستحي من الاعتراف به أو الإشارة أليه لأنه ميسم واضح للسلطات العراقية المتعاقبة وماركة مسجلة للحكومات العراقية بامتياز ولا احد قادر على إنهائه أو تجاوزه لأنه أصبح جزء من التكوين العراقي وتربت عليه الأجيال العراقية لعقود من السنين.
  ولكن... لو عدنا إلى التصريح آنف الذكر لوجدنا أن المبلغ المفترض للرشوة هو100 ألف دولار أميركي ومواد باهظة الثمن وهذا المبلغ التافه لا يقبل به من هو بدرجة مدير عام أو مستشار بل محافظ من المحافظين العراقيين فهل يعقل ان يعرض زيباري نفسه للفضيحة والمسائلة لقاء مبلغ تافه كهذا ،لماذا لا نقول أن  ما صرح به يباري موافق لتوجهات الحكومة العراقية التي لم نلمس منها تصريحا منددا ببناء الميناء أو معارضا له واللجنة التي أرسلتها الحكومة العراقية وقدمت تقريرها لمجلس الوزراء لا تختلف كلا أو جزءا عما صرح بهز يباري وأن رئاسة الوزراء هي المسؤول الأول عن السياسة الخارجية العراقية وزيباري لا يعبر عن رأيه بل عن رأي الحكومة العراقية وبدلا من التنديد بما صرح به يباري كان على رئيس الوزراء التعبير عن رأي الحكومة العراقية ببناء الميناء واتخاذ موقف صارم منه بدلا من تصريحات الأطراف البعيدة عن مركز القرار.
   قد يكون ما ذكر صحيحا وان زيباري قبل الهدية ورفضها الأستاذ العامري وزير النقل ولكن بيع العراق ليس بسيطا  يعادله هذا المبلغ فالتاريخ المعاصر يشير إلى أن الحكومة الكويتية  دفعت ملايين الدولارات عندما حاول عبد الكريم قاسم إعادة الكويت للوطن إلام وان حميد الحصونة وغيره ممن تعاونوا مع الحكومة الكويتية استلموا تلك الملايين التي تساوي مليارات الدولارات حيال سعر السوق السائد هذه الأيام وزيباري يكفيه أموال الحكومة العراقية السابقة التي هربت إلى الخارج وسيطر عليها العاملون في الخارجية العراقية.
 لذلك على المدافعين عن الحق العراقي في عدم أنشاء الميناء لتأثيره على العراق أن يعلنوا مواقفهم بصراحة لأن جميع الكتل السياسية العراقية لم تدلي برأي صريح وواضح وجعلت من قضية الميناء والانسحاب الأمريكي أوراق للمساومة على حصصها من الكعكعة العراقية وأتحدى الجميع أن يظهروا تصريحا لزعيم كتلة كبيرة أو صغيرة أدلى برأي واضح وصريح حيال هاتين القضيتين واستفادوا منهما في المساومة والإسقاط السياسي رغم أنهم جميعا مع البقاء الأمريكي والسماح للكويت ببناء الميناء وستكشف الأيام أن هذه المزايدات الرخيصة والسياسة المهادنة لا تصب في مصلحة العراق والعراقيين لأنها بعيدة عن توجهات الحكام وهمهم في الهيمنة والسيطرة على مقدرات العراق.
 

32  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وعصارة العمر الطويل أثام (الأخيرة) في: 12:42 22/09/2011
وعصارة العمر الطويل أثام (الأخيرة)

  يبدو أن الأستاذ ليس أستاذا في الاقتصاد السياسي -كما يقال- فقد ظهر لي أنه أستاذ في السب والشتم والنيل من الآخرين ولو وجدت جامعات تعنى بهذا النوع من الصفات لحصل على مرتبة الشرف الأولى ،لقد صب جام غضبه على كل من شارك في هذه الحلقة من فنيين وعاملين لا لشيء إلا لأنهم لم يذكروا أسمه أو يشيروا إلى دوره المزعوم في عملية الهروب لأنهم"قد اعتمدوا على سماع ما سمعوه من واحد أو أثنين ممن تنقصهم المعرفة التامة بحقائق الأمور لكنهم كانوا قريبين من (منتج) أو (منتجة) الفلم وهو أمر غير مقبول، لا فنيا ولا سينمائيا ولا واقعيا ، خاصة وان العشرات من السجناء الهاربين لا يزالون أحياء يرزقون" منكرا أن لهؤلاء المشاركين في الحلقة دورهم الفاعل في العملية وأنهم من وقع عليهم عبء حفر النفق وإخفاء التراب والقيام بكل الأعمال الضرورية لنجاح العمل ،وإنهم ليس كما يقول على قرب من مخرجة أو معد العمل فأحدهم يسكن الناصرية والآخر يسكن الكاظمية ولكنها اختارتهم لأنهم المشاركون الفاعلون في العملية وقد قرأت كل ما كتب عنها بما فيه رواية المطير ولكن قناعتها بتهافت الرواية وعدم وجود ما يؤكدها جعلها  تعتمد على المساهمين فعلا في العمل فقد راجعت ما كتبه عقيل حبش وحسين سلطان والتقت ببعض السجناء في تلك الفترة وبانت لها أين هي الحقيقة لان جل ما كتبه المطير كان وصفا للحالة التي رويت من آخرين ولم تكن ناجمة عن مشاركة فعليه فالمطير لم يحمل فأسا أو يرسم نهجا ولم يكن مشرفا أو مخططا وما نسبه للنواب من أقوال لم يزكيها التاريخ أو تعاضدها الحقيقة لان النواب ذكر في رسالة بخط يده انه وعقيل حبش هم أصحاب النفق والرسالة موجودة بخط النواب لدى عقيل ونشرت في موقع الناس وما نسب من مقابلة مزعومة  مع مظفر النواب ثبت تهافته لعدم دقة المعلومات واضطرابها وقد بان إنها حمية بصرية لمعاضدة المطير وإخراجه من المأزق الذي أوقع نفسه فيه بادعائه للكاتب قاسم حسين صالح التخطيط للعمل والمساهمة فيه وهو بعيد عنه ناهيك عن الاشتراك فيه وجميع ما يعرفه المطير كان بحكم علاقته بمظفر النواب ومجاورته بالنوم في قاعة واحدة ويؤيد هذا أن المطير كان مجهولا لدى كل من كتب عن النفق أو أشار أليه ولم أسمع أن أحدهم أيد المطير في دعاواه وأن الدور المزعوم له هو من نسج الخيال أضفى عليه هالة من الصدق  حذلقة المطير وإجادته ألكتابه والتلاعب بالكلمات  ومعرفته بالطرق الفنية في الوصول لأذهان  القراء والاستحواذ على إعجابهم,وإلا أين كان قبل أن يأخذ الحدث مداه في الدراسة والبحث ولماذا لم يكتب عنه طيلة عقود من السنين رغم توفر الأجواء المناسبة والإمكانات المطلوبة لإذاعة الحدث ونشره.
  ولا أدري لماذا يبدى أسفه وتذمره من الذين أسهموا في العمل لأنهم قالوا الحقيقة كما هي ونطقوا بما يؤمنون به فالحقيقة هي من يسعى إليها"الباحث" وإذا حاد عنها أو انزوى عن طريقها فقد مصداقيته فهل يريد من معدة العمل أن تستعمل القرباج لإجبار السجينين على إضافة أسم المطير مع المخططين، وإلا على ماذا نحمل قوله عندما رمى زميليه كما يسميهما بالابتعاد عن الحقيقة أو "لم يسعيا إلى إظهار الحقائق بصورة موضوعية منصفة انطلاقا من (روح الجماعة) .. بل انطلقا من روح (التشكل الذاتي) الذي تلاشت ببخاره روح العمل الجماعي ..وكانت عواطف وانفعالات السجينين عقيل حبش وحميد غني جعفر مشبوبة بدفين من الخصال الذاتية مع الأسف".
 ويصنف الناس كما يحلوا له ويفترض الفروض ويسبب الأسباب في توصيف الآخرين مستندا لما يعتمل في داخله من ميول وأهواء معتقدا أن الجميع على شاكلته في حب  الظهور والتميز "أما الآخرون فقد كان همهم الأول والأخير هو ظهورهم على الشاشة التلفزيونية بمظهر (العارفين) بتفاصيل الأمور بينما هم لم يقدموا ولا كلمة واحدة (جديدة) تتعلق بالهروب مؤكدين حقيقة أن مشاركتهم كان لمجرد الإطلالة من نافذة الشاشة الملونة". وهنا لا يحالفه الصواب فقد ذكر المشاركون حوادث جديدة لم يذكرها من كتب عن عملية الهروب لأنهم جاهلين بها غير مطلعين عليها فلم يكن المطير عالما بما حدث بعد الهروب ومن حاول مساعدة الهاربين ولا يدري بما حدث لمدير سجن الحلة أو يعلم بدور المنظمة فيها وهو ما ركزت عليه الحلقة بالذات،لذلك فأن ما أدلى به هؤلاء ليس لحب الظهور كما يقول بل لإثبات حقائق تجاهلها المطير ومن هم على شاكلته من الباحثين عن أنصاف الحقائق والمتجاوزين على حقوق الآخرين وبينت له أن هؤلاء الذين ظهروا في الحلقة من المناضلين الأشداء ممن لم تدنس صحائفهم يوما من ألأيام.
  ولأنه لم يجد ما يقوله في كيل التهم أو أيجاد المثالب عمد للتنظير اللفظي ووضع أسس للباحثين وما يجب أن يبحثوا فيه أو يتناولوه في دراساتهم"مثلا كان المفروض أن يتم تكليف أحد الباحثين أن (يبحث) عن الحالة السيكولوجية لمجموعة السجناء... كان على (الباحث) الثاني أن (يبحث) في الوضع الاجتماعي للسجناء في سجن الحلة في تلك الفترة وعن علاقتهم بالواقع الاجتماعي – السياسي في بلادهم المحكومة بالنار والحديد.كان على (الباحث) الثالث أن (يبحث) في الواقع السيكولوجي لدى السجناء (بعد هروب) زملائهم. هل كانوا شجعان أو خائفين ، ولماذا .كان على (الباحث) الرابع أن (يبحث) في موضوع التأثير السياسي والاجتماعي والمعنوي لأهالي الحلة بعد الهروب. كان على (الباحث) أن (يبحث) عن أسباب عدم نجاح بعض السجناء في الهروب من مدينة الحلة بعد نجاح هذا البعض في الخروج من النفق.كان على (الباحث) أن ينقل للمشاهدين تأثير هروب السجناء على السلطة المحلية أو المركزية.
هناك الكثير مما يحتاج إلى (البحث) الصادق، الأمين والدقيق. لكن وجدنا (الباحثين) جميعهم لم يقولوا للمشاهدين غير حقيقة واحدة: هروب سجناء من سجن الحلة المركزي عام 1967 ليس غير..!ودائما ما يضع كلمة الباحث بين قوسين وهي دلالة على السخرية والاستهزاء بالآخرين وأنا أقول له كان الأولى بك وأنت كما تدعي من خيرة الباحثين العراقيين ومن أساتذة علم النفس والاجتماع وعلم الجمال  والمشارك الفاعل في العمل كما تدعي والسجين العارف بمشاعر السجناء أن تتولى الأمر وتتحفنا ببحوثك الرصينة ودراساتك القيمة لنرى قدرتك على التحليل والاستقراء لأن هذا الأمر يحتاج لكتب عديدة لا حلقة في برنامج لا يتجاوز وقتها 20 دقيقة فأين الأنصاف يا "أبو الأنصاف" وأين الحقيقة التي أصدعت بها رؤوسنا في كل ما تكتب وتقول.
   أن أول ما يجب  يتحلى به الباحث سيدي الكريم هو العدالة والأنصاف والخلق الرضي والابتعاد عن كل ما يشين أو يسيء إلى الآخرين أما كيل السباب وتسبيب الأسباب وفرض الفروض ومحاولات الافتئات على الحقيقة والتعالي والغطرسة الفارغة  فهي صفة مذمومة لمن يحاول ألوصول إلى ما هو نافع ومفيد وأتمنى عليك أن تأخذ درسا مما أقول وتتنازل من عليائك وتنظر إلى أسفل قدميك لترى موقعك  ومواقع الآخرين.
  ويحلوا له أن يفصل الأمور بمقاسات أوجدها في خياله، وأجزم أنه لم يكن مستوعبا لما جاء في  الحلقة التي سماها فلما وهي ليست بفلم بل هي حلقه من برنامج  تناول الواقعة من خلال المعايشين لها أو المشاركين فيها ولا مبرر لإطلاق نعوت شتى باعتباره" تيها جديدا.. تنازعت فيه طبائع من لا وعي عنده ليطعن أنس الحقيقة والدوافع عن كل ما يخص القضايا المتعلقة بعملية الهروب، حيث توصلتُ واستنتجتُ من خلال مشاهدة الفلم أن عقل وبصيرة المشاركين في الفلم لم تكن ثاقبة في البحث عن (كل) الحقائق، كما تتوجب أصول الأمانة والدقة والشمولية إنما كان (حديثهم) البسيط المكرر بدوافع شخصية ذات أهداف شخصية تم استغلال معدات واستعدادات قناة الفيحاء – ذات النوايا الطيبة - لإنتاج مثل هذا الفلم المفترض أن يكون توثيقا أمينا شاملا.فهؤلاء المشاركون الذين لا يملكون وعيا وتاهوا وطعنوا أنس الحقيقة- ولا أدري ما هو أنس الحقيقة فلعله أستمدها من الأنس والجان- وأن هؤلاء لا "عقل لهم ولا بصيره" وأجلسهم على الحصيرة، ويبحث عن الأمانة والدقة والشمولية في حلقة لا تزيد على 20 دقيقة لحادثة تستوجب مئات الصفحات، مشبها حديثهم بالبسيط والمكرر  "بدوافع شخصية ذات أهداف شخصية" معتبرا الجميع متآمرا عليه ناقما منه رغم أن أكثر المشاركين لا يعرفون من هو المطير وما محله من الحقيقة متصورا أن هناك مؤامرات تحاك ضده وأن جميع المشاركين بيادق شطرنج يحركهم أحد المعادين له، وسوء الظن هذا رافقه في جميع ماكتب ويكتب معتقدا إن الآخرين يتدانون ليقفوا موقفا يأنفون أن يقفوه لما يحملون من قيم ومبادئ سامية يفتقر إليها كثير من الغارقين في عباب من الازدواجية والتقلب في المواقف والتوجهات.
الإناء ينضح بما فيه
   وعلى عادته في الحدس والظن والتخمين يندفع خلف عواطفه الغاضبة التي تحاول نسف كل ما أمامها ليصب لعناته على الجميع مفترضا أمور ليس لها وجود إلا في خياله ف"كاتب السيناريو أشعل فتيل هواه الشخصي تحقيقا لميول ذاتيه بعيدة عن(كل) الحقيقة– القوسان له- فأوقع القناة  من دون أن تدري في مأزق  يرضاه التاريخ ولا الضمير النقي لأن (الحقيقة) في الفلم المنتج ظهرت مروضة من قبل مجموعة ممن أطلقوا على أنفسهم لقب (باحثين) وراحوا يسردون الحوادث بلا معرفة ولا بصيرة كما لو كانوا يسردون بأصابعهم حبات مسبحة ليست من نوع الكهرب..!" ولا أدري كيف لخياله الانزلاق إلى هذا المستوى من التفكير ليعتبر أن الجميع يعملون بالضد منه أو يحاولون التشنيع عليه وهم كما بينت لا يعرفون المطير أو لهم خلاف معه أو عداوة شخصية،وأن جميع هؤلاء بعيدين عن الحقيقة التي أمسك بتلابيبها المطير فما عدت إلى سواه لأنه وإياها رضيعي لبان وفرسي رهان لا مقيل لها إلا الالتصاق به والذوبان فيه لتكون ملكا له وحده وباقي الناس كلهم خراب!!!
أين كان ضمير المطير
    ولأن هؤلاء المشاركين لم يذكروا أسمه أو يستحضروا رسمه فهم خونة كاذبين ومدلسين لأنهم تنكروا لمشاركة المطير التي لا يعلم بها إلا الله والراسخون في العلم فالمطير كما بينا لم يتصل بالعاملين في الحفر أو يدخل النفق أو يقوم بأي عمل حتى من خططوا للعملية لم يشر أي منهم لدور للمطير ولدي تسجيل لحسين ياسين ونصيف الحجاج ليس فيه إشارة للمطير أو لدوره المزعوم كذلك لم يشر لدوره حسين سلطان أو عقيل حبش أذن مع من كان يخطط ويرسم ليالي النفق التي تراوده في أحلامه وساعاته وأيامه، وهل نصدق قوله وهو الفرد أم نصدق هؤلاء وهم مجموعة لا زالت تشم الهواء، وهل من الضمير الذي يتبجح به أن ننكر أقوال هؤلاء ونصدق خيالاته وتصوراته التي طفت على السطح نافرة تعلن عن بعدها عن الحقيقة لكل ذي بصيرة يقول"صار الفلم المنتج طيّعا في تصديق ما لم يكن صدقا كله، وتحقيق ما لم يكن الحق كله ، فرسخوا في عيون المشاهدين (الحقيقة العائشة في أذهانهم هم ..!) وليس في صلب واقعة الهروب التي شاركتُ بها مباشرة عارفا بكل تفصيل صغير وكبير فيها . مثل هذا الإغفال يعني أول ما يعني ضياع الضمير في العراق ".
وأنقل للقارئ بعض من همهماته وتمتماته المجتزئة من أقواله التي يرميها ويكررها دون أن يمل من ترديدها ربما لهاجس في نفسه أو عقدة يمكن أن نطلق عليها عقدة سجن الحلة فالرجل على ما يبدوا يعيش أزمة حادة سببها  المأزق الذي أدخل نفسه فيه بادعائه التخطيط للعملية معتقدا أن شخوصها طواهم الموت" لمن حاول عن عمد وقصد - وا أسفاه - التجاوز على (حقيقة)- وضع (الحجاب) الفردي لتغطية وهج الحقيقة- الحجاب انزل هذه المرة بأسرع من البرق - هل هم يسعون وراء (الحقيقة) أم هم من محبي الظهور تلفزيونيا - كنت آملا أن يظهروا صادقين ومخلصين-أن لا يكون مبتورا أو ناقصا- ما طيبوا كلامهم بشيء من الصدق- مناورات المناورين وكذبات المزورين- ما حملوا على أكتافهم حواس الحقيقة والتاريخ – المتجاوزين على التاريخ- وهم يقولون كلاما باردا معداً لهم سلفا- بمتاهة ضياع الحقيقة- الباحثين غير الصادقين- وهي ضائعة ما بين الصدق والتزوير-أنها لا تعرف أصلا أن (أذن) الباحث... تكون (عفيفة)- بمسرحية محرّفة- لا يصدقون إلا أنفسهم.... "الخ من شتائم من العيار الثقيل أترك للقارئ تصور الحالة النفسية التي وصل أليها.
   ويعيب أن كتابي عن سجن الحلة صدر في مدينة الحلة وان صدوره في هذه المدينة منقصة حادت به عن طريق الكمال،وأقول له نعم صدر الكتاب في الحلة والحلة ليست مدينة هامشية فقد أنشأت المطابع فيها في بداية الاحتلال البريطاني وطبعت فيها مئات الكتب وفيها حاليا عشرات المطابع ودور النشر الرصينة ولأني لا اعرف الطبطبة على الأكتاف أو الرقص في مواخير العفن الثقافي فقد طبعت الكتاب على نفقتي وفي مدينتي لأني لا امتلك علاقات هامشية مع هذه الجهة أو تلك وليس لي أحباب في لبنان أو لاهاي أو غيرها من الدول التي تطبع كتبكم ولست من أصحاب العالمية أو الأممية أو الإقليمية فانا كادح بسيط يحاول أن يقدم شيئا ينفع الآخرين وليس عيبا أن اقتطع من لقمتي لأطبع كتبي ولكن العيب أن ارتبط بجهات معادية للوطن أو متآمرة عليه أو ارتبط بأحزاب دكتاتورية أو جهات مخابراتيه وانا قانع بما أنا عليه من بساطة العيش ونقاوة الضمير ولن أكون يوما ما مظنة أو لعنة على أبنائي أسوة بمن رقصوا مع الراقصين أو طبلوا مع الطبالين أو تعاونوا مع الخونة والمتآمرين.   
   وأشارك الأستاذ المطير في الاادريه "بتاعته" عندما يقول" ولا أدري كيف أرتضى حميد غني جعفر أن يسهم بمثل هذا الكتاب الذي يعتدي على تاريخ وسمعة صديق من أصدقائه ورفيق من رفاق دربه ،كان على السيدين عقيل حبش وحميد غني جعفر أن يرفضا رفضا قاطعا شتم رفيق من رفاق سجنهم أو الطعن بتاريخه النضالي من قبل شخص لا علاقة له بالسجن وبالهروب منه".لقد سبق لك أن طعنت في شخصية الرفيق حميد غني جعفر بتهكمك عليه عندما نعته بالصادق الأمين، وعليه السلام وغيرها من كلماتك النابية عندما أطلقت صواريخك قبل عامين فما حدا مما بدا حتى يصبح حميد غني جعفر رفيق دربك أو صديقك وأين هو الشتم الذي نالك منهما حتى تنعى عليهما المشاركة في برنامج حاول تبيان الحقائق الضائعة أما أن أكون أنا سابا أو شاتما لك فهذا محض افتئات وتخيل فقد عاملتك بمنتهى الاحترام والإجلال والتقدير ولكني وقفت بوجه اندفاعاتك وتخيلاتك التي حاولت من خلالها أن تكون بطلا لحادث ليس لك فيه ما للآخرين،وأنت من ملأ  جريدة الحزب الشيوعي ومواقعه نقدا وتطاولا وكلاما مقذعا محاولا التوهين مني  يشجعك بعض العاملين في الجريدة ممن في قلوبهم وقر وفي نفوسهم عقد ماضيهم المليء بكثير من علامات التعجب والاستفهام وامتناعهم عن نشر ردودي عملا بحرية النشر لذلك لم تكن الفرص متعادلة رغم أن المواقع الالكترونية  وفرت لنا فسحة من الحرية لرد غائلة المعتدين وتقولات المتقولين.
    وللقارئ تصور عقلية الأستاذ المطير وطريقته في النيل من الآخرين باستعماله لمفردات تبدو بريئة لغير العارف بأسلوبه والمطلع على تفننه  في الطعن بكرامة الآخرين وتاريخهم فهو يصف عقيل حبش وحميد غني جعفر "أناس طيبين بسطاء مستغلين" ويمسخ دورهم في عملية الهروب بقوله" وهما من ضمن قائمة السجناء الهاربين من سجن الحلة المركزي عام 1967" أي إنهم ليسوا مشاركين بل ضمن قوام الهاربين في الوقت الذي يكون هو المخطط للعملية. وهم "لا يملكون وعيا ليشاركوا في الفلم" ويتهافتون على الظهور في التلفزيون لأن ظهورهم أقوى من نور الحقيقة لأنهم كذابون مدلسون " وشاركا بالفلم دون وعي بما يخبئه لهيب الشمس بخضرة الحديقة في ساعة ٍ كانت غريزة حب الظهور على الشاشة لديهما أقوى من نور الحقيقة ووهجها التي طعناها تحت الشمس ".
    ختاما أتمنى على الأستاذ المطير أن يترك الادعاء وان يرضخ للحقيقة التي  ظهرت ساطعة سطوع الشمس وان يفتش عن أمر آخر مات جميع المشاركين فيه لينسبه لنفسه وأستحلفه بروح حسن طوالبه وغزو الكويت وعلاء حسين أن ينهي الموضوع فقد مل القراء ترديد هذه  الأسطوانة وأتمنى عليه أن يتحفنا بنظرياته في الاقتصاد السياسي بدلا من اللف والدوران في هذه الحلقة المفرغة التي لم تعد مقبولة لدى الآخرين، داعيا له بطول العمر والسلامة وان يعيش في رغد وهناء بعيدا عن كل المنغصات التي ربما كنت طرفا فيها ،لأني لست من سجناء سجن الحلة أو المخططين أو المنفذين وربما  سأقاضى يوما من قبل الحكومة الحالية فقد أسر لي أحد ضباط الشرطة مازحا أنك السبب في عملية الهروب من سجن الموصل لأن هؤلاء عملوا نفقا شبيها بالنفق الذي كتبت عنه وإذا حدث هذا فستكون أول من أعترف عليه وكتابك خير شاهد ودليل.
33  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / وعصارة العمر الطويل أثام في: 18:50 18/09/2011
وعصارة العمر الطويل أثام

محمد علي محيي الدين
  نشر المناضل الكبير والكاتب النحرير والمفكر الخبير والشيوعي القدير الأستاذ جاسم المطير قراءة للحلقة الخاصة  بعملية الهروب من سجن الحلة عام 1967 بثتها قناة الفيحاء الفضائية الوطنية الشريفة تحت عنوان "الطريق إلى الحرية" من إعداد الإعلامية نبأ القاضي مديرة مكتب الفيحاء في الحلة .. انتقد فيه الحلقة والقناة نقدا نظيفا!! جاعلا من نفسه خبيرا فنيا ومقوما أدبيا ومصححا تاريخيا وهو بعيد عن هذه المجلات غير مختص بها ولكنه الغرور في أن يكون الإنسان كل شيء ليصبح لا شيء.
 ولست هنا بمقام الرد على آرائه الفنية، فلعله تعلم فنون الإعداد والإخراج والتقديم من خلال عمله في مجلة الإذاعة والتلفزيون زمن البعث المقبور فاكتسب خبرة فنية سينمائية تجعله في مقدمة المعنيين بشؤون السينما والمسرح والتلفزيون، فقد أتحفتنا مدرسة البعث بكثير من الفنانين والمخرجين والمسرحيين والمغنيين والطبالين، وما يعانيه الفن العراقي الآن نتيجة لهذه الفترة من خراب للذائقة العراقية  مهد  للظلاميين إنهاء مرتكزات العراق الفنية.
لقد وزع الأستاذ شتائمه على جميع المشاركين في البرنامج والعاملين على إنتاجه تمهيدا للنتيجة الكبرى في النيل مني :
وما أراد سوى شيخ بمفرده لكنه خاف منه حين ينفرد
والمقال موجه بشكل أو آخر للتوهين والتجريح لما كتبت وهو ما سأناقشه تفصيلا  لنتركه أمام أنظار الناس ليعرفوا الغث والسمين مقتديا بالجواهري الكبير عندما خاطب سهيل إدريس في مؤتمر الأدباء العرب :
تركتها لعيون الناس تخزرها خزر الصقور فتستثني وتبتعد
 بيني وبينك أجيال محكمة على ضمائرها في الحكم يعتمد
    وأود أن أبين ابتداء أن المعلومات التي صورت وسجلت كثيرة ومتشعبة وساعات التصوير كانت أكثر من أربع ساعات إلا أن تقيد معدة البرنامج بالوقت المخصص للحلقة حال دون أخراج باقي المشاهد وابتسار كثير من المعلومات التي فيها من الجدة والطرافة ما لم يتناوله احد وهو ما يبين خطل رأي المطير بان المشاركين لا يعرفون شيئا فاثنان منهم شاركا بالعملية فعلا لا قولا والآخرين أسهموا في التحضير لها أو ما تبعها من أمور لذلك من الغبن أن يطعن المطير "بمباهج الشرف والضمير " طاعنا بضمير وشرف المتحاورين.
 ولا ادري كيف لمن يطلق على نفسه مفكرا كبيرا ومناضلا قديرا أن يستهين بآخرين أو يسفه آرائهم وهو لا يعرفهم أو يعرف عنهم شيئا، معتمدا على قدرته ب"التسفيط" والتزويق وأجادت التلاعب بالمفردات وتسويق آرائه بإطار فني جذاب، وليس من شيم وأخلاق الباحث والكاتب هذه النرجسية المقيتة التي عليها المطير ومن هم على شاكلته في تربع منزلة الاعلمية والأستاذية والوصاية على الآخرين، ومهما كان حجم المطير – وعهدي به ضئيل الجسم- من المعيب عليه أن يتعالى على الآخرين، لأن السنابل الفارغة هي التي ترفع رؤوسها بكبرياء ولا أعتقد أنك وصلت للفراغ  إلى هذه الدرجة.
 يقول متحدثا عن الحلقة"   شارك في الحديث التلفزيوني شخصيات على نوعين : النوع الأول ضم اثنين من السجناء الهاربين.
النوع الثاني ضم أربعة من الإخوان الآخرين أو خمسة ، ممن لا علاقة لهم بالحادث الذي وقع قبل مجيئهم إلى الحياة."
أولا بالنسبة إلى النوع الثاني الذي هو مدار امتعاض واستهجان المطير  فهؤلاء هم الرفاق سامي عبد الرزاق الجبوري وعبد الوهاب الجبوري وعبد الأئمة هادي منهم من شارك في العملية أو ساهم في جوانبها الأخرى وكان على المخرج أن يشير إلى ذلك فهم ليسوا باحثين والباحث هو أنا فهل يستطيع المطير إنكار هذه الصفة أو إبعادها وقد الفت (25) كتابا  في مختلف الجوانب السياسية والأدبية والتاريخية طبعت ووزعت داخل العراق وخارجه أم يرى في نفسه الوحيد الذي يستحق صفة الكاتب والباحث والمؤرخ والمفكر أو الفيلسوف .
  ويقول عن هؤلاء الأربعة المبشرة بالجنة إن الحادث وقع قبل مجيئهم للحياة وسأبين له تجنيه وتطاوله على الحقائق ليعرف القراء حقيقته في الوضع والتدليس.
   الأول: هو الرفيق سامي عبد الرزاق "أبو عادل" من مواليد الحلة 1941 ناضل في صفوف الحزب الشيوعي العراقي أوائل خمسينيات القرن الماضي وليس كما تقول انه لم يولد بعد وهو احد المعتقلين في صبيحة الثامن من شباط الأسود عام 1963 ولعله نال من الشرف ما لم ينله كثيرون ممن صنعوا لأنفسهم أمجادا وهمية في النضال ووالده الشخصية الوطنية المعروفة عبد الرزاق الملا إبراهيم الملاك الكبير في الحلة وقد سميت منطقة كبيرة في الحلة باسمه هي محلة الإبراهيمية  كانت ضمن أراضيه وقد  زار الرفيق الخالد فهد والرفيق حسين محمد الشبيبي والد الرفيق سامي في داره وعقد اجتماع حزبي  هناك وقد قال له لماذا لا تنتمي للحزب الشيوعي وأنت الذي قدمته له  كثير من المال والعون فأجابه " احسبني شيوعيا مؤجلا" وهذه الأسرة قدمت للحزب الشيوعي العراقي  كثير من العون والإمداد وانتمى أبنائها  للحزب وكانت بيوتهم ملاذ آمن للشيوعيين ومقر لاجتماعات قيادة الفرات الأوسط لعقود من السنين وتبرعوا بجزء من أملاكهم لتكون مقرا للحزب وبإمكانك الاستفسار من القيادات الشيوعية القديمة والجديدة عن الأسرة وأبنائها وآخر ما قدموا عمارة أصبحت مقرا لمنظمات الحزب الجماهيرية .
 ولو كان سامي عبد الرزاق من طلاب السلطة والجاه لقنع بأملاك والده الممتدة لمسافات شاسعة في قلب مدينة الحلة واستغل عماراتهم وعقاراتهم ولكنه ترك كل شيء من اجل إيمانه الشيوعي وترك العراق بعد الهجمة الصدامية على الحزب وكان من أواخر المغادرين لأرض الوطن يوم كنت تعيش في رغد ونعيم في دار النشر العالمية"بتاعتك" لم ينالك شيء من رذاذ بفضل علاقاتك الحميمية مع أركان النظام،وعمل مقاتلا في قوات الأنصار في كردستان العراق ولو كان من طلاب المناصب لأصبح عضوا في المكتب السياسي أو اللجنة المركزية ولكنه اكتفى بشرف العضوية الذي لا زال محتفظا به لأكثر من ستة عقود على عكس الآخرين ممن باعوا ولائهم لجهات أخرى وحصلوا على المكاسب والامتيازات وهناك كثير من المعلومات التي أعرفها عنه لا أود الإشارة إليها لعلمي أنه يرفض الأجهار بها، لذلك من المخزي النيل من هذه القامة الشيوعية الشامخة أرضاء لنزعات وعقد شخصية.
الباحث الآخر هو الدكتور عبد الوهاب عبد الرزاق الجبوري أستاذ القانون الدولي في جامعة موسكو من مواليد 1944  ولد شيوعيا بحكم انتماء أسرته وترك العراق بعد الهجمة الصدامية محتفظا بشرفه الشيوعي وعمل في قوات الأنصار ولا زال لصيقا بالحزب عاملا في صفوفه لم ينقطع عنه أو يطرد منه لخيانة أو تقصير وكانت مساهمته في العملية عندما طلب منه عمه تهريب مدير سجن الحلة المطلوب للسلطة آنذاك وقد أركبه سيارتهم المعروف للسلطة وأوصله الى مكان أنطلق منه الى بغداد مما يكذب أدعائك بأنه لم يكن مولودا وأن عمره دون العشرين بقليل ويستحق لقب الباحث لحصوله على درجة علمية.
 والثالث هو المناضل عبد الأئمة هادي"أبو نصار" مواليد 1934 احد السجناء السياسيين في سجن الحلة حكمت عليه المحكمة بالسجن عشر سنوات لانتمائه للحزب الشيوعي وعدم إعطائه البراءة  وكان مسؤول الخط العسكري قبل الانقلاب وواكب نضال الحزب وشارك في انتفاضة 1948 ولا زال عضوا في الحزب الشيوعي العراقي ويسهم في نضاله ولم يكن غير مولود كما يوحي المطير مما يظهر عقم طروحاته وعدم استنادها لواقع سليم وقد لا تختلف عن كل ذكرياته التي كذبها كثيرون من المعاصرين لها وأعطت انطباعا سيئا في بعدها عن الواقع وافتئاتها على الحقيقة.
 والشخص الرابع هو السيد عزيز الحسيني كان أمرا للحرس القومي بعد شباط 1963 وكانت له ادوار معروفة تلك الفترة إلا انه تبعا لعقلية جديدة أو شعور بالندم أسهم في إخفاء احد الهاربين وهو ما لا يعرفه المطير أيضا ويعد إضافة لما كتب عن سجن الحلة تفردت الفيحاء بالإشارة إليه وهو دليل على أن المطير يلقي الكلام جزافا ولا يستند في أقاويله للحقائق ويضفي هالة من الشك على جميع ما أورد المطير من حوادث عن سنين النضال!!!
 والجديد في الحلقة الذي تغاضى عنه المطير هو تدوين شهادات من أسهم بمساعدة الهاربين بعد عملية الهروب ودور منظمة الحلة الذي يحاول المطير إنكاره ليخدع القارئ بان هذا العمل لقيادته المركزية المنهارة وهو بيت القصيد في جميع ما ذكره المطير ومحاولة للتغطية على ماض مليء بكل ما يشين.
  أما عني فانا أول من نبه المطير لهذه العملية فلم يكن المطير أول من كتب عنها آو أشار إليها وبفضل ما كتبت اندفع المطير لتأليف روايته عن  النفق المضيء التي يقول عنها عقيل حبش أنها سرقة مفضوحة لما كتبه هو عن سجن الحلة لان المطير لا يعرف بالكثير من التفاصيل التي أوردها في روايته، أي أن بحثي أنا كان وراء لهاث المطير ليأخذ لنفسه مكانا في هذه العملية اعتقادا منه إن شخوصها طواهم الموت ليكون هو لولبها والمحرك لها والعامل الرئيس في نجاحها ولكن فأله خاب بظهور الأحياء منهم وكشف الحقيقة الناصعة عن العاملين بها والمخططين لها وفي مقدمتها مذكرات حسين سلطان التي كانت الأسبق من جميع الروايات عن عملية الهروب. 
يتبع


34  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكايات ابي زاهد هاكد شايف مصايب وما ادري في: 21:37 17/09/2011
حكايات ابي زاهد
هاكد شايف مصايب وما ادري


محمد علي محيي الدين
  في خبر بعيد عن التصديق أكد وزير التجارة خير الله بابكر استمرار الوزارة بتوزيع الحصة التموينية بكامل مفرداتها للمواطنين لغاية العام 2014، فيما أعلن انه سيتم الكشف عن عدد كبير من البطاقات التموينية الوهمية خلال المدة القريبة.
  وكشف الوزير عن وجود عدد كبير من البطاقات التموينية الوهمية في عدة محافظات، وان الوزارة تعمل حاليا على كشف هذه البطاقات ومن يقومون بتزويرها، لافتا إلى انه تعرض إلى تهديدات كبيرة من جهات سياسية معروفة ـ لم يسمها ـ لترك هذا الموضوع، إلا انه أكد إصراره على فتح هذا الملف الذي كان له دور في نتائج الانتخابات الأخيرة ومن ثم على العملية السياسية والقرار السياسي خلال السنوات الماضية، على حد قوله.
وتابع بالقول: إن الموضوع مهم وحساس، وان الأعداد كبيرة جدا وسيتم الكشف عنها في وسائل الإعلام قريبا.
  وهذا الخبر إذا أضيف لما كشف من فساد مالي كبير في وزارة التجارة منذ سقوط النظام البائد وحتى اليوم فهو يدل بلا شك على وجود مافية كبيرة تتحكم  بملفات التجارة وتهمين على الوزارة والجهات الفاعلة في اتخاذ القرار في العراق وتؤشر لخطر كبير  لا يمكن القضاء عليه لاستفحاله وتناميه وفاعليته التي لا تحدها حدود.
 ويعني هذا فيما يعني عدم شرعية الانتخابات العراقية خلال هذه الأعوام لان ما بني على باطل فهو باطل،فقد اعتمدت مفوضية الانتخابات البطاقة التموينية أساسا لتقدير نفوس العراق مما يعني إن البطاقات التموينية المزورة اعتمدت في زيادة عدد الناخبين وعدد أعضاء مجلس النواب وان هذه البطاقات الوهمية جرى استغلالها في زيادة أصوات القوائم المتنفذة وحصولها على مقاعد إضافية في مجلس النواب تزيد على حجمها الحقيقي وهو يعني عدم شرعية الانتخابات وما نتج عنها من برلمان وسلطة تنفيذية وبالتالي فان جميع الحكومات السابقة فاقدة للشرعية القانونية لأنها نتجت عن لعبة كبيرة شارك فيها الجميع.
 ولنا أن نتساءل أين تذهب المواد الغذائية التي توزع بموجب البطاقات الوهمية هل يستلمها أشخاص وهميون أو توزع بين الفاسدين في الوزارة والجهات المرتبطة بها.
 ضحك سوادي الناطور وقال "هاي سالفتنه ويه التجارة ما تخلص يومية فضيحه جديدة ولو الحكومة توزع فلوس بمكان الحصة هواي احسن الها وتخلص من الوزير والموظفين وتعزل هيج وزارة فاسده ما شفنه منهه غير الاه والونه ولكم صايره دايره وين ماكو فاسد تخلوه بالتجاره هم زين جابونه وزير كردي يكدر يكواين ويوكف بوجوهم وسالفة العراقيين ويه التجاره مثل ذاك الفلاح اللي راح يشتكي عله الملاج ماله لمن وصل للحاكم كاله اكتب عريضة اجه للعرضحالجي سولفله سالفته والعرضحالجي كتب العريضه  كاله بروح ابوك ما تقرالي شكتبت كام العرضحالجي يقره والعربي يبجي كاله هاي ليش تبجي كله جا اني شايف هالكد مصايب وما ادري.
 
 
35  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / والعباس ابو راس الحار كذب في: 15:20 16/09/2011
والعباس ابو راس الحار كذب

محمد علي محيي الدين
     ليس الكذب  والدجل والادعاء والمزايدات منقصة هذه الأيام أو جرم يستحق صاحبه العقاب فالكل يكذب على الكل والجميع يزايد على الجميع ولا "يعرف رجلها من حماها" فقد اختلط الحابل بالنابل وضاعت الموازين ولا ندري " ألبركه بيا حبايه" كما تقول جدتي.
   فقد أوردت جريدة الصباح شبه الرسمية إن لجنة النزاهة في مجلس النواب كشفت إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إصدار أوامر قبض ضد ستة مسؤولين رفيعي المستوى. وقال عضو اللجنة طلال الزوبعي في تصريح خاص لـ"الصباح": إن "اللجنة وعدت الشعب العراقي بان تكون أمينة في حمل رسالة النزاهة والكشف عن ملفات الفساد لحماية أموال الشعب العراقي"، مؤكداً إن اللجنة اتخذت إجراءات للحد من الفساد في دوائر الدولة كالكشف عن ملفات فساد جميع المسؤولين الكبار.
   وبين إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد إصدار مذكرات إلقاء قبض من قبل القضاء لستة من المسؤولين رفيعي المستوى في عدد من الوزارات، مشيراً إلى إن من بين هؤلاء المسؤولين مدراء عامين ووكيلي وزارتين.
ورفض الزوبعي الكشف عن أسماء هؤلاء المسؤولين مكتفياً بالقول: إنهم "موظفون في وزارات التجارة والكهرباء والتربية"، بحسب قوله.واقر الزوبعي "ببطء الإجراءات المتخذة بحق المفسدين، إلا انه أكد إن هذه الإجراءات حازمة وصارمة ولا يستطيع احد الطعن بهيئة او لجنة النزاهة لما تمتاز به من مهنية وتوثيق ثوابت الاتهام على المسؤولين"، على حد تعبيره.وكشفت لجنة النزاهة في مجلس النواب في تموز الماضي عن إصدار أوامر إلقاء قبض واستقدام لـ 17 مسؤولا رفيعا، حيث قال رئيس لجنة النزاهة بهاء الاعرجي في اتصال هاتفي أجرته معه"الصباح" آنذاك: "ان هذه الأوامر صدرت لاتهام هؤلاء المسؤولين بقضايا فساد، حيث صدرت مذكرتا استقدام لوزيرين و4 اوامر القاء قبض لـ 4 مدراء عامين ومذكرة استقدام لوكيل وزير"، لافتا الى ان هذه الأوامر صدرت بعد امتلاك ملفات تتعلق بهم".
   ولو رجعنا الى الوراء قليلا وراجعنا تصريحات المسؤولين في النزاهة البرلمانية وهيئة النزاهة العراقية وتصريحات صغار وكبار المسؤولين لوجدنا آلاف التصريحات المماثلة دون أن نرى شيئا على الأرض، ولرأينا أن كل ما قيل ويقال هو جعجعة من دون طحن فملف الفساد العراقي يخضع لتوازنات ومزايدات وينطوي على أهداف سياسية خطيرة في مسعى الكل لإسقاط الكل.
  فالكتل البرلمانية وكبار القادة الذادة يرفعون عقيرتهم بين فترة  واخرى بالحرب على الفساد وكشف المفسدين  وتظهر الى العلن تسريبات عن هذا الوزير او ذاك المدير او "هياته" السفير ولكن لا أثر لما يقال في الواقع وتبدأ التنازلات والمفاوضات لتسوية القضية وتسجيلها ضد مجهول أو توضع على الرفوف العالية بأنتظار طبخة جديدة ومزايدة أخرى، او تثبت التحقيقات القضائية او اللجان العليا المشكلة هنا وهناك أن المدعى عليه بريء وأن الفاسد الحقيقي هم المتظاهرون في ساحة التحرير من البعثيين والقاعديين والإرهابيين، وتبيض وجوه الفاسدين بدرجة أعلا أو مكرمة جديدة في مشروع فساد أكبر من تهمته السابقة.
   أن جميع الكتل السياسية المتصارعة تعترف بوجود كم هائل من الفساد وإنها تمتلك الوثائق التي تدين الفاسدين وستكشفها على الملأ ولكن "الكشاف" يتراجع عن كشفه بناء على تسوية خلف الكواليس  بإشراكه في الربح أو "سد حلكه" بلقمة تنسيه ما دخل في "حلوك" الآخرين.
 بل أن سيف الفساد أخذ بعده السياسي في تسقيط هذه الجهة أو تلك، ونال بعض صغار الفاسدين وبعضهم أبرياء كثير من الغبن وألصقت تهم بموظفين صغار لتبرئة كبارهم والجميع يعلم من هم الفاسدون الحقيقيون ولكن لا أحد يستطيع أن يقول "بنت الشيخ..." لأن أزلام الشيخ وزبانيته جاهزون لإيقاف المتجاوزين على الحق الإلهي لقادة العراق الجديد.
 وما كشفه رئيس هيئة النزاهة المستقيل أو المقال عن حجم الصراع بين القوى السياسية لسرقة أملاك الدولة والمواطنين يكشف حجم المأساة التي نعيشها والتي لن تنتهي على ما يبدو الا بربيع عراقي على الطريقة العراقية يجتث بؤر الفساد لنقول مع ألجواهري الكبير:
هذا العراق وهذه ضرباته كانت له من قبل ألف ديدنا

36  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مبروك هناء أدور في: 15:03 30/08/2011
مبروك هناء أدور

محمد علي محيي الدين
من من العراقيين يجهل هذه القامة الشامخة والنخلة الباسقة التي رفعت رؤوسنا بوقفتها المشرفة وانتفاضتها العارمة بوجه الظلم والاستبداد يوم وقفت بوجه حاكم العراق منددة بممارساته القمعية غير عابئة  بما تخفي لها هذه الوقفة الشجاعة من أضرار أو تصرفات معروفة للعراقيين فكواتم الصوت والاغتيالات والقوة والبطش كانا غير بعيدين عنها ولكن إيمانها وعقيدتها وشجاعتها جعلتها تقف ذلك الموقف الذي ترتعد له الفرائص وتقف الأفئدة عن الخفقان فليس معهودا في بلداننا الوقوف بوجه الحاكم ناهيك عن الهجوم عليه في أوج عزه وعظمته ولكنها وقفت حين انحنى الجميع وقالت عندما سكت الآخرون فما يسمى بقادة العراق الجديد وكبار النافذين من قادة الكتل السياسية  يتلجلجون بألفاظهم وترتعش الكلمات في أفواههم ويقولون غير ما يضمرون خشية ورهبة فيما تقف هناء أدور بجسمها الناحلة وعزيمتها الباسقة لتقول كلمة حق في سلطان جائر فما أحرانا نحن أصحاب الشوارب التي تهتز لشيء أو لا شيء أن نقف موقفها أو نقول قولتها – وعذرا من هذا التمييز غير المقصود فانا من المؤمنين بقول المتنبي:
ولو كان النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال
وأنت الأفضل بألف دليل ودليل،فقد أنتبه إلى ما لم ينتبه إليه قادتنا في تكريم الأحق بالتكريم فقد"قرر مكتب السلام  العالمي في اجتماعه المنعقد بباريس في الـ 28 من آب الجاري، على تسمية الناشطة العراقية المعروفة هناء أدور للحصول على جائزة " شون ماكبرايد" الدولية، للعام الحالي 2011.
وقال المستشار الخاص لمكتب السلام العالمي في الشرق الأوسط محسن شريدة في اتصال هاتفي أجراه مع موقع "عنكاوا كوم" إن أدور اعتبرت الجائزة لجميع منظمات المجتمع المدني العاملة في العراق ولجميع الداعين للسلام وللحرية في البلد.
وكان شريدة قد أعلم أدور، بحصولها على الجائزة.
وحول دوافع الترشيح للجائزة، قال رئيس مكتب السلام العالمي الناشط السويدي توماس مغنسون إن أدور "ناشطة نسوية وامرأة شجاعة غير عادية"، مشيرا إلى "موقعها الهام في مسار عملية تتميز بالبطء بين السياسيين".
واضاف "هي اكثر المرشحين استحقاقا وشجاعة، ولها سجل حافل بالنشاط من اجل حقوق الإنسان والديمقراطية وتطوير المجتمع والدفاع عن حقوق النساء".
وأشار إلى "حياتها المعرضة للتهديد المستمر" والى "تحديها وبدون كلل للأحزاب الحاكمة والبعثيين وسيطرة الذكور".
ومكتب السلام العالمي International Peace Bureau، ومقره زويرخ، مؤسسة عالمية تناضل من اجل عالم بلا حروب، وتعمل في 70 دولة، وتنضوي في عضويتها 282 منظمة. وكان 13 ناشطا من الحائزين على جوائز المنظمة قد حصلوا على جائزة نوبل للسلام".
 مبروك لهناء ولمن ساند هناء ولمن قال عاشت هناء فهناء رمز عراقي يضاهي كل الرموز وما مات شعب فيه هناء أدور.
 

37  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / تحويل مجرى شط العرب في: 16:05 21/08/2011
تحويل مجرى شط العرب
محمد علي محيي الدين
 في آخر تطورات المفاوضات بين الحكومة العراقية وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية صرح الناطق باسم المفاوضين أن إيران قررت غلق كافة الروافد والأنهار المشتركة بينها وبين العراق لحاجتها إلى المياه وان المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود مع الجارة إيران.
 والمعروف إن تركيا دأبت منذ أعوام طويلة على بناء السدود وتحجيم الحصة المائية للعراق في ظل الصراع الدولي على الكعكة العراقية بل إن الدولتين المسلمتين الجارتين لا زالتا تنتهكان السيادة العراقية من خلال الهجمات المتواصلة على القرى والمدن الحدودية في الوقت الذي لا يزال العراق العظيم (ماد علباته) لهم وهم يوسعوه ضربا كل يوم ولم تفكر الحكومة العراقية بالرد بالمثل مما دفع بلدا صغيرا كالكويت إلى استعراض عضلاته أمام العراقيين وتهديدهم بغلق منفذهم البحري الوحيد  والحكومة العراقية صابرة محتسبة لا تستطيع اتخاذ أي إجراء لإيقاف هذه التجاوزات حتى بالاستنكار او التنديد الشكلي او الشكوى لدى مجلس الأمن في ابسط الأحوال وأمام هذا الاستخذاء سيكون العراق في السنوات القادمة نهبا مقسما بين الدول المجاورة في الوقت الذي نمتلك  اكبر جيش في تاريخ العراق  دون ان يكون لهذا الجيش قدرته على حماية أمنه وحدوده لأسباب يعرفها الكثيرون.
أمام ذلك اعتقد إن بإمكان العراق اتخاذ خطوات حاسمة تجبر الآخرين على احترامه من خلال تحويل مجرى شط العرب وتغيير اتجاهه نحو الصحراء العراقية التي يمكن استثمارها في الزراعة وخزن المياه بدلا من ضياع هذه المياه في الخليج وحرمان الجيران من منافعها لان هذه الدولة خرقت كافة الاتفاقات المعقودة معها وأخلت بكل العهود والمواثيق الدولية واعتقد إن الشعب العراقي سيقف جميعه للدفاع عن حقه في الحياة ومواجهة هذه الدول التي استغلت ضعف الحكومة العراقية لإرغام الشعب العراقي على الخضوع لها وإلا فان  الأعوام القادمة ستشهد تدخلات أكثر وربما تحكم بالشأن الداخلي العراقي والسيطرة على مقوماته ليعود كما كان في القرون الغابرة مستعمرة لهذه الإمبراطورية أو تلك .
وإذا ظلت الأمور  كما هي عليه قطع المياه وغلق منافذ التجارة الحدودية وسرقة النفط العراقي من قبل الكويت والسعودية وإيران ونهب إيرادات العراق من قبل حكومة المحاصصة الوطنية فان العراق سيصل به الأمر لاستجداء القوت ويصبح صومال ثانية تمزقه الصراعات وتنهشه الأمراض ويقتله الجوع فالزراعة والصناعة انحدرت إلى أردأ مستوياتها بعد الاحتلال الأمريكي وثرواته تسرق داخليا وخارجيا وهو لا حول له إلا الدعاء من قريب الفرج العالي بلايه درج يفرجهه على عبده اليطلب منه الفرج.
38  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حقوق السجناء الشيوعيين بين التغييب والتسييب في: 11:47 18/08/2011
حقوق السجناء الشيوعيين بين التغييب والتسييب
محمد علي محيي الدين
قضى كل ذي دين ووفى غريمه  وعزة ممطول معنى غريمها
في رسالة من أخ كريم لم يفصح عن  أسمه فيها كثير من الشؤون والشجون، وكثير مما ورد فيها يتسم بالواقعية والمصداقية ويدعو الى وقفة متأنية ومراجعة حقيقية للكثير من المواقف ،وفي المقدمة منها الحقوق المشروعة للسجناء والمعتقلين السياسيين من الشيوعيين والديمقراطيين الذين أحجمت الحكومة العراقية عن أنصافهم أسوة بأشباه المناضلين أو المزورين ممن منحوا الملايين تحت عنوان السجين السياسي وهم ليسوا سياسيين أو ناشطين في المجال العام،بل أن بينهم كثير ممن زور الوقائع للحصول على مكارم الحكومة السخية التي تذهب لغير مستحقيها كما هو الحال في الكثير من المجالات،ورغم علمي بان الشيوعي العراقي لم يقتحم المنايا ويواجه السلطات الغاشمة طمعا في جاه أو مال  أو لغرض آخر سوى أيمانه المنقطع بما يؤمن به من مبادئ وأهداف وطنية ولتحقيق أماني وتطلعات العراقيين إلا أن ذلك لا يعني السكوت عن حق مغصوب هو الأحق بالنضال ،وعندما تمنح الحكومة العراقية للمزورين والمحتالين أو من سجنوا لأسباب لا علاقة لها بالنضال والعمل السياسي  وتتناسى  رجال النضال  علينا تذكيرهم بل إجبارهم على الرضوخ للواقع ومنحهم حقوقهم الكاملة وإلا فأن هؤلاء الأباة قادرون على إحراق الأرض تحت أرجل الفاسدين من قادة العراق الجديد ممن دفعت بهم الأقدار اللعينة ليكونوا سادة البلد وقادته في زمن التخلف والضياع.
لقد نبهنا وكتبنا وذكرنا ولمحنا وصرحنا مرات عدة بضرورة الانتباه والاهتمام بالسجناء الشيوعيين لأن لهؤلاء صبرا قد ينفذ وإذا نفذ ربما سيكون له تأثيراته  المعروفة ،فالشيوعيون  كما يعلم المتسيدون هذه الايام قادرون على المواجهة ولهم خبرتهم وتاريخهم في هذا المجال وأن سكوت الحليم لا يعني تمادي اللئيم فأن للصبر حدودا لذلك نهيب بالحكومة العراقية الانتباه لهذا الأمر وعدم التغاضي عن هذا الواقع والعمل السريع لتشريع القانون المعطل في مقبرة مجلس النواب منذ الدورة السابقة ولحد الآن.
 وأود أن أذكر أن مجلس النواب في دورته السابقة أعد مشروع تعديل للقانون يشمل بموجبه سجناء الرأي في الحقبة البعثية الأولى إلا أن القانون لم يأخذ طريقه السليم وأهمل مع سبق الإصرار والترصد لأن جل القوى الفاعلة اليوم ممن أسهم في التآمر على ثورة تموز وسعى لإسقاطها وليسمن المعقول أنصاف أبنائها ومن ناضلوا من أجلها وبذلوا الغالي والنفيس للدفاع عنها ومواجهة فلول الحرس القومي يوم أغلق الآخرون أبوابهم وسدوا آذانهم عن سماع نداء الضمير.
وفي أدناه طلب مرفوع لمدير عام مؤسسة السجناء السياسيين رفعه لفيف منهم نتمنى أن تستمع المؤسسة لهذا  النداء وتعطي لكل ذي حق حقه والله المستعان عليه توكلت واليه أنيب.
 
معالي السيد رئيس مؤسسة السجناء السياسيين المحترم
بواسطة السيد مدير فرع بابل المحترم
نحن لفيف من السجناء والمعتقلين السياسيين في 8-شباط 1963 سبق أن روجنا معاملات في فرع بابل بناءا على توجيهات وتعليمات المؤسسة ولحد الآن لم يتم شمولنا  بقانون المؤسسة وقد قدمنا جميع المستمسكات المطلوبة التي تثبت بأننا سجناء سياسيين في 8 شباط 1963. وبعد فترة طويلة من الإهمال والتهميش علمنا أن تعديلا حدث على قانون المؤسسة يقضي بشمولنا أسوة بباقي  السجناء والمعتقلين.
نرجو وكلنا أمل وثقة بمعاليكم مفاتحة المراجع العليا وأصحاب القرار لشمولنا بموجب التعديلات الجديدة ومفاتحة البرلمان الموقر لإقرار هذه التعديلات ومساواتنا بالآخرين بموجب المادة (14) من الدستور التي ساوت بين العراقيين جميعا بالحقوق والواجبات ،علما بأننا كبار السن وأصحاب عوائل وهذا هو حقنا الدستوري والقانوني ولنا سبق في الجهاد والنضال والتضحية  ضد النظام البائد وأفنينا زهرة شبابنا في السجون والمعتقلات ،ولا يجوز شرعا ولا قانونا إهمالنا لأننا أبناء هذا الوطن العظيم المضحين في سبيل رفاه الشعب وسعادته ورفعة الوطن العزيز الغالي.
أملنا وطيد وثقتنا كبيرة بمعاليكم لإحقاق الحق وأنصاف المظلومين وسيادتكم أهلا لذلك مع شكرنا وتقديرنا الفائق والله الموفق والمعين.
 
لفيف من السجناء السياسيين
           عنهم
عبد الأئمة عبد الهادي
المعتقل في 8 شباط 1963في القضية المرقمة 173-1964 والمحكوم بعشرة سنوات مع الأشغال الشاقة وفق المادة 31-12 من ق.ع.ب بدلالة المادة 43 من قانون الجمعيات.
 
 
39  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حرامية بغداد في: 14:40 09/08/2011
حرامية بغداد
محمد علي محيي الدين
للجواهري الخالد قصيدة رائعة عنوانها حرامي بغداد يقول فيها
وحرامي بغداد كان كبغداد رقة وشعورا
وصف فيها خلق الحرامية بخلق بغداد الأزل في رقتها وعذوبتها وما عليه أهلها من خلق رفيع وأدب جم ويبدو إن حرامية بغداد لهم خلقهم الأصيل الذي يختلف كثيرا عن أخلاق لصوص المدن الأخرى لذلك تفرد بينهم بالذكر الطيب واستحق إعجاب الجواهري الكبير ، لذلك كان صيت رئيس الوزراء الأسبق طاهر يحيى – رغم أنه لص صغير قياسا للصوص هذه الأيام- لم يستحق أن يطلق عليه البغدادي حرامي بغداد فكنوه بابي فرهود ولا زلنا نتذكر الأهزوجة الفراتية التي استقبل بها طاهر يحيى عند افتتاحه لأحد الجسور فقال المهوال ألفراتي مخاطبا له:
أنلاصت يبن يحيى وخل بعد تنلاص   مثل نسوان ششتر يوﮔصن باص
ثلث لأبن الوليد وثلث لابن العاص    وثلث الطاهر يحيى يصاوغ بيه
وسبق هذا المهوال فراتي آخر خاطب حكام العهد الملكي المقبور:
يمنادي الشعب لباك من ناديت   ذبحت اهل الفرات اعليك ما خليت
سويتك حكومة وسلميتك بيت   اشلون اتسلم البيت المطره ومطره تصاوغ بيه
وكان للشاعر عبد الساده الكصاد اجابته الواضحة لهذا التساؤل :
مطره البيت واهل البيت  وحـﮔـها من تصاوغ بيه
اشـﭽم مره تجي للبيت مطره وخالي اهو تلـﮔيه
من عشرين لثلاثين للخمسين مطره تبوﮒ وتضم بيه
الرايد يحفظ هذا البيت يطلـﮒ مطره وهذه الحايف ما يدناه
وله اهزوجة معبرة عن الوضع المأساوي للعراقيين:
تلعب دوملة وكاغد حكومة شلون مرتاحه
من ملهى لعد ملهى ومن ساحة لعد ساحه
ما تدري الشعب مالوم ساعه وكبر صياحه
كل يوم وصاوغ" نوري" بهاي الناس دخيلك يالله دخيلك
ونوري هو نوري السعيد وليس نوري المالكي
وفي الحكم ألصدامي المقبور كان لشعراء الفرات موقفهم المعروف في المواجهة رغم تعسف السلطة وانتقامها المعروف فقد قال احدهم  مذكرا بالأهزوجة السابقة عندما سرق البعث تاريخ ثورة العشرين والصقه لأناس لم يكن دور لهم في الثورة:
يشعب عراﮔنه حياك أخذت على الشعوب الصيت
برجال الرميثه اسباع مو برجال اهل تكريت
فرد مطره بزمان الفات ذاكه وما حفظنه البيت
شلون نحفظ البيت ومية مطره تصاوغ بيه
والمهوال ألفراتي لا تفوته فائتة فقد خاطب احدهم السلطة العارفية عندما اختارت النسر العربي -وهو شعار مصر عبد الناصر- شعارا للجيش العراقي فكان للشعب رأيه في هذا الاختيار عبر عنه مهوال الفرات بقوله:
يرجال الوطن واعين لو نومه   ذل عراﮔنه الغالي ورخص سومه
شعار الجيش ليش تبدل ابومه    هاي البومه تهجم  اديار تحذر والله تحذر
ويقول مهوال آخر في تسعينيات القرن الماضي عندما استبدل نظام البعث مشايخ الحكم الملكي بمشايخ جدد للاعتماد عليهم في لجم رغبات الشعب ليكونوا عونا له مع البعثيين بعد أن وجد إن البعث لوحده غير قادر على حماية النظام وفراره أمام عصي الشعب في انتفاضة آذار عام 1991:
عمي شيوخ الاول زين كواكين   عدهم خوفة الله وناس عدهم دين
بس الساتر الله من الفـﮔـع بعدين    عشر وجوه عنده ونرضه لو وجهين
الشيخ العدنه مزور لا فسفورة ولا خط بيه
وما أشبه الليلة بالبارحة فما قيل سابقا يطابق إلى حد بعيد بل يزيد أضعافا لما نراه اليوم فهل هي لعنة العراقيين أن يكونوا نهبا مقسما لمن يحكمهم في كل زمان.


40  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حرامية النهار في: 13:57 06/08/2011
حرامية النهار

محمد علي محيي الدين
 في المجتمعات الريفية وخصوصا في العهد العثماني والاحتلال البريطاني كان الناس يتفاخرون بالسرقة ويعتبرونها من مظاهر الرجولة والبطولة وكثيرا ما دفع الناس أبنائهم للسرقة  والغارة والنهب على طريقة العرب في جاهليتهم وإسلامهم فالغنائم حلال إذا دفع خمسها ولا تعتبر جرما في الأعراف القبلية والاجتماعية بل هي من المهن الحرة التي امتهنها العرب وعدوها من مآثرهم الكبرى التي تعنوا لها الجباه.
 لذلك أطلق الناس على اللص "رجل الليل" أو "زلمة الليل" إذا كان لصا مشهورا يسرق المال ويقتل الناس ولكن بعد جمهورية تموز 1958 وبفضل الوعي الجديد للجماهير انحسرت هذه الممارسات أو ماتت لتعود من جديد بعد انتهاء الحرب بين العراق وإيران وأيام التسعينات بعد الحصار والجوع الذي أحاق بالعراقيين.
وكان للصوص أخلاقهم فاللص لا يسرق جاره أو قريته أو عشيرته أو الموالين لهم والمرتبطين معهم بحلف بل يسرق  من الأماكن البعيدة أو كما يقال "يعبر الشط" أي يسرق من منطقة لا ترتبط بمنطقته بوشيجة وإذا دخل دارا وليس فيها رجل من المعيب سرقتها أو استغلال غياب أهلها وفي حكاياتنا الموروثة إن احدهم ذاق ملح الدار خطأ فانف عن سرقتها لما للملح من تأثير باعتباره قد ذاق طعامهم وأكل زادهم فمن المعيب سرقتهم لذلك فان اللصوص لهم أخلاقهم ومبادئهم التي نفتقر إليها هذه الأيام.
 ما دفعني إلى الخوض في ها الجانب ما نراه من "حرامية " هذه الأيام فبعد أن كان لصوص الماضي حرامية ليل أصبح حرامية العراق الجديد حرامية نهار وبعد أن كان لصوص الأمس لهم أخلاقهم ومثلهم ومبادئهم فقد حرامية اليوم حتى أخلاق اللصوص فلا يتورع احدهم عن سرقة دائرته التي يعمل فيها او نهب بلده الذي يعيش من خيراته بعد أن كان اللص القديم يفتخر ببطولته ويرفع رأس عشيرته أصبح حرامية النهار يتباهون بما يسرقون ولا يخشون في السرقة لوم لائم وعمليات السرقة مفضوحة لا تحتاج الى دليل أو برهان ولا يستطيع احد إنكارها أو التنصل منها ويعلم بها القاصي والداني والحاكم والمحكوم بل إن الهيئات الدينية بقيمته الاعتبارية التي عليها إقامة الحدود تسكت عن ما يجري رغم قدرتها على تغيير الواقع بما تمتلك من إمكانات ولكنها تكتفي بالإشارة إلى السرقة وتشخيص السارق ولا تدعوا لتغييره وتعتبر الغناء أو التمثيل أو الفنون الجميلة الأخرى حرام إلى يوم القيامة ويدعون لمحاسبة ومحاربة ممارسيها في الوقت الذي لا يدعون لمحاسبة السارق والفاسد ويتهم ممثل المرجعية مسؤولي الدولة بالكذب والإهمال والفساد دون أن يدعوا الشعب لمحاسبتهم والثورة عليهم فقد وجه "الشيخ احمد الصافي ممثل المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني في كربلاء انتقادات لاذعة للمسؤولين العراقيين "لعدم مبالاتهم" خصوصا في إيجاد حل لمشكلة الكهرباء، واعتماد "الكذب " في الظروف الصعبة.
وقال الصافي أمام مئات المصلين في صحن الإمام الحسين في مدينة كربلاء  إن "بعض المسؤولين نائمين بمعنى الكلمة وكيانات سياسية لها شعارات فقط".
وتساءل "لماذا لاتؤجل المشاريع غير المهمة في الوزارات الأخرى وتحول أموالها لحل مشكلة الكهرباء؟".
وخاطب المسؤولين الحكوميين قائلا "اين انتم من هذه المشكلة؟ كم عقد وعقد وكم إيفاد وإيفاد ومازالت مشكلة الكهرباء" بدون حل.
ولا تحصل مدن العراق بشكل عام على الكهرباء لأكثر من ثماني ساعات (الحقيقة اربع ساعات متقطعة) على الرغم من موجه الحرارة التي تصل الي خمسين درجة منذ عدة أيام.
واكد الصافي ان "شعور المسؤول بمحبته لبلده وشعبه يجعله يفكر بوسائل تخدم بلده ويتراجع عن مكاسبه الشخصية. كم مرة تكلمنا عن المكاسب الشخصية ولكن بدون أي رد فعل من المسؤولين؟".
وشدد على ان "بعض المسؤولين يبررون الكذب على الشعب بقولهم +نحن في وقت حرج ولابد من الكذب على الناس"، محذرا من انه "عندما تختفي الوطنية من المسؤول ممكن أن يشترى بالمال في الخارج" في اشارة لبحث المسؤولين عن مصالحهم مع دول اخرى.
كما اشار الى قيام مسؤولين بانفاق الاموال في امور بينها تغيير اثاث مكاتبهم عدة مرات في السنة دون حاجة لذلك رغم قضاء اوقاتهم خارج البلاد في سفرات وايفادات، ما يكلف ملايين الدولارت ويعكس ثقافة بان "الاهم راحة المسؤول" ولتذهب اموال البلاد حيث ما تذهب.
وعلى الرغم من ان العراق من الدول الغنية بالنفط يعيش ابناؤه ظروفا قاسية ابرزها البطالة ونقص الخدمات وابرزها الكهرباء."
فيما أتهم حيدر الملا عضو البرلمان العراقي 90 بالمائة من أعضاء مجلس النواب بالفساد لاستلامهم رواتب حماياتهم والذين يقدر عددهم بـ30 عنصرا بينما لا يتم تعيين أكثر من خمسة أفراد فقط.
وأضاف الملا أن "هناك لبسا كبيرا وإشكاليات كثيرة بحاجة إلى تنظيم في مسألة رواتب النواب وحماياتهم"، معتبرا أن "قيام الدائرة المالية بتحويل رواتب حمايات النواب إلى أرصدة النواب مباشرة أمر ينم عن شبهة فساد كبيرة".
وأوضح الملا أن "راتب عضو مجلس النواب بعد الاستقطاع يبلغ نحو 12 مليون دينار، إلا أن إيداع رواتب الحمايات  والتي هي بحدود 22 مليون دينار تعطي انطباعا أن النائب يستلم بحدود 34 مليون دينار"، مبينا أن "كل نائب يسجل أسماء نحو30  عنصر حماية، ليتسلم كل عنصر بحدود 800 ألف دينار فيكون مجموع رواتب الحمايات 22 مليون دينار شهريا".
 ولا أدري هل الملا خرج المجموعة ولا يستلم أسوة بأقرانه هذه الرواتب وبوصفه المتحدث باسم العراقية التي تمتلك اكثر من مائة مقعد ورئيس البرلمان منهم لماذا لا يسعى الى تغيير الواقع، اما انها محاولات للضحك على العراقيين عندما يشخص جميع مسؤولي الدولة من رئيس الوزراء الى اصغر فراش في الدولة العراقية وجود الفساد ولكن لم يسعى لتغييره اي منهم فاذا كانوا هم الحكام ومن يمسكون دفة الامور عاجزين عن استئصال فسادهم فمن هو القادر على تغيير الحال ، وعندما خرجت التظاهرات منددة بالفساد كان رصاص الحكومة يخترق صدور المتظاهرين بسكوت فاضح من جميع الكتل الحاكمة  التيتختلف في كل شيء وتتفق على  قمع التظاهرات والسكوت عن الفساد.
 ان الشعب العراقي يتحمل مسؤولية ما يجري في البلاد من خلل وفساد لانه من جاء بهؤلاء وهو القادر على التغيير فمتى ترتفع الرايات العراقية معلنة عن يوم جديد لعراق جديد خال من فرسان الفساد والتدمير.
 
 
41  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مناقشة هادئة لصاحب الأواني المثقوبة في: 14:02 04/08/2011
مناقشة هادئة لصاحب الأواني المثقوبة

محمد علي محيي الدين

نشر الأخ الأستاذ جاسم المطير في الحوار المتمدن مقال عن استعراض الأستاذ حامد كعيد لكتابي أضواء على عملية الهروب من سجن الحلة المطبوع في العام المنصرم،وكان عنوان مقاله"عن أفكار في أناء مثقوب لا تحترم الحقيقة" وإعادة نشره جريدة طريق الشعب  الغراء وقد علقت بشكل موجز على المقال في الحوار المتمدن ورد الأستاذ المطير بما يناسب الرد ولكن بعد نشره في  طريق الشعب رأيت أن أضع النقاط على الحروف وأناقش الأستاذ المطير مناقشة هادئة لعله يتدانى للإجابة على تساؤلاتي بشكل واضح وصريح ولابد أن أشير هنا لمفارقة طريفة حدثت في نشر الموضوع في طريق الشعب فقد وضعت المجلة غلاف كتاب المطير  وأهملت وضع غلاف كتابي موضوع البحث واستعانت بصورة للسجناء في سجن الحلة من كتابي دون الإشارة إليه مما يبين مدى عنايتها بالبحث عن الحقيقة الضائعة في ركام الأباطيل، ولي أن أسأل استأذنا المطير عن صنعته الجديدة في تصليح الأواني المثقوبة فقد عهدناه كاتبا حصيفا لم يتخذ مهنة في حياته غير التأليف والطبع فهل جعلته لاهاي "خياط فرفوري".
وكان بودي إرسال المقال إلى جريدة طريق الشعب لنشره إلا إن خشيتي من عدم نشره وإهماله جعلني انشره في المواقع الالكترونية عسى أن تتفضل طريق  الشعب بنشره إن وجدت فيه ما يستحق النشر لأني لا اعلم هل رفع الفيتو المفروض على نشر مقالاتي أم لا زال ساري المفعول.
 يقول الأستاذ المطير"أعلمني اليوم أحد القراء الأعزاء عن مقال لم أتشرف بقراءته في جريدة طريق الشعب يوم صدوره في 18 – 5 – 2011 كتبه الشاعر حامد كعيد الجبوري" أقول هل من الخلق الأدبي السخرية اللاذعة في التعامل مع الوقائع،وهل كلمة "تشرفت" لائقة بصحفي وأستاذ فاضل يدعي الريادة الصحفية  والأستاذية والتاريخ النضالي المشرف، نعم يتشرف الجميع حقا بقراءة ما ينشر ولكن الأستاذ المطير لم يتشرف بذلك حتى اعلمه احد قراءه الذين على ما يبدوا يقرؤون له أو وضعهم عيونا وأرصادا لرصد ما ينشر عنه لأنه لا يمتلك الوقت الكافي لقراءة ما منشور.
 ويقول في محل آخر" اليوم قرأته  بإمعان على موقع الحوار المتمدن" وأنا اجزم إن المطير لم يقرا المقال بإمعان  ولو كان قارئا مستوعبا  لعرف إن الموضوع استعراض لكتاب مطبوع ليس للمستعرض فيه إلا عرض محتوياته ولا جرم عليه فيما يقتبس من فقرات.
 ويدعي الأستاذ المطير أنه لم يقرأ الكتاب والكتاب نشر بشكله الأخير في الحوار المتمدن وبإمكانه الرجوع إليه وان لا يعتمد على من يقرأ له أو ينقل له ما ينشر عنه فلم يكن كتاب محشوا بما يسيء لأحد كما نقل إليه وعليه التأكد من مصادره في المستقبل.
ويقول أن الغرض من المقال" أثارة التراشق حول عملية الهروب" ولا ادري ما هو التراشق في قضية حسمت سلفا وبانت جميع خيوطها للقراء، وظهرت حقائقها جلية واضحة لأولي النظر والباحثين عن الحقيقة،لأن محور الخلاف في قضية النفق هو ادعاء المطير انه احد المخططين والفاعلين في عملية النفق رغم إن جميع من كتب عن العملية  لم يذكر المطير في زمرة المخططين أو المنفذين وهو ما سنشير إليه بعد قليل.
كثيرا ما يذكر الأستاذ المطير إن من يكتب عن النفق يجب أن يكون من المخططين او المنفذين ولا ادري هل الطبري وابن الأثير  واليعقوبي والمسعودي وغيرهم من المؤرخين  مشاركين في صنع أحداث التاريخ  او معايشين لها، وهل إن كتابة التاريخ حكرا لصناعه فقط، وهذا من اغرب الآراء التي كثيرا ما رددها المطير  ناسيا إن أي من صناع التاريخ أو بناته لم يكتبوا حرفا بل تركوا الأمر لأصحاب الفن ممن يتحرون البحث عن المعلومة وتسجيلها،وان المذكرات التي يكتبها صانعوا الأحداث نتاج عصرنا الراهن.
وكثيرا ما يؤكد إن على الباحثين العودة إلى المشاركين في الحدث في الوقت الذي يعلم إن ما كتبت عن النفق توثيق لأقوال العاملين والمخططين لحفره ولا يستطيع المطير أو غيره إنكار دور حسين سلطان أو مظفر النواب أو نصيف الحجاج أو حافظ رسن او حسين ياسين او فاضل عباس او حميد غني جعفر او عقيل حبش او كمال كمالة  الذين أسهموا في التخطيط والتنفيذ وجميع هؤلاء لم يذكروا للمطير دور ولو هامشي في عملية التخطيط والحفر وان ما نسبه لنفسه  هو من صناعته بامتياز فما ذنبي أنا وهل يريد مني الأستاذ المطير إجبار هؤلاء على ذكره والتنويه بدوره.
 وبالعودة إلى ما ذكره هؤلاء نجد اسم المطير غائبا عن الحدث بعيدا عنه إلا في الاستفادة منه بالهروب مع الهاربين ولا يوجد غير ادعائه بان النواب شهد له أما أين شهد ومتى شهد النواب فهذا في ضمير الغيب ولم يكتبه النواب بخطه  أو يقوله بلسانه سوى ما نقله المطير عن مقولة نسبت للنواب في الوقت الذي ذكر النواب في رسالته إلى عقيل حبش المنشورة على موقع الناس أن النفق من صنعنا نحن الاثنين!!!!
 وما ذكره المطير في ظهر كتابه نفق مضيء عن شهادة للنواب فيها الكثير من الخلط والتناقض سواء في عدد الهاربين او طريقة الهروب وتفاصيله مما لا يصح صدوره عن النواب لأنه بعيد عن الحقيقة وهو ما أثبته في كتابي بالأدلة والأسانيد.
 إن كل ما يريد أن يثبته المطير في كتابه هو إن عملية الهروب نتاج عمل خاص بالقيادة المركزية التي يقودها عزيز الحاج وليس الجناح اليميني في الحزب الشيوعي العراقي الذي يقوده عزيز محمد وهو أمر مناف للحقيقة بعيد عن التصديق فقد اجمع كل من كتب عن العملية إن التخطيط لها كان في أوائل عام 1967 وبدأ التنفيذ في أواخر مايس أو أوائل حزيران 1967 وتوقف العمل بعد الانشقاق والوصول الى سياج الكراج وهو المرحلة الأخيرة من الحفر مما يعني أن القائمين بالعمل هم من الحزب الشيوعي وليس المنشقين عنه، وان انحيازهم الى المنشقين كان بعد انتهاء العمل، ولكن الانشقاق وما رافقه من انقسام في المنظمة الحزبية دفع المنشقين للكسب على أساس الهروب وكشف الأمر لعدد كبير من السجناء المتطلعين للحرية وكانت الخيانة الكبرى عندما حاولوا الانفراد بالهروب دون علم الآخرين وانكشاف أمرهم وحدوث المعركة في غرفة الصيدلية وما كان من الاعتداء على المطير لاندفاعه الا مبدئي وتهوره على قيادة الحزب مما دفع الفقيد حسين سلطان لنعته بأنه الأشد في عدائه للشيوعيين وأنه يختبئ خلف  القيادة المنشقة لضعف موقفه وعدم قدرته على أن يكون رأس الانشقاقيين.
 ولا ينكر الأستاذ المطير بيانه عن قطب اليمين حسين سلطان!!! ووقوفه في طريق تحرر السجناء والحملة التي شنها على قيادة الحزب بعد الهروب فقد كان رأس الرمح في ذر قرن الخلاف من خلال التحريض والتآمر على وحدة الحزب وسلامته وهو أمر يعرفه المعاصرون للأحداث.
 ولا ادري لماذا ينكر المطير دور حسين سلطان في العملية وهو يعلم جيدا انه المرشد لمكان الحفر والداعم له والمشرف عليه وقد زار النفق واطلع على مراحل العمل في الوقت الذي لم يطأ المطير أرض النفق إلا ساعة الهروب، وان الانفراد بالهروب والخيانة كادت تودي بالعملية كلها لولا الجرأة والشجاعة التي يتحلى بها حسين سلطان ورفاقه عندما حلوا الإشكال بروح شيوعية مبدئية  تربوا عليها في الأحضان الدافئة للحزب الشيوعي العراقي .
يقول الأستاذ المطير" الخطأ الثالث الذي ارتكبه السيد الجبوري في سطرين من سطوره أنه اعتقد بأني (دخلت على الخط ) ردا على مقالة الكاتب السيد محمد علي محي الدين . الصحيح في الأمر أنني كتبت عن الهروب من سجن الحلة قبل السيد محي الدين بزمن طويل (منذ 10 سنوات) وهو الذي دخل على الخط برده على ما كتبتُ رغم انه لم يكن سجينا في الحلة ولم يكن من الهاربين حتما ولا من المشتغلين بالهروب ، كل معلوماته مبنية على (السماع) وليس على (المشاركة لكنني احترمت دخوله في البحث مؤملا أن يكون بحثه حياديا بمقتضى الأصول العلمية والعملية ."
يبدو أن الذاكرة التي يدعيها الأستاذ المطير قد خانته في حدث قريب فكيف نثق بذاكرته في حدث سابق مضت عليه عشرات السنين  لأني عندما كتبت مقالي الأول قبل أكثر من عامين عن دور منظمة الحلة في عملية الهروب لم أكن مطلعا على ما كتبه المطير في جريدة الاتحاد أو أي من كتاباته الأخرى وكان هو من رد علي ببيان صاروخي حمل الرقم 999 مما يعني إن الاعتماد على ذاكرة المطير لا يمكن أن يكون من المسلمات وله أن يراجع الأمر للتأكد من صحة ما ذكرت.
 لقد رد الأستاذ حامد كعيد الجبوري على الأستاذ المطير بأسلوب هادئ مؤدب ينم عن خلق كريم رغم أن الأستاذ المطير سلك دروبا وعرة في السخرية والتهكم ولم ينس المطير أن ينال مني بأسلوب تعودنا عليه في الصحافة التجارية الهابطة ولا أود الخوض مجددا في هذا الوحل فقد كتبت ما يكفي لإبانة الحقائق التي ينكرها المطير ولكن له أن يجيب على أسئلتي التالية لحسم الموضوع وتركه للباحثين ليتلمسوا أين هي الحقيقة رغم وثوقي بان المطير سينكص حتما ولا يرد على أسئلتي لأنه تهرب عن ما هو ابسط منها ولم يحاول الرد على ما سبقها من أسئلة لأسباب يعرفها كثيرون ممن عرفوا التاريخ النضالي للمناضل الشيوعي جاسم المطير.
1-   هل ذكر أي ممن كتب عن عملية الهروب من سجن الحلة دورا ولو صغيرا للأستاذ جاسم المطير  في عملية التخطيط والحفر غير ادعائه هو بأنه العقل المخطط الذي سهر الليالي الطوال لهذا العمل الجبار .
2-   هناك من لا زالوا أحياءا من المخططين والعاملين على الأخ المطير أن يسجل شهادة أي منهم  في دوره المزعوم والأحياء هم مظفر النواب، نصيف الحجاج، كمال  كمالة ،عقيل حبش ،حميد غني جعفر ،حسين ياسين،وإذا أراد الاستعانة بالأموات يمكن لنا استحضار أرواح حافظ رسن ،حسين سلطان، فاضل عباس.
3-   بعد شباط 1963 يعلم الجميع أن الأستاذ جاسم المطير سلم ما بعهدته من معلومات إلى الحرس القومي وسلمهم تنظيم المنطقة الجنوبية كاملا غير منقوص،وفي السجن كان بعيدا عن الحزب بسبب موقفه هذا ،فهل عاد للحزب بعد شباط ولماذا لم يقبل في صفوف الحزب الشيوعي.
4-   ما هو دوره في عملية الانشقاق وما هي البيانات التي أصدرها بعد ألهروب وهل كانت تصب في مصلحة الشيوعية والشيوعيين.
5-   أين عمل بعد الهروب وهل كان ضمن المعارضين للحكم ألبعثي الجديد أم السائرين في ركابه وكيف له فتح دار نشر ومكتبة كبرى في العاصمة بغداد إذا علمنا إن فتح كشك لبيع الصحف يجب أن يتم عن طريق الأمن العامة وموافقة السلطة وحزب البعث.
6-   ما هي الكتب التي نشرتها تلك الدار وكيف حافظت على وجودها بعد الهجمة على الشيوعيين وهل أن كتاب برزان التكريتي عن اغتيال صدام كان للدار شرف تأليفه وطبعه.
7-   كان الأستاذ المطير رئيسا لتحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون وكان طارق عزيز يرأس لجنة تتخذ من المجلة مقرا لها ويتردد عليها وكان المطير عضوا في اللجنة المذكورة ومعه بعض الشيوعيين المنهارين من القيادة المركزية فما هو طبيعة عمل هذه اللجنة وما هي الأمور المكلفة بها وهل صحيح أنها كانت النواة الأولى لكتاب أضواء على الحركة الشيوعية في العراق المطبوع في دار المرصاد الوهمية لمؤلف ومقدم مجهولين ومن هو الذي وضع بين أيديهم الوثائق الحزبية المهمة التي لا تصل إليها إلا أيدي كبار القياديين.
8-   يقول إن السجناء فوجئوا بالهروب في الوقت الذي كان العشرات منهم قد تسربوا للنفق ودخلوا فيه إلى أن كشف أمرهم من قبل الحزب فمن اخبر هؤلاء وكيف علموا بالأمر إذا لم تكن هناك جهة أفشت السر وجعلته في متناول اكبر عدد ممكن منهم.
9-   كم مرة زار النفق الأستاذ المطير ومن من العاملين فيه تلقى أوامر مباشرة منه أو تباحث معه في عمل أو أمر وكيف لمخطط لا يلتقي بمنفذين .
10-                     عندما حاولت السلطة الصدامية خلق أحزاب سياسية بإشراف السيد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة المحروس بالله عزت الدوري وهيأت لذلك بعض الشيوعيين السابقين ومنحتهم الأموال اللازمة لإيجاد حزب وهمي هل كان الأستاذ المطير مع هذه المجموعة وإذا كان معها فأين يمكن لنا أن نضعه في تعداد الشيوعيين العراقيين.
 




• المطيررااأ
 
42  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كالو مات في: 10:59 23/07/2011
كالو مات
كالو مات...ما مات الذي بكل الوطن شاعت دواوينه
كالو مات...لسه جسور طينه تلوك مثل الحرز بيدينه
كالو مات ...هذه أسمه يضل مكتوب ما طول أحنه ظلينه
ويظل نبعة الشطره الما تجف للدوم لا شح مايها علينه
يمدنه بأروع الأفكار وبشعره نطرز أحله أغانينه
رحيم...وأذكر الأيام من خضر عشكنه بأول سنينه
وبنينه من الأمل آمال ياخذنه الهوه بيها ويودينه
وعله ريحة عشكنه الأولي ومركة كبل لمن تلاكينه
وكتبنه أشكد شعر شعبي وقره شعبي وعرف شنهي محاجينه
عرف منهو اليصاوغ بيه وياهو الوشر الذبحه سجاجينه
وعرف ياهو اليحبه ويسعه بس للناس  وبلب الكلب سجل عناوينه
وعرف لن الشيوعي ما يداخي يوم وكل أهل الوطن حطهم نصب عينه
***
وذكرتك من ذكرت آذار... يوم الحزب غنينه
وسواليف العشك للي يحب تذكار...
وآنه أذكر سواليف النضال الطوحت بينه
يشاووش السلف يلبيك كل لزود  لو جلت مرادينه
وينوماس العزيمه لو يصير ازماط وانته العزم تنطينه
ويظل اسمك شعار نشيله فوك الراس بيه كلنه تباهينه
ونظل نحلف وحكك والنضال وبيك... وما بينه الجذب فد يوم بيمينه
ونعزي الوحشتك كلمن مشه وما مال ..ولا خفت موازينه
ومضيف الديره ذاكه الما جفه دلاله عله ذله الذله تاذينه
وصريفتنه وهذاك الهور ...هور ايامنه الكلفه ومواضينه
وأيام الزرعنه بليلها أنسام الهوه كلوبات بالظلمة تدلينه
وادروب الغدت من كثر ما مريت سجه للصديج الجاي عانينه
أو وحشة نكرة السلمان البيها تخضر الواحات لو جينه
ولون نشدت علينه الكاع... لن كاع النجف تتنشد علينه
دكلها على الدرب كلها على ممشاي وانته زين تدرينه
الوطنه ما نبيعه ولو تبيع الغير بالدم أحنه شارينه
وأبونه الصاح فوك المشنقه ولاخاف..من الموت أكوه وفنه يلوينه
بالدم خط أسمنه وفوك كيعان الوطن مكتوبه أسامينه
وجزه عمر الحزب سبعين وبعده شبيب يناضل بسبعينه
 
محمد علي محيي الدين - بابل
 
43  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / زعيم عراقي يفحم العالم في: 21:46 09/07/2011
زعيم عراقي يفحم العالم


محمد علي محيي الدين

 تسابقت جامعات العالم وفي مقدمتها الازهر الشريف للتعاقد مع زعيم عراقي كبير بعد الاستماع لكلمته التي افرغها في قالب بلاغي مبين اعجز اللغويين والبلاغيين وكتاب المقامات، وعدت كلمته تلك  قمة البلاغة العربية ومثال لما يجب ان يكتب الكاتبون وفي خبر عاجل لوكالة الغوث الدولية للاجئين انها طلبت من الزعيم المذكور العمل معها لتهدئة اللاجئين والمنكوبين والمتضررين بكلماته التي تنسيهم ماهم عليه من بؤس وحرمان، فيما ذكرت وكالة انباء مستقلة ان وفودا عديدة توجهت للعاصمة العراقية لاقناع الزعيم المذكور للعمل لديها لما تحوي كلماته من وسائل اقناع عجيبه لحلاوة كلماتها ووضوح معانيها وقد صرح المحلل الاستراتيجي عباس بيزه بان ربيع الشعوب العربية سيتحول الى شتاء متجمد اذا استمعت تلك الشعوب لخطابه الرنان لما فيه من قوة اقناع وقدرة على التلاعب بافكار المستمعين.
 وقررت منظمة الصحة الدولية ومعالجة العقم تسجيل الخطاب المذكور على اشرطة تسجيل وتوزيعه على المرضى في العالم لما فيه من قدرات عجيبة على  شفاء مختلف الامراض والاسقام فيما رات منظمة مكافحة السرطان ان جملة واحدة من الخطاب قادرة على شفاء  ملايين المصابين بالسرطان ،وسارعت منظمة رعاية الصم والبكم بارسال مندوبيها للفوز بتوقيع عقد مع الزعيم المذكور بعد ان ظهر ان كلماته قادرة على شفاء الصم والبكم بدون طبيب.
 وقررت منظمة الصحة العالمية ان تكتب خطابه المذكور في اوراق صغيرة لتعمل منه كبسولات قابلة للذوبان لاستخدامها في معالجة الامراض المستوطنة والمعدية وخصوصا في المناطق الصحراوية واعالي البحار ،وفي نبأ عاجل زار الامين العام لمنظمة الامم المتحدة العراق لتقديم  تهاني شعوب العالم للشعب العراقي على هذه "الفلته" التي ظهرت في الالفية الثالثة والتي ستسهم ولا شك في انقاذ العالم من الامراض والاوبئة والحروب والمجاعات ولا زالت الطلبات تتوالى من جميع دول العالم للفوز بهذا الاكتشاف الجديد.
 وقد تمكنا عبر مصادرنا الخاصة من الحصول على نسخة من كلمته المذكورة راينا نشرها لاستفادة القراء منها قبل ان تسيطر عليها الشركات الاحتكارية وتستغل من خلالها شعوب العالم الثالث والمصابين  بعمى الالون ننشرها قربة الى الله تعالى ونتمنى على جميع القراء تعميمها وطبعها لسهولة الاستفادة منها كسرا للاحتكار .
وفيما يلي نص الكلمة المذكورة راجين من القراء الكرام الدعاء لنا بالصحة والتوفيق والله من وراء القصد.
" أصدرت الهيئة العليا اليوم القرار القاضي بالبدء الفوري بوضع مسودة لإعداد مشروع ورقة متعلقة بتشكيل لجنة خاصة لدراسة حيثيات جميع متطلبات آليات العمل لإعداد جدول زمني دقيق لاستصدار مفكرة توضح الأطر العامة بتحديد سبل انشاء مجلس معني بحل جميع المعوقات التي تعرقل عملية تذليل العقبات المرتبطة باعداد مذكرة تحدد المبادئ اللازمة لإطلاق عملية تداول كل المسائل المتمحورة حول القضايا المرتكزة على الحلول المنبثقة عن المقررات السابقة."
التمسكم الدعاء
 
44  الاخبار و الاحداث / أخبار العراق / نداء لمساعدة الكاتب والشاعر رحيم الغالبي اثر تعرضه لى حادث حريق مؤسف في: 11:20 16/06/2011
نداء
تعرض الكاتب والشاعر رحيم الغالبي إلى حادث حريق مؤسف ونقل من مستشفى الناصرية إلى مدينة الطب في بغداد وهو الآن بحالة خطره ويحتاج للعلاج خارج العراق نهيب بإخواننا الكرام توجيه نداء للحكومة العراقية لتكفل علاجه على نفقتها لحالته الصحية المتدهورة وضعف إمكانياته المادية لجميل ما قدم لوطنه وشعبه.
محمد علي محيي الدين/ العراق

45  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عفيه أبو أسراء المالكي في: 14:51 07/03/2011
عفيه أبو أسراء المالكي

في خطوة مفاجئة غير مسبوقة أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قرارا ثوريا لمكافحة الفساد في جمهورية العراق الديمقراطية التعددية الفيدرالية الموحدة بإغلاق مقرات الحزب الشيوعي في العراق  حيث أثبتت التحقيقات الشفافة التي أجرتها الحكومة العراقية أن هذه المقرات كانت وراء الفساد المالي والإداري وهدر أموال الدولة ونقص الخدمات وانعدام الكهرباء والوقوف خلف المليشيات والجماعات المسلحة وتعطيل تشكيل الحكومة العراقية لأكثر من عام وتزوير الانتخابات والتعامل مع الدول الغربية والاستعمارية واستلام الأموال من دول الجوار وتهريب النفط العراقي وبذلك سيعيش العراقيون في رخاء وراحة بال بعد القضاء على منابع الفساد والفشل الحكومي طيلة السنوات التي تلت تحرير العراق.
 وهنا لا يسعنا إلا مباركة حكومتنا الوطنية على هذه الخطوة الثورية الجبارة والى مزيد من الانتصارات في هذا المجال والنصر المؤزر للقوى الوطنية الإسلامية التي عرفت الداء ووجدت الدواء وسارت بالعراق إلى أمام من أجل البناء والأعمار.
 مرحى لأبي أسراء في خطوته الثورية هذه والنصر لحزب الدعوة في مسيرته الرائعة للقضاء على الدكتاتورية الصدامية وإنهاء ذيول العمالة والردة و الرتل الخامس للشيطان الأكبر في العراق.
 لقد قام الشيوعيون في العراق بنهب ممتلكات الدولة العراقية والسيطرة عليها واستخدامها مقرات لأحزابهم في الوقت الذي تورعت الأحزاب العراقية الإسلامية والقومية والوطنية عن استخدام أملاك الدولة أو الاستفادة من المال العام في مشاريعها السياسية وبذلك بان للشعب العراقي الفرق الكبير بين الأحزاب الكافرة والأحزاب المؤمنة برسالة الإسلام فطوبى لظهور أنسلتكم يا أصحاب الرسالة السماوية ومزيدا من الانجازات لبناء قاعدة الإسلام على أسس قويمة من العدل والإحسان وجزاؤكم في عليين مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
تحية من الأعماق لحكومتنا الإسلامية التي تشن حربها الظافرة مع أعداء الشعب أصحاب الأفكار المستوردة والنصر للمالكي العظيم في مهمته لإعلاء راية الإسلام في العراق الجديد.
46  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هلهولة للللسيد المالكي في: 09:50 07/03/2011
هلهولة للللسيد المالكي

محمد علي محيي الدين

في خطوة مفاجئة غير مسبوقة أصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قرارا ثوريا لمكافحة الفساد في جمهورية العراق الديمقراطية التعددية الفيدرالية الموحدة بإغلاق مقرات الحزب الشيوعي في العراق حيث أثبتت التحقيقات الشفافة التي أجرتها الحكومة العراقية أن هذه المقرات كانت وراء الفساد المالي والإداري وهدر أموال الدولة ونقص الخدمات وانعدام الكهرباء والوقوف خلف المليشيات والجماعات المسلحة وتعطيل تشكيل الحكومة العراقية لأكثر من عام وتزوير الانتخابات والتعامل مع الدول الغربية والاستعمارية واستلام الأموال من دول الجوار وتهريب النفط العراقي وبذلك سيعيش العراقيون في رخاء وراحة بال بعد القضاء على منابع الفساد والفشل الحكومي طيلة السنوات التي تلت تحرير العراق.
وهنا لا يسعنا إلا مباركة حكومتنا الوطنية على هذه الخطوة الثورية الجبارة والى مزيد من الانتصارات في هذا المجال والنصر المؤزر للقوى الوطنية الإسلامية التي عرفت الداء ووجدت الدواء وسارت بالعراق إلى أمام من أجل البناء والأعمار.
مرحى لأبي أسراء في خطوته الثورية هذه والنصر لحزب الدعوة في مسيرته الرائعة للقضاء على الدكتاتورية الصدامية وإنهاء ذيول العمالة والردة و الرتل الخامس للشيطان الأكبر في العراق.
لقد قام الشيوعيون في العراق بنهب ممتلكات الدولة العراقية والسيطرة عليها واستخدامها مقرات لأحزابهم في الوقت الذي تورعت الأحزاب العراقية الإسلامية والقومية والوطنية عن استخدام أملاك الدولة أو الاستفادة من المال العام في مشاريعها السياسية وبذلك بان للشعب العراقي الفرق الكبير بين الأحزاب الكافرة والأحزاب المؤمنة برسالة الإسلام فطوبى لظهور أنسلتكم يا أصحاب الرسالة السماوية ومزيدا من الانجازات لبناء قاعدة الإسلام على أسس قويمة من العدل والإحسان وجزاؤكم في عليين مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.
تحية من الأعماق لحكومتنا الإسلامية التي تشن حربها الظافرة مع أعداء الشعب أصحاب الأفكار المستوردة والنصر للمالكي العظيم في مهمته لإعلاء راية الإسلام في العراق الجديد.
47  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اليوم أصلاح النظام وغدا إسقاطه في: 16:25 04/03/2011
اليوم أصلاح النظام وغدا إسقاطه

محمد علي محيي الدين
يبدو أن الحكومة العراقية تحاول اللعب على مختلف الحبال والالتفاف على المطالب الشعبية من خلال إصلاحات شكلية  لا تؤدي للتغيير الجذري ،فبعد جمعة الغضب الدامية أقدم رئيس الوزراء العراقي على إصلاحات أقل ما يقال فيها أنها ضحك على الذقون ،فالشعب العراقي ليس بحاجة لفتات الموائد ومكارم القادة وهو قادر على ممارسة حقه القانوني وإجبار السلطة الحاكمة ليس  الانحناء للعاصفة وإنما السير إلى آخر الطريق،فقد كانت مطالب الجماهير واضحة وشعاراتهم معقولة فهم يطالبون بإصلاح النظام ومحاسبة المفسدين وتحسين الخدمات وجميع هذه المطالب حق مشروع لا يمكن  تسويفه أو التحايل عليه ،وبدلا من قيام السلطة بالإصلاح  اتخذت إجراءات باهتة لا ترقى لحجم الخراب  الذي يعاني منه العراقيون.
 أن أجراء انتخابات مبكرة لمجالس المحافظات في ظل قانون انتخابي عادل وإقصاء المحافظين الفاشلين والإتيان بشخصيات وطنية كفوءة قادرة على القيام بواجباتها ومحاكمة المفسدين واسترداد الأموال المنهوبة وتشكيل حكومة خدمات مصغرة من الكفاءات العلمية والدراية وليس من الحزبيين الفاشلين كفيل بتأخير إشعال شرارة الثورة التي لابد أن تشتعل ذات يوم لتحرق الهشيم الجاثم على أعناق العراقيين.
 لقد أثبتت المحاصصة الطائفية العرقية وحكومة النهب الوطني طيلة السنوات الماضية فشلها وآن للساسة العراقيين أصلاح العبث المقصود وإلا فان الشعب قادر على أخراجهم من اللعبة ومعاقبتهم حيث لا تنفعهم أي نجدة مهما كان وزنها وحجمها ،فالعراقي يريد الحياة الحرة الكريمة بعيدا عن الشعارات المرفوعة هذه الأيام والتي ثبت عقمها وعدم قدرتها على الإصلاح المطلوب وبالتالي فأن الكرة الآن في ملعب الحكومة ولن تنفعها محاولات سد الشوارع ومنع التجوال والقوات المدججة بالسلاح فأن صبر الشعب بدأ بالنفاذ والويل لمن يقف بوجه أرادة الشعوب.
 أن ما يحدث في الشرق الأوسط رسالة لحكام بغداد على تغيير مسيرتهم والاتجاه لبناء الدولة المدنية الديمقراطية وإلا فان الشعب العراقي قادر على أخراجهم خاسئين مدحورين في القريب العاجل ومهما كانت التضحيات.
48  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شافنه سود عباله هنود في: 19:06 07/02/2011
شافنه سود عباله هنود

محمد علي محيي الدين
 الأمثال تضرب ولا تقاس لذلك أرجوا أن لا يطلع أحدهم ويتهمني بالعنصرية فالهنود أكثر ذكاء من الكثيرين ولكن هذا هو المثل العراقي رأيته عنوانا جيدا لفضح من يحاولون الضحك على الذقون ممن يستطيع العراقيون أن" يودوهم للشط ويردوهم عطشانين" فقد صدر بيان عن مكتب السيد رئيس الوزراء بتخفيض راتبه إلى النصف مشاركة لشعبه في العوز والفقر الذي يمر به ،فألف شكر له على هذه المكرمة ولكن يحق لنا التساؤل لماذا لا يلغي السيد رئيس الوزراء منافعه الاجتماعية التي تزيد مئات الأضعاف على راتبه ولماذا لم يشرع قانونا ليكون مجلس النواب ملزما بإقراره بتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث ونوابهم والوزراء ووكلائهم وأعضاء مجالس المحافظات ومن يلوذ بهم فما جعلوا لأنفسهم من رواتب ومخصصات وامتيازات قادر على إنارة العراق من أقصاه إلى أقصاه وزيادة، والأخذ بنظر الاعتبار رواتب أصحاب الدرجات الخاصة والمستشارين الذين وصلت أعدادهم إلى مديات مخيفه.
 أن محاولات الإصلاح يجب أن تكون جذرية ومتكاملة ولو قارنا بين رواتب القادة وأشباههم من أصحاب السيادة والمعالي والنيافة مع رواتب الآخرين ممن يبذلون جهدا يزيد أضعاف مضاعفة على ما يقدمه سادة العراق لوجدنا البون شاسعا والفرق كبيرا فهل من العدالة الاجتماعية التي يدعوا إليها الإسلام الحنيف أن يستولي من جاء بأسم الدين على أموال العراقيين ،إلا يعلم السيد رئيس الوزراء الزعيم الفعلي للعراق أن شعبه لم يحصل على حصته من البطاقة التموينية بسبب الوزراء الفاشلين الذين جاء بهم هو شخصيا ،إلا يعلم السيد رئيس الوزراء أن وزرائه في الدورة السابقة والدورة الحالية لا يملكون أي مؤهلات فنية أو أدارية لإدارة شؤون وزارتهم ناهيك عن الفساد المالي الذي غرقوا به حتى الآذان،إذا كان لا يعلم فتلك مصيبة وأن كان من العارفين العالمين فالمصيبة أعظم وأدهى لذلك أتمنى عليه أن لا يضحك علينا بتبرعه هذا وأن يقوم بعمل يسجل له بأحرف من نور بتشريع قانون يعيد الأمور إلى نصابها ويخلص البلاد من الطبقة الطفيلية التي أوجدها الحكم الجديد بتكوين طبقة اجتماعية تهيمن على مقدرات البلاد في الوقت الذي يعيش أغلب العراقيين تحت خط الفقر.
ولنا أن نسأل السيد رئيس الوزراء ما هي الإجراءات التي أتخذها بحق الوزراء وكبار الموظفين الفاسدين وأين هم الوزراء الذين حوكموا أو أمسكوا بالجرم المشهود ،نعم أن هيئة النزاهة قدمت البعض للمحاكمة ولكنها قدمت صغار اللصوص وتركت كبارهم والمطلوب محاسبة  حيتان الفساد الكبيرة ،فالسمكة كما تقول جدتي تخيس من رأسها ونتمنى أن لا يكون الرأس فاسدا فلا ينفع بتر الذيول.
 
49  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مداهمة مبنى اتحاد الأدباء تأكيد صارخ للديمقراطية في العراق في: 14:11 21/01/2011
مداهمة مبنى اتحاد الأدباء  تأكيد صارخ للديمقراطية في العراق

محمد علي محيي الدين
لم يجف حبر البيان الرئاسي بضرورة احترام الحقوق المدنية والديمقراطية في العراق حتى قام مجلس محافظة بغداد بمداهمة مبنى اتحاد الأدباء تحت ذريعة واهية لا تستند لواقع أو منطق ،فاتحاد الأدباء مؤسسة رصينة لها قيمتها الاعتبارية والمعنوية التي تزيد على قيمة مجلس محافظة بغداد والسلطة التي يمثلها لأن الاتحاد يضم النخب الواعية والمثقفة في العراق الجديد وليس تجمع لجهلة أو أمين أو فاسدين أو متقاعسين ،فهم طليعة المجتمع الواعية التي ترسم الخط البياني لما عليه البلد من تقدم وتحضر في الوقت الذي يمثل مجلس محافظة بغداد ما يعنيه التخلف والتأخر باجلى صوره،وكان على مجلس المحافظة الموقر أن ينصرف لمعالجة الجوانب التي وجد من أجلها وتوفير الخدمات لسكان بغداد ومحاربة الفساد المالي المستشري في مؤسساته لا أن يكون قيما أو مقيما لأداء وحياة رادة الفكر والثقافة في العراق، صحيح أن الحياة تسير بالمقلوب وأن الناس اختارت من لا يمتون لهم بصلة لأسباب معروفة للجميع ولكن هذا لا يعطي الحق لهم بالتجاوز على مربيهم وأساتذتهم وأسيادهم منذ حمو رابي حتى اليوم فالأديب العراقي يأنف أن يكون تابعا لمجلس يضم في صفوفه نماذج من هذا القبيل لأنه أسمى وأرفع من هذه النماذج التي تسيدت العراق في غفلة من الزمن.
 وكان على السيد رئيس الجمهورية أن كان كما وضح الدستور واجبه القانوني أن يقف بوجه هذه الهجمة الشرسة وأن يكون مدافعا عن الديمقراطية التي تذبح مئات المرات كل يوم أو يفسح المجال لمن هو أقدر على صيانة الدستور ورعايته وكان على الحكومة المركزية ورئيس الوزراء العراقي الوقوف بوجه هذه الهجمة ان كانوا جادين في بناء دولة القانون التي على أساسها منحهم الشعب أصواته وان يعلن بجلاء موقفه من هذه التصرفات التي لا تليق بماضي بغداد وحاضرها ،فلا يستطيع أي حاكم ترويض هذه المدينة وليستنطقوا التاريخ فالكثير من الرؤوس تهاوت  بأقلام أدباء العراق وشعرائه ولا زال المتنبي الخالد يشكل هاجسا لكل ظالم:
أنا حتفهم ألج البيوت عليهم أغري الوليد بشتمهم والحاجبا
وأدباء العراق قادرون على الرد والمواجهة وتلقين المعتدين دروسا في الأدب لن ينسوها ،ودماء الأدباء التي سالت في مواجه المستبدين تشكل شلالا قادرا على العصف بكل الهياكل النخرة التي ظنت أنها صروح لا يبليها الدهر.
فلا تلعبوا بالنار أيها المتخلفون فهذه النار ستحرقكم وتحيلكم الى هباء ولكم سيدكم صدام أسوة حسنة.


50  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إلى وزير الثقافة الجديد في: 17:23 29/12/2010
إلى وزير الثقافة الجديد

محمد علي محيي الدين
قبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة طالب الأدباء والمثقفين باختيار وزير الثقافة الجديد من الوسط الثقافي  لأن أهل مكة أدرى بشعابها والثقافة بحاجة لمثقف منفتح يحسن التعامل مع هذه الطبقة التي تختلف عن الطبقات الأخرى بسعة أفاقها وامتلاكها لأدوات التقدم الحضاري والثقافي والإنساني ولأن  التجربة السابقة بأستيزار الشرطة والقتلة لم تأت بفائدة للبلاد والعباد وأدخلت العراق في نفق خانق لا يمكن الخروج منه إلا بقدرات مثقف قادر على التعامل مع الوسط الثقافي وله الدراية بأساليب التقدم والرقي .
 وقد تداولت وسائل الأعلام أسماء كثيرة منها الشخصية النسوية الثقافية ميسون الدملوجي التي يبدو أنها لم تحضا برضا المتشددين في الكتل الدينية لانفتاحها وثقافتها الواسعة ومعرفتها بهذا الوسط من خلال عملها في الوزارة والبرلمان،ويبدوا أن الدكتور علاوي لم  يجد جدوى في الخلاف من أجل الشأن الثقافي فألقى الحبل على غاربه ورفض الثقافة للحصول على غيرها،فكانت من حصة قائمة وحدة العراق ،ونسب لها الدكتور سعدون الدليمي وزير الدفاع الأسبق الذي نتمنى له أن لا يكون "ماشة نار" يجهز في زمنه على معالم الثقافة العراقية وتراثها الأصيل ،فهو في موقع الاختبار الآن وعليه أن لا يجاري  الهجمة الهولاكية التي تحاول وأد الثقافة الوطنية والإجهاز عليها في العراق،والسير بها في متاهات التخلف والرجعية ،وأن يحسب حساب المستقبل ولعنة التاريخ ،فلا زال التاريخ يذكر بنفور ما قام به هولاكو والتتار والمغول من حرق وتخريب لمؤسسات العلم والثقافة بعد احتلالهم بغداد ،وان يعلم أن رادة الثقافة وأبنائها في العراق لن يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء ما ينالهم من إهمال وتهميش ،فهو في موضع الاختبار وعليه أن يعلم أن وضعه في هذا المكان الحيوي أمر دبر بليل ،له أهدافه ومراميه البعيدة على منطوق المثل الشعبي "الزبير وقاتله في النار"فهو مشروع لوضع الجهة التي يمثلها في موقع المواجهة مع المثقفين لخدمة أغراض أخرى تتمسكن لتتمكن ،وان أقلام المثقفين لا ترحم من يحاول النيل منها ،وما العروش التي أسقطت عبر آلاف السنين إلا وكان لأقلام المثقفين دور في إسقاطها أو تعريتها فكافور الأخشيدي لا زال مضغة في الأفواه  لأبيات المتنبي فيه ولا زال تمثال المتنبي يناطح الذرى وكافور في الحضيض،ومسامير المثقفين طالما كانت العامل الأول في صناعة توابيت الطغاة.
 أنها دعوة صادقة للدكتور الدليمي  أن يتبصر ويفكر كثيرا قبل الأقدام على أمر من شأنه  المساس بهذه الصخرة الصلدة  التي تتكسر عليها الرؤوس ،وأملي أن يكون بمستوى الشهادة التي يحملها  فيما يراد منه ،وأن لا ينجر إلى صراع قد يعصف به ويدفعه إلى زوايا ضيقة فيضيع في مجاهل التاريخ،ويوضع في خانات لا يتمناها أولوا النظر،وعسى أن يكون حكيما فيما يراد منه،ويأخذ بالحسبان حسابات الربح والخسارة في هذه المعركة الضارية التي لابد أن ينتصر فيها المثقفون آخر الأمر،لأنهم يقفون على أرض صلبة لا يمكن لأصحاب الأراضي الرخوة  مطاولتهم ومصاولتهم فيها ،فما زال قراقوش يطلب من أشباهه تبرئته مما علق بسمعته من أوضار.
إنها عظة التاريخ فاتعظوا يا أولي الألباب.
51  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الميت الحي في: 16:29 06/12/2010
الميت الحي

محمد علي محيي الدين

مساء الأحد 28-12-2010 أقدمت قوة مسلحة على إغلاق نادي اتحاد الأدباء بأمر من محافظ بغداد ومجلسها الموقر استناد لقرار مجلس قيادة الثورة الموقر رقم 82 لسنة 1994،ويبدو أن السلطة الجديدة لا زالت تعيش على أنقاض العهد المقبور وتلتزم بأخلاقياته التي ترفضها وتدينها ودائما  تصف نظامه البائد بالنظام الكافر ،فكيف لحكومة ترفع راية الإسلام أن تلتزم بقرارات حكومة كافرة ،ولماذا تتقيد بقوانينها التي توافق توجهاتها في الوقت الذي تلغي  القوانين التي تتعارض مع مصالحها ،لقد أصدر مجلس قيادة الثورة المنحل آلاف القرارات التعسفية التي لا تتلاءم والمسيرة الجديد وإرادة البناء الديمقراطي فلماذا تتعكز عليها الحكومات المتتالية في انتقائية لا تستند لأساس معروف فلم تتمكن الحكومات المتعاقبة والمجالس التشريعية البائدة من إلغاء قوانين أضرت بالشعب العراقي أو تشريع قوانين تخدم التوجه الجديد فلا زالت الأحكام العرفية تستند في الكثير من ممارساتها إلى القوانين التعسفية للنظام المقبور ولا زال الفساد المالي ينهش السلطة لاحتماء المفسدين بقرارات سابقة ولم تلغى من قرارات الحكم البائد إلا  القانون الذي أعتبر حزب الدعوة عميلا وإعدام  من ينتمي إليه،أما القوانين ألأخرى فلا زالت سارية المفعول وترهق المواطن العراقي ومنها هذا القرار ألصدامي الذي حاول من خلاله غلق الفسحة الباقية للتنفيس عن العراقيين بهروبهم من واقعهم المأساوي إلى واقع يصوره لهم آله الخمر باكوس.
 لقد أصدر النظام البائد في حملته الإيمانية المزعومة قراره الجائر هذا الذي أدى إلى تعقيدات كبرى في المجتمع وأفسح في المجال لأن يكون العراق من أقصاه إلى أقصاه سوقا للدعارة واللهو ،وبعد أن كان الشرب محصورا في أماكن ضيقة أمتد ليدخل البيوت العراقية بتأييد من السلطة المؤمنة ومباركتها فهل تعلم الحكومة العراقية أن منعهم هذا سيزيد في الطنبور نغمة ويجعل من لا يشرب الخمر يقبل عليها على القاعدة المعروفة كل ممنوع مرغوب،ولماذا لم تحاسب الحكومة العراقية مستشار وزير تجارتها الذي ظهر في الفلم المخزي وهو يتناول الخمر وحوله الغواني يرقصن في بلاط الأمير فهل يحلل القانون لحكام العراق التمتع بمباهج الدنيا ويمنعها عن الآخرين وما الفرق بينكم وبين النظام البائد الذي كانت حفلاته الماجنة حديث القاصي والداني ،وقصوره مبائة للرقص والدعارة والمجون ،ثم يقوم ببناء أكبر مسجد في العالم ويمنع الخمر والزمر ،هل أصبح صدام حسين قدوة لمجالس المحافظات ليحذوا حذوه في ممارساته التي لا تستند لعرف أو قانون ،ومن حقنا أن نتساءل أين كان مجلس بغداد أو مجالس المحافظات أو الحكومة المركزية طيلة السنوات السبع الماضية ولماذا تقاعسوا في تطبيق قرار مجلس قيادة الثورة الذي يمنع ويحرم الخمر،هل هي صحوة متأخرة أم إنهم لم يعرفوا بالقرار غير الآن وإذا كانوا مقصرين في تطبيقه طيلة هذه السنوات فالأولى أحالة السلطات التنفيذية والتشريعية إلى المحاكم لتقاعسها في تطبيق القانون وإهمالها في تطبيق القرارات.
 إنها دعوة للحكومة العراقية من مواطن لا يشرب الخمر -لا لأيمان بحرمتها وإنما لأمراض منعته عنها- ،أن تعي أنها غير قادرة على منع العراقيين من تناولها أو منعهم عن ممارستهم حياتهم الاجتماعية  كما عليه البشر في العالم،وإنها تحفر قبرها بيدها فالعراقيون لا يصبرون على ذلك لأن الخمر هو الذي جعلهم يقبلون بما آل إليه أمر العراق فهو المنجي لهم من مصاعب الحياة و"ألما رضه بجزه رضه بجزه وخرف" فان الحشيشة وحبوب الهلوسة غزت العراق من أقصاه إلى أقصاه ودخلت في المنطقة الخضراء ،وتأثيرها الصحي والاجتماعي أكثر خطرا من تأثير الخمر فعو وأسمعوا وما أنا عليكم بوكيل.
 
52  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا أغنيك ولا أخليك أجدي في: 11:19 01/12/2010
لا أغنيك ولا أخليك أجدي

محمد علي محيي الدين
حكايات أبي زاهد
 لا أدري أين هي الدولة المدنية في العراق وأين هي الديمقراطية وأين هو الدستور الذي يتشدق الجميع بضرورة المحافظة عليه وعدم تجاوزه،فهذه المصطلحات أصبحت كما يقول الشاعر العراقي الملحد معروف الرصافي:
أسماء ليس لنا سوى ألفاظها * أما معانيها فليست تعرف
من يقرأ الدستور يعلم أنه* وفقا لصك الاحتلال يصنف
لقد قرأت مواد الدستور سطرا سطرا وحرفا حرفا فلم أجد فيه ما يشير من قريب أو بعيد الى نص دستوري يبيح للسلطات المركزية أو المحلية منع بيع الخمور أو تداولها أو شربها ولم أجد في تاريخ العراق القديم والحديث سلطة أقدمت على هذا ألأمر الا الخلافة العباسية التي لا يعترف حكام العراق بشرعيتها بأعتبارها سلطة جائرة لا تمثل أرادة السماء ويحدثنا التاريخ عن خلافئها المتتابعين أنهم يغرقون كل ليلة ببحيرات الخمر ويمارسون ما يخجل القلم عن أيراده من الموبقات والفضائح فهل تقتدي الحكومات الحالية بهذه السلطة الجائرة وتتخذها مثلا لها في هذا الأمر،أم أنها تختط لها خطا جديدا في تاريخ العراق لم يقدم عليه حكامه طيلة قرون.
 والأمر الآخر هل يعتقد مجلس محافظة البصرة أو مجالس المحافظات الأخرى أو الحكومة المركزية أنهم قادرون على منع الشعب من  تناول الخمر بقوانينهم هذه الا يعلمون أن كل ممنوع مرغوب وأن النظام الساقط دفعا الناس دفعا لممارسة الطقوس الدينية بمنعه لها فكانت معارضة السلطة تنصب باقبال الناس على الصوم والصلاة والزيارات في الوقت الذي كانت نسبة العابدين الزاهدين في العراق قبل هذه الممارسات لا تتجاوز ال 5% وصدام هو الذي مهد لكم تسلق سلالم السلطة بممارساته القمعية فهل تحاولون الأقتداء به لدفع العراقيين للسير  بهذا الدرب دفعا،لماذا لا تدعون الناس أحرار في ممارساتهم وهناك أله له العقاب والثواب ولم يخولكم بأن تكونوا ظله على الأرض أو نوابه المخولون،واذا كان بينكم من هو بلا خطيئة فليرجم الناس بحجر وتاريخكم وحاضركم لا يخلوا من ممارسات جائزة لكم حرام على غيركم..قاطعني سوادي الناطور قائلا:
"ولكم عمي  بلوه أبتلينه أذا سكتنه تكتلنه الحركة واذا حجينه تعال يا عمي شيلني ،صار عمري فوك السبعين سنه وما سمعت ولا شفت حكومة أتدخلت بحريات الناس الخاصة ومنعتهم من الغنه والكيف والطرب لو سدت البارات لو منعت الآهات لأن الحكومة واجبها تخدم الشعب مو سيف مسلط عليه وتحلل وتحرم بكيفها،واني أكللهم اذا منعتوا الناس عن العرك يشربون حشيشه واذا منعتوهم عن البيرة يسرطون حبوب كبسله ،لو يشربون قلونيه لو يشمون بانزين لو تنر وذوله جيرانه دولة أسلامية من الباب للمحراب ومن رحت لزيارة الرضا لكيتهم شيب وشباب مكبسلين يجرون سويكه وترياك جا بويه ذوله مو أسلام ،لو بس أنتم أجيتوها من تالي ولزمتوها من ...،يكولون يوم من الأيام نواب العهد البايد أقترحوا على الباشا نوري سعيد يسدون المايخانات ودور المسرات لأن العراق بلد أسلامي،وجان الباشاا وحكومته كلها أتجر بيك وتدور... فكال الهم الباشا بسيطة باجر معزومين يمي بالبيت وأناقش الموضوع ،صدك ثاني يوم أجو النواب والوزراء وأهل الصماخات فقدم الهم ما لذ وطاب من طعام وشراب وطلب من الخدم يقفلون التواليتات وما يخلون أحد يطب الهن ، الجماعه بعد ذاك ألأكل والشرب رادوا يقضون الحاجه لكن المرافق مقفلة كاموا كل شويه يطلع واحد للحديقه يخلص حاجته بوره الشجر والباشا يراقب من الشباج ،بعد شويه فتحلهم المرافقات وكاللهم شوفوا من ما لكيتوا مكان تفرغون بيه وساختكم فرغتوها بالحديقة
 

53  المنوعات / استراحة الخواطر / كلها منك في: 16:33 24/11/2010
كلها منك
من دفتر الأيام
كلها منك...
يلعفتني  بلا وجاد وكتلي عاين زين دربك
كلها منك...
يلعفتني بنص حماد وكتلي حير ودبر أمرك
كلها منك...
لنك أنته النور لعيوني ويطيب بشفتي طعمك
يا طعم جنه التبرزل
جنه شمام المقندل
أنته جوري بوسط مشتل
أنته مدلول وتدلل
ليشت نذل..
ليش تمشي بها الطريق وتالي تالي تكول مندل
ليش تنكر كل صديق       وتبقه يوم الضيج أعزل
ليش تطردلك رفيق      وتظل بالغربة أتوسل
ليش تنذل...
مانه أدريبك صكر لو غاب جاب الصيد منذل
مانه حسبتك شهم ما جفنه رف من خوف لو ذل
مانه حبيتك نجر ما يوم عاف الدرب لو زل
ليشت تنذل...
وأنته فانوس الدروب الجان مشعل
عار تنسل...
عار تقبل..
باليريده الغير وأنته الجنت الأول
@@@
غول وبلا شوف جاب النه البلاء
هستريكا وبيها هد كل البناء
كول ....لو ضربة جزاء
      ما درينه
صافره بيها بداية شوط لو هاي أنتهاء
  ما درينه
لعبة صارت..
لا هدف ..لا صافرة حكام
                    والطوبه تنجم بالسماء
وما درينه
بس أشارات الخطوط تكول
فاول صار...
وآنه أحسبها صارت كول وتسجل علينه
29-12-1989
 
54  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أين الصحيح؟ في: 15:30 23/11/2010
أين الصحيح؟

محمد علي محيي الدين
 لا أدري إلى ماذا يهدف البعض من أعضاء مجلس النواب وأعضاء الكتل الفائزة من تصريحاتهم  التي تعكس حالات التشنج وتصعب الوصول لأي أتفاق سياسي  ممكن بين الأطرف المتنازعة ،هل الهدف تحقيق مكاسب من خلال التصعيد أو  استعراض العضلات أو لمجرد الظهور بالفضائيات وإطلاق التصريحات التي لا تخدم التوافق وتعكر الأجواء.
 لقد ظهر بين الأخوة أعضاء مجلس النواب الجديد من لا يصلح أن يكون طالبا في الصف الأول الابتدائي لأنه يجهل الجمع والطرح والقسمة وقراءة الأرقام فقد صرح أحدهم" أن "العراقية استنفدت معظم نقاطها ولم يتبق لها سوى وزارة دولة"، مبينا أن "العراقية تمتلك 45 نقطة من خلال احتساب كل مقعدين بنقطة، وإنها استنفذت 40 نقطة منها تقريبا، بمعنى أن كل ما هو متبق لديها من النقاط خمسا فقط، ولا تتيح لها الحصول إلا على وزارة دولة" ولو جاريناه في حساباته الفلكية التي لا تستند لقاعدة أو منطق فأن دولة القانون على سبيل المثال استنفذت نقاطها ومدينة بنقاط أخرى لأنها حصلت على منصب رئاسة الوزراء التي تساوي في ميزان الأرقام ما يعادل رئاسة مجلس النواب والجمهورية مجتمعين وأن التحالف الكردستاني عليه أن يقترض نقاطا ليوفي نقاط رئاسة الجمهورية ولا أدري لمن سيوزع السيد النائب الوزارات السبعة والثلاثين هل يعطيها  لشخصيات مستقلة أو يوزعها عن طريق شبكة الحماية الاجتماعية،أنا على كامل الثقة أن السيد النائب أطلق تصريحه هذا على قاعدة خالف تعرف أو لغرض الإثارة أو لإثارة زوبعة مع العراقية وإلا فان رأيه غير معقول ولا يمكن أن يصدر من عضو له حصانته البرلمانية التي تجعله في المحل الأرفع بين طبقات المجتمع العراقي فهو محصن بالحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم وكلامه يعتبر قانونا بذاته لذلك عليه أن يصرح بما يوافق المنطق والعقل وينسجم مع الواقع.
 وفي هذا الإطار صدرت تصريحات لقادة آخرين لا يمكن أن نضعها في خانة الحرص على الوحدة الوطنية ،لأن العراق لا يمكن أن تقوده جهة واحدة وعلى الجميع الإقرار بذلك  والتعاون لبناء البلد  بعيدا عن المصالح الفئوية والحزبية الضيقة ،لأن الخلافات والمشاحنات  لا تبني بلدا أو تسعد شعبا ،مما يستدعي توفر الحد الأدنى  من حسن النية الذي تفتقر أليه القوى الحالية لما تحمله من توجهات تعبر عن مصالح بعيدة عن المصلحة الوطنية،فقد صرح علاوي بأنه لن يشارك في الحكومة شاهد زور فيما يخرج الأستاذ جلال طالباني عن اعتداله المألوف  فيطلق تصريحا  عن تركيا ودعمها لعلاوي بما قد يعكر صفو العلاقات بين العراق وتركيا أو بين علاوي والأكراد ،والمعروف عنه أنه  صاحب المواقف التي تلم الشمل وتجمع الأهل ،وعسى أن يكون الأم سحابة صيف لا تترك أثرا وتعكر صفوا وتعمق جرحا،ولعل موقف السيد مسعود البرززاني أكثر المواقف رزانة وسعيا لرأب الصدع وعودة الوئام بتأكيده على أن مجلس السياسات الإستراتيجية له صلاحيات تنفيذية وملزمة،وهو ما يخدم القوى العراقية جميعها التي ترى في المجلس صمام الأمان لعدم التفرد بالسلطة ومشاركة الجميع باتخاذ القرار.
 أما تصريحات حيدر الملا الناطق بأسم العراقية فهي  بنزين طائرات يهدف لإحراق الجميع وإثارة الخلافات ونسف الاتفاقيات ولعلها طريقته في الإثارة لسرقة الأضواء ،فهو يغرد خارج السرب ،وينفذ إرادات لا تخدم المسيرة ولا مصلحة العراق.
55  المنوعات / استراحة الخواطر / ضايع في: 17:18 20/11/2010
ضايع

محمد علي محيي الدين
ضايع ولا أكولن ضعت
تايب ولا كولن تبت
ملينه حجي المستحه ..التيه الجمعه من السبت
وضيعنه ذاك الما صدك وعده ولا كال أجذبت
ناحل ولا أكول نحلت
خايب ولا كولن خبت
هالضاع بعيوني الضوه البيه على الوادم سيرت
هالمات  بامالي الفرح واللي كصدته ما شفت
خليني بعيون الحزن غركان خليني غركت
ودهديني بأفات الوكت ما جني بسمك غردت
وخلي سوالفنه المضت جذبة عمر
وخلي مكاتيب السلف  تنكط حبر
وخلي كواغدنه الصفر
ياكلها دود الكاع ما يبكه سطر
وخليني سالوفه غفت بلسان من سولف وبسمه سولفت
كافر ولا أكول كفرت
خلي التعاليم المضت ..تذكر بأسمك شكتبت
وخلي المناشير شكثر دوم على فكرك وزعت
وخليني ماصول بحلك تعبان خليني تعبت
يا فرحة العريس بأماله شكثر بيك أفرحت
يا ضحكة الفرحان لو هزه الطرب..
                       عمري الكضيته بس لأغانيك أطربت
........
....................
جاذب لون كلت أتعبت
هذه آنه بسمك غردت
هذه آنه بسمك هلهلت
هذا آنه نسمة صيف طشرني بسواجيك عزيز شما ردت
وأشما كلت
تلكاني ذاك آنه الوفي اللي غزر بعينه الملح
وأشما ردت
تلكاني فحل الموزمه وكلبي جبح
بيك أندهت
بيك أحلمت
وتشايمت
صرت الياليك ضوه ونجوم بيها سيرت
فدوة عمر هذه آن هالك
غنوة فرح بمحبتك
خليني ذاك آنه الزرعته بسجتك
خليني بيرغ ثار يزهي بيمنتك
فدوه آنه الك
وذاك آنه أصير أشما ردت
مثل الطماطه وعلى كل طبخه أرهمت
لو جنت أبيع الناس والدنيه ..وهلي
وكل أخوتي
لأسمك تراني ما بعت
وخلي يطفي شمعته الشامت لون شاف تعبت
مثل الذهب ..تعتك الدنيه..
وآنه وعيونك جديد ومعتكت
وشما تسوي أوياي ..ذاك آنه الوفي
لن الحليبك من زغر سني رضعت
وأبكه آنه ما جن السلف طشاره صار بكل كتر
وأبكه آنه ما جن الفرح  تعبان بعيون الزلم رايد صبر
سجه وصفه العاكول غاطيها وتتيها الظهر
وتسألني عنك روحي جا يمته يمر
يمته يمر..بلجن يمر ؟يمته ؟ العصر
يا وسفه هالضاع العمر
يا ربي شنهو الصار متوهم وتحسبني الشمر
****
سفان ..عمري الرايح رايد حوبته
وآلام هاي الناس تبكه بركبته
جا يمته يرتاح الكلب والفرح يمته ربابته
جا يمته ديوان السلف بوجاغه ننصب دلته
ويمته العشيرة الما نست ثار الوكت
يجمعها رجال ويعلك رايته
ويمته أشوفك بيرغ وشوباش أصيح [زفته
جا يمته مو هاي الربع تتباهه شالت صورته
وك يمته...
ملينه الحجي ومزامط البيه زامطت
زنسينه كل ذاك الشعر جن لا حديت وهوست
وك وهوّست ..
وهواس صاير لو شفت مزنه تمر
حضرت شمسيتي وكلت جانه المطر
تالي ظهر
لنهر عيد وممطرت
وأرجع أصبر الروح هالبان المطر
لاجن تمر أسنين وآنه أنطر ولا بيّن مطر
                         وارجع أكول أتوهمت
وأتباوع المقياس تيهت الصدك من الجذب
تالي المقاييس العقل كلها كسرت       

56  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / خوش لعبة في: 18:22 18/11/2010
خوش لعبة


محمد علي محيي الدين
 القانون العراقي على  ما يبدو لا يختلف عن آله القانون الموسيقية فالعازف قادر على أخراج مختلف الأنغام والألحان بمجرد تحريك الأوتار  بطريقة من الطرق ،وقانونا على ما يبدو أستمد فكرته من القانون الموسيقي المحرم شرعا هذه الأيام فقد استبشرنا خيرا عندما رضخ القضاء العراقي لدعوى منظمات المجتمع المدني بأبطال الجلسة المفتوحة للبرلمان وصفقنا وطبلنا لهذا الانجاز التاريخي رغم صدور القرار متأخرا كما هو ديدن القضاء المسيس والموجه من السلطة التنفيذية وكما حدث مع دعوى الأحزاب حول المقاعد التعويضية وضرورة توزيعها على القوائم الخاسرة في الدوائر المتعددة وحصلت على القاسم الانتخابي الوطني فكان قرار المحكمة  قد صدر بعد المصادقة على النتائج وبالتالي فقد مبرره لأنه لا يجوز تطبيقه بأثر رجعي على رأي فقهاء القانون السلطاني.
 و قبل أيام رفعت منظمات المجتمع المدني دعوى تطالب القضاء العراقي بالحكم لاستعادة الرواتب المخصصة للبرلمانيين العراقيين  والبالغة أكثر من أربعين مليون دولار عن جلسة لم تستمر إلا دقائق معدودات، ولكن الخبير القانوني طارق حرب الذي له في كل يوم شأن نبه المحكمة التي ربما تكون غافلة إلى مخرج قانوني يخلصها من هذه الورطة فلا هي قادرة على مواجهة السلطة التنفيذية والتشريعية ولا يمكنها إهمال دعوى منظمات المجتمع المدني لأن هذه المنظمات قادرة على لعب دور كبير في تأليب الرأي العام العراقي والعالمي على الانتهاكات الصادرة من جميع السلطات لذلك ستجد في التخريج" الحربي"  مخلصا للالتفاف على القانون من خلال الحيل والألاعيب البهلوانية لقانون صدر في ظروف متعثرة وعهود ساقطة نحاول تجاوز سلبياتها فقد أكد الخبير القانوني طارق حرب  إن "الدعوى المشار إليها فقدت قانونيتها بعد إعلان استئناف جلسات البرلمان الجديد". وأوضح إنها " تخالف القانون العراقي في وجهين، الأول إنها رفعت أمام محكمة الكرادة المدنية، والمفروض أن تكون أمام محكمة الكرخ على اعتبار إن مقر البرلمان يقع في هذا الجانب. أما الخرق الثاني الذي يؤكد بطلان هذه الدعوى فهو إن المحكمة المختصة بالنظر في مثل تلك القضايا هي محكمة القضاء الإداري" وان الحديث أو الخوض في تفاصيل هذه القضية فقد شرعيته أيضا بسبب استئناف جلسات البرلمان إلى جانب انتهاء المعوقات التي تعرقل انعقاده".
 ولعل مثل هذه الألاعيب المكشوفة ستعطي الدليل القاطع على تحيز القضاء العراقي وعدم استقلاليته،فالمنظمات المذكورة رفعت الدعوى تلك لمصلحة عامة وتلافيا لهدر المال العام وليس لتحقيق مصالحها أو منفعة أفرادها مما يجعل المنطق القانوني إلى جانب العدالة في اتخاذ القرار فالدعوى لن تسقط بالتقادم لأنها رفعت قبل انعقاد جلسة البرلمان وأن الجلسة المفتوحة لم تكن بمخرج قانوني أو دستوري وهي خروج على القانون وتلاعب بالدستور وكان على المحكمة أن تكون هي السباقة للمطالبة بالحق العام لأنها تمثل أعلا سلطة قضائية وبإمكانها محاسبة السلطة التنفيذية والتشريعية على أي خرق فكيف لقضاء عادل أن يرضى بسرقة المال العام في وضح النهار ومن أين يخرج علينا حرب بفذلكاته التي تمثل عقلية بيروقراطية مسلكية تحاول اللعب بالقوانين من خلال ثغرات لا تتماشى والغرض من تشريع القانون أو تحقيق العدالة، أن التلاعب بالعدالة من خلال الطرق الملتوية يزري بالقضاء ويبعده عن العدالة المنشودة منه لذلك على القضاء العراقي أن يكون حرا ويقول كلمته وإلا سيلحق الأذى بسمعته التي دنسها العهد السابق بتسييسه القضاء ودفعه بالاتجاه الذي يريد وعسى أن يكون القضاء الجديد يمثل ما نطمح إليه في عراق جديد يؤمن بالديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان.
 
57  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القرد البريطاني والإنسان العراقي في: 20:24 12/11/2010
القرد البريطاني والإنسان العراقي
محمد علي محيي الدين
 لأكثر من عشر مرات أتوجه لدائرة الجوازات للحصول على جواز سفر فأصطدم بالروتين أو المعاملة على الطريقة العراقية فأرجع خائبا لاعنا الجواز ومن يعطي الجواز والغرض الذي وجد له الجواز فلم يكن أجدادنا الملاعين من أبناء عدنان وقحطان يحتاجون إلى جواز للعبور بين بلد وآخر فكل شيء مباح والمشاعية في التنقل ميزة حرمنا منها في العهود المتأخرة ،وتذكرت ما ردده يوما الرئيس العراقي عبد  السلام عارف متغنيا بالوحدة التي لم تتحقق :
ليس بين العراق والشام حد   هدم الله ما بنو من حدود
   ويبدو أن الله لم يفكر لحد الآن في تهديم الحدود لذلك نحن بحاجة للجواز  رغم أنوفنا ،المهم في مراجعة كان الزحام شديدا والحر أشد والمراجعين متجمهرين تحت ظلال الزيزفون ورحمة الشمس الحارقة عدت أدراجي بانتظار فرصة  أخرى وثانية قيل أن الجوازات لا تتوفر في الوقت الحاضر ،وثالثة قيل أن المدير أصدر تعليمات جديدة لضمان الانسيابية والقضاء على الرشوة والفساد وإشاعة المساواة بعدم السماح للسماسرة بالمراجعة ،ورابعة كان الطابور أطول من يوم العرض فمنعتني بداوتي من الدخول في الطابور لاعتبارات اجتماعية وخامسة وسادسة حتى قررت أخيرا البقاء بدون جواز قربة إلى الله تعالى وبانتظار رحمة الإلهة بتهديم الحدود لدعوة الرئيس المؤمن عارف، رغم أن الجواز متيسر وخلال ساعات إذا دفعت 500 دولار ولكن الأخلاق أو القيم أو غيرها منعتني من اللجوء لهذا الطريق لذلك قررت أن أبقى بدون جواز أسوة بملايين العراقيين ممن يعيشون دون خط الفقر وعلى هذا أسلمت أمري لجبار السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من الكافرين!!!
 ولكن أبت الأقدار إلا معاندتي وإثارة الموضوع من جديد فقد بعث لي أحد الأحبة أميل مزعج يسبب الصداع ووجع الرأس ،الأميل موثق بالصورة ولا يقبل النقاش ومستمسك رسمي لا يأتيه الباطل من خلفه أو أمامه ولا هم يحزنون ،يقول أن جدنا الأعلى  القرد البريطاني بيلي منح جواز سفر بريطاني لأول مرة وبذلك يحق له السفر بالدرجة الأولى إلى أي دولة من دول العالم،ولأن الجواز البريطاني بمثابة جواز سفر دبلوماسي فلا تستطيع أي دولة من دول العالم الطعن بشرعيته          كما هو حال الجواز العراقي الذي لا تعترف به الكثير من الدول تحت حجج في مقدمتها الكتابة باللغة الكردية أو عدم شرعية الحكومة العراقية أو الخلاف معها أو الاحترام غير الزائد للعراقيين بوصفهم عملاء للمحتل إلى غير ذلك ممن الأسباب لذلك فأن الجد بيلي في كل المقاييس يزيد قليلا علينا نحن الذين لا نملك جواز أو لا يحق لنا الدخول لبعض الدول لعمالتنا للاحتلال وبذلك فعلى من ينكرون نسبنا القرودي أن يتراجعوا قليلا فالقرد البريطاني أفضل من المواطن العراقي لأنه يمنح  جواز السفر مع التقدير وابتسامة قاتلة من صبية حسناء – كما تظهر الصور- والعراقي يقابل في دائرة الجواز بأقذر ما في القاموس من كلمات ودفع ورفع وشلع يجعله يلعن الساعة التي ولد فيها ،ولنا أن نقارن بين حقوق الحيوان في دول الكفر والاستعمار وحقوق الإنسان في دول ألأيمان والاستبداد ويحق لي التمني أن أكون قردا بريطانيا لهو كافة الحقوق بدلا من أنسانا عراقيا ليس له حقوق، ولعن الله الداخلية ومن دخلها والجوازات ومن جوزها والحدود ومن  حددها ،وأعادها مشاعية ينتقل فيها الإنسان كالطير الحر له حق السفر أنى وأين يشاء،ودعائي لوزير الداخلية البولاني بطول العمر وأن يكتسح المرشحين  في الانتخابات القادمة،فقد حصل على ألف صوت في هذه الانتخابات لما قدمته وزارته الخائبة من خدمات للمواطنين
58  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / سياسة لو لعب زعاطيط في: 16:27 11/11/2010
سياسة لو لعب زعاطيط
محمد علي محيي الدين
  قد يكون العنوان نابيا أو متعسفا أو خاطئا ولكن هكذا كان ،ومن حقي كمواطن عادي مرغ أصابعه بالصبغ البنفسجي في التصويت على الدستور أو انتخابات مجلس النواب أن يتساءل هل يضحك علينا ساسة العراق الجديد بشعاراتهم الجوفاء وهل يستخفون بعقولنا وهم يتلاعبون بالقيم والموازين والدساتير والأعراف،فبالأمس القريب وفي حمى الانتخابات أصر ائتلاف دولة القانون على اجتثاث البعثيين وأبعادهم عن المشاركة في الانتخابات وأشتعل أوار معركة حامية أشغلت الشعب والمؤسسات ،وجرى اجتثاث المطلك وجماعته وحرمانه من الانتخابات والتهديد بإحالتهم إلى القضاء بتهمة الإرهاب،وجرى تصعيد الموقف بعمليات إرهابية طالت مئات المواطنين وكادت تعصف بالأمن الأهلي لولا إرادات الخارج التي أوعزت بالتخفيف من غلواء المتخاصمين،وبعد انتهاء الانتخابات أعيدت القوانه المشخوطة ذاتها وطولب باجتثاث بعض الفائزين لشمولهم بقانون الاجتثاث،ودارت رحى معركة جديدة ما كادت تنتهي حتى ثارت معركة التزوير ،وما أن انتهت بقرص الآذان حتى أثيرت مسألة الكتلة الأكبر وكل ذلك تعطيل لإرادة الناخب في تشكيل الحكومة لغايات وأسباب معلومة ودارت المباحثات بين هذه الكتلة وتلك لثمانية شهور،سال فيها ماء الوجه بتنازلات لهذه الجهة أو تلك ولا زالت التنازلات والإغراءات  في لب العملية السياسية وآخر ما ترشح عن الاتفاقات قبول دعاة الاجتثاث بإلغاء قانون اجتثاث البعث والإسراع بالمصالحة الوطنية ،والعفو عما سلف وكأنهم القيمين على أرواح الضحايا العراقيين في ضحك على المواطن واستهانة بمشاعره وكأن هؤلاء هم آباء الضحايا الذين لهم الحق الشرعي في التنازل ،أو المخولين بالتجاوز على القانون وإلغاء الدستور وتهميش دور القضاء وكل ذلك لأجل كرسي الرئاسة ،ناسين أو متناسين أن كرسي صدام الذهبي بيع في سوق مريدي ببخس الثمن وأن قصوره التي شيدت على حساب العراقيين أصبحت لغيره ممن جاءوا  من خارج العراق،وان شركاته وأمواله ومن يحيط به من العائلة الحاكمة أو أعوانه الكثيرين تحولت بقدرة قادر لحكام العراق الجديد فتقاسموها غنائم حرب مستحوذين على الكل بعد أن كانوا يطالبون بالخمس.
         ولعل المثير للمشاعر أن يكون المطلك في مقدمة المجتثين ليصبح اليوم في مقدمة الموعدين بأعلى المناصب فأن كان حقا وصدقا مشمولا بالاجتثاث الذي تقولون دستوري أبو البوري فليس من حق أي جهة مهما كانت إلغاء مادة دستورية صوت عليها الشعب وأن كان مغبونا في قرار الاجتثاث وهو مواطن صحيح المواطنة فالواجب أحالة المسبب إلى القضاء العراقي لينال جزائه لاجتثاثه شخصية وطنية بهذا الحجم،ولا أدري بماذا سيجيبون الشعب – أن كان هناك شعب- على هذا التناقض فهل التأويل في محكم التنزيل جائز شرعيا أفتونا مأجورين يا أئمة القرن الواحد والعشرين. 
  لقد قالها المطلك جهارا نهارا في تصريحات عدة يقف لها شعر الحليم ،ويفرح لها اللئيم ،طاعنا ومشككا في جدية ومصداقية الحاكمين وأنهم سوف  يطلبون منه المشاركة في الحكومة ،بل صرح  أبان الأيام الأولى للمفاوضات أنهم عرضوا عليه مناصب كبيرة من أجل الانشقاق عن العراقية أو الدخول معهم شريكا لما له من تأثير لا نعلمه وآخر تصريحاته اليوم  قبل جلسة البرلمان الحاسمة "أن القائمة العراقية "ستشارك بإيجابية كبيرة في مباحثات تشكيل الحكومة المقبلة" بعيداً عن المطالبة بأي منصب، لافتاً إلى أن من دعا إلى إقصائه سابقاً يدعوه اليوم للعودة إلى بغداد.
     وقال المطلك في مؤتمر صحافي عقده في بغداد بمناسبة عودته إن "الأحداث الماضية أثبتت للجميع أن جبهة الحوار الوطني هي الركيزة الأساسية للقائمة العراقية وفكرها صائب باعتراف الخصوم"، مشيراً إلى أن "الدعوات كانت للإقصاء واليوم تحولت هذه الدعوات للقدوم بعد أن اكتشفوا أنهم لا يستطيعون وحدهم أن يبنوا بلداً".
وشدد المطلك على "ضرورة مشاركة الجميع في العملية السياسية بعد أن ثبت لمن يريد أن يستأثر بالسلطة أنه غير قادر على بناء دولة بمفرده"، مشيراً إلى أنه "جاء إلى بغداد بقلب مفتوح للمساهمة في تشكيل حكومة قادرة على رفع معاناة الشعب".
      وأوضح رئيس جبهة الحوار الوطني أن "عودته إلى بغداد جاءت لأن البلد في أزمة ولم يعد بسبب رفع إجراءات معينة فرضت عليه سابقاً"، مشيراً إلى أن "العراق يعيش في ظرف خاص ولم يستعد سيادته وحريته بشكل كامل". وأكد المطلك أن "العراقية ليست طالبة مناصب وإنما طالبة تغيير، وعلى الآخرين أن يفهموا أنهم لا يستطيعون تشكيل حكومة يتطلع إليها الشعب العراقي في حال تم إقصاء الآخرين"، مبيناً أن "العراقية ستكون إيجابية إلى حد بعيد في تشكيل الحكومة كما ستتنازل عن الحقوق الشخصية والحزبية من أجل العراقيين". وأوضح المطلك أن "من يريد أن يستأثر بغيره فإن مشروعه سينهار وهو من يتحمل المسؤولية"، داعياً إلى "نسيان الماضي والانفتاح على الآخرين".
وبين المطلك أنه "سيتم تحديد المرشح لمنصب رئيس الوزراء خلال اليومين المقبلين على أساس الشخصية التي لا تكرر الديكتاتورية وتجربة المرحلة الماضية وتعمل على التفاهم مع الآخرين لمصلحة العملية الديمقراطية"، لافتاً إلى أن "العراقية ستكون متفاعلة بشكل ايجابي مع كل الدعوات لأن المرحلة الحالية تتطلب المرونة".
 
  وإزاء ما تقدم لنا أن نتساءل أين هو الموقف الوطني فيما يجري على الأرض وأيهم أكثر وطنية من الآخر،وأين هي المصداقية السياسية في مواقف قادة العراق الجديد.
59  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / شياطين بلباس رجال الدين في: 23:00 09/11/2010
شياطين بلباس رجال الدين
محمد علي محيي الدين
 كنت أعتقد أننا وحدنا معاشر العراقيين نلهث خلف فتاوى رجال الدين ،ولكن ظهر أن هناك كثيرون على غرارنا يلهثون خلفهم ويقعون في شباكهم فقد ابتلا الدين كما أبتلينا بأناس يفكرون في مصالحهم ،ويتوسلون بمختلف السبل لنيل مطالبهم ويجعلون من الدين سلما لتحقيق مآربهم، فقد لجأ ت الكثير من الشعوب إلى الدين علهم يجدون الملاذ والمأوى ،والمن والسلوى بعد أن  خابت آمالهم في رجال السياسة الدنيويين ،فتركوا  متع الدنيا وملاذها لاجئين إلى المحاريب يستغفرون ربهم على ما بدر منهم  من أعمال يحرمها الدين ،فتركوا الملاهي  والتزموا النواهي،وتركوا الدنيا وملاذها بانتظار الآخرة ونعيمها ،فكان أن وجد رجال الدين في الانقلاب الجديد ما يعيد لهم سالف مجد ،فكثر المعممون ،وزاد المصلون ،وامتلأت الجوامع بالشباب والشيوخ ،وراجت تجارتهم،وازدادت مكانتهم وأصبح لرجل الدين مكانه الرفيع في المجتمع بعد انزوائه في التكايا والجوامع والربط،وما أن دالت  دولة العلمانيين،وقامت دولة المتدينين ،حتى بانت الحقيقة وظهر الزيف فقد تزيا الكثيرون بزي الدين،وارتدوا ملابس الزاهدين،فظهروا بمظهر بعيد عن الدين وجوهره،وقبل أيام وصلني أميل مجهول ،فيه قصة حكيمة،عن واحد من هؤلاء الذين تزيو بزي الدين فأساءوا له وللعالمين،وهذه الحكاية عن الأفغانيين.
 لم يكن احد من الناس في أفغانستان يستعمل السكر مع الشاي وكان الناس يحلون الشاي بالفواكه الطبيعية ويستمتعون بطعم الشاي الأصلي دون أن يغيره السكر وفي احد الأيام قرر احد التجار الكبار ممن يتعاونون مع الانجليز أن يفتتح مصنعا للسكر في المدينة, وبالفعل قام بذلك ولكنه ومع بدء الإنتاج واجه مشكلة كبيرة تكمن في عدم رغبة أي احد في شراء السكر وبدأ المنتج يتكدس في المخازن والتاجر يزداد هلعا حتى راودته فكرة خبيثة وهي أن يستعين بأحد المتلبسين بعباءة الدين والدين منه براء وطلب منه أن يجد له حلا قبل أن يخرب بيته فوافق الأخير على طلبه بشرط أن يدفع له التاجر 10 % من قيمة كل السكر الذي سيبيعه , وافق التاجر بسرور, فما قيمة 10% مقابل أن ينقذ مصنعه ورأسماله من الإفلاس المحتم وبعد الاتفاق خرج الدجال وفكر بطريقة يقنع بها الناس بشراء السكر مستغلا إيمانهم وتدينهم وفطرتهم البريئة  حتى تفتق فكره الخبيث عن فكرة شيطانية , وفي  يوم الجمعة طلب الإذن من إمام المسجد أن يعتلي المنبر كي يقول شيئا هاما , أذن له الإمام بذلك وصعد صاحبنا على المنبر وقال :أيها الناس إني قد رأيت ليلة أمس في منامي احد ملائكة الرحمن  وقد أمرني أن لا اشرب الشاي إلا مع السكر فانه من رحيق زهور الجنة ومن يشربه فله في كل رشفة ألف ثواب وفي كل كيلو يشتريه ألف ألف حسنة وانتم تعرفونني وتعرفون مدى زهدي وورعي واني أصدقكم الحديث والرؤيا اللهم إني قد بلغت اللهم فأشهد .
ما أن سمع الناس البسطاء هذا الكلام حتى هرعوا بعد الصلاة يطلبون السكر في كل دكان والكل يشتري أكثر من حاجته كي ينال ثوابا أكثر و ما هي إلا أيام حتى فرغت المخازن وعاد المصنع يعمل بكامل طاقته الإنتاجية ولا يكاد يستطيع أن يلبي الطلبات التي أخذت تنهل عليه من كل مكان .
ذهب مدعي الدين إلى التاجر كي يطالبه بحصته من الأرباح المتفق عليها ولكن التاجر الجشع استكثر عليه المبلغ وقال له :  يا عزيزي كل ما فعلته هو إلقاء خطبة في الجامع لم تستغرق سوى دقيقتين ولا احد يعلم إن كان احد استمع إليها أم لا ولكني إنسان منصف وسأعطيك 1% من الأرباح بدلا من 10 % وهذا جل ما استطيع فعله لك .
خرج صاحبنا غاضبا على خسارته المبلغ الضخم الذي وعده به التاجر وعقد العزم على أن ينتقم منه شر انتقام فكرر فعلته وطلب من إمام المسجد أن يسمح له باعتلاء المنبر فخاطب الناس وقال :  أيها الناس إني قد رأيت ملاكا  في المنام أمس وقال لي حذار من هذا السكر الذي يباع عندكم فأنه مخلوط بعظام ألموتي المطحونة ومن يضعه في الشاي فستكون الشياطين في قدحه طوال الوقت فحذار حذار, اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد .
ما أن سمع الناس هذا الكلام حتى ألقى كل منهم ما لديه من سكر في القمامة وألغيت الطلبات وعاد الكساد إلى مصنع التاجر وتملكه الرعب بعد السرور وعرف إن مدعي التدين قد انتقم منه شر انتقام فزاره في بيته واخذ يطيب خاطره وقال له :  يا عزيزي هذا مزاح برئ ولم اعن أي كلمة قلتها وأنا تاجر شريف أفي بوعودي ولو على قطع رأسي والاتفاق الذي عقدناه محترم وهذه حصتك مما سبق بيعه وهذا تعهد خطي وعليه ختمي بحصتك فيما سيتم بيعه لاحقا فسارع وأنقذني قبل فوات الأوان .
اخذ صاحبنا النقود وفرح بها وكرر نفس فعلته وصعد إلى المنبر وخاطب الناس قائلا : أيها الناس قد شرفني الملاك  بزيارة ثالثة وقال لي لم تضيعون ثواب شرب الشاي مع السكر ؟
فقالوا  له وماذا عن الأرواح الخبيثة والشياطين؟
فقال لي هذه بسيطة تضعون ملعقة في الشاي وتضربون بها السكر فتطردون الشياطين وتنعمون بالثواب . ومن يومها كل من لديه بضاعة كاسدة يبحث عن طريقة كي يلصقها بالدين مستغلا طيبة الناس وتعلقهم بدينهم فيفرغ جيوبهم ويملأ جيوبه على حساب بؤسهم وصحتهم .
 والحمد لله أن الناس في أفغانستان يصدقون كل شيء ورجال دينهم على هذه الدرجة من الدجل والبهتان وعسى أن لا يصلنا طوفانهم ونبقى في أمن وأمان من دجل المدجلين وزيف المزيفين وأن يرزقنا الله برجال دين من عباده الصالحين وليس مثل الأفغانيين الملاعين وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.
 
60  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ندوة عشتار في: 21:30 07/11/2010
ندوة عشتار

محمد علي محيي الدين

  صدر قبل أيام للباحث الموسوعي الأستاذ عبد الرضا عوض كتاب جديد  تناول فيه ندوة عشتار  بدراسة عن تاريخها والساعين لتأسيسها ودراسة محاضرها ،والكتاب رحلة ممتعة في تاريخ الحلة الأدبي،وجهد رائع يستحق الثناء والإعجاب ،فقد تناول فيه تاريخ الثقافي ،ومجالسها العلمية والأدبية وتجمعاتها الثقافية،وسعي ألأدباء والمثقفين فيها لإعلاء راية العلم والأدب بعيدا عن هيمنة السلطة وتدخلها ،وأشار للظرف العصيب  الذي مر بها وأدوار القائمين على إنشائها وأدارتها ،وسأستعرض بإيجاز المحطات المهمة لهذه الرحلة الممتعة في ربى الحلة الفيحاء،بتقديم لمحة موجزة عن الأستاذ الباحث: فهو من  مواليد الحلة سنة 1952 درس في مدارسها ونال درجة الماجستير في التاريخ،له إسهامات كثيرة في الدراسة التاريخية وخصوصا لمدينة الحلة ،ويمكن اعتباره امتدادا لمؤرخها الفذ الشيخ يوسف كركوش ومؤرخها المتميز الدكتور صباح نوري المرزوك،وهو عضو اتحاد المؤرخين العرب والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق،وصاحب مجلة أوراق فراتية التي تعنى بتاريخ الحلة وآدابها ،وصدرت له المؤلفات التالية:
1-   شعراء الحلة السيفية أيام الأمارة المزيدية وما بعدها.
2-   الجذور التاريخية للأسرة العوضية كما روتها الكتب العربية.
3-   تاريخ الطب والأطباء في الحلة.
4-   أوراق حلية من الزمن الصعب في القرن العشرين.
5-   تاريخ الصناعات والحرف الشعبية في الحلة.
6-   الدرة البهية في تاريخ المدحتية.
7-   مراقد ومزارات الحلة.
8-   صفحات بابلية.
9-   تاريخ غرفة تجارة الحلة.
10-         رد الشمس وحديث الجمجمة.
11-         الانتفاضة الشعبية في الحلة.
12-         الحوزة العلمية في الحلة نشأتها وضمورها.
13-         أدباء بابل وكتابها المعاصرون أربعة أجزاء.
14-         الحلة في العهد الجمهوري(1958-1968).
15-         هؤلاء تركوا بصماتهم ثم عادوا.
16-         أشهر الجرائم والاغتيالات في محافظة بابل.
17-         الشوملي نشأتها وتطورها.
مجالس الحلة ومنتدياتها الثقافية والأدبية.
18-         ندوة عشتار .وهو هذا الكتاب.
 تطرق الباحث في البداية إلى الأعوام التي سبقت تأسيس الندوة والوضع العام في المدينة تلك الأيام وخلوها من المنتديات الأدبية مما حدا بجمهرة من المثقفين والأدباء لارتياد بعض المقاهي واتخاذها صالونات أدبية يتجمع فيها الأدباء ومتذوقين الأدب للتداول في الأمور الأدبية ومناقشة ما يجري في الساحة الأدبية وما فيها من إرهاصات ،وبعد انقلاب تموز 1968 حاولت السلطة  الانفتاح على التيارات المختلفة  وأتباع سياسة جديدة في التعامل مع الواقع ،ومحاولة التجاوز على الماضي الأسود ،فكان هناك بعض من انفتاح في الرؤى والتوجهات فأستشعر أدباء الحلة الحاجة لإنشاء تجمع ثقافي يلم شتاتهم ،فسعى نخبة من أدباؤها وشعراؤها لتشكيل هذا التجمع فكانت مفاتحة السيد حازم الحلي للأستاذ عدنان العوادي في النية لتأسيس ندوة أو منتدى أدبي ،وأن هناك مجموعة من الأدباء تتحرك بهذا الاتجاه منهم عبد الإله الصائغ وجعفر هجول وفرهود مكي وجبار مكاوي وأنور صبحي ، فحدث اللقاء الأول في منزل السيد حازم الحلي حضره تسعة أدباء هم على التوالي :فرهود مكي وكاظم الطائي وحازم الحلي وجعفر هجول وأنور الخفاجي وعبد الإله الصائغ ومحمد رشيد المعاضيدي وعدنان العوادي وجبار مكي وحرر محضر الجلسة الأستاذ عبد الإله الصائغ،ونوقشت فيها فكرة تأسيس الندوة وتقرران تكون مدرسة صفي الدين الحلي مكان انعقادها.
 عقد اللقاء الثاني في المدرسة المذكورة في 2-4-1970 حضره البعض وغاب آخرين وفي هذا الاجتماع تقرران يكون يوم الأربعاء من كل أسبوع موعدا للندوة واقترح عبد الإله الصائغ تسميتها ب(ندوة عشتار) وتقرر تقديم طلب رسمي لإجازتها ،وحرر الطلب ووقع عليه (11) منهم،وبعد ذلك بدأت الجلسة الشعرية فكانت أول قصيدة تقرأ للشاعر المرحوم جعفر هجول عنوانها (دع البنادق)          أحببت أدراجها لأنها لم تنشر في ديوان :
دع البنادق فوق الغيم  تنتصب  وحرك الريح حيث الشر والعطب
وصافح الموت إن الدرب يوحشه  هجر المسافر والشوق الذي يثب
يجتر  محنته خطو فيعلكها          شوكا تسمر في الأفواه ينتحب
فهذه حزمة من غرس شمعتنا    ستمنح الفجر ضوءا حين ينسكب
ومررت سكة في درب غفوتها  شطآنها سفر مجداف له لهب
وصفقت خيمة من فرط فرحتها   وقد تمطى على أوتادها الوصب
وبات شيخ من البلوى يحدثها   فترتوي من حديث صامت زغب
وتشرئب رقاب عبر قصته  فتستحيل تراب تلكم النصب
مسالك غبرت ألوان سحنتها       وأزمن غاص في صحرائها التعب
وأنفس لم تجد في الليل مبخرة  وقد تنزا بهالات الدجى سغب
وأدمع سمرت في عين أغنية  كما تصفد في ليل السرى طرب
وأبحرت نجمة حيرى بلا ضفة   كما تحير في فكر الدنى سبب
وناح جرح على جزاره زمنا كما تستر في طي اللظى غضب
وضج صوت برغم الذل نبرته   تمزق الليل عصفا فيه يلتهب
فهذه صهوتي ريح أسيرها       كما أشاء فتعطي حيثما أهب
وهذه خطوتي في الدرب يدفعها  صحو أزال عن الإحساس مضطرب
وربما شمخت كالنخل رايتنا   وهللت أغصن ثكلا فلا عجب
وربما طفحت في سوحنا همم    وأنهر من دموع الشمس تحتلب
وربما نومت في الطلح نائحة   وقبل الأرض فيها عائد ولب
وربما وحدت للنصر قافلة   وزف للمجد من غابوا ومن صلبوا
فقد صبرنا وكان الصبر يؤنسنا   ظل يغل بأحشاء الرؤى عصب
وقد خدعنا بأحلام مزوقة   ألوانها تبهر الرائي فيعتصب
حتى صحونا فولى ليل محنتنا   وذا النهار فلا عشو ولا حجب
ولاح نصر لطيف في مفاتنه  تكحل الطفل  والزيتون والرطب
تلاه الشعراء حازم الحلي وأنور صبحي وحكيم الجراخ،وعقدت الجلسة الثالثة في المكان ذاته  حضر جمع غفير من الأدباء وفيها جرى انتخاب  هيئة إدارية للندوة وكانت من الأساتذة:عدنان العوادي وحازم الحلي وعبد الإله الصائغ وحكيم الجراخ ومحمد المعاضيدي و وحودي الخفاجي،وتقرر أن يتولى حازم الحلي مسك سجل الندوة وعبد الإله الصائغ كاتبها لجمال خطه . 
 وعقدت الجلسة الرابعة والخامسة في المدرسة ذاتها ،وحضر الجلسة خالد العميدي مدير أرشاد الفرات الأوسط دون إنذار مسبق حيث طرح في نهايتها أن تقام الأماسي في مديرية أرشاد الفرات الأوسط، وكانت هناك ممانعة من بعض أعضاء الهيئة الإدارية خشية تسيسها وتوجيهها لخدمة السلطة إلا أن التطمينات المؤكدة جعلت الجميع يوافقون على ذلك ،وعقدت الندوة الخامسة هناك وأدارها حكيم الجراخ وحضرها السيد العميدي وتضمنت نقد لكتاب عودة الطيور المهاجرة وقصيدة للشاعر جعفر هجول وأخرى للشاعر ناهض الخياط ،وقام الأستاذ سعدي علوش بنقدهما ثم قدم الأستاذ عامر نعمة بحثا في الفنون التشكيلية،وفي نهاية الأمسية تبرعت غرفة تجارة الحلة بمبلغ مائة دينار لتغطية نفقات الندوة فكانت هذه البادرة محل ترحيب الجميع.
 وفي اللقاء السابع قدم بحث عن أصل كلمة ملا للأستاذ حسن الفلوجي وقرأت أربعة قصائد لشعراء الندوة ثم قدم بحث للكاتب عدنان العوادي أثار نقاشا قويا من قبل الأساتذة غازي الجبوري وحازم الحلي وعبد الإله الصائغ وعلي الحسيني وجمعت الاشتراكات من أعضاء الندوة وكان الحضور كبيرا .وفي اللقاء الثامن قدمت بحوث وقصائد للسادة حكيم الجراخ وعبد الإله الصائغ وناهض الخياط وكاظم عبد الله العودة وعبد الرزاق الخفاجي وعلي بيعي وباقر جاسم محمد وعبد الحسين الحيدري ولطيف العكام وعبد الرزاق مبارك وغالب ليلو ،وقرأ الشاعر عدنان العوادي قصيدتين والغريب أن قصيدته (أصوات)  أقتبس أكثر أبياتها من قصيدة لشاعر قديم ولا أدري كيف فات الأمر على الحضور يقول فيها:
لقد كان نيسان مد الفرات يقاتل
وهذي دماء على الأفق تشهد
وقد كان نيسان ملء البوادي يقاتل
ففي كل نجم دم يتوقد
أقول لها وقد طارت شعاعا   من الأبطال ويحك لا تراعي
فأنك لو سألت بقاء يوما  على الأجل الذي لما تطاع
فصبرا في مجال الموت صبرا فما نيل الخلود بمستطاع
ومن لم يعتبط يسأم ويهرم  وتسلمه المنون على انقطاع
وما للمرء نفع في حياة  إذا ما عد من سقط المتاع
ونلاحظ أن الأبيات فيها اختلاف عن النص الأصلي وأخطاء ربما تكون طباعيه ولعله سهو أو خطأ وإلا فالأستاذ الدكتور العوادي لا يحتاج لهذا.
  وتضمنت الجلسة التاسعة بحث لناجح المعموري وقصيدة للشاعر محمد علي النجار ورد للشاعر حازم الحلي وقصيدة لسعدي علوش وأخرى لشريف الزميلي وقام بنقد القصائد الأستاذ حامد الهيتي ورد عليه الشاعر سعدي يوسف ردا قاسيا أستاء له جميع الحاضرين.
 وفي نهاية اللقاء أثير موضوع رأي السيد عدنان العوادي بظاهرة الشعر الشعبي وبطريفة حادة وشارك في النقاش:حازم الحلي وعبد الإله الصائغ وعلي بيعي وكان عدد الحاضرين يزداد بين أمسية وأخرى.
 وعقدت الندوة العاشرة مساء يوم 23-6-1971 وحضرها ضيوفا الشاعران الشعبيان زامل سعيد فتاح وكاظم الرويعي،وألقى الأستاذ حامد الهيتي محاضرة عن معرض عبد علي الطائي ثم قرء الشاعر زامل سعيد فتاح قصيدة ولرغبة الحضور قرأ قصيدته الشهيرة "المكير" ثم قرأ الشعراء ،علي الحسيني،عبد الإله الصائغ،شاكر الهنداوي، كاظم الرويعي،حكيم الجراخ،ثم قدم المرحوم جعفر هجول نقدا للقصائد.
 وكان اللقاء التاسع عشر في 30-6-1971 قدم فيها بحث عن الشكوى في شعر المتنبي للأستاذ وليد جواد وقرأت قصائد للشعراء جواد الرويعي،غالب ليلو،علوان الحبيب،وقصيدة للضيف الشاعر الشعبي محمد الصكر وقدم الشاعر باقر جاسم محمد نقدا للقصائد.
 وفي اللقاء الثاني عشر قدم بحث عن التعليم البابلي للأستاذ علي الحسيني وقرأت قصائد للشعراء:مكصد عبود جمعه،عادل سعيد،حازم الحلي،وقام بنقد القصائد الشاعر ناهض الخياط ،وتبرع السيد صاحب بهية بمبلغ قدره (25)دينار وأعلن أن الأمسية القادمة ستكرس لثورة تموز.
 وكانت الجلسة التالية مخصصة لتموز ولكن  ذلك لم يحدث ،فقرء الشعراء قصائدهم وقدم بحث لجعفر الكواز ،وفي اللقاء الرابع عشر قدم النظام الداخلي للمناقشة حيث أضيفت له بنود وألغيت أخرى ثم قرأت قصائد وقصة ،وكانت الجلسة التي تلتها حافلة بالقصائد وأذيع تسجيل لقصيدة ألجواهري (يا أبن الفراتين) ،وفي الجلسة السادسة عشر حضر ضيوف من خارج المحافظة وهم كل من :محمد علي الخفاجي،شاكر البدري،عيسى الياسري،ثم قرأ محمد علي ناصر قصة تولى الناقد باقر جاسم محمد نقدها .
وظلت الندوة تعقد أماسيها في مديرية إرشاد الفرات الأوسط إلى أن ضاقت المديرية ذرعا بالندوة والقائمين بها لأنها لم تكن تساير الوضع القائم ويقوم على أدارتها وأحيائها غير البعثيين أو الموالين للسلطة فكانت المديرية تحاول الحد من نشاطها وعدم عقدها تحت حجج واهية مما حدا بالقائمين عليها إلى التداول في الأمر في جلستها العشرون بتاريخ 29-9-1971 وتقرر إيقاف النشاطات حتى إشعار آخر.
  وبعد مرور عام تقريبا وجهت دور الثقافة الجماهيرية دعوة لأدباء الحلة  لاجتماع تداولي حول تفعيل دور الندوة وتقرر  عقد اجتماع آخر يوم 4-10-1972 حضره مدير عام دور الثقافة الجماهيرية وتداولوا في الأمر وتقرر انتخاب لجنة لإدارة النشاطات الأدبية وإجراء انتخابات في التاسع من الشهر ذاته،وفي اليوم المحدد حضر أكثر من 150 أديب وشاعر وشرح السيد حازم الحلي العوائق التي واجهت الندوة وبعد مناقشات طويلة جرت الانتخابات وأصبحت تشكيلة اللجنة من الذوات المدرجة أسمائهم أدناه عدنان العوادي ،رئيسا وجعفر هجول نائبا للرئيس وحازم الحلي سكرتير الجمعية وفاز بعضويتها باقر جاسم وهلال الشيخ علي وسعدي علوش وشريف الزميلي وسليم الخالدي وناهض فليح وعلوان الحبيب والآنسة أميرة الخزاعي،وفي 11-10-1972  اجتمعت اللجنة واقترحت مديرية دور الثقافة الجماهيرية  إضافة ستة أسماء للجنة ولوجود معارضة أجريت انتخابات وفاز ثلاثة منهم ،وصدر أمر أداري من المديرية بتفعيل أماسي الندوة وعمم الأمر على دوائر المحافظة لتسهيل الأمور للجنة المذكورة.
    وبدأت الندوة بعقد أماسيها وكان عدد الاماسي أربعة عشر أمسية وفي الأمسية 33  وكانت مخصصة للاحتفال بآذار كان من المشاركين فيها حازم الحلي وأميرة الخزاعي وعبد الرزاق مبارك ورضا الظاهر ومداخلة نقدية للمرحوم جعفر هجول وبعد انتهاء الأمسية  تفرق الجمهور وفي باب القاعة أبدى السيد عبد الكريم مكي مدير دور الثقافة الجماهيرية في الفرات الأوسط عدم رضاه عن الأمسية كون آذار غير موجود فيها فرد عليه الأستاذ  عدنان العوادي قائلا :أن آذار كان موجودا ولكنك لم تره،وطال النقاش بينهم فقال له العوادي ماذا كنت تتوقع أن نفعل فاجبه أنت تعرف ماذا نريد،فقال له حازم الحلي أن الندوة أدبية وإذا أردتموها لأمر آخر فبالإمكان أقامتها في معمل النسيج أو مقهى سيد شاكر ليحضرها الجمهور الأخر،فامتعض مكي منه وغادر المكان منزعجا.
 وفي اليوم المقرر لاجتماع اللجنة التالي حضر أعضاء اللجنة على عادتهم ولكن فراش المديرية منعهم من الدخول،فاجتمع أعضاء اللجنة في مقهى الإرشاد واتفقوا على تعطيل أعمال الندوة،وبعد ثلاثة أيام أصدرت مديرية دور الثقافة الجماهيرية إلغاء اللجنة الأدبية،وبذلك انطوت صفحة لامعة من صفحات الأدب في الحلة وتبنت السلطة النشاطات الأدبية والفنية واستطاعت شراء بعض الأدباء والشعراء ليسروا في فلكها ،وتفرق أعضاء اللجنة كل في طريق منهم من ذاب في بوتقة السلطة ، ومنهم من أصر على موقفه ومنهم من لاذ بالصمت محافظا على كرامته من التلطخ بأدران التمسح بأذيال السلطة وبذلك انطفأت هذه الشعلة الأدبية التي كان لها أثرها في بعث النشاط الثقافي في الحلة.
 
61  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ها...خوتي النشامة في: 21:23 03/11/2010
ها...خوتي النشامة

محمد علي محيي الدين

 لا أدري ربما يعتبر البعض مقالي هذا طعنا بالقوة الأمنية وكفاءتها وقد يعتبره البعض تشجيعا للإرهاب وتقليلا من قدرات القوى الأمنية إلا أنه هو الواقع الذي علينا الاعتراف به ومحاسبة القيادات الأمنية وإحالة  المقصرين إلى القضاء لينالوا جزائهم العادل على إخفاقهم أو تواطئهم مع الإرهابيين وأن لا تمر هذه الجريمة بسلام كما مرت غيرها بفضل التغطية المسئولة للقيادات العراقية التي لا تهتم بالدماء البريئة التي تسفك بقدر اهتمامها بتثبيت سلطتها وتقوية نفوذها وتحقيق مصالحها  على حساب الشعب العراقي الذي يئن تحت ضربات الإرهابيين وعملياتهم الجبانة ،فقد  أعلن وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني شيروان الوائلي، الاثنين،انه كان قد زود القوات الأمنية في بغداد بمعلومات تشير إلى نية تنظيم القاعدة شن هجمات على الكنائس في بغداد، مبينا أن القوات الأمنية لم تتعامل مع المعلومات بجدية، فيما أكدت قيادة عمليات بغداد استلامها لتلك المعلومات. وأن "وزارته ستفتح تحقيقا لمعرفة الأسباب وراء عدم التعامل بجدية مع معلوماتها"،وأكدت قيادة عمليات بغداد تسلمها المعلومات الأمنية التي تشير إلى وجود نية للجماعات المسلحة بمهاجمة الكنائس في بغداد"، مبينا أن "قيادة عمليات بغداد تحركت لتأمين الكنائس".  وأن "الهجوم على كنيسة سيدة النجاة كان مفاجئاً، في وقت لم تنتهِ القوات الأمنية من نشر تعزيزاتها قرب الكنائس".
ولا ندري لماذا لم تتخذ قيادة عمليات بغداد الإجراءات السريعة والتهيئة لإفشال الهجمات فالوقت كان في صالحهم ومثل هذه الإجراءات بالإمكان اتخاذها في ساعات ناهيك عن أيام عشرة كانت فيها القوى الأمنية على علم باحتمالية قيام هجمات مما يعني أن هناك الكثير من الاحتمالات التي على لجان التحقيق وضعها في الحسبان في مقدمتها وجود قوى متعاونة مع الإرهابيين تمهد لهم أو تغض الطرف عن تحركاتهم مما يعني وجود اختراق كبير تكون عقوبته أكبر مما يترتب على الإرهابي ذاته وهو ما يجب أن تتخذه السلطة الحاكمة في بغداد.
  والاحتمال الثاني أن القوى الأمنية غير مؤهلة أصلا للقيام بواجبات الحماية لافتقارها إلى التدريب الجيد أو القيادة الرصينة الكفوئة الحازمة القادرة على التعامل مع الحدث وبالتالي يجب تغيير هذه القيادات بقيادات أفضل وأكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع الأحداث.
  والأمر الثالث افتقاد القوى الأمنية إلى اللحمة والتعاون  والعمل المشترك بحيث تستهين قيادة قوات بغداد بمعلومات الأمن الوطني مما يعني وجود أزمة ثقة أو تقاطع بين القيادات وبالتالي يكون عملهم فاشلا في أحسن الفروض.
 والاحتمال الرابع أن الصراع على المناصب وراء التصعيد في العمليات الإرهابية وأن القائمين به يعملون لجهة سياسية فاعلة من مصلحتها تصعيد العمليات الإرهابية وإحراج الحكومة القائمة،مما يعني أن القوى السياسية تعمل بأساليب بعيدة عن الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة .
 أن هذه الجرائم الكبيرة التي يذهب ضحيتها المئات تستدعي وقفة شجاعة ووضع النقاط على الحروف فالشعب العراقي ضحية أرادات دولية وشهوات مجنونة للسلطة والتحكم ،تتطلب في المقدمة أن يكون الشعب العراقي سباقا للحفاظ على وجوده بالضغط على الكتل السياسية للإسراع بتشكيل الحكومة وأن تتولى المنظمات الشعبية والجماهيرية تحريك الشارع  العراقي لتظاهرات وأعتصامات تطالب بإعادة الانتخابات ليختار الشعب قيادات جديدة تهتم بمصالحه لأن القيادات الحالية ثبت ارتباطها بالخارج وأنها لا تسعى لمصالحها ومنافعها الفئوية والشخصية ولا تصلح لقيادة البلاد في هذه المرحلة.                     
62  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / رد على رد في: 10:37 30/10/2010
رد على رد

محمد علي محيي الدين
  نشرت صحيفة المستقل الصادرة في النجف ردا للمدعو مهدي  كمونه ،ردا على مقالي المنشور في  مجلة الشرارة وجريدة البينة والمواقع الإلكترونية المختلفة
ولست هنا في معرض الرد على ما ورد في الرد المذكور فما جاء فيه لا علاقة له بالمقال أو مناقشة للآراء الواردة فيه بقدر ما كانت سيول مقذعة يتدانى عنها أصحاب الأقلام الشريفة وعودة  لذيول التنابز بالألقاب والاحساب والأنساب التي لا محل لها في الفكر اليساري الذي يدعي كمونه أنه من رادته وقادته وطلائعه  الثورية،فنحن معاشر اليساريين لا  نعير سلاسل النسب ومشجرات الأجداد اهتماما في مجالات النضال الوطني أو العمل الفكري ونرى الناس سواسية  لا تميزهم أحسابهم وأنسابهم لذلك تجاوزنا هذا الموروث بما أستجد من فكر لا يعطي لهذه الأمور وزنا في معرض التقييم والتقدير،وان كنا نحترمها احتراما لكل موروث  أفرزته طبيعة عصر ما وأمة ما .
 وعندما رددت على  المقال المنشور في صحيفتهم كان المقال غفلا من التوقيع ولا أدري هل كاتبه كمونيا أو زيتونيا رجلا أو امرأة أسودا أو أبيض فقد ناقشت محتوياته دون الإشارة لكاتبه وجنسه ورسمه وقوميته وعشيرته وما إلى ذلك من أمور يعتد بها البعض من كتاب العرائض ووعاظ السلاطين ممن تربوا على هوامش التراث العربي المنبوذ ولعقوا من فضلاته ليجعلوها زادا في عصر تنوعت فيه الطعوم ،وظهرت أطايبها فعاف الناس ما مجته الأنفس من زاد أزكمت روائحه الأنوف لذلك لن أدخل في سجال للتمييز بين الأسرتين أو بين الاثنين فلكل رأيه في نفسه وللناس رأيهم الذي هو الفيصل في المفاضلة بين الاثنين والتاريخ فيه الكثير من الصفحات السوداء والبيضاء لمن يريد البحث عنها ،وله أن يبحث في التاريخ ليجد أينا يستحق أن يكون في غرته أو في ما لا يريده الناس.
 وينعى علي السيد كمونه عدم نشري المقال في صحيفته التي نشر فيها المقال الأصلي وللأسف فأن ظروف اطلاعي على المقال كانت من المفارقات فقد كنت في سفرة لمدينة النجف واشتريت دهين أبو علي لأنه ماركة نجفية مميزة ولا يمكن لمن يزور النجف أن يتجاوزه ووضع البائع  كمية الدهين في جريدة قديمة   وفي الطريق  وقضاء للوقت استللتها لأقرأ ما فيها وفوجئت بالمقال فاحتفظت به على أمل الرد عليه ولم يتسنى لي الحصول على عنوان الجريدة لأنها على ما يبدو غير معروفة أو توزع على نطاق ضيق فارتأيت نشره في مجلة الشرارة  النجفية ثم نشر لاحقا في جريدة البينة الجديدة الغراء  والمواقع الالكترونية ،وللحقيقة والتاريخ أقول أن جريدة البينة الجديدة يمكن اعتبارها رأس الحربة في التيار الوطني الديمقراطي وربما تزيد في يساريتها على صحف كبرى محسوبة على اليسار فهي تنشر شجون الوطن وشؤونه وأفكار اليسار العراقي ولا تألوا جهد في نشر كل ما هو وطني شريف لذلك كثر قرائها لما فيها من مواضيع وأفكار تمثل بشكل كبير الوطن العراقي وتسموا على الجرائد الأخرى بوطنيتها التي لا تخضع للمزايدات فهي لسان حال العراقيين والمنبر الكبير لنشر مشاكلهم والدفاع عنهم، ولعلها في مقدمة الصحف الوطنية جرأة وبسالة في فضح الفساد والمؤامرات التي كثرت في العراق الجديد،ومن هنا أتقدم لرئيس تحريرها وكادرها بأجمل التحيات النضالية شادا على أيديهم للمضي قدما في طريقهم الوطني المحفوف بالمخاطر والمنزلقات – وقبل إنهاء المقال وردنا الخبر المفجع بوفاة صاحبها الوطني الغيور ستار جبار فله الذكر الطيب ولأسرته الصبر وللوطن والفكر الحر العوض لفقدان هذا الرجل الجليل .
 ويشير كاتب الرد إلى أن أسرتي  من الأسر القومجيه التي  واجهت الشيوعية بالعداء ،ولا أدري ما علاقة ذلك بتوجهاتي اليسارية فالأسر الكبيرة تختلف توجهاتها باختلاف أفرادها ولا يمكن وسم الأسرة كلها بوسم رجل أو أكثر من أفرادها ارتأوا السير في طريق القومية ، فالأسرة فيها اليساري واليميني والمعتدل والمتطرف والإسلامي والعلماني ولا يمكن أن تكون الأسرة كلها  على رأي واحد ولأني  لا أريد ألانجرار وراء هذه التفاهات وأكيل له الصاع صاعين على أساس القبلية والعشائرية التي عصمنا منها انتمائنا الوطني وابتعدنا عنها لفكرنا الحداثوي ولا يمكن لأحد أن يضمن ولاء أسرته لما يدين به أو يؤمن به بل لا يستطيع إجبارها على السير في طريقه فللكل رأي في الحياة ومذهب ومن شيم الأسر الشريفة أن يختلف أبنائها بانتماءاتهم وتوجهاتهم فهم يمثلون الوعي باختلافهم والجهالة باتفاقهم على رأي ربما يكون الإكراه ورائه ،وهذه من مميزات الأسر العلمية التي تعطي لأبنائها الحرية في ألتفكير والاختيار على عكس الأسر التي تختار القوة والعصبية القبلية في انتماءاتها وتوجهاتها الفكرية وبالتالي تفقد إنسانيتها وتفكيرها لتكون آلة بأيدي الآخرين يسيروها  كما يريدون.
  ويرميني في موطن آخر ب (العمايدية) والعمايدية في مصطلحات النجفيين عوام الناس عندما قسموا الناس إلى عامة وخواص فالخواص هم الأغنياء ورجال الفكر والعلم والأدب والآخرين سواد الناس ورعاعهم وغوغائهم وسقطهم وما إلى ذلك في قاموس التمايز والتفرقة بين البشر،ولا أدري كيف لمدعي اليسارية والتقدمية ودعاة الوعي الانجرار إلى هذه التقسيمات البالية والعنصرية المقيتة ولا أعتقد أن آل كمونه بقضهم وقضيضهم يستطيعون يوما اعتلاء صهوات المجد التي اعتلتها أسرتي عبر سبعة قرون من الدراسة الدينية وكما يذكر الدكتور حسين على محفوظ  أنه وجد في عصر واحد أربعين عالما مجتهدا فكيف له أن ينسبني (للعوام) حسب مقايسه الكمونية ،فانا من خاصة  الأسر العلمية رغم أنفه والتاريخ المكتوب يشهد لي بذلك ولكني من عامة الشعب بما يفرضه علينا المبدأ وروح المواطنة  والتسامي على الألقاب والأسماء  أو التفاخر بالأسر والعصبيات القبلية لذلك عليه أن يعرف محله من الأعراب قبل أن يشتم ملايين العراقيين الين يمثلون الشعب العراقي الذي يتسامى بمجده وسؤدده على أجداد أجداده أجمعين فليس هو ومن لف لفه ممن يسميهم الخواص أشرف من أبناء الشعب العراقي الذين  عاشوا مئات السنين يلعقون جراحه ويعيشون على آلامه متعكزين على  نسب أسري لم يزكيه التاريخ.
 ولا أدري وهو قانوني ضليع كما يدعي  كيف له ألانجرار خلف هذه المفاهيم البالية التي يبتعد الناس عن الدخول في متاهاتها لعواقبها القانونية وما يترتب عليها من أمور في أعراف وتقاليد العراقيين،ولعله في حمأة غضبه تناسى القانون والخلق الرفيع وأنجر وراء عواطفه التي ستورده موارد التهلكة أذا أستمر في عقليته المتخلفة البعيدة عن التحضر والتمدن والمغرقة في بداوتها وكأننا لا زلنا في عصر العصبيات والقبلية المقيت،ومن هنا أدعوه لنزع أردية التكبر فأن السنابل الفارغة هي التي ترفع رؤوسها بكبرياء.
 ولو أردنا النبش في التاريخ لوجدنا   الكثير مما يجب أن يقال عن علاقاته السابقة بسبعاوي وما بينهما من ارتباطات تجارية يعرفها أبناء النجف،ومصادر تمويله في انتخابات مجالس المحافظات ولكننا نغض الطرف  على أساس المثل الشعبي (لا تكل للسكران طيح هو يطيح وحده)ولعله يرعوي عن غيه فمن كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بحجر.
 
رابط مقالي المنشور في الحوار المتمدن
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=227440




63  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ما هكذا توزن الأمور يا طريق الشعب في: 10:06 25/10/2010
ما هكذا توزن الأمور يا طريق الشعب


محمد علي محيي الدين
 نشرت طريق الشعب في افتتاحيتها ليوم الاثنين  25-10-2010 مقالا للمحرر السياسي عد فيه قرار المحكمة الاتحادية انتصارا للدستور مبينا أن قرارها الجريء جاء بناءا على الشكوى المقدمة من منظمات المجتمع المدني وأعتصامات الجماهير حول عدم مشروعية الجلسة المفتوحة وهذا القفز على الحقائق ليس اللغة الشيوعية المرجوة في هذا الوقت العصيب الذي يمر به العراق فقرار المحكمة هذا وقرارها السابق حول عدم شرعية توزيع المقاعد التعويضية تلاعب بالقانون وانتهاك للدستور كان على محرر طريق الشعب التركيز عليه والطعن بشرعية المحكمة التي تصدر قراراتها لتحقيق مصالح القوى المتنفذه وليس لتحقيق سيادة القانون ،وهذا الضحك على الذقون يجب أن لا يمر بردا وسلاما في رأي المحرر السياسي الذي عليه وضع النقاط على الحروف وعدم اللف والدوران فجريمة الجلسة المفتوحة أو جريمة توزيع المقاعد التعويضية ضرر كبير أحاق بالوطن وتضررت منه الملايين وعلى المحكمة معاقبة الجهات المسببة لهذا التجاوز وهي معروفة للجميع وليس الاكتفاء بتوضيح الخرق دون اتخاذ القرار اللازم حياله.
والأمر الآخر  إذا كانت المحكمة الاتحادية عادلة ومنصفة ومستقلة وبعيدة عن تأثير السلطة التنفيذية فهل يحتاج الأمر للنظر بفقرة واضحة من الدستور إلى أشهر من التأجيلات والتأويلات والجلسات الم يكن بإمكانها النظر في الدعوى  واحترام أهميتها وإصدار قرارها العاجل بذلك أم أن مماطلتها وتسويفها  كان له فادح الضرر مما يطعن بنزاهتها واستقلاليتها وكفاءة القوامين عليها وبالتالي ضرورة محاسبتهم  باعتبارهم مسيسين غير حياديين واستنفار الرأي العام العالمي والأمم المتحدة راعية الديمقراطية المزعومة في العراق لرفع الحيف وإحقاق الحق وإلزامية تنفيذ القوانين.
 إلا يدري المحرر السياسي أو قيادة الحزب التي هي أفضل من يقرأ الأحداث ويحللها بشكل منطقي أن هذا التلاعب تكمن خلفه مواقف سياسية تضرر منها الشعب وبالتالي على الحزب اتخاذ الموقف الملائم لهذا التصرف بعيدا عن المجاملات والتدوير والتبرير،فالحزب الآن على مفترق طرق مع العملية السياسية برمتها بعد أن بان التوائها وخروجها عن القيم والمبادئ الدستورية والوطنية وبالتالي فأن المجاملات لا تحقق للحزب طموحاته في أن يكون له تأثيره الشعبي فسكوته عما يجري يعني في أبسط حالاته تخليه عن الموقف الوطني الذي يفرضه عليه تاريخه ومبادئه التي تعود العراقيين عليها عبر عقود.
 أن الحزب لا يجهل أن قرار المحكمة  الاتحادية جاء لإرضاء كتل بعينها وأنه قرار سياسي لا قانوني وأنه لم يكن على خلفية الدعوى المرفوعة من منظمات المجتمع المدني لأن الدعوى سوفت وأهملت ووضعت على الرفوف العالية كما هو حال دعوى المقاعد التعويضية ولم يصدر القرار إلا بعد انتفاء الحاجة منه والركون للأمر الواقع لذلك علينا كشيوعيين أن نقول كلمتنا المبدئية بعيدا عن أرضاء هذه الجهة أو تلك فليس بين هذه القوى من لا يضمر لنا العداوة والبغضاء وليس بينهم من لم يتوافق على إنهاء الصوت العراقي الوطني لذلك يجب أن يكون الضرب فوق الحزام وليس في الهواء لنكون شيوعيين بحق وحقيق.
سلاما لأرواح الشهداء الخالدين  شيوعيين وديمقراطيين ووطنيين ممن ضحوا من أجل العراق لا ليكون نهبا مقسما بين سياسيي الصدفة ممن تسوروا الحكم في العراق وسلاما لشعب يعي الحقيقة ويسعى لتغييرها قبل فوات الأوان.
 
64  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جهنم وأيامها في: 11:09 24/10/2010
جهنم وأيامها

محمد علي محيي الدين
 في رحلة طويلة ساح بنا الأستاذ الفاضل زهير هادي الرميثي في أرجاء العراق الأشم باحثا منقبا في ذاكرته عن آثار  لرجال كان لهم دورهم وتأثيرهم في تاريخ العراق الحديث،من خلال مؤلفه القيم (أيام في جهنم)  الصادر عن مجلة الشرارة الزاهرة التي أسهمت في نشر الفكر العلمي والثقافة التقدمية ،وأبرزت قبسا من التاريخ النضالي لرادة النضال الوطني في العراق بعد أن تلكأ الآخرون  في الإشارة إليهم  أو استذكار تاريخهم ،وبذلك يكون للشرارة قصب السبق والدور الريادي في أحياء لذكر هم له حافظون،تماشيا مع سياستهم الرصينة في أبراز الجوانب المضيئة في تاريخ حزبنا الشيوعي العراقي.
  وزهير هادي الرميثي  متعدد المواهب  فهو شاعر شعبي له صولات وجولات في عالم الشعر والأدب،وكاتبا رصينا وثق الكثير من الصفحات المنسية في تاريخنا الحديث،وأظهر ما للرميثة الشماء من آثار تاريخية تجاوزها الآخرون في سرقة كبرى لتاريخ حافل بالمآثر والأمجاد ،فهذه المدينة انطلقت منها الشرارة الأولى لثورة العشرين الخالدة وأسهم أبنائها في مكافحة العهد الملكي البغيض وأسهموا في تفكيك دعائمه  وإرساء البناء الخالد لجمهورية تموز الفتيه،،وهو عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين،وعضو الاتحاد العام للشعراء الشعبيين،ومراسل لطريق الشعب ومجلة الشرارة وعضو رابطة  شعراء الفرات وحاصل على شهادة الإبداع في الفولكلور وأصدر كتب عدة منها:
صفحات من تاريخ الرميثه
رواد ألدب الشعبي في المثنى
سجه وحقيبة وسفر /ديوان شعر شعبي
قناديل أطفأها الفاشست
والكتاب الذي نتناوله الآن ،إضافة لمخطوطات  معدة للطبع.
  أستعرض في البداية محطات مهمة من تاريخ الرفيق الخالد فهد ،وسفراته الكثيرة لاستجلاء الواقع ودراسته تمهيدا للخروج بتصورات عن طبيعة المجتمع العراقي ليرسم الأفاق الكفيلة بإخراجه من واقعه معتمدا المسح الميداني والاحتكاك مع الجماهير طريقا لوضع السياسة الصائبة  للانقلاب على الواقع وتغييره بالاتجاه السليم،وهذا ما  أعطى لأرائه أصالتها ومقبوليتها في الأوساط الشعبية ومهد لها أن تأخذ طريقها في البناء الشامخ لحزب لم تكن له القاعدة الرصينة لولا  الجهود الحثيثة لهذا القائد الفذ،فقد أستطاع بقدراته الخلاقة وضع اللبنات ألأولى لقاعدة فكرية لا زال لها محلها رغم مرور عقود من السنين ولا زالت أفكاره لها تأثيرها في أصلاح الأحوال لو قيض لمن بيدهم الأمر الرجوع إليها ففيها تجد الحلول للكثير من المعضلات التي تواجهنا هذه الأيام ومن هنا يكون لريادة فهد تأثيرها البعيد لمختلف العهود مما يعني أهليته الفكرية في استجلاء الواقع والعمل الجاد لتغييره.
 وأبرز الكاتب السمات الأخلاقية لهذا الزعيم الشعبي في رفضه الهروب والخلاص من حبل المشنقة رغم توفر الظروف الملائمة لأنه أعطى كلمة شرف لسجانيه وهذا الخلق الثوري العظيم يندر وجوده إلا لدى القلة القليلة من أفذاذ القادة والزعماء التاريخيين.
 ويشير المؤلف إلى أهمية الترابط الفكري والروحي بين قائد الشعب وشاعره فالعلاقة بين ألجواهري وفهد كانت علاقة نضالية ،وتعبير صارخ لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين المثقف والسياسي وكلمة الخالد فهد ستبقى درسا ومنهجا لمن يريد أن يكون قائدا شعبيا وزعيما ملهما لحزب عظيم فقد قال ( أعطوا ألجواهري ثورات سيعطيكم قصائد ثورية) لذلك كان تفاعل ألجواهري معه أبعد أثرا وأكثر قوة جسده بقصيدته العصماء التي يقول فيها:
سلاما على مثقل بالحديد   ويشمخ كالقائد الظافر
كان القيود على معصميه   مفاتيح مستقبل زاهر
 ويبحث أوجه التقارب بين الماركسية والدين ،مستشهدا بآراء الأئمة وأصحاب الرأي مفرقا بين دين أفسدته السياسة ودين  يسعى لبناء الإنسان، ومبينا الترابط الجدلي بين العلمانية والدين من خلال المبدأ التوافقي في المأثور عن الكتاب المجيد (لا أكراه في الدين) مشيرا لالتزام الشيوعيين بعقائدهم الدينية الموروثة من خلال حادثة لسجناء أرهقهم الجلادون طلبا لاعتراف فصرخ أحدهم (وداحي باب خيبر ما أخون الأمانة) وهذا الأيمان الشفيف لم يكن حاجزا بين الانتماء الشيوعي والأيمان الديني في ترابط عضوي بين الدين والعقيدة السياسية.
 ويستعرض في فصول تالية  أشتاتا من مواقف رجال دين أعلام كان لهم دورهم الكبير في الحركة الوطنية وطليعتها الحزب الشيوعي فقد كان العلامة الشيخ  عبد الكريم الماشطة في الرعيل الأول من قادة حركة السلم في العراق ومرشح الحزب في انتخابات  الجبهة الوطنية أيام الحكم الملكي المباد ،ومؤسس جمعية علماء الدين ألأحرار التي رفضت التبعية الفكرية لجهات خارجية ودعت لتحرير الدين و والدراسات الفقهية مما علق بها من أوضار دخيلة بعيدة عن الدين وأهدافه السامية،ثم يستعرض شذرات من تاريخ شيخ العراقيين وخطيب العراق الأول الشيخ محمد الشبيبي ودوره الريادي في إرساء أسس الخطابة المنبرية وتسخيرها للنضال الوطني ومواجهة الاستعمار وقد فاته الإشارة إلى انتماء الشيخ للحزب وإسهامه في النضال ضمن قواعده وترشيحه للنيابة في قائمة الجبهة الوطنية وزجه لأبنائه في أتون النضال فقد كان أبنائه في طلائع المؤسسين للحركة الشيوعية وليس الشهيد الخالد حسين الشبيبي لوحده بل كان شقيقه الشيخ الأستاذ على الشبيبي في طلائع المناضلين وكان عضوا في اللجنة المركزية للحزب ونقيب المعلمين في كربلاء بعد ثورة تموز وأحفاد الشيخ الشبيبي  كانوا ضمن رعائل التنظيم الشيوعي ولا زالوا ضمن مسيرته التي نتمنى أن تطول ومنهم الأستاذ الكاتب محمد علي الشبيبي  وهو نزيل السويد الآن.
 ثم يستذكر المفكر الماركسي حسين مروه والشاعر الكبير ألجواهري،ومناضلين فطريين منهم السيد محيسن الذي يردد دائما قول الرصافي:
للانكليز مطامع ببلادكم   لا تنتهي إلا بأن تتبلشفوا
 ويستعرض أقباسا من وصايا الشهداء الشيوعيين التي  تبين الإصرار على مواصلة المسيرة والرسوخ في المبادئ رغم مرارة الموت، وفي استعراضه لحياة الشهيد المهداوي فاته الإشارة إلى الكثير من محطات الشهيد التي نشرتها في مواقع عديدة بعنوان (رجال حول الزعيم) وقد أخطأ في ذكر تاريخ إعدامه حيث ذكر أن تنفيذ حكم الإعدام كان يوم 8 شباط 1963 والصحيح يوم 9 شباط 1963 وأصدر قرار الحكم عبد الغني الراوي في محكمة صورية شكلت ساعتها ونطقت بالحكم وأوعزت بالتنفيذ وليس المجلس العرفي،مما يعني أن إعدامه ورفاقه  ليس قانونيا وإنما جريمة قتل  أرتكبها المجرمون أحمد حسن البكر والمحروق عبد السلام عارف وطاهر يحيى والمأبون عبد الكريم نصرت وعبد الغني الراوي وغيرهم من حثالات البعث والقوميين العرب.
 ثم يستعرض أدوار من حياة الشهداء نضال حمزاوي  ووضاح حسن وصباح السهل وبشار رشيد والشيوعية الرائدة أم موسى والدكتور أبو ظفر والدكتور ماجد كنون العلي والدكتورة نزيهة الدليمي وعبد الكريم قاسم والنهاية القذرة لجرذ ألعوجه وذكرياته عن أيام النضال ودور لينين في ثورة العشرين واثر السماوة في حياة المتنبي ودور الحزب في الإضرابات العمالية ويبرز النكتة الشيوعية رغم مرارة الأيام وقسوتها ثم يستعرض اقباسا من حياة الكثيرين ممن لهم آثار وآثار في تاريخ العراق منهم الدكتورة حياة شرارة والدكتور رحيم عجينة والفنانة المناضلة زكية خليفة والشاعر احمد فواد نجم والشاعرة لميعة عباس عمارة وشاعر الشعب عبد الحسين أبو شبع الذي زاوج بين القضية الحسينية والشيوعية فكان من طلائع الشيوعيين في النجف وشيخ شعراء المنبر الحسيني والشيخ ياسين الرميثي الذي مازج بين انتمائه الشيوعي وثورة الحسين التحررية ومشيرا للشاعر الكبير فاضل الرادود ودوره التحريضي ضد الحكم الفاسد في العراق أيام البعث وفي  الزمن ألعارفي مؤكدا إن الانتماء الشيوعي لهؤلاء الأفذاذ أعطاهم زخما وطنيا ما كان له أن يظهر لولا سمو المبادئ الشيوعية التي امنوا بها وأضافت لهم حافزا ليكونوا في مقدمة المناضلين من اجل الغد الجميل البسام.
 
65  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / المجالس الأدبية في الحلة في: 12:51 23/10/2010
المجالس الأدبية في الحلة

محمد علي محيي الدين

 امتازت المدن العلمية والأدبية والحواضر الكبرى  في العراق بمجالسها العلمية والأدبية ولا تخلوا مدينة من مجالس  تعددت اهتماماتها وما يدور فيها والحلة منذ قرون كان لها مجالسها الأدبية والعلمية بوصفها أحدى الحواضر المهمة في تاريخ العراق الأدبي والسياسي والعلمي وكان لأسر الحلة مجالسها المعروفة عبر عقود من السنين منها مجالس آل القزويني  وال الفلوجي وال سماكه وال عوض وال البراك وال الطريحي وال علوش ،وبقيت هذه المجالس ممتدة لقرون ،حتى العهد ألبعثي ألصدامي حيث منعت التجمعات والاجتماعات فأغلقت الكثير من المجالس وأصبحت الجمعيات والاتحادات واجهات حزبية لا يدخلها إلا من سار في ركابهم ،وبعد سقوط النظام عادت المجالس الأدبية إلى الظهور من جديد وازدحمت بروادها وأصبحت من المنابر الثقافية المهمة التي تسهم إلى جانب الاتحادات والجمعيات الأدبية والثقافية بالنشاط الثقافي ومن أهمها:
1-    مجلس السيد حسام الشلاه وهو مجلس أسبوعي يقام كل يوم أربعاء في داره الواقعة في الجمعية ،تلقى فيه المحاضرات الأدبية والتاريخية والثقافية ويحضره الكثير من أدباء الحلة وشعرائها ومثقفيها .
2-    مجلس السيد مالك  عبد الأخوة وهو مجلس حاشد تحضره  شخصيات مختلفة أدباء وشعراء وفنانين وساسة ورجال أعمال وتلقى فيه  محاضرات أسبوعية أختار يوم الجمعة من كل أسبوع موعدا لمجلسه الكريم هذا.
3-    مجلس السيد سالم المسلماوي يقام  مساء كل أثنين يحضره جمهرة من المثقفين والساسة ورجال الأعمال ،وتلقى فيه محاضرات ثقافية.
4-    مجلس السيد سلمان الزركاني يعقد كل ثلاثاء ولا يختلف حضوره عن حضار المجالس السابقة وتلقى فيه المحاضرات المختلفة.
5-    مجلس السيد وحودي شعيلة ويقام مساء كل خميس يحضره لفيف من المثقفين وأصحاب الرأي في الحلة وتلقى فيه المحاضرات الثقافية.
6-    مجلس  محلية بابل للحزب الشيوعي العراقي ويعقد عصر كل جمعه تلقى فيه محاضرات أدبية وسياسية وثقافية ويتميز بالحضور الواسع لاشتماله على الكثير من أصحاب الرأي والتوجه السياسي.
7-    مجلس الشيخ رعد علاوي ويقام في داره الواقعة في حي البكرلي وهو مجلس كبير يحضره مختلف الأطياف العراقية والطبقات الاجتماعية.
 وهناك تقليد في هذه المجالس حيث تخصص الساعة الأولى لمناقشة مشاكل المدينة وسبل الارتقاء بها وقد تحل بعض المشاكل والمعوقات لحضور بعض المسئولين المحليين اليها وتغطى من قبل الإذاعات المحلية وتصور لأغراض التوثيق.
و في أمسية الاثنين الماضي في مجلس السيد سلمان الزركاني ألقى الأستاذ الشاعر حامد كعيد الجبوري محاضرة قيمة عن الشاعر العراقي الكبير موفق محمد كان لها صدى واسعا لما اشتملت عليه من رؤيا أثارت الكثير من النقاش ،وخصوصا من بعض المتأسلمين الذين حاولوا ألانتقاص من أدب الشاعر بالإشارة إلى سلوكه الشخصي الذي لا يوجد فيه ما يعيب سوى شرب الخمر وهو سنة اجتماعية   يمارسها ملايين العراقيين بما فيهم من يدعون الالتزام بالدين أو يتصدرون واجهاته السياسية وتأريخهم لا يخلوا من هذا الأمر ولكنهم بسبب الردة الأخيرة تلبسوا بلباس الدين وتنكروا لماضيهم وتستروا على حاضرهم المليء بما هو أشد من شرب الخمر فالخمر لا يساوي في الموازين الاجتماعية ما يمارسه هؤلاء من فساد وإفساد أحال نهار العراق إلى ليل أسود،والغريب أن معارضي شرب الخمر والساعين لمنعها كانوا من شرابها وندمائها ولكن  سيرهم  في ركاب الحكم الجديد جعلهم يرتدون لبوسه بل يكونون أكثر ملكية من الملك ،وقد رد الشاعر حامد كعيد على أستاذ قال أنه لا يقبل أن تقرأ ابنته ديوان الشاعر موفق محمد لما فيه من شعر مكشوف ،فقال له عليك أذن إلغاء كل الشعر العربي من التداول فلا يوجد شاعر لم يذكر المرأة أو الخمر في أشعاره وأول ما تبدأ بديوان المرجع الديني الراحل محمد سعيد ألحبوبي ،وشاعر الحلة الفيحاء صفي الدين الحلي اللذين تحتوي دواوينهم على ما لم يكتبه موفق أو يتطرق إليه  وكذلك الكثير من شعراء المذهب الذين كانت أشعارهم تشتمل على الغزل والتغني بالخمر.
ولروعة المحاضرة ارتأيت أن انقل محتوياتها وبعض قصائد الشاعر التي قرأت في الأمسية ،على أمل نقل أماسي أخرى في مناسبات قادمة.
 
 
                                                                                 
 
حوارية الدموع في قصائد موفق محمد الشعبية


   مبكراً غادر سور مدينة الشاعر الحلي الكبير موفق محمد ليعد رمزاً ثقافياً مع رموزنا الثقافية ، ومن خلال ما نشر له بالصحف العراقية والعربية والمرابد المتوالية عد كشاعر يشار إليه ، منتصف التسعينيات من القرن الماضي وتحديداً بعد قصيدته (عبد يئيل) والتي تناولتها أكثر من إذاعة عالمية (مونت كارلو ، صوت أميركا) بدأت نصوصه تترجم للغات عالمية حية (مليون للعاهر إذ ترفع عن اليته (كلك) الايام الوسخة.
لا تفارق البسمة شفتي هذا الرجل ، وكثيراً ما يتندر بحديثه ويتفكه ، قال مازحاً منتصف الستينيات انه سيقاضي كوكب الشرق الراحلة أم كلثوم لأنها ذكرت والدته بإحدى أغانيها (ونه بداري وخبي) ، أمه رحمها الله اسمها )بداري) ، من بواكير كتاباته الشعبية سأورد اكثر من مقطع من قصيدة (كام اعله حيله) متغزلاً بها لنلاحظ كيف كانت حياة هذا الشاعر الكبير والتي ملئت أملا وحباً كبيراً تنبض به كل عروقه وإحساسه .

كام أعلى حيله الكَلب

                    من فتح باب ألهوه

 والكمر حدر النهد
                  ينهث عليه الضوه
ويلفنه قوس القزح
                    داير مداير سوه
 لتسولف اعلى الورد
                     كل الورد بيدي
 ولتبطلين اللعب
                   برويحتي زيدي
هيجي أغاني الضوه
                 اتشك المسم اتفوت
وبسكوت شرب العسل
                  اشكد طيب البسكويت
 ولوز الشفايف غنه
               وعاللوز روحي تموت
 يحجيلي كل النهد
                 وانه اسمع ابايدي
 ولتبطلين اللعب 
                برويحتي زيدي

*** 
هكذا نص يحمل هذه الأنزياحات والشفافية والأمل والغزل الذي ينم عن روح متوقدة ترنو لحياة تمتلئ فرحاً وحباً واستشرافا لمستقبل يحلم به كما يحلم العقلاء ، ولو استمرت حياة موفق محمد بشكل طبيعي لأغنى الساحة الشعرية الشعبية العراقية بنصوص تشيع للحب والألفة كما فعل الرحابنه اللبنانيون ، فصروف الدهر وشظف العيش وفقدان الأحبة واحداً تلو الآخر ، أخوه الأوسط مبكراً رحل وهو بريعان الشباب ، (علي) ذلك الجميل الذي لا تزال حدائق الحلة وورودها تبكي حسنه وحيويته وثوريته ، وخروج أخيه الأصغر (رياض) هرباً من السلطة الدكتاتورية ليجوب منافي العالم لحمله أفكارا يسارية ، كل هذه الخسارات متوالية لموفق محمد ، حملها برجولة نادرة ، يبتسم للآخرين ويمازحهم ، يشاركهم بكل شيء ، لم يقصر بأداء مهمته كمدرس ناجح للغة العربية ، وما لم يكن بالحسبان ان يفقد فلذة كبده ولده البكر (عدي) الطالب الجامعي أبان الانتفاضة العراقية الوطنية النبيلة عام 1991 والتي أسقطت النظام البائد لولا انتشاله لإمرار مخططاتهم التي نشهدها ونعيشها الآن ، كانت الكارثة التي قصمت ظهر البعير ، إضافة لملاحقاته غير المنقطعة وتهميشه المتعمد من قبل النظام السابق ورموزه غير الثقافية ، كل ذلك جعلت من موفق محمد الشاعر الباسم المحب البهيج لمشروع مأساوي ولكتلة من الحزن والألم والضياع ، كيف لا وهو يرى الناس يعودون بزوجته (أم عدي) ماسكين    بها لأنها تحاول الانتحار وشط الحلة عنها على مرمى حجر ، فتوثبت روحه لكتب للناس واليه احزن القصائد وأشجاها ، مشت عند فاقدي أولادهم وأحبتهم سير النار بالهشيم
ميت آنه ولا خط يجي عن موتك
سوده وحشتك يولدي حرموك من تابوتك
مشكوله ذمته الفرفحك لا تبري ذمته مروتك

ما ناح طير أعلى الشجر إلا أعلى نغمة صوتك

ويتنامى الحزن لدى موفق محمد ولا يبدو انه سيفيق من هول وعظمة النكبة ففي قصيدة (الك بيه نياشين) تجده جلداً صبوراً تحت سكاكين الجلادين والقتلة
(الك بيه نياشين
 كَلب ومعلك ابعجلة سجاجين 
 اسكرت منه البلابل عافت التين
 وناحت والشجر بجاي من فركاك) ،
ثم تتصاعد نبرة الحزن لتصل حد الدموع ، بنفس قصيدته (الك بيه نياشين) فيقول (مو يبني يبس دمي / وتهت امشي غريب ابليل السجاجين / ومطلوبه يروحي الخيل تردس بيج / وليمته الفرج مو سردانه الضيج / طويله اليوم نفخ الصور / وشيلكون / فرغت من اهلها اكبور / بروحي لشجر التنور / وبالمحراث خل يقره الجمر يبني / الخبز اسود / العمر اسود / الضوه اسود / وفحمه الروح) ، وتتحول دموعه لاكثر من ذلك ، فتحس نشيجه عالياً بقصيدته (صدك يالطولك حمام) لتجد كل عذاباته وخساراته وبرمه واستخفافه بكل شيء فيقول (لك انه معلم على الدنيه وخنكها / وسجه روحي ويا قطار الماسحكها / امجلجل العاكول بيها ولا وصل ماي العركها) ، بعد ثورته هذه لابد أن يكفكف دموعه فيكفكفها بدموع جديدة اكثر تدفقاً وحزناً فيقول وبنفس قصيدته (صدك يالطولك حمام) ، (ورد اشيمك ردلي روحي مفرفحة من غيبتك / ويا حمام البيت راعي البيت يتنه امروتك / ابروحك احلف وانت كدهه / ويلحمامه ارويحتك / ترف على كَليبي كبل موتي وانه كَليبي ملام / صدك يالطولك حمام) ، ويستمر موفق محمد هكذا فبعد مضي عشر سنوات على استشهاد ولده وهو بذلك الحزن الذي يجدده كل يوم حتى ليخال لك انه قد تعايش مع هذا الحزن الأليف واصبح احدهما رفيقاً للآخر وهو يرى اقران ولده تخرجوا من كلياتهم وتعينوا ولربما تزوجوا ، وها هو موفق محمد يفتش عن عروس لولده ففي قصيدته (شط الحلة) يقول (بلجي بنيه اعله عرفك واطلب وتلكاني قابل / صار عشر سنين مجمور الكَلب جمر المناقل) ولابد لموفق محمد ان يخبر ولده الشهيد عن عروسه وجمالها وخصالها فيقول:
 (يا حلاة اغناوي عشاك الشواطي /
 اتون على الصوبين واتطير الهلاهل
اشكد الك عندي رسايل
ابراض امشي افتحلي كَلبك
 وخل اسيس بيك حداري
واسولفلك على الحلوات
يتمرن على الموجات
مشطن فدوه يمهيلات)
  وسرعان ما يعود لسكرته مؤملاً نفسه بعودة غائبة ، فكلما راجع دوائر الأمن المقبور عاد خائباً خالي اليدين من كل شيء حتى من ورقة شهادة الوفاة فيقول:
 (ولا رد خبر لهله المات
ولا كال اشجره واشصار
 مقفوله قفل متفكها كل اسرار
متروسة ذهب للروس
يمته اتفك الي المحبوس
واتخبل
واجيت بيك من جسر العتيك
ازروكه وانبك غاد فوك شريعة الجاموس
   ويبقى معللاً نفسه ربما وربما وسرعان ما يثوب لرشده ويعترف بالحقيقة القاتلة :
(ريض لا تعوف الحلة يالجاري
يمته تصير خطاري
واغنيله بحزن معدان
واغط وارخه العصابه
وجر من الكَلب شريان وخل ادك الربابه
 ولك يابه  ولك يابه 
زهران الكَلب بالماي ومنهو ذب زهر جتال
وارد العن ابو الجابه)
      بعد سقوط الصنم ونظامه لمزبلة التاريخ تنفس موفق محمد الصعداء ووجد نفسه كملايين العراقيين الذين فقدوا أحبتهم وبدأت كتاباته تنفتح مع الحياة الجديدة محاولاً خلع ثياب حزنه ودموعه ، لكنه يرتطم بما آل إليه العراق من تفكك وفقدان أمان وإرهاب وبدأت معه سلسلة جديدة من فقدان الأحبة والأصدقاء بيد الإرهاب الأعمى كافراً بالقيم البالية ساخراً من التاريخ المزيف حد النخاع :
ارد اشتري احصان واركب كالبعيره مطي
وانهك نهيك اللذي مزكوط غفله ابمطي
    سألته مرة لماذا تضمن قصائدك الفصحى بأبيات شعبية ؟ فقال حينما تستعص عليَّ اللغة - وهي غير عصيه عليه - الجأ إلى اللهجة المحببة للناس وهي اللهجة الشعبية ، حينما نقرأ نصه الأخير (يا مطر زخنه محنه) نجد نبرات الحزن بدأت قليلاً قليلاً تغادره ، واجد إن النص جدير بالدراسة لوحده لأنه عمل كبير بمضامينه الجميلة وبنائه الشعري الرصين ، يشيع لغة التسامح وحب الآخرين ، فالمطر يحيي الأرض والقلوب على حد سواء ، ورغم ما فيها من دموع وحزن غير قديم (يا مطر لفني ابعباتك
وبلل اترابي تره ترابي عطش جم كيظ شايل
   ويعود مرة أخرى ساخراً بمرارة كعادته مرمزاً للأيادي التي تسرق قوت الشعب متخفية خلف الكراسي السوداء الجوفاء
ومزنه من كاسك يبو النواس تضوي الليل كله
 ومزنه فله
 اتسكر الواويه كلهم وكلمن ايبوك اعلى رسله
من قلب معاناته وآلامه يرنو بعينيين واثقتين لمستقبل لابد صائر إليه البلد الجريح :
يا مطر غني الهوه ابظهرك وغني
ودكلي اصبعتين
 رد النه فرحنه الشال عني
 واسمع البوسات ريانه الشفايف
  . لموفق محمد أثر واضح وعلامات مميزة بقصائده الشعبية فهو يخلط الجد بالهزل والحقيقة بالأسطورة ، ليخلق بقصيدته روحاً متفائلة لمتلقيها فتبسم لها مرة وتبكي لها مرات ، موفق محمد يقتل السواد بناصع البياض ، ويمسح الدموع بالفرح والانعتاق ، موفق محمد كتب نصوصه بجرأة متناهية أيام المحنة السوداء وأيام التفكك والضياع والفلتان فالتف حوله أصدقائه ومحبوه وأبناء مدينته لأنه نخلة باسقة من نخيل الحلة الفيحاء العراقية.))
 وإزاء طلبات الحضور قرأ الأستاذ حامد كعيد القصائد التالية  للشاعر موفق محمد.
 
 
يا مطر زخنه محنه
     
 

يا مطر اركص عصافير وسنابل
 ويا مطر زخني هلاهل
ويا مطر نث كلبي وردة إتسولف ويالريح وأدزلك رسايل
يامطر حطني على بالك مالي غيرك يشهد
إترابي عليّ وروحي طينة من يمسهه الغيم آخ الغيم تتفطر نساتل
يا مطر زخهه إبحلاتك والله تلكاهه عسل عالشفة سايل
يا مطر حطني على صدرك خلني ارضع من حليب الغيم عاداتك ونجي زفة بلابل
إتغرد على التين فدوة التين دومة التين عايل
وارد اغني الروح طير وشاجله اجناحه المناجل
وارد اغني المطر فلني يمه توه المطر نازل
ويا مطر بوس على كيفك كلبي كلي أحساب كل ألبوس واصل
يا مطر هدني أرد أنكرك وانته بالغيمة وطيرلك
حمر لا خالي جيكيات اطيرلك زواجل
وبالسمه نكلب فرح نكلب غرام
ديج ينده ديج طيره إتفلي طيره
ويا حلاة البوس فوك البوس والدنيه مطيرة
 إنبشر الطيبين يمعودين رد إلنه مطرنه الغاب عنه
إركص إركص يامطرنه
إركص وزخنه محنه
***********
يا مطر لفني إبعباتك
وبلل إترابي تره إترابي عطش جم
كيظ شايل
ولمني نخله
مزنه مزنه
مزنه حب ومزنه دهله
ومزنة من مي الفرات إتزخ نوارس
فوك دجله
ومزنة من كاسك يبو النواس تضوي
الليل كله
ومزنه فله
إتسكر الواوية كلهم وكلمن إيبوك على رسله
ومزنه حله
إتلم حليب الغيم كله
وتنده العشتار إترضعنه محله إتزق محله
وأترس إشليلي مطر حالوب يا هو الجان يمعود
دخيلك ارد اطير وياك واتنفس كذايل
وتدري خالي الكذله ورده الكذله هلهوله
ضوه إبراس الجدايل
يا مطر طكني إبسبحتك خرزة خرزه
وخلي شاهودك إبئيدي وآنه أبيت
ومن اصيحن بات إنزل يا محلنه
وأكعد أكعد
أكعد أكعد
وأفتح اليمنه دخيلك بقن هالنهدين
لفني الدنيه كمره
وارد أذبن ليل حزني
وأسكر إبميتك أغني
يا ديج يابو عرف
كعد حبيبي الترف
كله المطر تلني
خدرني جني إبحلم
خل يجي إيلعبني
إينزعني ثوب المطر
وبميته إيضمني
********
يامطر زخني أرد ابوسك حبه حبه
ويا مطر ركصنه بيدك
خلي نترادم فرح وأنطك محبه
************
يا مطر غني الهوه إبظهرك وغني
ودكلي إصبعتين رد إلنه فرحنه الشال عني
وأسمع البوسات ريانه الشفايف
تعتلك وتضوي ميك
كلهن إحديثات عالصوبين يتلالن حسن
واليروي صدرك
يا مطر والخاطر الله الخاطر السياب ابو غيلان
مر بينه المسه وحفظنه شعرك
يا مطر لفني على خصرك
****
يا مطر طكني دخيلك كلشي عدنه
وارد اركصلك كمر بالروح يتماوج محنه
ولمني طينه ودوفني إبمي الورد
دوف غطيني إبحنينك
ارد اطك شجرة محبه إتضوي من طاريك
وتخضر فخاتي
من تهزهه الريح والله إتصيح باسم الله بناتي
ونام صدري وهزني امطرلك عسل بوسات
ترجيات عيديات وشتامر اغاتي
وطير تلكه ابصدري عشك
وغني وآنه اسبح إبحسك
مره اكاوي
ومرة حداري على طولك يا كمرنه العاري
وبوسه بوسه اشرب حليبك يا كمرنه
إمبرعمين إنرد لهلنه
يا ديج يابو زلف
عوعي على راس الولف
كله المطر هزني
ولفني ابكلايد شذر
خل يجي اينزعني
ويعلكلي شمعة عرس
وبميته ايزفني
******
يا مطر طك كلبي غيمه
غيمه مفروشه على كدنه آنه وحبيبي
غيمه مليانه حنان
غيمه ناسيهه الزمان
غيمه تتمرجح امان
غيمه من جف الشمس تشرب غرام
غيمه تتطاير حمامات وسلام
*******

 
 
                            صدك يلطولك حمام
إلى يم من اجل حفنة جذب
صدك جيلطولك حمام
أجناح فوك أجناح رف كلبي
وقره عليك السلام
وعودتني أنطير عالي أنطير بجناح الغرام
نكتب أبنجمة على الغيمات أسمنه
وتركض الغيمة ونمطرها على الدنيا سلام
ولفنه طوك هلال حبنه وصرنه واحد
بالتمام
اتكلي الله وياك ممنوع الكلام.
***
امنين اكيسك
وانته حسنك ورد رمان وضوه وهيل
وكصايب
اشدهني طولك
جيت أعاتب
ويا حمامة البيك أعاتب
ردت اكلك شرد اكلك



66  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قال الراوي في: 16:46 20/10/2010
قال الراوي

محمد علي محيي الدين
 تطالعنا وكالات الأنباء وأجهزة الأعلام بين آونة وأخرى بفضيحة مجلجلة لمسئول عراقي ،وكنا نتقبل الفضائح العراقية لأن(المبلل ما يخاف من المطر) والعراق أصبح اليوم مرتعا لأصحاب الفلسفة الوطنية (أبيتنه ونلعب بيه وشلها غرض بينه الناس) وعراق حمورابي وصدام حسين نهب مشاع للأقوياء من (قامت عصا موسى) كما تقول جدتي ولم ينعم عليه التاريخ بحاكم نزيه إلا الزعيم عبد الكريم قاسم الذي مات ولم تتدنس يداه بالمال العراقي وظل يعيش على راتبه العسكري الذي يمنح لأقرانه دون أن يتمتع براتب الرئاسة والزعامة الذي يتمتع به عادة حكام العراق خلفاء وملوك وسلاطين وحكام ورؤساء جمهوريات وما إلى ذلك من أسماء تعددت وهدفها واحد هو سرقة المال العراقي وتجويع الشعب.
وآخر ما طلعت به علينا الصحف العالمية الفضيحة المدوية  لقادة عراقيين كانوا يعيشون في الدانمرك على مساعدات تلك الدولة الكافرة التي تنص قوانينها الفاجرة على أن يعيش الناس  سواسية كأسنان المشط بغض النظر عن قوميتهم ودينهم ومذهبهم وأصولهم الإقليمية فالمواطن الدانمركي هو مواطن له ما لغيره من حقوق وعليه ما على الآخرين من واجبات ولن يشفع لهذا أن عيونه زرقاء وآخر سوداء أو هذا أبيض وآخر (سود الله وجهه) فالجميع مواطنون من الدرجة الأولى سواء وافدين أو لاجئين أو من أصحاب البلاد الأصليين ،واحتضنت  دولة الكفر والضلال آلاف العراقيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية والدينية ومنحتهم الملجأ والأمن ووسائل العيش الكريم على حساب شعوبها على أساس أنهم لاجئين سياسيين أو إنسانيين،وكان على هؤلاء أن يتعلموا من هؤلاء الكفار ،الأخلاق الحميدة والصفات الفاضلة وأن يعرفوا معنى الإنسانية وكرامة الإنسان ،ولكن هؤلاء بما جبلوا عليه من أمراض لوضاعتهم وسوء تربيتهم وضعف أخلاقهم ،كافئوا الدولة المضيفة ب(جزاء الإحسان بكان) وبعد أن عاشوا فيها أعزة محترمين ينعمون بما يعطى لهم من مساعدات إنسانية،وشاء لهم حضهم السعيد أن يعودوا بعد سقوط البعث ليصبحوا قادة العراق وساسته ،كان عليهم رد الجميل أو على الأقل الالتزام بقوانين البلد الذي منحهم الحياة الحرة الكريمة وجنسيته الشريفة التي يتشرف الإنسان بالحصول عليها لأنها تمثل الإنسانية بكل جلال معناها ولكنهم بعد أن تنعموا بالذهب الأسود الذي سيسود وجوههم وتاريخهم ،والذهب الأصفر المنهوب من أفواه العراقيين تنكروا للبلد الذي أعانهم في السراء وتهربوا عن دفع الضريبة أو التنازل عن المكاسب التي حصلوا عليها في البلد الأمين وظنوا أن هذا البلد كالعراق أمواله سائبة يسرقها من (خلقهم الله أزواجا) أي (قشامر)_ بلهجة العراقيين  عندما يصفون الأبله بأنه زوج- ولكن خاب فألاهم فقد فضحتهم الحكومة الدانمركية ورفعت عليهم الدعاوى لرد ما حصلوا عليه عن طريق الكذب والتزوير والتحايل والغش وأتمنى على الحكومة الدانمركية أن (ما تفك ياخه عنهم) وأن تحيلهم للقضاء الدانمركي العادل لينالوا جزائهم على ما اقترفوا من جرائم بحق بلدهم الثاني الدنمارك الذي أواهم بعد أن طردوا من العراق لأسباب أعتقد أنها لا تختلف عما سيحاكمون عليه وأن البست الثوب الوطني وصبغت بأصباغ الوطنية الزائفة.
 ولأن الشفافية في العراق كالكريستال وأنصع  منه فسوف لا أتطرق لأسمائهم حتى لا أحال إلى المحاكم بحجة القذف بالذات العلية والشخصيات السماوية وأحيل القارئ للوكالة التي أوردت الخبر فان كان هؤلاء مفترى عليهم فلهم حق الشكوى على تلك الدار فناقل الكفر ليس بكافر ،ومن مارس العهر فهو عاهر ولست من هؤلاء أو أولئك وكفاني الله شر القتال والضرب بالنعال .
 
الدنمارك: ستة مسئولين عراقيين متهربون ضريباً
 
 19-10-2010  
بغداد/ كوبنهاغن/ اور نيوز
للمرة الثالثة تكتب صحيفة الإكسترا بلادت Ekstra Bladet الدنماركية في 15/10/2010 بالعدد 246 والمتخصصة بالفضايح ومتابعة المخالفين ونشر صورهم ، للمرة الثالثة تكتب الصحيفة عن تهرب العراقيين الدنماركيين عن أداء الضريبة الواجبة عليهم، وهم ستة، 3 سياسيين وعسكري ودبلوماسي وإمام!... مارسوا الاحتيال، وهم مطلوبون مبلغ 10 مليون كرون للحكومة، بحسب الصحيفة.
 قالت صحيفة الاكسترا بلادت، أن مصلحة الضريبة تطالب بسداد ١٠مليون كرونه، من العراقيين الستة الذين تم اكتشاف قيامهم باستلام المعونة الاجتماعية في الدنمرك، في الوقت الذي يتقاضون فيه أجور عالية لشغلهم مناصب كبيرة في العراق.
وأضافت الصحيفة "بالإضافة إلى ذلك ينبغي أن يقوم هؤلاء الدنمركيين ـ العراقيين، بإعادة دفع عدة ملايين كانوا قد استلموها دون وجه حق، كمعونات اجتماعية من البلديات التي كانوا يسكنوها قبل مغادرتهم البلاد".
ونقلت الصحيفة المعروفة بملاحقة الفضائح عن وزير الضريبة ترولس لوند باولسن، قوله "يتضح من السجل المدني بأن الكثير من هؤلاء العراقيين قد غادروا الدنمرك إلى العراق بعد الكشف عن هذا الاحتيال، لكن مصلحة الضريبة لن تتنازل عن المطالبة بأموالها".
ويضيف باولسن، بحسب الصحيفة:سنحاول القبض عليهم ونحصل على حقوقنا الضريبية، بالرغم من أن هذا سيكون صعبا. وستتم ملاحقتهم بشدة، في حالة ظهورهم في الحدود الدنمركية".
وقالت الصحيفة إن الإمام علي العلاق عضو البرلمان العراقي مطلوب للضريبة الدانمركية لعدم تصريحه لها بمدخولاته.  وأشارت إلى أن النائب الكردي بالين عبد الله محمود الذي يحمل الجنسيتين الدنماركية والعراقية، سبق وأن قدم طلبا لإحالته على التقاعد المبكر، مدعيا أنه يعاني من مرض عصبي وأعراض الكآبة الشديدة ليتبين لاحقا أنه يعيش في شمال العراق ويتقاضى راتبا مجزيا من برلمان الإقليم.
وأشارت الصحيفة أيضا إلى قيام النائبة سامية عزيز محمد عن التحالف الكردستاني بالتصرف ذاته، ما دفع بالمسئولين في الحزب اليساري إلى الإعلان عن ندمهم لمنحها جائزة الحرية للحزب عام 2005 على حد قول الصحيفة التي استشهدت بتصريح لمسئول حزبي يدعى كارل هولست.
ويمنع القانون الدنماركي المتقاعدين من العمل وتلقي راتب يفوق راتب التقاعد الحكومي الذي يتقاضونه شهريا، بالإضافة إلى ضرورة دفع ضريبة دخل مقابل الراتب الذي يتقاضونه عن هذا العمل الإضافي.
وأكدت صحيفة Ekstra Bladet الدنماركية أن الراتب الذي يتقاضاه النائب محمود من المجلس التشريعي للإقليم يبلغ نحو 5500 دولار ولم يبلغ الحكومة الدنماركية بالأمر واستمر في تلقي راتبه التقاعدي من هناك وعدم دفع الضريبة.
وقال بيتر مولر المسئول في هيئة الضريبة العامة المكلف بمتابعة حالات الغش للصحيفة، إن العديد من العراقيين الذين عادوا إلى بلادهم ما زالوا يأخذون رواتب تقاعدية أو مساعدات اجتماعية حكومية وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم قريبا.
وأكدت الصحيفة أن السفير الدنماركي في بغداد مايكل وينتر يعرف بوجود العديد من المسئولين والنواب العراقيين في برلماني المركز والإقليم من حملة الجنسية المزدوجة والذين ما زالوا يتقاضون راتبا تقاعديا من كوبنهاغن وراتبا من الحكومة العراقية.
وقال وينتر إنه بصدد دراسة الموضوع بشكل جدي ورفع مذكرة للحكومة الدنماركية لاتخاذ اللازم.
 
 
67  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جسور الغالبي في: 21:04 16/10/2010
جسور الغالبي

محمد علي محيي الدين

عن مجلة الشرارة التي تصدر عن محلية النجف للحزب الشيوعي العراقي صدر ضمن مطبوعاتها ديوان الشاعر الأديب الأستاذ رحيم ألغالبي الذي أختار له عنوانا مميزا يوحي بما حوت دفتيه فهو (جسر من طين)  ربما أعده ألغالبي من طين العراق الحري  الذي تميز بأريجه الخاص وصلابته المعروفة،جسر لعبور الجميع إلى شواطئ المحبة والسلام بعيدا عن الأقانيم الإرهابية المؤدلجة بلعلعة الرصاص وأزيز المفخخات ،وبحار الدم التي أغرقت البلد وأحالته إلى ركام.
 وألغالبي ليس بعيدا عن الهم الوطني ،فقد خاض  معترك السياسة وناء كاهله بأعبائها ،وناله الكثير من رذاذها ،فكان إلى جانب آخرين نأوا بأنفسهم عن الانغمار فيما غرق به الكثير من الشعراء الشعبيين،فلم تنغمس أقلامهم في حبر العهر ألصدامي ،وكانوا  يعيشون على هامش الأحداث،بعيدا عن الوسط الثقافي الملوث بقيح الفكر ألبعثي الهجين،وكان صمته تعبير صارخ عن الاستهجان والرفض للانحطاط الذي وصل إليه الأدب الشعبي عندما أصبح عواء للقادسية وخوار لأم المهالك،ومزامير للقتل والدمار والفناء ،فانصرف لمناجاة  من يحب سالكا الطرق الضيقة والدروب المتعرجة ليحوم حول الهدف دون الوصول إليه في رمزية كانت معلما من معالم الشعر الشعبي يوم كان سيف الجلاد مشهرا على الرؤوس.
 وما أن آن لدولة البعث أن تدول حتى انطلق ألغالبي من جديد ليسهم فيما أسهم فيه غيره من الشعراء لتأخذ القصيدة مكانها في مسيرة الوطن وإعادة البناء فكان له حضوره في المهرجانات الوطنية ،ومكانه في الصحافة العراقية ،وما كان لشعره أن يكون مباخر للحاكمين،أو جسورا للمتسلطين فكان الرفض معلما لشعره بعد أن سارت الأمور في طريق آخر بعيدا عن الطموح لبناء الوطن الحر والشعب السعيد فقد كان للتغيير أجندته الغريبة ،وتوجهاته البعيدة عن المصالح الوطنية،فكان للفسحة الجديدة من الحرية أن تأخذ ألغالبي ليكون صوتا من أصوات الرفض لما حدث أو يحدث من مفارقات.
 والديوان على صغره فيه ملامح من تجربته الشعرية فهو يمثل فترات متباعدات من حياته ويرسم صورة لرؤيته الفنية ونزعته  في التجديد والعبور بالقصيدة عن السطحية والتقريرية ، فهو نتاج  المدرسة الحديثة للشعر الشعبي التي نأت بالشعر عن عفويته ومباشرته وانتقلت به إلى الصور الجديدة التي استلهمت التراث العالمي  صورا للتعبير عما تريد ،وهذا الشعر ربما لا يجد رواجا للذائقة الجديدة لشعراء ما بعد الحصار ،فقد أستلهم هؤلاء صور لا تتعدى الأطر الفكرية لشعب ناء بآلام الجوع والحصار والموت المؤجل فلجأ لسماء رأى فيها خلاصا مما هو فيه فكان أن غرق في متاهات  عادت بفكره لعصور الظلام والتخبط ،واستمد التصورات التي تجاوزها الزمن لتكون صورا باهته في أخيلة الشعر الشعبي لينكفئ بعيدا عن الحداثة وما وصل إليه العالم في تجاوز لها وعبور لمضامينها فكانت الصور الشعرية لا تتجاوز التفكير الشعبي الساذج لأحداث ما عادت تشكل شيئا في المنظور الفكري لطلائع القرن الجديد.
 ولو تجولنا في جسور الطين لوجدنا أن الشاعر لم ينسلخ عن مدرسته القديمة التي  تمثل النضج الفكري للشعراء الشعبيين فهو لا زال يسعى لتأصيل المدرسة وبيان ملامحها من خلال  صوره التي تمثل رؤية فنية كاملة يستطيع القارئ تلمسها في الصور المجترة من واقع الحياة:
كال أعمى:
أرسم لي صورة... أتعجبت
من رسمت الصورة كلي فتشت!!
كتله ليش؟ أشلون؟ كلي:
الخير أجاك ...بس غشيم وفلشت           
 وهو شاعر الومضة بلا منازع،فقد أستطاع بمخيلته المكتنزة بالكثير من الصور اجترار صور من واقع الحياة فيمنحها لمساته الفنية ويخرجها بإطار جديد،والومضة قصيدة قصيرة تعبر عن واقع كبير لا يستطيع التجويد بها إلا القلة من الشعراء ،والغالبي منهم دون منازع،وومضاته حافلة بالمدهش من الصور الواقعية التي أستطاع توظيفها ليخرجها بإطار فني جذاب:
حبّيب حلو ومر
مثل الحقيقة
ضحكته اعله الكاع طاحت.....
خضّرت كلها حديقة
أو قوله في أخرى:
هلكد حباب انته بروحي
حباب أتظل
حتى  أغلاطك
تانيت و ممليه محاطك...!!
حسبالي أتورث بالدنية
مدريت :
مبلل شخاطك
أو قوله:
 مسحت وبعيني الحلم
من مرت اسنينك مغيره
تكول طيرة ..!!
يبني بيت
ويسلب بحيطان غيره!!
  وفي ورد النرجس يطوف بنا في عوالم من الروعة  والجمالية ،فهو يستلهم رؤاه وهواجسه من محيطه المليء بالكثير مما يثير  كامن نفسه ويجعله طائفا بين سواقي الروح وجسور الطين التي ما عادت كما كانت قادرة على المطاولة في مواجهة أعباء الحياة وما تفرزه الأيام في دورتها :
 مثل ما يثلم الخبزة ..ثلم كلبي
صلاة الصبح حسبالك..
وأكابل بيها بس ربي
مسح بعيونه من يخزر
نبض كلبي
عذاب العمر كضيته
وعتاب الكاه بنص كتبي
رسم عالحايط من أبعيد
هواجس روحي نور وضي
مشه الحايط وظل ألفي!!!
عبرت شكد شواطي وياك
عافتي الجروح وثبت بس ألمي
مشت ليش الشوارع
ظلت الخطوات  تتعثر بغربه وهم
صرت اطشر وألتم
68  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكومة بابل تحرم الغناء والموسيقى في: 15:00 04/10/2010
حكومة بابل تحرم الغناء والموسيقى

محمد علي محيي الدين
 في سابقة خطيرة وغير معهودة في مدينة متحضرة عبر تاريخها  ولم تكن يوما من المدن المتخلفة حضاريا وفكريا أقدم مجلس محافظة بابل على إلغاء الحفلات الموسيقية والغنائية التي كان من المفترض أن تقام ضمن مهرجان بابل الدولي، نظراً لخصوصية المدينة الدينية"  ولا ندري على ماذا أستند المجلس الموقر في قراره هذا فلا توجد مادة دستورية تمنع الغناء أو تحرم الموسيقى ،ولا يوجد في النصوص الدينية ما يحرم صراحة هذه الأمور فتحريم الغناء اجتهاد لبعض الفقهاء استمدوه من نصوص أقسرت على التماشي مع هذا الأمر ،وتشير الوقائع التاريخية إلى أن    خلفاء المسلمين وأمرائهم أجازوا الغناء ومارسوه ومنحوا الجوائز عليه بل إن بعض أئمة المذاهب أستمع له،والأمر الآخر أن مجلس المحافظة يمثل جهة رقابية لها أشرافها على سير العمل التنفيذي في ملف الأمن والخدمات ومكافحة الفساد المالي والإداري فلماذا لم ينتبه المجلس إلى هذه الجوانب المهمة ويفلح في مواجهتها ليهتم بالجوانب الكمالية التي لا علاقة لها براحة المواطن وسلامته،وهل أن التدين المفترض لمجلس المحافظة يبيح له التستر على الفساد وإهمال قضايا المواطن الضرورية فالمحافظة تعاني من إهمال شنيع في ملف الخدمات لم تصل إليه عبر تاريخها مما يلقي بظلال الشك على قدرة مجلس المحافظة على الوفاء بالتزاماته للمواطن الذي أنتخبه فهل انتخبنا هؤلاء لمنع الموسيقى والغناء أم للبناء والأعمار وتحقيق العدالة والمساواة.
            والأمر الآخر أن محافظة بابل ذات الامتداد الحضاري لا تتشابه مع المدن الأخرى المتخلفة حضاريا فأهالي بابل بطبيعتهم الحضرية والثقافية ميالين  لجماليات الحياة ،ولم يسيروا في ركب التخلف والظلام الحضاري لذلك يعد ألأمر خطأ في ظرف أختلت فيه الموازين وتسنى لمتخلفي القرى الهيمنة على مقدرات المحافظة في غفلة من الزمن وغيبة  لوعي المواطن لن تدوم في ظل الديمقراطية الحقيقية وإشاعة العدل والقانون فالعجلة لا تسير إلى الخلف دائما وإذا سارت لمسافة طويلة نالها الخراب ولابد لعجلة التقدم أن تأخذ مسارها الصحيح  وتتعثر مسيرة التخلف التي لا تواكب طبيعة العصر ومتطلبات الحياة ،وعلى المواطن أعادة حساباته في الاختيار  مستقبلا وأن لا يسلم أموره لمن  خبرهم خلال هذه السنوات فقد بان فشلهم وفسادهم الذي فاحت روائحه والتي ستظهر إذا تهيأت قيادة وطنية وتولت زمام الأمور فملفات الفساد في ظل قانون (من أين لك هذا) ستكشف الكثير من الزيف المغلف بأباطيل الورع والتدين الزائف ونحن (ولد قرية واحد يعرف أخيه) ولن تكونوا تقاة فنحن نعرفكم ونعرف ماذا كنتم وماذا أصبحت والى ماذا تهدفون.
 
في أدناه رأي وزارة الثقافة
الثقافة تؤكد احترام رأي حكومة بابل بشأن إلغاء حفلات مهرجان بابل الغنائية

الأحد 03 ت1 2010
السومرية نيوز/ بغداد
أكدت وزارة الثقافة، الأحد، أنها تحترم رأي حكومة بابل بشأن إلغاء النشاطات الموسيقية والحفلات الغنائية في مهرجان بابل الدولي، فيما انتقد رئيس لجنة الثقافة البرلمانية السابق تصرف حكومة بابل واصفا إياه بـ"غير الحكيم".
وقال مدير العلاقات الثقافية في الوزارة مظفر الربيعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحكومة المحلية في محافظة طالبت بإلغاء الحفلات الموسيقية والغنائية التي كان من المفترض أن تقام ضمن مهرجان بابل الدولي، نظراً لخصوصية المدينة الدينية"، مشيراً إلى أن "وزارة الثقافة تحترم رأي محافظة بابل، وقد ألغت جميع النشاطات الغنائية التي كانت تقام بالمهرجان".
وأوضح الربيعي أن "مهرجان بابل لم يلغ نهائياً بل اختصر على تقديم الندوات الشعرية ومعارض الفن التشكيلي، حيث تم افتتاح مهرجان الواسطي المخصص لعرض الدراسات الشعرية، إضافة إلى عرض لوحات الفن التشكيلي".
من جانبه، انتقد وزير الثقافة السابق ورئيس لجنة الثقافة البرلمانية السابق مفيد الجزائري القرار الذي اتخذته الحكومة المحلية لمحافظة بابل المتمثل بمنع إقامة الحفلات الموسيقية والغنائية واصفاً إياه بـ"غير الحكيم"، معتبراً أنه "يشكل خرقاً واضحاً للدستور العراقي الذي ينص على احترام حرية المواطن العراقي الفردية والشخصية".
وقال الجزائري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إجبار الأطراف الأخرى على القبول بقرار محافظة بابل أمر خاطئ وغير ممكن"، لافتاً إلى أن "أهالي محافظة بابل وباقي المحافظات كانوا يتوقون لعودة هذا المهرجان ومشاهدة عروضه الغنائية".
وتساءل الجزائري عن "الحكمة في أن تفرض جهة واحدة رأيها، الذي تعتبر فيه أن الغناء والموسيقى أمر محرم دينياً، على باقي الأطراف"، مبيناً أن "الأمور الفوضوية التي رافقت تنظيم المهرجان المتمثلة بتقليص مدته من خمسة أيام إلى يومين وإلغاء الحفلات الموسيقية والغنائية لا يتحمله مجلس محافظة بابل وحده، بل هو دليل على الفوضى الإدارية التي تعيشها وزارة الثقافة في الوقت الحاضر".
وأشار الجزائري إلى أنه "كان من المفترض أن تتفاوض وزارة الثقافة مع الحكومة المحلية في بابل قبل أن ترسل دعوات الحضور إلى الفرق الموسيقية الأجنبية والعربية"، داعياً وزارة الثقافة إلى "الالتفات إلى وضع الثقافة والمثقف قبل أن تقيم المهرجانات بشكل مستمر".
وأوضح الجزائري أن "حال المثقف العراقي صعب جداً، وبدلا من صرف المبالغ المادية الطائلة على إقامة المهرجانات يجب تحسين وضعه وتطوير المرافق الثقافية كالمسارح وقاعات السينما والقاعات الثقافية الأخرى".
69  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / إذا لم تستحي في: 22:47 02/10/2010
إذا لم تستحي

محمد علي محيي الدين
 في كل يوم فضيحة جديدة  يندى لها الجبين وتكشف عمق المأساة التي يمر بها العراق في ظل الفوضى الضاربة في جميع مفاصله وآخر الفضائح التي أوردتها وكالات الأنباء اعتراف مصدر مسئول في وزارة الداخلية لوكالة آكانيوز أنقله نصا على ذمتها ،يقول الخبر((
الداخلية العراقية: العمليات المسلحة خطط لها داخل السجون بوساطة النقال بغداد 30 أيلول/سبتمبر(آكانيوز)-كشف مصدر مسئول في وزارة الداخلية العراقية اليوم الخميس، عن إن العملية المسلحة التي شهدها العراق مؤخراً نفذت بتخطيط عبر الهاتف النقال من قبل قادة كبار تنظيم القاعدة الذين يقبعون في السجون العراقية الرسمية.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة كردستان للأنباء(آكانيوز) إن "الأجهزة الأمنية عثرت اليوم على اعترافات خطرة تؤكد على إن كبار تنظيم القاعدة الذي يقبعون حالياً في السجون العراقية يمتلكون أجهزة هواتف نقالة يديرون بوساطتها العمليات الإرهابية".
وأوضح إن "العملية تجري من خلال تقديم أموال طائلة وبالعملة الصعبة لحراس السجون وبعلم الكثير من المسئولين في تلك السجون".
وأشار المصدر إلى إن "سعر الهاتف النقال مع شريحة الاتصال قد يصل في بعض الأحيان إلى آلاف الدولارات، وقد حذرنا وزارة العدل في وقت سابق من التغاضي عن المسألة، إلا إننا لم نتلمس أي جدية في معالجتها" .
ولفت إلى إن "العمليات الأخيرة التي استهدفت المؤسسات الحكومية جرت بعد موافقة أمراء وقادة القاعدة في سجون الرصافة خاصة عملية استهداف المتطوعين في مقر وزارة الدفاع القديمة منتصف الشهر الماضي
".   وتابع قائلاً إن "هناك عدد من حراس السجون الإصلاحية لديهم ملفات قضائية بتهم القتل والإرهاب، الأمر الذي تجاهلته وزارة العدل ودائرة الإصلاح على وجه التحديد.
ولا أدري ما هو موقف وزارة العدل  إزاء ما يحدث في السجون التي تحت مسئوليتها والوزارة مسئولة عن تطبيق العدالة فكيف تضم مثل هذه العناصر الفاسدة،وإذا كان العدل العراقي بهذا المستوى من التسيب فما بالك بالوزارات الأخرى التي هي لب الفساد،ولا أدري لماذا لم تتخذ الوزارة إجراءات صارمة بحق هؤلاء المرتشين،هل هناك تواطأ بين كبار الوزارة ومسئولي السجون فالحارس البسيط لا يجرءوا على القيام بعمل له هذه الخطورة الكبيرة دون أن يكون له سندا داعما له تأثيره على اتخاذ القرار.
 لقد وجدنا في الحكومات السابقة خروقا من هذا النوع ولكن لم يكن أي من هذه الخروق نتيجة رشا أو فساد أو خيانة وإنما نتيجة إهمال أو قدرات عالية للسجناء السياسيين على ابتكار الطرق في عمليات الهروب وكان البعض منها تعاطفا مع قضيتهم ،وليس بينها رشا،ولم يكن أولئك السجناء قتلة أو إرهابيين وإنما أناس مناضلين لهم مكانتهم في قلوب العراقيين لذلك يحضون بالدعم والمساندة من الجميع,
 لو حدث مثل هذا الأمر في أي دولة من دول العالم لما سلم الوزير أو قيادة وزارته من العقاب بل أن الوزير الذي يحترم أسمه ومكانته يسارع للاستقالة لأنه فشل في أدارة وزارته فلماذا لا يحتذي وزراء العراق بأمثالهم من وزراء العالم ،فنراهم يتفاخرون بفسادهم وإهمالهم وخيبتهم وفشلهم وعدم قدرتهم على أدارة الأمور بل أنهم كما يقول الشاعر(ويكافئون على الخراب رواتبا) فهل ستكون الوزارة المزمع تشكيلها على غرار الوزارات البائدة أم أنها ستكون حازمة في أدارة البلاد.
 


70  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من الذي خول الشابندر بالتفاوض بديلا عن العراقيين في: 12:18 30/09/2010
من الذي خول الشابندر بالتفاوض بديلا عن العراقيين

محمد علي محيي الدين
 لا أدري بأي صفة يفاوض الشابندر خارج العراق فهو لا يمثل فصيلة سياسية أو جهة عشائرية أو سلطة تشريعية أو تنفيذية ،ولم يكن ممثلا للشعب العراقي لأنه لم يحز على ثقته في الانتخابات الأخيرة وكانت حصيلة أصواته فضيحة تاريخية لنائب أعطى لنفسه أكبر من حجمه وفاز بالتزكية  عن طريق القائمة المغلقة بوصفه من بطانة علاوي السائرة في ركابه ثم أنقلب عليه لحسابات خاطئة فخسرت كل شيء،فقد أوردت السومرية نيوز تأكيد القيادي في دولة القانون عزت الشابندر، أنه التقى مؤخرا بدمشق زعيم تيار المراجعة والتوحد الجناح الثاني لحزب البعث محمد يونس الأحمد، مشيرا في الوقت ذاته أن الأخير اعتبر أن وجود النظام في العراق متعلق بوجود الجيش الأمريكي.
وقال "التقيت، خلال أيلول الجاري، مع زعيم تيار المراجعة والتوحد المنشق عن حزب البعث محمد يونس الأحمد، وكان اللقاء سياسيا باعتباري عضو لجنة اجتثاث البعث في البرلمان العراقي"، مبينا أننا "لا نتردد في لقاء خصومنا، وهم يخشون منا".
ولا أدري كيف  يمنح نفسه القيادة في دولة القانون ولم يكن فائزا أو زعيما لحزب فاز ضمن ائتلاف دولة القانون ،فهو أو أي من مجموعته لم يحصلوا إلا على النزر اليسير من الأصوات مما جعلهم خارج اللعبة وةلكن لحبهم للظهور ورغبتهم في تسليط الأضواء يحاولون بين فترة  وأخرى الظهور بتصريح أو فضيحة جديدة على  عادة هواة الشهرة من الفنانين ،فأن لقائه مع يونس الأحمد بحد ذاته استهانة بأرواح العراقيين لأن الجميع يعلم أن الأحمد وراء الكثير من عمليات القتلة المنظمة سواء أبان الحكم المقبور أو بعد ألاحتلال ،وهو يقود فصائل مسلحة ارتكبت جرائم بحق العراقيين وعاثت في الأرض فسادا فكيف لشخص مثل الشابندر يدعي أنه أحدة القادة التاريخيين المسلمين بما أطال من لحيته أو بعدد المحابس التي تزيين يده أن يفرط بأرواح الناس الذين لم يكن قيما عليهم في يوم من الأيام ولا يمثل أي جهة تشريعية أو آلهية تمنحه الحق بالتنازل عن أرواح العراقيين.
 والأمر الآخر لماذا ينعون على علاوي والهاشمي والمطلك وغيرهم من المحسوبين على البعث تهافتهم لإعادة البعثيين من جديد ويسمح للشابندر التفاوض معهم بدون صفة تؤهله للتفاوض لأنه فقد أهليته بوصفه عضوا في لجنة المصالحة بعد سقوطه في الانتخابات ولماذا يسمح للشابندر بالتفاوض وتقوم الدنيا ولا تقعد إذا فعل ذلك الآخرين.
 وهل أن الشابندر يمثل دولة القانون في مفاوضاته إذا علمنا أن الناطق بأسم الحكومة والنائب عن دولة القانون علي الدباغ كان في دمشق أثناء التفاوض مع الأحمد وهل أن الأحمد مكلف من دولة القانون بالتفاوض أو أنه تصرف بشكل شخصي،وإذا كانت دولة القانون تتفاوض مع الجناح البعثي فلماذا تثير الدنيا على القائمة العراقية مدعية أنها تحاول أعادة البعثيين وما الفرق بينهم في الأهداف والممارسات.
 كنت أتوقع أن يكون لدولة القانون موقفها من مفاوضات الشابندر مع الأجنحة المسلحة والجماعات الإرهابية فهؤلاء يجب أن يطالهم القانون عن جرائمهم بحق العراقيين وليس من حق أي جهة التنازل عن  دماء العراقيين.
71  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الزواج السياحي في: 19:55 24/09/2010
الزواج السياحي


محمد علي محيي الدين

 في ظل تعدد التشريعات وتباين الفقهاء في الاجتهاد بحسب درجاتهم العلمية التي تؤهلهم سن القوانين من نص يتيم أو مهمل أو فرضته ظروف خاصة كثرت هذه الأيام فتاوى رجال الدين ليس المسلمين وحدهم وإنما شاركهم علماء الأديان الأخرى ،إصدار فتاوى ما أنزل بها من سلطان فهناك من أجاز  تفخيذ الرضيعة ومن أحل رضاعة الكبير،ومن أجاز الزواج الموقت ومن حرم بيع الثلج أو منع بيع الطماطم وغير ذلك من أمور  مستحدثة وكأن هؤلاء العلماء في سباق أيهم يظهر بموديل جديد يلفت له الأنظار ويجعله مدار حديث الناس ليأخذ محله من الشهرة على قاعدة خالف تعرف،وآخر ما ظهر وشاع وملأ الأسماع الزواج المؤقت الذي أطلقت عليه       أسماء عدة كلها تهدف لهدف واحد هو امتهان المرأة ،وسحق كرامتها ،وجعل الفقير في زمن العدالة والمساواة عبد وأن تغير أسمه أو شكله،فالبعض أسماه زواج المتعة استنادا لأية  قرآنية  فيها أباحة للمتعة فرضها ظرف خاص أختلف في جوازها المسلمون الأوائل وأجازها المحدثين والمعاصرين من رجال الدين وأطلقوا عليها زواج المسيار ،وأسماء أخرى تختلف في بلد عنه في آخر تبعا لاختلاف الفقهاء في الترويج لبضاعتهم ،فشاع هذا الأمر في جميع البلدان الإسلامية وأصبح المسلم الثري لا هم له إلا إشباع شهوته الحيوانية وغرائزه الجنسية،فما أن يحط المؤمن رحاله في بلد ما حتى  طاف به السماسرة يعرضون عليه بضاعتهم التي لن تبور ،من نواهد أتراب وخود كعاب بين باكر وثيب ومن تخطين سن الشباب أو  فتاة تجاوزت العشر بقليل ،والغريب أن معظم الدول العربية والإسلامية تجيز قوانينها هذه الدعارة المقننة،وربما تحصل على إيرادات من عرق الصبايا المجبرات على سلوك هذا المسلك الوعر أرضاء لأوليائهن أو تنفيسا عن رغبتهن أو سدا لغائلة الجوع ومواجهة متطلبات الحياة.
 وتشير التقارير والإحصاءات إلى تنامي هذه الظاهرة واستفحالها  وأشهر من مهر فيها ومارسها بشكل ملفت للنظر السعوديون الذين رزقوا أموالا طائلة بفضل النفط وما تدره عليه فريضة الحج من أموال تزيد على أموال النفط بكثير يصرفها أغنيائهم في الطرق المؤدية لمرضاة الله ،حتى اشتهر أمرهم في بلاد الإسلام والكفر فما أن يفد خليجي إلى أي بلد أوربي أو عربي أو أسلامي حتى يتهافت عليه السماسرة والقوادون ليمهدوا له الطريق بالتمتع بالأبكار والنواهد  لتتحول أموال المسلمين وحماة الديار المقدسة إلى دور البغي واللهو والقمار ،ويقدر ما يصرفه سنويا  أجلاف العرب مليارات الدولارات يذهب معظمها للشعوب الكافرة في موازين المسلمين في الوقت الذي يموت الملايين سنويا بسبب الجوع والمرض والنكبات ،فأي دين هذا يجيز للغني التمتع بملذات الحياة ويحرم على الفقير الغذاء والدواء والكهرباء.
 وما يزيد الطين بله إن علماء المسلمين وصلحائهم ومتدينيهم يصمون الغرب الكافر بالفسق والدعارة والفجور وفساد التربية لان الحرية الشخصية الممنوحة للرجل والمرأة تبيح لهم المعاشرة الزوجية دون عقد رسمي في الوقت الذي يجري الأمر ذاته لدى المسلمين بحصول التراضي بين الطرفين فما فرق هذا عن ذاك ولماذا نقنن نحن الفساد ونحلله دينيا في  الوقت الذي يجيزه الغرب قانونيا فنعتبر قوانينه تلك خروجا على قوانين السماء وفتاوانا صادرة من السماء.
 وأمر آخر أود أن أتوجه به للعلماء الأجلاء من أصحاب المسيار والزواج السياحي والزواج المؤقت والزواج بنية الطلاق غير المعلن وما إلى ذلك من أسماء هل يرضون لبناتهم أو شقيقاتهم أو قريباتهم بممارسة هذا النوع من الزواج ،وإذا كانوا يرفضونه لأنفسهم فكيف لهم أجازته للآخرين،هل أنهم على غير الدين الذي يأمرون به أو يجدون في الأمر معرة فيجنبون أنفسهم بلائها،فلم أسمع أن أحدا من هؤلاء أجاز لبناته أو أخواته أو أرحامه التمتع بالنكاح عن هذا الطريق .
 لقد تنامت هذه الظاهرة في البلدان الإسلامية بعد الصحوة الدينية التي اجتاحت الكثير من الشعوب لأسباب ليس هذا محل تناولها ،وقامت بعض الدول بسن القوانين المشجعة لمثل هذه الممارسات ،وأجازت أنشاء بيوت العفاف التي لا تختلف بأي شكل عن دور البغاء المنتشرة في الدول الأخرى ،وسمحت لمخولين يرتبطون بالسلطة أجراء المراسيم المعروفة لقاء ضرائب تذهب لخزينة الدولة مما يعني أن تلك الحكومات امتهنت مهنة جديدة أضافتها لما لها من مهن عرفت بها وهذا الشرف الجديد لا أعتقد أن التاريخ الإسلامي مر به أو سار عليه منذ بدء الرسالة،فمن أين لهم التفويض  بممارسة السمسرة العلنية لما يعد خروجا عن العرف والتقليد وهل نشهد في المستقبل القريب جديدا في هذا المجال لممارسات أخرى كانت محرمة فأباحها الفقهاء بتأويل لحديث أو قول ،ليكون الحلال حراما والحرام حلالا ويختلط الحابل بالنابل فتطيح الفوضى بأسس المجتمعات ،ولا أستبعد يوما أن أجد ألأسواق عامرة بالجواري الحسان ،وروائع الغلمان يباعون في أسواق الرقيق ليكون ما ملكت أيمانكم الطريق الجديد لممارسة العهر تحت واجه شرعية ،أو تعاد أسواق النخاسة ليعيش المجتمع أحرارا وعبيد في ظل الألفية الثالثة التي جعلت العالم قرية واحدة وجعلتنا قرى متباعدة لا يجمعنا سوى الركض خلف اللذة وما تفرضه نزواتنا الشهوانية ، لنكون في عداد الحمير.
 
 
72  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / القوى الأمنية في الديوانية وموقفها الدنيء من الشيوعيين في: 07:56 19/09/2010
القوى الأمنية في الديوانية وموقفها  الدنيء من الشيوعيين
محمد علي محيي الدين
لا أدري هل هي نتيجة تراكمات أم عقد تربوية ترسخ  قناعتي التامة بعد أمكانية قيام ديمقراطية حقيقية أو شكلية في العراق ،وقراءة متأنية للتاريخ العراقي ولا أقول العربي تظهر الإشكالية الكبرى في أمكانية التغيير والسير في الطريق الديمقراطي فالعراقي منذ أن يخرج من رحم أمه يستقبل الدنيا  صارخا متألما باكيا لاعنا الحظ الأسود الذي أخرجه من تلك الظلمة إلى ما هو أشد منها ولا أعتقد أن شعبا غير شعبا العربي يستقبل الدنيا أبنائه بالبكاء على حظهم العاثر الذي خلقهم على غير ما يشتهون،وما أن يبدأ في التعايش مع الواقع الجديد حتى تبدأ قوائم الممنوعات والمحرمات وما تصافقت عليه الأجيال عبر آلاف السنين من نواهي عرفية وشرعية وحكومية،لتجعل منه رهين رؤية الغير وأسير عقليته فينعدم تفكيره ويغدو بغلا مثقلا بإعياء الحياة.
 والديمقراطية تربية على ما يقول مريديها فإذا كان المربي فاقدا لقواعدها تاركا لأصولها لا يتأتى له أن يبني جيلا ديمقراطيا أو حاملا لشيء من سماتها وأصولها ، فأين هو الفكر الديمقراطي في التربية السلوكية للعراقيين،هل هو في تربية الأسرة المفتقرة لأبسط قواعد التربية الحديثة،أو المدرسة التي  يتمثل بها الاستبداد باجلى صوره من خلال عصا المدرسين ،أو في الشارع أو الدائرة أو في توجهات الحكومات المتعاقبة منذ فجر التاريخ .
 لا توجد ديمقراطية في العراق ومجنون من يصدق أن القوى السياسية العراقية أجمعها تؤمن بالديمقراطية إلا في وصولها للسلطة وهيمنتها على مقدرات العراقيين لذلك  ليس بمستغرب ما يجري من  اعتقالات واعتداءات  وتجاوزات على حقوق الإنسان في العراق وخصوصا من قبل القوى الأمنية التي  استوعبت الكثيرين من بقايا القوى الأمنية للنظام الساقط أو الجماعات الإرهابية أو المليشيات  أو خريجي السجون ، وجل هؤلاء لم يجري تدريبهم وتعليمهم على أساليب التعامل الإنساني مع المواطنين لذلك طالما صدرت منهم تصرفات وبدت تجاوزات تنبئ عن عقم محاولة بناء قوى أمنية وطنية من هذا الخليط  العجيب ،وطالما ضج الناس بالشكوى من تصرفاتهم والأعمال التي يقومون بها ،ولكن لا أحد يستطيع إيقاف الفوضى لأن هؤلاء لا يحترمون أو يلتزمون بأوامر قادتهم ومسئوليهم وهم أشبه بالعشائر منهم بالجيش النظامي أو القوى المسيطر عليها ،والأدلة على ذلك كثيرة صدرت حتى من  جهات عليا في أدارة هذه المؤسسة الخطيرة.
ومحافظة القادسية عليها السلام عرفت بقواها الأمنية غير المنضبطة وتجاوزاتهم على المواطنين لأن هذه القوى ترتبط بهذه الجهة أو تلك ولا تمثل النسيج الحكومي بقدر ما تمثل جهات سياسية حاكمة وطالما مارست  تجاوزات صارخة ،يعرفها الجميع وعمليات لا تليق بالقوى الأمنية أو ممثلي السلطة وآخر ما قامت به  ربما عن عمد أو جهل اعتقالها لاحد الشيوعيين لأنه قام بعمل أجرامي كبير هدد أمن البلد وسلامته ،وكاد أن يعصف بالأمن الفولاذي لهذه المحافظة الوادعة التي لم تنطلق فيها أطلاقة يوما لأنها  اقتصرت على الملائكة والصالحين إلا هذا الشيوعي المجرم الذي وزع بيانا  يدعوا فيه القوى الحاكمة في المحافظة بتحسين الخدمات ،نعم تحسين الخدمات فقط والإسراع بتشكيل الحكومة،أرأيتم أكثر من هذا الكفر والإرهاب الذي يمارسه الشيوعيون عندما يطالبون حكومتهم المنتخبة بالطرق الديمقراطية تقديم الخدمات لمن أنتخبها والإسراع بتشكيل حكومة مضت شهور عدة لم يستطع فيها القادة العراقيون تشكيلها ..أنه كفر بالمقدسات والشرائع وصدق من قال أن الشيوعية كفر والحاد إذ كيف لأحد التطاول على المقام السامي لحكومات العدالة الاجتماعية والإنسانية ومطالبتهم بتقديم الخدمات وكيف لحكومة وطنية ديمقراطية دستورية تعددية أن تخدم الناس أليس واجب الناس خدمة الحكومة  وليس العكس ،انه تجاوز والله على المقامات السامية لإدارة المحافظة ومسئوليها  أن يطلب منهم خدمة المواطن الذي لا يستطيع مهما علا قدره أو عظم أمره أن يكون بمستوى هؤلاء السادة القادة والحماة الذادة، وعليه نطالب وبقوة أحالة أمين عام الحزب حميد مجيد موسى إلى المحاكم بتهمة الإرهاب  ومعارضة الحكومة الديمقراطية وحبذا لو كان معه  جميع ألقيادات الشيوعية في العراق للخلاص منهم مرة واحدة،حتى تستقر البلاد ويرتاح العباد من هؤلاء الشيوعيون الأوغاد.
73  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من يتحمل مسئولية التزوير في شبكة الحماية الاجتماعية في: 19:48 16/09/2010
من يتحمل مسئولية التزوير في شبكة الحماية الاجتماعية
محمد علي محيي الدين
 منذ صدور قانون شبكة الحماية الاجتماعية والبدء بتسليم المشمولين مستحقاتهم الشهرية ،نبهنا إلى ضرورة وضع آليات سليمة لتلافي الخروق والتزوير ولكن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لم تعطي للأمر أهميته وسمحت لموظفيها وكوادرها المعروفة بالفساد - منذ تأسيس الوزارة في العراق - ممارسة الفساد المفضوح دون خشية أو خوف ولو راجعنا ما صدر عن الوزارة ذاتها من كشف لخروق وفساد لوجدنا العجب العجاب فأن مجموع ما        ظهر من أسماء وهمية وتسجيل غير المستحقين زاد على المليون أسم جلها وهمية ليس لها وجود شارك موظفون ومسئولون وزعماء محليون  وقادة وطنيون فيها سواء من أخوتنا المنتخبون من أعضاء مجالس المحافظات أو المجالس المحلية والبلدية أو موظفي الدوائر العائدة للوزارة ، حتى وزارة الاتصالات التي تأخذ على عاتقها توزيع الرواتب للمستحقين كان لها نصيبها الأوفر في الفساد،وحالات الفساد كثيرة لا يمكن إحصائها وآخر ما ظهر في البصرة حيث" أعلنت الحكومة المحلية في البصرة رصد آلاف المعاملات المزورة في شبكة الحماية الاجتماعية، وأكد مسئول في مجلس المحافظة اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الصدد.
وقال النائب الأول لمحافظ البصرة نزار ربيع الجابري إن الحكومة المحلية اكتشفت في غضون الأشهر القليلة الماضية أكثر من 15 ألف معاملة مزورة، وقال إن المحافظة بدأت في تطبيق إجراءات جديدة للتأكد من صحة الوثائق الخاصة بالمستفيدين.
وأشار الجابري إلى أن الحكومة المحلية سوف تباشر اعتبارا من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل بتوزيع المساعدات المالية على المستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية عن طريق فروع مصرف الرافدين بعد أن كانت توزعها من خلال مكاتب البريد الحكومية.
وكان مجلس محافظة البصرة بدورته السابقة قد أعلن مطلع العام الماضي رصده مئات المخالفات القانونية وحالات تزوير في شبكة الحماية الاجتماعية، وقام في حينها بتشكيل لجنة تولت التحقيق مع عدد من موظفي الشبكة على خلفية اتهامهم بابتزاز المراجعين وممارسة التزوير.
 ولنا أن تساءل لماذا يتكرر حدوث الفساد في شبكة الحماية الاجتماعية وما دور وزيرها الذي لم نسمع له صوتا أو أسما في مجمل ما يجري أو يحدث في وزارته ،ولماذا لم يتابع بنفسه الفساد المستشري أو يضع الآليات اللازمة لإيقافه أو الحد منه ،ولماذا لم يحاسب الوزير المذكور أو يتناول أحد عمله بالنقد والتهذيب ،وهل هو من المختصين وحملة الشهادات العالية أم من المجموعة إياها التي حصلت على شهادات سوق مريدي أو سوق حسنة ملص،وإذا كان السيد الوزير عاجزا عن ممارسة مسئولياته في مكافحة الفساد أو الأشراف على وزارته فله أن يتنحى وليوكل الأمر لمن فيه الكفاءة لتنفيذ هذا الواجب المهم الذي يتعلق بمصير ملايين العوائل الفقيرة .
 ومن هنا نتوجه بدعوة إلى هيئة النزاهة التي من صميم واجبها متابعة الفساد وأركانه في العراق أن تولي العناية الكاملة لهذه الوزارة التي فاقت الأولين والآخرين بفسادها حتى ضجت منها  شياطين الأرض وملائكة السماء،وان تضع نصب أعيانها التركيز على وزارة لم يخلوا تاريخها من فساد لأنها والفساد ولدت في ليلة واحدة.
74  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / استيراد الحصن للحلة في: 14:48 05/09/2010
استيراد الحصن للحلة
محمد علي محيي الدين
لا أدري هل هو طيش أم غباء أم استهزاء بالواقع العراقي فقد أقر مجلس محافظة بابل الموقر على خلفية اجتماع أعضائه الأشاوس شراء مجموعة من الخيول العربية الأصيلة ومجموعة من اليخوت أو اليختات في محاولة منه لإعادة التراث البابلي إلى مدينة بابل الأثرية حيث سيتم استحداث عربات ملكية بابلية يستعملها زوار المدينة الأثرية لإعطاء انطباع جيد عن أهمية التراث وضرورة أحيائه فيما سيكون شط الحلة مليئا باليخوت الفارهة ليستخدمها السادة المسئولين وأصحاب الدخل الوطني من كبار الأثرياء في المدينة وهنا لنا أن نتساءل،هل نظر بعين المسئولية الأخوة في مجلس المحافظة إلى شط الحلة والإهمال الذي يعانيه حيث اندثرت شواطئه الجميلة بفعل ما يترسب من طمي وأوساخ ترمى على جانبيه ومن يشاهده لا يشاهد نهرا بما تعنيه  كلمة النهر وإنما نهر من قمامة وقد تآكلت أسيجته الكونكريتية التي أنشأت سابقا وأصبح منظره يحز في النفس لما وصل إليه حال النهر الخالد هذا النهر الذي شهد أجمل الأوقات أيام الخير والانفتاح العراقي فعلى شاطئيه تنساب الحمائم الحلية في العصاري متشابكة الأيدي تتنزه في ظلال الأشجار وأزيز المياه وهي تنساب بسيمفونية رائعة لا يعكر صفوها شيء آخر،وترى الشباب يقضون أمتع الأوقات يتنزهون على شاطئيه يمارسون مختلف أنواع اللهو لتزجيه الوقت والتمتع بمباهج الحياة فهنا موفق محمد يقتعد مكانا على شاطئه يناجي آلهة الخمر باكوس والى جانبه ثلة من الورود الفتية تستمع لأعذب القصائد التي ترسم صورة لحياة يحلم بها الجميع وهنا كازينو ابو سراج التي كانت منتدى أدبي يقتعد أرائكها مثقفي الحلة والمتنورين من أبنائها وهنا وهناك تجمع لهذه المجموعة أو تلك يتسامرون فيما يجعل من الحياة شيئا مقبولا لمن شاء له الحظ أن يتزود من كأسها مرارة الحياة .
 واليوم لا خبر جاء ولا وحي النزل فشطان النهر تملئها النفايات وترتسم على شاطئيه صور الإهمال والتردي لسوء الخدمة والإدارة في محافظة كانت الأولى بين محافظات العراق لما عرف به أهلها من ذوق وحب للحياة ومتعها لعلمانيتهم البعيدة عن مهاوى الزيغ والبهتان ،فالحلة مدينة يقطنها اليهود والنصارى ،الكرد والعرب السنة والشيعة الأبيض والأسود وكلهم أخوة متحابون يؤمنون بمواطنتهم فكيف إذ تسلط عليهم  من تردى بأردية تظهر غير ما تبطن وتخفي غير ما تظهر.
       كان على مجلس المحافظة الموقر فتح باب الاستثمار على مصراعيه لإنشاء كورنيش الحلة الذي إذا قدر له الانجاز أن ينقل المدينة من القرون الوسطى التي تعيشها إلى أواسط القرن العشرين إلى الخمسينيات والستينات من القرن الماضي يوم كنا نتمتع بالماء والخضراء والصهباء والوجه الحسن فأين هاتيك الحسان في زمن .....وهل  تفكر الحكومة المحلية يوما بالترفيه عن أبناء المدينة الذين انتخبوهم لتدينهم وتقواهم على أمل أن يكونوا الأفضل والأحسن والأنقى ولكن ساء ما يظنون ،فقد أنكشفت الحقائق ووضحت الصورة فهل سيخطئ الحلي بانتخاب من فشل في الارتقاء به نحو الأحسن وهل سيعيد التاريخ نفسه لترجع الحلة:
من لم تر الحلة الفيحاء مقلته   فأنه بانقضاء العمر مغبون
75  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنغام في مسيرة الرفيق جليل حسون عاصي في: 20:09 01/09/2010

أنغام في مسيرة الرفيق جليل حسون عاصي
محمد علي محيي الدين
البيت ...السياج ....الطريق... هل هو أحجية ،أو حزورة أو تعويذة لساحر عجيب،قادتني التأويلات بدروب شتى قبل الدخول في تضاعيف الكتاب الذي هو سيرة ذاتية لمناضل جريء عرك الأيام ..والأحداث ،وعرفته سوح النضال جريئا مقداما له مواقف مشرفة في شتى العهود والأزمان،ذلكم هو الرفيق جليل حسون عاصي (أبو نغم) الذي أصدر سيرته الذاتية في كتاب عن دار الرواد ،عثرت عليه مصادفة لدى الشاعر الرقيق طه التميمي ،وعندما أبديت رغبتي في مطالعته أوعدني بجلب نسخة منه ،وبر بوعده بعد أيام بنسخة موشحه بإهداء جميل من الرفيق الكريم.
 سبق أن طالعت السيرة منشورة في موقع الناس واستفدت منها عند كتابتي لسيرة الشهيد كاظم الجاسم،وتوقعت أن أجد جديدا في الكتاب ،وكان الجديد استذكار لما قرأت وعرفان بما وجدت ،فقد كان الكتاب سيرة ،ومسيرة طويلة وشاقة من النضال الدءوب والكفاح المتواصل لبناء الحزب على قواعد متينة تجلت فيها العزيمة والصلابة والمبدئية والاندفاع والشعور بالمسئولية ،والأقدام الذي نفتقر إليه هذه ألأيام،فقد كان الحزب شعلة دائبة الاشتعال ،لا تثنيه الصعاب ولا تصده العوائق،ولا ترهبه الأحداث،تراه فاعلا متفاعلا في أحلك الظروف والأوقات ،يسعى لبناء قواعده على أسس ثابتة  تواجه عاتيات الرياح،وهذا البناء الشامخ  ما كان له أن يقوم ويتعالى لولا فتية آمنوا بالمبادئ والقيم الشيوعية الأصيلة،فقد خبرنا أعمالهم وعرفنا أفعالهم من خلال المعايشة والسماع أو قراءة سيرهم الذاتية ،أو من تطرق إلى جزء من مآثرهم التي كتبت بمداد من العرق والدموع والدماء،أنها سلسلة  مترابطة الحلقات لا تفصم عراها الأيام،أو تطفي جذوتها السنون ،أو تبليها الأحداث،أنهم جيل آمن بمبدأ فأعطاه جل وقته ونذر له حياته وعمل بدأب ونشاط ليعلي من شأنه ،فكان هذا الامتداد والتواصل لعقود من السنين،ولولا هؤلاء المناضلين الصادقين وصبرهم وجلدهم  وقدرتهم على الصمود والمواصلة لما أستطاع الحزب البقاء على الأرض أو الامتداد المتناهي ،لما واجه من هجمات شرسة تدك راسيات الجبال ،لكن المبدئية والتربية الشيوعية الأصيلة جعلت من هذا البناء المرصوص صخرة تتحطم عليها المؤامرات،ومن خلال هذه السيرة والمسيرة،وهذا التاريخ المشرق علينا التبصر في دروسه التي في مقدمتها قدرة الشيوعيين الأوائل على الزراعة في الأرض السبخة،وقدرتهم على الوصول والتوغل في مجاهل الريف وحوافي الأهوار وتخوم الصحراء،وقابليتهم على الإقناع والتواصل من خلال أقرانهم القول بالعمل ،فلم يكونوا مجموعة من ألأفندية ،أو أصحاب الصالونات والمكاتب أو هواة  للعمل السياسي،فهم من غرين هذه الأرض  المملحة بترسبات الفرات وغرين دجلة ،انطلقوا من بيوت أنهكها الفقر وأضرت بهم الفاقة ،فحاولوا الانقلاب على الواقع لتغييره ،والارتقاء به نحو الأحسن ،لذلك جاء عملهم متوافقا مع طبيعة شعبهم ،منبعثا منه، متلاحما معه، راسخا فيه، فهم نبتة طبيعة في  هذه الأرض،ناضلوا من أجل الشغيلة وهم في صميمها،ودافعوا عن الفلاحين وهم من أوساطهم،،انطلقوا من بيوت الطين،وأكواخ القصب،لم يألفوا البيوت المجصصة ،أو المجتمعات المغلقة،وكانوا منفتحين على  مجتمعاتهم،متفاعلين معها ،لأنهم من صميمها ،لا يفتعلون المواقف أو يزوقون الكلمات،يعملون على السجية  بوحي من تربينهم التي أهلتهم أن يكونوا شيوعيين،يعملون في أوساط الجماهير لأنهم منها وأليها ،ولم يكونوا وافدين عليها كما هو حال أبناء الذوات ممن رضعوا النيدو وتغذوا من ثدي مونيكا فكانوا وبالا على الحزب عيال عليه فأوصلوه إلى طريق مجهول.
 أن في سيرة الرفيق جليل حسون عاصي دروس وعبر على الأجيال الجديدة استلهامها والاستفادة منها ،وأن تكون نصب أعينهم ،يستلهمون منها العزم والثبات ،وإعادة البناء على أسس قويمة شادها قادة الحزب العظام وسار على هديها أوائل المناضلون ممن لا زالوا علامات مضيئة في دروب الشيوعية ونجوم هادية في طريق النضال المجيد،وهو ما نحتاجه في ظروف البناء الجديد بالتناغم فيها والتفاعل معها فهذه التجارب الثرة ملك للأجيال الآتية تستلهم منها الدرس والموعظة،وليس كما يطالب البعض بتجاوز (جنه وجنينه)فهذا التاريخ الزاهر لا يمكن تجاوزه أو الانقلاب عليه:
أهنا يمن جنه وجنت   جينة وكفنه أبابك
ولف الجهل ما ينسه  أشمالك نسيت أحبابك
  ومن فضائل هذه المذكرات تطرقها لأناس مجهولين ،كانت لهم مواقفهم الكبيرة التي تؤهلهم لموقع الصدارة ولكن التاريخ المكتوب تجاوزهم لأنهم  مناضلين ميدانيين  يعملون على السجية ويناضلون بمبدئية أملاها عليهم أيمانهم الروحي بفكر الحزب وسياسته ،وتطرقت المذكرات لنساء قدمن الكثير للحزب الشيوعي العراقي في مسيرته الدائبة وتحملن السجون والمعتقلات واهانات الشرطة وتعامل الأمن المخزي،وكن أكثر من الرجال همة وجلادة على مواجهة المواقف الصعبة لما أعطتهن الطبيعة من قدرات ،وما فرضه لهن المجتمع من مكانة فكن مراسلات الحزب ينقلن البريد ويوصلن الرسائل ويؤدين أعمال يعجز عنها الرجال ،ورغم طبيعة المجتمعات والنظرة إلى المرأة إلا أن هاتيك ألنسوة تميزن بميزات جعلت من قول المتنبي وصفا رائعا لهن:
ولو كن النساء كمن وجدنا   لفضلت النساء على الرجال.
 تناولت المسيرة محطات كثيرة من تاريخ العراق السياسي ،منذ العهد الملكي وحتى العهد الجمهوري وفترة شباط السوداء وحكم العارفيين والحكم الأسود لشراذم البعث ألصدامي ،وفي كل محطة منها  نجد درسا بليغا على دارس السيرة التفكير فيه وتلمس المعاناة التي يعانيها المناضلون تلك الأيام بفعل الظروف المعاشية وانعدام وسائل الاتصال المتوفرة هذه الأيام لكن رغم تلك المصاعب كان لهؤلاء الجنود المجهولون أثرهم وتأثيرهم في نشر الوعي وإيصال رأي الحزب إلى الأماكن النائية التي لم نستطيع الوصول إليها هذه الأيام بفعل الترف الذي وفرته لنا الحياة الحديثة.
أن الدارس لمسيرة الرفاق تلك الأيام يلمس الفرق الشاسع بين ألاندفاع الشيوعي الحقيقي لهؤلاء وما عليه واقعنا اليوم فقد كان هؤلاء الرفاق قادرين على تحريك الشارع العراقي بفضل اندفاعهم ومبدئيتهم العالية وروحهم ألاقتحامية التي جعلت منهم فدائيين  يوم عز الفداء ومضحين يوم شحت التضحيات لذلك حق لهم أن يكون لهم الفضل في البناء الشيوعي الشامخ الذي نتفيأ ظلاله هذه الأيام وعلينا الاستفادة من درسهم النضالي في أعادة المسيرة الشيوعية  والتقدم إلى الأمام فقد كان لهؤلاء الفتية موازين وقيم أضمحل وجودها في مناضلي القرن الشديد فلم نجد تلك الروح الاندفاعية ولا ذلك الأيمان المبدئي ولا تلك العزيمة ،وهذا الدرس الشيوعي علينا تعميمه ليكون مثالا يحتذي من السائرين في طريق الشيوعية فالأساس فيها هو الأيمان بالمبادئ والالتزام بالقيم والعمل الجاد المخلص في أحلك الظروف ،نتمنى أن يكون للجيل الجديد قدوته الحسنة فيمن ضحوا وسطروا لنا مثلا في التضحيات وروح الفداء فالعراق تبنيه السواعد الفتية المؤمنة بمبادئها وقيمها العليا لا الباحثين عن المجد في أروقة السياسة ،فالشيوعي يضحي  بلا مطمع سوى تحقيق السعادة للآخرين ولنا فيمن درسنا من  مناضلينا أسوة حسنة فمثلهم من يستحق البقاء.
 

76  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ولكم والله فضحتونا في: 18:42 30/08/2010
ولكم والله فضحتونا
محمد علي محيي الدين
لا أدري كيف لهؤلاء وجوه يواجهون بها الناس وكان الأحرى بهم أن يدفنوها بالتراب أن لم يكن الوحول كما تقول جدتي فتصور إلى أين وصلت الحال بنا عندما نجد خللا كبير في أهم وزارات العراق التي غرقت بالفساد حتى هامتها ولم تعد تستطيع أن تتنفس غير الفساد لأنها تعودت على الروائح النتنة والقيح الذي تفرزه مغانيها الجميلة الغارقة بالفساد ،اليوم لن نتكلم عن وزارة التجارة لأن فسادها  (كأنه علم في رأسه نار) ولا نتكلم عن البلديات لأنها رافعة لراياته قبل يوم يبعثون ولا نتكلم عن الصحة لأن رائحة الفساد طغت على روائح التعقيم والمضادات الحيوية ولا نتكلم عن الوزارات والدوائر التي أحرقت جميع ملفاتها للتغطية على فسادها ولكن لنتكلم اليوم عن الداخلية التي تقل كما أعتقد عن وزارة الدفاع بالفساد فقد  نقلت  جريدة الأمارات الخبر التالي وهو يعكس عمق الهوة التي ننحدر إليها (26 ألف منتسب «وهمي» لحماية المنشآت الحيوية)((  أعلنت وزارة الداخلية العراقية في بيان أمس أن لجنة تدقيق الأعداد الحقيقية لعدد المنتسبين في وزارة الداخلية كشفت عن 26 ألف اسم وهمي في حماية المنشآت الحيوية في العراق.
ونقل البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي عن وكيل وزارة الداخلية لشؤون القوة المساندة اللواء احمد الخفاجي قوله إن «اللجنة ستواصل عملها في تدقيق جميع مفاصل الوزارة من اجل كشف المزيد من الأسماء الوهمية، بعد أن كشفت 26 ألف اسم وهمي بحماية المنشآت الحيوية في العراق). فإذا كان هذا العدد الكبير الذي يشكل جيشا عظيما مقاتلا وفي وزارة الداخلية لوحدها فكم يوجد في وزارة الدفاع وكيف لوزارات بهذه الدرجة من الفساد أن تتولى حماية البلاد من الهجمات الإرهابية أو السرقات ،وكيف تحمي المواطن العراقي الذي يعيش على الطوى في الوقت الذي تمنح الحكومة العراقية لقواتها الوهمية مبالغ خيالية تفوق ما يصرف على البناء والأعمار ،وأين كانت الوزارة الكريمة عن هذه الأعداد الوهمية ،أليس هناك مدراء ووكلاء وزارات ووزير يراقب ويحاسب أم أن الغرف المكيفة إلهتهم عن جحيم الواقع العراقي فلا يغادرونها ويديرون الأمور عبر الكنترول،أليس من المهازل التي لا ينبت عليها شعر أن تكون الوزارة بهذا المستوى من البلاهة والضعف ليتلاعب بها صغار المنتسبين ويمررون عليهم هذه الأعداد الكبيرة والله لو       كنت مديرا أو  وزيرا أو مسئولا في هكذا وزارة لقدمت استقالتي وحفظت كرامتي وأعلنت فشلي وعدم صلاحيتي لأكون  مسئولا في العراق،أليس من المعيب أن يكون في العراق هذا الكم الهائل من القادة والزعماء والسياسيين الكبار الذين كل واحد منهم يقول لأوباما قم لأجلس بمطرحك ويمرر عليهم هذا التلاعب ،ماذا ستقولون لأبنائكم ونسائكم إذا واجهوكم بهذه الفضائح وثبت لهم أن أبائهم على هذا القدر من البلاهة والفشل ،ولا أقول شعبكم لأن شعبكم سينتخبكم اليوم وغدا لأنه مصداق للمثل العراقي(هال...... الهل ......) وعذرا أن قصرت.
77  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / قمع التظاهرات وادعاءات الديمقراطية في العراق في: 15:59 23/08/2010
قمع التظاهرات وادعاءات الديمقراطية في العراق
محمد علي محيي الدين
 لا أدري في أي الديمقراطيات الموجودة في العالم يجري قمع التظاهرات واعتقال المتظاهرين وهذه هي أبسط الحقوق الديمقراطية للمواطنين وعلى أي مادة دستورية استندت القوى الأمنية في الناصرية في مواجهتها مع المتظاهرين ،وهل أن حالة الطوارئ التي تمر بها البلاد والتي استمرت لعدة سنوات ولا ندري متى تنتهي وراء إطلاق رصاصة الرحمة على الديمقراطية،وهل أن الانتخابات وقوانينها المريضة هي الواجهة للديمقراطية الجديدة في العراق.
أن حق التظاهر وتكوين الأحزاب كفله الدستور الذي كتبه القادة الحاليون بأيديهم الشريفة وعمدوه بدمائهم الطاهرة وتجاوزوا عليه بجلستهم المفتوحة فلماذا يحق لهم تجاوز الدستور والتلاعب به ولا يحق للشعب الالتزام به وعدم الخروج عليه وأين تكمن علة التناقض.
لا أدري من يقف خلف هذه التظاهرات أو من دعا لها ولكنها قطعا جهة دينية تحاول من خلالها التوهين من قوة دينية أخرى ،لذلك فأن الدفاع عنها ينطلق من خانة الدفاع عن حق أي جهة في التعبير عن رأيها وعلينا جميعا الوقوف إلى جانبها لأن الديمقراطية لا يمكن تجزئتها أو الاختيار في التعامل معها فإذا كان العراق ديمقراطيا حقا فعليه العمل بالآليات الديمقراطية وعدم التجاوز عليها وإلا عليه تغيير توجهاته والإعلان عن شموليته الجديدة تحت واجهة حالة الطوارئ.
     تطالب الحكومات المحلية أو الحكومة المركزية بأخذ الموافقة على خروج أي تظاهرة وهذا شيء جميل ولكن يجب أن تسرع السلطة في إعطاء الموافقة الفورية لها هذا أن كان ذلك جائزا في الأعراف الديمقراطية تحت باب الحاجة لحماية التظاهرة والمتظاهرين ويقال أن الجهة التي خلف التظاهرة طلبت موافقة ولكن الجهة الحاكمة لم تصدر موافقتها عليها فكيف يعبر المواطن عن رأيه أذا كانت السياسة المتبعة (باقة لا تحلين قرصة لا تكسرين أكلي حتى تشبعين) أفتونا مأجورين.
 أن ما حدث ليس المرة الأولى بل حدث لمرات عدة مما يعني أن الفئة الحاكمة ضاقت ذرعا بالديمقراطية ،وهذا إنذار على القوى الوطنية الحذر من السكوت عنه فما يحدث الآن بداية جديدة لتكميم الأفواه ويحضرني في هذه المناسبة حكاية رواها أحد قادة الحزب الشيوعي المصري يقول أن جمال عبد الناصر أصدر قرارا بإلغاء امتيازات السجناء السياسيين والتعامل معهم كسجناء عاديين وكانت السجون غاصة بالإخوان المسلمين فوقعت على مضبطة استنكار لهذا الموقف فسألني أحد الرفاق مالنا ولهؤلاء الأخوان فلتعاملهم السلطة بما تريد فهم لا يختلفون عن أعدائنا الآخرين يقول قلت له لا أن المقصود بها نحن الوطنيين وليس الإسلاميين وستثبت لك الأيام إنها لا تطبق على الأخوان بل تطبق علينا وفعلا كان الشيوعيين المصريين أول المتضررين من القرار الناصري الذي لم يطبق على الأخوان بل طبق على الشيوعيين والوطنيين الآخرين،لذلك على القوى الوطنية عدم الفصل بالحقوق والوقوف بوجه القرارات الجائرة فهي المتضرر منها لأن الأحزاب الأخرى قادرة على تغيير المعادلة بقوة السلاح ونحن لا نمتلك غير قلم قد لا يكون له تأثير الراجمات الأخرى.
 
 
شريط ألإخبار للاطلاع
 
شرطة ذي قار تفرض حظرا شاملا للتجوال في مركز مدينة الناصرية

 
شبكة اخبار الناصرية/عمار الحسيني:
أعلنت الأجهزة الأمنية في محافظة ذي قار فرض حظر للتجوال في مركز مدينة الناصرية على خلفية انطلاق تظاهرة غير مرخص لها .
وذكر مراسل شبكة اخبار الناصرية ، المتواجد الآن في شارع ألحبوبي وسط الناصرية إن الأجهزة الأمنية نادت عبر مكبرات الصوت بفرض حظر للتجوال ، كما هددت باعتقال أي شخص يخرق الحظر .
كما أكد إن عجلات عسكرية تابعة للفرقة العاشرة شوهدت وهي تدخل منطقة شاع ألحبوبي ، حيث تم تفريق التظاهرة .
يذكر إن الشرطة فرّقت في محافظة ذي قار ، تظاهرة انطلقت مساء اليوم السبت ، نتيجة عدم استحصالها الموافقات الرسمية .
وأوضح شهود عيان في اتصال مع شبكة اخبار الناصرية ، إن المتظاهرين رددوا شعارات مناوئة للحكومة بسبب الأزمة الأخيرة في الكهرباء ، وقد قامت الشرطة باستخدام خراطيم الماء لتفريق المتظاهرين .
وكان مدير شرطة ذي قار اللواء الركن صباح سعيد الفتلاوي ، قال في وقت سابق انه كانت هناك نوايا بالخروج بمظاهرة غير مرخص لها ، يقودها أشخاص هدفهم إرباك الوضع الأمني ، حيث كان من المفترض إن تخرج التظاهرة في الساعة التاسعة من مساء اليوم السبت .
وأضاف ، " ابلغنا توابعنا وبأشرافنا شخصيا الضرب بيد من حديد على كل من يتظاهر دون الحصول على موافقة ، حيث انه حتى هذه اللحظة لم تحصل الموافقة فعلا للخروج بتظاهرة ،  لا من وزارة الداخلية ولا من السيد محافظ ذي قار ، إذن المظاهرة غير مرخصة وغير مسموح بالتظاهر ، ومن تسول له نفسه الخروج بتظاهرة غير مرخصة سيلقى عقاب صارما شديدا وسنستخدم كل الأساليب " .
وزاد ، " يجب أن تكون المدينة آمنة ولا تصادر حريات الناس من قبل أشخاص عابثين وفوضويين " .
الفتلاوي أكد إن هذه الإجراءات ستبقى إلى ساعة متأخرة من الليل ، كما إن يوم غد الأحد سيشهد إجراءات أمنية مماثلة .
مؤكدا إن شرطة ذي قار لن تسمح بخروج أي " مظاهرات حيث يجب أن تكون مرخصة وان تكون الغاية واضحة وليس فوضى وأعمال شغب " 
 
شرطة ذي قار تعلن اعتقال أكثر من 30 متظاهرا في الناصرية
 
شبكة اخبار الناصرية/مرتضى حميد:
قال مدير عام شرطة ذي قار ، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت أكثر من 30 شخصا شاركوا بتظاهرة اليوم السبت .
وأضاف اللواء الركن صباح سعيد الفتلاوي في لقاء مع شبكة اخبار الناصرية ، إن عناصر الشرطة العراقية اعتقلت 28 متظاهرا ، في حين اعتقل عناصر اللواء أربعين من الفرقة العاشرة في الجيش العراق ي، تسعة متظاهرين .
وأكد الفتلاوي انه صدرت تعليمات مشددة لضباط شرطة ذي قار ، بالتحقيق مع المعتقلين حتى الصباح لتحديد هوية الأشخاص المحرضين على التظاهرة .
لافتا إلى انه سيتم استصدار أمر قبض قضائي بحق هؤلاء المحرضين حتى لو كانوا مسؤولين في الدولة .
وكان الفتلاوي أعلن في وقت سابق ، إن المتظاهرين كانوا يحملون الحجارة ، وحاولوا الإضرار بالممتلكات العامة ، فضلا عن عدم استحصالهم للموافقات الرسمية .
وأضاف ، " تم تفريق المتظاهرين بأسلوب حضاري باستخدام الهراوات وخراطيم الماء فضلا عن اعتقال عدد منهم " .
وكان مدير شرطة ذي قار اللواء الركن صباح سعيد الفتلاوي ، قال في وقت سابق انه كانت هناك نوايا بالخروج بمظاهرة غير مرخص لها ، يقودها أشخاص هدفهم إرباك الوضع الأمني ، حيث كان من المفترض إن تخرج التظاهرة في الساعة التاسعة من مساء اليوم السبت .
وأضاف ، " ابلغنا توابعنا وبأشرافنا شخصيا الضرب بيد من حديد على كل من يتظاهر دون الحصول على موافقة ، حيث انه حتى هذه اللحظة لم تحصل الموافقة فعلا للخروج بتظاهرة ،  لا من وزارة الداخلية ولا من السيد محافظ ذي قار ، إذن المظاهرة غير مرخصة وغير مسموح بالتظاهر ، ومن تسول له نفسه الخروج بتظاهرة غير مرخصة سيلقى عقاب صارما شديدا وسنستخدم كل الأساليب " .
 
 
ذي قار : الشرطة تعتدي بالضرب على الصحفيين وتمنعهم من تغطية التظاهرة وتحطم كاميرا احدى القنواة الفضائية
 
صوت الناصرية - خاص /
قامت شرطة ذي قار بمنع الصحفيين من تغطية التظاهرة التي انطلقت مساء السبت وسط مدينة الناصرية بحجة عدم حصولهم على الموافقات الرسمية مع انهم يحملون تصاريح موقعة من محافظ ذي قار تسمح لهم بالتصوير وأجراء المقابلات الصحفية في اي وقت وأي مكان من المدينة .
حيث تعرض مصور قناة الكوثر الى الضرب من قبل عناصر الشرطة وتحطيم كاميرته اثناء تغطيته للتظاهرة التي انطلقت وسط مدينة الناصرية مساء السبت .
وتعرض ايضاً مراسل اذاعة الحبوبي الى الضرب ايضاً من قبل شرطة مكافحة الشغب اثناء تأديه عمله الصحفي . وقال مراسل قناة بلادي الفضائية الذي تعرض هو الاخر الى الاعتداء من قبل عناصر الشرطة علية اثناء تصويره للتظاهرة قال لـ ( صوت الناصرية ) انه يستنكر وبشدة ما قامت به عناصر الشرطة من اعتداءات بحق الصحفيين ومنعهم من مزاولة عملهم والمضايقات التي يتعرضون لها وتحطيم اجهزتهم وأناشد قائد الشرطة اللواء صباح الفتلاوي ان يضع حداً لهذه الاجراءات القمعية التي يقوم بها العديد من عناصر الشرطة تجاه الصحفيين .
ويذكر انها ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الصحفيون في محافظة ذي قار الى الأعتداءات والمضايقات وإتلاف معدات التسجيل والتصوير سعياً لمنع الصحفيين من أداء عملهم .
78  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لم يكفر زيباري في: 16:37 17/08/2010
لم يكفر زيباري
محمد علي محيي الدين
  أثار تصريح رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري أزمة جديدة وكشف عن واقع يحاول الكثيرون التغطية عليه،ولعل تصريحه يمثل الجانب الواقعي لما عليه القوات العراقية فعلا ،فالجيش العراقي الحالي لم يعد أعدادا جيدا يتناسب والحاجة الحقيقية للجيش في العالم،ومستوى تدريبه دون المستوى المطلوب في القدرة على الدفاع عن البلاد،فهو يفتقر للتسليح الجيد ولا يمتلك قوة جوية أو كتائب مدرعة أو نقليات تلبي الحاجة الفعلية لجيش مقاتل قد يضطر في يوم ما لمواجهة جيش آخر،نعم الجيش العراقي  يستطيع أدارة المعارك الداخلية البسيطة لأن تدريبه أساسا لا يتعدى التدريب على أعمال   داخلية في مواجهة مع مدنيين أو عناصر مسلحة تفتقر لتدريب الجيش التقليدي وواجباته أشبه بواجبات الشرطة أو قوى الأمن الداخلي منها بقوات عسكرية عليها واجبات أكبر مما عليه القوى الداخلية،والافتقار إلى المعلومات الأستخبارية بفعل ضعف المنظومة العراقية وهي سبب آخر من أسباب عدم الجاهزية،ناهيك عن افتقار الكثير من القادة للمعلومات العسكرية أو التدريبات التي يجب أن يكون عليها القائد العسكريين تعبئة وخبرة في الأسلحة وطرائق الانسحاب والهجوم والتخطيط لمعارك بمستوى أدنى أو أعلا فليس بين من اختيروا للقيادة من يمتلك خبرات عسكرية أو معلومات أكاديمية تؤهله لقيادة وحدة عسكرية في معركة حقيقة إلا إذا اعتبرنا مواجهة الشعب من صميم واجبات القوات المسلحة فالجيش الحالي قادر على مواجهة المدنيين دون القوات العسكرية النظامية.
    والجيش الحالي أبتلي بأمراض كثيرة أثرت على قدراته  إضافة للتدريب والافتقار إلى الأسلحة والخبرة العسكرية،فهناك فساد مالي كبير يعصف بهذه المؤسسة منذ تشكيلها وحتى اليوم وما يستورد له من معدات لا تتوفر فيها المواصفات الفعالة لجيش نظامي، فهي بالدرجة الثانية بحكم العقود التي تتدخل فيها جهات مستفيدة ،،أضف لذلك الوهمية في حسابات الأفراد فالمتداول أن الكثير من العسكريين هم أسم على غير مسمى وفيهم من لا يتواجد في وحدته إلا يوم الراتب وهذا الأمر تفشى بشكل كبير وغالبية الوحدات العسكرية تعمل بالربع من ملاكاتها  بسبب الفساد المستشري فيها.
 وأمر آخر لا يستطيع إنكاره منصف وهو ولاء هذه القوات وارتباطها بهذه الجهة أو تلك فمعظم القادة العسكريين اختيروا على أساس الولاء لهذا الحزب أو ذاك وليس على أساس المهنية التي هي عماد بناء الجيش بوصفه جيشا وطنيا بعيدا عن السياسة ومتطلباتها في التوافق والاختلاف،  والضبط العسكري هو عماد كل جيش في العالم ولا أعتقد أن الأعداد العسكري أستطاع الارتقاء بالجندي العراقي إلى مستوى جيد في الضبط،لأن القادة والمعلمون هم نتاج تدريب يفتقر لما عليه الجيش العراقي في السنوات السابقة لانهيار المنظومة العسكرية في تسعينيات القرن الماضي،لقد كان الجيش العراقي منذ تشكيله وحتى هزيمته في التسعينيات مثالا متقدما في القدرة القتالية والروح المعنوية والضبط الصارم ولكن التحلل وانهيار القيم العسكرية جعلت منه جيشا مفككا بانت هزيمته المدوية في حرب الكويت لافتقاره الى المعنوية والأيمان لذلك لم يكن للمراتب والضباط الذين دخلوا الجيش روح العسكرية الحقة أو التدريب العسكري الجيد فكانوا أشبه بالمليشيات منهم بالجيش النظامي ،وكانوا بحق (جيش محمد العاكول) وعند بناء الجيش الجديد كان الكثير من هؤلاء في ملاكه وهم بروحيتهم البعيدة عن الضبط والنظام العسكري الصحيح وبالتالي يحتاج الجيش لبناء جديد وفق مواصفات الجيش العراقي قبل التبعيث والهزائم التي مني بها في المعارك العبثية وقد رأينا بعد الاحتلال كيف جرى بناء الجيش وأعداده،والمعايير المتبعة في تكوينه.
 أن ما طرحه زيباري يمثل وجهة نظر عسكرية محترفة لم تتأثر برضا القيادة السياسية ،أو مجاملتها ولذلك قوبل تصريحه بما لا يستحقه من الاستهجان والتفنيد  ولو جربنا جيشنا الحالي في معركة مع قوى خارجية لوجدنا الحق فيما قاله زيباري وخطل أراء الآخرين لذلك على الحكومة دراسة الأمر بشكل احترافي وعدم زج السياسة والأهواء في عملية التقييم ،وأن نأخذ بالحسبان الأطماع الخارجية في العراق وما قد يترتب عليها في حالة بقاء الجيش بقدرته القتالية الحالية.   
 وتأكيدا لصحة تصريحات زيباري فقد أقدمت الإدارة الأمريكية على تقييم الوضع مجددا في العراق ودراسة أمكانية تعديل الاتفاقية الأمنية  تلافيا لأخطار محتملة تعقب الانسحاب  في ظل معلومات عن مخططات جارية للتدخل المباشر في الشأن العراقي لدول مجاورة للعراق،مما يعني أن رأي زيباري له ما يؤكده في الواقع العراقي ولم يكن اعتباطيا أو صادرا عن فراغ.                                                                       
 

79  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف تحل مشكلة رئيس الوزراء في: 19:50 16/08/2010
كيف تحل مشكلة رئيس الوزراء
محمد علي محيي الدين
 لا يخفى أن الصراع المحتدم بين القوى السياسية العراقية اليوم هو صراع الإرادات،ومعركة للهيمنة والاستحواذ والإمساك بزمام السلطة وليس كما يتشدق الكثيرون بأن هدفهم خدمة الشعب العراقي وتحقيق البرنامج الانتخابي وإعادة بناء العراق ،لأن القوى المتصارعة اليوم فشلت في تجربة السنوات السبع وأثبتت أنها غير قادرة على بناء العراق الجديد وأن ما ارتكبت من أخطاء فاضحة يستحق أي منها أن يرمى  بسببه  خارج القرار،فالفساد المالي  والقصور الإداري والفشل في أدارة الملفات الأمنية والخدمية والخارجية والسياسية أثبت أن هذه القوى غير مؤهلة أصلا للسير بعجلة العراق الى الأمام وأن ممارساتها في الإقصاء والتهميش ومحاولات الهيمنة وبسط النفوذ لا تنبي بأنها الأوفر حظا في استلام المسئولية لأن  كل طرف منها يرتبط بجهة ما لا تريد مصلحة العراق والعراقيين،وهم مجرد منفذين لأجندات خارجية ليس من بينها مصلحة المواطن وبالتالي علينا أيجاد البديل من خارج هذه القوى الغارقة  بنزعاتها المذهبية والقومية الضيقة وعدم قدرتها على الخروج من هذه الشرنقة والانطلاق بالعملية السياسية الى أمام.
 حيال ذلك علينا التفكير بطريق للخروج من  الأزمة المستعصية لرئاسة الحكومة،فالقائمة التي حصدت أعلا الأصوات غير قادرة على تشكيل الحكومة إلا بتحالفها مع الكتل الأخرى،والكتل الأخرى رافضة لهذا التحالف وليس في تفكيرها تسليم السلطة لجهة علمانية ،وهذا يدفعها للتحالف مع نظيرها رغم الخلافات المستديمة بينهم والتقاطعات التي فرقتهم الى كتلتين متناحرتين،والأكراد لا يرون في الكتلة الأخرى تحقيقا لطموحاتهم  القومية لتجاذبات تاريخية ودوافع قومية لا يمكن لها أن تلتقي تحت سقف واحد في يوم من الأيام،لذلك فأن  إرادة الكتل الثلاث تتفق من حيث الرؤيا والمنهج والتحالفات السابقة على رؤية موحدة في تقاسم السلطة وهذا التحالف لا يمكن له أن يكتمل إلا بإشراك المكون الثالث من الأثافي العراقية ولأن جبهة التوافق لم تحض برضا جماهيرها ولم تحصل على الحد الأدنى الذي يؤهلها أن تكون كتلة متنافسة فأن التحالف معها لا يغني عن التحالف مع العراقية صاحبة المقاعد الأكثر لأنها مصرة على ترشيح علاوي لرئاسة الوزراء فأن الأمور تسير في طريق مظلم ،مما يستدعي أيجاد مرشح تسويه يحضا بقبول جميع الأطراف.
  ومرشح التسوية يجب أن يكون من الأحزاب الدينية حصرا ومن الشيعة تحديدا وهذا سيؤدي الى  صراع جديد في المعسكر ذاته فالائتلاف الوطني يصر على أن يكون المرشح من خارج حزب الدعوة الحاكم لأن الحزب المذكور تولى  رئاسة الوزارة لدورتين متواليتين ،والدعوة يرى أنه الأحق بالمنصب لحصوله على أعلا الأصوات ،والكورد مصرون على رئاسة الجمهورية لأنها من حصتهم ولا يمكن التنازل عنها للطرف الآخر لذلك نرى حسما للجدال ولإعطاء صورة جميلة لطبيعة الحكم في العراق أن  تسند رئاسة الحكومة الى جهة بعيدة عن ألوان الطيف العراقي الثلاث ،واختيار رئيس وزراء مسيحي أو صابئي أو من غير المكونات الكبيرة  لأنه سيعمل بحذر وليس له من يسنده أذا أخطأ أو تجاوز التوافقات ،ولا يوجد في الدستور العراقي ما يمنع إسناد رئاسة الوزارة أو أي منصب آخر لغير المسلم ،أو استيراد رئيس وزراء غير عراقي كما هو الحال عندما استوردنا ملكا من الحجاز ليتسلم مسئولية حكم العراق لعقود من السنين لأننا نحن العراقيين لا نرضى لحاكم منا ونقبل بحكم الغريب وتاريخنا القريب والبعيد حافل بالغرباء ولم يحكم العراق في تاريخه عراقي إلا في فترات جد قصيرات.
80  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / كيف تحل مشكلة رئيس الوزراء في: 17:48 16/08/2010
كيف تحل مشكلة رئيس الوزراء
محمد علي محيي الدين
 لا يخفى أن الصراع المحتدم بين القوى السياسية العراقية اليوم هو صراع الإرادات،ومعركة للهيمنة والاستحواذ والإمساك بزمام السلطة وليس كما يتشدق الكثيرون بأن هدفهم خدمة الشعب العراقي وتحقيق البرنامج الانتخابي وإعادة بناء العراق ،لأن القوى المتصارعة اليوم فشلت في تجربة السنوات السبع وأثبتت أنها غير قادرة على بناء العراق الجديد وأن ما ارتكبت من أخطاء فاضحة يستحق أي منها أن يرمى  بسببه  خارج القرار،فالفساد المالي  والقصور الإداري والفشل في أدارة الملفات الأمنية والخدمية والخارجية والسياسية أثبت أن هذه القوى غير مؤهلة أصلا للسير بعجلة العراق الى الأمام وأن ممارساتها في الإقصاء والتهميش ومحاولات الهيمنة وبسط النفوذ لا تنبي بأنها الأوفر حظا في استلام المسئولية لأن  كل طرف منها يرتبط بجهة ما لا تريد مصلحة العراق والعراقيين،وهم مجرد منفذين لأجندات خارجية ليس من بينها مصلحة المواطن وبالتالي علينا أيجاد البديل من خارج هذه القوى الغارقة  بنزعاتها المذهبية والقومية الضيقة وعدم قدرتها على الخروج من هذه الشرنقة والانطلاق بالعملية السياسية الى أمام.
 حيال ذلك علينا التفكير بطريق للخروج من  الأزمة المستعصية لرئاسة الحكومة،فالقائمة التي حصدت أعلا الأصوات غير قادرة على تشكيل الحكومة إلا بتحالفها مع الكتل الأخرى،والكتل الأخرى رافضة لهذا التحالف وليس في تفكيرها تسليم السلطة لجهة علمانية ،وهذا يدفعها للتحالف مع نظيرها رغم الخلافات المستديمة بينهم والتقاطعات التي فرقتهم الى كتلتين متناحرتين،والأكراد لا يرون في الكتلة الأخرى تحقيقا لطموحاتهم  القومية لتجاذبات تاريخية ودوافع قومية لا يمكن لها أن تلتقي تحت سقف واحد في يوم من الأيام،لذلك فأن  إرادة الكتل الثلاث تتفق من حيث الرؤيا والمنهج والتحالفات السابقة على رؤية موحدة في تقاسم السلطة وهذا التحالف لا يمكن له أن يكتمل إلا بإشراك المكون الثالث من الأثافي العراقية ولأن جبهة التوافق لم تحض برضا جماهيرها ولم تحصل على الحد الأدنى الذي يؤهلها أن تكون كتلة متنافسة فأن التحالف معها لا يغني عن التحالف مع العراقية صاحبة المقاعد الأكثر لأنها مصرة على ترشيح علاوي لرئاسة الوزراء فأن الأمور تسير في طريق مظلم ،مما يستدعي أيجاد مرشح تسويه يحضا بقبول جميع الأطراف.
  ومرشح التسوية يجب أن يكون من الأحزاب الدينية حصرا ومن الشيعة تحديدا وهذا سيؤدي الى  صراع جديد في المعسكر ذاته فالائتلاف الوطني يصر على أن يكون المرشح من خارج حزب الدعوة الحاكم لأن الحزب المذكور تولى  رئاسة الوزارة لدورتين متواليتين ،والدعوة يرى أنه الأحق بالمنصب لحصوله على أعلا الأصوات ،والكورد مصرون على رئاسة الجمهورية لأنها من حصتهم ولا يمكن التنازل عنها للطرف الآخر لذلك نرى حسما للجدال ولإعطاء صورة جميلة لطبيعة الحكم في العراق أن  تسند رئاسة الحكومة الى جهة بعيدة عن ألوان الطيف العراقي الثلاث ،واختيار رئيس وزراء مسيحي أو صابئي أو من غير المكونات الكبيرة  لأنه سيعمل بحذر وليس له من يسنده أذا أخطأ أو تجاوز التوافقات ،ولا يوجد في الدستور العراقي ما يمنع إسناد رئاسة الوزارة أو أي منصب آخر لغير المسلم ،أو استيراد رئيس وزراء غير عراقي كما هو الحال عندما استوردنا ملكا من الحجاز ليتسلم مسئولية حكم العراق لعقود من السنين لأننا نحن العراقيين لا نرضى لحاكم منا ونقبل بحكم الغريب وتاريخنا القريب والبعيد حافل بالغرباء ولم يحكم العراق في تاريخه عراقي إلا في فترات جد قصيرات.
81  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لا علاوي ولا المالكي سيكون رئيسا للوزراء في: 11:03 15/08/2010
لا علاوي ولا المالكي سيكون رئيسا للوزراء
محمد علي محيي الدين
 الصراع الدائر بين القوى السياسية الفائزة لتولى السلطة في العراق  يمر بخانق ضيق بسبب إصرار القائمة العراقية ودولة القانون على علاوي والمالكي لرئاسة الوزراء في العراق ،والمراقب لما يجري من حوارات يستطيع الخروج بتصور  أن لا أحد من هذين سيكون صاحب الحظ في تولي هذا المنصب وحسب المعطيات التالية:
*.إصرار دولة القانون على تولي المالكي لرئاسة الوزراء  لدورة ثانية يصطدم بمعارضة التيار الصدري صاحب الثقل الواضح في الائتلاف العراقي ،وإمكاناته المعروفة في الشارع مما يجعل موقفه حاسما وبذلك يصعب على المالكي الوصول الى الوزارة حتى إذا تحالف مع  المجلس الأعلى والتحالف الكردستاني لأن الثقل الصدري في الشارع يجعل  كلمته الحاسمة لعدم أمكانية تجاوزه من قبل أي طرف يسعى لتوطيد الاستقرار في العراق ،ناهيك عن رغبة الكتل الأخرى في عدم التسليم بولاية ثانية للمالكي بسبب أدائه وتفرده باتخاذ القرارات.
*في تصريح للناطق باسم الحكومة وعضو ائتلاف دولة القانون علي الدباغ  ذكر استحالة الاتفاق مع العراقية لأنها تطالب برئاسة الوزراء وأن رئيس الوزراء المقبل سيكون حصرا من دولة القانون أو الائتلاف الوطني ، وأن يكون رئيس الجمهورية هو الأستاذ جلال الطالباني وعلى الكتلة الأخرى(العراقية) القبول بمنصب آخر وهذا ما ترفضه العراقية التي تصر على أن مرشحها الوحيد هو الدكتور أياد علاوي وبالتالي فأن أي اتفاق بين الكتلتين محض وهم  ولا مكان له في المستقبل المنظور.
*هناك محاولات لأجراء لقاء بين العراقية ودولة القانون لإبرام أتفاق بينهم لتشكيل الحكومة وهذا أمر  مستبعد لأن كلا القائمتين تتمسكان بمنصب رئيس الوزراء ،ولأن علاوي لا يمكن له أن يكون رئيسا للوزراء بموجب التقسيم الطائفي الذي جعل من هذا المنصب حكرا للأحزاب الدينية الشيعية وأن أي كتلة أخرى لا يمكن لها تولي هذا المنصب حتى أن حازت على الأكثرية ، ولا يمكن لشيعي علماني أن يكون رئيسا للوزراء لأن العلماني في نظر القوى الدينية لا يمكن أن يكون مسلما وبالتالي لا يصلح لقيادة العراق المسلم.
* التحالف الكردستاني من جانبه  يميل للاتفاق مع المجلس الأعلى ولا يضيره من يكون رئيسا للوزراء  إذا وافق على المطالب الكردية المعروفة ولأن الكورد يطالبون بصلاحيات أكثر لرئيس الجمهورية فهم في هذه الحالة سيكون لهم التأثير على القرار العراقي دون أن يكون لهذا القرار تأثيره على إقليم كردستان،ولأن هناك تقاطعات بين التحالف الكردستاني والقائمة العراقية أو على وجه الدقة أطراف منها فلا مكان للتحالف بينهم ،لأن القوى القومية الموجودة في العراقية لها تحفظاتها على الكثير من المطالب الكردستاني في الوقت الذي لا يوجد لدى الأطراف الشيعية أي تحفظات على مطالب الكورد في كركوك أو الفيدرالية وبذلك فإنهم الأقرب للتحالف مع الكتلة الشيعية وما يقال في وسائل الأعلام عن تحالفات  قديمة ونضال مشترك هو  لذر الرماد في العيون لأن هناك أطراف في العراق تحمل الكثير من العداء للكورد ولا يمكن لأي تحالف أن يتوطد بينهم.
* يراهن البعض على رأي المرجعية الدينية في النجف وتأثيرها لتشكيل الحكومة ،وهذا أمر لا يمكن إنكاره ولكن سكوتها طيلة الشهور الماضية وغرق البلاد في فوضى الإرادات أمر لا مبرر  له وأن تدخلها أصبح واجبا ،رغم اعتقادي أن البعض ربما يماطل في تنفيذه أو يتجاوزه،ولعل تدخل المرجعية سيكون له تأثيره  في زيادة الأعمال الإرهابية وعودة الصراع الطائفي لأن الجهات الأخرى التي حصلت على الأصوات الأكثر في الانتخابات لا يمكن لها الإقرار بسهولة بما يريده الطرف الآخر وهو ما ينذر بانعكاسات سلبية على مجمل الوضع في العراق.
*يبدو أن الأمريكان عاجزين عن التدخل المباشر أو غير المباشر ويحاولون أكمال انسحابهم من العراق لحفظ ماء الوجه وضمان مصالحهم في المنطقة ،وهم لا يسمحون قطعا بدور أيراني فاعل إلا في ظل اتفاقات يكون العراق المتضرر الوحيد منها وهو أمر ليس بجديد على الأمريكان  في التخلي عن عملائهم لتحقيق مصالح تفوق بأهميتها هؤلاء العملاء.
 يبقى رأي الشعب العراقي ،وهو رأي مفقود في الوقت الحاضر لأن المواطن العراقي لا رأي له في الأحداث وهو ينتظر من يملي عليه رأيا ليسير خلفه وأن أدى ذلك إلى الفناء ،والى أن يكون للشعب رأيه  سيبقى صراع المصالح بين القيادات هو الراهن وهذه القيادات قد تؤسس لدولة شمولية ليس بوسع المواطن مواجهتها وبالتالي سيعود الأمر كما هو عليه أيام النظام السابق ونصيحتي لمن وجد ملجأ له البقاء فيه حتى تنقشع الغيوم وتظهر الصورة الحقيقية للعراق الجديد.
82  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / آني أعرف النغل منو أبوه في: 21:30 12/08/2010
آني أعرف النغل منو أبوه
محمد علي محيي الدين
 قيل في المأثور الشعبي (محد يعرف النغل منو أبوه) وهذه المقولة التي مرت عليها أجيال وأجيال خاطئة ولا تستند لواقع ملموس والدليل أن والدة الطفل تعرف والده أي مرتكب الكبيرة معها لذلك فهو ليس نغلا أو لقيط،وكم من طفل جاء بهذه الطريقة وأخذ مكانه اللائق في المجتمع لأن والدته أو والده أستطاع أخفاء الأمر والتستر عليه،وكم واحدة استطاعت أخفاء عملها هذا ونسبت الابن لوالد معلوم،لذلك فان المقولة المأثورة خاطئة شرعا وقانونا وعلى المجتمعات تجاوزها استنادا للقول المأثور (النغل ليس من زنت أمه فقط وإنما من يأتي من مال حرام) فالنغولة هذه الأيام تجاوزوا الملايين بفضل الفساد المالي المستشري في الدول الحديثة وخصوصا الدول التي تعتمد الديمقراطية نهجا في الحكم ،فقد بات معلوما للناس حجم الفساد المالي الذي ينخر جسد الدولة العراقية وأن ما نسبته 90%من موظفي الدولة يعيشون على السحت الحرام أو المال الحرام،بل أن النزيه هذه الأيام أندر من الكبريت الأحمر والأصفر،فلا توجد دائرة لم ينالها الفساد والإفساد فهل أن أبناء هؤلاء جميعهم (نغولة) وهل أن أكثر العراقيين ينطبق عليهم هذا القول،وإذا كان هذا القول ساري المفعول على الزانية التي أنجبت عن طريق الحرام فلماذا لا يطلق على هؤلاء،هل أستطيع أن أقول لفلان المدير أو علان الوزير أنك نغل وأبن حرام،وهل يستطيع أقامة  دعوى القذف ضدي ،أم أن ما يؤثر عن السلف الصالح في هذا المجال ينجيني من العقاب لا أدري ولكن أذا كان هذا صحيحا فانا من هؤلاء النغولة لأني لا أعلم هل سرق والدي مالا أو أخذ رشوة أو أختلس مصرفا رغم أني أعلم أنه لم يكن موظفا أو أجيرا بل رجلا يكسب قوته بعرق جبينه ولكن لعله غش أنسانا أو أستلب حقا من أحد لأكون نغلا من بين ملايين النغولة في العراق.
 وعلى هامش النغل والنغولة  لماذا ينظر الناس بازدراء واحتقار إلى النغل ،رغم لأنه لم يرتكب جرما بل أن كان هناك مجرما فهو أبوه أو أمه وليس له رأي فيما جرى حول ولادته في الوقت الذي ينظر باحترام وتجله إلى النغل الآخر رغم أنه  أصبح نغلا بمحض اختياره وأن نغولته جاءت عن طريق فيه إيذاء للناس أجمعين في الوقت الذي لم يكن مجيء النغل الرسمي مصدر أذى لأحد وربما فيه تنفيس عن كبت أو أرضاء لنزوة وليس لها تأثير واضح على الناس.
     والأمر الذي يسترعي الانتباه أن  نغولة المال الحرام تجعل النغل أبنا شرعيا للجميع فمصدر نسبته عموم الشعب أي انه أبن الشعب وليس أبنا لفرد منه وبالتالي فهو الأجدر بتولي الحكم من غيره لأنه أبن للجميع ،ولذلك يمكن أن نقول له أبن الشعب البار فيما نقول للآخر أبن العار.
فهل يرضيك يا ربي هذا الظلم أن يكون النغل المؤذي أميرا والنغل البريء حقيرا ،تلك أذن قسمة ضيزى.     
 
83  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا لا يدفع العراق تعويضات إلى إيران في: 21:23 10/08/2010
لماذا لا يدفع العراق تعويضات إلى إيران
محمد علي محيي الدين
 طالبت الحكومة الإيرانية مجددا بتعويضات الحرب العراقية الإيرانية،فقد أعلن عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني عوض حيدر بور أن "العمل جارٍ في المجلس لإعداد مشروع قرار يلزم الحكومة بمتابعة قضية أخذ تعويضات الحرب العراقية على إيران"، وذلك بعد يوم واحد على الذكرى الثانية والعشرين لوقف إطلاق النار بعد حرب دامت ثماني سنوات.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء عن حيدر بور قوله أمس الاثنين إن "حكومة العراق في عهد صدام تسببت لإيران بأضرار تقدر بـ 1000 مليار دولار في عدوانها على إيران"، موضحا انه هو و"بعض نواب مجلس الشورى الإسلامي عاكفون حاليا على إعداد مشروع قرار يلزم الحكومة بمتابعة قضية أخذ تعويضات الحرب من العراق".
وأكد إن "الحكومة (الإيرانية) ستكون ملزمة وفقا لهذا المشروع بمتابعة هذا الموضوع بشكل جدي عن طريق المحافل الدولية وخاصة منظمة الأمم المتحدة من اجل إجبار الحكومة العراقية على دفع التعويضات عن أضرار الحرب،ولفت إلى انه "لو أراد العراق دفع التعويضات لإيران على أساس سعر برميل النفط 70 دولارا فإن عليه أن يعطي لإيران مليون برميل من النفط يومياً على مدى خمسين عاماً حتى يعوض جزءا من أضرار تلك الحرب".
 لقد طالبت إيران بحقها المشروع في الحصول على التعويض من الحكومة الحالية لأنها امتداد للحكومة السابقة ويحق لإيران شرعا وقانونا المطالبة بأرباح المليارات الألف طيلة السنوات المنصرمة وما يترتب من أرباح تأخيرية حيث يصل المبلغ الإجمالي وفق الحسابات الدقيقة إلى ضعف هذا المبلغ وفي حالة عجز العراق عن تسديد الديون النظيفة يكون لإيران الحق  بإدارته من قبلها حتى تستوفي كامل المبلغ حسب السياقات القانونية لدول  العالم الثالث ،بل يحق لها شرعا تنصيب من تراه أهلا للتسديد من القادة الثقاة وأن لا تسمح بوصول قيادة (مقربازية) ربما تماطل في دفع الديون،وفي حالة عدم كفاية النفط العراقي لتسديد كامل المبلغ نقترح حسب الشرائع الجاهلية أن يكون الشعب العراقي خادما أو ملكا للجارة إيران حسب العرف الجاهلي العربي الذي جوز للدائنين أخذ أبناء أو زوجة المدان ،وهذا الحق المشروع يجب عدم التنازل عنه لأي سبب كان ،فالجار الشقيق الكويت يستوفي من العراق منذ سنوات ما فرضته الإرادة الدولية من أموال ومن حق الإيرانيين المطالبة بحقوقهم فإذا كان الأخ الشقيق يستوفي ديونه فليس على الجار من بأس إذا طالب بحقه المشروع.
هنيئا للعراق وشعبه الكريم بأشقائه  في الدم وإخوانه في الدين فهذه هي الشيم العربية الإسلامية التي ندعو لسيادتها والسير على هديها وتحيات العراق شعبا لإخوانه في الدين والمذهب على أخلاقهم الراقية ،وسيبقى العراق (حايط نصيص) يتسوره من يريد ما دام شعبه يختار الخيرة الخّيرة لقيادته ،ولكن لماذا لا يطالب حكام العراق بحقهم التعويضي من إيران لسنوات ما بعد قرار الأمم المتحدة بإيقاف الحرب وعدم رضوخ إيران للقرار،أليس من حقهم المطالبة بحقوق العراق وهم حكامه المنتخبون من شعبه الكريم،علينا عدم لوم إيران لمطالبتها بحقوقها المشروعة ،ولوم حكامنا لسكوتهم عن حقهم والعين بالعين والسن بالسن ولعلهم ينتبهون أنهم منتخبون وعليهم أن يكونوا أهلا لثقة من أنتخبهم والله من وراء القصد. 
 
84  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مع الأستاذ جاسم المطير ومعضلة الذاكرة(الحلقة الأخيرة) في: 19:19 09/08/2010

مع الأستاذ جاسم المطير ومعضلة الذاكرة(الحلقة الأخيرة)
محمد علي محيي الدين
 في الحلقة الأخيرة سنناقش بعضا من المفارقات فيما كتبه الأستاذ جاسم المطير ومنها:
*لم يذكر الأخ عقيل حبش في روايته لعملية الهروب الأستاذ جاسم المطير إلا مرة واحدة عندما أشار لطلب مظفر النواب حفنة من تراب النفق ليحتفظ بها ذكرى لعمل مجيد تكون له بصمة  فيه،حيث كان الرأي أن يكون للمطير مثلها  إلا أن الأمر لم يحدث،ولم أجد فيما كتبه عقيل ما يشير إلى اتصاله بالأخ المطير أو التشاور معه حول النفق أو أعداد الخطط للعملية ،وبما أن المطير هو قطب الرحى في التخطيط كما يقول وأن عقيل هو القطب الآخر للتنفيذ كما يروي في مذكراته،فكيف لا يلتقي قطبان في عمل مشترك عد من معجزات القرن العشرين وهل أن تعليماتهم كانت عبر الانترنيت أو بواسطة الحمام الزاجل أو من خلال وسيط من الجن.
*لم يذكر الأستاذ المطير أي من الأدوات المستعملة في الحفر ولا ما قام به عقيل من أعمال ذكرها في روايته عن الهروب،مما يعني أن كل منهم يعمل بمعزل عن الآخر بحيث يجهل المخطط ما يقوم به المنفذ،وهذه مفارقة  عجيبة لرفاق درب لا يلتقون في التخطيط لعمل حاسم يراد منه الخلاص.
*يقول عقيل حبش ص26 عن هروب أحد السجناء ،انه هرب بموافقة التنظيم  ،مما يعني أن التنظيم لا يعارض عمليات الهروب أو يضع العقبات في طريقها،ولكنه يفضل دراسة جدواها ومدى نجاحها والأضرار المحتملة منها،ودراسة الأمور المصيرية بعمق،وهذا لا يعني بحال من الأحوال أن القيادة تعارض العمل ولكنها ترفض العمل الفردي الذي له أثاره المدمرة خصوصا وأن الحزب  يعد لعملية هروب جماعية  كبرى من نقرة السلمان التي تضم مئات الكوادر التي يحتاجها الحزب لعمله النضالي.
* تبين لنا من خلال عرض عقيل حبش أن التنظيم الحزبي كان موحدا وأن لا خلافات  بين السجناء ممن أدعوا اليسارية  بعد الانشقاق،وأظهروا أنهم كانوا منقطعين عن الحزب ولا يرتبطون  بصلة، فوحدة المنظمة الحزبية في السجن تحت أشراف اللجنة المركزية.
*يقول الأستاذ المطير" غير أنه أرتقت في السنوات القليلة الماضية  إلى سطح الانترنيت والشاشات الفضائية  العراقية بعض مشاهد تروي حكاية الهروب على ألسنة وأقلام غير المشاركين فيها بل أن بعضهم لم يكن سجينا أصلا فأدخل نفسه  في صلب القضية ،المؤسف أن تلك الروايات كانت مثيرة  للغرابة لأنها تجاهلت البطولة الجماعية"ولا أدري لماذا سكت الأستاذ المطير كل هذه السنين وهو القادر في أي وقت على إيضاح الحقائق وشرح الأمور من خلال صلاته المتشعبة بالكثير من الأطراف والجهات الإعلامية والفنية،ويمتلك دار نشر تستطيع تبني هذا ألأمر ليطلع علينا بعد أربعة عقود  برواية لا أشك بصحة بعض أركانها ،ولكنها لا زالت حبيسة الشرنقة الفكرية السابقة التي يدعوا للخلاص منها ،والخروج من إسارها،فإذا كان كما قال يعلم جزء من الحقيقة  عليه عدم إنكار الأجزاء الأخرى أو توهينها  وإضفاء ظلال الشك عليها ،فهو حينها لم يكن ضمن التنظيم  الحزبي أو في قيادة المنظمة السجنية،ولعله يرتبط بخيوط واهنة  لأسباب ليس هذا محلها،فكان والحالة هذه جاهلا  لما يحيط بالأمر من تشعبات وأمور أخرى،لأن عملية الهروب كانت محصورة بأيدي معروفة تبنى التخطيط معها رجال في قمة المنظمة وقيادتها لا أعضاء أو مؤازرين أو أصدقاء،ولم يعلم بالأمر إلا قلة لا تزيد على أصابع اليدين،وقعت على عاتقهم مهمة   التخطيط والتنفيذ،ولم يشيع الأمر أو يظهر إلا بعد ألانشقاق الذي استغلت فيه قضية الهروب في الكسب غير المشروع لمناصرين في داخل السجن،والأستاذ المطير قد يجهل أن المنشقين حاولوا كسب الأكثرية إلى جانبهم من خلال الوعود بالهروب أو الإيحاء بوجود خطة للهروب كما يذكر حسين سلطان في مذكراته عن أبناء ثالثة أو غيرهم من أبناء الموصل الأشاوس،وهو نوع من التآمر المبتذل مارسه البعض لعقد نفسية فرضها وضعهم وموقفهم تلك الأيام،وما رافق ذلك من صراع ،فيما كانت قيادة الحزب الشرعية في السجن بعيدا عن هذه الأساليب بالتزامها الكتمان لأمر فيه الكثير من المخاطر.
 والشق الأول في تشكيكه،إلقائه ظلال قاتمة على ما كتب حول القضية من سجناء أو مشاركين،وفي محاولته للتشكيك بهم يمهد لمعضلة الذاكرة التي فقدها الجميع فيما تعمقت لديه،فيما يعيب على من كتب من غير السجناء والمنفذين، ناسيا إن الباحث  يستطيع الكتابة  عن الحوادث التاريخية دون أن يكون معاصرا لها أو مشاركا فيها استنادا لما يسمع من مشاركين ،وهذا لا يعني التوهين بكتابته بل إن كتابته قد تكون الأحرى بالقبول لأنها غير خاضعة لأراء مسبقة ومعاناة لا زالت آثارها في النفوس.
*ويرسم الأستاذ المطير لوحة من النقاء الأخلاقي والمبدئي ليوحي للقارئ التزامه بها وابتعاد الآخرين عنها  ممن لا زالوا أسرى عقد الماضي وأخطائه،أو الساعين خلف الشهرة،أو المؤلهين لهذا الزعيم أو ذاك،ولكنه في غمرة انفعالاته وفيوضاته الاستذكارية  يتجاوز الأطر التي رسمها للآخرين عندما يلغي بجرة قلم  أدوار الآخرين وجهودهم في العمل،ويجير الأمر لمجموعة أرتبط بها حزبيا وفكريا،وأصبح من وجوهها وقادتها اللامعين،فلماذا يجيز لنفسه ما حرمه على الآخرين،وكيف لنا أن نثق بروايته ونترك الروايات الأخرى،وهو يعلم جيدا أن شروط النزاهة والأمانة  تتوفر في الآخرين،فاندفاعاته القلمية أظهرت الكثير من التحيز والاندفاع للمجموعة  التي آمن بها وسار في طريقها في الوقت الذي وهن من الآخرين ومسخ وجودهم من خارطة الحدث،فأين هي الموضوعية والأمانة.
*وأنا معه عندما ينح باللائمة على القيادات الحزبية التي لم توثق الحدث رغم توفر المناخ الموضوعي لتوثيقه وخصوصا سنوات الجبهة أو سنوات الهروب خارج العراق،وكان معظم المشاركين على قرب  منهم أو في محيطهم،وبإمكانهم التحري والتدقيق والتوثيق ،وهذا الخلل لا نزال نعاني منه في توثيق تاريخ الحزب،ولولا بعض الكوادر الحزبية  التي وثقت محطات معينة  في تاريخ الحزب   بحكم وجودها في قمته لضاع علينا الكثير،وبالتالي فأن الباب لا يزال مفتوحا  لكتابة التاريخ سيما أن الكثير من صناعه لا زالوا على قيد الحياة ،وعلى الحزب أيكال الأمر إلى المجيدين في هذا المجال بغض النظر عن مواقعهم الحالية،فالبيروقراطية الموروثة  أضاعت الكثير كما هو الحال في ملف شهداء الحزب الشيوعي الذي عكفت عليه لجنة  لعقود أخرجته مليئا بالأخطاء الفاضحة وصدر جزئه الأول بطبعتين لم تسلم من هنات،لذلك يتطلب الأمر أعادة النظر في القواعد المتبعة التي ثبت فشلها ،والعمل بآليات جديدة بعيدا عن التقوقع والانغلاق.
*ولا أدري كيف جوز الأستاذ المطير لنفسه القول "حتى بلغ الآن وقت اضطهاد هذه العملية بصيغ من هنا وهناك وأقوال متباينة..الخ" أقول لقد بين الأستاذ المطير أنه يملك جزء من الحقيقة ،وصورة عن الحدث فلماذا يلغي ما يمتلكه الآخرين،وكيف له أن يبرر أن روايته هي الأصلح والأجدر بالقبول ،أليس لدى الآخرين شيئا من مصداقية  أو معرفة بالحدث حتى يقتصر الأمر عليه،أن المخططين والمنفذين لهم الحق  ببيان أدوارهم ،وهل أن خيوط التخطيط والتنفيذ لوحده دون الآخرين.
*يقول "بعض الأخوان من السجناء السابقين في سجن الحلة ،امتلكوا حريتهم في التعبير ،فكتبوا عن العملية بنوع من ثقافة خاصة  هي ثقافة التوثيق عن بعد أي التوثيق بدون العودة إلى أصحاب الثقة والمعلومة وكأنهم يريدون أن يخوضوا معركة  ذاتية بوقت فراغ،كثيرون تناولوا موضوعة الهروب من سجن الحلة ،وربما كلهم بما فيهم السيد خالد أبن المرحوم حسين سلطان والكاتب محمد علي محيي الدين لم يكلفوا أنفسهم ضرورة الاتصال المباشر أو التلفوني بأي واحد من المخططين الأربعة "ولا أدري كيف للأستاذ المطير إنكار مذكرات حسين سلطان ،وان يستغل رحيله للتوهين من شأنه في قضية الهروب وهو المرشد إلى مكان الحفر من غرفة الصيدلية التي لم يكن أحد يعلم بوجود حفر سابق فيها،وأنا شخصيا استقيت معلوماتي عن سجناء في سجن الحلة عند الهروب وبعضهم خرج قبل تنفيذ العملية ،فهل يدري الأستاذ المطير أن منظمة الحلة أوصلت هيم حديدي للسجن بواسطة أحد الحراس وهو حي يرزق وأدخل إلى السجن وأنهم أعطوا مقاسات وإرشادات نافعة في العملية،والتقيت بأحد المنفذين وهو الأخ حميد غني جعفر،وعقيل حبش وتباحثت معه في هذا الشأن وسجلت ما ذكره الراحل أبو هادي أحد الهاربين من سجن الحلة وأبطال معركة الأهوار،فهل نلغي أقوال هؤلاء ونعتمد روايته وكأنها وحي منزل.
*وينعى أن البعض لا زال يعمل بوحي عقلية قديمة في تأليه الأشخاص مشيرا بذلك للتأكيد من قبلنا على دور الفقيد حسين سلطان،ولكنه في حمى استطراداته  الانفعالية يؤله آخرين من القادرين على التعبير الملحمي عن ليالي النفق،أو يجعل من نفسه المحور أو القطب الذي دارت عليه العملية رغم أنه لم يحمل فأسا أو يحفر أرضا أو يرى نفقا غير ساعة الهروب ،فيما يبعد عن الواجهة من دخل النفق لمرات لمتابعة مراحل العمل ،في الوقت الذي يرتجف الآخرين عند حملهم لحفنة تراب من أرض النفق،فأين التأليه ومن المؤلهون.
 وهناك الكثير مما أعرضنا عنه خوفا من الإطالة ولا يسعني في الختام إلا تقديم الاحترام والتقدير لأستاذنا المطير على روايته الرائعة التي لمسنا فيها قدراته الخلاقة على الإبداع والإجادة في رسم الحدث وأتمنى له الصحة والعمر المديد .     
85  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل الحل في أعادة الانتخابات في: 12:44 07/08/2010
هل الحل في أعادة الانتخابات

محمد علي محيي الدين
في ضوء الصراع الدائر بين الكتل الفائزة ،وعدم قدرتها على الوصول لاتفاق حول تشكيل الحكومة ،وفي ظل تفاقم الصراع الدولي والإقليمي في الساحة العراقية ،والأزمات الخانقة التي يعاني منها المواطن العراقي،وعدم وجود رؤية حقيقية للخروج من النفق،فأن أجراء انتخابات عاجلة هو الحل الأفضل،لأنه سينجب لنا أطراف جديدة يمكن لها الوصول لاتفاقات في تشكيل الحكومة بعد أن لمس الشعب طبيعة القوى الحالية وتهافتها على المغانم والمكاسب رغم التجارب العديدة معها،وأن من وضع ثقته فيهم هم دون المستوى المطلوب في الحرص على مصالح الناخبين العراقيين،وأنهم لا يمتلكون الرؤية الوطنية الشاملة للوصول  بالبلاد إلى شاطئ الأمان،ولا يستطيعون تجاوز العقد المتراكمة عبر السنين،وبالتالي فأن التجديد ربما سيكون له الأثر في تخفيف حمى العقد الشخصية  لبعض القادة والتخفيف من غلوائهم وتصوراتهم في أنهم الشخصية القادرة على قيادة البلد وأنهم قدر العراقيين.
 لقد أثبت السنين الماضية أن أكثر الوجوه التي ظهرت في الساحة العراقية لا تمتلك المؤهلات القيادية أو القدرة على أخذ زمام المبادرة والسير بالبلاد في طريق السلام والتقدم والتجارب الوزارية السابقة أثبتت أن معظم المتولين رافقهم الكثير من النقص واتسمت مسيرتهم بالأخطاء والعثرات ،فلم تستطع الحكومات المتتابعة معالجة ملف الفساد بشكل سليم،بل أنها أوغلت فيه وكانت جزء منه وسارت في البلاد في طريق التأخر والركود وأثبتت عجزها الكبير في أن تكون القادرة على أيجاد البديل للنظام البائد لوقوعها في ذات الأخطاء التي كانت عليها الحكومات السابقة في الأثرة والتملك وبسط السيطرة والسعي لتهميش الآخر واجتثاثه وإنهاء وجوده لتنفرد بالسلطة في أنتاج لقيادة تاريخية لا وجود لها إلا في مخيلة القادة المستبدين،وأن هذه الزعامات تضع مصالحها الشخصية والفئوية والحزبية في مقدمة اهتماماتها ،وأربعة حكومات متعاقبة لم تتمكن من حل مشكلة الكهرباء أو إنهاء الفساد لن تكون الأجدر بالقبول لو تهيأ الوعي الكامل للناخب العراقي بعيدا عن تأثيرات الطائفة والقومية والمذهب،وإزاء ذلك يتطلب الأمر أجراء انتخابات جديدة لوضع الكرة في ملعب الشعب ليقول كلمته الأخيرة وأن يضع في مقدمة  اختياراته الوطنية التي تسمو على كافة العناوين الفرعية،ويتطلب ذلك عدة إجراءات في مقدمتها تشريع قانون انتخابات منصف  يعتمد نسبة الأصوات التي يحصل عليها المرشح دون الاتكاء على ما حصلت عليه القائمة  من أصوات وأن يكون القاسم الانتخابي المعيار في الوصول إلى قبة البرلمان فنظام الانتخابات الحالي جوز وصول من لم يحصلوا على أصوات ،أو لم ينتخبهم الشارع من خلال المقاعد التعويضية أو الاتكاء على من حصلوا على أصوات أعلا فتجاوز عتبة البرلمان أشخاص لم يحصلوا على ألف صوت في الوقت الذي أقصي أشخاص حصلوا على آلاف الأصوات لعدم وصول قوائمهم للقاسم الانتخابي وهذا بحد      ذاته لا يعبر عن ديمقراطية حقيقية بقدر ما هو تلاعب أو تجاوز عليها ولعل مجموع الفائزين الحقيقيين ممن وصلوا القاسم الانتخابي لا يزيد على العشرين مرشحا ،وبطلان وصول ثلاثمائة نائب فازوا بالتزكية كما هو  عليه الأمر في انتخابات العهد الملكي في تعيين النواب بالتزكية ورغبة البلاط.
 والأمر الآخر هو الأشراف الدولي الكامل على الانتخابات الجديدة وسحب الصلاحيات من الحكومة الحاضرة ليصار إلى اختيار النواب بعيدا عن تأثيرات السلطة أو الجهات ألأخرى التي أسهمت في إيصال غير الفائزين إلى البرلمان من خلال التأثيرات السائدة في المجتمع ،التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه من فوضى خلاقة تتعارض مع الديمقراطية وبناء دولة المؤسسات.
أن تعديل القانون والأشراف الدولي ووضع الضوابط السليمة لأجراء انتخابات ديمقراطية حرة هو الطريق الأسلم لانبثاق حكومة وطنية قادرة على أدارة البلاد وإلا فأن العراق يتجه إلى مصير مظلم قد يعيده إلى الاقتتال والفوضى من جديد ويمكن للمجتمع الدولي التدخل لإنهاء حالة الفوضى القائمة بما يمتلك من  تفويض في الشأن العراقي،وقطع الأيادي الخارجية التي أوصلت البلاد إلى هذه الحالة المأساوية ،لحسابات  لا تخفى على الجميع.
 
86  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لماذا لا يحكم العراق امرأة في: 11:54 03/08/2010
لماذا لا يحكم العراق امرأة
محمد علي محيي الدين
 في تاريخ شعوب العالم قاطبة تولت نساء حكم بلادهن سواء ملكات أو أميرات ،رئيسات أو مستشارات مفروضات أو مختارات ، إلا العراق فهو بدعا بين الشعوب يحكمه الرجال دون النساء وذلك أمر ملفت للنظر،فالعراق دون شعوب العالم يحكمه دوما الغرباء والوافدين وليس أبناء البلاد الأصليين فقد أستعمره الفرس لقرون في الجاهلية،وحكمه الحجازيون لقرون في الإسلام ،وبعد أن دالت دولة العرب تداوله الترك والفرس في مناوبات حاكمة حتى سقوط الإمبراطورية العثمانية بدايات القرن العشرين فتولى قياده الإنكليز حكما مباشرا أو من خلال عملاء مأجورين من غير العراقيين ،حتى سقوط العهد الملكي وبدايات العهد الجمهوري،تولاه عراقيون منهم الأصيل وفيهم الدخيل،ومنهم الوطني أو العميل،ولم يكن بين جميع حكامه امرأة لها الزعامة المطلقة،أو الحكم المباشر للبلاد.
وطيلة العهود الغابرة والحاضرة رزح العراق تحت ظلم ليس له مثيل حتى اتهم شعبه بالرضوخ والاستكانة أو خلق الطغاة والمستبدين،وربما أصبحت السمة المميزة له أن لا يحكمه إلا ظالم أو مستبد ،فهل الخلل في طبيعة النظام أو الحكم أم الخلل في طبيعة الشعب،وهل نسير وراء الدعاء المأثور( اللهم أجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا)) أو القول المشهور((يا أهل العراق لقد ملئتم قلبي قيحا..الخ)) وما إلى ذلك مما ذكرته كتب التاريخ،أم نركن إلى الواقع وندعو للتغيير فالرجل العراقي غير صالح لحكم شعبه لما نفسه من نزعة للتفرد والاستبداد،وعدم ميله للديمقراطية والتحرر،وأنه محكوم بعقلية قبلية تجعل الرجل سيد الكون فيعتقد في نفسه الكبر وتأخذه الخيلاء ويملئه الزهو لردح الرادحين وتطبيل الطبالين وزمر المزمرين،  وهو ما رأيناه بأعيننا وعاصرناه بأنفسنا فكانت هتافات الشعب لقاسم رفعته للمقام الأعلى وجعلت صورة في القمر وما أسرع ما انتهى تلك النهاية المأساوية ليظهر لنا من بين تخوم الأرض رجل لا أصل له ولا فرع ليأخذ منزله دونها منزلة الإله خدعه الناس بتصفيقهم وتطبيلهم وتزميرهم وهتافاتهم حتى صدق أنه هبل الأعلى أو فرعون مصر إلى أن لفظته الإرادة الخارجية لفظ النواة لتسلط علينا رجالا ما كان لهم مكان معلوم بين العراقيين أو أسم مشهورين بين المناضلين،فهتف الشعب لعلاوي ولطموا للسيد الجعفري وهزجوا للمالكي وكل من يهتف أو يلطم أو يهزج لا يعرف هذا من ذاك سوى لهاث خلف أي بارقة ولهاث مع كل ناطقة ،وها نحن اليوم نمر بمفترق خطير فالرجال الذين ألهنا وقدسنا وزمرنا ورقصنا لهم يتصارعون تصارع الأطفال أيهم يظفر باللعبة لينفرد بها ويكون سيدا للعراقيين ،فلم يكن بينهم الأمين المخلص الذي يعمل لشعبه أو من أجل بلده وجل اهتمامهم في تثبيت وجودهم  وزيادة رصيدهم والإكثار من المحاسيب والأعوان وكأن العراق ضيعة خلفها آباء هؤلاء الذين لم يسمع بهم الشعب أو يفتقدهم الوطن يوما ،الفرارين في الملمات والحاضرين  لتقاسم الغنائم والهبات ،والشعب يعلم أن هؤلاء أول من يهرب أذا وقعت الواقعة أو أزفت الآزفة،فهم لا يحمون شعبا ولا ينجدون وطنا ووطنهم من منحهم الجنسية الثانية أن كانوا من أصحاب الأولى وليس من الجاليات الوافدة مع المحتلين عبر العصور،فالعراقي لا يتخلى عن عراقيته والوطني لا يتخلى عن وطنيته إلا أصحاب الجنسيات فهم يتخلون عن وطنهم كما تخلوا عن جنسيتهم.
 لذلك علينا أن نجرب حظنا مع النساء فقد بلونا الرجال فلم نجد فيهم من يصلح لبناء وطن أو لإسعاد شعب فعسى أن يكن نسائنا خير من رجالنا فما خسر شعب قدم امرأة،ولنا أسوة بالشعوب التي وصلت الذروة وتقودها فضليات النساء ،ولكن هل تسمح العزة الرجولية بأن تقودها امرأة هذا ما نحتاج إلى أثباته فالمرأة أصلح لقيادة المجتمعات من الرجال ولها القدرة على ترويض الطفل الأعجم فما بالك بترويض الرجل،ولنا بشهادة الأمام علي فيها عندما أرسل رسالة لمعاوية يقول فيها(سأأتيك برجال قلوبهم قلوب النساء) فإذا كان قلب المرأة بهذه القوة والجلادة التي جعلت الأمام يشبه خيار رجاله به فهي الأحرى والأفضل والأحسن فرجال العراق هذه الأيام يتعاركون على الكعكة فيما تنصرف النساء لبناء الأسرة ،والقادرة على بناء أسرة هي أفضل لقيادة شعب من رجال المقاهي والمنتديات.
 
87  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / حكايات أبي زاهد حساب عرب في: 21:12 01/08/2010
حساب عرب
محمد علي محيي الدين
حكايات أبي زاهد
ليس في الرياضيات أو الحساب العلمي حسابا عربيا وآخر أعجميا ولكنه مثل شعبي يقال عن الدخول في متاهات العد والفرز ،والجمع والطرح فيقال (تعالوا نحسبه حساب عرب)أي دون اللجوء للورقة والقلم فتجمع الأعداد وتطرح شفاها للوصول إلى النتيجة.
 وهنا نطلب من الكتل السياسية الكبيرة في العراق أن تحسب حساباتها حسابا عربيا بعيدا عن  اللغة الورقية التي لم تثمر طيلة الأشهر الماضية،والاستناد للحساب العربي هو أن يجتمع البرلمان ليقرر من هو رئيس مجلس النواب ومن هو رئيس الجمهورية ومن هو رئيس الوزراء ،أي أن يكون النواب الكرام أحرارا في دنياهم لاختيار الأصلح لقيادة البلاد بعيدا عن الكتل ورؤسائها الذين يلعبون مع شعبهم لعبة "الغميضة" ويطلقون تصريحات كاذبة يأنف عنها أكذب البشر ،فكثيرا ما خرج علينا أحد الوجوه الجميلة ممن شوهوا الفضائيات بسحنهم الكريهة بتصريح عن قرب التوصل إلى أتفاق وان الكتلة الفلانية اتفقت على الكثير من الأمور وحسمت الأمر لتشكيل الحكومة ،وما أسرع ما يظهر آخر ليدلي بتصريح يناقض التصريح السابق في عملية ضحك على العراقيين ليس لها مثيل في التاريخ،فالجميع يضحك على الجميع والعراق يسير نحو الهاوية والقطيع العراقي يتجه نحو الموت لعدم توفر الكهرباء في شدة القيظ وعدم وجود الخدمات في بلد كانت ميزانيته أضخم ميزانية في المنطقة فأين الخلل ؟هل الخلل في الكتل وقادة الأحزاب أو العشرة المسخرة  لعذاب العراقيين أم الخلل في النواب الذين يمثلون الشعب كما يقال –رغم أنهم لم يحصلوا على القاسم الانتخابي- أم الذنب الكبير للعراقيين الذين لم يحسنوا الاختيار فاختاروا الفاسدين من بين آلاف المرشحين؟ علم ذلك عند الله والراسخين في العلم من حملة الدكتوراه المزورة والمهاجرين الذين سحقوا الأنصار وسرقوا الأنظار وأصبحوا سادة بعد أن كانوا يعيشون على فتات الموائد في دول العالم المختلفة.
 ضحك سوادي الناطور ضحكة ممزوجة بالألم وقال : أبو المثل يكول تتعارك الخيل من جرد السايس وأحنه والحمد لألله خيلنه ما تمل من العراك وطحنه بين حافرها والنعل ،واحد يجر بالطول أواحد يجر بالعرض ،وكلهم ما شاء الله صاروا وطنيين مخلصين،ولاجنهم هذولاكه النعرفهم شي تربية انكليز وشي من أخوة مونيكه وشي ياكلون عنبه ويه الحاخامات وشي ويه العجم وشي ويه الترك وما بيهم واحد ياكل وي العراقيين،والأمر منها مانين على الوادم منية،وما حاسبين حساب لأحد وصارو بروسنه زلم خشنة وهمه خيرهم يرجف من الجلب الأمريكي ، صدك أبو المثل من كال "لا تصير راعي عند الجان راعي"وذوله يرحون فدوه للرعيان لأن حتى الراعي عنده ضمير وذوله ضمير سز.               
88  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مع الأستاذ جاسم المطير ومعضلة الذاكرة(2) في: 12:27 22/07/2010
مع الأستاذ جاسم المطير ومعضلة الذاكرة(2)


محمد علي محيي الدين
         في مقدمة الشيوعي اليميني!!!!! الدكتور  كاظم حبيب سحب البساط من تحت أقدام كل  من كتب عن عملية الهروب،وأعطى المصداقية الكاملة لما كتبه الأستاذ المطير ناسيا أو متناسيا أن عقيل حبش قد أصدر كتابا عن العملية يختلف في مواطن عديدة مع ما كتبه الأستاذ المطير،وكتب الفقيد حسين سلطان عضو اللجنة المركزية السابق مذكراته التي نشرها نجله الأستاذ خالد بين فيها دوره في عملية التخطيط وأشرافه المباشر عليها ومعرفته بكل دقائقها ومنعطفاتها ،بل أنه الذي أرشدهم إلى الصيدلية لوجود محاولة سابقة للهروب منها بعد أن كانوا يحاولون الحفر من المطبخ ،وقد كتبت حلقات عدة من الحقائق الناصعة عن عملية الهروب استنادا لما ذكره اثنان من العاملين في الحفر وهم حميد غني جعفر (جدو) وكمال كمالة،مما يعني أن ما ذكرته لم يكن عن هوى أو نتيجة تخيلات كاتب بل استنادا لمشاركين في العملية لهم مكانهم من صدق الكلمة والموقف،وليسوا طارئين على الحدث أو سامعين به،وموطن الخلاف في عملية النفق كما يظهر هو:من كان وراء عملية الهروب؟       هل هي القيادة المركزية التي لم تنبثق حينها وإنما ظهرت بعد أكمال عملية الحفر ،أم اللجنة المركزية الماثلة في الساحة العراقية؟ وبحكم وجود الدكتور كاظم حبيب في قلب الحدث وكونه من الكوادر الحزبية المعروفة المرتبطة باللجنة اليمينية الذيلية!!!فكان والحالة هذه على اطلاع كامل عن عملية الهروب وهل إن لجنته اليمينية لها دور أو تأثير أو علم بها،أم إنها تجهل ما يجري بين قواعدها من تخطيط لعملية هروب كبيرة لها تأثيرها التنظيمي والسياسي والمعنوي،وبحكم علاقته بالفقيد حسين سلطان فلابد أن يكون قد سمع منه شيئا عن تلك الأحداث،وان اللجنة المركزية لابد قد ناقشت العملية سواء قبل الهروب أو بعده،وان هروب حسين سلطان من السجن يحتم عليه تقديم تقرير مفصل للجنة المركزية التي هو عضو فيها ،يبين طريقة الهروب والجهة القائمة به،وإذا كان يوافق ما أورده جاسم المطير عن قيام المنشقين بالهروب وأن جماعة اللجنة المركزية اليمينية الذيلية كانت عالة على الشيوعيين المتطرفين،وإنها حاولت إجهاض العملية وفضحها أو الخروج معهم،وهو ما يعني عدم مبدئية عضو فعال في اللجنة المركزية حاول أن يكون مخبرا عن رفاق جمعهم السجن  ووحدهم الهدف،فهل وجد في سلوكية الفقيد حسين سلطان أو أخلاقه ما يوحي بكذبه وتهاونه،أم انه يشهد بفاعليته ومبدأيته وجدارته في تولي المسئولية.
 ومن خلال تمرس الدكتور حبيب بالنضال ودخوله السجن لأكثر من مرة فهل يصدق أن أحدا يستطيع العمل دون موافقة لجنة السجن أو منظمته الحزبية،وهل إن عضو لجنة مركزية بمنزلة حسين سلطان يكون فردا عاديا في السجن لا علاقة له بالمنظمة أو التنظيم أم يكون مشرفا على المنظمة أو قائدا لها،وهل يعتقد أن قياديا متمرسا بالعمل السري ولديه حس أمني ومبدئية عالية جعلت حتى السجانين والأمن يعاملونه بتقدير واحترام لمعرفتهم بجديته وصلابته لا يعلم بما يجري حوله عندما يقوم نفر من الشباب بعملية كبيرة من هذا النوع دون علم من شيخ متمرس عركته السجون وخبر فنون النضال،ولعل الدكتور حبيب لم يقرأ ما كتبه المطير بإمعان أو مر عليه مر الكرام وإلا لم تكن تفوته الكلمة التي بدت عابرة ولكنها توحي بالكثير عندما قال المطير عن جدو (انه كان عينا لحسين سلطان) مما يعني أن حسين سلطان لا تخفيه خافية ،ولو  قرء الدكتور حبيب ما نشر بإمعان وترو لوجد في كتابات حسين سلطان وما كتبناه الكثير من الأمور التي تظهر تهافت من كتبوا وانحيازهم ومحاولتهم تجيير الأمر لجهة دون أخرى وهو ما وقعت فيه قيادة الحزب الحالية عندما مررت هذه التشويهات وقدمتها وكأنها حقائق ثابتة.
 أن الهدف من وراء ما نشر  عن عملية النفق- رغم التزويق اللفظي ومحاولة الإيهام بالوحدة الشيوعية وأن العمل شيوعي محض-،تحمل في طياتها  الكثير من ألاحتقانات السابقة ،وفي لقائي مع الأخ عقيل حبش لمست هذا النفس الطاغي ،الذي وجدته أيضا لدى الأخ المطير وأن حاول التمويه عليه،لأن القيادة المركزية وأتباعها لم تترك أثرا يستحق الذكر سوى ادعائها بتنفيذ هذه العملية،وما قامت به في الاهوار من أعمال لم ترق لمستوى العمل الفدائي البحت،وان خيبتها في قياداتها المنهارة بعد أول ضربة جعلها تتشبث بهذه العملية لغياب أكثر العاملين والمخططين في ظلمات القبور،فهي تحاول تجميل صورتها والإيهام بفاعليتها وعنفوانها متناسية أن الانهيار الكبير في قياداتها مجتمعة وارتمائهم في أحضان السلطة البعثية جعل من انشقاقهم مسبة تاريخية لا تشرف من انضوى تحتها أو عمل في تيارها أستثني منهم شباب  أثبتوا مصداقيتهم ومبدئيتهم صمدوا للموت وتحدوا الجلاد فسجلوا أسمائهم في سجل الخالدين فيما ظل المنهارون منهم يدارون خيبتهم بالادعاء والبطولة الفارغة ناسين أن تاريخهم بين أيدينا ونعرف غثهم من سمينهم وضحالة موقفهم وانهيارهم بعد نظرة غاضبة من رجال الأمن،وأننا نعرف المدعين والصادقين منهم ولكن قاعدة أذكروا محاسن موتاكم تجعلنا نغض النظر عن الكثير ومنهم من لا زالوا أحياء ولكنهم أموات بنظرنا بعد سقوطهم المدوي وانحدارهم الرهيب.
يقول الدكتور حبيب ((بعد أن بدأ بعض الكتاب والباحثين يدونون ذكرياتهم ،أو ما سمعوه عن تلك ألأحداث ،وفي الغالب الأعم جاءت تلك الكتابات نتيجة  اطلاعهم على ما كتبه شخص أو أكثر عن تلك الأحداث دون أن يمتلك ناصية الموقف من خلال التعرف الفعلي على أحداث تلك الفترة )) ولا أدري كيف أجاز الدكتور لنفسه أطلاق هذا الرأي وهو الدكتور الأكاديمي المتمرس والباحث العلمي الذي عليه دراسة جميع لأراء والوقائع للخروج برأي  ولا يمكن أن يكون للمجاملة والمحاباة طريقا لتفكيره وإلا خرج عن أمانته العلمية وترك للهوى والعاطفة طريقهما لتكونا مدار أفكاره ،ولا يمكن له التشكيك برواية حسين سلطان أو جدو أو كمال كمالة أو عقيل حبش دون مسوغ علمي أو وثائق دامغة لأن المجاملات  لم تكن يوما من صميم الرأي الأكاديمي العلمي الرصين وهو أمر نربأ بشيخنا الذي تعلمنا من أخلاقه الكثير الوقوع به والغرق في حمئة الفوضى الفكرية  التي  ضاع في غمارها الكثيرين.
 ويقول في محل آخر(( و لمن يريد أن يكتب هذا الحدث  أو غيره أن يكون ملما به أو يسعى للإلمام به  ومراجعة من عايش الحدث) ولعل الدكتور الفاضل على علم بأننا استندنا في مروياتنا إلى المشاركين ممن لا زالوا أحياء يأكلون،ولم يكن نتيجة تخيلات كما يحاول الإيحاء به من يعتقدون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة وأن ما يقوله غيرهم ناتج عن سراب.
ويقول ((دون أن يسمح  في أن يشكل نقده غير المباشر إساءة لأي منهم كما في حالة الرفيق المتوتر الذي يوجه صفعة لجاسم في السجن بسبب خطا ارتكبه رفيق آخر شاء أن لا يكون الفريق الآخر معه في فضاء الحرية))ولو عدنا إلى ما كتبه المطير فسوف لن نجد الصورة التي أشار إليها الدكتور الكريم فقد ذكر المطير((وما أن حاولت معاتبة جميل منير حتى ضربني راشدي بكل قوته،تحملت الصفعة  ومنعت آخرين  أرادوا الرد عليه)) والحادثة المذكورة نقلت بصورة مغايرة فقد كانت محاولة الهروب أشبه بمؤامرة وأمر دبر بليل دون الرجوع إلى المشاركين معهم في العمل ومحاولة للانفراد بالهروب وعدم السماح للشركاء بأن يكونوا معهم لأسباب فرضتها طبيعة الانشقاق والتطرف في المواقف لجماعة القيادة المركزية الذين أخذوا صور الآخرين ولكنهم لم يسلموهم الهويات المزورة واحتفظوا بها لأنفسهم،وقد أوقفوا اثنان من الأقوياء لمنع من يحاول  الدخول الى غرفة الصيدلية مما عد خيانة في حينه وتصرف معيب أستوجب ما حدث من شجار،ولم يكن  التردد في الرد على الاعتداء  من باب الروح الرفاقية أو التعقل كما يوحي  قول الأستاذ المطير وإنما الخشية من افتضاح الأمر بعد أن ثبتت خيانتهم بالجرم المشهود ومحاولتهم الهروب وترك الآخرين ممن أسهموا معهم في التخطيط والحفر.
ويقول ((لدي الثقة بان الصيغة التي قدمها عن تلك التجربة الإنسانية الثمينة هي اقرب إلى الواقع من الكثير من الصيغ التي طرحت حول الهروب من سجن الحلة)) ولا أدري ما هي النقاط التي وجدها الدكتور الحبيب في مذكرات من كتب عن الحدث وأين  هو الخروج  عن الواقع في كتابات الآخرين ،ولو كان الدكتور قارئا فعلا لما كتب لوجد الكثير مما يبطل فرضيته ويجعلها في عداد التزويق اللفظي البعيد عن الواقع ومصداقية المؤرخ.
ويقول ((وكنا نعرف أنه من أنجاز رفاق القيادة المركزية))((حيث كانت قيادة الحزب الشيوعي  تتوقع الإفراج عن السجناء بعد أن كان قد توقع البعض من أعضاء القيادة إمكانية حل الحزب والدخول في الاتحاد الاشتراكي كان ذلك في العام 1964)) ولا أدري هل أن معضلة الذاكرة أصابت دكتورنا كاظم حبيب أم غامت عليه الأحداث فخط آب اليميني كما ذكر هو كان في عام  1964 وعزيز الحاج كان من المصوتين عليه قبل أن يتياسر فجأة ويخرج عن الحزب وأن توقع خروج السجناء بناء على  هذا الاتفاق كان  واردا ضمن المفاوضات الجارية بين قيادة الحزب والسلطة العارفية ولكن حادثة الهروب كانت في العام 1967 بعد تخلي الحزب عن خطه اليميني فكيف تجزم إن عملية الهروب كانت من أنجاز القيادة المركزية التي تشكلت بعد أكمال حفر النفق كما ذكر المطير وغيره ممن كتبوا عن العملية وأن ما حدث قبل الانشقاق كان عملا مشتركا ينسب للحزب بقيادته القائمة التي يمثلها حسين سلطان في السجن وبالتنسيق مع محلية بابل التي قدمت الكثير من التسهيلات للسجناء ،ولو ترك الأمر للحزب في حينها ولولا حدوث الانشقاق وتطرف المنشقين وتآمرهم  لخرج من السجن مئات الشيوعيين ووجدت ملاذات آمنة لهم،ولو قرء الدكتور كما يدعي كل ما كتب عن السجن لغير من قناعاته فقد كان لمنظمة الحلة الدور الكبير في أخفاء عدد من الهاربين أو إيصالهم إلى أماكن آمنة رغم أنهم من المنشقين لأن القيادة اليمينية تنظر للأمور بمنظار شيوعي واسع وليس بمنظار انعزالي ضيق كما هو حال الآخرين ولو رجع الدكتور إلى مقالنا عن دور منظمة الحلة لغير الكثير من قناعاته ....؟
 
 
ويقول((كنا نعتقد إن فكر خط آب  كان لا يزال مسيطرا على فكر وممارسات  قيادة الحزب  ولم يكن هذا التفكير بعيدا عن الواقع لقد فرض خط  العمل الحاسم على قيادة الحزب  ولم يكن نتيجة لقناعة منها بذلك... ولهذا برز تحرك ملموس بين كادر المنطقة  وخاصة شاكر محمود وحسين جواد الكمر وحميد الصافي وبيتر يوسف وكاظم حبيب إضافة لمالك منصور... وستار خضير وارا خاجادور ومهدي الحافظ والراحل ماجد عبد الرضا)) ويشير في ذات الاتجاه (كما لم اشك يوما بحيوية تلك المجموعة التي خرجت عن الشرعية بانشقاقها...وكان بالإمكان تعديل المسار العملي للحزب لو بقي هؤلاء في صفوف الحزب إذ كان هذا الخط مقررا بالأساس)) ولا أدري أين أصبح مصير من ذكر من الرافضين لخط  آب وانشقوا عن قيادة الحزب الشرعية ،وهل أن ثوريتهم  حقيقية أوصلتهم إلى ما وصل إليه الثوريون في العالم أم أنهم تساقطوا  كأوراق الشجر اليابسة لأول هبة نسيم،وان عملهم ذلك ربما أجهض الكثير  من الخطط المعدة وسرع بالانقلاب الأمريكي  في تموز 1968،
ويشير الدكتور حبيب إلى علاقته بحافظ رسن وانه كان مسئوله المباشر لأنه كان يعمل خط مائل  وينقل المعلومات ألينا،ويشير إلى وجود شك في توجهاته وانه يعمل للقيادة وللجنة المركزية  وللأمن ألبعثي،وأنه أعدم من قبل المنشقين على هذا الأساس،وهناك معلومة لم يذكرها الدكتور حبيب إذ أشيع حينها أنه كان يعمل لصالح المخابرات الألمانية. ومن خلال متابعتي لنشاطاته سواء قبل الانشقاق أو بعده يمكن القول أن هذا الشخص يتميز بالقدرة على العمل مع مختلف الأطراف في آن واحد فقد كان في السجن على صلة بالفقيد حسين سلطان وشكل حلقة الوصل بينه وبين المخططين لعملية النفق وهو الذي أرشدهم إلى مكان الحفر الجديد في الصيدلية بعد أن  أخبره حسين سلطان بوجود حفرة هناك،ولعله كان يلعب على جميع الحبال في آن واحد وهو  وراء البلبلة التي أوقعت المطير في ملف الواحدية والادعاء بالتفرد في عملية الهروب لأن الأخ  المطير يمتلك جزء من حقيقة لا الحقيقة كلها ولا يعلم بالتنسيق بين حافظ وحسين سلطان وهذا مدار الخلاف فيما يطرح من أراء جعلت أكاديميا مرموقا كالدكتور حبيب يفقد بوصلته في معرفة الحقيقة ليتجنى على الآخرين بشرعنة  الرواية لفرد دون آخرين. 
يتبع
89  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحاج سّمير الاشتراكي في: 11:59 11/07/2010
الحاج سّمير الاشتراكي
محمد علي محيي الدين
 ربما يكون مقالي هذا خروج عن المألوف في كتاباتي عندما أستعرض  سيّر مناضلين لهم بصماتهم الواضحة في المسيرة النضالية لعراق المآثر والأمجاد وفي حزبه الشيوعي بالذات،ومصدر الغرابة أن من سأكتب عنهم مناضلين من طراز خاص،فهم غير منتمون سياسيا لأي حزب من الأحزاب ،ومن طبقة مرفوضة في مجتمعاتنا المنافقة والمنغلقة ،ولكنهم في الجانب الآخر أفضل كثيرا ممن لهم مكانتهم المرموقة في المجتمع فهؤلاء يظهرون أعمالهم ولا يخفون أفعالهم بعكس أولئك الذين يظهرون الجميل ويخفون القبيح ،وهم في حقيقتهم أشد ضررا على المجتمع من هؤلاء المرفوضين،فهم أفضل من القتلة والمجرمين الذين تسلموا قياد البلاد لعقود فأمعنوا قتلا وتعذيبا وتشريدا ونهبوا أموال شعبهم وأحالوا حياته إلى جحيم،ولا يمكن مقارنة جرم من يشرب الخمر أو يرتكب الزنا بجرم من   يقتل شعبا   أو   يسرق بنكا أو يعمل عميلا لبلد آخر،أو يرتكب أفعالا راح ضحيتها الملايين،فهؤلاء لم يكونوا مصدر خطر على المجتمع يتناسب وخطورة كبار المجرمين الرسميين ،الذين قتلوا وزنوا بأسم القانون وتحت مضلته،أو نهبوا بيوت المال تحت يافطة المبادئ والمثل العليا،أو ارتكبوا الموبقات وهم في مراكز مرموقة لم يكونوا أهلا لها لان مكانهم المصحات العقلية أو غياهب السجون،لما يحملون من أمراض   فتاكة أثرت على  شعب برمته،فأحالته إلى الدمار والخراب،وأضرت بوطن ما كان له أن يصل إلى ما وصل إليه من ترد لولا السنين العجاف.
 في هذا المقال سأتناول شخصية أعتبرها رمزا للمعارضة الشعبية الحقيقية،لا المعارضة التي ولدت من سفاح في دهاليز المخابرات الأجنبية ،أو القوى الأمنية الصدامية، فهو لا يحمل أي توجهات عقائدية أو فكرية ولا يلتزم بأي خط نضالي معروف،أنه مناضل على الهامش،اتخذ المعارضة رمزا لتحدي السلطة  الغاشمة، أنه سمير بالتصغير ،وهذا هو أسمه المعروف بين الناس وله اسم آخر في دوائر النفوس ،لذلك كنا نداعبه بالإشارة لأسمه الحركي الذي عرف به ولا يعرف أسمه الحقيقي إلا من كان معه في المدرسة أو الجيش ،ولا ينادى بغير هذا الأسم،وهو من مواليد 1950 عرفته طفلا لاهيا عابثا وصبيا شرسا متمردا،وشابا جنوحا لا يخشى العواقب ولا يفكر بالنتائج،همه أن يعيش يومه،ضج منه الناس في طفولته وتحاشوه في كبره لاندفاعه في استعمال قبضته لأتفه الأسباب،ومما أتذكر عن سنينه الأولى أو أيام فتوته،انه كان يسرق الخضرة والفاكهة من الفلاح أو البقال جهارا،يرتقي السيارة التي تحمل محاصيل الفلاح وبالذات الرقي أو البطيخ فيرمي به إلى الأرض ليتلقفه أقرانه الذين يعرفون هدفه وما أسرع ما يقفز عن السيارة ليشاركهم الأكل دون أن يستطيع السائق أو الفلاح الإمساك به،أو يسرق البيض من باعته أيام الجمع عندما يزدحم السوق بالباعة والمشترين،وسوق القاسم يوم الجمعة يغص بالآلاف من الوافدين إليها من الريف أو المحافظات لأغراض البيع والشراء،وذات يوم كان أحد باعة القماش قد باع بضاعته وركب سيارة الأجرة عائدا إلى أهله في الحلة بعد أن وضع نقوده في جيبه الأعلى ،وجلس إلى جانبه سمير وبعد أن سارت السيارة قليلا بدأ سمير بالتثاؤب ،فاقتدى به ذلك الشخص بعد ساعات من العمل والجهد ونام فما كان من سمير إلا أن ادخل يده في جيبه دون أن يعلم به أحد وسرق ما لديه من نقود ،وطلب من السائق النزول في المدينة التالية ليعود راجعا لمدينته يستثمر ما حصل عليه في الترويح عن نفسه،وفي الناسبات الدينية وخاصة العاشر من المحرم تزدحم المدينة بالوافدين إليها من الأرياف ليكون ذلك اليوم الحزين ملهاة للصبية والشباب العابث فيقوم سمير ومن هم على شاكلته بعمل المقالب للزائرين من الريفيين،فيضعون بين أصابعهم ورقة وهم نائمون ،فيحرقون طرفها وما أن تصل النار إلى أصابعهم حتى يهبوا مذعورين لاعنين شاتمين،أو يقومون بسرقة ما لديهم من أغراض ليس لغرض السرقة  وإنما لغرض اللعب والمزاح ،لأن هذا اليوم رغم مظاهره الحزينة يحيله الناس إلى يوم للمزاح واللعب وأمور أخرى كثيرة يعرفها أبناء المدن المقدسة،وفي أيام الفرح الشيعي وهي قليلة لا تتعدى أياما تسمى ب(فرحة الزهرة) تجيز فيها عادات الناس العبث والمزاح وإعلان الفرح – ربما سنتطرق إليها لاحقا فهي من التراث غير المكتوب- يكون لسمير عبثه المشروع فيحيك المقالب للناس ومن مقالبه المعروفة أنه يضع في كيس من الورق -كان يستعمل تلك الأيام لوضع السكر- كمية من التراب ويغلق الكيس ليضعه في منتصف طريق السابلة بعد أن يفتح فوهته قليلا ويرش عليها وعلى الأرض قليلا من السكر فيخال الأعرابي أنه مملوء بالسكر ،وما أن ينحني لالتقاطه حتى تتساقط عليه قشور الرقي من الشباب المتربصين بانتظار مثل هذا الصيد الثمين  يرافق ذلك أهازيج من قبيل(شيلنه يا خ....) وما إلى ذلك من أمور ليس هذا محل ذكرها.
 وبعد أن كبر عمل (سكن) أي مساعد سائق يقوم بجمع الأجرة وتنظيف السيارة والمناداة لجلب الركاب وهو على ذات المسيرة اللاهية العابثة التي لا تضر مجتمعا أو تؤذي فردا ،وبعيد سنوات أمتلك  سيارة نوع (أو أم) مما حصل عليه من أرث والده أو ما جناه من عمله وعمل على الخطوط الخارجية حلة –ديوانية أو حلة قاسم،وطيلة عمله في السيارات ظل مواظبا على شرب الخمر والحياة العابثة وإثارة المعارك لأتفه الأسباب،وميزته أنه لا يعتدي على ضعيف أو يسرق فقيرا وقد يأخذ من الغني ليعطي الفقير وهي فلسفة تنبئ عن حس أنساني يفتقده الكثيرون من أصحاب الشأن والجاه،وأصبح من شقاوات المدينة الظرفاء ،يتجنبه الكثيرون ،وكانت الأحزاب السياسية تستعين بأمثال هؤلاء وتجتذبهم إليها للاستفادة منهم في تأديب القوى الأخرى ،أو الرد على اعتداءات الموتورين،وهي سياسة ناجحة في التعامل مع الآخرين وخصوصا في مجتمعنا الذي لا يحترم غير القوة ولا يخشى غير الأقوياء،ولعل نجاحات البعثيين وقدرتهم على الهيمنة على الشارع والوصول إلى السلطة جاءت عن هذا الطريق ولو نظرنا إلى من استعان بهم البعث عام 1963 أو عام 1968 لوجدنا أن جلهم من الشقاوات والمرفوضين اجتماعيا وفي مقدمتهم الكثير من قادة الحزب وسلطته التي حكمت العراق لعقود وعلى رأسهم الشقي الأكبر صدام حسين ومعه جهازه الخاص المؤلف من هذه الحثالة أمثال صباح المرزة  وعبد الوهاب الشيخلي وناظم كزار وهاشم قدوري وغيرهم من الشواذ والساقطين،وفي ذروة الصراع بين الشيوعيين والبعثيين وفي فترات حكم البعث كان لهؤلاء دورهم في العمل السياسي وقد استعان بعض الشيوعيين ولا أقول قادتهم في منظمة القاسم بسمير في هذا المجال،وكان ينتظر أشارة منهم ليقوم بعمله على أحسن ما يكون ،وقد أستخدم لعدد من المرات في تأديب بعض العناصر الموتورة والمعادية ولقنهم درسا  قاسيا،فهو على أتم الاستعداد لإثارة الشجار معهم مستعينا بقدرته على أثارة المعركة والبلاء الحسن فيها وقد  يلقى القبض عليه ويودع السجن فما أسرع ما يقوم الرفيق المعني بالعمل لإخراجه من السجن سواء بكفالة أو بترضية الطرف الآخر أو التوسط لإغلاق الدعوى فكان الكثيرون يخشون منه ويحسبون حسابه قبل الأقدام على أي عمل طائش اتجاه الحزب سواء بالتهجم عليه أو العمل ضده ،وافتقادنا إلى القوة وعدم استغلال مثل هذه الأمور وراء الخيبة الكبيرة التي رافقت مسيرة الحزب فليس الثقافة لوحدها قادرة على التغيير أو مواصلة الطريق بل تحتاج إلى  القوة والمعاملة بالمثل والرد على المعتدي بنفس الطريقة والأسلوب وإلا فقد الحزب قدرته على أخذ زمام المبادرة وفقد رصيده الجماهيري في مجتمع شرقي ينظر للقوة على أنها أسمى معاني الرجولة وقمة البطولة والمجد والحضور.
 ومن صفاته التي حببته للناس رغم سكره وعربدته وكثرة شجاراته،أنه لا يعتدي على الضعيف ويهب لنصرته عندما يعتدا عليه،ويسخو بما يملك لمساعدة المحتاجين،وفي أيام الزحام وأزمات النقل المستفحلة في العراق يقف بسيارته وسط الكراج وينزل منها حاملا هراوته  طالبا من الركاب الابتعاد عن السيارة وعدم الصعود إليها ،ويفتح الباب طالبا من النساء والطالبات الصعود ،وهو يقول (كواويد شلون يقبل شرفكم ،بناتكم وأخواتكم يتدافعن مع الرجال)  وبعد أن تمتلئ السيارة ينطلق بها إلى المدينة وسط استحسان الكثيرون لهذه البادرة الكريمة،التي تعتبر في العرف الاجتماعي غيرة ورجولة. 
 ومما أتذكر عنه- وأنا وإياه في سن واحدة- أنه بعد انقلاب عبد السلام عارف على  شركائه البعثيين في تشرين 1963 ،حاول الحرس القومي في القاسم التمرد والعصيان والمقاومة وكان يقوده في تلك الفترة ألبعثي المعروف محمد محيسن المشعان وحامد لطيف ومالك الجوذري وغيرهم،واتخذوا من مقر الحرس القومي دريئة للمقاومة،فاعتلوا سطح المقر ووجهوا أسلحتهم إلى الشارع لمواجهة المهاجمين،ولأن القاسم منطقة عشائرية ويحسب لمثل هذه التصرفات ألف حساب لما لها من آثار عشائرية لا علاقة لها بالواجب الرسمي أو السلطة ،فقد اتصلت أدارة المدينة الحكومية بآباء هؤلاء وخصوصا المرحوم محيسن مشعان الذي هو من المشايخ الكبار في المدينة وخلفه مئات المسلحين وطلبوا منه أقناع أبنه بالتسليم وإلا ستأخذ الإجراءات الحكومية مجراها ،وفعلا جاء والده مع مجموعة من وجوه المدينة طالبين منهم الاستسلام ولكن  محمد محيسن المعروف بجرأته حاول مواجهة والده وأمتنع عن التسليم إلا أن والده هدده بأنه سيقوم بمواجهته مع من يلوذ به من عشيرته في حالة الإصرار على المقاومة ،وتمكن من أقناعه بالتسليم وما أسرع ما دخلت القوات الحكومية إلى المقر وألقت القبض على الموجودين وذهبوا بهم إلى مركز الشرطة.
 وبعد أن تحرك الشرطة باتجاه المركز قامت مجموعة من الشباب في مقدمتهم فتوة المدينة المعروفين بحركتهم في مثل هذه الحالات منهم سمير وصيري العسلي ومهدي دحام وسعد عبد وسعد طالب وغيرهم بالدخول إلى المقر والعبث بمحتوياته من أثاث وسجلات وعثروا بطريقة الصدفة على لباس أحد قادة الحرس وقد عمل فيه عملته فرفع كعلم على سارية وطاف به هؤلاء الفتيان منددين هازئين بالحرس القومي وجبنهم واستخذائهم وتسليمهم المقر دون قتال وهم من كانوا يتبخترون قبل أيام برشاشات ناصر البورسعيدية التي أرسلت لتسليحهم من مصر الكنانة وقائدها العروبي ناصر،فاخذ الشباب والأطفال يهزجون وهم حاملين لباس القائد البعثي  (هذا لباس البعثي أشعامل بيه) فيما رفع آخرون سمير هاتفين بنداء بعثي معروف بعد تحويره بما يلاءم الهزيمة البعثية فتنادي مجموعة بنداء(يا ثورتنا من سواك) فترد عليها المجموعة الثانية(حجي سمير الاشتراكي) وطافت المسيرة شوارع المدينة وأزقتها رافعين لباس النصر ألبعثي الملطخ  بالقذارة،وما أسرع ما أطلق هذا اللقب على سمير ليصبح أسمه الدال عليه حجي سمير الاشتراكي.
 وكان لهذه الواقعة أثرها في نفوس البعثيين وأنصارهم واعتبروها لطخة عار يتحينون الفرص لغسلها وما أن حدث انقلاب  تموز 1968 حتى حان وقت تصفية الحساب معه ،فقد احتسب في الصف المعادي وأخذوا بمضايقته وتضييق الخناق عليه،ولكنه كالطير الحر الذي لا تلمه الشباك فاضطر لترك المدينة والعمل خارجها وزيارتها بين آونة وأخرى ،وتوسط له بعض الوجهاء لإصلاح ذات البين خصوصا وأن بعض أصحاب العلاقة نسبوا للعمل في مدن أخرى،أو اغتيلوا من قبل البعثيين في حملة التصفيات التي طالت الشخصيات البعثية القديمة تمهيدا لزج الانتهازيين وطلاب السلطة وإنهاء أصحاب الماضي النضالي ليتصدر صدام الواجهة مع من يلوذ به من عصابات القتل والفساد،وأصحاب السوابق والماضي الحافل بالموبقات،فعاد سمير لمدينته مواصلا حياته السابقة يعاقر الخمر ويمارس ما يمارس من حياة الشقاوة والأنس،ولم تخل أيامه  من المتاعب فما أسرع ما القي القبض عليه لإثارته معركة أو مشاجرة وما أن يطلق سراحه حتى يعود مرة ثانية ،وكثيرا ما أستهزئ أو سخر من هذا الرفيق أو ذاك وخصوصا في مدينة صغيرة يعرف أبنائها  ماضي الجميع ومن أطرف ما حدث له أن هناك رفيقا  مؤذيا يطلق عليه لقب (أبو قنيدرة) وهو لقب استهزاء علق به منذ صغره فكرهه في كبره وبعد أن أصبح رفيقا يتحاشى شره الجميع فقد حاول ذات يوم إيقاف سمير في الشارع أثناء قيامه بدورية حزبية ليبين له مكانته وتأثيره فقال له سمير (شتريد أبو قنيدره) فما كان منه إلا الشكوى عليه وإيداعه التوقيف بحجة الاستهزاء بقائد جماهيري!! وعندما سأله القاضي عن فحوى القضية رد عليه سمير بأنه لا يعرف عنه غير هذا الأسم لأنه أسمه الشائع ولا يعرف أسمه الحقيقي ولأنه ناداني أيضا بأسمى الشائع سمير فيما أن أسمي  الحقيقي غير ذلك فواحدة بواحدة وأنا أقيم عليه دعوى مقابلة أذا أصر على دعوته ،فضحك منه القاضي وأمر بإطلاق سراحه، وكان عميلا دائما للأمن لكثرة استهزائه بالرفاق البعثيين ،وأكثر الأمور أثارة ما حدث بعد معركة طرد الجيش العراقي من الكويت فكان سمير ومعه (مصيّر) الذي يدانيه في الشقاوة والعبث بالبعثيين ينادون كلما  شاهدوا أحد الرفاق البعثيين(أجوهم ) أي جاءكم الأمريكان،وعندما ضاقوا به ذرعا  أودع التوقيف مع زميله مصير الذي سنتناوله في حلقة قادمة،وظل في التوقيف لأيام طويلة ،وعندما أنهزم الجيش العراقي وعاد مهزوما من الكويت،حدث التململ الشعبي والانتفاضة العفوية ،فهاجم  المنتفضون مركز الشرطة واحتلوه فأطلق سراح الموقوفين ومنهم الحاج سمير الذي استولى على أختام الأمن والشرطة ومديرية الناحية،وتوجه إلى نادي الهاشمية مع زمرة كبيرة   واستولى على ما فيه من خمور بعد أن تركه المستأجر ولاذ بالفرار خوفا مما حدث من اضطرابات وحمل مئات القناني في سيارته ،ثم توجه إلى مديرة تجنيد الهاشمية واستولى على أختامها ،وتمنطق بعدد من الأسلحة التي تركها الرفاق بعد فرارهم،وقد أقام سيطرة مع زمرة من أصحابه بالقرب من المصرف لحمايته وفعلا كانوا حماة أمناء لأموال الدولة،ولعلهم أكثر عفة ونزاهة من أمناء هذه الأيام، وفي هذه السيطرة  وضع الحاج سمير كراسي ومنضدة كبيرة ذات مجرات وهو يدعو الجنود الهاربين لجلب دفاتر خدمتهم العسكرية لتسريحهم ،وجعل من أختام الدوائر مهزلة يتداولها الناس حتى اليوم بعد استيلائه عليها في توقع من البسطاء بنهاية النظام وعدم عودته ثانية ولكن الإرادة الدولية ومحاولات القوى الدينية تجيير الانتفاضة لصالحهم ،باعتبارهم المنقذين والمحرضين رغم أنهم لم يصلوا العراق أو يشاركوا في ثورته بل أساءوا للثورة من خلال شعاراتهم الطائفية التي جعلت المحيط العربي والقوى الغربية تفكر بإبقاء صدام ،وكان ما كان من سحق الانتفاضة وإعدام عشرات الآلاف من الأبرياء والمشاركين فيما هرب أصحاب الشعارات والمطالبات للاحتماء بأسيادهم في دول الجوار.
 وعندما بدأت طلائع القوات العراقية بالوصول إلى قضاء الهاشمية وصلت الأخبار إلى المدينة ويومها التقيت بالحاج سمير راكبا سيارته أل أو أم فسألني عن الأمر ولماذا الناس مذعورين فأخبرته أن الجيش العراقي قد وصل الهاشمية في طريقه للقاسم وأن الناس بدأت بترك المدينة والهرب إلى القرى المجاورة خشية الانتقام ،فأدار سمير سيارته وتوجه إلى الشارع العام حيث السيطرة الرئيسية ،وبعد دخول الجيش إلى المدينة واعتقال الآلاف من أبنائها رأيت سيارة سمير  محروقة  بجانب السيطرة ثم نقلت بعد شهور إلى مركز المحافظة حيث أودعت في كراج حكومي وظلت حتى سقوط النظام.
 وغابت عنا آثاره متوقعين أن الجيش قد ألقى القبض عليه،وقد ظهر بعد شهور أنه استطاع الهرب خارج العراق وأنه يعيش في أمريكا الآن،وبعد سقوط النظام عاد سمير ليجد أن الأمور قد سارت نحو الأسوأ ،فلم يكتفي النظام الجديد بفرض أجندته الدينية  حتى وصلت الأمور لمنع الخمور والملاهي ،ووجد أن لا شيء عنده في العراق ولا تعويض عما فقد من مال أو سيارة ولا مجال له للعمل في دوائر الدولة لأنه لم يكن موظفا وغير منتم لحزب من الأحزاب الحاكمة حتى يعتبر من مناضليها ففضل الرجوع إلى بلد أكرمه وأواه ووفر له حياة حرة كريمة وأنقذه من موت محتم بعد أصابته بالسرطان وخصص له راتب مجز وبيت ووفر له العمل اللائق والكرامة الموفورة ولعله يفكر بالعودة إذا تحسنت الأمور وعاد البلد معافى من أمراض الطائفية وهيمنة القوى الدينية التي أحالت حياة العراقيين إلى جحيم بعد أن منعت عنهم ما كان يخفف من آلامهم ومعاناتهم ،وأذاقتهم الاستبداد المقيت.
90  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مذكرات جعفر هجول 4 من ذكريات العام 1967 في: 20:58 05/07/2010
مذكرات جعفر هجول 4
من ذكريات العام 1967
- العودة إلى الوظيفة
       كنت قد ذكرت سابقاً ان والدنا اسهم كثيراً في دعمنا واستقرارنا في دار جديدة (دار صديقه كريم الطريحي أبي جلال) وانتقلنا إليه في كانون أول 1966 إذ خفف هذا الاجراء من الوالد عنا كثيراً إذ ان الحياة الاقتصادية اليومية مقدور عليها براتب أخي إضافة إلى انني استدعيت من قبل صديق لي (الحاج علي عبد الحسين الزبيدي) للعمل معه في نفس المنطقة إذ لديه مجمع لالعاب البلياردو وكرة الطاولة والفيشة في وسط مجموعة من المدارس والمجمع يدر له بين خمسة إلى عشرة دنانير يومياً ولانه يحبني ويحترمني فقد دعاني للعمل معه من الثامنة صباحاً حتى الظهر فيأتي جالباً معه الغذاء فنتناوله ويعطيني لقاء عملي حتى الظهر نصف دينار ، كان المبلغ يغطي كل احتياجاتي الشخصية مادام السكن على الوالد ومصرف البيت على الشقيق ، بقي الحال على هذا المنوال حتى منتصف الشهر الثالث عام 1967 ، في 19/3/1967 صدر الأمر باعادة بعض المفصولين سياسياً وكان بالرقم (15503) وكان اسمي واسم صديق العمر (عبد الأمير شمخي الشلاه) ضمن المعادين إلى الوظيفة إذ اننا فصلنا بأمر واحد بتاريخ 16/6/1964 وكان الفصل لمدة سنتين ، كان من المفروض العودة في 16/6/1966 ولكن الاعادة تمت بعد تسعة أشهر وثلاثة أيام إضافة إلى السنتين المقررتين في أمر الفصل الذي تحدثت عنه في الجزء الأول .
       عبد الأمير الشلاه ذلك الإنسان الرائع الذي تعرفت عليه خلال الدراسة في الدورة التربوية ذات السنة الواحدة للعام الدراسي 1958-1959 المسائية في الحلة زمالة ورفقة لاننا عضوان في الخلية الحزبية المسؤولة عن التنظيم الحزبي الشيوعي في الدورة لم نفترق ابداً ، صحيح انني انتقلت إلى بغداد بسبب الدراسة في الجامعة المستنصرية وبقي في الحلة وبسبب عدم مزاولة أية مهنة فقد ظل مراقباً وملاحقاً من الجهات الأمنية وقد طبقت ضده خطة (مراقبة الظل) وقد خصص له شرطي أمن مخصوص لمراقبته اسمه (عاجل) وعند لقائنا المستمر في كل زيارة للحلة وما أكثر زياراتي لها نبقى نتذكر ونتذكر ونتبادل حالينا كيف أنا في بغداد وعلاقاتي الجديدة فيها وصداقاتي المتنوعة وانشغالي اللذيذ بين العمل والدراسة وكيف هو منشغل بمراقبة وملاحقة (عاجل المسكين) له في كل يوم وفي كل ساعة وفي كل مكان ، كان يقول لي أنا اشفق على هذا (العاجل) ولكنني رغم كل ما يقوم به فأنا راضٍ عن نفسي لانني سبب رزقه ومعيشته ومعيشة عائلته لانني وحدي شغله الشاغل وعمله الوحيد .
       بعد صدور أمر الاعادة إلى الوظيفة جاءني عبد الأمير إلى بغداد بعد اخذ عنواني حتى نكمل معاملة الاعادة ، كنت فرحاً جداً بلقائه بي في بغداد ومسروراً بعودتنا سوية للوظيفة ، فاجأته بعد لقائنا بقرار تنسيب المعادين من الدارسين في الجامعات على بغداد وعلى طريقته في المشاكسة والمناكدة انطلق بمقولاته الواخزة ، ما هذا الحظ ؟ جامعة ووظيفة وبغداد وأنا في الحلة من المؤكد سيشملني الدلال بتعييني أو تنسيبي في ابعد منطقة ريفية وفعلاً صدق توقعه ونسب إلى مدرسة في (جرف الصخر) عبر الفرات يعبر لها (بالقفة) وهو لا يعرف السباحة ولانني نسبت إلى بغداد كان عليَّ التصرف لاستغلال الفرصة وتحقيق تنسيبي في مكان مناسب لدراستي بل وحتى عملي مع صديقي (الحاج علي الزبيدي) .
       بدأت التكتيك والتخطيط لتحقيق ما نويت عليه خطوة خطوة (*) ، كانت الخطوة الأولى التنسيب على مديرية تربية الرصافة بدل مديرية تربية الكرخ التي كان امتدادها جغرافياً آنذاك إلى قضائي سامراء والمحمودية ، أما الرصافة فابعد المناطق التابعة لها شمالاً (مدينة الشعب أو صدر القناة أو السبع ابكار) وجنوباً (سلمان باك أو جسر ديالى) وشرقاً (مدينة الثورة) وغرباً (نهر دجلة) .
       كان معاون محافظ بغداد من بيت القصّاب وتأكدت بأن صديق أخي المرحوم هاشم القصاب (أبو أمين) ابن عم معاون المحافظ ورغم صداقتي له بحكم صداقته لأخي جاسم آثرت ان يكلفه بمرافقتي لمقابلته ومن اجل تنسيبي لمديرية تربية الرصافة بدل الكرخ ، استجاب المرحوم أبو امين واستجاب معاون المحافظ وتمت الخطوة الأولى بالتنسيب على مديرية الرصافة ، الخطوة الثانية ذهبت إلى عمي (عبد الزهرة رشيد هجول) الذي كان مشرفاً تربوياً في المديرية وحدثته عن الموضوع واستعمال علاقاته بتنسيبي إلى مدرسة مناسبة وفعلاً استجاب لعلاقة المحبة والاحترام المتبادلة بيني وبينه ونسبت إلى مدرسة الرشيد الابتدائية والتي تتنقل جغرافيتها ضمن شارع الرشيد وفعلاً طيلة خدمتي فيها لم تبتعد عنه باشرت فيها ومكانها على نهر دجلة خلف الأسواق المركزية (أورزدي باك) وانتقلت إلى مدرسة مزدوجة مع أكثر من مدرسة في بناية واحدة في (عكَد النصارى) ثم انتقلت إلى بناية في محلة السنك خلف فندق العراق ، طيلة خدمتي في هذه المدرسة كنت أنعم بخبرة مديرها الفاضل وكان من بيت (المدرس) وهيئتها التعليمية المتحابة والزاخرة بالخبرة والتجربة ولانني كنت الاصغر سناً كنت اعلم اللغة العربية لانني طالب جامعي في قسم اللغة العربية إلى جانب التربية الرياضية .
       بعد عودتي إلى الوظيفة ولانني اتمتع بحيوية الشباب ولانني في الجامعة ولان بغداد زاخرة بالنشاط والمعرفة فكنت أتفاعل بكل ما امتلك من خزين معرفي وتجربة سياسية واجتماعية وعلاقات طلابية فكان كل يوم يمر عليَّ في بغداد ازداد معرفة وثقافة وانتاجاً ، لم اترك العمل مع صديقي (الحاج علي الزبيدي) بل طورته وأصبحت شريكاً له بالنصف بعد ان طورنا المحل في مدينة الحرية واتسعنا في عملنا ففتحنا محلاً آخر في (عكَد النصارى) وتوجنا عملنا بمحل ثالث في الباب الشرقي ، كان دوامي المدرسي كمعلم من الساعة الواحدة ظهراً حتى الخامسة اذهب بعدها إلى الجامعة ينتهي دوامها في الثامنة مساءً اختم اليوم بالترويح عن الذات بأجمل الأماسي البغدادية المفعمة بالصحبة والسمر والشعر والسهر والخمر وكل ما يدور فيها من طرف ومُلَح كنا مثلاً ننتقي الأماكن ونخصص لها الليالي فصحبة ورفقة الجامعة (حسن عبد الهادي الاسدي ورياض عبد الجبار الشيخلي وعلي زين العابدين) لهم لقاء الاثنين مساءً في الركن الهادئ في شارع سينما الخيام ولقاء الخميس مساءً في فندق شتورا من يمتلك سيارة من الصحبة على عاتقه ايصال الأصدقاء إلى بيوتهم فرداً فرداً مهما تباعدت اماكنهم إلى ساعة متأخرة من الليل ، الليالي الأخرى من الأسبوع موزعة مع الصديق رؤوف الطاهر والصديق أديب محمد علي الخالدي والشقيق جاسم هجول تبقى الأماسي الأجمل من حصة زيارات الأصدقاء الأحبة من الحلة كعبد الأمير الشلاه واحمد كاظم الحاج حسن وجاسم الصكَر .
       خلال العام الدراسي 1967 كان النشاط العام لطلبة الجامعتين بغداد والمستنصرية حافلاً ومتنوعاً يغطي جميع الكليات والأقسام والمعاهد كان النشاط علمياً وثقافياً وشعرياً (*) وسياسياً لم اكن ملتزماً تنظيمياً لكن شقيقي كان يمارس نشاطه السياسي والتنظيمي بكل جدية وصارحني بأنه المسؤول التنظيمي لسبع كليات في بغداد وكان واسع العلاقات الاجتماعية والصداقات الشخصية مع العديد والمتنوع من القوى الوطنية ولاننا نحيا سوية وندرس سوية فأصدقاؤه أصدقائي وأصدقائي أصدقاؤه (*) .
(*) كانت لجنة التنسيبات منعقدة في وزارة الداخلية ، قدمت طلباً إلى اللجنة مرفقاً معه تأييداً من الجامعة المستنصرية باستمرار دراستي فيها فوجئت من مسؤول قسم الوارد والصادر برفض توريد الطلب معلناً بكل صراحة ووقاحة (هم شيوعيين وهم ارجعكم للوظيفة وهم انسبكم لبغداد) ورمي عليَّ طلبي ، لم أيأس وفكرت بأن هذا الغبي يتصرف بحقد لا يليق بموظف مسؤول وان واجبه لا يتعدى توريد الطلب واللجنة الخاصة المشكلة والمنعقدة في الطابق الأعلى هي المعنية برفض الطلب أو قبوله .
ظللت اراقبه وانا واقف في الممر أمام غرفته ، فلاحظت دخول مستخدم بحزمة من الطلبات لمختلف الاغراض يوردها هذا المسؤول والمستخدم واقف ينتظر الانتهاء من توريدها فيأخذها ويخرج ليوزعها على الجهات المعنية بها ، ظللت منتظراً عودته مرة ثانية استوقفته وقلت له : رجاءً هذا الطلب معك للتوريد وبقيت خارج الغرفة وعند التوريد الروتيني للمجموعة الجديدة وعند حركة المستخدم للخروج استوقفته واخرجت طلبي المورد ولوحت به للمسؤول وانطلقت من فوري للجنة في الطابق العلوي ونجحت العملية بتنسيبي الى بغداد .
(*) حميد سعيد الشاعر التحق للدراسة معنا في قسم اللغة العربية ولانه زميل الدراسة المتوسطة سابقاً وقريبي وصديقي توطدت علاقتنا من جديد ليس لما تقدم فقط وانما لانه متميز في شعره وذوقه ورقته وقدرته على بناء العلاقات الاجتماعية والثقافية وحتى السياسية التنظيمية بحميمية بالغة ، وهو السبب الأول بتعرفي على الصديق الرائع شاكر السماوي الذي من خلاله تعرفت على العديد من الأصدقاء في بغداد ، كانت البداية مبادرة حميد بجلب قصيدة للشاعر بعنوان (الكَمر مسلول) انبهرت بها لغة ومعنىً ورمزاً وهي من الشعر الشعبي ، بعد قرائتها مباشرة طلبت التعرف إلى الشاعر شاكر وبوفاء معهود حقق لي حميد سعيد لقاءً مع شاكر وبقي صديقاً صدوقاً منذ تلك اللحظة ولحد الآن سطرنا خلالها الغزير من الذكريات واللقاءات والمهرجانات والعلاقات الثقافية والاجتماعية .
(*) رؤوف الحاج سعيد الطاهر تحدثت عن مواقفه وصداقته في الجزء الأول والحقيقة ان الحديث عنه وعن عائلته وعن جوهره وعن مواقفه الايجابية وعن خلقه لن يتوقف ولا يسع الاحاطة به وبعلاقاته كتاب واحد بل كتب عديدة ، هذا الرجل عرفني على العديد من الأصدقاء بقوا نجوماً ساطعة في سماء ذكرياتنا كـ(شهاب العنبكي ومديح السعدي وفؤاد ونبيل حكيم ونبيل المسيحي وقحطان الصابئي ومحمد أبو الفحم وغيرهم الكثير) شاءت الصدفة البحتة ومن خلاله ان اتعرف على (ثامر ارزوقي الشيخلي) .
كان رؤوف قد قرر اجراء عملية جراحية لناسور مزعج يعاني منه منذ فترة ليست بالقليلة طلب مني مرافقته في المستشفى ، كان ذلك أيام الامتحانات قلت له : ليس لديَّ أي مانع سوى الامتحانات اتفقنا على ان يجري العملية في يوم الامتحان الأخير ، انهيت الامتحان ، مررت على البيت وضعت (البيجاما والنعال والخاولي) في الحقيبة اليدوية وانطلقت إلى المستشفى ، المستشفى أهلي خاص اسمه (مير الياس) مستشفى الشعب كان موعد اجراء العملية ليس معي فقط وانما كان متفقاً على اجرائها مع صديقه (ثامر رزوقي الشيخلي) المصاب بباسور ولان مكان العلة واحد فاتفقا ان يجريا العملية من قبل طبيب واحد وان يكون المستشفى واحد ويوم اجراء العملية واحد سوى الغرفة والمرافق فكل غرفة لمريض واحد ومرافق واحد وغرفة أخرى للمريض الثاني (ثامر) مع مرافقه، عند وصولي المستشفى توجهت إلى غرفة صاحبي بعد السؤال عنها وعنه ، فوجئت بازدحام غير اعتيادي في الغرفة فالزائرون فرحون جميعاً بأبي حيدر الذي تخلص بنجاح من علته ، كان الزائرون لكثرتهم يحجبون رؤيته عني ورؤيتي عنه ، أخبره احد الأصدقاء الواقفين بوصولي ، نادى عليَّ فدخلت وقبلته وإذا به يقول للزائرين اخرجوا جميعاً ها قد جاء رفيقي ومرافقي ، نفذوا رغبته وغادر الجميع ، تبادلت مع رؤوف المعلومات عن العملية وكذلك التعليمات الصحية للتطبيب وأوقاته ولم تسلم من الاحاديث حتى الهدايا التي وصلت وتلك التي لم تصل وخصوصاً من الأصدقاء ، من ضمن الاحاديث قال لي : انت تعرف صديقنا زهير البزاز قلت نعم : قال : لقد اجرى صديقنا المشترك (ثامر الشيخلي) عملية باسور وهو وزهير مرافقه في الغرفة المقابلة =  =لغرفتنا فاذهب وسلم عليهما ، ذهبت اليهما سلمت على زهير وتعرفت على ثامر وعدت ، بعد مرور هذه الليلة وتخلص الاثنين من آثار المخدر (البنج) اصبحا في النهار التالي احسن حالاً جاء في الصباح بعض الأصدقاء من شلة السهر والسمر وقلت لهم أنا المسؤول عن الهدايا واصدرت قراراً بعدم استلام الحلوى والفواكه وما شابه فالهدايا تكون أما (عرق) واما (بيرة) وتسلم لي وانا كفيل بها فالبيرة للمريض والعرق لي وللراغبين ، قالوا : كيف ومتى واين؟ قلت : هذا ليس من شأنكم ، كان المخطط اخفاء الغنائم في (الثلاجة الخشبية) التي تعتمد في تبريدها على الثلج والتي تغص بالاطايب من الفواكه كانت بحجم يسع الكثير من المشروبات والمأكولات وما ان تنقطع الزيارات حتى تبدأ المعافرات دون مضايقات أو تدخلات أو تطفلات من الخافرين والخافرات هكذا كنا في صباح اليوم الثالث كان موعد رفع حشوات الشاش من مكان ناسور رؤوف المحفور وباسور ثامر المبتور ، وهذه مشكلة المشاكل فالآلام التي يسببها الرفع لا تحتمل إذ ان الدم المتيبس يجعل اللحم والشاش قطعة واحدة يصعب فصلها الا بالمروع من الآلام في ادق اماكن الجسم حساسية ، كان عليَّ التفكير والتدخل لحماية صاحبي من الآلام ، ذهبت إلى الممرضة مبكراً وطلبت آنية معدنية كبيرة لبت طلبي واقتادني إلى غرفة مليئة بالمتنوع من الاحجام ، اخترت آنية كبيرة تكفي عجيزة رؤوف العملاقة ، ملأتها بالماء الدافئ والديتول ، اجلست صاحبي وحشرت عجيزته فيها ابقيته فيها مدة غير قليلة تمكن فيها الماء الدافئ والديتول من ان يبلل (فتائل الشاش) وبدأت تنفصل عن اللحم بسهولة وبدون ألم اطلاقاً ، وهكذا اجتزنا المعضلة ، في نفس الوقت جاء زهير البزاز قائلاً : ارسلني ثامر وهو يعاني من المحاولة الأولى لرفع (الفتايل) وهو لا يتحمل الاوجاع الرهيبة قائلاً لي : (روح شوف هذا الحلاوي شسوه لرؤوف شو رؤوف لا حس ولا خبر) ، اخبرته بما فعلنا وان (فتايل رؤوف) انفصلت ورفعت دون ألم ، ذهب مسرعاً إلى ثامر لاخباره وعاد مسرعاً وقال لي : ثامر يريدك بسرعة ، ذهبت مسرعاً فوجدت ثامراً في حال يرثي لها ، بعد سؤالي عنه وتحيتي له بادرني : (ولك حلاوي شسويت لرؤوف سويلي) ، قلت مازحاً : (بيني وبين رؤوف ميانة عالية وانته تدري آني حلاوي وتدري الحلاوي شنو) عدت إلى غرفة رؤوف وجلبت الدورق ابدلت ماءه الدافئ وخلطته بالديتول قبل ان اجلسه فيه قلت له ارني مكان العملية ، انكفأ على السرير وبدأت افحص المكان معلقاً (شوف ثامر عجيزتك امامي وهاي الشامات عليها هي العلامة المميزة ، مو باجر اصير شو شنو وتتكبر عليّه) قال : (ولك حلاوي أبو ........ خلصني من الفتايل ويني وين التكبر) انجزت مهمتي معه مثل رؤوف دون الم ودون مشاكل بقيت علاقتنا بكامل المودة والأخوة والصداقة والمحبة طيلة العقود اللاحقة ، ثامر رزوقي الشيخلي يمتلك من الخلق=   =والثقافة والتواضع والوفاء لاصدقائه رغم تنقله وتدرجه بوظائف كبيرة فمن مدير عام إلى سفير إلى وزير مالية لم ينس ولم يتكبر ولم يغير قناعاته ، كان ذكياً حاذقاً بانتقاء الأصدقاء والاستماع اليهم والوفاء لهم ، قناعته بالتزام الشيوعيين بواجبهم الوظيفي ليس لها حدود فكان يعتمد عليهم في أهم الوظائف الإدارية في الصناعات والتنمية الصناعية له من الجرأة والثقة بنفسه بأن يبعد عن عاتقه تنفيذ قانون ضرائبي جائر فرضه (صدام) خلال الحرب العراقية الايرانية وطلب إليه تنفيذه باعتباره وزيراً للمالية آنذاك ، تأنى ثامر في تنفيذه لعدم قناعته به فما كان من (صدام) الا إعفاءه من الوزارة وتعيين بديل له لينفذ قانونه الجائر الذي لاقى المواطن العراقي منه الأمرين ، بالنسبة لي ولرؤوف بقيت العلاقة الاجتماعية متواصلة بيننا وبينه نؤدي واجباتها في الافراح والاحزان .

91  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أهم أحداث وذكريات العام 1967 (5) حزيران في: 21:27 04/07/2010
أهم أحداث وذكريات العام 1967
(5) حزيران

الحدث الأهم والأكبر والأخطر في ذهن كل عربي وفي ذاكرة كل عراقي ووجدان كل حلي ، لقد اشبع الكتَّاب والباحثون والمؤرخون هذا الحدث توثيقاً وتعليقاً وتسجيلاً وتحليلاً وتفصيلاً من خلال كل ذلك اسرار التمهيد والتنفيذ وها نحن على امتداد أوطاننا واستسلام شعوبنا وطغيان حكامنا لازلنا كأوطان لا نجيد تحقيق الاحلام ، وكشعوب لا نميز بين السلام والاستسلام وكحكام لا نجيد صناعة الأفعال ولا صياغة الاقوال لا مع رعايانا ولا مع اصدقائنا ولا مع اعدائنا ، وكمثقفين لا نجيد نشر التوعية ولا تبصير الأجيال ولا توجيه الاعلام عدا القلّة من كل وطن ومن كل شعب ومن كل فكر هذه النماذج رفضت وتسلحت وقاومت فكوفئت بالاضطهاد والملاحقة والاعتقال من أبناء جلدتهم ومن مواطنيهم ومن حكامهم ومن اعدائهم ، ورغم مرور أكثر من أربعة عقود لم نصل في هذا الخضم المتلاطم إلى شاطئ اخضر ولا إلى سلام منشود ولا إلى امان دائم أو امن بحدود.
كنت آنذاك في بغداد أؤدي واجب الامتحانات الجامعية وكشباب استبشرنا في بدء الحرب بالانتصار الاكيد خاصة بعد اعلان الولايات المتحدة الأمريكية بأنها على الحياد في هذه الحرب ، وبعد الفضائح الاعلامية المتتالية المباشرة وغير المباشرة مثل : الباخرة (ليبرتي) في البحر الأبيض المتوسط تشوش على كل شيء في المعركة / جميع طيارات الجمهورية العربية المتحدة قضي عليها في مطاراتها وقواعدها واوكارها / انسحاب القوات العربية المسلحة إلى خط الدفاع الثاني / القوات الاسرائيلة تقضي على آلاف الجنود المصريين خلال انسحابهم غير المنظم فاقدين ارواحهم وكل ما يمتلكون من سلاح واعتدة وآليات ودبابات / بعد تحقق أهداف العدو طالب الجميع بوقف اطلاق النار أخوةً وأصدقاءً وأعداءً وتوقف اطلاق النار استجابة لتوسلات الاخوة وضعف الأصدقاء وشفقة الأعداء ، بعد انتهاء الامتحانات الجامعية لم تسعني بغداد بناسها الطيبين وشواطئها الخضر على الجانبين ، اجبرني الوجوم والانكسار على التوجه إلى حلتي الحنون ارضع من ثديها حليب التحمل والصبر والصمود والتحدي ، كانت ثقتي بمدينتي ليس لها حدود فهي الوحيدة التي تجيد العزاء عند المصائب والنكسات وهي الفريدة في امتصاص الحزن من اعماق الحزانى وهي السديدة في النصح والإرشاد والتوجيه لذلك قصدتها وارتميت في احضانها لانهل من حنانها وروائها وعطرها كل ما احتاجه بعد هذه الصفعة التي لم يكن يتوقعها أو يتحملها أو ينتظرها احد .
خريف (1967) موعد الحدث الحلي الأكبر
(الهروب من سجن الحلة)
عُرف الشيوعيون العراقيون بقدرتهم وبسالتهم وصمودهم وتنوع أساليب عملهم الوطني وتعدد سبلهم التنظيمية لضمان تواصلهم مع أبناء شعبهم لبلوغ هدفهم في حرية الوطن والمواطن وتحقيق العدالة والمساواة والحياة الكريمة للجميع .
من اجل كل ذلك كانوا يبدعون في التحدي ولاسيما في المنعطفات الحادة حين تتعرض قياداتهم وكوادرهم إلى اخطار التصفية أو ابقائهم في السجون والمعتقلات لمدد طويلة لا تقل عن عشر سنوات ، لذلك كانت تتكرر محاولات الهروب الفردية والجماعية ، ان نجاح اية محاولة للهروب تعتبر دعماً للتنظيم خارج السجون والمعتقلات وفشل اية محاولة لا تعتبر خسارة لان السجين أو المعتقل أصلا داخل القضبان لا يخسر سوى حريته الشخصية وهو قادر على تحمل فقدانها ، ولان عملية الهروب من سجن الحلة احتلت الصدارة في الاخبار والاعلام ولان وقت تنفيذها بعد عدة اشهر من هزيمة العرب في 5/حزيران نسج حولها العديد من التوقعات وكتب عنها الكثير من البحوث والتحليلات ، إضافة إلى حديث الشارع الحلي والعراقي الذي اعتبرها رسالة من الحزب الشيوعي إلى الأمة بضرورة تغيير الانظمة التي تسببت في هزيمتها .
سأحاول ان اعرض العملية متسلسلة من قرار التخطيط لها مروراً بتنفيذ أعمال الحفر وانتهاءً بنجاح العملية برمتها رغم مرورها بأخطر حدث في تاريخ الحزب وهو الانشقاق الذي اعلن رسمياً في 28/أيلول/1967 ولم يمض سوى اربعين يوماً على اعلانه لتنفيذ الهروب ولانه في صالح الطرفين اللجنة المركزية والقيادة المركزية فقد نجحت العملية (*) .
احببت قبل الدخول للتحدث عن العملية ذاتها عرض نموذجين لعمليتي هروب ناجحة وفاشلة وثالثة بينهما لتتعرفوا على نوعية وطريقة المحاولات التي خطط لها الحزب ولمرات عديدة .
1. محاولة ناجحة (*)
جاء في ذكريات (الرفيق المناضل معن جواد عضو لجنة الفرات الأوسط وعضو مكتبها) حول محاولة هروب مجموعة قرر الحزب هروبهم أثناء تسفير مجموعة للمحاكمة من المعتقل الصحراوي الأشهر (نقرة السلمان) كما يلي : (تسفر مجموعات للمحاكمة بين فترة واخرى ، في إحدى المرات كان ضمن المجموعة خمسة رفاق مقرر هروبهم ، وهم كاظم فرهود – متي – شاكر محمود – جبار من البصرة – ورفيق آخر – مهنة جبار ميكانيك اخذ معه (كتر) واخذ السجناء معهم برتقال زرق فيه مخدر عن طريق الابر وبشكل مركز ، في الطريق أعطي للشرطة البرتقال ولاكثر من مرة حتى ناموا ، قطع جبار المشبك بالكتر ، رمى الرفاق انفسهم واحداً بعد الآخر ، لم يتأذوا لان طريق السلمان رملي ، وصلت السيارة إلى موقف السماوة في البداية لم يشاهد الشرطة السيارة ، نادوا على السجناء واحداً بعد الآخر ، فعندما ينادى على اسم هارب كان احد السجناء يقول نعم !، بحيث لم ينتبه الشرطي المنادي ، وبعد ان لاحظ الشرطة الهوة في شبك السيارة ، عرفوا بأن بعض السجناء هربوا ، ادخلوا إلى الموقف ونادوا على السجناء واحداً بعد الآخر ، بعد ذلك تعرض السجناء حسب ما ذكروا إلى الضرب والشتم البذيء ، اعتقل الشرطيان اللذان كانا في السيارة ، ومن الهاربين الخمسة القي القبض فقط على كاظم فرهود) .
2. محاولة فاشلة (*)
كان في السجن (نقرة السلمان) رفيق اسمه وعد الله (**) عضو محلية الموصل رجل بمعنى الكلمة بسلوكه وتواضعه وحبه لرفاقه ، استدعي للمحاكمة ، التقدير عندما يصل للمحاكم يعدم ، لذلك عندما ذهب ودع وكأنه لا يرجع ، عندما وصل إلى موقف السماوة فكر بالهروب ، وبدأ يحفر الجدار من اجل الهروب ، كان يعمل في الليل بعد ان ينام الموقوفون واغلبهم من العاديين ، أكمل الفتحة في الجدار وحدد اليوم الذي يهرب فيه ، وإذا الصدفة السيئة قادت احد الموقوفين العاديين إلى الانتباه للفتحة فصاح بصوت عالٍ على الحراس ، فشلت المحاولة وعند ذهابه للمحاكمة في الموصل حكم بالاعدام واعدم وهو يهتف بحياة الحزب وسقوط الرجعية (***) .
 
(*) التحاق الهاربين من جماعة اللجنة بالتنظيم خارج السجن وفي طليعتهم عضو اللجنة المركزية الراحل (حسين سلطان صبي – أبو سلام) وكذلك هروب كل من عقيل حبش وجبار علي جبر=   =والتحاقهم في الكفاح المسلح في الاهوار من القيادة المركزية وكذلك المناضل والشاعر المعروف مظفر النواب
(*) من مذكرات معن جواد غير المنشورة ص34 .
(*) نفس المصدر ونفس الصفحة أعلاه ، (مذكرات معن جواد) .
(**) وعد الله يحيى اخو حسب الله يحيى الملقب وعد الله النجار وحسب الله يحيى هو الكاتب الصحفي المعروف .
(***) كنت قد تحدثت في الجزء الأول عن القناعات الفكرية التي ترسخت لدى المتنوع من الشباب الوطني وكذلك التصرفات والمواقف الشخصية السلبية والايجابية من قبل اعداد غير قليلة من الشيوعيين والقوميين والبعثيين حسب تربية الشخص العائلية ونيته الوطنية والظروف المحيطة به التي تجبره على تغيير الذات أو اتخاذ الموقف أو ادانة الجرائم أو الاعتراف بالخطأ أو القناعة بتغيير قيادة أو تصحيح سياسة كل ذلك تم خلال السنوات التي اعقبت انقلاب 8 شباط 1963 أو بعد 18تشرين أو بعد هزيمة العرب في 5/حزيران/1967 أو حتى بعد عودة البعث في انقلاب 17-30 تموز 1968 . وكمثال اعرض عليكم حلياً معروفاً بخلقه وعائلته والتزامه ووفائه لعلاقاته المبدأية والاجتماعية والشخصية فهو صديق ورفيق لاخي جاسم في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات يلتقون ويفترقون حسب عملهما التنظيمي سابقاً وعلاقاتهما الشخصية الحميمة والاجتماعية الصافية ورفقتهما كعضوين في المجلس الوطني الأول 1980 حيث حصلا على اعلى اصوات الناخبين آنذاك في بابل الا وهو السيد عزيز عبيس طعمة الحسيني والذي توطدت علاقتي به وصداقتي معه وزمالتي التربوية والنقابية منذ بداية السبيعينات ولحد الآن .
هذا الرجل (عزيز الحسيني) قد جمعته الصدفة بـ(وعد الله النجار) في سجن الموقف العام ولانه الشاهد الأمين ولانني عارف بمواقفه الإنسانية والوطنية والمهنية سألته ان يكتب لي عن علاقته بوعد الله فاستجاب لي مشكوراً برسالة خطية مؤرخة في 24/4/2009 مجيباً عن تعرفه ولقائه بوعد الله النجار كما يلي : (بعدما اشيع عن وجود مؤامرة لقلب حكم المرحوم عبد السلام عارف سنة1964 في 5/9/1964 تم استدعائي لبغداد ويومها كنت نزيلاً في سجن الموصل حيث كنت محكوماً لمدة خمس سنوات واودعت في موقف سراي بغداد وبعد انتهاء التحقيق تمت اعادتي إلى سجن الموصل وعند البدء بمغادرة الموقف بسيارة الشرطة قيدت مع احد السجناء بقيد واحد واخذنا نتبادل الاحاديث عند ركوبنا القطار حيث النقل بواسطته والذي يتحرك حوالي الساعة العاشرة صباحاً ويصل إلى الموصل عصراً ، وفي هذه الساعات الطويلة تعمق الحديث بيننا بعد ان تم التعارف وكان هو المبادر في ذلك حيث سألني السؤال التقليدي عن لقاء السجناء ، عن احوالي وظروف سجن الموصل ومتى تم اعتقالي لمعرفة انتمائي الحزبي اجبته بأن لا يتعب فأنا تم اعتقالي بعد ردة تشرين 1963 فقال تشرفنا وأنا وعد الله النجار شيوعي كنت في سجن نقرة السلمان والآن مطلوب بدعوى في الموصل ، تحدثنا كثيراً عن السابق عن الجبهة الوطنية وسبب انفراطها وكيف آلت الظروف إلى مجابهة البعض للاخر ويجب اعادة النظر بكل ما جرى وبحث اسبابه وتجاوز السلبيات ولا يمكن الخروج بعراق معافى الا بالوحدة الوطنية وها نحن جميعاً الخاسرون بينما القوى الرجعية هي الفائزة بعد ان حققت الاقتتال والعداء بين قوى الشعب الوطنية والديمقراطية والقومية ، كانت الاحاديث طيلة الساعات الطويلة بهذا الاتجاه وحقق ذلك قبولاً من كلينا متطابقاً إلى حد كبير بالافكار ، وعند وصولنا إلى الموصل تم نقلنا إلى احد مراكز الشرطة لايداعي بالموقف ونقلي صباحاً إلى السجن لان السجن لا يستلم السجين مساءً وعند قراءة الاسماء للدخول إلى الموقف تقدمت لدخول الموقف وانا احمل عدة السجن ومتاعي وهي عبارة عن كيس كبير وجودلية وبطانية ومخدة (يطغ) تقدم احد نزلاء الموقف واستلم مني متاعي مرحباً بي علماً اني لا اتوقع وجود احد=  =البعثيين موقوفاً هنا لان مكانهم في السجن أو موقف منعزل عن الشيوعيين لوجود حساسية بين الاثنين .
دخلت الموقف وإذا بي تستقبلني جماعة كبيرة ولم يسمحوا لي باستخدام فراشي واعدت لي مائدة للعشاء بالاكلات الموصلية المعروفة ومنها (الكبة الموصلية) بعد العشاء تم تكرار ما تحدثنا به في القطار مع المرحوم وعد الله ومع هذه المجموعة ومنهم عبد الرحمن جلميران وعادل دهوكي وغيرهم كثير وكان بعضهم مقيداً ومربوطاً بالشبابيك ، وفي الصباح وعند مناداة الحرس لاخذي إلى السجن تم توديعي من قبلهم توديعاً حاراً بالمعانقة والقبل ، وعلمت ان وعد الله هو الذي أشار عليهم باستقبالي بعد أيام علمنا بيوم تنفيذ الحكم بحق المرحوم وعد الله وكنا في قلعة مجاورة لغرفة التنفيذ وسمعنا الهتافات العالية من قبل المرحوم وعد الله بحياة الشعب العراقي والحزب الشيوعي العراقي ، وقد أَوْدَعَ المرحوم وعد الله خاتمه بعد ان نزعه من اصبعه وارسله إلى الاخ موفق عسكر وهو بعثي معروف من الموصل وطلب منه ان يكون هذا الخاتم ذكرى مودة بينه وبين موفق عسكر وعزيز الحسيني ، رحم الله الشهيد وعد الله النجار والرحمة لجميع شهداء الحركة الوطنية العراقية).

. تنفيذ حفر النفق
       لان عملية الهروب حقيقية ولان المنفذين متعددون ولان توثيق عملية الحفر قد بدأ توثيقها متأخراً ولان ذاكرة المنفذين مختلفة فمهما اختلفوا في تذكرهم وبالغوا في دورهم وفصلوا في كتابتهم أو حديثهم يبقى القارئ في انتظار المؤرخ والكاتب المحايد الذي يثبت الحقائق بعد التأكد من صحتها ومعقوليتها ودقتها ومقارنة بعضها مع البعض الآخر كي تبقى هذه الملحمة ناصعة واضحة جديرة بسلوكية الصبر والاصرار والتحدي التي كان يتمتع بها الشيوعيون موحدين أو متفرقين فالفصيل الذي خطط ونفذ واشرف على العملية منذ ولادتها كفكرة ومرورها بمراحل التخطيط والتنفيذ والنجاح فصيل مكافح يؤمن ليس بالحرية الفردية والجماعية للسجناء فحسب بل قصدوا وبكامل الإيمان تحقيق الحرية للوطن وللشعب .
       في الحقيقة لا يهم ان يكون طول النفق (14) متراً أو (20) متراً أو (26) متراً ولا يهم ان يكون عرضه (60) سم أو (75) سم ولا يهم ان يكون ارتفاعه ثلاثة ارباع المتر أو متر ولا يهم ان يكون مستقيماً أو متعرجاً لكن المهم والمهم جداً الالتزام بسرية العملية والتعب والصبر والسهر للمنفذين والقلق والمتابعة للمشرفين والتصرف والحكمة والسيطرة لقيادة اللجنة الحزبية في السجن ، لقد تصرف الجميع بمسؤولية عالية لتنفيذ المهمة وبابداع منقطع النظير للتصرف والتغلب على معضلة التخلص من تراب الحفر دون تمكن إدارة السجن وحراسه من التعرف على أي شيء طيلة أشهر الحفر .
       بمناسبة الحديث عن الحفر أو تنفيذ العملية التي بدأت في أواخر أيار أو بداية حزيران فان عدد السجناء الذين كانوا بالمئات حسبما ذكرت المصادر التي تعرضت لعملية الهروب تراوح العدد بين الثلاثمئة والخمسمئة وهذا العدد غير مبالغ فيه إذا اخذنا بنظر الاعتبار التنقلات المستمرة من والى سجن الحلة ، الذي أريد ان اثبته وأؤكده وأوثقه هو ان العملية اقتصرت على عدد ثابت دون تغيير هذا العدد مقسم إلى لجنتين : الأولى لجنة للتخطيط والمتابعة والاشراف واللجنة الثانية للتنفيذ (الحفر) والجميل ان الأشخاص بقوا منذ البداية إلى النهاية قبل الانشقاق وخلاله وبعده والاجمل ان كل واحد منهم يعتبر ان قضية نجاح المهمة قضيته الشخصية فوق أي اعتبار فلا فرق بينهم اطلاقاً لمعالجة اقل مشكلة وأخطر معضلة لا يستهين الذكي الحاذق بأي مقترح أو أية فكرة تصدر عن أي منفذ لأنه المحتك المباشر والمستمر مع الحفر والتراب الناتج عنه حتى الوصول إلى فتحة الحرية مهما بلغ من السذاجة والبساطة مادام ذكياً ومبدعاً في مهنته كعقيل حبش فهو الحداد والنجار والحفار أو الأستاذ الفنان المبدع كمال ملكي (كمال كماله) الذي وظف خياله وأحلامه وطاقاته الجسدية في خدمة العملية .
       وللتوثيق فان اللجنة الأولى (لجنة التخطيط والاشراف والمتابعة)
مسؤول اللجنة التنظيمية المحامي نصيف الحجاج والذي ظل عضواً في اللجنة بعد مجيء حسين سلطان عضو اللجنة المركزية منقولاً من (نقرة السلمان) وتسلمه قيادة تنظيم السجن .
حافظ رسن .
حسين ياسين .
مظفر عبد المجيد النواب .
 
اللجنة الثانية (لجنة التنفيذ)
عقيل عبد الكريم حبش (*)
فاضل عباس (**)
كمال ملكي (كمال كماله) (***)
جدو (****)
غير هؤلاء التسعة لا يعرف أي سجين سياسي في سجن الحلة أية معلومة عنه سواء كان في قيادة التنظيم أو في القاعدة أو من الكادر المتقدم إلى ان تم اكمال النفق وتمت الاتفاقية للتنفيذ بين الجناحين جناح اللجنة المركزية وجناح القيادة رغم الخلافات التي كادت ان تفشل العملية برمتها(*****) .
3. ساعة الصفر ونجاح العملية
       في الثامن والعشرين من أيلول عام 1967 أي في اليوم الذي اعلن فيه الانشقاق بقيادة عزيز الحاج كان حفر النفق قد اوشك على نهايته قياساً لما تم انجازه وما تبقى الا القليل جداً حسب المخطط المرسوم ، ان انشغال اللجنتين المخططة والمنفذة لهذا الحدث الخطير أدى إلى التوقف مؤقتاً إلى درجة التصريح بالغاء العملية لكن الذي فرض الاتفاق والاستمرار في العملية هو حاجة الطرفين لحرية اسماء معينة وقد سبق هذا الاتفاق صدف عجيبة قادت الطرفين إلى الاتفاق رغم الظواهر العامة التي كانت تشير إلى تغلب احد الطرفين على الآخر عددياً وهو تغلب جماعة عزيز الحاج (القيادة المركزية) على (اللجنة المركزية) الا ان التصرف السريع لقيادة تنظيم السجن التي كانت مع اللجنة المركزية والتي بادرت إلى ما يلي :
أولاً : تشكيل لجنة جديدة بعد انسحاب اثنين منها والتحاقهما بالقيادة وهما (حافظ رسن) و(حسين ياسين) .
       أما اللجنة الجديدة فقد تشكلت من :
حسين سلطان مسؤولاً للجنة .
عبد الأمير سعيد .
جميل منير .
لطيف الحمامي .
محمد النهر .
صاحب الحميري .
ثانياً : الدعوة إلى اجتماع عام للكادر حضر الجميع الاجتماع وكانوا ثمانية عشر كادراً ونجح اللقاء رغم محاولات البعض افشاله وطرح فيه كل شيء واعطي الحق في الكلام في المجالات الفكرية والسياسية والتنظيمية هذه النقطة الأولى في الاجتماع ، أما الثانية فهي اعلان كل واحد قراره في اتخاذ الموقف الذي يتخذه هل هو مع الحزب أم مع الانشقاق والصدفة البحتة ان النتيجة كانت (8) مع الحزب و(8) مع القيادة واثنان رفضا اعطاء أي رأي بحجة صعوبة تحديد موقف دون اخذ الوقت الكافي .
       بعد ذلك طرحت فكرة عدم اظهار الانفصال أمام إدارة السجن وكانت المبادرة من حافظ رسن الذي كان في لجنة تنظيم السجن واعلن انتقاله إلى القيادة وطلب تشكيل لجنة مشتركة مناصفة لم تدم ، والقاعتان المجاورتان للنفق اتفق على ان تكون الجنوبية للحزب والشمالية للقيادة وكلا القاعتين ملاصقتان له .
       أما لجنة التنفيذ المذكورة في الفقرة (2) فقد التحق اثنان منها بالقيادة وبقي اثنان مع اللجنة المركزية فعقيل حبش وفاضل عباس مع القيادة وجدو وكمال ملكي مع اللجنة رغم اعلان حافظ رسن وحسين ياسين التحاقهما بالقيادة واضب حافظ للاتصال بحسين سلطان وابلاغه بتفصيلات الاستمرار في انجاز النفق واتفق الاثنان حسين سلطان وحافظ رسن على ابقاء سرية العملية والعمل كما كانت وعند التنفيذ يمكن الاتفاق على الكيفية والعدد (*) .
       كل ما تقدم جرى كله في الفترة أو الأيام التي اعقبت اعلان الانشقاق والاحداث رغم تصاعدها كان التنسيق بين الطرفين مستمراً وباعلى أنواع الالتزام والسرية والسرعة لانجاز العملية ، وبعد انجاز العمل تماماً واصبح النفق جاهزاً تم الاتفاق بين حسين سلطان وحسين ياسين على مبدأ اختيار خمسة من كل طرف كوجبة اولى ويتم الانتظار بعد خروج العشرة المتفق عليهم لمدة ساعتين يعقبها خروج من يرغب ، تم الاتفاق ان يسمي كل طرف اسماء الخمسة من اللجنة ومن القيادة وسمي العشرة كما يلي :
جماعة اللجنة المركزية
عبد الأمير سعيد
لطيف الحمامي
جدو (العامل في النفق)
حسين سلطان
لم يتذكر اسمه كاتب المذكرات
جماعة القيادة المركزية
حافظ رسن
حسين ياسين
فاضل عباس (العامل في النفق)
مظفر عبد المجيد النواب (الشاعر)
جاسم محمد المطير (الكاتب)
عند بدء عملية تنفيذ الانطلاق نحو الحرية من قبل العشرة اعلاه حسب الاتفاق وبعد ان حل الظلام حوالي الساعة الخامسة والنصف من ليلة (7) اكتوبر بمناسبة الذكرى الخمسين لثورة اكتوبر الاشتراكية فوجئ العشرة بامتلاء الغرفة الضيقة بسبب اكياس التراب المكدسة فيها إلى سقفها بعشرات السجناء المتدافعين دون ضبط ودون نظام ، وكما نعرف ان العشرة الأولى متفق عليها أصبح الجميع أمام الأمر الواقع فالطريق إلى الحرية مفتوح والمسافة قصيرة جداً انها امتار والنفق سالك ومبطن ومنور .
كانت فتحة الخروج من النفق في الكراج (كراج ديكان الدرويش) مناسبة جداً إذ انها لا تبعد سوى متر واحد من سياج السجن وأمام الفتحة أكثر من سيارة متوقفة في الكراج تحجب رؤية الخارجين من الفتحة (الهاربين من السجن) رغم عددهم الكبير ، قبل الانشقاق كان المخطط الموضوع لعملية الهروب من قبل اللجنة المكلفة بالتخطيط بأهمية توفير الحد الممكن من الضمان في كراج السيارات، واتفق في حينها على تدارس ثلاثة حلول وتفصيل احدها بعد التأكد من إمكانية تنفيذه والحلول الثلاثة التي طرحت هي كالآتي :
تضع المنظمة الحزبية في الحلة خطة لايجاد علاقة مع حارس الكراج وتوطيدها وبعد الاتفاق على موعد تنفيذ الهروب تفتعل المنظمة مناسبة لجلسة (شرب الخمرة) في الكراج متزامنة مع تنفيذ عملية الهروب حتى يتم الاطمئنان على انشغال الحارس بالخمر والسمر بعيداً عن الانتباه للخارجين من النفق .
تقوم المنظمة الحزبية في الحلة بتمثيلية من قبل ثلاثة رفاق اثنان منهم يلبسان ملابس شرطة والثالث بهيأة مفوض أمن ، يأتون إلى الكراج في نفس الوقت المحدد لتنفيذ عملية الهروب يأخذ (مفوض الأمن) الحارس إلى غرفته للتحقيق معه حول سيارة (وهمية) تحمل أموالاً مهربة خرجت من الكراج وواجب الشرطيين (الرفيقين) واحد منهما يمسك باب الغرفة التي يتم التحقيق فيها والثاني يمسك باب الكراج لمنع دخول أي شخص واثناء التحقيق تبدأ عملية الهروب .
استعمال مخدر (بنج) عن طريق زرقه بابرة والتخدير يتم لمدة من الوقت يتم خلاله تنفيذ عملية الهروب يكون الحارس فيها غائب عن الوعي .
حتى الكلب الموجود في الكراج قد وضعت خطة لاسكاته ، لكن حدوث الانشقاق وتداعياته ادت إلى الحالة التي اجبرت الكل على واقع غير متوقع فالحارس المسن البسيط اصابه المس لاعتقاده بخروج الجن من الأرض والكلب المرعوب من هذه الحالة ونباحه المتواصل بل حتى الهاربين الذين لا يعرفون الحلة وجغرافيتها وشوارعها وازقتها لأنهم من مدن عديدة كبغداد والموصل والبصرة والناصرية والنجف والعمارة والكوت ودهوك والحلة ، ولان الانشقاق اثر كثيراً على مجريات العمل في النفق وتأمينات التنسيق بين داخل السجن وخارجه ولذلك أصبح التصرف الفردي لكل هارب هو المعوّل عليه في نجاحه أو فشله ، فمنهم من أنقذته الصدفة ومنهم من تصرف بذكاء وحنكة وشجاعة ومنهم من احتضنته الأيادي الأمينة والمحبة للحركة الوطنية وللحركة الشيوعية بشكل خاص إضافة إلى استنفار التنظيم الحزبي لتقديم العون بكل انواعه للهاربين ، ان الموقف الايجابي لابناء مدينة الحلة لاحتضان وتعضيد ودعم الهاربين محفورة في ذاكرة الأحياء منهم ، والحقيقة ان الانبهار بنجاح العملية جعل الأهالي (أهالي الحلة) يتعاطفون ويقدمون المتنوع من التعاون منهم من أسهم في الاخفاء ومنهم من اتصل بالتنظيم الحزبي للتصرف ومنهم من قدم ما يتمكن من المال ومنهم من استجاب للتعريف بالطرق الآمنة أو المناطق التي يسيطر عليها الشيوعيون ، وهذه نماذج من المواقف التي خدمت ونجحت في انقاذ العديد من الهاربين بغض النظر ان كان مع اللجنة أو مع القيادة .
بطل هذه المواقف الصديق سامي عبد الرزاق ملا إبراهيم كان آنذاك في قيادة المنظمة الحزبية في الحلة (*) لما يمتلك من الأصالة والشجاعة ودماثة الخلق وسرعة الاستجابة ودقة التصرف .
قامت (منظمة عنانة) باخفاء مجموعة من الهاربين في حفرة عميقة وبعد ضيافتهم في تلك الحفرة تم اخبار الرفيق سامي عبد الرزاق (*) (أبو عادل) من قبل الرفيق نجاح مسؤول منظمة عنانة آنذاك بعد أسبوع من عملية الهروب وتم الاتفاق على نقلهم من عنانة إلى قرية (البو شناوة) ، وبعد اعلام الرفيق الشهيد كاظم الجاسم (أبو قيود) عضو منظمة الفرات الأوسط بموضوعهم وحصول الموافقة تم نقلهم بسيارة التنكر العائدة للرفيق سامي عبد الرزاق والتي سجلت باسمها العديد من الخدمات الجليلة لمنظمة الحزب في مدينة الحلة قبل وبعد انقلاب 8 شباط 1963 .
موقف ثانٍ مزدوج يتعلق بشاب من أهالي الموصل اسمه (صفاء) وهو طالب في الخامس الاعدادي ومحسوب على القيادة المركزية كان قد لجأ إلى بيت من بيوت أهالي الحلة كان ذلك في اليوم الثاني لعملية الهروب والبيت لا يبعد كثيراً عن موقع سجن الحلة ، كان المؤتمن على اخفائه الشخصية الحلية المعروفة السيد عزيز الحسيني والسيد عزيز كان قد خرج من السجن إذ حكم عليه بالسجن خمس سنوات وفي السجن وبعد اطلاعه على العديد من المواقف السلبية والطائفية لدى البعثيين تغيرت في داخله العديد من القناعات ووجد في وقتها ان طريق البعث السوري هو الصحيح وان القوى الوطنية بحاجة ماسة إلى التعاون والتآلف والتوحد كما كانت قبل ثورة 14 تموز ولذلك احتضن هذا الشاب وتعاون مع منظمة الحزب الشيوعي في الحلة لانقاذه ، وتصرف بارسال شخص امين يتمتع بثقة الطرفين وهو (وليد ماجد محمد امين) إلى سامي عبد الرزاق (أبو عادل) ليترتب لقاء في بيت السيد عزيز تم اللقاء واتفق على ترتيب نقله إلى مكان آمن تمهيداً لنقله إلى أي مكان يرغب ، على ان يأتي أبو عادل بسيارة صباح اليوم التالي ، ولان الشاب من القيادة المركزية وأبا عادل من اللجنة المركزية فان الشاب صفاء رفض الالتقاء بأبي عادل فتصرف السيد عزيز بإعطاء السجين الهارب بدلة ومبلغ من المال وقام بايصاله إلى طريق آمن طريق (النبي أيوب) مجتهداً التقاءه بجماعة الرفيق كاظم الجاسم (أبو قيود)، وعند التزام الرفيق سامي (أبو عادل) في صباح اليوم التالي إذ جاء بسيارة غير معروفة من سيارات احد اصدقاء الحزب وعند طرق الباب خرج السيد عزيز واخبره بموقف الشاب وموقفه هو فما كان من الرفيق سامي عبد الرزاق (أبو عادل) الا ان يشكر السيد على موقفه مصافحاً اياه قائلاً له : (لن ننسى هذا الموقف في حماية رفاقنا) . أرسل بعدها الرفيق (أبو عادل) رسالة إلى (أبو قيود) يعلمه بتوجه احد الهاربين من المنشقين اليكم طالباً تقديم المساعدة والالتقاء به وتهيئة كل السبل الكفيلة بتأمين سلامته ، فعلاً شكلت مفرزة بقيادة الرفيق (عبد زيد نصار) استطاعت ايجاده والالتقاء به وتم انقاذه باخفائه لعدة أيام وبعد انقطاع الطلب عن الهاربين استطاع الذهاب إلى حيث يريد (*) .
من مفارقات عملية الهروب هي استجابة المنظمة الحزبية في مدينة الحلة إلى طلب مدير سجن الحلة باعتباره مطلوباً للتحقيق والمساءلة والذي كان قد لجأ إلى بيت عم الرفيق سامي عبد الرزاق وهو الحاج عبد الله الملا إبراهيم الذي كان صديقه ، استجاب الحاج عبد الله لطلب صديقه بذهابه إلى ابن أخيه سامي وطلب منه ان ينقله إلى خارج الحلة بسيارة (الدوج) العائدة لسامي حتى لا يفكر رجال الشرطة بحثاً عن مدير السجن ، وقد تم فعلاً انقاذه بنقله خارج مدينة الحلة (**) .
بعدما تقدم أرجو ان أكون قد لملمت ما يستحق لعرضه عن عملية الهروب الأسطورية التي في رأيي تنتظر المزيد والمزيد من الكتب والتفصيلات والآراء والحقائق حتى تكتمل صورة العملية أمام التاريخ والناس.
لذلك سأختم هذا الحدث الذي عنونته (الحدث الحلي الأكبر) بالتصريح الذي اصدره مدير السجون العام حمدي سعيد بعد العملية مقتطفاً منه ما يؤكد الحقائق التي عرضت والتي سجلت ووثقت بقلم ولسان المخططين والمنفذين والمتابعين من الهاربين أمواتاً وأحياء .
أما المقتطفات التي سأوردها فهي مؤشر واضح على الحياء والخجل والخيبة والفشل التي هزت المسؤولين من اكبر رأس حتى الرأس الاصغر في اجهزة السلطة واجهزة السجون .
قبل توثيق التصريح الصادر من مدير عام السجون لابد من وصف موجز مكثف للحالة بعد اكتشاف الحدث أو الخبر ، بدأ اطلاق الرصاص في الهواء بعدها قام السجانون بالهجوم على الكراج ومسك الفتحة وتطويق الموجودين في الكراج والقاء القبض عليهم ثم اخبروا سلطات المحافظة نزلت بعدها قوات حامية الحلة العسكرية وطوقت المدينة واصدر أمر بمنع التجول ، اوقفوا في تلك الليلة آلاف الأشخاص من أبناء الحلة ولكنهم لم يعثروا الا على عدد قليل من الهاربين ، ثم استلم الجيش مقاليد الأمور في السجن (*) .
في ذات الليلة يقال ان رئيس الوزراء (طاهر يحيى) توجه بعد سماعه الخبر إلى الحلة والى سجن الحلة بالذات شاهد بأم عينيه غرفة النفق والقطعة المكتوبة على باب الغرفة (ممنوع الدخول) وشاهد اكياس التراب الملتحمة بالسقف دخل النفق وشاهد انارته بالكهرباء ، وعند خروجه من الفتحة رغم بدانته المعروفة صاح بغضب وعصبية فاقداً الصبر والاتزان ، آتوني بهذا (الـ......) مدير السجن والمأمور وكل جهازهم ثم مردداً : أين كانوا .... نائمين ؟
نشرت صحيفة الاعلان وهي من الصحف الصادرة آنذاك تصريحاً لمدير السجون العام نقتطف منه ما يلي :
*- بعد هروب عدد من السجناء من سجن الحلة قررنا إلغاء السجن نهائياً .
*- ان النفق ينتهي عند جدار السجن المطل على أحد كراجات السيارات .
*- مدة حفر النفق لا تقل عن ستة أشهر وطوله أربعة عشر متراً .
*- هروب السجناء الأربعين تم في الساعة الخامسة والنصف بعد أن هدأت حركة العمال في الكراج .
*- وصلت إلى الكراج سيارة حمل من بغداد وسيارة ركاب من النجف فركبوا بها. بحجة انهم ركاب، بعد خروج السيارة شاهد الحارس ثلاثةً منهم يخرجون من الكراج فاعتقد بانهم لصوص ، وقد تعرف الحارس في حينه على النفق .
*- ان عمليات حفر النفق كانت شاقة للغاية، استعملوا فيها السكاكين والحديد ، شرعوا بالحفر في غرفة تستعمل كعيادة طبية للمرضى منهم ، كانوا يحفرون ليلاً ويضعون الأدوات في مكانها ، إلى ان أتموا الحفر .
*- اني قد أشعرت مدير الأمن العام بعد زيارتي إلى هناك قبل أيام بأني غير مرتاح من وجودهم في هذا السجن ، وانني أتوجس خيفةً من ذلك ، واننا كنا في طريق اتخاذ إجراءات لنقلهم فسبقونا وتمت عمليت الهروب .
اما السجناء الهاربون مع سنوات محكومياتهم فهم كل من :  
 
 
 
جاسم محمد المطير /    20 سنة
    حمادي عبد الله /    20 سنة
    حسين علي طراد /    20 سنة
    حافظ رسن /    5 سنوات
    حسين ياسين /    3 سنوات
    عبد العزيز الحامد /    20 سنة
    عبد الجبار علي الجبر /    20 سنة
    عبد اللطيف حسن /    20 سنة
    عبد الأمير سعيد /    20 سنة
    عبد الحميد غني /    20 سنة
    عدنان إبراهيم /    20 سنة
    رياض كريم حبش /    10 سنوات ونصف
    عادل عباس الزبال /    7 سنوات
    عبد تام الجبار رمال الله /    20 سنة
    مظفر عبد المجيد النواب /    20 سنة
    ريمان عبد الله /    15 سنة
    نبيل حسن /    15 سنة
    غانم داود الموصلي /    5 سنوات
    عدنان عبد الله سمعو /    20 سنة
    أسعد عبد العاقولي /    20 سنة
    عقيل كريم /    10 سنوات
    سعدان فهوي /    20 سنة
    سعد الله ملا محمد /    12 سنة
    جياد تركي /    20 سنة
    كمال مدني /    11 سنة
    محمد حسن حمدي /    10 سنوات
    صدام حميد /    20 سنة
    قحطان عارف /    27 سنة
    محمد موسى كاظم /    5 سنوات
    حز علي جاسم خلف /    20 سنة
    بشير الزرعو /    20 سنة
    صلاح حسن شاهين /    20 سنة
    هادي صالح /    3 سنوات
    محفوظ يونس /    20 سنة
    جاسم جدو /    15 سنة
    جواد عبد الله /    10 سنوات
    حسين سلطان /    9 سنوات
    عبد الواحد خلف /    20 سنة
    حازم صابر /    سنة واحدة
    فاضل عباس /    17 سنة
* * *

 

(*) التحاق الهاربين من جماعة اللجنة بالتنظيم خارج السجن وفي طليعتهم عضو اللجنة المركزية الراحل (حسين سلطان صبي – أبو سلام) وكذلك هروب كل من عقيل حبش وجبار علي جبر=   =والتحاقهم في الكفاح المسلح في الاهوار من القيادة المركزية وكذلك المناضل والشاعر المعروف مظفر النواب .
(*) من مذكرات معن جواد غير المنشورة ص34 .
(*) نفس المصدر ونفس الصفحة أعلاه ، (مذكرات معن جواد) .
(**) وعد الله يحيى اخو حسب الله يحيى الملقب وعد الله النجار وحسب الله يحيى هو الكاتب الصحفي المعروف .
(***) كنت قد تحدثت في الجزء الأول عن القناعات الفكرية التي ترسخت لدى المتنوع من الشباب الوطني وكذلك التصرفات والمواقف الشخصية السلبية والايجابية من قبل اعداد غير قليلة من الشيوعيين والقوميين والبعثيين حسب تربية الشخص العائلية ونيته الوطنية والظروف المحيطة به التي تجبره على تغيير الذات أو اتخاذ الموقف أو ادانة الجرائم أو الاعتراف بالخطأ أو القناعة بتغيير قيادة أو تصحيح سياسة كل ذلك تم خلال السنوات التي اعقبت انقلاب 8 شباط 1963 أو بعد 18تشرين أو بعد هزيمة العرب في 5/حزيران/1967 أو حتى بعد عودة البعث في انقلاب 17-30 تموز 1968 .
وكمثال اعرض عليكم حلياً معروفاً بخلقه وعائلته والتزامه ووفائه لعلاقاته المبدأية والاجتماعية والشخصية فهو صديق ورفيق لاخي جاسم في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات يلتقون ويفترقون حسب عملهما التنظيمي سابقاً وعلاقاتهما الشخصية الحميمة والاجتماعية الصافية ورفقتهما كعضوين في المجلس الوطني الأول 1980 حيث حصلا على اعلى اصوات الناخبين آنذاك في بابل الا وهو السيد عزيز عبيس طعمة الحسيني والذي توطدت علاقتي به وصداقتي معه وزمالتي التربوية والنقابية منذ بداية السبيعينات ولحد الآن .
هذا الرجل (عزيز الحسيني) قد جمعته الصدفة بـ(وعد الله النجار) في سجن الموقف العام ولانه الشاهد الأمين ولانني عارف بمواقفه الإنسانية والوطنية والمهنية سألته ان يكتب لي عن علاقته بوعد الله فاستجاب لي مشكوراً برسالة خطية مؤرخة في 24/4/2009 مجيباً عن تعرفه ولقائه بوعد الله النجار كما يلي : (بعدما اشيع عن وجود مؤامرة لقلب حكم المرحوم عبد السلام عارف سنة1964 في 5/9/1964 تم استدعائي لبغداد ويومها كنت نزيلاً في سجن الموصل حيث كنت محكوماً لمدة خمس سنوات واودعت في موقف سراي بغداد وبعد انتهاء التحقيق تمت اعادتي إلى سجن الموصل وعند البدء بمغادرة الموقف بسيارة الشرطة قيدت مع احد السجناء بقيد واحد واخذنا نتبادل الاحاديث عند ركوبنا القطار حيث النقل بواسطته والذي يتحرك حوالي الساعة العاشرة صباحاً ويصل إلى الموصل عصراً ، وفي هذه الساعات الطويلة تعمق الحديث بيننا بعد ان تم التعارف وكان هو المبادر في ذلك حيث سألني السؤال التقليدي عن لقاء السجناء ، عن احوالي وظروف سجن الموصل ومتى تم اعتقالي لمعرفة انتمائي الحزبي اجبته بأن لا يتعب فأنا تم اعتقالي بعد ردة تشرين 1963 فقال تشرفنا وأنا وعد الله النجار شيوعي كنت في سجن نقرة السلمان والآن مطلوب بدعوى في الموصل ، تحدثنا كثيراً عن السابق عن الجبهة الوطنية وسبب انفراطها وكيف آلت الظروف إلى مجابهة البعض للاخر ويجب اعادة النظر بكل ما جرى وبحث اسبابه وتجاوز السلبيات ولا يمكن الخروج بعراق معافى الا بالوحدة الوطنية وها نحن جميعاً الخاسرون بينما القوى الرجعية هي الفائزة بعد ان حققت الاقتتال والعداء بين قوى الشعب الوطنية والديمقراطية والقومية ، كانت الاحاديث طيلة الساعات الطويلة بهذا الاتجاه وحقق ذلك قبولاً من كلينا متطابقاً إلى حد كبير بالافكار ، وعند وصولنا إلى الموصل تم نقلنا إلى احد مراكز الشرطة لايداعي بالموقف ونقلي صباحاً إلى السجن لان السجن لا يستلم السجين مساءً وعند قراءة الاسماء للدخول إلى الموقف تقدمت لدخول الموقف وانا احمل عدة السجن ومتاعي وهي عبارة عن كيس كبير وجودلية وبطانية ومخدة (يطغ) تقدم احد نزلاء الموقف واستلم مني متاعي مرحباً بي علماً اني لا اتوقع وجود احد=  =البعثيين موقوفاً هنا لان مكانهم في السجن أو موقف منعزل عن الشيوعيين لوجود حساسية بين الاثنين .
دخلت الموقف وإذا بي تستقبلني جماعة كبيرة ولم يسمحوا لي باستخدام فراشي واعدت لي مائدة للعشاء بالاكلات الموصلية المعروفة ومنها (الكبة الموصلية) بعد العشاء تم تكرار ما تحدثنا به في القطار مع المرحوم وعد الله ومع هذه المجموعة ومنهم عبد الرحمن جلميران وعادل دهوكي وغيرهم كثير وكان بعضهم مقيداً ومربوطاً بالشبابيك ، وفي الصباح وعند مناداة الحرس لاخذي إلى السجن تم توديعي من قبلهم توديعاً حاراً بالمعانقة والقبل ، وعلمت ان وعد الله هو الذي أشار عليهم باستقبالي بعد أيام علمنا بيوم تنفيذ الحكم بحق المرحوم وعد الله وكنا في قلعة مجاورة لغرفة التنفيذ وسمعنا الهتافات العالية من قبل المرحوم وعد الله بحياة الشعب العراقي والحزب الشيوعي العراقي ، وقد أَوْدَعَ المرحوم وعد الله خاتمه بعد ان نزعه من اصبعه وارسله إلى الاخ موفق عسكر وهو بعثي معروف من الموصل وطلب منه ان يكون هذا الخاتم ذكرى مودة بينه وبين موفق عسكر وعزيز الحسيني ، رحم الله الشهيد وعد الله النجار والرحمة لجميع شهداء الحركة الوطنية العراقية).
(*) تعرفت على عقيل حبش في الناصرية وتوطدت العلاقة والصداقة بيننا وظللنا نتبادل الزيارات بين الحلة والناصرية وهو دائم الاتصال بالصديق المشترك الشاعر مظفر النواب .
(**) يقول عنه المرحوم حسين سلطان في مذكراته ضابط عسكري متوسط القامة ابيض اللون تعلو وجهه البشاشة دائماً .
(***) مشرف تربوي متقاعد وهو فنان رسام اسمه كمنفذ لم يذكره حسين سلطان في مذكراته ، ذكره عقيل حبش في كتابه (الطريق إلى الحرية / دار الملاك للفنون والادب والشعر ، ص33 باسم كمال كماله) .
(****) ذكر عنه المرحوم حسين سلطان في مذكراته (اسمه مجيد الملقب جدو) وهو من كادحي الكاظمية لا يعرف اسم ابيه عمل في مقر اللجنة المركزية اثناء الجبهة وعمل في مقر منظمة بغداد أيضاً واخيراً عمل في مطبعة الرواد ، طبعاً الجبهة الثانية مع حزب البعث في السبعينات .
(*****) والكتاب ماثل للطبع كان الصديق الرائع كامل فاضل (أبو انصار) المقيم في سوريا في زيارة إلى الحلة ، وحين علم بان الكتاب قد تناول (عملية الهروب من سجن الحلة) بادرني قائلاً : هل اطلعت على ما كتبه الكاتب والاديب جاسم المطير عن العملية ؟ قلت : لا . قال : كيف تصدر كتابك دون الاطلاع على التفصيلات التي عرضها الاستاذ الاديب ؟ اجبته لم اعلم بها ولم احصل عليها . قال: انها عندي في دمشق عند عودتي سارسلها اليك . نفّذ أبو انصار وعده ، كانت=      =التفصيلات التي ارسلها على امتداد خمس وتسعين صفحة مدهشة بتفصيلاتها واسلوب عرضها الادبي المتألق المعروف به الاستاذ جاسم المطير ، حملها لي الصديق محمد علي مجيد خوجه نعمه ( مسؤول منظمة الحزب الشيوعي في الحلة اثناء تنفيذ عملية الهروب آنذاك).
     كانت قراءتي لها سياحة جميلة مع الحقائق والتفصيلات والصياغة المدهشة ، ان اجمل ما افرحني هو التوافق بينما تمنيته لهذه الملحمة وخصوصاً ما طرحه الكاتب الاديب من الالتفات المتنوع لتوثيقها عن طريق عمل رواية جذابة كرواية (وليمة لاعشاب البحر) للروائي الكبير حيدر حيدر أو اخراج فيلم مثير عنها يتناول المأثرة الناصعة لاصرار الشيوعيين على ان يكونوا دائماً في احضان حزبهم وشعبهم لخدمتهما وليس بين جدران السجون الخرساء ، هذا التوثيق الذي يجب ان يكون بعيداً عن المغالاة والادوار الفردية والادعاءات الشخصية وان يتركز التوثيق والتسجيل على الحقائق والحيادية وضرورة الحصول عليها من الاحياء المعنيين بها خصوصاً (بطلها الحقيقي الشاعر المناضل مظفر النواب الساكت عنها) وليعلم الجميع ان الاوان هو الان وليس غداً لان الزمن لا ينتظر وانه المتربص بنا دائماً من اجل ان يضيع الكثير من تفصيلاتها برحيل حاميلها .
     ان كتابات الاستاذ جاسم المطير (معضلة الذاكرة وقصة الهروب من سجن الحلة والتي دونها في 17/5/2008 وما بعده ) أعتبرها من أهم المصادر وادقها للوقوف على حقائق العملية وشخوصها وتفصيلاتها.
(*) مذكرات حسين سلطان .
(*) الحوار المتمدن : العدد 2250 في 13/4/2008 ، دور منظمة الحلة في عملية الهروب ، محمد علي محي الدين .
(*) التقيت بالصديق سامي عبد الرزاق (أبو عادل) وسألته عن هذه المعلومة قال : صحيح قامت منظمة عنانة وبسرية تامة حفر مساحة سيارة كحفرة مكعبة تشبه غرفة صغيرة هيئت لضيافتهم زودت بصفائح لقضاء الحاجة ، وغطيت بسعف النخيل للتمويه ، كانت في إحدى البساتين الآمنة كان الطعام يسلم لهم يومياً مرة واحدة تكفي لثلاث وجبات ظلوا على هذه الحال عدة أيام وبعد توفر الفرصة تم ترحيلهم بأمان (اللقاء مع أبي عادل تم عصر الاثنين 15/حزيران/2009) .
(*) أكد لي السيد عزيز الحسيني موضوع السجين الهارب في نفس رسالته التي اجابني فيها عن الشهيد البطل وعد الله النجار والمؤرخة 24/4/2009 .
(**) في نفس اللقاء مع أبي عادل في (15/حزيران/2009) كان بصحبته شقيقه الدكتور وهاب عبد الرزاق ملا إبراهيم وعند استفساري من سامي حول الاستجابة لطلب عمه في وقتها لانقاذ مدير السجن (ناجي القيسي) عن طريق نقله من مكانه في الطهمازية إلى حيث يريد ضحك وقال ان الذي قام بنقله هو شقيقي وهاب وليس انا ، بسيارة احد الأصدقاء وهو لم يكن (ناجي القيسي) مدير السجن في 1963 وانما غيره ، التفت إلى الصديق وهاب فاكد المعلومة قائلاً : وصلته إلى مكان شمال الحلة على الطريق إلى بغداد بين آثار بابل والمحاويل ، كانت تنتظره سيارة فقال عند رؤيته لها : انزلني هنا ذهب إلى السيارة وتحركت به السيارة إلى ...؟ .
(*) آيار 2008 ، الحوار المتمدن محمد علي محي الدين .

92  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / علي الشبيبي أديبا ومناضلا وأنسانا (2) في: 15:43 23/06/2010
علي الشبيبي أديبا ومناضلا وأنسانا (2)
   
           
       عاش الشاعر علي الشبيبي أذيال الفترة المظلمة وبدايات انتعاش الحركة الفكرية ومجاراتها للنهضة العربية، وكانت النجف في حينها مدينة علمية أدبية تميزت عن الحواضر العراقية   باهتمامها بما يستجد في عالم الفكر والأدب،وتصلها الأدبيات والنشريات الحديثة عن طريق الطلبة العرب والأجانب أو الوراقين الذين عرفوا بعلاقاتهم مع دور النشر العربية لذلك كان شبابها يتطلعون  للعلوم العصرية فكانت المقتطف والرسالة والعرفان وغيرها من المجلات المهتمة بالحداثة يتداولها الشباب المتطلع للجديد ولا نعدم رجال دين وطلبة روحانيين يتأبطون كتب شبلي شميل ودارون وروسوا وسبنسر وسلامة موسى والكواكبي وعلي عبد الرزاق وغيرهم من أعلام النهضة،وعبر   بعض رجال الدين الشبان المنحدرين من العوائل العاملية "الّذين درسوا في النجف عن مواقف القطيعة مع التقاليد إلى درجة إن قسماً منهم كهاشم الأمين بن محسن، أو حسين مروة خلعوا العمامة وانتسبوا إلى الحزب الشيوعي بينما حرص القسم الآخر من هؤلاء على بقائهم في المؤسسة الدينية، لقد كانوا منجذبين للأفكار العصرية. وفي عام 1925م أنشأ هؤلاء الشبّان جمعية أطلقوا عليها اسم "الشبيبة العاملية ـ النجفية" تهدف إلى رقي العلوم وتجديد الأدب ومحاربة التقليد الأعمى. وقد ابتعدوا بعض الشيء عن نظام التدريس وشرعوا بنقد مَن درّسهم، والبحث عن قيم ومقاييس أدبية جديدة. وقد كانوا متأثرين للغاية بالمؤلفين المصريين: طه حسين، محمّد حسين هيكل، أحمد أمين، العقاد، وأحمد شوقي بالنسبة للشعر.في سنة 1928م كان علي الزين وجهاً مهماً في هذه الحركة، وقد اضطّر إلى ترك النجف لأسباب صحية، أما من بين مَن بقوا فنذكر حسين مروّة وهاشم الأمين، ومحمّد شرارة وابن عمه محسن شرارة ..وقد نشر أعضاء جمعية الشبيبة مقالات وقصائد في الصحف والمجلات العراقية كـ "الهاتف" لجعفر الخليلي، اضافة إلى "العرفان". وكان في هذه الجمعية ثلاثة من الشعراء العراقيين هم: عبد الرزاق محيي الدين وصالح الجعفري ومحمّد صالح بحر العلوم."
 وأثار هؤلاء الشباب موضوعة أصلاح الدراسات الدينية ،وتجديد نظم التعليم وإضافة الأفكار العلمية الحديثة وتجاوز الطرق التقليدية التي لم تعد تجدي أو تواكب العصر،ووقفوا بالضد من الممارسات الخاطئة في عاشوراء وما لها من آثار سلبية على نمو الوعي والتطور،وأطلق على هذه المجاميع الرافضة للقديم نعوت شتى حتى وصلت الأمور لتكفيرهم ووصل الغضب بالأوساط الدينية المحافظة الى أباحة دمائهم وصارت هذه الأمور تجلب انتباه  الكثير من المعممين الشباب،وكانت الثلاثينيات بداية لفرض "إرادة الإصلاح نفسها. وظهرت مقالات في مجلة الهاتف موقعة من صاحبها جعفر الخليلي أو من حسين مروة، أو محمّد شرارة، أو محمّد حسن الصوري، وغيرهم. وفي عام 1937م نادى علي الزين بدوره بالإصلاح في النجف والّذي كان في اعتقاده سيفضي إلى إنهاء الفوضى في الدراسة سواء من ناحية المدارس وكتب التدريس أو من ناحية الأساتذة والطلبة والاجتهاد والتقليد. فكان من الضروري لتحقيق كل ذلك إعادة تنظيم المدارس بأسلوب منهجي وصياغة جديدة للبرامج وكتب التدريس والتعاون مع الأزهر بهدف تحقيق الانسجام بين المؤسستين" فتأسست جمعية منتدى النشر لتكون بديلا للأنظمة التعليمية البالية التي عليها الدراسة الدينية في النجف وكان الشبيبي ضمن هذا الرعيل الثائر على القديم النزاع للجديد الذين تبناه الأدباء العرب في النجف بما فيهم النجفين القادمين من جبل عامل بدعم من العلامة محمد الحسين كاشف الغطاء الذي كان دعامة للتجديد والتطور في الأفكار والتوجهات الدينية مما جعل له أعداء من أصحاب القديم البالي زاحموه على الزعامة الدينية رغم تفرده وتميزه عليهم بالكفايات والمؤهلات ولكن طبيعة الاختيار المفروضة من الخارج كانت وراء تنسم الآخرين لمقاليد الزعامة الدينية لحسابات لا تتعلق بالأعلم بقدر تعلقها بمتطلبات السياسة وطبيعة ارتباطات هؤلاء.
 لذلك كانت النجف محل حراك فكري أنتج رجال دين متحررين وشعراء تقدميين  بتوجهاتهم الفكرية البعيدة عن الانغلاق والجمود،فكان الشبيبي وسط هذا الحراك ميالا بطبعه نحو  التجديد والتحرر من أسار القديم سواء في الأساليب أو الأفكار،فكان للشعراء الشباب ثورتهم المعروفة وانطلاقتهم الرائعة لمسايرة ما أستجد في عالم الأدب،والانسلاخ عن الطريقة القديمة في بناء القصيدة العمودية،كما هو ديدن الشعراء في الوقوف على الأطلال ومناجاة الأحبة وهو ما يعرف بالمقدمات للدخول في صلب القصيدة،فقد كان الشعراء في تلك الفترة بحاجة للتنفيس عن مشاعرهم وأرائهم ،فكانت حلبات الشعر ومحافله مجالا رحبا للتعبير عن أرائهم وأفكارهم.
 وقد شارك الشيخ علي الشبيبي في صباه بمناسبات أخوانيه كثيرة كانت قصائده فيها لا تتجاوز الأطر التقليدية للقصيدة العربية إذ يقول في مقدمة  قصيدته "خواطر عاشق" ألقيت في حفل زواج الشيخ حسن ابن الشيخ علي الخوجه وهي الثالثة من بواكير نظمه إذ كانت الأولى في تهنئة لشاب ،والثانية تهنئة بزواج أستاذه الشيخ محمد طاهر عصفور،ونلاحظ أنه حذف منها ما يتعلق بالتهنئة والمقدمة الغزلية.
 وفي قصيدته "نفثه ألم" التي ألقاها بمناسبة زواج الشاعر نوري شمس الدين، اكتفى بمقدمتها الغزلية وأهمل القسم الخاص بالتهنئة،ومنها المقطع الذي أشار إليه في المقدمة وهو في مديح الشاعر المهنئ ومطلعه:
شعرك اليقظة فكن  ظل من    صار يرنوه بطرف  الساهر
قل لمن يجحده ما حط من      شرف القرآن مجد الكافر
وهذا ما نجده في قصيدته "تركتك" التي أثبت مقدمتها وأهمل ما يتعلق بالمناسبة.
 وبعد أن أستوي عوده وأخذ نهجه المعروف في الحياة،أنصرف لكتابة الشعر بعيدا عن المناسبات فكانت نجواه  وآلامه ومعاناته وتطلعاته تطرز قصائده التالية وتعبر أحسن تعبير عن نزعاته ونزغاته وتوجهاته الفكرية،فأجاد في غزلياته المعبرة عن معاناته في واقع الحياة فتراه راهبا متبتلا في محاريب الحب،يناجي أطياف الأحبة  بالرقيق من الشعر والبديع من المعاني والجميل من الصور ، في بعضها سباقا لتوليد الصورة الجديدة أو توليف صورة أجمل بارعا في تضمين قصائده بروائع الشعر العربي ،وكانت هموم الجماهير ومعاناة الفقراء واضحة جلية في  الكثير من قصائده،وما أن استقام له الدخول في عالم السياسة واختيار الطريق الأنسب لمسيرته في الحياة حتى أصبح لشعره نكهته الخاصة وتوجهاته الوطنية المعروفة.
 وكانت ملهمته ليلى ماثلة في الكثير من أشعاره فتراه مناجيا لأطيافها ،ساعيا لوصف مواطن الجمال فيها،شاكيا البعاد عنها ،متعللا بالقمر الزاهر والمساء الجميل ليأخذ خياله طريقه للوصول إليها،فكانت قبلة مناجاته وهو في المشخاب أو الغراف أو غيرها من المدن ،لا تفارق خياله في سفر أو حضر ،في ليل أو نهار،يراها تتسلل مع خيال القمر ،وتنطق مع أغاريد الوتر:
عييت عن شرح حبي   والعود أفصح عني
فأن رأيت دموعي    تجري أستمر ودعني
مثل بعزمك خلي   كأنه يشتكي لي
من جور من حال بيني  وبينه عن ذحوّل
 وقصة حبه الحقيقية ومعاناته تراها متسلسلة في شعره وتنتهي بشكواه لوالده:
أبي. إنما أشكوك بثي ولوعـتي                فهل لك أن تصغي إليّ وتسمـع
أبي. هالني ما قد لقيت وهـدني                وما عاد في قوس التصبر منزع
أطاح بقلبي طائر الحب والهوى                 فكيف ترى أني أقر وأهجـــع
أبيت لــياليّ الطوال مبلبلاً                       وما مسعد إلا حنين وأدمـــع   
 
وقصائده الاخوانية فيها الكثير من الوقائع المعبرة عن تجليات المجتمع  من صدق وإخلاص وخيانة وجفاء وقصيدته سمعا أخي صورة عن جميل العلاقة التي كانت تربطه بالراحل مرتضى فرج الله فهو يبثه شكاته ويسره بنجواه ومن وفائه لهذه الذكرى يشير في الهامش كان من خيرة الأصدقاء ولكن للأسف انقطعت صلتي به وقد أصبح طي اللحود،على أي حال أني أحن إليه رغم هذا فهو رفيق الطفولة والشباب"ومحض الوفاء جعله يتناسى ما جد من شجون في هذه الصداقة ليبقي على الجانب النافع منها:
أ أخي يا من لم أجـد          عونا سواه على السنين
أنت الوفي وما سواك           وجدت لي خلا أمين
كم محنة صبت عليّ            دفعتها بحجا رصــين
وملمْةٍ لولا حجاك               لكنت شر الهالكـــين 
والسجن تجربة جديدة على الشاعر فليس السجن مكانا يستطيع أن يأخذ من الشاعر نزوعه للتحرر والانطلاق فهو ميدان جديد يصقل التجربة ويغنيها بصور شتى تظهر شاعريته وقدراته الفنية وإمكاناته في ابتكار الجديد من المعاني التي تحكي الحياة الجديدة غير المألوفة لأغلب الشعراء ،وهي ممارسة فيها الكثير من الجدة والطراوة  ومن سجنه الرهيب يناجي طيف أبنته العزيزة أحلام:
 
أواه أحلامي أبوك المشفق              نفس معذبة وقلب يخفـق
بين الضلوع يهيم منه فؤاده            وبنار أشواقي غدا يتحرق
أبنيتي أن الحــياة مريرة             وكفاحنا فيها عنيف مرهق
لستم لوحدكم الضحايا إنما              في هذه الدنيا ملايين شقوا
ويحكي من خلال قصيدته (زفرات هائم) معاناته في الحياة ويرسم صورة سوداوية للظروف التي أحاطت بحياته التي افتقدت أبسط مقومات الأمل في حياة رغيدة هانئة،مشككا بالأقدار وعدالتها والأيام وما يجري في فلكها ،مما يدفعه للتشكيك بحكمة الخلق،والحيرة التي تلجم العقل عن أدراك كنه الكون وعدالة الوجود:
أما حياتي فتساوت بها    الأيام حتى كل فصل يباب
أعمالي الغر على حسنها   قد أسدل النحس عليها حجاب
وذي حياة ما بها راحة     أن أحسن المرء بها لا يثاب
فأطرد الشك بلا خبرة  ودون أن أعرف أين الصواب
وحيرة العاقل في شكه   كحيرة الجاهل عند الجواب
والغربة  تذكي في ضمير الشاعر أصداء شتى تجعله يبحر في عباب مضطرب،يبحث عن أطياف من يحب في مدارج الطبيعة ،وشاعرنا يجد في القمر الزاهر وهو يلقي بضوئه على الماء سميرا ثالثا ليناجي من يحب ففي قصيدته (على ضوء القمر) أطياف مضطرمة تذكي خيال الشاعر ليبحر في صدى الذكريات،ينسج غلالة شفافة تلوح في ثناياها صور للأحبة تتدافع لتأخذ مكانها في نفسه  بما تحمل من فيض الذكريات:
 
ذكرتني يا أيها البـــــدر الضحوك بما اندثر
أيام كـنا ساهـــرين                وأنت ثالثنـا الأغر
نــبكي ونضحك للحياة                بما حلا منها و مــر
مــتقابلين ولم يــكن               ما بيننا إلا الممــــر
ألقى السكون لواه فــو               ق رؤوسنا وله نشـر     
ومشى الـنسيم كرقـصة              السكران يعثر بالحجر
وفي قصيدته (بث) مناجاة لأطياف الأحبة ،وأصداء لغربته التي نجدها مبثوثة في الكثير من قصائده التي نظمها أبان عمله في المحافظات العراقية ،وفيها الكثير من الصور التي تختلف باختلاف مزاج الشاعر،وطبيعة المكان الذي يضفي أثاره على المعاني التي يقتنصها الشاعر:
 ذكرتك يا لـــيلاي والليل مقمر              فكدت بما يخفي فؤادي أجهـــر
وأقسم إني ما سلوتك لحـــظة              ولم أنس أسحارا بها كنت اسمـر
لجنبك نرعى البدر والليل حارس                يقينا من العذال ما نحن نحـــذر
ولم يك ما بيني وبينك في الهوى               سوى أدمع كالشهب في الليل تنثر
إذا ما تلاقينا على حين غـفلة          نظل نلف الشوق طورا وننشــر
نود لو إن الليل يبق مـخيما           علينا ولا عين هنالك تبصــــر
اجل –ليل- لكن الليالي بخيلة           مواعيدها خلف وأفك مــــزور
وكم مرة رمتُ السلو فخانني           اصطباري وهل يا منيتي عنك أصبر 
وكم معشر في الحب لاموا وعنفوا     وكنت لمن لم يدر ما الحب أعـذر
رويدك مَهْ..لا تلحني انّ بالـهوى              حياتي ومن حبي ترى الفكر يزهـر   
وتنمو به روحي وأبصر كلما           حواليّ ولولا الحب ما كنت أبصر
جمال الثرى بالورد والقلب بالهوى      وحسن السماء البدر والشهب تظهر
فان أظلمت نفس الشباب بدورها                فحب الفتى بدر به النفس تسفــر
 
سرى الشوق نارا في جميع مفاصلي   وسالت على خدي المدامع تقطر
فليتك جنبي تنظرين مــدامعي                ويا ليتني ليلى لوجهك انظـــر
سلي البدر ناجيه إذا البدر يعتلي                بأفق السما إني مع البدر أسمـر
وقولي له: ما حال خلك والهوى                فما زال هذا الدهر صفوي يكـدّر
أبثك أشواقي خـــذيها فإنها         مع الريح طارت حينما كنت ازفر
وفي قصيدته (أمام الصورة) مناجاة جديدة عبر خلالها عن غربته وأشجانه ولواعجه ومعاناته جراء الأبعاد ألقسري عن أسرته ومحيطه وما يكابد من آلام مبرحة بسبب البعاد الطويل وظروف الحياة التي فرضت عليه:
يا من أناجيك في سري وأعلاني                أشكو إليك تباريحي وأشجاني
إني كما أنت في حزن وفي فِكَر         تعاود النفس من آنٍ إلى آنِ
إني على عهدي الماضي وسابقه               ولست أسلوك ما كرَّ الجديـدان
ضل الفؤاد وقد هــاجت بلابله                فعدت مستوحشا أهلي وخلاني
أراك طاوعت أحزان الحياة كما         على البعاد أنا طاوعت أحزاني
جلست مثلي إذا مـا هاجني ألم         فانزوي هاربا عن كل إنسـان
يداك يمنى على يسرى تعاقبتا           من فوق صدر من الآلام مـلآن
هـام الفؤاد به والنار تتبعـه          كما تبارى على شر عــدوّان
جلستِ جلسة محزون يفكر في         جور الحياة على من لم يكن جاني
يحوطك الزهر والامواه جارية          فما اهتتزت لها إذ أنت في شأنِ
أرسلت شَعرك منسابا على عنق                أفديه ان نابه خطب بأبــداني
أشعلت لـفافة تبغين سلـوتها         وتبعثين زفيرا بأسم دخـــان 
ووعيه المبكر جعله يمقت الطائفية- رغم ثقافته الدينية الموروثة- والمروجين لها من الأدعياء والمنافقين الذين عاش معهم عام 1934 في سوق شعلان،ورغم أنهم من المعلمين الواعين الا أنهم ينفثون زعاف الطائفية التي يرى فيها تفتيت للوحدة الوطنية،وتحقيقا لأمال المستعمرين:
الناس خدع وشيمتهم   مكر وهم أبدا عباد أوثان
شر جميعهم والشر غايتهم   يعبرون به عن ألف شيطان
لو أستطيع بهم فتكا أبدتهموا ولم أدع أبدا ظلا لإنسان
وفي الرثاء عبر عن حقيقة ما في نفسه دون تكلف أو تصنع ،فالمعاني العصم الواردة في مرثيته لرفيقه وشقيقه حسين الشبيبي فيها أكثر من صورة  معبرة عن عمق اللوعة وشدة الألم وحقيقة المعاناة وعبرت خير تعبير عن شاعريته الفذة وقدرته على توليف الصور الجديدة وقصيدته التالية رغم أنها نظمت على عجلة وبعد ترك للشعر لعقد من الزمان إلا أن ما فيها من  معان يجعلها ترقى لخيرة المراثي بما حوت من أفكار تتطلع لغد    جديد لم يكن للعاطفة والحزن أثره في التنازل عن مبدأ أو انحراف عن عقيدة أو استخذاء لحاكم بل فيها من الدعوة للرد  بالمثل والتوعد بانتقام الشعب ما ينبئ عن عمق الأيمان بقضية دفع من أجلها الكثير:
علـينا لكم دين سـنوفيه في غد       فأن الـوفـاء، الـحر يحسبه ديـنا
مشـيتم أمام الركب أخلص قادةٍ        ومـارستموا درب الكـفاح أفانـينا
لئن رفـعوكم في المشـانق عاليا فـقد كنتـموا فوقا ومـا كنتموا دونا
وكـنتم عـليها كالـنجوم تألـقت     وعـانقـتموهـا يا أبـاة مـياميـنا
والقـيتموا درسـا يـعلمنا الأبـا ويـرشـدنـا أن لا تسـالم أيـاديـنا           
عـدو أبى إلا الـتمـادي بغـيّة  وبـث الشقا والبؤس في أرض وادينا       
سيخضر عود النصر من عزماتكم ويعشـب واديـنا وتزهو مراعـينا
ويجـني الثمار الشعب بعد افتقاره ويسـحق بالرجلـين تلك الثعابـينا
ويعليّ تـماثيلا لكم وسط سوحـها    تـفوح حـواشـيها اقاحا ونسـرينا
فداً لك _ يا من مت أشـرف مـيتـة  وأرفـعها- مـن فاق بالظلم فرعـونا
فـدا لك من يقوى بإضعاف شعبه ويـنعم في ظـل الغـزاة ألمذلينا
ومن كان ذا فـكر يباع ويشـترى     وذا قـلم في حـبره السـم يسقـيـنا
ومن باع للجانـين أسـرار حزبـه    كأن لـه ثأرا عـلـيه يـقاضـيـنا
سـيبقى لك الذكر الجمـيل مخلدا على رغـم من باعوا الضمائر والدينا
أما قصيدته فتى التاريخ  فهي قمة الرثاء الأخوي الصادق ،وصورة معبرة عن الحزن الشفيف والأمل  بالغد المشرق والإصرار على أكمال المسيرة،والثبات على المبدأ يقول فيها:
يا فـتى التأريـخ ألهمني بـيانـا     وأعـرني منك قـلبا ولسـانا
أنت أملـيت على طـاغـوتـه        أن كفَّ الحق أعلى منه شـانا
وتحـديـتَ قـوى سـلطـانـه      سـاخرا منها فأذكاها عـوانا
وهـززت الظـلم مـن أركانه          فـتداعى الـبغي وانهدّ كـيانا
لم يرعك الموت مـن أعـوادها        وتـقدمت شـجاعا لا جـبانا
ولقـيت المـوت مـنهم باسـما       حيث نور الفجر من عينيك بانا
وتناول الشاعر أيضا أغراض أخرى أخوانيه واجتماعية حتى يكاد يكون الديوان جامعا لفنون الشعر العربي وأغراضه،ولو تفرغ الشاعر لقول الشعر لكان في مقدمة الشعراء العراقيين لما في شعره من جزالة ومتانة وسبك وانسجام يفصح عن حقيقة الشاعر وقدراته على التجويد ولكن مشاغل  الحياة وظروف الأسرة والتفرغ للعمل السياسي والتعليمي،كل ذالك جعل منه مقلا في كتابة الشعر ولكنه رغم كل شيء له بصمته الخاصة في الشعر كما هو حاله في التعليم والنضال الذين أخذا الشطر الأكبر من حياته.                     
 
93  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مظاهرات الكهرباء هل هي البداية في: 15:02 22/06/2010

مظاهرات الكهرباء هل هي البداية
محمد علي محيي الدين
أصبحت مشكلة الكهرباء من أكثر المشاكل الضاغطة على الفئات الشعبية الواسعة  التي تضررت من الانقطاع الدائم للكهرباء وعجز الحكومة العراقية طيلة السنوات الماضية عن حل هذه المشكلة الخطيرة التي صرفت عليها عشرات المليارات من الدولارات دون أن تحدث تأثير يذكر في توفرها ومرد ذلك للفساد المالي الكبير الذي ينخر في هذه الوزارة الكريمة التي سلمت مقاديرها إلى وزراء فاشلين فاسدين ابتداء بأيهم السامرائي وانتهاء بملك الكهرباء لسنوات أربع وحيد فريد الأطرش الذي لم نجد على يديه طيلة السنوات الأربع أي تأثير سوى الوعود ولا شيء غير الوعود،واعتقد ـأنه يمثل أجندات تحاول إفشال السلطة الحالية  وما قيامه بمضاعفة أسعار الوحدات الكهربائية بعشرات الأضعاف إلا مؤشر خطير على الارتباط المشبوه لهذا الرجل ،فهو من كوادر الوزارة في العهد السابق ومن كبار البعثيين كما يشاع إلا أن علاقاته       بهذه الجهة أو تلك سهلت له اعتلاء صهوة الكهرباء العراقية ليلعب بها (طنب) وها هي       بيوت العراقيين الفقراء تنعم بالظلام الدامس والحرارة التي تماثل حرارة جهنم التي ربما يحاول الوزير الكريم تعويدنا عليها حتى لا نفاجئ بجهنم الآخرة التي أعتقد إنها أكثر رحمة من جهنم الحكومة العراقية ،فيما تنعم المناطق الخضراء وبيوت المسئولين ورجال العهد الجديد بالكهرباء النووية.
 أن مظاهرة النجف الأولى ربما أيقظت النائمين أو قرعت الناقوس لتنتبه الجماهير إلى عمق المأساة التي يجرها إليهم القادة الجدد الذين يتصارعون على السلطة متناسين الشعب الذي أوصلهم إلى سدة الحكم ومهد لهم أن يكونوا شيئا مذكورا في تاريخ العراق بعد أن كانوا  يعيشون في عالم المجهول وها هم يردون الفضل إليه بمعاملته بهذه الطريقة المقرفة والعنجهية المرفوضة والإهمال المتعمد وإلا هل يصدق أحد أن حكومة وطنية ديمقراطية تعددية فيدرالية مستقلة لا تستطيع تأمين الكهرباء لشعبها ،وفيها هذه الوجوه النضرة والرؤوس الكبيرة والكروش المترهلة،والعقليات المتنورة التي درست العلوم العقلية والنقلية في أمهات الجامعات الإسلامية ،وهل لم يجدوا فيما درسوا شيئا ينفعهم في الترفيه عن شعبهم أو العمل من أجله ليس لسواد عيونه وإنما لكي يبقوا في سلطة أنعمت عليهم بالجاه والمال بعد أن كانوا مشردين لا يملكون شروى نقير.
     أن المظاهرات التي تجوب المدن العراقية بداية صالحة لنهوض ثوري على القوى الوطنية الشريفة استغلاله للضغط على رؤوس السلطة بسرعة تشكيل الحكومة وإبداء المرونة والتنازلات وتقديم الكفاآت العراقية بدلا من أصحاب الشهادات المزورة الذين أوصلوا البلاد إلى الحضيض وسوف لن يسكت الشعب العراقي على هذا الامتهان المتعمد والمعاملة المقيتة ومظاهرة الكرادة صفعة ماحقة لمن دعوا أهالي الكرادة للتظاهر           والمطالبة بإغلاق محلات الخمور التي كما يقول أحد أعضاء مجلس محافظة بغداد السبب في تردي الخدمات وفوضى الفساد المالي والإداري للحكومة العراقيين لأن الخمور تدفع كبار الموظفين لنهب المال العام وتأمين ما يكفي لشراء الخمر وهي الدافع إلى الفساد وأم الكبائر كما يقول فقهاء المسلمين لذلك فأن منعها سيقضي على فساد الحكومة والإرهاب والقتل والسرقة ويعيش الشعب العراقي في عليين.
      مرحى لشباب الكرادة على ردهم الجميل على عضو مجلس محافظتهم فهي رسالة لهؤلاء اللاعبين بعقول السذج أن مشكلتنا أنتم وليس الخمر والميسر فأنتم رجس من عمل الشيطان وأنت أم الكبائر وأبوها يا من سرقتم أموال العراقيين ،وكان على عضو مجلس المحافظة تطهير أمانته من الفساد بعد أن ظهر أن موظفة صغيرة فيها نهبت ملايين الدولارات ترى ماذا نهب كبار موظفي أمانة بغداد التي أقترح أن تسمى خيانة بغداد.                         

94  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مذكرات جعفر هجول في: 14:01 20/06/2010
أهم أحداث 1966
بيان العقيلي
       كان اللواء الركن عبد العزيز عبد الله العقيلي قد استوزر كوزير للدفاع في 21/9/1965 ، والعقيلي كان معروفاً بتشدده وميله الدائم للحلول العسكرية التي كان يفضلها على الحلول السياسية وخصوصاً القضية الكردية ، كانت المعارك مستمرة في شمال العراق منذ أيار – 1964 مما اضطر العقيلي إلى اصدار بيان اشتهر باسمه لمتابعة الهاربين والمتخلفين ، كان العقيلي كأي مهني جاد عسكرياً ملتزماً بأبعاد الحزم والالتزام والمتابعة مما دفع المعنيين ببيانه إلى المراجعة بكثافة لتجانيدهم في جميع انحاء العراق ، لم يكن الخوف من العقوبة هو الدافع الوحيد وإنما القناعة بصحة وصواب الدعوة إلى الالتحاق .
       أتذكر موقفاً لصديق (*) متخلف عسكرياً جاءني قائلاً : قررت الالتحاق بوحدتي العسكرية ، قلت له : من الذي ذكرّك بذلك وأنت هجرتها منذ سنين طويلة، قال : الحياة العسكرية مملّة ومذلّة ولم استطع التعايش معها ، قلت له : وما الذي تغير ؟ قال : كانت وحدتي هنا ولا يهمني إن حضرت أو غبت ولكن سمعت انها نقلت إلى الشمال وأنت تعرف معنى ذلك ، قلت له : ماذا تعني ؟ قال: يجب ان التحق حتى لا يقال عني انني جبان أخاف من خوض المعارك ، قلت له وما يمنعك إذن ؟ قال : تعرف انني بدون عمل والتحاقي يحتاج إلى عون مادي ، وأنا للعلاقة التي بيننا لا استطيع الذهاب لغيرك ، قلت له : كل ما تحتاجه متوفر هيئ نفسك .
       صورة أخرى من صور التأثر بالبيان فان من لم يحصل على شهادة الاعدادية وعمره تجاوز سن التجنيد الالزامي (18 عاماً) عليه الالتحاق لخدمة العلم الا إذا كان مستمراً على الدراسة والطريف انني مازلت مع قريبي إسماعيل خليل إبراهيم نعمل في محل (سميراميس) في شارع أبي القاسم لبيع الألبسة النسائية والرجالية المتنوعة ، كان مقابل محلنا محل الصديق مجيد جابر الحلي لبيع النظارات الشمسية وصناعة النظارات الطبية كما كان الصديق احمد كاظم الحاج حسن سبط الشيخ العلامة محمد سماكة لا يفارقنا منذ عودته من لبنان التي حرم من العودة إليها للدراسة كونه لم يكمل الدراسة الإعدادية وعليه الالتحاق بالجيش بدل الموافقة على سفره ولان الصديق مجيد أيضاً مطلوب للالتحاق للخدمة العسكرية وكلاهما غير راغبين بالالتحاق لعدم قناعتهما بالحرب المعلنة ضد الثورة الكردية بقيادة الملا مصطفى البارزاني كانا يتداولان الأمر يومياً وأخيراً اهتديا إلى حل بعد سماعهما بأن السيد علي كاشف الغطاء قد افتتح مدرسة دينية تمنح الدارسين فيها حصانة من الالتحاق بالجيش كما تمنح خريجيها شهادة معادلة للاعدادية وليس أمامهما سوى شرطين الأول دفع الاجور الدراسية وصورتين مصحوبتين بهوية الاحوال المدنية لكل منهما ، بعد ان عرضا الأمر عليَّ نصحتهما بعدم ضياع الوقت والفرصة، فعلاً ذهبا إلى النجف وسجّلا في المدرسة وعادا منتصرين على عبد العزيز العقيلي وبيانه ، الطريف ليس طريقة تخلصهما من المأزق وليس التزامهما بالدوام في مدرسة دينية في النجف وهما صحبة السهر والسمر والمعاقرة للكأس وإنما اخفاءهما لهويتهما عنّا ولان احمد لا يستطيع ابداً اخفاء أي شيء عني لم تمض سوى أيام حتى جاءني بهويته وهوية مجيد (أبو سعد) فوجئت بهما لم اتمالك نفسي من الضحك المتواصل بهستيرية فاضحة إذ انني لم اتعرف عليهما أولاً وبعد اكتشافي انهما فعلاً احمد ومجيد وهما على هذه الحالة استجابة لامر إدارة المدرسة الدينية بأن تكون صورتهما بالعمامة البيضاء والعباءة والهيأة هذه ليست في الهوية فقط وإنما هي الزي الموحد للطلاب ، اجتاز احمد ومجيد ازمتهما مع بيان العقيلي بسلام ولم يستطع الأصدقاء نسيان ذلك أو عدم التندر أو الضحك كلما استحضرنا تلك الفترة .
 
مصرع رئيس الجمهورية المشير عبد السلام محمد عارف
       في الجزء الأول ص109 تحدثت عن زيارة العقيد عبد السلام محمد عارف للحلة باعتباره نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة ووزيراً للداخلية ورسول الثورة للمحافظات والذي اشتهر بخطبه الطنّانة والرنّانة ، وبعد انقلاب 8 شباط أصبح رئيساً للجمهورية ، كان عبد السلام معروفاً بفرديته وانحيازه لنفسه وتبعيته لجمال عبد الناصر ، فبعد اقصائه للبعثيين في 18/تشرين/1963 ظل على تخبطه ومحاولاته تحقيق أي نوع من الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة (مصر) .
       في 12/نيسان/1966 قام رئيس الجمهورية بزيارة البصرة بصحبة عدد من الوزراء والمسؤولين ، وفي صباح يوم الخميس الموافق الرابع عشر من نيسان ، قطعت اذاعة بغداد بثها الاعتيادي واعلنت عن مصرع الرئيس العراقي عبد السلام محمد عارف في حادثة سقوط طائرته المروحية مع بعض الوزراء وكبار مساعديه في منطقة (النشوة) التابعة لقضاء القرنة في محافظة البصرة (*).
       في وقته تعددت وتنوعت الآراء  والأسباب والادعاءات حول سقوط الطائرة التي تقله هو وعدد من وزرائه وكبار مساعديه وحار الجميع إلى من توجه اصابع الاتهام ، لم تدع اية جهة سياسية انها كانت المسؤولة عن سقوطها لكن التكهنات تناقضت والاشاعات اتسعت والاتهامات تبودلت ، التكهنات قررت ضلوع الغرب في اسقاطها من اجل افشال مشروع الوحدة بين العراق ومصر والاشاعات اشاعت بأن البعثيين وضعوا شيئاً في خزان وقود الطائرة سبب سقوطها ، أما الاتهامات فكان المستفيدون من عبد السلام يتهمون المتضررين منه، أما رسمياً فقد تطابق تحقيقا اللجنتين الفنية والقضائية مع شهادات غير رسمية لأشخاص من البصرة أكدت اللجنتان في تقريرهما وملخص الشهادات ان منطقة سقوط الطائرة تتعرض إلى دوامات هوائية مؤقتة وفي شهر نيسان بالذات (**) .
       إن الذي يهمنا هو مشاعر الحليين بعد الحادثة المهمة التي اودت برجل ايجابيته الأولى مساهمته في قيام ثورة 14 تموز اعداداً وتنفيذاً وايجابيته الثانية اقصاؤه لمليشيات الحرس القومي بحركة 18 تشرين أما ايجابيته الثالثة والأخيرة هو مجلس الوزراء الذي شكله لقيادة الحكومة والمتكون من (17) وزيراً (16) منهم مدنيون عدا وزير الدفاع (عبد العزيز العقيلي) والحقيقية ان الوزارات المهمة بيد دكاترة (تكنوقراط) كما يسمونها هذه الأيام وهي كما يلي:
    الدكتور عبد الرحمن البزاز /    رئيس وزراء ووزير الخارجية وكالة
    الدكتور عدنان الباججي /    وزير دولة للشؤون الخارجية
    الدكتور عبد الحميد الهلالي /    وزير الاقتصاد
    الدكتور عبد الرزاق محي الدين/    وزير الوحدة
    الدكتور عبد اللطيف البدري /    وزير الصحة
    الدكتور محمد ناصر /    وزير الثقافة والإرشاد
    الدكتور حسن علي ثامر /    وزير الزراعة ووكيل البلديات
    اللواء الركن عبد العزيز العقيلي/    وزير الدفاع
    احمد عدنان حافظ /    وزير المواصلات
    شكري صالح محمود /    وزير المالية ووكيل النفط
    محمود حسن جمعة /    وزير الاصلاح الزراعي
    خضر عبد الغفور /    وزير التربية
    سلمان عبد الرزاق اسود    وزير التخطيط
    فارس ناصر الحسن /    وزير العمل والشؤون الاجتماعية
    كاظم الراوي /    وزير العدل
    مصلح النقشبندي /    وزير دولة
    سلمان الصفواني /    وزير دولة
       إذا كانت الايجابيات اعلاه تعتبر حسنات في تاريخ سجل الرجل فالسلبيات التي هي حسب الاعتبار سيئات فهي لا تحصى وهي حسب القياس من الكبائر تكفي ان نذكر منها نزوعه اللامشروع للتفرقة فلا احد ينسى من معاصريه كيف كان يجوب المدن العراقية مزهواً بدعواته إلى الوحدة الفورية دون دراسة ودون مراجعة ودون اعتبار للمشورة الجماعية واحترام خصوصية العراق في كل اتجاه، كما لا يغفر له ضلوعه في التآمر على حكم وطني بل قيادته للاطاحة به واعدامه لزعيم وطني لم يثبت التاريخ عكس ذلك إذ ان ايجابياته (حسناته) لا تحصى بحيث انه نفذ تسعين بالمائة من البرنامج المتفق عليه قبل وخلال وبعد قيام ثورة 14 تموز وانتصارها ، أما غيرها فلا ينسى سلوك عبد السلام الفردي وطائفيته المقيتة وفشله في تحقيق أية إضافة لانجازات عبد الكريم قاسم .
       ففي الأيام التي تلت الحادثة كان الحليون البسطاء يتندرون بطريقة نهايته ويرددون (صعد لحم نزل فحم) أو ذهاب آخرين إلى ان ميتته بهذه الطريقة استجابة من الله للدعوات عليه بسبب تجاوزه واستهتاره بالشعائر الدينية من خلال اصدار (قانون الضوضاء) الذي حرم طائفة الشيعة من ممارسة شعائرهم العاشورية كل عام علناً من خلال مكبرات الصوت ، أو (هاي حوبة عبد الكريم قاسم) ، أو (هذا جزاء الدنية وبعد جزاء الآخرة) .
 
كبس وكر للحزب الشيوعي في الحلة (حي نادر)
كلنا نتذكر تفصيلات انقلاب الثامن من شباط 1963 التي ذكرت في الجزء الأول واطلعنا على ممارسات كل تنظيمات حزب البعث دون استثناء وعلى جميع المستويات قيادة وفروعاً وشعباً وفرقاً وأعضاءً وأصدقاءً ومؤازرين لكنها بنسب متفاوتة ومواقف متباينة بمشاركة حلفائهم في كل جرائم الإعدامات والاعتقالات والمداهمات والملاحقات والتصفيات ومختلف أنواع التعذيب والاهانات لكل تنظيمات الحزب الشيوعي قيادة ومكاتباً ومناطقاً ولجاناً محلية ولجان مدينة وتابعة وأعضاء ومرشحين وأصدقاء ومؤازرين من الذين نيل منهم ، كذلك نتذكر خلاف الشركاء والحلفاء وإقصاء بعضهم للبعض الآخر وتعرض البعثيين بالذات للإقصاء والإبعاد والاعتقال دون تعذيب ودون إعدامات ودون أحكام الا ما ندر .
خلال السنوات التي اعقبت (18 تشرين) بدأت المراجعات المتنوعة للمواقف والادانات المفجوعة للجرائم والمؤاخذات المشروعة للذمم والخيانات الشخصية ، فبالرغم من كل ما تقدم من الانكسارات الذاتية للمنهزمين من كل الجهات لجأت الغالبية العظمى من الجميع إلى مكافأة ذواتهم المجروحة والمهشمة والمتعبة وتعويضها بالراحة والاطايب والمتع المشروعة وغير المشروعة ! .
في خضم كل ما تقدم ظلت النار الهادئة تواصل اتقادها تحت الرماد فترسل ومضات الثقة بالنفس وفي يوم من أيام صيف 1966 ، بعد رحيل عبد السلام عارف ومجيء ضربة الحظ باختيار أخيه عبد الرحمن عارف العسكري المغمور الضعيف كرئيس للجمهورية وهو البعيد جداً عن الخبرة والتجربة والكفاءة ، والمبتعد عن المشاكل والمفاجآت الايجابية أو السلبية تجاه الوطن ، رافقت هذه المسيرة السياسية الليبرالية عودة النشاطات التنظيمية الهادئة والخجولة والمحدودة إلى جانب ذلك بدأت تتسع وتتعمق وتتصاعد الخلافات والانقسامات ورقابات التنظيمات السرية من الاحزاب بعضها على بعض وتجذر ذلك إلى رقابة كل حزب على منشقيه إلى حد الملاحقات والاتهامات والتصفيات مبتعدين تماماً عن الاتعاض والتوحد والمراجعة والاعتذار والاعتراف بالأخطاء والتراجع عنها ووضع البرامج الوطنية والقومية الصحيحة بدل الصراعات التي لا تؤدي الا إلى الهزائم والخسارات والخراب ، في خضم كل ذلك وكما اشرت في صيف حلي حار وساخن فوجئت الحلة بنشاط غير اعتيادي لكافة رجال الأمن والشرطة في مدينة الحلة وبعد تقصي الاخبار عن سبب هذا النشاط الاستثنائي اتضح نجاح الجهات الامنية آنذاك في مداهمة واعتقال كادر متقدم في بيت من بيوت حي نادر، أما حقيقة الحدث وكيفية معرفة البيت فالمعروف غالباً ان الجهات الامنية تعتمد في ملاحقاتها للتنظيمات الحزبية السرية على الرقابة الدائمة والمكثفة التي تصل احياناً إلى مراقبة لصيقه بالشخص الناشط المعروف بماضيه السياسي وتاريخه الحزبي التنظيمي والتي تسمى (مراقبة الظل) ، ثلاث حالات تمنح الجهات الامنية فرصة ناجحة لكبس بيت سري أو اعتقال كادر متقدم أو تفكيك منظمة حزبية ، الأولى عدم التزام الرفاق العاملين بتوجيهات الحزب الصارمة في ضرورة التخفي وعدم فسح أي مجال للوقوع في الفخاخ والكمائن المنصوبة ، الثانية عدم صمود من يقع في يد الجهات الامنية أمام التعذيب البشع المتنوع فيؤدي إلى الاعتراف على من يعرف من رفاقه أو البيوت السرية الخاصة بالتنظيم السري ، أما الثالثة فهي الصدفة غير المقصودة وغير المحسوبة سواء من المراقِب أو المراقَب .
كان حميد مجيد موسى عام 1966 الشاب اليافع النشط الحذر المسلح بالخبرة والتجربة والمعرفة كان قد عاد من بلغاريا التي كان فيها لغرض الدراسة وقصد الحلة ليواصل عمله التنظيمي فيها ، البيت الذي كبس كان في منطقة (نادر الثالثة) ملكيته تعود إلى (عباس شناوة) احد رفاق الحزب ، المنطقة هي الابعد في السكن في حي نادر تعتبر كأنها من ريف الحلة المجاور ولذلك كان الرفيق حميد يرتدي الزي الريفي العراقي المعروف (العكال واليشماغ والعباءة والدشداشة) .
شاءت الصدفة ان تحدث مشاجرة بين عائلة عباس شناوة المعروف بميوله للشيوعيين وعائلة الجيران المقابل التي حدثت الزوجة زوجها عن تردد العديد من الغرباء على بيت عباس شناوة مما دفع الزوج المعروف بميوله المعاكسة إلى اخبار الجهات الامنية بتلك الحالة والتي بادرت الجهات الامنية إلى مداهمة الدار بعد تطويق المنطقة وتم القاء القبض على حميد مجيد موسى البياتي الذي كان معروفاً لدى الجهات الامنية وعلى صاحب الدار عباس شناوة كما ادت تداعيات الموقف إلى اعتقال كل من عامر وصبّار وعبد وعباس الحداد .
تعرض جميع المعتقلين إلى شتى صنوف التعذيب لم يستطع بعضهم الصمود فاعترفوا على انفسهم وانتمائهم وارتباطهم (بالرفيق حميد) الذي وضع حداً لهذا الانهيار محولاً هذه الخسارة إلى انتصار بصموده وانكاره وتحمله وتحديه مما دفع الرفيق عباس الحداد (عبد العباس عمران موسى الحداد) (*) إلى الاقتداء به ولم يستطع المجرمون بشتى اساليبهم وتعذيبهم ان ينالوا من عزيمتهما واصرارهما ، هذا الموقف شاعت اخباره وتفاصيله في كل انحاء مدينة الحلة وادهش الأعداء قبل الأصدقاء ، ولان هذا الموقف هو الأول بعد الانهيار التنظيمي الكبير في عام 1963 اعتبره الجميع رد اعتبار للحزب ورفاقه ومؤازريه وأصدقائه سواء كانوا داخل الحزب تنظيماً أو خارجه .
عند عودتي للحلة في العطلة الصيفية وبعد معرفتي بالحدث لم اندهش ولم استغرب فعائلة العم الحاج مجيد البياتي نذرت نفسها للحركة الوطنية ، قدم الأخوة عباس وعظيم وحميد كل حسب قدرته وطاقته وظروفه كذلك أنا كنت معهم وبينهم لم نفترق رفقة وأخوة وصداقة وجيرة طيلة الحقب الزمنية الفائتة ولحد الآن .
 
في رحاب الكلية الجامعة (الجامعة المستنصرية)
في الأسطر الأخيرة من الجزء الأول بل الأسطر الثلاثة الأخيرة قلت : (تحقق الظفر بمقعد جامعي فتح لحياتي الشخصية والمعرفية آفاقاً رحبة وفضاءات ثقافية وعلمية كنت بأمس الحاجة لها ولأجنحتها في الطيران إلى ما أريد واطمح).
كان ذلك في الشهر العاشر من عام 1965 ، كنت ما أزال في الحلة ولا زال المحل مفتوحاً (سميراميس) ونشاطه التجاري المتواضع يغطي الحاجة لعازبين بلا مسؤوليات أنا وشريكي إسماعيل خليل كان لابد لي من تنظيم جديد ليومي ولابد من التوفيق بين العمل والدراسة لاسيما وان الدراسة يومية وفي بغداد بعد التحاقي بالدوام واطلاعي على الجدول الدراسي الأسبوعي لاحظت مسألتين مهمتين في الجدول الأولى ان الدوام هو خمس أمسيات في الأسبوع أي ان الخميس والجمعة عطلة أسبوعية والمسألة الثانية ان النحو باعتباره العمود الفقري في اللغة العربية لا يمكن الغياب عن أية حصة فيه وقد جاء مناسباً جداً إذ ان حصصه الثلاثة موزعة على الأيام الأولى من الأسبوع السبت والاحد والاثنين لذلك اتفقت مع شريكي على برنامج عمل استجاب له بحماسة وحب ووفاء للعلاقة وهو انني اذهب للدراسة ظهر كل سبت إلى بغداد واعود مساء كل اثنين أي اقضي ثلاثة أيام وليلتين في بغداد والبقية في الحلة ، أي كنت اغيب لامسيتي الثلاثاء والاربعاء من كل اسبوع كنت اعوضهما دراسياً من خلال بعض الزملاء المواظبين سواء أكانت التغطية محاضرات مكتوبة أم ملازم مطبوعة أم كتب مقررة وحتى لا اثير الانتباه إلى غياباتي الاضطرارية لهذا العام الدراسي 1965-1966 كنت اجلس في آخر الصف كما كان زملائي وأصدقائي يتلافون التسجيل الرسمي للغياب .
هكذا أنهيت العام الدراسي الجامعي الأول بالنجاح بفضل التخطيط وتعاون الأحبة من الأصدقاء سواء في الحلة أو من الزملاء في بغداد .
(*) جبار هادي جبار الحساني : التحق في وقتها واستمر في الخدمة دون انقطاع حتى انهى خدمته الالزامية وتسرح وهو نفس الصديق والرفيق المذكور في الجزء الأول ص152 الذي اسهم في حملة الاحتجاج على الحرب ضد الاكراد في عهد عبد الكريم قاسم تحت شعار (السلم في كردستان).
(*) كتاب عبد العزيز العقيلي حياته ودوره العسكري والسياسي في العراق ص129 . د. ستار نوري العبودي .
(**) نفس المصدر أعلاه .
(*) لقاء مع عباس الحداد صباح الاحد 5/4/2009 (عبد العباس عمران موسى الحداد) في محله الكائن في شارع الكواز / السوق الكبير / سوق الحداحدة / بحضور الاستاذ جاسم الصكَر والصديق جعفر يحيى بربن كما أكد حادثة الشجار الاستاذ عبد الأمير شمخي الشلاه باعتباره احد الجيران في لقاء آخر صباح 9/4/2009 .
(*) جبار هادي جبار الحساني : التحق في وقتها واستمر في الخدمة دون انقطاع حتى انهى خدمته الالزامية وتسرح وهو نفس الصديق والرفيق المذكور في الجزء الأول ص152 الذي اسهم في حملة الاحتجاج على الحرب ضد الاكراد في عهد عبد الكريم قاسم تحت شعار (السلم في كردستان).
(*) كتاب عبد العزيز العقيلي حياته ودوره العسكري والسياسي في العراق ص129 . د. ستار نوري العبودي .
(**) نفس المصدر أعلاه .
(*) لقاء مع عباس الحداد صباح الاحد 5/4/2009 (عبد العباس عمران موسى الحداد) في محله الكائن في شارع الكواز / السوق الكبير / سوق الحداحدة / بحضور الاستاذ جاسم الصكَر والصديق جعفر يحيى بربن كما أكد حادثة الشجار الاستاذ عبد الأمير شمخي الشلاه باعتباره احد الجيران في لقاء آخر صباح 9/4/2009 .
95  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / من هالمال حمل أجمال في: 18:06 15/06/2010

من هالمال حمل أجمال
محمد علي محيي الدين
  أصبحت مشكلة الفساد المالي والإداري في العراق من المشاكل المستفحلة التي لم تستطع السلطة في العراق معالجتها أو الحد منها ولذلك أسبابه الكثيرة في المقدمة منها عدم الجدية في التعامل مع ملفات الفساد لأن الجهات التي تقف ورائه هي القوى الفاعلة والمؤثرة في القرار العراقي وتحديدا تتضخم في قمة السلطات التنفيذية والتشريعية وهذا الأمر لا يحتاج إلى دليل فقد كانت السلطة العراقية بتماهيها وتجاهلها وراء خلاص الفاسدين من طائلة العقاب كما هو الحال في ثلاثة من وزراء الكهرباء ثبت فسادهم ولكن الحكومة عمدت لتهريبهم  لينجوا من العقاب ويتنعموا بأموال الشعب العراقي الغارق في الصراع الطائفي والحصول على جنة في السماء  بدلا من ألأرض التي هي الجنة الحقيقية للإنسان ،ولعل فضائح وزارة التجارة والعمل والشؤون الاجتماعية والداخلية والدفاع في مجال الفساد  من أكبر الفضائح العالمية أن لم تكن من أكبرها على الإطلاق ولكنها ميعت ليثبت التحقيق أن اللصوص أبرياء وأن السارق هو الشعب العراقي الذي أسلم لحيته إلى حاملي مجزات الصوف فعومل كالأغنام في حفلات جز الصوف العراقي كما هو في تراثنا البابلي القديم،وسرق في رائعة النهار من قبل قادته الذين أنتخبهم على أساس طائفي وليس وطني رصين.
 وآخر ما وصل إليه الفساد ما تطرق إليه الأستاذ رحيم العكيلي  رئيس هيئه النزاهة العراقية فقد  أعلن في بغداد اليوم عن إحالة 1084 متهما بينهم 239 وزير ومدير عام في قضايا فساد مالي خلال العام الماضي حكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين السجن المؤبد وثلاث سنوات في قضايا بلغت اختلاساتها 841 مليار و640 مليون دينار عراقي إضافة إلى ملاحقة وتجميد 5 ملايين دولار هربت إلى مصارف في الأردن ولبنان وقالت أن أكثر الوزارات التي ظهرت فيها حالات الفساد هي الدفاع والداخلية .
 ومن حق المراقب والمواطن أن يتساءل كيف لحكومة وطنية وبرلمان وطني (للكشر) انتخب من قبل العراقيين أن يدفع إلى قمة السلطة بأناس من هذا النوع وكيف لأحزاب متمرسة بالنضال وقاومت الدكتاتورية الرعناء أن تكون بهذا المستوى من الضحالة لتدفع إلى الواجهة بمثل هؤلاء الفاسدين ولماذا لم تحاسب الأحزاب والشخصيات التي رشحت هؤلاء لتسلم مهام السلطة في العراق،ولماذا لم تعلن أسماء هؤلاء على الرأي العام ليعرفهم ويعرف أحزابهم والجهات الواقفة خلفهم وما يدرينا أن هؤلاء وخصوصا الوزراء وكبار الموظفين لا يتمتعون الآن بالراحة التامة في سجون من ذوات الخمسة نجوم أو هربوا إلى الخارج أو محتجزون في بيوتهم طالما أن من يسرق ملايين الدولارات يحكم عليه بحكم تافه لا يوازي جريمته في سرقة المال العام،وما يدرينا أن هؤلاء لن ينعموا بعفو أو مكرمة سخية ويصدر بحقهم قرار يعفيهم من جريمتهم ليعودوا إلى السلطة من الشباك بعد أن طردوا من البابا.
 ثم لماذا لا يكون قرار الحكم بمستوى الجريمة ،ليكون رادعا للآخرين لقد كانت الدول التي تمر  بجزء من هذا الطوفان تقوم بالتشهير بهؤلاء وفضحهم في وسائل الأعلام البسيطة آنذاك وأتذكر وأنا طفل صغير أن أحد اللصوص قد أركب على دابة بالمقلوب بعد أن حلق شعر رأسه ولحيته وحواجبه وطافوا به في أرجاء مدن اللواء ليكون عبرة للآخرين،فلماذا لا تعمد السلطة العراقية إلى أخراج هؤلاء على الفضائيات في برنامج مع الفاسدين أو أحذر هؤلاء أو شاهد اللصوص ويستعرضون أمام الشعب الذي سرقوا زاده ومائه وكهربائه وأمنه وعبثوا بكرامته،هل تخشى الحكومة العراقية من لجان حقوق ألإنسان وأن تتهم بمعرة التشهير أقولها لهم أن الشعب العراقي أجمعه يهب لنجدتهم ويرمي بمنظمات حقوق الإنسان إلى المزابل لأنها دافعت عن المجرمين.
 أن الفساد في العراق بحاجة إلى قرارات ثورية صائبة تحد منه لذلك أقترح:
أولا: تصادر الأموال المنقولة وغير المنقولة لمن تثبت عليه جريمة الفساد ويشمل قرار المصادرة أفراد عائلته جميعا لأن ما لديهم من أموال مصدره الفساد.
ثانيا:عرض هؤلاء في وسائل الأعلام ليكونوا عبرة لمن أعتبر ولا بأس بالإشارة إلى الجهة السياسية التي ينتمون إليها أو التي رشحتهم لهذا المنصب أو ذاك لأن القوى السياسية العراقية هي مصدر الفساد ولبه وحاضنته بتبنيه والدفاع عنه .
وفي أدناه تصريح رئيس هيئة النزاهة ليطلع الشعب على حقيقة حكومته الوطنية الراشدة وقادتها الفاسدين:
 " قال رئيس هيئة النزاهة العامة العراقية رحيم العكيلي في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم إن الهيئة قامت خلال العام الماضي برفع 889 قضية فساد ضد 1084 متهما بلغت قيمة الأموال فيها 841 مليار و620 مليون و485 إلف دينار عراقي وهو رقم يعادل ما أحيل إلى القضاء خلال السنوات الخمس الماضية منذ تأسيس الهيئة عام 2004 حيث بلغت القضايا خلالها 937 قضية .
وأشار إلى انه تم الحكم العام الماضي على 296 متهما بالسجن لفترات تراوحت بين السجن المؤبد وثلاث سنوات .. منهم 63 بقضايا اختلاس و63 إلحاق ضرر بالمال العام و8 رشاوى . وقال ان بين المحكومين 239 موظفا من درجة مدير عام فأعلى  يشكلون نسبة 13 بالمائة من المحكومين .. موضحا إن هذا العدد يمثل ثلاثة إضعاف المحكومين عليهم عام 2008 .
 
 
وأضاف إن العام الماضي شهد اعتقال 1719 متهما بقضايا فساد مالي بينهم 34 مدير عام ووزير كانت مجموع المبالغ المحصلة منهم مليارين و255 مليون و633 إلف دينار (الدولار يساوي 1200 دينار) .. بينما تم خلال العام الماضي استرجاع 12 مليار و218 مليون و134 ألف دينار .  وأكد العكيلي انه تم خلال العام الماضي أيضا ملاحقة وتجميد 5 ملايين دولار هربت إلى مصارف في الأردن ولبنان . وأوضح انه تم ضبط وكيل وزارة النقل باستلام 10 ألاف دولار من أصل 100 إلف دولار متفق عليها . وأشار إلى انه تمت خلال العام نفسه إحالة 339 مرشحا إلى انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مطلع العام الماضي بتهم تقديم شهادات مزورة وصدر 282 أمر قبض ضدهم وأحيل 60 منهم إلى المحاكم فحكم بالسجن على 17 منهم وأفرج عن 27 فيما لا تزال الهيئة تنظر في بقية القضايا .
وأبدى رئيس هيئة النزاهة انزعاجه من استمرار العمل بمادة قانونية تتيح للوزير المختص رفض إقامة دعاوى ضد موظفين في وزارته مؤكدا إن ذلك أدى إلى عدم القدرة على التحقيق في 450 قضية فساد في إدارات مختلفة . وأشار إلى إن قانون العفو العام الذي صدر العام الماضي قد شمل 498 موظفا بلغت مبالغ القضايا المتهمين فيها 193 مليار و463 مليون دينار . وقال إن وزارة البلديات كانت أكثر الممتنعين عن إعطاء الإذن بتحقيقات بفساد في إدارتها .
وأوضح العكيلي إن هيئة النزاهة قد تلقت منذ تأسيسها عام 2004 اخبرت عن 24 ألف و623 قضية فساد تم فتح تحقيق في 19450 قضية منها . وأشار إلى انه للمرة الأولى في تاريخ العراق فقد قدم رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان والوزراء والنواب وكبار المسئولين كشوف عن مصالحهم المالية . وأشار إلى إن هيئة النزاهة قد أطلقت مؤخرا حملة وطنية لمكافحة الرشوة وأجرت 1016 استبيانا أظهرت إن 12129 مواطنا قالوا أنهم اضطروا لدفع رشاوى بما يعادل 13% من المستفتين .
وحول عمليات مكافحة الفساد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 2010 أشار العكيلي إلى انه قد تم رفع 653 قضية فساد جديدة متهم فيها 3553 موظفا بينهم 130 بدرجة مدير عام وأعلى وأحيل 950 موظفا خلال هذه الأشهر إلى المحاكم منهم 69 مدير عام فما فوق و70 مرشحا للانتخابات والقضايا المتهمين فيها وصلت مبالغها إلى 117 مليار و923 مليون و621 إلف دينار .
وقال إن اكبر قضايا الفساد حدثت في وزارة الدفاع بنسبة 11% وفي وزارة الداخلية بنسبة 10% وفي وزارة الصناعة 5% ووزارة التجارة 5% . وأضاف إن هذه الأشهر الخمسة شهدت الحكم ضد 151 موظفا بينهم 18 بدرجة مدير عام فأعلى و13 مرشحا للانتخابات . وأوضح ان المبالغ المسترجعة من هذه القضايا بلغت 29 مليار و33 مليون و857 إلف دينار . وقال إن نسبة الفساد الكبيرة التي ظهرت في وزارة الدفاع والداخلية سببها إنهما أكثر الوزارات في عدد منتسبيهما الذين يبلغون حوالي المليون .
وكانت منظمات دولية قد صنفت العراق مطلع العام الحالي من بين أكثر ثلاث دول في العالم فسادا . لكن منسق مكتب مكافحة الفساد في السفارة الأميركية السفير جوزيف ستافورد قال الأسبوع الماضي أن هيئة النزاهة والرأي العام العراقي يخطوان بخطوات متقدمة وكبيرة في موضوع محاسبة المسؤولين الذين اتهموا بقضايا فساد أو رشوة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف في تصريح صحافي إن السلطات العراقية التي لها علاقة بموضوع مكافحة الفساد كهيئة النزاهة والرأي العام العراقي حققت خطوات متقدمة ومتميزة جداً في موضوع محاسبة المسؤولين الذين اتهموا بقضايا فساد أو رشوة خلال السنوات الأخيرة ضارباً المثل في وكيل وزير النقل الذي أدين بقضية الرشوة خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي وحكم عليه بعد ذلك بالسجن لمدة ثماني سنوات إضافة إلى إدانة ثلاثة مدراء عامين في وزارة التجارة.  وأكد إن هذه العملية وغيرها من العمليات الأخرى التي سبقتها ما هي إلا دليل على التزام الحكومة العراقية ومؤسساتها بمكافحة الفساد وتحقيق النزاهة على جميع الصعد والمستويات بدءاً من المسؤولين الكبار وانتهاء بأصغر موظف في دوائرها.
 
 
96  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحزب الشيوعي في النجف يتظاهر في: 21:58 13/06/2010
الحزب الشيوعي في النجف يتظاهر
محمد علي محيي الدين
  في بادرة هي الأولى من نوعها  خرجت تظاهرة في مدينة النجف بقيادة الحزب الشيوعي العراقي للمطالبة  بإلغاء التسعيرة الجديدة للوحدة الكهربائية التي أصدرتها الحكومة العراقية ،وهذه الزيادة الكبيرة ستكون لها آثارها المدمرة على الفلاح العراقي  بسبب شحت المياه ولأن النجف وأطرافها تعتمد على الكهرباء في زراعة الشلب ،وهذا الارتفاع سيؤدي إلى امتناع الفلاح العراقي عن الزراعة  لعدم وجود الجدوى الاقتصادية من زراعته   لأن الحكومة الوطنية أبقت الباب مفتوحا لاستيراد الخضرة من خارج العراق مما يجعل أسعارها لا توازي كلفتها بسبب النفقات الكثيرة  لإنتاجها ووجود ذات البضاعة أو الأجود منها بأسعار واطئة جدا  لا تصل في بعض الأحيان  لأسعار النقل من خارج العراق.
 ووراء هذا الأمر توجد خطط منظمة لجهات خارجية تحاول إنهاء الزراعة العراقية وتدمير الاقتصاد الوطني مما يدفع المزارع لعدم الزراعة مستقبلا وقد يضطر لبيع أرضه خصوصا وأن قوانين الاستثمار تتيح للمستثمر شراء الأرض أو تأجيرها لسنوات طويلة مما قد يؤدي مستقبلا إلى بيع الوطن والتراب العراقي للوافدين وقد نصبح فلسطين ثانية بفضل الخطط المشبوهة لأطراف فاعلة في العملية السياسية في العراق  ولتحويل البلاد للسير بالاتجاه الرأسمالي الذي يوفر لحيتان الفساد المالي والإداري الهيمنة على مقدرات البلاد والإمساك باقتصاده بيد من حديد وهذا المخطط  وضعته أطراف خارجية معروفة وتسعى لتنفيذه قوى مرتبطة بالاحتلال.
         وأرى إن الكرة الآن بملعب القوى اليسارية والوطنية وهي القادرة على العمل في هذه البيئة الصالحة لنشر الوعي الثوري من خلال العمل بين الجماهير وتحريكها للتظاهر ضد الممارسات الضالة للقوى المتحكمة بالعراق ،لأن اليساري العراقي  بني وجوده في العراق من خلال العمل الجماهيري ،والمطالبة بحقوق المواطنين،والعراق اليوم يمر بأخطر مرحلة في تاريخه وربما هي أكثر خطورة من العهد الملكي المقبور حيث تسعى قوى عالمية لربط اقتصاده بهاو أنشاء كارتلات اقتصادية فاعلة تتحكم بمسار العراقيين والفرصة سانحة اليوم لأن يأخذ الحزب الشيوعي والقوى الوطنية الأخرى طريق النضال لإفشال المؤامرات الهادفة لتركيع الشعبي العراقي.
 وحري بالقوى الوطنية أن تضع نصب أعينها التخطيط الجيد لبناء قاعدة جماهيرية قوية للوقوف بوجه السلطة وممارساتها  التعسفية وأخطائها الكثيرة لتكون الطريق لالتفاف الجماهير حول التيار الوطني الديمقراطي ولتكون له فاعليته المعروفة في هذا المجال لأن النضال البرلماني أثبت فشله في بناء القاعدة الجماهيرية الصلبة وبالتالي علينا العودة لتراثنا الوطني اليساري المعروف في مواجهة الظلم وعدم الركون إليه أو ممالئته على حساب الثوابت الوطنية كما هو الحال في السنوات السابقة والتي ظهر عقم السياسات المطبقة فيها.
 أن العراقيين بطبيعتهم معارضون ولن يحترموا الأحزاب السلطوية بل يتطلعون نحو المعارضة التي تدافع عنهم وتناضل من أجلهم وحري بنا ترك المكاتب والنزول إلى الشارع ورفع رايات النضال من جديد،فلا زالت راياتنا القديمة مركونة في الزوايا تنتظر  اليوم الموعود للظهور لتبين للناس المعدن الحقيقي للشيوعي والوطني العراقي الشريف.
 تحية أكبار لمحلية النجف للحزب الشيوعي وعسى أن تحذوا المحافظات الأخرى حذوها وتخرج المظاهرات في المدن العراقية  لتعرية النهب المنظم والفساد المالي  والدمار الاقتصادي وتجويع العراقيين.
97  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / عرب وين طنبورة وين في: 22:34 06/06/2010

عرب وين طنبورة وين

محمد علي محيي الدين
لا أدري كيف انقلبت أمثالنا الشعبية رأسا على عقب،وانقلبت الموازين لتسير عكس اتجاه الساعة،فقد أوردت وسائل الأعلام  الخبر التالي:"لندن - يو بي آي: أمرت السلطات المحلية في بريطانيا كنيسة بتخفيض عدد المرات التي تعزف فيها الموسيقى أثناء صلوات أيام الأحد، بعد أن اشتكى مسلم يقيم بالقرب منها من الضجيج.
وقالت صحيفة ديلي تليغراف إن الكنيسة الواقعة في منطقة وولثمستو شرق لندن لا تستطيع الآن عزف الموسيقى أكثر من 20 دقيقة أيام الأحد بعد أن أصدرت لها السلطات المحلية أمراً بتخفيض الضجيج.
  وأضافت أن الكنيسة اشتكت من أن الإجراء الذي اتخذته بحقها بلدية وولثمستو ساهم في إبعاد نحو ثلاثة أرباع المصلين الذين يترددون عليها.
   ونسبت إلى القس دوني أوديتوينبو (55 عاماً) قوله "إن عدد المصلين الذين يترددون على الكنسية انخفض من 100 إلى 30 شخصاً بسبب هذا الإجراء، والذي أثّر على حياة الكنيسة بالكامل."
   وأضاف أوديتوينبو "أن معظم الناس يترددون على الكنيسة لترديد الترانيم الدينية، لكنهم لا يستطيعون ممارسة ذلك الآن، ونحن لا نريد أن نكون مصدر إزعاج للجيران، وكل ما نريد أن نفعله هو أن نستخدم الكنيسة كمكان للعبادة."
       وأشارت الصحيفة إلى أن رجلا مسلما يُدعى بهاء الدين اشتكى للبلدية من أن الضجيج المنبعث من موسيقى الكنيسة جعله غير قادر على استخدام حديقة منزله أيام الأحد، وأقلق راحة طفلته البالغة من العمر عاماً واحدا.ً
http://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=368531.
السؤال الآن: ماذا يحدث لو أن:
رجلا مسيحياً أشتكى في إحدى الدول المسلمة من أن الضجيج المنبعث من مكبرات الصوت في الجامع جعلته غير قادر على استخدام حديقة منزله جميع أيام الأسبوع، وأقلق راحة طفلته البالغة من العمر عاماً واحدا؟ً"
 ولعل التساؤل في غير محله،فالغرب غرب والشرق شرق وليس علينا أن نقلد الآخرين فيما يفعلون أو يتصرفون فنحن نمتلك خصوصية لا يمكن للأفكار الوافدة التأثير عليها أو تغييرها،وليس علينا أن نقلد الآخرين،وإذا  حدث هذا الأمر في قرية انكليزية فليس من المناسب أن يحدث في مدينة عراقية،لأن طبيعة المدن العراقية وهندستها تمنع وصول الضجيج إليها وبالتالي فهي لا تؤثر على الأذن العراقية،وإذا أثرت على احدهم فله أن يرحل فالعراق ليس بحاجة لأصحاب الآذان المرهفة والمشاعر الحساسة،إننا نحتاج إلى ولد الملحة وليس أولاد مونيكا الذين يؤثر عليهم كل شيء ،هل يستطيع أبناء الانكليز أو الأمريكان أو غيرهم من عباد الله أن يشرب مياهنا أو يعيش في أجوائنا،أو يصبر مثلنا لمدة عشرون عاما بدون كهرباء ،أننا ننشئ أجيالا من المقاتلين المتمرسين الصابرين المجاهدين وليس الأبناء المائعين أي (أولاد النستله)لأننا نرضع من ديس الجاموسه وهم يرضعون النيدو فكيف يتساوى أبناء النيدو بأبناء الجاموسة،ثم أليس هؤلاء من أستعمر بلادنا ونهب خيراتنا،واستباح دمائنا فهل من الصحيح أن نجاريهم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة،وماذا نقول ليعرب وقحطان والقعقاع وعدنان إذا  أتبعنا هؤلاء الكفار الملاعين،أليس من المعيب على الأمة اليعربية مجاراة السكسونية الجاحدة والأمم المستعبدة وتستمد الثقافة من هؤلاء،وماذا سنقول لأحفادنا إذا قلدنا الغرب في أفعاله.
 ثم ما تأثير الضجيج على الأذن العربية المتمرسة بقعقعة السلاح وجعجعة الرماح ،وأزيز الرصاص وهدير الطائرات وأصوات المفخخات ،أنها ليست الأذن الموسيقية المرهفة للغربيين ،وبالتالي فلا تأنس آذاننا إلا بسماع الأصوات مهما نشزت أو علت ولا نبدل آذاننا  بأي أذن أخرى.
 ولو راجعنا إحصائيات وزارات الصحة في الدول الغربية لوجدنا أن إصابات الأذن لديهم في صعود طردي بعكسنا نحن الذين أثبتت الأحصاآت الأخيرة أن نسبة  مرضى الأذن لدينا لا يشكلون ما نسبته 1% مما هو في الدول المتقدمة.
 أما تساؤل الكاتب عن مصير الكنيسة لدينا إذا صدحت بالموسيقى في أيام الآحاد وما موقفنا منها ،فان منعها يأتي لمصلحة لا يدركها البسطاء من أمثالكم ،فالأذن التي تستمع إلى الموسيقى تصاب بالصمم والدليل أن بتهوفن أشهر موسيقي العالم كان أصما وقد أثبتت الحفريات أن أسباب صممه سماعه الكثير  للموسيقى،ومن هنا جاء تحريمها كما يقول الشيخ الهروي ،وإذا كان المسيحيون لا يألفون عاداتنا فليرحلوا عن بلدنا لأننا الأكثرية وهم الأقلية ،ونحن أسياد البلاد وهم من أقل العباد ولا يمكن لهم فرض مثلهم وعاداتهم علينا فأن أرادونا أخواننا فأهلا بهم وأن قالوا لا ليرحلوا في بلاد الله الواسعة ويختاروا ما شاءوا من دول وجوازات السفر لهم مجانا على حساب مجلس النواب القادم
 

98  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أبيتنه ونلعب بيه في: 21:26 03/06/2010
أبيتنه ونلعب بيه
محمد علي محيي الدين
    لا أدري لماذا خطرت ببالي الأغنية العراقية الشهيرة(أبيتنه ونلعب بيه وشلها غرض بينا الناس) عندما قرأت الخبر المنشور  في العالم  عن ما كشفه مصدر مسئول عن رواتب  أكبر عشرة موظفين في الدولة العراقية،ولا أدري هل هو (حسد عيشة) أو استغراب لحجم الرواتب ،فليس غريبا في العراق أن يتمتع الكبار بالرواتب الضخمة والامتيازات الكبيرة لأن ذلك هو طبيعة الحكم العراقي سواء كان ملكيا أو جمهوريا ،استبداديا أو ديمقراطيا ،لأن الحاكم هو ظل الله في الأرض،وما خلقت الأرض والسماء أو وجد البشر إلا للترفيه عن الحكام وأهاليهم وأقاربهم إلى الدرجة المليون،فهل كنا نعرف ما يتقاضاه البكر أو صدام وما لهم من مخصصات أو كيف يتصرفان بالثروات العراقية،وهل ندري أين ذهبت إيرادات العراق اللفطية طيلة العقود الماضية،أو ما استولى عليه صدام وجلاوزته من أموال وكم هي أرصدته في البنوك العالمية وما لديهم من شركات أو منازل وعمارات في بلاد الله الواسعة،هل هذا جزاء الشفافية التي عودتنا عليها الحكومة العراقية الحاضرة،وسمحت لنا بمناقشة الميزانية ومعرفة ما يصدر أو يخصص من أموال.
 علينا أن نحمد الله ونشكره كل يوم على ما أتحفنا به من قادة عظماء نعرف ما يملكون وما ينهبون وما يأكلون وكيف يصلون أو يصومون أو يزورون أضرحة الأئمة والأولياء،فكل شيء في العراق الجديد معروف لدينا والفضائيات ووسائل الأعلام الأخرى تنقل لنا  ما يجري في الغرف المغلقة أو  يحدث خلف الكواليس،ولا يوجد شيء سري في العراق فقد كشف أركان الحكومة العراقية عن أملاكهم وثرواتهم وظهروا لنا أنهم أحق من الآخرين بالمساعدة فهم لا يملكون ما تملك ساجدة أو رغدة أو حلا أو المقربين من صدام ،لأن صدام هو البارومتر لما يجب أن يكون عليه الحاكم وهو المثل الأعلى لمعرفة الجيد من الرديء ، ومن لا يصل إلى ما وصل إليه صدام في القتل والنهب والسلب والإبادة هو الأفضل في مقاييس الحكم الجديد لذلك علينا أن نقارن دائما بصدام فسوف نجد أننا لم نضيعه ولا زال له أشباه ونظائر في العراق.
 وليس غريبا ما خصص من رواتب ومكافآت ومنافع اجتماعية للرئاسات الأربع فهم الأحق والأولى بأن يكونوا في مقدمة المستفيدين من الأموال العراقية لأن هؤلاء المناضلين كافحوا العهد المباد البغيض ومهدوا للاحتلال الأمريكي للعراق ،وهذه مكافآت جزء من دين لهم برقاب العراقيين الذين رضخوا للنظام السابق فيما كان هؤلاء يعيشون في بلدان اللجوء يقتاتون على فتات موائد الدول الغربية والشرقية والمجاورة،وجل هؤلاء كانوا يأكلون الطحين المخلوط بفضلات الحيوانات والذي لا يصلح طعام للدواجن الغربية والشرقية فيما كان عراقيو الداخل ينعمون بالليالي الحمراء وكؤوس الصهباء ،فهل يتساوى أولئك بهؤلاء ،أليس من حقهم التمتع بما أفاء الله عليهم من فتح مبين وأن تكون الغنائم لهم لما بذلوا من جهد وقدموا من تضحيات.
  لو بحثنا في تاريخ عظماء العراق اليوم لوجدنا جلهم من المحرومين المظلومين،الصابرين الساهرين،العاملين الصادقين،فهم والحق يقال مناضلون من الطراز الأول ،عاركوا الشقاء أعواما طويلة وعملوا في المهن الرذيلة من أجل رفعة الوطن وسموه واليوم آن لهم أن ينالوا مكافأة على ما أسلفوا وعرفان بما قدموا ولينهبوا خزائن البلاد ويسرقوا العباد فهم الأحق بالغنيمة والأولى بارتكاب الجريمة ولهم العفو من غفار الذنوب العليم بما في القلوب ، وما تخفي السرائر وما تنجب الحرائر،وآخر دعوانا (عوافي  للي يجيب نقش) وذوله بيدهم الجوكر.         
           الخبر المنشور
كشف مصدر مسئول كبير في تصريحات خاصة لـ»العالم» أرقام المبالغ التي يتسلمها أعلى 10 موظفين في الدولة، كرواتب ومخصصات، طبقا لبيانات قدمتها مكاتب هؤلاء المسؤولين، لكنه قال إن هذه المعلومات ربما تكون اقل مما ينفق في الحقيقة بسبب عدم وجود طريقة لتدقيق حسابات الكبار، في وقت علق رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي على الأمر بالقول، أن مؤسسته لا تمتلك التفاصيل الدقيقة لمصروفات الطبقة السياسية العليا، لأن مرتبات هؤلاء ومخصصاتهم «بلا قانون» محملا مجلس النواب السابق كامل المسؤولية حيال غموض ملف المصالح المالية لأكبر 10 موظفين في العراق.
وقال كلا المسؤولين إن المشكلة هي إن الجهات الرقابية تعلم نسبيا بالمرتبات وجزء من المخصصات، لكنها «لا تعلم بملايين الدولارات التي تصرف للرئاسات كمنافع اجتماعية ينفقها الساسة في فعل الخير العام، وانه لا توجد طريقة لتدقيق ذلك» خاصة وان المعلومات المهمة في هذا الاطار لا توجد الا في «الموازنة التفصيلية» المودعة لدى وزير المالية والتي لم تنشر حتى الآن.
وكانت «العالم» فتحت منذ إعدادها الأولى، ملف رواتب الرئاسات الثلاث ومخصصاتهم، كما حاولت خلال الأسبوع الماضي ان تتحرى مرتبات ومخصصات «اغني 10 موظفين في الدولة» وهم رئيس الجمهورية ونائباه، ورئيس الوزراء ونائباه، ورئيس البرلمان ونائباه، اضافة لرئيس مجلس القضاء الأعلى، لكن أرقام اللجان البرلمانية ومكاتب الساسة ظلت متناقضة وغير واضحة، وبات الملف برمته غامضا.
وفي هذا الصدد كشف مسؤول كبير اشترط عدم كشف هويته، ان السلطات الرقابية في الدولة «ليس لديها نص قانوني مدون يحدد حجم مرتبات أغنى عشر موظفين في الدولة لأن مكاتبهم هي التي تتولى تحديد المرتب والمخصصات والمنافع الاجتماعية.
وأضاف في مقابلة مع «العالم» ان «كل المعلومات المتوفرة حول الأمر هو خطابات رسمية من مكاتب الرؤساء توضح تلك الأرقام، رغم ان عدداً من مسؤولي أجهزة الرقابة الكبار غير مقتنعين بدقة الأرقام المقدمة من مكاتب الرئاسات».وذكر على سبيل المثال إن مكتب الرئيس جلال طالباني «لم يكشف عن حجم المنافع الاجتماعية المتاحة للرئيس، لكن المكتب ذكر إن الرئيس يتلقى شهرياً راتباً ومخصصات تبلغ 75 مليون دينار (أي 900 مليون دينار سنوياً) ونحو 700 ألف دولار سنويا».وذكر المكتب ان بين ذلك المبلغ نحو 45 مليون دينار مخصصات، بينها 2 مليون و250 ألف دينار «للضيافة."
كما إن كلا من نائبي رئيس الجمهورية، كما قالت مكاتبهم للجهات الرقابية، يتلقون مرتبا مع المخصصات قدره 60 مليون دينار شهريا (سنويا 720 مليون دينار، أي نحو 600 ألف دولار سنويا). دون كشف تفاصيل ذلك ولا حجم المخصصات او المنافع الاجتماعية. وكان نائب الرئيس عادل عبد المهدي تحدث لوسائل الإعلام مطلع العام الجاري قائلا انه يتلقى نحو مليون دولار شهرياً، مرتبا ومخصصات ومنافع. ويقول المصدر ان مكتب رئيس الوزراء ابلغ الجهات الرقابية بأنه «يتلقى 36 مليون دينار شهرياً (432 مليون دينار سنويا، اي نحو 360 ألف دولار سنويا) بينها 21 مليون دينار مخصصات خطورة لكنه لم يكشف مخصصات الضيافة ولا المخصصات الاستثنائية».
المصدر استغرب الرقم لأن معلوماته تشير «إلى أن المالكي مثل رئيس الجمهورية في الحقوق المالية، وليس اقل منه» لكنه اكد عدم وجود سبيل «لتدقيق ذلك».
وحسب المصدر نفسه فإن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود يتلقى مرتبا «أقل من مرتب الوزير، هو 10 ملايين دينار شهرياً دون علم بمخصصاته»
أما نائب رئيس الوزراء «فيتلقى 17 مليون دينار دون علم بمخصصاته»، ولم يقدم رئيسا مجلس النواب لا الحالي أياد السامرائي ولا السابق محمود المشهداني كشف مصالح مالية ولا يعرف مرتبهما لجهات الرقابة حسب المصدر نفسه.
اما تقاعد كل من هؤلاء فهو عبارة عن «80 في المائة من الراتب والمخصصات مجتمعين لذلك نخرج بأرقام كبيرة». وزاد المصدر ان واحدة من المشاكل التي تعترض محاسبة هذه الأطراف بشأن مبالغ «طائلة» انفقت بوجوه عديدة، هو عدم وجود سقف قانوني للنفقات الرئاسية.
ويوضح «في العادة يوجد سقف يحدد مصروفات الكبار لكن في العراق ليس هناك سقف محدد، فمكاتب كبار المسؤولين تنفق بلا سقف، ولا قيد، ولا يوجد أساس قانوني يحاسبون على ضوئه حتى لو صرفوا مليار دولار».
وتابع «ما يقلقنا هو وجود منافذ متعددة للنفقات، لا يمكن معها ضبط المبلغ النهائي، ولذلك لا يمكن ان تدقق مصروفات الكبار بشكل أصولي ونهائي».
وتعليقا على هذه المعلومات قال القاضي رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة في تصريح لـ»العالم» ان «رواتب كبار المسؤولين بنيت بشكل غير منطقي عموماً».
ويضيف انه وفي كل بلدان العالم يتلقى الموظف التشريعي اقل من الموظف التنفيذي، لأن مسؤوليات الأول أقل ولا أحد يلاحقه بعقود وسياسات. «لكن النواب العراقيين استبقوا الأمر وقالوا: لن نحدد رواتبنا برقم. نحن نأخذ بقدر الوزراء. وخصموها! وهذه مخالفة واضحة لقاعدة عالمية، وعليها نقيس باقي الأشياء».
وحسب معلومات القاضي العكيلي فإن هيلاري كلينتون على سبيل المثال سجلت نموذجاً مهماً في هذا الإطار، فقد كانت عضوا في الكونغرس الأميركي تتلقى راتب موظف تشريعي أقل بكثير من راتب الوزير. وحين انتقلت كوزيرة خارجية في إدارة باراك أوباما «أجبرتها أجهزة الرقابة على أن تبقى تتسلم مرتب نائب البرلمان حتى لا تختلط الصفقة السياسية بشبهة الحصول على مرتب أعلى».
وبشأن تصريح نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي عن تلقيه مليون دولار شهرياً، قال العكيلي ان المرتب اقل من ذلك بكثير لكن عبد المهدي يتحدث عن «المنافع الاجتماعية لا المرتب». ويقول العكيلي «لم تتوفر لدى هيئة النزاهة حتى الآن، معلومات عن تفاصيل المبلغ الضخم للمنافع، أو تقديرات الأولية حتى».
ويضيف «لا يوجد هذا الرقم في أي سجل رسمي إلا في الموازنة التفصيلية الموجودة عند باقر جبر الزبيدي وزير المالية، وهي غير منشورة، والمفروض أن تنشر كما يحصل في باقي دول العالم».
وعما كان بإمكان هيئة النزاهة الحصول على هذه الموازنة غير المنشورة، قال العكيلي «نحن نحاول الحصول عليها ونأمل أن نتعرف على التفاصيل من خلالها، وسنضع الأرقام المتعلقة بمصروفات الرئاسات بين يدي وسائل الإعلام حين تتوفر لدينا».
ويقول العكيلي ان المشكلة الأساسية في مصروفات الرؤساء «هي عدم صدور القوانين التي نص عليها الدستور، فهناك 3 قوانين تنظم 3 فقرات دستورية تتعلق بالوضع المالي للرئاسات الثلاث، لكن البرلمان رغم انه عمل بشكل طبيعي 4 أعوام، لكنه لم يشرع هذه القوانين».
ويبدو إن العكيلي طلب من البرلمان مراراً أن يشرع هذه القوانين لكن النواب لم يحركوا ساكناً «وهم يتحملون كامل المسؤولية بشأن نقص المعلومات حول رواتب الرئاسات ومنافعهم الاجتماعية التي يفترض أن تنفق في وجوه الخير العامة» حسب قوله.
وزاد إن البرلمان «كان يصرخ بقوة بشأن الفساد، لكنه لم يشرع القوانين الثلاثة الخاصة بنفقات الرئاسات وهي بمئات الملايين».
ولذلك فهو يرى ان الإصلاح يبدأ من مجلس النواب وعليه أن يضع القوانين الثلاثة المتعلقة برواتب الرئاسات ونفقاتها، على جدول أولوياته القصوى «لأن إزالة الغموض عن هذا الملف هو حجر أساسي لنزاهة مؤسسات الدولة، فإذا أنفقت عشرات ملايين الدولارات بلا قانون، فكيف نحصل على قطاع عام نزيه؟» كما يتساءل القاضي العكيلي.
وحسب تقديراته فإن الموظفين العشرة الأعلى هم ارفع المسؤولين في القطاع العام الذي يعاني مشكلة فساد كبيرة «والإصلاح يبدأ من إزالة الغموض بشأن المستحقات المالية للعشرة الكبار».
ويرى ان المشكلة تتمثل في وجود «حماية قانونية لجميع المصروفات في مكاتب الرئاسات، بسبب غياب القوانين الرئيسية، حيث تم اللجوء لنصوص قانونية بديلة ومؤقتة تجعل من الصعب محاسبة أحد على المصروفات وطريقة الانفاق وحجمه» مشيرا الى أن غياب القانون «جعل الدولة تسمح لمكاتب الرئاسات بأن يضعوا بأنفسهم رواتب الرؤساء ومستحقاتهم، إذ لا نتصور أن يبقى رئيس الوزراء بلا مرتب انتظاراً لصدور القانون، لكن تصرف مكاتب الرئاسات يتعارض مع قاعدة النزاهة الأولى وهي مبدأ (تعارض المصالح) فإذا كنت أنت الذي تحدد راتبك بنفسك فإنك بالتأكيد ستقوم تغليب مصلحتك على المصلحة العامة التي هي هدف القانون».
وتعتبر مرتبات كبار المسؤولين في العراق ومخصصات مكاتبهم، بمثابة الالغاز التي ليس من السهل معرفة حجمها النهائي. وكشفت جريدة «العالم» مطلع العام الجاري نقلا عن النائبة شذى الموسوي، ان مجمل مخصصات الرئاسات الثلاث، يتجاوز 800 مليون دولار اميركي سنويا، وأن مرتبات كل منهم غير معروفة للبرلمان.
ويعد تكتم الجهات العليا في الدولة على الأرقام النهائية لمرتبات المسؤولين، امرأ يفتح الباب على تداول أرقام غير رسمية بهذا الشأن. ويقول خبراء ان التكتم على مرتبات الكبار سببه خشيتهم من كشف مبالغها الطائلة للرأي العام في بلد يعيش فيه ملايين الفقراء
 
 
99  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلام صفةالمتكلم5 من يقف وراء مجازر كركوك في: 14:29 01/06/2010
الكلام صفةالمتكلم5 من يقف وراء مجازر كركوك

محمد علي محيي الدين
تناولنا في الحلقات السابقة مجمل القضايا التي تطرق لها ألعبيدي وسنعرج لتناول قضية كركوك التي تناولها بنفس بعثي قومي كريه عبر من خلاله عن حقده الأسود وخلفيته الشوفونية التي لا تزيل أكدارها مياه المحيطات لما فيها من رواسب متأصلة في نفس مريضة  بتراكمات اجتماعية لا زالت البداوة مدار تفكيرها ولا زالت تعيش أوهام النزوع القومي المريض.
 وكركوك  التي تضم ثلاثة قوميات رئيسية وطائفة مسيحية، حفل تاريخها بالخصومات والمنازعات ولا زالت بؤرة للصراع القومي المقيت،وكانت وستبقى القنبلة الموقوتة التي تهدد بالانفجار ومثار للأزمات فالصراع العربي الكردي التركماني جعل من هذه المدينة مسرحا لمعارك كثيرة راح ضحيته الآلاف لتحقيق طموحات فردية لهذه الجهة أو تلك،وما يعنينا اليوم ما حدث في الذكرى الأولى لثورة الشعب الظافرة في تموز 1958 والاحتفال بذكراها الأولى في كركوك عام 1959.
 فقد وقف الكرد إلى جانب الثورة التي اتخذت موقفا كريما معهم فيما وقف التركمان والعرب إلى صف أعدائها ،وقد وجدت القوى الخارجية والمتضررة من الثورة في التركمان آلة طيعة لتحقيق الفرقة والتناحر كما يحدث اليوم وكانت شركات النفط المتضررة من الثورة قد جندت إلى جانبها أغوات الترك  ممن يدينون بالولاء لتركيا ،ووقفوا بالضد من الكرد أيام التسلط العثماني المقيت،فكانت النار تحت الرماد والفرصة مؤاتية لأثارة الشغب وتعكير الأجواء ،وخصوصا أن التحالف الدولي المدعوم عربيا وإقليما  استعان بجهات عدة لإسقاط الثورة،منها الجبهة التركمانية التي  لا زالت تدين بالولاء لتركيا البلد الأم،فقامت مجموعات تركمانية  باغتيال لبعض الشخصيات الكردية،ومحاولة لاغتيال الزعيم الكردي الملا مصطفى البرزاني.
  كانت مسيرة الجبهة الوطنية تحاول ما وسعها الجهد تحاشي الاصطدام بالمتعصبين التركمان،فاتخذت طريقا بعيدا عن أماكن تواجدهم خشية النزاع والاصطدام،  " وما أن دخلت المسيرة  [شارع أطلس] ، ومرت قرب [كازينو14  تموز ] ، حتى انهال عليها القوميون التركمان المتعصبون ، بالحجارة ،وقطع الطريق ، من سطح الكازينو ، ثم ما لبثوا أن انهالوا عليهم بالرصاص من كل جانب ، وحلت الفوضى بالمسيرة ، وأخذ المشاركون يتزاحمون ، ويندفعون للخروج من الشارع الضيق ، وديس عدد منهم تحت الأرجل ، واستطاع بعض المشاركين في المسيرة شق طريقهم نحو مصدر النيران والحجارة ، فيما راحت الجموع تزحف فوق بعضها البعض ، في جو من الفزع والفوضى ، وكان منظر الأطفال ،والأقدام تدوسهم ،مؤلم جداً ، كما سقط العديد من النساء بين الأرجل .
 لم يكن في تلك اللحظة من الممكن السيطرة على جموح وغضب الجماهير الشعبية ، بينما الرصاص والحجارة ما زالا ينهمران عليهم من القلعة القديمة ،وقد أستمر إطلاق الرصاص منها ثلاثة أيام متتالية ،ولم يسكت إلا بعد أن قام الجيش ،والمقاومة الشعبية بتمشيط القلعة ، وقد جرت مشاركة المقاومة الشعبية بطلب من قيادة الفرقة الثانية ، بموجب توجيهات وصلتها من بغداد ، وكان حصيلة تلك الأحداث ،مقتل [ 32 ] فرداً من المعتدين ، وتم اعتقال عدد آخر منهم وضعوا رهن التحقيق" .
ويذكر الباحث الموضوعي الدكتور حامد الحمداني حقيقة الارتباطات المشبوهة للجهات الواقفة خلف الحادث ويورد شهادات عديدة تدعم رأيه ،يقول"  إن ما حدث في كركوك ، لم يكن إلا عدواناً أثيماً ، دبرته القوى الرجعية ، المعادية لثورة 14 تموز ومسيرتها ، ولم يكن عملاء شركات النفط بعيدين عن تلك الأحداث ، ومحرضين عليها .
لقد جرى تضخيم تلك الأحداث ، وفبركة وقائع لم تقع إطلاقاً ، وظهرت شائعاتهم التي كانت تقول أنه كانت هناك مجزرة  أُعد لها مسبقاً ، وذهب ضحيتها المئات ، بل الألوف ، ملصقين أشنع التهم بالحزب الشيوعي ، من أجل استعداء السلطة عليه ، وجرى تصوير جثث عدد من القتلى من جهات مختلفة ، وكانت الوجوه مشوهة ، لكي يقال أن عدد القتلى كان كبيراً ، كما تكّشف فيما بعد ، أن كثيرً من صور حرب التحرير الجزائرية ، وجرائم المستعمرين الفرنسيين ، ضد الشعب الجزائري ، قد استخدمت في ذلك التزييف ، لكي يصوروا ما حدث وكأنه مجزرة كبرى قام بها الشيوعيون ضد التركمان ، في حين كان الحزب دائم الحرص على تمتين عرى الأخوه العربية ، التركمانية ، وبيانات الحزب المنشورة في صحيفته  [اتحاد الشعب ] خير دليل على ذلك ، فقد ورد في الصحيفة في عددها الصادر في 27 آذار 959 ما يلي :
{ إننا ننبه أولئك الرجعيين الشوفينيين، الذين يوغرون صدور التركمان ، ويثيرون المخاوف بين الكردي والعربي والتركماني ، ويزرعون في عين الوقت بذور الفتن  ، ويبثون الشكوك والأكاذيب بين الجماهير الكردية ، ضد إخواننا التركمان ، إننا ندعو المواطنين الكرام إلى التزام جانب الحذر ، واليقظة ، والتمسك بعرى الاخوة ،والاتحاد بين مختلف القوميات } .
 وفي شهادة مدير شرطة كركوك أمام المجلس العرفي العسكري حول الأحداث قال :
 [ إنه بسبب العداء المستحكم بين التركمان والأكراد ، وبالنظر إلى الاستفزازات التي قام بها التركمان ، والتي سبقت المسيرة ، وفي أثنائها ، اتخذت التدابير المقتضية من قبلنا ، وفي حوالي الساعة السابعة ، عندما وصلت المسيرة إلى الجسر القديم ، وهي في طريقها إلى القلعة ، اقتربت منها تظاهرة للتركمان ، وكان أهلها يركبون سيارات تابعة للجيش ، فتدخلت الشرطة ، وحجزت بين الطرفين ، وتقدمت المسيرة حتى وصلت إلى مقهى 14 تموز ، وهي مقهى يرتادها التركمان ، وعلى حين غرة انهالت الأحجار فوق رؤوس المشاركين في المسيرة ، وصار هرج ومرج ، ثم تطور ذلك إلى استخدام السلاح ، ودوى صوت إطلاق الرصاص على المسيرة ".
      ولإكمال خيوط المؤامرة التي كانت تستهدف الشيوعيين بالذات عمد التركمان لرفع عقيرتهم بالشكوى وإرسال عرائض التظلم  يدعمهم في ذلك الكثير من الجهات التي وجدت في الحادثة بابا للنيل من الشيوعيين،ولأن قاسم كان ينزع لأضعاف الحزب الشيوعي وتحجيم دوره بعد أن ظهر كقوة مؤثرة في الشارع العراقي وخصوصا بعد مسيرة الأول من أيار المليونية،فقد وجد في الحادثة مبررا لضرب الشيوعيين وتحجيمهم فكان خطابه المعروف في كنيسة مار يوسف الذي ضخم من خلاله الأحداث وغير الوقائع رغم علمه بحقيقة الأحداث وشهادات المسئولين وأن القوة العسكرية تحركت بموافقته شخصيا،ويقول الحمداني"   وفي 2 آب 959 ، ذكر قاسم أن عدد القتلى كان ( 79 ) فرداً ، ثم عاد في 2 كانون الثاني  وأكد أن عدد القتلى لا يتجاوز (32 ) فرداً ، وقد تأكد للمجلس العرفي العسكري أن عدد القتلى كان ( 32 ) فرداً منهم (29 ) تركمانياً ،و( 3 ) أكراد ، وجرح ( 130 ) فرداً بينهم (6) أكراد ".
 وهناك شهادات لكتاب محايدين عن قضية كركوك ذكرها الأستاذ جاسم الحلوائي في رده على ما كتبه الدكتور سيار الجميل يقول: أحداث كركوك في تموز 1959
يقول الباحث حنا بطاطو: " لا شيء آذى الشيوعيين بقدر ما فعلت أحداث كركوك الدموية في 14 ـ 16 تموز (يوليو). ومع ذلك، فقد أصبح مؤكداً الآن أن هذه الأحداث لم تكن مدّبرة من قبل زعمائهم، ولا هم سمحوا بها. ويمكن أن تعزى هذه الأحداث جزئياً إلى طبيعة تلك الأزمنة، من أفعال القسوة القصوى التي كانت شائعة في لحظات عدم الاستقرار الاجتماعي والغليان غير الطبيعي" .
 أما الكاتب جرجيس فتح الله، فيكرر ما قاله بطاطو ولكن بصيغة أخرى فيبدأ مقالته عن الموضوع بالقول:" لم يلحق الحزب الشيوعي العراقي والشيوعيين العراقيين من أذى ... قدر ما ألحقتهما بهم وقائع الرابع عشر والخامس عشر من شهر تموز 1959. ولم يفعل شيئاً كثيراً في تخفيف الشعور العام ضدهم، انكشاف حقائق كثيرة كانت محض خيال ابتدعه أعداؤهم للنيل منهم، وبعد أن عُريت أعمال النهب والقتل عما ألبستها أجهزة الإعلام الخارجية من مبالغات وتهويل. وما أحدثته هجوم الصحف المحلية المعارضة لحكم (قاسم) المعادية للشيوعيين من آثار عميقة في النفوس". ويضيف فتح الله قائلاً: " على أن ما بات في حكم المؤكد الآن وبالشكل الذي لا يقبل الجدل أن تلك الأحداث الأليمة لم تكن مدبرة، وإنما هي بنت ساعتها. إن قادة الحزب الشيوعي في العاصمة لم يكونوا وراءها ولم يأمروا بها ولم يوطئوا لها عن قصد وإنما فوجئوا بها مثل غيرهم" .
   ويقول المؤرخ ألن دان: "وليس ثمّ دليل قانوني يثبت صدور أمر من مركز ح. ش. ع. (الحزب الشيوعي العراقي) في بغداد لتنفيذ مخطط مذبحة. ولكن يمكن التأكيد وبصورة معقولة إن أمراً كهذا لم يصدر قط".


هذه ثلاث شهادات محايدة تبرئ ساحة الحزب من تدبير مجزرة كركوك. وسنرى أن كل الوقائع والأدلة تقف إلى جانب هذه الشهادات."
وفي الوثيقة التاريخية المهمة لتاريخ تلك الفترة تذكر ثمينة ناجي يوسف  في كتابها سلام عادل سيرة مناضل, الجزء الثاني ص66
ومن شهود العيان الذين نشروا شهاداتهم حول أحداث كركوك عضو الحزب الشيوعي العراقي عادل مصري (أبو سرود) الذي كان وقتها عضوا في لجنة المحلية في كركوك , يقول فيه" تقرر أن تكون ساحة المدرسة الثانوية مكان تجمع المشاركين في المسيرة . ومنها تنطلق عبر الشارع الرئيسي في - قوريه- ثم تمر أمام الثكنة العسكرية وتعبر الجسر قرب القلعة القديمة ثم الجسر الثاني وتتجه بعد ذلك عبر شارع أطلس حتى تنتهي قرب المدرسة الثانوية التي كانت قد انطلقت منها . وكذلك جرى تثبيت الشعارات والهتافات الرئيسية للمسيرة ووضعت قائمة بالمنظمات والهيئات التي ستشارك فيها وحدد موقع كل منها ...وجرى التأكيد على تشديد الحراسة وعلى اليقظة إزاء محاولات التخريب التي قد تلجأ إليها الفئات المعادية خاصة من أوساط عملاء شركة النفط .وفي ما يتعلق بالطريق الذي اختير للمسيرة أرى من الواجب الإشارة إلى أن اللجنة المحلية قررت أن لا تعبر المسيرة الصوب الصغير إلى محلة - المصلى -التي يسكنها كثير من المواطنين التركمان وذلك تجنبا لأي احتكاك مع المتعصبين منهم الذين قد يندسون من خلال آلاف الناس في المسيرة .... وبدأت المسيرة كما كان مقررا.
      قبل الظهر شهدت المدينة عرضا عسكريا لقطعات الجيش والقوات المسلحة الأخرى و ... انطلقت بصورة نظامية تعلوها الشعارات المقررة وليس غيرها واجتازت شارعا في - قوريه - ثم الثكنة العسكرية وحسب المقرر لم تعبر الصوب الصغير بل اتجهت في الطريق المؤدي إلى شارع أطلس ... ولم يحدث أي إشكال قبل دخولها مرحلتها الأخيرة . كانت تتقدم المسيرة مجموعة من الأطفال بملابس بيضاء وهم يحملون الأزهار وجاء بعدهم أنصار السلام ورجال الدين ثم عمال النفط وأعضاء النقابات الأخرى والشبيبة والطلبة والجمعيات الفلاحية ورابطة الدفاع عن حقوق المرأة ... والتحق بالمسيرة جنود كثيرون وكان واضحا , أن أبناء جميع القوميات المتعايشة في كركوك دون استثناء يشاركون فيها وكان هذا أكثر مما أثار حنق عملاء شركة النفط الذين فشلوا حتى اللحظة في القيام بأي عمل تخريبي ضد المسيرة ...إلا أنهم وكما تبين فيما بعد , كانوا يبيتون لمجزرة ضد المواطنين العزل المشاركين في المسيرة السلمية فبعد دخول المسيرة شارع أطلس ومع وصولها كازينو الشباب وسينما أطلس انهالت عليها من السطوح الحجارة وقطع الآجر ثم سرعان ما انهمرت زخات الرصاص من سطح أحد المنازل المطلة على الشارع وفوجئ الناس بهذا العمل العدواني الغادر فتزاحموا متدافعين من الشارع الضيق وشق البعض طريقه مفتشا عن مصدر النيران لإسكاته وفاض الشارع بالجموع التي راحت تزحف فوق بعضها في جو من الفزع والفوضى وتوالت المشاهد المفجعة خاصة منظر الأطفال الهلعين المولولين والأقدام تدوسهم ...وتطورت الأمور بسرعة ولم يمكن السيطرة عليها وانطلقت عناصر يبدو أنها مهيأة سلفا من قبل عملاء شركة النفط تشيع وتؤجج الفوضى وتحرض الناس على كسر أبواب الدكاكين وعلى القتل والنهب وإشعال الحرائق خاصة من بعض المتاجر العائدة لمالكين من التركمان وغيرهم وبلغ هياج الناس حدا أصبح كل إنسان في الشارع أيا كان مهددا بالموت لمجرد أن يرتفع بوجهه أصبع اتهام مهما كان مصدره.

    ولم ينج عدد من رفاقنا الشيوعيين وبعض التقدميين من محاولات القتل والسحل .. بيد أن العناصر المعادية لم تكف عن الاستفزاز والعدوان وبقي الرصاص يطلق من قلعة كركوك القديمة بصورة منقطعة طيلة ثلاثة أيام ولم يمكن إسكاته إلا بعد تمشيط القلعة من قبل الجيش والمقاومة الشعبية وجاءت مشاركة المقاومة الشعبية في عملية التمشيط استجابة لطلب تقدمت به قيادة الفرقة الثانية ولتوجيهات وصلت من بغداد بوضع حد لإجرام العناصر الرجعية المعادية للجمهورية ...إن ما حدث في كركوك وما تعرضت له مسيرة الذكرى الأولى لثورة تموز فيها , لم يكن غير عدوان آثم دبره عملاء شركة النفط وقوى الردة في المدينة) المصدر السابق ثمينه ناجي ج2 ص 68-69.
     إذن فان الشهادة أعلاه وعشرات الشهادات الأخرى , وتطورات الأحداث السياسية لاحقا , تثبت جميعا دون أدنى شك , مسؤولية الشركات النفطية الاستعمارية عن إحداث كركوك , ومن جهته الباحث حنا بطاطو, قد خلص إلى استنتاج في دراسته الأكاديمية الموسوعية الحيادية لتأريخ العراق الحديث, يبرأ قيادة الحزب الشيوعي العراقي من أي مسؤولية عن إحداث كركوك فهو يقيم الأمر ب " لا شيء آذى الشيوعيين بقدر ما فعلت أحداث كركوك الدموية في 14 -16 تموز- يوليو- ومع ذلك فقد أصبح مؤكدا الآن أن هذه الأحداث لم تكن من قبل زعمائهم ولا هم سمحوا بها) حنا بطاطو . الكتاب الثالث , ص 223.
    أما الشهيد الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم , فأنه بالرغم من استغلاله لأحداث كركوك ذريعة لاتخاذ إجراءات قاسية شاملة ضد الحزب الشيوعي العراقي بهدف تحجيم دوره المتنامي , فقد أعترف بخطئه في الساعات الأخيرة قبل استشهاده , عبر الاتصال الهاتفي الذي كان قد أجراه معه الشهيد سلام عادل زعيم الحزب الشيوعي العراقي لحظة قيادته المقاومة الشعبية لانقلاب الفاشست, وحينما كان الزعيم الشهيد يتصدى للانقلابيين من مقره في وزارة الدفاع " واستمر سلام عادل بالاتصال تلفونيا بوزارة الدفاع بين فترة وأخرى مستفسرا عن وضع الموجودين فيها مقدما اقتراحاته لهم . وقد رد عبد الكريم قاسم على أحد الاتصالات التلفونية التي أجراها سلام عادل مع وزارة الدفاع , وقال له بأننا أخطأنا مع الشيوعيين وقدم له الاعتذار قائلا بأنه سيضعهم في المكان المناسب واعدا بمعالجة الأخطاء التي ارتكبت بحق الحزب , لكن سلام عادل قطع حديثه بلباقة موضحا له بأن الوضع حرج يحتاج العمل السريع وعدم مناقشة الماضي وطلب منه إذاعة بيان موجه إلى القوات المسلحة بصوته من الإذاعة السرية التي كان الحزب يعتقد بوجودها في وزارة الدفاع يدعو فيها الجماهير الى مقاومة الانقلاب وتسليم السلاح للجماهير"سيرة مناضل ج2 ص339
وأحدث ما صدر عن كركوك الدراسة الأكاديمية الوثائقية "من كان وراء حوادث الموصل وكركوك الدامية للدكتور عبد الفتاح علي بوتاني الأستاذ في كلية الآداب جامعة دهوك/ 80 ص، مطبوعات بزاف 2004"وكرس الباحث القسم الثاني من مبحثه للكشف عن بعض ملابسات أحداث كركوك مركزا على دور العوامل الخارجية في إثارة الفتنة، يقول:
"لقد وقفت على معظم ما كتب عن حوادث كركوك، واطلعت على ملفها الحكومي في دار الكتب والوثائق"، ولاحظت "إن الذين تصدوا لهذا الموضوع قد صادروا قدرا من الموضوعية المطلوبة في مثل هذه الدراسات بانحيازهم المسبق وبحكم عوامل عديدة، وإهمالهم العامل الخارجي في تدبير تلك (الفتنة الدموية) ويستطرد "وهذا البحث سيركز على هذا العامل الذي تمثل في دور إيران وتركيا والجمهورية العربية المتحدة (مصر سوريا) وشركة نفط كركوك ومركز الاستعلامات الأميركية والقنصلية البريطانية" مستخلصا إن "هذه الدول والمؤسسات.. كانت سبباً في بث الفرقة بين أطراف الشعب العراقي.."
 يلاحظ الباحث ص 29 انه "لم يكن هناك خلاف على هوية المدينة (كركوك) الكوردية ولم تشهد كركوك آية حادثة ذات طابع سياسي، أو تنافس قومي بين الكورد والتركمان الا بعد زوال النظام الملكي في 14 تموز 1958".
ويعزو ذلك إلى نشاط دول حلف بغداد، الذي أخرجت ثورة تموز بغداد منه. لمواجهة ثورة تموز وإجهاضها، ويورد الباحث نماذج من التحريض الإعلامي التركي فقد كتبت صحيفة "حريت" (14 أيلول 1958، أي بعد شهرين بالضبط من قيام ثورة تموز) كتبت تقول: "إن جميع سكان العراق هم أتراك(!) وان العراق ليس بلدا عربيا (كذا!) صحيح يتكلم أكثر سكان العراق اللغة العربية ولكن مظهرهم وسيماهم يصرح بتركيته (!) نحن نحزن من اجل 100 ألف تركي في قبرص ولا نفكر بمصير مليون تركي في العراق.."
     أما صحيفة "وطن" (7 تشرين الأول 1958) التركية فكانت أكثر صراحة في رسم الإستراتيجية التركية الرسمية اللاحقة (يبدو إنها مازالت سارية) تكتب "الوطن": إذا استطعنا أن نفهم حكومة العراق الجديدة إنها تستطيع أن تنتظر منا دائما اخلص التعاون ضد التحركات الكوردية، فان هذه القضية التي تبدو الآن وكأنها نقطة تفريق بيننا يمكن أن تلعب دورا هاما في التقريب بين أنقرة وبغداد. إلا إن المسئولين العراقيين إذا تجاهلوا ذلك، ففي هذه الحالة، وخلافا لرغباتنا كلها، لا يمكن إقامة الصداقة بين العراق وتركيا".
        لكن الأمر تجاوز التحريض الإعلامي إلى التحريض بالسلاح، فحسب كتاب رسمي وقعه المرحوم ناظم الطبقجلي عندما كان آمرا للفرقة الثانية إلى موقع الموصل/ متصرفية الموصل، كتاب مديرية الاستخبارات العسكرية 2285، 21/10/1958"أرسلت تركيا الى العراق 500 قطعة سلاح عن طريق حدود تركيا – العراق وان محاولات إرسال السلاح لا تزال قائمة..."
     ولم يكن دور إيران الشاهنشاهية، العضو الآخر في حلف بغداد، بأقل حقدا على ثورة تموز، ولا اقل رغبة في إثارة القلاقل والمشاكل للجمهورية الوليدة، ويبدو إن الأمر تم بتنسيق وتعاون بين سائر أطراف حلف بغداد (حلف المعاهدة المركزية كما أطلق عليه بعد خروج بغداد منه) ووفق خطة مدروسة. فحسب كتاب مدير أمن كركوك (رقم 9857 في 8/9/1959) فـ "إن هناك إيرانيين من الذين دخلوا العراق حديثا خلسة بدون جواز سفر اشتركوا فعلا بالحوادث المذكورة (أحداث كركوك) منهم الإيراني سيف الله كريم.. والإيراني توفيق مصطفى..".
   ولم يكن ينقص جوقة التحريض وإثارة الفتنة إلا نشاط شركات النفط، بل انه كان سيبدو غريبا لو لم تصب هذه الشركات الزيت على النار. ويتجاوز الأمر حدود الحدس السياسي إلى الوقائع. فحسب كتاب أكرم عبد المجيد قائم مقام  قضاء عقره آنذاك إلى مديرية شرطة القضاء (رقم 153 تاريخ 20/12/1958) أي قبل أحداث كركوك بحوالي سبعة أشهر واستنادا إلى إشعار الفرقة الثانية (عندما كان المرحوم الطبقجلي ما يزال قائدا لها) فـ "إن شركات النفط تعد العدة لجلب الأسلحة من الخارج لتوزيعها على بعض الجماعات المأجورة وذلك بوضعها في الأجهزة والأجزاء والمكائن والحاجيات المستوردة للشركات وإخفائها بصورة جيدة..".
و لـ.د. بوتاني رأي في ذلك. فهو يكتب: أما لماذا تسرع قاسم في اتهام اليسار العراقي وبالذات الشيوعيين في تدبير أحداث كركوك فيعود إلى انه كان ومنذ مظاهرة الأول من أيار 1959 التي طالب فيها الشيوعيون المشاركة في الحكم، ينتظر فرصته أو يبحث عن مبرر لضربهم، بسبب خوفه من تنامي نفوذهم وتأثيرهم في مجرى السياسة العراقية. وهكذا، يستطرد الباحث: "يفسر لنا إسراعه وقبل إجراء أي تحقيق باتهام الحزب الشيوعي العراقي بتدبير تلك الأحداث".بل انه أي الباحث يذهب ابعد من ذلك إذ يكتب استناداً إلى الوثائق الحكومية إلى إن قاسم استدعى في 15 تموز، أي قبل خطابه في كنيسة مار يوسف، استدعى مدير الاستخبارات العسكرية محسن الرفيعي ومدير الأمن العام عبد المجيد (جليل) وأمرهم بملاحقة الشيوعيين واعتقالهم".
وأدناه روابط لشهادات أخرى حول قضية كركوك  ليطلع عليها المنصفون ففيها الكثير من الحقائق والأدلة الدامغة على عقم المحاولات الفوضوية لإلصاق التهم بالشيوعيين والوطنيين وهناك غيرها يمكن الرجوع إليها.
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SAlJamil/5musil.htm
http://www.hamid-alhamdany.com/side/al_kotob/tarikh_02/Chapter4.htm

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=199834
http://www.krg.org/articles/detail.asp?lngnr=14&smap=01010300&rnr=249&anr=4603
http://www.iraqcp.org/members3/0050518haryri.htm
http://www.elaph.com/ElaphWriter/2005/2/39450.htm?sectionarchive=ElaphWriter
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=70776
http://arabweb4u.net/mmj-7.htm
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/is/29icp.htm
http://www.aliraqnews.com/modules/xfsection/article.php?articleid=422
http://www.almawsem.net/index34.htm
http://www.azzaman.com/index.asp?fname=2008\08\08-05\659.htm&storytitle=
 
 
100  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الشاعر طه التميمي صرخة في الزمن الصعب في: 13:23 28/05/2010
الشاعر طه التميمي  صرخة في الزمن الصعب

محمد علي محيي الدين
  من الشعراء الشعبيين الذين كان لهم حضورهم المؤثر في الساحة الشعرية الشاعر الكبير طه التميمي،من شعراء العراق المعروفين وبابل المتميزين،ولد في الهندية لأسرة تعاطت الشعر والأدب،فإخوانه الخمسة من الشعراء المعروفين ولهم بصماتهم الواضحة  بين شعراء الحلة، وبرز بين أقرانه  طالبا متفوقا يتحلى بالجرأة والشجاعة،فكان السباق بين الطلبة للاشتراك في الفعاليات الشعرية والأدبية لما تميز به من صوت وقابلية على الإلقاء وتنغيم القصيدة،ولظروف الحياة المعقدة لم يكمل مشواره العلمي فقعدت به الحال قبل الوصول إلى الدراسة المنهجية،ولكنه نهل من نبع الثقافة الصافي ،وكان لقراءاته العديدة أثرها في تنمية ثقافته وتنوعها وخصوصا بعد أن أنتهج الخط اليساري طريقا لمعرفة الحياة وإشكالاتها ،وكتب الشعر الفصيح والعامي في منتصف الستينيات  ونشر العديد من قصائده في الصحف والمجلات العراقية منها جريدة كل شيء والراصد وصوت الفلاح والرائد الأسبوعية وأبن البلد والفكاهة والمتفرج والفيحاء وعشتار وعروس الفرات وطريق الشعب والشرارة وغيرها ،وأصبح في عام 1972 عضوا في جمعية الشعراء الشعبيين،وانتخب عضوا في هيئتها الإدارية،ولا زال عضوا في اتحاد الشعراء الشعبيين ومن الساعين لتشكيله بعد سقوط النظام.
 له عدة مجاميع شعرية طبع منها غنه السماج والأخرى مجازة من قبل رقابة المطبوعات وفي طريقها للطبع منها ،السديات وأحلام الفرات وأطياف ناعسة والمساجلات وعطر الطفوف وهوه جويريد وكلثوميات عراقية وأبجدية الأمثال في الأدب الشعبي وغيرها.
 عمل في المصانع الحكومية عاملا فكان لحسه الطبقي مكانه الواضح في شعره ،وبحكم توجهاته السياسية فقد أصبح اللسان المعبر عن الطبقة العاملة وشجونها،ورسم في قصائده صور معبرة عن معاناة العمال وتطلعاتهم لحياة حرة كريمة،ويبدو حسه الطبقي واضحا في الكثير من قصائده التي نشرت أو ألقيت في مناسبات مختلفة ،واليوم نقدم واحدة من قصائده الجديدة التي تناول فيها الوضع الراهن في العراق والمعاناة الشعبية جراء الفساد المال وضعف القيادات الحكومية في أدارة البلاد ،وفيها الكثير من الصور الناطقة عن طبيعة أوضاع العراقيين والمأساة التي يعيشونها في ظل الوضع المتردي والإهمال المتعمد،ولنا عودة في قصائد جديدة لهذا الشاعر الملتزم.
 
خبز فقره
حط ماي وملح لو شفت حية بيت    وأمن ما تضرك هاي بالفطرة
وكالوا عن حرامي ما يخون الزاد   من ياكل أبيتك يحفظ العشرة
شفناهه وسمعنه اقرينه بالأمثال  درس نافع وره رحلات المغبره
طبيعة كاعنه مسكيه بالنهرين   واكتار النهر مشهوره بالخضره
يعني الخير عدنه وأحنه أهل الخير  وتنور السلف ما بيه غني وفقره
يشور زادنه بيه الملح والماي  ويعثر أعراكنه كلمن سرق تبره     
نفطنه بالوصايه أو حصص جسمتوه   وما حصلنه من كبش النذر وذره
لأن نحجي الحقيقة وردنه خير الناس وشخصنه العكارب سوده والصفره
وكلنه يا حرامي البيت ما نحتاج  دعمك للبطاقة أو واضحة الشفرة
أنته أعرف بنفسك خنت ملح الزاد   وأنته أعرف أبيتك ما يضم وأدره
جنسيتين عندك لو صرت مطلوب  حضرت الجواز وناوي عالطفرة
أبطوس الوطن ما يحلب ولائك صاغ  طعم اللبن يبقه أبمعدن الخثره
أحكوك الناس لو ضاعت تريد حلوك  وأحنه أحلوكهه وكل بايك أنخبره
            ما نقبل يضل خبز الشعب ينباك  ولا يبقه الشعب بس حاير بأمره
يوميه انفجار ويوم دامي جديد  ويوميه مآسي أو يومنه انعبره
الله يا وطن هاكثر صبر البيك  والساسه عله جرحك صفت منتثره
الله يا وطن هاكد يتامه بيك  ودموع الأرامل نار متوجره
ما ردنه الكرارسي بس أمان أنريد  ومن غضبة حليم الغافل نحذره
احنه أهل الوطن واحنه البنينه الساس  من أحدود زاخو لآخر ألبصره
ناضلنه أبوطنه اليوم سبع عقود عندك من نضال الحاججك فكره
أقره وشوف تاريخ العراق شبيه ومنهو العل مشانق صعد يلتقره
عمال وفلح من خيرة الثوار  تلكانه بعدنه أجسور للثورة
تلكانه بعدنه جسور للثورة
 
 
101  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلام صفة المتكلم 5 في: 09:33 28/05/2010
الكلام صفة المتكلم 5
محمد علي محيي الدين
 بينا في القسم الرابع زيف وكذب ادعاءات ألعبيدي في الجرائم المنسوبة للشيوعيين وسنتناول في هذا القسم قضية الموصل وما أثير حولها من زوابع واتهامات كيدية لا مكان لها في الواقع ،ولقد كشفت مذكرات القادة القوميين أنفسهم حقيقة انقلاب الشواف وارتباطاته المشبوهة بمصر وسوريا وبريطانيا وأشار لذلك بالتفصيل السيد محمود الدرة  احد المشاركين في الثورة وحلقة الوصل مع القادة العسكريين للاشتراك بالتمرد واستلامه للإذاعة  في تل كوجك من ضباط سوريين وبريطانيين والأسلحة التي جهزت بها القبائل لإشعال نار الفتنة في العراق،والأموال التي سلمت لهؤلاء لقاء اشتراكهم بالتمرد،وخير من كتب عن  تمرد الشواف وأحداث الموصل الباحث الموضوعي حامد الحمداني الذي كان شاهد عيان للأحداث ومؤرخ ثبت لها ،وحنا بطاطو الكاتب الموضوعي الذي أرخ لأحداث العراق استنادا للوثائق التي توفرت له،وغيره من الكتاب والمؤرخين الذين سنشير اليهم،ولم نراعي في أختياراتنا الكتاب والمؤرخين الذين كتبوا التاريخ وفق أرادة البعث خلال حكمه المقيت ممن حصلوا على شهادات أكاديمية برسائل لا تساوي ثمن ما صف على طباعتها وأعدادها لأنها تمثل وجهة نظر المجرمين الذين قادوا البلاد الى حافة الهاوية وشاركوا بالمذابح البشعة وأرتكبوا المجازر بحق العراقيين ،وكان الأولى بقيادة الحزب الشيوعي نشر ما لديها من وثائق وأدلة عن التمرد وملابساته،وكشف المستور في هذه المؤامرة الاستعمارية التي خطط لها في دهاليز المخابرات البريطانية بالتنسيق مع حكومات سوريا ومصر وغيرها من الدول المعادية للعراق،ولكن السكوت عن نبش الماضي ومناقشة حيثياته جعل المتصيدين في الماء العكر يرددون بسبب أو دونه قوانا تهم المكررة  عن جرائم الموصل وما جرى فيها من مذابح كان ضحيتها الشيوعيون وأنصارهم وليس القوى الرجعية الفاسدة كما يدعون،على قاعدة (ضربني وأشتكى وغلبني بالبكا) فعين الشمس لا تغطى بغربال والوقائع تثبت بما لا يدع مجالا للشك وجود مؤامرة كبرى لربط العراق بمصر وسوريا والهيمنة على خيراته،وجعله أمارة تابعة تسيرها تلك الدول كما تريد من خلال عملائها الصغار وأتباعها من المرتزقة والمارقين.
  وربما يجهل ألعبيدي أن العقيد الشواف كان من أشد المقربين من الحزب الشيوعي والمحسوبين عليه ومسألة تدينه وقوميته لا تتنافى مع الأيمان بالنظرية الماركسية على أن لا يصاحبها التعصب والغلو وقد رشحه الحزب الشيوعي من خلال تأثيره في قيادة الثورة إلى منصب مهم ،إلا أن عبد السلام عارف عارض الأمر ونسب الشواف آمرا لحامية الموصل مما أثار ضغينته على الحكم الجمهوري وهو العسكري الطامع في سلطة أعلا ربما أقلها أن يكون وزيرا باعتباره من الضباط الأحرار لذلك كان لتمرده أسبابه الشخصية وأطماعه في السلطة وليس الدين أو القومية كما يحاول أن يصوره السذج أو المنتفعين من هذه العناوين التي لم تكن في يوم ما هدفا لأمثال هؤلاء من الطامعين في القيادة والزعامة وأصحاب النزعات البرجوازية التي تبقى كامنة في دواخلهم باعتبارهم أكثر الطبقات أحقية بقيادة الناس لأنهم من الطبقة الأرفع وغيرهم من سقط المتاع.
والغريب في أمر البرجوازية أنها رغم ما يقال عن وطنية بعضها إلا أنها للأسف الشديد تصطدم كثيرا برواسبها فتنسيها ما آلت إليه من فكر جديد وترجع القهقرى في التناغم مع طبقتها وهذا ما لمسناه حتى بين الشيوعيين  المنحدرين من الطبقات البرجوازية وكان ما يرافق تصرفاتهم من أخطاء نتيجة هذه الرواسب ولدينا عشرات الأسماء ربما نتفكه بتاريخها يوما ما.
  ولبيان الحقائق عن ما جرى في الموصل وما رافقها من عمليات أودت بحياة الكثيرين أورد شهادات دامغة على حقيقة ما جرى،يقول الباحث  نوئيل عيسو"في بداية الشهر الثالث من عام 1959 وصلت وثائق ومعلومات إلى الحزب الشيوعي العراقي بوجود تحرك سياسي في محاولة لفصل الموصل عن العراق والحاقة بسوريا من الجمهورية العربية المتحدة أقطاب الحركة في الداخل ،حزب البعث العربي الاشتراكي ،الحزب القومي الناصري بقيادة الأخوان المسلمين حيث دخلت الأحزاب الثلاثة في تحالف بداية عام 1959 ضد عبد الكريم قاسم ومعهم العوائل الإقطاعية في محافظة الموصل اللذين تضررت مصالحهم أو سوف تتضرر جراء زوال الحكم الملكي وهم:عائلة كشمولة،عائلة العمري ،عائلة المفتي، النقشبندي،أل نافق متمثلة بسالم نافق وزوجته المسيحية المشهورة ( حواء ) من عشيرة ال سناط ،والإقطاعي الكبير نوري الارمني ( مسلم ) إضافة إلى عوائل أخرى متنفذة في زمن الملك وجلهم من ( أغوات ) باب البيض عشائر شمر المحاذين للحدود السورية في ربيعة بقيادة رئيسهم الإقطاعي الكبير ( احمد العجيل )وفي 5/3/1959 هجمت عناصر من حركة القوميين العرب على مقهى في وسط شارع فاروق بين منطقة الساعة وباب الجديد واحرقوا المقهى وكان عددهم خمسة وعشرين شخصا بقيادة وتحريض الشيخ هاشم عبد السلام رجل دين وشخص آخر هو إسماعيل حجار يمتلك مقهى غير بعيد عن مقهى الشيوعيين في مدخل عوجه ( القديس عبد الأحد ) مما تسبب في وقوع صدام بين هذه العناصر وعناصر من الحزب الشيوعي أدى بالتالي إلى تجمهر عريض للشيوعيين في المنطقة وهروب القوميين وقد تم إحراق السيارة الخاصة للشيخ هاشم عبد السلام ردا على إحراق المقهى المنشأ من الخشب المعاكس البسيط بينما هرب هو وإسماعيل عباوي بعد أن أطلق الاثنان عدة عيارات نارية باتجاه الشيوعيين والديمقراطيين من هناك قامت تظاهرة مكونه من الآلاف من الشباب كانت مقدمتها في منطقة رأس الجادة ومؤخرتها في مدخل ساحة الساعة هذه التظاهرة المستنكرة للإعمال التي يقودها الإسلاميين والقوميين العرب ضد أبناء الموصل وصل غضب المتظاهرين حده عندما خرج رجل من إحدى الدروب الضيقة وأطلق عدة عيارات نارية باتجاه التظاهرة قرب منطقة رأس الجادة القريبة من منطقة خزرج فأصاب شخص واحد بجراح مما دفع المتظاهرين الرد على هذا العمل بحرق مكتبة معروفة لحزب الإخوان المسلمين واستمرت المسيرة حيث جوبهت باطلا قات نارية كثيفة من على منطقة البدن في حين كانت التظاهرة قد قاربت الوصول إلى مدرسة ابن الأثير القريبة من باب البيض الواقعة تحت منطقة البدن ،هجم المتظاهرين بعد أن سقط منهم قتيلين وعدد من الجرحى نحو المهاجمين وتم اعتقالهما وهما أخويين من سكنت المنطقة وبيدهما بندقيتي برنو وحاول المتظاهرين الاعتداء عليهما عندما تدخل الجيش الذي أرسله العقيد الشواف لاستقبال التظاهرة والذي كان قد انتشر في منطقة باب البيض واعتقل الشخصين إلا إنهم عجزوا عن إيقاف مسيرة التظاهرة التي يكاد يكون في تلك اللحظة كل أهل الموصل مشاركين فيها .
انتهت التظاهرة في منطقة باب الطوب بعد أن أحرق المتظاهرين كل المكتبات التي في طريقهم علما إن هجوما آخر بالرشاشات شنته عناصر من القوميين العرب من داخل بيوت العاهرات ( الدعارة ) في الدواسة وعندما حاول المتظاهرين اقتحام احد الدور التي كانت نيران الرشاشات تأتي منها وقف في الباب احد قادة التظاهرة رجل طويل قوي البنية يدعى ميخا جبرائيل وطلب من المتظاهرين بعد كلمة مقتضبة ألقاها بينهم أن يخجلوا من اقتحام دار للدعارة وهم سياسيين ...؟ مما دفعهم إلى الانسحاب واستمرت التظاهرة حتى وصلت ساحة باب الطوب حيث كان قيادي حزبي آخر شيوعي اسمه ( عمر الياس) يقف فوق مظلة شرطي المرور وسط الساحة التفت حوله جموع المتظاهرين وألقى بهم كلمه طلب منهم التفرق وعدم القيام بأعمال صبيانية قد لا تحمد عقباها .
وتحديا للحركة الانفصالية التي استشعرها الشيوعيين أقاموا احتفالية كبرى لأنصار السلام في مدينة الموصل صباح يوم 6/3/1959 وصلت القطارات من بغداد حاملة الوفود معها ومن هناك بدأت مسيرة أنصار السلام متخذة الطريق التالية من المحطة باتجاه الباب الجديد وصولا إلى بناية سينما الجمهورية وباتجاه سينما الخيام القريبة من منطقة شارع حلب حتى بناية موقع الموصل العسكري ونادي الضباط إلى باب الطوب ثم شارع غازي باتجاه شارع نينوى ومن هناك على طول شارع نينوى مرورا بشارع ألنجفي والسرج خانة والساعة وخزرج ورأس الجادة ليستقر التجمع في ساحة قضيب ألبان مقابل قبر ابن الأثير قبل وصول المحتفلين إلى رأس الجادة ظهر عليهم شخص معروف ( عبد الله العراقي ) وأطلق النار باتجاه التظاهرة وهرب ولحق به عدد من المتظاهرين حيث ألقى بنفسه فوق كومة من التبن قرب محطة الوقود إلا إن عددا آخر تابع الغاضبين وأنقذه منهم وسلمه للشرطة.
    في نهاية المطاف وبعد وصول المتظاهرين المحتفلين من أنصار السلام إلى ساحة قضيب ألبان تفرقوا عائدين إلى محطة قطار الموصل القريبة وكانت بانتظارهم جموع غفيرة من أهل الموصل مودعين وقد جاء كل شخص بكمية من الطعام تم إعطائه لأعضاء فريق أنصار السلام المسافرين إلى بغداد يكفيهم حتى وصولهم إلى هناك وكانت بانتظار أنصار السلام من أربع إلى خمسة قطارات ركاب انطلقت بهم عائدة إلى بغداد مودعين من قبل سكان الموصل بحفاوة نادرة .
   في ليلة 7/8-3/1959 أرسل العقيد عبد الوهاب الشواف يطلب عقد اجتماع مع أعضاء القوى الوطنية الشيوعيين والديمقراطيين الخ في نادي الضباط وعند حضور الجميع جرى اعتقالهم وساقوهم إلى الثكنة الحجرية حيث تم اعتقالهم ومن بين الشخصيات التي كانت بينهم المحامي الديمقراطي كامل قزانجي الذي قتل في الثكنة الحجرية بعد تعذيبه جسديا وفي نفس الليلة أعلنت الأحزاب النفير العام لمواجهة أي تحرك بعد أن علموا إن الشواف اعتقل الشخصيات الوطنية وقام كل من السيد حكمت يوسف لاوند وإسماعيل نيسان ألخوري وجمهرة من موظفي السكك بغلق محطة قطار الموصل غلقا تاما ومنع أي شخص من الاقتراب منها واستخدام إي من أجزائها بنفس الوقت الذي أوعزوا به إلى مدير محطة ربيعة السيد سامي ساعور بغلق محطة ربيعة بوجه أي قطار قادم من سوريا إلا إن الرجل كان وسط ال عجيل مما اضطره إلى تفجير قضبان السكة وتخريبها مما أدى إلى اعتقاله ونقله إلى السجون السورية.
   صباح يوم 9/3/1595 أذاع العقيد الشواف البيان الأول من إذاعة أرسلتها حكومة الجمهورية العربية المتحدة عن طريق سوريا وكانت الإذاعة داخل وعاء نمطي ( كونتينر ) فوق شاحنة حتى لا تكتشف ويتم قصفها علما إن البيان طالب الزعيم الركن عبد الكريم قاسم بالاستقالة.
    الحركة الانفصالية لم تستوفي شروط قيامها وكان التخطيط لها هزيل جدا رغم إن الإعداد الخارجي والمشاركة والدعم كان كثيفا لكن الذي افشل الحركة هو الشعب الذي التف حول قيادة الزعيم الركن عبد الكريم قاسم وضالة المؤيدين للأحزاب والقوى المشتركة في الحركة أما الجيش فكان منقسم على نفسه سرية الهندسة التي يقودها العقيد عبد الله الشاوي كانت تعارض الحركة إضافة إلى إن أكثر قوى الجيش انضمت بعد الساعة الأولى لإذاعة البيان الأول عن الحركة إلى صفوف المؤيدين لعبد الكريم قاسم في حين كان الدعم المادي من قبل شركة النفط في ( عين زالة ) على أشده. لقيام العقيد الشواف بالتفرد بتزعم الحركة حيث كان المفروض أن يتزعمها الزعيم الركن ناظم الطبقجلي لأنه هو قائد الفرقة الثانية التي كان اللواء الخامس تابع لها إي إن الشواف كان اقل رتبة من الطبقجلي وبعد يعمل تحت إمرته وفي البداية قتل عبد الله الشاوي قائد الهندسة التابع للواء الخامس وجرت أحداث عادية خلال العمليات المقاومة لحركة الشواف كان البيان الصادر من إذاعة صوت العرب قد هول الموضوع وذكر إن عدد ضحايا أعضاء الحركة الانقلابية الانفصالية هو عشرين ألف شخص في حين تم الإعلان عن الضحايا على لسان المقدم يوسف كشمولة احد أعضاء انقلاب ثمانية شباط في ذكرى هذه الحركة وعن تقرير للطب العدلي إن عدد الضحايا ضمنهم الشواف نفسه واللذين تم إعدامهم على يد المحكمة الشيوعية في الدملماجة إجماليا ( سبعة وثلاثين شخصا فقط ) أما من المقاومين والجيش والبيش مركة بلغ ( 127 )فقط ازداد هذا العد خلال السنوات التي تلت الحركة إلى الآلاف .
    قامت الطائرتين القادمتين من بغداد بقصف مقر الشواف وإصابته بجروح مما دفعه للجوء إلى المستشفى العسكري وهناك تم قتله من قبل المضمد ( يونس جميل ) ولم يطول عمر الحركة أكثر من ثمانية وأربعين ساعة علما إن البيش مركة ساهموا مساهمة فعالة في القضاء على الحركة .
      أما الحزب الشيوعي فقد لعبت جماهيره دورا قويا في إفشال خطط الحركة أيضا والخطأ الوحيد الذي ارتكبوه هو تجاوز السلطة المركزية وإقامة محكمة عسكرية في الدملماجة حيث اعدم عدد من المشاركين في حركة الشواف الانقلابية،أما ظاهرة السحل فقد أشار إليها الشيخ هاشم عبد السلام أن مثلوا بجثث ضحايانا إذا ما فشلت الحركة للإساءة إلى الشيوعيين وقد اعترض الكادر ( فاضل الشكرة ) على هذا التوجيه إلا انه أيده بعد المناقشة الطويلة وتحت تأثير قول الشيخ هاشم عبد السلام إن الموتى لا يشعرون لكن حصيلة العمل المعنوية كبيرة وفعلا اخذ الرعاع وبواسطة أناس لم يتم التوصل إلى تشخيصهم إلى ربط جثث الضحايا المؤيدة للحركة الانقلابية بالحبال وتم سحبها خلف سيارات خاصة وعامة وتم تعليق العديد منها على أعمدة الكهرباء وتم التمثيل بها وحاول أعضاء الحزب الشيوعي كل جهدهم لوقف هذه الأعمال دون جدوى حيث كانت الأمور قد انفلتت من بين سيطرتهم وانتقلت إلى الشارع حتى تم تعليق جثة السيدة حفصة العمري بعد إخراج جثتها من دارها وتم اتهام الحزب الشيوعي بهذه الأعمال وكما خطط له الشيخ هاشم عبد السلام وانبرت إذاعة صوت العرب تذيع الأخبار مهولة ملفقة مما دفع الشيوعيين إلى إرسال برقية مستعجلة إلى الجمهورية العربية المتحدة تبين أن الشيوعيين قاموا بقتل المناضلة والمجاهدة العربية القيادية ( حسنة ملص ) مما دفع الشارع العراقي والموصل إلى التفكه حيث المرأة المذكورة كانت من (.....) وعاشت إلى حد مماتها بشكل طبيعي ولم تتعرض لأي أذى إلا إن الخبر أساء إساءة بالغة لصوت العرب واحمد سعيد والحكومة في الجمهورية العربية المتحدة أما الأحداث التي تلت تلك الحقبة ومن خلال تصرفات القائمين بانقلاب الثامن من شباط والجرائم التي ارتكبت بعدها أيدت بشكل لا يقبل أي جدل هوية اللذين قاموا بالسحل والتمثيل بجثث الضحايا ؟؟وكتاب المنحرفون الذي صدر في أعقاب انقلاب عبد السلام عارف على البعثيين يؤكد هذه الحقائق وفيه من الشرح والسرد عن الجرائم الفظيعة التي ارتكبها قادة البعث في أعقاب 8/2/1963 ؟
     وعن حفصة العمري ونضالها الوطني وكفاحها العربي الإسلامي يحدثنا الباحث جميل روفائيل بوصفه شاهد عيان وعلى علاقة بعائلتها يقول"وشـخصيا لـي معلومات وافية عن المرحومة حفصة وعائلتها التي كانت لي معـرفة بـها ، حيث كان لأقرباء جدتي ( لأمي ) علاقة وثيقـة مع جدهـا عبد اللـه رفعت العمري ( توفى 1957 ) الذي كان من زعماء عائلة العمري ذات النفـوذ في العهد الملكي ( ومن العائلة نفسـها رئيسا الوزراء ، أرشد العمري ومصطفى العمري والنائب رمزي العمري ) وكان عبد اللـه عضوا في المجلس البلدي لمدينة الموصل عن محلة ( باب الجديد ) وكنت أتردد على داره في محلة باب الجديد مع جدتي وأنا في مرحلتي دراسـتي الابتدائية والمتوسـطة ، وكان داره واسـعا يتكون من قسمين ، كـكل دور العائلات العريقة في الموصل ، القسـم الداخلي لعائلتـه والخارجي للضيوف ، وكان يجتمع العشـرات من أهل الموصل في ديوانه كل يوم جمعـة ، بصورة منتظمة ، ويتحدثون في مختلف القضايا الطارئة لمدينة الموصل ، وكان غنيـا لديه أملاك في الموصل وبسـاتين زيتـون وغيرها في بعشـيقة .
    وكنت بتـرددي على منزل عبد اللـه العمري تعرفت على عـلي ( وهو الابن الوحيد لعبد اللـه العمري ) وأسـرته ومنها أبنته حفصة وهي كانت أكبر أولاده ، وكان علي قد سـكن بعد زواجه مـن ( مرود ، وكانت لها أصول كردية ) في بيت مسـتقل في منطقة الغـزلاني قرب معسكر الغزلاني الذي كان مقـرا لحامية الموصل ، ولفترة مـا أنصرف علـي عن زوجته أم حفصة ، وتزوج من ابنة حمدي جلميران ، أخت عدنان جلميران ، لكنـه لم يعش معـها طويلا فطلقها وعاد إلى أم حفصـة .
     لـم يكن علي ( والد حفصة ) يعـير أي اهتمام للسـياسة ولم يكن متدينـا ، فقـد كان منصرفا إلى ( السـكر والنسـاء ) وحفصة هي الأخرى كانت لا تعرف شـيئا عن السـياسة والدين ، وبحسـب معرفتي أنها كانت طيبة واجتماعية مثل والدتها ، وآخر مرة شـاهدتها كانت بعد أشـهر عدة من ثورة 14 تموز ، حيث كانت مع والدها ووالدتها وشقيقها وشـقيقتها وخطيبها في نزهة على طريق موصل ـ تلكيف .
    وبحسـب معلوماتي المسـتندة على أقارب جدتي ـ الذين لازمـوا منزل علي في الغزلاني بعد مقتله هو وحفصة ـ أن علي كان في منزله مع عائلته ، فدخلت عليه مجموعة من الجنود- يسـود الاعتقاد أن دخولها كان بتحريض من عدنان جلميران إنتـقاما من طلاق علي لأخته ، وعندما أطلقت المجموعة النار على علـي ، سـارعت حفصة إلى سـلاح كان في المنزل وأطلقت بدورها النار على الجنود ، فصوبوا نيرانهم نحوها وقتلوها هي أيضا وخرجوا من دون أن يمسـوا بأذى أحدا آخر من الذين كانوا في المنزل ومنهم أحد أقربائي الذي كان ضيفا عندهـم في ذلك اليوم. .
 هـذه هي القصة الكاملة التي أعرفها عن حفصة العمري ووالدها اللذين قتلا بصورة عادية لا غيـر ، فلا نضـال ولا شـهادة لا هي ولا والدهـا ولا اهتمام في الموصل بهما من أي جهة سـياسية .
  ووجهة  نظر الحزب الرسمية كانت في المقابلة التي نشرتها اتحاد الشعب جريدة الحزب المركزية في 15-2-1959 مع الشهيد الخالد سلام عادل-حسين احمد الرضي- نقلا عن ثمينة ناجي يوسف - سلام عادل سيرة مناضل , الجزء الأول , ص 266نثبت الفقرات المهمة منها:  سؤال- من المعلوم أن مؤامرة الخائن الشواف كانت حلقة من سلسلة المؤامرات الاستعمارية التي حيكت ولسوف تحاك ضد جمهوريتنا . فما هو - برأيكم - المخطط العام لتلك المؤامرات؟
جواب- إذا استعرضنا الأحداث الماضية منذ 14 تموز الخالد , نرى أن خطة المستعمرين كانت تعتمد في البدء على محاولة تدخل أنكلوا أمريكي مكشوف لإسقاط  الحكم الجمهوري الوطني في العراق. وقد فشلت تلك المحاولات لأن ثورة 14 تموز جاءت محكمة خاطفة ساحقة رؤوس النظام البائد , وحازت مساندة ومشاركة أوسع جماهير الشعب منذ لحظاتها الأولى. وكان العامل المساعد الحاسم في إحباط تلك المحاولات هو الموقف الحازم الصلب الذي وقفه صديق شعبنا العراقي والأمة العربية الاتحاد السوفيتي وإنذاره للمستعمرين , ومساندة سائر قوى الحرية والسلم في العالم.
وعلى اثر فشل خطة التدخل الخارجي , اتجه الاستعمار إلى العمل من الداخل , ولذا فان القوى الرجعية الداخلية دأبت على عرقلة سير الثورة الذي يستلزم تعبئة الشعب وتنظيمه وتسليحه , وتطهير أجهزة الدولة ( المدنية والعسكرية ...) بغية الحفاظ على مواقعها فيها. وعملت على تجميع قواها وتنظيم صفوفها , هي نفسها , تمهيدا للقيام بعمل تآمري موحد يستند إلى الضغط الخارجي والتهديد الاستعماري , السياسي والعسكري , ولكن سياسة القوى الوطنية التي استهدفت تعبئة الشعب وتطهير أجهزة الدولة ومنع الرجعية من تنظيم نفسها , والمحافظة على يقظة الشعب والجيش , , كل ذلك أحبط سلسة من المؤامرات , دلت الوقائع بوضوح على أنها كانت بتدبير ومشاركة الأمريكان وسائر المستعمرين وعملائهم وأيتام العهد البائد والإقطاعيين وبعض الأوساط الرجعية العربية, وبوجه خاص ,بعض حكام العربية المتحدة. فضلا عن الارتباطات الصهيونية بهذه الشبكات التآمرية , تلك التي وضعت عليها اليد في حينه , وكشفت عنها مؤخرا جلسات محكمة الشعب . إن تطور الأحداث , على هذا الشكل , أدى بأعداء الجمهورية مرة أخرى إلى إعداد خطط التدخل السافر والعدوان الخارجي على أسس جديدة من التعاون الأوثق بين كل القوى المعادية للجمهورية العراقية ولسياستها التحررية الديمقراطية , وإعطاء التآمر والعدوان صفة نزاع " عربي داخلي " أو " محلي إقليمي" على خلاف محاولات التدخل الاستعماري الانكلو أمريكي المكشوف التي حدثت غداة 14 تموز . وكان أعداء الجمهورية يأملون من هذا الاتجاه الجديد - الاتجاه الاستعماري " المستعرب" -أن يؤدي أولا : إلى شق الصفوف الوطنية داخل العراق. وثانيا : التمويه على الشعوب العربية وعلى القوى " المحايدة ". ثالثا: كما كانوا يأملون أنهم بذلك يستطيعون أن يخلقوا ظروفا ملابسة تؤدي إلى إحراج الدول الصديقة وخاصة الاتحاد السوفييتي, ولوضع العقبات في طريق إبداء معونتها الحازمة للحفاظ على استقلال الجمهورية العراقية عندما تقتضي الضرورة مثل هذا العون.
ومن السهل أن يربط المرء بين نشاطات حلف بغداد العدواني ( في دورتي كراجي وأنقرة ) والتحشدات العسكرية على الحدود الإيرانية والتركية وحركة الأساطيل الأمريكية والانكليزية وزيارات راونتري وغيره , والمعاهدات الثنائية الأمريكية , بين هذا كله من جهة , ومن الجهة الأخرى النشاط المحموم الذي جاء على شكل حملة صليبية من قبل بض حكام الجمهورية العربية المتحدة ضد العراق وضد الشيوعية وضد الاتحاد السوفييتي.
   ولقد كانت مؤامرة الشواف حصيلة هذا المخطط . وتدل المعلومات الكثيرة المتوفرة -قبل وبعد حوادث التمرد - أن المؤامرة كانت واسعة وتمتد خيوطها ومجال تنفيذها إلى مناطق أخرى غير الموصل . ولكن بفضل يقظة القوى الوطنية وتأهبها واتحادها تم عزل المؤامرة وإجهاضها وإحباطها . وخرجت الجمهورية وهي أشد مراسا وأقوى ساعدا في مقارعة المستعمرين والمعتدين.
    ولا شك أن محاولات التخريب والتآمر الاستعماري والعدوان ستستمر ما دمت جمهوريتنا تواصل السير في نهجها الوطني المستقل , وما دامت تعتمد على إطلاق قوى الشعب الخلاقة . وكما كان في الماضي , فان وعي الشعب ويقظته وتضامنه التام مع الجيش والحكومة , والتدابير الحازمة والسريعة , كل ذلك سيؤدي دون شك إلى تخطي العقبات مهما كانت والخروج منها برأس مرفوع وقدم ثابتة لا تتزعزع في طريق الحرية والتقدم والرفاه.
  سؤال- كشفت مؤامرة الشواف الأخيرة عن أن بعض العناصر المنضوية تحت لواء جبهة الاتحاد الوطني , قد اشتركت بالمؤامرة , فما هو الموقف من هذه العناصر؟
جواب - إن هذه المسالة تمتد جذورها إلى الأيام الأولى لثورة 14 تموز . فقد ظهر بجلاء منذ تلك الأيام أن بعض القوى كانت سائرة في طريق تجاهل أهداف جبهة الاتحاد الوطني والتنكر لها ولمستلزمات التعاون مع القوى المؤتلفة فيها . فقد حاول البعثيون مثلا الاستئثار بالحكم وتوجيهه وجهة حزبية ضيقة والاستئثار بالحريات العامة وتضييقها على القوى الأخرى . وذلك بغية حرف اتجاه الثورة وعرقلة مسيرتها في الاعتماد على أوسع الجماهير وضمان مصالحها. ونظرا لعمق وسعة الوعي الشعبي الوطني الذي كشفت عنه ثورة 14 تموز , وقوة الحركة الديمقراطية , فأنهم قدروا أن الاستعجال في ضم العراق للجمهورية العربية المتحدة يمكن أن يحقق لهم أغراضهم تلك . وعملوا بنشاط مفتعل محموم وفق هذا الاتجاه جاذبين حولهم , لا العناصر القومية اليمينية وحسب , بل أيضا مختلف فئات الرجعيين الذين نظروا بهلع إلى مستقبل تطور الثورة في طريقها الوطني الديمقراطي.
   وليس ببعيد عن الذاكرة الفعاليات والظواهر الرجعية التي مارسها وشجعها المرتد عبد السلام عارف ومن ورائه عملاء العهد البائد والإقطاعيون وغيرهم . ولما عجزوا عن تحقيق أهدافهم بأساليب العمل السياسي الصحيحة في ظل حكم وطني ديمقراطي وعجزوا عن كسب تأييد الجماهير لآرائهم وشعاراتهم - برغم أن كل الإمكانيات كانت متوفرة لهم ,أكثر من توفرها لغيرهم - انزلقوا شيئا فشيئا في طريق التآمر والعنف لتحقيق إغراضهم ورغم إرادة الشعب ومن خلف ظهر جبهة الاتحاد الوطني وقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم . وكان من نتيجة ذلك أنهم كلما أوغلوا في السير في هذا السبيل , انعزلوا عن الشعب أكثر فأكثر , وانحدروا إلى درك العداء الصريح للجمهورية وخيانتها.
   أما بالنسبة لنا , نحن الشيوعيين , فقد أكدنا منذ فجر 14 تموز على ضرورة تنشيط جبهة الاتحاد الوطني وتعزيز وحدة القوى الوطنية على أساس صيانة الجمهورية والسير بها قدما في طريق أهداف الثورة , وعملنا بكل ما كان في وسعنا لتعزيز هذه الوحدة برغم نظرة التمييز التي كنا ضحيتها , ونبهنا إلى الأخطار الناجمة من السياسات والمواقف الانقسامية وأكدنا على ضرورة تآخي كل القوى المعادية للاستعمار والإقطاع استنادا إلى ضمان تكافؤ الفرص أمام كل القوى الوطنية في ما يتعلق بحقها في التمتع بالحريات والمشاركة في مسؤولية الحكم , وكنا ولا نزال - نبني رأينا هذا لا على أساس المغانم الحزبية الضيقة أو غير المشروعة , بل على أساس وعينا العميق لمستلزمات وحدة الصفوف الوطنية ومن أجل صيانة الجمهورية ضد جبهة أعدائها المتربصين . وبالرغم من تنكر هذه العناصر لميثاق جبهة الاتحاد الوطني وتجاهلها لهذه الأسس السليمة لوحدة الصفوف , فإننا واصلنا بثبات وأمانة مهمة الشرف في الحفاظ على وحدة الصفوف ومساندة الجمهورية ولف الجماهير حولها. ووضعنا كل إمكانياتنا وطاقاتنا في هذا السبيل السليم ،ويمكن لكل منصف مخلص أن يستعيد في ذاكرته الأحداث ليستخلص حقيقة أننا حافظنا بثبات على العهد الذي قطعناه حينئذ ولم ننحرف عنه قيد شعرة , ورغم الظروف المعقدة والأعاصير المتبدلة الاتجاه وأكثر من ذلك أننا كنا نحذر تلك العناصر بالذات من مغبة الانزلاق في طريق التآمر ومعاداة الجمهورية , وننصحها بضرورة التمسك بالأساليب الديمقراطية السليمة في الدعاية لشعاراتها , وبأن الشعب العراقي الذي يتمتع بتجربة سياسية زاخرة ستكون له الكلمة الأخيرة في اختيار أو نبذ هذا أو ذاك. وقلنا , آنئذ لتلك العناصر بصراحة بأنها أمام مفترق طريق , أمام منزلق خطر قد يؤدي بها إلى أن تتحول من قوى سياسية وطنية إلى عصابات استفزازية لن يكون نشاطها نافعا لغير الاستعمار وعملاء الاستعمار.
    ومع الأسف فان عددا كبيرا من تلك العناصر انساق وراء توجيهات المغامرة الصادرة من وراء الحدود من جهات لم تقدر مسؤولياتها ولم تبد الحرص اللازم على سمعتها الوطنية والقومية وانساقت وراء دوافعها الضيقة وخضعت لخداع المستعمرين وأضاليلهم. أقول مع الأسف إن تلك العناصر اندفعت أكثر فأكثر في طريق التآمر والتخريب والعداء للجمهورية , وبذلك وضعت نفسها خارج القوى الوطنية المخلصة , واستحقت غضب الشعب والجمهورية.
       وبالطبع ينبغي أن لا يعني ذلك أن جميع المنتمين إلى حزبي البعث والاستقلال أو سواهم من الأفراد الذين يصطلح على تسميتهم " القوميين" قد انزلقوا إلى طريق التآمر والعداء للجمهورية . فهناك دون شك عدد من العناصر وخصوصا من الشباب الذين عملوا مع هذه الجماعات بدوافع الإخلاص التام للشعب والأمة العربية . منهم من كان لديه الوعي الكافي فلم ينسق أو يتلوث بأساليب التآمر والتخريب , ومنهم من سار شوطا أو ساهم إلى حد ما في هذه الأساليب , ولكنه تنبه إلى مخاطر هذا السبيل المعادي للجمهورية والضار بالتضامن العربي والقومية العربية , فأظهر استعداده المخلص للتراجع وتصحيح موقفه.
   وعلى هذا ينبغي إلا ينظر إلى جميع القوميين والمدعين " القومية " نظرة واحدة , وأن يفسح المجال في صفوف القوى الوطنية , لأولئك الذين يستطيعون أن يبرهنوا عمليا للجماهير على إخلاصهم لنظامنا الجمهوري المتجاوب مع قضيتنا القومية على أساس تحرري ديمقراطي سليم وشجبهم كل متآمر على هذا النظام . وهؤلاء الأخوان مدعوون من جانبهم إلى مساعدة الجمهورية في فعالياتها لكشف المتآمرين والمتربصين ومحاربتهم وإنزال العقاب الصارم العادل بهم .كما أن الجماهير مدعوة لمساعدتهم وجذبهم ثانية إلى صفوفها .إذ ليس في صالح الجمهورية التفريط بأولئك الصادقين في أخلاصهم , ومعاداتهم ومعاملتهم كغيرهم من المتآمرين والمخربين.
ولمزيد من الوثائق راجع ما كتبه الدكتور حامد الحمداني المؤرخ العراقي في كتبه المنشورة في موقعه الخاصة ومكتبة التمدن .     
 
http://www.hamid-alhamdany.com/side/al_kotob/tarikh_02/Chapter3.htm
         
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=212232
102  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أرضاع الكبير ومص الصغير في: 18:58 26/05/2010
أرضاع الكبير ومص الصغير

محمد علي محيي الدين
  يبدو أن رجال الدين  أصبحوا هذه الأيام مثل  الفنانات اللواتي يبحثن عن الشهرة من خلال الفضائح   أو الإثارة أو السير على قاعدة خالف تعرف،فبين يوم وآخر يطلع علينا أحد الفقهاء برأي لو قاله علماني ملحد لقلبوا الدنيا  ولم يقعدوها،وطالبوا بالاقتصاص منه وحرقه على رؤوس الأشهاد لأنه خرج على قواعد الدين وأصول الشريعة،والذي يجوز لهؤلاء لا يجوز لغيرهم فهم وحدهم القادرين على استنباط  الأحكام من خلال دراستهم للموروث الديني لأنهم يقرؤون القرآن بالألسنة التي نزل فيها ومن خلالها يستنبطون الفتوى الملائمة لكل زمان ومكان في الوقت الذي لا يفهم غيرهم ما يقرأ لذلك نراهم أرتقوا هام السماء بعلمهم ونصبوا مآتمهم فوق القمر وجعلوا من السماء ميدان لهم يصولون ويجولون به بمركباتهم العقلية التي لم تأت يوما بما ينفع الناس.
   وكثيرا ما أتحفنا هؤلاء بفتاوى  تحتجن في داخلها  الكثير من الإثارة التي تؤدي إلى مراجعات وملاحات وردود وتعقيبات فيؤيدها هذا وينكرها ذاك وهي في جوهرها  فرقعة هدفها الإثارة وكثرة القيل والقال وآخر من طلع علينا بفتواه      المستشار في الديوان الملكي السعودي  الشيخ عبد المحسن العبيكان،الذي أفتى  بإرضاع الكبير وجواز أرضاع المرأة لأجنبي مؤكدا فيها " إذا احتاج أهل بيت "ما"إلى رجل أجنبي يدخل عليهم بشكل متكرر وهو أيضا ليس له سوى أهل ذلك البيت ودخوله فيه صعوبة عليهم ويسبب لهم إحراج وبالأخص إذا كان في ذلك البيت نساء أو زوجة فإن للزوجة حق إرضاعه،وتراجع بعد  ذلك جزئيا  وحصرها في حالتين اثنتين أحداهما طفل أخذ من ملجأ لا يعرف له أم ولا أب أو أخ احتاج للسكن مع أخيه المتزوج. واستشهد بحديث سالم مولى حذيفة وأقوال أخرى استشهد بها عن عائشة زوج الرسول ،وما قاله ابن تيمية مؤكدا أنه ذكرت وموجودة المؤلفات الخاصة بابن تيمية "، مشيرا بأن فتوى إرضاع الكبير بحسب ما حددها من ضوابط هي حالة " لا تختص بزمن معين وإنما هو للعامة في جميع الأزمان.
يذكر أن بداية الجدل حول هذا النوع من الفتاوى بدأ في مايو 2007 عندما أصدر الدكتور عزت عطية أحد أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر فتوى أباح فيها "رضاعة المرأة العاملة لزميلها في العمل"، وجاءت الفتوى لتتيح للمرأة العاملة  أن ترضع زميلها في العمل إذا اقتضت ظروف العمل ذلك.وادعى عطية بالقول إن فتواه توضح "حكماً شرعياً ورد في السنة النبوية"، وهو "ثبوت إرضاع الكبير لإباحة الخلوة بين رجل وامرأة، ليس بينهما صلة قرابة النسب، ولا صلة الإرضاع في حال الصغر قبل الفطام، بشرط أن تكون الخلوة لضرورة دينية أو دنيوية ،مما دفع مجلس الجامعة لأحالته للتحقيق .
ولا أدري لماذا لم يوضح لنا الفقيه الشيخ هل أن (مصة) الثدي تعني الإرضاع ،وإذا كان ثدي المرأة خاليا من الحليب فهل يسمى ذلك رضاعا وهل أن المصة الواحدة تكفي للبنوة أم أن ذلك يحتاج لرضعات عدة،وهل يقبل العبيكان لزوجته أو أبنته أن يرضعها من يدخل إلى بيته من أصحابه العلماء ،أو القائمين بخدمته من العمال الأسيويين ،وما هي علاقة الرضع والمص بحلية النظر إذا كان ذلك محرما في عرف العبيكان ورهطه،أم تناسى العبيكان أن الطفل بعد فطامه واستواء عوده لا يكون للرضع أثر في بناء جسمه  مما يلغي الغاية من الرضاعة التي تقوي الجسم وتكثر اللحم،وتغير الهرمون،وإذا رضع أحدنا من البقرة أو الجاموسة فهل تكون أما لنا كما هي رب للهنود.
   ثم من يضمن لنا أن مص الثدي لا يحرك  غرائز الرجل فهل هي دعوة تجريبية لمعرفة هل المص يؤثر على غرائز الرجل وهل أنه لا يحرك غرائز المرأة ، وإذا كانت المرأة غير متزوجة أو لا حليب لها فماذا نرضع لنكون محارم لها. ربما يجيز لنا المشرع أن تصنع لنا كوبا من حليب بدسم كامل لتصبح من محارمنا، ولا أعتقد إن هذا يتواءم وفتاوى رجال الدين في حرمة كشف أجزاء الجسم بل تغطية الوجه بحجاب من أربع طبقات على طريقة طالبان ،بل أن الأكثرية لا يجيزون مصافحة المرأة  فكيف يكون ذلك موائما لكشف الصدر ورضع النهد . وإذا كان في البيت عدد كبير من النساء فهل على المسلم أن يرضعهن جميعا،وما حال العوائل الغنية التي تستخدم الكثير من الخدم هل يقوم هؤلاء برضاعة نساء البيت مهما كثرن وهل الرضاعة يومية أو لمرة واحدة، أو إذا كان الموظف الذي يعمل مع العاملات يزدن على الخمسون فهل يرضعهن جميعا إلا تخشى عليه يا مولانا الشيخ من عقاب زوجته التي يأتي إليها شبعا من الحليب فتعتقد أنه تناول الطعام في مكان آخر، والبعض من الرجال يستأنس بمص حلمة الثدي فهل تكون زوجته حرام عليه لأنها تكون أمه على رأي فقهاء المسلمين.
وإذا كان تراجع الشيخ بأن يكون الإرضاع بواسطة فهل استعملت السيدة عائشة أناء أو قنينة في  الإرضاع ومن أين لعائشة الحليب وهي لم تنجب حتى يكون لها حليبا.
 ولكن أقولها شهادة خالصة أن فتواه مهما كانت نتائجها هي أفضل من فتاوى من سبقه في تفخيذ الرضيعة أو حرمة الطماطم، أو تكفير الحلاقين،أو حرمة عمل الصمون،وما إلى ذلك من فتاوى أدت إلى عمليات قتل  راح ضحيتها الآلاف،ورغم كل شيء فانا أرى في بعض الفتاوى نوع من التماشي مع تطورات العصر ورؤاه في الحرية الشخصية للمرأة فقد منحها المشرع حق الزواج المؤقت الذي يشبه في هدفه حرية العلاقة بين الرجل والمرأة في القوانين الغربية،ومثل هذه الفتاوى تسهل الاختلاط بين الجنسين،ومنحهم الحرية النسبية في أن يعيشوا كما  يشتهون أخوة على سرر متقابلين ،وربما تشهد السنوات المقبلة تقدما في الفتاوى يجيز الكثير مما يعتبر من المحرمات هذه الأيام،وهي على كل حال أفضل من فتاوى التكفير والقتل على أساس الاختلاف المذهبي وعلامة من علامات الخروج من أسر الماضي بما يتوافق ومتطلبات العصر الحديث.
 
 
103  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلام صفة المتكلم 4 في: 16:07 24/05/2010
الكلام صفة المتكلم 4   
         
محمد علي محيي الدين
 دأب الكثيرون من الكتاب السياسيين على كيل الاتهامات للحزب الشيوعي بممارسة التعذيب والقتل والسحل وما الى ذلك من أفترا آت وأكاذيب روجت لها قوى معادية معروفة للجميع في المقدمة منها القوى القومية المرتبطة بسوريا وعبد الناصر لأهداف سياسية معلومة ،والعناصر البعثية التي تحاول إلصاق عارها بغيرها والتستر على جرائمها الكثيرة والقوى الرجعية المرتبطة بالاستعمار الغربي وكانت البداية بعد ثورة الرابع عشر من تموز وفي خضم الصراع السياسي مع هذه القوى التي تكتلت في جبهة عالمية شعارها يا أعداء الشيوعية أتحدوا ضمت فيما ضمت الأنماط المتقدمة وجهات دينية تضررت من الوعي الشعبي وفقدت امتيازاتها ومكاسبها المادية.
     والتاريخ يكتبه الأقوياء والحكام لذلك حفل التاريخ العربي حديثه وقديمه بالكثير من الافتراءات والمعلومات المضللة التي قلبت الحقائق ورسمت صور جميلة لشخصيات مارست أبشع الأدوار القذرة في التاريخ،والبعث أشهر من عرف في التاريخ البشري قدرة على تزوير الحقائق والافتئات على التاريخ وهم طلاب نجباء للمدرسة التزويرية التي تتلاعب بالتاريخ وتحرف أحداثه بما يخدم أهدافها وتوجهاتها ويحسن من صورتها الكالحة فلا زال البعث يصر على الحكم الذهبي لرئيسه المقبور ولا زال يرسم الصور الزاهية لحكم لم ترى البشرية أسوء وأكثر دموية منه ،ولعل تاريخ العالم بكل فصوله السوداء لا يحاكي فصلا من فصول الحكم ألبعثي المقيت،وصلفهم في الكذب لا تمتلكه أي جهة أخرى، فقد صور المقابر الجماعية التي رأينها بأعيننا وعشنا أحداثها على أنها جثث  لقتلى في الحرب العراقية الإيرانية جيء بها للعراق لتزييف حقيقة العهد ألصدامي المشئوم ،رغم ما وجد من وثائق  مع رفات القتلى تثبت مدنيتهم أولا وقتلهم وهم مقيدون او معروفون لذويهم كمعتقلين سياسيين ،وهذه القدرة على الكذب تدفعنا لعدم الولوج معهم في هذا الأمر ولكن لكي لا ينسى العراقيون عهدهم المقيت نحاول تذكيره بهذه الجرائم حتى لا ينسى المجرم الأول في تاريخ العراق الحديث.  وآخر المتحدثين وليس آخرهم هاشم ألعبيدي الذي يحاول تبييض وجه حزبه الكالح من خلال النيل من الآخرين على قاعدة (الهايشة البواكه أتريد الها رفاكه) وسنحاول الإجابة على هذه التخرصات في ضوء ما لدينا من معلومات.
 مما لا يخفى أن الحزب الشيوعي من أسبق الأحزاب العراقية وأكثرها مراسا وقوة شكيمة في النضال الوطني لعقود من السنين،ومن السباقين لتكوين جبهة الإتحاد الوطني التي ضمت بعض الأحزاب العراقية ذات التوجهات المتباينة وبعضها علنية تمثل البرجوازية الوطنية تعتمد النهج السلمي في عملها السياسي وأن أنجر بعضها الى العنف في أوقات معلومة معروفة للجميع،وكان نجاح ثورة تموز فاتحة خير للعراقيين لو أحسن استغلالها وتسييرها بشكل سليم،ولكن التآمر الخارجي والداخلي وضع العصي في عجلة التقدم فكان لتحركات عارف المشبوهة وجولاته المريبة في الداخل والخارج أثر في دق إسفين الخلاف بين القوى المشاركة في الثورة وبداية النزاع غير المبدئي الذي خاضته القوى القومية ومن أرتبط معها بالتنسيق مع البعث العفلقي الذي أخذ يتمدد في العراق بوصفه الأكثر قربا من الدوائر الغربية بحكم ارتباطات زعيمه عفلق المطرود من سوريا والمتبرئ من أي نشاط سياسي فوجد في العراق تربة صالحه لنشر سمومه من خلال بعض الشباب الطائش  والمراهقين والطلبة الفاشلين ممن وضعوا النواتات الأولى للتنظيم ألبعثي من خلال الجماعات التبشيرية في سوريا ولبنان فكان انجرار هؤلاء الشباب وراء شعارات زائفة استطاعت أن تتمدد  في حواضن قابلة لنمو هذا الفكر،وفي غمرة هذا الصراع دخل العسكر ألمناطقي على الخط للاستفادة من هؤلاء فكان الارتباط بين بعض العسكريين الفاشلين وهذه القوى لتكوين جبهة مدعومة داخليا وخارجيا،فاخذ الصراع بعدا جماهيريا،ووقع الحزب الشيوعي في خطأ مميت من خلال شعاراته الجماهيرية التي أظهرت البعث كقوة مؤثرة وأعطته أكثر من حجمه مما دفع بعض الجهات المتضررة للمراهنة على الوليد الجديد وتسخيره لخدمة مصالحها بعيدا عن واجهاتها القديمة فحاز تأييد بعض العسكريين المغامرين والقوى المتضررة من الثورة  والمخدوعين بالشعارات الزائفة فكان شعار الوحدة الفورية المرتكز الأول لإجهاض الثورة والمسير بها في طريق المجهول ،وأخذ الصراع أبعاد أكثر حدة عندما وجدت القوى المعادية ازدياد شعبية الحزب الشيوعي الخارج لتوه من العمل السري وتصدره الساحة العراقية من خلال التفاف الجماهير حوله بوصفه الأكثر قاعدة ومصداقية في عقود النضال الطويلة .
 لقد كان الحزب الشيوعي في العهد الملكي يمثل الأكثرية الجماهيرية لما تميز به من عنفوان طاغ وحضور فاعل في الساحة العراقية وتبنيه لشعارات وطنية حضت بإعجاب الشعب وتلاحمه معه ،وكانت جماهيريته أكبر من حجمه كأعضاء عاملين، جلهم أمضوا سنوات الشباب في غياهب السجون ،ولم يتمرسوا بالعمل العلني الذي له مواصفاته التي تختلف عن العمل السري المعارض،فكان المد الجماهيري الهائل أكبر من قدرة الحزب على ضبطه وتسييره بالوجهة السليمة وكان طغيان الشعارات الجماهيرية إلا مسئولة هو الظاهر في العمل الجماهيري، وأضطر الحزب أمام الزخم الهائل للجماهير الى زج الكثير من أعضائه وأنصاره غير المدربين أو المؤهلين لقيادة الجماهير وتسييرها على ضوء الأفكار والمبادئ التي يناضل من أجلها وأندفع الى الواجهة الكثيرين من نهازي الفرص ممن لا يمتلكون وعيا سياسيا أو فكرا عقائديا،ولهؤلاء النهازين أثرهم في حرف الكثير من المسارات السليمة باتجاهات خاطئة،واندفاعهم لممارسات تتنافى والخلق السياسي الرصين،ولا يخلوا أمرهم من جهل أو ارتباطات بهذا الطرف أو ذاك،وكان لاستفزازات القوى المعادية أثره في بروز بعض السلوكيات المرفوضة وخصوصا في بدايات الثورة وعند تشكيل فرق الدفاع عن الجمهورية و المقاومة الشعبية التي شكلت بقرارات حكومية لم يكن للحزب رأي في تشكيلها وأضطر للدخول فيها خشية استغلالها من قبل القوى المتربصة بالثورة وتوجيهها لخدمة مصالحها فكان في غمارها الكثيرون ممن يحبون لفت الأنظار بإظهار الحماسة التي تؤدي في أكثر الأحيان لارتكاب أخطاء غير محمودة العواقب ومثل هؤلاء جروا بعض القيادات الناشئة وغير المؤهلة للدخول في مزايدات وأعمال ليست  في اهتمام الحزب أو في صلب برامجه وقناعاته، فهو على عكس الأحزاب الأخرى لم يكن له وجود رسمي في الحكومة العراقية في الوقت الذي منحت شخصيات وأحزاب لا تشكل ثقلا في الشارع مواقع مهمة في قيادة السلطة وبالتالي فأن ما حدث كان تصرفا حكوميا بحتا لا علاقة لقيادة الحزب بإقراره أو ما نجم عنه من تصرفات،وربما تتحمل مسئوليته القوى ذاتها التي تذرف اليوم دموع التماسيح بكاء على ما حدث من أخطاء،ونتحدى الجميع بإظهار أي منشور أو بلاغ أو بيان أو تعميم أو أمر صادر من القيادات الحزبية يدعوا لعمل يتنافى مع القانون أو يتناقض والموقف السياسي الرصين.
     لقد عمدت القوى الرجعية بالتعاون مع شراذم الإقطاع المنهارة وبقايا الإدارات السعيدية والعناصر الموتورة الى استفزاز الجماهير ومحاولة جرها الى نزاعات جانبية، وكانت أغلب إدارات الألوية والمدن من الإدارات السابقة المرتبطة بشيوخ العشائر ووجهاء العهد البائد وكذلك القوى الأمنية التي لم تحدث فيها تغيرات تذكر ولخشيتها من تنامي العهد الجديد ومحاسبتها على تصرفاتها السابقة ولارتباطاتها المصلحية مع تلك القوى وقفت بالضد من توجهات الشعب وقواه الوطنية وأخذت تثير المعارك الجانبية ولو عدنا لمذكرات قادة الحزب الشيوعي في تلك الفترة للمسنا حقيقة ما جرى والاستفزازات التي قوبلت بها المنظمات الحزبية والجماهيرية والاعتداءات التي مورست ضدها ولكنها لم تنجر الى معركة جانبية ،رغم ما حصل من اعتداءات ويحدثنا الرفيق جاسم الحلوائي عما حدث في كربلاء من استفزازات شاركت فيها العناصر أعلاه بتوجيه من شخصيات أدارية ودينية ولكن قيادة الحزب في كربلاء لم تنجر لتلك المعركة كما خطط لها وحاولت ضبط أعصابها ونجحت في ذلك الى حد كبير ووقفت موقفا رصينا قدرته الإدارة الحكومية في اللواء (راجع الحقيقة كما عشتها المطبوع في بغداد والمنشور  في مكتبة التمدن والناس وينابيع العراق)  وغيرها من مذكرات القادة الشيوعيين أو تاريخ الحزب الشيوعي العراقي لعزيز سباهي أو سيرة مناضل عن حياة الرفيق سلام عادل أو كتاب بطاطوا الذي يعتبر أكثر حيادية ،أو ما نشره الأستاذ الدكتور مؤيد الونداوي من وثائق بريطانية تثبت التعاون بين هذه القوى والسفارة البريطانية المنشورة على العديد من المواقع وغيرها من الكتب التي تؤرخ لتلك الفترة،بل أن البعثيين ذاتهم أشاروا الى ذلك في مذكراتهم ولعل ما كتبه العلوي خير دليل على حجم المؤامرة التي خططت لها القوى الشوفونية  والبعثية والرجعية والموتورين والدوائر الغربية والمؤسسات الدينية ودول الجوار،أستثني من ذلك الكتب التي طبعت لجهات سياسية لأغراض الدعاية والإسقاط السياسي أو التي كرست في الهجمة ولا يسندها دليل أو برهان ،نعم الحزب الشيوعي يتحمل جزء من المسئولية فيما تتحمل تلك الأطراف الجزء الأكبر منها لأنها كانت وراء التصعيد لإثارة البلبلة وتغيير مسارات الثورة وهو ما نجحوا فيه بعد ذلك.
    ولعل الخطأ الأكبر للحزب الشيوعي وقيادته في تلك الفترة عدم استغلاله لمكانته الشعبية وقوته الجماهيرية في فرض وجوده على السلطة وتطهير أجهزة الدولة من العناصر المسيئة من خلال الشارع العراقي الذي كان  مؤيدا للشيوعيين بل أن سياسة المسالمة والتجاوز عن الأخطاء والإغضاء عن الاعتداءات جعلت الآخرين يتوسمون فيه الضعف فأوغلوا في اعتداءاتهم ولو قطعت اليد المتجاوزة فعلا لتراجعت الكثير من الأيدي القذرة التي امتدت بعدها ،وسياسة اللين التي انتهجت تلك الفترة كانت من الأخطاء المميتة التي ندفع ثمنها الآن بتنمر القوى المعادية واستهانتها بالشيوعيين،  وكما تقول جدتي (الأمام ألما يشور يسمونه أبو الخرك) ففي الوقت الذي كانت القيادة الشيوعية تفرض وجودها في الشارع العراقي وتهيمن على الوحدات العسكرية بتواجدها الكبير لم تفكر بالاستفادة من هذه القوى وتحريكها باتجاهات الردع وإيقاف الاعتداءات أو دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات رادعة بحق المعتدين،مما ترك الباب مفتوحا لتلك القوى لأن تتمادى في اعتداءاتها،وتستهتر في تصرفاتها .
  أن أطلاق القول على عواهنه لا يحمل في طياته الحقيقة أو جزء منها والأطراف التي تتهم الحزب بإثارة المشاكل أو الاعتداء على المواطنين ليس هناك ما يدعمها أو يؤكدها في الواقع،وأنا أطالب السيد ألعبيدي تقديم كشف بأسماء الذين قتلوا أو سحلوا من قبل الشيوعيين لأقدم له بالمقابل أسماء المئات من الشيوعيين الذين اغتيلوا من قبل الرجعية والمتحالفين معها ،وعندما نقدم اليوم الوثائق الدامغة على جرائم البعث نطالب بالمقابل تقديم ما لديكم من وثائق على الجرائم المزعومة عن قتل وسحل الشيوعيين لقوى معادية،وأنا واثق أنكم لا تمتلكون أي وثيقة حسية دامغة على ذلك إلا افتراءات روجت لها الجرائد الصفراء أو تقارير غير مدعمة بدليل،أو ادعاءات ثبتت بتقارير إنشائية روجت لها الإدارات المحلية في الألوية دون أن يكون لها أي واقع فعلي.
 أن البعثيين أو القوميين أو الإقطاعيين وغيرهم معروفون  لأنهم لا يشكلون نسبة كبيرة من الشعب العراقي تلك الأيام ولا يتجاوزون الشراذم الصغيرة المنبثة هنا وهناك ولذلك على السيد ألعبيدي أن يدلني على أسماء أولئك المقتولين أو الذين سحلوا،فأمر كهذا من السهولة بمكان لأن معظم البعثيين  والقوميين المشاركين بتلك الأحداث كانوا في سلطة قاسم أو في سلطة البعث بعد شباط 1963 والأقلية لا يضيع فيها قتيل أو جريح وله أن يشحذ ذاكرته ويستعين بأسياده لإبراز أسم من أسماء المقتولين .   
 لقد كانت هناك مؤامرة كبرى معلومة للجميع على تشويه صورة الحزب الشيوعي ومحاولة إنهاء وجوده وإخراجه من الساحة العراقية فقد  تكفلت 56 دولة وعشرات الأحزاب ومئات الإذاعات والصحف ببث الأراجيف والدعايات المغرضة لتشويه صورة الحزب،ونباح أحمد سعيد من إذاعة صوت العرب كان موجها للعراق وحكومته في الوقت الذي كانت الاتصالات السرية قائمة مع العدو الصهيوني وهذا ما يفند ادعاءات القوى القومية بأن قضيتها المركزية هي فلسطين فقد باعوا فلسطين لليهود وأسهموا في تشريد شعبها ووحدوا قواهم لمواجهة العراق وجمهوريته الفتية،وطالب عارف وشلته  والبعث وقوقعته بالوحدة العربية واستلموا قيادة البلاد لعقود من السنين دون أن يتمكنوا من توحيد شعبهم ناهيك عن توحيد ما يسمى بأمتهم ،بل كان دعاة الوحدة هم أشد المعادين لها وما قام به الحكم الناصري في اليمن وسوريا والعراق ،أو البعث في غزوه للكويت وتهديده للسعودية وعدائه لسوريا ومصر وغيرها خير دليل على كذب الشعارات وزيفها وأنها كلمة حق يراد بها باطل وشعارات مرحلية تهدف لإحراج الآخر ومحاربته،لذلك كان الفشل نصيب هذه الدعوات التي لا تستند لواقع أو تحضا برضا شعبي،أو تمتلك مقومات الوجود في أفكار من ينادي بها.
 ويحلوا لبعض المتحذلقين تكرار النغمة المعهودة بأن الشيوعيين هم أول من فتح باب القتل في العراق وأنهم أول من مارس السحل – رغم عدم ثبوته- ولكن لو رجعنا لتاريخ أمتنا العربية المجيدة!!!لوجدنا تاريخها معمد بالدماء زاخر بالجرائم الكبيرة التي يندا لها الجبين ،ومنذ جاهلية العرب كان الأعراب يمارسون القتل والنهب والسلب وانتهاك المحارم،واستمروا على عاداتهم في العصور الإسلامية فلم يكن شيوعيا من صلب زيد الشهيد ثلاثة سنوات على نخلة ثم أحرقه وذراه،ولم يكن شيوعيا من دفن الناس أحياء ووضعهم في جدران القصور العباسية،ولم يكن شيوعيا من قتل  الناس ومد  السماط عليهم وتناول الطعام وبعضهم أحياء ،ولم يكن يزيد شيوعيا عندما أرتكب فعلته الشنيعة مع من ثار عليه في معركة ألطف الخالدة،أن هذه الممارسات هي أخلاق شعب وتراث أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة وأفضل من خلد رسالتها البعث في جرائمه الكبيرة التي يندى لها الجبين.
 وكان بودي هنا الإشارة الى الأمور بالتفصيل وأدراج الشهادات التي تثبت بطلان الدعاوى والأراجيف التي يدعيها هؤلاء ولكن  خشية الإطالة ، وثبوت حقائق تلك الدعاوى المزيفة جعلني أكتفي بالتلميح دون التصريح وإذا شاء ألعبيدي وأتباعه أرشده الى تلك الوثائق من خلال عنوانه الخاص.
104  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / انهجمت المنطقة الخضراء على روسكم حكايات أبي زاهد في: 19:02 23/05/2010
انهجمت المنطقة الخضراء على روسكم
حكايات أبي زاهد
محمد علي محيي الدين
على حين غفلة تناهى الى سمعي صوت انفجار مدو هز أركان المنزل وأحدث هزة في أرضه،هرعت خارجا لاستطلاع جلية الأمر رأيت الناس يتراكضون على غير هدى وعلى وجوههم علامات الخوف والترقب الحذر،وصلت الشارع العام الذي يبعد أمتارا عن داري شاهدت
 
أعمدة الدخان تتعالى الى عنان السماء وسيارات الإسعاف تهرع الى مكان الحادث ،وعلمت أن سيارتين مفخختين قد انفجرتا أمام الباب الرئيسي لمعمل نسيج الحلة وبوابة المجلس الأعلى الإسلامي وسقوط العشرات من القتلى والجرحى ،وفعلا كانت سيارات الإسعاف تنقل الجرحى والشهداء والناس في هرج ومرج تبحث عن أبنائها تحت ألأنقاض وبين السيارات المحترقة،وما هي إلا دقائق حتى انفجرت الثالثة لتحدث خسائر بين صفوف الشرطة والإعلاميين،هرعت الى مكان الحادث شاهدت المواطنين ورجال الشرطة والمعينين ينقلون الجرحى الى السيارات وهم يطلبون من المواطنين الابتعاد عن منطقة الحادث وعدم التجمع خشية انفجار أخر ،رأيت أمرآة في منتصف العقد الرابع تبكي أبنها الطالب في الخامس الإعدادي الذي كان بين القتلى ،جاء بحثا عن والده العامل في المعمل في الوقت الذي كان والده عائدا الى البيت ليطمئن أهله بسلامته، سأل عن ولده قيل له ذهب يبحث عنك عند سماعه الانفجار عاد مع زوجته للبحث عن أبنه وجده مضرجا بدمائه وقد أسلم الروح صرخت الوالدة الثكلى التي أضنتها الفجيعة وهدها الحزن بصوت مرتفع أبكى الجميع((أنهجمت المنطقة الخضراء على روسكم هاي الردتوها أنتم تتعاركون على الكرسي وأولاد الخايبات راحوا جوه التراب)) لقد كان صوتها صوت الشعب الذي عبر عن خيبته بقادته الذين أنتخبهم ليحققوا له طموحاته ويعيدون له الأمان ويحققون له الرفاه وإذا بهم يتصارعون بحثا عن المغانم وأيهم يكون الرجل الأول في قيادة السلطة،فتحت الراديو على إذاعة اتحاد الشعب في الحلة ،كان المذيع يصف الحادث مستنكرا التفجير منددا بالقوى الأمنية التي لم تكن بمستوى المهمة ، ورجال السياسة الذين لم يفكروا بمعاناة شعبهم بقدر ما يفكرون بمصالحهم الضيقة، لقد قال الشعب كلمته وأخرج الكرة من ملعبه مها هم السياسيون يتقاذفون الكرة لاهين عابثين لا يهمهم أنات الجرحى ولا صرخات الثكلى ولا دعاء أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ،قاطعني سوادي الناطور قائلا((جنك سويتها لطمية ،ذوله مثل الكبلهم اللي يموت من كرد أمه واللي يعيش خيره النه ،لا يحزنون على الميت ولا يحنون على العدل،ذوله طركاعه وطاحت بروس الوادم وما يخلصنه منهم حتى أبو خيمة الزركه،عضوها بسنونهم وجلبوا بيه جلبة أعمى ،وما ينطوه هالا بكسر الخشوم،ولكم صايره دايره يلعبون بالواد مطنب ،لا هي دكتاتورية حتى أنكول قسمة الله ولا هي دمقراطية حتى نكول رادت الله مأ ادري شيسموها هاي،لكن تريد الصدك الصوج بينه أحنه الجبنه العكاب على جفنه وعضنه والله ذوله بالعير بالنفير منو سامع بيهم ومنو عارفهم كبل التموا علينه من كل زيج ركعه ولعبوا بالواد مشاطي باطي ،ما شبعهم الفرهود ولا عهمهم مال المكرود ،مهروش وطاح بكروش وتولوا البلد فرهود مال المكرود ،حسبالك طابوا مال الخلفهم،لا يشبعون ولا يقنعون نهبتوا الدنيه كلها وما شبعتوا عيفوها الغيركم بلكي أحسن منكم ويكدر ايجيب نقش مو يزكم عاد راويتونا نجوم الظهر وشفنه الما ينشاف،مو ييزي راوونه عرض اجتافكم وجفونه شركم تره ما شفنه منكم خير بس دخانكم عمانه.
 


105  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلام صفة المتكلم3 في: 20:55 19/05/2010
الكلام صفة المتكلم3
محمد علي محيي الدين
 في هذا الجزء سنتناول موضوعة التعذيب والقتل والتهجير وهل أقتصر على أللسلطات التي حكمت بعد الاحتلال أم أن النظام السابق مارسها إذ ينكر السيد ألعبيدي قيام النظام ألبعثي السابق بارتكاب الجرائم التي ترتكب اليوم وأن ذلك النظام كان نظاما وطنيا ديمقراطيا  تمتع في ظله العراقيون بجميع أنواع الحريات يقول"وللإنصاف لم يشهد العراق خلال تاريخه الحديث لا في فترة العهد الملكي ولا طيلة فترات الأنظمة السياسية المختلفة التي توالت على السلطة بعد إعلان النظام الجمهوري في العراق منذ يوم14تموز عام 1958 وحتى إعلان احتلال العراق من قبل الغزاة الأمريكان المجرمين يوم 9/نيسان عام2003 لا بمثل هذا الكم الهائل ولا بمثل هذا النطاق والمدى الواسع ولا بمثل هذه الأساليب القذرة من الممارسات القمعية والإرهابية الرسمية الممنهجة طائفيا التي استهدفت و تستهدف بالهوية اضطهاد واقتلاع الملايين من المواطنين العراقيين من مواطنهم الأصلية في محافظات عراقية محددة وبأكملها لمجرد كونهم من طائفة معينة بالذات وبهذه الدرجة من الخسة والدناءة والنذالة و الوحشية والقسوة المتناهية وبمثل هذه الصيغ المشينة والقذرة والتي تفوق حد التصور إذ كانت الإجراءات القمعية التي مارستها السلطات الرسمية العراقية في مختلف العهود الوطنية سواء الملكية أو الجمهورية وان جاءت شديدة في بعض الفترات وبالأخص خلال فترة الصراع السياسي الدموي العنيف في العراق (1958 – 1963) فقد كانت موجهة أساسا و في الواقع وبالتحديد نحو فئات سياسية معارضة فقط تعتبرها خصومها السياسيين أو كمنافسين خطرين على وجودها دون ان تتجاوز تلك الإجراءات أو تم أو تمتد الى غيرها أو تستهدف شريحة اجتماعية معينة بالذات من شرائح المجتمع العراقي و دون أن تبلغ أو تصل تلك الإجراءات أو الممارسات ولو على سبيل الفرض حتى نسبة 1% من جرائم الاحتلال الأمريكي وعملائه وأدواته إذ فلا وجه أبدا ولا مجال إطلاقا للمقارنة بين جميع إجراءات السلطات الوطنية وممارستها طلية العهود الملكية والجمهورية وبين ما جرت وما تجرى تحت ظل الاحتلال الأمريكي للعراق منذعام2003 ولغاية ألان سواء تلك التي قامت أو تقوم بها القوات الأمريكية الغازية - المحتلة أو ما مارستها وما تمارسها سلطات العملاء من جرائم وحشية وانتهاكات قذرة والمتمثلة بالحكومة الحالية وحكومات الدمى التي نصبها وينصبها المحتل الأمريكي والتي تهمين عليها الأحزاب الطائفية العميلة وميليشياتها الإجرامية المستظلة والمستقوية بقوات الاحتلال الأمريكي التي دخلت معها أي مع(الدبابات الأمريكية) الى العراق والتي تعيث فسادا وإجراما طلية هذه الفترة ولازالت ولحد ألان وبالأخص في مختلف مناطق بغداد المحتلة. ".
 لا أدري هل يخاطب السيد ألعبيدي أطفالا أو جهلة أو يتغابى ليخدع القراء ،أو يحاول تزييف التاريخ بهذه الوقاحة ليتناسى ما قامت به السلطات البعثية طيلة فترات حكمها من أعمال يندى لها الجبين،وكيف له إنكار الوثائق الصارخة التي حوكم عليها قادة النظام  البائد ولم ينالوا جزائهم العادل لحد الآن،هل تناسى ألعبيدي جرائم الإبادة التي مورست في الانتفاضة الشعبية والأفلام الموثقة التي أظهرت قادة النظام أنفسهم يمارسون عمليات القتل والتعذيب والإعدام،وهل ينكر ما قاموا به من زج لآلاف الأبرياء في سجون الرضوانية وأقبية المخابرات بعد هزيمة الجيش العراقي في حرب الخليج الثانية وعشرات الآلاف الذين دفنوا أحياءا في مقابر البعث الجماعية،هل ينكر تهجير الأخوة الكرد الى الجنوب وقتل الآلاف منهم ودفنهم في الصحراء ،هل يستطيع إنكار اتجار الحكومة العراقية بالفتيات الكرديات وبيعهن الى دول القمامة العربية للعمل في الملاهي ودور البغاء الموبوءة،إذا كنت تنكر القمر سيدي العزيز وتغض الطرف عن كل هذه الجرائم فكيف لي أن أقنعك بدموية نظامك المريض.
 ويبرر ألعبيدي جرائم البعث بقوله(وان جاءت شديدة في بعض الفترات وبالأخص خلال فترة الصراع السياسي الدموي العنيف في العراق (1958 – 1963) فقد كانت موجهة أساسا و في الواقع وبالتحديد نحو فئات سياسية معارضة فقط تعتبرها خصومها السياسيين أو كمنافسين خطرين) فهل في قوانين البشرية ما يبيح  للحكام القيام بأعمال منافية للشرف مع المعارضين لأنهم عملوا ضد النظام وهل قوانين البعث الأخلاقية تبيح هذه الاعتداءات الصارخة،إن تبرير الجرائم بمثل هذا التهافت المخل تنبئ أي أخلاقية يتوفر عليها هؤلاء،فهم لا زالوا يزينون أجرامهم ويبررون جرائمهم  بمختلف التبريرات بان لهم الحق في  ارتكاب الجرائم لان معارضيهم ليس لهم الحق في البلاد بوصفهم أبناء البلاد الأصليين والآخرين من معدان الأهوار الآتين مع المغول والتتار،ناسيا أو متناسيا أن سكان العراق الأصليين معروفين من سحنتهم وعيونهم التي لم تخالطها الزرقة أو يعبث معهم المحتلون.
   ويستشهد بما أورده الدكتور عبد الحسين شعبان معتبرا أن كلامه الفصل في تنقية هذا أو إدانة ذاك  ناسيا أو  متناسيا الإرث التاريخي لهذا الرجل وعلاقاته بهذه الجهة أو تلك ومدي انحيازه للنظام البائد فيقول(والى مثل هذا القول يذهب الدكتور عبد الحسين شعبان في مقاله المنشور في الحوار المتمدن بالعدد 2996 بتاريخ 5/ مايس – أيار/2010وبعنوان(حقيقة السجون السرية في العراق)إذ يشير الى اتساع دائرة و نطاق ظاهرة حملات الاعتقال الجماعية وضخامة أعداد المعتقلين والممارسات اللاانسانية والانتهاكات السافرة والمنافية للقوانين والمواثيق والعهود والأعراف الدولية قائلا   (لكن ما حصل بعد احتلال العراق فاق جميع ما حصل من انتهاكات سافرة لمنظومة حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية والثقافية في ظل جميع الحكومات العراقية المتعاقبة وبفترة زمنية قياسية حيث تكدس في السجون على مدى السنوات السبع الماضية عشرات الألوف من العراقيين من دون محاكمات أو تهم محددة في الغالب وكانت الاعتقالات العشوائية لشبان وفتيان بعضهم لم يبلغ سن الرشد في مناطق وإحياء كاملة تقريبا) بقوله ( وظلت ظاهرة الاختفاء ألقسري مستشرية إضافة الى ما شهده العراق من أعمال تطهير طائفي ومذهبي وعرقي وهجرة الملايين من مناطقهم ونزوحهم الى مناطق أخرى أو اختيارهم المنفى )ولعل الدكتور شعبان لم يطلع أو يحاول التستر على الجرائم البعثية وقد أظهرت المحاكم العلنية لقادة النظام البائد حجم الجرائم المرتكبة سواء في قتل الأطفال الرضع أو النساء الحوامل أو الاعتداء على الأعراض وممارسة مختلف أنواع الاعتداءات الجنسية على المعارضين،أو تغييب مئات الآلاف من المعارضين الذين غابت أخبارهم وأظهرتهم المقابر الجماعية بعد السقوط ،وهو لا يستطيع إنكار ما نال حتى قادة البعث الذين اختلفوا مع صدام من تعذيب وتمثيل حيث قدمت الضحايا البشرية الى الحيوانات             لتتولى الإجهاز عليها بعد تعذيب لم يمارس إلا في العهود الوسطى وفترات الهمجية السوداء فأين كان شعبان عن جرائم رمضان ولماذا  ترك العراق معارضا لنظام البعث ليعود اليوم ممجدا له باكيا عليه،ولو حصل الدكتور شعبان على موطئ قدم في الحكم الجديد لطبل له وزمر على عادته في التطبيل والتزمير ولما وقف الى جانب الأحزاب البعثية القائمة على أنقاض البعث ألصدامي والمشاركة في مؤتمراتها الهادفة الى زعزعة الأمن والاستقرار في العراق.
ولنا أن نسأل السيد ألعبيدي من هي الجماعات المسلحة التي تقوم بالتهجير ألقسري وشرعت في أذكاء الحرب الطائفية أليست هيئة علماء المسلمين التي يرتبط بها ألعبيدي روحيا،الم يكن للمخابرات والأجهزة الأمنية الصدامية حضورها الكبير في العصابات المسلحة التي روعت الآمنين من العراقيين ونال أجرامها من أطيافه العراقية كافة ،من قام بتهجير المسيحيين المسالمين أو الصابئة والأيزيدين أليست عصابات البعث بعد أن لبست ملابس الدين وعادت لحظائره لتنفيذ مخططاتها ألإجرامية من خلال الدخول في الجماعات الدينية المسلحة وممارسة القتل والتهجير تحت لوائها،أن ألعبيدي يعرف بلا شك حجم الجرائم المرتكبة والقائمين بها والأهداف التي يسعون إليها لذلك عليه أن لا يبيع القير على القيار ويجعل من نفسه وطنيا مخلصا وهو الراضع من لبان  هي والوطنية طرفي نقيض.
ولا يظن أحد أني أزكي الأعمال التي تقوم بها القوى الحالية أو أوافق عليها ،ولا أبريء الأطراف العراقية الحالية من جرائمها فهي تتحمل وزر ما ارتكبت وتستحق الشجب والإدانة كما يستحق ذلك البعث والعصابات الإجرامية الموالية له فهذه المجاميع بعيدة كل البعد عن الوطنية ولا يشرف أي عراقي مخلص التباهي بها أو التطبيل لها والدفاع عنها،وسيكون مصير هؤلاء مصير من سبقهم من الطغاة والمستبدين وينالون عقابهم الرادع إذا توفر لأبناء العراق الغيارى الإمساك بالسلطة من جديد،ونتمنى أن ينتهي مسلسل العنف الذي روج له البعث ومارسه منذ انقلابه المشئوم عام 1963 ولهذا اليوم فهذا المسلسل ألأجرامي صناعة بعثية بامتياز .
   أما ما نسبه للسيد صبحي ألبدري من بيان باسم الاتحاد العام للشغيلة والنقابات العمالية في العراق - في مقال له بعنوان ( سجون ديمقراطية في العراق) المنشور في الحوار المتمدن بالعدد2997 بتاريخ 9/مايس – ايار /2010  فهو أمر نؤيده وكم كان جميلا لو رأينا عمال الأستاذ ألبدري يطوفون  شوارع المدن العراقية  وهم ينددون بما قام  به المجرمون من أعمال منافية لحقوق الإنسان،فأن  البيانات وحدها غير  كافية للتعبير عن الشجب والاستهجان إذا لم تقرن بعمل جماهيري يجعل السلطة تحسب للجماهير ألف حساب وإذا شاء الأخ ألعبيدي فسأصدر له يوميا عشرات البيانات بأسماء طنانة رنانة ليس لها في الواقع مكان.
 وفي الحلقة القادمة سنناقش الجرائم التي أرتكبها الحزب الشيوعي في العراقي على ضوء الوقائع المتوفرة لدينا ،بحيادية تامة بعيدا عن الهوى والعاطفة أو إلزامية الانتماء،ونتمنى على ألعبيدي أن يكون واقعيا كما نحن عليه في أظهار الحقائق وعدم التجاوز على التاريخ.
106  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلام صفة المتكلم 2 في: 13:32 18/05/2010

الكلام صفة المتكلم 2
محمد علي محيي الدين
 بينت في القسم الأول من ردي على السيد هاشم العبيدي ما وقع فيه من أخطاء  إملائية ولغوية  وتخبط أسلوبي ليعرف موقعه   في موازين التقييم وبينت له غثة من سمينه ليعرف محله بين الكتاب والمنشئين لعله يجد مكانا في غيرها من المهن فالكتابة لها قواعدها وأساليبها التي لا يصل إليها إلا من تمكنوا من ناصية اللغة وتمرسوا في بناء الجملة العربية بعيدا عن العجمة والفهاهة التي عليها الأخ الكريم،وفي هذا الجزء سنتناول النقاط المهمة التي أثارها في مقاله وتطرق فيها الى أمور لا زالت تأخذ حيزا كبيرا في الدراسة والبحث لأن ما دون عنها أو نشر من وثائقها لا يرقى الى ما هي عليه فعلا ،والكثير من الوثائق لا زالت في أماكنها لم ينالها البحث والتنقيب،وما يوجد من وثائق في المراكز الوثائقية البريطانية لم يكشف عنه لأنه لا زال يحتفظ بأهميته لما فيه من معلومات تطيح بالكثير من الرؤوس التي ارتضت أن تكون مطية للاستعمار الغربي في المنطقة ،ولا زلنا نجهل الكثير عن الدور التركي الإيراني السعودي البريطاني في مؤامرة الشواف ولا زلنا نجهل الجهات الواقفة خلف المؤامرات التي تعاقبت طيلة سنوات حكم عبد الكريم قاسم وما نشر هو جزء بسيط أثبت أن هناك جهات دولية وإقليمية كانت تقف خلف ما حدث في العراق من اضطرابات ونزاعات في المقدمة منها سوريا ومصر والأردن والسعودية وإيران وتركيا وبريطانيا وغيرها من دول الشر التي وجهت لها صفعة قوية صبيحة الرابع عشر من تموز 1958.   
 ولأن موضوع الموصل وكركوك يحتاج الى وقفة طويلة سأرجئ مناقشتها لحين الانتهاء من النقاط الأخرى التي أثارها في المقدمة منها مطالبته  بتوضيح  معنى الانحراف ،فأول ما خطر ببالي أشارته  لكتاب المنحرفون الذي أصدرته الحكومة العراقية زمن المغفور له عبد السلام عارف وفيه شرح واف لجرائم الحرس القومي والزمر البعثية الضالة وما ارتكبوا من أعمال يندى لها الجبين ،ولا أعتقد أنها تعبر عن وعي عروبي أو شرف عربي رفيع ،والأحرى بالمطبلين للقومية العربية أن يكونوا بوزن ادعاءاتهم فلا ينحدرون الى هاوية العفونة والزيغ ولا أعتقد أن ألعبيدي الثائر يتشرف بالدفاع عن هذه الثلة من المنحرفين ،ومن وصمهم بهذه الوصمة زعيم عروبي لا يرقى إليه الباطل لأنه في حصن عربي  حصين !!،فإذا كان ما يريده هذا المعنى من الانحراف فانا بعيد عنه لأن من ذاق مرارة الانحراف لا ينجرف فيسير في دروبه الضيقة ومسالكه العفنة،ويكون في منجى من أي انحراف مشابه.وأن أراد معان أخرى فله أن يدلنا على مواطن الانحراف فيما بينت من جرائم قام بها البعثيون عبر تاريخهم الحافل بالقتل والإبادة والأجرام.
 
    والأمر الآخر الذي روج له العبيدي مسألة الاحتلال ،ولعله يعلم حق العلم أن المقبور صدام حسين وحزبه عملاء للاحتلال وهم الذين مهدوا له الطريق  للوصول الى المياه الدافئة في الخليج منذ حربهم القذرة مع إيران واحتلالهم البغيض للكويت ،ولعل العبيدي لا يستطيع نكران أفضال الأمريكان على البعث وتسليمه السلطة فاعترافات قادة انقلاب شباط الدامي أكدوا حقيقة  مجيئهم بالقطار الأمريكي وهو ما سنتناوله في وقت لاحق وأعترف القيادي البعثي حسن العلوي بأن الفكر ألبعثي العفلقي هو فكر تغريبي بعيد عن العروبة وتأثر الى حد بعيد بالفكر الغربي وأن عفلق ذاته لم يسلم من علاقات مع المعسكر الغربي وواجهته أمريكا،لذلك من العار عليكم رمي الآخرين بالعمالة للاحتلال وأنتم أذنابه ومن  مهد له الطريق لاحتلال الأرض العراقية المقدسة،ولو كنتم كما تودون لقاومتم الاحتلال وجعلتم من أزقة بغداد بحيرات دم للجنود الأمريكان ولكن سيدكم  وقيادته الرشيدة كانوا في مقدمة الهاربين،ولاذوا بالجحور النتنة ليمسك بهم  كالجرذان المذعورة،وأثبتم صحة النداء الوطني (وينهم خفافيش لليل وين صاروا بالنهار).
 أما محاولات وصم الشيوعيين بالتعاون مع الاحتلال فهذا من المضحك المبكي فالاحتلال وقف الى جوانب قوائمكم البعثية لتتصدر الانتخابات وعمل المستحيل لإخراج الشيوعيين من اللعبة خاسرين في انتخابات مجالس المحافظات أو انتخابات البرلمان العراقي مما يثبت أن الشيوعيين العراقيين لن يلتقوا مع المحتلين والسلفيين والأصوليين تحت سقف واحد وأن طريقهم هو طريق الشعب الذي لا يحيدون عنه أو ينزلقون لغيره وتاريخهم الحافل بالنضال دليل ساطع على صواب توجهاتهم رغم ما رافق عملهم من تعثر وأخطاء.
       وينعي الكاتب الكريم هجومي على السيد صلاح عمر العلي ودفاعه عن البعث والحكم ألصدامي في العراق وكأني كفرت بالمقدسات والثوابت الوطنية ناسيا أو متناسيا أن صلاح عمر العلي من أوائل المجرمين الذين تلطخت أياديهم بدماء شرفاء العراقيين وأنه مارس الأعمال الإجرامية المدانة أيمانا  منه بأن طريق البعث هو القتل والتعذيب والاغتيال والتآمر،وكان هو ذاته ضحية لتآمر رفاقه في العقيدة عندما أبعد في حمى الخلافات بين القيادات البعثية للهيمنة والتفرد وإبعاد الآخرين،ولكنه مصداق للمثل العربي مثل ذيل الكلب لا يعتدل نهائيا لذلك  نراه بعد أن أنحسر النفوذ ألصدامي وذهب صدام الى مزبلة التاريخ - وهو الذي كان يمثل هاجسا لصلاح وأتباعه ويتمثل لهم في أحلامهم فيذيقهم رعبا –عاد الى الساحة العراقية ممثلا للبعث الجديد القديم متصورا أن العراقيين تناسوا تاريخه المليء بالجرائم ليصور نفسه مقاوما للاحتلال ومعاديا للغرب الذي هو صنيعته واللائذ في كنفه.
 وحول السجون السرية حاول الكاتب الكريم التشدق بأخلاقه المتناغمة مع حقوق الإنسان دون أن يكلف نفسه عناء قراءة المقال  بتمعن وروية،لأنه لو قرأ المقال جيدا لوجد أن موقفي الثابت هو استهجان  ممارسة التعذيب والتنديد بالسجون السرية التي وجدت في أماكن متفرقة من العراق ،وأننا نحن الشيوعيون أكثر الناس رفضا لهذه الممارسات لأننا ضحاياها عبر عقود وعقود من النضال المجيد،وان لا أحد غيرنا ذاق ويلات السجون وأقبية التعذيب ،وبالتالي فنحن لا نحتاج لمقولات العبيدي  في مناهضة التعذيب التي عاد ونقضها عند تبريره لما ارتكب أجلاف الحرس القومي من ممارسات مرفوضة كانوا السباقين لها في تاريخ العراق الحديث وأول من مارسها في  قمع السياسيين،لذلك لا نحتاج لدروس ومحاضرات العبيدي لأنه أقل من أن يكون محاضرا لمن كانوا باكورة النضال الوطني وواجهته لعقود وعقود،ولعله لا يدري أن الحزب الشيوعي مدرسة نضالية أنجبت آلاف المناضلين ،ورفدت الأحزاب الأخرى بكوادر لن تستطيع تلك الأحزاب أعدادها في عشرات السنين، لذلك نحن لا نتعلم من الآخرين والآخرين عيال علينا في كل زمان ومكان،ومن يريد أن يعطي دروسا في الوطنية أو الخلق الإنساني الرفيع عليه أن يبحث في جهات أخرى ليس الشيوعيين من بينها لأنهم أرفع من أن يتعلموا من آخرين مهدت لهم الأقدار أن يكونوا شيئا في العصر الحديث.
 ويقول الكاتب" إن عمليات الاغتيال اليومية والقتل الجماعي وعلى الهوية وحملات الاعتقال بالجملة والتعذيب الوحشي للمعتقلين والتي استهدفت وتستهدف في الحقيقة وبالأساس وتحديدا أبناء مناطق محافظات (مثلث الشرف) والتي تجاوزت كل الحدود باستخدام الأساليب والممارسات القذرة في الاعتداء على شرف النساء والفتيات العراقيات المعتقلات وحتى الشباب من المعتقلين ضمن عمليات الاغتصاب الجماعية للمعتقلين والمعتقلات كممارسات رسمية ممنهجة من قبل من يسمون ضباط ومراتب الاجهزة(الاستخبارية - الامنية) كممارسات رسمية ممنهجة في سجون ومعتقلات سلطة العملاء في بغداد المحتلة اى حكومات الاحتلال الامريكي في العراق"ولا أدري كيف لعراقي شريف أن ينزع الشرف عن العراقيين أصحاب الخلق الرفيع والمواقف الرصينة فيخص "مثلث الشرف" فقط ناسيا أن هذه العنعنة التي نعرفها من أخزم قد ذهبت الى المزبلة وأن أبناء العراق جميعا شرفاء متساوون في الحقوق والواجبات ولا يمكن لشريف أن يفرقهم على أساس المذهب أو الجغرافيا كما يحاول العبيدي وأمثاله من أنقاض الترك ونفايات الجاليات  عندما فرضوا لأنفسهم مكانا لا يصلح لأمثالهم بادعائهم الشرف وإنكاره على باقي العراقيين،وهذه العنعة القروية التي جلبت الوبال للعراقيين لن تعود بعد اليوم ولن يكون لحكم القرية أو الطائفة أو القومية وجودا والأمة العراقية ستكون القاعدة الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات العملاء والمأجورين.
 لقد نددنا بعمليات القتل أي كان مصدرها أو مرتكبها ورفضنا ولا زلنا نرفض ممارسات الإقصاء والتهميش والانتهاكات التي تمارسها القوى الطائفية،ولعل الشيوعيين وحدهم من يستطيع القول أنهم فوق جميع المسميات المفرقة للعراقيين،وإنهم ينبذون الدعاوى الفارغة بالأصالة القومية أو الرفعة المذهبية، وهم الوحيدون بين الأحزاب العراقية التي تجمع في صفوفها أطياف الشعبي العراقي المختلفة لأنهم فوق جميع المسميات والعناوين،وأسمى من جميع الهويات الفرعية باعتبارهم عراقيو  الهوى والانتماء بعكس عملاء الجوار الإقليمي والعربي ممن قادوا العراق الى مهاوى القتل وخزي الاحتلال والعمالة للأجنبي.
  وما يجري في العراق حاليا من جرائم قتل وتعذيب واختطاف  وتهجير وترحيل وغيرها  مارسته قوى منظمة ومليشيات معروفة الانتماء ومنها مليشيات ترتبط بحزب البعث مباشرة وتتلقى الدعم والإسناد منه،ولم يكن الشيوعيين من مارس هذه الأعمال أو قام بها بل أن الحزب الشيوعي اتخذ موقف المعارض لها والمندد بها ،ولعل العبيدي لا يعلم  أو يعلم ويخفي رأسه بالرمال كما تفعل سيدته النعامة أن جرائم التعذيب والقتل تمارسها القوى الأمنية ذاتها التي كانت تقوم بهذه الأعمال لصالح النظام البائد وتحولت من العمل تحت أمرة البعث ألصدامي الى العمل في أجهزة الحكومة الحالية وبالتالي فان هذه الأعمال القذرة ذات صبغة بعثية بامتياز ودليل على أن معظم البعثيين أو العاملين معهم في الأجهزة الأمنية أناس مأجورين يعملون لصالح الجهة التي تدفع لهم ،وليسوا من أصحاب المبادئ، والمطلع على ما ينشر عن أعداد القوى الأمنية والمخابراتية القديمة العاملة في الأجهزة الأمنية اليوم يجد أنها تشكل نسبة كبيرة وبالتالي فأن المدرسة الصدامية البعثية هي التي خرجت  هؤلاء القتلة وبالتالي يتحمل البعث ومن يسيره اليوم وزر الجرائم المرتكبة بحق العراقيين،الى جانب القيادات المسئولة عن توجيههم في الداخلية والدفاع والأمن الوطني والمخابرات.
107  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الكلام صفة المتكلم في: 20:54 16/05/2010

الكلام صفة المتكلم

محمد علي محيي الدين
 تحت عنوان  الحمير االحمر الحميروش !!! كتب الأستاذ الفاضل الكريم هاشم العبيدي مقالا في أحد المواقع التي تنز بالوطنية ،وتنضح بالمبدئية ردا على مقالي(صلاح عمر العلي والذاكرة المعطوبة) المنشور في الحوار المتمدن بالعدد2993 بتاريخ2/5/2010  ضمنه الكثير من الكلمات الكريمة التي لا يجيدها إلا القلة من العراقيين ويتورع عنها أكثريتهم لما جبلوا عليه من رقة ودماثة وابتعاد عن مواطن السب والثلب ،ولأن الكلام صفة المتكلم نأيت بنفسي عن الرد عليه بأسلوب شارعي ،صونا لنفسي من الانزلاق  في متاهات لا أجد من المناسب أن أشنف بها أسماع الأحبة  قراء الحوار المتمدن لأنها لا تليق بموقع له أسمه الكبير بين المواقع العالمية وسأحاول ما وسعني الجهد أن أكون مؤدبا في الرد لأن النفس الكبيرة تأبى ألنزول الى مستنقعات آسنة تفوح منها نتانة تزكم الأنوف.       
 وسيكون ردي بحلقات لأن الأمر يحتاج الى وقفة متأنية تزيل ما علق في الأذهان من تراكمات وتاريخ مشوه رسمه الخونة  بأقلامهم المدنسة  بكل ما يشين ،وكاتب المقال  لم أجد له مقالا يسبق هذا المقال  ويبدو أنه لشخص اختفى خلف هذا الأسم خشية أن تكشف سوأته ،لما في ماضيه من منزلقات خطيرة يخشى معرة كشفها والبحث عنها فأثر الانزواء خلف اسٍم آخر حتى  لا ينشر غسيله النتن وتكشف حقيقته الفجة أمام القراء.
 يقول"إذ يسارع هذا الذي يدعى محمد علي محي الدين والذي يجهل إن أداة الجزم تحذف حرف العلة من أخر الفعل فيكتب في مقاله (لم يجرى في عهود العراق المختلفة) بدلا من ( لم يجر... ) لذلك سأبدأ بكشف أخطائه النحوية واللغوية والأسلوبية في هذا الجزء لتكون الأجزاء الأخرى لمناقشة أفكاره حسب الأصول.
من أخطاء الكاتب  الفاضحة أنه لا يعرف الهمزة فيما يكتب مما يعني أنه من الهمزة اللمزة الذين لهم الويل والثبور وعظائم الأمور كما هو في الكتاب المجيد لذلك سأتجنب الإشارة الى أخطائه التي تعد بالمئات،وأشير الى أخطائه الإملائية،والخطأ الأول في العنوان الذي هو واجهة المقال والمنبيء عن طبيعته ونوعيته ومحله من ألأهمية والجدوى فقد كتب "الحمر" جمع حمار(االحمر) بزيادة ألف مما يعني أنه لا يفرق بين الحمير وما سواها من الحيوانات،وإذا كان العنوان خاطئا فما بالك بمتن كله أخطاء في أخطاء .
وكلمة أخرى  كررها  سبعة مرات  بصورة خاطئة مما يعني أنه مؤمن بصحتها تلك هي كلمة كتيبة التي تعني جماعة من الجند وهي كلمة عربية قديمة قيل أن عمر أبن معدي كرب لقب بها فقيل فيه(كبش الكتيبة )أي قائدها أو زعيمها ولكن السيد العبيدي لرطانته العربية يصر على أنها  كتبيه وهو مصطلح جديد في العربية له شرف اكتشافه واستنباطه لأنه عربي صميم في العروبة وفي الذروة منها بما له من تاريخ تليد سجل في صفحات العروبة بأحرف من نور بانتمائه الى واجهتها الكبرى  حزب البعث العربي الاشتراكي.
 ويكتب (المناهظة) بالضاء أخت الطاء في الوقت الذي رسمها العروبيون بالضاد فتكتب (المناهضة) مما يعني أنه يجهل الضاء من الضاد وبذلك أخزى لغة الضاد بخطئه المشين فيها وهو القوام على تهذيبها كما يريد أن يكون.
 وفي مجال الاشتقاق يشتق دون قاعدة من نهج كلمة(ممنهجة) وهو اصطلاح غريب لم يألفه العرب العاربة والمستعربة فيقال (منهجية).
 ويكتب  (جرائ) وهو رسم غريب على اللغات السامية ربما أكتشفه الأخ الكريم في اللغة الهيروغليفية وأضافه الى العربية بحكم القرابة بين الفراعنة والعرب وفق نظرية مصر الفرعونية .
ويجمع مثقب على مثاقب وهو جمع غريب لم أجده في معجمات اللغة وكتبها والأصح جمعها على مثقبات .
 ورغم أصالته العربية فهو يخطئ في كتابة فلسطين القطر العربي السليب الذي هو محور  النضال العربي لعشرات السنين ،وهاجس الأمة العربية التي ينتمي إليها فيكتبها (فاسطين) ولا أدري كيف تحولت فلسطين العروبة الى فأس من طين ولو كانت من فولاذ لكان أكثر تلميحا للقوة والصلابة والبأس.
 ويقسر الألف  واللام في غير محلها فيقول(من خلال التعاون القوى التقدمية) وهذا التعبير لا يحضا برضا العرب الملتزمين فيقال (من خلال تعاون القوى) أو من خلال التعاون بين القوى) ولا أدري على أي قاعدة أستند في تخريجه وهو في السنام من أمة العرب.
ويحلوا له أن يكتب (المسستظلة والمستقوية : والمستظلة بسين واحدة لا سينين أو سبع سينات والمستقوية اصطلاح دخيل في العربية يمارسه المدجنين من غير العرب.
و(طيلة) تستعصي على لسانه العربي وقلمه الجريء فيكتبها (طلية) ولا أدري ما دخل الطليان والثيران في ما يريده الكاتب ليكتب طيلة :طلية مما يدل أن عقله ذهب باتجاه  وليمة الطليان ثمن دفاعه المجيد عن البعث.
ويقول عن الشواف وهو (عضو اللجنة  الهيئة الضباط الأحرار)،ولا ندري هل يريد اللجنة العليا للضباط الأحرار أو الهيئة الكبرى للحج فقد التبس المعنى من خلال الخلط بين الهيئة واللجنة حتى ضاع علينا المراد.
ويحلوا له النحت على القواعد العربية فيأتي بالأعاجيب فينحت من كلمة (دون أن) دونان على وزن يونان أو فنجان أو إنسان ولا ندري أيهم يريد.
ويجمع هراوة التي هي العصا الضخمة على هروات ويريد بها الهراوات وهذا من الجموع الغريبة في العربية ولم أجد من أستعملها غيره وبذلك يستحق عليها براءة الاختراع.
ويكتب الرؤوس بصيغة مبتكرة لتكون الرؤس ،متناسيا أن الجموع العربية بنيت على قواعد ثابتة فتجمع الفأس فؤوس على وزن رؤوس ونفوس وديوس.
وكلمة حتى واستعمالاتها وردت مئات المرات في القرآن الكريم ولا أدري سر عدائه معها فيقتطعها في كلامه فيقول (لميولهم واتجاهاتهم القومية فقط وصلت الأمور الى درجة) فيما ألأصح أن يقول لميولهم واتجاهاتهم القومية حتى وصلت الأمور.
   ويولع ولعا عجيبا بزيادات الحروف فيضيف لهذه وينقص من تلك بطريقة عشوائية لا تفصح عن قاعدة معلومة فيكون له شرف ابتكارها ،يقول(وضمن سياسية أو عقلية الاقصاء)ولا أدري من أين جاء بالياء الزائدة ليلعن سيبويه ونفطويه بأساليبه التي لا تستند لقاعدة مهما كانت شاذة في الكلام العربي،والأولى أن يقول( وضمن سياسة أو عقلية ).
ولا يعرف روحي فداه إن اللجنة مؤنثة فيذكرها على قاعدة غير العرب في التأنيث والتذكير ،يقول(من قبل اللجنة التحقيقية التي كان يراسه،والصحيح (التي كان يرأسها ).
ويبدو أنه كان يهيم في واد آخر عند كتابته المقال فقد بتر الجملة وترك الكلمة سائبة لا تفصح عن معنى في قوله(بوحدة امتهم العربية والساعين.) ولا أدري الى ماذا يسعون فقد جاءت ساعين حافية بلا تتمة.
 وعند أشارته للمفرد يعطيه صفة الجمع في بادرة خطيرة تغيظ سدنة اللغة وحماتها فهو ينعى عليّ زيادة الياء في يجري ويجيز لنفسه أن يخاطب المفرد بصيغة الجمع في قوله(وهناك قوبلن) بدلا من قوبلت.
  ويكرر الخطأ في هذه الكلمة الكتبية  خمسة مرات مما يعني أن الكاتب أبتكر جديدا في الكلام العربي بتحويل الكتيبة الى كتبية ،ولعل عروبته التي لا نشكك بها تبيح له التصرف بالكلام العربي كما يريد لأنه من قوم زقوا العلم زقا وأرومتهم في الذروة من المجد العربي ولهم حق الابتكار والاحتكار.
ولا يفرق  في مخارج الحروف ومداخلها فيضفي على هذه من تلك ويقحم حرف محل آخر فيقول جل من قائل(ويصحيون) بدلا من ويصيحون.
وتختلط عليه الكلمات إذا تضخمت لأن لسانه لا يخلوا من رطانة على ما يظهر فيكتب(
يستيجيرون) بدلا من يستجيرون بدون ياء قبل الجيم لأن هذا من كلام الأعاجم لا العروبيون .
 ولأن الضرب معروف للجميع فلا يخطئ فيه  كاتب فهناك ضرب الأعداد وهناك ضرب الأجساد فكيف يتسنى له تحويل كلمة ضرب يضرب ضربا الى (الضلارب).
  ولا يتورع عن اقتطاع حرف أو أكثر معتمدا على فطنة القارئ التي أراها أكثر من فطنته فيكتب (والتي ك مساعدا ): وهو يريد (والتي كنت مساعدا )  فيقتطع  نت من كنت لتكون الكاف سائبة وما أدراكم والكاف السائبة فإنها تحيل ذهن القارئ الى الكثير من ذوات الكاآت!!!                       
   ويحلوا له تأكيد التأكيد بإفراط عجيب فيقول(والتي استهدفت وتستهدف في الحقيقة وبالاساس وتحديدا ابناء مناطق محافظات (مثلث الشرف)ولا أدري كيف للكاتب هذه التأكيدات المملة في قوله في الحقيقة وبالأساس وتحديدا وهل يجد في طريقته أسلوبا عروبيا ينضح بما في دخيلته القومية المتخيلة من انتماء.
ولا يعرف استخدام أساليب الاستفهام فيحشرها في غير محلها  كما في قوله(ان اقول لك اانك اخزيت:ولا أدري كيف يجوز إضافة ألف الاستفهام الى الكلمة وهي ليست في محل سوأل فهل هي قاعدة جديدة للعروبيين والمستعربين.
ويأتي بكلمات غريبة في قوله (زان الحزب الشييوعي سيعدمك) ولا أدري ما المقصود ب(زان) فإنها بدون معنى هنا وربما يريد وأن فوضع الزاي بدل الواو ،والشيوعي بياء واحدة فكيف أصبحت بيائين ،هل هي تقدمية اصطلاحية  جديدة  في القاموس العروبي.
   ويحبذ الغرابة في التعبير فيقول(ثم جاء احد واسمه) وهذا تعبير جديد في العربية للكاتب المحترم ولعله يريد أحدهم فخانه التعبير أو التوى لسانه على عادتهم في كلمة جوي يقولون جمي.
    وكما يحلو له يغير في أسماء الأعلام فينقلب خضير الى خضرم وأخته خضره الى خضرمة وهذه الكلمات ينفرد بها السيد العبيدي في قاموسه الجديد لغة الجرب.
   ومن تعبيراته الطريفة مخاطبة المؤنث بصيغة المذكر فيقول (وفي الساعة الواحد بعد منتصف ) ولعل مجاورته الأخوة الأكراد بوصفهم جيران في السكن أثرت على عربيته فأخذ يؤنث المذكر ويذكر المؤنث ولنعم العرب أنتم.
  ويأتي بكلمات لا محل لها من الأعراب ولا وجود لها في اللغة فيكتب (يتفنون) لعله أرد يتفننون فخانه التعبير ولسانه الكسير .
  ويبتكر كل ما هو جديد في رسم الكلمة العربية فيكتب (التع1ذيب)جعل في وسط التعذيب رقم 1 ربما يريد به ثقب التعذيب بالمثقب ليكونوا كما هم عليه الأوائل حتى في تعذيب الحروف.
ولعداوته مع الشين وتوابعها وما يراد منها في الأثافي الثلاث ترى لسانه يتلجلج في لفظها فيأخذه لجارتها فيكتب(السعبيين:اراد بها الشعبيين فحولها الى السبعيين وكأنه طفل مخروع  بأحاديث جدته عن السباع.
ويقول (وانا استسيغ وانا استغيث) ولا أدري ماذا يستسيغ فقد بترها الكاتب على طريقته في البتر والإبهام ولعله أراد استساغة الكذب والتلفيق.
 
وقال(وهم يهددوني بالقتل اذا لم يتكلم ...)وما يجعلني أجزم إن الكاتب غير عربي هو جهله بالضمائر وعائديتها ولعله بلا ضمير لأن من يجهل الضمائر لابد أن يكون معدوم الضمير وإلا أين يهددوني بضمير المتكلم لتصبح بضمير الغائب لم يتكلم.
ومن غريب نعته قوله(وسحلونيعلى)اراد سحلوني على  فلزق على عادته  باللزق  سحلوني فأصبحت سحلونيعلى وهي باللغة الكونكريتية  تعني جروني على .
وهذه كسابقتها فيقول (الدباباتوبامر) وهنا لزقة جديدة من اللغة ذاتها أراد بها الدبابات وبأمر.
وقال (يضروبونني) وهذا  تركيب لغوي جديد نأى به الكاتب عن عروبته فأستحدث هذه الكلمة بدلا من يضربوني .
وكتب (ورجلحتى) وهذه من اللغة اللزقية أراد بها  ورجلي حتى ،نحت منها كلمة على العروبيين أدراجها في قاموسهم العروبي الجديد.     
ويبتكر ما شاء له الابتكار فيقول(الرشيد ك  ) وشارع الرشيد أصبح الرشيدك في اليعربية الجديدة على لهجة العربي التركي ساطع الحصري.
ومن قاموسه اللزقي (يركضونخلف) أراد بها يركضون خلف.
    وأورد معنى جديد يستفاد منه الكتاب المترسلون من بغاة البلاغة فيقول(وقد فقدت عقلي وفقدت اعصابي ) فان الجمع بين فقدان العقل والأعصاب فيه  ما فيه من عدم الدقة في اختيار المفردة المناسبة فيقال انهارت أعصابه أو انهارت معنوياته ولا يقال فقدت أعصابي لأن الأعصاب على خلاف العقل لا يقال فقدتها.
ومن قاموسه اللزقي قوله (انفيومن) أرد بها أنفي ومن وكذلك (وجسميوما) أراد بها وجسمي وما .     
ويقول (مكسور فقرات الظهر وغير قادر تقويم جسمي ...) بلاغة رائعة يعجز عنها البلاغيون وادعوا الكاتب المحترم عرض مقالاته مستقبلا على مقوم ليقوم ما فيها من اعوجاج وأخطاء أو يبعث بها الى موسوعة غينيس ليكون الأول في التركيب المائع بين المنشئين العرب.
وقوله(بل اج نفسي ذتك) من قاموسه اللزكي أيضا أو من تمائم العجائز التي يعجز الإنسان عن فك طلاسمها ولعله أراد( بل أجد نفسي ذلك ).
ومن ابتكاراته(...ااه اكبر ... ثمم     ) تحوير جديد لكتابة الله (لفظ الجلالة) في الكتابة المسمارية للأستاذ الكاتب فيرسم الكلمة بصورة غريبة غير معهودة في الرسم القرآني (ااه) ويعود ليكتب( ثم) بصيغة جديدة (ثمم) على وزن شمم وغنم.
ويحلوا له القطع والنطع فيكتب(ويقوم بص شفاه)وهو  تعبير غريب لم أجد له تفسيرا ولعله يريد بمص من الفعل مص يمص مصا ولا تخشى لصا.
ومن إضافاته الفريدة الغريبة العجيبة قوله(ثم يلككمه) لعلها  من القاموس اللزقي أراد به يلكمه .
ويورد كلمة هي أشبه بكلمات الرقي والتعاويذ التي يعمد إليها المخرفون فيقول(لواالحذاء ... انت لواء ؟ وانا عريف ... هذا كفر) وهي من  تمتمته أو همهمته أو تعاويذه العجائزية في هذا التركيب  المبهم ،ولعله يريد أن يثبت لنا من خلاله  تضلعه بالعربية وتفننه في غريبها والمهمل من كلماتها.
ويخطئ في عائديه الضمير فيأتي بالمضحك المبكي من الكلام الغريب فقد كتب(وفي صباح عيد الفطر كان الضباط اجتمعوا) وأراد ه (وفي صباح عيد الفطر أجتمع الضباط) ولكنه أورده بصيغة مخالفة على قاعدة خالف تعرف.
ومن ابتكاراته العجيبة في اللغة قوله(كهولوكوست) وهذه من المعميات التي تحتاج الى الراسخين بالعلم لفك رموزها ولعله سمعها من عزيف الجن في وادي عبقر.
وتختلط العجمة بالعربية المدجنة في جمله الكثيرة منها قوله(يستمد مشروعيته ومبرراته من مدى مشروعية ومبررات من السلوكيات الدموية) ولأن العربية لا تستقيم له لخلل في ملكته وأصالته العربية يأتي بالغريب من الصيغ في تراكيب الجملة العربية ،فقوله هذا ينم عن جهل فاضح بكل الأساليب الكتابية للعرب الأقحاح ممن يتأسى بهم العروبيون الجدد.
هذا غيض من فيض مما دبجته يراعه ولنا عودة لمناقشة أرائه وما ورد في مقاله من تخرصات وأكاذيب لم تكن في بال أحمد سعيد يوم رفع عقيرته بالتهجم على العراق والعراقيين .
رابط المقال http://www.alkader.net/maj/hashemabuedei_10516.htm
 
108  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ثقافة البطيخ في: 11:33 15/05/2010
ثقافة البطيخ
محمد علي محيي الدين
 يبدو أن مسار الثقافة في العراق يسير من سيء الى أسوء في ظل الفوضى الخلاقة لمنظومة الحكم في العراق ،فوزارة الثقافة بوصفها راعية الثقافة في العراق تمر بمخاض عسير من الفوضى أفقدها طعمها وأحالها الى شخصية هلامية لا لون لها ولا طعم ولا رائحة،تنح بتصرفاتها من سيء الى أسوء ولا يمكن أصلاحها أو تغيير مسارها في ظل الوضع الحالي بعد أن عصفت العواصف الترابية بكل القيم الثقافية منذ العهد المقبور الى الحاضر المنظور،فالقوى التي أفرزها التغيير الأمريكي تتقاطع مع الثقافة والمثقفين لمعرفتها الكاملة بأن ظهور باحث كالوردي أو شاعر كالجواهري قادر على العصف بكيانها القائم على منظومة فكرية لا أساس لها في الضمير الجمعي للعراقيين ،ووزارة الثقافة أعطت الوجه الكالح لما يكون عليه العمل المؤسساتي في العراق لأنها تفتقر الى الكفاآت القادرة على أدارة العملية الثقافية والارتقاء بها لتصل المستوى الذي نطمح إليه فبعد المهرجانات اليتيمة التي تعقد على عجل وبطريقة لا تخلوا من مآخذ وعثرات عمدت الوزارة الى التنصل عن مسئوليتها إزاء أي نشاط ثقافي وأوكلت الأمر الى  الحكومات المحلية التي ترى في الثقافة خنجرا مسموما في خاصرتها مما يعني في أحسن الأحوال نحر الثقافة العراقية ورميها في واد سحيق.
 لقد تنصلت وزارة الثقافة عن دعم مهرجان المربد  وأوكلت أمره الى مجلس محافظة البصرة بوصفه مهرجانا بصريا،وعطلت مهرجان المتنبي بوصفه شاعرا واسطيا ،وقبرت مهرجان ألجواهري  لأنه شاعرا وطنيا،وأهملت المسرح  لأنه في نظرها  تهريج لا يرجى منه نفعا،ووأدت الموسيقى والغناء لأنها رجس من عمل الشيطان،وقزمت السينما لأنها تفسد الأذواق ،وأهملت وأهملت ،ولا أدري ما نفع الوزارة والجدوى منها أذا  لم يكن لها حضور واضح في المجتمع ،هل وجدت لإرضاء حزب بإعطائه حقيبة وزارية وأن كانت  من جلد ماعز بدلا من جلد الغزال، وهل ما فيها من وكلاء وزارة أقدمون وهامشيون ومدراء عامون وفراشون وموظفون وجدت لإرضاء هذه الجهة أو تلك وما نفع وزارة لا  وجود لها في الحياة بعد أن تعطلت الثقافة وهمش المثقف،وحورب المثقفون،ولماذا تصرف ملايين الدولارات لوزارة معطلة  قد تضر ولا تنفع،هل وجدت ليقال عنا أننا بلد يهتم بالثقافة والمثقفين،أو وجدت لتكون من حصة سين أو شين،وماذا قدمت الوزارة في عهدها الجديد.
 لقد أتحفتنا الوزارة بوزراء من طراز خاص فأولهم السيد مفيد الجزائري ،أستلم مقاليد الوزارة وميزانيتها تقل عن ميزانية  مدرسة أو معهد ثم أنيط أمرها بوزير في حكومة الجعفري  جعلها ثكنة عسكري لا تسمع فيها غير سيدي وأيادي ترفع بتحية عسكرية وكأنها معسكر من معسكرات التدريب،وأصبحت بين ليلة وضحاها تسير في خط لا يمت لأي ثقافة من ثقافات المعمورة،وفي حكومة السيد المالكي أسلم قيادها لأحد خدم الجوامع،وأئمة الإرهاب فحولها الى مسلخ من مسالخ الإرهاب والرذيلة ومورست في أروقتها جرائم يندى لها الجبين ثم هرب الوزير بعد ثبوت ارتكابه لجرائم قتل وسرقات كبرى للمال العام،ولأنها في أطار المحاصصة الطائفية أوكل أمرها لوزير جديد لم يكلف نفسه عناء حضور مهرجان أو احتفال عراقي ،وأقتصر حضوره على المهرجانات العربية المخصصة للإساءة الى العراق،بل وأقدم على ما لم يجرؤ عليه سابقيه فمحي بجرة قلم بعضا من متنفس للأدباء والمثقفين بإلغائه المهرجانات التي تقام في مناسبات معلومة. أن الثقافة في العراق بحاجة الى وزير مثقف يجري انتخابه من قبل المثقفين أنفسهم وأن لا تكون ضمن المحاصصة الطائفية القومية،لقد ترك لكم المثقفون العراق فاتركوا لهم ثقافتهم ليتولوا قيادها لأنهم الأعرف بما ينفعهم ولا تقسروهم على ما لا يريدون وإلا فلن تكون العواقب سليمة في ظل ثورة المعلومات
ولنا أن نتساءل ،هل ما يجري هو هجمة مقصودة لإنهاء الوجود الثقافي في العراقي وتحويله الى ثقافة القطيع،وما هو المطلوب من أدباء العراق وكتابه ومثقفيه،هل يرضخون لواقع مفروض عليهم ليكونوا بيادق شطرنج بيد هذا أو ذاك أم تكون ثورتهم الثقافية التي تطيح بعروش الاستبداد،وهل يسكت المثقفون عن هذا التهميش بعد أن لاحت بوادر الهيمنة،ومحاولات الاستلاب،وسيادة الطبالين والراقصين في موائد المسئولين،أم تكون لهم وقفتهم الرافضة لأي شكل من أشكال الهيمنة والتعسف،وهل يكون قياد المثقف بيد السياسي أو العكس أنها معركة حاسمة على الأدباء خوضها فأقلامهم قادرة على تعديل المعوج ،وتليين القوى،وشفرات القلم أحد من شفرة السكين أن وجدت اليد الماهرة التي تستطيع توجيهها في الطريق السليم،وبدلا من أن تكونوا مداحين مطبلين راقصين عاكفين على موائد السياسيين،أقلبوا الأرض تحتهم وأنتم الأعلون.
109  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / لمة يتامى في: 22:15 08/05/2010
لمة يتامى
محمد علي محيي الدين
  يبدو أن أيتام  البعث لا زالوا يطمعون بالعودة للسلطة من جديد متصورين أن العراقيين الشرفاء يتناسون التاريخ الشائن لنظامهم الاستبدادي وأن الشعب العراقي قد يعرض صفحا عن الماضي ويتناسى الجرائم  التي ارتكبها الحزب عبر تاريخه  المليء بالقتل والاضطهاد والتعذيب والدكتاتورية المزمنة التي هي صفة ملازمة للفكر ألبعثي وشخوصه عبر التاريخ،فالتاريخ لا زال يحتفظ بالماضي المشوه لهذا الحزب منذ عام 1958 ولحد الآن وجرائمه في شباط الأسود 1963 أصلحها بجرائمه الكبرى بعد استلامه السلطة عام 1968 مما يعني أن الأجرام ملازم لهذا الحزب وليس حالة طارئة أو نتيجة قيادات استحوذت على الحزب ،ورغم هذه الجرائم إلا أن البعث لا زال يصر على سلامة موقفه وصحة توجهه بما أرتكب من جرائم جديدة بعد سقوط نظامه تحت الأحذية الأمريكية،وما جرى من عمليات قتل وتدمير وتفجيرات بعد السقوط كانت بوحي من البعث وقياداته المجتمعة اليوم في سوريا والقاعدة وجدت حاضنتها في القيادات البعثية والأمنية وقدمت لها هذه القيادات العون والمساعدة سواء قبل السقوط أو بعده والجميع يعلم أن القاعدة انتشرت في العراق أبان الحكم ألبعثي وأخذت مواقعها بانتظار التغيير لتكون العصا  في عجلة تقدم العراق.
 واليوم تحاول سوريا صاحبة التاريخ المعروف بالمؤامرات على العراق وحكوماته وخصوصا بعد ثورته الوطنية في تموز 1958 بممارسة ذات الدور الخياني في التآمر على العراق وشعبه فاحتضنت بقايا البعث وبعض القوى التي كانت يسارية يوما ثم تحولت للعمل في مخابرات صدام حسين في سنوات سابقة لسقوطه،وهذه المجموعات المخابراتية  معروفة لجميع العراقيين، وصلاتها بالسفارات العراقية حديث الجميع وما لا يستطيع إنكاره أي من قياداتها ،والمطلع على خارطة  المحتفلين بالعيد السنوي للبعث الساقط يلمس طبيعة هذه التجمعات وأهدافها وغاياتها والجهات التي تقف ورائها ولا ندري كيف لسوريا العدو اللدود للبعث العراقي وصدام بالذات تحاول اليوم تجميع فلول هؤلاء لتوحيدهم بغية العمل للعودة الى الواجهة من جديد تحت عنوان يحاولون من خلاله إخفاء ماضيهم الحافل بالموبقات.
 أن احتفالية ما يسمى بالجبهة الوطنية  القومية الديمقراطية في العراق رسالة موجهة للعراقيين للحذر مما تخفيه الأجندة من مؤامرات لتغيير الأوضاع في العراق والسير بها في طريق البعث الجديد الذي لا يختلف عن البعث القديم إلا بالاسم لأن الشخوص والأفكار والمبادئ والأهداف هي ذاتها لم تتغير ،وعلى القوى الوطنية اتخاذ أقصى حالات الحذر من التوجه الجديد وإلا ستتعود  حمامات الدم والمقابر الجماعية من جديد ،وربما نترحم على صدام وعهده أو الحكومات التي جاءت بعد الاحتلال ،لأن الأجندة البعثية الجديدة تحوي في طياتها صورة بشعة لمستقبل أسود مليء بالدماء والدموع.
 والغريب في الأمر أن بعض القوى التي تدعي الشيوعية ممن كانت بالأمس  تهاجم الجبهة الوطنية التي عقدت مع البعث في السبعينيات وتتهم القيادات السابقة بالخيانة تنحني صاغرة اليوم لتمر من تحت قوس التحالف ألبعثي الجديد وبينها أسماء نعرف حقيقتها وما كانت عليه من مواقف مشينة أيام النضال ،ولا نود التطرق إليها فهي ليست مجهولة للجميع ولعل الأغرب أن ينعت هؤلاء أنفسهم بالحزب الشيوعي العراقي اتحاد الشعب ولا أدري عن أي اتحاد يتكلمون ،وهل جاء الاسم عفوا أم انه يخفي خلفه أهداف أخرى الغرض منها الإساءة الى الحزب القائم باعتباره الممثل الشرعي للحركة الشيوعية في العراق ،ولماذا لم يختاروا أسما آخر على كثرة الأسماء التي يمكن اختيارها بعيدا عن أسم له موقفه الوطني الثابت الذي يأبى التمرغ في وحول أزكمت روائحها الأنوف،وهل أن الأمر جاء عفوا أم انه يخفي نوايا تخريبية تحاول الإساءة للآخرين،لا أدري ولعل الشاعر العربي لم يجانب الصواب في قوله:
أعلمه الرماية كل يوم  فلما أشتد ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي   فلما قال قافية هجاني
فأحد هؤلاء كان  يعمل الشاي في جريدة طريق الشعب واختير مراسلا للجريدة ثم محررا ليحتل مكانا متميزا في الصحافة وينال الدكتوراه بفضل حزبه الذي يوجه له الطعنات اليوم ،والآخر هدد المنظمة الحزبية بإفشاء أسرار التنظيم  ويضع في أيديهم(الكلبجات) إذا لم يرسل في زمالة دراسية وإكراما لأسرته وتاريخها  أرسل في البعثة...وأخيرا أقول اتقوا شعبكم وحزبكم ووطنكم فالتاريخ لا يرحم من خان الأمانة وتجاوز على القيم ولا نقول من "قلة الخيل" ولكن كثرتها جعلت خيول العربات تزاحم الخيول الأصيلة ،وسيكون هذا التحالف لعنة ووصمة عار في جبين الساعين إليه من خونة الشعب والوطن،ولن يضير العراق لمة  يتامى الدكتاتورية فهؤلاء مكانهم مزبلة التاريخ لماضيهم المليء بكل ما هو مشين.
110  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / صلاح عمر العلي والذاكرة المعطلة في: 13:48 02/05/2010
صلاح عمر العلي والذاكرة المعطلة
محمد علي محيي الدين
  في لقاء مع فضائية السومرية ،برنامج علنا الذي تقدمه الرائعة داليا شكري العقيدي ،تناول البرنامج موضوعة التعذيب الذي تمارسه السلطة العراقية للمعتقلين،وكان من المشاركين السياسي العراقي صلاح عمر العلي وفي إجابة على سوآل مقدمة البرنامج عن التعذيب والاغتصاب  الذي مورس مع المعتقلين في السجون العراقية قال"انه لم يجري في عهود العراق المختلفة اعتداء على شرف المعتقلين،وان ما يجري الآن ممارسة غريبة على العراقيين،وانه لم يسمع طيلة حياته بوجود مثل هذه الممارسات وإنها نتاج الحكم الحالي ومن مبتكراته.
  ولأني ضد أي نوع من أنواع التعذيب وضد الممارسات القمعية للحكومة العراقية وما يجري في السجون العراقية من أمور يندى لها الجبين ولا تتماشى مع حقوق الحيوان ناهيك عن الإنسان ،إلا أن السيد العلي لم يكن على صواب في الكثير من أطروحاته فالقمع الجاري الآن في العراق موروث من عهود سابقة ،ولا يختلف عنها بأي شكل من الأشكال والفرق في ذلك أن من يجري تعذيبهم لهم من يطالب بحقوقهم أو يستنكر معاناتهم لا لأنه ضد التعذيب والاغتصاب ،بل انه سبق أن مارسه وأيده وصفق له إلا أن الدافع السياسي وراء هذا الشجب والاستنكار،وان المنددين به لا يختلفون من حيث الجوهر عن هؤلاء في كبت الحريات والتجاوز على حقوق الآخرين.
 لقد مورس التعذيب بحق الوطنيين في العهد الملكي ،وجرت تصفيات كثيرة في السجون العراقية  بأمر من أقطاب السلطة آنذاك،وعندما جاء النظام الجمهوري تطور التعذيب بتطور العصر ومارست حكومة الجمهورية أنواع مختلفة من التعذيب والقهر ،ولكن كان قاصمة الظهر ما جاء به أبناء العهر والرذيلة من غلاة البعثيين بعد انقلاب شباط الأسود عام 1963 فقد مارس هؤلاء ما لا يخطر ببال بشر من  أعمال بربرية فاقت العهود السابق وزادت على ما مارسه المغول والتتار وكان السيد صلاح عمر العلي من حواري وأذناب الانقلاب ومارس الى جانب  رفاقه البعثيين مختلف أنواع التعذيب بما فيها اغتصاب النساء في معتقلات الحرس القومي سيء الصيت وبين رجالات العملية السياسية الحالية من كان في قيادات الحرس القومي والممارسين لمثل هذه الأعمال الجبانة ،ومهما حاولوا الظهور بمظهر آخر فأن التاريخ والوثائق الدامغة تدينهم ولا تبري أحد منهم ولكن من مورس معهم التعذيب ليس لهم رب يحميهم أو يطالب بحقوقهم فظلوا طيلة تاريخهم بين المطرقة والسندان،ولعل السيد العلي لا ينكر ممارسات رفاقه المشينة تلك الأيام ولا يستطيع التبرؤ منها ليظهر إمام المشاهدين اليوم بمظهر الحمل الوديع وهو من هو في قيادة البعث التي أختلف معها لا لموقف مبدئي وإنما لأسباب نفعية لا ترقى به لمنزلة المناضلين المعارضين لأن سلطات البعث البائدة لم تعاقب أقربائه من الدرجة الأولى كما هو الحال مع المعارضين الآخرين مما يعني أن معارضته تسير في الإطار ألبعثي وتخدم مخططاته على المدى البعيد.
 وبعد انقلاب عارف على البعثيين وحل الحرس القومي واستلامه للسلطة سار على نهجهم وأيد ممارساتهم ولم يدفع بهؤلاء المجرمين الى القضاء رغم معرفته بجرائمهم ونشره كتاب المنحرفون عن أعمالهم المنافية للأخلاق بل أنه سرعان ما أطلق سراحهم وأعادهم لممارسة حياتهم العادية ،واصدر عفو عن الزناة واللاطة منهم ،وبعضهم لا زالوا أحياء يشاركون بالعملية السياسية اليوم ابتداء بدكتور قصر النهاية وانتهاء بمغتصب العذاري ...العواوي،ولتطرفه ودكتاتوريته وأحقاده الموروثة أبقى ضحايا شباط ألأسود في السجون وزاد من التنكيل بهم والتعذيب لهم،وبعد احتراقه في المؤامرة المعروفة جيء بشقيقه الهادئ البارد ليكون (حديده عن الطنطل) في الوقت الذي يمارس رعاة القومية العربية مختلف أنواع القمع والتنكيل بالمعارضين ،ليكون عام 1968 بداية جديدة لحكم بعثي حاول أن يجمل وجهه على أمل تناسي ماضيه القميء ،بعفو عن السجناء ليخرج الآلاف من حصون الظلام ويتمتعوا بنعيم الحرية،ولكن (العلة البل بدن ما يغيره غير الكفن) سرعان ما عادت أجهزة النظام الجديد لممارسة مختلف أنواع القمع والتعذيب والاغتيال بحق المعارضين ،وجرى ما يعرفه الجميع من اتفاقات واختلافات عصفت بالبقية الباقية من المناضلين العراقيين ليعم الخراب العراق الكبير بتسلم صدام للسلطة ،الذي  التف حوله جمع من الرعاة والمنبوذين ليعبروا  عن شعورهم بالنقص والهوان بالنيل من جميع الشرفاء والمخلصين ليصبح العراق سجنا من شماله الى جنوبه ويحضا العراقيون بحكم لم يكن له شبيه في العالم عبر تاريخ البشرية ،وكانت المسالخ البشرية لا تخلوا منها مدينة ولم يسلم بيت عراقي من مصيبة أو ضرر.
 وبعد احتلال العراق وهروب جرذان البعث خال للبعض أنها ستكون بداية لعهد جديد خال من العنف والجبر والإكراه وأن الشعب العراقي سينعم بحرية كاملة ولكن حساب الحقل ليس كحساب البيدر فما أسرع ما تناهبت الأيدي القذرة مكتسبات العراقيين لتحول العراق الكبيرة الى بؤره للقتل والنهب والسرقة وجرت نهران الدم في العراق الجديد بفعل القوى  التي وجدت في الفراغ الحكومي مجالا للتعبير عن أحقادها ونزعاتها الشريرة ،فكان القتل بالجملة والعنف يلف البلاد من أقصاها الى أقصاها في ظاهرة غريبة لم يشهد لها العراق مثيلا عبر تاريخه فلم نكن نعرف المفخخات والعبوات اللاصقة أو الناسفة أو الاختطاف والتهجير أو أي ثقافة مستحدثة من ثقافات القتل والإبادة وما يجري يزيد على ممارسات صدام وجلاوزته لاقترانه بنزعات سلفية ودينية وافدة لم يشهد لها العراق مثيل وأصبح العراق ميدانا للصراع الدولي بين الغرب والقاعدة وفلول البعثيين والتكفيريين والسلفيين والأصوليين ،والضحية هو الشعب العراقي.
أن ما جرى من عمليات تعذيب واغتصاب لا تختلف من حيث الأدوات والدوافع والأهداف عن ممارسات النظام السابق بل أنها نتيجة  ممارسات البعث البائد وثقافته المبنية على القهر والاستبداد وأن من يمارسها حاليا في السجون هم من مخابرات البعث ورجاله الذين استعانت بهم الحكومات الجديدة في بسط سيطرتها وهيمنتها على البلاد وبالتالي فأن على السيد صلاح عمر العلي أن يلعن بعثه القميء على ما زرع من
 ثقافة عنفيه وأصول استبدادية ،فهؤلاء نتاج مدرسة البعث وفلسفته في الحكم،وما البعث إلا مدرسة للأجرام والاستبداد والانتهاكات.
   وقد يبرر البعض ممارسة التعذيب والاغتصاب للمعتقلين بأنه أرضاء لنزعات ثأرية أو انتقامية  أو نوازع نفسية وأنه نتيجة لممارسات النظام السابق وهذا التبرير مرفوض قطعا ولا يمكن أن يحدث في دولة القانون أو المؤسسات التي تتبنى حقوق الإنسان ،وتلتزم بالدستور والقوانين،لأن القوانين الوضعية كما هي السماوية ترفض هذا النوع من الممارسات العفنة ،مما يعني أنها تمثل عقليات انتقامية  صداميه بعثية فاشية،وإذا كنا ننعى على النظام ألصدامي ممارساته تلك فعلينا  نحن الساعون الى التغيير أيجاد البديل الأفضل وأن لا نركن الى هذه الممارسات  القمعية التي تتعارض وأبسط الحقوق والقوانين.وأن على وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى والادعاء العام العراقي العمل لمحاكمة القائمين بهذه الأعمال وتقديمهم للقضاء لينالوا جزائهم العادل جراء ما اقترفت أيديهم من جرائم ،وعلى الأحزاب الوطنية ممارسة الضغط على الحكومة لمراعاة حقوق الإنسان وتطبيق القانون والدستور لأنها الوحيدة التي ستتضرر من هذه الممارسات في المستقبل أذا تسنى لبعض القوى الحالمة بالانفراد بالسلطة ممارسة الحكم لأن ما يجري على ألآخرين سيجري عليهم،وعلى منظمات المجتمع المدني  القيام بواجبها في هذا المجال من خلال الاستنكار والفعاليات الهادفة لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية.
111  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / اجتثوا الشيوعيين ..وأبقوا البعثيين في: 21:16 28/04/2010

اجتثوا الشيوعيين ..وأبقوا البعثيين

محمد علي محيي الدين
تداولت بعض المصادر الإعلامية أن بين المجتثين من المرشحين لمجلس النواب في الانتخابات العراقية مرشحين في قائمة اتحاد الشعب وقد  كذب الحزب الخبر بالتصريح التالي المنشور في جريدة الحزب المركزية طريق الشعب الصفحة الأولى ليوم الأربعاء 28-4-2010
"نفى مصدر في الحزب الشيوعي العراقي أن يكون أي من المرشحين في الانتخابات والمشمولين بالإجراءات الأخيرة لهيئة المساءلة والعدالة عضوا في الحزب الشيوعي العراقي.
وجاء النفي ردا على سؤال من "طريق الشعب" بعد نشر تصريحات في اليومين الماضيين مفادها أن بعض المرشحين الـ 52 الذين قررت المحكمة التمييزية حذفهم مع أصواتهم، هم أعضاء في الحزب الشيـــوعي العراقي."
 وبعيدا عن الرسميات فقد أضحكني الخبر كثيرا ،لأن  ما حدث من اجتثاث مؤخرا كان لدوافع سياسية وانتخابية بحتة وليس عن أيمان به أو تطبيقا له فلا يزال آلاف البعثيين من المشمولين بالاجتثاث يتنسمون أكبر المناصب في أجهزة الدولة المختلفة ويتمتعون بامتيازات لم تتيسر لهم في عهد المقبور صدام حسين لأن في بقاء هؤلاء خدمة للقوى السياسية الحاكمة ،سواء بالسير في ركابها أو تحقيق أهدافها أو الحاجة إليها أو تغيير جلدها ألبعثي بجلد جديد يتلاءم وجلود الأحزاب الجديدة أو لأن هؤلاء  يتمتعون بصلة قربى أو علاقة مع هذا أو ذاك والأجهزة الأمنية بمختلف تفرعاتها فيها المئات منهم ناهيك عن المدراء العامين والأساتذة الجامعيين وحتى الوزراء الحاكمين فالاجتثاث لم يكن كاملا شاملا وإنما طبق بمعايير تستند لحسابات لا تخفى على متابع لما يجري في العراق.
  والأمر الذي يثير السخرية أيضا أن الحزب الشيوعي العراقي الأمين على مصالح الشعب ،والمعبر عن آماله وطموحاته يفخر أن قائمته لم تتدنس بأمثال هؤلاء ممن يشملهم الاجتثاث ،وهذه مزية لم تحضا بها القوائم الأخرى وأرى ولعلي مخطئا أو مبالغا أو محششا أو" ضارب دالغة" أن الحكومة العراقية ليست بحاجة لاجتثاث عضو في القائمة لأنها اجتثت جميع الشيوعيين من السلطة التشريعية وبالتالي فهم لا يشكلون خطرا عليها ولا يحتاجون الى (روحة للقاضي) فما يراد من الاجتثاث الخلاص من المنافسين بأي طريقة كانت وهاهم تخلصوا  منهم باجتثاثهم من العملية السياسية، من خلال ما سنوا من قانون جائر للانتخابات أو من خلال التزوير الكبير الذي رافق العملية الانتخابية بمختلف مراحلها أو من خلال الدعاية المضادة وبمختلف المستويات مما أثر على حجمهم في الانتخابات وبالتالي أبعادهم بطريقة ذكية لأن الشيوعيين للأسف الشديد لا يملكون الذراع الضاربة والمليشيا المسلحة أو يحضون بدعم هذه الدولة أو تلك أو يمثلون أحد الأثافي الثلاث وربما يشكلون عقبة في المستقبل أمام المخططات المراد تنفيذها في العراق لذلك أرتئي اجتثاثهم وإخراجهم من العملية السياسية.
 ولكن هؤلاء تناسوا أن الشجرة الشيوعية لها جذورها الراسخة في العراق وأن:
 الحزب ما مات يوما وانه لن يموتا
أن فاته  اليوم نصر ففي غد لن يفوتا
وأن حتمية التاريخ وطبيعة الصراع تفرض وجوده :
وأن له يوم أعد وفتية  كأنه من طول  ما التثموا مرد
ولابد له من العودة الى الساحة السياسية بعد أن يستعيد عافيته وينزل الى الشارع العراقي كما كان سابقا المحرك الأول للجماهير للمطالبة بحقوقها وما أكثر الحقوق التي يجب أن نطالب بها هذه الأيام ،لذلك:هبوا ضحايا الاضطهاد  فالراية الشيوعية لابد لها أن تأخذ مكانها في سوح النضال وأن الغد الأتي سيكون وبالا على الخونة والمارقين.

112  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / يمنعون الغناء ويجيزون البغاء في: 21:57 26/04/2010
يمنعون الغناء ويجيزون البغاء
محمد علي محيي الدين
 منذ فجر الرسالة المحمدية والدول الإسلامية المتعاقبة ابتداء من الخلافة الراشدة وانتهاء بخلافة مولانا المعظم صدام حسين قائد الجمع المؤمن والشعوب الإسلامية تأخذ  كامل حريتها في تعاطي الفنون بمختلف أشكالها وأنواعها ولم أسمع أن حاكما إسلاميا منع الغناء بل أن خلفاء الدولة الأموية والعباسية والبويهيه والسلجوقية والفارسية والعثمانية والأدارسه والمهالسة وكل ما حذفه علينا القدر من حكام كانوا يحبذون الغناء ويعقدون مجالسه في قصورهم ونواديهم ومحافلهم والتاريخ يحدثنا أن حبر الأمة عبد الله أبن عباس سرق بيت  مال المسلمين واشترى به القيان والجواري الحسان ،ومجالس الغناء  تعقد لنساء الخلفاء والوزراء ممن كانوا على قرب من الدعوة المحمدية فأين كان هؤلاء من تحريم الغناء وهم الأقرب عهدا بالرسول الكريم ،وهل أن السلفيين والأصوليين يعرفون ما لا يعرفه أحبار الأمة ورواة الحديث وحفظة القرآن وصحابة الرسول الم تنشد النساء لمقدم الرسول لمدينته طلع البدر علينا من ثنيات الوداع فإذا كان الغناء حراما كما يقول رجال الدين الجدد فلماذا لم يمنعهم الرسول أو يأمرهم بإيقاف حفلة الاستقبال.
 ليس في دستور العراق الذي يتشدق به الجميع ما يمنع الغناء ومجالسه ،أو الطرب ومدارسه فكيف لجهة تنفيذية أو تشريعية تخرج عن ثوابت الدستور ،وتمنع فرق فنية استقدمتها وزارة الرياضة والشباب ذاتها  لإقامة مهرجان الأغنية الريفية وأي قيمة لوزارة لا تنفذ أوامرها وهي الداعية للمهرجان حيث أمر السيد الوزير  بمنع أقامة المهرجان لتعارضه مع ثوابت الإسلام بناء على فتوى مجلس المحافظة ،فأين كان الوزير عن هذه الثوابت لأن هؤلاء الفنانين يستندون بقدومهم الى موافقة الحكومة المركزية التي هي أسلامية ولا يمكن لأحد الانتقاص من تقواها وأيمانها والتزامها بثوابت الإسلام فهل أن تدين مجلس المحافظة  أشد من تدين نواب الشعب الذين لم يمنعوا الغناء أو رئاسة الوزراء التي أوعزت لوزيرها بإقامة مثل هذا المهرجان،وهل أن في البلد حكومة واحدة أم تعددت الحكومات وهل هو دين واحد أم أديان متعددة وهل هي شريعة واحدة أم تعددت الشرائع،ففي بابل الفيحاء لا يمنع الغناء لأن مجلس محافظتها على شيء من علم ومدنية ويؤمن بالتعددية والحرية الشخصية وهم من خيار الإسلاميين وإجلائهم فهل يريد مجلس محافظة البصرة ومحافظها أن يكونوا دعاة التوحيد في العراق وأباة التمهيد للبلاد وهل  طهروا مدينتهم من الفساد المالي الذي دمر البلاد وأجاع العباد حتى يطهروها من  هذا الفساد ومن حقنا في بلاد الديمقراطية والحرية أن نسأل الأخوان في مجلس محافظة البصرة أيهما أضر على العراقيين فسادكم المالي أم ترويح النفس بسماع الصوت الحسن والنغم الجميل .
 أن العتب كل العتب على أهالي البصرة أصحاب الآداب والفنون والتاريخ الحافل بكل ما هو جميل أن يختاروا هذه النماذج التي أساءت الى مدينتهم وتحاول أعادتها الى ما قبل التاريخ رغم أن تلك العصور لم تحرم فنا أو تمنع علما ولله في خلقه شؤون أن يتولى مدينة بشار وأبي نؤاس والفراهيدي والسياب والحجاج ووو هؤلاء الذين يحرمون الغناء ويبيحون البغاء ،وللعلم فان مدينة البصرة كانت الفائز الأول في مهرجان الأغنية الريفية لذلك أرتئي أن تكون مكان انعقاد المهرجان الجديد وكانت مدينة المقدسات الإسلامية في الدرجة الثانية فأين هذا من ذاك؟
 وبودي توجيه سوال الى السادة المسئولين في البصرة ،هل أديتم  المهام التي أنتخبك الشعب لأجلها حتى ترفعون سياطكم لجلد الفن الجميل وهل يجوز تناسي الفروض وتأدية النوافل أفتونا أن كنتم مسلمين فالذي يزور بصرتكم ويرى ما تعاني من إهمال وسوء حال يعجب لهذه الإدارة التي أوصلت ثغر العراق الى حالته المأساوية الراهنة ،وبعد أن كانت البصرة قبلة السواح وبلد الأنس والانشراح أحالها الحكام الجدد الى مدينة أشباح وحاضنة الأتراح وأكثر فيها اللطم والنواح فهل لكم من براح لتعود الليالي الملاح ...!!!
إليكم هذا الخبر للاطلاع
مصدر : إلغاء مهرجان الأغنية التراثية في البصرة “لتعارضه مع الأعراف الدينية”
 
23/4/2010
ذي قار/ أصوات العراق: قال مدرب الفنون الموسيقية في  وفد ذي قار لمهرجان الأغنية التراثية والذي من المفترض أن ترعاه وزارة الشباب والرياضة بالبصرة لمدة ثلاثة أيام وبمشاركة 12 محافظة، إن إدارة المهرجان منعتهم من تأدية عرضهم الغنائي بعد صدور قرار وزارة الشباب بإلغاء المهرجان “لتعارضه مع الأعراف الدينية “.
وقال علي عبد عيد لوكالة (أصوات العراق) اليوم الجمعة “فوجئنا بمنع اللجنة المنظمة لمهرجان الأغنية التراثية، الذي ترعاه وزارة الشباب والرياضة بالبصرة لمدة ثلاثة أيام وبمشاركة 16 فرقة من 12 محافظة، وفدنا من تقديم عرضه بعد صدور قرار من وزارة الشباب والرياضة ظهر الجمعة بإلغاء المهرجان نتيجة ضغوط مارسها مجلس محافظة البصرة الذي عد المهرجان متعارضا مع الأعراف الإسلامية ولا يتلاءم مع الدستور الذي ينص على إن كل الأعمال يجب أن تتوافق مع الشريعة”، مضيفا”كنا ننوي تقديم وصلتين غنائيتين من تاريخ المحافظة لداخل حسن وحضيري ابو عزيز  يؤديها الطالبان يشار رزاق واحمد محمد حسين”.
من جانبه قال المدرب محمد هادي لوكالة (أصوات العراق) “تمت الدعوة للمهرجان من قبل وزارة الشباب قبل 15 يوما  ودعيت له مختلف المحافظات وهو مهرجان مركزي يهدف الى أحياء تراث بلد وهو تقليد متبع بمعظم دول العالم وحتى الإسلامية منها تمارسه ولم يكن الهدف منه  إقامة حفل غنائي بعيد عن الأعراف والتقاليد التي يعد التراث الغنائي جزء أساسيا منه ضمن مختلف التصنيفات”.
وتساءل هادي “لا اعرف أين كان مجلس المحافظة والوزارة من مهرجان جاءته الوفود من مختلف مناطق العراق منذ الأمس وتدربنا على قاعات البصرة وألان يتم المنع بتصرف غريب يؤشر وجود مزاجية عالية بالتصرف بعيدا عن كل قواعد السلوك السليم”.
وقال هادي إن الوفد المكون من 7 أعضاء “يعتبر إلغاء المهرجان اعتداء على تراث الشعب العراقي وليس مجرد تدخل بوازع ديني لان الذي جمعنا هو الموروث الحضاري لشعبنا بمختلف محافظاته “.
وقال المغني يشار رزاق لوكالة (أصوات العراق) “استعداداتنا للمهرجان كانت جيدة وكنت أمل أن أعيد جزء من الحان وأداء حضيري أبو عزيز للحياة من خلال طوره الذي تميز به والذي اثر كثيرا بالمطربين العراقيين بمختلف أجيالهم اللاحقة وكنت أتمنى أن نلقى دعما إعلاميا وليس رفضا لان التراث ملك للجميع وهو ارث الأمة ولا يجب التعامل معه بهذه الطريقة المخجلة”.
يذكر إن مديرية الشباب والرياضة في البصرة  أعلنت الأربعاء الماضي  لوكالة (أصوات العراق) إنهاء استعداداتها لإقامة مهرجان الأغنية الريفية الثاني بمشاركة 16 وفدا فنيا شبابيا من كافة محافظات ويتضمن المهرجان عرض الأعمال الفنية التي تتنافس في فعاليات موسيقية وغنائية ريفية تعكس الواقع الريفي في المحافظات المشاركة بحسب علاء الدين طه منصور مسئول الثقافة والفنون في المديرية.
وكان المهرجان الأول للأغنية الريفية في البصرة، أقيم في حزيران/ يونيو 2009 بمشاركة وفود من 14 محافظة عراقية، وحصلت البصرة على المركز الأول، وجاءت النجف وبابل في المركز الثاني، فيما حصلت محافظتي الديوانية وواسط على المركز الثالث
 
113  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الحزب الشيوعي ...بلوة ابتلينه في: 23:04 24/04/2010
الحزب الشيوعي ...بلوة ابتلينه
حكايات أبي زاهد
محمد علي محيي الدين
 لست في موطن الدفاع أو الهجوم ...ولست في موقع التبرير أو التغيير ..ولا في معرض المدح أو التشهير...ولكن مجرد رأي خطر لي من خلال معايشتي ومراقبتي لما يجري  من عمليات الشد والجذب ...والارتخاء والارتماء ..في الآراء المطروحة حول سياسة الحزب الشيوعي وتوجهاته المرحلية  من خلال أنصاره ومؤيديه أو أعدائه ومناوئيه ..أو الواقفين على التل يتفرجون..أو الناقدين لمجرد النقد ممن ارتضوا لأنفسهم أن يكون مراقبين لا مشاركين أو حاقدين لا ناصحين أو معارضين ناقمين  ينفثون السم الزعاف وفي أرائهم بوادر الخلاف ،فهم لا يرحمون ولا يسمحون بنزول الرحمة ،أذا اعتدل الحزب أنحوا عليه باللائمة واتهموه بالتيامن ،وأن أفصح عن راية في أمر اتهموه باليسارية وأضافوا لها الطفولية،وأن غير أو بدل من تكتيكيه رموه بالتحريفية ، وأن توسط اتهموه بالمسايرة والمداورة،وأن رفع السلاح اتهم بالمغامرة،وأن أراح واستراح اتهموه بالمناورة،وان نهد الى السلم  قالوا رجع ليوره،وأن أجتهد قالوا خرج عن الماركسية وأن تكتك اتهموه بالمأوية وأن غير وجدد اتهموه بالتروتسكية أو الارتماء في أحضان الامبريالية ،وهم في كل الأحوال ناقدين مفندين غاضبين غير راضين مهاجمين لا مدافعين،يشكون ويبكون ويخلطون الحاضر بما كان وسيكون فيختلط لديهم الحاضر بالدائر والماضي بالغابر  ولا يرضون لأي طريق يسلك فهو على ضلال بتحالفه مع القوى العلمانية لأنها ذات توجهات بعثية ومهادن إذا توافق مع القوى الإسلامية ذات الفتاوى الانقلابية،وإذا تحالف مع الديمقراطيين قالوا أين هي القوى الديمقراطية ،وإذا وافق الأكراد قيل قد تناسى بشتاشان ومضايق جولان ومجازر عيسى سوار ، وإذا نأى بنفسه عن الجميع وخاض المعركة لوحده قيل مغرور يحاول الانتحار،وهم في كل ذلك ناقدين غير مؤازرين  لاعنين غير مشاركين ،شاتمين غير مدافعين،لا يدري أحد ماذا يريدون والى ماذا يهدفون،وعندما نقول لهم أفتونا مأجورين فالساحة تسع لجميع المتخاصمين وأهلا بكم في الملعب لاعبين،نددوا بفلان وشتموا علان وخونوا فلتان ،ولعنوا الزمان الذي جعل من هذا وذاك في شان،وهم في كل الحالات لا يهبطون ولا يطيرون ويشتمون و يلعنون دون أن نعرف ماذا يريدون والى أين سيصلون وما شفنه منهم خير بس دخانهم عمانه...ضحك سودي الناطور وقال :ذولة سالفتهم مثل ذاك الرجال مراوي أهله المر وما يعجبه كلشي ويوم من الأيام دز ويه الصانع سمك لأقله ،اجه بالليل يتعشه سأل مرته أشيويتي النه عشا كالتله سويتلك مطبك يلوك الهل وجه ،كالله وشمدريج أني أريد مطبك يجوز أريد غير شي ،كالتله يبعد أهلي سويتلك وحده شوي ،كالله أدري يوميه شوي كالتله عيوني سويتلك قلي ، كالله أدري مو الدهن موزين عليه ، كالتله أذا تحب سويتلك صيد الكدر(مركة سمك) كالله أنت بكيفج يجوز أريد خره كالتله عيوني هذه ماعون الخره تفضل ،المهم شاف ماكو مجال للطلابه بالليل نايمين على السطح سأله هذه النجم البلسمه شأسمه كالتله الميزان،كالله ولج منعولة الوالدين تردين تموتين ما تكولين خاف يوكع براسه العيار ويكتله...!!!
114  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الرفيق أبو نفرين في: 20:26 21/04/2010
الرفيق أبو نفرين
محمد علي محيي الدين
  قد يكون العنوان غريبا أو نابيا على السمع وهو لمن لا يعرف المقصود يراد به الذي يساوي أو يعادل شخصين فيقال لعامل المطعم(نفرين كص) أو يقال للنداف أصنع لنا (لحاف أبو نفرين) أو ينادي سائق باص الأجرة (نفرين علاوي) وقد أطلقه البعض أسما لبنيه معتقدا أنه اسم حدا ثوي ،وربما يعلق نعتا لإنسان ما يرافقه طيلة حياته لسبب ما ، ورأيت من خلال الدخول لعالم أبو نفرين الواسع التطرق الى أمر تطرق إليه البعض في مذكراتهم دون أن يأخذ مكانه التفصيلي وهو روح النكتة لدى السجين الشيوعي لتمضية الوقت ومواجهة الم السجن ومرارته فليس من الهين على السجين أن يعيش حياة الإنسان العادية وهو رهن أربعة جدران وفي ظروف حياتية صعبة لما يلاقيه من تعسف السجان ومعاملته ألا إنسانية وما تتراكم عليه من هواجس بما يخفيه المستقبل أو ما تعانيه أسرته التي ظلت بدون معيل أو مورد مالي يؤمن لها سبل العيش،لذلك يلجأ السجناء لتمضية الوقت بلعب الدومينو أو النرد أو الشطرنج أو ممارسة الألعاب الرياضية ولا تخلوا حياتهم من ساعات مرحة تختلط فيها الدعابة بالمجون والطرفة بالنادرة التي تنسيهم بعضا  من واقعهم المر ،فتراهم يفتعلون  ما يضحكهم أو يزيل عنهم الكآبة ،حتى لا يأخذ اليأس طريقه الى نفوسهم وهم يعدون أنفسهم ليوم جديد،تشرق فيه الشمس لتزيل حجب الظلام عن شعبهم ووطنهم والتخلص من كوابيس الحكم الجائر الرازح على قلوب الملايين.
 وقد سجلت هنا بعض مما سمعت أو قرأت أو عايشت لذلك أتجنب ذكر بعض الأسماء الحقيقة مكتفيا بالكنية،أو مشيرا لبعضهم ممن لم يجد أصحابها غضاضة في الإشارة إليها في كتاب أو حديث.
 وأبو نفرين شخصية محببة الى النفوس رغم ما يلوح على قسماته من صرامة لعلها بأثر البيئة أو التربية المتشددة،ولكنه يطير للضحكة ويفتعل المزاح تزجيه لوقت أو تمضية لفراغ ولا يجد غضاضة في أن يكون محل تندر لإسعاد الآخرين رغم ما يتمثل في شخصه من رزانة واقعية لا أثر فيها للافتعال،وقد أعتقل  أثناء اشتراكه بالمظاهرة الكبرى لمواجهة انقلاب 8 شباط الفاشي 1963 وحكم عليه من قبل المجلس العرفي العسكري بعشر سنوات لرفضه توقيع البراءة سيئة الصيت رغم أنه معيل لعائلة كبيرة عانت الكثير بسبب انعدام موارد الرزق ،ولكن زوجته الوفية التي تساوي في ميزان العدالة عشرات الرجال المائعين وفرت لأسرته العيش الكريم والتربية السليمة وجعلت منهم أمثولة للمجتمع فكانت تعمل أعمالا مختلفة لتوفير احتياجات الأسرة فهي خياطة ملابس ومطرزة عباءة ،وبعد ذلك بائعة قماش في منزلها وعندما خرج أبو نفرين من السجن بعد العفو عام 1968 وجد ما يكفل له العمل مستقلا دون الحاجة للدولة أو وظائفها وكان هذا دافعا له للعمل الحزبي من جديد.
 وكان محط أعجاب الجميع لما يتسم به من دماثة وخلق رفيع،وعيبه الوحيد في (بطنه) فهو لا يشبع مما يخصص من طعام لأمثاله من المعتقلين ويطلب المزيد رغم أن جسمه ليس بالضخامة التي توحي بنهمه للطعام لذلك عندما يناقشه البعض في ذلك يحاول تلطيف الجو فيقول لهم (عندي دودة وحيدة) وكان الأولى أن يسمى أبا دودة إلا أن انصراف الكلمة لمعنى آخر جعل من أبو نفرين أسمه المميز بين السجناء،وقررت لجنة السجن أن تصرف له طعام نفرين .
 وعندما يكلف السجناء بأعمال من قبل لجنة السجن تفرض عليه اللجنة – على سبيل المداعبة- عملا أضافيا وعندما يحاول الاعتراض يقول له ممثل اللجنة (عمل الرجال على قد أكلها) في أشارة لما يعطى له من زيادة في الطعام.
 وذات يوم أعترض على عدم تكليفه العمل في مطبخ السجن فاحتجت اللجنة قائلة (هذا يعني أن السجناء سيموتون من الجوع) 
   وفي حمى الاعتقالات التي قامت بها الحكومة العارفية للقضاء على الحزب الشيوعي منيت محافظة بابل بخسارة كبيرة جراء  انهيار أحد القادة المحليين ،الذي أدلى بكل ما لديه من معلومات مما أدى الى اعتقال المئات من مختلف المدن في اللواء ومنها مدينتنا القاسم حيث أعتقل العشرات في ليلة حالكة الأديم ،وكان أخي الأكبر أبو حسنين من أوائل المعتقلين حيث داهمت القوى الأمنية دارنا في الساعة الثالثة ليلا واقتيد مخفورا الى أمن المدحتيه وعند وصوله الى هناك وجدت غرف السجن وإسطبلات خيوله مليئة  بالشيوعيين من أبناء المدحتيه والقاسم والشوملي والزرفية ،وكانوا بالمئات ،وكان معه في الاعتقال من أهالي القاسم على ما أتذكر الراحلين هادي عبس وجبار عبيد الريش وعلي سيد إبراهيم وعبد الأمير الحائك وحامد محمد علي الشريفي وغيرهم وبعد جولة طويلة من التعذيب صمد البعض وصادق آخرين على الاعترافات المثبتة ضدهم ،وكان أكثر هؤلاء من شباب الأربعينات ،فكان أحدهم يشخر شخيرا مزعجا لم ينفع معه الأيقاظ أو التحريك فقام الفقيد حامد السيد مجيد بعمل شعلة وهي قطعة من ورق توضع بين أصابع القدم وتشعل بعود الثقاب ينهض على أثرها النائم فزعا،وكان يسلقهم بلسانه سلقا لاعنا أباء أبائهم أجمعين إلا أن الجميع يتظاهر بالنوم ،فيضطر لإيقاظهم للتحقيق معهم فيقسمون له أعظم الأقسام ببراءتهم من ذلك فيقول لهم (قابل جني طب للسجن لو واحد منكم) المهم بعد التداول والتشاور أستقر رأيهم على أن يبقى ساهرا في الليل وينام في النهار أو يبقى ساهرا ليكون آخر من ينام.
 وكان أخي أبو حسنين بسبب الظروف المعاشية الصعبة يشرب سكائر لف وكان مدخنا شرها يشرب أكثر من مائة سيكارة يوميا وعندما يستيقظ من النوم في أي ساعة من ساعات الليل يولع سيكارة أو أكثر ولأن السجن تقطع عنه الكهرباء ليلا فيضطر للف السكائر قبل إطفاء النور تحضرا لاحتياجه فكان رفاقه يستغلون نومه فيقومون بدق (حجر الزناد الذي يشعل النار في الفتيلة )ليصبح بحجم صغير ليخلطوه مع التبغ ويصنعون له عدة سكائر بدلا من سكائره التي عملها قبل أن ينام وعندما يستيقظ في الثانية أو الثالثة ليلا  ويشعل سيكارته  وتصل الجمرة الى الحجر المستخدم تنطلق منها أصوات مفرقعات نارية تنتثر على السجناء فيستيقظ الجميع وهو يكيل لهم الشتائم من العيار الثقيل ويستيقظ على ذلك الحراس فتكون حفلة تستمر بعض الأحيان حتى الصباح.
  وعندما علم أن الراحل جبار عبيد الريش وراء العملية كان يقوم بالتبول في حذائه وعندما يلبسه صباحا للخروج الى المغاسل ويجد البلل والروائح فيه تثور ثائرته وبما أنه يؤدي الصلاة بشكل مستمر يضطر للاغتسال بالماء البارد.
 وكان معهم في السجن رفيقا من أبناء الشوملي يبدو ملتزما بعيدا عن صخبهم وضجيجهم وضحكهم لأنه من أبناء الريف المعتدين بأنفسهم فعثر ذات يوم الراحل هادي عبس على جرذ ميت في إسطبل الخيول يبدو أن احد الخيل قد داسه بقدمه ،فقام بإدخاله الى السجن ووضعه تحت مخدة ذلك الرجل الذي كان يضع عقاله دائما تحت مخدته وفي الصباح عندما أراد ارتداء عقاله وجد الجرذ داخله فثارت ثورته وكادت تحدث مشكلة لولا أن تلافاها البعض بسبب تعنته ورفضه لأي نوع من أنواع المزاح.
وبعد انقلاب شباط الأسود 1963 زج الآلاف من الشيوعيين في السجون وكان سجن الحلة  يغص بالآلاف منهم وكان من ضمن المعتقلين الشهيد عزيز حمزة الأحمد،وكان معروفا بالمزاح الثقيل ويضحك الثكلى كما يقال فكان لنكاته ومزحه أثره في  التخفيف من مرارة السجن وذات يوم كان يمزح مع أحد السجناء من أصدقائه المقربين في ليلة ظلماء حالكة الأديم وأمسك دون قصد بالأستاذ سعدي علوش أستاذ العربية المعروف من خصيته شادا عليهما بقوة معتقدا أنه أمسك بصاحبه فما كان من سعدي إلا أن وجه له ضربة طالبا منه التزام الأدب لأنه بعيد عن أي شكل من أشكال المزاح،وعندما تبين للشهيد الأمر أعتذر منه وأصبح من أصدقائه المقربين.
 وكان الرفيق عبد الأئمة  هادي (أبو نصار) والرفيق لطيف بربن يشكلان ثنائيا رائعا أضفى على ليالي السجن الكئيبة الكثير من ألوان البهجة والحبور وكانا يختلقان النكات والطرائف والمقالب التي تضحك الثكلى ولهم الفضل الكبير في التخفيف من حالات الكآبة والإحباط لدى السجناء ولا زالت  نكاتهم ونوادرهم مثار حديث الناس فقد روي عن ابا ياسين الرفيق لطيف بربن  عند محاكمته من قبل الحاكم العسكري سأله هل هو مستعد لإعلان البراءة من الحزب فقال له لطيف أنه وأن لم يكن شيوعيا ألا انه مستعد لإعطاء البراءة فقال له عليك نشر براءتك في الصحف فقال له سأنشرها في جريدة البرافدا ،فضحك الحاكم وقال له هاي خوش مو شيوعي وتعرف البرافدا!! وأمر بإطلاق سراحه،وله نوادر كثيرة سيكون لها مكانها في ما سنكتبه عنه في مقال قادم.                                                                                                                               وذكر الأستاذ ماجد الحيدر في معرض ذكرياته عن السجن،في الحلة القي القبض على شخص بسيط وطيب القلب يعمل بائع ( ركي ) في سوق الحلة وأخذوه الى مقر الحرس القومي للتحقيق ... ذنبه انه في أيام المرحوم عبد الكريم قاسم ومحاكمات المهداوي ( رحمه الله ) كان دائما يصيح في السوق بأعلى صوته ( اجاهم أبو العباس ) فكانوا حاقدين عليه كثيرا لتصرفاته هذه .... فبدءوا بتعذيبه تعذيبا شديدا وبمختلف الوسائل يطلبون منه الاعتراف ... ولكن هذا المسكين لم يكن لديه اتصال بأي تنظيم حزبي سوى أنه كان يحب عبد الكريم قاسم ورجالات الثورة ، فلم يتحمل قسوة التعذيب .. وفي احد الأيام قال لهم سأعترف لكم فرفعوا عنه التعذيب وجلبوا له الطعام والماء والشاي وبدأ يتكلم وهم يسجلون له لأنه أمي لا يقرأ ولا يكتب فقال أنا عضو اللجنة المركزية ( وأخذ يذكر أسماء معروفة آنذاك !!؟ ) ونجتمع بعامر عبد الله وسلام عادل وزكي خيري وعزيز الحاج وجمال الحيدري وعبد القادر إسماعيل وووالخ ؟ فقالوا له أين تجتمعون فقال في بيتنا بالحلة ... وسفط لهم معلومات عامة مما كانت تنشر في الصحف ووسائل الإعلام اليومية واجبروه بأن يوقع على ما أفاد به وأعادوه الى السجن وبقي الى حين انقلاب عبد السلام عارف ضد الحرس القومي وبعدها تقرر إعادة التحقيق من قبل لجان تحقيقيه مع من بقي في السجون .؟ فشاءت الصدف أن يكون التحقيق معه أمام إحدى هذه اللجان التي كان يرأسها احد أقاربه والذي يعرف عنه أنه كان بسيطا وليس له أي ارتباط سياسي بأي حزب فقال له ماذا عملت بنفسك ؟ ( شنو هذا الخرط اللي انت خارطه على نفسك ؟ ) فقال له أمام اللجنة التحقيقية ( اسمع بيك والله العظيم تره لو أنت ابمكاني وشايف ذاك التعذيب جان كلت آني لينين !!!؟ ) فتقرر الإفراج عنه وإخلاء سبيله .؟
في منتصف إحدى الليالي جاءني مسئول القاعة ( الأستاذ جواد الرفيعي الله يذكره بالخير)؟ وطلب مني أن أسعف أحد السجناء المصاب بآلام البطن والإسهال الشديد !!؟ فذهبت إليه وقال لي أريد أن اذهب الى المرافق حالا فقلت للمسئول ما هي فائدة الدواء في الوقت الحاضر فالدواء يحتاج الى بعض الوقت ليفعل مفعوله والمهم ألان يجب أن تضغطوا على حرس السجن بطريقة من الطرق ليفتحوا الأبواب المؤدية للمرافق الصحية ويسمحوا لهذا المسكين لإفراغ بطنه فقال لقد فعلنا ذلك ولم تفتح الأبواب فماذا نفعل !؟ فقلت له أن يوقظ قسما من السجناء النائمين في احد الأركان وتوضع تنكة الازبال ويستر ببطانيات ففعلوا ذلك وأيقظوا مجموعة من احد الأركان ووضعوا تنكة الأوساخ وتكليف مجموعة لمسك البطانيات الى حين الانتهاء من قضاء الحاجة ... واخذ الجميع يسألونه هل ( خلصت !؟ ) وما أن أجاب المسكين بكلمة نعم حتى رفعوا البطانيات فوجدوه قد اخطأ الهدف !!!! وان ما فعله كان خارج التنكة !! فصاح الأستاذ جواد الرفيعي بأعلى صوته غاضبا .. ( يا رفيق ندري الظروف عوجه لكن " ط... " ليش أعوج؟ ) تعال هسه منو ينظف المكان؟ وين راح ينامون الرفاق !!؟
    وكان معنا في معتقلات النجف ومنذ البداية الشخصية النجفية المرموقة والرائعة عضو مجلس السلم الحاج صادق الصفار ... والكل يعرف إن الحاج صادق من مدمني ومحبي الاركيلة ( الغرشة ) ... فإذا زرت بيته في النجف تراه وكأنه متحف لأنواع الاركيلات في العالم وهو رجل ميسور وذو مكانة مرموقة .. وفي اليوم الأول من اعتقاله طلب من السلطات الأمنية وترجاهم أن يسمحوا له بإدخال اركيلته معه لأنه لا يستطيع بدونها فرفضوا ... مما جعل كافة المعتقلين وهم يعيشون محنتهم أن يتعاطفوا معه ... وجاءنا صديقي جبار الشرطي وأعطيته بعض النقود وطلبت منه أن يأتي لنا بصورة خفية بإبريق من التنك وقواطي جبن كرافت صغيرة وصوندة مطاطية بطول متر وفحم يحترق ذاتيا وجلب بعض التبغ وبهذا فقد قام أحد المعتقلين بصنع ما يشبه الاركيلة من هذه المواد تفي بالغرض، وتعاون كل المعتقلين بتعميل هذه الاركيلة بصورة سرية للحجي كلما اشتهى ذلك بعيدا عن مرأى الشرطة ورجال الأمن . كان هنالك بين المعتقلين شاب أصغر المعتقلين عمرا اسمه عبد الله الشمرتي وهو محبوب جدا ومقرب للحاج صادق ودوما يتمازح معه ويسأله عما إذا كان هنالك أمل بمجيء قوائم إطلاق سراح حيث أخذت تتوالى قوائم إطلاق السراح ولكنها لا تتضمن عبد الله والحاج صادق وبعد أسابيع عديدة وصل هذا المزاح بينهما الى حد المماحكة  والإزعاج .؟ كان الحاج صادق يجيد نظم الشعر الشعبي وكعادته أراد ممازحة الشاب الظريف عبد الله والذي يدلعونه أهله بـ ( عبللي ) فقال له :::-؟

سبع نحرير ياوليدي عبالي

و( شعرتك ) لو احوجنها عبا لي

يربي ما تفك سجنه العبللي

ويروح ألوالده بهذي المسية

فغضب عبد الله كثيرا واغتاظ على الحاج صادق وفكر بإجابته ولكنه لا يجيد نظم الشعر فذهب الى أستاذه الأديب والشاعر المهذب والخجول عبد اللطيف اطيمش وطلب منه بعد الإلحاح أن ينظم له شعرا ضد الحاج صادق الصفار ( أبو موسى ) متوسلا إليه فقبل وقال له اذهب وقل له :::-؟

يبو موسى المصايب جرت واسدت

وعليك ولا قوائم بعد وصدت

صرت تالي العمر بالسجن وسدة

وغرشتك بالبريك تصير هيه !؟

فغضب أبو موسى واغتاظ على عبد اللطيف وعلى الجميع وبعد أيام أطلق سراحهما ولا أعلم لحد ألان عن أخبار الحاج صادق أطال الله في عمره إن هو لازال على قيد الحياة ..؟
115  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الراقصون على أنغام الوطنية في: 23:24 16/04/2010
الراقصون على أنغام  الوطنية
محمد علي محيي الدين
  نشر الأستاذ الكاتب جاسم المطير مقال في الحوار المتمدن  بعنوان الراقصون على أنغام الوزارة  المرتقبة  العدد 2976 في 15-4-2010 وقد  تطرق فيه الى معاناة العراقيين من الساسة المنتخبين وتباطئهم في تشكيل الحكومة بسبب الخلافات المزمنة والاتجاهات المختلفة للأطراف المتنازعة وقد علقت على الموضوع بتعليق أتسم بالسوداوية والتطير مما ستئول إليه الأوضاع بسبب الاختيار غير السليم للناخبين ونص التعليق(أستاذي جاسم المطير :الشعب العراقي يستحق الأكثر من ساسته ويستأهلون ما يجري لهم فهم من سعى لانتخاب هؤلاء واللي من أيده الله أيزيده وحيل وياهم وعليهم يخوتنه عليهم ولتذهب المبادئ الى مزبلة التاريخ) وأنا أقر أن التعليق كان مجافيا للمألوف  في الاعتقاد العراقي وأن كان واقعيا وصحيحا ويجب أن يقال لأنه يصف حقيقة بارزة علينا عدم تجاهلها ،ويبدو أن التعليق أثار امتعاض السيد كريم الجابري فعلق مشكورا"..وليسمح لي الأستاذ الكاتب بالرد على تعليق غير لائق أبداً للسيد محمد علي محي ..لا يجوز ألكتابه عن شعبك بهذا الأسلوب ..هذه شماتة بما يتعرضون له وهو ذات الحال الذي عاشوه منذ سبع سنوات ولا أظن الشيوعيون أصحاب عصا سحريه فيتصدوا لكل تحديات الواقع العراقي . أعتقد أن هكذا أفكار مرفوضة لأن الجميع أحترم خيارات الشعب وجميع المخلصين يتطلعون لاستقرار سياسي لا داعي لنفث السموم وأبن عمك حسين محي الدين يطبل لمقاومة الضاري وقتل الأبرياء الكادحين . أي مبادئ يحملها من يضمر الحقد لشعبه ..والله لقد أحسن العراقيين برفض أمثالكم ..أرجو المعذرة أستاذ جاسم .لك منا كل تقدير ومودة."
وكان للأخ         صبحي حسين تعليقه الآتي(        يبدو أن الأخ كريم الجابري ، ومن خلال تعليق الأخ محمد علي محي الدين ، وجدها فرصة سانحة ليرمي بسهامه الطائشة كيف ما شاء
أقول لك يا جابري ، ليس غريباً في علم السياسة آن تذهب الجماهير الى صناديق الاقتراع وتختار اللصوص والمحتالين والظلاميين وتنصبهم وتضعهم على كراسي الحكم ، وإن أردت أمثلة، فهاك مثال جبهة الإنقاذ الجزائرية لصاحبها أمير المؤمنين عباس مدني ، ومثال حماس في فلسطين وقبل ذلك في العراق استفتاءات السيد الرئيس ، دائماً هي الجماهير المخدوعة بالشعارات تركض وراء خشخشة الدينار ودفء البطانية ودغدغة العواطف والنوازع الدينية والطائفية ومصطلح المظلومية وعبارات مثل واقعن وأكيدن وغير ذلك
لكن الغريب كل الغرابة في علم السياسة ان تهب الجماهير في هذا الزمن الأغبر في هذه المرحلة المنحطة وتنتخب وتختار أصحاب المشاريع التنويرية ، فذلك يعد من المستحيلات وخارج حدود المنطق
فلا تشمت أخي كريم ولا تصطف في خانة الشاتمين للحركة الشيوعية في العراق ابتعد أخي عن هذه الخانة فهي في كل الأحوال خانة ألشواذي )
وبعد اطلاعي على الموضوع علقت بما يلي بسبب  محدودية حروف التعليق المسموح بها ورأيت أكمالا لما تقدم أن أكمل تعليقي برد منفصل يتناول قضية مهمة يتحامى الكثيرون الدخول فيها لما فيها من  صراحة تنقض الكثير من المتسالم عليه بين السياسيين ( السيد كريم الجابري :أولا ما أقوله ليس شماته وإنما هو تحصيل حاصل فالعراقيون هم من أنتخب هؤلاء وعليهم تحمل ما يأتي منهم أن شرا أو خيرا وإذا كان الاختيار خاطئا فهم يستحقون اللعن والإدانة ويمكن للمراقب أن يرميهم بالجهل والغباء وكل ما في القاموس من كلمات ولنتجاوز المصطلحات البائدة التي تداولناها طوال عقود عن الشعب العظيم فليس عظيما من لا يحسن الاختيار وأنا قلت ما قلت بصفتي الشخصية وليس بصفة أخرى لذلك أتحمل وزر ما قلت وإذا كان لديك دليل على العظمة المنشودة فاذكره رجاءا وكفانا خداعا للنفس وللآخرين عندما نعطي هالة لمن لا يستحقها وتاريخنا حافل بالكثير مما يدل على  فقدان الشعب لأبسط مقومات الفهم لمصالحه وسواء أختار زيد أو عمر فهو حر باختياره وعليه تحمل نتائج ذلك الاختيار وإذا كنت لا تزال مؤمنا بالعظمة  فلك وما أمنت ولكن دعني بأيماني المستخلص من تاريخنا الحافل بالكثير مما يثبت ما قلت فالشعب العراقي من أكثر الشعوب خنوعا للحكام عبر تاريخه ومنذ خلق البشرية وأقرأ التاريخ جيدا)
 وفي البداية أود أن أنبه الأخ الكريم الجابري أننا لا يمكن أن نتعلم دروسا في الوطنية منه أو من غيره فالوطنية هي باع طويل خضنا غماره عبر عقود من السنين ،ونالنا ما نالنا من رذاذ الطغاة والمستبدين ،وان ما تعلمنا في المدرسة الوطنية لا يمكن أن يرقى إليه الشك أو يناله الوهن فهذه مبادئ  ثابتة عليها درجنا وعليها نموت ولن يثنينا عن مسيرتنا قول طارئ أو فكر عقيم لذلك عندما قلت أن الشعب العراقي يتحمل مسئولية اختياره سواء كان حسنا أو خلافه فهذا لا يعني أني أقلل من  أهمية الشعوب وتأثيرها في مجريات السياسة بل هو تأكيد كامل لهذه الأهمية وإقرار بها لأن الشعب هو من أختار  وعليه تحمل نتيجة اختياره فقد عرضت عليه خيارات عدة أختار منها ما يراه الأصلح والأحسن لمسيرته القادمة ،وسبق أن أختار وحصد نتائج اختياره حكومة قادت البلاد لسنوات وإعادة اختيارها يعني في أبسط الأحوال أنه مؤمن بها واثق بنزاهتها وأمانتها لذلك عليه تحمل ما يصدر منها للسنوات القادمة دون أن  تذمر أو شكوى لأنه كان وراء هذا الاختيار.
 أما إذا كان الأخ يشكك في نزاهة الانتخابات فهذا أمر آخر فكان على الشعب الذي وقع عليه الغبن أن يقف بوجه التزوير ويحاول إعادة الأمور الى نصابها الصحيح فأيهما يختار السيد الجابري هل يؤمن بسوء الاختيار أم بتزوير الانتخابات، أم انه يجد في أقرار حقيقة قولي بأنه تطاول أو ما يسميه شماتة وان لم أقل شيئا من عندي وهو حقيقة واقعة عليه الإتيان بما ينقضها لا أن يقفز فوقها في محاولة بائسة لخلط الأوراق ومحاولة تحميلي مسئولية سوء الاختيار ، ولا أدري ماذا يطلق على من لم يحسن الاختيار غير انعدام الوعي أو عدم الشعور بالمسئولية،ولعل التوفيق لم يحالفه في إقحام الأخ حسين محيي الدين في هذه المعمعة فلم يكن له تعليق أو رأي حول الموضوع ولكن على ما يبدو أن في القلوب وقر وإلا فاني لم أشر من قريب أو بعيد الى عدم انتخاب هذه الجهة أو تلك ويبدو أنه كان يعبر عن ما في نفسه من شماتة وحقد عندما قال:والله لقد أحسن العراقيون بعدم انتخاب أمثالكم" وهذا يعني أنه منسجم مع توجهات الناخبين ولا يختلف عنهم في نظرته للأمور وعليه عدم التشكي مما يجري من أخطاء والقبول بها وان كانت على غير ما يريد،وستكون الأيام القادمة دليلا على أن عدم انتخابنا سيوصل البلاد الى حافة التردي والانحطاط لأن الاختيارات المبنية على العواطف والمصالح الآنية لابد أن تؤدي الى مخاطر كبيرة،وتكن لها إفرازاتها المؤثرة على البلاد بشكل عام .
 أن الشعوب الواعية الكريمة هي من ترسم المستقبل وتغير الواقع والشعوب المتخلفة هي من تقود بلدها الى الهاوية ونتمنى أن يعي الجابري ومن لف لفه الحقائق ويعودوا لوعيهم في اختيار الأصلح لهم ولبلدهم واللي من أيده الله أيزيده،وشكرا للأخ  صبحي على رده الموفق الذي أغناني عن أيراد الكثير مما قد يثير الجابري وأمثاله ممن لا زالوا يؤمنون بأن الدنيا واقفة على قرن ثور.
   
116  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / العرس الانتخابي لإتحاد الأدباء في: 18:05 05/04/2010
العرس الانتخابي  لإتحاد الأدباء
محمد علي محيي الدين
 بعد النتائج المأساوية لانتخابات البرلمان العراقي  بفوز  القوى الطائفية والقومية  وعدم حصول القوى الوطنية التقدمية على مقعد في البرلمان أنحى الكثيرون باللائمة على الوعي الشعبي ،فيما رأى آخرون عجز القوى الوطنية عن كسب الشارع العراقي ،وجاءت نتائج انتخابات الأدباء العراقيين  لتعطي الصورة الواضحة لغلبة الرأي الأول حيث تمكن مثقفو العراق وأدبائه من تجاوز المحنة وانتخاب ممثليهم من القوى الوطنية التقدمية في حين منيت القوى الأخرى بهزيمة منكرة لأن خطابها التعبوي وتصرفاتها اليومية جعلت المثقفين يشمئزون من توجهاتهم البعيدة عن الوعي ،والمعبرة عن الاستبداد والانغلاق والتحجر الفكري والسياسي،وأثناء الانتخابات برزت الصورة  جلية واضحة عندما حاول البعض من المحسوبين على التيارات الأخرى خلق حالة من الإرباك والتشويه من خلال أطروحاتهم المتخلفة فقد طالب أبو رغيف- وهو شاب نزق ذكرني برئيس الإتحاد البندر  في زمن المقبور صدام حسين بخيلائه وعنجهيته وخروجه عن الأدب الذي يجب أن يكون عليه المتأدبون – برفض ترشيح الأديب المخضرم الفريد سمعان لأنه من المسيحيين وأن يخضع للكوتا التي فرضتها الحالة الاستثنائية للعراق،إلا أن أديبنا الجريء رد عليه ردا مفحما عندما أعلن انتمائه للعراق الواحد الأحد وبعده عن هذه التسميات المشينة لأن تاريخه الوطني والنضالي بعيدا عن هذه التقسيمات الطارئة التي أوجدها الاحتلال وأذنابه لتفريق وحدة العراقيين،ورغم التجمع المشبوه لأطراف محسوبة على الأدباء ومحاولاتهم تشويه صورة رئاسة الإتحاد السابقة من خلال التشكيك بنزاهتها ومصداقيتها إلا أن الصفعة التي وجهها الأدباء العراقيون جعلتهم  يندحرون خاسئين بعد أن فازت القوى الوطنية التقدمية بالنصيب الأوفر من المجلس المركزي واستطاعت الحصول على ثقة الأدباء بإتحادهم العتيد الذي وضع أسسه المتينة شاعر العرب الخالد محمد مهدي ألجواهري بعد أن خاض حربا ضروسا مع القوى الرجعية التي حاولت الهيمنة على الاتحاد بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958وتمكن ألجواهري ومن آزره من أدبائنا الوطنيين سحب البساط من تحت أرجل الرجعيين والموتورين وأعطى للإتحاد بصمته الوطنية التي قوبلت من تلك القوى بتشكيل جمعية الكتاب والمؤلفين العراقيين  التي ضمت أكثر العناصر رجعية ،واليوم يعيد التاريخ نفسه عندما حاولت ذات القوى سلب هوية الإتحاد الوطنية وجعله أسيرا للتوجهات الضارة بمسيرة العراق ،ولكن أدباء  المحبة والحرية اكتسحوا الانتخابات بجدارة وحصدوا القسم الأكبر من الأصوات وباءت القوى الأخرى بالخزي والفشل رغم  محاولاتها النيل من كرام الأدباء وأشرافهم.
 وقد جرت الانتخابات في جو ديمقراطي لم أشهد له مثيلا في الكثير مما شاهدت من انتخابات لنقابات وجمعيات فقد كان للجنة المشرفة على الانتخابات حضورها الواعي وقدرتها الفذة على أدارة الانتخابات بنجاح بعيدا عن أي تحيز لجهة على حساب أخرى مما يعني أن الانتخابات العراقية لو كانت على هذا الغرار لرأينا وجوها كريمة ترقى لعضوية البرلمان والمنظمات الأخرى وعسى أن تأخذ الحكومة العراقية درسا من هذه الانتخابات التي جرت بمهنية عالية ليس لها مثيل في العراق.
    لك النصر يا عراق وعسى أن تدور الأيام دورتها ليكون الشعب بمستوى أدبائه في اختياره  للأصلح لنجنب بلدنا الجريح ويلات المتطرفين والعملاء وأصحاب الغايات والأهواء المتعارضة مع تطلعات شعبنا النبيل،النصر المؤزر للشرف العراقي وتهنئة خالصة لأساتذتنا الأجلاء ممن يتحملون الأمانة اليوم للسير ببلدهم في دروب التحرر والتقدم والنصر ولأديبنا المخضرم الفريد سمعان  والناقد فاضل ثامر والشاعر الناعم إبراهيم الخياط وأساتذتي الآخرين تهنئتي الحارة بفوزهم في معركة التحرر والبناء معركة العراق ضد قوى التخلف والجهل.
 
 
الإعلان عن نتائج انتخابات اتحاد الأدباء
 بغداد-الصباح
أسفرت نتائج الانتخابات العامة لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين التي جرت في جولة انتخابية استمرت يومين، عن فوز 25 مرشحا من بين 101 تنافسوا في أجواء ديمقراطية بإشراف هيئة قضائية مستقلة.
وفي ما يلي أسماء الفائزين بعضوية المجلس المركزي للاتحاد الذي سيجتمع لاحقا لاختيار رئيس للاتحاد وأمين عام ومسئولي الأمانات:
ياسين النصير، فاضل ثامر، زاهر الجيزاني، حميد قاسم، احمد عبد الحسين، طه الشبيب، عالية طالب، الفريد سمعان، علي الفواز، عمر السراي، منذر عبد الحر، موفق محمد، احمد خلف، احمد عبد السادة، آمنة عبد العزيز، جاسم عاصي، جمال الهاشمي، جهاد مجيد، حنون مجيد، سافرة جميل، شوقي كريم، ناجح المعموي، إبراهيم الخياط، حسن عبد راضي، إضافة الى حسين الجاف وكفاح الأمين وعادل مجيد وهيثم بهنام بردة وفوزي أكرم ترزي.
 
117  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / ذكريات عن الفقيد الشيوعي لطيف عبد هويش محمد علي محيي الدين قبل أكثر من عام نشرت في مجلة الشرارة ال في: 11:33 05/04/2010

ذكريات عن الفقيد الشيوعي لطيف عبد هويش

محمد علي محيي الدين
 قبل أكثر من عام نشرت في مجلة الشرارة الصادرة عن محلية النجف للحزب الشيوعي العراقي وموقع الحوار المتمدن وغيره من المواقع  ذكريات عن الفقيد لطيف عبد هويش الكادر الشيوعي والناشط في المكتب ألفلاحي بعنوان (رهين المحبسين) وقد آثار المقال حفيظة الرفيق جاسم حسن شلال (أبو منقذ) الكادر الشيوعي المعروف معتبرا أني أعطيت الموضوع أكثر من حقه وأسبغت عليه صفات أكبر من حقيقته ،وعاتبني بحضور مجموعة من الشيوعيين القدماء وقد بينت له أني كتبت ما أعرف عنه عن معايشة أو سماع ،وإذا كانت هناك أمور لم اعلم بها فهذا لا ينفي صحة ما كتبت ،ولكنه لم يقتنع بالأمر لأسباب خلافية واتهامات متبادلة  فرضتها أمور أصبحت في طي النسيان ،وقد أثار الأمر مرات عدة وأمام الكثيرين،وقبل أيام كنت جالسا في مقهى مع الرفاق جاسم حسين الصكر (ابو يقظان) وطالب كاظم (أبو نصير) وسعد حمزة (أبو نورس) وتطرقنا عرضا  للسنين الخوالي وأيام النضال المجيد وأثرت موضوع الفقيد لطيف عبد هويش لأن الرفيق أبو نصير كان من المتضامنين مع أبو منقذ في أطروحاته السابقة وطلبت من  الصكر أن ينهي الأمر لأنه عمل عن قرب مع الفقيد لطيف ومصاحبا له حتى ساعاته الأخيرة ولم يتركه أو يتخلى عنه في أحلك الظروف وقدم له الكثير مما يمكن تقديمه للأصدقاء والرفاق،وكان لصيقا به في المراحل النضالية المختلفة ومن أكثر المطلعين على تاريخه فقال:كان الفقيد لطيف عبد هويش من الرفاق المشهود لهم بالجرأة والأقدام وله مواقف كثيرة  تميزت عن مواقف أقرانه بالاندفاع الى حد التهور ،ومما أذكر من مواقفه البطولية وشجاعته النادرة ومواقفه التي تصدى فيها للقوى الأمنية أو قوات الشرطة أنه ذات يوم هاجمت مفرزة من الشرطة قرية البو غياض تتكون من ثلاثة أشخاص بقيادة العريف عطيه الصكبان،وهو ضخم الجسم معروف بالبطش والقوة والالتزام ألمسلكي لأبعد الحدود،وعندما دخل الشرطة الى دار الفقيد لطيف عبد هويش فوجئ بهم وكانوا مسلحين بالبنادق ،فتصدى لهم مع شقيقه عبد الحسن وطالب عبد هويش،وطعن العريف عطية بخنجره طعنة نجلاء جعلت أمعائه تتدلى على الأرض فيما هاجم شقيقيه الشرطة  ولم يفلته العريف عطيه رغم جرحه إلا بعد أن فقد الوعي،وعندما رأى الشرطة إصابة قائدهم أفسحوا له مجال الهروب تخلصا من شره وخشية انقلاب القرية عليهم لأنهم أبناء عم وأقارب ،فانسحب الشرطة، يحملون قائدهم الجريح ولأن الموقف لا يحتمل السكوت فقد شددت مديرية الشرطة ملاحقتها له وأضطر لطيف للهروب خارج المنطقة،وكلف بمهمة في لواء الديوانية حيث أصبح عضوا في محليتها ومسئولا عن الخط ألفلاحي  فيها،وأخذت الدعوى طريقها الى المحاكم حسب الأصول.
 ولأنه مطلوب للسلطة في دعاوى سياسية أخرى،لم يكن أمامه إلا الهروب وعدم الاستسلام لأن إلقاء القبض عليه يعني في أبسط حالاته الحكم المؤبد لكثرة الدعاوى واقتران بعضها بالعصيان المسلح ومواجهة الشرطة،فكان حذرا في تنقلاته وحركاته،وعندما القي القبض عليه بعد ذلك حكم بالسجن وأودع في السجون المختلفة وبأحكام عديدة  حتى حدوث انقلاب 17 تموز 1968 وصدور العفو عن السجناء والمعتقلين السياسيين فأطلق سراحه من السجن،وأسقطت عنه الدعاوى الأخرى،أو هكذا خيل له حتى فوجئ ذات يوم بتبليغ من الشرطة بالمثول أمام محكمة الجنايات بتهمة مقاومة الشرطة وأصابت العريف عطية صكبان بجروح،مع شقيقيه طالب وعبد الحسن عبد هويش،فطلب من المحامي الأستاذ جاسم الصكر بوصفه صديقه ورفيقه التحرك لإيقاف الدعوى أو الدفاع عنه لأن السلطة آنذاك اعتبرتها جريمة جنائية لا سياسية،يقول الأستاذ جاسم: وكانت قضية لطيف تشكل هاجسا لي وفكرت بالذهاب الى المحامي  زيد الاعرجي الذي يعد من  امهر المحامين القادرين على التوكل في مثل هذه القضايا لما يملك من خبرة وثقافة قانونية ومكانة في أروقة القضاء،وكان متقاطعا مع الشيوعيين،  وقد تعرفت عليه في حادثة طريفة ملخصها أننا كنا جالسين في غرفة المحامين -وحينها لم أكن أعرفه أو أرتبط معه بأي علاقة-،رن جرس التلفون وكلن قريبا منه فرفع السماعة وكان على الخط أحدهم يطلب مكالمة المحامي جاسم الصكر فرد عليه الأعرجي  أن جاسم الصكر حاليا في الكويت وهو عضو مجلس الأمة الكويتي ،عندها أومأت له بأنني المطلوب فإعطاني التلفون وتكلمت مع من طلبني،وعند انتهاء المكالمة   أبدى اعتذاره وقال :كان أحد زملائي  في كلية الحقوق المحامي جاسم الصكر وهو من أهالي البصرة وقد أنتقل للكويت ومنح الجنسية الكويتية  وأصبح عضوا في مجلس الأمة الكويتي ولم أكن اعلم انك سميه والغريب انك تشبه في الكثير من ملامحه،ذهبت الى زيد الأعرجي طالبا منه التوكل في قضية لطيف وأخويه فقبل على مضض  للأسباب التي بينتها وبعد أن درس أوراق الدعوى وافق على التوكل في الدفاع عنهم.
 وفي يوم المحاكمة التقيت بالرفيق لطيف وقلت له اليوم يومك يا أبا حاكم فأظهر حسن دفاعك ولا تتهور أو تنفعل كما هو معروف عنك وكن هادئا في دفاعك أمام القاضي،جلسنا في قاعة المحكمة  وكانت المحاكمة علنية برياسة القاضي الفاضل سعيد العجيل وهو من أهالي النجف تميز بنزاهته وعدالته في إصدار الأحكام ولا يخضع لضغوط، أو مؤثرات جانبية تضر باستقلالية القضاء،وكنت حاضرا تلك الجلسة، تقدم الإدعاء العام بمطالعته التي طالب فيها بإنزال أقصى العقوبات بالمتهمين لمهاجمتهم الشرطة أثناء واجبهم الرسمي وبعد ذلك طلب القاضي من المتهم الأول الإدلاء بإفادته ،عندها وقف لطيف بزيه الريفي وتكلم مع الحاكم بلغة عربية سليمة جعلت الحاكم يهتم به وطلب من الحاكم أعطائه الوقت الكافي للإدلاء بدفاعه وأن لا يقاطعه حتى أكمالها ،فضحك القاضي وقال له دافع عن نفسك ولك ما تشاء من الوقت.فقال لطيف:ارتكبت في العهد الملكي المباد جريمة قتل حكمت على إثرها  من المحكمة  الكبرى ،وأودعت السجن وهناك التقيت بشباب لمست فيهم صفات لم أعهدها في إنسان ويختلفون عن الآخرين بالكثير من الصفات والمزايا،واختلطت بهم على كره منهم لأني سجين عادي وهم سجناء سياسيون،فكنت أستمع لأحاديثهم التي كانت جديدة  على فلاح أمي مثلي،فملت إليهم والى ما يروجون له من أفكار،وعلمت أنهم سجناء شيوعيون،وكان لوجودي  بينهم أثر في تغيير مسارات حياتي فقد اتضحت لي الصورة وعرفت الكثير مما أجهل عن واقعي الطبقي والاجتماعي ،وقاموا بتعليمي القراءة والكتابة في صفوف محو الأمية التي أقامها الشيوعيون في السجون،وأخذت أقرء كل ما يقع تحت يدي من كتب سياسية وروايات وقصص ولا يضنون علي بشرح أو تفصيل لما أجهل من كلمات حتى أصبحت بمرور الزمن من المؤمنين بالمبادئ التي يدعوا إليها الشباب،ولم تحصل الموافقة على انتمائي للحزب لأني مجرم محكوم عليه بجناية قتل،وبعد انتهاء محكوميتي والإفراج عني قلت لهم سأعود إليكم ذات يوم سجينا سياسيا،وبعد خروجي من السجن اتصلت بالحزب وأصبحت شيوعيا منظما،واعتقلت بعدها بسبب نشاطي السياسي فكنت واحدا منهم،وبعد ثورة تموز 1958 كان لي نشاطي في صفوف الحزب والحركة ألفلاحيه ،واعتقلت عدة مرات لنشاطي الشيوعي ،لذلك كانت المداهمة التي قامت بهام مفرزة الشرطة مداهمة سياسية وليست عادية،وعليه أطلب تصنيف الدعوى على أساس سياسي لا جنائي وشمولي بقانون العفو الصادر عن الحكومة العراقية الذي ألغيت بموجبه جميع التعقيبات  والدعاوى السياسية وأطلق سراح جميع السجناء السياسيين،واعتبار القضية سياسية.
  وبعد انتهائه من دفاعه طلب القاضي من محامي الدفاع  الإدلاء بمرافعته فقال المحامي :لعلها أول مرة في تاريخ القضاء العراقي أن يتنازل محامي الدفاع عن مرافعته فقد كان دفاع المتهم عن نفسه أفضل ما عليه الدفاع وعليه أضم صوتي لصوته طالبا أن تكون القضية سياسية لا جنائية.
 وأصدرت المحكمة حكمها ببراءته المتهم  من التهمة المسندة إليه واعتبارها سياسية وإطلاق سراحه لشموله بقانون العفو أن لم يكن مسجونا عن قضية أخرى والحكم على شقيقيه بثلاثة سنوات لكل منهم لاعتدائهم على مفرزة الشرطة أثناء الواجب الرسمي.
 بعد انتهاء المحاكمة –يقول الصكر- طلب مني الرفيق لطيف عبد هويش التحرك لإنقاذ شقيقيه ،فطلبت منه التريث ودراسة الأمر والتحرك بهذا الاتجاه ،وبعد أيام جاءني وطلب مني مرافقته لزيارة الرفيق الفقيد عامر عبد الله الذي كان حينها وزيرا للدولة،وتوجهنا الى بغداد ،وعند وصولنا الى مكتبه طلبنا من سكرتيره الشخصي السماح لنا بالدخول عليه بعد أن قدمنا له أنفسنا،ولكن السكرتير المحترم رفض السماح لنا بالدخول إلا بموعد مسبق عندها انزعج لطيف وسحبني من يدي قائلا:أستلم خوش رفيق،وبعد خروجنا طلب مني الذهاب الى بيت الرفيق مكرم الطالباني الذي كان حينها وزيرا للري،طرقنا باب الوزير ففتح لنا وطلبنا مقابلته بعد أن قدمنا أنفسنا ،اقتادنا الشخص الى غرفة الضيوف وبعد قليل جاء الرفيق الطالباني مرتديا ملابسه الرسمية،رحب بنا وسألنا عن الأمر فأخبره لطيف بالقضية وموقف الفقيد عامر عبد الله عندها قال :أن هذه القضية لا يستطيع حلها لا الرفيق عامر ولا الحزب ولا أنا،فهي قانونية بحتة والقضايا القانونية تحل بالطرق القانونية من خلال التمييز،ودعنا الوزير الكريم وخرجنا فطلب مني الرفيق لطيف التوجه الى الأستاذ الرفيق جاسم المطير الذي كان حينها رئيسا لتحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون ،فقلت له وماذا يستطيع أن يفعل  أبا يمامة قال (حجارة بلاش عصفور ابفلس) توجهنا الى هناك ودخلنا الى مكتب الأستاذ المطير فرحب بنا ترحيبا حارا،وفي تلك اللحظة دخل علينا الأخ الصديق زهير الدجيلي وكان وقتها سكرتير المجلة وسلم علينا لما بيننا من معرفة وثيقة سابقة  وطلب منا الانتقال الى غرفته فشكرناه ولعدم وجود كرسي فائض في غرفة المطير جلب زهير كرسيا من غرفته وجلسنا سوية ،فعرضنا الأمر على الأستاذ المطير فبادر الشاعر الدجيلي لحل المشكلة وقال إنها سهلة ولا تتطلب أكثر من أسبوع واحد ،التفت الى العزيز آبا يمامة فأومأ برأسه مؤمنا على كلامه ،وبعد أن أعطيناه أولويات الدعوى خرجنا على أمل أن تصلنا الأخبار بعد أسبوع وفعلا بعد أقل من أسبوع أتصل بي الأخ زهير الدجيلي طالبا التوجه الى بغداد لاستلام معاملة أطلاق السراح بعد  موافقة الجهات القضائية على اعتبار القضية سياسية  وإلغاء الحكم الصادر بحقهم وبعد أيام أطلق سراحهم من السجن بمسعى مشكور من الدجيلي،واليوم(جاسم الصكر) أتوجه له بالشكر الجزيل على موقفه الكريم وعتاب شديد لعدم سؤاله عنا رغم قدومه الى بغداد عدة مرات فلا أدري هل نسي الحلة وأيامها والفترة التي قضاها هناك،وهل هذا هو الوفاء ولكن أهل ألوفا ما وفوا ...؟؟
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=128667
 
 
 
 
 

118  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مليون أمي ولا مثقف هدام في: 21:05 02/04/2010
مليون أمي ولا مثقف هدام
محمد علي محيي الدين
كتب أخي الفاضل الكاتب الكبير جاسم المطير مقالا بعنوان (عن السيطرة والطغيان في مدينة الحلة) وكنت مزمعا الكتابة عن الأمر قبل أكثر من شهر إلا أن مشاغل الحب هذه الأيام أبعدتني عن هموم السياسة فتركت الأمر الى أن بادر العراقي الغيور الذي يعيش في غربته في لاهاي الى الكتابة عن أمر عرفته عن كثب ،فقد طلب محافظ بابل المهندس سلمان الزركاني لقاءا مع أدباء وفناني ومثقفي المحافظة على حدائق  البيت الثقافي في بابل إلا أن المكان  بدل في آخر اللحظة الأخيرة وأجري اللقاء في قاعة المحافظة الجديدة  حضره العديد من مثقفي وفناني المحافظة ومثقفيها وإعلامييها طرحت خلاله الكثير من الأمور المتعلقة بالشأن الثقافي من قبل رئيس اتحاد أدباء وكتاب بابل الشاعر جبار الكواز وآخرين بينوا للسيد المحافظ بجرأة غير معهودة هموم وشجون المحافظة وطرح أحد الأخوة الذي غاب عني أسمه طرحا متشنجا تقبله المحافظ بروح رياضية فقد قال له بالحرف الواحد(هاي أنت أشلون محافظ لو آني في مكانك أستقيل) عندما بين المحافظ عجزه عن تأمين أي أمر يخص الشأن الثقافي في المحافظة لعدم وجود تخصيص مالي في ميزانية المحافظة وعدم قدرته على تخصيص مركز ملائم يلم شمل الفنانين والأدباء ،وقد قال له الأستاذ جبار الكواز أن الحكومة السابقة كانت أكثر اهتماما واحتفالا بالأدباء والفنانين منكم فقد كان لنا مقرنا المعروف وأتخذ بعد السقوط مقرا لحزب الدعوة تنظيم العراق فهل أهمية الحزب أكثر من أهمية الاتحاد وهل أن الحزب عاجز عن تأمين مقر له بما يمتلك من إمكانات مالية هائلة ،وهل المحافظة بحاجة الى بناية لتستلب  قاعة نقابة الفنانين التي كانت لعقود تحت أشراف النقابة ورعايتها ،وبرر المحافظ الأمر بأن البناية  مسجلة في أملاك الدولة للمحافظة وليس للفنانين وأن  مقر الاتحاد مؤجر من بلدية الحلة الى الحزب المذكور،وخلاصة الأمر فأن ما طرحه المحافظ من حلول كانت  فحوى المثل الشعبي المعروف (باكة لا تحلين قرصة لا تكسرين أكلي لما أتشبعين) فميزانية المحافظة لا يوجد فيها تخصيص لكل ما يتعلق بالآداب والثقافة والفنون ،وصلاحيات المحافظ - الذي أؤكد على نزاهته وأمانته- لا تمنحه القدرة على تخصيص بناية للفنون والآداب وهذا يعني أن اللقاء فقد قيمته بسبب  إصرار الحكومة العراقية وبرلمانها المنهار على إهمال الثقافة لأن العراق بفضل القوى السياسية الفاعلة لا يحتاج الى مثقفين أو أناس متنورين فهؤلاء على رأي سيء الذكر حميد الحصونة أكثر ضررا على البلاد والعباد حسب فتواه الشهيرة التي أطلقها عام 1960 (ألف أمي ولا مثقف هدام) فيما حولت الحكومات المتتابعة الأمر الى مليون أمي ولا مثقف واحد لأن العراق اليوم لا يحتاج الى مثقفين أو أدباء أو فنانين فهو بحاجة الى (مردشورية) وفتاحين فال وقراء تعزية وشيوخ طريقة ينشرون الجهل والتخلف بين أبنائه ليسهل قيادهم الى مسالخ الذبح والعوز والحرمان ،ولو كان في العراق مثقفين أو متنورين لما سار في دروب الطائفية العفنة ،وأزقة الغيبيات النتنة،وسلم قياده لأشباه المتعلمين ممن نشروا الأفك والزيف في بنيته الاجتماعية وحولوه من شعب  عرف بالقراءة والاهتمام بالفن والمعرفة الى شعب يلهث خلف الدجالين والسحرة وفتاحي الفال وأنصاف المتعلمين من قراء المنابر الذين تصدوا للوعظ والإرشاد بما يخدم توجهاتهم المريضة في أحكام سيطرتهم على السلطة واستغلال المال العام لصالحهم فتجد الدور الخاصة بنشر الفكر السياسي الديني تزيد على الآلاف في المدن والمحافظات العراقية فيما تفتقر هذه المدن الى المسارح ودور السينما ودور الثقافة ،فالثقافة والآداب والفنون لا مكان لها في العراق الجديد ،وسيزدهر فيه الفكر المتخلف ليعود القهقرى لقرون التخلف والانحطاط وتخرج سعلوة جدتها من مخبئها لتعلن الولادة الجديدة لشعب الرافدين الغارق في مستنقع الجهل والتغييب الفكري وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.
 
http://www.alsaymar.org/maqalat/24032010maq346.htm
119  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بابل تزهو بأعيادها في: 12:11 01/04/2010
بابل تزهو بأعيادها
محمد علي محيي الدين
 في كل عام نحتفل..ويحتفل معنا الكثيرون بعيد ميلاد الحزب الميمون ،تزدحم القاعات بآلاف الرفاق والأصدقاء والمؤازرين،يتفيئون عبق الذكرى،والأيام الخوالي ،ينشدون للشعب والوطن والحزب ولكل الخيرين في العالم،هذا هو ديدن الشيوعيين ،يحتفلون بالحياة  والغد الآتي ،ويغنون للفرح والحب،يستلهمون الحاضر من الماضي الزاهر،ويخلقون من أمسهم ما يسهم في بناء مستقبلهم،في عيد الحزب نحث الخطى الى أمام ..رغم وعورة الدرب،وحلك الظلام ..والزمن الصعب..وغياب الوعي وتنمر الثعالب:
كن حمارا في معشر جهلاء  أيقنوا أنهم أولي العرفان
فهم يحسبون للجهل من ل  يس حمارا خلوا من الأيمان
 ورغم ما يعتور الحياة  من أحن ومحن وظروف ليس لنا في وجودها من سبيل،وأقدار نسعى لتغييرها وأن طال السرى وبعد الطريق،وعقول نحاول أن نسموا بها لتواكب الحياة:
أيا فلكا يربي كل نذل    وليس يدور حسب رضا الكريم
كفى بك شيمة أن رحت تهوي  بذي شرف وتسموا باللئيم
 واليوم في الذكرى كما هو حالنا كل عام أقيمت احتفالية للعيد في بابل كان  حضورها متميزا  عن الأعوام السابقة ،ربما ليعلن للعالم أجمع فضيحة الانتخابات العراقية المزيفة التي أشرفت عليها القوى الفاعلة في العراق ،وطبيعة التلاعب بالنتائج في تزييف واضح لإرادة المواطن  ،فالحضور الطاغي لا يتناسب وحجم ما أظهرته نتائج الانتخابات ،ومن حقنا أن نتساءل أين هي الأصوات والى أي جحر ذهبت ومن يقف وراء التزوير ،هل هي الأمم المتحدة وفريقها الدولي أم المفوضية المأجورة التي أزكمت فضائحها الأنوف أم القوى السياسية التي تسعى وراء مصالحها بتهميش الآخرين وإخراجهم من الملعب  خاسرين ،لا أدري فالتحليل المنطقي لا يجد جوابا شافيا لهذا الأمر ولعل فتاحي الفال في البرلمان المقبل أو من انتهت ولايتهم قادرين على كشف الغمة عن هذه الأمة ،وتبيان ما خفي من فضائح الانتخابات العراقية التي تتكرر في كل انتخابات ،ويكون حيتان الفساد الإداري والمالي هم الفائزون وأصحاب الأيادي البيضاء هم الخاسرون ولله في خلقه شؤون فهل إن الشعب العراقي وصل الى هذه الدرجة من البلادة لينتخب من سرق أمواله ويتم عياله،ويهمل من سعى لخيره وصيانة عرضه وماله ،لا أدري ولعل غيري يدري بأن قضبة العدس ورائها ألف قواد وترس.
  ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني ليقف بعده الجميع وقفة حداد على أرواح شهداء حزبنا والحركة الوطنية ،ثم ألقيت كلمة محلية بابل للحزب تناولت الأوضاع في الساحة العراقية ونتائج الانتخابات وما رافقها من تزوير ومخالفات ،ثم القي الأديب سلام حربة كلمة بأسم مرشحي قائمة اتحاد الشعب بين فيها الحيف الذي لحق بالقائمة بسبب التزوير والأخطاء والانتهاكات التي شابت الانتخابات،داعيا أن يكون للشعب رأيه في تغيير قانون الانتخابات سيء الصيت الذي أقرته القوى العراقية الكبيرة لإدامة هيمنتها وبقائها ،وما رافق عمل المفوضية من أخفاقات وتجاوزات أوصلت العراق الى هذه النتيجة التي تنذر بأوخم العواقب في ظل التجاذب السياسي للقوى الفائزة ومحاولاتها الاستئثار بالسلطة بعيدا عن الآليات الديمقراطية ،ثم القي الرفيق طالب كاظم(أبو نصير) كلمة الشيوعيين الرواد ،تلته الشاعرة حسنية بنيان بقصيدة أشادت بالحزب ودوره في الحياة السياسية،ثم انشد الشاعر الشعبي طه التميمي قصيدة رائعة بعنوان (غربيل الشمس) نالت استحسان الحاضرين وأعيدت أبياتها عدة مرات وسط عاصفة من التصفيق لما فيها من معان أصابت قلب الهدف جاء فيها:
ما جامل منافق والنفاق أشكال    ومن أحجي الحقيقة كالوا أتنافق
ولكم يا نفاق وسود الله أوجوه     جف أبيض تعوفه وتنتخب سارق
أكول الناس تجذب لو أنا الجذاب  وياهو أمتحن نفسه ومنها ما واثق
ويا هو ألما يشوف الشمس بالغربيل  أخاف أحجي أمكشف هذا مو لايق
عدكم تجربة وما ينلدغ مرتين  مؤمن من جحر كالوها بالسابق
طبع ظل أبشركم يعبد الجلاد   وأشنفعت أنواط الشالهن (بارق)
ما جنه وجنينه وخل أسولف بيك   لأنك حلم عمري ونفسي والسائق
حبك بسمله وعشكك مصير الروح  لو مو انته مثلي جا كلت خالق
حط نفسك ولفها بمجهر الآراء  وأستنتج معادن تعله عالشاهق
حزمها بعمل مو بس حجي وتنظير  لأن صوت العمل مثل الجمر حارق
وج شمعة وتحزم وأبعد الأوهام عن نفسك لأن طبع الوهم مارق
عيدك لا تخل عيدك يمر بسكوت  ثق أنته الحقيقة وفكرك الباسق
آذارك ضريح وبيه تطوف أشهور  تتبارك بعيدك جتك تعانق
يا صحوة ضمير أبغيرة التاريخ  يا مشعل سلام بكل وكت ناطق
يا عطر العرك من تعرق العمال  يا جدس الفلح يمذلل العائق
يا ضنوة فهد واليتبع المشنوق  يصعد عالمنايا ويرعب الشانق
هيج أرجال عدنه وردنه هيج أرجال  معدنهم نفيس السبق واللاحق
دك روحك نذر للوطن ضحي الروحوباذار كبرت فرحة العاشق
مبروك الحزبنه صاحت العمال وياهه الفلح والالهم انصادق
ما جامل منافق هذا طبع الروح  خل طف الحقيقة بكل سلف ناعق
من صدك المساحي عرك وجه الكاع لان جان الزند للي عمل صادق
ثم ألقى الشاعر حامد كعيد الجبوري قصيدة رائعة نالت استحسان الجميع يقول فيها:
مهداة للحزب الشيوعي العراقي بعيده السادس والسبعين
انتخبتك عن قناعه وعن وعي وإدراك
انتخبتك بالعقل وأدري العقل حدي
أسمعتهم من حجوا يردون أبدل راي
وصوت أبراسي غنه وللفخر يحدي
كتله أبعقلي راضي لو كلت مجنون
وناعور العقل بالصالح أيبدي

خلكي خلك نمله العلمت القواد
على كسرة إشعيره أتجيب وتودي
سدرة مجد عالي أتظلل الثوار
وطبع غصن المجد للتايه أيسدي
نعم سدرة شموخ أتلاوي حلك الغيم
السدر عمره طويل وموسم البردي
كالوا مايفوز ولا تضيع الصوت
صحت آنه أنتخب لو أبقه بس وحدي
بعد ذلك ارتقى المنصة شاعر الخمر والجمال والوطنية الصادقة الشاعر الكبير موفق محمد (أبو خمرة) حيث القي قصيدة ألهبت حماس الحضور لما فيها من صور رائعة تناولت الهم العراقي وما يعاني منه العراقيون في الزمن الصعب وفي ظل هيمنة القوى الخارجية على مقدرات العراقيين وما طال البلاد من إرهاب ونهب منظم شاركت فيه الكثير من القوى التي لا زالت تمسك بأعنة السلطة في العراق ،وللأسف الشديد لم أحصل على القصيدة  لأن الشاعر ألقاها دون ورقة ولا يحمل نسخة منها كما هي عادته في كل احتفال.
 وكان مسك الختام  الفنان علي البابلي الذي شنف إسماع الحضور بأغانيه الوطنية المعبرة عن صدق الانتماء  والإيمان بالمثل التي يعمل لأجل ترسيخها الشيوعيين وأغان أخرى داعبت مشاعر الشباب وهمم الشيوخ  فتفاعل معها الجيل الجديد  برقص اثبت فشل تجربة السنوات السبع في تجييش الناس للطم والبكاء واثبت إن العراقيين لا زالوا بشرا يتنفسون هواء الفن والغناء العراقي الأصيل.
 
 
 
 

120  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنزه من هيئة النزاهة حكايات أبي زاهد في: 10:02 29/03/2010
أنزه من هيئة النزاهة
حكايات أبي زاهد

محمد علي محيي الدين
 لعبة الانتخابات العراقية بما رافقها من إشكالات عديدة باعتراف الكثير من الجهات العراقية أو غير العراقية أصبحت بقدرة قادر نزيهة وشفافة ولا مثيل لها في العالم ،هذا ما تقوله السفارة الأمريكية وإذا قالت السفارة أنها نزيهة فالويل كل الويل لمن يقول خلاف ذلك لأن السفارة كما يعلم الجميع هي المهندس للسياسة العراقية ،وهي التي تسيرها من وراء ستار وإذا قالت السفارة قال العراق بكتله وأحزابه وشخصياته الوطنية والدينية لأن احترام المرجعية الأمريكية من الثوابت التي لا يأتيها الباطل من خلفها أو أمامها وأن كره الكافرون ،وهنيئا لشعبنا العراقي بقياداته الوطنية التي أثبتت وطنيتها  من خلال جريها وراء السفير وما يقوله السفير ورحم الله الرصافي عندما يقول :
المستشار هو الذي شرب الطلا فعلام يا هذا الوزير تعربد
ولا أدري لماذا يعربد هذا أو ذاك من قادتنا الميامين ويطعنون بمفوضية الانتخابات ونزاهتها الوطنية والقومية والأممية وهي التي أشرفت على أعظم انتخابات نيابية في العراق وأظهرت للعالم أجمع عمق المأساة العراقية في أن يلعب بمقدراتها أناس من هذا الطراز ،لهم توجهاتهم المعروفة وطرقهم المكشوفة في تمرير البعير من سم الخياط ولا ينفع معهم الصياح والعياط وليطرق رأسه بالحائط كل من تسول له نفسه الطعن بهذه المفوضية النزيهة التي ستكلفها الأمم المتحدة بإجراء انتخابات وطنية في ساحل العاج ودار فور والبيت المسحور لأنها معروفة بالشفافية والقدرات الذهنية على ابتداع أحسن الوسائل في التزوير والتبديل والتغيير ،وهنيئا للعراق حكومة وشعبا بنصره المؤزر في الانتخابات التشريعية التي ستنتج لنا حكومة ليس لها مثيل في تأريخ العراق الحديث...قاطعني سوادي الناطور قائلا:عمي يا مستقلة يا مستغله الطبخة انطبخت بره وراح ياكلوها العراقيين ،وهاي الزلم التشوفه متذابحه تضحك على الوادم وتلعب بعقولها وباجر يكعدون سوه أخوه وحبايب وما بيناتهم شي واللي يكوله السفير الجماعة موافقين عليه وهاي بوزات يقشمرون بيها الوادم لأن استادهم واحد ،ومرجعهم واحد وهاي تمثيلية يمثلوها ويضحكون على الوادم بيها ،وللأسف الوادم أكلة الجراب وصارللوادم اسنين تركض والعشه خباز حتى بطاقتها التموينية ما سلمت عليها أكلها الوزير وشلع لعمامه بلندن وربعه تستروا على بوكته ةالغشمة انتخبوهم  لن الطيور على اشكالها تقع وكيف ما تكونون يولا عليكم والف مبروك بولاتنه الحلوين اللي أكلوا اللحم وردوا عالكراعين.
 
أدناه نص تصريح السفير الأمريكي المنشور في جريدة الصباح العراقية.
بغداد – الصباح
  نفى فراين وجود أي تدخل اميركي في اظهار نتائج الانتخابات، متسائلا عن «كيفية تمكن الولايات المتحدة من التأثير في النتائج، خصوصا مع وجود ضمانات كثيرة تحول دون اي تلاعب في العملية الانتخابية من ابرزها وجود اجراءات واضحة للناخبين والاحزاب، كما ان اجهزة الحاسوب في المفوضية التي يتم ادخال المعلومات فيها تخضع لتدقيق واسع يحول دون تغيير النتائج». واشار الى ان التقارير الواردة تؤكد عدم حصول عمليات تزوير او خروقات واسعة»، معترفاً بوجود خروقات بسيطة في بعض المناطق الا انها لاتؤثر في النتائج، خصوصا مع وجود مراقبين من مختلف الدول»، بحسب تعبيره، منوها بان» الانتخابات كانت نزيهة بدرجة كبيرة مقارنة مع اي انتخابات جرت في الدول العربية وعلى العراقيين ان يفخروا بهذه الانتخابات الحرة والنزيهة».
121  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / جعفر هجول ...وداعا في: 21:37 23/03/2010
جعفر هجول ...وداعا
محمد علي محيي الدين
   في الطريق للمشاركة في مهرجان المربد الشعري.... تسلل الموت فجأة ليختطف من بيننا المربي الأستاذ الأديب جعفر حمود هجول مساء يوم 22-3-2010، فوجئنا بالخبر فقد كان في كامل صحته وأوج عطائه وعنفوان تألقه ،يشارك في أماسي اتحاد الأدباء ويسهم في الحياة الثقافية والاجتماعية بنشاط ملحوظ،وآخر نشاطاته أسهامه في المهرجان ألتكريمي لعلم من أعلام العراق الحديث  الأديب الكيماوي البروفسور عدنان الظاهر الذي أقامته جامعة بابل  في أنتباهة ذكية لتكرم أعلام الحلة،ورغم أن الظاهر الطاهر يعيش في غربته الإجبارية في ألمانيا ،إلا أن حضوره من خلال الهاتف الجوال كان له الأثر الكبير في إضفاء نكهة على المهرجان عندما أستذكر ماضي الحلة ولياليها في لمحة خاطفة،تناول فيها أقرانه ولداته ولا زال صدى صوته يرن وهو يناجي بصوته المهيب(جعفوري) في أشارة لصديقه الصدوق جعفر هجول.
بينا يرى الإنسان فيها مخبرا  وإذا به أثر من الآثار
 ولد الفقيد جعفر هجول في الحلة الفيحاء عام 1940 وأنهى دراسته الأولية فيها ليلتحق بدورة تربوية تخرج فيها معلما أسهم في تنشئة جيل من ألطلبه له أثره وإسهامه في مختلف المجالات،وسعى لإكمال دراسته فحاز على البكالوريوس من كلية الآداب الجامعة المستنصرية عام 1969 ليتحول تدريسيا على الملاك الثانوي  حتى عام 1985،وكان له نشاطه الدائب في الحياة الثقافية ،فقد أسس مع نخبة من مثقفي الحلة وأدبائها  ندوة عشتار الأدبية من عام 1969 حتى نهاية  عام 1973 ،وكانت منبرا ثقافيا حرا أسهم في أماسيها أعلام الأدب والفكر في العراق،وأدت خدمات جليلة لا زالت آثارها ماثلة في المشهد الثقافي الحلي ومن خلالها انطلقت الكثير من الأصوات الشعرية التي شكلت علامة بارزة في الحياة الفكرية والثقافية.
 وأصبح نائبا لرئيس اللجنة الثقافية في محافظة بابل عام 1974 حتى نهاية عام 1976،وهو عضو في إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ومن العاملين النشيطين في فرعه في بابل وكان له بعد سقوط النظام الدور الكبير في أعدة بعثه من جديد ليصبح المتنفس الوحيد لأدباء المحافظة ومثقفيها رغم التهميش والإقصاء الذي مارسته السلطات العراقية حيال الثقافة والمثقفين.
 ولأن التعليم مهنته الحبيبة الى قلبه فقد تعاقد مع وزارة التعليم الليبية لتدريس العربية في مدارسها ،فانتقل الى هناك عام 1995 ليمارس دوره التربوي وأستغل وجوده  هناك لإكمال دراسته فحصل على الليسانس في الحقوق،ليعود نهاية 2001 .
 وقد أسهم الفقيد في العديد من النشاطات الثقافية والمهرجانات الشعرية والندوات الأدبية في العراق وخارجه ونشر العديد من قصائده في الجرائد والمجلات العراقية والمصرية والمغربية والليبية،وصدرت له العناوين المدرجة أدناه ولا يزال الكثير من آثاره مخطوطا كان ينوي نشره ولكن الأقدار لم تمهله وعسى أن يقوم أصدقائه ومحبيه  بنشره وفاء لهذه الشخصية التي كانت مثالا للعفة والشهامة والعلاقات الحميمة :
من أصداء الغربة ديوان شعري صدر في دمشق  مطبعة دار العلم عام 2003 جمع فيه قصائده التي قالها في الغربة.
الحلة بين العشق والانتماء ج1  طبع في الحلة /مكتبة اللقاء العراقي للطباعة والنشر 2008 وفيه ذكرياته التي تناول فيها طفولته ومدينته ونشاطه السياسي في الحزب الشيوعي العراقي مدرسته الأولى في الانتماء الوطني.
وفي مناسبة قادمة سنتطرق لتناول نتاجه الشعري والأدبي ودوره السياسي خلال حياته الحافلة بالعطاء.
122  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / مهزلة الانتخابات في العراق في: 21:22 21/03/2010

مهزلة الانتخابات في العراق
محمد علي محيي الدين
 قبل   بدء الانتخابات وبعد انتهائها ارتفعت الأصوات المختلفة بالخشية من التزوير في الانتخابات من قبل الكيانات الكبيرة التي كانت وراء تشكيل المفوضية وفق المحاصصة الطائفية والعرقية حيث وزع مجلس المفوضين لتلك الكتل وبحسب اختياراتها مما يعني بالعراقي أن كل مفوض يعمل لصالح الجهة التي رشحته ليكون مفوضا ساميا في المفوضية،وجرى اختيار كادر المفوضية في المحافظات على ذات الأسس التي أخطير بموجبها مجلس المفوضين وجربت المفوضية في انتخابات مجالس المحافظات وظهر انحيازها الواضح لهذه الجهة أو تلك والتغاضي عن الخروق الكبيرة بعد أن تقاسمت الحيتان المقاعد فيما بينها و أسكتت الأصوات  التي طالبت بالتدقيق والتحقيق لأنها لا تشكل ثقلا في الشارع العراقي أو تستطيع التأثير في سياسة البلد أو أثارة الفوضى أي أن الأقوياء تقاسموا ما للضعفاء وليضربوا رأسهم بالحائط ،وقد ظهرت أصوات طالبت بتغيير كادر المفوضية وأدارتها العامة ولكن الأصوات محقت من قبل حيتان الفساد الإداري وفرضت المفوضية كأمر واقع (واللي ما يعجبه يشرب ماء البحر) واليوم تعالت أصوات الكتل الكبرى مطالبة بإعادة فرز وعد الأصوات بعد أن كانت تقول قبل أيام أن المفوضية تسير على السراط المستقيم وأنها هبة الله للعراقيين،فيما تصر المفوضية على استحالة العد والفرز وأن على الجميع القبول بالنتائج .
  الغريب أن اعتراض الكتل الكبرى على مفوضية من نتاج أيديهم  لا  يعني أن المفوضية عملت باستقلالية ونكران ذات ولا يعني تبرئتها من تزوير أو انحياز،ولكنه يظهر لنا حجم التهالك الذي عليه هذه القوى فقد أقرت قانونا للانتخابات يضمن لها الاستحواذ على المقاعد البرلمانية وأبعاد القوى الصغيرة التي يمكن أن يكون لها تأثيرها في تلطيف القرارات أو التدخل فيها لتكون بالمستوى المقبول ورغم نجاحها في أبعاد أي صوت يمكن أن يؤثر على توجهاتها إلا إن صراعها أخذ منحى جديد بينها فقد أفرزت الانتخابات كتلة جديدة قوية ترفض المشروع الطائفي ويمكن أن تؤثر سلبا على المخططات الرامية الى لبننة العراق فهي تحاول بمختلف الطرق والأساليب أنهاك هذا الصوت وأضعافه لتخلوا لها الساحة في تمرير ما تريد من مشاريع لذلك أخذت بالتحرك في مسارات مختلفة لتغيير الأمور لصالحها وممارسة الضغوط التي وصلت الى أخراج مظاهرات في بعض المحافظات تمثل هذا الطرف أو ذاك لتوجيه الأمور بما يخدم مصالحها لأن المتبقي من الأصوات التي لم تفرز يساوي 5% ويمكن لهذا الطرف أو غيره من خلال الضغط أن يضيف لقائمته نسبة من الأصوات بابتزاز المفوضية من خلال الضغط عليها وهي قد ترضخ لذلك لأنها تعرف(البير وغطاه) وتعلم حجم الممارسات الخاطئة التي شابت عملها سواء في الداخل أو الخارج،فانتخابات الخارج التي صرفت عليها ملايين الدولارات لم تشهد المشاركة المرجوة بسبب الشروط المجحفة التي فرضتها المفوضية على الناخبين من خلال المطالبة بمستمسكات لا تتوفر للكثيرين منهم بل قامت بإلغاء آلاف الأصوات تحت هذه الذريعة فيما منعت مئات الآلاف من المشاركة بسبب أجراءتها لأنها تعلم أن أصوات الخارج لا تصب في مصلحة الأطراف الحكومية وإنها أصوات وطنية لعراقيين تضرروا من ممارسات  الحكومات المتعاقبة وهؤلاء لا يمكن أن يصوتوا لجهات أسهمت في اضطهادهم .
 أن الانتخابات العراقية ستمرر بكل حسناتها وسيئاتها لأن الإرادات الخارجية تحاول فرضها رغم ما لابس عملها من غموض وتزوير فقد تغاضت المفوضية عن خروق الكتل الكبيرة التي تمثلت في استخدام موارد الدولة وأعلامها لصالحها أو توزيع المال والهبات وشراء الأصوات أو خرق الصمت الانتخابي أو الدعاية داخل المراكز الانتخابية وقربها رغم التنبيه لها وتثبيتها في الطعون المقدمة لها ولم تستجب لأي صوت  أشار لخرق باعتبار جميع الشكاوى لا تؤثر على نزاهة الانتخابات ومصداقيتها حسب معاييرها التي  لا تستند لأي قانون أو عدل وبذلك فأن الانتخابات العراقية تؤسس شئنا أمم أبينا الى تقاسم للسلطة لا يمكن التخلص منه أو تخطيه إلا بتغيير جذري ليس بوسع أي جهة داخلية أحداثه ،وسيبقى العراقيون بانتظار تغيير يأتيهم من السماء ،رغم أن السماء لن تفتح أبوابها لشعب لا يعرف الصالح من الطالح ولم يسعى لتغيير كل ما هو جدير بالتغيير.
123  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / هل يعيد التاريخ نفسه!!! في: 09:14 19/03/2010
هل يعيد التاريخ نفسه!!!
محمد علي محيي الدين
  بعد الجهد والعناء والأزمة النفسية التي عانيت منها هذه الأيام  انصرفت الى قراءة بعض الكتب القديمة من قصص بوليسية أو روايات رومانسية لأتجاوز بعض مما أشعر به لأن الكتب المسلية كالمورفين لمدمني القراءة أو من ابتلوا بالسياسة واكتووا بنارها ،فكان مما قرأت ديوان  للشاعر الشيخ محمد علي اليعقوبي وهو من شعراء النجف المجيدين ممن لهم مواقف مختلفة متناقضة  تختلف باختلاف السنين والأعوام ،فتارة يمخر عباب الوطنية ليصلي الاستعمار نار حامية وأخري يتيامن ليكون في أقصى اليمين ،الى جانب نوادر وفكاهات شعرية عرف  وتميز بها يقولها ارتجالا لتكون أحدوثة بين الناس لأنها تصيب الهدف وتأخذ طريقها للعقول لبساطتها وسلاستها ،فكانت رحلة طويلة معه وجدت من خلالها الكثير مما يصلح لسياسي هذه الأيام ومواقفهم التي لا تختلف عن مواقف أسلافهم من عملاء الاستعمار،ومصاصي الدماء أبان الاحتلال الإنكليزي أو في العهد الملكي المباد،رأيت أن أنقل بعض منها ليقارن القارئ بين الماضي الغابر والحاضر الزاهر!!،وما كان عليه رجال الحكم أيام زمان وما هم عليه رجال العراق الجديد من تكالب وتهافت لخدمة الاحتلال وأذنابه من دول الجوار،فيقول واصفا ما عليه الدولة العراقية وأبناء الرافدين الغيارى من جهل وتخلف في مختلف الميادين وهو لا يقل عن الجهل الذي تمر به البلاد هذه الأيام في ظل غياب الوعي وانعدام الرؤية للواقع المعاش:
بلاد كلها سقم وجهل   وليس الى التداوي من سبيل
وهب داء الجسوم له دواء  فقل لي كيف في داء العقول
ويقول واصفا البرلمان الملكي يوم كان يضم الأميين والجهلة من عملاء الاحتلال وصنائع البلاط الملكي ممن رفعتهم الأقدار ليكونوا سادة البلد ومشرعيه وأكثرهم لا يجيد القراءة أو الكتابة ويستعمل الختم لإمضاء القرارات الخطيرة التي يتخذها البرلمان أو المصادقة على الاتفاقيات المشئومة التي ناوئها العراقيون،وقد أطلق عليهم الناس نواب(موافج) أي موافق لأنهم رحمهم الله وأجزل لهم الثواب وجعلهم في عليين،لا يفقهون شيئا في السياسة أو الحكم فيرفعون رؤوسهم بالموافقة بعد أن يرفع يده رئيس المجلس أو بعض الأعضاء المهمين كما هو حال مجلس النواب البائد الذي يتخذ أعضائه القرارات بعد موافقة رئيس الكتلة أو الحزب الذي ينتمون إليه :
أرى البرلمان ونوابه   سكوت به سكتة الأخرس
تماثيل ينحتها الانتداب  وتعرض في قاعة المجلس
  ووصف المعركة الانتخابية وصفا لا يختلف عن انتخابات هذه الأيام بأساليبها الملتوية وأهدافها المعلومة والذين يقفون خلفها لتكون النتائج على قدر ما يشتهون يتوسلون لذلك بمختلف الأساليب في التزوير
واستعمال سياسة الترغيب والترهيب:
للانتخابات قامت    معارك ومعامع
لكل حزب هتاف  تستك منه المسامع
وللجماهير حشد تغص فيه الشوارع
تديرها حيث شاءت  يد العدو المخادع
فللشباب طموح  وللشيوخ مطامع
سوق الضمائر فيها  ما بين شار وبائع
ما كنت من قبل أدري  إن العقول فضائع
وليس يربح إلا  من رشحته المراجع
تسن كل نظام  إشارة بالأصابع
 ويصف حكام العهد المباد وصفا لا يختلف عن حكام هذه الأيام في توجهاتهم وأهدافهم المريبة،فالفساد المستشري في ذلك العهد يقف ذليلا حاسرا أمام ما نراه بأعيننا هذه الأيام :
إلا قل للوزارة وهي تبغي   مكافحة الجراد عن البلاد
فهلا كافحت في الحكم قوما  أضر على البلاد من الجراد
وقال واصفا ظلم الظالمين وجور الجائرين ونهاياتهم المحتومة:
ودار على ظلم الضعيف تأسست   وللجور أطناب بها وقباب
دعا أهلها داعي الفناء فأصبحت   خراب ودار الظالمين خراب
 ومن روائعه السائرة ما قاله في الشيخ كاظم السوداني الذي كان على رأس الشعراء الشيوخ في محاربة الشعراء الشباب الساعين لتطوير القصيدة والارتقاء بها بما يتوافق ومتطلبات العصر،مشيرا الى قصيدة المتنبي في هجاء كافور:
يا ابن الحسين وقد جريت لغاية  قد أجهدت شعراء كل زمان
لكنما السودان حين هجوتهم     ثارت عليك ضغائن السودان
 ويقول فيه أيضا:
يا هاجيا رب القوافي أحمد   بلواذع من قوله وقوارص
حسبي وحسبك في جوابك قوله  وإذا أتتك مذمتي من ناقص
 ومن أصدق ما قاله في أهل الكوفة عندما أقيمت احتفالية في قاعة المتنبي للأستاذ حسن الجواد قائمقام الكوفة وطلبوا منه في كلماتهم وقصائدهم المبادرة لانجاز مشروع إسالة الماء الى الكوفة فارتجل اليعقوبي هذين البيتين:
لا تعر أهل كوفة الجند سمعا   ودع القوم يهلكون ضماءا
كيف تسقي يا ابن الجواد أناسا   منعوا جدك الحسين الماءا
وقد خمسها ألشاعر الكبير محمود الحبوبي على البديهة فقال:
لا تعر أهل كوفة الجند  سمعا    خطباء جاءوك أو شعراءا
طلبوا الماء بعد أن فعلوها       فدع القوم يهلكون ضماءا
كيف تسقي يا ابن الجواد أناسا   قد سقوا منكم السيوف دماءا
"حسن" لا تجد بماء لقوم       منعوا جدك الحسين الماءا
وقال مرتجلا عند زيارته لضريح الزعيم الباكستاني محمد علي جناح:
بلادك يا جناح بك استقلت   وتم على يديك بها النجاح
لئن نهضت وطارت للمعالي   فان جناح نهضتها "جناح"
فهل في العراق جناح يستطيع التحليق بالعراق الى أفاق أوسع من التقدم والازدهار أم يبقى العراق رهن الإرادات الخارجية وما يخطط له في البنتاغون أو الأراغون أو أصحاب البزرنجون،ومتى يعي الشعب العراقي الحقائق ليكون بمستوى تاريخه المعروف ،وهل يبقى التخلف سمة ملازمة لنا نحن العراقيين أم نرتقي بأنفسنا الى المعالي لنكون كما أردنا أن نكون،هذا ما أشك فيه،واعتقد أن العراق سيبقى في آخر الأمم والشعوب لأن شعبه لا يريد أن يكون بمستوى الشعوب التي تستحق الحياة الحرة الكريمة.
 
124  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / بدايات انحسار المد الديني في العراق في: 22:18 15/03/2010
بدايات انحسار المد الديني في العراق
محمد علي محيي الدين
 جراء ممارسات النظام السابق الدكتاتورية وتضييقه على الحريات الدينية والممارسات والشعائر لغالبية العراقيين، أضطر الكثيرون لمعارضة السلطة والاندفاع أكثر لممارستها مما خلق نوع من الهستيريا الدينية التي لم تكن رائجة أو مألوفة في العراق ،وفتحت المدارس الدينية أبوابها لاستقبال طلبة العلوم الدينية من الشباب الذين وجدوا في الدين ملاذا للتفريج عن همومهم الذاتية واللجوء الى قوة قادرة على مواجهة الظلم الذين ناءوا به،بعد أن لمسوا العجز في مواجهة الوضع القائم وعدم  وجود القوة الاجتماعية القادرة على المواجهة أو تغيير الأوضاع ولعدم وجود حزب سياسي له دوره المؤثر في الساحة فكانت الممارسة الدينية تعبير صامت عن المعارضة للسلطة القائمة  وأسلوب لمواجهتها ، فبرزت الظاهرة الدينية في العراق ومارس النضال من خلالها حتى من هو بعيد عن التوجه الديني لأنه وجد في هذا التوجه تعبير عن معارضته ومواجهته لسلطة ذاق من ممارساتها الويلات.
 وقد استفادت المؤسسة الدينية من هذا التوجه رغم عدم قدرتها على تنميته وإنجاحه لانزوائها وخشيتها من رد الفعل السلطوي فكانت تقف على التل بانتظار ما تسفر عنه هذه المواجهة غير عابئة بما قدمت الجماهير من تضحيات ،بالتزامها جانب الصمت وعدم ظهورها طرف في هذا الصراع خشية على وجودها وامتيازاتها وما هي عليه من تقية تبرر لها الرضوخ وعدم المواجهة في أحرج الظروف وهو ما دأبت عليه عبر تاريخها بسكوتها عن المظالم الجارية ووقوفها موقف المتفرج على الأحداث إلا في أمور محدودة  كان للعامل الخارجي أثره في إنضاجها.
 وبعيد سقوط النظام البائدة كانت الأرضية ممهدة لبروز التيار الديني كقوة مؤثرة في الساحة العراقية فقد أعتقد الكثيرون أنها قادرة على تهيئة الظروف المناسبة لبناء دولة العدالة والمساواة كما صوره الدعاة الدينيين،استنادا لتاريخ الزعماء الدينيين الذي أعطوا المثل الأعلى في التضحية والنزاهة ونكران الذات والترفع عن الصغائر وحسن التأتي لمعالي الأمور،ولكن هذه التوقعات والصور الزاهية اصطدمت بالواقع المر للقوى الإسلامية التي أثبتت من خلال الممارسة أنها تزيد في تكالبها ومحاولاتها الاستحواذ على السلطة  والمال العام على أكثر الحكام قسوة في التاريخ ،وبانت الصورة الحقيقية لدعاة الإسلام السياسي من خلال الفساد المالي الذي فاق جميع التصورات فكانت ردة الفعل العنيفة هذا العزوف عن تأييد هذه الأحزاب وبداية التوجه نحو البديل الأفضل بتأييد القوى المعتدلة والديمقراطية التي يمكن أن تكون البديل في بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.
   والغريب في المزاج الشعبي العراقي أن الجماهير أخذت تنظر للزي الديني نظرة خالية من الاحترام والتقدير الذي كانت تحضي به في السنوات السابقة حيث ظهر للكثيرين أن هذا الزي  لا يختلف عن الأزياء الأخرى التي ارتداها إتباع السلطات البائدة، بل ربما زادها عنفوانا بممارساته المفضوحة التي لم يستطع إخفائها لجهله بالطرق الفنية والمدروسة للنهب والفساد،وتجلى ذلك واضحا في عزوف  الكثيرين عن ارتدائه أو تبديله وارتداء الأزياء المدينة ،ولم يكن غريبا أن نجد  من تخلا نهائيا عنه أو من زاوج بينه وبين الزي المدني  بالتقليل من المظاهر الدالة على التدين كحلاقة اللحى أو ارتداء الرباط أو الحضور في المناسبات الفنية وهو ما كان من المحرمات عرفا وشرعا في نظر هؤلاء وهذا التحول جاء نتيجة للنظرة الشعبية للمدلسين ممن اتخذوا من الدين لبوسا لخداع الجماهير.
 
 
 
 
 
125  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / متى تنتهي فضائح التزوير في: 17:13 12/03/2010
متى تنتهي فضائح التزوير
محمد علي محيي الدين
سبق أن بينا في مقال سابق احتمالية التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح القوى الكبرى،واليوم صرحت مصادر  من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي عن خشيتها من قيام القوى الفاعلة بالتلاعب بنتائج الانتخابات، وحذرت الكثير من القوائم المشاركة من خشيتها تلك استنادا لمعطيات كثيرة ظهرت للمراقبين من خلال تعيين موظفين مقربين من السلطات الحاكمة والقوى المهيمنة،وحدوث خروقات كبيرة تغاضت عنها المفوضية كالترويج داخل المراكز الانتخابية أو استغلال المساجد في الصمت الانتخابي بدعوة الناخبين لانتخاب قائمة معينة ،واليوم ثبت بالدليل القاطع ما توقعناه فقد تسربت أنباء مؤكدة عن قيام عدد من الموظفين بالتلاعب في النتائج من خلال البيانات التي تدخل في عمليات العد والفرز بواسطة الحاسوب ،ولا ندري من هي الجهة التي تقف وراء هؤلاء الموظفين وما هي الدوافع وراء القيام بهذا التلاعب ،وهو ما يمكن معرفته من خلال إخضاعهم لتحقيق شفاف من قبل هيئة دولية،فيما أشير لقيام أحد القادة البارزين في الائتلاف الحاكم بالدخول الى مراكز العد والفرز والتدخل في سير العملية،مما قد يدفع باتجاهات ضارة بنتائج الانتخابات وعدم اعتراف الكتل المشاركة بما يظهر من نتائج تختلف عن الأرقام التي حصلت عليها تلك الكيانات من خلال مراقبيها في الانتخابات.
 ومما يزيد في تفاقم المشكلة الخلافات العاصفة بين الكتل المتنافسة والتي وصلت ذروتها في الحملة الانتخابية ووصلت الأمور في التراشق الكلامي الى حدود خرجت عن حدود اللياقة وآداب العمل السياسي،ناهيك عن المشكلة المتمثلة في تشكيل الحكومة والتي تستدعي تحالفات وتوافقات ومؤامرات قد تمتد لشهور عصيبة مما يؤثر بشكل شلبي على أداء الحكومة التي ستكون حكومة تصريف أعمال ولا يمكن لها القيام بأي عمل هام يسهم في  تحسين الواقع العراقي،وما يترتب على ذلك من فراغ أمني قد يجعل الأمور تسير في طريق متعثر يعصف بما وصل إليه الحال من شبه استقرار نسبي في الوضع الأمني.
  وفي أدناه تصريح المسئول ألأممي:
صرح رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوربي في استراسبورغ استراون استيفنسون بما يلي:

"يوم الاثنين، 8مارس/آذار أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق أنه سيتم الإعلان عن 30 بالمائة من نتائج الأصوات بحلول يوم الثلاثاء وبشكل علني ولكن مع الأسف امتنعت اللجنة عن إعلان النتائج حتى نهاية اليوم. إنني أعرف الآن بأنّ عملية العد والفرز تم إكمالها، ولكنها لم تعلن عن النتائج وهذا ما يجعلني أن أشك في أن هناك محاولات تجري خلف الكواليس للتلاعب في نتائج الانتخابات، وحالات عديدة من أعمال العنف والتخويف وأعمال التزوير الصارخ على مدى ساعات الاقتراع
منذ إقفال الاقتراع، اتصل الكثير من العراقيين بي بينهم مراسلون وضباط شرطة وحتى مدير لأحد المراكز الانتخابية أو أرسلوا لي رسائل عبر الايميل وأعطوني تقارير مقلقة حول المحاولات للتلاعب بنتائج الانتخابات. كما أنهم يرون في التأخير في الإعلان عن نتائج الانتخابات بنظرة مشئومة ويعتقدون أن هناك عمليات جرت في التلاعب بالأصوات وصناديق الاقتراع. ولكن رسالتهم كلها تتفق في كلمة واحدة وهي أن التأخير إشارة مهمة جداً الى فوز القوى الوطنية العراقية
إن التزوير الواسع على مدى ساعات عمليات الاقتراع والتأخير في الإعلان عن النتائج ليس لا يضعان علامة استفهام أمام شرعية الانتخابات فحسب وإنما ينتهي الى خطة لجر العراق نحو أزمة. فعلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوربي أن تقف بقوة بوجه المحاولات للتلاعب في نتائج أصوات الشعب العراقي وتمنع من تورط العراق مرة أخرى في أعمال عنف طائفية.
استراون استيفنسون عضو البرلمان الاوربي

رئيس هيئة العلاقات مع العراق في البرلمان الأوربي
 
126  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / الواقع المأساوي للمرأة العراقية في: 21:23 10/03/2010
الواقع المأساوي للمرأة العراقية
محمد علي محيي الدين
لا أدري لماذا  يمر في ذاكرتي قول المتنبي في المرأة كلما دار النقاش حولها وحول حقوقها ومساواتها:
ولو كن النساء كمن فقدنا لفضلت النساء على الرجال
 فالمتنبي جعل من موصوفته المثل الأعلى للمرأة لأسباب قد تكون بعيدة عما نهدف إليه أو نسعى لتحقيقه فقد يكون قوله حقا أو باطلا وقد يكون محاباة لسيف الدولة أو واقعا لمكانتها لما لها من تأثير في البلاط فقد جعل منها مفضلته على الرجال وربما كان صادقا في قوله دون النظر لدوافعه فالمرأة ،وأشير هنا للعراقية بالذات هي أفضل وأكرم وأحسن وأكمل وأنقى وأوفى من كثير من الرجال لما أظهرت في مجتمعنا من سمو يصعب على  صناديد الرجال وأكثرهم عن الوصول إليه،فهي وهذا لا ينكره الجميع لها الأثر الكبير في تنشئة الأسرة لطبيعة الظروف التي مر بها العراق من حروب الهت ملايين الرجال عن أدارة شؤون أسرهم ناهيك عن ملايين الأرامل اللواتي تفرغن لبناء الأسرة وأعداد أبنائها ليكونوا شيئا في المجتمع، وفي الريف العراقي يشكلن شيئا غريبا في المجتمع العراقي لأن المرأة هي التي تدير أمور البيت وهي المسئولة عن أطعامه أو تأمين المال اللازم لاستمرار وجوده لأن الرجل الريفي في الأعم الأغلب لا يؤدي أي عمل في الحياة سوى البحث عن المكانة الاجتماعية تاركا أمور الأسرة لرعاية المرأة التي تعمل ليل نهار لبنائها فهي الطباخة والعاملة في الحقل والمسئولة عن تأمين الماء وتربية الحيوانات والتوجه الى المدينة لبيع منتجاتها إضافة لأعمال أخرى فيما لا عمل للرجل سوى الحصول على المال الناتج عن جهودها ليصرفه في أمور لها أضرارها على المجتمع فهو لا هم له إلا ارتداء الملبس الجيد ليظهر بمنظر يبرز مكانته الاجتماعية وعمله لا يزيد على جلوسه في المضيف أو تأدية الواجبات الاجتماعية المتعارف عليها  ،وشراء السلاح ليظهر بمظهر البطل والشجاع وربما يدفعه ذلك لارتكاب جريمة القتل ليدفع الدية من جهد المرأة العاملة،أو النزول الى المدينة لتناول الكباب فيما تأكل أسرته  الحد الأدنى من الطعام، والطامة الكبرى أن يسعى للزواج من ثانية أو ثالثة اذا أسعفته الظروف ليكثر عدد العاملات في مزرعته ،وهذا ما تتميز به المرأة الريفية عن باقي النساء.
 والمرأة لوحدها يقع عليها جرم الثكل فإذا قدر لزوجها الموت في سن مبكرة فليس لها الحق بالزواج إلا في حدود لا تخرج عن حاجة الرجل وأوامره ونواهيه فقد يتزوجها شقيقه  للسيطرة على تركته من مال أو أرض أو حيوان،وقد تبقى دون زواج لتربية أبنائها دون التفكير بحاجتها وإشباع رغباتها في الحياة.
 ورغم ما تبذله المرأة في الحياة والمجتمع من جهود ينوء بها الرجل إلا أنها لا تحضي بالمكانة المرجوة فهي في نظر الرجل الجلف القاسي لا تزيد عن حيوان يستغله الرجل في العمل وإشباع الرغبة وكثرة النسل وامتهانها هذا جعلها تجأر بالشكوى لاعنة الظروف والأقدار متجاوزة للكفر بالمقدسات التي يمنحها الإنسان مكانة روحية عالية،وفي الدارمي نماذج كثيرة تشير للظلم الفادح الذي تعرضت له المرأة ،وثورتها على الواقع الفاسد دفعتها للخروج عن المألوف في توصيفها لواقعها الاجتماعي وهذا جعل المرأة الريفية  أكثر عنفوانا وثورة من بنات المدينة اللواتي لا يحركهن إلا  الوعي السياسي الذي أنتشر في العهد الملكي وتنامي في العهد الجمهوري وأحتضر في العهد ألصدامي ليلفظ أنفاسه تحت سنابك الخيول الإسلامية الصاهلة في العراق وتعود المرأة الى الضياع من جديد في ظل فكر متخلف عاد بها لعصر الحريم.
 واليوم في ظل الواقع الراهن للمرأة العراقية والعربية يتطلب الأمر ثورة جديدة لإبادة المفاهيم التي شاعت في الأوساط النسوية ليحل محلها  وعي يسمو بها لمدارك الرقي والتقدم ،مما يستدعي العمل الجاد والدءوب من الناشطات  النسويات لإحراز التقدم المطلوب في هذا المجال وإنهاء الواقع المتردي للمرأة العراقية.
 
127  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / نوايا ظاهرة لتزوير الانتخابات في: 21:11 05/03/2010
نوايا ظاهرة لتزوير الانتخابات


محمد علي محيي الدين
 يبدو أن القوى الفاعلة تعد لطبخة كبيرة في الانتخابات التي ستجري بعد أيام ،فقد ظهرت بوادر خطيرة أفزعت الكثير من القوى المشاركة ودفعتها للإعلان عن خشيتها من اللجوء الى التزوير بما يطفو على الساحة من تحركات مشبوهة لا تخفى على المطلعين على حقيقة القوى المؤثرة وأهدافها في الإمساك بالسلطة بيد من حديد والاستقتال دونها بالطرق المختلفة التي سيكون التزوير أحدى مظاهرها،فالمفوضية المستقلة للانتخابات أنشأت على أسس تدعوا الى الشك والريبة فهي تمثل القوى الكبرى الممسكة بالسلطة،والبوادر  الظاهرة في عملها تدعوا للخشية كثيرا فقد قامت بطبع سبعة ملايين بطاقة اقتراع زائدة  بذريعة  واهية لا تصمد أمام المنطق،فجميع الدلائل تشير الى أن المشاركة الشعبية في الانتخابات ستكون بأدنى مستوياتها مما يعني أن  هناك ملايين الأوراق الزائدة،والأمر الآخر ما أشارت له مرجعية السيد السيستاني من استعمال أحبار قابلة للمسح  بدلا من ألأحبار الأصلية التي لا يمكن التلاعب بها ،الى جانب أن المنسبين للعمل في مكاتب المفوضية جرى اختيارهم على أسس حزبية وانتماآت معلومة وثبت انحيازهم في انتخابات مجالس المحافظات عندما عمدوا للتلاعب بالنتائج من خلال تغيير النتائج للفرز الأولي وهو ما أشار إليه رئيس الوزراء في لقاء مع قناة السومرية ،ووجود مئات الصناديق التي جرى التلاعب بها مما أدى الى إلغاء قسم منها لتمرير أضعافها بحكم السلطة الساندة للمفوضية،والأمر الآخر هو منعهم لمشاركة الإعلاميين في التغطية والمراقبة الى عدم إصدار ما يكفي من بطاقات المراقبين لبعض القوى السياسية واقتصارها على جهات معروفة،وظهر الأمر جليا في مكاتب المفوضية في الخارج حيث جرت ممارسات كثيرة تثبت انحياز مسئولي المكاتب الذين كانوا من ممثلي الكتل الكبيرة،ودفع الكثير من المنظمات المدنية والكيانات المشاركة الى تقديم شكاوى  للمفوضية تطالب بإعادة النظر في مكاتب الخارج التي ثبت انحيازها من خلال إهمالها للكتل البعيدة عن السلطة ومحاولاتها أبعاد الناخبين المعروفين بولائهم لجهات علمانية من خلال اتخاذ أجراآت كيفية في تغيير أماكن الاقتراع أو عدم الأخبار عنها واقتصار ذلك على أحزاب السلطة  والتابعين للتحالفات الثلاثة ،كما ظهر في المذكرة المرفوعة من قائمة اتحاد الشعب لمفوضية الانتخابات والأمم المتحدة حول ما يجري في كندا من محاولات لتهميش قوائم  وطنية،واستقالة الأستاذ فاضل حسين ألأسدي عن العمل في مركز مانشستر بسبب سوء الاختيار لمركز انتخابي لا تتوفر فيه أبسط المقومات ووجود فساد مالي في عمل المفوضية،أو المذكرة المرفوعة من الوطنية في أستراليا حول قيام مكتب المفوضية هناك بتعيين مسئولين ينتمون للأحزاب النافذة في العراق،والمذكرة التي قدمتها القوى السياسية في المملكة المتحدة عن سوء تصرفات مكتب المفوضية وانحيازهم المكشوف لقوى حاكمة في العراق وعدم تبليغ الكيانات بما يجري من أعداد للانتخابات،أو ما قدمته الكتل المهمشة في السويد عن الأجراآت إلا ديمقراطية التي اتخذتها المفوضية هناك،فإذا كان ما يجري في خارج العراق بهذه الصورة وفي بلدان معروفة بديمقراطياتها فما بالك بما يجري في الداخل العراقي في ظل سيطرة واضحة لهذه القوىوهو ما ظهر واضحا في التصويت الخاص عندما أخذت القوى الكبرى ممارسة الضغوط المختلفة للتصويت لصالحها أو استعمال القوة السلطوية في الدعاية لها والإجبار على انتخابها بوسائل الترهيب والترغيب أو عدم تسجيل  بعض الأسماء أو تجاوز بعض الأماكن التي ليس لهم وجود فيها كما يقول المطلعين.
 أن ما يجري من مفارقات هي بدايات لعملية تزوير كبرى قد تعصف بأبسط المبادئ الديمقراطية وقد تؤدي الى حدوث احتقانات لها آثارها على الأمن العراقي وسير العملية السياسية وما قد يشكل من انهيار كامل لها وإعطاء المجال للمتربصين لإعادة الفوضى والاقتتال من جديد.
 
128  الحوار والراي الحر / المنبر الحر / أنتخبك يحلو الطول وأسمر في: 21:48 02/03/2010
أنتخبك يحلو الطول وأسمر
محمد علي محيي الدين
    كنا ننعى على الأحزاب الدينية توسلها بالرموز  والمقدسات واختبائها خلف واجهات دينية لها احترامها  في التفكير الشعبي ،ولكن أن  تعمد جهات علمانية الى استدرار عواطف الناس بهذه الطريقة فهذا منتهى العجب،لأن الأحزاب الدينية ذاتها اضطرت أمام الضغط الشعبي وفشلها في أدارة الدولة الى الابتعاد عن الخطاب الديني لمعرفتها الكاملة بأن حيلها لن تنطلي على الجماهير مرة أخرى،فارتدت  اللبوس الوطني ،واتخذت شعارات ليبرالية ومصطلحات لم تكون في قاموسها السياسي تلك الأيام ،فنادت بدولة القانون ،ودعت لنبذ الطائفية والنزوع نحو التعددية والاعتراف بالآخر،بل أن بعضا حاول تجميل صورته فافرد للأغاني والموسيقى والأفلام والمسلسلات اللادينية أن تأخذ طريقها في أعلامه الموجه وفضائياته الكثيرة،